ضع اهداء فى ملتقى مقاومة التنصير


العودة   ملتقي مقاومي التنصير > الملتقى الاسلامى > ملتقى الأسرة المسلمة
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 

الصامدة

ملتقى الأسرة المسلمة


الصامدة

ملتقى الأسرة المسلمة


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-02-2011, 07:32 PM   #1
فاطمة
مشرفة الملتقى الاسلامى
 
الصورة الرمزية فاطمة
 

افتراضي الصامدة


(نائلة بنت الفرافصة)
عندما اشتدت المحنة على عثمان بن عفان -رضى اللَّه عنه- وأُحْكِمَ عليه الحصار، صمدت معه، وتلقت عنه ضربات السيوف قبل أن تصل إليه، وما إن ألقى الرجال بحبالهم على أسوار منزله، ودخلوا عليه حتى أسرعت تنشر شَعْرَها، فقال عثمان: خذى خمارك فإن حُرْمة شَعْركِ، أعظم عندى من دخولهم علي.
وحين هجم عليه أحدهم وهوى عليه بسيفه تلقت السيف بيدها فقطعت أناملها، فصرخت على رباح غلام عثمان، فأسرع نحو الرجل فقتله، وبينما كانت تهرع لإمساك سيف رجل ثانٍ لكن الرجل تمكن من أن يقطع أصابع يدها الأخرى وهو يدخل السيف فى بطن عثمان ليقتله، وحين هموا بقطع رأسه ألقت عليه بنفسها إلا أنهم لم يرحموا ضعفها، ولم يعرفوا لعثمان قدره، فحزوا رأسه، ومثَّلوا به، فصاحت والدم يسيل من أطرافها: إن أمير المؤمنين قد قُتل. إن أمير المؤمنين قد قُتِل. ثم دخل رجل عقب مقتل عثمان، فإذا رأسه فى حجرها.
فقال لها: اكشفى عن وجهه. قالت: ولِمَ؟ قال الرجل: ألِطم حُرَّ وجهه فقد أقسمت بذلك. فقالت: أما ترضى ما قـال فيـه رسول اللَّه (، قال فيه كذا وكذا. فقال: اكشفى عن وجهه. ثم هجم عليها فلطم وجه عثمان، فدعت عليه قائلة: يبَّس اللَّه يدك، وأعمى بصرك. فلم يخرج الرجل من الباب إلا وقد يبست يداه، وعمى بصره.
وتُركت جثة عثمان فى مكانها دون أن يجرؤ أحد على تجهيزه ودفنه، فأرسلت إلى حويطب بن عبد العزى وجبير بن مطعم، وأبى جهم بن حذيفة، وحكيم بن حزام، ليُجَهِّزُوا عثمان، فقالوا: لا نقدر أن نخرج به نهارًا.
وحين حلّ الظلام خرجوا به بين المغرب والعشاء نحو البقيع، وهى تتقدمهم بسراج ينير لهم وحشة الظلام حتى تم دفنه بعد أن صلى عليه جبير بن مطعم وجماعة من المسلمين.
ثم قالت ترثيه:
ومالى لا أَبْكى وأُبكـى قرابتى وقد ذهبتْ عنا فضول أبى عَمْرِو
وبعد أن دُفن عثمان -رضى الله عنه- خطبت نائلة -رضى الله عنها- في المسلمين، فقالت: معاشر المؤمنين وأهل اللَّه لا تستكثروا مقامي، ولا تستكثروا كلامي، فإنى حزينة أُصِبْتُ بعظيم وتذوقت ثكلا من عثمان بن عفان ثالث الأركان من أصحاب رسول اللَّه (، فقد تراجع الناس فى الشورى حين تقدم، فلم يتقدمه متقدم ولم يشك فى فضله متأثم. ولم تكتف نائلة بذلك بل أرسلت إلى معاوية بكتاب مرفق معه قميص عثمان ممزقًا مليئًا بالدماء، وعقدت فى زر القميص خصلة من شعر لحيته، قطعها أحد قاتليه من ذقنه، وخمسة أصابع من أصابعها المقطوعة.
وأوصت إليه أن يعلق كل أولئك فى المسجد الجامع فى دمشق، وأن يقرأ على المجتمعين ذلك الكتاب، وكان بعض ما جاء فيه:
إلى معاوية بن أبى سفيان، أما بعد: فإنى أدعوكم إلى اللَّه الذي أنعم عليكم وعلمكم الإسلام، وهداكم من الضلالة، وأنقذكم من الكفر، ونصركم على العدو، وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة، وأنشدكم اللَّه وأذكركم حقه وحق خليفته أن تنصروه بعزم اللَّه عليكم، فإنه قال:( وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَاءتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ)[الحجرات: 9].
وقد اجتمع لسماعه خمسون ألف شيخ يبكون تحت قميص عثمان وأصابعها.
وعاشت نائلة حافظة لذكرى عثمان بن عفان -رضى الله عنه- وظلتْ وفية له، فلم تتزوج وكانت من أجمل النساء.
وكلما جاءها خاطب رَدَّتْه، ولما تقدم معاوية -رضى الله عنه- لخطبتها أَبَتْ، وسألت النساء عما يعجب الخطاب فيها، فقلن: ثناياك (وكانت مليحة وأملح ما فيها ثغرها) فخلعت ثناياها، وأرسلت بهن إلى معاوية، وحين سُئلت عما صنعتْ، قالت: حتى لا يطمع فى الرجال بعد عثمان-رضى الله عنه-.
تلك هي "نائلة بنت الفرافصة بن الأحوص"رمز الشجاعة والصبر والصمود، ذات الأدب والبلاغة والفصاحة، تزوجها عثمان بن عفان-رضى اللَّه عنه- فكانت له زوجة مخلصة وفية ومطيعة، وكان عثمان يستشيرها دائمًا لسداد رأيها، وقد حظيت فى بيته بمكانة كبيرة.
وقد زوجّها له أخوها ضب، وحملها إلى عثمان فى المدينة، وكان مسلمًا وكان أبوها نصرانيَّا، وقد تزوجها عثمان وهى نصرانية، وقبيلتها - قبيلة كلب - كلها يومئذ نصارى.
وقد أسلمت نائلة على يديه، وأنجبت له من الولد ثلاثًا: أم خالد، وأروي، وأم أبان الصغرى.
وقد روت السيدة نائلة عن عائشة -رضى اللَّه عنها- بعضًا من أحاديث رسول الله (، ثم توفيت بعد جهاد عظيم لخدمة الإسلام.


من مواضيعي
0 السفارة الأمريكية في تونس توصي رعاياها بتوخي الحذر
0 العفيفة
0 معجزةٌ مذهلة في كلمة (نفخ)
0 ألا أطعمته؟
0 قوات بريطانية تلاحق القذافي بأجهزة الكترونية متطورة
0 السعودية تدعم مصر بمليار دولار كوديعة في البنك المركزي
0 قصة اسلام نيكول كوين
0 لتوطيد (أسس العقيدة).. حزب الله يبعث 150 شابة لإيران

التوقيع:
تبسم كم تحلو الاشراقة على وجه الغريب . فرغم الغربة .أرواحهم عذبة تبتسم لمعايين الرضا .
لو سألت عيون المشتاقين الهائمين بحبه لرأيت وميضها يتكلم
فحنين السماء لوجه الارض تعكسه الارض لوجه السماء.
أللهم أجعلني بحبك راضية مرضية
فاطمة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الصالحة

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:43 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009