ضع اهداء فى ملتقى مقاومة التنصير


العودة   ملتقي مقاومي التنصير > الملتقى الاسلامى > ملتقى المسلمين الجدد قصصهم ونصرتهم
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 

كيف أسلم هؤلاء؟!

ملتقى المسلمين الجدد قصصهم ونصرتهم


كيف أسلم هؤلاء؟!

ملتقى المسلمين الجدد قصصهم ونصرتهم


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-29-2011, 01:20 PM   #1
فاطمة
مشرفة الملتقى الاسلامى
 
الصورة الرمزية فاطمة
 

افتراضي كيف أسلم هؤلاء؟!

الدكتور الفرنسي علي سلمان بنوا



أنا دكتور في الطب وأنتمي إلى أسرة فرنسية كاثوليكية. وقد كان لاختياري لهذه المهنة أثره في انطباعي بطباع الثقافة العلمية البحتة وهي لا تؤهلني كثيرا للناحية الروحية.

لا يعني هذا أنني لم أكن أعتقد في وجود اله، إلا أنني أقصد أن الطقوس الدينية النصرانية عموما والكاثوليكية بصفة خاصة، لم تكن لتبعث في نفسي الإحساس بوجوده، وعلى ذلك فقد كان شعوري الفطــري بوحدانية الله يحول بيني وبين الإيمان بعقيدة التثليث، وبالتالي بعقيدة تأليه عيسى المسيح.

كنت قبل أن أعرف الإسلام مؤمنا بالقسم الأول من الشهادتين (لا اله إلا الله) وبهذه الآيات من القــرآن { قل هو الله أحد * الله الصمد * لم يلد ولم يولد * ولم يكن له كفوا أحد } .

لهذا فإنني أعتبر أن الإيمان بعالم الغيب وما وراء المادة هو الذي جعلني أدين بالإسلام. على أن هناك أسبابا أخرى حفزتني لذلك أيضا، منها مثلا، أنني لا أستسيغ دعوى الكاثوليك أن من سلطانهم مغفرة ذنوب البشر نيابة عن الله، ومنها أنني لا أصدق مطلقا ذلك الطقس الكاثوليكي عن العشــاء الرباني والخبز المقدس، الذي يمثل جسد المسيح عيسى، ذلك الطقس الطوطمي الذي يماثل ما كانت تؤمن به العصور الأولى البدائية، حيث كانوا يتخذون لهم شعارا مقدسا، يحرم عليهم الاقتراب منه، ثم يلتهمون جسد هذا المقدس بعد موته حتى تسري فيهم روحه!!!.

ومما كان يباعد بيني وبين النصرانية، أنها لا تحوي في تعاليمها شيئا يتعلق بنظافة وطهارة البدن، لا سيما قبل الصلاة، فكان يخيل لي أن في ذلك انتهاكا لحرمة الرب، لأنه كما خلق لنا الروح فقد خلق لنا الجسد كذلك، وكان حقا علينا ألا نهمل أجسادنا.

ونلاحظ كذلك أن النصرانية التزمت الصمت فيما يتعلق بغرائز الإنسان الفسيولوجية، بينما نرى أن الإسلام هو الدين الوحيد الذي ينفــرد بمراعاة الطبيعة البشرية.

أما مركز الثقل والعامل الرئيسي في اعتناقي للإسلام، فهو القرآن. بدأت قبل أن أسلم، في دراســته .. وأني مدين بالشي الكثير للكتاب العظيم الذي ألفه مستر مالك بن نبي وأسمه "الظاهرة القرآنية" فاقتنعت بأن القرآن كتاب وحي منزل من عند الله.

إن من بين آيات هذا القرآن الذي أوحى الله به منذ أكثر من أربعة عشر قرنا ما يحمل نفس النظريات التي كشفت عنها أحدث الأبحاث العلمية.

كان هذا كافيا لاقنا عي وإيماني بالقسم الثاني من الشهادتين (محمد رسول الله).

وهكذا تقدمت يوم 20 فبراير سنة 1953 م إلى المسجد في باريس وأعلنت إيماني بالإسلام وسجلني مفتي مسجد باريس في سجلات المسلمين وحملت الاسم الجديد" علي سلمان".

إنني أشعر بالغبطة الكاملة في ظل عقيدتي الجديدة وأعلنها مرة أخرى " أشهد أن لا اله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله".


من مواضيعي
0 مقتل 7 جنود خلال مواجهات مع القاعدة جنوب اليمن
0 تهنئة للأمة بذكرى مولد النبي صلى الله عليه وسلم
0 سبع طائرات حربية "إسرائيلية" تخرق الأجواء اللبنانية
0 من منازل الصالحين
0 20 قتيلا بانفجاريْن في بيشاور الباكستانية
0 الدعوة السلفية ترفض الزج بأسم السلفية
0 أحكام تجويد القرآن
0 إعلان أول مرشح سلفي لرئاسة الجمهورية

التوقيع:
تبسم كم تحلو الاشراقة على وجه الغريب . فرغم الغربة .أرواحهم عذبة تبتسم لمعايين الرضا .
لو سألت عيون المشتاقين الهائمين بحبه لرأيت وميضها يتكلم
فحنين السماء لوجه الارض تعكسه الارض لوجه السماء.
أللهم أجعلني بحبك راضية مرضية
فاطمة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-29-2011, 01:22 PM   #2
فاطمة
مشرفة الملتقى الاسلامى
 
الصورة الرمزية فاطمة
 

افتراضي رد: كيف أسلم هؤلاء؟!

إسلام بطل السنوكر العالمي السابق


نشرت جريدة البيان الإماراتية في عددها الصادر في يوم الأثنين(( 7-10-2003 )) قصة إسلام بطل السنوكر العالمي السابق روني اوسوليفان، وأعجبني في السرد التالي كلام والدته عنه بعد إسلامه كما أعجبني دور الملاكم العالمي نسيم حميد في دعوته إلى الإسلام، أترككم مع القصة:
روني اوسوليفان بطل لعبة السنوكر العالمي السابق والمعروف بتعاطيه المخدرات ومعاقرته الخمور واصابته بنوبات الاكتئاب في الماضي اصبح اخر نجم رياضي يتحول الى الاسلام.واوسوليفان الذي يعد اهم لاعب سنوكر بعد اليكس هيجنز الشهير بلقب الاعصار اكتشف الدين الاسلامي من خلال صداقته مع الملاكم المسلم يمني الاصل نسيم حميد. وقد نطق اللاعب البالغ من عمره 27 عاما والذي نشأ في لندن على الدين الكاثوليكي المسيحي بالشهادتين في المركز الثقافي الاسلامي الواقع بمنطقة ريجنت بارك في لندن في الشهر الماضي.

ويعد هذا التحول تغييرا جذريا في طريق طفل السنوكر المرعب كما يلقب والذي أذهل الاوساط الرياضية بسرعته ودقته في اللعب.ويعتقد ان روني تمكن بفضل الاسلام من اكتساب القوة الداخلية التي ساعدته على التغلب على مشاكله الشخصية والعائلية بما في ذلك سجن والده عقب ارتكابه جريمة قتل.

وروني اوسوليفان الملقب بالصاروخ يتبع مجموعة من الرياضيين الذين اعتنقوا الاسلام للتغلب على مشاكلهم الشخصية بما فيهم الملاكمون محمد علي كلاي ومايك تايسون وداني ويليامز الذي احتفظ في الاسبوع الماضي بلقب بطل الوزن الثقيل في بريطانيا ودول الكومنويلث.
ومن العوامل الرئيسية في اعتناق روني الاسلام «البرنس» نسيم حميد بطل العالم السابق في الملاكمة لوزن الريشة والذي قام بتعريفه بالواعظ الاسلامي الشهير خالد ياسين. وقد اصبح «روني» اسيرا لرسالة ياسين بعد مشاهدته شريط فيديو يلقى رواجا شديدا بين الجالية الاسلامية في بريطانيا عنوانه «الهدف من الحياة» وفي الشريط يقوم الداعية اميركي الاصل والذي يزور بريطانيا بصفة متكررة باثبات وجود الله من خلال اثارة عدد من الاسئلة حول خلق العالم والبشرية.



وياسين الذي يلعب دورا رئيسيا في مشروع يهدف لتأسيس محطة تلفزيون اسلامية فضائية في بريطانيا يتساءل في خطبته بالقول: «ماذا عن الجسم البشري وانظمة التحكم المعقدة والمتشابكة فيه. فكرو ا بالمخ وكيفية عمله ووظائفه. فخالق هذا الجسم البشري هو الوحيد الذي يستحق الشكر والحمد لله على ذلك».
ووالدة روني اوسوليفان «ماريا» قالت ان ابنها ليس مستعدا بعد للتحدث عن اعتناقه الاسلام وانه يركز في الوقت الحالي على السنوكر. وأضافت ان نسيم حميد صديق جيد لروني وانه كان العامل الرئيسي في تحوله للاسلام كما اشارت والدته ايضا الى ان روني اصبح الان شخصا افضل منذ اهتدائه وانها تأمل ان يساعده ذلك على الاستقرار النفسي.
ورغم عبقريته الرياضية الفذة كان روني يعاني من الكثير من المشاكل النفسية. فحينما كان طفلا في التاسعة من عمره قطع اول مرحلة في اللعبة بتحقيقه الهدف المئة وفي سن الخامسة عشرة اصبح روني اصغر لاعب يحقق 147 هدفا وهو ما يعد اقصى رقم يمكن للاعب سنوكر ان يحققه وأثناء تقدمه نحو القمة في لعبة السنوكر واجه روني الكثير من المشاكل العائلية فقد حكم على والده بالسجن مدى الحياة لارتكابه جريمة قتل في العام 1991.
وعندما كان روني في السابعة عشرة من عمره سجنت والدته بتهمة التهرب الضريبي وما جعله المسئول الوحيد عن رعاية شقيقته الصغرى. وبعدما كبر فان حياة الصخب والسهر والافراط في استهلاك الكحوليات بلغت ذروتها وكان هناك قلق من ان يؤثر ذلك على مستقبله الرياضي.
واكب ضربة موفقة وغير متوقعة في حياته حدثت في العام 2001 حينما فاز ببطولة العالم بالرغم من تعاطيه لعقار البروزاك المضاد للاكتئاب والذي كان يعاني منه وهي الفترة ذاتها التي كان مخطوباً فيها من بيانكا ويستوود. لكن العلاقة بعد ذلك انهارت.

احمد فيرسي رئيس تحرير مجلة «اخبار المسلمين» علق بالقول بأن اعتناق روني للاسلام يمكن تفسيره بتوقه لملء الخواء الروحي المنتشر بين الناس في الغرب. واضاف بأنه مع التركيز في العالم الغربي على الجوانب المادية فان الاسلام يوفر الروحانية الغائبة عن هذه المجتمعات.

ويشير فيرسي الى انه في الوقت الذي يبدو فيه الزعماء المسيحيون مستعدين للتنازل عن القيم الروحانية وتبني الدنيوية يبقى الاسلام ثابتاً ومخلصا لذلك.





من مواضيعي
0 بقايا في الثلاجة
0 مجموعة فلسطينية موالية للأسد تقتل 11 لاجئاً قرب دمشق
0 الإفتاء عبر "فيسبوك" ضرورة ملحة
0 مرتكب مذبحة النرويج.. "صهيوني" معجب بنتنياهو وليبرمان
0 أمثال أمل الإنسان وأجله
0 يا ركبَ طيبةَ سلِّموا
0 مكسيموس: مرجعية مصر لا بد أن تكون إسلامية
0 رسالة إلى أهل الإبتلاء

التوقيع:
تبسم كم تحلو الاشراقة على وجه الغريب . فرغم الغربة .أرواحهم عذبة تبتسم لمعايين الرضا .
لو سألت عيون المشتاقين الهائمين بحبه لرأيت وميضها يتكلم
فحنين السماء لوجه الارض تعكسه الارض لوجه السماء.
أللهم أجعلني بحبك راضية مرضية
فاطمة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-29-2011, 01:22 PM   #3
فاطمة
مشرفة الملتقى الاسلامى
 
الصورة الرمزية فاطمة
 

افتراضي رد: كيف أسلم هؤلاء؟!

يتبع بإذن الله


من مواضيعي
0 مصر.. النيابة العسكرية تحقق مع صحافيين انتقدوا "المجلس"
0 هل لديك ورد قراني ؟
0 الدول الأوروبية تتجه لطرد السفراء السوريين
0 محكمة مغربية تقضي بإعدام منفذ تفجير مراكش
0 حجبتِ الجمـال
0 أبناء السلف والعبادة.
0 أوباما يؤكد مقتل بن لادن وتحفظ أمريكا على جثته
0 بدعوى "المساعدات".. بريطانيا تُخصص 30 مليون دولار لمصر

التوقيع:
تبسم كم تحلو الاشراقة على وجه الغريب . فرغم الغربة .أرواحهم عذبة تبتسم لمعايين الرضا .
لو سألت عيون المشتاقين الهائمين بحبه لرأيت وميضها يتكلم
فحنين السماء لوجه الارض تعكسه الارض لوجه السماء.
أللهم أجعلني بحبك راضية مرضية
فاطمة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-29-2011, 01:29 PM   #4
فاطمة
مشرفة الملتقى الاسلامى
 
الصورة الرمزية فاطمة
 

افتراضي رد: كيف أسلم هؤلاء؟!

تعالوا معي إلى موريس موكاي!



موريس موكاي.. من هو موريس موكاي !?وما أدراك ما فعل موريس موكاي!?إنه شامة فرنسا
ورمزها الوضاء.. فلقد ولد من أبوين فرنسيين , وترعرع كما ترعرع أهله في الديانة
النصرانية, ولما أنهى تعليمه الثانوي انخرط طالبا في كلية الطب في جامعة فرنسا,
فكان من الأوائل حتى نال شهادة الطب , وارتقى به الحال حتى أصبح أشهر وأمهر جراح
عرفته فرنسا الحديثة .. فكان من مهارته في الجراحة قصة عجيبة قلبت له حياته وغيرت
له كيانه..!
\\ اشتهر عن فرنسا أنها من أكثر الدول اهتماما بالآثار والتراث , وعندما تسلم
الرئيس الفرنسي الاشتراكي الراحل (فرانسوا ميتران) زمام الحكم في البلاد عام 1981
طلبت فرنسا من دولة (مصر) في نهاية الثمانينات استضافة مومياء (فرعون مصر) الى
فرنسا لاجراء اختبارات وفحوصات أثرية ومعالجة .. فتم نقل جثمان اشهر طاغوت عرفته
مصر.. وهناك وعلى أرض المطار اصطف الرئيس الفرنسي منحنيا هو ووزراؤه وكبار
المسؤولين في البلد عند سلم الطائرة ليستقبلوا فرعون مصر استقبال الملوك وكأنه
مازال حيا وكأنه الى الآن يصرخ على أهل مصر (أنا ربكم الاعلى..!)
\\ عندما انتهت مراسم الاستقبال الملكي لفرعون مصر على أرض فرنسا .. حملت مومياء
الطاغوت بموكب لا يقل حفاوة عن استقباله وتم نقله الى جناح خاص في مركز الاثار
الفرنسي , ليبدأ بعدها أكبر علماء الآثار في فرنسا وأطباء الجراحة والتشريح دراسة
تلك المومياء واكتشاف أسرارها, وكان رئيس الجراحين والمسؤول الأول عن دراسة هذه
المومياء الفرعونية هو البروفيسور (موريس موكاي).
\\كان المعالجون مهتمين في ترميم المومياء, بينما كان اهتمام رئيسهم (موريس موكاي)
عنهم مختلفا للغاية , كان يحاول ان يكتشف كيف مات هذا الملك الفرعوني, وفي ساعة
متأخرة من الليل.. ظهرت نتائج تحليله النهائية .. لقد كانت بقايا الملح العالق في
جسده أكبر دليل على انه مات غريقا..! وأن جثته استخرجت من البحر بعد غرقه فورا, ثم
اسرعوا بتحنيط جثته لينجو بدنه! لكن ثمة امراً غريباً مازال يحيره وهو كيف بقيت هذه
الجثة دون باقي الجثث الفرعونية المحنطة اكثر سلامة من غيرها رغم انها استخرجت من
البحر..!
\\ كان (موريس موكاي) يعد تقريراً نهائيا عما كان يعتقده اكتشافاً جديداً في انتشال
جثة فرعون من البحر وتحنيطها بعد غرقه مباشرة, حتى همس احدهم في اذنه قائلا لا
تتعجل فإن المسلمين يتحدثون عن غرق هذه المومياء.. ولكنه استنكر بشدة هذا الخبر ,
واستغربه , فمثل هذا الاكتشاف لايمكن معرفته الا بتطور العلم الحديث وعبر اجهزة
حاسوبية حديثة بالغة الدقة , فقال له احدهم إن قرآنهم الذي يؤمنون به يروي قصة عن
غرقه وعن سلامة جثته بعد الغرق .. ! فازداد ذهولا وأخذ يتساءل: كيف يكون هذا وهذه
المومياء لم تكتشف اصلا الا في عام 1898 ميلادية أي قبل مائتي عام تقريبا , بينما
قرآنهم موجود قبل أكثر من ألف وأربعمئة عام!? وكيف يستقيم في العقل هذا , والبشرية
جمعاء وليس العرب فقط لم يكونوا يعلمون شيئا عن قيام قدماء المصريين بتحنيط جثث
فراعنتهم الا قبل عقود قليلة من الزمان فقط!?
\\ جلس (موريس موكاي) ليلته محدقا بجثمان فرعون , يفكر بإمعان عما همس به صاحبه له
من أن قرآن المسلمين يتحدث عن نجاة هذه الجثة بعد الغرق .. بينما كتابهم
المقدس(إنجيل متى ولوقا) يتحدث عن غرق فرعون أثناء مطاردته لسيدنا موسى عليه السلام
دون ان يتعرض لمصير جثمانه البتة ..واخذ يقول في نفسه : هل يعقل ان يكون هذا المحنط
أمامي هو فرعون مصر الذي كان يطارد موسى!? وهل يعقل ان يعرف محمدهم هذا قبل أكثر من
ألف عام وأنا للتو أعرفه!?
\\ لم يستطع (موريس) أن ينام , وطلب أن يأتوا له بالإنجيل, فأخذ يقرأ في (سفر
الخروج) من الإنجيل قوله »فرجع الماء وغطى مركبات وفرسان جميع جيش فرعون الذي دخل
وراءهم في البحر لم يبق منهم ولا واحد« .. وبقي موريس موكاي حائراً, فحتى الإنجيل
لم يتحدث عن نجاة هذه الجثة وبقائها سليمة!
\\ بعد أن تمت معالجة جثمان فرعون وترميمه, أعادت فرنسا لمصر المومياء بتابوت زجاجي
فاخر يليق بمقام فرعون! ولكن (موريس) لم يهنأ له قرار ولم يهدأ له بال , منذ ان هزه
الخبر الذي يتناقله المسلمون عن سلامة هذه الجثة! فحزم امتعته وقرر أن يسافر الى
المملكة السعودية لحضور مؤتمر طبي يتواجد فيه جمع من علماء التشريح المسلمين..
وهناك كان أول حديث تحدثه معهم عما اكشتفه من نجاة جثة فرعون بعد الغرق.. فقام
احدهم وفتح له المصحف واخذ يقرأ له قوله تعالى»فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك
آية وإن كثيرا من الناس عن آياتنا لغافلون«لقد كان وقع الآية عليه شديدا .. ورجت له
نفسه رجة جعلته يقف امام الحضور ويصرخ بأعلى صوته (لقد دخلت الاسلام وآمنت بهذا
القرآن) ..!
\\ رجع (موريس موكاي) الى فرنسا بغير الوجه الذي ذهب فيه .. وهناك مكث عشر سنوات
ليس لديه شغل يشغله سوى دراسة مدى تطابق الحقائق العلمية والمكتشفة حديثا مع القرآن
الكريم, والبحث عن تناقض علمي واحد مما يتحدث به القرآن ليخرج بعدها بنتيجة قوله
تعالى»لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد« كان من ثمرة
هذه السنوات التي قضاها الفرنسي موريس ان خرج بتأليف كتاب عن (القرآن الكريم) هز
الدول الغربية قاطبة ورج علماءها رجا , لقد كان عنوان الكتاب (القرآن والتوراة
والإنجيل والعلم .. دراسة الكتب المقدسة في ضوء المعارف الحديثة).. فماذا فعل هذا
الكتاب?
\\ من أول طبعة له نفد من جميع المكتبات ! ثم أعيدت طباعته بمئات الآلاف بعد ان
ترجم من لغته الاصلية (الفرنسية) الى العربية والانكليزية والاندونيسية والفارسية
والصربكرواتية والتركية والاوردوية والكجوراتية والالمانية ..! لينتشر بعدها في كل
مكتبات الشرق والغرب, وصرت تجده بيد أي شاب مصري او مغربي او خليجي في اميركا, فهو
يستخدمه ليؤثر في الفتاة التي يريد ان يرتبط بها..! فهو خير كتاب ينتزعها من
النصرانية واليهودية الى وحدانية الاسلام وكماله .. ولقد حاول ممن طمس الله على
قلوبهم وابصارهم من علماء اليهود والنصارى ان يردوا على هذا الكتاب فلم يكتبوا سوى
تهريج جدلي ومحاولات يائسة يمليها عليهم وساوس الشيطان.. وآخرهم الدكتور (وليم
كامبل) في كتابه المسمى (القرآن والكتاب المقدس في نور التاريخ والعلم) فلقد شرق
وغرب ولم يستطع في النهاية ان يحرز شيئا..!
بل الاعجب من هذا ان بعض العلماء في الغرب بدأ يجهز رداً على الكتاب , فلما انغمس
بقراءته أكثر وتمعن فيه زيادة .. أسلم ونطق بالشهادتين على الملأ!! فالحمد لله الذي
بنعمته تتم الصالحات.
\\ يقول موريس موكاي في مقدمة كتابه (لقد أثارت هذه الجوانب العلمية التي يختص بها
القرآن دهشتي العميقة في البداية , فلم أكن اعتقد قط بامكان اكتشاف عدد كبير الى
هذا الحد من الدقة بموضوعات شديدة التنوع , ومطابقتها تماما للمعارف العلمية
الحديثة , وذلك في نص قد كتب منذ اكثر من ثلاثة عشر قرنا...!) .

معاشر السادة النبلاء..
لا نجد تعليقا على تلك الديباجية الفرعونية .. سوى ان نتذكر قوله تعالى »أفلا
يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيراً« .. نعم والله
لو كان من عند غير الله لما تحقق قوله تعالى في فرعون»فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن
خلفك آية« كانت حقا آية إلهية في جسد فرعون البالي.. تلك الآية التي أحيت الإسلام
في قلب موريس...!


من مواضيعي
0 جمال مبارك في التحقيقات
0 فشل المفاوضات بين إيران والطاقة الدولية
0 وسائل المداومة على العمل الصالح بعد رمضان
0 إخوان مصر يدينون عنف النظام السوري ضد المحتجين
0 مسيحي أسلم يكشف ضعف المسيحية
0 الجيش المصري:تعاملنا مع المتظاهرين بأقصى درجات ضبط النفس
0 همهمة
0 صحافية اعتقلت بسوريا تفضح عمليات التعذيب في "جوانتانامو مصغر"

التوقيع:
تبسم كم تحلو الاشراقة على وجه الغريب . فرغم الغربة .أرواحهم عذبة تبتسم لمعايين الرضا .
لو سألت عيون المشتاقين الهائمين بحبه لرأيت وميضها يتكلم
فحنين السماء لوجه الارض تعكسه الارض لوجه السماء.
أللهم أجعلني بحبك راضية مرضية
فاطمة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-29-2011, 01:30 PM   #5
فاطمة
مشرفة الملتقى الاسلامى
 
الصورة الرمزية فاطمة
 

افتراضي رد: كيف أسلم هؤلاء؟!

المغني الأنجليزي سابقاَ يوسف إسلام


يوسف إسلام أو المغني الإنجليزي المعروف كات ستيفنس سابقاً يعرض قصة إسلامه:

أود أن أبدأ قصتي بما تعرفونه جميعًاً وهو أن الله قد أستخلفنا في الأرض وأرسل لنا الرسل وأخرهم رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم ليهدينا إلى الطريق القويم. وعلى الإنسان أن يلاحظ واجبه نحو هذا الإستخلاف وأن يسعى لتحضير نفسه للحياة الخالدة القادمة فمن تفوته الفرصة الآن لن تأتيه أخرى فلن نعود ثانية حيث يقول القران الكريم: "
{وَلَوْ تَرَى إِذْ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُوا رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحاً إِنَّا مُوقِنُونَ * وَلَوْ شِئْنَا لآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ * فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا إِنَّا نَسِينَاكُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ } (السجدة: 12: 14)
{وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمْ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ } (فاطر: 37)

نشأتي:
نشأت في بيئة مرفهة تملؤها أضواء العمل الفني الإستعراضي المبهرة وكانت أسرتي تدين بالمسيحية وكانت تلك الديانة التي تعلمتها فكما نعلم أن المولود يولد على الفطرة وأهله يمجسانه أو يهودانه أو ينصرانه لذلك فقد تم تنصيري بمعنى أن النصرانية هي الديانة التي أنشأني والدي عليها. وتعلمت أن الله موجود ولكن لا يمكننا الإتصال المباشر به فلا يمكن الوصول إليه إلا عن طريق عيسى فهو الباب للوصول إلى الله. وبالرغم من إقتناعي الجزئي بهذه الفكرة إلا أن عقلي لم يتقبلها بالكلية.
وكنت أنظر إلى تماثيل النبي عيسى فأراها حجارة لا تعرف الحياة وكانت فكرة التثليث أو ثلاثية الإله تقلقني وتحيرني ولكني لم أكن أناقش أو أجادل إحتراماّ لمعتقدات والدي الدينية.

مغني البوب المشهور:
وبدأت أبتعد عن نشأتي الدينية بمعتقداتها المختلفة شيئاًَ فشيئاً وإنخرطت في مجال الموسيقى والغناء وكنت أرغب في أن أكون مغني مشهور. وأخذتني تلك الحياة البراقة بمباهجها ومفاتنها فأصبحت هي إلهي. وأصبح الثراء المطلق هو هدفي تأسياً بأحد أخوالي الذي كان واسع الثراء، وبالطبع كان للمجتمع من حولي تأثير بالغ في ترسيخ هذه الفكرة داخلي حيث أن الدنيا كانت تعني لهم كل شيء وكانت هي إلههم.
ومن ثم إخترت طريقي وعزمت أن يكون المال هو هدفي الأوحد وأن تكون هذه الحياة هي مبلغ المنى ونهاية المطاف بالنسبة لي. وكان قدوتي في هذه المرحلة كبار مطربي البوب العالميين وإنغمست في هذه الحياة الدنيوية بكل طاقتي. وقدمت الكثير من الأغاني ولكن داخلي وفي أعماق نفسي كان هناك نداء إنساني ورغبة في مساعدة الفقراء عند تحقيقي للثراء المنشود. ولكن النفس البشرية كما يخبرنا القرأن الكريم لا تفي بكل ما تعد به ! وتزداد طمعاً كلما منحت المزيد.
وقد حققت نجاحاً واسعاً وأنا لم أتعدى سنواتي التسعة عشرة بعد وإجتاحت صوري وأخباري وسائل الإعلام المختلفة فجعلوا مني أسطورة أكبر من الزمن وأكبرمن الحياة نفسها وكانت وسيلتي لتعدي حدود الزمن والوصول إلى القدرات الفائقة هي الإنغماس في عالم الخمور والمخدرات.

الدخول إلى المستشفى:
بعد مضي عام تقريباً من النجاح المادي و"الحياة الراقية" وتحقيق الشهرة أصبت بالسل ودخلت المستشفى. أثناء وجودي بالمستشفى أخذت أفكر في حالي وفي حياتي هل أنا جسد فقط وكل ما عليَ فعله هو أن أسعد هذا الجسد؟ ومن ثم فقد كانت هذه الأزمة نعمة من الله حتى أتفكر في حالي, وكانت فرصة من الله حتى أفتح عيني على الحقيقة وأعود إلى صوابي. " لماذا أنا هنا راقداً في هذا الفراش؟" وأسئلة أخرى كثيرة بدأت أبحث لها عن إجابة. وكان إعتناق عقائد شرق أسيا سائداً في ذلك الوقت فبدأت أقرأ في هذه المعتقدات وبدأت لأول مرة أفكر في الموت وأدركت أن الأرواح ستنتقل لحياة أخرى ولن تقتصر على هذه الحياة‍‍‍‍‍. وشعرت أنذاك أني على بداية طريق الهداية فبدأت أكتسب عادات روحانية مثل التفكر والتأمل وأصبحت نباتياً كي تسمو نفسي وأساعدها على الصفاء الروحي. وأصبحت أؤمن بقوة السلام النفسي وأتأمل الزهور. ولكن أهم ماتوصلت إليه في هذه المرحلة هو إدراكي أني لست جسد فقط.
وفي أحد الأيام بينما كنت ماشياً إذا بالمطر يهطل وأجدني أجري لأحتمي من المطر فتذكرت مقولة كنت قد سمعتها قبل ذلك وهي أن الجسد مثل الحمار الذي يجب تدريبه حتى يأخذ صاحبه أينما يريد وإلا فإن الحمار سيأخذ صاحبه إلى المكان الذي يريده هو. إذاً فأنا إنسان ذو إرادة ولست مجرد جسد كما بدأت أفهم من خلال قرأتي للمعتقدات الشرقية ولكني سئمت المسيحية بالكلية. وبعد شفائي عدت لعالم الغناء والموسيقى ثانية ولكن موسيقاي بدأت تعكس أفكاري الجديدة. وأتذكر إحدى أغنياتي التي قلت فيها
" ليتني أعلم
ليتني أعلم من خلق الجنة والنار
ترى هل سأعرف هذه الحقيقة وأنا في فراشي
أم في حجرة متربة
بينما يكون الأخرين في حجرات الفنادق الفاخرة."
وعندها عرفت أني على الطريق السليم.
وفي ذلك الوقت كتبت أيضاً أغنية أخرى " الطريق إلى معرفة الله"
وقد إزدادت شهرتي في عالم الموسيقى وعانيت من أوقات عصيبة لأن شهرتي وغناي كانتا تزدادان بينما كنت من داخلي أبحث عن الحقيقة. وفي تلك المرحلة أصبحت مقتنعاً أن البوذية قد تكون عقيدة نبيلة وراقية ولكني لم أكن مستعداً لترك العالم والتفرغ للعبادة فقد كنت ملتصقاً بالدنيا ومتعلقاً بها ولم أكن مستعداً لأن أكون راهباً في محراب البوذية وأعزل نفسي عن العالم.
وبعدها حاولت أن أجد ضالتي التي أبحث عنها في علم الأبراج أو الأرقام ومعتقدات أخرى لكني لم أكن مقتنعاً بأي منها. ولم أكن أعرف أي شيء عن الإسلام في ذلك الوقت وتعرفت عليه بطريقة أعتبرها من المعجزات. فقد سافر أخي إلى القدس وعاد مبهوراً بالمسجد الأقصى وبالحركة والحيوية التي تعج بين جنباته على خلاف الكنائس والمعابد اليهودية التي دائماً ما تكون خاوية.

حكايتي مع القرآن:
أحضر لي أخي من القدس نسخة مترجمة من القرآن وعلى الرغم من عدم إعتناقه الإسلام إلا أنه أحس بشيئ غريب تجاه هذا الكتاب وتوقع أن يعجبني وأن أجد فيه ضالتي.
وعندما قرأت الكتاب وجدت فيه الهداية فقد أخبرني عن حقيقة وجودي والهدف من الحياة وحقيقة خلقي ومن أين أتيت. وعندها أيقنت أن هذا هو الدين الحق وأن حقيقة هذا الدين تختلف عن فكرة الغرب عنه وأنها ديانة عملية وليست معتقدات تستعملها عندما يكبر سنك وتقل رغبتك في الحياة مثل المعتقدات الأخرى.
ويصم المجتمع الغربي كل من يرغب في تطبيق الدين على حياته والإلتزام به بالتطرف ولكني لم أكن متطرفاً فقد كنت حائراً في العلاقة بين الروح والجسد فعرفت أنهما لا ينفصلان وأنه بالإمكان أن تكون متديناً دون أن تهجر الحياة وتسكن الجبال, وعرفت أيضاً أن علينا أن نخضع لإرادة الله وأن ذلك هو سبيلنا الوحيد للسمو والرقي الذي قد يرفعنا إلى مرتبة الملائكة. وعندها قويت رغبتي في إعتناق الإسلام.
وبدأت أدرك أن كل شئ من خلق الله ومن صنعه وأنه لاتأخذه سنة ولا نوم وعندها بدأت أتنازل عن تكبري لأني عرفت خالقي وعرفت أيضاً السبب الحقيقي وراء وجودي وهو الخضوع التام لتعاليم الله والإنقياد له وهو ما يعرف بالإسلام. وعندها إكتشفت أني مسلم في أعماقي. وعند قرائتي للقرآن علمت أن الله قد أرسل بكافة الرسل برسالة واحدة، إذاً فلماذا يختلف المسيحيين واليهود؟ نعم، لم يتقبل اليهود المسيح لأنهم غيروا كلامه, وحتى المسيحيون أنفسهم لم يفهموا رسالة المسيح وقالوا أنه إبن الله, كل ما قرأته في القرأن من الأسباب والمبررات بدا معقولاً ومنطقياً. وهنا يكمن جمال القرآن فهو يدعوك أن تتأمل وأن تتفكر وأن لا تعبد الشمس أو القمر بل تعبد الخالق الذي خلق كل شيء. فالقرآن أمر الإنسان أن يتأمل في الشمس والقمر وفي كافة مخلوقات الله. فهل لاحظت إلى أي مدى تختلف الشمس عن القمر؟ فبالرغم من إختلاف بعدهما عن الأرض إلا أن كل منهما يبدو وكأنه على نفس البعد من الأرض! وفي بعض الأحيان يبدو وكأن أحدهما يغطي الأخر! سبحان الله.
وعندما صعد رواد الفضاء إلى الفضاء الخارجي ولاحظوا صغر حجم الأرض مقارنة بالفضاء الخارجي أصبحوا مؤمنين بالله لأنهم شاهدوا أيات قدرته.
وكلما قرات المزيد من القرآن عرفت الكثير عن الصلاة والزكاة وحسن المعاملة ولم أكن قد إعتنقت الإسلام بعد ولكني أدركت أن القرآن هو ضالتي المنشودة وأن الله قد أرسله إلىّ ولكني أبقيت ما بداخلي سرأً لم أبح به إلى أحد. وبما أن فهمي يزداد لمعانيه عندما قرأت أنه لا يحل للمؤمنين أن يتخذوا أولياء من الكفار تمنيت أن ألقى إخواني في الإيمان.

إعتناق الإسلام:
وفي ذلك الوقت فكرت في الذهاب إلى القدس مثلما فعل أخي, وهناك بينما أنا جالس في المسجد سألني رجل ماذا تريد؟ فأخبرته بأني مسلم وبعدها سألني عن أسمي فقلت له :" ستيفنس" فتحير الرجل. وأنضممت إلى صفوف المصلين وحاولت أن أقوم بالحركات قدر المستطاع. بعد عودتي إلى لندن قابلت أخت مسلمة أسمها نفيسة وأخبرتها برغبتي في إعتناق الإسلام فدلتني على مسجد نيو ريجنت. وكان ذلك في عام 1977 بعد عام ونصف تقريباً من قرأتي للقرآن. وكنت قد إيقنت عند ذلك الوقت أنه عليّ أن أتخلص من كبريائي وأتخلص من الشيطان وأتجه إلى إتجاه واحد. وفي يوم الجمعة بعد الصلاة إقتربت من الإمام وأعلنت الشهادة بين يديه. رغم تحقيقي للثراء والشهرة إلا أني لم أصل إلى الهداية إلا عن طريق القرآن. والأن أصبح بإمكاني تحقيق الإتصال المباشر مع الله بخلاف الحال في المسيحية والديانات الأخرى. فقد أخبرتني سيدة هندوسية ذات مرة: " أنت لا تفهم الهندوسية فنحن نؤمن بإله واحد ولكننا نستخدم هذه التماثيل للتركيز." ومعنى كلامها أنه يجب أن تكون هناك وسائط لتصلك بالله. ولكن الإسلام أزال كل هذه الحواجز, والشيء الوحيد الذي يفصل بين المؤمنين وغيرهم هو الصلاة. فهي السبيل إلى الطهارة الروحية.

وأخيراً أود أن أقول أن كل أعمالي أبتغي بها وجه الله وأدعو الله أن يكون في قصتي عبرة لمن يقرؤها. وأود أن أقرر أني لم أقابل أي مسلم قبل إقتناعي بالإسلام ولم أتأثر بأي شخص. فقد قرأت القرآن ولاحظت أنه لا يوجد إنسان كامل ولكن الإسلام كامل وإذا قمنا بتطبيق القرآن وتعاليم الرسول عليه الصلاة والسلام فسوف ننجح في هذه الحياة. أدعو الله أن يوفقنا في إتباع سبيل الرسول عليه الصلاة والسلام. آمين
يوسف إسلام (كات ستيفنس سابقاً)

من مقولات يوسف إسلام:
-" لم أكـــن أعرف السعــــادة قبل دخولي إلى الإسلام".
- " منذ أن بدأت قراءة القرآن .. وكل ما ازددت قراءة كلما تعجبت!! لماذا يسير الناس على غير هدىً في هذه الدنيا والدليــل أمامهم والضوء أمامهم؟! ,لما قرأت القرآن أيقنت أنه ليس من صنع البشر , ووجدت التوحيد فيه يتماشى مع الفطرة التي فطر الله الناس عليها.· هزني تعريف القرآن بخالق الكون ، فقد اكتشفت الإسلام عبر القرآن وليس من أعمال المسلمين ، أيها المسلمون كونوا مسلمين حقا حتى يتمكن الإسلام من الانتشار في العالم كله ، فالإسلام هو السلام لكل العالم.
"
- " أردت أن أعيــــــش للإسلام .. كـــــــــل يومي .. بدقائقه ولحظاته .. وكفــى الإسلام .. لي.. ولا أريــــــــد شيئا آخر من هـذه الدنيـا".

يوسف قبل الإسلام: ولد يوسف إسلام تحت اسم ستيفن ديمتري جورجيو في شهر يوليو/ تموز 1947 لأم سويدية وأب من القبارصة اليونانيين. وتربى ستيفن في حي ويست إند بلندن في شقة تقع فوق المطعم المملوك لوالديه.
ونظراً لأن والده كان من القبارصة اليونانيين، فإنه كان يعتنق مذهب الأورثوذكس اليونان لكنه تلقى تعليمه في مدرسة كاثوليكية. وحصل ستيفنز على 8 ألبومات ذهبية متتالية وحازت أغانيه على شهرة واسعة في بريطانيا والولايات المتحدة.


من مواضيعي
0 محامو سوريا يعتصمون ..والجيش يستعد لمواجهات جديدة
0 انفجار في الجزائر يسفر عن مقتل اثنين
0 عقوبات أمريكية على الجماعة الإسلامية جنوب شرق آسيا
0 بعد قرار حبسها.. سوزان مبارك في مستشفى شرم الشيخ
0 الأعمال المضاعفة
0 شهيد سوري يكتب بدمه داخل ثلاجة الموتى:"وضعوني هنا وأنا حيّ"
0 خطيب الحرم يدعو إلى حقن دماء المسلمين احترامًا لموسم الحج
0 إسرائيل تضع نظاما لاعتراض الصواريخ عند سديروت

التوقيع:
تبسم كم تحلو الاشراقة على وجه الغريب . فرغم الغربة .أرواحهم عذبة تبتسم لمعايين الرضا .
لو سألت عيون المشتاقين الهائمين بحبه لرأيت وميضها يتكلم
فحنين السماء لوجه الارض تعكسه الارض لوجه السماء.
أللهم أجعلني بحبك راضية مرضية
فاطمة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-29-2011, 11:07 PM   #6
فاطمة
مشرفة الملتقى الاسلامى
 
الصورة الرمزية فاطمة
 

افتراضي رد: كيف أسلم هؤلاء؟!

سلطان تشادي كان نصرانياً متعصباً وصار من أبرز الدعاة

قصة غريبة وجديرة بالقراءة ولذلك النصراني المتعصب فقد هداه الله لطريق الحق وصار من أبرز الدعاة في القارة الأفريقية عندما حاورناه انطلق في البداية ولم ينتظر سؤالنا وتحدث عن قصته الطويلة ، إنه السلطان التشادي في إحدى المناطق واسمه علي رمضان ناجيلي سلطان منطقة ( قندي ) في تشاد .

لقد كان نصرانياً متعصباً كما يقول ويكره المسلمين ويود حرقهم لو استطاع يقول كنت تائهاً متخبطاً إلى أن أسلمت عام 1977 م على يد شيخ نيجيري يعمل في الدعوة استطاع بأسلوبه وقوة حجته أن يقنع أبناء المنطقة بالإسلام ويقول : كنت أرى الكثير من دعاة الصوفية في الماضي يأتون لمنطقتنا ويشترطون لمن يريد الإسلام أن يعطوهم الهدايا كالثمار والبقر والملابس لهم وهذا ما نفّر كثيراً من الناس من دخول الإسلام لأنهم رأوا فيه ديناً يستغل الناس كما صوّره هؤلاء الصوفية ، لكن بعد أن جاء هذا الشيخ النيجيري السلفي وعرض علينا الإسلام الصحيح وأثبت لنا أن الإسلام ليس ما يقوم به هؤلاء وعرض علينا كيف عرض المشركين على الرسول المُلك والمال فرفضه لأجل الدعوة وكيف جاهد المشركين سنين طويلة ولاقى الأذى والعذاب حتى نجحت دعوته وانتشرت وعم خيرها كل العالم ، بعد كل ما حدثنا به ، وبعد شهور من الدعوة استطاع إقناعنا بالإسلام فدخلناه عن قناعة واعتقاد ، أسلمنا مطمئنين لدين نخلص فيه لله وليس للعبيد وللأصنام القرابين لكي يقربونا من الله ويبعدونا عن السحر والشياطين .

أسلمت مع من أسلم ومنهم والدي سلطان منطقة ( ماهيم توكي قندي ) في نيجيريا ، بعد أن أسلم والدي قال لي ستصبح من اليوم مِلكاً للإسلام ، وستصبح ملازماً وخادماً للشيخ الذي علمنا الإسلام ، وكان والدي قد قال له / وهبت ولدي هذا لك في الله لخدمة الإسلام ، ذهبت معه ومكثت 6 سنوات في خدمته ثم تخرجت من تحت يديه داعية بعد أن درست خلالها في نيجريا الإسلام ، وبعد انقضاء السنوات الست قال لي اعمل معي في نيجيريا فقلت له قد قرأت في القرآن الكريم قوله تعالى : ( وأنذر عشيرتك الأقربين )

سؤال : وكيف أصبحت سلطاناً لهذه المنطقة ؟

أصبحت سلطاناً لها بعد وفاة والدي حيث دعيت خلال فترة سنتين في منطقته للإسلام وأسفر هذا عن إسلام 4722 شخصاً من قبيلة ( سارا قولاي ) منهم 14 قسيساً نصرانية ومن هنا بدأت المواجهات مع المنصرين في جنوب تشاد الذين حاولوا إفساد الدعوة الإسلامية هناك وتنصير من أسلم بشتى الطرق ووجدوا الدعوة الإسلامية هناك نداً يحاول مواجهة مدهم النصراني فحاولوا إغرائي بالمال والنساء وبإعطائي منزلاً ومزرعة لأتنصر وأعمل بنفس الأسلوب الذي دعوت به والذي أسفر عن إسلام هذا العدد وهذا ما أزعجهم لأنهم يعملون بإمكانات كبيرة ولا يحققون المكاسب التي حققتها في الدعوة في جنوب تشاد وهذا ما جعل الحكومة التشادية تعينني عضواً في المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بجمهورية تشاد ومع كل العروض ، رفضت ما قدم لي المنصرون فأخذوا بتأليب الوثنيين ضد المسلمين في الجنوب لكن محاولاتهم باءت بالفشل .

سؤال : وكيف زرت مكة ؟.

قدمت لي منظمة الدعوة الإسلامية منحة لأداء فريضة الحج ، فلما زرت مكة ورأيت المسلمين هناك الأبيض والأسود لا فرق بينهم كلهم في لباس واحد وفي منزلة واحدة لم أستطع إيقاف نفسي عن الإجهاش بالبكاء ، ولم يكن معي أحد من أهلي ولكني شعرت بمن حولي أنهم هم الأهل والأخوة وهذا ما زادني إصرار على العمل بجد أكثر في حقل الدعوة لأرشد الناس لهذا الدين العظيم وألا أستأثر بنفسي بهذه السعادة الروحية ولأنقذ أخوتي الباقين من الشقاء ومن نار جهنم فقررت البدء في الدعوة في بلدي تشاد .

سؤال : وكيف هي علاقاتك بالمراكز الإسلامية وكيف تم إنشائها ؟.

بعد عودتي من الحج قررت إنشاء مراكز تنويرية للمسلمين للمساجد والمدارس والحمد لله تمكنت من بناء 12 مسجداً وبناء مدرسة لأبناء المسلمين وتم حفر 12 بئراً للمسلمين في منطقة ( قندي ) وعملت على تأسيس جمعية لتدريب المهتدين على القيام بالدعوة الإسلامية كان هدفي منذ البداية نشر الدين الإسلامي وتعاليمه وأخلاقه وآدابه والتركيز على التعليم العربي والإسلامي وإنشاء حلقات لتعليم القرآن والسنة وتم إنجاز هذا ولله الحمد .

سؤال : قلت إن النصارى أبرز العوائق أمامك ، هل هناك عوائق أخرى ؟.

العوائق التي تعترض الدعوة متعددة في جنوب تشاد ومعظمها مادي فالناس هناك فقراء ولا يملكون قوت يومهم فالكثير ممن يسلمون لا يجدون ما يسترون به عوراتهم عند الصلاة ، كذلك فإن المنطقة تعاني من عدم وجود الطرق ولا توجد وسائل النقل اللازمة للذهاب للمناطق البدائية الوثنية لدعوة الناس في تلك القرى التي يقطنها أغلبية من النصارى ، وكذلك نحن نعاني من قلة الدعاة المدربين وكثيراً من المسلمين هناك لا يعرفون سوى الشهادتين وهذا يشعرنا بالأسف مقارنة مع جهود المنصرين التي يتوفر فيها العنصران المادي والبشري اللازمان لنجاح الدعوة ويبقى التنصير هو أكبر عائق لنا في تلك المنطقة ، وعندما زار باب الفاتيكان منطقة قندي في آخر زيارة له لأفريقيا التقى بالمنصرين هناك ووضعوا خططاً ضخمة لتنصير المنطقة ، حيث وفروا عدداً كبيراً من المنصرين من عدد من دول أوربا كما وفروا المال اللازم لهم وباشروا ببناء عدد من الكنائس في المنطقة ، وقال لي أحد المنصرين الإيطاليين سوف تكون هذه المنطقة نصرانية في عام 2002 م ، وفي كل شهر يقومون بعمل مهرجانات محلية يقدمون فيها الطعام والشراب والمساعدات للوثنين ويدعونهم للنصرانية وكذلك يزورون ملاجئ اليتامى والفقراء ويشرفون عليها مادياً لتنصير الأطفال النازلين بها ، هم خبيثون جداً فيعملون باسم الصليب الأحمر هناك حيث اكتشفت أنهم يقومون بتعقيم النساء بإعطائهن جرعة لا يحملن بعدها أبداً ، وهذا من أساليبهم للحد من النسل المسلم وللقضاء على الإسلام في تشاد .

سؤال : ماذا وجدت في الإسلام ؟.

الحمد لله

وجدت حلاوة الإسلام ولا أحد يشك في أنه دين المساواة والعدالة ، لا فرق بين أحد وآخر ولا بين غني وفقير إلا بالتقوى كل يتوجه لله وكلهم عبيد لله .

ونصيحتي لكل المسلمين إن أرادوا النجاح للإسلام أن يمثلوه قولاً وفعلاً وهذا بحد ذاته مدعاة لانتشار الإسلام لأن الآخرين لا يمتلكون ما في الإسلام من محاسن وأخلاقيات مدعاة لاعتناقها والإسلام يعلو ولا يعلى عليه لأنه يحتوي على كنوز عظيمة وتعاليم سامية ودروس للبشر ما زالت مخبأة ويجب الكشف عنه للناس أجمعين وهذا يكون بتمثلنا له والعمل بتعاليمه وآدابه التي زودنا بها عن طريق القرآن الكريم وأقوال الرسول الكريم وصحابته الكرام .


من مواضيعي
0 لست وحدك الذي يقلق ..!
0 قصف يوقع خمسة قتلى وتسعة جرحى في مقديشو
0 الإنترنت في خدمة الدعوة.. داود أنموذجًا
0 اللهم أعني
0 أضرار قشرالتفاح
0 مراقبون: فشل مؤامرة إيران بالبحرين وراء محاولة الاغتيال
0 مقتل متظاهرين يمنيين
0 وفد فلسطيني يزور موسكو قبل اجتماع الرباعية

التوقيع:
تبسم كم تحلو الاشراقة على وجه الغريب . فرغم الغربة .أرواحهم عذبة تبتسم لمعايين الرضا .
لو سألت عيون المشتاقين الهائمين بحبه لرأيت وميضها يتكلم
فحنين السماء لوجه الارض تعكسه الارض لوجه السماء.
أللهم أجعلني بحبك راضية مرضية
فاطمة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-30-2011, 03:32 PM   #7
فاطمة
مشرفة الملتقى الاسلامى
 
الصورة الرمزية فاطمة
 

افتراضي رد: كيف أسلم هؤلاء؟!

