ضع اهداء فى ملتقى مقاومة التنصير


العودة   ملتقي مقاومي التنصير > ملتقى رد الشبهات > ملتقى رد الشبهات حول شرائع الإسلام
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 

ردا على هل اتى الاسلام بجديد ؟

ملتقى رد الشبهات حول شرائع الإسلام


ردا على هل اتى الاسلام بجديد ؟

ملتقى رد الشبهات حول شرائع الإسلام


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-01-2010, 08:46 PM   #1
سيف الدين
Administrator
 
الصورة الرمزية سيف الدين
 

افتراضي ردا على هل اتى الاسلام بجديد ؟


ردا على هل اتى الاسلام بجديد ؟
قبل التطرق الى الاجابة
يجب ان اوضح شيئا هاما ليس معنى ان تاتى شريعة باحكام وتشريعات جديدة الا يكون لها اصل فى السابق فمفهوم التشريع الجديد يتضمن
أ) الا يكون لهذه التشريعات وجود مسبق ( كالصلوات الخمس والجمعة )
ب) ان يكون لها اصل موجود مسبق مع التعديل ( كالصوم والحج )
ج) ان يكون لها اصل مع بقائها كما هى ( كالدعوة الى عبادة الله والنهى عن الشرك )
والسيد المسيح عليه السلام نفسه قد بين ذلك
أ) الا يكون لهذه التشريعات وجود مسبق
33 «أَيْضًا سَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ لِلْقُدَمَاءِ:لاَ تَحْنَثْ، بَلْ أَوْفِ لِلرَّبِّ أَقْسَامَكَ.

34 وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: لاَ تَحْلِفُوا الْبَتَّةَ، لاَ بِالسَّمَاءِ لأَنَّهَا كُرْسِيُّ اللهِ،

35 وَلاَ بِالأَرْضِ لأَنَّهَا مَوْطِئُ قَدَمَيْهِ، وَلاَ بِأُورُشَلِيمَ لأَنَّهَا مَدِينَةُ الْمَلِكِ الْعَظِيمِ.

36 وَلاَ تَحْلِفْ بِرَأْسِكَ، لأَنَّكَ لاَ تَقْدِرُ أَنْ تَجْعَلَ شَعْرَةً وَاحِدَةً بَيْضَاءَ أَوْ سَوْدَاءَ.

37 بَلْ لِيَكُنْ كَلاَمُكُمْ: نَعَمْ نَعَمْ، لاَ لاَ. وَمَا زَادَ عَلَى ذلِكَ فَهُوَ مِنَ الشِّرِّيرِ.

إنجيل متى 5
فالنهى عن القسم لم يكن موجودا فى العهد القديم
38 «سَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ: عَيْنٌ بِعَيْنٍ وَسِنٌّ بِسِنٍّ.

39 وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: لاَ تُقَاوِمُوا الشَّرَّ، بَلْ مَنْ لَطَمَكَ عَلَى خَدِّكَ الأَيْمَنِ فَحَوِّلْ لَهُ الآخَرَ أَيْضًا.

إنجيل متى 5

فالنهى عن القصاص لم يكن موجودا فى العهد القديم وهكذا

ب) ان يكون لها اصل موجود مسبق مع التعديل
31 «وَقِيلَ: مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فَلْيُعْطِهَا كِتَابَ طَلاَق.

32 وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ إلاَّ لِعِلَّةِ الزِّنَى يَجْعَلُهَا تَزْنِي، وَمَنْ يَتَزَوَّجُ مُطَلَّقَةً فَإِنَّهُ يَزْنِي.

إنجيل متى 5


فالطلاق موجود فى العهدين مع وجود تعديل عليه وهو علة الزنى
ج) ان يكون لها اصل مع بقائها كما هى


9 وَقَالَ لَهُ: «أُعْطِيكَ هذِهِ جَمِيعَهَا إِنْ خَرَرْتَ وَسَجَدْتَ لِي».

10 حِينَئِذٍ قَالَ لَهُ يَسُوعُ: «اذْهَبْ يَا شَيْطَانُ! لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: لِلرَّبِّ إِلهِكَ تَسْجُدُ وَإِيَّاهُ وَحْدَهُ تَعْبُدُ».

إنجيل متى 4

فاقر المسيح عليه السلام العبادة لله وحده دون غيره فى العهدين
فلو استخدم اليهود نفس المنطق لرفض المسيحية لكان من حقهم لان المسيح نفسه لم ياتى لهم بما ليس عندهم بل انه استند ايضا الى شريعتهم بقوله مكتوب فى الناموس او قيل لكم
17 «لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأَنْقُضَ النَّامُوسَ أَوِ الأَنْبِيَاءَ. مَا جِئْتُ لأَنْقُضَ بَلْ لأُكَمِّلَ.

إنجيل متى 5

اما بالنسبة للاسلام فاتبع نفس المنهج لانه لاينكر الشرائع السابقة التى انزلها الله بل يقرها ويقر ما انزله من كتب
{نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ} (3) سورة آل عمران
فالذى جاء به الاسلام لابد وان يتفق مع ماجاءت به الشرائع السابقة من حيث الاصول فالايمان بالله اصل الشرائع السماوية
{وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ} (163) سورة البقرة
{أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاء إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُواْ نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} (133) سورة البقرة
{ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} (123) سورة النحل
والايمان بالرسل والملائكة واليوم الاخر كلها من الاصول التى اقرتها الشرائع السماوية
{آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ} (285) سورة البقرة
{قُلْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} (84) سورة آل عمران
{قُولُواْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} (136) سورة البقرة
لكن الذى اختلفت فيه الشرائع السماوية هى الاحكام فما كان يصلح فى زمن ادم عليه السلام لايصلح فى زمن موسى عليه السلام ( زواج الاخ والاخت مثلا ) وما كان يصلح فى زمن موسى عليه السلام لايصلح فى زمن عيسى عليه السلام ( كالقتال مثلا ) وما كان يصلح فى زمن عيسى عليه السلام لايصلح فى زمن محمد صلى الله عليه وسلم وحتى فى زماننا الان
( فمسائل الطلاق و تعدد الزوجات والقصاص ومقاومة الشر و.. ) لم تكن صالحة الى الان فى حل مشكلات المجتمع البشري لذلك فرض الله لكل رسول شريعته التى تتناسب وطبيعة امته
{وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَآ آتَاكُم فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ إِلَى الله مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ} (48) سورة المائدة

لذلك هل يعتبر الاسلام لم ياتى بجديد لانه لم ينكر الله او لانه امر بتوحيده او انه امر بالايمان بالرسل والملائكة ولم ينكرهم ؟

ام انه لم ياتى بجديد لانه جاء بما يصلح الانسان والمجتمع والحياة بوجه عام ( من ايجاد حلول وقواعد لحل المشكلات التى يواجهها البشر ) بينما فشلت الشرائع الاخرى فى ذلك
اما اذا كان السؤال عن ماذا اتى به الاسلام من احكام لم تكن موجودة فى الشرائع السابقة ؟
واذكر على سبيل المثال لا الحصر ما جاء به الاسلام ولم ياتى فى الشرائع السابقة
الوسطية ( الاعتدال )
{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاَّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللّهُ وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} (143) سورة البقرة
نعم ان اهم ماجاءت به الشريعة الاسلامية الوسطية بلا افراط او تفريط فى كل شيئ فعرف اليهود الافراط وعرفت النصارى التفريط
ولنضرب مثلا للايضاح
حرمة الانسان وتكريمه
{وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً} (70) سورة الإسراء
{ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعَامُ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ} (30) سورة الحـج
فنجد ان اليهود فى تعاليمهم غالوا فى فعلهم تجاه الاخر بحيث يصبح الانسان جبارا سفاحا مستهينا بكل شيئ حتى حرمة الانسان وحياته
سفر يشوع 6: 21

وَحَرَّمُوا كُلَّ مَا فِي الْمَدِينَةِ مِنْ رَجُل وَامْرَأَةٍ، مِنْ طِفْل وَشَيْخٍ، حَتَّى الْبَقَرَ وَالْغَنَمَ وَالْحَمِيرَ بِحَدِّ السَّيْفِ.

