ضع اهداء فى ملتقى مقاومة التنصير


العودة   ملتقي مقاومي التنصير > ملتقى المناظرات والمقالات والابحاث والترجمة > ملتقى المقالات والأبحاث
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 

ليتني كنت من أصحاب اللحى

ملتقى المقالات والأبحاث


ليتني كنت من أصحاب اللحى

ملتقى المقالات والأبحاث


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-11-2011, 11:13 AM   #1
عمر ديدات
مقاوم جديد
 

افتراضي ليتني كنت من أصحاب اللحى

تقابله أمام المصعد بشعرها المرسل وملابسها المثيرة، وهو هناك بلحيته الطويلة، ينظر في اتجاه آخر ويبدوا كمن يفكر في أمور تشغله عن كل ما حوله، ملامحه ثابتة ووجهه لا يتحرك، قابلته صدفة في بعض المرات، لماذا لا ينظر إليها؟ الكل معجب بها؛ بملامحها الجميلة تكون محط الأنظار في كل مكان تذهب إليه، أما هو فدائماً ما ينظر بعيداً، لماذا يا ترى؟ تساؤلات لا تعرف إجابتها.


تزوج وسكن في عمارة جديدة، تعرف على الجيران، وكان هناك جار مسيحي وأسرته وابنته المعاقة، العلاقة فاترة، يقابله بلحيته الطويلة المرسلة فيلمح في عيونه ذات النظرة "قلق وهروب وتشكك"، يحاول التواصل معه ولكن كان الجار دائماً ما يتجنبه هو وزوجته - والتي هي منتقبة بطبيعة الحال - مع أنها كثيراً ما تحدثت معه عن معاناة هذه الأسرة مع البنت المعاقة وصبرهم عليها، تمر الأيام ويخرج صاحبنا الملتحي لصلاة الجمعة فيجد مبلغاً من المال، مبلغ كبير فعلاً أمام العمارة، يقوم بحمله معه ويذهب إلى صلاة الجمعة، بعد انتهاء الصلاة يعود إلى العمارة ويقابل أحد جيرانه فيسأله هل سقط منه أيّ مبلغ مالي؟ فينفي ويقول له: "في الغالب جارنا الفلاني (الجار المسيحي) لأنه يذهب إلى عمله مبكراً"، يذهب متردداً إلى شقة جاره ويدق جرس الباب، يأتيه صوت زوجة جاره بعد أن نظرت من العين السحرية قائلة بارتباك شديد: مين؟ فيرد: أنا جاركم الفلاني، هل ضاعت منكم أية أموال؟ تشهق بفرح وتفتح الباب: "نعم نعم، ضاع من زوجي مبلغ كبير وهو ذاهب إلى العمل"، فيسألها عن القيمة فتخبره فيقوم باعطائها المال، تشكره كثيراً وتدعوا له ويتركها وينصرف، في المساء يصعد إليه الجار المسيحي ويدخل إلى منزله لأول مرة ويشكره كثيراً على أمانته وتستمر العلاقة الطيبة فترة طويلة، وعندما يهم بمغادرة المنزل إلى بيت جديد يودعه جاره المسيحي وهو يكاد يبكي.


ولأن صاحبنا الملتحي طموح نوعاً ما، ولأن الله منحه الكثير من نعمه التي لا تحصى، جاءته الفرصة ليقوم بالتدريس في كبرى الجامعات الخاصة لبعض الوقت بجانب عمله والذي حقق فيه نجاحاً ملحوظاً بفضل الله، تجربة جديدة، وفي أول محاضرة له تحدث عن قيمة العدل وأن جميع الطلاب سيحصلون على فرصة متكافئة ولن يكون هناك أي محاباة على أساس الجنس أو الدين أو غيره فلكم عانى هو من الإقصاء والظلم والتحقيق والاعتقال بسبب هيئته، أصبح من أشهر المدربين في الجامعة وتم تكريمه بلحيته الطويلة المرسلة، وفي نهاية أحد الفصول الدراسية وجد في بريده الإلكتروني هذه الرسالة من الطالبة المسيحية والتي أصرت على أن تدرس في الصف الخاص به: "أنا متحمسة جداً وأريد أن أوقف كل شئ لكي أقول لك كم أنا مقدرة لمساعدتك خلال الفصل الدراسي، لقد كنت صبوراً، ملهماً، وتجعل الأشياء ممتعة، أشكرك جداً على كل شئ، ولن أنساه أبداً!