شقيق مايكل جاكسون: إشهار إسلامي في السعودية فاجأ أفراد أسرتي بأميركا

اشتهرت عائلة جاكسون الاميركية بالغناء والموسيقى. فقد كون جاكسون الأب فرقة غنائية موسيقية ناجحة من ابنائه. وكانت فرقة "جاكسون فايف" في بادئ الامر من انجح الفرق الغنائية الموسيقية في الولايات المتحدة الاميركية، وذاع صيتها في السبعينات وحصلت على شهرة عالمية واسعة. وسارت هذه الفرقة الغنائية الموسيقية من نجاح الى نجاح وتربعت على قمة الغناء الموسيقي الشعبي في اميركا. كما ان اسطواناتها واشرطتها حصلت على اعلى الايرادات. وتصدرت اغنياتها قائمة الاغنيات الاكثر مبيعا على نطاق العالم في ذلك الوقت. ومن ثم كبر هؤلاء الفنانون الموهوبون، وتفرقت بهم سبل الحياة الغنائية الموسيقية، فكون كل واحد منهم فرقته الخاصة. ولكن ظلت الاسرة ككل مرتبطة ارتباطا وثيقا بالغناء والموسيقى. ففي وسط هذا الجو الغنائي الموسيقي نشأ جيرمين جاكسون شقيق المغني الاميركي المعروف مايكل جاكسون. فجيرمين ينتمي لاسرة فنية لا يجهل احد شهرتها واثرها في خارطة الاغنية الشعبية الاميركية. وكانت تنشئته وتربيته في هذه الاجواء الفنية التي تركت اثرا واضحا في مسار حياته الى يومنا هذا. لقد بدأ جيرمين جاكسون رحلته الايمانية التي قادته الى اعتناق الاسلام من رحلة فنية الى عدد من دول منطقة الشرق الاوسط، حيث كان مرافقا لاخته الكبرى. فهناك عرف حقيقة الاسلام من افواه الاطفال. قال جيرمين جاكسون: عند زيارتي الى عدد من دول منطقة الشرق الاوسط في عام 1989 بصحبة اختي الكبرى، حيث زرنا خلال هذه المرحلة البحرين ورحب بنا الكثيرون. وكنت مرة اتبادل الحديث مع الاطفال في المنامة خلال تلك الرحلة. فمن جملة اسئلتهم البريئة سؤال كان عن ديني، فأجبتهم بأنني مسيحي، وسألتهم بدوري عن دينهم، فأجابوني بصوت واحد ان دينهم الاسلام. وكانوا فخورين جدا بالانتماء لهذا الدين، وانطلقوا في الحديث عنه. وسألتهم اكثر عنه وصار كل واحد منهم يحدثني عن الاسلام بطريقة ادهشتني، فهؤلاء الاطفال الذين احببتهم كانوا فخورين جدا بدينهم ويتحدثون عنه بسعادة غامرة. اعتناق الإسلام ويروي جيرمين قصة اسلامه وتفاصيلها في حوار اجرته معه مجلة "المجلة" في العدد 966 قائلا: انني بعد عودتي من البحرين والحديث مع اولئك الاطفال عن الاسلام تيقنت من انني سأصبح مسلماً. وتحدثت مع صديق لي اسمه علي قنبر عن هذا الشعور الذي بدأ ينتابني منذ فترة وافصحت له عن رغبتي في تعلم المزيد عن الاسلام. وسافرت معه الى المملكة العربية السعودية لأتعرف على الاسلام اكثر فأكثر، وهناك اعلنت اسلامي. ولما كان جيرمين جاكسون محبا لاسرته وعاشقا للغناء والموسيقى منذ نعومة اظفاره، رأى انه لن يتخلى عن الغناء والموسيقى، بل اصبحت له رسالة من نوع جديد، فبدلا من ان يعتزل الفن، بدأ يشعر من خلال اسلامه بدفعة جديدة لتقديم المزيد ضمن مشواره الفني راغبا في الاستفادة من الاضواء وآلاف المشجعين المحبين له، وذلك بتقديم رسالة من نوع جديد. إجابات على أسئلة حائرة ويواصل جيرمين جاكسون الحديث عن بداية مشواره في رحلته الايمانية التي قادته الى اعتناق الاسلام، حيث يقول: سافرت مع صديقي علي قنبر الى مدينة الرياض لمعرفة المزيد عن الدين الاسلامي، ومن هناك سافرت الى جدة واصطحبتني اسرة سعودية كريمة بعد اعتناقي للاسلام الى مكة المكرمة لاداء العمرة. ويصف جاكسون انه بعد اسلامه شعر بأنه ولد من جديد بحق وحقيقة. ويقول: كانت لدي العديد من الاسئلة الحائرة التي ابحث لها عن اجابات، خاصة الاسئلة المتعلقة بالمسيحية وعيسى عليه السلام، فوجدت اجابات جاهزة ومقنعة لكل هذه الاسئلة لحظة اعتناقي الاسلام. وقد كنت في حيرة من امري كمسيحي نشأ في اسرة متدينة، اذ كان يحيرني دائما ان الانجيل مكتوب على ايدي اشخاص عاديين. وكان دائما يخطر ببالي ان هؤلاء بشر فكل واحد منهم سيراعي نفسه ومجموعته في ما يكتب، بينما القرآن كتاب الله حفظه الله على مر السنين والاجيال "انا نزلنا الذكر وانا له لحافظون". وفي السعودية وجدت اشرطة جميلة جدا للمغني البريطاني السابق والداعية الاسلامي يوسف اسلام، وفيها مناظرة حول الاسلام والمسيحية ومنها تعلمت الشيء الكثير. حملة إعلامية جائرة ويتطرق جاكسون الى ان هناك حملة اعلامية سيئة ضد الاسلام والمسلمين في الولايات المتحدة الاميركية، ومما اعجب له ان الناس العاديين في اميركا يصدقون هذه الحملة الاعلامية الجائرة لجهلهم بحقيقة الاسلام وسماحة هذا الدين. ومن العجيب ايضا انه رغم التشابه الكبير بين الاسلام والمسيحية في كثير من الطروحات الا ان التشويه الموجه ضد الاسلام اكبر بكثير. وقال جاكسون: ان الحملة الاعلامية الجائرة في اميركا ضد الاسلام والمسلمين لم تقتصر على اجهزة الاعلام المختلفة، بل ان هوليوود عاصمة صناعة السينما الاميركية تحاول في ما تنتجه من افلام ان تصور للناس ان المسلمين ارهابيون وقتلة واشرار. ولقد عرفت من خلال تجربتي قبل اعتناقي الاسلام وبعده ان الناس عليهم الا يصدقوا ما تنتجه هوليوود من افلام تسيء الى الاسلام والمسلمين. وان هذا التشويه يؤلم كل مسلم ويجعله يتمنى لو انه يستطيع تغيير هذه الصورة بصورة الاسلام الحقيقية اسلام الحضارة والنور، اسلام التسامح والاخاء. الإسلام.. والحل وقال جاكسون: لقد قدم لي الاسلام حلا لكل مشكلاتي، فأصبحت انسانا بلا اي مشاكل. وكنت من داخلي اتغير بشكل رائع، حيث امتنعت عن شرب الخمر تماما وغيرها من الاشياء المحرمة امتثالا لاوامر ديني الجديد. وخشية من تأثيري على بقية افراد اسرة جاكسون واقناعهم باعتناق الاسلام، نظمت ضدي حملة واتهموني باني عدو للسامية، وانه بحكم اسلامي لا يمكن لي التعايش مع الاخرين، وهذا هراء، فان الدين الاسلامي دين تعايش في سلام وامان مع الاخرين. الحكمة من تعدد الزوجات اما عن صدى اسلامه وسط افراد اسرته، يقول جيرمين جاكسون: ان والدته علمت بخبر اسلامه من وسائل الاعلام قبل وصوله الى الولايات المتحدة الاميركية من المملكة العربية السعودية، حيث اشهرت اسلامي وقمت بأداء عمرة في مكة المكرمة. فوالدتي انسانة متدينة وملتزمة بدينها، فلذلك كان سؤالها لما جئت الى المنزل، اذا ما كنت متأكدا تماماً من هذا الخيار الذي اريده فعلا، وكان جوابي ان الاسلام هو الخيار الذي اريده فعلا. اما عن صدى اسلامه وسط اخوته واخوانه، يقول جيرمين: كان قراري باعتناق الاسلام قرارا مفاجئا لكل افراد اسرتي، ولذلك اندهشوا لقراري، ولما يسمعونه عن الاسلام والمسلمين من وسائل الاعلام المختلفة، منها مثلا ما يسمعونه عن تعدد الزوجات، فالاميركيون لا يفهمون ابدا الحكمة من اباحة تعدد الزوجات بالرغم من ان الخيانة الزوجية منتشرة في المجتمع الاميركي، بينما يبيح لك الاسلام ما دمت قادرا على الانفاق على الزواج باكثر من زوجة واحدة بدلا من مشاكل الطلاق والخيانة الزوجية. واضاف جيرمين: ان المسلمين في العالم العربي محبون لزوجاتهم واطفالهم، والمرأة عندهم معززة مكرمة ولكن كثيرا من الاميركيين لا يفهمون هذا، ولقد اعجبت كثيرا باسلوب التربية في المجتمعات الاسلامية. وقال جيرمين جاكسون انه عادة لا يقرأ الا القرآن الكريم، على الرغم من انه يمتلك الكثير من الكتب الاسلامية، لكنه يشعر بان هذه الكتب تصدر جميعها من القرآن الكريم، فلذلك يحرص دائما على قراءة كتاب الله


من مواضيعي
0 استمرار العمليات في ليبيا طويلاً سينهك القوات البريطانية
0 النوافل طريق العاشقين و زاد الصالحين
0 الدعوة السلفية: ملايين المصريين سيتحولون لنار تحرق اليهود
0 حشد غاضب يهاجم القس الأمريكي الذي أحرق المصحف
0 اعتقال الجنرال راتكو ملاديتش سفاح سربرنيتشا
0 دموع ثمنها الجنه
0 أقبل على النفس واستكمل فضائلها
0 روسيا تفرض حظرا على استيراد البذور من مصر

التوقيع:
تبسم كم تحلو الاشراقة على وجه الغريب . فرغم الغربة .أرواحهم عذبة تبتسم لمعايين الرضا .
لو سألت عيون المشتاقين الهائمين بحبه لرأيت وميضها يتكلم
فحنين السماء لوجه الارض تعكسه الارض لوجه السماء.
أللهم أجعلني بحبك راضية مرضية
فاطمة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-31-2011, 12:52 AM   #8
فاطمة
مشرفة الملتقى الاسلامى
 
الصورة الرمزية فاطمة
 

افتراضي رد: كيف أسلم هؤلاء؟!

الفرنسي فانسان مونتييه الذي صار مفكراً إسلامياً

كان يشغل منصب أستاذ اللغة العربية والتاريخ الإسلامي بجامعة باريس ... والآن يشغل منصب رئيس "مؤسسة الدراسات الإسلامية في "داكار".. .. وله عدة مؤلفات منها: كتاب "الإرهاب الصهيوني".. "والمسلمون في الاتحاد السوفيتي" ... وكتاب "الإسلام في إفريقيا السوداء" ... وكتاب "مفاتيح الفكر العربي".. كما قد قام بترجمة ابن خلدون إلى الفرنسية. اختار الإسلام ديناً بكل اقتناع ورضا، واتخذ من العرب المسلمين اخوة له في الإسلام، بدون أن يتخلى عن جنسيته الفرنسية، إذ كان مؤمناً بأنه لا تناقض بين عقيدته الإسلامية وجنسيته الفرنسية.
وعن اختياره للإسلام ديناً أوضح قائلاً:
"لقد اخترت الإسلام ديناً، ألقى به وجه ربي لأسباب شتى، منها الأسباب الدينية، والأسباب الأخلاقية، والاجتماعية، والثقافية والعاطفية".
ثم استطرد في تفصيل ما أجمله.. فقال:
"لقد اخترتُ دين الفطرة.. وهو الإسلام، وكنت فيما مضى كاثوليكيّاً.. وفي الكاثوليكية أمور كثيرة لم أقتنع بها، ولم أفهمها، "مثل كرسي الاعتراف". والوسيط لدى الإله، فضلاً عن اعتمادها على أسرارٍ، وقربان، وغير ذلك من أمور لم أستطع الإيمان بها.. .. في حين أن دين الإسلام برئ من هذا كله، فيكفي المسلم أن يتوجه إلى ربه مباشرة بدون وسيط، وبدون كرسي اعتراف، فيستجيب الله دعاءه.
لقد كانوا يُعلمونني كما يُعلمون غيري أن عيسى إله ابن إله، وكانوا يزعمون أن محمداً ليس نبيّاً، وبالتالي ينكرون الإسلام(1) ... ثم حدث أن وقع بين يدي ـ لأول مرة في حياتي ـ ترجمة لمعاني القرآن الكريم، واستوقفتني معاني كلماته، مثل:
(قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ اللهُ الصّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ)
واسَتَوقَفَه كما يذكر ترجمة قول الله تعالى:
(فِطرتَ اللهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَليْهَا لاَ تَبْديلَ لِخَلقِ اللهِ ذَلكَ الدِّينُ القَيِّمُ وَلكِنَّ أَكْثرَ النَّاسِ لاَ يَعْلمُونَ)(2).
كما يذكر أيضاً أنه قرأ حديثاً لرسول الله صلى الله عليه وسلم، شعر تجاهه بأن الإسلام دين الفطرة بحق.
"كل مولود يُولَدُ على الفِطْرة، فأبواه يُهَوّدِانه أو يُنَصّرِانه، أو يُمَجّسَانِهِ".
ولذلك يقول "فانسان مونتيه" أو "المنصور بالله الشافعي" كما يعتز باسمه الجديد بعد أن أشهر إسلامه: "لقد آمنت برسالة محمد ومصداقيتها، مثلما آمنتُ تماماً بوحدانية الله.. إن محمداً رسول الله حقاً.. والقرآن الكريم مُوحىً به من عند الله وليس من إنشاء محمد أو صُنعه.. .. ورسالته السماوية السمحاء ليست مقصورة على العرب.. وإنما هي للناس كافة.
وعمَّا استلفت نظره في الإسلام أيضاً يقول:
"رأيت في الإسلام تسامحاً مدهشاً، والأخلاق الرفيعة هدف كل مسلم.. كما رأيت رفضاً للرهبنة التي تجافي طبيعة الإنسان البشرية، فالإسلام يحفظ للإنسان إنسانيته، فيمنع عليه الرهبنة، ويدفعه إلى التمتع بالحياة وطيباتها، ما لم تتعارض المتعة مع تعاليم الله تعالى.. ثم أخذ يُطَأطِئُ رأسه، ووجهه شرق بابتسامة عريضة تالياً قوله تعالى:
(وَمَا جَعَلَ عَليْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ)(3).
ثم غابت ابتسامته فجأة وهو يتذكر المتحاملين على الإسلام، وما يرمونه به من تهم باطلة لا صحة لها على الإطلاق، فيستعرضها مفنداً:
أعداء الإسلام يَدَّعُون أن المسلمين لا يرضون من غيرهم إلا أن يكونوا مسلمين، فإذا لم يكونوا مسلمين أشهروا عليهم سيف الجهاد ... في حين أنهم لو عقلوا ذلك جيداً لعلموا أن الجهاد الإسلامي مفروض، ولكن من أجل إحقاق وإزهاق الباطل.
ثم يواصل المفكر الإسلامي "المنصور بالله الشافعي" تفنيده لادعاءات الحاقدين على الإسلام فيقول:
"أنهم يتهمون الإسلام بالقسوة المفرطة، مع أن الإسلام دين السلام، والتسامح، والعفو، والمغفرة.. .. لقد تناسى هؤلاء كل العقوبات النصرانية فيما مضى، والتي أفرطت في القسوة، والتعذيب الذي وصل إلى حد الإحراق، وفصل أجزاء الجسد، فضلاً عن كثرة حالات الإعدام، وهو ما لم يشهده الإسلام في تاريخه.
كما أنهم يتهمون الإسلام بظاهرة الرَقّ التي وُجِدَتْ قبل الإسلام وليس بعده، بل حين انتشر الإسلام وطُبقت تعاليمه كان يسعى لإلغاء الرّق، بل إن كثيراً من الكفَّارات للذنوب التي يقدم عليها المرء هو تحرير الرقاب الذي عَدَّه الإسلام تقرباً وطاعة لله.
ثم يحاولون الإساءة إلى الإسلام من زاوية تعدد الزوجات، ولو عقلوا لوَجَدُوا أنه وأن سمح حقّاً بذلك فإنه في الوقت ذاته وضع شروطاً دقيقة أساسها العدل المطلق، والمعاملة الطيبة، كما نظر إلى النساء التي حالت ظروفهن دون الزواج، أو لمرض الزوجة، أو لأسباب أخرى.
ثم يصمت برهة ليجزم بالقول:
"أن الإسلام بعظمته وعمقه، وبنقائه ورقُيه، وبتسامحه ودعوته لكرامة الإنسان في كل زمان ومكان ـ لن يستطيع أحدٌ أن ينال منه.. لأن الإسلام في ذاته قوي.. وتعاليمه تدعو إلى القوة بعدم ارتكاب المعاصي والذنوب التي تضعف القوة، مثل الزّنَى، وشُرب الخمر، وأكل لحم الخنزير، وغير ذلك مما يحرمه الدين الحنيف".
ويختم كلامه وقد غمرته سعادة إيمانية وهو يقول:
"لهذا اخترت الإسلام.. من أجل أن أشعر بالراحة في رحابه وظلاله ... نعم، اعتنقتُ الإسلام لأشعر وأدرك أنني اعتنقت ديناً لا يفصل بين البدن والروح، بين النفس والجسد ... يكفيني أن الإسلام دين نقي، يدفع إلى الأخلاق والتحلي بها، وإلى الكرامة الإنسانية والتمسك بها، من أجل ذلك شهدت أن لا إله إلا الله، وأن محمداً عبده ورسوله... وعلى ذلك ألقى ربي".




من مواضيعي
0 دور المسجد في تنمية الشباب
0 نملة
0 دعوة لمظاهرات حاشدة بمصر رفضًا لوثيقة المبادئ الدستورية
0 تقرير أمريكي: دافعو الضرائب يمولون قتل جنودهم بأفغانستان
0 إستجمام
0 الاحتلال يبدأ بحملة عبرنة أسماء الأحياء والمواقع المقدسية
0 برلين: اختفاء ألمانيين بأفغانستان واحتمال خطفهما
0 عشرات الآلاف يتّهمون صالح بتسليم أبين إلى "القاعدة"

التوقيع:
تبسم كم تحلو الاشراقة على وجه الغريب . فرغم الغربة .أرواحهم عذبة تبتسم لمعايين الرضا .
لو سألت عيون المشتاقين الهائمين بحبه لرأيت وميضها يتكلم
فحنين السماء لوجه الارض تعكسه الارض لوجه السماء.
أللهم أجعلني بحبك راضية مرضية
فاطمة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-31-2011, 10:34 AM   #9
فاطمة
مشرفة الملتقى الاسلامى
 
الصورة الرمزية فاطمة
 

افتراضي رد: كيف أسلم هؤلاء؟!

من التحامل علي نبي الإسلام إلي البكاء عند قبره

جاء إلى مصر بعد أن استقال من منصبه كأسقف في إحدى الولايات الأمريكية ليدرس الإسلام على يد شيوخ الأزهر وعلمائه.
كان يشعر بالشك في عقيدته بعد أن درس الفلسفة واللاهوت.. وبعد أن كان يقوم بتدريس المواد الدينية في إحدى المدارس الثانوية الكاثوليكية.. فقد كان مشغوفاً بالبحث والدراسة حتى يستطيع أن يقوم بعمله خير قيام. ولكن دراساته وبحوثه لم تزده إلا شكاً في عقيدته وطبيعة عمله.
وقبل أن يسرد في حكايته قصة اتجاهه للإسلام واعتناقه يتناول بالحديث طبيعة نشأته ومراحل دراسته وتطورها التي أوصلته للعمل كأسقف بولاية "نيو جيرسى".... فيقول:
"أنا شاب إيرلندي الأصل، نشأتُ في بيئة كاثوليكية متمسكة بعقيدتها.. وكل الأباء هناك يتمنون أن يكون من أبنائهم قسيس يخدم الدين المسيحي، لأن هذا شرف كبير للعائلة، لذلك درست في مدرسة ثانوية دينية، ثم إلتحقت بكلية خاصة بالقسس بجامعة "سانت باتريك" لدراسة الفلسفة واللهوت لمدة ست سنوات.. وخلال فترة دراستي لم أسمع كلمة واحدة عن الإسلام.
وبعد تخرجي بشهرين فقط عام 1971 ذهبت إلى أمريكا للتبشير، حيث تُخرج الكلية مائتي قسيس كل عام.. ويأتي الأساقفة الأمريكيون فيأخذون أغلبهم إلى أمريكا للعمل بالتبشير في مناطق مختلفة.. وعملت أسقفاً بولاية "نيو جيرسي".. وأصبحت مسئولاً عن إعداد برامج التوجيه الديني لكل المستويات وتدريب القائمين بهذا العمل، وإلى جانب ذلك عملت مدرساً للمواد الدينية بالمدرسة الثانوية الكاثوليكية.. وكنت مشغوفاً بالبحث والدراسة حتى أستطيع أن أؤدي واجبي تجاه إرشاد الناس.
.... وكنت كلما تعمقت في البحث والدراسة انتابني شعور غريب بالشك في عقيدتي.. ولم أستطع أن أكتم شكوكي، فقررت مفاتحة رئيس الأساقفة وقلت له: لدي شك في عملي، بل وفي إيماني بالله حسب عقيدتنا. فنصحني بالتريّث والتفكير، وأعطاني مهلة لمدة عام ريثما أفكر في الموضوع بهدوء".
ويتنهد ويزفر بزفرات حارة وهو يهز رأسه قائلاً:
"... وخلال هذا العام عكفتُ على البحث والدراسة، وتوجت بحثي بالحصول على درجتين للماجستير، إحداهما في التربية الدينية، والأخرى في اللاهوت والكتاب.. ولكن هذه الدراسات والبحوث لم تزدني إلا شكاً في عقيدتي وعملي.. وعدت إلى رئيس الأساقفة ومعي استقالتي من عملي فوافق..".
ثم يلتقط أنفاسه ليعود مستدركاً ما بدا له أنه قد فاته توضيحه فيقول:
"ولكن حتى هذه اللحظة لم أكن قد عرفت أي شيء عن الإسلام".
ويبدو أن هناك أسباباً وراء شكوكه في عقيدته كانت وراء استقالته من عمله دون أن يكون واقعاً تحت تأثير أي عقيدة أخرى.. فيحدثنا عنها قائلاً:
"هناك اسباب كثيرة، فقد كان انتقالي من "إيرلندا" حيث المجتمع الريفي المتماسك، إلى "أمريكا" حيث المجتمع الصناعي المادي، وما يتميز به من أمور غريبة من ذلك مثلاً عدد المذاهب المسيحية الذي يربو على ثلثمائة مذهب... كل واحد منها يزعم أنه على الحق دون غيره، مما جعلني أشك في صدق هؤلاء.
كما أن هناك اشياء أخرى لم أكن مقتنعاً بها، مثل السلطة البابوية المطلقة على الناس.. والتعسف، في معالجة الأمور، مثلما حدث من جدال طويل قد ثار حول موقف البابا من تنظيم النسل.. فهم يرفضون التنظيم مع أنه لا يوجد في الأناجيل ما يمنع ذلك.
كما أنني لم أكن مقتنعاً بفكرة الرهبنة، حيث كثير من رجال الدين في المسيحية ممنوعون من الزواج بأمر البابا... وهذا شيء ضد طبيعة الإنسان وفطرته.
هذه هي بعض الأسباب التي ضاعفت شكوكي، وجعلتني أعيش في حيرة.. كيف أعظ الناس وأنا غير مقتنع بما أقول.. لذلك قررتُ الإستقالة دون أن أعرف شيئاً عن الإسلام".
وبعد أن استقال قرر أن يستأنف دراسته للحصول على الدكتوراه من جامعة "هارفارد"، وذلك بعد أن اشتغل في الكنيسة تسع سنوات.
وفي فترة دراسته تلك كانت توافيه معلومات وبيانات عن الإسلام، فأراد أن يستزيد منها.. فماذا يفعل؟ ... يجيب عن ذلك بقوله:
"أَردت أن أعرف المزيد عن الإسلام، فدرست تاريخ الإسلام والحضارة الإسلامية.. كما حرصت على حضور بعض المحاضرات لعدد من علماء المسلمين الذين يحاضرون في القرآن والحديث وأركان الإسلام، وكل ما يتصل به. وذلك من باب حب الاستطلاع.
ويصمت برهة ليسترجع ذكريات حبيسة في نفسه فيقول:
"أذكر في ذلك الوقت أنني قد سمعتُ عن مصر والأزهر ودوره الإسلامي الكبير.. والغريب الذي أعجب منه كلما استرجعه أن بداية معرفتي بالأزهر جاءت بعد رؤيتي لعرض تقدّمه شيخان من الأزهر بزيهما الديني المميز إعترافاً وتقديراً لدور الأزهر كأقدم جامعة في العالم، وذلك في أثناء الإحتفال بمرور ثلاثمائة عام على إنشاء جامعة "هارفارد"، حضره مندوبون من جامعات العالم العريقة..
وهذه الصورة محفوظة في سجل الجامعة هناك... ولذلك قررت أن أكون موضوع رسالتي للدكتوراه عن علماء الدين الإسلامي.. أهميتهم ودورهم في المجتمع المصري من أيام الشيخ عبد المجيد سليم وحتى الآن".
وحتى ذلك الوقت لم يكن قد قرر إعتناق الإسلام، وإنما كان اهتمامه بالدراسة فقط، والتي كانت تستدعي منه مجيئه إلى مصر ليقوم بدراسة الإسلام من كليات الأزهر المتخصصة، مثل كلية أصول الدين، والتقائه بأساتذتها، وعلماء الإسلام، فضلاً عن قراءاته المستفيضة لعدد كبير من الكتب الإسلامية.
وعندما حضر إلى مصر وشاء قَدَرُ الله أن يكون ذلك في شهر رمضان، استرعى انتباهه ظاهرة غريبة بالنسبة له كأجنبي... عنها يقول:
"حين جئت إلى مصر في شهر رمضان.. شاهدت المجتمع المصري منتظماً في أسلوب حياته القائم على أساس من الدين.. فالناس يذهبون إلى المسجد عند سماع الأذان، ويتطهرون بماء الوضوء، ثم يقفون في صفوف منتظمة.. وعند الإفطار تخلو الشوارع من المارة".
عندئذ يضحك ساخراً من نفسه عندما فسر في البداية خلو الشوارع من المارة بوجود تعليمات بحظر التجوال في ذلك الوقت.. فيعبر عن ذلك بقوله:
"ظننت في بداية الأمر أن هناك قانوناً يقضي بحظر التجوال بعد الغروب.. ولكنني عرفت السبب بعد ذلك".
ثم يعود ليستكمل روايته عن تلك الظاهرة التي استرعت انتباهه في شهر رمضان فيقول:
"ورأيت أيضاً المسلمين يُصلُّون العشاء والتراويح.. ويذهب بعضهم إلى أعمالهم ومتاجرهم حتى ساعة متأخرة، يقال عنها "السحور".. ثم يصلون الفجر وينامون".
ثم يندفع في كلامه ليؤكد حكماً استخلصه من مشاهداته في المجتمع المصري كمجتمع مسلم فيقول:
"فالمجتمع إذن منظم على أساس من الدين.. يكفي أنه قد شد انتباهي أن الأمن والأمان سائدان - في شوارع القاهرة - بشكل لم أرهما من قبل في أي مكان.. فالناس يسيرون في الشوارع ليلاً في أمنٍ واطمئنان بدون أن يتعرضوا للاعتداء عليهم بالقتل أو غيره.. في حين أنّ عندنا في نيويورك مثلاً يوجد كل يوم ثمانية قتلى في الشوارع، مع أن الأمريكيين لا يسيرون في الشوارع والطرقات ليلاً خوفاً على حياتهم ليس ذلك في نيويورك وحدها، بل في باقي الولايات الأمريكية.. فبرغم القوانين والعقوبات تنتشر الجرائم والانحرافات انتشاراً مخيفاً، ولكن الأمر يختلف في المجتمع المسلم، كما هو الحال في مصر، فإيمان الناس بدينهم يجعلهم يطبقون تعاليمه بدون خوف من عقوبة أو قانون، بل إحتراماً لمبادئهم وعقيدتهم. وهذا هو الفرق بين المجتمع هنا والمجتمع في الغرب حيث لا أمن ولا أمان".
وبرغم اقتناعه بالإسلام كمنهج حياة ينظم للبشر أسلوب معيشتهم وسلوكياتهم - كما رأى بعينه من انتظام الناس في العبادة في شهر رمضان.. وبرغم قراءاته في الكتب الإسلامية المترجمة، ولا سيما ترجمة معاني القرآن الكريم وغيرها من كتب، ككتاب "حياة محمد" للدكتور محمد حسين هيكل، الذي استخدم فيه الأسلوب العلمي الدقيق في الرد على شبهات المستشرقين حول الرسول وزوجاته الطاهرات.. وبرغم مقابلاته مع شيوخ وعلماء الأزهر.. برغم ذلك كله لم يعلن إسلامه على الفور.. ليس عن عناد فكرٍ وغشاوة قلب.. وإنما لسبب آخر... عن ذلك يقول موضحاً:
"إنه برغم اقتناعي الكامل بالإسلام كدين خاتم يجب أن يؤمن به الناس جميعاً فإنني ترددت أربعة أشهر قبل أن أعلن إسلامي، لأدرس القرار في تأنٍّ من جميع جوانبه.. لأنه من الصعب على الإنسان أن يغير دينه...
بعدها شرح الله صدري للإسلام، فدخلت في دين الله الحق.. وسميت نفسي "مصطفى مولاني" تيمناً باسم الرسول محمد(ص)".
وفي نبرة سعادة خفية كشفتها عيناه وهي تلمع كوميض الضوء وهو يصرخ قائلاً:
"في لحظة اعتناقي للإسلام شعرتُ أنني أدخل عالماً نورانياً يسمو بالروح والنفس.. وذلك حينما تسلمت شهادة إشهاري الإسلام.. قد شعرت بأنني حصلت على أعلى شهادة في الدنيا.. وأحسست في الوقت ذاته أنني ألقيتُ عن كاهلي عبئاً ثقيلاً من الهموم والقلق والشكوك والشقاء.. نعم شعرت بسعادة غامرة لم أشعر بها من قبل".
وعن الرسول محمد (ص) الذي هاجمه عندما كان قسيساً قال:
"لقد اقتنعتُ تماماً بأن محمداً (ص) هو خاتم الأنبياء والمرسلين.. واقتنعت بسنته وتشريعاته التي اتخذها الغرب مدخلاً للطعن في رسالته مثل تعدد الزوجات التي اقتنعت تماماً بحكمتها".
ثم أضاف قائلاً:
"لقد قمت بعمل عُمرة، وزُرتُ البيت الحرام، والروضة الشريفة، وفاضت عيناي بالدموع أمام قبر المصطفى (ص) وقلت لنفسي حينئذ: من أنا حتى أقف أمام قبر أعظم إنسان عرفته البشرية.. وشكرت الله تعالى أن هداني للإسلام".
إن قصة اعتناق الأسقف الأمريكي للإسلام تبين إلى أي مدى ينتشر دين الله.. في قلعة الكفر التي لا تعترف بالإسلام ولا برسوله وتناصبهما العداء.. ولكن عندما تشاء إرادة الله في هداية أحد من عباده فلا رادَّ لمشيئته.



من مواضيعي
0 لمن نسي رحمة الله بعباده
0 متى يستعمل جمع القلة وجمع الكثرة في القرآن الكريم؟
0 مسلحون يقتلون ويصيبون 4 نصارى جنوب القاهرة
0 الجامعة العربية تدعو سوريا لوقف أعمال العنف فورًا
0 أخي المجاهد . . . لا تحزن . . كلنا معك . .
0 الرئيس المصري يسعى لإلغاء التأشيرات بين دول "الربيع العربي"
0 كيفية التعامل مع الزوجة الغيور
0 دراسة: أقل تعليما أسرع شيخوخة

التوقيع:
تبسم كم تحلو الاشراقة على وجه الغريب . فرغم الغربة .أرواحهم عذبة تبتسم لمعايين الرضا .
لو سألت عيون المشتاقين الهائمين بحبه لرأيت وميضها يتكلم
فحنين السماء لوجه الارض تعكسه الارض لوجه السماء.
أللهم أجعلني بحبك راضية مرضية
فاطمة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-01-2011, 04:39 PM   #10
فاطمة
مشرفة الملتقى الاسلامى
 
الصورة الرمزية فاطمة
 

افتراضي رد: كيف أسلم هؤلاء؟!



الأمريكية هدي دودج:لم تكن اجاباتهم شافية

في بعض الأحيان أشعر بالحزن لأني لم أولد مسلمة منذ البداية فأكون مسلمة طوال حياتي .

أغبط هؤلاء الذين ولدوا مسلمين ، وأشعر بالأسى على من لا يقدرون هذه النعمة .

ولدت من أب بروتستانتي وأم كاثوليكية ، لم يكن أبي من نشطاء الكنيسة ، بينما حاولت أمي أن تنشئـني على الكاثوليكية .

أصبحت عضوة نشطة في هذه الكنيسة ، وعندما أصبحت في الصف السادس الابتدائي بدأت أقوم برعاية الأطفال الصغار في أثناء الصلاة ، وفي الصف التاسع أصبحت معاونة لزوجة القس في مدرسة الأحد .

في المرحلة الثانوية أسست مجموعة شبيبة كنسية وذلك بتجنيدي أربعة من أصدقائي .

كنت أجلس مع صديقاتي نحاول الإجابة عن بعض الأسئلة : لماذا أراد إلهنا الرحيم المحب التضحية بدم المسيح عليه السلام ليغفر للناس ذنوبهم ؟ لماذا نحن جميعنا مذنبون بسبب خطيئة ارتكبها أبونا آدم عليه السلام ؟ لماذا كلام الإنجيل لا يتفق مع الحقائق العلمية ؟ كيف يمكن للمسيح أن يكون إلها ؟ كيف يمكن لثلاثة آلهة أن يكونوا ثلاثة أشخاص مختلفين في شخص واحد ؟ بحثنا في هذه المسائل كثيراً لكننا لم نصل إلى أي إجابات شافية ، ولم تستطع الكنيسة أيضا أن تعطينا إجابات مقنعة ، كانوا فقط يقولون : كن مؤمنا .

عندما كنت في الرابعة عشرة من عمري حصلت على أول عمل لي ، وكان في محل لبيع المثلجات ، وكنت أرسل خمسة وعشرين دولارا من راتبي لبرنامج يدعى " مشروع الأبوين بالتنشئة " وكان هذا البرنامج يربط بين الأطفال المحتاجين في ما وراء البحار ، مع مانحيهم الأمريكيين ، وخلال الأربعة الأخيرة من أعوامي المدرسية كانت منحتي تذهب إلى غلام مصري يتيم اسمه شريف ، وكنا نتبادل الرسائل ، كانت لديه أخت في سني واخوان ، وأمه كانت مريضة لم تستطع العمل ، وأذكر حين جاءتني منه رسالة – وكنت في السادسة عشرة من عمري – يصف فيها بفرح خطبة أخته ، فقلت في نفسي : إنها في سني وقد خطبت ، بدا لي هذا غريباً جداً ، وهكذا كانت هذه أول علاقة لي بالمسلمين .

علاقتي الثانية بالمسلمين نشأت حينما تطوعت في سان فرانسيسكو لتعليم اللغة الإنجليزية لبعض النساء اللاجئات ، وفي صفي كانت فاطمة وميسون : أرملتان مسلمتان صينيتان من فيتنام .

بعد ذلك كنت ألتقي مجموعة من الطلاب الأجانب في " مجموعة المحادثة " كان هناك خمسة أعضاء في مجموعتي ، ومن بينهم كـان " فارس " وهو شاب فلسطيني ، كنا نلتقي مرتين أسبوعيا في فترة الغداء ليتمرنوا على المحادثة الإنجليزية ، وكنا نتحدث عن عائلاتنا ودراستنا وطفولتنا ، وعن الفروق الاجتماعية .. وحين كنت أستمع لفارس يتحدث عن حياته وعائلته وعن دينه ، كان وكأنه يعزف على وتر من أوتار قلبي ، فتذكرت شريف وفاطمة وميسون ، كان دينهم غريبا عني ، ومناقضا لثقافتي ، ولذلك لم أحاول مطلقا أن أدرسه ، ولكني كلما تعلمت شيئا عن الإسلام كنت أصبح أكثر اهتماما بأنه يمكن أن يكون طريقتي في الحياة .

خلال الفصل الدراسي الثاني سجلت في حصة في قسم دراسة الأديان كانت " مقدمة عن الإسلام " هذه الأسئلة أعادت إلى ذهني كل الأسئلة التي كنت أطرحها حول المسيحية ، ومن خلال دراستي للإسلام وجدت إجابات عن جميع أسئلتي ، فلسنا جميعا معاقبين بخطيئة آدم عليه السلام ، فقد سأل آدم ربه الغفران فغفر له الغفور الرحيم ، والله سبحانه لم يضح بدم المسيح عليه السلام مقابل الخطيئة وأن المسيح عليه السلام لم يكن إلهاً ، بل كان رسولا لله مثل غيره من الرسل حملوا دوماً رسالة التوحيد .

لقد وجدت أن هذا يضع كل شئ في مكانه الصحيح ، وأنه يروق لقلبي وعقلي ، ولم يكن مربكاً ، لقد وجدت مكاناً أريح فيه إيماني ، لقد وجدت ما كنت أبحث عنه .

عدت إلى منزلي واستمرت دراستي للإسلام ، فقرأت بعض الكتب في المكتبة ، وتحدثت مع أصدقائي عن ذلك ، لقد كانوا مثلي يبحثون هم أيضا ، لقد تفهموا بحثي ، وكانوا سعداء بأنني وجدت أخيراً ما أومن به ، لكنهم مع ذك أثاروا أسئلة حول كيفية تأثير الإسلام في حياتي باعتباري امرأة متحررة من كاليفورنيا ، وماذا عن عائلتي وموقفها ؟ .. الخ .

استمرت دراستي للإسلام ، وكنت أدعو الله وأنا أبحث في روحي لأرى كم أنا مرتاحة بالإسلام .

بحثت عن مراكز إسلامية في منطقتي ، لكن أقرب مركز إسلامي كان في سان فرانسيسكو ، ولم أستطع الذهاب إلى هناك ، فلم أكن أملك سيارة ، وكانت مواعيد حافلات النقل لا تتفق مع مواعيد عملي ، لذلك أكملت البحث وحدي .

أذكر مرة ، حين كنت مع أسرتي نشاهد أحد البرامج الثقافية على التلفاز ، وكان عن الإسكيمو ، قالوا إن الإسكيموا لديهم مئتا كلمة أو اسم للثلج ، لأن الثلج يشكل جزءا كبيرا من حياتهم ، وفي وقت لاحق من تلك الليلة تحدثنا كيف أن اللغات المختلفة تعبر عن الأشياء المهمة للشعوب بكلمات كثيرة ، وذكر أبي كيف أن الأمريكيين يستخدمون كلمات كثيرة للتعبير عن النقود ، فعلقت قائلة : هل تعلمون أن لدى المسلمين تسعة وتسعين اسما لله تعالى ، لذلك أعتقد أنه سبحانه هو الأهم في حياتهم .

عدت في نهاية الصيف إلى جامعتي ، وأول شئ فعلته أنني اتصلت بالمسجد في بورتلاند وطلبت اسم امرأة أستطيع التحدث معها ، فأعطوني اسم أخت مسلمة أمريكية ، وفي الأسبوع نفسه زرتها في بيتها ، وبعد برهة من حديثنا أدركت أنني كنت مؤمنة حقاً .

أخبرتها " أختي هذه " أني فقط كنت أبحث عمن يساعدني في الخطوات العملية لتطبيق الإسلام ، فمثلا : كيف أصلي ؟ لقد قرأت ذلك في الكتب لكني لم أكن استطيع أن أتدبر أمري من الكتب وحدها.

دعتني الأخت الأمريكية المسلمة في تلك الليلة لتناول طعام العقيقة لولادة مولود جديد ، لقد شعرت براحة تامة مع الأخوات المسلمات هناك ، فقد كن لي صديقات حميمات .

نطقت بالشهادتين أمامهن ، وعلمتني كيف أصلي ، وحدثتني عن إيمانهن فكثيرات منهن كن أمريكيات مثلي ، لقد غادرت ذلك البيت تلك الليلة ولدي شعور بأنني بدأت لتوي حياة جديدة .

كنت ما أزال أعيش في السكن الداخلي ، وكنت معزولة عن المجتمع المسلم ، وكان علي أن أستقل حافلتين للذهاب إلى المسجد ، وإلى المكان الذي تعيش فيه أخواتي المسلمات ، ولهذا فقد فقدت اتصالي بهن ، وبقيت وحدي أتابع إيماني بنفسي .

صرت أفكر في ارتداء الحجاب ، لكنني كنت خائفة جدا من اتخاذ هذه الخطوة ، إلا أنني بدأت ألبس باحتشام ، وعادة ما كنت أضع وشاحا على كتفي ، وعندما زرت إحدى الأخوات قالت لي : كل ما عليك أن تفعليه هو أن تنقلي الوشاح من كتفيك إلى رأسك .

لم أكن أملك من القوة ما يكفي لارتداء الحجاب ، لقد فهمت معنى الحجاب ، واتفقت مع لبسه ، وأعجبت بالنساء اللواتي كن يرتدينه ، فقد كن يتسمن بالتقوى والنبل ، لكنني كنت أعرف أني إذا ارتديته فإن الناس سيبدأون بطرح الأسئلة ، ولم أكن عندها أملك القدرة على الإجابة عنها .

هذا كله تغير حين حل شهر رمضان المبارك ، ففي أول يوم من أيام رمضان ذهبت إلى الكلية بالحجاب ، والحمد لله ، ولم أخلعه منذ ذلك اليوم ، شئ ما في رمضان جعلني أشعر بالقوة والفخر بأني مسلمة ، وشعرت أنني أستطيع الإجابة عن أي سؤال يطرح علي .

عندما أسلمت أخبرت أسرتي فلم يستغربوا ، لأنهم كانوا يشعرون من خلال أحاديثي عن الإسلام ، بأن هذه اللحظة ستأتي ، تقبلوا قراري وعرفوا أني مخلصة في إيماني ، لكنهم لم يشاركوني في هذا الإيمان ، وحين بدأت ألبس الحجاب أبدوا قلقهم بأن الحجاب يمكن أن يعزلني عنصرياً ، وأنه سيحول دون تحقيق أهدافي في الحياة ، وأنهم سيشعرون بالحرج إذا ما شوهدوا معي في مكان عام ، لقد اعتقدوا أن هذا تصرف متطرف جدا ، لم يمانعوا أن يكون ديني مختلفا ولكنهم لم يرغبوا في أن يغير من مظهري الخارجي .

أصيب أهلي بالإحباط حين علموا أني قررت الزواج من مسلم ، وهو " فارس " الذي كان معي في " مجموعة المحادثة " والشخص الأول الذي أثار في نفسي الاهتمام بالإسلام ،ولقد تزوجنا في السنة الثانية من إسلامي ، صدمت أسرتي بذلك لأنهم ما كادوا يصمتون عن موضوع حجابي حتى شعروا بأني ألقيت عليهم عبئا آخر ، فادعوا بأني ما زلت صغيرة ، وأنني سأهجر أهدافي في الحياة ، وسأترك الكلية .

لقد خشي أهلي بزواجي أن أصبح أماً صغيرة السن ، وأنني بهذا سأحطم حياتي .

لقد أعجبهم زوجي ، مع أنهم لم يثقوا به في البداية ، فقد حسبوا أنه تزوجني من أجل " البطاقة الخضراء " ( Green Cart ) .

تخاصمت مع أهلي عدة شهور حتى ظننت أن صلتي بهم لن تتحسن أبدا .

كان هذا قبل ثلاثة أعوام ، ومن ذلك الحين تغيرت أشياء كثيرة ، فزوجي فارس انتقل إلى كروفاليس – أوريجون – جامعة ولاية أوريجون ، ونحن نعيش وسط مجتمع مسلم قوي الترابط ، وأنا أنهيت دراستي في قسم " تطور الطفل " بامتياز مع مرتبة الشرف .

عملت في عدة وظائف ، ولم تكن لدي مشكلة على الإطلاق بخصوص حجابي ، وما زلت ناشطة في المجتمع ، وأقوم بأعمال تطوعية .

سينهي زوجي دراسته في الهندسة الإلكترونية هذا العام .

قمنا بزيارة أهلي مرتين هذا العام .

قابل والداي فارس هذا الصيف للمرة الأولى ، وحصلنا منهما على هدية ثمينة .

أتعلم اللغة العربية لأضيفها إلى اللغات التي أتقن الحديث بها .

رأت أسرتي ذلك كله وأدركت أني لم أحطم حياتي ، لقد رأوا كيف أن الإسلام منحني السعادة .. وليس الألم والندم ، إنهم الآن فخورون بإنجازاتي ، ويستطيعون أن يروا كم أنا سعيدة حقاً ، وأعيش في طمأنينة ، علاقتنا عادت طبيعية ، وهم الآن ينتظرون زيارتنا دائما .

أشكر الله تعالى شكرا عظيما على ما هداني ووفقني إليه ، وأنا أشعر ببركة عظيمة في كل شئ .

يبدوا لي أن ما سبق من حياتي يتناسق بعضه مع بعض ليشكل صورة متكاملة تمثل طريقي إلى الإسلام .

{ قل اندعو من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا ونرد على أعقابنا بعد إذ هدانا الله كالذي استهوته الشياطين في الأرض حيران له أصحاب يدعونه إلى الهدى ائتنا قل إن هدى الله هو الهدى وأمرنا لنسلم لرب العالمين } ( الأنعام : 71 ) .


من مواضيعي
0 مقتل 7 جنود جزائريين في هجوم مسلح شرق البلاد
0 الجيش السوري ينفذ هجمات بالقرب من الحدود التركية
0 جسمي لجسمك فداء
0 تركيا تنفي وجود اتصالات بينها وبين المعارضة السورية
0 مظاهر تأثير القرآن في الناس 1في أعدائه
0 معركة وادي المخازن
0 هنية يدعو مصر لتخفيف معاناة المسافرين الفلسطينيين عبر رفح
0 استمرار العمليات في ليبيا طويلاً سينهك القوات البريطانية

التوقيع:
تبسم كم تحلو الاشراقة على وجه الغريب . فرغم الغربة .أرواحهم عذبة تبتسم لمعايين الرضا .
لو سألت عيون المشتاقين الهائمين بحبه لرأيت وميضها يتكلم
فحنين السماء لوجه الارض تعكسه الارض لوجه السماء.
أللهم أجعلني بحبك راضية مرضية
فاطمة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-02-2011, 12:20 PM   #11
فاطمة
مشرفة الملتقى الاسلامى
 
الصورة الرمزية فاطمة
 

افتراضي رد: كيف أسلم هؤلاء؟!

جولينا بعد إسلامها:فروق عظيمة بين ماكنت عليه وماصرت اليه


في الحفل الذي أقامه لي أهلي في الذكرى السنوية العاشرة ليوم ميلادي ، ضمتني أمي بحنان ، وألبستني صليباً ، وهي تدعو لي أن يحفظني الرب ، وقالت لي : يا جوليتا ، إنه الصليب ، إنك تعرفين ما يعنيه في ديننا ، فاحتفظي به حول جيدك واحفظي معناه في قلبك .

كنت من أسرة متمسكة بدينها ، وعمى كان قسيساً ، كانت الكنيسة تمثل لنا الحياة ، والمبدأ والقيمة .

وتوالت السنون وأنا أنتقل من صف إلى صف متفوقة في دراستي حتى تخرجت في الجامعة من كلية التجارة .

حملت شهادتي مزهوة أبحث عن عمل ، وكانت فرص العمل في بلدي قليلة ، فكان أن سافرت إلى الكويت حيث عملت لدى أسرة كويتية خمسة عشر عاماً ، حافظت خلالها على وصية أمي بعدم التخلي عن الصليب .

كان لدى الأسرة التي عملت عندها أطفال في المرحلة الابتدائية ، وكان والداهم شديدي الحرص على تذكيرهم بالصلاة وحثهم عليها ، وكنت بدوري أذكرهم بها وأحثهم عليها كلما سمعت صوت المؤذن ، خاصة حينما يكون والداهم خارج المنزل .

لا أدري لماذا كنت حريصة على أن يؤدوا صلواتهم .. هل لأنني إنسانة متدينة وأدرك ما تعنيه الصلاة ؟ لا أدري ‍‍!

كان لي صديقة حميمة من بلدي كثيراً ما كانت تزورني ، زارتني يوماً وحينما سمعت آذان المغرب طلبت من سيدتي سجادة الصلاة فظهرت الدهشة علي وعلى سيدتي .

سألتها : ماذا تفعلين يا ماري ؟ قالت : لقد أسلمت يا جوليتا ، مفاجأة ؟ أليس كذلك ؟ قلت : ولكنك لم تذكري شيئا عن هذا من قبل ، قالت : أرجو أن تسمحي لي الآن بالصلاة وسنكمل حديثنا بعدها .

بدأت صديقتي في صلاتها وأنا أنظر إليها وأتساءل : ما الذي غير صديقتي الشديدة التمسك بدينها ؟ كنت أنتظر انتهاءها من صلاتها على أحر من الجمر .

سألتها بعد أن فرغت من صلاتها : الآن أخبريني يا ماري ما الذي غيرك ؟ فقالت : إنه الإسلام ، دين عظيم ، تكونين فيه قريبة من خالقك ويكون أقرب إليك من حبل الوريد .

كان حديثها عن الإسلام يغوص في أعماقي ويسكب في قلبي الراحة والسكينة .

بعد أن خرجت ماري طلبت من سيدتي أن تساعدني في تعلم الإسلام في لجنة التعريف بالإسلام ، التي حدثتني عنها ماري ، ففرحت سيدتي بطلبي ، وكانت تصحبني على مدى ستة أشهر إلى اللجنة حتى أسلمت .

أدركت الفروق العظيمة بين ما كنت عليه ، وما صرت إليه ، إني الآن على صلة بالله خمس مرات في اليوم ، بل في كل لحظة من لحظات اليوم ، بالاستغفار والتسبيح والدعاء والتفكير والتأمل .. بينما كان كل ما أقوم به الذهاب إلى الكنيسة مرة في الأسبوع .. وما علي شئ في سائر الأيام .

بعد إسلامي تزوجت من مسلم عربي ، وتركت العمل لدى الأسرة الكويتية طاعة لزوجي الذي أمرني بذلك .


من مواضيعي
0 كيف تتعامل مع زوجتك.
0 أول مساعدة أممية للصومال بعد موافقة "الشباب"
0 صالون عرائس للمحجبات . لا تفوتكم.
0 "إسرائيل" تعتذر لتركيا عن مهاجمة "أسطول الحرية"
0 4 قتلى سوريين برصاص الأمن في القصير والكسوة
0 الأزهر يرعي الإعلان عن اليوم العالمي لنصرة القدس
0 تركيا تجمد احتياطيات قيمتها مليار دولار للمركزي الليبي
0 في أول قضية تعذيب بعد الثورة..

التوقيع:
تبسم كم تحلو الاشراقة على وجه الغريب . فرغم الغربة .أرواحهم عذبة تبتسم لمعايين الرضا .
لو سألت عيون المشتاقين الهائمين بحبه لرأيت وميضها يتكلم
فحنين السماء لوجه الارض تعكسه الارض لوجه السماء.
أللهم أجعلني بحبك راضية مرضية
فاطمة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-02-2011, 09:59 PM   #12
فاطمة
مشرفة الملتقى الاسلامى
 
الصورة الرمزية فاطمة
 

افتراضي رد: كيف أسلم هؤلاء؟!