سفر صموئيل الأول 22: 19

وَ
ضَرَبَ نُوبَ مَدِينَةَ الْكَهَنَةِ بِحَدِّ السَّيْفِ. الرِّجَالَ وَالنِّسَاءَ وَالأَطْفَالَ وَالرِّضْعَانَ وَالثِّيرَانَ وَالْحَمِيرَ وَالْغَنَمَ بِحَدِّ السَّيْفِ.

سفر هوشع 13: 16

تُجَازَى السَّامِرَةُ لأَنَّهَا قَدْ تَمَرَّدَتْ عَلَى إِلهِهَا. بِالسَّيْفِ يَسْقُطُونَ. تُحَطَّمُ أَطْفَالُهُمْ، وَالْحَوَامِلُ تُشَقُّ.

سفر التثنية 20

10 «حِينَ تَقْرُبُ مِنْ مَدِينَةٍ لِكَيْ تُحَارِبَهَا اسْتَدْعِهَا إِلَى الصُّلْحِ،

11 فَإِنْ أَجَابَتْكَ إِلَى الصُّلْحِ وَفَتَحَتْ لَكَ، فَكُلُّ الشَّعْبِ الْمَوْجُودِ فِيهَا يَكُونُ لَكَ لِلتَّسْخِيرِ وَيُسْتَعْبَدُ لَكَ.

12 وَإِنْ لَمْ تُسَالِمْكَ، بَلْ عَمِلَتْ مَعَكَ حَرْبًا، فَحَاصِرْهَا.

13 وَإِذَا دَفَعَهَا الرَّبُّ إِلهُكَ إِلَى يَدِكَ فَاضْرِبْ جَمِيعَ ذُكُورِهَا بِحَدِّ السَّيْفِ.

14 وَأَمَّا النِّسَاءُ وَالأَطْفَالُ وَالْبَهَائِمُ وَكُلُّ مَا فِي الْمَدِينَةِ، كُلُّ غَنِيمَتِهَا، فَتَغْتَنِمُهَا لِنَفْسِكَ، وَتَأْكُلُ غَنِيمَةَ أَعْدَائِكَ الَّتِي أَعْطَاكَ الرَّبُّ إِلهُكَ.

15 هكَذَا تَفْعَلُ بِجَمِيعِ الْمُدُنِ الْبَعِيدَةِ مِنْكَ جِدًّا الَّتِي لَيْسَتْ مِنْ مُدُنِ هؤُلاَءِ الأُمَمِ هُنَا.

16 وَأَمَّا مُدُنُ هؤُلاَءِ الشُّعُوبِ الَّتِي يُعْطِيكَ الرَّبُّ إِلهُكَ نَصِيبًا فَلاَ تَسْتَبْقِ مِنْهَا نَسَمَةً مَّا،

17 بَلْ تُحَرِّمُهَا تَحْرِيمًا: الْحِثِّيِّينَ وَالأَمُورِيِّينَ وَالْكَنْعَانِيِّينَ وَالْفِرِزِّيِّينَ وَالْحِوِّيِّينَ وَالْيَبُوسِيِّينَ، كَمَا أَمَرَكَ الرَّبُّ إِلهُكَ،

فقد غالوا فى فعلهم بما لايراعى حرمة للانسان الذى كرمه الله على سائر مخلوقاته
بينما نرى فى تعاليم النصارى ما يتهللون به ولا يتبعونه من تفريط فى فعلهم تجاه الاخر فى حرمة الانسان بحيث يجب ان يعيش ذليلا مهانا مستعبدا لا يعترض ولا يقاوم يحيا حياة العبد الذليل

38 «سَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ: عَيْنٌ بِعَيْنٍ وَسِنٌّ بِسِنٍّ.

39 وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: لاَ تُقَاوِمُوا الشَّرَّ، بَلْ مَنْ لَطَمَكَ عَلَى خَدِّكَ الأَيْمَنِ فَحَوِّلْ لَهُ الآخَرَ أَيْضًا.

40 وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُخَاصِمَكَ وَيَأْخُذَ ثَوْبَكَ فَاتْرُكْ لَهُ الرِّدَاءَ أَيْضًا.

41 وَمَنْ سَخَّرَكَ مِيلاً وَاحِدًا فَاذْهَبْ مَعَهُ اثْنَيْنِ.

42 مَنْ سَأَلَكَ فَأَعْطِهِ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَقْتَرِضَ مِنْكَ فَلاَ تَرُدَّهُ.

إنجيل متى 5
حتى فى هذه التعاليم التى يتهللون بها ويدركون مدى عجزها لم تراعى حرمة للانسان الذى كرمه الله على سائر مخلوقاته
بينما نجد ان الاسلام جاء بما يحفظ للانسان حرمته وكرامته فلم يغالى فى فعله ولم يفرط فى فعله بل سلك السلك الوسط بين هذا وذاك
{وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالحَقِّ وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلاَ يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا} (33) سورة الإسراء
فنهى الله عن قتل الانسان ظلما مراعاة لحرمته وتكريما له فان من اعظم الذنوب عند الله قتل النفس كما قال تعالى
{مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَاء تْهُمْ رُسُلُنَا بِالبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم بَعْدَ ذَلِكَ فِي الأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ} (32) سورة المائدة
حتى وان قتل مظلوما فانه لايهدر حرمة النفس بل يعظمها

{وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالحَقِّ وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلاَ يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا} (33) سورة الإسراء

حتى عند مقاتلة الاعداء لم يامر بالاقراط فى المعاملة ومراعاة حرمة النفس
{وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبِّ الْمُعْتَدِينَ} (190) سورة البقرة
{لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ } (8) سورة الممتحنة
ولم يامر بالتفريط فى مواجهتهم ايضا ومراعاة حرمة النفس
{وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا} (75) سورة النساء
وقد يظن ظان ان الاسلام قائم على مبدا السن بالسن والعين بالعين فقط اى القصاص فقط وهذا من الجهل بتعاليم الاسلام لان الله تعالى قد اوجد الحدود حتى لايتهاون البعض تجاه الاخر وبالرغم من ذلك جعل الاجر الاعظم لمن غفر وصبر واحتسب اجره عند الله
{وَجَزَاء سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ} (40) سورة الشورى
{وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّابِرينَ} (126) سورة النحل
{وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ } (43) سورة الشورى
{وَلَا يَأْتَلِ أُوْلُوا الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ أَن يُؤْتُوا أُوْلِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} (22) سورة النــور
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنثَى بِالأُنثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاء إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ} (178) سورة البقرة
قد يقول قائل ان ما كتبته مجرد تحيز اعمى لدين اعتنقه فاوافقه الراى فاقول له ائتنى بدين غيره تبعه اتباعه فنجحوا فى حياتهم حتى اتحيز لغيره
فانا رايت ( من الواقع المعاصر )
ما فعلته مصر (المسلمة ) فى شان الاسرى والقتلى

وما فعلته اسرائيل (اليهودية ) فى شان الاسرى والقتلى

وما فعلته ( حدث ولا حرج) امريكا بريطانيا روسيا صربيا ....( المسيحية ) فى شان الاسرى والقتلى

وقد يظن ظان انها افعال مستحدثة وفقا لطبيعة العصر الذى نعيشه

فاقول التاريخ يعيد نفسه فلننظر قديما لنرى

(من الواقع القديم )
ما فعله المسلمون واصحابهم وفاتحيهم فى شان الاسرى والقتلى

وما فعله اليهود واصحابهم فى شان الاسرى والقتلى

وما فعله المسيحيون فى الحروب الصليبية والعالمية فى شان الاسرى والقتلى

وصدق الله العظيم حين قال
{كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ} (110) سورة آل عمران
ومن اراد غير هذا المثال مما جاء به الاسلام من جديد فليتفضل بالطلب وناته بما اراد ان شاء الله تعالى
{وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا} (33) سورة الفرقان