كنت دائماً أقول إنني لا أحكم على الناس بمظهرهم ولكنك جعلتني أتعلم الدرس بشكل عملي من بداية إلى نهاية الفصل الدراسي! لقد تخليت عن كل التوقعات والقوالب الثابتة التي كانت لدي سابقاً! لقد فوجئت بشكل مثير للدهشة من شخصيتك وحديثك، لقد شعرت أنك لا بد أن تعرف هذا".


كانت هذه بعض الحقائق من حياة الملتحي والمصنف كسلفي في ملفه بأمن الدولة - لا أعاده الله-، عندما يجلس مع أصدقائه وكثير منهم من الملتحين، لا أحد يتحدث عن استمتاعه بقطع يد السارق ولا عن مدى نشوته أن تم تطبيق حد الرجم أو حد الجلد - مع رغبته التي لا يخفيها في أن تطبق شريعة الله والتي تمثل الحدود مجرد جزء من شرع رائع ومحكم وفيه صلاح البشرية كلها-، يضحكون ويمرحون وإذا مرّت أمامهم فتاة لا أحد يتفحصها ولا أحد يعاكسها ولا أحد يتحدث عن أجزاء جسدها ولا أحد يسخر من هيئتها، تمر فقط ولا يحدث أي شئ بل الجميع يغض بصره عنه اتباعاً لخير من مشي على الأرض محمد صلى الله عليه وسلم، يجلس مع زوجته ويستمتعان بقراءة كتب الراحل الكبير عبد الوهاب مطاوع وقصص بريد الجمعة، يتفاعلون معها، تنساب دموعهم على مآسيهم، أبطال حقيقيون وقصص حقيقية وليست أفلام أو روايات، يتفقون على أهمية العمل الخيري وجمع الصدقات ومواساة المرضى والمحتاجين، بشر كما البشر!


كنت دائماً الملتحي السائر في حياته بحلوها ومرها ولم أقصد بهذه الحكايات أمراً شخصياً ولكنها محاولة لفتح باب فهم الآخر، أياً من كان هذا الآخر، وفتح لباب التوقف عن الأحكام المسبقة والعامة، المجتمع يعاني الآن، عندما خرجت في جمعة الغضب خرجت للتخلص من نظام ظلم هذا الشعب، تخلصنا منه ولكن بقي الكثير مما زرعه هذا النظام وأبرزها الحكم السلبي على الآخرين والتعميم وعدم محاولة فهم الآخر أو التواصل معه، الإقصاء في أبشع صوره والنظرة الاستعلائية، هنا أتحدث عن الجميع جميع أطياف المجتمع بحاجة للتصالح ومعرفة أن المصير واحد والمركب واحد: سننجو معاً أو نغرق معاً، أشعر ببعض الحزن الآن ولكني تواسيني صور الشهداء، أنظر إليها أثناء كتابة هذه السطور، ما كل هذه البراءة وكل هذه الشجاعة، بالتأكيد لن تضيع دمائكم هباءاً وستبقي مصر الجميلة الرائعة التي حلمنا بها معاً، ياليتني كنت معكم فأفوز فوزاً عظيماً، نعم يا ليتني كنت معكم..


وسام الشاذلي
استشاري نظم، مدرس بكلية التعليم المستمر بالجامعة الأمريكية.
دبلوم دراسات عليا في الاقتصاد الدولي، ماجيستير إدارة الأعمال.