القس المنضبط دوشمان يعثر علي مأوي روحه في الإسلام

في السادس من أيلول (سبتمبر) 1988م، توفّي بالدار البيضاء في المغرب الأب "عبد المجيد جان ماري دوشمان" في الثمانين من عمره. وقد دُفن بمقبرة المدينة المغربيّة تلبة لرغبته أن يُدفن في أرض اسلاميّة. وكانت هذه الرغبة هي سبب مغادرته مدينة لومانس بغرب فرنسا، للإقامة في المغرب سنة 1987م.
قرّر القسيس المسيحي السابق هذا الانتقال، بعد اعتناقه الدّين الاسلاميّ في السنوات الأخيرة، ولقصّة اسلامه أهميّة بالغة تجعل هذا المسلم الفرنسيّ يُقارن بالدكتور "غرونين" الذي دخل البرلمان الفرنسيّ بلباس عربي، بعد اعلانه التمسّك بالدّين الاسلاميّ سنة 1894م بمدينة البلدية بالجزائر. كما أنّ الأسباب التي جعلت الأب "دوشمان" يفضّل الاسلام تذكّر بالموقف الذي شرحه "عبد الله الترجمان" ذلك القسيس الأسباني الذي غادر كليّة اللاهوت ببولونيا في ايطاليا في أواخر القرن الرابع عشر للميلاد الى تونس، حيث أعلن اسلامه أمام السلطان أبو العبّاس الحفصيّ.
وتأثّرت الجالية الاسلاميّة في غرب فرنسا بوفاة هذا الرجل الذي خصّص جزءاً كبيراً من ماله ووقته من أجل مساعدة العمّال المسلمين من أفريقيا الشمالية وأفريقيا السوداء ومن تركيا، منذ ربع قرن. فكان يطرق بابه كلّ من واجه صعوبات في ميادين الشغل والسّكن وتربية الأطفال.. وتمكّن الأب دوشمان من تخفيف المشاق التي يعانيها العمّال المغتربون..
وقبل هذا المنعطف من حياته، كان قد اعتنى بمعرفة الاسلام عندما أراد أن يصير مبشّراً في المغرب أو في أفريقيا، وهو مُعجب في بداية شبابه بالأب دوفوكو الذي كوّن مجموعة دينية لتختصّ بتنصير المسلمين، ولم يستطع تنفيذ هذا المشروع نظراً لحالته الصحيّة، وعوض السفر خارج فرنسا دخل دوشمان معهد اعداد القسيسين، حيث تخرّج عام 1932م، وهو في الرابعة والعشرين من عمره، وعُين على رأس كنائس عديدة في المدن والقرى المجاورة لمدينته لومانس، والتي كان يقطن أحد أحيائها الشعبيّة.
كان حلم دوشمان وثقافته، زيادة على ذوقه كرسّام يرسم لوحات زيتيّة تحت امضاء "دوتو"، وهو اسم مُستعار، يجعلانه مطلوباً من طرف أغنياء وأشراف المقاطعة الذين كانوا ينتظرون من القسيس ثقافة عليا زيادة على معرفته بعلم اللاهوت وتاريخ الكنيسة.. إلاّ أنّه كان لا يحتمل جوانب من النفسيّة السائدة داخل الكنيسة لأنّها تتناقض في نظره والصّراحة الناتجة عن الايمان الحقيقي. وسبق له أن حرّر كتاباً يتهكّم فيه على تصرّف بعض المسؤولين في الكنيسة، إلاّ أنّه لم يرد نشر هذا الكتاب القيّم الذي كان يقرأ صفحات منه للقسيسين الذين كانوا يدعوهم الى مائدته من أجل تسليتهم. في هذه الفترة كان الأب دوشمان قسيساً مثاليّاً متمسّكاً بقيم الانجيل أكثر ممّا كان متفقاً مع الكنيسة ولا يتحمّل ما يقترب من النفاق، ومع هذا كان منضبطاً يمتثل للأوامر الآتية من القمّة.
في سنة 1947م عثر الأب دوشمان على ترجمة لسورة الفاتحة وانكبّ على قراءتها وصار يقرأ هذه الترجمة وسط الأدعية المسيحيّة، الى أن زار مسجد باريس سنة 1957م بمناسبة معرض فنّي. فاشترى هناك ترجمة كاملة للقرآن للأستاذ مونتي. وتعوّد منذ تلك الفترة على قراءة القرآن عدّة مرّات في كلّ سنة.
وبعد انتهاء حرب الجزائر تعرّف على بعض الجزائريين الذين هاجروا مع الجيش الفرنسيّ، وبعد انتهاء تعاقدهم خرجوا من الثكنات الواقعة قرب مدينة لامانس، واتّصلوا به كي يساعدهم في بحثهم على العمل. وهكذا تمّ الاتصال بين الأب دوشمان والجالية الاسلامية بمدينة لامانس وضواحيها.. وممّا لاحظه التأثير الدينيّ على سلوكهم وثقافتهم، وكان يحسن الحوار معهم، رغم جهلهم للّغة الفرنسية وعدم معرفته اللغة العربيّة الى أن فكّر يوماً بفتح مسجد كي يتجمّع فيه العمّال الذين كانوا يصلّون في بيته. وجّه الطلب الأوّل الى ادارة الكنيسة كي تقبل بيع قطعة من الأرض لجمعيّة مسلمي السارت التي أسّسها عدد من المهاجرين ذوي الأقدميّة بفرنسا بوحي من القسيس الذي حرّر النصوص الأساسيّة، وقام ببقيّة الاجراءات الاداريّة سنة 1970م. لم تقبل الكنيسة تنفيذ هذا المشروع نظراً للأفكار المسبقة عن الاسلام السائدة آنذاك في الأوساط المسيحيّة، إلا أنّ الحاح الأب دوشمان جعل الأسقف شوفالييه يوافق على بيع القطعة من الأرض الواقعة بحي "فلونسار" على الطريق المؤديّ الى مدينة تور.
وهكذا شرع في بناء المسجد بفضل تطوّع عدد من العمّال المسلمين (الذين يشتغلون في قطاع البناء) وتمويل من طرف محسنين آخرين. وكان الأب دوشمان هو أسخى هؤلاء المحسنين، حيث كان يدفع ثمن التكاليف التي لم يتمكّن من دفعها العمّال، وهكذا فُتح واحد من أكبر المساجد خارج باريس في أوائل السبعينات، واستمرّ الأب دوشمان في اعتنائه بالجالية الاسلاميّة الى أن صار يتردّد على المقاهي ليلتقي بالعمّال المسلمين المنسيين من حكوماتهم والمتروكين من طرف الفرنسيين والهيئات المسمّاة بالوطنيّة. وعندما كان يحاول أن ينهاهم عن شرب الخمر ردّ عليه مرّة أحدهم قائلاً له: "لماذا تشرب الخمر وأنتَ رجل دين؟" فقرّر القسيس منذ هذا الوقت الكفّ عن شرب الخمر، كي تصبح نصائحه مسموعة لدى الذين يسعى من أجل انقاذهم.
ثم صار يرافق الذين هجروا المقاهي ليرجعوا الى المسجد ليصلّي معهم يوم الجمعة، وفي شهر رمضان، بدأ يصوم مع المسلمين، في حين كان يتابع نشاطه كقسيس مسيحيّ يقوم بالصّلوات والوعظ في كنائس لومانس وضواحيها. وكان المسيحيّون التقليديّون يتذوّقون خطبه الدينيّة. بعد أن شرع في تعميق معرفته للاسلام صار يقرأ كلّ ما نُشر عن هذا الدين. وراجع دروسه الدينية، وفتح من جديد الكتب التي كانت مسطّرة في برنامج معهد إعداد القسيسين الذي تخرّج منه سنة 1932م. الى أن أصبح خبيراً في المقارنة بين الديانتين المسيحيّة والاسلام. وصار يُدخِل كثيراً من الأفكار الاسلاميّة في خطبه الدينيّة الموجّهة للمسيحيين. واجتاز مراحل شتّى أدّت به الى رفض عدد من المعتقدات المسيحيّة مثل فكرة الوهيّة عيسى (عليه السلام) وفكرة التثليث. وبعد صدور كتاب نشره الكاردينال دانيالو، في أواخر الستينات، يتساءل فيه المؤلّف حول الظروف التي كُتبت فيها الأناجيل وتأثير القدّيس بول (الذي لم يعرف السيّد المسيح) على محرّري الأناجيل، صار الأب دوشمان يقارن هذا باحتفاظ المسلمين بالنصّ الأصليّ.
وتمعّن كثيراً في الآيات الموجّهة لأهل الكتاب وللمسيحيين مثل: (يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم) و (لتجدنّ أقرب النّاس مودّة للّذين آمنوا الذين قالوا انّا نصارى).. (ذلك أنّ فيهم قسّيسين ورهباناً.. وأنّهم لا يستكبرون).
وتعجّب كثيراً عندما قال له الاستاذ حميد الله، بعد توديعه اثر زيارة المسجد الجديد: "سنلتقي إن شاء الله يوم القيامة" فسأل القسيس: "أيستطيع رجل دين مسيحيّ أن يكون مع المسلمين يوم القيامة؟".. ثم أكّد له حميد الله: "نعم، انّ الله يجازي كل من سعى من أجل أن يُعبد في هذه الأرض". فقارن القسيس ذلك بمبدأ المسيحيين بأن "لا نجاة خارج الكنيسة". وأعاد قراءة الآيات التي تضمن الجنّة لكلّ (مَن آمَنَ وعمِلَ صالحاً).
وفي سنة 1976م، قام الأب دوشمان بزيارة الى الهند وباكستان استغرقت أربعين يوماً، واحتفظ بانطباعات ايجابيّة.. وربّما قرّر القسيس اعتناقه الاسلام، في هذه السنة، إلاّ أنّه صار يخفي ذلك، كي لا يزعج ابنة خالته التي كفلها والتي كانت تُبدي تمسّكاً شديداً بالمسيحية التقليديّة. وبعد وفاتها سنة 1982م، غيّر دوشمان مناخ بيته، حيث وضع اسم الله في الأماكن التي كان فيها صليب أو صنم. وكان قد اختار لنفسه اسم "عبد المجيد" لأنه اسم الشاب التونسيّ الذي ساعده على معرفة الاسلام، فيما بقي حريصاً على الصلوات الخمس وصوم رمضان، وتابع خطبه أمام المصلّين المسيحيين الذين لم يلاحظ إلاّ القليل منهم أنّ قسيسهم المفضّل صار يخاطبهم حول عظمة الله أكثر ممّا يركّز على شخصيّة السيّد المسيح (ع).
وفي سنة 1983م توجّه الى مسجد باريس ليعلن عن اسلامه رسميّاً للتحصيل على شهادة الاعتناق. لأنّه قرّر أن يذهب ليقيم في بلد اسلاميّ حتّى يُدفن في أرض الاسلام.. وكان لإعلان اسلامه رسميّاً ردود فعل في الأوساط المسيحيّة المحليّة شجّعته على مغادرة مسقط رأسه، إلاّ أنّ الأسقف جلسون حرص على استمرار الصّلة معه، رغم عدم ادراكه لمثل هذه المبادرة التي تزداد غرابة في نظره، لأنّها أتت من أحسن القسيسين في العلم والتقوى.
وفي أغسطس (آب) غادر عبد المجيد دوشمان مدينته لومانس متوجّهاً الى الدار البيضاء في المغرب، حيث فوجىء بالفرق الموجود بين فكرته عن الاسلام وأوضاع المسلمين الراهنة..


من مواضيعي
0 من مظاهر الغلو في الدين
0 أيها الناس أوفوا بعهودكم
0 استقالة وزير سوداني جنوبي احتجاجًا على الوضع في أبيي
0 زوجة النبي ايوب الصابرة
0 مشروع قانون في تونس يحظر التمويل الأجنبي للأحزاب
0 الخشوع
0 سكينة المؤمنين
0 نائب صهيوني يدعو لاغتيال هنية ومشعل

التوقيع:
تبسم كم تحلو الاشراقة على وجه الغريب . فرغم الغربة .أرواحهم عذبة تبتسم لمعايين الرضا .
لو سألت عيون المشتاقين الهائمين بحبه لرأيت وميضها يتكلم
فحنين السماء لوجه الارض تعكسه الارض لوجه السماء.
أللهم أجعلني بحبك راضية مرضية
فاطمة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-03-2011, 07:35 PM   #13
فاطمة
مشرفة الملتقى الاسلامى
 
الصورة الرمزية فاطمة
 

افتراضي رد: كيف أسلم هؤلاء؟!

رئيس المعهد الدولي التكنولوجي شاهين يعلن إسلامه في الرياض
رئيس المعهد الدولي التكنولوجي لـ«الشرق الأوسط»
عملية سرطانية في البنكرياس حولت مجرى حياتي * اتساع المد الإسلامي وراء الحملة عليه

الشرق الاوسط-


الدكتور اسبر ابراهيم شاهين اسم معروف في الولايات المتحدة الاميركية التي يحمل جنسيتها وتربطه علاقة صداقة حميمة مع رؤسائها ويعتبر احد الشخصيات ذوي الانجازات في دول الغرب، ولكونه من اصل عربي ويحمل الجنسية الاميركية فقد تابع باهتمام بالغ التطورات الجارية في المنطقة العربية. وقد ساهمت رحلاته الى الشرق الاوسط على مدار سنوات كثيرة في الحصول على فهم افضل واعمق للمنطقة، وعرف شاهين بمؤلفاته ومقالاته التي تناول فيها عدة موضوعات وحققت رواجاً بين اوساط القراء بل ان بعضها ادرج ضمن الكتب الاكثر رواجاً وخصوصاً تلك التي لها علاقة بالتكنولوجيا. والدكتور شاهين خطيب بارع، ومتحدث لبق يجيد فن الحديث. وقد نال جائزة قيمة في مجال تطوير المهارات المتخصصة، وهو مصنف ضمن رجال العلم الأميركان، وضمن أحد الشخصيات ذوي الإنجازات في دول الغرب. كما أنه مواطن فخري لمدينة تكساس وأحد الأساتذة البارزين في أميركا. وقد نال جائزة رواد الخطابة العالمية للباقته في الحديث. كما حصل على شهادة تقدير وسجل أسمه في سجل الشرف التذكاري الرئاسي. ومنح وسام الاستحقاق من الرئيس رونالد ريجان، والرئيس بوش الأب ووسام الاستحقاق من الأمير محمد بن فهد بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية.
وقبل ايام اعلن شاهين في العاصمة السعودية اسلامه وتحوله من المسيحية الى الاسلام. «الشرق الاوسط» حاورت الدكتور شاهين الذي يعمل حالياً استشارياً دولياً ورئيساً للمعهد الدولي التكنولوجي/آي آي تي آي/بالولايات المتحدة الاميركية عن موضوعات عدة بدءاً بقصة اسلامه والاحداث التي شهدتها الولايات المتحدة ونشاطه في شرح القضايا العربية والدفاع عنها، وتطرق الحوار الى ابرز مؤلفاته فكانت هذه الحصيلة.
* نبدأ بقصة هجرتك الى اميركا، التي تحمل حالياً جنسيتها وانت الذي ولدت في لبنان قبل 65 عاماً؟ ـ نعم ولدت في لبنان عام 1937 وانا مسيحي ارثوذكسي، درست في لبنان واكملت دراسة الثانوية فيها، ومن خلال حبي لروح المغامرة كشاب في مقتبل العمر وطموحي وتعطشي للمعرفة هاجرت الى الولايات المتحدة الاميركية عام 1957 طلباً للعمل والبحث عن فرص وظيفية، وكنت اعمل اثناء الدراسة لانفق على نفسي، وقد درست بجامعة تكساس في اوستن لمدة سنتين، وحصلت على درجة البكالوريوس في العلوم من قسم الهندسة الكيميائية من جامعة ولاية اوكلاهوما ثم درست بعد ذلك بجامعة اريزونا في توسون وحصلت على درجة الماجستير في العلوم، كما حصلت على شهادة الدكتوراة من جامعة تينيسي في نوكسفيل. اثناء دراستي هناك كنت ناشطاً في شرح القضايا العربية والدفاع عنها ففي جامعة اوكلاهوما انتخبت رئيساً لمنظمة الطلبة العرب.

* ما هي قصة اسلامك؟ ـ اصارحك بالقول انه ومنذ صغري وانا اشعر بحب وميل الى الاسلام، وفي مراحل التعليم المختلفة ومن خلال ما اطلعت عليه في صغري عن الحضارة العربية والاسلامية والتاريخ العربي اتضح لي ان الاسلام دين عظيم وقد انبعث من الجزيرة العربية لينتشر في جميع انحاء المعمورة. ومن خلال صداقاتي مع كثير من المسلمين التي امتدت الى عدة عقود لمست فيهم سلوكيات في غاية الكمال وممارسات تجبرك على احترامهم، فمثلاً انا مسيحي لم اجد من اصدقائي المسلمين اي شيء يشعرني بالبعد عنهم بل ان الاحترام هو ديدن هذه الصداقة.
ان المعاملة والوعي لب روح الاسلام تجبرك على احترام هذا الدين كما ان صداقاتي للدكتور ناصر بن ابراهيم الرشيد التي امتدت لأكثر من 33 عاماً كان لها تأثير ايجابي على حياتي، فالاسلام دين واقعي ودين يدعو للعدالة والرحمة وتقدير الانسان وتكريمه.
* ما هي الاسباب العميقة والمباشرة التي جعلتك تختار الاسلام ديناً لك بعد هذه السنوات؟ ـ قلت «العمر يمشي ونحن نمشي، ولم يبق من الزمن مثل ما مضى» واضافة الى ما كانت ذاكرتي تختزنه من حب للاسلام فقد مررت بظروف صعبة جداً، منذ سنتين ونصف حيث خضعت لعملية استئصال ورم سرطاني حول البنكرياس وذلك في احدى المستشفيات الاميركية واتضح لي ان العملية ونتائجها خطرة وان نسبة نجاحها تعد من النوادر. وفي ليلة العملية تلقيت اتصالات من اصدقاء ومحبين كلهم يدعون لي بنجاح العملية بل ان البعض منهم اشار الى انهم دعوا لي في الحرم بخروجي سالماً معافى من هذا الظرف، ولأنني مولع بالقرآن الكريم بصوت المقرئ الراحل عبد الباسط عبد الصمد الذي كنت اتلذذ بالاستماع اليه وينتابني عند سماعه شعور غريب اشعر بعده بالطمأنينة، فقد استمعت ليلة اجراء العملية الى آيات من القرآن الكريم وبعد العملية شعرت بطمأنينة عميقة وروح هادئة، وحينها قررت ان اعلن اسلامي وبالفعل لكن ذلك لم يتم رسمياً الاّ في العاشر من شهر يونيو (حزيران) من هذا العام في مدينة الرياض، فقد حرصت على أن أعلن اسلامي في عاصمة مهد الاسلام.

* تزامن اسلامك مع ظروف واحداث صعبة وانت ضمن الشخصيات الاميركية البارزة وتربطك علاقة بصناع القرار السياسي في اميركا، اضافة الى انك استشاري دولي ورئيس لمعهد تكنولوجي دولي، هل ترى ان توقيت اسلامك فيه نوع من التحدي ..؟ ـ نعم، اعلان اسلامي في ظل هذه الظروف هو نوع من التحدي، ولكنني لا اخشى احداً فقد اتخذت قرار الدخول في الدين الاسلامي عن قناعة تامة.

* وهل تتوقع ان تواجه انتقادات بسبب اسلامك؟ ـ بالتأكيد ساواجه انتقادات ولكن كما قلت لا أعبأ بذلك.
* وهل ستعرض الاسلام على اسرتك؟ ـ نعم ولكن باسلوب الاقناع، ودخول افراد اسرتي للإسلام وخصوصاً زوجتي الاميركية يعتمد على القناعة، وانا ارى انني قدوة لأسرتي سابقاً والآن ساكون افضل بعد اسلامي.
* ما هو تفسيركم للتشهير بالاسلام والمسلمين والعرب في الغرب؟ ـ مثل هذا الهجوم ليس له ما يبرره، وقد تابعت ذلك ووجدت ان ما طرح لا يعدو ان يكون حقداً وكراهية ولا يصور الواقع، واقع الدين الاسلامي المشهور بالعدل والحق وواقع المسلمين والعرب، والغريب ان هذه الحملة تأتي من اشخاص في مراكز قوى تؤثر على الملايين من المواطنين. والاعلام الاميركي وخصوصاً بعد احداث 11 سبتمبر اصبح طوفانا من الدعاية السيئة ومن المستحيل ان يقف امامه من يسعون الى ايضاح الحقيقة بسبب سيطرة الصهاينة عليه وهذا يتطلب آلية من العرب والمسلمين لايضاح الصورة وتصحيح المفاهيم الخاطئة عن دينهم وعن واقعهم.

* هل لمست ان صراعاً ظهر بين الاسلام والمسيحية؟ ـ يا اخي المسيحية لا تعادي الاسلام والعكس كذلك، لكن ظهرت مؤخراً اصوات من مبشرين تتناول إعلان الحرب على الاسلام مثل ما ذهب اليه فرانك جراهام (وهو نجل المبشر الكبير بل جراهام) حيث قال يجب ان يعلن الحرب على الاسلام فإله الاسلام ليس بإلهنا، والاسلام هو دين عنف وكراهية لأقصى درجات.
تصور، هل مثل هذا الكلام يطرح وتتناقله بعض وسائل الاعلام، وهل مثل هذا الشخص يمكن ان يقال انه يدين بالمسيحية، لا اعتقد ذلك، فالمسيحية تقول: «من ضربك على خدك الايمن فأدر له خدك الايسر».. انه بذلك يحرض العالم على الحرب وهذا شيء مؤلم. فكيف تنتقد ديناً او تبدي رأياً فيه دون ان تعرف حقيقته أو ان تقرأ عنه. المشكلة ان البعض في الغرب يقارن الاسلام النبيل بالمتطرفين من المسلمين كابن لادن مثلاً ومن قبل متطرفين مسيحيين، رغم ان الاسلام والمسيحية براء من هذه النماذج.
* وما هي الآلية التي تراها مناسبة لتصحيح المفاهيم الخاطئة عن الاسلام؟ ـ من خلال ايضاح حقيقة الاسلام، من خلال الحوار مع الاخر، من خلال المراكز الاعلامية .. باساليب نبيلة ومحترمة توضح الحقيقه وتراعي شعور الاخرين


من مواضيعي
0 طائرة الرئيس اليمني تصل السعودية لنقله إلى صنعاء
0 طريقة عمل شوربة عدس بني مع الخضروات
0 عناية الإسلام بالجمال .
0 مالك بن الريب يرثي نفسه
0 إرتق بنفسك
0 عباس: سنذهب إلى الأمم المتحدة "مضطرين"
0 في قصور القذافي.. أدوات مائدة ذهبية وزجاجات خمر كريستال
0 ارقام العلماء بالمملكة العربية السعودية

التوقيع:
تبسم كم تحلو الاشراقة على وجه الغريب . فرغم الغربة .أرواحهم عذبة تبتسم لمعايين الرضا .
لو سألت عيون المشتاقين الهائمين بحبه لرأيت وميضها يتكلم
فحنين السماء لوجه الارض تعكسه الارض لوجه السماء.
أللهم أجعلني بحبك راضية مرضية
فاطمة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-04-2011, 10:02 AM   #14
فاطمة
مشرفة الملتقى الاسلامى
 
الصورة الرمزية فاطمة
 

افتراضي رد: كيف أسلم هؤلاء؟!

المغنية كريستيان باكر

المغنية كريستيان باكر من قناة إم تي في (mtv) الأوروبية تجد المعنى الحقيقي للحياة في الإسلام "كنت في القمة ولكن كانت تجربة محطمة للروح...لم أستطع أن أستمر" ولدت كريستيان في عائلة بروستانتية وعاشت في هامبورج، ألمانيا، عندما كانت في سن الواحدة والعشرين اشتركت في راديو هامبورج كمذيعة في الراديو، بعد سنتين اختيرت من بين آلاف المتقدمين لأن تصبح مذيعة أخبار لقناة إم تي في الأوروبية، ثم بعد ذلك توجهت إلى لندن. "لقد كانت ذكية كنت في العشرينات، عشت في نوتينج هيل، كنت البنت الجديدة في المدينة، لقد دعيت إلى كل مكان، وصورني المصورون وتابعتني الصحافة، والعاملين، التقيت بالكثير من المشاهير، واستمتعت بوقتي. لقد أنفقت معظم مالي في الملابس وسافرت إلى كل أوروبا، إلى أفضل الأماكن.

لقد كنت الفتاة الآولى في قناة إم تي في وظهرت في شاشة التلفاز طوال الوقت، عرفني الناس في أوروبا كلها، في وقت من الأوقات وقفت على المنصة أمام سبعين ألف شخص.. لسبع سنوات قدمت برامج كثيرة، وقابلت الكثيرين من نجوم الغناء. ورغم تلك الحياة في عالم الشهرة، كانت في حاجة إلى الحياة الروحية، قالت: "لقد كنت دائما منجذبة نحو الحياة الروحية، ولكن لم أفعل أي خطوات عملية نحو تلك الحياة...." في عام 1992م التقت بعمران خان، من فريق لعبة الكريكت الباكستاني، كانت تلك أول مرة تلتقي فيها بمسلم، هي وعمران – الذي كان في ذلك الوقت يبحث عن حقيقة الإيمان كذلك- دارت بينهما الكثير من النقاشات عن الإسلام. أعطاها عمران بعض الكتب عن الإسلام وبدأت تقرأ عن دين الله. تقول: "لقد بدأت في تحدي انحيازاتي وبدأت أنظر بين السطور. قرأت القرآن وبدأ كل شيئ يكون له معنى" أثناء دراستها للإسلام بدأت تنظر إلى بعض القضايا بتمعن..مثل قضية المرأة في الإسلام، قالت: "كامرأة غربية عصرية وذات درجة علمية، بالطبع احتجت لأن أنظر إلى رؤية الإسلام للمرأة، لا يمكن أن أقبل بأن أظلم، فاكتشفت أن رسالة الإسلام مؤيدة للمرأة ومؤيدة للرجل، في الإسلام كان للمرأة حق التصويت في عام 600، الرجال يلبسون ملابس محتشمة، والنساء يلبسون ملابس محتشمة، لا أحد من الجنسين يطلق العنان لنظره....بل كلا الجنسين يغض بصره. لا أظن أنها ظاهرة صحية بأن يطلق الناس العنان لشهواتهم الجنسية...إن ذلك يثير الشهوة الخاطئة مرة أخرى...." وأخيراً...أسلمت...هي الآن من الذين يصلون الصلوات الخمس، وتصوم شهر رمضان، تقول: "كنت أشرب الخمر في باريس...ولكن الآن لا ألمسها" في عام 2001 ذهبت إلى مكة، قالت: "كانت تجربة رائعة...عدت بالسعادة والطمأنينة" عندما عادت بدأت بالدراسة الجامعية في جامعة ويست مينيستر، درست الطب الطبيعي، والأعشاب، والطب الصيني..قالت: "هذه الكورسات فتحت أمامي أبواباً أخرى لعالم عجيب، النظرة الأخرى للإنسان والطبيعة، والصحة والمرض، كل شيئ متصل" تقول: "الإسلام هو أكبر هدية حصلت عليها" ثبتنا الله وإياها على الحق والدين وتاب علينا وعلى والدينا، وهدى الضالين إلى الصراط المستقيم.


من مواضيعي
0 لا ترهبي التيار أنتِ قويّـة
0 شركات فرنسية وإماراتية تصدر مكونات عسكرية لإيران
0 يبتسم بعد وفاته بأسبوع
0 الفرح بالله
0 ثناء الصلاة ، هل يصلى علي النبي صلى الله عليه وسلم أو يكمل صلاته؟!
0 بعد هجومي النرويج.. مسلمو بريطانيا يؤمِّنون مساجدهم
0 الخليل تنتفض ضد تهديدات أجهزة عباس لحرائر الضفة
0 الاتحاد الأفريقي يرفض تنفيذ مذكرة اعتقال القذافي

التوقيع:
تبسم كم تحلو الاشراقة على وجه الغريب . فرغم الغربة .أرواحهم عذبة تبتسم لمعايين الرضا .
لو سألت عيون المشتاقين الهائمين بحبه لرأيت وميضها يتكلم
فحنين السماء لوجه الارض تعكسه الارض لوجه السماء.
أللهم أجعلني بحبك راضية مرضية
فاطمة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-05-2011, 11:09 AM   #15
فاطمة
مشرفة الملتقى الاسلامى
 
الصورة الرمزية فاطمة
 

افتراضي رد: كيف أسلم هؤلاء؟!

أستاذ اللاهوت السابق إبراهيم خليل فلوبوس

الأستاذ السابق بكلية اللاهوت الإنجيلية ( إبراهيم خليل فلوبوس ) واحد من الملايين الذين انقادوا لما وجدوا عليه آباءهم من غير بني الإسلام .. تنشأ في الكنيسة .. وترقى في مدارس اللاهوت .. وتبوأ مكانة مرموقة في سلم التنصير .. وبأنامل يديه خط عصارة خبرته الطويلة عدة مئات من الصفحات رسالة للماجستير تحت عنوان : ( كيف ندمر الإسلام بالمسلمين ) ؟ !. في علم اللاهوت كان ( فلوبوس ) متخصصاً لا يجارى .. وفي منظار ( الناسوت ) كان ابن الكنيسة الإنجلية .. الأمريكية يتيه خيلاء .. ولأسباب القوة والمتعة والحماية المتوفرة .. ما كان ( إبراهيم ) يقيم لعلماء الأزهر ، ـ وقد شفهم شظف العيش ـ أي وزن أو احترام !

لكن انتفاضة الزيف لم تلبث فجأة أن خبت .. وضلالات التحريف الإنجيلي والتخريف التوراتي انصدعت على غير ميعاد .. وتساقطت إذ ذاك غشاة الوهم ، وتفتحت بصيرة الفطرة ، فكان لإبراهيم خليل فلوبوس ـ وقد خطا عتبات الأربعين يوم الخامس والعشرين من 59 ـ ميلاداً جديداً .

مع الأستاذ إبراهيم خليل أحمد … داعية اليوم كان هذا اللقاء .. وعبر دهاليز الضلالة والزيف نحو عالم الحق والهداية والنور كان هذا الحوار .

ـ كيف كانت رحلة الهداية التي أوصلتك شاطئ الإيمان والإسلام ، ومن أين كانت البداية ؟

ـ في مدينة الإسكندرية وفي الثالث عشر من يناير عام 1919 كان مولدي ، نشأت نشأة نصرانية ملتزمة وتهذبت في مدارس الإرسالية الأمريكية ، وتصادف وصولي مرحلة (الثقافة) المدرسية مع اندلاع الحرب العالمية الثانية ، وتعرض مدينة الإسكندرية لأهوال قصف الطائرات .. فاضطررنا للهجرة إلى أسيوط حيث استأنفت في كليتها التعليم الداخلي وحصلت على الدبلوم عام 41 / 1942 وسرعان ما تفتحت أمامي سبل العمل فالتحقت بالقوات الأمريكية من عام 42 وحتى عام 1944م .

ـ ما طبيعة هذا العمل وكيف حصلت عليه ؟

ـ كان للقوات الأمريكية وقتذاك معامل كيماوية لتحليل فلزات المعادن التي تشكل هياكل الطائرات التي تسقط من أجل معرفة تراكيبها ونوعياتها ، وبحكم ثقافتي في كلية أسيوط ولتمكني من اللغة الإنجليزية ولأن الأمريكان كانوا يهتمون اهتماماً بالغاً بالخريجين ويستوعبونهم في شركاتهم فقد أمضيت في هذا العمل سنتين .. لكن أخبار الحرب والنكبات دفعتني لأن أنظر إلى العالم نظرة أعمق قادتني للاتجاه إلى دعوة السلام وإلى الكنيسة .. التي كانت ترصد رغباتي وتؤجج توجهاتي .. فالتحقت بكلية اللاهوت سنة 1945م وأمضيت فيها ثلاث سنين.

ـ ماهي الخطوط العامة لمنهج الكلية وأين موقع الإسلام فيه ؟

ـ في الثمانية أشهر الأولى كنا ندرس دراسات نظرية .. يقدم الأستاذ المحاضرة على شكل نقاط رئيسية ، ونحن علينا أن نكمل البحث من المكتبة . وكان علينا أن ندرس اللغات الثلاث : اليونانية والأرامية والعبرية إضافة إلى اللغة العربية كأساس والإنجليزية كلغة ثانية .. بعد ذلك درسنا مقدمات العهد القديم والجديد ، والتفاسير والشروحات وتاريخ الكنيسة ، ثم تاريخ الحركة التنصيرية وعلاقتها بالمسلمين ، وهنا نبدأ دراسة القرآن الكريم والأحاديث النبوية ، ونتجه للتركيز على الفرق التي خرجت عن الإسلام أمثال الإسماعيلية ، والعلوية ، والقاديانية ، والبهائية … وبالطبع كانت العناية بالطلاب شديدة ويكفي أن أذكر بأننا كنا حوالي 12 طالباً وُكّل بتدريسنا 12 أستاذاً أمريكياً و7 آخرين مصريين .

ـ هذه الدراسات عن الإسلام وعن الفرق .. هل كانت للاطلاع العلمي وحسب أم أن هدفاً آخر كان وراءها ؟

ـ في الواقع كنا نؤسس على هذه الدراسات حواراتنا المستقبلية مع المسلمين ونستخدم معرفتنا لنحارب القرآن بالقرآن … والإسلام بالنقاط السوداء في تاريخ المسلمين ! كنا نحاور الأزهريين وأبناء الإسلام بالقرآن لنفتنهم ، فنستخدم الآيات مبتورة تبتعد عن سياق النص ونخدم بهذه المغالطة أهدافنا ، وهناك كتب لدينا في هذا الموضوع أهمها كتاب ( الهداية ) من 4 أجزاء و ( مصدر الإسلام ) إضافة إلى استعانتنا واستفادنا من كتابات عملاء الاستشراق أمثال طه حسين الذي استفادت الكنيسة من كتابه ( الشعر الجاهلي ) مائة في المائة ، وكان طلاب كلية اللاهوت يعتبرونه من الكتب الأساسية لتدريس مادة الإسلام !

وعلى هذا المنهج كانت رسالتي في الماجستير تحت عنوان (كيف ندمر الإسلام بالمسلمين) سنة 52 والتي أمضيت 4 سنوات في إعدادها من خلال الممارسة العملية للوعظ والتنصير بين المسلمين من بعد تخرجي عام 48 .

ـ كيف إذاً حدث الانقلاب فيك … ومتى اتجهت لاعتناق الإسلام ؟

ـ كانت لي ـ مثلما ذكرت ـ صولات وجولات تحت لواء الحركة التنصيرية الأمريكية ، ومن خلال الاحتكاك الطويل ، ومن بعد الاطلاع المباشر على خفاياهم تأكد لي أن المنصرين في مصر ما جاءوا لبثّ الدين وإنما لمساندة الاستعمار والتجسس على البلاد !

ـ وكيف ؟

ـ الشواهد كثيرة ، وفي أي مسألة من المسائل ، فإذا كانت البلد تستعد للانتفاضة على الظلم كانت الكنيسة أول من تدرك ذلك لأن القبطي والمسلم يعيشان على أرض واحدة ، ويوم يتأوه المسلم سرعان ما يسمع النصراني تأوهاته فيوصلها إلينا لنقوم بتحليلها وترجمتها بدورنا ، ومن جانب آخر كان رعايا الكنيسة في القوات المسلحة أداة مباشرة لنقل المعلومات العسكرية وأسرارها ، وعن طريق المراكز التنصيرية التابعة لأمريكا والتي تتمتع بالرعاية وبالحماية الأمريكية كانت تدار حرب التجسس ، ولك أن تعلم هنا أن النصراني في مصر له جنسيتان وانتماءان : انتماؤه للوطن الذي ولد فيه وهو انتماء مدني تُعبر عنه جنسيته المصرية ، وانتماء ديني أقوى تمثله الجنسية النصرانية . فهو يحس في أوروبا وفي أمريكا حصناً وبالدرجة الأولى ، بينما يشعر النصارى في مصر أنهم غرباء ! تماماً كالانتماء الإسرائيلي الذي يعتبر انتماءه بالروح إلى أرض أورشليم انتماء دينياً ، وانتماءه إلى الوطن الذي ولد فيه انتماء مدنياً وحسب ! ولذلك قام مخطط المنصرين والكنيسة على جعل مصر تدور في فلك الاستعمار فلا تستطيع أن تعيش بعيداً عنه ، الأمر الذي جعلني أشعر بمصريتي وأحس أن هؤلاء أجانب عني وأن جاري المسلم أقرب إلي منهم بالفعل … فبدأت أتسامح .. عفواً أقول أتسامح وأعني أن أقرأ القرآن بصورة تختلف عما كنت أقرؤه سابقاً وفي شهر يونيو تقريباً عام 1955م استمعت إلى قول الله سبحانه [ قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن فقالوا إنا سمعنا قرآناً عجبا يهدي إلى الرشد فآمنا به .. ] هذه الآية الكريمة من الغريب أنها رسخت في القلب ، ولما رجعت إلى البيت سارعت إلي المصحف وأمسكته وأنا في دهشة من هذه السورة ، كيف ؟ إن الله سبحانه وتعالى يقول : [ لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعاً متصدعاً من خشية الله .. ].

إبراهيم خليل الذي كان إلى عهد قريب يحارب الإسلام ويقيم الحجج من القرآن والسنة ومن الفرق الخارجة عن الإسلام لحرب الإسلام … يتحول إلى إنسان رقيق يتناول القرآن الكريم بوقار وإجلال … فكأن عيني رُفعت عنهما غشاوة وبصري صار حديداً … لأرى ما لا يرى … وأحس إشراقات الله تعالى نوراً يتلألأ بين السطور جعلتني أعكف على قراءة كتاب الله من قوله تعالى : [ الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوباً عندهم في التوراة والإنجيل ] وفي سورة الصف : [ ومبشراً برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد ] إذاً فالقرآن الكريم يؤكد أن هناك تنبؤات في التوراة وفي الإنجيل عن النبي محمد . ومن هنا بدأت ولعدة سنوات دراسة هذه التنبؤات ووجدتها حقيقة لم يمسها التبديل والتغيير لأن بني إسرائيل ظنوا أنها لن تخرج عن دائرتهم .. وعلى سبيل المثال جاء في ( سفر التثنية ) وهو الكتاب الخامس من كتب التوراة ( أقيم لهم نبياً من وسط إخوتهم مثلك ، وأجعل كلامي في فمه فيكلمهم بكل ما أوصيه به ) توقفت أولاً عند كلمة ( إخوتهم ) وتساءلت : هل المقصود هنا من بني إسرائيل ؟ لو كان كذلك لقال ( من أنفسهم ) أما وقد قال ( من وسط إخوتهم ) فالمراد بها أبناء العمومة ، ففي سفر التثنية إصحاح 2 عدد 4 يقول الله لسيدنا موسى عليه السلام : ( أنتم مارون بنجم إخوتكم بني عيسو … ) و ( عيسو ) هذا الذي نقول عنه في الإسلام ( العيس ) هو شقيق يعقوب عليه السلام ، فأبناؤه أبناء عمومة لبني إسرائيل ، ومع ذلك قال ( إخوتكم ) وكذلك أبناء ( إسحق ) وأبناء ( إسماعيل ) هم أبناء عمومة ، لأن إسحق ، ( شقيق ) ( إسماعيل ) عليهما السلام ومن ( إسحق ) سلالة بني إسرائيل ، ومن ( إسماعيل ) كان ( قيدار ) ومن سلالته كان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، وهذا الفرع الذي أراد بنو إسرائيل إسقاطه وهو الذي أكدته التوراة حين قالت ( من وسط إخوتهم ) أي من أبناء عمومتهم .

وتوقفت بعد ذلك عند لفظة ( مثلك ) ووضعت الأنبياء الثلاثة : موسى ، وعيسى ، ومحمد عليهم الصلاة والسلام للمقابلة فوجدت أن عيسى عليه السلام مختلف تمام الا ختلاف عن موسى وعن محمد عليهما الصلاة والسلام ، وفقاً للعقيدة النصرانية ذاتها والتي نرفضها بالطبع ، فهو الإله المتجسد ، وهو ابن الله حقيقة ، وهو الأقنوم الثاني في الثالوث ، وهو الذي مات على الصليب .. أما موسى عليه السلام فكان عبدالله ، وموسى كان رجلاً ، وكان نبياً ، ومات ميتة طبيعية ودفن في قبر كباقي الناس وكذلك سيدنا رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم ، وإذاً فالتماثل إنما ينطبق على محمد صلى الله عليه وسلم ، بينما تتأكد المغايرة بين المسيح وموسى ـ عليهما السلام ـ ، ووفقاً للعقيدة النصرانية ذاتها ! فإذا مضينا إلى بقية العبارة : ( وأجعل كلامي في فمه .. ) ثم بحثنا في حياة محمد صلى الله عليه وسلم فوجدناه أمياً لا يقرأ ولا يكتب ، ثم لم يلبث أن نطق بالقرآن الكريم المعجزة فجأة يوم أن بلغ الأربعين .. وإذا عدنا إلى نبوءة أخرى في التوراة سفر أشعيا إصحاح 79 تقول : ( أو يرفع الكتاب لمن لا يعرف القراءة ولا الكتابة ويقول له اقرأ ، يقول ما أنا بقاريء .. ) لوجدنا تطابقاً كاملاً بين هاتين النبوءتين وبين حادثة نزول جبريل بالوحي على رسول الله في غار حراء ، ونزول الآيات الخمس الأولى من سورة العلق.

ـ هذا عن التوراة ، فماذا عن الإنجيل وأنت الذي كنت تدين به ؟

ـ إذا استثنينا نبوءات برنابا الواضحة والصريحة ببعثة محمد صلى الله عليه وسلم بالاسم ، وذلك لعدم اعتراف الكنيسة بهذا الإنجيل أصلاً ، فإن المسيح عليه السلام تنبأ في إنجيل يوحنا تسع نبوءات ، و ( البرقليط ) الذي بشر به يوحنا مرات عديدة … هذه الكلمة لها خمسة معاني : المعزّي ، والشفيع ، والمحامي ، والمحمد ، والمحمود ، وأي من هذه المعاني ينطبق على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم تمام الانطباق فهو المعزّي المواسي للجماعة التي على الإيمان وعلى الحق من بعد الضياع والهبوط ، وهو المحامي والمدافع عن عيسى ابن مريم عليه السلام وعن كل الأنبياء والرسل بعدما شوه اليهود والنصارى صورتهم وحرفوا ما أتوا به وهو الإسلام .. ولهذا جاء في إنجيل يوحنا إصحاح 14 عدد 16 و17 ( أنا أصلي إلى الله ليعطيكم معزياً آخر ليمكث معكم إلى الأبد روح الحق ) .. وقال في نبوءة أخرى إصحاح 16 عدد 13 ـ 14 ( وأما متى جاء ذاك الروح الحق فهو يرشدكم إلى جميع الحق لأنه لا يتكلم من نفسه بل كل ما يسمع يتكلم به . ويخبركم بأمور آتية ، ذاك يمجدني ) وهذا مصداق قول الله تبارك وتعالى : [ قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحدا ] .

ـ كيف كانت لحظة إعلانك للإسلام وكيف كانت بداية الحياة الجديدة في رحاب الهداية والحق ؟

ـ بعد أن وصلت إلى اليقين وتلمست الحقائق بيدي كان عليّ أن أتحدث مع أقرب الناس إلي زوجتي ، لكن الحديث تسرب عن طريقها إلى الإرسالية للأسف ، وسرعان ما تلقفوني ونقلوني إلى المستشفى وتحت مراقبة صارمة مدعين أني مختل العقل ! ولأربعة شهور تلت عشت معاناة شديدة جداً ، ففرقوا بيني وبين زوجتي وأولادي ، وصادروا مكتبتي وكانت تضم أمهات الكتب والموسوعات … حتى اسمي كعضو في مجمع أسيوط ، وفي مؤتمر ( سنودس ) شُطب ، وضاع ملفي كحامل ماجستير من كلية اللاهوت … ومن المفارقات العجيبة أن الإنجليز في هذه الآونة كانوا قد خلعوا الملك طلال من عرش الأردن بتهمة الجنون … فخشيت أن يحدث معي الأمر ذاته .. لذلك التزمت الهدوء والمصابرة وصمدت حتى أطلق سراحي ، فقدمت استقالتي من الخدمة الدينية واتجهت للعمل في شركة أمريكية للأدوات المكتبية لكن الرقابة هناك كانت عنيفة جداً ، فالكنيسة لا تترك أحداً من أبنائها يخرج عليها ويسلم ، إما أن يقتلوه أو يدسوا عليه الدسائس ليحطموا حياته .. وفي المقابل لم يكن المجتمع المسلم حينذاك ليقدر على مساعدتي … فحقبة الخمسينات والستينات كما تعلمون كانت تصفية للإخوان المسلمين ، وكان الانتماء للإسلام والدفاع عنه حينذاك لا يعني إلا الضياع ! ولذلك كان عليّ أن أكافح قدر استطاعتي ، فبدأت العمل التجاري ، وأنشأت مكتباً تجارياً هرعت بمجرد اكتماله للإبراق إلى ( د. جون تومسون ) رئيس الإرسالية الأمريكية حينذاك ، وكان التاريخ هو الخامس والعشرين من ديسمبر 1959 والذي يوافق الكريسماس ، وكان نص البرقية : ( آمنت بالله الواحد الأحد ، وبمحمد نبياً ورسولاً ) لكن إشهار اعتناقي الرسمي للإسلام كان يفترض عليّ وفق الإجراءات القانونية أن ألتقي بلجنة من الجنسية التي أنا منها لمراجعتي ومناقشتي.

و في الوقت الذي رفضت جميع الشركات الأوربية والأمريكية التعامل معي تشكلت اللجنة المعنية من سبعة قساوسة بدرجة الدكتوراه .. خاطبوني بالتهديد والوعيد أكثر من مناقشتي ! وبالفعل تعرضت للطرد من شقتي لأنني تأخرت شهرين أو ثلاثة عن دفع الإيجار واستمرت الكنيسة تدس علي الدسائس أينما اتجهت .. وانقطعت أسباب تجارتي .. لكني مضيت على الحق الذي اعتنقته … إلى أن قدر الله أن تبلغ أخباري وزير الأوقاف حينذاك عبدالله طعيمة ، والذي استدعاني لمقابلته وطلب مني بحضور الأستاذ الغزالي المساهمة في العمل الإسلامي بوظيفة سكرتير لجنة الخبراء في المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية فكنت في منتهى السعادة في بادئ الأمر ، لكن الجو الذي انتقلت إليه كان ـ وللأسف ـ مسموماً ، فالشباب يدربون على التجسس بدل أن يتجهوا للعلم ! والموظفون مشغولون بتعليمات ( منظمة الشباب ) عن كل مهامهم الوظيفية وكان التجسس على الموظفين ، وعلى المديرين ، وعلى وكلاء الوزارة … حتى يتمكن الحاكم من أن يمسك هؤلاء جميعاً بيد من حديد ! ولكم تركت أشيائي منظمة كلها في درج مكتبي لأجدها في اليوم الثاني مبعثرة ! وعلى هذه الصورة مضت الأيام وأراد الله سبحانه أن يأتي د . محمد البهي وزيراً للأوقاف بعد . طعيمة الجرف . وكان د.البهي قد تربى تربية ألمانية منضبطة ، لكن توفيق عويضة سكرتير المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية وأحد ضباط الصف الثاني للثورة تصدى له .. وحدث أن استدعاني د. البهي في يوم من الأيام بعدما صدر كتابي : ( المستشرقون والمنصرون في العالم العربي والإسلامي ) وأحب أن يتعرف عليّ … فترامى الخبر إلى توفيق عويضة واعتقد أنني من معسكر د. البهي والأستاذ الغزالي .. ووجدت نفسي فجأة أتلقى الإهانة من مدير مكتبه رجاء القاضي وهو يقول لي : اتفضل على الوزارة التي تحميك ! خرجت والدموع في عيني ، وقد وجدتهم صادروا كتبي الخاصة من مكتبي ولم يبقوا لي إلا شيئاً بسيطاً حملته ورجعت إلى الوزارة .. وهناك اشتغلت كاتب وارد بوساطة !! فكان يوم خروجي على المعاش بتاريخ 12 / 1 / 1979 وقد بلغت الستين ، ومن ذلك اليوم بدأ إبراهيم خليل يتبوأ مركزه كداعية إسلامي ، وكان أول ما نصرني الله به أن ألتقيت مع الدكتور جميل غازي ـ رحمه الله ـ بـ 13 قسيساً بالسودان في مناظرة مفتوحة انتهت باعتناقهم الإسلام جميعاً وهؤلاء كانوا سبب خير وهداية لغرب السودان حيث دخل الألوف من الوثنيين وغيرهم دين الله على أيديهم.


ـ في الختام نشكركم وندعو المولى أن يأخذ بالأيادي المخلصة إلى ما فيه خير أمة الإسلام ، وجزاكم الله خيراً ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وهذا مانشرته مجلة الدعوة في أكتوبر 1976
أستاذ اللاهوت المسئول عن تنصير قطاع من مصر

كان يعمل راعي الكنيسة الإنجيلية و أستاذ العقائد و اللاهوت بكلية اللاهوت بأسيوط حتى عام 1953 ، ثم سكرتيراً عاماً للإرسالية الألمانية السويسرية بأسوان ، و مبشراً بين المسلمين ما بين المحافظات من أسيوط إلى أسوان حتى عام 1955 ... حصل على المؤهلات المتخصصة في اللاهوت ، فحصل على دبلوم كلية اللاهوت الإنجيلية بالقاهرة عام 1948 ، ثم ماجستير في الفلسفة و اللاهوت من جامعة "برنستون" بالولايات المتحدة الأمريكية عام 1952 .

و يتحدث "إبراهيم خليل أحمد" عن قصة دخوله الإسلام فيقول :

" في إحدى الأمسيات من عام 1955 سمعت القرآن مذاعاً بالمذياع ، و سمعت في قوله تعالى :

{ قل أوحيَ إليّ أنه استمع نفرٌ من الجن فقالوا إنا سمعنا قرآناً عجباً (1) يهدي إلى الرشد فآمنا به و لن نشرك بربنا أحداً } [الجن:1 ، 2]

كانت هاتان الآياتان بمثابة الشعلة المقدسة التي أضاءت ذهني و قلبي للبحث عن الحقيقة .. في تلك الأمسية عكفت على قراءة القرآن حتى أشرقت شمس النهار ، و كأن آيات القرآن نورٌ يتلألأ ، و كأنني أعيش في هالة من النور .. ثم قرأت مرة ثانية فثالثة فرابعة حتى وجدت قوله تعالى :

{ الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوباً عندهم في التوراة و الإنجيل يأمرهم بالمعروف و ينهاهم عن المنكر و يحل لهم الطيبات و يحرم عليهم الخبائث و يضع عنهم إصرهم و الأغلال التي كانت عليهم فالذين آمنوا به و عزروه و نصروه و اتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون } [الأعراف:157]

.. من هذه الآية قررت أن أقوم بدراسة متحررة للكتاب المقدس ، و قررت الاستقالة من عملي كقسيس و سكرتير عام للإرساليات الأمريكية بأسوان .

