ضع اهداء فى ملتقى مقاومة التنصير


العودة   ملتقي مقاومي التنصير > المكتبة الاسلامية والعلمية والعامة > المكتبة الاسلامية والنصرانية
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 

القطف الداني من كتاب( الأدب المفرد ) لشيخنا الألباني..

المكتبة الاسلامية والنصرانية


القطف الداني من كتاب( الأدب المفرد ) لشيخنا الألباني..

المكتبة الاسلامية والنصرانية


موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-16-2011, 09:51 PM   #1
ommalakah
مشرفة مقاومة
 
الصورة الرمزية ommalakah
 

إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى ommalakah إرسال رسالة عبر Skype إلى ommalakah
القطف الداني من كتاب( الأدب المفرد ) لشيخنا الألباني..

باسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :


سنعرض عليكم في هذه الصفحات - إن شاء الله تعالى - ما يسره الله لنا
من تفريغ (1) لأشرطة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني - رحمه الله تعالى -
شرح لبعض أبواب من كتاب : (( الأدب المفرد )) للإمام البخاري .

علما بأن : الشيخ - رحمه الله - بريء من أية تجاوزات في اللفظ أو الرسم
أو المعنى قد حدثت خطأً أو نسيانًا أثناء التفريغ .

ونحن الذين قمنا بهذا التفريغ - بعض طلبة العلم المهتمين بمثل هذه الدراسات النافعة -
نبرأ إلى الله - عز وجل - من أيِّة تجاوزات قد حدثت دون قصد منا ..


توطئة لا بد منها بين يدي عرض التفريغ


- أولا : قد تم تفريغ هذه الأشرطة منذ ما يقرب من خمس عشرة سنة تقريبا

-ثانيا : كانت الأشرطة المتاحة آنذاك - مع ندرتها الشديدة - والتي قمنا بتفريغها تتصف بما يلي :

1- إنها غير مسلسلة أي أنه قد حدث -أحيانا - فقد شريط أو أكثر من التسلسل
؛ مما تسبب في حدوث سقط لشرح بعض أبواب الكتاب .

2- كذلك غلب على تلكم الأشرطة : إما رداءة الصوت لكامل الشريط ،
أوانخفاضه في بعض أجزاء من الشريط بشكل شق معه -بشدة - تحقيق الاستماع
الواضح لكلام شيخنا -رحمه الله تعالى- ، مما اضطرنا لكتابة ما غلب على ظننا أنه قاله.

3- كذلك تكرر حدوث فراغ صوتي - انقطاع - لمدة دقائق قد تطول أو تقصر
في بعض الأشرطة مما تسبب في بتر الكلام ، وعدم تمام المعلومة التي كان الشيخ بصدد
الحديث عنها ؛ مما نتج عنه تفكك في الكلام و الشعور بعدم ترابطه في السياق أحيانا.

4- كذا حدث - أحيانا- أن ينتهي الشريط ولما ينتهي الشيخ من شرح الباب أو الحديث
بعدُ ، ثم نجد - قدرا - تتمة لشرح هذا الباب أو الحديث بعد عدة أشرطة
في التسلسل ؛ مما اضطرنا إلى استكمال شرح الباب من الشريط المتأخر
و إلحاق ذلك الشرح بالشريط الذي تقدم فيه شرح هذا الباب أو
الحديث ؛ لتكتمل المعلومة و يمكن الاستفاد منها ، وهذا - كما لا يخفى -
أحدث خللا متعمدا في تسلسل التفريغ الحرفي للأشرطة .

5- كما أنه وبطريقة ما أحتوت الأشرطة الأخيرة على شرح
بعض أبواب من كتاب : ( الترغيب والترهيب ) للمنذري .


** وبسبب كل ما سبق بسطه نتج ما يمكن أن نطلق عليه - و بأمانة -
شبه تفريغ أو تفريغ بتصرف لا نستطيع وسمه باليسير، إلا أننا - يعلم الله -
لم نضع على لسان الشيخ ما لم يقل ، ولا نسبنا له ما لم ينسبه لنفسه
فقد حاولنا قدر الطوق ومع كل تلكم الظروف المحيطة أن يكون
هذا التفريغ محض نسخ لكلام الشيخ - رحمه الله تعالى- .