ثانيا الانبياء
عند النظر الى مكانة الانبياء فى اليهودية نجد ان اليهود قد فرطوا كثيرافى حق انبيائهم فاتهموهم بالباطل والبسوهم ثوب الرذيلة والنقص ونفوا عنهم عصمتهم ونسبوهم الى الرذائل بما لا يليق ومكانة انبياء الله الصفوة المختارة من الله لحمل رسالته الى البشر
فها هو نوح عليه السلام (فى الكتاب المقدس
سفر التكوين 9: 21
وَشَرِبَ مِنَ الْخَمْرِ فَسَكِرَ وَتَعَرَّى دَاخِلَ خِبَائِهِ.
داوود عليه السلام يزنى بامراة اوريا وتحبل منه و يامربما من شانه قتل زوجها
سفر صموئيل الثاني 11: 4 الى اخر السفر
4 فَأَرْسَلَ دَاوُدُ رُسُلاً وَأَخَذَهَا، فَدَخَلَتْ إِلَيْهِ، فَاضْطَجَعَ مَعَهَا وَهِيَ مُطَهَّرَةٌ مِنْ طَمْثِهَا. ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَى بَيْتِهَا.
5 وَحَبِلَتِ الْمَرْأَةُ، فَأَرْسَلَتْ وَأَخْبَرَتْ دَاوُدَ وَقَالَتْ: «إِنِّي حُبْلَى».
سليمان يميل قلبه عن الله
سفر الملوك الأول 11: 4
وَكَانَ فِي زَمَانِ شَيْخُوخَةِ سُلَيْمَانَ أَنَّ نِسَاءَهُ أَمَلْنَ قَلْبَهُ وَرَاءَ آلِهَةٍ أُخْرَى، وَلَمْ يَكُنْ قَلْبُهُ كَامِلاً مَعَ الرَّبِّ إِلهِهِ كَقَلْبِ دَاوُدَ أَبِيهِ.
يهوذا يزنى بكنته وتحبل منه
سفر التكوين 38: 15
15 فَنَظَرَهَا يَهُوذَا وَحَسِبَهَا زَانِيَةً، لأَنَّهَا كَانَتْ قَدْ غَطَّتْ وَجْهَهَا.
16 فَمَالَ إِلَيْهَا عَلَى الطَّرِيقِ وَقَالَ: «هَاتِي أَدْخُلْ عَلَيْكِ». لأَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهَا كَنَّتُهُ. فَقَالَتْ: «مَاذَا تُعْطِينِي لِكَيْ تَدْخُلَ عَلَيَّ؟»
لوط يزنى بابنتيه وتحبلان منه
سفر التكوين 19: 36
فَحَبِلَتِ ابْنَتَا لُوطٍ مِنْ أَبِيهِمَا.
حتى المسيح نفسه فى الكتاب المقدس لم يبراهم مما نسب اليهم بل وصفهم بقوله
إنجيل يوحنا 10: 8
جَمِيعُ الَّذِينَ أَتَوْا قَبْلِي هُمْ سُرَّاقٌ وَلُصُوصٌ، وَلكِنَّ الْخِرَافَ لَمْ تَسْمَعْ لَهُمْ.
فلم تراعى اليهودية حرمة الانبياء وقدسيتهم بل نسبت اليهم احط صفات البشرية لا اعظمها
اما المسيحية فقد جاءت بالافراط والمغالاة فى حق الانبياء فها هى المسيحية تغلوا فى المسيح عيسى بن مريم عليه السلام حتى رفعوه الى درجة الالوهية فدعوه ابنا لله والله المتجسد فاخرجوه من بشريته وانزلوه منزل الاله مع انه لم يدعى هذا الادعاء بل اقر بالبشرية والعبودية لله وحده ونفى عن نفسه ما لله من صفات ومع ذلك ينسبون اليه ما لم يقله
إنجيل متى 15: 9
وَبَاطِلاً يَعْبُدُونَني وَهُمْ يُعَلِّمُونَ تَعَالِيمَ هِيَ وَصَايَا النَّاسِ».
إنجيل مرقس 7: 7
وَبَاطِلاً يَعْبُدُونَنِي وَهُمْ يُعَلِّمُونَ تَعَالِيمَ هِيَ وَصَايَا النَّاس
إنجيل متى 19: 17
فَقَالَ لَهُ: «لِمَاذَا تَدْعُوني صَالِحًا؟ لَيْسَ أَحَدٌ صَالِحًا إِلاَّ وَاحِدٌ وَهُوَ اللهُ. وَلكِنْ إِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَدْخُلَ الْحَيَاةَ فَاحْفَظِ الْوَصَايَا».
إنجيل مرقس 10: 18
فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «لِمَاذَا تَدْعُونِي صَالِحًا؟ لَيْسَ أَحَدٌ صَالِحًا إِلاَّ وَاحِدٌ وَهُوَ اللهُ.
إنجيل لوقا 18: 19
فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «لِمَاذَا تَدْعُونِي صَالِحًا؟ لَيْسَ أَحَدٌ صَالِحًا إِلاَّ وَاحِدٌ وَهُوَ اللهُ.
إنجيل يوحنا 17: 3
وَهذِهِ هِيَ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ: أَنْ يَعْرِفُوكَ
أَنْتَ الإِلهَ الْحَقِيقِيَّ وَحْدَكَ وَيَسُوعَ الْمَسِيحَ الَّذِي أَرْسَلْتَهُ.


رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 15: 28
وَمَتَى أُخْضِعَ لَهُ الْكُلُّ،
فَحِينَئِذٍ الابْنُ نَفْسُهُ أَيْضًا سَيَخْضَعُ لِلَّذِي أَخْضَعَ لَهُ الْكُلَّ، كَيْ يَكُونَ اللهُ الْكُلَّ فِي الْكُلِّ.


إنجيل مرقس 13: 32
«وَأَمَّا ذلِكَ الْيَوْمُ وَتِلْكَ السَّاعَةُ فَلاَ يَعْلَمُ بِهِمَا أَحَدٌ، وَلاَ الْمَلاَئِكَةُ الَّذِينَ فِي السَّمَاءِ، وَلاَ الابْنُ، إِلاَّ الآبُ.
اما الاسلام فقد جاء بالوسطية ما بين هذا وذاك فلا تفريط فى حق الانبياء
ولا افراط فى حقهم فلم يفرط الاسلام فى حق الانبياء بان كرمهم واثبت عصمتهم وحسن سيرتهم وجمال اخلاقهم فهم صفوة الله من خلقه وحملة رسالاته وقدوة البشر واسوتهم
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِندَ اللَّهِ وَجِيهًا} (69) سورة الأحزاب
وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاء إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ} (24) سورة يوسف
وَاتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولاَ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُواْ لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْاْ بِهِ أَنفُسَهُمْ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ} (102) سورة البقرة
اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ} (75) سورة الحـج
وَإِنَّهُمْ عِندَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ} (47) سورة ص
بل ان الاسلام جاء بتشريعات لا تسمح بمجرد ايذاء اى نبى من الانبياء او انتقاصهم او الاستهزاء بهم او اتهامهم بالباطل بل انه اعتبر ان من فعل هذه الاشياء كافرا مارقا من الدين يصل حده الى القتل
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ} (2) سورة الحجرات
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِندَ اللَّهِ وَجِيهًا} (69) سورة الأحزاب
إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا} (57) سورة الأحزاب
وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيِقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ آمَنُواْ مِنكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} (61) سورة التوبة
يَحْلِفُونَ بِاللّهِ مَا قَالُواْ وَلَقَدْ قَالُواْ كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُواْ بَعْدَ إِسْلاَمِهِمْ وَهَمُّواْ بِمَا لَمْ يَنَالُواْ وَمَا نَقَمُواْ إِلاَّ أَنْ أَغْنَاهُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ فَإِن يَتُوبُواْ يَكُ خَيْرًا لَّهُمْ وَإِن يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللّهُ عَذَابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ فِي الأَرْضِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ} (74) سورة التوبة
وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَد تَّعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ} (5) سورة الصف
وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا} (58) سورة الأحزاب
قد نقول ان هذا خاص بنبى الاسلام فاقول لك ان الاسلام لا يفرق بين نبى ونبى بل كل الانبياء سواء عندنا والله تعالى قد امرنا بذلك
وَالَّذِينَ آمَنُواْ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُواْ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ أُوْلَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكَانَ اللّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا} (152) سورة النساء
إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُواْ بَيْنَ اللّهِ وَرُسُلِهِ وَيقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُواْ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً} (150) سورة النساء
آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ} (285) سورة البقرة
قُلْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} (84) سورة آل عمران
قُولُواْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} (136) سورة البقرة
ولم يفرط الاسلام فى حق الانبياء بالمغالاة قيهم واخراجهم من ثوب العبودية الى الالوهية بل اثبت بشريتهم وعبوديتهم مع عصمتهم فالله تعالى اثبت العصمة لنبيه صلى الله عليه وسلم وانبياءه عليهم السلام واثبت عبوديته صلى الله عليه وسلم وانبياءه عليهم السلام
فى حق رسول الاسلام محمد صلى الله عليه وسلم

{تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا } (1) سورة الفرقان
{الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا} (1) سورة الكهف
{سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} (1) سورة الإسراء
فى حق المسيح عليه السلام
{قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا} (30) سورة مريم
{إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ } (59) سورة الزخرف
{مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلاَنِ الطَّعَامَ انظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآيَاتِ ثُمَّ انظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ} (75) سورة المائدة
{وَإِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِن دُونِ اللّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ} (116) سورة المائدة
{يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ إِلاَّ الْحَقِّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَلاَ تَقُولُواْ ثَلاَثَةٌ انتَهُواْ خَيْرًا لَّكُمْ إِنَّمَا اللّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَن يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلاً} (171) سورة النساء
فى حق جميع الانبياء
وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاء إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ {83} وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلاًّ هَدَيْنَا وَنُوحاً هَدَيْنَا مِن قَبْلُ وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ {84} وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِّنَ الصَّالِحِينَ {85} وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطاً وَكُلاًّ فضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ {86} وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ {87} ذَلِكَ هُدَى اللّهِ يَهْدِي بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُواْ لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ {88} أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِن يَكْفُرْ بِهَا هَـؤُلاء فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْماً لَّيْسُواْ بِهَا بِكَافِرِينَ {89} أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ {90} سورة الأنعام




{إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ} (33) سورة آل عمران


من مواضيعي
0 علمني محمد ﷺ
0 من هو شيطان قريش الذي ذهب لقتل النبي فأسلم؟
0 سلسلة بطاقات من ثمرات صلاة الجماعة
0 سلسلة لماذا أنا مسلم الإصدار الثاني
0 عبد الله مصطفي iاخر عضو مسجل لدينا هو!
0 Abnobioni لقد تم تسجيل !
0 ولادة النبى محمد صلى الله عليه وسلم عادية
0 محاضرة بارت إيرمان عن كتابه سوء إقتباس يسوع

التوقيع:

سيف الدين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-01-2010, 08:47 PM   #2
سيف الدين
Administrator
 
الصورة الرمزية سيف الدين
 

افتراضي رد: ردا على هل اتى الاسلام بجديد ؟

بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد نضع هذه احقائق بين يدي وعقل قارئنا الكريم وله الحرية ان يختار ما يختار وبين يديه الادلة الدامغة فاما ان يقبل او يعلن الكفر صريحا.والمقال تحت عنوان:
اليسر والبساطة والمعقولية:
إن المتتبع لتعاليم الشريعة الإسلامية الغراء يجدها تمتاز باليسر والبساطة والمعقولية .
تمتاز باليسر لأن مبادئها الأساسية
{يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر} .
{وما جعل عليكم في الدين من حرج} .
{لا يكلف الله نفساً إلا وسعها} .
{فمن اضطر غير باغٍ ولا عادٍ فلا إثم عليه} .
فهذه النصوص وغيرها تؤكد تأكيداً جازماً أن الإسلام بمبادئه السمحة لا يكلف الإنسان فوق طاقته ، ولا يحمله من المسؤوليات فوق استعداده ، بل نجد كل هذه التكاليف والمسؤوليات تدخل في حيز الإمكان البشري ، والطاقة الإنسانية ، لكي لا يكون لأي إنسان عذر أو حجة في التخلي عن أمر شرعي ، أو ارتكاب مخالفة إسلامية .
ولنضرب على ذلك بعض الأمثلة :
من يسر هذه الشريعة أنها شرعت الحج للمسلم القادر المستطيع في العمر مرة واحدة .
ومن يسرها أنها شرعت الزكاة للقادر المالك للنصاب بنسبة -2.5 - في المئة عل الأمور النقدية ، وعروض التجارة في العام مرة واحدة .
ومن يسرها أنها شرعت للمسلم خمس صلوات في اليوم والليلة ، يؤديها في أوقات مخصوصة متفرقة في المكان الذي يريد ، ويسرت أمر أدائها بالتيمم عند فقد الماء ، وبأدائها قاعداً أو مضطجعاً أو مومياً في حالة العجز أو المرض ؛ وبالجمع بين صلاتين مع قصر الرباعية في السفر .
ومن يسرها أنها شرعت الصوم شهراً قمرياً واحداً في السنة ، يصومه المسلم مستديراً مع الفصول الأربعة ، وأباحت للصائم أن يفطر إذا كان مريضاً أو على سفر .
ومن يسرها أنها أباحت للمسلم تناول المحرم أو أكل الميتة ؛ إذا أشرف على الهلاك ولم يجد شراباً أو طعاماً يسد الحاجة .

وتمتاز بالبساطة والمعقولية :
لأن مبادئها واضحة بسيطة مفهومة يعقلها كل ذي عقل ، ويفهمها كل ذي فهم ، ويستجيب لها كل ذي فطرة سليمة صافية .
ولنضرب على ذلك بعض الأمثلة :
من بساطة الشريعة ومعقوليتها أنها أمرت الإنسان أن يفكر ويقدر ويتأمل ؛ ليصل إلى حقيقة الإيمان بواجد الوجود سبحانه ، ويقر جزماً واعتقاداً بوحدانية الله المتقررة ، وقدرته المطلقة .
ومن بساطتها ومعقوليتها أنها جعلت الصلة بين الخالق والمخلوق قائمة على الاعتقاد أن الله هو رب كل شيء ، وهو القاهر فوق عباده ، وهو الذي يجيب المضطر إذا دعاه ، ويكشف السوء .
ومن بساطتها ومعقوليتها أنها حاربت الخرافة والكهنوتية بكل أشكالها وصورها ، حاربت فكرة التثليث ، وفكرة الواسطة بين الخالق والمخلوق ، ونعتت بشدة على أولئك الذين يخدعون الجماهير بكرسي الاعتراف ، وبيع صكوك الغفران ، ومنح الجنة ، وحرمان النار .
ومن بساطتها ومعقوليتها أنها تقبل التوبة من كل من يطرق باب الله عز وجل تائباً منيباً صادقاً ؛ مهما كان مولغاً في الكفر ، متمادياً في الفسوق والعصيان دون واسطة من أحد .
ومن بساطتها ومعقوليتها أنها ربطت الإيمان بالحياة ، والعقيدة بالعمل ؛ فالمسلم لا يكون عند الله مسلماً إلا إذا سلم الناس من لسانه ويده ، والمؤمن لا يكون عند الله مؤمناً إلا إذا أمنه الناس على دمائهم وأموالهم .
ومن بساطتها ومعقوليتها تقريرها بأن النية الصالحة شرط لقبول العمل عند الله عز وجل ، فهذه النية إذا تحققت في المسلم بشكل دائم ، فإنها تقلب العمل -مهما كان نوعه- إلى عبادة لله ، وطاعة لرب العالمين ؛ وبناء على هذا يقول علماء الفقه والأصول : "إن النية الصالحة تقلب العادة إلى عبادة" .
هذا هو الإسلام في بساطته ويسره ومعقوليته وواقعيته . ألا فليفهم شباب الدعوة هذه الحقيقة ؟!! .