و لما نفذت قراري تآمر عليّ مجموعة أطباء و أشاعوا أنني مختل العقل ، فصبرت و صمدت بكل ثقة في الله ، فسافرت إلى القاهرة حيث عملت بشركة للمبيعات "استاندرد ستاشينري" ، و في أثناء عملي بها طلب مني مدير الشركة طبع تفسير جزء عم باللغة الإنجليزية ، فتعهدت له بإنجاز هذا العمل ، و كان يظنني مسلماً ، و حمدت الله أنه لم يفطن لمسيحيتي ، فكانت بالنسبة لي دراسة إسلامية متحررة من ثياب الدبلوماسية حتى شرح الله صدري للإسلام ، و وجدت أنه لابد من الاستقالة من العمل كخطوة لإعلان إسلامي ، و فعلاً قدمت استقالتي في عام 1959 و أنشأت مكتباً تجارياً و نجحت في عملي الجديد .

و في 25 ديسمبر عام 1959 أرسلت برقية للإرسالية الأمريكية بمصر الجديدة بأنني آمنت بالله الواحد الأحد و بمحمد نبياً و رسولاً ، ثم قدمت طلباً إلى المحافظة للسير في الإجراءات الرسمية .. و تم تغيير اسمي من "إبراهيم خليل فيلبس" إلى "إبراهيم خليل أحمد" ، و تضمن القرار تغيير أسماء أولادي على النحو التالي : إسحاق إلى أسامة ، و صموئيل إلى جمال ، و ماجدة إلى نجوى ."

ثم يلتقط أنفاسه ليعاود سرد قصته و رحلته للإيمان بالإسلام ، فيقول عن المتاعب التي تعرض لها :

" فارقتني زوجتي بعد أن استنكرت عليّ و على أولادي الإسلام ، كما قررت البيوتات الأجنبية التي تتعامل في الأدوات المكتبية و مهمات المكاتب عدم التعامل معي ، و من ثم أغلقت مكتبي التجاري ، و اشتغلت كاتباً بشركة بـ 15 جنيهاً شهرياً بعد أن كان دخلي 80 جنيهاً ... و في هذه الأثناء درست السيرة النبوية ، و كانت دراستها لي عزاء و رحمة .. و لكن حتى هذه الوظيفة المتواضعة لم أستمر فيها ، فقد استطاع العملاء الأمريكان أن يوغروا الشركة ضدي حتى فصلتني ، و ظللت بعدها ثلاثة أشهر بلا عمل حتى عينت في المجلس الأعلى للشئون الإسلامية ، و ذلك إثر محاضرة قد ألقيتها و كان عنوانها لماذا أسلمت؟ "

ثم يضحك بمرارة و سخرية و هو يقول :

" لقد تولت الكنيسة إثارة الجهات المسئولة ضدي ، حتى أن وزارتي الأوقاف و الداخلية طلبتا مني أن أكف عن إلقاء المحاضرات و إلا تعرضت لتطبيق قانون الوحدة الوطنية متهماً بالشغب و إثارة الفتن ، و ذلك بعد أن قمت بإلقاء العديد من المحاضرات في علم الأديان المقارن بالمساجد في الإسكندرية و المحلة الكبرى و أسيوط و أسوان و غيرها من المحافظات ، فقد اهتزت الكنيسة لهذه المحاضرات بعد أن علمت أن كثيراً من الشباب النصراني قد اعتنق الإسلام "

ثم يصمت في أسى ليقول بعدها :

" هذا الاختناق دفعني دفعاً إلى أن أقرر الهجرة إلى المملكة العربية السعودية حيث أضع كل خبراتي في خدمة كلية الدعوة و أصول الدين "

ثم يعود مستدركاً و موضحاً لما سبق أن أشار إليه عن أسباب اعتناقه للإسلام ، فيقول :

" إن الإيمان لابد أن ينبع من القلب أولاً ، و الواقع أن إيماني بالإسلام تسلل إلى قلبي خلال فترات طويلة كنت دائماً أقرأ القرآن الكريم و أقرأ تاريخ الرسول الكريم و أحاول أن أجد أساساً واحداً يمكن أن يقنعني أن محمداً هذا الإنسان الأمي الفقير البسيط يستطيع وحده أن يحدث كل تلك الثورة التي غيرت تاريخ العالم و لا تزال .

استوقفني كثيراً نظام التوحيد في الإسلام و هو من أبرز معالم الإسلام : { ليس كمثله شئ } [الشورى:11] ، { قل هو الله أحد (1) الله الصمد } [الإخلاص:1 ، 2] " .. و يرفع رأسه متأملاً في السماء و يقول :

" نعم .. التوحيد يجعلني عبداً لله وحده ، و لست عبداً لأي إنسان ... التوحيد هنا يحرر الإنسان و يجعله غير خاضع لأي إنسان ، و تلك هي الحرية الحقيقية ، فلا عبودية إلا لله وحده .. عظيم جداً نظام الغفران في الإسلام ، فالقاعدة الأساسية للإيمان تقوم على الصلة المباشرة بين العبد و ربه ، فالإنسان في الإسلام يتوب إلى الله وحده ، لا وجود لوسطاء ، و لا لصكوك الغفران أو كراس الاعتراف ؛ لأن العلاقة مباشرة بين الإنسان و ربه " .

و يختتم كلامه و قد انسابت تعابيره رقراقةً :

" لا تعلم كم شعرت براحة نفسية عميقة و أنا أقرأ القرآن الكريم فأقف طويلاً عند الآية الكريمة : { لو أنزلنا هذا القرآن على جبلٍ لرأيتَه خاشعاً متصدعاً من خشية الله } [الحشر:21]

كذا الآية الكريمة :

{ لتجدنَّ أشد الناس عداوةً للذين آمنوا اليهود و الذين أشركوا و لتجدنَّ أقربهم مودةً للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين و رهباناً و أنهم لا يستكبرون (82) و إذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق يقولون ربنا آمنا فاكتبنا مع الشاهدين } [المائدة:82 ، 83]

لذلك كله اتخذت قراري بإشهار إسلامي ، بل عليّ القيام بالدعوة للدين الإسلامي الذي كنت من أشد أعدائه ، يكفي أنني لم أدرس الإسلام في البداية إلا لكي أعرف كيف أطعنه و أحاربه ، و لكن النتيجة كانت عكسية فبدأ موقفي يهتز و بدأت أشعر بصراع داخلي بيني و بين نفسي ، و اكتشفت أن ما كنت أبشر به و أقوله للناس كله زيف و كذب " .


من مواضيعي
0 خبراء في الفكر والفلسفة ولكن !
0 الثقافة الجنسية .. متى وكيف؟
0 المدح والحمد والشكر
0 أخذُ العِبَرِ من زَفْرَةِ جَبَلٍ !!!
0 داعيًا للزحف على الثوار.. القذافي: لن نستسلم لحملات الصليبيين
0 الثوار الليبيون يحتجزون عددًا من الأجانب
0 شهود: بلطجية موقعة الجمل بالعباسية واقتحام مستشفى المصابين
0 قيام الليل مؤثر صالح المغامسي

التوقيع:
تبسم كم تحلو الاشراقة على وجه الغريب . فرغم الغربة .أرواحهم عذبة تبتسم لمعايين الرضا .
لو سألت عيون المشتاقين الهائمين بحبه لرأيت وميضها يتكلم
فحنين السماء لوجه الارض تعكسه الارض لوجه السماء.
أللهم أجعلني بحبك راضية مرضية
فاطمة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-05-2011, 11:12 AM   #16
فاطمة
مشرفة الملتقى الاسلامى
 
الصورة الرمزية فاطمة
 

افتراضي رد: كيف أسلم هؤلاء؟!

أستاذ اللاهوت السابق إبراهيم خليل فلوبوس

الأستاذ السابق بكلية اللاهوت الإنجيلية ( إبراهيم خليل فلوبوس ) واحد من الملايين الذين انقادوا لما وجدوا عليه آباءهم من غير بني الإسلام .. تنشأ في الكنيسة .. وترقى في مدارس اللاهوت .. وتبوأ مكانة مرموقة في سلم التنصير .. وبأنامل يديه خط عصارة خبرته الطويلة عدة مئات من الصفحات رسالة للماجستير تحت عنوان : ( كيف ندمر الإسلام بالمسلمين ) ؟ !. في علم اللاهوت كان ( فلوبوس ) متخصصاً لا يجارى .. وفي منظار ( الناسوت ) كان ابن الكنيسة الإنجلية .. الأمريكية يتيه خيلاء .. ولأسباب القوة والمتعة والحماية المتوفرة .. ما كان ( إبراهيم ) يقيم لعلماء الأزهر ، ـ وقد شفهم شظف العيش ـ أي وزن أو احترام !

لكن انتفاضة الزيف لم تلبث فجأة أن خبت .. وضلالات التحريف الإنجيلي والتخريف التوراتي انصدعت على غير ميعاد .. وتساقطت إذ ذاك غشاة الوهم ، وتفتحت بصيرة الفطرة ، فكان لإبراهيم خليل فلوبوس ـ وقد خطا عتبات الأربعين يوم الخامس والعشرين من 59 ـ ميلاداً جديداً .

مع الأستاذ إبراهيم خليل أحمد … داعية اليوم كان هذا اللقاء .. وعبر دهاليز الضلالة والزيف نحو عالم الحق والهداية والنور كان هذا الحوار .

ـ كيف كانت رحلة الهداية التي أوصلتك شاطئ الإيمان والإسلام ، ومن أين كانت البداية ؟

ـ في مدينة الإسكندرية وفي الثالث عشر من يناير عام 1919 كان مولدي ، نشأت نشأة نصرانية ملتزمة وتهذبت في مدارس الإرسالية الأمريكية ، وتصادف وصولي مرحلة (الثقافة) المدرسية مع اندلاع الحرب العالمية الثانية ، وتعرض مدينة الإسكندرية لأهوال قصف الطائرات .. فاضطررنا للهجرة إلى أسيوط حيث استأنفت في كليتها التعليم الداخلي وحصلت على الدبلوم عام 41 / 1942 وسرعان ما تفتحت أمامي سبل العمل فالتحقت بالقوات الأمريكية من عام 42 وحتى عام 1944م .

ـ ما طبيعة هذا العمل وكيف حصلت عليه ؟

ـ كان للقوات الأمريكية وقتذاك معامل كيماوية لتحليل فلزات المعادن التي تشكل هياكل الطائرات التي تسقط من أجل معرفة تراكيبها ونوعياتها ، وبحكم ثقافتي في كلية أسيوط ولتمكني من اللغة الإنجليزية ولأن الأمريكان كانوا يهتمون اهتماماً بالغاً بالخريجين ويستوعبونهم في شركاتهم فقد أمضيت في هذا العمل سنتين .. لكن أخبار الحرب والنكبات دفعتني لأن أنظر إلى العالم نظرة أعمق قادتني للاتجاه إلى دعوة السلام وإلى الكنيسة .. التي كانت ترصد رغباتي وتؤجج توجهاتي .. فالتحقت بكلية اللاهوت سنة 1945م وأمضيت فيها ثلاث سنين.

ـ ماهي الخطوط العامة لمنهج الكلية وأين موقع الإسلام فيه ؟

ـ في الثمانية أشهر الأولى كنا ندرس دراسات نظرية .. يقدم الأستاذ المحاضرة على شكل نقاط رئيسية ، ونحن علينا أن نكمل البحث من المكتبة . وكان علينا أن ندرس اللغات الثلاث : اليونانية والأرامية والعبرية إضافة إلى اللغة العربية كأساس والإنجليزية كلغة ثانية .. بعد ذلك درسنا مقدمات العهد القديم والجديد ، والتفاسير والشروحات وتاريخ الكنيسة ، ثم تاريخ الحركة التنصيرية وعلاقتها بالمسلمين ، وهنا نبدأ دراسة القرآن الكريم والأحاديث النبوية ، ونتجه للتركيز على الفرق التي خرجت عن الإسلام أمثال الإسماعيلية ، والعلوية ، والقاديانية ، والبهائية … وبالطبع كانت العناية بالطلاب شديدة ويكفي أن أذكر بأننا كنا حوالي 12 طالباً وُكّل بتدريسنا 12 أستاذاً أمريكياً و7 آخرين مصريين .

ـ هذه الدراسات عن الإسلام وعن الفرق .. هل كانت للاطلاع العلمي وحسب أم أن هدفاً آخر كان وراءها ؟

ـ في الواقع كنا نؤسس على هذه الدراسات حواراتنا المستقبلية مع المسلمين ونستخدم معرفتنا لنحارب القرآن بالقرآن … والإسلام بالنقاط السوداء في تاريخ المسلمين ! كنا نحاور الأزهريين وأبناء الإسلام بالقرآن لنفتنهم ، فنستخدم الآيات مبتورة تبتعد عن سياق النص ونخدم بهذه المغالطة أهدافنا ، وهناك كتب لدينا في هذا الموضوع أهمها كتاب ( الهداية ) من 4 أجزاء و ( مصدر الإسلام ) إضافة إلى استعانتنا واستفادنا من كتابات عملاء الاستشراق أمثال طه حسين الذي استفادت الكنيسة من كتابه ( الشعر الجاهلي ) مائة في المائة ، وكان طلاب كلية اللاهوت يعتبرونه من الكتب الأساسية لتدريس مادة الإسلام !

وعلى هذا المنهج كانت رسالتي في الماجستير تحت عنوان (كيف ندمر الإسلام بالمسلمين) سنة 52 والتي أمضيت 4 سنوات في إعدادها من خلال الممارسة العملية للوعظ والتنصير بين المسلمين من بعد تخرجي عام 48 .

ـ كيف إذاً حدث الانقلاب فيك … ومتى اتجهت لاعتناق الإسلام ؟

ـ كانت لي ـ مثلما ذكرت ـ صولات وجولات تحت لواء الحركة التنصيرية الأمريكية ، ومن خلال الاحتكاك الطويل ، ومن بعد الاطلاع المباشر على خفاياهم تأكد لي أن المنصرين في مصر ما جاءوا لبثّ الدين وإنما لمساندة الاستعمار والتجسس على البلاد !

ـ وكيف ؟

ـ الشواهد كثيرة ، وفي أي مسألة من المسائل ، فإذا كانت البلد تستعد للانتفاضة على الظلم كانت الكنيسة أول من تدرك ذلك لأن القبطي والمسلم يعيشان على أرض واحدة ، ويوم يتأوه المسلم سرعان ما يسمع النصراني تأوهاته فيوصلها إلينا لنقوم بتحليلها وترجمتها بدورنا ، ومن جانب آخر كان رعايا الكنيسة في القوات المسلحة أداة مباشرة لنقل المعلومات العسكرية وأسرارها ، وعن طريق المراكز التنصيرية التابعة لأمريكا والتي تتمتع بالرعاية وبالحماية الأمريكية كانت تدار حرب التجسس ، ولك أن تعلم هنا أن النصراني في مصر له جنسيتان وانتماءان : انتماؤه للوطن الذي ولد فيه وهو انتماء مدني تُعبر عنه جنسيته المصرية ، وانتماء ديني أقوى تمثله الجنسية النصرانية . فهو يحس في أوروبا وفي أمريكا حصناً وبالدرجة الأولى ، بينما يشعر النصارى في مصر أنهم غرباء ! تماماً كالانتماء الإسرائيلي الذي يعتبر انتماءه بالروح إلى أرض أورشليم انتماء دينياً ، وانتماءه إلى الوطن الذي ولد فيه انتماء مدنياً وحسب ! ولذلك قام مخطط المنصرين والكنيسة على جعل مصر تدور في فلك الاستعمار فلا تستطيع أن تعيش بعيداً عنه ، الأمر الذي جعلني أشعر بمصريتي وأحس أن هؤلاء أجانب عني وأن جاري المسلم أقرب إلي منهم بالفعل … فبدأت أتسامح .. عفواً أقول أتسامح وأعني أن أقرأ القرآن بصورة تختلف عما كنت أقرؤه سابقاً وفي شهر يونيو تقريباً عام 1955م استمعت إلى قول الله سبحانه [ قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن فقالوا إنا سمعنا قرآناً عجبا يهدي إلى الرشد فآمنا به .. ] هذه الآية الكريمة من الغريب أنها رسخت في القلب ، ولما رجعت إلى البيت سارعت إلي المصحف وأمسكته وأنا في دهشة من هذه السورة ، كيف ؟ إن الله سبحانه وتعالى يقول : [ لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعاً متصدعاً من خشية الله .. ].

إبراهيم خليل الذي كان إلى عهد قريب يحارب الإسلام ويقيم الحجج من القرآن والسنة ومن الفرق الخارجة عن الإسلام لحرب الإسلام … يتحول إلى إنسان رقيق يتناول القرآن الكريم بوقار وإجلال … فكأن عيني رُفعت عنهما غشاوة وبصري صار حديداً … لأرى ما لا يرى … وأحس إشراقات الله تعالى نوراً يتلألأ بين السطور جعلتني أعكف على قراءة كتاب الله من قوله تعالى : [ الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوباً عندهم في التوراة والإنجيل ] وفي سورة الصف : [ ومبشراً برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد ] إذاً فالقرآن الكريم يؤكد أن هناك تنبؤات في التوراة وفي الإنجيل عن النبي محمد . ومن هنا بدأت ولعدة سنوات دراسة هذه التنبؤات ووجدتها حقيقة لم يمسها التبديل والتغيير لأن بني إسرائيل ظنوا أنها لن تخرج عن دائرتهم .. وعلى سبيل المثال جاء في ( سفر التثنية ) وهو الكتاب الخامس من كتب التوراة ( أقيم لهم نبياً من وسط إخوتهم مثلك ، وأجعل كلامي في فمه فيكلمهم بكل ما أوصيه به ) توقفت أولاً عند كلمة ( إخوتهم ) وتساءلت : هل المقصود هنا من بني إسرائيل ؟ لو كان كذلك لقال ( من أنفسهم ) أما وقد قال ( من وسط إخوتهم ) فالمراد بها أبناء العمومة ، ففي سفر التثنية إصحاح 2 عدد 4 يقول الله لسيدنا موسى عليه السلام : ( أنتم مارون بنجم إخوتكم بني عيسو … ) و ( عيسو ) هذا الذي نقول عنه في الإسلام ( العيس ) هو شقيق يعقوب عليه السلام ، فأبناؤه أبناء عمومة لبني إسرائيل ، ومع ذلك قال ( إخوتكم ) وكذلك أبناء ( إسحق ) وأبناء ( إسماعيل ) هم أبناء عمومة ، لأن إسحق ، ( شقيق ) ( إسماعيل ) عليهما السلام ومن ( إسحق ) سلالة بني إسرائيل ، ومن ( إسماعيل ) كان ( قيدار ) ومن سلالته كان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، وهذا الفرع الذي أراد بنو إسرائيل إسقاطه وهو الذي أكدته التوراة حين قالت ( من وسط إخوتهم ) أي من أبناء عمومتهم .

وتوقفت بعد ذلك عند لفظة ( مثلك ) ووضعت الأنبياء الثلاثة : موسى ، وعيسى ، ومحمد عليهم الصلاة والسلام للمقابلة فوجدت أن عيسى عليه السلام مختلف تمام الا ختلاف عن موسى وعن محمد عليهما الصلاة والسلام ، وفقاً للعقيدة النصرانية ذاتها والتي نرفضها بالطبع ، فهو الإله المتجسد ، وهو ابن الله حقيقة ، وهو الأقنوم الثاني في الثالوث ، وهو الذي مات على الصليب .. أما موسى عليه السلام فكان عبدالله ، وموسى كان رجلاً ، وكان نبياً ، ومات ميتة طبيعية ودفن في قبر كباقي الناس وكذلك سيدنا رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم ، وإذاً فالتماثل إنما ينطبق على محمد صلى الله عليه وسلم ، بينما تتأكد المغايرة بين المسيح وموسى ـ عليهما السلام ـ ، ووفقاً للعقيدة النصرانية ذاتها ! فإذا مضينا إلى بقية العبارة : ( وأجعل كلامي في فمه .. ) ثم بحثنا في حياة محمد صلى الله عليه وسلم فوجدناه أمياً لا يقرأ ولا يكتب ، ثم لم يلبث أن نطق بالقرآن الكريم المعجزة فجأة يوم أن بلغ الأربعين .. وإذا عدنا إلى نبوءة أخرى في التوراة سفر أشعيا إصحاح 79 تقول : ( أو يرفع الكتاب لمن لا يعرف القراءة ولا الكتابة ويقول له اقرأ ، يقول ما أنا بقاريء .. ) لوجدنا تطابقاً كاملاً بين هاتين النبوءتين وبين حادثة نزول جبريل بالوحي على رسول الله في غار حراء ، ونزول الآيات الخمس الأولى من سورة العلق.

ـ هذا عن التوراة ، فماذا عن الإنجيل وأنت الذي كنت تدين به ؟

ـ إذا استثنينا نبوءات برنابا الواضحة والصريحة ببعثة محمد صلى الله عليه وسلم بالاسم ، وذلك لعدم اعتراف الكنيسة بهذا الإنجيل أصلاً ، فإن المسيح عليه السلام تنبأ في إنجيل يوحنا تسع نبوءات ، و ( البرقليط ) الذي بشر به يوحنا مرات عديدة … هذه الكلمة لها خمسة معاني : المعزّي ، والشفيع ، والمحامي ، والمحمد ، والمحمود ، وأي من هذه المعاني ينطبق على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم تمام الانطباق فهو المعزّي المواسي للجماعة التي على الإيمان وعلى الحق من بعد الضياع والهبوط ، وهو المحامي والمدافع عن عيسى ابن مريم عليه السلام وعن كل الأنبياء والرسل بعدما شوه اليهود والنصارى صورتهم وحرفوا ما أتوا به وهو الإسلام .. ولهذا جاء في إنجيل يوحنا إصحاح 14 عدد 16 و17 ( أنا أصلي إلى الله ليعطيكم معزياً آخر ليمكث معكم إلى الأبد روح الحق ) .. وقال في نبوءة أخرى إصحاح 16 عدد 13 ـ 14 ( وأما متى جاء ذاك الروح الحق فهو يرشدكم إلى جميع الحق لأنه لا يتكلم من نفسه بل كل ما يسمع يتكلم به . ويخبركم بأمور آتية ، ذاك يمجدني ) وهذا مصداق قول الله تبارك وتعالى : [ قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحدا ] .

ـ كيف كانت لحظة إعلانك للإسلام وكيف كانت بداية الحياة الجديدة في رحاب الهداية والحق ؟

ـ بعد أن وصلت إلى اليقين وتلمست الحقائق بيدي كان عليّ أن أتحدث مع أقرب الناس إلي زوجتي ، لكن الحديث تسرب عن طريقها إلى الإرسالية للأسف ، وسرعان ما تلقفوني ونقلوني إلى المستشفى وتحت مراقبة صارمة مدعين أني مختل العقل ! ولأربعة شهور تلت عشت معاناة شديدة جداً ، ففرقوا بيني وبين زوجتي وأولادي ، وصادروا مكتبتي وكانت تضم أمهات الكتب والموسوعات … حتى اسمي كعضو في مجمع أسيوط ، وفي مؤتمر ( سنودس ) شُطب ، وضاع ملفي كحامل ماجستير من كلية اللاهوت … ومن المفارقات العجيبة أن الإنجليز في هذه الآونة كانوا قد خلعوا الملك طلال من عرش الأردن بتهمة الجنون … فخشيت أن يحدث معي الأمر ذاته .. لذلك التزمت الهدوء والمصابرة وصمدت حتى أطلق سراحي ، فقدمت استقالتي من الخدمة الدينية واتجهت للعمل في شركة أمريكية للأدوات المكتبية لكن الرقابة هناك كانت عنيفة جداً ، فالكنيسة لا تترك أحداً من أبنائها يخرج عليها ويسلم ، إما أن يقتلوه أو يدسوا عليه الدسائس ليحطموا حياته .. وفي المقابل لم يكن المجتمع المسلم حينذاك ليقدر على مساعدتي … فحقبة الخمسينات والستينات كما تعلمون كانت تصفية للإخوان المسلمين ، وكان الانتماء للإسلام والدفاع عنه حينذاك لا يعني إلا الضياع ! ولذلك كان عليّ أن أكافح قدر استطاعتي ، فبدأت العمل التجاري ، وأنشأت مكتباً تجارياً هرعت بمجرد اكتماله للإبراق إلى ( د. جون تومسون ) رئيس الإرسالية الأمريكية حينذاك ، وكان التاريخ هو الخامس والعشرين من ديسمبر 1959 والذي يوافق الكريسماس ، وكان نص البرقية : ( آمنت بالله الواحد الأحد ، وبمحمد نبياً ورسولاً ) لكن إشهار اعتناقي الرسمي للإسلام كان يفترض عليّ وفق الإجراءات القانونية أن ألتقي بلجنة من الجنسية التي أنا منها لمراجعتي ومناقشتي.

و في الوقت الذي رفضت جميع الشركات الأوربية والأمريكية التعامل معي تشكلت اللجنة المعنية من سبعة قساوسة بدرجة الدكتوراه .. خاطبوني بالتهديد والوعيد أكثر من مناقشتي ! وبالفعل تعرضت للطرد من شقتي لأنني تأخرت شهرين أو ثلاثة عن دفع الإيجار واستمرت الكنيسة تدس علي الدسائس أينما اتجهت .. وانقطعت أسباب تجارتي .. لكني مضيت على الحق الذي اعتنقته … إلى أن قدر الله أن تبلغ أخباري وزير الأوقاف حينذاك عبدالله طعيمة ، والذي استدعاني لمقابلته وطلب مني بحضور الأستاذ الغزالي المساهمة في العمل الإسلامي بوظيفة سكرتير لجنة الخبراء في المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية فكنت في منتهى السعادة في بادئ الأمر ، لكن الجو الذي انتقلت إليه كان ـ وللأسف ـ مسموماً ، فالشباب يدربون على التجسس بدل أن يتجهوا للعلم ! والموظفون مشغولون بتعليمات ( منظمة الشباب ) عن كل مهامهم الوظيفية وكان التجسس على الموظفين ، وعلى المديرين ، وعلى وكلاء الوزارة … حتى يتمكن الحاكم من أن يمسك هؤلاء جميعاً بيد من حديد ! ولكم تركت أشيائي منظمة كلها في درج مكتبي لأجدها في اليوم الثاني مبعثرة ! وعلى هذه الصورة مضت الأيام وأراد الله سبحانه أن يأتي د . محمد البهي وزيراً للأوقاف بعد . طعيمة الجرف . وكان د.البهي قد تربى تربية ألمانية منضبطة ، لكن توفيق عويضة سكرتير المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية وأحد ضباط الصف الثاني للثورة تصدى له .. وحدث أن استدعاني د. البهي في يوم من الأيام بعدما صدر كتابي : ( المستشرقون والمنصرون في العالم العربي والإسلامي ) وأحب أن يتعرف عليّ … فترامى الخبر إلى توفيق عويضة واعتقد أنني من معسكر د. البهي والأستاذ الغزالي .. ووجدت نفسي فجأة أتلقى الإهانة من مدير مكتبه رجاء القاضي وهو يقول لي : اتفضل على الوزارة التي تحميك ! خرجت والدموع في عيني ، وقد وجدتهم صادروا كتبي الخاصة من مكتبي ولم يبقوا لي إلا شيئاً بسيطاً حملته ورجعت إلى الوزارة .. وهناك اشتغلت كاتب وارد بوساطة !! فكان يوم خروجي على المعاش بتاريخ 12 / 1 / 1979 وقد بلغت الستين ، ومن ذلك اليوم بدأ إبراهيم خليل يتبوأ مركزه كداعية إسلامي ، وكان أول ما نصرني الله به أن ألتقيت مع الدكتور جميل غازي ـ رحمه الله ـ بـ 13 قسيساً بالسودان في مناظرة مفتوحة انتهت باعتناقهم الإسلام جميعاً وهؤلاء كانوا سبب خير وهداية لغرب السودان حيث دخل الألوف من الوثنيين وغيرهم دين الله على أيديهم.


ـ في الختام نشكركم وندعو المولى أن يأخذ بالأيادي المخلصة إلى ما فيه خير أمة الإسلام ، وجزاكم الله خيراً ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وهذا مانشرته مجلة الدعوة في أكتوبر 1976
أستاذ اللاهوت المسئول عن تنصير قطاع من مصر

كان يعمل راعي الكنيسة الإنجيلية و أستاذ العقائد و اللاهوت بكلية اللاهوت بأسيوط حتى عام 1953 ، ثم سكرتيراً عاماً للإرسالية الألمانية السويسرية بأسوان ، و مبشراً بين المسلمين ما بين المحافظات من أسيوط إلى أسوان حتى عام 1955 ... حصل على المؤهلات المتخصصة في اللاهوت ، فحصل على دبلوم كلية اللاهوت الإنجيلية بالقاهرة عام 1948 ، ثم ماجستير في الفلسفة و اللاهوت من جامعة "برنستون" بالولايات المتحدة الأمريكية عام 1952 .

و يتحدث "إبراهيم خليل أحمد" عن قصة دخوله الإسلام فيقول :

" في إحدى الأمسيات من عام 1955 سمعت القرآن مذاعاً بالمذياع ، و سمعت في قوله تعالى :

{ قل أوحيَ إليّ أنه استمع نفرٌ من الجن فقالوا إنا سمعنا قرآناً عجباً (1) يهدي إلى الرشد فآمنا به و لن نشرك بربنا أحداً } [الجن:1 ، 2]

كانت هاتان الآياتان بمثابة الشعلة المقدسة التي أضاءت ذهني و قلبي للبحث عن الحقيقة .. في تلك الأمسية عكفت على قراءة القرآن حتى أشرقت شمس النهار ، و كأن آيات القرآن نورٌ يتلألأ ، و كأنني أعيش في هالة من النور .. ثم قرأت مرة ثانية فثالثة فرابعة حتى وجدت قوله تعالى :
{ الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوباً عندهم في التوراة و الإنجيل يأمرهم بالمعروف و ينهاهم عن المنكر و يحل لهم الطيبات و يحرم عليهم الخبائث و يضع عنهم إصرهم و الأغلال التي كانت عليهم فالذين آمنوا به و عزروه و نصروه و اتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون } [الأعراف:157]

.. من هذه الآية قررت أن أقوم بدراسة متحررة للكتاب المقدس ، و قررت الاستقالة من عملي كقسيس و سكرتير عام للإرساليات الأمريكية بأسوان .

و لما نفذت قراري تآمر عليّ مجموعة أطباء و أشاعوا أنني مختل العقل ، فصبرت و صمدت بكل ثقة في الله ، فسافرت إلى القاهرة حيث عملت بشركة للمبيعات "استاندرد ستاشينري" ، و في أثناء عملي بها طلب مني مدير الشركة طبع تفسير جزء عم باللغة الإنجليزية ، فتعهدت له بإنجاز هذا العمل ، و كان يظنني مسلماً ، و حمدت الله أنه لم يفطن لمسيحيتي ، فكانت بالنسبة لي دراسة إسلامية متحررة من ثياب الدبلوماسية حتى شرح الله صدري للإسلام ، و وجدت أنه لابد من الاستقالة من العمل كخطوة لإعلان إسلامي ، و فعلاً قدمت استقالتي في عام 1959 و أنشأت مكتباً تجارياً و نجحت في عملي الجديد .

و في 25 ديسمبر عام 1959 أرسلت برقية للإرسالية الأمريكية بمصر الجديدة بأنني آمنت بالله الواحد الأحد و بمحمد نبياً و رسولاً ، ثم قدمت طلباً إلى المحافظة للسير في الإجراءات الرسمية .. و تم تغيير اسمي من "إبراهيم خليل فيلبس" إلى "إبراهيم خليل أحمد" ، و تضمن القرار تغيير أسماء أولادي على النحو التالي : إسحاق إلى أسامة ، و صموئيل إلى جمال ، و ماجدة إلى نجوى ."

ثم يلتقط أنفاسه ليعاود سرد قصته و رحلته للإيمان بالإسلام ، فيقول عن المتاعب التي تعرض لها :

" فارقتني زوجتي بعد أن استنكرت عليّ و على أولادي الإسلام ، كما قررت البيوتات الأجنبية التي تتعامل في الأدوات المكتبية و مهمات المكاتب عدم التعامل معي ، و من ثم أغلقت مكتبي التجاري ، و اشتغلت كاتباً بشركة بـ 15 جنيهاً شهرياً بعد أن كان دخلي 80 جنيهاً ... و في هذه الأثناء درست السيرة النبوية ، و كانت دراستها لي عزاء و رحمة .. و لكن حتى هذه الوظيفة المتواضعة لم أستمر فيها ، فقد استطاع العملاء الأمريكان أن يوغروا الشركة ضدي حتى فصلتني ، و ظللت بعدها ثلاثة أشهر بلا عمل حتى عينت في المجلس الأعلى للشئون الإسلامية ، و ذلك إثر محاضرة قد ألقيتها و كان عنوانها لماذا أسلمت؟ "

ثم يضحك بمرارة و سخرية و هو يقول :

" لقد تولت الكنيسة إثارة الجهات المسئولة ضدي ، حتى أن وزارتي الأوقاف و الداخلية طلبتا مني أن أكف عن إلقاء المحاضرات و إلا تعرضت لتطبيق قانون الوحدة الوطنية متهماً بالشغب و إثارة الفتن ، و ذلك بعد أن قمت بإلقاء العديد من المحاضرات في علم الأديان المقارن بالمساجد في الإسكندرية و المحلة الكبرى و أسيوط و أسوان و غيرها من المحافظات ، فقد اهتزت الكنيسة لهذه المحاضرات بعد أن علمت أن كثيراً من الشباب النصراني قد اعتنق الإسلام "

ثم يصمت في أسى ليقول بعدها :

" هذا الاختناق دفعني دفعاً إلى أن أقرر الهجرة إلى المملكة العربية السعودية حيث أضع كل خبراتي في خدمة كلية الدعوة و أصول الدين "

ثم يعود مستدركاً و موضحاً لما سبق أن أشار إليه عن أسباب اعتناقه للإسلام ، فيقول :

" إن الإيمان لابد أن ينبع من القلب أولاً ، و الواقع أن إيماني بالإسلام تسلل إلى قلبي خلال فترات طويلة كنت دائماً أقرأ القرآن الكريم و أقرأ تاريخ الرسول الكريم و أحاول أن أجد أساساً واحداً يمكن أن يقنعني أن محمداً هذا الإنسان الأمي الفقير البسيط يستطيع وحده أن يحدث كل تلك الثورة التي غيرت تاريخ العالم و لا تزال .

استوقفني كثيراً نظام التوحيد في الإسلام و هو من أبرز معالم الإسلام : { ليس كمثله شئ } [الشورى:11] ، { قل هو الله أحد (1) الله الصمد } [الإخلاص:1 ، 2] " .. و يرفع رأسه متأملاً في السماء و يقول :

" نعم .. التوحيد يجعلني عبداً لله وحده ، و لست عبداً لأي إنسان ... التوحيد هنا يحرر الإنسان و يجعله غير خاضع لأي إنسان ، و تلك هي الحرية الحقيقية ، فلا عبودية إلا لله وحده .. عظيم جداً نظام الغفران في الإسلام ، فالقاعدة الأساسية للإيمان تقوم على الصلة المباشرة بين العبد و ربه ، فالإنسان في الإسلام يتوب إلى الله وحده ، لا وجود لوسطاء ، و لا لصكوك الغفران أو كراس الاعتراف ؛ لأن العلاقة مباشرة بين الإنسان و ربه " .

و يختتم كلامه و قد انسابت تعابيره رقراقةً :

" لا تعلم كم شعرت براحة نفسية عميقة و أنا أقرأ القرآن الكريم فأقف طويلاً عند الآية الكريمة : { لو أنزلنا هذا القرآن على جبلٍ لرأيتَه خاشعاً متصدعاً من خشية الله } [الحشر:21]

كذا الآية الكريمة :

{ لتجدنَّ أشد الناس عداوةً للذين آمنوا اليهود و الذين أشركوا و لتجدنَّ أقربهم مودةً للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين و رهباناً و أنهم لا يستكبرون (82) و إذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق يقولون ربنا آمنا فاكتبنا مع الشاهدين } [المائدة:82 ، 83]

لذلك كله اتخذت قراري بإشهار إسلامي ، بل عليّ القيام بالدعوة للدين الإسلامي الذي كنت من أشد أعدائه ، يكفي أنني لم أدرس الإسلام في البداية إلا لكي أعرف كيف أطعنه و أحاربه ، و لكن النتيجة كانت عكسية فبدأ موقفي يهتز و بدأت أشعر بصراع داخلي بيني و بين نفسي ، و اكتشفت أن ما كنت أبشر به و أقوله للناس كله زيف و كذب " .


من مواضيعي
0 الساعدي القذافي "مصدوم" من طريقة مقتل والده
0 مقتل 197 إثر غرق قاربهم قبالة السودان
0 مسئولون روس ممنوعون من دخول الولايات المتحدة
0 مرتزقة أمريكيون يدربون القوات الإفريقية بالصومال
0 الحياة في القبر للشيخ بن باز رحمه الله
0 36 قتيلا في سوريا .. وحملات اعتقال ومداهمة في عدة مدن
0 التعريف /ما هي التزكية عند الصوفية
0 قيام الليل مؤثر صالح المغامسي

التوقيع:
تبسم كم تحلو الاشراقة على وجه الغريب . فرغم الغربة .أرواحهم عذبة تبتسم لمعايين الرضا .
لو سألت عيون المشتاقين الهائمين بحبه لرأيت وميضها يتكلم
فحنين السماء لوجه الارض تعكسه الارض لوجه السماء.
أللهم أجعلني بحبك راضية مرضية
فاطمة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-06-2011, 11:52 AM   #17
فاطمة
مشرفة الملتقى الاسلامى
 
الصورة الرمزية فاطمة
 

افتراضي رد: كيف أسلم هؤلاء؟!

أستاذ التشريح تاجاتات وعالم الجيولوجيا ألفريد كرونير

* بدأت صلتنا بالبرفيسور تاجاتات تاجاسون* عندما عرضنا عليه بعض الآيات القرآنية والأحاديث النبوية المتصلة بمجال تخصصه فى علم التشريح وبعد أن أجاب على تساؤلاتنا قال:
- نحن كذلك يوجد فى كتبنا البوذية المقدسة أوصافاً لأطوار الجنين .
- نحن فى شوق لأن نقف على ما جاء فى تلك الكتب .
فى لقائنا القادم
* فى العام التالى عندما جاء ممتحناً خارجياً لطلاب كلية الطب بجامعة الملك عبد العزيز سألنا عما وعدنا به وفى أمانة علمية جديرة بالاحترام أجاب
- أقدم لكم اعتذارى عن معلوماتى السماعية لقد أجبتكم دون أن أتأكد من هذه المعلومات ولكنى بالرجوع الى تلك الكتب لم أجد شيئاً حول ذلك الموضوع .
عندئذً قدمنا له محاضرة كان قد أعدها البرفيسور كيث مور أستاذ علم التشريح بجامعة تورنتو بكندا وعنوانها مطابقة علم الاجنة لما فى القرآن والسنة وسألناه هل تعرف البرفيسور مور ؟
- بالطبع إنه من كبار العلماء المشهورين فى هذا التخصص وهو مرجع عالمى وإنى لمندهش مما سجله هنا فى هذه المحاضرة .
* ثم سألناه عدداً من الاسئلة فى مجال تخصصه كان من بينها ذلك السؤال المتعلق بالجلد :
- هل هناك مرحلة ينعدم عندها الإحساس بألم الحرق ؟؟
- نعم إذا كان الحرق عميقاً ودمر عضو الإحساس بالألم
- حسناً ما رأيك إذن أن القرآن الكريم الذى عند تاريخ نزوله على محمد صلي الله عليه وسلم لأكثر من ألف وأربعمائة عام . قد أشار إلى تلك الحقيقة العلمية عندما ذكر الطريقة التى سيعاقب الله به الكافرين يوم القيامة حيث يقول :
(إن الذين كفروا بآياتنا سوف نصليهم ناراً كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلوداً غيرها ليذوقوا العذاب )
فالقرآن هنا يقرر أنه عندما ينضج الجلد يخلق الله للكفار جلداً جديداً كى يتجدد إحساسهم بالألم وذلك تأكيد من جانب القرآن على أن الأطراف العصبية التى تجعل الإنسان يشعر بالألم موجودة فى الجلد .
- هذا أمر يدعو للدهشة والغرابة حقيقة فتلك معرفة مبكرة جداً عن مراكز الإحساس والأعصاب فى الجلد ولا أدرى كيف ذكر قرآنكم هذا !!
- ترى أيمكن أن تكون هذه المعلومات قد استقاها محمد نبى الإسلام من مصدر بشرى ؟
- بالطبع لا ففى ذلك الوقت لم تكن هناك معارف بشرية حول هذا الموضوع .
- من أين إذن وكيف عرف ذلك .
- المؤكد عندى هو استحالة المصدر البشرى ولكنى أسألكم أنتم من أين تلقى محمد صلي الله عليه وسلم هذه المعلومات الدقيقة .
- من عند الله .
- الله !! ومن هو الله ؟
وبعد أن شرحنا له المفهوم الأسلامى للفظ الجلالة الأعظم راقته تلك الرؤية وعاد الى بلاده ليحاضر عن هذه الظاهرة القرآنية التى عايشها وتأثر بها حتى جاء موعد المؤتمر الطبى السعودى الثامن واستمع فى الصالة الكبرى التى خصصت للإعجاز على مدى أربعة أيام لكثير من العلماء ولا سيما غير المسلمين يحاضرون عن ظاهرة الإعجاز العلمى وفى ختام جلسات المؤتمر وقف البروفيسور (تاجاتات تاجاسون) يعلن .

- بعد هذه الرحلة الممتعة والمثيرة فإنى أؤمن أن كل ما ذكر فى القرآن الكريم يمكن التدليل على صحته بالوسائل العلمية وحيث أن محمداً نبى الإسلام كان أمياً إذن لابد أنه قد تلقى معلومات عن طريق وحى من خالق عليم بكل شئ . وإننى أعتقد أنه حان الوقت لأن أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله

(ويرى الذين أوتوا العلم الذى أنزل إليك من ربك هو الحق ويهدى إلى صراط العزيز الحميد)

*البروفيسور تيجاتات تيجاسون رئيس قسم علم التشريح في جامعة شيانك مي ، تايلند وقد أدلى بشهادته بأن هذا الكلام لايمكن أن يصدر من بشر وبعد ذلك نطق بالشهادتين
الخلاصة:
قال تعالى : " إن الذين كفروا بآياتنا سوف نصليهم نارا كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب إن الله كان عزيزا حكيما " إن شعور الإنسان بألم الاحتراق يزول بمجرد أن ينضج الجلد الخارجي، وذلك لأن الجلد إذا حرق بالنار وكان الحرق عميقا دمر عضو الإحساس بالاحتراق، ويقول الدكتور سالم الحمود -أستاذ التشريح- : ( إن النهايات الحساسة في الجلد إذا دمرت بالحريق مثلا، فإن الإنسان يفقد إحساسه بالنار، وذلك لأن مركز الألم في المخ لا ينتبه لهذا الألم إلا بوجود النهايات الحساسة، فتأمل قوله تعالى السابق الذي يؤكد نفس الحقيقة ) وكانت الدهشة العجيبة للبروفيسور التاليندي : تاجاتات -وهو من أشهر علماء التشريح- لهذه الآية وبعد دراسته لمعجزات القرآن التي استمرت لمدة سنتين. وقف في أحد المؤتمرات يشرح كيف أن ما وصل إليه العلم الحديث موجود بدقائقه في كتاب الله سبحانه وتعالى. واختتم كلمته قائلا : إن هذا يثبت لي يقينا أن آيات القرآن جاءت لمحمد صلى الله عليه وسلم من الخالق بكل شيء. وأرى أنه قد آن الوقت أن أعلن أنه : لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وقد أصبحت مسلما من الآن.

أما العالم البروفسيور الفريد كرونير* فهو من أشهر علماء الجيولوجيا في العالم .. حضر مؤتمرا جيولوجيا في كلية علوم الأرض في جامعة الملك عبد العزيز .. قلت له : هل عندكم حقائق أن جزيرة العرب كانت بساتين وأنهارا - هذه الصحراء التي ترونها كانت قبل ذلك بساتين وحدائق فقال : نعم هذه مسألة معروفة عندنا .. وحقيقة من الحقائق العلمية وعلماء الجيولوجيا يعرفونها .. لأنك إذا حفرت في أي منطقة تجد الآثار التي تدلك على أن هذه الأرض كانت مروجا وأنهارا , والأدلة كثيرة .. فقط لعلمكم منها قرية الفاو التي اكتشفت تحت رمال الربع الخالي .. وهناك أدلة كثيرة في هذا . قلت له : وهل عندك دليل على أن بلاد العرب ستعود مروجا وأنهارا ؟ .. قال هذه مسألة حقيقية ثابتة نعرفها نحن الجيولوجيون ونقيسها ونحسبها , ونستطيع أن نقول بالتقريب حتى يكون ذلك .. وهي مسألة ليست عنكم ببعيدة وهي قريبة .. قلت : لماذا ؟ قال : لأننا درسنا تاريخ الأرض في الماضي فوجدنا أنها تمر بأحقاب متعددة من ضمن هذه الأحقاب المتعددة .. حقبة تسمى العصور الجليدية . وما معنى العصر الجليدي ؟ معناه : أن كمية من ماء البحر تتحول إلى ثلج وتتجمع في القطب المتجمد الشمالي ثم تزحف نحو الجنوب وعندما تزحف نحو الجنوب تغطي ما تحتها وتغير الطقس في الأرض , ومن ضمن تغيير الطقس تغيير يحدث في بلاد العرب , فيكون الطقس باردا , وتكون بلاد العرب من أكثر بلاد العالم أمطارا وأنهارا . وكنت أربط بين السيول والأمطار في منطقة أبها وبين تلك التي تحدث في شمال أوروبا وأنا أتأمل فيما يقول قلت له : تأكد لنا هذا قال : نعم هذه حقيقة لا مفر منها ! قلت له : اسمع من أخبر محمدا صلى الله عليه وسلم بذلك ,هذا كله مذكور في حديث رواه مسلم يقول صلى الله عليه وسلم : ( لا تقوم الساعة حتى تعود أرض العرب مروجا وأنهارا ) من قال لمحمد صلى الله عليه وسلم أن أرض العرب كانت مروجا وأنهارا ؟! ففكر وقال : الرومان .. فقلت له : ومن أخبره بأن أرض العرب ستعود مروجا وأنهارا .. ففكر وفكر وقال : ( فيه فوق !! ) وهنا قلت له : اكتب .. فكتب بخطه لقد أدهشتني الحقائق العلمية التي رأيتها في القرآن والسنة ولم نتمكن من التدليل عليها إلا في الآونة الأخيرة بالطرق العلمية الحديثة وهذا يدل على أن النبي محمدا صلى الله عليه وسلم لم يصل إلى هذا العلم إلا بوحي علوي .. قال الزنداني : أيها الإخوة الكرام : هذا موقف الملحد الكبير الألماني وقد تضاعف شعوري بمسئولية الأمة الإسلامية أمام دينها , وأنا أرى قيادات العالم الكبار ما أن تقوم لهم الحقائق حتى يسلموا .. ليس فقط يسلموا بل وينشروا ويكتبوا في كتبهم دون مبالاة فقلت في نفسى : لو أن هناك عملا جادا من أمة الإسلام ومن الجامعات فلن تمر عشر سنوات إلا وثلث علماء الأرض في عشر سنوات أو خمس عشرة سنة من المسلمين . والله هذا الألماني مامر بيني وبينه سوى ساعتين ونصف ساعة حتى قال هذا كله .. وهذا عملاق من عمالقة العلم . ويكتب هذا ويقره وهذا يدل على أن هناك علما واحدا وحقيقة واحدة وإلها واحدا وأن هناك حركة وعملا من المسلمين وجد إن بيدنا الحق الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه إن هذا العصر عصر خضع فيه كل شيء للعلم , ولكننا في بدايات عصر خضوع العلم للإسلام وللقرآن الحق قال تعالى : ( سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيد ) سورة فصلت : 53
*البروفيسورألفريد كرونير أحد أكبر جيولوجيي العالم المشاهير , وهو أستاذ علم طبقات الأرض ورئيس قسم علم طبقات الأرض في معهد جوسيينسيس، جامعة يوهانز جوتينبيرج ، مينز ، ألمانيا. قال : من أين جاء محمد بهذا . . . أعتقد إنه من شبه المستحيل بأنّه كان يمكن أن يعرف حول هذه الأشياء مثل الأصل المشترك للكون ، لأن العلماء إكتشفوا ذلك فقط ضمن السنوات القليلة الماضية ، بالطرق التقنية المعقّدة والمتقدّمة جدا .


من مواضيعي
0 واذ قال ابراهيم رب أرني كيف تحي الموتى
0 التقوى
0 بدعوى "المساعدات".. بريطانيا تُخصص 30 مليون دولار لمصر
0 الخارجية الإيطالية : بشار الأسد فقد الإحساس بالواقع
0 لكل محبي الملوخية عليكم بالملوخية
0 مراقبون: فشل مؤامرة إيران بالبحرين وراء محاولة الاغتيال
0 أحمدي نجاد: بن لادن كان بيد الأمريكيين منذ فترة طويلة
0 زاد الصالحين ...النوافل طريق العاشقين

التوقيع:
تبسم كم تحلو الاشراقة على وجه الغريب . فرغم الغربة .أرواحهم عذبة تبتسم لمعايين الرضا .
لو سألت عيون المشتاقين الهائمين بحبه لرأيت وميضها يتكلم
فحنين السماء لوجه الارض تعكسه الارض لوجه السماء.
أللهم أجعلني بحبك راضية مرضية
فاطمة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-07-2011, 08:58 AM   #18
فاطمة
مشرفة الملتقى الاسلامى
 
الصورة الرمزية فاطمة
 

افتراضي رد: كيف أسلم هؤلاء؟!

