ضع اهداء فى ملتقى مقاومة التنصير


العودة   ملتقي مقاومي التنصير > الملتقى الاسلامى > ملتقى الإسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 

لئلا تخاف!

ملتقى الإسلامي العام


لئلا تخاف!

ملتقى الإسلامي العام


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-03-2010, 08:28 AM   #1
سيف الدين
Administrator
 
الصورة الرمزية سيف الدين
 

افتراضي لئلا تخاف!

يمنى سلام

لكل منا مخاوف تؤرقه، كلنا نخاف على أنفسنا ومن أنفسنا، نخاف على أنفسنا من الموت، المرض، الفقر، الحسد، الجن، السحر. ونخاف من أنفسنا أن تردينا - والعياذ بالله- في النار، ألا نثبت عند الفتن، أن نشرك مع الله شيئاً، كلنا نخاف لا شك.

لكني أعرف إنساناً لا يخاف، يصحو وينام قرير العين، مطمئناً على نفسه وأهله وماله، إنسان فقير لديه الحل لكل هذه المخاوف، حل يسير جداً لكنه فعال جداً جداً.
إنها بضعة كلمات يتلفَّظ بها عند شروق الشمس وعند غروبها، كلمات يقولها بتدبر ويقين، ثم ينطلق في حياته، يأخذ بالأسباب كي يحافظ على نفسه وصحته، يسعى لرزقه، يرعى أولاده، يرضي ربه و يَبعُد عما يغضبه، يفعل ذلك وقلبه مطمئن لأنه قالها.

إنها أذكار الصباح والمساء؛ فهو يعلم أنه إذا قالها بيقين، فإن الله عند ظن عبده به, وحبيبه – صلى الله عليه وسلم - لم يدع أي خوف يمكن أن يؤرقه إلا وعلَّمه أن يستعيذ بالله منه في الأذكار.

لقد كانت لديه مخاوف كثيرة في السابق، كانت هذه المخاوف تشل حركته بدلاً من أن تكون طاقة للحركة والسعي، كان يخاف السحر والحسد، لكنه قرأ حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - الذي رواه الترمذي وقال عنه حسن صحيح: ((قل هو الله أحد والمعوذتين حين تمسي وحين تصبح ثلاث مرات؛ تكفيك من كل شيء)).

وأخرج ابن السني عن أنس - رضي الله عنه - عن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال: ((من قال حين يصبح: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، أُجير من الشيطان حتى يمسي)).

وقد قال - صلى الله عليه وسلم –: ((من قال: باسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم، لم يضرَّه شيء)).

ولأنه يحب أهله وأولاده؛ فهو يخاف عليهم كثيراً، لكنه عندما علم أن الله إذا استُودع شيئاً حفظه، أصبح يستودعهم الله كل يوم ويطمئن أنهم في حفظ الله.


وأحياناً كانت تصيبه الهموم والديون، ولكنه أخذ بنصيحة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التي أوصى بها أبا أُمامة عندما اشتكى له همومه وديونه: ((قل إذا أصبحت وإذا أمسيت: اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، وأعوذ بك من العجز والكسل، وأعوذ بك من الجبن والبخل، وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال))، وقد فعلها أبو أُمامة فأذهب الله همه وقضى عنه دينه. أخرجه أبو داود.

وقد صار يداوم على دعاء الرسول - صلى الله عليه وسلم -: ((اللهم عافني في بدني، اللهم عافني في سمعي, اللهم عافني في بصري, اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر، اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، لا إله إلا أنت.)) ثلاثاً. فلم يعد يقلق على صحته كما كان يفعل سابقاً.

وكان كلما زادت نعم الله عليه، ازداد قلقه عليها، وخوفه من ضياعها؛ إلى أن اطمأن قلبه باتباع حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((من قال: اللهم إني أصبحت منك في نعمة، وعافية، وستر؛ فأتم عليَّ نعمتك وعافيتك وسترك في الدنيا والآخرة - ثلاث مرات إذا أصبح، وإذا أمسى - كان حقاً على الله - عز وجل - أن يتم عليه نعمته))؛ رواه ابن السني.