********
العدل المطلق

من المعلوم لدى كل ذي فهم وبصيرة (أن هدف الشريعة الأساسي هو إقامة العدل المطلق بين الناس جميعاً ، وتحقيق المساواة بينهم ، وصيانة دمائهم وأعراضهم وأموالهم وعقولهم ، كما صان لهم دينهم وأخلاقهم ؛ فغايتها الوحيدة تحقيق مصالح العباد في المعاش والمعاد ، وليست غاية الشريعة تحقيق مصلحة طبقة خاصة دون طبقة ، ولا جنس دون جنس ، ولا أمة دون أمة ؛ وليست غايتها تحقيق المصلحة المادية مع إهمال الناحية الخلقية والروحية ، وليست غايتها تحقيق المصلحة الدنيوية بقطع النظر عن المصالح الأخروية كما تفعل القوانين الأرضية ؛ وليست غايتها تحقيق المصلحة الأخروية بغض النظر عن المصالح الدنيوية كما هو شأن بعض الديانات ، والنحل المغالية في نزعتها الروحية .

ومراعاة هذه الاعتبارات كلها مستحيل أن يتحقق في تشريع بشرى ، فإن مراعاتها لتحقيق العدل المطلق لبني الإنسان تحتاج إلى علم إله ، ورحمة إله ، وحكمة إله . فالإنسان دائماً ينظر من زاوية ، ويغفل زوايا كثيرة .
أما الذي ينظر النظرة المحيطة بكل شيء ، وكل جانب ؛ فهو الخلاق العليم الحكيم الذي وسع كل شيء ، رحمةً وحكمةً وعلماً {ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير ؟ }.
ومن هذه النظرة الإسلامية الكلية في بناء شخصية الإنسان وتوازنه ، وتحقيق العدل له وتكامله ؛ قال علماء الاجتهاد والأصول : (إن مقاصد التشريع الإسلامي خمسة : حفظ الدين ، وحفظ النفس ، وحفظ العقل ، وحفظ النسب ، وحفظ المال) .
وقالوا : (إن كل ما جاء في الشريعة من مبادىء وأحكام ، وأوامر ونواه ، وزواجر وعقوبات ؛ كلها تهدف إلى حفظ هذه المقاصد الخمسة ..) .
وهذا تأكيد جازم على أن الشريعة نزلت لتحقق لبني الإنسان الخير العام ، والعدل المطلق في دينهم ودنياهم وآخرتهم .
فشعارها العام الذي لا يتبدل : {وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا} .
ومبدؤها الثابت الذي لا يتغير : {اعدلوا هو أقرب للتقوى} .
هذه هي خصيصة الشريعة في تحقيقها العدل المطلق لكل من يعيش تحت ظل حكمه ونظامه ، فهل علم شباب الدعوة نظرة الإسلام في بناء الشخصية الإنسانية ، وتكوين المجتمع الفاضل ؟!!

تلكم -يا شباب الدعوة- أظهر ما في هذه الدعوة الإسلامية التي تحملون إلى الدنيا لواءها من خصائص ومزايا ، وإن دعوة تحمل في طياتها مزايا الربانية والعالمية والشمول ، وتحمل في أنظمتها خصائص العدل والتجدد والبساطة ، وتحمل في طبيعتها ظواهر الأصالة والهيمنة والثبات ؛ لهي دعوة تستحق البقاء ، وتستأهل الخلود ، وتضيء للدنيا أنوار الحق والحضارة والعرفان ، وترفع في سماء البشرية منارات الهدى والعلم والمدنية ، وتسطر في ضمير الزمن آيات المجد والقوة والعظمة والخلود .
وهي جديرة أن يحملها الدعاة إلى الدنيا يعرفونها ، ويدعون إليها ، وينشرونها في ربوع العالمين ، وآفاق المعمورة ، ومجاهل الأرض .

ومما يؤكد صلاحية الدعوة الإسلامية ، واتصافها بالتجدد والعطاء ، وإيفائها بحاجات الأمم والشعوب ، ودفعها لعجلة التقدم الحضاري ، والإبداع المادي في كل زمان ومكان .
مما يؤكد هذا كله الشهادات التالية :
1-شهادة الواقع العالمي .
2-شهادة المؤتمرات الدولية .
3-شهادة المنصفين من غير المسلمين في العالم .

********
شهادات ونظريات

أما شهادة الواقع العالمي:

فإن النظريات القانونية التي يباهي بها العصر الحديث ، وتفتخر بها الفلسفات القانونية قد سبقت بها الشريعة الإسلامية ، وأرست قواعدها ، وقام على ذلك فقهها وتشريعها وقضاؤها قبل أربعة عشر قرناً .
وقد عرض القانوني الكبير الأستاذ "عبد القادر عودة" رحمه الله في مقدمة الجزء الأول من كتابه القيم "التشريع الجنائي الإسلامي" عرض طائفة من النظريات والمبادىء التشريعية التي لم تعرفها القوانين الوضعية إلا أخيراً .
# من هذه النظريات : "نظرية المساواة" :
هذه النظرية جاءت بها الشريعة الإسلامية من وقت نزولها بنصوص صريحة تقررها وتفرضها فرضاً ، وبصفة مطلقة بلا قيود ولا استثناءات ، فلا امتياز فرد على فرد ، ولا جماعة على جماعة ، ولا جنس على جنس ، ولا لون على لون ، ولا لحاكم على محكوم .
والشعار في ذلك قوله تعالى في سورة الحجرات : {يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم} .
هذا على حين لم تعرف القوانين الوضعية هذه النظرية إلا في أواخر القرن الثامن عشر ، وأوائل القرن التاسع عشر ، وهي مع هذا تطبقها تطبيقاً محدوداً بالنسبة إلى الشريعة التي توسعت في تطبيق النظرية إل أقصى حد .
# ومن هذه النظريات : "نظرية الحرية" :
هذه النظرية قررتها الشريعة في أروع صورها ، فقررت حرية التفكير ، وحرية الاعتقاد ، وحرية القول .
وساق الشهيد "عبد القادر عودة" من النصوص الدالة على هذه الحرية ما يملأ النفس والبصر .

# ومن هذه النظريات : "نظرية الشورى" :
هذه النظرية نزل بها القرآن منذ عهده المكي {وأمرهم شورى بينهم} وأمدها في المدينة بقوله : {وشاورهم في الأمر} .
وقد سبقت الشريعة الإسلامية القوانين الوضعية في تقريرها مبدأ الشورى بأحد عشر قرناً ، حيث لم تأخذ القوانين به إلا بعد الثورة الفرنسية ما عدا القانون الإنجليزي ، فقد عرف مبدأ الشورى في القرن السابع عشر ، وقانون الولايات المتحدة الذي أقر المبدأ بعد منتصف القرن الثامن عشر .

ومن هذه النظريات : "نظرية تقييد سلطة الحاكم" :
هذه النظرية تقوم على ثلاثة مبادىء أساسية :
أولها - وضع حدود لسلطة الحاكم .
ثانيها - مسؤوليته عن عدوانه وأخطائه .
ثالثها - تخويل الأمة حق عزله .
وقد جاءت هذه النظرية الإسلامية بهذه المبادىء الثلاثة في وقت كانت سلطة الحاكم في العالم كله سلطة مطلقة على المحكومين ، فكانت شريعة الإسلام أول شريعة تقيد هذه السلطة ، وتلزم الحاكمين أن يتصرفوا داخل حدود معينة ، وضمن دائرة خاصة ، ليس لهم أن يتجاوزوها ، وإلا فلن يكون لهم سمع ولا طاعة .

ومن ذلك : جملة نظريات في الإثبات والتعاقد :
1-مثل نظرية : إثبات الدين بالكتابة صغيراً كان الدين أم كبيراً .
2-ومثل نظرية : حق الملتزم في إملاء العقد لأنه أضعف الطرفين المتعاقدين .
3-ومثل نظرية : تحريم الامتناع عن تحمل الشهادات أو أدائها .
وهذه النظريات كلها بعض ما اشتملت عليه آية المداينة المثبتة في أواخر سورة البقرة من أحكام ومبادىء وتوجيهات .

ومن التفريع على ما ذكرناه من نظريات :
أن كثيراً من الأحكام والنظريات التي قررتها الشريعة منذ أربعة عشر قرناً ، وكانت في وقت ما موضع ارتياب أو اتهام من خصوم الشريعة لم تجد البشرية بدأ من اللجوء إليها ، والاعتراف بها ؛ تحقيقاً للعدل ، ورفعاً للضرر والظلم عن الأفراد والمجتمعات .