الفتى النصراني المصري الذي هداه الله إلى الإسلام
قصة الفتى النصراني الذي هداه الله إلى الإسلام من أعجب القصص وأغرب الحكايات .. تنطق بالنعمة التي تطوق رقبة كل مسلم .. في الزمن الذي تخلى فيه كثير من المسلمين عن تقدير تلك النعمة .. وعن توقير حق هذه المكرمة .. عسى الله أن يجعل في هذا يقظة لقلوب غافلة .. إنها نعمة الإيمان...

الحمد لله على نعمة الإسلام وكفى بها نعمة، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى جميع إخوانه من الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه وسلم وبعد،

بتوفيق الله وبمشيئته سأتحدث عن أسرتي قبل الإسلام وبعد الإسلام وأحب التأكيد على القيمة الكبرى لنعمة الاسلام، فالمسلم الذي يعيش في ظل عقيدة التوحيد يتمتع بنعمة عظيمة منّ الله بها عليه ألا وهي نعمة الإسلام. كان لزاما علي أن أبدأ حديثي بهذا التأكيد قبل أن أقص قصتي.

أسرتي قبل الإسلام:

كانت أسرتي تتكون مني وأختي وأمي وأبي .. أربعة أفراد فقط وكانت أسرة نصرانية متدينة تواظب على دروس الكنيسة وتؤدي العبادات النصرانية بانتظام، وكنت أختلف إلى دروس الكنيسة مع أسرتي وكنت أواظب على أداء الصلوات وكان والدي يعمل في تجارة الحبوب، وكنت منذ صباي ألازمه في متجر الحبوب الذي كان ملكًا للعائلة الكبيرة التي تتكون من الجد والجدة والأعمام والعمات، وكانت لي مكانة مميزة لدى الجد والجدة برغم وجود أبناء العائلة وأولاد الأعمام، وكنت الأثير لديهم ، وكنت سعيدًا بهذه المكانة التي ميزتني عن أفراد العائلة وأبناء العم حتى إن الجد كان يفاخر دائما أبناء العم بذكائي ومهارتي في التجارة برغم حداثة سني حينذاك مما كان يغيظ أبناء أعمامي جدًا، وحتى عمي الذي لم يرزق أولادًا كان يبدي إعجابه بي ويقول : ( إنني أعتبرك مثل ابني، وأنا على يقين بأن والدك لا يعرف قيمتك مثلي ) والحمد لله رب العالمين كنت ماهرًا في التجارة ماهرًا في التعامل مع الناس حتى اشتهرت بالدقة في الميزان وحسن التعامل مع المشترين، الأمر الذي حببهم في متجرنا وكان لي أسلوبي اللطيف الطيب في المعاملة مما فطرت به ونشأت عليه، والحمد لله كنت بأسلوبي ذلك متمشيًا مع أدب الإسلام الذي جعل الدين المعاملة والكلمة الطيبة صدقة والابتسامة في وجوه الناس صدقة وكنت سعيدًا بهذا التقدير أيما سعادة ...

وقد شعر الفتى بتوجه أمه نحو الإسلام وميلها إليه، ونفورها من النصرانية وكان ذلك في شهر رمضان منذ نحو أحد عشر عامًا، فقد وافق صيام شهر رمضان الصيام عند النصارى حيث يفطر المسلمون عند أذان المغرب ويفطر النصارى بالليل عند ظهور نجم معين في السماء ، ولاحظ الفتى أن أمه تفطر عند سماع أذان صلاة المغرب فيدهش لذلك من أمه، ويتساءل في نفسه كيف تفطر أمه مع المسلمين، ويستمهلها حتى يظهر النجم - كما هو الحال في صيام النصارى - فتجيبه بأنها ترى النجم في السماء وقد ظهر ! ويرد الصبي - في براءة - أين هو ؟ إنني لا أراه ! فتجيبه بأنها تراه. وتقول له: ولكنك لا تراه وتشير إلى السماء! وأدرك فتانا بعد ذلك أن أمه كانت بسلوكها تتجه نحو الإسلام، وأنها كانت تصوم صوم المسلمين.

موقف آخر يقصه الفتى عن تعلق أمه بدرس التفسير الأسبوعي للشيخ: محمد متولي الشعراوي - رحمه الله - فيقول: ( لاحظت أن لحديث الشيخ الشعراوي الأسبوعي أثرًا أشبه بالرعد في آذان المتعصبين من النصارى، وساعة الحديث الأسبوعي ساعة نحس عندهم وتمثل عبئًا نفسيًا ومعاناة لهم ، بيد أن الأمر كان مختلفًا مع أمي كل الاختلاف حيث كنت أراها تفتح التلفاز وتشاهد درس الشيخ الشعراوي الأسبوعي يوم الجمعة فأسألها دهشا ! ماذا تصنعين ؟! فتجيب قائلة: أتابع هذا الشيخ لأنظر ماذا يقول ؟ وأسمعه ربما يخرف ! ولم أكن أدري أن ردها عليّ وقتها كان من باب التمويه حتى لا أخبر أبي!

وهناك برنامج آخر كانت تتابعه أمي وهو برنامج (ندوة للرأي) أراها تشاهده فلما أنكر عليها ذلك مستفسرًا ترد قائلة: أشاهد وأسمع لأرى ما يقوله هؤلاء العلماء عن النصرانية والنصارى ! فأسمع جوابها دون تعليق ... وأواصل مراقبتها، وكانت أمي سمحة المعاملة لطيفة المعشر، وكادت في معاملتها تبدو أقرب للإسلام والمسلمين، حتى أن أحد القساوسة سبّها ذات مرة لأنها حلفت أمامه قائلة: والنبي - على طريقة العامة من المسلمين في مصر وكما هو معلوم بأن ذلك لا يجوز شرعًا - فسبّها القس ونهرها قائلاً لها: أي نبي ذلك الذي تقصدين ؟! وعنفها حتى سالت الدموع من عينها.

يقول الفتى: (ولما فكرت أمي في الإسلام، استدعتني ذات مرة وقالت لي: تعال يا عماد أنت ابني الوحيد ولن أجد أحدًا يسترني غيرك! فقلت لها خيرًا يا أمي، فقالت: أنت ابني الكبير وأنا مهما كانت الأمور وفي كل الأحوال أمك .. ومن المستحيل أن تتخلى عني أو ترميني في التهلكة ، فقلت لها: نعم يا أمي. فقالت: ماذا تفعل لو أن أهلك قالوا عني كلامًا سيئًا ورموني بتهم باطلة ؟! فقلت لها: ولم يفعلون ذلك وهم جميعا يحبونك. قالت: ماذا تفعل لو حاولوا قتلي والتخلص مني ؟ فقلت لها: كيف ذلك ؟ ولم يحاولون قتلك وهم يحبونك ؟! قالت: ماذا تفعل لو صرت مسلمة ؟ هل ستحاربني مثلما الحال مع أبيك وأعمامك وأخوالك وأقاربك ؟! فكانت إجابتي لها: الأم هي الأم وأنت أمي في كل الأحوال).

ولكن الفتى دهش لحديث أمه إليه وأوجس في نفسه خيفة، وقوّى ذلك الإحساس لديه كثرة مشاجرة أبيه مع أمه في شأن رغبتها في اعتناق الإسلام وكانت تصارح أباه في هذا، وكان أبوه يغضب من تهديدها بترك النصرانية ويتحداها أن تعتنق الإسلام.

وذات يوم عاد الفتى إلى المنزل قادمًا من مدرسته فلم يجد أمه التي كانت تنتظر مجيئه كل يوم، فأسرع إلى أبيه في متجره يسأله فزعًا عن أمه فيجيبه الوالد بأنها في البيت ، ويتساءل الأب - في هدوء - : أين تراها قد ذهبت ؟! لعلها ذهبت إلى إحدى صديقاتها ! فيقول الفتى: إن خزانة ملابسها خالية تمامًا ! فصمت الوالد قليلاً وتعجب للأمر وأقسم أنه لم يغضبها ، ولم يقع بينهما ما يوجب الخلاف أو الغضب، فجعل يسأل عنها في كل مكان يمكن أن تذهب إليه … وكانت الصدمة .. أنها أسلمت ! أسلمت وأعلنت إسلامها أمام الجهات المسؤولة ولن تعود إلى البيت أبدًا .. فجن جنون العائلة كلها وفقدت توازنها وصارت تقول في الإسلام والمسلمين كل ما يمكن أن يقال من ألفاظ السباب واللعن والتهديد والوعيد وصار الجميع من أخوال وأعمام فضلاً عن الأب في حالة عصبية انفعالية في الكلام والسلوك إنهم غاضبون من كل شئ ومن أي شئ … إنها الكارثة قد نزلت بهم ، وإنه الشؤم قد حل بساحتهم ، ويقول الفتى: وكنت أستمع إلى الشتائم توجه إلى أمي من الأقارب والأخوال والأعمام ، فمن قائل: إنها كانت تشبه المسلمين في كذا وكذا ، وهذا الخال يوجه كلامه إلي قائلاً : " انظر كيف تركتكم، وتخلت عنك وعن أختك ؟! انظروا من سوف يرعاكم ويقوم على تربيتكم ؟! " أما العم فقد كان يقول كلامًا مشابهاً ويقول موجهاً كلامه لي ولأختي: " ترى لو ذهبت أنت وأختك إليها وتوسلتما إليها وبكيتما بين يديها .. هل ترجع إليكم ؟! " ويواصل العم حديثه إلي قائلا: " اذهب يا عماد : اذهب إليها وابك بين يديها لعلها ترجع إليكم ! وكنت أسمع ذلك وأشاهد ما حولي ولا أحير جوابًا فقد كنت أنا أيضًا ضائقًا مما حدث وغير راضٍ وكان العم يذهب إليها في الجهات المختصة ليوقع الإقرار تلو الإقرار بعدم التعرض لها ... وأحيانًا كان يلقاها ويستعطفها كي تعود إلى ولديها لشدة حاجتهما إليها، ولكن أمي رفضت بشدة بعدما ذاقت حلاوة الإسلام والإيمان وأسلمت لله رب العالمين وتركتنا وديعة عند من لا تضيع عنده الودائع سبحانه هو خير حافظٍ وهو أرحم الراحمين، وأيقنت أن الله سوف يحرسنا بعينه ويرعانا برعايته.

ولم يزل الفتى يتردد على الكنيسة ودروسها ولا سيما درس الثلاثاء - وهو درس أسبوعي يهتم بالشباب والمراهقين بخاصة ، وبجمهور رواد الكنيسة بعامة - وكان درسًا مشهودًا يعرض فيه القس لكل ما يهم المجتمع والدين والسياسة ويقول ما يشاء دون خوفٍ من حسيب أو رقيب خلافًا للحال مع غير النصارى ، وخلال درس الثلاثاء ذات مرة تعرض القس لأم الفتى ! ويقول الفتى:( وكنت موجودًا ومعروفًا لجمهور الحاضرين، فقد كنت من عائلة معروفة بارتباطها القوي بالكنيسة ) ، وخلال المحاضرة نظر القس إلى الفتى وابتسم ابتسامةً خبيثة وصرح معرضًا بأمه موجهًا كلامه لجمهور الحاضرين قائلاً : " تذكرون فلانة الفلانية ( وذكر اسمها ) - ودون أن يذكر كنيتها (أم عماد)- التي أسلمت أراد المسيح أن يفضحها بعد أن خانت الكنيسة وهي الآن ملقاة في السجن في قضية من قضايا الآداب ! " وأسقط في يد الفتى وأصبح في حيرة شديدة .. هل هذا معقول ؟! - ويقول في نفسه : أبعد أن تسلم وجهها إلى الله وتجازف بترك دينها ولا تخشى العواقب - مهما كانت - تدخل السجن ؟! واتجهت الأنظار إلى شخصي وصوبت سهامها نحوي وكأنني ارتكبت جرمًا عظيمًا وخرجت من درس ذلك اليوم كاسف البال ولم أعقِّب !!.

وبينما كنت في تلك الحال الكئيبة وأنا أسير في الطريق إذا صوت ينادي: ( يا عماد يا عماد ). إنه صوت أمي تسير قرب منزلنا لترانا على حذر وقد أرسلتْ من يستدعينا في غفلة من الأهل واقتربت فإذا أمي ... وتنتابني جملة من المشاعر المتضاربة في مزيد من الرغبة في الانتقام ممن ساعدوها على التعرف على الإسلام واعتناقه وبخاصة زميلاتها اللائى يعملن معها في حقل التمريض وشعور بالشوق والحنين إليها والتقدير لها ... إنها أمي ... مهما كانت وحبها كامن في قلبي فأقبلت إليها وسلمت عليها وكانت مع أناس مسلمين لا أعرفهم ... وكانت أمي ترتدي الحجاب ورأيتني أنظر إليها في دهشة وأسألها - في براءة - ألست مسجونة ؟! فأجابت في دهشة: ماذا تقول ياحبيبي ؟! ومامعنى: مسجونة ؟ هاك العنوان وأرجو أن تزورني ، وأعطتني العنوان وانصرفت.

وبرغم حبي لأمي إلا أنني لم أكن مستريحًا لتلك المقابلة وكان قلبي قلقًا ولم يكن اللقاء مفعمًا بالحب وبالعواطف الجياشة نحوها...

وأخذت العنوان وقفلت راجعًا إلى منزلنا أفكر في الأمر وبعد يومين أو ثلاثة عزمتُ على زيارة أمي على عنوانها الجديد في موعد يسبق يوم الثلاثاء اللاحق لموقف القس السابق في درس الكنيسة، وبلغت مسكن الوالدة وشاء الله أن يكون ذلك مع أذان المغرب ... يا سبحان الله .. وأستمع إلى أذان المغرب وكأني أسمعه لأول مرة برغم سماعي له آلاف المرات ولكن الأذان هذه المرة وقع مغاير تمامًا لما ألفته من قبل .

وتستقبلني أمي أثناء الأذان مرحبةً بي، وأراها وأسمعها تردد الأذان وهي لا تكاد تنتبه لحديثي إليها وبعد الأذان ذهبت فتطهرت وتوضأت ثم دخلت في صلاتها وجعلت تتلو القرآن في الصلاة بصوت مسموع فكنت لأول مرة أسمع القرآن من أمي، إنها تتلو سورة الإخلاص ، وكان لذلك وقع لا يوصف في قلبي وأثر ساحر في نفسي إن مشاعري في تلك اللحظة لا أقوى على وصفها ، فلقد شملني نورٌ ربانيٌ وتملكني شعور غريب تمنيت معه في تلك اللحظة لو جثوت على ركبي وقبلت قدم أمي وهي تصلي، شعرت بشيء ما يغسل قلبي، وداخلني صفاءٌ ونقاءٌ لم أشعر بهما من قبل، أجل إن شعوري في ذلك اليوم لا يمكن وصفه أو التعبير عنه ... إنه روح جديدة تسري في جسدي وعروقي، أحسست بمدى الظلم الذي وقع على أمي من ذلك القس في درس الثلاثاء الماضي، تمنيت لو خنقته لافترائه على أمي دون وجه حق، لماذا يشوه سيرتها ؟! أهذا عدل؟ وهل المسيح أمر بذلك ؟!

ولكن الأمر كان عند القوم مختلفًا إن لديهم قاعدة تقول: ( ابحث عن الخروف الضال قبل أن تبحث عن أحد الغرباء ليدخل الكنيسة ) والمعنى أنه يجب أن تبحث عن النصراني الذي ابتعد عن عبادة المسيح قبل أن تبحث عن أحد تغريه بعبادة المسيح، ويواصل الفتى تساؤله : لماذا يفتري ذلك القس على أمي ؟ ويشنع عليها ؟ ودخلت في صراع مع نفسي، وبعد الصلاة جاءت أمي بالطعام وعرضت علي أن أتناول الطعام معها، وقالت: هيا لتأكل معي أم أنك تخشى أن تأكل معي ؟! وأنظر بعينين تفيضان بالشوق إليها والإكبار لها، وأطالع في وجهها نوراً ونضارةً لم أعهدهما من قبل ، إنها أم جديدة غير التي ألفتها من قبل، إنها مختلفةٌ تمامًا .. ماهذه الوضاءة التي تنور وجهها ؟!! مالذي حدث ؟!

وتمضي تساؤلات الفتى تموج في أعماقه فيما كان يطالع وجه أمه فيقول: ماذا حدث لأمي ... لقد عشت معها عمري ... ما الذي جد عليها ؟! ما هذا النور الذي يفيض به وجهها ؟! يقول الفتى: وبرغم مشاعري المتناقضة وقتذاك من مشاعر حب الأم وكراهيتها لأنها خانت المسيح بتركها المسيحية ( حسب رأيهم ) ..... إلا أني أرى أمي مختلفةً تمامًا أرى في وجهها نورًا وبياضًا وجمالاً لم أعهده في وجهها من قبل... هل هي نضارة الإسلام ؟ أم هو نور الإسلام ؟ .... وتناولت معها الطعام وكنا وحدنا لم يشهد هذا اللقاء أحد من أهلي ... ثم ودعت أمي متوجها إلى البيت أعود لأستلقي على سريري وأسترجع أحداث زيارتي لأمي كأنها حلم جميل ... لا أكاد أصدق أن هذا حدث ... ويقترب موعد درس الثلاثاء التالي وأذهب إلى الكنيسة للاستماع إلى محاضرة القس الأسبوعية في يوم الثلاثاء التالي للثلاثاء الذي تعرض فيه لأمي بالتشهير والشتم.
وأعود إلى الكنيسة للاستماع إلى المحاضرة الأسبوعية وفي هذه المرة وخلال المحاضرة تجاوز القس كل الحدود في الإساءة لأمي والتعريض بها وسبها وإهانتها بأقذر الأساليب وبأشنع الافتراءات للدرجة التي زعم فيها أنه تحدث معها في السجن وقد زارها فيه ، فأعجبُ لمستوى الكذب والزور والبهتان الذي بلغه القس، وأدهش لمستوى التدني الذي انحدر إليه ، وبرغم ما يتمتع به ذلك القس وأمثاله من مكانة روحية كبيرة في نفوس أتباع الكنيسة إلا أني وجدت نفسي لا أحتمل السكوت عليه وعلى وقاحته فاندفعت أصيح في وجهه قائلاً : كفى إلى هذا الحد من فضلك ، وهذا أمر جلل أن يوقف فتى في سن المراهقة مثلي القس المحاضر في الجمهور وهو الأب الروحي للكنيسة وروادها، ويقاطعه فتى بهذه الجرأة وبهذا الأسلوب الغاضب المهين، ويواصل الفتى كلامه الغاضب للقس قائلاً : انتظر من فضلك .. كفى إلى هذا الحد، توقف ! أنت كذاب.

وهنا يتدخل جمهور الكنيسة في محاولة للحد من ثورة الفتى وإسكات غضبه يذكرونه بمكانة الرجل ويناشدونه الهدوء والسكوت ، ولكن دون جدوى ؛ لأن الفتى لم تهدأ ثورته و لم يملك غضبه وواصل إنكاره على القس الذي التفت إليه في محاولة لتهدئته قائلاً : مالك يا عماد؟! .. اسكت يا بني. .. ماذا بك ؟ .. ماذا في الأمر ؟ .. ويجيبه الفتى: لا. أنت كذاب ، ويتوجه إلى جمهور الحاضرين قائلاً : يا جماعة ، أنا كنت عند أمي (وأقسمت لهم بقسم المسيح عندهم) أني كنت عندها وعندما سمعت أمي الأذان قامت فتطهرت وتوضأت وصلت ، منتهى النقاء، والله رأيت في وجهها نضارة - ويصف الفتى وقع كلماته على الحاضرين - فيقول: ( لاحظت وجوههم اسودت وكشروا عن أنيابهم عندما سمعوني أتحدث عن أمي بهذه الطريقة وواصلت الحديث قائلاً لهم : والله إن القس لكذاب وأمي ليست في السجن كما يزعم القس، وهاكم العنوان لمن يرغب بزيارتها ... أمي بفضل الله رب العالمين حين سمعتها تقرأ القرآن أمامي كانت تغسلني وتطهرني ، فقاطعني القس قائلاً : اسكت يا ولد وإلا سأطردك خارج الكنيسة )، ولكن الفتى لا يسكت ، ويواصل هجومه على القس المفتري قائلاً له : دعني أسألك أيها القس، هل تتطهر قبل الصلاة كما يتطهر المسلمون ؟! حينئذ جن جنون الحاضرين وتتابعت تهديداتهم وكادوا يفتكون بي فمن قائل: اسكت لقد جاوزت كل حدود الأدب، ومن قائل : أنت تهذي وتخرف. أما القس فقد تغير لونه وارتعشت يداه وظهر على وجهه الاضطراب والهزيمة والفضيحة، فيما يصيح ثالث : هل أجرت لك أمك غسيلاً للمخ ؟ وكانت ردودي كأنها الطلقات النارية في وجه القس والمتعاطفين معه، وانفض الموقف وخرجت من الكنيسة باكيًا أكفكف دمعي المنهمر من عيني المحمرتين لطول البكاء والغضب ، ولم أجد ما يخفف من وقع محنتي إلا التوجه إلا بيت أحد أصدقائي الأعزاء الذين قويت صداقتي معهم مع مر الأيام فلم أجده في البيت ورأفتْ أمه لحالي التي كنت عليها فرقتْ لحالي، وحزنتْ من أجلي وقالت: منها لله أمك ... هي السبب ... فيما أنت عليه من حزن وأسى ... فلينتقم الله منها ! ولم أكد أسمع كلام هذه المرأة حتى رغبت في الهجوم عليها وخنقها هي وكذلك القس الكذاب ورميتها بعيني كأنهما جذوتان تبعثان بالشرر الحارق وانصرفتُ قافلا إلى بيتنا حزينًا كئيبًا تنتابني مشاعر شتى أريد أن أذهب إلى أمي وأعتذر لها عما أصابها من افتراء هذا القس الكذاب وأريد أن أعود إلى القس لأشفي غليلي منه أريد أن أهينه ... أشعر بالضيق ... إن روحي تكاد تزهق ... ولكن غالبتُ نفسي وقلت: لعل هذا الغضب في مواجهة القس وذلك التجرؤ عليه وسوسة من الشيطان فلأرجع إلى الإنجيل لعلي أجد فيه السكينة والهداية والهدوء.
ويعاود الفتى قراءة الإنجيل -ويوقن بفطرته كما يقول- أنه محرف وأن القرآن الكريم هو كتاب الله حقًا ، هو الكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، فالإنجيل عندما طالعته وجدته كتابًا كأي كتاب يؤلف في سيرة شخص أو عظيم حيث تطالعك أخبار عن المسيح الذي يأكل والمسيح الذي يشرب والمسيح الذي يموت والمسيح الذي يقوم من الذي يتحدث بهذه الأخبار ؟ هل هو الله ؟ أم هو المسيح ؟! .

إن الإنجيل كتاب كأي كتاب يحكي قصة شخص أكل وشرب ونام ، وفعل كذا من المعجزات أو له كذا من المعجزات والخوارق، من المتحدث في كل هذا ؟ أو من الذي كتب هذه الأخبار بعد وفاة المسيح؟ ولماذا تتعدد الروايات وتختلف وتتناقض أحياناً بتعدد الأناجيل واختلافها، حتى والمسيح على الصليب - كما يزعمون - ينادي : ( إيلي إيلي لماذا؟ شبقتني ! ).

أي: إلهي إلهي لماذا تركتني وخذلتني ؟! لماذا ؟ ينادي مَنْ ؟ وهو من ؟ وكيف يتخلى الأب عن ابنه وهو يستصرخه ويستنصره ويستنجد بـه ؟! أهذا منطق؟! أسئلة كثيرة رَسمتْ أمامي علامات استفهام كبيرة، وفي هذا أنشأتُ في خطابي للنصارى والنصارى أقول : ( ياعُبَّادَ المسيح ... لي عندكم سؤال ... لا يجيب عنه إلا من وعاه ... كيف مات الإله بصنع قوم ؟ ... فهل هذا إله ؟ ... وعجبًا لقبر يحوي هذا الإله ... والأعجب منه بطن حواه ... ثم يخرج من بين الفرج فاتحًا للثرى فاه ... فهل هذا إله ؟! )- وهذه القصيدة مقتبسة من أخري لابن القيم رحمه الله تعالي-.

وقد أصاب الفتى الملل من قراءة الإنجيل - كما يحكي- لأن قراءته في الإنجيل ضاعفت من حيرته ولم تجب عن أسئلته، ويمضي الفتى قائلاً: ولكن حرصي على الوصول للحقيقة دفعني لمزيد من المراجعة ومعاودة قراءة الإنجيل مرة أخرى حتى انتهيتُ من قراءته لأصل إلى الاطمئنان النفسي والعقلي والروحي فما وجدت إلا المزيد من الإبهام والغموض، فاشتدت حيرتي حتى طالعت في الإنجيل قول السيد المسيح:

( الحق الحق أقول لكم: إن من يتبع كلامي ويؤمن بالذي أرسلني فله حياة أبدية )

الله أكبر. الله أكبر إذاً جاءت صريحة وعلى لسان المسيح عبارته تلك التي تؤكد أنه رسول من عند الله ، فقوله: ( الحق . الحق ) قسم وقوله : (إن من يتبع كلامي ويؤمن بالذي أرسلني) تأكيد على أنه رسول من عند الله وقوله: (فله حياة أبدية) أي له الجنة والحياة الخالدة في الجنة.

وتكثر تساؤلات الفتى ، فيذهب إلى القس في الكنيسة، ويعرض عليه تساؤلاته واستنتاجاته، ويحار القس ولا يرد عليه جوابًا ، فينصرف الفتى عنه وبعد عدة أيام يرسل إلى الفتى بهدية غالية القيمة ( من حيث قيمتها المادية ) وكانت صليبًا من الذهب الخالص يثبت في سلسلة تعلق في العنق .. يقول الفتى: (ولاحظت أنه قد غير من معاملته معي فصار يعاملني برقة ولطف ويشملني بنظرات عطفه وإشفاقه وقربني إليه، وذات مرة فاجأني بقوله - في لغة حانية - : (أنا آسف إذ ذكرت أمك بما ذكرتها على تلك الصورة التي ضايقتك، فأنت ابن المسيح، ونحن نحبك، والمسيح يحبك...) ولم أكن أدري أنه يدبر لي بليل ويحفر لي حفرة عميقة ، وقال لي في لهجة ودودة : أتمنى لو أرسلت والدك وأرجو أن يأتي في صحبته عمك ويواصل الفتى قائلا: ( وكانت لأبي وعمي مكانة عالية عند القس في الكنيسة حيث كان يستعين بهما في حل مشاكل عائلتنا). ومضى القس يقول للفتى: "أريد أن تبلغ أباك وعمك أني أريدك في أمر سيسعدك كثيرا وسيريحك للغاية ، ولا تنس أباك الروحي فلانـًا الذي يحبك كثيرا وأنا أحبك وأعتز بك كثيرًا وأرجو أن تقبل أسفي لأني ذكرت أمك بالسوء وسببت لك كل هذا الإزعاج وكل تلك المضايقة، ويصدق الفتى -بطيبة وبراءة - مقولة القس ولم يكن يدري - كما يحكي- بأنه كان يدبر له مكيدة وأنه يريد والده وعمه من أجل هذا !

ويعود الفتى إلى والده ويخبره أن الأب فلانا (القس) يريده ومعه عمه بعد قدّاس يوم الجمعة القادم، فأجابه الوالد موافقًا، وفي اليوم المذكور اصطحب الرجلان الوالد والعم الفتى قاصدين الكنيسة والتقيا بالقس في الموعد المحدد، وهناك استقبلهما القس. يقول الفتى: ( ولما هممت بالدخول في صحبتهما، استوقفني القس وسألني أن أنتظر خارج الغرفة، لأن الحديث مع الوالد والعم في شأن خاص بك وسيسعدك كثيرًا ويحمل لك مفاجأة سارة ).

هكذا خاطب القس الفتى كما حكى - ومكثوا في اجتماعهم قرابة الساعة بعدها خرج الوالد والعم ناكسي الرؤوس - وسألتهما: ماذا حدث ؟ فيجيب الوالد: لاشيء … كل ما هناك أن الأنبا (فلانا) أرسل في طلبك لتمكث معه وفي صحبتك أختك يومين أو ثلاثة ، فقلت: خيرًا ولم أعقب، واستبشرت بتلك الزيارة ؛ لما لذلك الأنبا من مكانة عالية في النفوس ( عند النصارى ) ولما له من كرامات - كما يزعمون في النصرانية - الأمر الذي يتمناه كل نصراني وأخبرني الوالد أن الأنبا يريد أن يقدم لك هدية قيمة ويريد أن يسلمها لك بنفسه ، وأن تمكث معه وأختك يومين أو ثلاثة داخل الدير في مكان سيعجبك جدًا وستستريح فيه كثيرًا ، فأجبته من فوري بالموافقة السعيدة وسألني أن أتأهب للسفر يوم الاثنين التالي للقاء، فصرت متلهفًا للسفر تواقًا لذاك اللقاء ؛ لما كنت أسمع من معجزات ذلك الأنبا وكراماته - كما يزعمون - وكنت أريد أن أرى بعيني ما يزيد يقيني في هذا الرجل ( فما راءٍ كمن سمعا ).

وفي يوم الاثنين الموعود يلاحظ الفتى أن والده يساعده في إعداد حقيبة السفر ويضع فيها كل الملابس ويعجب من أمر أبيه كيف يضع كل تلك الملابس ! ولما سأل والده أجاب عنه بقوله: بعد حين ستعرف كل شئ وصمتَ الفتى ولم يلق بالاً ، وانطلقا إلى المطرانية في القاهرة ، ويراقب الفتى الموقف عن كثب، فهاهو الوالد منهمك في إنهاء بعض الإجراءات ولم يشأ الابن أن يسأل الوالد عن أي شئ مما يرى ... ومن القاهرة انتقل الركب إلى بني سويف حيث ( بيت الشمامسة ) وهناك تسلمني قس - والكلام للفتى - وتركني والدي وأوصاني بأختي الصغيرة خيرًا وانصرف.

وفي بيت الشمامسة - حيث المقر الجديد للفتى - لم تلبث المعاملة أن تغيرت وتتابعت الأوامر الصارمة والتعليمات المشددة أين ملابسك ؟ اجلس أقبل … هذا سريرك الذي ستنام عليه وهذا مكان حفظ ملابسك، ويسأل الفتى عن أخته فيجيبه المسؤول قائلاً: لا دخل لك بها ... ستكون في مكان وهي في مكان آخر.

كان الموقف صعبًا على الفتى ... فالمكان غير مريح - كما يقول-: إن نظرة واحدة لنظام غرفة النوم تذكرك بعنبر السجن حيث الأسرة ذات الطابقين وكثرة عدد المقيمين في البيت ... ومرت الثلاثة أيام والسبعة والعشرة أيام، والفتى يتساءل في حيرة متى سفري إلى أهلي ؟ ومتى أعود لمدينتي ؟ وسرعان ما تأتيه الإجابة: انسَ كل شئ ولا تفكر في مدينتك ولا أهلك ولا في العودة إلى بيتك ... أنت هنا لن تغادر ... نحن نحبك ! ألست تحبنا كما نحبك ؟! وهل نقصر في خدمتك أو في حقك ؟! الطعام يقدم لك في مواعيد والنوم في مواعيد والدروس في مواعيد وحياتك منظمة ، ونحن نحبك ونريدك ، فشعرت بالأسى والحزن يعتصرني وكأني في سجن لا إرادة لي فيه ولا حرية ولا اختيار ، وجعلوا يعدونني إعدادًا لأصبح شماسًا ... الدروس المتتابعة والتلقين المستمر ولم يكن لي من همٍّ إلا أن أحفظ تعاليم النصرانية ودروس اللاهوت، وأن أردد كل ما يلقى إلي كالببغاء إلى أن بلغت الفترة التي أهلتني لأصبح شماسًا وقد تُوجْتُ في تلك الفترة برشم الصليب في شعر رأسي بقص مقدمته على هيئة الصليب، وقام بذلك الأنبا وأجازني شماسًا ... وصرتُ منذ تلك اللحظة حائزًا على درجة شماس داخل الهيكل ولم تزل الحياة هنالك تبعث على الملل والسأم ... كنا مجموعة كبيرة من الفتيان في الحجرة نحيا حياة لا جدة فيها ولا طرافة وإنما حياة رتيبة ... دروس مملة تفرض علينا فرضًا وتعاليم المسيحية تصب في رؤوسنا على غير شرح أو إقناع ، وليس أمامنا إلا أن نستظهر تلك الدروس وإلا فالعقاب الأليم ينتظرنا فضلاً عن صحبة غير طيبة من الشباب المستهتر وحياة لم آلفها ولم أعتدها، الأمر الذي يناقض تكويني ونفسي وتربيتي مما دعاني للكتابة إلى أبي أستعطفه وأرجوه أن يأتي ليخرجنا من هذا المكان وأقول له في خطابي: يا والدي، إني أحبك ... حرام عليك ! أهكذا تتركنا وتخدعنا وتلقي بنا في هذا المصير ... وأيًا كانت الأحوال فأنا ابنك وأحبك . ويتابع الابن إرسال خطاباته إلى أبيه مستغيثًا مستعطفًا إياه ولكن دون جدوى !

وتزداد معاناة الفتى فيفاجأ بعد معاناته السابقة طيلة ستة أشهر بتقرير من مطرانية بني سويف بترحيله إلى بني مزار في محافظة المنيا إلى مكان يعرف ببيت النعمة وشهرته عند المسلمين ( مدرسة الأقباط الإعدادية المشتركة ) كما يقول صاحبنا.

ويواصل حديثه عن بيت النعمة فيقول: وهناك في (بيت النعمة) الذي كان في الحقيقة (بيت النقمة) شربت المر ألوانا وعشت الصبر أشجانًا، وصرت أذكر أيام المعاناة في بني سويف بكل خير ، فقد كانت أيامي فيها نعيمًا قياسًا على أيامي التي قضيتها في (بيت النعمة) ... والله الذي لا إله غيره كلما ذكرت أيامي في بني مزار في (بيت النعمة) شعرت بآثار السياط تلهب ظهري وترهق كاهلي ! لشدة ما كانت عليه العجوز الحيزبون من قسوة في معاملتنا . إذ حرمها الله من كل مسحة جمال ونعتّها بكل ما هو قاسٍ وقبيح ... إنها مخيفة مرعبة ، فهي تتعامل مع الشباب بالسياط الحامية، لقد كانت تطاردنا في أرجاء البيت بعصاها الغليظة حتى كان شباب هذا البيت يختبئون تحت الأسرة وخلف الأبواب خوفًا من عقابها ولم يكن غريبًا أن تراقبنا ساعة تناول الطعام وتلاحقنا بأوامرها ولم يكن غريبًا أن تأمر الفرد منا أن ينهض ويترك الطعام دون أن يشبع إذلالاً له وإهانة لكرامته ، أما أختي فقد قصوا لها شعرها وأخبروها أنها ستتزوج قسًا رغما عنها عندما تبلغ الخامسة عشرة ، وأتساءل في حيرة وضجر إلى متى سأظل على هذا العذاب ؟ فتكون الإجابة: إلى أن تموت ! … لن ترى والدك ولا أحد أفراد أسرتك ولا أحبابك إلا أن تموت !

ومضت الشهور - كما يقول الفتى- شهرًا تلو شهر ، وعاودت الكتابة إلى أبي مستجيرًا به أستعطفه لينقذني من هذا الكرب الذي كنت أعيش فيه ولكن دون جدوى مما جعلني أكتب إليه ذات مرة داعيًا عليه ، وقلت في رسالتي إليه ذات مرة فلينتقم الله منك ! وأصابني المرض والهزال، وبلغ التعب والأرق بي مبلغه وغايته، وكان الوقت يمر ثقيلاً في صحبة فتية مما ساءت أحوالهم واستحقوا التأديب والعقاب من الكنيسة ، فمنهم من أسلم أبوه ومنهم من أسلمت أمه ومنهم من هو مطلوب لثأر في الصعيد ويتوافد الزوار على هذا البيت الذي نسكن فيه ، ويشاهدون ما نحن عليه من شقاء وعنت، وكأننا مخلوقات عجيبة في حديقة الحيوان، يتسلى الناس بمشاهدتها، ومرت ستة شهور، وأنا في هذا العذاب، وعاودت الكتابة إلى أبي أتوسل إليه أن يأتي ليشاهدني ولو مرة واحدة، ولم يكن من الممكن أن نفر من هذا البيت ولا سبيل للنجاة من هذا العذاب؛ لأن حراسته كانت شديدة ، ولم يكن من الممكن أن ينجح أحد في اقتحام الصعوبات المفروضة للحراسة حتى لو نجح أحد في اختراق الحراسة فإن محاولة غير مأمونة العواقب ويمكن الإمساك به وإعادته مرة أخرى، ليلقى مزيدًا من العذاب ولكن إلحاحي في الكتابة إلى والدي دفعه لزيارتنا وما أن جاء لزيارتنا ورأى الصورة التي كنت عليها من الهزال والضعف وسوء حالي ، حتى احتضنني باكيًا الأمر الذي شجعني على الارتماء في حضنيه وتقبيل يديه وقدميه والاستغاثة به ، لينقذني من المعاناة التي كنت فيها، حتى إن أختي كانت معي في نفس البيت في الطابق الأعلى ولم أتمكن من رؤيتها طوال مدة وجودي فيه ، مما رقق قلب أبي فذهب إلى رئيس البيت، وقال له: لو سمحت ، أريد أن أعود بالولدين: عماد وأخته - إن شاء الله - وحسبهما هذه المدة التي مكثوها عندكم ، فرد المسؤول: لا إن شاء الله لن تأخذهم أبدًا أبدًا أبدًا، فقال له أبي: ما معنى هذا ؟ فأجاب رئيس البيت: لو أخذت الولدين معك إلى مدينتكم سوف يتعلقون بأمهم، وسيسبب هذا لك وللكنيسة إزعاجًا لا داعي له، فأجابه الوالد بنبرة قاطعة : أريد أولادي وإليكم الأوراق المتعلقة بذلك، وأصر والدي على موقفه ، فرد المسؤول في نبرة تحدٍ: لا. لن نسلمك أولادك ( واخبط راسك في الجدار ) واصنع ما بدا لك، فرد الوالد قائلاً: إذاً سأخرج من هنا إلى المحافظ وأشكو إليه أمركم وأفضح أمركم على الملأ، فلما وجد المسؤول ذلك الإصرار من والد الفتى رد عليه في غلظة وسلم الفتى وأخته مضطرًا ، يقول الفتى: وفيما نحن في الطريق إلى مدينتنا، سألت والدي عن حال أمي، فقال لي: يا بني. إن أمك قد ماتت إثر حادث صدام بالسيارة ، وصدمها خالك وقضت نحبها، ويسقط في يد الفتى ويصدم صدمة نفسية عميقة يعاف معها الحياة، إذا ضاق بالحياة ذرعًا بعد فراقها ويقول لأبيه في تساؤل حزين: إذن لماذا نذهب إلى مدينتنا، عد بنا من حيث أتينا ، فما قيمة العودة دون أمل في لقاء أمي والأنس بها ؟! وواصلنا المسير حتى بلغنا مدينتنا.

وتمضي الأيام ويعود الفتى وأخته إلى بيت الوالد، ويستأنف الفتى عمله في متجر العائلة مع أبيه، وبعد مضي أربعين يومًا، وبينما كان الفتى في متجر أبيه إذا بصوت سيدة تنادي من جانب قريب: يا عماد يا عماد ويدرك الفتى على الفور بأنه صوت أمه ، فيسرع نحوها ويرتمي في أحضانها، ويوقن وقتها بأن أبيه قد أخفى الحقيقة عنه حتى لا يفكر فيها، ولا يعاود الاتصال بها، وتعطيه الأم الحنون عنوانها، ويعود الأمل من جديد، يقول الفتى: وصرتُ أسير حثيثًا نحو النور ، وبعد أيام قليلة قمت بزيارتها فرحبت بي وغمرتني بعطفها وحبها وحنانها ورأيت النضارة تعود إلى وجهها من جديد، بعد أن عانت أشد المعاناة في بعدنا عنها، ولما عدت إلى بيت والدي استدعاني أبي وفاتحني في موضوع زواجه من جديد أملاً ألا يسبب هذا الموضوع أي إزعاج لي فوافقته من فوري، ولم أعارضه، وقلت له : إنها حياتك، وأنت ولك التصرف وسعى أبي لاستخراج التصريح اللازم لهذا الزواج حسب ما يقضي به المذهب الأرثوذكسي ، فذهب إلى مطرانية القاهرة لهذا الغرض وهناك رأى عجبًا فمن قائل له: لا بد أن تدفع 200 جنيه وآخر يطلب 150 جنيه لعمل تصريح الزواج وثالث يطلب 70 جنيها لاستخراج التصريح، ولما حصل الأب على التصريح له بالزواج تعهدته امرأة العم - وكانت امرأة متعصبة للنصرانية تعصبًا أعمى تكره الإسلام والمسلمين كراهية شديدة - فاختارت له زوجة نصرانية متعصبة للنصرانية أيضًا، ودخل بها - وكان فارق السن بينها وبين أبي كبيرًا- وصارت معاملتها لنا تسوء يومًا بعد يومٍ، حتى إنها شكتني إلى أبي ذات يوم قائلة له - زورًا وبهتانًا-: هل تتخيل أن ابنك يرفع يده عليّ ؟ فغضب أبي أشد الغضب واشتعلت ثورته فانهال عليّ ضربًا لا رحمة فيه؛ من أجل إرضاء زوجته الصغيرة المدللة مما دفعني للعودة إلى أمي ؛ لاستعير منها بعض الكتب التي تساعدني على التعرف على الإسلام، ونصحتني أمي أن أقرأ بعمقٍ وقالت لي: يا بني، إنك ملم بتعاليم النصرانية، فأنت شماس داخل الهيكل أرجو أن تقرأ القرآن الكريم بعمق وتعاود قراءة الإنجيل وتطالع كتب السيرة ثم تقارن بينها .... ولكنها حذرتني أن يطلع أبي على هذا الأمر .. أو تلك الكتب ؛ وإلا فسيكون مصيري هو الموت ! فلما علم أبي بترددي على أمي وزيارتها استدعاني ذات مرة وجرى بيني وبينه الحوار التالي قائلاً لي: ما الخبر ؟ هل عاودت زيارة أمك ؟ فأجبته: نعم عاودت زيارتها ؛ لأنتقم منها لأنها خانت المسيح .... فقال لي: كيف ذلك ؟ فقلت له: اصبر وسترى - إن الله مع الصابرين - سوف أنتقم منها انتقامًا شديدًا .... ولما تحدثت مع عمي في هذا الأمر وقلت له ما قلت لأبي أعجب بي كثيرًا ورأيته متهللاً وقال لي: أحسنت ومضى يقول: لقد أخبرني القس في الكنيسة بأنه يتوقع لك مستقبلاً باهرًا . وأنك ستصبح مع الترقي قسيسًا في الكنيسة بعد عدة سنوات ، وانتقم يا بني من أمك بالطريقة التي تحلو لك ، فسررت كثيرًا لقناعة أبي وعمي بما قلت لهم تبريرًا لزيارة أمي وكان ذلك تمويهًا وبعثًا للأمان في نفسي ؛ حتى أجد الأمان في البحث عن الحقيقة ومعرفة حقيقة الإسلام وبعد معاناة في البحث والاطلاع والمقارنة بين مصادر الإسلام والنصرانية غمرني نور الإسلام وذقت مع مطالعة مصادره حلاوة وطمأنينة، لم أكن أجدها قبل الإسلام. فعدت إلى أمي وفاتحتها في أمر اعتناق الإسلام.

وقد ساعد الفتى في الوصول إلى القناعة التامة بقبول الإسلام دينًا وجود مسجد قريب من منزل أمه الصالحة فكان بتشجيع من والدته يمارس فيه الشعائر الدينية من إقامة الصلاة وقراءة القرآن ومتابعة الأذان . يقول الفتى: (وصدق الله العظيم إذ يقول (ألا بذكر الله تطمئن القلوب) وكنت أقضي نهاري عن والدتي وأعود للمبيت في بيت أبي) ولما وصل الفتى إلى هذه الدرجة العالية من اليقين بالحق في دين الإسلام وفي شريعته الغراء .. قال: ( فاتحت أمي في رغبتي في اعتناق الإسلام وترك النصرانية، فوافقتني وهي فرحة، فأعلنت إسلامي على يد أمي أولا قبل الشروع في اتخاذ الإجراءات الرسمية في إشهار إسلامي، وسمحت لي بأن أتردد على المسجد، لأداء الصلاة، وقد عرف إمام المسجد بقصتي فكان يساعدني في فهم قواعد الإسلام وفقه العبادات ولا سيما فقه الصلاة ، وكان وشم الصليب لا يزال واضحا وجليا في معظم اليد مما كان يسبب لي حرجًا وعنتًا شديدين لمن لا يعرف قصتي.

ومن المواقف التي تعرض لها عماد للحرج الشديد خلال تردده على المسجد المذكور في حالته التي كان عليها - كما يحكي- فيقول: هممت بالوضوء من مياه المسجد ذات مرة وكشفت عن ذراعي وفيما أرفعهما أثناء الوضوء إذا جاري المسلم -أثناء الوضوء- يلمح وشم الصليب في يدي. فقال لي: ماذا تصنع ؟ فأجبته ملمحًا: نسأل الله الهداية. فسكت ولم يغضب، وترك مكان الوضوء بجانبي ونأى عني واستكمل وضوءه، وفي موقف آخر تعرضت لإحراج شديد، حيث أقيمتْ الصلاة وكبر الإمام تكبيرة الإحرام كنت خلف الإمام في الصف الأول وبينما أرفع يدي مع تكبيرة الإحرام إذا بأحد المصلين من العامة يلمح وشم الصليب في يدي فيلتفت نحوي في غضب ويجذبني من ملابسي في قسوة يجرجرني بعيدًا عن صفوف المصلين ويصب عليّ جام غضبه ، وتنصبُّ عليَّ شتائمه وتهديداته ويقول لي: (يادسيسة) جئت تتجسس على المسلمين، وقال ألفاظًا أخرى لا أذكرها مما أحزنني كثيرًا ، ولولا يقيني في الإسلام وقد شرح الله صدري إليه لفتنت في ديني ، وكان شيخ المسجد يعرف قصتي فلما فرغ من الصلاة عنف الرجل وإن كان الرجل الجاهل قد اعتذر إلي بعد أن أشهرت إسلامي وقال لي: (أنت الآن من أهل الجنة) وكان هدفي من ترددي على المسجد أن أتزود من فقه الإسلام ولأزداد يقينًا على يد الشيخ: حسين أحمد عامر حتى أتمكن من مواجهة شدائد ما بعد إشهار إسلامي رسميًا ، وصارحت والدتي برغبتي في إعلان إسلامي رسميًا فقالت: أختك من قبلك؛ لأنها ستضيع ... وقد تلاقي عندهم ما تلاقيه من شقاء وعنت إذا أسلمت وتركتها عندهم ، مما أشعرني بالخوف على أختي ودفعني لمساعدتها على معرفة الإسلام وفهمه عسى الله أن يشرح صدرها إليه وإن يهديها إلى الدين الحق دين الإسلام ملة إبراهيم ودين رسل الله وجميع أنبيائه.

وذات يوم تعود الفتاة من الكنيسة وهي تحمل صورة لميلاد المسيح (حسب زعمهم) ، وكان عمرها حينذاك لا يجاوز الاثني عشر ربيعًا فيسألها الفتى الأخ: ماذا تحملين ؟ فأجابت هذه صورة للمسيح في مذود البقر، ويعاود الفتى سؤال أخته:وما هذا الذي حول الصورة ؟ ومن هذا الذي في الصورة ؟ فقالت: ربنا ! ، ويدهش الفتى ، ويواصل السؤال: ومن هذا الذي حوله ؟ فقالت: بقر وحمار وحيوانات أخرى. ويسأل سؤالاً أخر: وأين ولد الرب ؟ فأجابت: في مذود البقر، فقال: وما معنى مذود البقر ؟ فقالت: حظيرة حيوانات، فيرد الفتى: وهل يليق بالرب والإله أن يولد في حظيرة البهائم ؟ فقالت: لا. هذا تواضع منه كما علمتني المعلمة في الكنيسة، فيعلق الفتى: هل التواضع من إله - ولله المثل الأعلى- أن يولد في بيت متواضع أم في حظيرة حيوانات قذرة ؟ فإذا الأخت تقول: أنا أيضًا غير مقتنعة بهذا المنطق النصراني وراغبة في الإسلام، وما لبثت الفتاة أن أعلنت إسلامها على يد أخيها ونطقت بالشهادتين ( أشهد لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله) أمامه ثم اتجها إلى الجهات المسؤولة ليعلنا إسلامهما معًا وهناك وجدا أشد المعاناة وتعرضا لاختبارات كثيرة وبلاء شديد حتى سمح لهما باعتناق الإسلام - كماي قول- : ( مناقشات طويلة وضغوط من النصارى وتهديدات وأسئلة في فقه الإسلام وعقيدته ، وتمكنا بفضل الله وتوفيقه أن نجتاز الاختبارات بنجاح) ، وإن كانت المناقشة قد طالت وأرهقته؛ لأنها كانت شاقة وحادة وطويلة، وقد امتدت فترة المعاناة العقلية والنفسية في رحلة فتانا من الشك إلى اليقين خمس سنوات كانت أصعب سنين عمره وقد صارت حياته بعد إسلامه تفيض بمحبة الإسلام .

يقول الفتى: (ذات يوم وبعد إسلامي ، تقابلت أنا وأحد القساوسة، وكان معه شابان فقال لي القس في سخرية: بعت دينك يا عماد مثل فلان، ويقصد بفلان هذا الرجل الذي باع دمه من أجل الحصول على لقمة العيش فرددت عليه قائلاً: هل تعلم أن البابا تزوج ؟ فقال على الفور: البابا لا يتزوج، فقلت: سبحان الله البابا لا يتزوج والإله يتزوج، عجبًا لك تحرم هذا الأمر على البابا وترضاه للإله)

ويمضي الفتى قائلاً: (تحدثت مع أحد أفراد الكنيسة قلت له: لماذا قدم المسيح نفسه قرباناً لمغفرة خطيئة آدم ولم يقدم آدم نفسه بدلاً عنها ؟! ولماذا كان عيسى عليه السلام مسؤولا دون غيره عن خطيئة آدم ، ومطالبًا بالتكفير عنها، وأين المسؤولية الفردية ؟ أليس ضياعها في المجتمع دليلاً على أنه يحكم بشريعة الغاب ؟ ثم أليس من الأعدل أن يحي الله آدم ويأمره بتقديم نفسه قرباناً ؟ ولماذا يقدم عيسى نفسه قربانًا بلا سبب وجيه ؟ ثم من الذي أحيا المسيح بعد موته ؟ هل أحيا نفسه ؟ أم أحياه غيره ؟ وإن كان هذا عن طيب خاطر فمن ذا الذي كان يصيح ويستغيث على الصليب ويقول: (إيلي إيلي لماذا شبقتني) أي: إلهي إلهي لماذا تركتني؟ سمع محاوري هذا وبعدها فرَّ هاربًا ولم يعقِّبْ).

