ضع اهداء فى ملتقى مقاومة التنصير


العودة   ملتقي مقاومي التنصير > ملتقى رد الشبهات > ملتقى الدفاع عن الأنبياء والرسل
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 

البيان المأمول في الذب عن عصمة الرسول صلى الله عليه و سلم ((دحض ثلاث شبهات))

ملتقى الدفاع عن الأنبياء والرسل


البيان المأمول في الذب عن عصمة الرسول صلى الله عليه و سلم ((دحض ثلاث شبهات))

ملتقى الدفاع عن الأنبياء والرسل


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-31-2010, 05:36 PM   #1
سيف الدين
Administrator
 
الصورة الرمزية سيف الدين
 

افتراضي البيان المأمول في الذب عن عصمة الرسول صلى الله عليه و سلم ((دحض ثلاث شبهات))

إن الحمد لله نحمده و نستعينه و نستغفره، و نعوذ بالله من شرور أنفسنا و من سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
(( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ )) [آل عمران: 102].
((يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا )) [النساء: 1].
(( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا )) [الأحزاب: 70-71].
أما بعد :
فلا يزال الذين في قلوبهم زيغ يبحثون في القرآن عن شيءٍ من التَّناقض يَخْرجُون به علي الناس ، كما قال تعالي : (( فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ )) [آل عمران :7] . ولم ولن يتوقف أعداء الإسلام عن البَحْث والتَّلْفيق لَعلَّهم يَجدون شيئا ، ويتعاون شياطين الجن والإنس في هذا السَّبِيل ليصدُّوا الناس عن الحق ،
فيقعوا بذلك في أخطاء لا قِبَلَ لهم بها ، منها :
أولا: مشكلة بترهم النصوص من القرآن و السنة وكلام سلف الأمة .
ثانيا: مشكلة عدم تدبرهم للسابق واللاحق من الكلام المستقطع، والظاهر استعجالهم في النقل ، وقديما قال الشاعر:
قد يدرك المتأني بعض حاجته وقد يكون مع المستعجل الزلل
ثالثا: مشكلة عدم الفهم، والتعالم.
رابعا: عدم معرفتهم بالصحيح و الضعيف من الروايات المنقولة عن النبي صلى الله عليه و سلم ، فلا يفرقون بين الصحيح و السقيم من الأخبار.
فَيُقَيِّضُ اللهُ عز وجل من العلماء من يتلقَّى شُبُهَاتِهم فيفنِّدَها ويبطلَها ، وَيَرُدَّ كيْدَهم في نحورهم بالحَّجةِ والبيان والبرهان ، فيَظهر لأصحاب العقول دليل جديد على أنه الحقُّ من عند الله فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ ، وأَمَّا الذين في قلوبهم مرض ، فقلوبُهم فيها من الجهل والظلم والمرض ما يَسْمحُ بدخول الشبهات وزُخْرُف القولِ ، فتزداد شَكَّا وَرَيْبًا ورجْسًا إلي رِجْسِهم . وبهذا يتميزُ الصَّادِق من الكَاذِب ، وهذه سنة ربَّانية علي مَرِّ العصور لا تتبدَّل ولا تتحول ، حيث يجعل الله للحق عَدُوَّا يدفع بالأباطيل والشبهات ، فيتصدَّى لهم أهل الحق بالحجة والبرهان فَيُدْمَغ البَاطِلُ فإذا هو زاهق ، علاوة علي تميز الصَّادق من الكاذب ، وازدياد الذين آمنوا إيمانا ، وازدياد الذين في قلوبهم مرض رجسا إلي رجسهم ، قال تعالي : (( بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ )) ]الأنبياء: 18[ . وقال : (( أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ )) ]العنكبوت: 3،2[ . وقال : ((وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نِبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاء رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ * وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُواْ مَا هُم مُّقْتَرِفُونَ )) ]الأنعام: 113،112[.
و الطريق إلى الله لابد له من أعداء قاعدين له، أهل فصاحةٍ وعلمٍ وحجج ، فالواجب علينا أن نتعلم من دين الله ما يصير لنا سلاحاً نقاتل به هؤلاء الشياطين الذين قال إمامهم ومقدمهم لربك عز و جل: (( لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ * ثُمَّ لآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ )) [سورة الأعراف:16-17] .
و جند الله هم الغالبون بالحجة واللسان ، كما أنهم الغالبون بالسيف والسنان، وإنما الخوف على الموحد الذي يسلك الطريق وليس معه سلاح.
وقد من الله تعالى علينا بكتابه الذي جعله: (( تِبْيَاناً لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ)) [سورة النحل:89].
فلا يأتي صاحب باطل بحجة إلا وفي القرآن ما ينقضها ويبين بطلانها، كما قال تعالى: (( وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً)) [سورة الفرقان:33].
والسلف رحمهم الله كانوا يحرصون على البعد عن الشبه وهو منهج قرآني وهو أن الله سبحانه وتعالى قد أمر العباد بأن يبعدوا عن الذين يخوضون في آيات الله فقال سبحانه وتعالى: (( وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ )) [النساء/140] ، وقال جل ذكره: (( وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ ))[الأنعام/68] .
و حيث أن شُبه القوم لا تنتهي نظرا لجهلهم ، و قلة علمهم ، و سوء مرادهم ، فإني حرصت على جمع بعض الشبه - و لا أقول كلها لضيق الوقت وقصر الباع - التي تمس عصمة رسول الله صلى الله عليه و سلم بجانب أو بآخر ، إذ هذا محل بحثي و جعلته على طريقة الحوار، شخصاً يسأل و آخر يجيب وكأنها مناظرة، وفي هذه الطريقة فائدتان:
(1)أن في طريقة الحوار، والأسئلة والأجوبة تقريباً للمعلومة إلى ذهن القارئ ، وهذه الطريقة صارت معتبرة كثيراً ، وتسمى (طريقة المناقشة) ، أن يناقش المدرس من يتلقى عنه ، فهو بهذا يستفيد فائدة أكثر وترسخ المعلومة في ذهنه أكثر.
(2)أن استخدام طريقة المناظرة يجعل عند من يقرأ هذا البحث يقيناً، لأنه يتخيل هذا المناظر وهو يناظر، فيعرف كيف يرد عليه ويبين الدليل .
و هذا أوان الشروع في المقصود و الله و لي التوفيق .