29-03-2011 م


من مواضيعي
0 أحلام الرئيس مبارك
0 الرد على من قال بأن شباب التحرير خوارج
0 عمرو خالد ........اتق الله الذي جعلك مسلما
0 حسني مبارك أمير المؤمنين
0 ليتني كنت من أصحاب اللحى
0 صرخات ...المظلوميــــــــــــــــــــــــــن
0 مصر ......شعر
0 رسالة مواساه لأختي الفاضلة كاميليا شحاته

عمر ديدات غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-11-2011, 07:51 PM   #2
ommalakah
مشرفة مقاومة
 
الصورة الرمزية ommalakah
 

إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى ommalakah إرسال رسالة عبر Skype إلى ommalakah
افتراضي رد: ليتني كنت من أصحاب اللحى

بارك الله فيكم بني الكريم عمر ..

غير ان هناك وقفات كثيرة في مقالك ساتبني منها بضع نقاط

اولا : إن كان علي قصص المآسي التي تذرف منها العيون فهناك اهل دين لديهم من القصص ما تقطع نياط القاوب وغالب قصص الجرائد اصحابها لهم اوضاع لا يتم بحثها عند المساعدة ومنها هل حقا يستحق الصدقة او الزكاة .. هل يصلي لله .. وأوضاع اخري كثيرة .. ولمن اراد المآسي فليخبرني لأقص عليه حتي لا يري من دموعه

ثانيا: ما فعله الأخ الملتحي مع جاره في البداية لا يليق .." فإن جنحوا للسلم فاجنح لها " فهذا الجار النصراني غير متهم حتي يثبت عكس ذلك .. بل له حقوق الجار طالما انه لم يحارب في الدين ولم يعمل علي إخراجنا من بيوتنا وبلدنا

ثالثا : ليس كل من قتل شهيدا ولو كان في الحروب ..فالشهادة لاتقع في حق المسلم إلا إذا كان في سبيل الله .. أو من قتل دفاعا عن دينه او عرضه او ماله او نفسه ..أو من ماتت وهي تلد او في النفاس .. وقيل من مات غريقا .. أما من مات دون ذلك فحسابه علي الله ونحسبه عند الله شهيدا

اعتذر للإطالة .. ولكم وجب عليّ التوضيح


من مواضيعي
0 صراع الإرادات في ميدان التحرير
0 احمد جمال الدين.. وزير بحقيبتين والفرحة فرحتين
0 تونس تستهجن دعوة اسرائيل للتونسيين اليهود إلى الهجرة اليها
0 تهديدات بتدخل الجيش بعد التلويح بالزحف نحو قصر الرئاسة
0 رصد | بلاغ هام للمجلس الأعلى للقوات المسلحة
0 .ليبيا: راس لانوف والزاوية تتعرضان لقصف بري وجوي عنيف
0 احتجاجات وحصار رموز سيادة بمصر
0 تواصل احتجاجات عُمان رغم "امتيازات سلطانية"

التوقيع:






ommalakah غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-11-2011, 08:17 PM   #3
أبوأنس السلفي
مشرف مقاوم
 
الصورة الرمزية أبوأنس السلفي
 

افتراضي رد: ليتني كنت من أصحاب اللحى

بارك الله فيكم أخي الحبيب




من مواضيعي
0 أبناء كثر لله فى الكتاب المقدس فهل هم ألهة ؟ بقلم جند الله
0 تعليق المرصد علي المظاهرة الأليكترونية الأولي
0 تحقيق بدهس سيارة دبلوماسية لمحتجين
0 المنتظرون في المسلخ
0 صـوره لوثيقه بقائمـة جواسيـس امـن الـدولــه بدمنهور
0 وصف المسيح أنه ديان هل دليل على ألوهيته ؟ بقلم جند الله
0 لا تمكين إلا بالإسلام لفضيلة الشيخ أحمد عبد الرحمن النقيب 4-1-2011
0 حملة الدفاع عن هوية مصر

التوقيع:
مقاطعة مقاطعة حتى النصر...مقاطعة لكل نصارى مصر
شعب مصر يابن النيل ... قوم وقاطع موبينيل
ياللي بتقرا ياللي متابع ... قاطعوا كنيسة اليوم السابع
المقاطعة هي الحل ...لحد ما ايد شنودة تتشل
قاطعوا المنتج النصراني ...خطفوا اخواتنا يا ويل الجاني
أبوأنس السلفي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
ليتني كنت من

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:03 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009