ويحكي الفتى قائلاً : ( تحدثت مع أحد رجال الدين النصراني. قلت له: أين أولادك حتى أسلم عليهم ( وهذا دون قصد مني ) فقال: أنا ليس عندي أطفال ولم أنجب، وبنظرة سريعة إلى عينيه المملوءتين بالدموع، استطرد فبدأ حديثه معي قائلاً : الفرد منا يريد أن ينجب طفلاً ليحمل اسمه ويكمل رسالته بعد موته ... نظرت في وجهه وقلت: سبحان الله هل الله في حاجة إلى من يحمل اسمه أو يكمل رسالته وقرأت عليه قول الله تعالى: (وقالوا اتخذ الرحمن ولدًا (*) لقد جئتم شيئًا إدّا (*) تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدًا (*) أن دعوا للرحمن ولدًا (*) وما ينبغي للرحمن إن يتخذ ولدًا (*) إن كل من في السماوات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا (*) لقد أحصاهم وعدهم عدًا (*) وكلهم آتيه يوم القيامة فردًا ).


من مواضيعي
0 أسبانيا تحبط صفقة مروحيات إيرانية قتالية
0 الداخلية المصرية تحقق في ظهور علاء مبارك "طليقًا" قبل المحاكمة
0 يخاطبكـِ القلب فأستمعي
0 ولا تهنوا ولا تحزنوا
0 "إسرائيل" تعتذر لتركيا عن مهاجمة "أسطول الحرية"
0 شهيد سوري يكتب بدمه داخل ثلاجة الموتى:"وضعوني هنا وأنا حيّ"
0 أحزاب تونسية بينها حركة النهضة تعترف بـ"الانتقالي الليبي"
0 الزيات يرفع دعوى تتهم مبارك بتسريب معلومات عسكرية

التوقيع:
تبسم كم تحلو الاشراقة على وجه الغريب . فرغم الغربة .أرواحهم عذبة تبتسم لمعايين الرضا .
لو سألت عيون المشتاقين الهائمين بحبه لرأيت وميضها يتكلم
فحنين السماء لوجه الارض تعكسه الارض لوجه السماء.
أللهم أجعلني بحبك راضية مرضية
فاطمة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-08-2011, 03:17 AM   #19
فاطمة
مشرفة الملتقى الاسلامى
 
الصورة الرمزية فاطمة
 

افتراضي رد: كيف أسلم هؤلاء؟!

الطفل الأمريكي فريتزأسلم وهو في الثامنة

أحضرت له أمه كتباً عن كل الأديان وبعد قراءة متفحصة, قرر أن يكون مسلماً قبل أن يلتقي بمسلم واحد.
يقول الرسول صلى الله عليه وسلم:" كل مولود يولد على الفطرة, فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه". وقصة اليوم ما هي إلا مصداق لهذا الحديث الشريف.
فقد ولد ألكساندر فرتز لأبوين مسيحيين في عام 1990م. وقررت أمه منذ البداية أن تتركه ليختار دينه بعيداً عن أي تأثيرات عائلية أو اجتماعية. وما أن تعلم القراءة والكتابة حتى أحضرت له كتباً عن كل الأديان السماوية و غير السماوية. وبعد قراءة متفحصة, قرر ألكساندر أن يكون مسلماً! وقد شغف حباً بهذا الدين لدرجة أنه تعلم الصلاة, وتعرف على كثير من الأحكام الشرعية, وقرأ التاريخ الإسلامي, وتعلم الكثير من الكلمات العربية, وحفظ بعض السور, وتعلم الأذان. كل هذا بدون أن يلتقي بمسلم واحد!
وبناء على قراءاته قرر أن يكون اسمه الجديد "محمد عبد الله تيمناً بالرسول الذي أحبه منذ نعومة أظفاره. "ابتدأني هو بالسؤال هل أنت حافظ؟" قالها بالعربية! - قلت له لا, وأحسست بخيبة أمله.
تابع يقول "ولكنك مسلم وتعرف العربية أليس كذلك"؟.
وأمطرني بأسئلة عديدة "هل حججت؟" "هل قمت بأداء العمرة؟" "كيف تحصل على ملابس الإحرام؟"هل هي مكلفة؟" هل بإمكاني شراؤها هنا أم يبيعونها في السعودية فقط؟". ما هي الصعوبات التي تعاني منها كونك مسلماً في جو غير إسلامي؟ ".
لقد توقعت أن يذكر أشياء تتعلق بزملائه أو مدرسيه, أشياء تتعلق بأكله أو شربه، أو بالطاقية البيضاء التي يرتديها، أشياء تتعلق بالغترة التي يلفها على رأسه على الطريقة اليمنية, أو بوقوفه مؤذناً في الحديقة العامة قبل أن يصلي, ولكن جوابه كان غير متوقع وكان هادئاً وممزوجاً بالحسرة "تفوتني بعض الصلوات في بعض الأحيان بسبب عدم معرفتي بالأوقات
ما هو الشيء الذي جذبك للإسلام؟ لماذا اخترت الإسلام دون غيره؟
-سكت لحظة ثم أجاب "لا أدري, كل ما أعرفه أنني قرأت عنه وكلما زادت قراءتي أحببته أكثر".
هل صمت رمضان؟.
- ابتسم وقال نعم لقد صمت رمضان الماضي كاملاً والحمد لله, وهي المرة الأولى التي أصوم فيها, لقد كان صعباً وخاصة في الأيام الأولى". ثم أردف "لقد تحداني والدي أنني لن أستطيع الصيام, ولكني صمت ولم يصدق ذلك".
ما هي أمنيتك؟. - فأجاب بسرعة "عندي العديد من الأمنيات, أتمنى أن أذهب إلى مكة المكرمة وأقبل الحجر الأسود" .
"لقد لاحظت اهتمامك الكبير بالحج, هل هناك سبب لذلك؟".
_ تدخلت أمه و لأول مرة لتقول "إن صور الكعبة تملأ غرفته, بعض الناس يظن أن ما يمر به الآن هو نوع من الخيال, نوع من المغامرة التي ستنتهي يوماً ما, ولكنهم لا يعرفون أنه ليس جاداً فقط, بل إن إيمانه عميق لدرجة لا يحسها الآخرون. علت الابتسامة وجه محمد عبد الله و هو يرى أمه تدافع عنه, ثم أخذ يشرح لها الطواف حول الكعبة وكيف أن الحج هو مظهر من مظاهر التساوي بين الناس كما خلقهم ربهم بغض النظر عن اللون والجنس والغنى والفقر. ثم استطرد قائلاً: إنني أحاول جمع ما يتبقى من مصروفي الأسبوعي لكي أتمكن من الذهاب إلى مكة المكرمة يوما ما, لقد سمعت أن الرحلة ستكلف قريباً من 4 آلاف دولار, ولدي الآن 300 دولار"..علقت أمه قائلة في محاولة لنفي أي تقصير من طرفها :ليس عندي أي مانع من ذهابه إلى مكة ولكن ليس لدينا المال الكافي لإرساله في الوقت الحالي
. ما هي أمنياتك الأخرى؟.
- أتمنى أن تعود فلسطين للمسلمين, فهذه أرضهم وقد اغتصبها الإسرائيليون منهم. نظرت إليه أمه مستغربة فأردف موحياً أن هناك نقاشاً سابقاً بينه وبين أمه حول هذا الموضوع: أمي, أنت لم تقرئي التاريخ, إقرئي التاريخ, لقد تم اغتصاب فلسطين.
و هل لديك أمنيات أخرى؟.
أمنيتي أن أتعلم اللغة العربية و أحفظ القرآن الكريم.
ماذا تريد أن تصبح في المستقبل؟.
- أريد أن أصبح مصوراً لأنقل الصورة الصحيحة عن المسلمين. لقد شاهدت الكثير من الأفلام التي تشوه صورة المسلمين, كما شاهدت العديد من الأفلام الجيدة عن الإسلام والتي أصدرها أشخاص أعتبرهم مثلي الأعلى وقد اعتنقوا الإسلام في الستينيات. وسأقوم بدراسة الإسلام في جامعة أكسفورد, لقد قرأت أن لديهم برنامجاً جيداً في الدراسات الإسلامية.

هل تود أن تدرس في العالم الإسلامي؟. فأجاب بالتأكيد, خاصة في الأزهر.
تدخلت أمه لتقول "هل شاهدتم فيلم الملوك الثلاثة؟" إنه فيلم عن حرب الخليج, إنه فيلم رائع. و هنا أعرب محمد عن امتعاضه قائلاً " إنه فيلم سيئ, لم أحبه على الإطلاق" و هنا أردفت أمه قائلة : إنه لا يحبه لأن الجنود الأمريكيين قاموا بقتل بعض المسلمين بدون سبب, ولكنه فيلم جيد بشكل عام!.
هل تجد صعوبة في مجال الأكل؟ و كيف تتفادى لحم الخنزير؟.
"الخنزير حيوان وسخ جداً, أنا استغرب كيف يأكلون لحمه, أهلي يعلمون أني لا آكل لحم الخنزير لذلك لا يقدمونه لي, وإذا ذهبنا إلى مطعم فإنني أخبرهم أني لا آكل لحم الخنزير. هل تصلي في المدرسة؟. نعم, وقد اكتشفت مكاناً سرياً في المكتبة أصلي فيه كل يوم. وحان وقت صلاة المغرب, فنظر إلى قائلاً: هل تسمح لي بالأذان؟، ثم قام وأذن في الوقت الذي اغرورقت فيه عيناي بالدموع!


من مواضيعي
0 اتفاق المصالحة يحرج "إسرائيل"
0 الجيش الباكستاني ينفي وجود قوات أمريكية بوزيرستان
0 نائب الرئيس اليمني يبحث "نقل السلطة" مع السفير الأمريكي
0 رئيس لجنة الفتوى بالأزهر: قانون دور العبادة يزيد الاحتقان
0 مشاهد من غزوة حمراء الأسد
0 دبلوماسي مصري: فتحَ معبر رفح لا يعفي إسرائيل من مسؤولياتها
0 ردًا على مطالب بطرده.. سفير "إسرائيل" بالقاهرة: لن أغادر!
0 قصيدة لزوجين متحابين في الله

التوقيع:
تبسم كم تحلو الاشراقة على وجه الغريب . فرغم الغربة .أرواحهم عذبة تبتسم لمعايين الرضا .
لو سألت عيون المشتاقين الهائمين بحبه لرأيت وميضها يتكلم
فحنين السماء لوجه الارض تعكسه الارض لوجه السماء.
أللهم أجعلني بحبك راضية مرضية
فاطمة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-08-2011, 11:20 PM   #21
فاطمة
مشرفة الملتقى الاسلامى
 
الصورة الرمزية فاطمة
 

افتراضي رد: كيف أسلم هؤلاء؟!

حيّاك الله يا أم صهيب . لا عدمت كرم متابعتكم الطيبة وجزاك الله كل خير.
خالص محبتي.


من مواضيعي
0 إغلاق السفارة البريطانية في الكويت بعد تهديدات
0 "إسرائيل" تتحايل بتقديم اعتذار جزئي لتركيا عن جريمة "مرمرة"
0 أبو إسماعيل يدعو الإسلاميين للمشاركة بقوة في مليونية الجمعة
0 إذا تأخر الحمل فلا داعي للانزعاج
0 لقاء مرتقب بين مشعل وعباس مع بدء الإفراج عن الأسرى
0 إسقاط الجنسية المصرية عن موريس صادق
0 مسؤول :انفجارات القاهرة ناجمة عن اختراق طائرة لحاجز الصوت
0 السجن خمس سنوات لوزير الإسكان المصري السابق

التوقيع:
تبسم كم تحلو الاشراقة على وجه الغريب . فرغم الغربة .أرواحهم عذبة تبتسم لمعايين الرضا .
لو سألت عيون المشتاقين الهائمين بحبه لرأيت وميضها يتكلم
فحنين السماء لوجه الارض تعكسه الارض لوجه السماء.
أللهم أجعلني بحبك راضية مرضية
فاطمة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-09-2011, 09:08 AM   #22
فاطمة
مشرفة الملتقى الاسلامى
 
الصورة الرمزية فاطمة
 

افتراضي رد: كيف أسلم هؤلاء؟!

كاثي الأمريكية أسلمت بنسخة من ترجمة معاني القرآن

كـاثـي..الأمريكية التي اهتدت بنسخة من ترجمة معاني القرآن الكريم تقول
بعد أن تركت التدريس في المدارس الأمريكية، عملت مديرا لإحدى المدارس الإسلامية الناشئة في ولاية واشنطن(Washington)، وقد لفتت انتباهي تلك السكرتيرة الأمريكية التي كانت مثالا للحشمة والوقار والجدية في المرأة المسلمة. وذكرتها لزوجتي مقارنا سلوكها بما عليه العديد من المسلمات ممن ولدن في الإسلام، حيث إنهن لا يلتزمن بالحجاب ولا الآداب الإسلامية في التعامل مع الرجال الأجانب عنهن. وعندما سألتها عن ذلك أخبرتني بقصة إسلامها الغريبة جدا؛ وهذه هي كما روتها فقالت: "عندما كنت أدرس في الابتدائية كانت والدتي تصطحبني إلى مكتبة الحي العامة. وقد اعتادت المكتبات العامة أنه عندما يجتمع لديها نسخ مكررة من كتب يقل عليها الطلب أو نسخ تالفة من بعض الكتب فإنها لا ترمي هذه النسخ، بل تبيعها بأسعار رمزية. وفي إحدى المرات بينما كانت المكتبة تعرض مثل هذه الكتب اشتريت أحدها بخمسة أو عشرة (سنتات) من مصروفي الخاص بدافع حب التملك وأن أحصل على شيء خاص بي، ولم أكن أدري ما فيه، فوضعته في مكتبتي في الغرفة. ثم أخذ طريقه إلى أحد الكراتين مع غيره من الأغراض الذي تتكدس ونسيته. وكان أن مرت الأيام وأنهيت الابتدائية ثم المتوسطة وتخرجت من المرحلة الثانوية. وكنت محظوظة إذ قبلت في إحدى الكليات الجامعية. واقتضت حكمة الله أن أنضم إلى قسم الآداب واختار تخصص علم الأديان المقارنة، حيث كان التركيز كبيراً على الأديان الثلاثة: اليهودية والنصرانية والإسلام. ولما لم يكن أحد من الأساتذة في القسم من المسلمين فقد كانت الصورة النمطية المشوهة عن الإسلام هي السائدة عند الحديث عنه؛ ولذا لم أهتم به. ولم أجد صعوبة في اجتياز المقررات الدراسية لأتخرج من الكلية وأحصل على الشهادة الجامعية. الكتاب الأثير ثم بعد ذلك بدأت رحلة البحث عن عمل. ولما كان تخصصي من التخصصات التي يقل الطلب عليها، إضافة إلى قلة فرص العمل بشكل عام في المنطقة التي أقطنها، فسرعان ما أصبت بالإحباط والملل من عدم الحصول على وظيفة. وصرت أقضي جلّ وقتي في المنزل بدون أي شغل؛ ورحت أقلب مقتنياتي الخاصة وأعيد ترتيبها مرة بعد أخرى؛ لكي أقضي على الفراغ وأشغل وقتي. وبينما كنت كذلك عثرت على ذلك الكتاب الذي اشتريته في طفولتي وقد علاه الغبار. ولكونه من مقتنيات الصبا التي دفعت قيمتها من مالي الخاص، فقد صار أثيرا عندي، وكأنه قطعة أثرية. أخذت الكتاب ونظفته وبدأت أطالع فيه، فإذا هو ترجمة بالإنجليزية لمعاني القرآن الكريم. بدأت أقرأه بتأثر وتمعن، وانجذبت إليه بشدة. وقد وجدت أن ما فيه يخالف بالكلية ما تعلمته في الجامعة عن الإسلام، ويقدم صورا مغايرة لما كان يقوله أساتذتي في الكلية عن هذا الدين وعن القرآن. وصرت أتساءل: هل كان أساتذتي في الجامعة بهذا الجهل، أم أنهم كانوا يكذبون في وصفهم للإسلام والقرآن؟ ثم مضيت في مطالعتي وقراءتي فيه عن اقتناع وشغف بما فيه من التعاليم والهدى، وعندما أنهيته قررت أنه مادام هذا هو الإسلام فيجب أن أدخل فيه وأصبح مسلمة. اتصلت بعدها بأحد المسلمين وسألت عن كيفية الدخول في الإسلام، فدهشت من بساطة ووضوح الإجراءات، فاعتنقت الإسلام ـ ولله الحمد ـ ثم تزوجت شابا مسلما من أفغانستان، وها نحن الآن عائلة من ضمن عائلات المجتمع المسلم في هذه المدينة، نسأل الله أن يتقبل منا ويثبتنا على دينه". ملاحظة: يقوم التجمع كل عام بتوزيع 50 ألف نسخة مترجمة لمعاني القرآن الكريم ولله الحمد ، إذا رغبت في المساهمة في ذلك فيمكنك التبرع بثمن نسخة أو أكثر من ترجمة معاني القرآن الكريم من خلال هذه الصفحة : http://www.iananet.org/newstore.htm
مع كتابة أن هذه النسخة للتبرع في خانة الملاحظات


من مواضيعي
0 مصر تعاقب 16 متهمًا أنشأوا شبكة اتصالات غير مشروعة
0 "طالبان باكستان" تتوعّد بـ 10 هجمات كبرى انتقاماً لـ"ن لادن"
0 من آثار نكبة فلسطين
0 انفجار قوي أمام فندق تيبستي في معقل الثوار الليبيين
0 عريقات :ارتباطات عباس أجلت لقاء القاهرة
0 البروكلي
0 شعاع الأمل من سمّ الخياط/ مميز
0 الصامدة

التوقيع:
تبسم كم تحلو الاشراقة على وجه الغريب . فرغم الغربة .أرواحهم عذبة تبتسم لمعايين الرضا .
لو سألت عيون المشتاقين الهائمين بحبه لرأيت وميضها يتكلم
فحنين السماء لوجه الارض تعكسه الارض لوجه السماء.
أللهم أجعلني بحبك راضية مرضية
فاطمة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-09-2011, 02:54 PM   #24
فاطمة
مشرفة الملتقى الاسلامى
 
الصورة الرمزية فاطمة
 

افتراضي رد: كيف أسلم هؤلاء؟!

بوركت حبيبتي .لا عدمنا طلتك الطيبة وجزاك الله كل خير.


من مواضيعي
0 سرب نحل يقتل زوجيْن مسنّين في تكساس
0 باب السواك للصائم
0 حماس: حرق الاحتلال للمساجد سياسة عنصرية
0 ضياع الوقت في رمضان
0 إن ربي قريب مجيب
0 السعودية تنفي دعوة وزير خارجية إيران لزيارتها
0 التحفظ على المتهمين فى قضية التجسس بالإسكندرية
0 الجيش الحر يستميت في الدفاع عن حلب

التوقيع:
تبسم كم تحلو الاشراقة على وجه الغريب . فرغم الغربة .أرواحهم عذبة تبتسم لمعايين الرضا .
لو سألت عيون المشتاقين الهائمين بحبه لرأيت وميضها يتكلم
فحنين السماء لوجه الارض تعكسه الارض لوجه السماء.
أللهم أجعلني بحبك راضية مرضية
فاطمة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-10-2011, 03:23 AM   #26
فاطمة
مشرفة الملتقى الاسلامى
 
الصورة الرمزية فاطمة
 

افتراضي رد: كيف أسلم هؤلاء؟!

حياك الله أخي أحمد يمكنك نقلها كما تحب وترضى.
الدال على الخير كفاعله .
أسال الله أن يجعلها في موازين حسناتك يوم القيامة.
اللهم آمين.


من مواضيعي
0 العربي: يجب محاكمة "إسرائيل" بسبب معاناة الأسرى
0 تجنب السمنة فى رمضان
0 تاج الخشية
0 الى سدرة المنتهى
0 البشاشة
0 علماء بيئة وساسة يحملون أوباما مسئولية إعصار إيرين
0 مظاهرة أمام السفارة الإسرائيلية بأنقرة في ذكرى أسطول الحرية
0 التألق الحيوي معجزة إلهية في أعماق المحيط

التوقيع:
تبسم كم تحلو الاشراقة على وجه الغريب . فرغم الغربة .أرواحهم عذبة تبتسم لمعايين الرضا .
لو سألت عيون المشتاقين الهائمين بحبه لرأيت وميضها يتكلم
فحنين السماء لوجه الارض تعكسه الارض لوجه السماء.
أللهم أجعلني بحبك راضية مرضية
فاطمة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-10-2011, 04:05 PM   #27
فاطمة
مشرفة الملتقى الاسلامى
 
الصورة الرمزية فاطمة
 

افتراضي رد: كيف أسلم هؤلاء؟!

سارة الأمريكية مسلمة بعد دراسة 12 ديانة!!
قصتي مع الإسلام العظيم
السلام عليكم أخواتي المسلمات ..

الإسلام رائع ..
وهو الدين الوحيد الذي أحسست بشيء ما يجذبني إليه لإعتنقه بدلا من 12 ديانة درستها لأختار واحدة منها ..
أكتب إليكم هذ الرسالة وأنا أبكي حرقة على عشرين عاما من الكفر بالله ..
لا أخفيكم أخواتي، أنه قبل إسلامي كنت أشعر أن الدين شيء مهم في حياتنا ، ولكننا لا نريد نحن (الأميركيين ) أن نعترف بأهميته ..

نعم.. بدأت قصتي مع الإسلام عندما قابلت فتاة مسلمة من السعودية ، لم يزد عمرها عن العشرون عاما..
طلبت مني مساعدتها في اللغة الإنجليزية ، وقد كانت تتحدثها بطلاقة ..
في الأشهر الأولى من تدريسي لها لم أظهر أي إهتمام بدينها رغم حبي الشديد لعادات المسلمين . و أول ما لفت نظري هو ( الترابط الأسري ) الذي حُـرمت منه منذ كان عمري يوما واحدا !
إنقطعت عنها لمدة تزيد عن الـ 5 أشهر ، ولكن كنت أساعدها في بعض الأمور وقت الإختبارات . ولكن طيلة مدة انقطاعي عنها كنت أفكر تفكيرا عميقا في تلك الفتاة التي ترتدي جلبابا (hijab) أسودا يغطي سائر جسمها بل حتى وجهها الجميل ...
كان لديها أختان ، وكانتا تهتمان بي وتكرماني ، حتى أني كنت أخجل بعض الأحيان منهما ..
صديقاتي في الجامعة كنّ يقلـن لي :
كيف وجدتي المسلمات جاهلات (ignorants) أليس كذلك؟؟؟
وكنت أزداد حزنا لعدم فهم صديقاتي ما يدور حولي وفي داخلي ..
كنت أشعر أن المسلمين لديهم شيئا يميزهم عن الآخرين ، فرغم دعايات الإعلام المضللة عن المسلمين ، إلا أننا نحن الأمريكيات نعجـِب بمظهر المسلمات حتى ولو لم نظهر ذلك .

في يوم ٍ ماطر ، وقد كان يوم الأحد ، قلت سأذهب اليوم إلى الكنيسة عليّ أجد الجواب !!! ؟
الجواب لحقيقة الإله ..

ولأني كنت أريد أن أبوح بأمري إلى الراهبة وقد كانت صديقتي .. دخلت إلى غرفة فارغة علق فيها الصليب وقلت :
" أيها الرب أنا في محنة لا يعلمها إلا أنت ..
أيها الرب ساعدني..
أيها الرب هل لديك إبن ؟! ( تعالى الله عما قلت )
أنت ترى دموعي وتدرك حيرتي ... أي ال12 دينا أتبع ؟!!
أحب أن أكون مسلمة .. أرتدي جلبابا طويلا أسوداً وأمشي في الطرقات.. أتزوج من رجل عربي لأعيش كريمة حرة " !!

بكيت كثيرا ، حتى أتت صديقتي الراهبة لتقول :
" أنت تبكين على يسوع وكيف صلبوه ؟ "
ازددت ألما في هذه اللحظة .. لم أتمالك نفسي وقد كنت متعبة جدا لدرجة الإنهيار..
سقطت على الأرض أنتحب.. وصرخت وأنا أوجه يدي إلى الصليب..
- تكلمي يا (jane ) هل ما نعتقده في هذا الصليب صحيح؟؟
أنا حائرة !!
من هو الإله إن كنت ِ تؤمنين بأن الله ثالث ثلاثة !!؟؟
لا أستطيع تحمل المزيد من هذا الكذب .. أخبريني الحقيقة .. أي دين يجب أن أتبع ؟؟ ولمَ .......

قاطعتني jane وقد كانت مذهولة قائلة :
" نعم عزيزتي لك الحق أن تسالي مثل هذه الأسئلة .. أنا نفسي سألت نفسي آلاف المرات هذه الأسئلة... " !!
وأمسكت بيدي وقالت:
" ولكن بعد كل هذا أمسك الإنجيل(bible) وأنسى كل هذه الأسئلة التي يلقيها الشيطان في أنفسنا .."
نظرت إليها وقلت : " كم أنت ماكرة " ..

تركت المكان ، وخرجت هائمة لا أدري أين أذهب .
فجأة رأيت رجالا يبدوا عليهم أنهم مسلمين من لباسهم .. أسرعت إليهم .. وقلت :
" أرجوكم أرجوكم "
وأخذت أبكي بكاء عميق وقلت:
" أين أستطيع أن ألتقي بصديقات مسلمات؟ "
قالوا لي بصوت ملؤه الحنان والدفء :
" تعالي معنا نحن سنذهب إلى هناك لنصلي " ...
قلت : " لا .. أستطيع الذهاب بمفردي فقط .. قولوا لي أين هو المركز الإسلامي ؟ " ..

ذهبت إلى هناك وقد كنت ارتدي (miniskirt) [ تنورة قصيرة فوق الركبة ] ... دخلت إلى المكان وشعرت بالإسلام يسري في أعماقي .. شعرت بالخجل من ملبسي بعد أن رأيت المسلمات متحجبات ..
رأيت ملابس الصلاة موضوعة جانبا وقلت في نفسي : لم لا أضع أحدها على ساقي ..فعلت..
فسألتني إحدى المسلمات :
" أهلا بك .. هل ترغبين أن تعرفي شيئا عن الإسلام ؟ "..
فقلت : " نعم .. وأحب أن تعرفيني على الإسلام.. من فضلك " !
قالت : " يسرني ذلك ، ولكن هل قرأت ِ شيئا عن الإسلام؟ " .
أجبت بتردد : " نعم قرأت الكثير ، وأنا معلمة منزلية(tutor) لإحدى الفتيات المسلمات من السعودية " ..
قالت : " حسنا يسرني لو تزوريني في منزلي لأعلمك شيئا عن الإسلام " ...
فرحت حتى بكيت من الفرح ... وقلت : " شكرا شكرا..." .
وقد كنت وقتها أتحدث اللغة العربية ولكن بصورة ضعيفة وجمل غير مرتبة ..

استمريت في الذهاب إلى منزل هذه المسلمة قرابة الشهرين ، ثم جاءني الخبر الأليم بأنها تستعد السفر إلى بلدها ، فلذا هي لا تستطيع الإستمرار معي ..
ودعتها وأنا أبكي بحرقة ..
وبالمناسبة .. فقد كنت لا أستطيع الذهاب إلى المركز الإسلامي دائما لكي لا ألفت نظر أحد
من صديقاتي أو أهلي ..

رجعت إلى المنزل وسجدت كما رأيت المسلمات .. وبكيت وقلت :
" إلهي ابعث لي من يساعدني .. إلهي إني أحببت الإسلام وآمنت به فلا تحرمني فرصة أن أكون مسلمة ولو ليوم واحد قبل أن أموت .. "

ذات يوم وفجأة رن هاتف المنزل ، وإذا به صديقي(boyfriend) يقول :
" لدينا حفل شواء اليوم هل تأتين معي؟ " ..
فقلت : " أتمنى ذلك ولكن لا أستطيع " ..

منذ ذلك اليوم لم ألتق به أو حتى أسمع صوته ، لأني سمعت من صديقتي المسلمة السعودية أن الـ boyfriend محرم في الإسلام إن لم يكن هناك عقد زواج ..

بعد أن أغلقت سماعة الهاتف ذهبت إلى غرفتي .. أخرجت حجابا ( هدية من الفتاة السعودية ) وارتديته كما تفعل هي ..
نظرت إلى وجهي وقلت كم أبدوا جميلة بهذا الحجاب.. أرجعته في صندوقه ونمت بعدها نوما عميقا ..

وذات مرة بعد شهر تقريبا بكيت بعد قراءتي في بعض الكتب عن الدين الإسلامي حتى نمت على الأريكة في غرفة المعيشة ...
استيقظت على رنين الهاتف الساعة الثامنة مساءاً ، وإذا هي صديقتي السعودية
قالت لي : " سارا هل كنت نائمة ؟ "
قللت : " نعم ولكن لا يهم .. كيف حالك أنت ؟؟ "
وبكيت فجأة ، فقالت : " مابك سارا .. هل هناك ما يألمك ؟؟ ما الأمر؟؟ "
قلت لها : " إسمعي صديقتي أنا تعبت من الحيرة أشعر أن هناك أمر غريب يسري بداخلي .. هل من الممكن أن آتي إلى منزلك الليلة ؟
أشعر أن اليوم هو يومي الأخير..
قالت لي : " تذكري يا سارا أن بيتي بيتك وأنا أنت .. فلذا مرحباً بك في أي وقت.. "

شعرت بحرارتي ترتفع ، والصداع يزداد ، وشعوري بالضيق يكاد يقضي علي .
ولكن الإختلاف هنا هو أني كل مرة أشعر فيها بهذا القدر من الإنهيار أفكر بالإنتحار ... لكن هذه المرة هناك شيء مختلف..!!
أشعر أني أريد أن أفعل شيئا أكبر من ذلك ..هو .....
( التغيير) ...
ركبت سيارتي وكدت أرتطم بسيارات كثيرة من شدة الإكتئاب الذي أعانيه .. وشرود الذهن الذي سيطر علي لمدة 4 أشهر كاملة ..

ذهبت إلى منزل صديقتي وفتح لي الباب أخوها الأكبر قائلا : " السلام عليكم سارا " ..
رددت السلام كما علمتني صديقتي المسافرة.. ولكن بطريقة أوحت إليه أني خائفة من شيء ما...
ولكن قطع صمتنا.. صوت صديقتي قائلة :
" مرحبا مرحبا تفضلي سارا "...
دخلت إلى المنزل وفي داخلي الكثير .. في داخلي نار لم تهدأ منذ عدة أسابيع .. بل أشهر .. بل منذ خرجت إلى هذا العالم !!..

جلست معها ، وقدمت لي القهوة العربية التي هي من أجمل الأشياء في الضيافة السعودية .. شربت القهوة .. بعدها بل منذ أن دخلت إلى هذا المنزل الدافئ أحسست بالأمان الذي كنت طيلة حياتي أبحث عنه..
تحدثت مع صديقتي عما يدور داخلي وبعد حديث طويل.. قامت فقالت لي :
" هل أنت مستعدة لأن تكوني مسلمة ؟؟؟ "
قلت : " نعم .. بل أريد ذلك الآن " ...
قالت : " تأني قبل إتخاذ مثل هذا القرار الكبير " ..
قلت لها: " أنا أشعر أن هذا الدين هو الدين الصحيح ، بل ومتأكدة من ذلك.. أسرعي أختي وقولي لي كيف أصبح مسلمة ؟ " ....
قالت صديقتي : " الآن باستطاعتك أن تكوني مسلمة ، فقط قولي " أشهد أن لا إله إلا الله و أشهد أن محمدا رسول الله " ..
قلت لها : " حسنا لقنيني إياها كلمة كلمة " ..

رددت عاليا وقلبي يزداد نبضه بسرعة عالية ودموعي تنهمر .....
(( أشهد... أن... لا إله إلا الله... و أشهد... أن... محمدا رسول الله ))

نظرت إلى صديقتي ، وقلت بصوت عال :
أنا مسلمة .. أنا مسلمة.. أنا مسلمة جديدة ..
اليوم ولدت من جديد .. اليوم إسمي مسلمة .. لن ينادوني سارا بعد اليوم.. بل سينادوني مسلمة..
وداعا سارا القديمة.. وداعا للقلق والحيرة..
من اليوم لن أحتاج إلى التفكير في حل متاهات التثليث.. من اليوم أنا لست مذنبة ..

أنا مســــــــــلـــــــمــــــة !

بعد ذلك رجعت إلى المنزل .. و أنا مرتاحة .. لم أستطع النوم ليس لأني قلقة أو محتارة .. بل لأني فرحة ...
وضعت البوصلة لأعرف إتجاه القبلة .. وفرشت سجادة الصلاة وصليت أول صلاة في الإسلام صلاة العشاء لأن وقتها لم يخرج بعد ..
في آخر سجدة ... سجدت لمدة 30 دقيقة وأنا أبكي فرحا ، ودعوت الله أن يساعدني ويثبتني على طريق الحق .

كان هذا اليوم يوم تاريخ ولادتي...(16-7-1999)....
وإسمي مسلمة و بطاقاتي الشخصية استبدلت بصورتي وأنا متحجبة....

مررت بأيام صعبة كثيرة وقد حان الوقت لأرتاح .. وأكون مؤمنة... بعد عشرين عاما من الضياع والتيه .

اتصلت بصديقتي المسافرة وأبلغتها نبأ إسلامي .. وقد فرحت أشد الفرح ..

ولكن لم تنته القصة ..
فقد أتت صعوبة إخبار أهلي بالخبر .. ولكني تمالكت نفسي وكان ذلك وقت أعياد الميلاد ..
وارتديت حجابي ودخل أبي وأمي وأخي الوحيد .
- سارا .. ماهذا ؟!! صرخ أخي .
قلت له والدموع تملا عيني : هذا هو الحجاب .. أنا مسلمة اليوم .. إسمي مسلمة وليس سارا .

دهشت أمي وشحب لون وجهها فقالت : عزيزتي هل جننت !؟؟ كيف ترضين الإسلام دينا ؟!
قلت لها : الإسلام ديني ، ومحمد نبيي ، والله ربي ، والقرآن كتابي ، وخديجة وعائشة قدوتي ، وأمريكا بلادي ،
وأنت لا زلت أمي ماري( Mary ) وأنت أيضا أبي ( John ) و أنت أخي الحبيب المدلل( Mark) .. أنتم عائلتي .. لا شيء جديد سوى أني تغيرت ..
أصبحت مسلمة ، وأنا الآن أكثر سعادة واستقراراً .. أشعر أني إنسانة .. أشعر أني حرة ..
واحتضنت أمي وأبي بقوة ، وقد ظهرت عليهم علامات التأثر ..

قالت أمي : لا تقلقي حبيبتي ، ولكن ماذا عن هذا الذي ترتدينه الحجاب...؟؟؟!!!
قلت لها : أمي هذا هو لباسي .. و أحبه ولاأستطيع خلعه .. لا لا أستطيع ..

قالت أمي : ولكن ماذا سيقول الناس ؟؟ سيقولوا أوه لن نرى شعر سارا الذهبي الرائع ...
قلت : أمي هذا لا يهم .. المهم هو أني مسلمة .

اجتزت الإمتحان وحمدت الله .. بعد أن ذهبوا كتبت رسالة مرفقة بثلاث وردات بيضاء ...
كتبت فيها :
أمي ، أبي ، أخي ...
أنا أحبكم ولا زلت ابنة العائلة .. ولا زلت أمريكية .. أرجوكم اقبلوني كمسلمة ..
وبالمناسبة .. أعجبت بالهدايا الرائعة التي احضرتموها لي...
ولكن أريد أن أخبركم بشيء ما.. وهو أني لن أستطيع الإحتفال معكم السنة القادمة ..
أعرف أن هذا يبدوا محزنا ولكن ... سأتقبل الهدايا التي ستحضروها لي ..
أمي تذكري أني لا زلت أحبك
أبي تذكــر أني لا زلت أحبــك
أخي تذكر أني لا زلت أحبــك
المحبة : مسلمة

هذه هي قصتي .. قصة ولادتي من جديد ...
أرجوكم أخواتي أن تدعوا لي .... أرجوكم من الأعماق ....


من مواضيعي
0 ما الذي جعل هذا الطفل يقوم الليل ؟
0 رجل يرتدي زي الجيش الأفغاني يُردي أحد عناصر "إيساف"
0 التعريف /ما هي التزكية عند الصوفية
0 هكذا أسلم الدكتور مراد هوفمان
0 تعليم الإسترخاء النفسي
0 ملك البحرين يلقي خطابا هاما أمام مجلس النواب غداً
0 يوم البعث
0 فرنسا تلوح بقطع العلاقات مع سوريا بسبب القمع الدموي

التوقيع:
تبسم كم تحلو الاشراقة على وجه الغريب . فرغم الغربة .أرواحهم عذبة تبتسم لمعايين الرضا .
لو سألت عيون المشتاقين الهائمين بحبه لرأيت وميضها يتكلم
فحنين السماء لوجه الارض تعكسه الارض لوجه السماء.
أللهم أجعلني بحبك راضية مرضية
فاطمة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-10-2011, 10:06 PM   #28
Ahmad
مقاوم نشط
 

افتراضي رد: كيف أسلم هؤلاء؟!

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فاطمة مشاهدة المشاركة
حياك الله أخي أحمد يمكنك نقلها كما تحب وترضى.
الدال على الخير كفاعله .
أسال الله أن يجعلها في موازين حسناتك يوم القيامة.
اللهم آمين.
الله يجعلها فى موازين حسناتك يارب مشكوره اختى الفاضله وجزاكى الله عنا كل خير


من مواضيعي
0 الوليد بن طلال يؤكد عدم تنازله عن أرض توشكى بمصر و يعرض حلولاً أخرى
0 مجلس الوزراء يصدر بياناً يؤكد فيه بقاء ميخائيل في منصبه ودعوة لمظاهرة...
0 نجلا مبارك يعيشان في خير الإخوان المسلمين داخل السجن
0 قصه فيها عبره جميله ( للمتزوجين فقط )
0 55 ألف كمبيوتر للتصويت في الانتخابات
0 "عمرو موسى" يختار نائب رئيس الجمهورية قبل الانتخابات
0 وزير العدل .. السجن أقل عقوبة تنتظر مبارك
0 الزفاف....ولكن فى الجنة

Ahmad غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-12-2011, 06:14 AM   #29
فاطمة
مشرفة الملتقى الاسلامى
 
الصورة الرمزية فاطمة
 

افتراضي رد: كيف أسلم هؤلاء؟!

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ahmad مشاهدة المشاركة
الله يجعلها فى موازين حسناتك يارب مشكوره اختى الفاضله وجزاكى الله عنا كل خير

أللهم آمين
شاكرة متابعتك الطيبة وجزاك الله كل خير.


من مواضيعي
0 غرق أكثر من 300 عامل بميناء طرابلس
0 مقتل 7 جنود خلال مواجهات مع القاعدة جنوب اليمن
0 النفور من شرب الحليب يعود لأسباب نفسية وليست معدية
0 القذافي: أسكن في مكان لا تستطيعون الوصول إليه وقتلي فيه!
0 الرئيس الإيطالي يدعو القذافي إلى الرحيل
0 "الإخوان" يتحدون الحظر: لا تراجع عن "الإسلام هو الحل"
0 خبير قانوني بارز يرجح حصول مبارك على البراءة
0 نصائح من الشيخ صالح المغامسي تكتب بماء الذهب

التوقيع:
تبسم كم تحلو الاشراقة على وجه الغريب . فرغم الغربة .أرواحهم عذبة تبتسم لمعايين الرضا .
لو سألت عيون المشتاقين الهائمين بحبه لرأيت وميضها يتكلم
فحنين السماء لوجه الارض تعكسه الارض لوجه السماء.
أللهم أجعلني بحبك راضية مرضية
فاطمة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-12-2011, 06:16 AM   #30
فاطمة
مشرفة الملتقى الاسلامى
 
الصورة الرمزية فاطمة
 

افتراضي رد: كيف أسلم هؤلاء؟!

أستاذ الرياضيات الكندي جاري ميلر
أستاذ للرياضيات بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن اسمه جاري ميلر..كندي الأصل..كان قسيساً يدعو للنصرانية وبعد أن من الله عليه بالإسلام وقف يخطب في الناس قائلاً :
"أيها المسلمون,لو أدركتم فضل ما عندكم علي ما عند غيركم لحمدتم الله أن أنبتكم من أصلاب مسلمة ورباكم في محاضن المسلمين وأنشأكم علي هذا الدين العظيم, إن معني النبوة..معني الألوهية..معني الوحي..الرسالة..البعث..الحساب..كل تلك المعاني-عندكم وعند غيركم-فرق مابين السماء والأرض."
ثم يضيف قائلاً:" لقد جذبني لهذا الدين وضوح العقيدة ,ذلك الوضوح الذي لا أجده في عقيدة سواه"
وقصته مع الإسلام هي:
هذا أكبر داعى للنصرانية يعلن إسلامه ويتحول إلى أكبر داعي للإسلام فى كندا ، كان من المبشرين الناشطين جدا في الدعوة إلى النصرانية وأيضا هو من الذين لديهم علم غزير بالكتاب المقدس Bible ....

هذا الرجل يحب الرياضيات بشكل كبير.... لذلك يحب المنطق أو التسلسل المنطقي للأمور....
في أحد الأيام أراد أن يقرأ القرآن بقصد أن يجد فيه بعض الأخطاء التي تعزز موقفه عند دعوته للمسلمين للدين النصراني .... كان يتوقع أن يجد القرآن كتاب قديم مكتوب منذ 14 قرن يتكلم عن الصحراء وما إلى ذلك ..... لكنه ذهل مما وجده فيه .....بل واكتشف أن هذا الكتاب يحتوي على أشياء لا توجد في أي كتاب آخر في هذا العالم .......

كان يتوقع أن يجد بعض الأحداث العصيبة التي مرت على النبي محمد صلى الله عليه وسلم مثل وفاة زوجته خديجة رضي الله عنها أو وفاة بناته وأولاده...... لكنه لم يجد شيئا من ذلك ...... بل الذي جعله في حيرة من أمره انه وجد أن هناك سورة كاملة في القرآن تسمى سورة مريم وفيها تشريف لمريم عليها السلام لا يوجد مثيل له في كتب النصارى ولا في أناجيلهم !!

ولم يجد سورة باسم عائشة أو فاطمة رضي الله عنهم.
وكذلك وجد أن عيسى عليه السلام ذكر بالاسم 25 مرة في القرآن في حين أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم لم يذكر إلا 4 مرات فقط فزادت حيرة الرجل .

أخذ يقرأ القرآن بتمعن أكثر لعله يجد مأخذا عليه ....ولكنه صعق بآية عظيمة وعجيبة ألا وهي الآية رقم 82 في سورة النساء :
{ أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا }

يقول الدكتور ميلر عن هذه الآية : " من المبادئ العلمية المعروفة في الوقت الحاضر هو مبدأ إيجاد الأخطاء أو تقصي الأخطاء في النظريات إلى أن تثبت صحتها Falsification test...
والعجيب أن القرآن الكريم يدعوا المسلمين وغير المسلمين إلى إيجاد الأخطاء فيه ولن يجدوا."

يقول أيضا عن هذه الآية : لا يوجد مؤلف في العالم يمتلك الجرأة ويؤلف كتابا ثم يقول هذا الكتاب خالي من الأخطاء ولكن القرآن على العكس تماما يقول لك لا يوجد أخطاء بل ويعرض عليك أن تجد فيه أخطاء ولن تجد.

أيضا من الآيات التي وقف الدكتور ميلر عندها طويلا هي الآية رقم 30 من سورة الأنبياء :
{ أولم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شي حي أفلا يؤمنون }

يقول: "إن هذه الآية هي بالضبط موضوع البحث العلمي الذي حصل على جائزة نوبل في عام 1973 وكان عن نظرية الانفجار الكبير وهي تنص أن الكون الموجود هو نتيجة انفجار ضخم حدث منه الكون بما فيه من سماوات وكواكب. فالرتق هو الشي المتماسك في حين أن الفتق هو الشيء المتفكك فسبحان الله."

يقول الدكتور ميلر : " الآن نأتي إلى الشيء المذهل في أمر النبي محمد صلى الله عليه وسلم والادعاء بأن الشياطين هي التي تعينه والله تعالى يقول :
{ وما تنزلت به الشياطين ، وما ينبغي لهم وما يستطيعون ، إنهم عن السمع لمعزولون } [ الشعراء : الآية 210-212 ]
{ فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم } [ النحل : 98 ]

أرأيتم ؟؟ هل هذه طريقة الشيطان في كتابة أي كتاب ؟؟
يؤلف كتاب ثم يقول قبل أن تقرأ هذا الكتاب يجب عليك أن تتعوذ مني ؟؟
إن هذه الآيات من الأمور الإعجازية في هذا الكتاب المعجز ! وفيها رد منطقي لكل من قال بهذه الشبهة.
ومن القصص التي أبهرت الدكتور ميلر ويعتبرها من المعجزات هي قصة النبي صلى الله عليه وسلم مع أبي لهب.....

يقول الدكتور ميلر :
"هذا الرجل أبو لهب كان يكره الإسلام كرها شديدا لدرجة أنه كان يتبع محمد صلى الله عليه وسلم أينما ذهب ليقلل من قيمة ما يقوله الرسول صلى الله عليه وسلم, إذا رأى الرسول يتكلم الي إناس غرباء فإنه ينتظر حتى ينتهي الرسول من كلامه ليذهب إليهم ثم يسألهم ماذا قال لكم محمد؟ لو قال لكم أبيض فهو أسود ولو قال لكم ليل فهو نهار والمقصد أنه يخالف أي شيء يقوله الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ويشكك الناس فيه .

وقبل 10 سنوات من وفاة أبي لهب نزلت سورة في القرآن أسمها سورة المسد , هذه السورة تقرر أن أبو لهب سوف يذهب إلى النار , أي بمعنى آخر أن أبو لهب لن يدخل الإسلام .

وخلال عشر سنوات كاملة كل ما كان على أبو لهب أن يفعله هو أن يأتي أمام الناس ويقول "محمد يقول أني لن أسلم و سوف أدخل النار ولكني أعلن الآن أني أريد أن أدخل في الاسلام وأصبح مسلما !! , الآن مارأيكم هل محمد صادق فيما يقول أم لا ؟ هل الوحي الذي يأتيه وحي إلهي؟ "
لكن أبو لهب لم يفعل ذلك تماما رغم أن كل أفعاله كانت هي مخالفة الرسول صلى الله عليه وسلم لكنه لم يخالفه في هذا الأمر .يعني القصة كأنها تقول أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول لأبي لهب أنت تكرهني وتريد أن تنهيني , حسنا لديك الفرصة أن تنقض كلامي !

لكنه لم يفعل خلال عشر سنوات كاملة!! لم يسلم ولم يتظاهر حتى بالإسلام !!
عشر سنوات كانت لديه الفرصة أن يهدم الاسلام بدقيقة واحدة ! ولكن لأن الكلام هذا ليس كلام محمد صلى الله عليه وسلم ولكنه وحي ممن يعلم الغيب ويعلم أن أبا لهب لن يسلم .

كيف لمحمد صلى الله عليه وسلم أن يعلم أن أبا لهب سوف يثبت ما في السورة إن لم يكن هذا وحيا من الله؟؟
كيف يكون واثقا خلال عشر سنوات كاملة أن ما لديه حق لو لم يكن يعلم أنه وحيا من الله؟؟

لكي يضع شخص هذا التحدي الخطير ليس له إلا معنى واحد هذا وحي من الله.
{ تبت يدا أبي لهب وتب
ما أغنى عنه ماله وما كسب
سيصلى نارا ذات لهب
وامرأته حمالة الحطب
في جيدها حبل من مسد }

يقول الدكتور ميلر عن آية أبهرته لاعجازها الغيبي :
من المعجزات الغيبية القرآنية هو التحدي للمستقبل بأشياء لايمكن أن يتنبأ بها الإنسان وهي خاضعة لنفس الاختبار السابق ألا وهو Falsification tests أو مبدأ إيجاد الأخطاء حتى تتبين صحة الشيء المراد اختباره وهنا سوف نرى ماذا قال القرآن عن علاقة المسلمين مع اليهود والنصارى.
القرآن يقول أن اليهود هم أشد الناس عداوة للمسلمين وهذا مستمر الى وقتنا الحاضر فأشد الناس عداوة للمسلمين هم اليهود.

ويكمل الدكتور ميلر :
أن هذا يعتبر تحدي عظيم ذلك أن اليهود لديهم الفرصة لهدم الاسلام بأمر بسيط ألا وهو أن يعاملوا المسلمين معاملة طيبة لبضع سنين ويقولون عندها :
ها نحن نعاملكم معاملة طيبة والقرآن يقول أننا أشد الناس عداوة لكم , إذن القرآن خطأ ! , ولكن هذا لم يحدث خلال 1400 سنة !! ولن يحدث لأن هذا الكلام نزل من الذي يعلم الغيب وليس إنسان.

يكمل الدكتور ميلر :
هل رأيتم أن الآية التي تتكلم عن عداوة اليهود للمسلمين تعتبر تحدي للعقول !!
{ لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون ، وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق يقولون ربنا آمنا فاكتبنا مع الشاهدين ، وما لنا لا نؤمن بالله وما جاءنا من الحق ونطمع أن يدخلنا ربنا مع القوم الصالحين } [ المائدة : 82 - 84 ]
وعموما هذة الآية تنطبق على الد كتور ميلر حيث أنه من النصارى الذي عندما علم الحق آمن و دخل الإسلام وأصبح داعية له...
وفقه الله

يكمل الدكتور ميلر عن أسلوب فريد في القرآن أذهله لإعجازه :
بدون أدنى شك يوجد في القرآن توجه فريد ومذهل لا يوجد في أي مكان آخر , وذلك أن القرآن يعطيك معلومات معينة ويقول لك : لم تكن تعلمها من قبل.

مثل :
{ ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم وما كنت لديهم إذ يختصمون } [ سورة آل عمران : آية 44 ]
{ تلك من أنباء الغيب نوحيها إليك ما كنت تعلمها أنت ولا قومك من قبل هذا فاصبر إن العاقبة للمتقين } [ سورة هود : آية 49 ]
{ ذلك من أنباء الغيب نوحيه اليك وما كنت لديهم إذ أجمعوا أمرهم وهم يمكرون } [ سورة يوسف : آية 102 ]


يكمل الدكتور ميلر:
لا يوجد كتاب مما يسمى بالكتب الدينية المقدسة يتكلم بهذا الأسلوب , كل الكتب الأخرى عبارة عن مجموعة من المعلومات التي تخبرك من أين أتت هذه المعلومات , على سبيل المثال الكتاب المقدس (الإنجيل المحرف) عندما يناقش قصص القدماء فهو يقول لك الملك فلان عاش هنا وهذا القائد قاتل هنا معركة معينة وشخص آخر كان له عدد كذا من الأبناء وأسماءهم فلان وفلان ..الخ .
ولكن هذا الكتاب (الإنجيل المحرف) دائما يخبرك إذا كنت تريد المزيد من المعلومات يمكنك أن تقرأ الكتاب الفلاني أوالكتاب الفلاني لأن هذه المعلومات أتت منه.

