ضع اهداء فى ملتقى مقاومة التنصير


العودة   ملتقي مقاومي التنصير > الملتقى الاسلامى > ملتقى الإسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 

الرفق بالنفس في التكاليف والعبادات

ملتقى الإسلامي العام


الرفق بالنفس في التكاليف والعبادات

ملتقى الإسلامي العام


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-24-2011, 08:52 AM   #1
البشير
مقاوم
 

افتراضي الرفق بالنفس في التكاليف والعبادات



بسم الله الرحمن الرحيم

ينبغي أن يكون الإنسان رفيقاً بنفسه، فقد يفعل من الأعمال ما لم يحتمل تبعتها، نفسك مطيتك إلى الله فارفق بها، وهناك أعمال تسبب بعدًا عن الله، وأعمال تسبب غيابا بينك وبين الله، فارفق بنفسك، ولا تحمّلها ما لا تطيق، فهذا الذي يستقيم على أمر الله عز وجل، هذا الذي يقف عند حدود الله، هذا الذي يتقرب إلى الله يسعد نفسه بالقرب إلى الله، أما إذا عمل أعمالاً لا ترضي الله فقد أقام باختياره وبفعل يده حجاباً بينه وبين الله، فحمّل نفسه من آلام البعد وجفوة المعصية ما لا يطيق.
لذلك ورد في الأثر:



" نفسك مطيتك فارفق بها "

فأول حظ من حظوظ المؤمن من هذا الاسم أن استقامته على أمر الله تجعل هذه الاستقامة الطريق إلى الله سالكاً، إذًا: هو ينعم في جنة القرب، وفي الدنيا جنة من لم يدخلها لم يدخل جنة الآخرة، والدليل:

﴿ وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ (6) ﴾
( سورة محمد)

قال بعض العلماء: " مساكين أهل الدنيا، جاؤوا إلى الدنيا، وخرجوا منها، ولم يذوقوا أطيب ما فيها، إن أطيب ما في الدنيا القرب إلى الله عز وجل "، هذه اسمها جنة القرب.
يقول بعض العلماء: " ماذا يفعل أعدائي بي ؟ بستاني في صدري، إن أبعدوني فإبعادي سياحة، وإن حبسوني فحبسي خلوة، وإن قتلوني فقتلي شهادة، فماذا يفعل أعدائي بي؟ ".
أيها الإخوة، الإنسان يسعد لقربه من الله، فإذا فعل بعض المعاصي والآثام، أو إذا قصر في بعض الحقوق كان الحجاب بينه وبين الله، فحمّل نفسه مالا تطيق، لذلك نفسك مطيتك فارفق بها، هذه من ناحية، من ناحية ثانية لو أن الإنسان حمل نفسه، من العبادات ما لا يطيق ينطبق عليه قول النبي عليه الصلاة والسلام:

(( إن هذا الدين متين، فأوغل فيه برفق فإن المنبت، لا أرضا قطع، ولا ظهرا أبقى ))
[ البزار عن جابر بسند فيه ضعف، كما في الجامع الصغير ]

لذلك افعل من الأعمال ما تطيق:


فعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا امْرَأَةٌ، قَالَ:

(( مَنْ هَذِهِ ؟ قَالَتْ: فُلَانَةُ، تَذْكُرُ مِنْ صَلَاتِهَا، قَالَ: مَهْ، عَلَيْكُمْ بِمَا تُطِيقُونَ، فَوَاللَّهِ لَا يَمَلُّ اللَّهُ حَتَّى تَمَلُّوا، وَكَانَ أَحَبَّ الدِّينِ إِلَيْهِ مَادَامَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ ))
[ متفق عليه ]
وعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

(( سَدِّدُوا، وَقَارِبُوا، وَاعْلَمُوا أَنْ لَنْ يُدْخِلَ أَحَدَكُمْ عَمَلُهُ الْجَنَّةَ، وَأَنَّ أَحَبَّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ أَدْوَمُهَا وَإِنْ قَلَّ ))
[ متفق عليه ]
افعل من العبادات ما تستطيع أن تستمر عليها، أما هذا الذي يفور، ثم يضعف، خطه البياني صاعد صعودا حادا، ثم يهبط هبوطاً مريعاً، فليست هذه حكمة من عند المؤمن.

(( فَوَاللَّهِ لَا يَمَلُّ اللَّهُ حَتَّى تَمَلُّوا ))
افعلوا ما تطيقون.

(( وَأَنَّ أَحَبَّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ أَدْوَمُهَا وَإِنْ قَلَّ ))
فالإنسان له مجلس علم يحافظ عليه، له أوراد يحافظ عليها، له تلاوة قرآن يومية يحافظ عليها، الاستمرار ينشأ عنه حالة اسمها التراكم، تراكم العبادات، تراكم الأذكار، تركم التلاوات، هذه تفعل فعلاً عجيباً، تعمل قرباً من الله عز وجل.
لذلك أول بنود الرفق: ارفق بنفسك، لا تحمّلها من المعاصي والآثام ما لا تطيق، لا تجعلها في جفوة عن الله عز وجل، ولا تحمّلها من العبادات ما لا تطيق، عندها تكون هناك نكسة، البطولة أن تكون العبادات مستمرة.

(( وَأَنَّ أَحَبَّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ أَدْوَمُهَا وَإِنْ قَلَّ ))
الغلو إما بالتفريط أو بالإفراط، إذًا نفسك مطيتك، فارفق بها، هذا أول بند من تطبيقات اسم ( الرفيق ).

محمد راتب النابلسي


من مواضيعي
0 صفات المؤمنين الصادقين
0 للتخلص من مشكلة الحموضة المستمرة
0 أنى تغيب ونور وجهك ساطع
0 حافـــــــظ الزمان
0 أعط زوجتك في العيد .. زهرة
0 كيف تحافظ على حماسك
0 أشرق على الأكوان يا رمضان
0 وبكيت بين يديه

البشير غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
التكاليف, الرفق, بالنفس, والعبادات

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:36 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009