وفي الأخير :

هذه الصفحات ستحوي تسجيلا لكلمات قالها الشيخ الألباني - رحمه الله تعالى-
في شرح بعض أبواب متفرقة من كتاب جبل الحفظ وإمام الدنيا الإمام البخاري
- رحمه الله تعالى - ( الأدب المفرد ) علما بأن هذا الشرح قد خصّ به الشيخ
الألباني - رحمه الله - مجلس خاص بالنساء ...

أسأل الله العظيم رب العرش العظيم :
- أن يجعل هذا العمل خالصا لوجهه الكريم و أن يتقبله و ينفع به آمـــــــين .
- كما نسأله تعالى :
أن يغفر لكاتبه وكل من شارك بجهد أو نصح أو توجيه أو حتى أتاح مكانا
لعرضه إنه جواد كريم .




--------------------------------------

(1)- نطلق عليه تفريغا تجاوزا ؛ للأسباب المبسوطة في التوطئة
والتي منعتنا من الترجمة للموضوع بـ ( تفريغ أشرطة الأدب المفرد للألباني ).





يتبع


من مواضيعي
0 إصابة العادلي وجرانة والمغربي وعز باكتئاب داخل "طرة"
0 الامين العام للناصري يتهم انصار "عاشور" بإقتحام مكتبه وسرقة اوراقه
0 هل يمكن أن توضح التثليث؟
0 حلاوة الإيمان ... والتعامل مع الله
0 نداء من المصريين في تونس إلى الأجهزة المعنية
0 ثورة على الإعلام الرسمي بمصر
0 الأمن الكويتي يقمع مظاهرة للبدون
0 مصر ضمن قائمة أفقر 30 دولة فى المياه عالمياً

التوقيع:







التعديل الأخير تم بواسطة ommalakah ; 01-16-2011 الساعة 09:55 PM.
ommalakah غير متواجد حالياً  
قديم 01-16-2011, 09:52 PM   #2
ommalakah
مشرفة مقاومة
 
الصورة الرمزية ommalakah
 

إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى ommalakah إرسال رسالة عبر Skype إلى ommalakah
افتراضي رد: القطف الداني من كتاب( الأدب المفرد ) لشيخنا الألباني..

الشــريط الأول


قال الشيخ الألباني - رحمه الله تعالى - :


75- باب : مَنْ ختم على خادمه مخافة سوء الظن

روى المصنف[1] بسنده الصحيح عن أبى العالية قال:

"كنانُؤمر أن نختم على الخادم, ونكيل,ونعدّها,كراهية أن يتعودوا خُلٌق سوء أو يَظنَ أحَدُنا ظنَّ سوء"


يقول أبو العالية:

كان أصحاب النبى-صلى الله عليه وآله وسلم- أو بعضهم يأمرونا أن نختم على الخادم,

والظاهر والله أعلم أن المقصود من هذا الختم : هو أنه كان السيدفى ذلك الزمن إذا أعطى

كيسا فيه فلوس للخادم ختم لكى لايطمع الخادم بفتحه أو أخذ شىء مما فيه.

ويٌؤكد هذا المعنى قوله:"ونكيل" يعنى : إذا أعطيناه قمحاً وقلنا له انزل إلى السوق وبعْه ؛

فنُعطيه بالكيل لانعتمد عليه.

وكذلك قوله:"ونعدها"الضمير يعود-والله أعلم- للفلوس.

فهذه ثلاث أشياء كان أصحاب الرسول-صلى الله عليه وآله وسلم- يأمرون الأسياد

أن يحتاطوا فيها مع خوادمهم.

لمـــــــــاذا أمِرُوابمثل هذه الأمور الثلاثة ؟

قال:"كراهية أن يتعودوا خُلق سوء, أو يظن أحدنا ظن سوء".

فبطريقة العدّ والكيل والختم سدَّ السيد على نفسه الطريق بأن يسئ الظن بخادمه .

هذا من الآداب المُتعلقة بالأسياد مع العبيد,
ولكن يمكن نقل هذا الأدب إلى مجال الوالد مع الولد

,أو الأم مع ولدها إذا كان يُخشى على الولد أن يتخلق بخلق سوء ؛ فينبغى أن يُسلّم له المالَ مُعدَّاً.