وأبرز مثل لذلك :

أ-الطلاق :

الذي اضطرت دول الغرب كافة إلى الاعتراف به ، وآخرها تلك الدولة الكاثوليكية العريقة بنصرانيتها وهي إيطاليا ؛ فقد عقد في "لاهاي" سنة 1968 مؤتمر للقانون الدولي الخاص "الدورة الحادية عشر" ، فكان مما تناوله البحث : إعداد معاهدة الاعتراف بالطلاق ، والتفريق القانوني على المستوى الدولي ، وهذا معناه الرجوع إلى حكم الإسلام .

ب-الربا :

الذي زعموا في وقت من الأوقات أن عجلة الحياة الاقتصادية لا تدور إلا به ، حتى قام من كبار الاقتصاديين في الغرب من ينقض فكرة الربا من أساسها باسم العلم والاقتصاد لا باسم الدين والإيمان ؛ ولعل أشهر اسم يذكر في هذا الصدد هو اسم الاقتصادي البريطاني "كينز" الذي قرر أن المجتمع لن يصل إلى العدالة الكاملة إلا بالقضاء على سعر الفائدة ؛ وكذلك الدكتور "شاخت" الألماني الذي يقول : "بعملية رياضية متناهية يتضح أن جميع المال صائر إلى عدد قليل من المرابين .." .
وهناك صيحات في أوربة تنبعث هنا وهناك :
صيحات تطالب بإباحة تعدد الزوجات ، قالت "آني بيزانت" في كتابها "الأديان المنتشرة في الهند" : (متى وزنا الأمور بقسطاس العدل المستقيم ظهر لنا أن تعدد الزوجات في الإسلام أرجح وزناً من البغاء الغربي الذي يسمح بأن يتخذ الرجل امرأة لحض إشباع شهوته ، ثم يقذف بها إلى الشارع متى قضى منها وطره ..) .
وقد قيل : إن ألمانيا أباحت نظام تعدد الزوجات حلا لأزمة الأولاد غير الشرعيين ، وتسوية لمشكلة الاتصال الحرام عن طريق اتخاذ الخليلات ، كما ذكرت ذلك صحيفة الأهرام القاهرية .
وصيحات تنادي بوضع حد للاختلاط بين الجنسين ، ومحاربة الميوعة والانحلال ؛ ذكرت جريدة الأخبار القاهرية : (أن النساء السويديات خرجن في مظاهرة عامة شملت أنحاء السويد احتجاجاً على إطلاق الحريات الجنسية هنا وهناك ، وقد اشترك في هذه المظاهرات مائة ألف امرأة ..) .
وصيحات تنتقد بشدة عمل المرأة في المعمل ، وخروجها من البيت ، وتخليها عن مسؤولية التربية ؛ نشرت جريدة "لاسترن ميل" الإنكليزية ما يلي : (.. لأن تشتغل بناتنا في البيوت كخوادم ، خير وأخف بلاء من اشتغالهن في المعامل ، حيث تصبح البنت ملوثة بأدران تذهب برونق حياتها إلى الأبد ، ألا ليت بلادنا كبلاد المسلمين ، فيها الحشمة والعفاف رداء . إنه عار على بلاد الإنجليز أن تجعل بناتها مثلاً للرذائل بكثرة مخالطة الرجال ؛ فما لنا لا نسعى وراء ما يجعل البنت تعمل بما يوافق فطرتها الطبيعية من القيام في البيت ، وترك أعمال الرجال للرجال سلامة لشرفها ..) .
إلى غير ذلك من هذه الصيحات الإصلاحية ، والنداءات التربوية ؛ التي تستهدف رجوع المرأة إلى وظيفتها الطبيعية التي خلقت من أجلها ، والحد من فوضى الاختلاط بين الجنسين الذي استفحل خطره ، وتطهير المجتمع من ظاهرة الميوعة والانحلال .
وهذا معناه العودة إلى نظام الإسلام ، ومبادىء الشريعة ، وحكم القرآن .
وصدق الله العظيم القائل في سورة فصلت : {سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق أو لم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد} .
********


شهادة المؤتمرات الدولية:

اما شهادة المؤتمرات الدولية فحسبنا أن نذكر أشهر المؤتمرات الدولية التي عقدت في هذا القرن ، والتي شهدت أن شريعة الإسلام لهي الشريعة الحية الصالحة المتجددة الخالدة منذ أن أنزلها الله إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها :
أ- ففي مدينة "لاهاي" سنة 1937 انعقد مؤتمر دولي للقانون المقارن دعي إليه الأزهر الشريف ، فمثله فيه مندوبان من كبار العلماء حاضراً فيه عن "المسؤولية المدنية والجنائية في الشريعة الإسلامية" ، وعن "استقلال الفقه الإسلامي ، ونفي كل صلة مزعومة بين الشريعة الإسلامية ، والقانون الروماني" .
وقد سجل المؤتمر على أثر ذلك قراره التاريخي الهام ، بالنسبة إلى رجال التشريع الغربي وقد جاء فيه :
1-اعتبار الشريعة الإسلامية مصدراً من مصادر التشريع العام .
2-وإنها حية قابلة للتطور .
3-وإنها شرع قائم بذاته ليس مأخوذاً من غيره .
ب-وفي نفس المدينة "لاهاي" سنة 1948 انعقد مؤتمر المحامين الدولي الذي اشتركت (53) دولة من جميع أنحاء العالم ، والذي ضم جمعاً غفيراً من الأساتذة والمحامين اللامعين من مختلف الأمم والأقطار .
اتخذ هذا المؤتمر العالمي القرار التالي : "نظراً لما في التشريع الإسلامي من مرونة ، وما له من شأن هام ، يجب على جمعية المحامين الدولية ، أن تبني الدراسة المقارنة لهذا التشريع ، وتشجع عليها .." .
ج-وفي سنة 1950 عقدت شعبة الحقوق الشرقية من المجمع الدولي للحقوق المقارنة مؤتمراً للبحث في الفقه الإسلامي في كلية الحقوق من جامعة "باريس" تحت اسم : "إسبوع الفقه الإسلامي" ، ودعت إليه عدداً كبيراً من أساتذة كليات الحقوق العربية ، وغير العربية ، وكليات الأزهر الشريف ، ومن المحامين الفرنسيين والعرب ، وغيرهم من المستشرقين ؛ وقد اشترك فيه أربعة من مصر من الأزهر والجامعات ، واثنان من سورية ، وقد دارت المحاضرات حول موضوعات فقهية خمسة ، عينها المجمع الدولي قبل عام ، ووجهت دعوة المحاضرات فيها ، وهي
:
1-إثبات الملكية .
2-الاستملاك للمصلحة العامة .
3-المسؤولية الجنائية .
4-تأثير المذاهب الاجتهادية بعضها في بعض .
5-نظرية الربا في الإسلام .

وكانت المحاضرات كلها باللغة الفرنسية ، وخصص لكل موضوع يوم ، وعقب كل محاضرة كانت تفتح مناقشات مع المحاضر .
وفي خلال بعض المناقشات وقف أحد الأعضاء ، وهو نقيب سابق للمحامين في باريس فقال:
"أنا لا أعرف كيف أوفق ما كان يحكى لنا عن جمود الفقه الإسلامي ، وعدم صلوحه أساساً تشريعياً يفي بحاجات المجتمع العصري المتطور ، وبين ما نسمعه الآن في المحاضرات ، ومناقشاتها ، مما يثبت خلاف ذلك تماماً ببراهين النصوص والمبادىء .." .
وفي الختام وضع المؤتمرون بالإجماع هذا التقرير الذي نترجمه فيما يلي :
(بناء على الفائدة المتحققة من المباحثات التي عرضت أثناء "أسبوع الفقه الإسلامي" وما جرى حولها من المناقشات التي نستنتج منها بوضوح :
1-إن مبادىء الفقه الإسلامي لها قيمة حقوقية تشريعية لا يمارى فيها .
2-إن اختلاف المذاهب الفقهية في هذه المجموعة العظمى ينطوي على ثروة من المفاهيم والمعلومات ، ومن الأصول الحقوقية -وهي مناط الإعجاب- وبها يتمكن الفقه الإسلامي أن يستجيب لجميع مطالب الحياة الحديثة ، والتوفيق بين حاجاتها ..) .
في هذه الشهادات من المؤتمرات الدولية المتخصصة دليل قاطع على عظمة هذه الدعوة الإسلامية ، وتجددها وعطائها ، وشمولها وخلودها على مدى الزمان والأيام .
{ومن أحسن من الله حكماً لقوم يوقنون} ؟ .