يكمل الدكتور جاري ميلر:
بعكس القرآن الذي يمد القارىء بالمعلومة ثم يقول لك هذه معلومة جديدة !! بل ويطلب منك أن تتأكد منها إن كنت مترددا في صحة القرآن بطريقة لا يمكن أن تكون من عقل بشر !!. والمذهل في الأمر هو أهل مكة في ذلك الوقت -أي وقت نزول هذه الآيات - ومرة بعد مرة كانوا يسمعونها ويسمعون التحدي بأن هذه معلومات جديدة لم يكن يعلمها محمد صلى الله عليه وسلم ولا قومه ,, بالرغم من ذلك لم يقولوا : هذا ليس جديدا بل نحن نعرفه , أبدا لم يحدث أن قالوا مثل ذلك ولم يقولوا : نحن نعلم من أين جاء محمد بهذه المعلومات , ايضا لم يحدث مثل هذا , ولكن الذي حدث أن أحدا لم يجرؤ على تكذيبه أو الرد عليه لأنها فعلا معلومات جديدة كليا !!! وليست من عقل بشر ولكنها من الله الذي يعلم الغيب في الماضي والحاضر والمستقبل"

جزاك الله خيرا يا دكتور ميلر على هذا التدبر الجميل لكتاب الله في زمن قل فيه التدبر.

من مقالات الدكتور ميلر عن القرآن العظيم:
ترجمة: زكي شلطف الطريفي

التعريف بالمؤلِّف:

الدكتور جاري ميلر (عبد الأحد عمر) عالمٌ في الرياضيات واللاهوت المسيحيِّ ومُبشِّرٌ سابق. يُبيِّن كيف أنَّه بإمكاننا تأسيس إيمانٍ صحيحٍ بوضع معايير للحقيقة. ويصوِّر طريقةً مُبسَّطةً وفعالةً لإيجاد الاتجاه الصحيح أثناء البحث عن الحقّ.

وقد كان الدكتور ميلر في إحدى فترات حياته نشطاً في التبشير المسيحيّ، ولكنَّه بدأ مبكِّراً باكتشاف تناقضاتٍ كثيرةٍ في الإنجيل. وفي سنة 1978، حصل أن قرأ القرآن الكريم مُتوقِّعاً بأنَّه أيضاً سيحوي خليطاً من الحقيقة والزَّيْف. لكنَّه ذهل باكتشافه أنَّ رسالة القرآن الكريم كانت مُطابقةً لنفس جوهر الحقيقة الَّتي استخلصها من الإنجيل. فدخل الإسلام، ومنذئذ أصبح نشطاً بتقديمه للناس، بما في ذلك استخدام المذياع والبرامج التلفازيَّة. وهو أيضاً مؤلِّفٌ للعديد من المقالات والنشرات الإسلاميَّة، نذكر منها: "ردٌّ موجَزٌ على المسيحيَّة – وجهة نظر المسلم"، و "القرآن العظيم"، و "خواطر حول (براهين) أُلوهيَّة المسيح"، و "أُسُسُ عقيدة المسلم"، و "الفرق بين الإنجيل والقرآن"، و "المسيحيَّة التبشيريَّة – تحليلٌ لمسلم".

بسم الله الرحمن الرحيم..

وَصْفُ القرآن بالعظيم ليس شيئاً يفعله المسلمون فقط – وهم الَّذين يُقدِّرون هذا الكتاب حقَّ قَدْره، وهم به جِدُّ سعداء - بل إنَّ غير المسلمين أيضاً قد صنَّفوه ككتابٍ عظيم. وحقّاً، حتى أولئك الَّذين يكرهون الإسلام كُرهاً شديداً ما زالوا يدعونه عظيماً.

أحد الأشياء الَّتي تفاجئ غير المسلمين الَّذين يتفحَّصون هذا الكتاب عن قُرب، هو أنَّ القرآن لا يتكشَّف لهم كما كانوا يتوقَّعون. فما يفترضونه هو أنَّ بين أيديهم كتابٌ قديمٌ جاء من الصَّحراء العربيَّة قبل أربعة عشر قرناً، ويتوقَّعون بأنَّه بالضرورة يحمل نفس الانطباع –كتابٌ قديمٌ من الصَّحراء. لكنَّهم بعدئذٍ يجدون بأنَّه لا يشبه مُطلقاً ما كانوا يتوقَّعون.

بالإضافة إلى ذلك، واحدٌ من أوِّل الأشياء الَّتي يفترضها بعض النَّاس هو أنَّ هذا الكتاب القديم، ولأنَّه جاء من الصَّحراء، فإنَّه بالضَّرورة يتحدَّث عن الصَّحراء. حسناً, فالقرآن يتحدَّث عن الصَّحراء في بعض مجازاته اللغويَّة الَّتي تصف الصَّحراء؛ ولكنَّه أيضاً يتحدَّث عن البحر, ولقد صوَّر لنا كيف تكون العاصفة على سطح البحر.

قبل بضع سنوات، وصلتنا قصَّةٌ إلى تورونتو (كندا) عن رجلٍ كان بحَّاراً في الأسطول التجاريّ، ويكسب رزقه من عمله في البحر. أعطاه أحد المسلمين ترجمةً لمعاني القرآن الكريم ليقرأها، ولم يكن هذا البحَّار يعرف شيئاً عن تاريخ الإسلام، لكنَّه كان مهتمّاً بقراءة القرآن الكريم. وعندما أنهى قراءته، حمله وعاد به الى المسلم الَّذي أعطاه إياه, وسأله: "مُحمَّدٌ هذا (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم), أكان بحَّاراً؟" فقد كان الرجل مندهشاً من تلك الدِّقَّة الَّتي يصف بها القرآن العاصفة على سطح البحر. وعندما جاءه الردُّ: "لا، في الحقيقة لم يكن. فمحمَّدٌ (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) عاش في الصَّحراء." لقد كان هذا كافياً له ليُعلن إسلامه على الفور. لقد كان مُتأثِّراً جدّاً بالوصف القرآنيِّ للعاصفة البحريَّة. لأنَّه بنفسه كان مرَّةً في خِضَمِّها, وكان لذلك يعلم أنَّه أيّاً من كان الَّذي كتب هذا الوصف, فإنَّه لا بُدَّ وقد عاش هذه العاصفة بنفسه. فالوصف الَّذي جاء في القرآن عن العاصفة لم يكن شيئاً يستطيع أن يكتبه أيُّ كاتبٍ من محض خياله. والموج الَّذي من فوقه موجٌ من فوقه سحاب لم يكن شيئاً يمكن لأحدهم تخيُّله والكتابة عنه، بل إنَّه وصفٌ كتبه من يعرف حقاًّ كيف تبدو العاصفة البحريَّة.

هذا مثلٌ واحدٌ على أنَّ القرآن ليس مرتبطاً بزمان أو مكان. ومن المؤكد أنَّ الإشارات العلميَّة الَّتي يُعبِّر عنها لا يمكن أن يكون أصلها من الصَّحراء قبل أربعة عشر قرناً مضت.

لقرونٍ عدَّةٍ قبل ظهور رسالة محمَّدٍ (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم), كانت هناك نظريَّةٌ معروفةٌ عن الذرَّة وضعها الفيلسوف اليوناني ديموقريتوس. فهذا الفيلسوف والَّذين جاءوا من بعده افترضوا أنَّ المادَّة تتكوَّن من دقائق صغيرةٍ غير مرئيَّةٍ وغير قابلةٍ للانقسام تسمى الذرَّات. وكان العرب أيضاً قد أَلِفُوا هذا المفهوم, فكانت في الواقع كلمة "ذرَّة" في العربيَّة تعني أصغر جزءٍ كان معروفاً للإنسان.

أمَّا الآن فإنَّ العلم الحديث قد اكتشف بأنَّ هذه الوحدة الأصغر للمادَّة –وهي الذرَّة الَّتي تحمل نفس خصائص المادة الَّتي تنتمي إليها- يمكن تقسيمها إلى مُكوِّناتها. وهذه حقيقةٌ جديدةٌ تُعدُّ نتاجاً للتطوُّر في القرن الماضي. فمن المثير جدّاً للاهتمام أنَّ هذه المعلومة كانت قد وُثِّقت فعلاً في القرآن الكريم قبل ذلك بأربعة عشر قرناً، والَّذي يقول الله تعالى فيه:

" وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْءَانٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ " (يونس 61)

فبلا أدنى شك أنَّ مثل هذا التصريح لم يكن شيئاً مألوفاً حتَّى للعربيِّ في ذلك الوقت. فبالنسبة له كانت الذرَّة هي أصغر شيءٍ موجود. وهذا حقاًّ دليلٌ على أنَّ القرآن لم يعف عليه الزَّمن.



مثالٌ آخرٌ على ما يمكن أن يتوقَّع المرء إيجاده في "كتابٍ قديم" يتعرَّض لموضوع الصحة أو الطب, أنَّ ما فيه من المعلومات ستكون قديمةً وقد عفا عليها الزَّمن. مصادر تاريخيَّةٌ عديدةٌ تقول بأنَّ رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) أعطى نصائح بخصوص الصحة والنظافة, لكنَّ مُعظم هذه النصائح (الأحاديث الشريفة) لم تَرِد في القرآن. وللوهلة الأولى يبدو هذا لغير المسلمين إهمالاً لا يُمكن التهاون فيه. فهم لا يستطيعون أن يفهموا لماذا لم يُوحِ الله (سبحانه وتعالى) في القرآن مثل هذه المعلومات المفيدة. بعض المسلمين يحاولون توضيح غياب هذه المعلومات من القرآن بالحجَّة التالية: "على الرغم من أنَّ نصائح رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) كانت مناسبةً للوقت الَّذي عاش فيه, فإنَّ الله سبحانه وتعالى كان يعلم في حكمته اللامحدودة أنَّه سيحدث في الأزمان اللاحقة تطوُّراتٌ علميَّةٌ وطبيَّةٌ قد تجعل إرشادات النبيِّ (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) تبدو وكأنَّها قد عفا عليها الزَّمن. فعندما تظهر الاكتشافات لاحقاً, من الممكن أن يقول النَّاس بأنَّها تتعارض مع ما قاله النبيُّ (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم). لذلك, وحيث إنَّ الله تعالى لم يكن أبداً لُيعطي لغير المسلمين أيَّ فرصةٍ ليدَّعوا بأنَّ القرآن يناقض نفسه، أو يناقض أقوال النبيِّ (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم), فقد أوحى في القرآن المعلومات والأمثلة الَّتي تستطيع أن تصمد أمام كلِّ اختبارات الزَّمن."

على أيَّة حال, عندما يتفحَّص المرء الواقع الحقيقيَّ للقرآن الكريم، وبخصوص وجوده كوحيٍ من الله تعالى, فإنَّ المسألة كلَّها سرعان ما تظهر في منظورها المناسب. والخطأ في مثل حُجَّة غير المسلمين تلك يصبح واضحاً ومفهوماً. فلا بُدَّ أن يكون مفهوماً بأنَّ القرآن وحيٌ من الله تعالى, وبما أنَّه كذلك فإنَّ كلَّ المعلومات الواردة فيه ذات أصلٍ إلهيّ، وأنَّ الله تعالى قد أوحى به من ذاته سبحانه وتعالى، فهو كلامه سبحانه وتعالى الموجود من قبْل الخليقة, وهكذا فلا يمكن لشيءٍ فيه أن يُضاف أو يُحذف أو يُعدَّل. فالقرآن في جوهره كان موجوداً وكاملاً من قبْل خلق النبيِّ مُحمَّدٍ (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم), لذلك لم يكن من الممكن أن يحوي أيّاً من كلمات أو نصائح النبيِّ (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) الخاصَّة. وتضمين مثل هذه المعلومات كانت ستناقض الهدف الَّذي من أجله نزل القرآن, وتعرِّض مرجعيَّته للشُبْهة، وتجعله غير موثوقٍ به كوحيٍ من الله تعالى.

وبناءً على ذلك لم يكن هناك "وصفاتٌ علاجيَّةٌ بيتيَّةٌ" في القرآن يمكن أن يُدَّعى بأنَّها تقادمت مع مرور الزَّمن؛ ولم يتضمَّن وجهة نظر أيٍّ كان فيما يتعلَّق بالمنفعة الصحيَّة, أو أيِّ الطعام هو الأفضل للأكل, أو ما هو العلاج لهذا أو ذاك المرض. في الواقع, لقد ذكر القرآن شيئاً واحداً فقط له علاقة بالعلاج الطبيّ, وهذا لا يعارضه أحد, حيث يرشدنا الله تعالى أنَّ في العسل شفاءً للنَّاس، ولا أظنُّ أنَّ هناك من يمكنه أن يعارض ذلك!

إذا افترض أحد النَّاس بأنَّ القرآن الكريم من نتاج العقل البشري, فإنَّه سيتوقَّع أنَّه سيعكس ما كان يجول في عقل ذاك الإنسان الَّذي ألَّفه. وهناك حقاًّ بعض الموسوعات والكتب المختلفة الَّتي تدَّعي بأنَّ القرآن الكريم كان من نتاج هَلْوَساتٍ كان النبيُّ (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) يمرُّ بها. فإذا كانت هذه الادِّعاءات صحيحة -أي إذا كان القرآن الكريم فعلاً قد أُلِّفَ نتيجةً لبعض المشكلات النفسيَّة عند النبيِّ (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم)- فإنَّ الدَّليل على ذلك يجب أن يكون ظاهراً جليّاً فيه. فهل لمِثْل هذا الدَّليل وجود؟ ولكي نحدِّد وجود هذا الدَّليل من عدمه, فإنَّه يجب علينا أوَّلاً أن نتعرَّف على الأمور الَّتي كانت تدور في ذهنه (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) في ذلك الوقت, وعندئذٍ يتمُّ البحث عن هذه الأفكار وانعكاساتها في القرآن الكريم.

من المعروف أنَّ حياة النبيِّ (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) كانت صعبةً جدّاً. فكلُّ بناته (عليه وآله الصَّلاة والسَّلام) توفين قبله عدا واحدة, وكانت لديه (عليه وآله الصَّلاة والسَّلام) لسنواتٍ عديدة زوجٌ حبيبةٌ إلى قلبه، وكانت عنده من الأهميَّة بمكان (رضي الله عن أُمِّنا خديجة), وقد فُجِعَ بموتها في مرحلةٍ حرجةٍ من مراحل حياته. ويقيناً أنَّها كانت امرأةً حقّاً، وبكلِّ ما في الكلمة من معنى. لأنَّه (عليه وآله الصَّلاة والسَّلام) -وعندما جاءه الوحي لأوِّل مرَّة- ذهب إليها مسرعاً يرتعد خوفاً. من المؤكَّد أنَّنا -وحتَّى في أَيَّامنا هذه- لا يمكن أن نجد ببساطةٍ بين العرب من يقول: "لقد كنت خائفاً جدّاً لدرجة أنِّي ركضت هارباً إلى زوجي"، لأنَّ العرب ببساطةٍ ليسوا كذلك. ومع ذلك فإنَّ النبيَّ (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) كان يشعر براحة كافيةٍ مع زوجه لتكون لديه القُدْرة على فعل ذلك. هكذا كانت زوجه (عليه وآله الصَّلاة والسَّلام) امرأةً مؤثِّرةً وقويَّة (رضي الله عنها). ومع أنَّ هذه الأمثلة هي بعض ما كان في ذهن محمَّدٍ (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) من أمور، إلَّا أنَّها كافية بقوَّتها لتُثبت هذه المسألة. فعلى الرغم من أنَّ هذه الأمور كان يجب أن تسود كغيرها، أو على الأقلِّ أن تُذكر في القرآن الكريم، إلَّا أنَّه لم يُذكر أيٌّ منها –فلم تُذكر وفاة أولاده، ولا وفاة زوجه ورفيقته الحبيبة، ولا وصف خوفه من الوحي؛ ذلك الخوف الَّذي تقاسمه مع زوجه بتلك الطريقة الغاية في الجمال؛ لم يُذكر شيئٌ من ذلك. مع أنَّ هذه الأمور لا بُدَّ وأن تكون قد جرحته، وأزعجته، وسبَّبت له الألم والحزن خلال مراحل حياته النفسيَّة (عليه وآله الصَّلاة والسَّلام).

إنَّ فهم القرآن الكريم بطريقةٍ علميَّةٍ حقيقيَّةٍ ممكنٌ للغاية، وذلك لأنَّ القرآن الكريم يقدِّم شيئاً لا تقدِّمه الكتب السماويَّة الأخرى خاصَّة أو الأديان الأخرى عامَّة. إنَّ في القرآن ما يطلبه العلماء. هناك الكثير في هذه الأيَّام ممَّن لديهم نظريَّاتٍ عن طريقة عمل الكون، إنَّهم في كلِّ مكان من حولنا, لكنَّ مجتمع أهل العلم لا يكلِّف نفسه حتَّى بالاستماع إليهم. وذلك لأنَّ المجتمع العلميَّ -وخلال القرن الماضي- وضع شرطاً لقبول مناقشة النظريَّات الجديدة، وهو ما يُسمَّى "اختبار الزَّيف(أو الخطأ)". فهم يقولون: "إن كانت لديك نظريَّة، فلا تزعجنا بها حتى تحضر لنا مع هذه النظريَّة طريقةً ما تُثبت إن كنت على صوابٍ أم على خطأ."

مثل هذا الاختبار كان بالتأكيد هو السَّبب الَّذي جعل العلماء يستمعون لآينشتاين في مطلع هذا القرن. لقد جاء بنظريَّةٍ جديدةٍ، وقال: "أنا أعتقد بأنَّ الكون يعمل بهذه الطَّريقة, وها هي ثلاث طُرُقٍ لتُثبت إنْ كنت مخطئاً!" بعدئذٍ وضع العلماء نظريَّته تحت الاختبار لمدَّة ستِّ سنوات, فنَجَحَتْ في اجتياز الاختبارات، وبالطُّرق الثَّلاث كلِّها. طبعاً, هذا لم يثبت أنَّه كان عظيماً, بل أثبت فقط أنَّه يستحقُّ أنْ يُستمع له, لأنَّه قال: "هذه هي نظريَّتي, وإنْ أردتم إثبات أنِّي مخطئٌ فافعلوا هذا أو جرِّبوا ذاك." وهذا هو بالضَّبط ما يقدِّمه القرآن الكريم -اختباراتٌ للزَّيف. بعض هذه الاختبارات أصبحت مفروغاً منها حيث إنَّها أثبتت صحَّتها, والبعض الآخر ما زال قائماً إلى يومنا هذا. إنَّ القرآن يشير أساساً إلى أنَّه إذا لم يكن هذا الكتاب هو ما يدَّعيه, فما عليكم إلَّا أن تفعلوا هذا أو ذاك لتثبتوا أنَّه مُزيَّف. وخلال ألفٍ وأربعمائة سنة مرَّت لم يستطع أحد بالطبع أن يفعل هذا أو ذاك فيثبت ذلك, لذلك ما زال يعتبر صحيحاً وأصيلاً.
أنا أقترح عليكم أنَّه إذا أراد أحدكم أن يدخل في مناظرةٍ حول الإسلام مع أحد غير المسلمين الَّذين يدَّعون أنَّ لديهم الحقيقة وأنَّكم على الباطل, أن يضع بدايةً كلَّ الحُجَجِ الأخرى جانباً وأن يسأله ما يلي: "هل يوجد أيُّ اختبارٍ للزَّيف في دينك؟ هل يوجد في دينك ما يمكن أن يُبيِّن أنَّكم على خطأ إن استطعت أنا أن أُثبت ذلك؛ هل يوجد أيُّ شيء؟! حسناً, أستطيع أن أعدك منذ الآن أنَّه لن يكون لدى أيٍّ منهم أيُّ اختبار أو إثبات؛ لا شيء ! وذلك لأنَّهم ليس لديهم أدنى فكرةٍ أنَّه يتوجَّب عليهم حين عرضهم ما يؤمنون به على النَّاس أن يقدِّموا لهم الفرصة لإثبات أنهَّم مخطئون إن استطاعوا. ومع هذا, فإنَّ الإسلام يقدِّم لهم ذلك. ومثالٌ رائعٌ على كيفيَّة تزويد القرآن الكريم الإنسان بفرصةٍ ليتثبَّت من أصالته، وأن (يثبت زيفه) جاء في السُّورة الرابعة. وأقول بصدق أنِّي كنت مندهشاً حين اكتشفت هذا التحدِّي لأوَّل مرَّة. يقول الله تعالى:

" أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْءَانَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا " (النساء 82)

فهذا يمثِّل تحدِّياً واضحاً لغير المسلمين، لأنَّه (وبطريقةٍ غير مباشرة) يدعوهم لإيجاد أيِّ خطأ. وحقَّاً -إن وضعنا الجديَّة أو الصُّعوبة في هذا التحدِّي جانباً- فإنَّ تقديم مثل هذا التحدِّي -في المقام الأوَّل- ليس حتَّى من طبيعة البشر، فهو يتعارض مع تكوين الشخصيَّة البشريَّة. فالإنسان لا يتقدَّم لاختبارٍ في المدرسة، ثمَّ بعد إنهاء الاختبار يكتب ملحوظةً للمُصَحِّحِ يقول فيها: "هذه الإجابات مثاليَّة، ولا يوجد فيها أيُّ خطأ. فجد خطأً واحداً إن استطعت!" فالإنسان ببساطةٍ لا يفعل ذلك. فذاك المعلِّم ما كان ليذوق طعم النَّوم حتى يجد خطأً ما! ومع ذلك فإنَّ هذه هي الطَّريقة الَّتي يصل بها القرآن إلى النَّاس.

موقفٌ آخرٌ مثيرٌ للدَّهشة يتكرَّر في القرآن كثيراً، ويتعامل مع نُصح القارئ. فالقرآن يُعْلِمُ القارئ عن حقائق مختلفةٍ ثمَّ يُعطيه النَّصيحة بأنَّه إن كان يريد أن يعرف أكثر عن هذا أو ذاك، أو إن كان يشكُّ فيما قيل، فما عليه عندئذٍ إلَّا أن يسأل أولئك الَّذين يملكون العلم والمعرفة. وهذا موقفٌ مدهش، فمن غير المعتاد أن يُؤلَّف كتابٌ من قِبَلِ إنسانٍ لا يملك أيَّ خلفيَّةٍ جغرافيَّة، أو نباتيَّة، أو أحيائيَّة.. إلخ، ويبحث فيه مثل هذه الموضوعات، وبعدئذٍ ينصح القارئ بأن يسأل أهل العلم إن كان في رَيْبٍ من شيء. يقول الله تعالى في القرآن العظيم:

" وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ " (الأنبياء 7)

في كلِّ عصرٍ من العصور السابقة –وحتَّى الآن- كان هناك علماء مسلمون يتتبَّعون إرشادات القرآن، وقد توصَّلوا إلى اكتشافاتٍ مذهلة. فإذا نظر أحدنا إلى أعمال العلماء المسلمين لعصورٍ عديدةٍ مضت، فسيجد أنَّهم كانوا ممتلئين بالاستشهادات القرآنيَّة. فأعمالهم تُبيِّن أنَّهم قاموا بالبحث في مكانٍ ما عن شيءٍ ما، وقد أكَّدوا أنَّ سبب بحثهم في مثل هذا المكان أو ذاك بالذَّات لأنَّ القرآن أرشدهم فيذلك الاتجاه. فمثلاً يشير القرآن إلى خلق الإنسان، ثمَّ يحثُّ القارئ على البحث في ذلك! فهو يعطي القارئ لمحةً أين يبحث، ويخبره بأنَّه سيجد معلوماتٍ أكثر عن ذلك. وهذه هي نوعيَّة الأشياء الَّتي يبدو أنَّ المسلمين اليوم يبحثونها بتوسُّع، والمثل التالي يصوِّر ذلك، مع مراعاة أنَّ ذلك لا يحدث باستمرار؛ وأنَّه لا يحدث دائماً بنفس الطريقة.

قبل عدَّة سنوات, قام بعض المسلمين من الرِّياض –في المملكة العربيَّة السعوديَّة- بجمع كلِّ الآيات القرآنيَّة الَّتي تتحدَّث عن علم الأَجِنَّة، وهو العلم الَّذي يدرس مراحل نموِّ الجنين في الرَّحم؛ ثمَّ قالوا: "هذا ما يقوله القرآن الكريم. فهل هو حقّ؟" في الحقيقة، لقد أخذوا بنصيحة القرآن الكريم: "فاسألوا أهل الذِّكر إن كنتم لا تعلمون". وحصل أن اختاروا أستاذاً جامعيّاً في علم الأجنَّة من جامعة تورونتو في كندا، ولم يكن مسلماً. هذا الأستاذ يُدعى كيث موور, وهو مؤلِّفٌ للعديد من الكتب في علم الأجنَّة، ويُعدُّ من الخبراء العالميِّين المُبرِّزين في هذا المجال. وجَّهوا له الدَّعوة إلى الرِّياض, ثمَّ قالوا له: "هذا ما يقوله القرآن الكريم فيما يخصُّ تخصُّصَكم. فهل هو صحيح؟" ماذا تستطيع أن تخبرنا عن ذلك؟" وأثناء إقامته في الرِّياض, قدَّموا له كلَّ المساعدة الَّتي احتاجها في الترجمة وكلَّ العون الَّذي كان يطلبه. لقد كان مذهولاً جدّاً بما وجد بحيث إنَّه غيَّر بعض النُّصوص في كتبه. في الواقع, قام في الطبعة الثانية لكتابه (قبل أن نولد), وفي الطبعة الثانية من (تاريخ علم الأجنَّة) بإضافة بعض المواد الَّتي لم تكن موجودة في الطبعة الأولى, وذلك لما وجده في القرآن الكريم. وحقّاً فإنَّ هذا يُصوِّر بوضوحٍ أن القرآن الكريم سابقٌ لزمانه, وأنَّ أولئك الَّذين يؤمنون به يعرفون ما لا يعرفه الآخرون.

لقد كان من دواعي سروري أنِّي أجريت لقاءً تلفازيّاً مع الدكتور كيث موور, وتحدَّثنا مُطوَّلاً حول هذا الموضوع, وكان ذلك بالاستعانة بالصور التوضيحيَّة وغيرها. وقد ذكر بأنَّ بعض الأشياء الَّتي ذكرها القرآن الكريم عن نموِّ الإنسان لم تكن معروفةً إلى ما قبل ثلاثين عاماً. لقد ذكر في الواقع موضوعاً مُعيَّناً بشكل خاص, وهو وصف القرآن الكريم للإنسان "بالعلقة" في إحدى مراحل نموِّه, وأنَّ هذا الوصف كان جديداً بالنسبة إليه, ولكنَّه عندما تفحَّص الأمر وجده حقيقة, وهكذا أضافه إلى كتابه. لقد قال: "لم يخطر ببالي ذلك أبداً من قبل". ولهذا فقد ذهب إلى قسم علم الحيوان وطلب صورةً للعلقة. وعندما وجد أنَّها تشبه الجنين تماماً في هذه المرحلة من النموّ, قرَّر أن يضع الصورتين في أحد كتبه (صورة الجنين وصورة العلقة).

بعد ذلك قام الدكتور موور أيضاً بتأليف كتابٍ عن علم الأجنَّة السريريِّ, وعندما نشر هذه المعلومات في تورونتو سبَّبت ضجَّةً كبيرةً في كلِّ أنحاء كندا. لقد كانت في بعض الصُّحف على الصَّفحات الأولى وفي جميع أنحاء كندا, وبعض العناوين الرئيسيَّة كانت شديدة الطَّرافة. فمثلاً, كان أحد العناوين الرئيسيَّة يقول: "شيءٌ مدهشٌ وُجِدَ في كتابٍ قديم!" ويبدو واضحاً من هذا المثل أنَّ النَّاس لم يفهموا بوضوحٍ حول ماذا كانت كلُّ تلك الضجَّة. وأحد الأمور الَّتي حدثت حقّاً أنَّ أحد الصحفيين سأل الدكتور موور: "ألا تعتقد أنَّ العرب ربَّما كانوا يعرفون هذه المعلومات عن هذه الأشياء، أي عن وصف الجنين، وعن شكله وكيف يتغيَّر وينمو؟ فربَّما لم يكن هناك علماء, ولكنَّهم ربَّما قاموا بشيءٍ من التشريح الوحشيِّ على طريقتهم – أي قاموا بتقطيع النَّاس وتفحُّص هذه الأشياء."

فأشار له الدكتور على الفور بأنَّه نسي شيئاً في غاية الأهميَّة, وهو أنَّ كلَّ صور الجنين الَّتي عُرضت في الفيلم قد جاءت من صورٍ أُخِذت عن طريق المجهر؛ وأضاف قائلاً: "ليست المسألة هي إنْ كان أحد النَّاس قد حاول اكتشاف علم الأجنَّة قبل أربعة عشر قرناً مضت, ولكنَّها في أنَّه لو حاول ذلك فإنَّه لم يكن باستطاعته رؤية شيءٍ على الإطلاق!"

فكلُّ ما يصفه القرآن الكريم عن شكل الجنين هو عندما يكون صغيراً جدّاً ولا يُرى بالعين المجرَّدة, لذا فالمرء بحاجةٍ إلى مجهرٍ ليرى ذلك. إلَّا أنَّ مثل هذه الآلة لم تُكتشف إلَّا قبل أكثر من مائتي عامٍ بقليل. وأضاف الدكتور موور ساخراً: "ربَّما كان لدى أحدهم -قبل أربعة عشر قرناً مضت- مجهراً سرِّيّاً, فقام بعمل هذه الأبحاث، ولم يرتكب أثناء ذلك أيَّ خطأٍ يُذكر، ثمَّ علَّم محمَّداً (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) ذلك بطريقةٍ ما, وأقنعه بأن يضع هذه المعلومات في كتابه؛ وبعدئذٍ حطَّم مجهره، واحتفظ بسرِّه للأبد. فهل أنت تصدِّق ذلك؟! يجب عليك حقّاً ألَّا تفعل، حتَّى تحضر دليلاً للإثبات, لأنَّ مثل هذه النظريَّة ما هي إلَّا سخافة!"

وعندما سُئِل الدكتور موور: "كيف تفسِّر إذاً وجود مثل هذه المعلومات في القرآن؟" كان ردُّه: "لم يكن هذا ممكناً إلَّا بوحيٍ من الله (سبحانه وتعالى)!"

ومع أنَّ المثل المذكور سابقاً عن بحث الإنسان في معلوماتٍ مُحتواةٍ في القرآن الكريم قام به عالمٌ غير مسلم, إلَّا أنَّه يعتبر صحيحاً, وذلك لأنَّ هذا الرَّجل واحدٌ من أهل الذِّكر في هذا المجال. فلو ادَّعى شخصٌ عاديٌّ بأنَّ ما يقوله القرآن حول علم الأجنَّة صحيح، لما كان لزاماً علينا قبول كلامه. على أيَّة حال فإنَّ المركز المرموق والاحترام والتقدير الَّذي يكنُّه المرء للعلماء تجعل الإنسان يفترض تلقائيّاً صحَّة النتائج الَّتي يتوصَّلون اليها نتيجة البحث في موضوعٍ ما. وهذا ما دفع أحد زملاء الدكتور موور -يُدْعى مارشال جونسون, ويعمل بشكلٍ مُكثَّفٍ في مجال علم الجيولوجيا (علم طبقات الأرض) في جامعة تورونتو- لكي يصبح مُهتمّاً جدّاً بالقرآن الكريم, لأنَّ الحقائق الَّتي ذكرها عن علم الأجنَّة كانت دقيقة. ولذلك سأل المسلمين أن يجمعوا له كلَّ شيءٍ في القرآن الكريم ممَّا له علاقة بتخصُّصه. ومرَّةً أخرى كان النَّاس مندهشين جدّاً من النتائج!

إنَّ عدداً كبيراً من الموضوعات مذكورٌ في القرآن الكريم, ممَّا يتطلَّب بالتأكيد وقتاً طويلاً لتفصيل كلِّ موضوعٍ على حدة. فيكفي من أجل الهدف من هذا النِّقاش أن أقول بأنَّ القرآن الكريم يضع تصريحاتٍ واضحةٍ ودقيقةٍ حول موضوعاتٍ متنوِّعةٍ، وأثناء ذلك ينصح القارئ بالتثبُّت من صحَّتها بالبحث عند العلماء. وكلُّ ما صُوِّر في القرآن أثبت صحَّته بوضوح.

وبلا شك, هناك أمرٌ في القرآن الكريم لا نجده في أيِّ كتابٍ آخر!

فمن المثير للاهتمام أنَّ القرآن الكريم حين يزوِّد القارئ بالمعلومات, فإنَّه كثيراً ما يخبره بأنَّه لم يكن يعلم ذلك من قبل.

(كقوله تعالى في سورة النِّساء : "وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا(113)." وقوله تعالى في سورة البقرة: "كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ ءَايَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ(151) ." )

وطبعاً لا يوجد أيُّ كتابٍ مقدَّسٍ يقوم بتقديم مثل هذا الزَّعم. فكلُّ الكتب المقدَّسة والمخطوطات القديمة الَّتي يملكها النَّاس تحوي بالفعل معلوماتٍ كثيرة, ولكنَّها تذكر دوماً من أين جاءت تلك المعلومات. فمثلاً, عندما يناقش الإنجيل التاريخ القديم, فإنَّه يذكر بأنَّ هذا الملك عاش في المنطقة الفلانيَّة, وأنَّ ذاك خاض المعركة الفلانيَّة, وأنَّ الآخر كان له أبناء كثيرون.. إلخ. وهو دائماً ينصُّ على أنَّك إنْ أردت الحصول على المزيد من المعلومات, فما عليك إلَّا أن تقرأ الكتاب الفلاني أو العلَّاني، لأنَّه من هناك جاءت المعلومات. وباختلافٍ كبيرٍ عن هذا الأسلوب, فإنَّ القرآن الكريم يزوِّد القارئ بالمعلومات, ثمَّ يقول له إنَّ هذه المعلومات شيءٌ جديدٌ لم يكن يعرفه أحدٌ حين نزوله. وطبعاً كان هناك دائماً دعوةٌ للبحث في هذه المعلومات, للتأكُّد من صحَّتها وأصالتها (إنَّها وحيٌ من الله تعالى).

ومن المثير للدَّهشة أنَّ مثل هذا الطَّرْح لم يستطع أبداً أنْ يتحدَّاه أحدٌ من غير المسلمين قبل أربعة عشر قرناً مضت. فالواقع أنَّ أهل مكَّة الَّذين كانوا يكرهون المسلمين كرهاً شديداً, وكانوا يستمعون لهذا الوحي المرَّة تلو المرَّة وهو يدَّعي بأنَّ ما يسمعونه شيءٌ جديدٌ لم يعرفوه من قبل, لم يستطع أحدٌ منهم أن يرفع صوته قائلاً: "لا, ليس هذا بجديد. فنحن نعلم من أين جاء محمَّدٌ (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) بهذه المعلومات، فقد تعلَّمناها في المدرسة!"

إنَّهم لم يستطيعوا أبداً تحدِّي أصالة القرآن الكريم, لأنَّه فِعْلاً كان شيئاً جديداً!

ويجب أن نشدِّد هنا على أنَّ القرآن الكريم دقيقٌ بخصوص كلِّ الأمور, وأنَّ هذه الدقَّة هي حقّاً واحدة من خصائص الوحي الإلهي. فمثلاً, دليل التلفون دقيقٌ في معلوماته, لكنَّه ليس وحياً. المشكل الحقيقيُّ هو أنَّ المرء يجب أن يُقِيْم الدَّليل على مصدر المعلومات القرآنيَّة. والتّأكُّد من ذلك من واجب القارئ. فلا يستطيع المرء أن ينكر صحَّة القرآن الكريم -هكذا ببساطة- دون دليلٍ مقنع. طبعاً إنْ وجد أحدُهم خطأً فيه, فإنَّ له الحقَّ أن يقضي بعدم صحَّته، وهذا بالضَّبط ما يشجِّع عليه القرآن الكريم.

في إحدى المرَّات جاءني رجلٌ بعد أن أنهيت محاضرةً ألقيتها في جنوب إفريقيا. لقد كان غاضباً جدّاً لما قلتهُ, ولذلك ادَّعى قائلاً: "سأذهب إلى بيتي الليلة ولا بُدَّ أن أجد خطأً ما في القرآن." فأجبته طبعاً: "أُهنِّئُك. فهذا هو الشيء الأكثر ذكاءً فيما قلته." بالتأكيد, هذا هو الموقف الَّذي يجب أن يتَّخذه المسلمون مع أولئك الَّذين يشكُّون في أصالة القرآن الكريم, لأنَّ القرآن الكريم نفسه يُقدِّم هذا التحدِّي. فحتماً بعد القبول بهذا التحدِّي، والاكتشاف بأنَّ القرآن حقّ, فإنَّهم سيؤمنون به لأنَّهم لم يستطيعوا أن يجرِّدوه من صحَّته؛ بل سيكتسب احترامهم لأنَّهم تأكَّدوا من أصالته بأنفسهم. والحقيقة الأساسيَّة الَّتي يجب أن تُكرَّر كثيراً بخصوص التثبّت من أصالة القرآن الكريم, هي أنَّ عدم قدرة أحدهم على توضيح أيِّ ظاهرةٍ بنفسه لا يلزمه بقبول وجود هذه الظاهرة، أو قبول تفسير شخصٍ آخر لها. وهذا يعني أنَّ عدم قدرة الإنسان على تفسير شيءٍ ما لا يعني أنَّه يجب بالضرورة أن يقبل بتفسير الآخرين. ومع ذلك فإنَّ رفض الإنسان لتفسير الآخرين يعود بالعبء عليه نفسه ليجد جواباً مُقْنِعاً. هذه النظريَّة العامَّة تنطبق على العديد من المفاهيم في الحياة, ولكنَّها تتناسب بشكلٍ كبيرٍ مع التحدِّي القرآني, لأنَّها تشكِّل صعوبةً كبيرةً لمن يقول: "أنا لا أومن بالقرآن". ففي اللحظة الَّتي يرفضه فيها, يجد الإنسان نفسه ملزماً بأن يجد التفسير لذلك بنفسه, لأنَّه يشعر بأنَّ تفسيرات الآخرين ليست صحيحة.

في الحقيقة، وخاصَّةً في إحدى الآيات القرآنيَّة الَّتي اعتدت أن أرى أنَّها تُرجمت خطأً إلى الإنجليزيَّة, يذكر الله سبحانه وتعالى رجلاً كان يسمع آيات الله تتلى عليه, إلاَّ أنَّه كان يغادر دون أن يتفحص حقيقة ما سمع. أي أنَّ الإنسان –بطريقةٍ أم بأخرى- مذنبٌ إذا سمع شيئاً ولم يبحثه أو يتفحَّصه ليرى إن كان صحيحاً.

وهذا جاء في قوله تعالى في سورة لقمان الآية/ 7 :" وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ ءَايَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ".

فالإنسان يُفترض منه أن يُعْمِل عقله بكلِّ المعلومات الَّتي ترده، وأن يقرِّر ما هو الهراء منها ليُلْقِيه بعيداً، وما هو المفيد ليحتفظ به ويستفيد منه فيما بعد. فلا يستطيع المرء أن يترك الأمور على اختلاف أنواعها تزدحم في ذهنه هكذا فقط. بل يجب أن توضع الأمور في فئاتها المناسبة وأن تُفهم حسب ذلك. فمثلاً، إذا كانت المعلومات ما تزال في حاجةٍ إلى تأمُّلٍ، فعندئذٍ يجب أن يُميِّز المرء إن كانت أقرب إلى الصواب، أم هي إلى الخطأ أقرب. ولكن إذا كانت كلُّ الحقائق قد عُرِضَت, فإنَّه عندئذٍ يجب عليه أن يُقرِّر تماماً بين هذين الأمرين. وحتَّى عندما لا يكون المرء إيجابياًّ بخصوص أصالة المعلومة, إلاَّ أنَّه ما زال مطلوباً منه أن يُعْمِل عقله في كلِّ المعلومات ليعترف بأنَّه فقط لا يعرف ذلك على وجه الدقَّة. ومع أنَّ هذه النقطة الأخيرة تبدو وكأنَّها غير ذات قيمةٍ واقعياًّ، إلاَّ أنَّها مفيدةٌ للوصول إلى نتيجةٍ إيجابيَّةٍ فيما بعد، وذلك لأنَّها تُرغم المرء على الأقلِّ بأن يتعرَّف ويبحث ويعيد النظر في الحقائق. وهذا التآلف مع المعلومات سيزوِّد الإنسان "بالحد الفاصل" عندما تتمُّ الاكتشافات المستقبليَّة وتُعرض معلوماتٌ إضافيَّة. فالشيء المهمُّ هو أن يتعامل المرء مع الحقائق، لا أن ينبذها -هكذا وببساطة- وراء ظهره بدافع العاطفة أو اللامبالاة.

اليقين الحقيقيُّ بخصوص صحَّة القرآن الكريم واضحٌ من خلال الثِّقة الَّتي تُهَيْمِنُ خلال آياته، وهي الثَّقة الَّتي تأتي بطريقةٍ مختلفة، ألا وهي "استنزاف البدائل". فالقرآن الكريم أساساً يؤكِّد أنَّه وحيٌ يوحى, فإن كان هناك من لا يصدِّق ذلك, فليثبت له مصدراً آخر! وهذا هو التحدِّي. لدينا هنا كتابٌ مصنوعٌ من الورق والحبر، فمن أين أتى؟ وهو يقول أنَّه وحيٌ إلهي؛ فإن لم يكن كذلك، فما هو مصدره؟ والحقيقة المثيرة هي أنَّه لا يوجد أحدٌ على الإطلاق لديه تفسيرٌ يصلح ليناقض ما جاء في القرآن الكريم. في الواقع, لقد تمَّ استنزاف كلِّ البدائل. وحيث إنَّ هذا الفكر قد أُسِّس من قِبَلِ غير المسلمين فقد اختزلت هذه البدائل لتصبح مقصورةً على مدرستين فكريَّتيْن تبادليّاً، مُصرِّين في ذلك على إحداهما أو على الأخرى. فمن ناحيةٍ توجد مجموعةٌ كبيرةٌ من الَّذين بحثوا في القرآن الكريم لمئات السنين والَّذين يدَّعون (والعياذ بالله): "نحن متأكِّدين من شيءٍ واحد, وهو أن ذلك الرَّجل محمَّداً (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) كان يتوهَّم أنَّه نبي. فقد كان مجنوناً!" فهم مقتنعون بأنَّ محمَّداً (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) كان مخدوعاً بطريقةٍ ما. ومن ناحيةٍ أخرى فإنَّ هناك مجموعة أخرى تدَّعي: "بوجود هذا الدَّليل (الجنون)، فإنَّنا يقيناً نعرف شيئاً واحداً، وهو أنَّ ذلك الرَّجل محمَّداً (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) كان كاذباً!" وما هو مدعاةٌ للسخرية أنَّ هاتين المجموعتين لا يبدو أبداً أنَّهما تجتمعان دون تناقض. وفي الواقع، فإنَّ العديد من المراجع الَّتي كُتبت عن الإسلام عادةً تدَّعي النظريَّتين معاً. فهم يبدأون بالقول بأنَّ محمَّداً (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) كان مجنوناً، وينتهون بأنَّه كان كاذباً. ويبدو أنَّهم لا يدركون أبداً بأنَّه (عليه وآله الصَّلاة والسَّلام) لم يكن بالإمكان أن يكون الاثنين معاً! لكنَّ الكثير من المراجع في العادة تذكر هذيْن الأمريْن معاً.

فمثلاً، إذا جُنَّ أحد النَّاس وظنَّ حقاًّ أنَّه نبيّ, فإنَّه لن يقضي الليل بطوله مُخطِّطاً: "كيف سأخدع النَّاس غداً ليظنُّوا أنِّي نبيّ؟" فلأنَّه يؤمن فعلاً بأنَّه نبيّ, هو واثقٌ بأنَّ الإجابة على أيِّ تساؤلٍ ستأتيه عن طريق الوحي. وفي واقع الأمر، فإنَّ جزءاً كبيراً من القرآن الكريم نزل على شكل ردود على تساؤلات. فكان أحدهم يسأل رسول الله محمَّداً (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) سؤالاً، فينزل الوحي بالإجابة. ومؤكَّدٌ أنَّ أحد النَّاس إن كان مجنوناً ويعتقد بأنَّ ملاكاً سوف يلقي الإجابة في أُذُنه، فإنَّه عندئذ حين يسأله أحد النَّاس سؤالاً سيظنُّ بأنَّ ملاكاً سيأتيه بالإجابة. فلأنَّه مجنون، هو حقّاً سيظنُّ ذلك. ولن يطلب من السائل الانتظار بُرهةً، ثم يذهب إلى أصحابه ليسألهم: "هل يعرف أيٌّ منكم الإجابة؟" فهذا النَّوع من السُّلوك هو ميزةٌ لغير المؤمن بأنَّه نبي. ما يرفض قبوله غير المسلمين هو أنَّ الإنسان لا يستطيع أن يكون الاثنين معاً, فهو إمَّا أن يكون متوهِّماً وإمَّا كاذباً. وبطريقةٍ أخرى، فهو إمَّا أن يكون واحداً منهما أو لا يكون كلاهما؛ وقطعاً لا يمكنه أن يكون الاثنين معاً! ويجب التأكيد هنا على حقيقة أنَّ هاتين الصفتين –بديهيّاً- هما سمتان شخصيّتان تبادليَّتان. (أي حيث توجد إحداهما فلا وجود للأخرى).

والحوار التالي هو مثالٌ جيّدٌ لهذه الحلقة المفرغة الَّتي يدور فيها غير المسلمين بشكلٍ دائم. فإذا سألت أحدهم: "ما هو مصدر القرآن الكريم؟" فإنَّه سيجيبك بأنَّ مصدره هو عقل رجلٍ كان مصاباً بالجنون. عندئذ تسأله: "إن كان قد جاء به من رأسه, فمن أين حصل على المعلومات المحتواة فيه؟ فمن المؤكَّد أنَّ القرآن الكريم يذكر أشياء كثيرة لم يكن العرب يعرفونها." ولكي يستطيع أن يفسر الحقيقة الَّتي قدَّمتها له فإنَّه سيغيِّر موقفه ويقول: "حسناً, ربَّما لم يكن مجنوناً، بل ربَّما كان بعض الأعاجم يعطونه تلك المعلومات. وهكذا كذب على النَّاس وأخبرهم بأنَّه كان نبيّاً." عند هذه النقطة يجب أن تسأله: "إذا كان محمدٌ (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) كاذباً, فمن أين حصل على ثقته بنفسه؟ ولماذا كان يتصرَّف وكأنَّه كان نبيّاً فِعلاً؟" وفي النِّهاية -وعندما يكون قد حُشر في الزاوية- فإنَّه كالقطَّة سيندفع فجأةً وبسرعةٍ بأوَّل ردٍّ يخطر على باله -ومتناسياً أنَّه قبل ذلك استثنى ذاك الاحتمال- ليدَّعي: "حسناً, ربَّما لم يكن كاذباً. ربَّما كان مجنوناً وحقّاً كان يعتقد أنَّه نبيّ." وهكذا يبدأ دورانه في الحلقة المفرغة من جديد.

( وهذا هو ديدن الكفَّار منذ بعثة النبيِّ عليه وآله الصَّلاة والسَّلام, حيث ذكر الله تعالى ذلك في سورة الدُّخان: " أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ(13)ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ(14) " ).

كما ذُكر سابقاً, فإنَّ القرآن الكريم يحوي معلوماتٍ كثيرةٍ لا يمكن نِسبة مصدرها لأحد إلاَّ لله تعالى. فمثلاً، من أخبر محمَّداً (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) عن سدِّ ذي القرنين، وهو مكانٌ يبعد مئات الأميال إلى الشمال؟ ومن أخبره عن علم الأجنَّة؟ وعندما يُواجَه النَّاس بمثل هذه الحقائق، فإنَّهم –حتَّى وإن كانوا لا يريدون نسبتها إلى مصدرٍ إلهيٍّ- يصنِّفونها تلقائيّاً حسب فرضيَّة أنَّ أحد النَّاس قدَّمها لمحمَّدٍ (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم)، وهو بدوره قام باستخدامها لخداع النَّاس. ومع ذلك فإنَّ هذه النظريَّة يمكن دحضها بسؤالٍ بسيط: "إذا كان محمَّدٌ كاذباً (حاشاه عليه وآله الصَّلاة والسَّلام)، فمن أين له بكلِّ تلك الثِّقة؟ ولماذا قال للنَّاس مُواجهةً ما لم يستطع أحدٌ منهم قوله أبداً؟ فمثل تلك الثِّقة اعتمدت بالكليَّة على اقتناعه التامِّ بأنَّ ما يأتيه هو وحيٌ إلهيّ.