هذا مما نستفيده نحن اليوم وإلا فالعبيد انقرض أمرهم والخدم من الأحرار الذين يخدمون فى البيوت

وهم قلة و لأن العبيد يومئذ كان لهم حُكم المخالطة من أهل البيت كما لو كان ولداً من

أولاد أهل البيت؛ ومن أجل ذلك اقتضت حكمة التشريع ويسره أن يكون العبد مع سيدته

كالولد مع أمه ؛ بمعنى يجوز للعبد أن يَطلع على شعر سيدته وعنقها وذراعيها كما لو كان

ولداً من بطنها لكثرة المخالطة .

هذا بالنسبة للعبيد أما بالنسبة للخدم؛ فلا, فهو أجنبى.


--------------------------------------
(1)- الإمام البخاري رحمه الله تعالى .


من مواضيعي
0 تونس تطلب من السعودية تسليمها ليلى الطرابلسي
0 لبنان: القرار الظني "سري" وجنبلاط يزيد الغموض
0 البطاقة الانتخابية.. سر الكنيسة الثامن
0 للمرة الأولى .. شفيق يتحدث علنيا عن ثروة مبارك
0 هزة اليابان أزاحت الأرض عن محورها "وزلزال توكاي" يهددها
0 ارتفاع النفط يهدد انتعاش الاقتصاد
0 مدونات : ... خدعة مبارك .. هام
0 عدة دول تجلي آلاف المصريين العالقين على الحدود بين ليبيا وتونس

التوقيع:






ommalakah غير متواجد حالياً  
قديم 01-16-2011, 09:57 PM   #3
ommalakah
مشرفة مقاومة
 
الصورة الرمزية ommalakah
 

إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى ommalakah إرسال رسالة عبر Skype إلى ommalakah
افتراضي رد: القطف الداني من كتاب( الأدب المفرد ) لشيخنا الألباني..

بـــاب : (( من عدّ على خادمه مخافة سوء الظن ))




روى المصنف - أي البخاري - بسند صحيح عن سلمان قال :

[ إني لأعد العُرّاق على خادمي مخافة الظن ّ] و في رواية : [ خشية الظنّ ]

نفس الحكمة السابقة لكنه ما ذكر الكيل ولا الفلوس ولكنه ذكر العُرّاق وهو جمع عرق
وهي العضمة التي أخذ منها اللحم وما بقي فيها شيء له قيمة من اللحم

يظهر أن هذه العظام كان لها قيمة يومئذ فتباع. وكان سلمان عنده خادم يسلمه
هذه العظام يعدها عليه مخافة الظن أيضا .

وسلمان هنا هو: سلمان الفارسى وهو أحد أصحاب الرسول-صلى الله عليه وآله وسلم-
الذين آمنوا به حينما هاجر –عليه الصلاة والسلام-إلى المدينة وأصله من فارس,فهو آمن بالرسول-صلى الله عليه وآله وسلم-
وكان عبداً مملوكاً ثم جرت له قصة طويلة فيها عبرة بالغة:
ذلك أن سلمان كما ذكرنا كان من فارس وكان أبوه من رجال الدين يوقد النار
لعُبَّادِ النار في فارس، وبحكم كونه ابن هذا الوالد الذي يخدم النار لعبادها
كان يتردد مع أبيه على مكان النار لإشعالها وإيقادها في الأوقات المقدسة عندهم ,
ثم أراد الله-عزوجل- هداية سلمان فمرَّ ذات يوم فى طريقه برجل راهب نصراني ،
فمال إليه وسمع إليه فدخل كلامُه إلى قلبه

والحقيقة أن النصرانية ولو أنها كانت قد طرأ عليها التغيير والتبديل ولكنها
مع ذلك بقى فيها بقايا من شريعة عيسى -عليه السلام الأولى - فكانت بسبب هذه البقايا
الصادقة الصالحة كانت مُتميزة فى صلاحها وفي قربها من قلوب المخلصين أكثر من دين المجوس
والوثنية ، فحينما سمع سلمان كلام ذلك الراهب ومواعظه تبيَّن له أن دين أبيه دينٌ باطلٌ
ولذلك آمن بالنصرانية دين عيسى - عليه السلام- وكفر بدين أبيه ومنذ ذلك اليوم
بدأ النزاع بينه وبين أبيه شأن كل حق وباطل فى كل زمانٍ ومكان ،
لابد أن يظهر الخلاف بين أهل الحق والباطل ولذلك اضطر سلمان أن يهجربلاد أبيه
ومجوسيته ويُهاجر إلى بلاد أخرى لكي يتفقه فى الدين الذي تبناه من جديد ألا وهو دين النصارى.