شهادة المنصفين في العالم:
أما شهادة المنصفين في العالم
فإنها أعظم من أن تحصى ، وأكثر من أن تستقصى ، هذه الشهادات ليست من رجال الأزهر ، وعلماء الإسلام ، وأساتذة الشريعة في الجامعات ؛ وإنما هي شهادات من كبار رجال القانون الوضعي الذين رضعوا من لبانه ، وترعرعوا في رحابه ، وهي شهادات معللة تحمل في عباراتها براهين صدقها ، معترفة بفضل الشريعة وصلاحيتها ، وسبقها وتفوقها .
ولا بأس أن نسوق هنا بعض شهادات هؤلاء المنصفين للذين لا يزالون يثقون بالفكرة إذا هبت ريحها من جهة الغرب :
1-يقول الدكتور "إيزكو انساباتو" : (إن الشريعة الإسلامية تفوق في كثير من بحوثها الشرائع الأوربية ، بل هي تعطي للعالم أرسخ الشرائع ثباتاً) .
-ويقول العلامة "شبرل" عميد كلية الحقوق بجامعة "فينا" في مؤتمر الحقوق سنة 1927 : (إن البشرية لتفتخر بانتساب رجل كمحمد صلى الله عليه وسلم إليها ، إذ رغم أميته استطاع قبل بضعة عشر قرناً أن يأتي بتشريع سنكون نحن الأوربيين أسعد ما نكون لو وصلنا إلى قمته بعد ألفي سنة) .
2-ويقول الفيلسوف الإنكليزي "برنارد شو" : (لقد كان دين محمد صلى الله عليه وسلم موضع تقدير سامٍ لما ينطوي عليه من حيوية مدهشة ، وأنه الدين الوحيد الذي له ملكة الهضم لأطوار الحياة المختلفة ، وأرى واجباً أن يدعى محمد صلى الله عليه وسلم منقذ الإنسانية ، وإن رجلاً كشاكلته إذا تولى زعامة العالم الحديث لنجح في حل مشكلاته ..) .
3-ويقول المؤرخ الإنكليزي "ويلز" في كتابه "ملامح تاريخ الإنسانية" : (إن أوروبة مدينة للإسلام بالجانب الأكبر من قوانينها الإدارية والتجارية ..) .
-ويقول المؤرخ الفرنسي "سيديو" : (إن قانون نابليون منقول عن كتاب فقهي في مذهب مالك هو شرح الدردير على متن خليل) .
4-ونقل "غوستاف لوبون" عن الأستاذ "ليبري" قوله : (لو لم يظهر العرب على مسرح التاريخ لتأخرت نهضة أوروبة الحديثة عدة قرون) .
5-ويقول "لين بول" في كتابه "العرب في أسبانيا" : (فكانت أوروبة الأمية تزخر بالجهل والحرمان ، بينما كانت الأندلس تحمل إمامة العلم ، وراية الثقافة في العالم).
6-ويقول "أدموند بيرك" : (إن القانون المحمدي قانون ضابط للجميع من الملك إلى أقل رعاياه ، وهذا القانون نسج بأحكم نظام حقوقي ، وشريعة الإسلام هي أعظم تشريع عادل لم يسبق قط للعالم إيجاد نظام مثله ، ولا يمكن فيما بعد ..) .
7-وسبق أن ذكرنا ما قاله القانوني الكبير "فمبري" : (إن فقه الإسلام واسع إلى درجة أنني أعجب كل العجب كلما فكرت في أنكم لم تستنبطوا منه الأنظممة والأحكام الموافقة لزمانكم وبلادكم ..) .
فهذه الأقوال وأقوال كثيرة غيرها تشهد بجلاء ووضوح على ما انطوت عليه الدعوة الإسلامية من ثروة قانونية وتشريعية ، وقوة دفع علمية وحضارية .
والفضل كل الفضل هو ما اعترف به المنصفون ، وما أقر به المختصون من نبغاء العالم ومفكريه .
شهد الأنام بفضله حتى العدا:
والفضل ما شهدت به الأعداء