ومثال على ذلك أنَّه كان للنبيِّ (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) عمّاً يُكنَّى بأبي لهب. وكان هذا الرَّجل يكره الإسلام لدرجة أنَّه كان يتبع النبيَّ (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) أينما ذهب ليُكذِّبه. فكان إذا رأى النبيَّ (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) يتحدَّث إلى أحد الغرباء, كان ينتظر حتى يتفرَّقا, ثمَّ يذهب إلى ذاك الغريب ويسأله: "ماذا كان يقول لك؟ هل قال أبيض؟ لا، بل هو أسود. هل قال نهار؟ لا، بل هو ليل." وقد كان مُثابراً في قوله عكس ما يسمعه من محمَّدٍ (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) أو من المسلمين الآخرين. ورغم ذلك، وقبل عشر سنواتٍ تقريباً من موت أبي لهب، نزلت سورةٌ قصيرةٌ من القرآن الكريم بخصوصه بالذَّات، وتقول بأنَّه سوف يكون من أهل النَّار. وبتعبيرٍ آخر، فإنَّ هذه السُّورة تؤكِّد بأنَّه لن يدخل الإسلام أبداً، وبذلك سيكون محكوماً بالخلود في النَّار. ولمدَّة عشر سنواتٍ بعد نزول هذه السُّورة، كان كلُّ ما عليه قوله هو: "لقد سمعت بأنَّه قد نزل على محمَّدٍ (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) بأنِّي لن أتغيَّر أبداً –أي أنِّي لن أُصبح مسلماً وسأدخل النَّار. حسناً، أنا أُريد دخول الإسلام الآن. فهل يعجبكم ذلك؟ وماذا تظنُّون بوحيكم الآن؟" ولكنَّه لم يفعل ذلك أبداً، مع أنَّ هذا السُّلوك كان بالضَّبط هو المُتوقَّع من شخصٍ مثله كان دوماً يسعى لمعارضة الإسلام. لقد كان هذا وكأنَّ محمَّداً (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) قد قال له: "أنت تكرهني وتريد القضاء عليّ؟ هاك، قل هذه الكلمات (الشَّهادتيْن)، ويتمُّ لك ذلك. هيَّا، قُلْها!" لكنَّ أبا لهب -ولعشر سنواتٍ كاملة- لم يقلها أبداً! حتَّى أنَّه لم يصبح من المتعاطفين مع الإسلام. فكيف كان بإمكان النبيِّ (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) أن يعلم يقيناً بأنَّ أبا لهب سيحقِّق النبوءة القرآنيَّة إنْ لم يكن حقّاً رسول الله تعالى؟! كيف كان بإمكانه (عليه وآله الصَّلاة والسَّلام) أن يمتلك مثل تلك الثِّقة ليتحدَّى أحد ألدِّ أعداء الإسلام -ولمدَّة عشر سنواتٍ- مانِحاً إيَّاه الفرصة لتكذيب زعمه النبوَّة؟! والجواب الوحيد هو أنَّه (عليه وآله الصَّلاة والسَّلام) كان رسول الله تعالى. فَلِكَيْ يضع نفسه أمام هذا التحدِّي الخطير, لا بُدَّ وأنَّه كان على ثقةٍ تامَّةٍ بأنَّ ما يأتيه هو وحيٌ من الله تعالى.

مثلٌ آخرٌ على الثِّقه الَّتي كان يمتلكها محمَّدٌ بنبوَّته (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) –وما يتبعها من حمايةٍ إلهيَّةٍ له ولرسالته- هو خروجه من مكَّة واختباؤه في الغار مع أبي بكرٍ الصدِّيق (رضي الله عنه) خلال هجرته إلى المدينة المنوَّرة. فقد رآى كلاهما بوضوحٍ أنَّ الكفَّار قد جاءوا لقتلهما، وأصاب الخوف أبا بكرٍ الصدِّيق (رضي الله عنه). ومن المؤكَّد أنَّ محمَّداً (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) لو كان كاذباً، أو مُزوِّراً، أو أحد الَّذين يحاولون خداع النَّاس ليؤمنوا بنبوَّته، لكان من المتوقَّع أن يقول لصاحبه في مثل هذه الظروف: "يا أبا بكر، انظر إن كان بإمكانك إيجاد طريقٍ للخروج من هذا الغار." أو: "اخفض نفسك في ذلك الرُّكن هناك، والزم الهدوء." إلاَّ أنَّ ما قاله حقيقةً يصوِّر بوضوحٍ ثقته المطلقة. فقد قال (عليه وآله الصَّلاة والسَّلام) لصاحبه (رضي الله عنه): "لا تحزن، إنَّ الله معنا."

والآن، إذا كان أحدهم يدَّعي المعرفة بأنَّه (عليه وآله الصَّلاة والسَّلام) كان يخدع النَّاس، فمن أين له (عليه وآله الصَّلاة والسَّلام) أن يقف هذا الموقف النوعيّ؟ فواقعيّاً، هذا النوع من التفكير لا يُعدُّ على الإطلاق سمةً للكذَّاب أو المُزيِّف. لهذا –وكما ذُكر سابقاً- فغير المسلمين يظلُّون يدورون ويدورون في الدائرة المُفرغة ذاتها، باحثين عن طريقٍ للخروج منها، لكن بالعثور على طريقةٍ يفسِّرون بها الاكتشافات في القرآن الكريم دون نسبتها إلى مصدرها المناسب. فمن ناحية، كلُّهم -في أيام الاثنين والأربعاء والجمعة- يقولون: "كان الرَّجل كذَّاباً"؛ ومن ناحيةٍ أخرى - في أيام الثلاثاء والخميس والسبت- يقولون لك: "لقد كان مجنوناً". وما يرفضون قبوله هو أنَّ الإنسان لا يمكن أن يكون الاثنين معاً؛ ومع ذلك فإنَّهم يحتاجون الحُجَّتَيْن معاً لتفسير ما جاء في القرآن الكريم.

قبل سبع سنواتٍ تقريباً, زارني أحد الرُّهبان في بيتي. وفي تلك الحجرة الَّتي كنَّا نجلس فيها كان هناك قرآنٌ على الطاولة ووجهه إلى الأسفل, فلم يعرف الرَّاهب أيّ كتابٍ هو. وفي منتصف نقاشنا, أشرت إلى الكتاب قائلاً: "أنا لديَّ الثِّقة بهذا الكتاب". فأجاب ناظراً إلى القرآن الكريم من غير أن يعرف ما هو: "حسناً, وأنا أقول لك بأنَّه إن كان ذلك الكتاب ليس الإنجيل، فقد أُلِّف من قِبَلِ الإنسان!" فكان ردِّي عليه: "دعني أُحدِّثك شيئاً عمَّا جاء في هذا الكتاب." وخلال ثلاثٍ أو أربع دقائق فقط ذكرت له ما يتعلَّق ببضعةٍ من الأمور الموجودة في القرآن الكريم. وبعد تلك الثَّلاث أو الأربع دقائق فقط غيَّر موقفه تماماً وقال: "أنت على حقّ. فالإنسان لم يؤلِّف هذا الكتاب، بل الشيطان هو الَّذي ألَّفه!" طبعاً، اتِّخاذ مثل هذا الموقف هو غايةٌ في سوء الطَّالع، وذلك لأسبابٍ عدَّة، منها أنَّه عُذْرٌ مُتسرِّعٌ ورخيصٌ كمَخْرَجٍ فوريٍّ من ذلك الوضع المزعج. وفيما يتعلَّق بهذا الأمر، هناك قصَّةٌ مشهورةٌ في الإنجيل تذكر كيف أنَّ بعض اليهود في أحد الأيَّام كانوا شهوداً حين أقام يسوع (عليه الصَّلاة والسَّلام) رجلاً من الموت. كان ذلك الرَّجل ميتاً لأربعة أيَّام، وعندما وصل يسوع، قال ببساطة: "انهض!" فقام الرَّجل ومشى في طريقه. وحين رأوا هذا المشهد، قال بعض الشُّهود من اليهود مُنْكِرِيْن: "هذا هو الشيطان. الشيطان هو الَّذي ساعده!" وهذه القصَّة تُكرَّر الآن كثيراً في الكنائس في جميع أنحاء العالم، والنَّاس يذرفون دموعاً غزيرةً لسماعها قائلين: "آه، لو كنت هناك، فما كنت لأكون غبيّاً مثل اليهود!" ويا للسخرية، فمع هذا فإنَّ هؤلاء النَّاس يفعلون ما فعله اليهود تماماً حين تعرض عليهم -في ثلاثٍ أو أربع دقائق- جزءًا صغيراً فقط من القرآن الكريم؛ وكلُّ ما يستطيعون قوله هو: "آه، الشيطان فعل ذلك. الشيطان هو الَّذي ألَّف هذا الكتاب!" لأنَّهم حقّاً يكونون قد حُشِروا في الزَّاوية؛ وحين لا يملكون أيَّ إجابةٍ مقبولة، فإنَّهم يلتجئون إلى أسرع وأرخص حُجَّةٍ مُتاحةٍ لهم.

ومثلٌ آخرٌ على استخدام النَّاس لهذا الموقف الضَّعيف يمكن إيجاده في تفسير كفَّار مكَّة لمصدر رسالة محمَّدٍ (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم). فقد اعتادوا القول بأنَّ الشيطان هو الَّذي يُملي عليه القرآن! لكنَّ القرآن –كعادته مع أيِّ حُجَّةٍ لهم- يقدِّم الإجابة على ذلك: فيقول الله تعالى في سورة التكوير: "وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ(25)فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ(26)إِنْ هُوَ إلاَّ ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ(27) " .

وهكذا فإنَّ القرآن يعطي ردّاً جليّاً على هذا الادِّعاء. في الواقع، هناك العديد من البراهين في القرآن الكريم جاءت كردٍّ على الادِّعاء بأنَّ الشيطان هو الَّذي أملى على محمَّدٍ (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) رسالته. فمثلاً في سورة الشعراء:

"وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ(210)وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ(211)إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ(212)".

وفي مكانٍ آخرٍ في القرآن الكريم يعلِّمنا الله تعالى: "فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْءَانَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ(98) سورة النحل".

والآن، فهل بهذه الطريقة يكتب الشيطان كتاباً؟ وهل يقول للإنسان: "قبل أن تقرأ كتابي, اسأل الله أن يحفظك منِّي."؟ فما هذا إلاَّ افتراءٌ كبير، كبيرٌ جدّاً. طبعاً، إنَّ بإمكان الإنسان أن يكتب شيئاً كهذا، ولكن هل كان للشيطان أن يفعل ذلك؟ الكثير من غير المسلمين يقولون بوضوحٍ أنَّهم لا يستطيعون الوصول إلى استنتاجٍ بخصوص هذا الموضوع. فهم من ناحيةٍ يدَّعون بأنَّ الشيطان لم يكن ليفعل مثل هذا الشيء، وحتى لو استطاع فإنَّ الله تعالى لم يكن ليسمح له بذلك، ويؤمنون أيضاً بأنَّ الشيطان أقلَّ بكثيرٍ من الله تعالى. ومن ناحيةٍ أخرى -وفي جوهر ما يطرحونه- هم يزعمون بأنَّ الشيطان يمكنه ربَّما فعل أيِّ شيءٍ يستطيعه الله تعالى. وكنتيجةٍ على ذلك، عندما ينظرون إلى القرآن الكريم -وحتَّى عند انذهالهم بعَظَمَتِهِ- فإنَّهم ما زالوا يصرُّون: "الشيطان هو الَّذي فعل ذلك!" الحمد لله أن ليس للمسلمين مثل هذا الموقف. فمع أنَّ الشيطان يمتلك بعض القدرات، إلاَّ أنَّ الفرق بينها وبين قدرات الله تعالى كبير جداًّ. ولا يكون المسلم مسلماً إلاَّ إذا آمن بذلك. ومن البديهيِّ أيضاً -حتَّى لدى غير المسلمين- أنَّ الشيطان يمكنه بسهولة أن يقع في الأخطاء، ولذا فمن المتوقَّع أن يناقض نفسه إن حصل وكتب كتاباً. ولهذا فإنَّ الله تعالى يقول في سورة النِّساء: "أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْءَانَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا(82)".

وبالإضافة إلى الحجج الَّتي يقدِّمها غير المسلمين في محاولاتهم التافهة لتبرير وجود الآيات الَّتي لا يفهمونها في القرآن الكريم، فإنَّ هناك هجوماً آخر غالباً ما يظهر كمزيجٍ من النظريَّتين معاً، وهو أنَّ محمَّداً (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) كان مجنوناً وكاذباً. فأولئك النَّاس يقترحون أساساً بأنَّه (عليه وآله الصَّلاة والسَّلام) كان مخبولاً، وكنتيجةٍ لتوهُّمه فقد كذب وضلَّل النَّاس. ولهذا اسمٌ في علم النّفس، وهو الميثومانيا Mythomania (المسُّ الأساطيريّ: وهو نزوعٌ مفرطٌ أو غير سويٍّ إلى الكذب والمبالغة.). وهو يعني ببساطة أنَّ الإنسان يكذب، ثمَّ يصدِّق ما كذب. هذا هو ما يدَّعيه غير المسلمين عمَّا كان يعاني منه محمَّدٌ (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم). إلاَّ أن المشكل الوحيد الَّذي يواجهونه بخصوص هذه الحُجَّة هو أنَّ الإنسان الَّذي يعاني من الميثومانيا لا يمكنه التعامل مع الحقائق مطلقاً، مع أنَّ القرآن الكريم كلّه قائمٌ تماماً على الحقائق. فكلُّ ما فيه يمكن بحثه والتثبُّت من صحَّته. في حين أنَّ الحقائق تعتبر مشكلاً كبيراً للمصاب بالميثومانيا. فعندما يحاول الطبيب النفسيُّ علاج أحد الَّذين يعانون من هذا المرض، فإنَّه باستمرارٍ يواجهه بالحقائق. فمثلاً، إذا كان أحدهم مريضاً نفسيّاً ويدَّعي قائلاً: "أنا ملك إنجلترا"، فإنَّ الطبيب النفسيَّ لا يقول له: "لا، أنت لست كذلك، بل أنت مجنون!" فالطبيب لا يفعل ذلك، بل بدلاً من ذلك يواجهه ببعض الحقائق قائلاً: "حسناً، أنت تقول بأنَّك ملك إنجلترا، لذا قل لي أين هي الملكة اليوم؟ وأين رئيس وزرائك؟ وأين هم حرَّاسك؟" وعندما يكون لدى هذا المريض مشكلٌ في محاولته التعامل مع هذه الأسئلة، سيحاول إيجاد الأعذار: "آه....الملكة....ذهبت إلى بيت أُمِّها. آه....رئيس الوزراء.....حسناً، لقد مات." وفي النِّهاية سيشفى من مرضه تماماً لأنَّه لم يستطع التعامل مع الحقائق. فإذا استمرَّ الطبيب النفسيُّ بمواجهته بحقائق كافية، فإنَّه بالنِّهاية سيواجه الواقع قائلاً: "أظنُّ بأنِّي لست ملك إنجلترا". والقرآن يصل إلى كلِّ إنسانٍ يقرأه بنفس الطريقة الَّتي يعالج بها الطبيب النفسيُّ مريضه بالميثومانيا. يقول الله تعالى في سورة يونس: "يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ(57)".

للوهلة الأولى قد يبدو هذا التصريح غامضاً، ولكنَّ المعنى لهذه الآية يتَّضح عندما يُنْظر إليها على ضوء المثل السابق. فالإنسان يُشفى أساساً من أوهامه بقراءة القرآن الكريم. فهو في جوهره علاجٌ يشفي الضَّالِّين تماماً وذلك بمواجهتهم بالحقائق. ومن المواقف السائدة في القرآن الكريم هو ما يخاطب به النَّاس بأنَّهم يقولون كذا وكذا حول شيء ما؛ فماذا عن هذا أو ذاك؟ وكيف يستطيعون قول ذلك وهم يعلمون؟ وهكذا. (كقوله تعالى في سورة البقرة: "الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلاََ تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ(22)")

إنَّه يرغم المرء على تدبُّر الحقيقة وما له علاقة بها، في حين يقوم في نفس الوقت بعلاجه من أوهامه، وذلك لأنَّ الحقائق المقدَّمة من الله تعالى للبشريَّة يمكن توضيحها وفصلها عن كلِّ النظريَّات والحُجج الرَّديئة. إنه نوعٌ خاصٌّ من التعامل مع الأشياء –مواجهة النَّاس بالحقائق- بحيث أسر اهتمام الكثير من غير المسلمين.

وفي الواقع، يوجد مرجعٌ مثيرٌ للاهتمام بخصوص هذا الموضوع في الموسوعة الكاثوليكيَّة الجديدة. ففي فقرةٍ بخصوص موضوع القرآن الكريم تُصرِّح الكنيسة الكاثوليكيَّة: "عبر القرون الماضية قُدِّمت نظرياتٌ كثيرةٌ عن أصل القرآن... واليوم لا يوجد إنسانٌ عاقل يقبل بأيٍّ منها."! فها هي الكنيسة الكاثوليكيَّة المٌعمِّرَةِ, والماثلة هنا وهناك لقرونٍ عديدة, تنكر تلك المواقف التافهة لدحض أصل القرآن الكريم. القرآن الكريم بالطبع يمثِّل مشكلاً للكنيسة الكاثوليكيَّة, فهو يصرِّح بأنَّه وحيٌ من الله تعالى, ولذلك هم يدرسونه. ومؤكَّدٌ أنَّهم يودُّون إيجاد برهانٍ على أنَّه ليس كذلك، ولكنَّهم لا يستطيعون. فهم لا يستطيعون إيجاد تفسيرٍ مقبول. لكنَّهم على الأقلِّ شرفاء في بحثهم، ولا يقبلون بأوَّل تفسيرٍ غير مدعومٍ بدليلٍ يأتي إليهم. فالكنيسة تصرِّح بأنَّه -وخلال أربعة عشر قرناً- لم يُقدَّم بعد تفسيرٌ معقول. فهي بذلك على الأقلِّ تعترف بأنَّ القرآن الكريم ليس موضوعاً سهل الإنكار. لكن هناك بالتأكيد آخرون ممَّن هم أقلُّ شرفاً حين يقولون على عَجَل: "آه، لقد جاء القرآن من هنا، أو من هناك." وهم حتَّى لا يتفحَّصون مصداقية ما يصرِّحون به في معظم الأحيان. وطبعاً، فإنَّ مثل هذا التصريح من الكنيسة الكاثوليكيَّة يسبِّب للمسيحيِّ العاديِّ شيئاً من الصُّعوبة. وذلك لأنَّه ربَّما يكون لديه أفكاره الخاصَّة عن أصل القرآن، ولكنَّه كعضوٍ في الكنيسة لا يستطيع التصرُّف حقّاً حسب نظريَّته. فمثل هذا التصرُّف قد يكون مناقضاً للخضوع والإخلاص والولاء الَّذي تطلبه الكنيسة. فبموجب عضويَّته في الكنيسة، يتوَّجب عليه قبول ما تعلنه الكنيسة الكاثوليكيَّة دون سؤال، وأن يجعل تعاليمها كجزءٍ من روتينه اليوميّ. لذا، فجوهرياًّ إذا كانت الكنيسة الكاثوليكيَّة في عمومها تقول: "لا تستمعوا لتلك التقارير غير المؤكَّدة حول القرآن"، فما يمكن أن يقال حول وجهة النَّظر الإسلاميَّة؟ فحتَّى غير المسلمين يعترفون بأنَّ هناك شيئاً في القرآن –شيئاً كان يجب أن يكون معترفاً به- إذاً فلماذا يكون النَّاس عنيدين، وهجوميِّين، وعدائيِّين، حين يقدِّم المسلمون نفس النظريَّة؟ هذا بالتأكيد شيءٌ لأولي الألباب ليتأمَّلوا فيه –شيءٌ للتأمُّل لأولئك الَّذين يعقلون!
قام حديثاً واحدٌ من المفكِّرين القياديِّين في الكنيسة الكاثوليكيَّة –يدعى هانز- بدراسة القرآن الكريم، وأدلى برأيه فيما قرأ. هذا الرَّجل أثبت حضوره القوي على الساحة ولزمنٍ طويل، وهو ذو منزلةٍ رفيعةٍ في الكنيسة الكاثوليكيَّة، وبعد تفحُّص دقيقٍ نشر ما وجده مستنتجاً: "إنَّ الله قد كلَّم الإنسان من خلال الإنسان، محمَّدٍ (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم)". ومرَّةً أخرى يأتي هذا الاستنتاج من مصدرٍ غير مسلمٍ –وهو مفكِّرٌ قياديٌّ كبيرٌ في الكنيسة الكاثوليكيَّة نفسها! أنا لا أظنُّ بأنَّ البابا يتَّفق معه، ولكن على الرغم من ذلك فإنَّ رأي مثل هذه الشخصيَّة العامَّة ذائعة الصِّيْت وذات السُّمعة الحسنة يجب أن يكون له وزنه في الدِّفاع عن الموقف الإسلاميّ. ويتوَّجب التَّصفيق له لمواجهته الواقع بأنَّ القرآن الكريم ليس شيئاً يمكن أن يلقى بعيداً بسهولة، وبأنَّ الله تعالى حقّاً هو مصدر كلماته.
يتَّضح من كلِّ ما تقدَّم سابقاً بأنَّ كلَّ البدائل قد استنزفت، ولذا فالفرصة لإيجاد إمكانيَّةٍ أخرى لإنكار القرآن الكريم لا وجود لها. لأنَّ هذا الكتاب إن لم يكن وحياً، فإنَّه عندئذٍ خداع؛ وإن كان خداعاً، فإنَّ على الإنسان أن يتساءل: "فما هو مصدره؟ وفي أيِّ جزءٍ منه يقوم بخداعنا؟" وطبعاً فإنَّ الإجابات الصحيحة على هذه التساؤلات تُلقي الضَّوء على أصالة القرآن الكريم، وتُسكت ادعاءات الكفَّار اللاذعة وغير القائمة على دليل.
ومن المؤكَّد أنَّه إذا استمرَّ أولئك النَّاس بالإصرار على أنَّ القرآن الكريم ما هو إلاَّ خداع, فإنَّه يتوَّجب عليهم تقديم البرهان الَّذي يدعم ادعاءهم. فعبء إيجاد البرهان يقع على عاتقهم، وليس على عاتقنا! فلا يُفترض من أحدهم أبداً أن يقدِّم نظريَّةً بدون حقائق كافية تعزِّزها؛ لذا فأنا أقول لهم: "أروني خداعاً واحداً! أروني أين يخدعني القرآن الكريم! أروني ذلك، وإن لم تفعلوا، فلا تقولوا لي بأنَّه خداع!


من مواضيعي
0 أول مساعدة أممية للصومال بعد موافقة "الشباب"
0 حياة الذاكرين.. جنة العابدين
0 توبة وفضل
0 الجامعة العربية تدعو سوريا لوقف أعمال العنف فورًا
0 قصة المسامير
0 رؤية الله عزّ وجلّ
0 لغة الطفل .. كيف نفهمها ؟
0 ألا أخبركم بخيركم من شركم

التوقيع:
تبسم كم تحلو الاشراقة على وجه الغريب . فرغم الغربة .أرواحهم عذبة تبتسم لمعايين الرضا .
لو سألت عيون المشتاقين الهائمين بحبه لرأيت وميضها يتكلم
فحنين السماء لوجه الارض تعكسه الارض لوجه السماء.
أللهم أجعلني بحبك راضية مرضية
فاطمة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-13-2011, 07:24 PM   #31
فاطمة
مشرفة الملتقى الاسلامى
 
الصورة الرمزية فاطمة
 

افتراضي رد: كيف أسلم هؤلاء؟!

أستاذ الفيزياء عضو الأكاديمية الطبية الروسية
وكيث مور عالم الأجنة الشهير

دعيت مرة لحضور مؤتمر عقد للإعجاز في موسكو فكرهت في بادئ الأمر أن أحضره لأنه يعقد في بلد كانت هي عاصمة الكفر والإلحاد لأكثر من سبعين سنة وقلت في نفسي: ماذا يعلم هؤلاء الناس عن الله حتي ندعوهم إلي ما نادي به القرآن الكريم؟!.فقيل لي: لابد من الذهاب فإن الدعوة قد وجهت إلينا من قبل الأكاديمية الطبية الروسية.فذهبنا إلي موسكو وفي أثناء استعراض بعض الآيات الكونية وبالتحديد عند قول الله تعالي يدبر الأمر من السماء إلي الأرض ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون) -السجدة:5- . وقف أحد العلماء المسلمين وقال: إذا كانت ألف سنة تساوي قدران من الزمان غير متكافئين دل ذلك علي اختلاف السرعة. ثم بدأ يحسب هذه السرعة فقال: ألف سنة..لابد وأن تكون ألف سنة قمرية لأن العرب لم يكونوا يعرفون السنة الشمسية والسنة القمرية اثنا عشر شهراً قمرياً ومدة الشهر القمري هي مدار القمر حول الأرض, وهذا المدار محسوب بدقة بالغة, وهو 2,4 بليون كم .فقال: 2,4 بليون مضروب في 12 -وهو عدد شهور السنة-ثم في ألف سنة,ثم يقسم هذا الناتج علي أربع وعشرين-وهو عدد ساعات اليوم-ثم علي ستين-الدقائق-ثم علي ستين-الثواني-.فتوصل هذا الرجل إلي سرعةأعلي من سرعة الضوء.فوقف أستاذ في الفيزياء- وهو عضو في الإكاديمية الروسية-وهو يقول :لقد كنت كنت أظنني-قبل هذا المؤتمر-من المبرزين في علم الفيزياء,وفي علم الضوء بالذات,فإذا بعلم أكبر من علمي بكثير.ولا أستطيع أن أعتذر عن تقصيري في معرفة هذا العلم إلا أن أعلن أمامكم جميعاً أني( أشهدأن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله).ثم تبعه في ذلك أربعة من المترجمين,الذين ماتحدثنا معهم علي الإطلاق وإنما كانوا قابعين في غرفهم الزجاجية يترجمون الحديث من العربية إلي الروسية والعكس,فجاءونا يشهدون أن لاإله إلا الله وأن محمداً رسول الله.
ليس هذا فحسب وإنما علمنا بعد ذلك أن التلفاز الروسي قد سجل هذه الحلقات وأذاعها كاملة فبلغنا أن أكثر من 37 عالماً من أشهر العلماء الروس قد أسلموا بمجرد مشاهدتهم لهذه الحلقات.
ليس هذا فحسب..وإنما كان معنا أيضاًً كيث مور* وهو من أشهر العلماء في علم الأجنة ويعرفه تقريباً كل أطباء العالم,فهو له كتاب يدرس في معظم كليات الطب في العالم وقد ترجم هذا الكتاب لأكثر من 25 لغة فهو صاحب الكتاب الشهير (The Developing Human) .فوقف هذا الرجل في وسط ذلك الجمع قائلاً:
"إن التعبيرات القرآنية عن مراحل تكون الجنين في الإنسان لتبلغ من الدقة والشمول مالم يبلغه العلم الحديث, وهذا إن دل علي شئ فإنما يدل علي أن هذا القرآن لايمكن أن يكون إلا كلام الله, وأن محمداً رسول الله"
.فقيل له: هل أنت مسلم؟!؟.قال:لا ولكني أشهد أن القرآن كلام الله وأن محمداً مرسل من عند الله.فقيل له:إذاً فأنت مسلم,قال: أنا تحت ضغوط اجتماعية تحول دون إعلان إسلامي الآن ولكن لاتتعجبوا إذا سمعتم يوماً أن كيث مور قد دخل الإسلام.ولقد وصلنا في العام الماضي أنه قد أعلن إسلامه فعلاً فلله الحمد والمنة.
من كتاب الذين هدي الله للدكتور زغلول النجار
*البروفيسور كيث مور من أكبر علماء التشريح والأجنة في العالم , في عام 1984 إستلم الجائزة الأكثر بروزا قدّمت في حقل علم التشريح في كندا، جي. سي. بي . جائزة جرانت من الجمعية الكندية لإختصاصيي التشريح. وجّه العديد من الجمعيات الدولية، مثل الجمعية الكندية والأمريكية لإختصاصيي التشريح ومجلس إتحاد العلوم الحيوية.


من مواضيعي
0 3 قتلى برصاص قناصة في تلكلخ السورية
0 لكي تكون زوجاً ناجحا
0 القتال يستعر باليمن في ظل محادثات يجريها مبعوث أمريكي
0 الحلم والرفق في حياة عثمان بن عفان رضي الله عنه
0 ضغوط أوروبية بمجلس الأمن لإصدار قرار حول اليمن
0 شركة أمريكية تدخل فى أكبر صفقة شراء طائرات فى التاريخ
0 محقّقون أمريكيون يستجوبون زوجات بن لادن بباكستان
0 غزة تستعد باحتفالات واسعة لاستقبال الأسرى المفرج عنهم

التوقيع:
تبسم كم تحلو الاشراقة على وجه الغريب . فرغم الغربة .أرواحهم عذبة تبتسم لمعايين الرضا .
لو سألت عيون المشتاقين الهائمين بحبه لرأيت وميضها يتكلم
فحنين السماء لوجه الارض تعكسه الارض لوجه السماء.
أللهم أجعلني بحبك راضية مرضية

التعديل الأخير تم بواسطة فاطمة ; 02-13-2011 الساعة 07:26 PM.
فاطمة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-15-2011, 06:33 AM   #32
فاطمة
مشرفة الملتقى الاسلامى
 
الصورة الرمزية فاطمة
 

افتراضي رد: كيف أسلم هؤلاء؟!

سليل الأسرة المالكة في بريطانيا يجد ملاذه في الإسلام

برغم مولد اللورد هدلي في بيت نصراني عريق، فإنه لم يشعر يوماً في قرارة نفسه بإيمان صادق نحو النصرانية، بل طالما راودته الشكوك في صحة التعاليم التي تروج لها الكنيسة، والطقوس التي يمارسها آباء الكنيسة في صلواتهم وأقداسهم، وطالما توقف بفكره عن أسرار الكنيسة السبعة.

إذ لم يستطع ـ وهو الإنسان المثقف الواعي ـ أن يهضم فكرة أكل جسد المسيح عليه السلام أو شرب دمه كما يتوهم النصارى وهم يأكلون خبز الكنيسة ويشربون نبيذها، كذلك لم يقتنع بفكرة فداء البشرية التي هي من أسس عقيدة الكنيسة… وشاء قَدَرُ الله أن يسافر إلى منطقة "كشمير" التي يدين أهلها بالإسلام، وذلك من أجل مشروعات هندسية، حيث كان يعمل ضابطاً في الجيش البريطاني ومهندساً… وهناك أهدى إليه صديق ضابط بالجيش نسخة من المصحف الشريف حين لمس انبهاره بسلوكيات المسلمين، وكان هذا الإهداء بداية تعرفه الحقيقي على الإسلام، إذْ وجد في كتاب الله ما يوافق طبيعة نفسه ويلائم روحه… وجد أن مفهوم الألوهية ـ كما جاء في القرآن الكريم ـ يتوافق مع المنطق والفطرة، ويتميز ببساطة شديدة، كما لمس في الدين الإسلامي سمة التسامح، تلك السمة التي لم يشعر لها وجوداً بين أهله من النصارى الذين عُرِفُوا بتعصبهم ضد الديانات الأخرى، بل ضد بعضهم بعضاً، فالكاثوليك يتعصبون ضد البروتستانت، وهؤلاء بدورهم يتعصبون ضد الأرثوذكس، الذين لا يقلون عن الطائفتين السابقتين تعصباً ضدهما، فكل فريق يزعم أن مذهبه هو الحق وما عداه باطل، ويسوق في سبيل ذلك من الحجج أسفاراً يناقض بعضُها بعضاً.

ولم يكن بوسع اللورد هدلي إلا أن يميل للإسلام بعد اطلاعه على ترجمة معاني القرآن الكريم، وما قرأه عن العقيدة الإسلامية، وأبطال الإسلام الأوائل الذين استطاعوا أن يصيروا أعظم قواد العالم، وبقوة عقيدتهم أسسوا حضارة عظيمة ازدهرت لقرون طويلة، في وقت كانت أوربُا ترزح تحت وطأة الجهل وطُغيان البابوات والكرادلة. كما وجد اللورد هدلي في الشريعة الإسلامية وسيرة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وصحابته ومن تلاهم من التابعين القدوة الحسنة التي تروّى روحه العطشى للحق، ولم يصعب عليه أن يدرك أن الإسلام عقيدة وسلوك.

وبرغم اقتناع اللورد هدلي بالإسلام فإنه ظل قرابة عشرين عاماً يكتم إسلامه لأسباب عائلية، حتى كتب له الله أن يعلنه على الملأ في حفل للجمعية الإسلامية في لندن.. وكان مما قاله:

"إنني بإعلاني إسلامي الآن لم أَحِدْ مطلقاً عمَّا اعتقدته منذ عشرين سنة، ولمّا دعتني الجمعية الإسلامية لوليمتها سُرِرْتُ جداً، لأتمكن من الذهاب إليهم وإخبارهم بالتصاقي الشديد بدينهم، وأنا لم أهتم بعمل أي شيء لإظهار نبذي لعلاقتي بالكنيسة الإنجليزية التي نشأت في حجرها، كما أني لم أحفل بالرسميات في إعلان إسلامي، وإن كان هو الدين الذي أتمسك به الآن".

ومضى اللورد هدلي قائلاً:

"إن عدم تسامح المتمسكين بالنصرانية كان أكبر سبب في خروجي عن جامعتهم، فإنك لا تسمع أحداً من المسلمين يذم أحداً من أتباع الأديان الأخرى، كما نسمع ذلك من النصارى بعضهم في بعض". واستطرد متحدثاً عن الجوانب العديدة التي شدته إلى الإسلام فقال:

"إن طهارة الإسلام وسهولته وبُعده عن الأهواء والمذاهب الكهنوتية ووضوح حجته ـ كانت كل هذه الأمور أكبر من أثَّرَ في نفسي، وقد رأيت في المسلمين من الاهتمام بدينهم والإخلاص له ما لم أَرَ مثله بين النصارى، فإن النصراني يحترم دينه ـ عادة ـ يوم الأحد، حتى إذا ما مضى يوم الأحد نسي دينه طول الأسبوع… وأما المسلم فبعكس ذلك، يحب دينه دائماً، سواء عنده أكان هو الجمعة أو غيره، ولا يفتر لحظة عن التفكير في كل عمل يكون فيه عبادة الله".

وبعد أن اعتنق اللورد هدلي الإسلام تسمى باسم "رحمة الله فاروق"… وكان لإشهار إسلامه صَدىً واسع في بريطانيا نظرياً للَّقَبِ الكبير الذي يحمله، ولكونه سياسياً بارزاً، وعضواً قيادياً في مجَلسٍ اللوردات، حيث انتقدته الصحف البريطانية، واتهمته في صدق دينه مُحاوِلةً تفسير موضوع إشهار إسلامه بأنه لتحقيق مكسب رخيص، وهو أن يصبح ممثل المسلمين في مجالس اللوردات وزعيماً لهم.. هذا ما دفع المهتدي دفع المهتدي الجديد "رحمة الله فاروق" إلى الرد على منتقديه بمقال عنوانه "لماذا أسلمت؟". ومما جاء فيه قوله:

"نحن ـ البريطانيين ـ تعودنا أن نفخر بحبنا للإنصاف والعدل، ولكن أي ظلم أعظم من أن نحكم ـ كما يفعل أكثرنا ـ بفساد الإسلام قبل أن نلم بشيء من عقائده، بل قبل أن نفهم معنى كلمة إسلام؟!.

ثم استرسل يقول:

"من المحتمل أن بعض أصدقائي يتوهم أن المسلمين هم الذين أثروا فيَّ، ولكن هذا الوهم لا حقيقة له، فإن اعتقاداتي الحاضرة ليست إلا نتيجة تفكير قضيتُ فيه عدة سنين… ولا حاجة بي إلى القول بأني مُلِئْتُ سروراً حينما وجدتُ نظرياتي ونتائجي متفقة تمام الاتفاق مع الدين الإسلامي".

ومن الجدير بالذكر أنه قد كان الإسلام "رحمة الله فاروق" أو اللورد هدلي أكبر الأثر في تقوية الحركة الإسلامية في بريطانيا، إذْ لم تكد تمر أشهر قليلة على إعلان إسلامه حتى اقتفى أثره أكثر من أربعمائة بريطاني وبريطانية، بعد ما استرعى انتباههم ما تَحَدَّثَ به عن محاسن الإسلام، فأقبلوا على قراءة الكتب الإسلامية، ودخلوا في دين الله أفواجاً.

ومن الطريف أن يترأس "رحمة الله فاروق" الجمعية البريطانية الإسلامية، ويتصدى لهجمات الحاقدين على الإسلام، وينبري بقلمه مدافعاً عن دين الله، راداً الكيد إلى نحور الكائدين الذين يحاولون تصوير الإسلام بأنه دين الشهوات.

ومن ردوده على هؤلاء ما نشرته مجلة "إسلاميك رفيو" حيث قال:

"إن كل هذه المحاولات العقيمة والوسائل الدنيئة التي يقوم بها المُنَصَّرُونَ لتحقير شريعة النبي العظيم صلى الله عليه وسلم، بالبذاءة وبالسفاسف لا تمسه بأذىً، ولا تغيّر عقيدة تابعيه قَيْدَ أنملة".

ومضى يرد المنصرين قائلاً:

"لا عَجَبَ أن يكذب المنصرون وقد افتروا على الله كذباً، فكم تظاهر اللص بالأمانة والداعر بالاستقامة والزنديق بالتدين، ولكن لا عجَبَ، فقد غاض من وجههم ماء الحياء، وقد قال نبي الإسلام (ص): "إذَا لَمْ تَسْتَحِ فاصنع ما شِئْتَ": فلو كانوا يستحيون من أنفسهم ـ أو على الأقل من الناس ـ لما أقدموا على هذا الادعاء الباطل، والافتراء الواضح".

ولسنوات عديدة ظل "رحمة الله فاروق" يدافع من خلال كتاباته وخطبه عن الإسلام، ووضع عدة مؤلفات لعل اشهرها وأهمها كتابه "يقظة غربية على الإسلام".

ونال شهرة بين المسلمين داخل بريطانيا وخارجها فكان يُلقى بالترحاب في بلاد المسلمين أينما حل، ومن ذلك استقباله في مصر بهتافات الترحاب والمودة.


من مواضيعي
0 علماء المسلمين يدعو تركيا للضغط على الأسد لوقف العنف
0 المعارضة السورية: الأسد يؤجج الصراع الطائفي
0 أريد حلاً سلميًا لأزمة أبيي
0 أول شركة مصرية تقدم خدمات "السياحة الحلال"
0 اللهم إني أتوجه إليك بأسمائك الحسنى .... يا من :
0 ارتباك بالمطارات المصرية لفرض تأشيرة دخول على الليبيين
0 حماس تتهم السلطة باعتقال 3 من أعضائها في الضفة
0 بارك الله لكما

التوقيع:
تبسم كم تحلو الاشراقة على وجه الغريب . فرغم الغربة .أرواحهم عذبة تبتسم لمعايين الرضا .
لو سألت عيون المشتاقين الهائمين بحبه لرأيت وميضها يتكلم
فحنين السماء لوجه الارض تعكسه الارض لوجه السماء.
أللهم أجعلني بحبك راضية مرضية
فاطمة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-17-2011, 01:58 PM   #33
فاطمة
مشرفة الملتقى الاسلامى
 
الصورة الرمزية فاطمة
 

افتراضي رد: كيف أسلم هؤلاء؟!

الشماس المصري الدكتور وديع أحمد

* الحمد الله على نعمة الاسلام نعمة كبيرة لا تدانيها نعمة لأنه لم يعد على الأرض من يعبد الله وحده الا المسلمين.

* ولقد مررت برحلة طويلة قاربت 40 عاما الى أن هدانى الله وسوف أصف لكم مراحل هذه الرحلة من عمرى مرحلة مرحلة:-

مرحلة الطفولة:- ( زرع ثمار سوداء )

* كان أبى واعظا فى الاسكندرية فى جمعية أصدقاء الكتاب المقدس وكانت مهنته التبشير فى القرى المحيطة والمناطق الفقيرة لمحاولة جذب فقراء المسلمين الى المسيحية.

* وأصر أبى أن أنضم الى الشمامسة منذ أن كان عمرى ست سنوات وأن أنتظم فى دروس مدارس الأحد وهناك يزرعون بذور الحقد السوداء فى عقول الأطفال ومنها: -

1- المسلمون اغتصبوا مصر من المسيحين وعذبوا المسيحين.

2- المسلم أشد كفرا من البوذى وعابد البقر.

3- القرآن ليس كتاب الله ولكن محمد اخترعه.

4- المسلمين يضطهدون النصارى لكى يتركوا مصر ويهاجروا..... وغير ذلك من البذور التى تزرع الحقد الأسود ضد المسلمين فى قلوب الأطفال.

* وفى هذه الفترة المحرجة كان أبى يتكلم معنا سرا عن انحراف الكنائس عن المسيحية الحقيقية التى تحرم الصور والتماثيل والسجود للبطرك والاعتراف للقساوسة.

مرحلة الشباب ( نضوج ثمار الحقد الأسود )

أصبحت استاذاً في مدارس الأحد و معلما للشمامسة وكان عمري 18 سنة وكان علي أن أحضر دروس الوعظ بالكنيسة والزيارة الدورية للأديرة ( خاصة في الصيف ) حيث يتم استدعاء متخصصين في مهاجمة الإسلام والنقد اللازع للقرآن ومحمد ( صلي الله علية وسلم ) .

* وما يقال في هذه الإجتماعات :

1- القرآن مليء بالمتناقضات ( ثم يذكروا نصف آية ) مثل ( ولا تقربوا الصلاة ...)

2- القرآن مليء بالألفاظ الجنسية ويفسرون كلمة ( نكاح ) علي أنها الزنا أو اللواط .

3- يقولون أن النبي ومحمد ( صلي الله عليه وسلم ) قد أخذ تعاليم النصرانية من ( بحيره ) الراهب ثم حورها و إخترع بها دين الإسلام ثم قتل بحيره حتي لا يفتضح أمره ........ ومن هذا الإستهزاء بالقرآن الكريم و محمد ( صلي الله عليه وسلم ) الكثير والكثير ...

أسئلة محيرة :

الشباب في هذه الفترة و أنا منهم نسأل القساوسة أسئلة كانت تحيرنا :

شاب مسيحي يسأل :

س : ما رأيك بمحمد ( صلي الله عليه وسلم ) ؟

القسيس يجاوب : هو إنسان عبقري و ذكي .

س : هناك الكثير من العباقرة مثل ( أفلاطون ، سقراط , حامورابي .....) ولكن لم نجد لهم أتباعا و دين ينتشر بهذه السرعة الي يومنا هذا ؟ لماذا ؟

ج : يحتار القسيس في الإجابة

شاب أخر يسأل :

س : ما رأيك في القرآن ؟

ج : كتاب يحتوي علي قصص للأنبياء ويحض الناس علي الفضائل ولكنه مليء بالأخطاء .

س : لماذا تخافون أن نقرأه و تكفرون من يلمسه أو يقرأه ؟

ج : يصر القسيس أن من يقرأه كافر دون توضيح السبب !!

يسأل أخر:

س : إذا كان محمد ( صلي الله عليه وسلم ) كاذبا فلماذا تركه الله ينشر دعوته 23 سنه ؟ بل ومازال دينه ينتشر الي الأن ؟ مع انه مكتوب في كتاب موسي ( كتاب ارميا ) ان الله وعد بإهلاك كل إنسان يدعي النبوة هو و أسرته في خلال عام ؟

ج : يجيب القسيس ( لعل الله يريد أن يختبر المسيحيين به ).

مواقف محيرة :

1- في عام 1971 أصدر البطرك ( شنودة ) قرار بحرمان الراهب روفائيل ( راهب دير مينا ) من الصلاة لأنه لم يذكر أسمه في الصلاة وقد حاول اقناعه الراهب ( صموائيل ) بالصلاة فانه يصلي لله وليس للبطرك ولكنه خاف ان يحرمه البطرك من الجنه ايضا !!

وتسائل الراهب صموائيل هل يجرؤ شيخ الأزهر ان يحرم مسلم من الصلاة ؟ مستحيل

2- أشد ما كان يحيرني هو معرفتي بتكفير كل طائفة مسيحية للأخري فسالت القمص ( ميتاس روفائيل ) أب اعترافي فأكد هذا وان هذا التكفير نافذ في الارض والسماء .

فسألته متعجبا : معني هذا اننا كفار لتكفير بابا روما لنا ؟

أجاب : للأسف نعم

سألته : وباقي الطوائف كفار بسبب تكفير بطرك الإسكندرية لهم ؟

أجاب : للأسف نعم

سألته : وما موقفنا إذا يوم القيامة ؟

أجاب : الله يرحمنا !!!



بداية الإتجاة نحو الإسلام

* وعندما دخلت الكنيسة ووجدت صورة المسيح وتمثاله يعلو هيكلها فسألت نفسي كيف يكون هذا الضعيف المهان الذي استهزأ به و عذب ربا و إلها ؟؟

* المفروض أن أعبد رب هذا الضعيف الهارب من بطش اليهود . وتعجبت حين علمت أن التوراة قد لعنت الصليب والمصلوب عليه وانه نجس وينجس الأرض التي يصلب عليها !! ( تثنية 21 : 22 – 23 ) .

* وفي عام 1981 : كنت كثير الجدل مع جاري المسلم ( أحمد محمد الدمرداش حجازي ) و ذات يوم كلمني عن العدل في الإسلام ( في الميراث ، في الطلاق ، القصاص ...... ) ثم سألني هل عندكم مثل ذلك ؟ أجبت لا.. لايوجد

* وبدأت أسأل نفسي كيف أتي رجل واحد بكل هذه التشريعات المحكمة والكاملة في العبادات والمعاملات بدون اختلافات ؟ وكيف عجزت مليارات اليهود والنصاري عن إثبات انه مخترع ؟

* من عام 1982 و حتي 1990 : وكنت طبيبا في مستشفي ( صدر كوم الشقافة ) وكان الدكتور محمد الشاطبي دائم التحدث مع الزملاء عن أحاديث محمد ( صلي الله عليه وسلم ) وكنت في بداية الأمر اشعر بنار الغيرة ولكن بعد مرور الوقت أحببت سماع هذه الأحاديث ( قليلة الكلام كثيرة المعاني جميلة الألفاظ والسياق ) و شعرت وقتها أن هذا الرجل نبي عظيم .

هل كان أبي مسلما

* من العوامل الخفية التي أثرت علي هدايتي هي الصدمات التي كنت أكتشفها في أبي ومنها :

1- هجر الكنائس والوعظ والجمعيات التبشيرية تماما .

2- كان يرفض تقبيل أيدي الكهنة ( وهذا أمر عظيم عند النصاري )

3- كان لايؤمن بالجسد والدم ( الخبز والخمر ) أي لا يؤمن بتجسيد الإله .

4- بدلاً من نزوله صباح يوم الجمعة للصلاة أصبح ينام ثم يغتسل وينزل وقت الظهر ؟!

5- ينتحل الأعذار للنزول وقت العصر والعودة متأخرا وقت العشاء .

6- أصبح يرفض ذهاب البنات للكوافير .

7- ألفاظ جديدة أصبح يقولها ( أعوذ بالله من الشيطان ) (لا حول ولا قوة الا بالله )...

8- وبعد موت أبي 1988 وجدت بالإنجيل الخاص به قصاصات ورق صغيرة يوضح فيها أخطاء موجودة بالأناجيل وتصحيحها .

9- وعثرت علي إنجيل جدي ( والد أبي ) طبعة 1930 وفيها توضيح كامل عن التغيرات التي أحدثها النصاري فيه منها تحويل كلمة ( يا معلم ) و ( يا سيد ) الي ( يا رب ) !!!ليوهموا القاريْ ان عبادة المسيح كانت منذ ولادته .

الطريق إلي المسجد

* وبالقرب من عيادتى يوجد مسجد ( هدى الاسلام ) اقترب منه وأخذت أنظر بداخله فوجدته لا يشبه الكنيسة مطلقا ( لا مقاعد – لا رسومات – لا ثريات ضخمة – لا سجاد فخم – لا أدوات موسيقى وايقاع – لا غناء لا تصفيق ) ووجدت أن العبادة فى هذه المساجد هى الركوع والسجود لله فقط ، لا فرق بين غنى وفقير يقفون جميعا فى صفوف منتظمة وقارنت بين ذلك وعكسه الذى يحدث فى الكنائس فكانت المقارنة دائما لصالح المساجد.

فى رحاب القرآن

* وددت أن أقرأ القرآن واشتريت مصحفا وتذكرت أن صديقى أحمد الدمرداش قال ان القرآن ( لا يمسه الا المطهرون ) واغتسلت ولم أجد غير ماء بارد وقتها ثم قرأت القرآن وكنت أخشى أن أجد فيه اختلافات ( بعد ما ضاعت ثقتى فى التوراة والانجيل ) وقرأت القرآن فى يومين ولكنى لم أجد ما كانوا يعلمونا اياه فى الكنيسة عن القرآن .

* الأعجب من هذا أن من يكلم محمد صلى الله عليه وسلم يخبره أنه سوف يموت ؟!! من يجرؤ أن يتكلم هكذا الا الله ؟؟!! ودعوت الله أن يهدين ويرشدني .

الرؤيا :

وذات يوم غلبني النوم فوضعت المصحف بجوارى وقرب الفجر رأيت نورا فى جدار الحجرة وظهر رجلاً وجهه مضىء اقترب منى وأشار الى المصحف فمددت يدى لأسلم عليه لكنه اختفى ووقع فى قلبى أإن هذا الرجل هو النبى محمد صلى الله عليه وسلم يشير الى أن القرآن هو طريق النور والهداية .

أخيرا – أسلمت وجهى لله

* وسألت أحد المحامين فدلني علي أن أتوجه لمديرية الأمن – قسم الشئون الدينية – ولم أنم تلك الليلة وراودني الشيطان كثيرا ( كيف تترك دين أبائك بهذه السهولة ) ؟

* وخرجت في السادسة صباحا ودخلت كنيسة ( جرجس وأنطونيوس ) وكانت الصلاة قائمة ، وكانت الصالة مليئة بالصور والتماثيل للمسيح و مريم و الحواريين وأخرين إلي البطرك السابق ( كيرلس ) فكلمتهم : ( لو أنكم علي حق وتفعلون المعجزات كما كانوا يعلمونا فافعلوا أي شيء ... أي علامة أو إشارة لأعلم انني اسير في الطريق الخطأ ) و بالطبع لا إجابة .

* وبكيت كثيرا علي عمر كبير ضاع في عبادة هذه الصور والتماثيل . وبعد البكاء شعرت أنني تطهرت من الوثنية وأنني أسير في الطريق الصحيح طريق عبادة الله حقا .

* وذهبت الي المديرية و بدأت رحلة طويلة شاقة مع الروتين ومع معاناة مع البيروقراطية و ظنون الناس وبعد عشرة شهور تم اشهار اسلامي من الشهر العقاري في أغسطس 1992 .

اللهم أحيني علي الإسلام وتوفني علي الإيمان

اللهم إحفظ ذريتي من بعدي خاشعين ،عابدين ، يخافون معصيتك ويتقربون بطاعتك

و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين



من مواضيعي
0 في أول قضية تعذيب بعد الثورة..
0 مفرق الجماعات
0 المستوطنات في الضفة من أجل أمن إسرائيل "خرافة"
0 "تخريب" إحدى سفن "الحرية2" أثناء رسوها بميناء يوناني
0 طواف سليمان عليه السلام على نسائه
0 نقل محاكمة مبارك والعادلي إلى أكاديمية الشرطة بالقاهرة
0 عبد الحليم خدام: سقوط النظام السوري سيؤدي إلى سقوط إيران
0 مرتزقة أمريكيون يدربون القوات الإفريقية بالصومال

التوقيع:
تبسم كم تحلو الاشراقة على وجه الغريب . فرغم الغربة .أرواحهم عذبة تبتسم لمعايين الرضا .
لو سألت عيون المشتاقين الهائمين بحبه لرأيت وميضها يتكلم
فحنين السماء لوجه الارض تعكسه الارض لوجه السماء.
أللهم أجعلني بحبك راضية مرضية
فاطمة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
هؤلاء؟!, أسهل

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:58 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009