-فجاء إلى العراق واتصل برجل من كبار أحبار النصارى كان ذلك الراهب الذى
أسلم على يديه, أقول أسلم لأن الدين عند الله الإسلام سواء الدين الإسلامى اليوم
أو دين عيسى أو دين موسى؛ فكلها إسلام ولكن بشرط قبل أن يُصاب بشىء من الانحراف
، فذلك الراهب الذى أسلم سلمان على يديه دله على حبر من أحبار النصارى
وعلمائهم فى العراق فذهب إليه وجلس عنده أياماً طويلة يتفقه ويتعلم من دين
النصارى ثم دله هذا العالم النصرانى على عالم آخر ، فانتقل إليه فلم يزل
ينتقل من مكان إلى مكان حتى دُلَّ على عالم - هنا- فى الشام فهاجر إلى الشام
ثم جلس إليه والذي اكتشفه أن هذا العالم النصراني الشامي يختلف كل الاختلاف
عن ما كان اطلع عليه من هؤلاء القسيسين الذين تعلم على يديهم ،
فقد وجد منهم الزهد والإخلاص لدينهم وربهم بخلاف هذا العالم النصراني الشامي
فقد تكشف له أنه يجمع المال من أتباعه باسم توزيعه على الفقراء ومع ذلك فهو
يدخره فى جرارٍ من فخار لديه وهو يتظاهر بأنه زاهد وهو يجمع المال ،ثم كتب الله
الموت على هذا الراهب المزعوم الموت ، فمات فكشف سلمان حقيقة أمره للناس.
فقال هذا الرجل كان يُدَجِّل عليكم وهذه أموالكم التي خلفها فخذوا هذه الأموال .

–ثم إنه هاجر وكان قد أُخْبِر من كل علماء النصارى هؤلاء من واحد إلى آخر
بأن هذا الزمن يا سلمان الذي تعيش أنت فيه هو زمن بِعْثَة آخر نبي من الأنبياء
وهو محمد أو أحمد-عليه الصلاة والسلام-جاء عندهم فى كتبهم أو زبرهم أنَّه
سيُهاجر إلى أرضٍ ذات نخيل ، فحضوه على أن يتتبع هذه البلدة التي تتحقق فيها
الصفات التي ذُكرت للبلد مهجر الرسول صلى الله عليه وسلم وهي :
"ذات نخيلٍ وبين حرتين":يعنى بين ساحتين كبيرتين لا زرع فيها ولا نبات،
وإنما فيها الحصباء والحجارة السوداء.
وفى سبيل هذا هاجر سلمان من دمشق فى طريقه إلى الحجاز بحثاً عن المكان الذي
سيخرج الرسول صلى الله عليه وسلم أو يُهاجر إليه ، وفي الطريق استعبده
بعض القبائل العربية ، يعني فرضوا عليه الأسر والاسترقاق ، وهو رجل حر
ما عرف الرق في حياته كلها ، هذه القبيلة التي استعبدته جاءت به إلى المدينة
فباعوه لرجل هناك صاحب نخيل ..

**وهذه القصة في الواقع مثال تفسيري لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم ،
مثال من أمثلة كثيرة لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم "إن ربك ليعجب من أقوام يُجرون إلى الجنة بالسلاسل".

فسلمان هذا حرٌ اُستُرِق ووُضِعَت الأغلال فى يده - رغما عنه - وبيعَ بيعة العبيد
لسيدٍ فى المدينة . ماذا فعل هذا السيد؟ ألقاه فى حقله في نخيله
وأمره أن يعمل هناك ليلا نهاراً في حقل ذلك السيد عبد,وانتهى الأمر.