* * * * * * *
والمسلمون الأوائل من الرعيل الأول من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن تبعهم بإحسان ، حين علموا طبيعة الدعوة ، ومهمة الداعية ، ومسؤولية المجاهد في سبيل الله ، وحين علموا أن الإسلام دين ودولة ، وعبادة وسياسة ، ومصحف وسيف ، ونظام حكم ، ومنهج حياة ، وحين تأصلت هذه المعاني في نفوسهم ، وعرفوا في هذا الكون مسؤوليتهم ورسالتهم ، خرجوا من محيطهم الضيق ، وبيئتهم المحدودة ، إلى أرجاء الأرض ، وآفاق الدنيا ، يمدنون الأمم ، ويكرمون الإنسان ، ويرفعون لواء التوحيد ، ويرسون في العالمين قواعد المدنية والحضارة ، وينشرون في الوجود أضواء العلم والمعرفة ، ويسطرون على جبين الزمن مبادىء الحرية والعدالة والمساواة . انطلقوا ليخرجوا الناس من عبادة العباد إلى عبادة الله ، ومن ضيق الدنيا إلى سعتها ، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام .
# ولم ينتقل عليه الصلاة والسلام إلى الملأ الأعلى حتى انتشر الإسلام في الجزيرة العربية ، ودخل اليمن والبحرين ، ووصل إلى تهامة ونجد .
# وفي عهد الخلفاء الراشدين أخضع المسلمون المملكتين العظيمتين : فارس والروم ، وامتد ظلهم إلى بلاد السند شرقاً ، وإلى بلاد الخزر وأرمينية ، وبلاد الروس شمالاً ، ودخلت في عدلهم بلاد الشام ومصر وبرقة وطرابلس ، وبقية إفريقية ، وذلك كله في خمس وثلاثين سنة .
# وفي عهد بني أمية استبحر ملكهم ، وامتد سلطانهم إلى أن دخلوا بلاد السند ، ومعظم بلاد الهند ، وصلوا إلى حدود الصين شرقاً ، ودخلوا بلاد الأندلس في أوروبة غرباً .
# وفي عهد بني العباس استطاع الخليفة "هارون الرشيد" أن يصور للعالم بسطة الدعوة الإسلامية الممتدة شرقاً وغرباً ، وشمالاً وجنوباً ؛
فلم يجد غير أن يخاطب السحابة التي تمر به ولا تمطره ، فيقول لها بلسان المطمئن : (أمطري حيث شئت فإن خراجك سيحمل إلينا) !!
أما ما تركته الدعوة من أثر في بناء الحضارة الإنسانية :
فإن التاريخ يشهد ، والمنصفين من فلاسفة الغرب يشهدون أن المسلمين على اختلاف أجناسهم وبيئاتهم ، وتباين لغاتهم وألوانهم في العصور الإسلامية الزاهية خلفوا في العالم آثاراً حضارية شاملة خالدة ، مازالت الأجيال الإنسانية في كل زمان ومكان تنهل من معينها ، وترتشف من سلسبيلها !!
والمؤرخون مجمعون على انتقال الحضارة الإسلامية إلى الغرب كان عن طريق المعابر التالية :
أ-معبر الأندلس .
ب-معبر صقلية .
ج-معبر الحروب الصليبية .
د-معبر مدارس الترجمة في شمال إسبانيا ، وفرنسا ، وإيطاليا .
ه-معبر تجار المسلمين والدعاة الذين نشروا الإسلام في كثير من البلدان الأوربية ، والأفريقية ، والآسيوية ، وغيرها .
ولا شك أن الأندلس هي المعبر الرئيسي لحضارة الإسلام في شتى المجالات العلمية والفنية والأدبية .
وبقيت أوروبة -بعد عبور الحضارة الإسلامية إليها- قروناً طويلة ترتشف من معين الحضارة الإسلامية ، وتنهل من سلسبيل علومها ومعارفها ؛ حتى استطاعت في أمد قصير أن تصل إلى قمة الحضارة المادية ، وأن تصعد إلى ذرى العلوم الكونية في العصر الحديث .
ويشهد على هذا كبار الغربيين المختصين في علم الطب ، والكيمياء ، والطبيعيات ، والرياضيات والفلسفة ، وسائر العلوم الأخرى :
# كتاب "شمس العرب تسطع على الغرب" للدكتورة "زيغريد هونكة" إقرار صريح بالقفزة الحضارية الكبرى التي قفزتها أوروبة نتيجة التأثر بالحضارة الإسلامية وعلومها في شتى المجالات .
وقال "دويبر" المدرس في جامعة "نيويورك" في كتابه "المنازعة بين العلم والدين" : (ولما آلت الخلافة إلى المأمون سنة (813)م ، صارت بغداد العاصمة العلمية العظمى في الأرض ؛ فجمع الخليفة إليها كتباً لاتحصى ، وقرب إليه العلماء ، وبالغ في الحفاوة بهم . وقد كانت جامعات المسلمين مفتوحة للطلبة الأوربيين الذين نزحوا إليها من بلادهم لطلب العلم ، وكان ملوك أوروبة وأمراؤها يغدون على بلاد المسلمين ليعالجوا فيها ..) .
# وقال "سيديلوت" في كتابه "تاريخ العرب" : (كان المسلمون في القرون الوسطى متفردين في العلم والفلسفة والفنون ، وقد نشروها أينما حلت أقدامهم ؛ وتسربت عنهم إلى أوروبة ، فكانوا سبباً لنهضتها وارتقائها ..) .
وقال "شريستي" في حديثه عن الفن الإسلامي : (ظلت أوروبة نحو ألف عام تنظر إلى الفن الإسلامي كأنه أعجوبة من الأعاجيب) .
# وقال "بريفولت" في كتابه "تكوين الإنسانية" : (العلم هو أعظم ما قدمت الحضارة الإسلامية إلى العالم الحديث ، ومع أنه لا توجد ناحية واحدة من نواحي النمو الأوروبي إلا ويلحظ فيها أثر الثقافة الإسلامية النافذ … وهذه الحقائق مؤداها أن الإسلام بناء حضاري ..) .
إن هذه الأقوال وأقوالاً كثيرة غيرها تبين بصدق ، وتشهد بحق على ما انطوى عليه الإسلام من قوة دفع علمية وحضارية على مدى العصور !!
ولولا أن يكون الإسلام العظيم منهاج علم ، وهذا القرآن الكريم مبعث حضارة ، وهذا الدين الخالد مفتاح نهضة ؛ لما أشاد هؤلاء المنصفون الغربيون بعظمة الحضارة الإسلامية ، ولما كشفوا عن هذه الحقائق في طبيعة دعوة الإسلام .
ولما سمعنا في التاريخ أيضاً عن جدود عباقرة ، وآباء علماء نبغاء ؛ ملؤوا الدنيا معارف وعلوماً ، ونشروا في العالم نور المدنية ، ومعالم الحضارة .
ومازالت أسماء هؤلاء العباقرة الأفذاذ تتردد على ألسنة الشرق والغرب عبر القرون .
ومازالت الأجيال الصاعدة تتغنى بعلومهم ، وتفتخر بنبوغهم ، وتتناقل آثارهم الحضارية على مدى الزمان والأيام !!
وأذكر على سبيل المثال بعض أولئك العباقرة الأفذاذ واختصاصاتهم العلمية ، ليعرف شباب الدعوة كيف شاد أولئك بنيان الحضارة ؟ وكيف حولوا مجرى التاريخ ؟ :
- ابن خلدون الذي حمل إلى الإنسانية لواء التاريخ ، وعلم الاجتماع والعمران .
- وأبو زكريا الرازي الذي حمل إلى الإنسانية لواء الطب .
- وأبو علي بن سينا الذي حمل إلى الإنسانية لواء الفلسفة .
- والشريف الأدريسي الذي حمل لواء الجغرافية .
- وأبو بكر الخوارزمي الذي حمل لواء الرياضيات والفلك .
- وعلي بن الهيثم الذي حمل لواء علم الطبيعة والبصريات .
- وأبو القاسم الزهراوي الذي حمل لواء الجراحة .
- وأبو زكريا العوام الذي حمل لواء علم النبات .
- وأبو الريحان البيروني الذي حمل لواء علم التاريخ القديم والآثار.
- وأبو البناء الذي حمل لواء الحساب .
- والإمام الغزالي الذي حمل لواء النقد ، والتربية ، ومعالجة آفات النفوس .
- والأئمة : أبو حنيفة ومالك والشافعي وابن حنبل وابن تيمية … الذين حملوا ألوية الفقه والقانون .
وآلاف غيرهم نقرأ في التاريخ أخبارهم ، وتتناقل الأجيال آثارهم ، ويثني المستغربون والمستشرقون على عظمة تراثهم وعلومهم ؛ فكانت هذه الآثار التي خلفوها على مدى التاريخ منارات هدى ، وهذه الحضارة التي خلدوها على مدى الزمان إشعاعات عرفان ومدنية !!
أولئك آبائي فجئني بمثلهم إذا جمعتنا يا جرير المجامع
وهل من قرا ماكتب يعرف قد اتي الاسلام بجديد ام لم ياتي وعليه ان يجرد نفسه من الهوي ثم يجيب
تم تجميع هذه المعلومات بواسطة ابراهيم مرعي الداعية الاسلامي


من مواضيعي
0 هل انفرد يسوع بالميلاد العذراوي وهل يجعله هذا إلهاً ؟
0 سلسلة بطاقات البركة
0 الردود المفحمة على إلوهية يسوع المبهمة
0 سلسلة بطاقات الطب النبوي
0 الروح والجسد -من وجهة نظر إسلامية-
0 إقامة الحجة على العالمين بنبوة خاتم المرسلين
0 الحكمة من اشتراط النماء في مال الزكاة
0 حاجات تخليك ما تتعصبش و انت سايق

التوقيع:

سيف الدين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-28-2012, 12:47 PM   #3
ابو يوسف السلفى
فارس
 

افتراضي رد: ردا على هل اتى الاسلام بجديد ؟

بارك الله فيك وربنا يوفقك
وادعوا للامه الاسلاميه بان يعز اسلامها ويهدي الجميع الي طريق الحق
وهو الطريق الي الجنه.
طريق الكتاب والسنة المشرفة

يَا مَنْ شَقَّ البِحَارَ ، وَأَجْرَى الأَنْهَارَ ، وَكَوَّرَ النَّهَارَ عَلَى اللَّيلِ وَاللَّيلَ عَلَى النَّهَارِ ، يَا مَنْ هَدَى مِنْ ضَلالَةٍ ، وَأَنْقَذَ مِنْ جَهَالَةٍ ، وَأَنَارَ الأَبْصَارَ ، وَأَحْيَا الضَّمَائِرَ وَالأَفْكَارَ.
اللَّهُمَّ اهْدِنَا فِيمَنْ هَدَيْتَ ، وَعَافِنَا فِيمَنْ عَافَيتَ ، وَتَوَلَّنَا فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ.



من مواضيعي
0 انفوجرافيك المدارس المستأجرة و المملوكة في السعودية
0 اليوم والليلة الممطرة
0 انفوجرافيك الدول الأكثر استخداما لسناب شات وأسباب استخدامه
0 عيد-الام بطاقات عيد الأم بطاقات مواسم مبتدعة
0 ‏مختصر الفقه الميسر‏ كتاب الطهارة
0 تعلم الانجليزية للاطفال
0 حتى يسوع نفسة مقراش الانجيل
0 إنفوجرافيك الأكراد في سوريا.. التاريخ والجغرافي

ابو يوسف السلفى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الاسلام, بجديد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:05 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009