الشبهة الأولى

قالوا :
إن الرسول كان جالسا يوما في أحد مجالس قريش ، و تمنى أن لا ينزل عليه ما ينفر قريشا عنه لكمال حرصه على إسلامهم ، فقرأ : (( وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى )) [النجم/1] ، حتى و صل إلى قوله في القرآن : ((أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى * وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى )) [النجم/19، 20] ، فألقى الشيطان على لسانه ما كان يحدث نفسه : (( تلك الغرانيق العلى * و إن شفاعتهن لترتجى )) . فلما سمعت قريش بذلك فرحوا ، فمضى الرسول يقرأ فقرأ السورة كلها و سجد في آخرها فسجد المسلمون و المشركون جميعا ، وقالت قريش : لقد ذكر محمد آلهتنا بأحسن الذكر ، فلما أمسى رسول الإسلام أتاه جبريل ، و قال له : ماذا صنعت ؟ تلوث الناس بما لم آتيك به من الله ؟ فحزن رسول الإسلام جدا ، ثم أُنزل عليه بعد ذلك : (( وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آَيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ )) [الحج/52] .
فكيف تسلم لنا الشريعة بعد أن علمنا بنص القرآن أن الشيطان يلقي في أماني الرسول ما يريد ؟! هذا خلاف العصمة .
قلت: هذه من المزاعم التي يطلقها أعداء الله تعالى و أعداء الإسلام من الكفار و المنافقين ليلبسوا على المسلمين دينهم يقول الله تعالى : (( وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً )) [النساء/89] ويروجون لها من باب تحطيم الرؤس و ضرب الرموز و أنى لهم ذلك و الرد على ذلك من وجوه :
أولا :
بترهم أكثر المنقول من كلام المفسرين ولو ساقوه كاملا على ما عليه المحققون منهم ، لعلمتم أن قصة الغرانيق قصة ليس له أساس بل هي افتراء محض ، بناء على ما اشترطه المسلمون لصحة المرويات عن رسول الله صلى الله عليه و سلم و إليك نص كلامهم في تفسير هذه الآية :
قال الإمام الرازي صاحب مفاتيح الغيب في تفسير الآية :
أما أهل التحقيق فقد قالوا هذه الرواية باطلة موضوعة واحتجوا عليه بالقرآن والسنة والمعقول . أما القرآن فوجوه : أحدها : قوله تعالى : ((وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأقاويل * لأَخَذْنَا مِنْهُ باليمين * ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الوتين )) [ الحاقة : 44 46 ] ، وثانيها : قوله : (( قُلْ مَا يَكُونُ لِى أَنْ أُبَدّلَهُ مِن تِلْقَاء نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ )) [ يونس : 15 ] ، وثالثها : قوله : (( وَمَا يَنطِقُ عَنِ الهوى إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يوحى )) [ النجم : 3 ] ، فلو أنه قرأ عقيب هذه الآية تلك الغرانيق العلي لكان قد ظهر كذب الله تعالى في الحال وذلك لا يقوله مسلم ، ورابعها : قوله تعالى : (( وَإِن كَادُواْ لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الذى أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتفْتَرِىَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذاً لاَّتَّخَذُوكَ خَلِيلاً )) [ الإسراء : 73 ] ، وكلمة كاد عند بعضهم معناه قرب أن يكون الأمر كذلك مع أنه لم يحصل وخامسها : قوله : (( وَلَوْلاَ أَن ثبتناك لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلاً )) [ الإسراء : 74 ] ، وكلمة لولا تفيد انتفاء الشيء لانتفاء غيره فدل على أن ذلك الركون القليل لم يحصل وسادسها : قوله : ((كذلك نُثَبّتُ بِهِ فُؤَادَكَ ))[ الفرقان : 32 ] ، وسابعها : قوله : (( سَنُقْرِئُكَ فَلاَ تنسى )) [ الأعلى : 6 ] ، وأما السنة فهي ما روي عن محمد بن إسحق بن خزيمة أنه سئل عن هذه القصة فقال هذا من وضع الزنادقة وصنف فيه كتاباً .
و يقول : وقال الإمام أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي هذه القصة غير ثابتة من جهة النقل ثم أخذ يتكلم في أن رواة هذه القصة مطعون فيهم ، وأيضاً فقد روى البخاري في صحيحه أن النبي صلى الله عليه و سلم قرأ سورة النجم وسجد فيها المسلمون والمشركون والإنس والجن وليس فيه حديث الغرانيق ، وروي هذا الحديث من طرق كثيرة وليس فيها البتة حديث الغرانيق .
و قال ابن كثير في تفسير هذه الآية :
قد ذكر كثير من المفسرين ههنا قصة الغرانيق وما كان من رجوع كثير من المهاجرة إلى أرض الحبشة ظنا منهم أن مشركي قريش قد أسلموا ولكنها من طرق كلها مرسلة ولم أرها مسندة من وجه صحيح والله أعلم ا.هـ