ثم إنه كان يخاف من نفسه أن يشرك مع الله شيئاً؛ فيجد عمله - والعياذ بالله - يوم القيامة هباءً منثوراً؛ فأصبح يجتهد في إصلاح نيته، ويقول الدعاء الذي علمه - صلى الله عليه وسلم – للصحابة؛ فعن أبي موسى الأشعري قال: ((خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم، فقال: يا أيها الناس، اتقوا هذا الشرك؛ فإنه أخفى من دبيب النمل؛ فقال من شاء الله أن يقول: وكيف نتَّقيه وهو أخفى من دبيب النمل يا رسول الله؟ قال: قولوا: اللهم إنا نعوذ بك من أن نُشرك بك شيئاً نعلمه، ونستغفرك لما لا نعلمه))، رواه أحمد.

وكان الخوف من الموت من أكثر المخاوف التي تنغِّص عليه حياته؛ فلم يكن يخاف من الموت نفسِهِ، ولكن من أن يكون مردُّه - والعياذ بالله - إلى النار، ولكن هدأ عندما قرأ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنَّ مَنْ قال سيد الاستغفار، موقناً بها، حين يمسي، فمات من ليلته، دخل الجنة. ومن قالها حين يصبح، موقناً بها، فمات مِنْ يومه، دخل الجنة.

ففي الترمذي - بسند جوَّده النوويُّ - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم – قال: ((من قال حين يمسي، وحين يصبح: اللهم إني أصبحت أشهدك، وأشهد حملة عرشك، وملائكتك، وجميع خلقك: أنك أنت الله لا إله إلا أنت، وأن محمداً عبدك ورسولك -: أعتق الله ربعه من النار، ومن قالها مرتين، أعتق الله نصفه من النار، ومن قالها ثلاثاً، أعتق الله ثلاثة أرباعه من النار، ومن قالها أربعاً، أعتقه الله من النار)).


كلها هموم؛ هموم الدنيا والآخرة؛ وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: ((من قال في كل يوم حين يصبح، وحين يمسي: حسبي الله لا إله إلا هو، عليه توكَّلت، وهو رب العرش العظيم؛ سبع مرات، كفاه الله - عز وجل - ما أهمَّه من أمر الدنيا والآخرة)).

إذاً لماذا هذه الابتلاءات؟
الإجابة يسيرة جداً؛ إن من يحافظ على هذه الأذكار هو مَنْ أراد الله - تعالى - له العافية في الدنيا والآخرة، ومن ينسى ويَكْسَل، فإنا نسأل الله له الرحمة؛ فلن يتشرف لسانٌ بذكر الله - تعالى - إلا إذا أذن الله له أن ينال هذا الشرف.

وإذا كان صحابة رسول الله - رضوان الله عليهم - كانوا لا يحملون همَّ الإجابة، وإنما يحملون همَّ الدعاء؛ ذلك لأنهم عرفوا أن من أُلهِمَ الدعاء بيقين في الإجابة، فقد أُلهِم الإجابة؛ فإن الله عند ظن عبده به، وأفضل مثال على ذلك ما قاله النووي: "جاء رجل لأبى الدرداء فقال: يا أبا الدرداء قد احترق بيتك, فقال: ما احترق، لم يكن الله ليفعل ذلك لكلمات سمعتهن من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من قالها أول النهار لم تصبه مصيبة حتى يمسي، ومن قالها آخر النهار لم تصبه مصيبة حتى يصبح: ((اللهم أنت ربى لا إله إلا أنت، عليك توكلت وأنت رب العرش العظيم، ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، أعلم أن الله على كل شيء قدير، وأن الله قد أحاط بكل شيء علماً، اللهم إني أعوذ بك من شر نفسي، ومن شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها، إن ربي على صراط مستقيم))، وبالفعل احترقت البيوت وبيته لم يحترق".