و قال الشوكاني في فتح القدير :
ولم يصح شيء من هذا ، ولا ثبت بوجه من الوجوه ، ومع عدم صحته بل بطلانه فقد دفعه المحققون بكتاب الله سبحانه ، قال الله : (( وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأقاويل * لأَخَذْنَا مِنْهُ باليمين * ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الوتين )) [ الحاقة : 44 ، 46 ] ، وقوله : (( وَمَا يَنطِقُ عَنِ الهوى )) [ النجم : 3 ] ، وقوله : (( وَلَوْلاَ أَن ثبتناك لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ )) [ الإسراء : 74 ] ، فنفى المقاربة للركون فضلاً عن الركون . قال البزار : هذا حديث لا نعلمه يروى عن النبيّ صلى الله عليه وسلم بإسناد متصل . وقال البيهقي : هذه القصة غير ثابتة من جهة النقل ، ثم أخذ يتكلم أن رواة هذه القصة مطعون فيهم . وقال إمام الأئمة ابن خزيمة : إن هذه القصة من وضع الزنادقة . قال القاضي عياض في الشفاء : إن الأمة أجمعت فيما طريقه البلاغ أنه معصوم فيه من الإخبار عن شيء بخلاف ما هو عليه ، لا قصداً ولا عمداً ولا سهواً ولا غلطاً .
وقال الشنقيطي في تفسيره :
اعلم أن مسألة الغرانيق مع استحالتها شرعاً ، ودلالة القرآن على بطلانها لم تثبت من طريق صالح للاحتجاج ، وصرح بعدم ثبوتها خلق كثير من علماء الحديث كما هو الصواب ، والمفسرون يروون هذه القصة عن ابن عباس من طريق الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس . ومعلوم أن الكلبي متروك ، وقد بين البزار رحمه الله : أنها لا تعرف من طريق يجوز ذكره إلا طريق أبي بشر عن سيعد بن جبير ، مع الشك الذي وقع في وصله ، وقد اعترف الحافظ ابن حجر مع انتصاره ، لثبوت هذه القصة بأن طرقها كلها إما منقطعة أو ضعيفة إلا طريق سعيد بن جبير .
وإذا علمت ذلك فاعلم أن طريق سعيد بن جبير ، لم يروها بها أحد متصلة إلا أمية بن خالد ، وهو وإن كان ثقة فقد شك في وصلها .
ثانيا : أن هذا الذي قاله مخالف للمعقول و هذا من وجوه :
أحدها : أن من جوز على الرسول صلى الله عليه و سلم تعظيم الأوثان فقد كفر لأن من المعلوم بالضرورة أن أعظم سعيه كان في نفي الأوثان .
وثانيها : أنه صلى الله عليه و سلم ما كان يمكنه في أول الأمر أن يصلى ويقرأ القرآن عند الكعبة آمناً أذى المشركين له حتى كانوا ربما مدوا أيديهم إليه وإنما كان يصلي إذا لم يحضروها ليلاً أو في أوقات خلوة وذلك يبطل قولهم .
وثالثها : أن معاداتهم للرسول صلى الله عليه و سلم كانت أعظم من أن يقروا بهذا القدر من القراءة دون أن يقفوا على حقيقة الأمر فكيف أجمعوا على أنه عظم آلهتهم حتى خروا سجداً مع أنه لم يظهر عندهم موافقته لهم .
ورابعها : قوله : (( فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آَيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ )) [الحج/52] ، وذلك لأن إحكام الآيات بإزالة ما يلقيه الشيطان عن الرسول صلى الله عليه و سلم أقوى من نسخه بهذه الآيات التي تبقى الشبهة معها ، فإذا أراد الله إحكام الآيات لئلا يلتبس ما ليس بقرآن قرآناً ، فبأن يمنع الشيطان من ذلك أصلاً أولى
وخامسها : وهو أقوى الوجوه أنّا لو جوزنا ذلك ارتفع الأمان عن شرعه وجوزنا في كل واحد من الأحكام والشرائع أن يكون كذلك ويبطل قوله تعالى : (( ياأيها الرسول بَلّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ والله يَعْصِمُكَ مِنَ الناس )) [ المائدة : 67 ] ، فإنه لا فرق في العقل بين النقصان عن الوحي وبين الزيادة فيه فبهذه الوجوه عرفنا على سبيل الإجمال أن هذه القصة موضوعة أكثر ما في الباب أن جمعاً من المفسرين ذكروها ، و قد تعقبهم الآخرون بدحضها و بيان بطلانها .
ثالثا : قام العلامة الألباني – رحمه الله تعالى – بتصنيف رسالة مختصرة في بيان بطلان هذه القصة بعنوان (( نصب المجانيق لنسف قصة الغرانيق)) قال في مقدمتها ما نصه :
فشرعت متوكلا على الله الغفور في جمع طرق تلك القصة من كتب التفسير والحديث وبينت عللها متنا وسندا ثم ذكرت قول الحافظ ابن حجر في تقويتها وتعقبته بما يبين وهي ما ذهب إليه ثم عقبت على ذلك بذكر بعض البحوث والنقول عن بعض الأئمة الفحول ذوي التحقيق في الفروع والأصول تؤيد ما ذهبنا إليه من نكارة القصة وبطلانها ووجوب رفضها وعدم قبولها تصديقا لقوله تعالى : (( لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا )) [ الفتح : 9 ] . اهـ كلامه رحمه الله تعالى .
فإن قيل : ما معنى ورود الآية إذاً ؟
قلت : تفسير الآية يتعلق بفهم معنى تمنى في الآية ، ومعنى قوله تمنى في هذه الآية الكريمة فيه للعلماء وجهان من التفسير معروفان :
الأول : أن تمنى بمعنى : قرأ وتلا ومنه قول الله تعالى : (( وَمِنْهُمْ أُمّيُّونَ لاَ يَعْلَمُونَ الكتاب إِلاَّ أَمَانِيَّ )) [ البقرة : 78 ] ، أي إلا قراءة لأن الأمي لا يعلم القرآن من المصحف وإنما يعلمه قراءة
وقول حسان في عثمان بن عفان رضي الله عنه :
تمنى كتاب الله أول ليله ... وآخرها لاقى حمام المقادر
وقول الآخر :
تمنى كتاب الله آخر ليلة ... تمنى داود الزبور على رسل
فمعنى تمنى في البيتين قرأ وتلا .
وفي صحيح البخاري ، عن ابن عباس أنه قال : إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته : إذا حدث ألقى الشيطان في حديثه . فتكون تمنى بمعنى : قرأ وتلا . وهو قول أكثر المفسرين .
القول الثاني : أن تمنى في الآية من التمني المعروف ، وهو تمنيه إسلام أمته وطاعتهم لله ولرسله ، ومفعول ألقى محذوف فعلى أن تمنى بمعنى : أحب إيمان أمته ، وعلق أمله بذلك ، فمفعول ألقى يظهر أنه من جنس الوساوس ، والصد عن دين الله حتى لا يتم للنبي صلى الله عليه و سلم أو الرسول ما تمنى . .
ومعنى كون الإلقاء في أمنيته على هذا الوجه : أن الشيطان يلقي وساوسه وشبه ليصدّ بها عما تمناه الرسول أو النَّبي ، فصار الإلقاء كأنه واقع فيها بالصد عن تمامها والحيلولة دون ذلك .
وعلى أن تمنى بمعنى : قرأ . ففي مفعول ألقى تقديران :
أحدهما : من جنس الأول : أي ألقى الشيطان في قراءة رسول الله صلى الله عليه و سلم أو النَّبي الشبه والوساوس ليصد الناس عن اتباع ما يقرؤه ، ويتلوه الرسول أو النَّبي صلى الله عليه و سلم ، وعلى هذا التقدير فلا إشكال .
وأما التقدير الثاني : فهو ألقى الشيطان في أمنيته أي قراءته ما ليس منها ليظن الكفار أنه منها .
وقوله (( فَيَنسَخُ الله مَا يُلْقِي الشيطان )) يستأنس به لهذا التقدير ، فهذا رفع لشيء ألقاه الشيطان ولم ينزله الله لكن غايته أن يظن أن الله أنزله وقد أخبر أنه نسخة .
وأخيراً : يؤيد ما ذكرناه ما في سياق الآيات ، أن الله تعالى يقول بعد ذلك : (( إِنْ هِيَ إِلاَّ أَسْمَآءٌ سَمَّيْتُمُوهَآ أَنتُمْ وَآبَآؤُكُم مَّآ أَنَزَلَ الله بِهَا مِن سُلْطَانٍ )) [ النجم : 23 ] وليس من المعقول أن النَّبي صلى الله عليه و سلم يسب آلهتهم هذا السب العظيم في سورة النجم متأخراً عن ذكره لها بخير المزعوم ، إلا وغضبوا ، ولم يسجدوا لأن العبرة بالكلام الأخير ، مع أنه قد دلت آيات قرآنية على بطلان هذا القول ، وهي الآيات الدالة على أن الله لم يجعل للشيطان سلطاناً على النَّبي صلى الله عليه وسلم ، وإخوانه من الرسل ، وأتباعهم المخلصين .
و بهذا يزول الإشكال الذي حاول اعداء الله و رسوله أن يلبسوا به على الناس دينهم الذي ارتضاه الله لهم .