وقد ذكر عبد الله السدحان في كتابه "كيف تعالج مريضك بالرقية الشرعية"، أن علينا ألا ندهش إذا رأينا إنساناً أصابه ضرر على الرغم من ذكره للدعاء؛ فقد قال: "نعم يُصاب الإنسان المتحصن إذا انفعل انفعالاً شديداً، وأشدها الغضب، وهو من الشيطان؛ فهو يضعف التحصين؛ فيكون منفذاً للشياطين، ولا أدل على ذلك من حادثة أبان بن عثمان؛ فإنه لما حدث بقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((من قال: باسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم،لم يضرَّه شيء))، جعل المتحدث ينظر إليه، وقد أصابه الفالج (الشلل) فقال له: مالك تنظر إليَّ؟ والله ما كذبت على النبي - صلى الله عليه وسلم - ولكني غضبت. فهذا العالم الجليل أصيب وهو يحدث بهذا الحديث فمن دونه أولى بالإصابة، فمن انفعل فلابد من إعادة التحصين من جديد.

إذاً فالأذكار - مع اليقين والأخذ بالأسباب - هي الحصن الحصين.
نسأل الله ألا تحرمنا ذنوبُنا من أن نتشرف بذكره وشكره ودعائه.
اللهم اجعل نطقنا ذكراً، و صمتنا فكراً، ونظرنا عِبَراً.
والحمد لله ربِّ العالمين.


من مواضيعي
0 -المراقب للدراسات والأبحاث الاجتماعية د. أكرم حجازي-
0 تطبيق من كان يؤمن بالله واليوم الآخر
0 الفداء
0 ملصق المسجد الأقصى - مصلقات مدينة القدس بفلسطين
0 القواعد الذهبية لحفظ القرآن الكريم
0 هل حملتِ هذا الهم ؟؟
0 عشرة أسباب لمغفرة الذنوب ومحْو آثار السيئات
0 مرحبا بك معنا يا wwweer

التوقيع:


سيف الدين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-03-2011, 11:37 AM   #2
فاطمة
مشرفة الملتقى الاسلامى
 
الصورة الرمزية فاطمة
 

افتراضي رد: لئلا تخاف!

بارك الله فيك وجزاك الله كل خير.


من مواضيعي
0 ليس كمثله شيء
0 حماس ترفض تشكيل حكومة قبل تفعيل التشريعي
0 ادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة
0 نفي سعودي لتهديدات بطرد العمالة المصرية ودعم السلفيين
0 ديلي تليجراف: المالكى يلعب بنيران الفتنة الطائفية فى العراق
0 رئيس حزب مصري يستقبل وفدًا من حركة فتح
0 المشارق والمغارب
0 الجزيرة تذيع نداء من ضابط سوري منشق

التوقيع:
تبسم كم تحلو الاشراقة على وجه الغريب . فرغم الغربة .أرواحهم عذبة تبتسم لمعايين الرضا .
لو سألت عيون المشتاقين الهائمين بحبه لرأيت وميضها يتكلم
فحنين السماء لوجه الارض تعكسه الارض لوجه السماء.
أللهم أجعلني بحبك راضية مرضية
فاطمة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-06-2011, 12:25 AM   #3
زينة الايمان
مقاوم جديد
 

افتراضي رد: لئلا تخاف!

بارك الله فيكم وأثابكم الجنة بغير حساب ما أحوجنا لهاته الدروس ....لئلا نخاف ..ونعلم من طبع الاناث الخوف حتى القويات الصبورات العفيفات منهن لا أخفي عنكم ....نفس الحالة صارت معي من فترة قريبة بضيق وانفعال شديد ..وينتابوني الخوف أرجو افادتي لأتخلص منه كلـــــــــــــــــــــيـــــــــــــا وجزاكــــــــــم الله الفردوس الأعلى .


من مواضيعي

زينة الايمان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
أولا, تخاف!

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:13 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009