الشبهة الثانية



قالوا :
لقد ورد في القرآن : (( فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ )) [يونس/94] ، و معنى هذه الآية يطعن في عصمة رسول الإسلام إذ كيف يشك فيما أنزله الله عليه و هو رسول؟ كان في شك فأُمر أن يسألنا ..!!
أحمد : بحمد الله تعالى الآية ليس فيها أية إشكال ، بل الآية من أعلام نبوته صلى الله عليه و سلم ، وليس في الآية ما يدل على وقوع الشك منه ولا السؤال أصلاً، فإن الشرط لا يدل على وقوع المشروط، بل وِلا على إمكانه ، قال تعالى: (( لَوْ كَانَ فِيهِمَا آَلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا ))[الأنبياء/22] , وقوله: (( قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُ آَلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لَابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا )) [الإسراء/42] ، وقوله: (( قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ )) [الزخرف/81] ، وقوله: (( وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ )) [الزمر/65] ، ونظائره. فرسول الله صلى الله عليه و سلم لم يشك ولم يسأل.
فإن قالوا : فِإذا لم يكن واقعاً ولا ممكناً فما مقصود الخطاب والمراد به؟
قلت : المقصود به إقامة الحجة على منكري النبوات والتوحيد، وأنهم مقرون بذلك لا يجحدونه ولا ينكرونه، وأن الله سبحانه أرسل إليهم رسله، وأنزل عليهم كتبه بذلك، وأرسل ملائكته إلى أنبيائه بوحيه وكلامه، فمن شك في ذلك فليسأل أهل الكتاب، فأخرج هذا المعنى في أوجز عبارة وأدلها على المقصود بأن جعل الخطاب لرسوله الذي لم يشك قط ولم يسأل قط ولا عرض له ما يقتضي ذلك.
وأنت إذا تأملت هذا الخطاب بدا لك على صفحاته: من شك فليسأل، فرسولي لم يشك ولم يسأل ، والمقصود ذكر بعض الحكمة في إبقاء أهل الكتاب بالجزية، وهذه حكمة منتفية في حق غيرهم، فغيرهم ينبغي على المسلمين أن يقاتلوهم حتى يكون الدين كله لله .
فهل بقي شك لمنصف في الجواب عن هذه الآية ؟



الشبهة الثالثة


قالوا : هناك آيات تثبت أن رسول الإسلام كاد أن يفتن و هي : (( وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا * وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا * إِذًا لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا )) [الإسراء/73-75] ،
قلت : من الشبهات التي ادعاها بعض أعداء الله عز و جل من قديم ، و أعداء أنفسهم إذ لم يستمعوا لقول الله عز و جل : ((قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ)) [التحريم/6] ، وأقام بناءها على وهم فاسد أن ذكروا هذه الآيات محتجين أنها تطعن في عصمة سيد الخلق أجمعين ، و إمام الأتقياء و المرسلين ،وسوف أبين في هذه الآيات أمرين مهمين :
1- سبب نزول الآية .
2- دلالة الآية على عصمة النبي صلى الله عليه و سلم لا على فتنته .
* أما سبب النزول ففيه أقوال أصحها قولان هما :
ما رُوي عن سعيد بن جبير أنها نزلت في المشركين من قريش ، قالوا له صلى الله عليه و سلم : لا ندعك تستلم الحجر الأسود حتى تلم بآلهتنا وعن ابن عباس في رواية عطاء : أنها نزلت في وفد ثقيف ، أتوا النَّبي صلى الله عليه و سلم فسألوه شططاً قالوا : متعنا بآلهتنا سنة نأخذ ما يُهدى لها ، وحرِّم وادينا كما حرمت مكة ، إلى غير ذلك من الأقوال في سبب نزولها . وعلى كل حال فالعبرة بعموم الألفاظ لا بخصوص الأسباب .
* أما عن دلالة الآية على عصمة النبي صلى الله عليه و سلم لا على فتنته فمعنى الآية هو :
يذكر تعالى منته على رسوله محمد صلى الله عليه و سلم وحفظه له من أعدائه الحريصين على فتنته بكل طريق، فقال: (( وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا )) أي: قد كادوا لك أمرًا لم يدركوه، وتحيلوا لك، على أن تفتري على الله غير الذي أنزلنا إليك، فتجيء بما يوافق أهواءهم، وتدع ما أنزل الله إليك.
(( وَإِذَا )) لو فعلت ما يهوون ((لاتَّخَذُوكَ خَلِيلا )) أي حبيبًا صفيًا ، أعز عليهم من أحبابهم، لما جبلك الله عليه من مكارم الأخلاق، ومحاسن الآداب، المحببة للقريب والبعيد، والصديق والعدو.
ولكن لتعلم أنهم لم يعادوك وينابذوك العداوة، إلا للحق الذي جئت به لا لذاتك، كما قال الله تعالى : (( قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ )) ، (( وَ )) مع هذا فـ (( لَوْلا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ )) على الحق، وامتننا عليك بعدم الإجابة لداعيهم ، (( لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلا )) من كثرة المعالجة، ومحبتك لهدايتهم.
(( إذًا )) لو ركنت إليهم بما يهوون (( لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ )) أي لأصبناك بعذاب مضاعف ، في الحياة الدنيا والآخرة ، وذلك لكمال نعمة الله عليك ، وكمال معرفتك.
(( ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا )) ينقذك مما يحل بك من العذاب، ولكن الله تعالى عصمك من أسباب الشر، ومن البشر فثبتك وهداك الصراط المستقيم، ولم تركن إليهم بوجه من الوجوه، فله عليك أتم نعمة وأبلغ منحة .
و هنا تنبيه على هذا الفهم المغلوط ألا و هو :
أن هذه الآية الكريمة أوضحت غاية الإيضاح براءة نبينا محمد صلى الله عليه و سلم من مقاربة الركون إلى الكفار ، فضلاً عن نفس الركون . لأن (( وَلَوْلاَ )) حرف امتناع لوجود . فمقاربة الركون منعتها (( وَلَوْلاَ )) الامتناعية لوجود التثبيت من الله جل وعلا لأكرم خلقه صلى الله عليه و سلم .
فصح يقيناً انتفاء مقاربة الركون فضلاً عن الركون نفسه . وهذه الآية تبين ما قبلها ، وأنه لم يقارب الركون إليهم البتة . لأن قوله (( لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً )) أي قاربت تركن إليهم هو عين الممنوع ب (( وَلَوْلاَ )) الامتناعية كما ترى . ومعنى (( تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ )) : تميل إليهم .
هذا و ما كان من توفيق فمن الله و ما كان من خطأ فمني و من الشيطان و صلِّ اللهم على نبينا محمد و على آله و صحبه و سلم تسليما كثيرا .
المراجع
- القرآن الكريم
- الصحيحين
- تفسير الطبري
- تفسير مفاتيح الغيب للرازي
- تفسير ابن كثير
- تفسير الشوكاني
- تفسير السعدي
- تفسير الشنقيطي
- منهاج السنة النبوية لابن تيمية
- أحكام أهل الذمة لابن القيم
- نصب المجانيق لنسف قصة الغرانيق للألباني
- العقائد السلفية بأدلتها العقلية و النقلية لأحمد بن حجر آل بو طامي
- شرح دالية أبي الخطاب الكلوذاني في السنة
- شبهات حول قضية النسخ لفوزي السعيد
- رد شبهات حول رسول الله (( بحث مستل من الإنترنت بصيغة chm))


جمعت هذه الثلاثة لارتباطها ببعضها كما أنه يسهل على من فهم أحدها أن يفهم الباقي منها أسأل الله تعالى أن ينفع به



من مواضيعي
0 MrGtaCheater iاخر عضو مسجل لدينا هو!
0 برنامج تجديد الخطاب الديني 2
0 نسف ألوهية المسيح للأخ محمود داود (ميمو) والاخ محمد(ناصر الدين)
0 الإعجاز العلمى في قوله تعالى: فَاسْلُكِي سُبُلَ ربّكِ ذُلُلاً
0 إنشاء موقع أو منتدى اسلامي مجاني مع لوحة تحكم c-panel - مفاجأة سارة
0 تفسير سورة الليل
0 ساويرس: نصف كنائس مصر فارغة من المصلين والنصارى ليسوا بحاجة لكنائس جديدة
0 سلطان العرب iاخر عضو مسجل لدينا هو!

التوقيع:

سيف الدين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
((دحض, الله, المأمول, البيان, الرسول, الذب, ثلاث, شبهات)), عليه, عصمة

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:26 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009