لكنَّ الله –عزوجل- أراد له الهداية ، فبينما هوذات يومٍ على نخلةٍ يعمل فيها إذا به
يسمع سيده وهو على الأرض وسلمان فوق ، فوق الشجرة، يتحدث مع بعض أصحابه
عن الرجل الذى هاجر إلى المدينة وهو يدعو إلى دينٍ جديدٍ وإلى عبادة الله وحده ..
فما كاد سلمان يسمع مثل هذا الخبر حتى لهث قلبه وقذف نفسه من النخلة إلى الأرض
وقال:أصحيحٌ أنه جاء هذا؟

فضربه سيده ؛ لأنه شعر من لهفته بأنهُ يُحبه بالغيب ...
وهذا الذى كان سلمان يسعى إليه قد يسَّرَهُ اللهُ له دون أن يُفكِّر
ولكن من طريق الاسترقاق والاستعباد, ثم أخذ يترقب الفرصة المناسبة
حتى يتمكن من زيارة الرسول-عليه الصلاة والسلام- والتعرف عليه
وعنده مما أخبره علماء النصارى الذين كان اتصل بهم من علاماتِ
ذلك المبعوث فى آخر الزمان أشياء منها:

1- أنَّ بين كتفيه خاتم النبوة,

2- وأنَّ منها أنه يقبلُ الهدية ولايأكل الصدقة .

فلما سمع سلمان ذلك الخبر تهيأ للذهاب إلى الرسول-عليه الصلاة والسلام-
فذهب ومعه تمرات فلما رأى الرسول-عليه الصلاة والسلام-أُلقِى فى نفسه أنه هو النبي
صلى الله عليه وسلم ؛ فقدَمَ إليه التمرات وقال له: هذه صدقة فوزّعها النبي صلى الله عليه وسلم
على بعض مَنْ حوله فأسرها سلمان فى نفسه وقال: هذه هى الأولى .
وسَمِعَهُ يعظ الناس وهو يأمرهم بأن يقوموا فى الليل والناس نيام ؛
المواعظ التى تدل على أن دعوة الرسول-عليه الصلاة والسلام-دعوةٌ صالحة
فرجع إلى سيده يعمل حتى توفر لديه شىء من التمر فعاد إليه مرة أخرى
فقال للنبى-عليه الصلاة والسلام- هذه هدية فأخذ منها-عليه الصلاة والسلام-
فأكل ووزّع على مَنْ حوله, قال: هذه الثانية
,ثم قام سلمان لايتمالك نفسه وقام خلف الرسول-عليه الصلاة والسلام-
وشعر الرسول -صلى الله عليه وسلم - ماذا يُريد فكان الثوب هكذا فعمله هكذا
كشف له عن الخاتم فرآه فقال:
أشهدُ أن لاإله إلا الله وأنَّ محمداً رسول الله,أسلَمَ من ذلك اليوم.

فكانت القصة والعبرة في هذه الحادثة العجيبة أن سلمان كاتب سيده
ومعنى المُكاتبة فى لغة الإسلام: هو أن يكون للسيد عبد فيتفق هذا العبدُ مع سيده
على أن يفك أسره ورِقِّه من سيده بمالٍ يُقدمه إلى سيده .
فيتفق مع السيد فيُقدم هذا المال لمدة طالت أو قصُرت وعندما يُقدم آخر قرش منه
ويسلمه إلى سيده يُصبح السيد مُضطراً إلى اعتاقه من عبوديته .
- وكان سلمان قد كاتب سيده على مالٍ معين يعطيه لسيده حتى يعتق رقبته منه
، فجاءَ إلى الرسول -عليه الصلاة والسلام-وذكر له أمر المكاتبة فساعده الرسول
-عليه الصلاة والسلام- على زرع نخيلٍ من الفسيل ,والفسيل: هو الشتل الخاص
فيُرَبَّى فى أراضٍ معينة ثم يُنقل إلى الأرض التى يُراد زرعها إلى الأبد.
فأخذ سلمان ما شاء من هذا الفسيل وزرعه وكان الرسول-عليه الصلاة والسلام-
قد ساعده على زرع قسم من هذا الفسيل فكان هذا الفسيل الذى غرسه الرسول
-عليه الصلاة والسلام- بيده يطرح فى السنة مرتين من بركة وضع الرسول وغرسه إياه.

هذا سلمان الذى رفع الله شأنه بالإسلام ،
وأعتقه من الرق صار بعد ذلك بفضل الإسلام سيداً ، وصار عنده خادم يعدّ
عليه ما يسلمه من العظام التي يريد أن يأكلها أو يبعها ؛ حتى يحفظ نفسه من أن
يسيء الظن بخادمه ، هذا هو فضل الإسلام في توجيه الأسياد وتعليمهم كيف يعاملون خدامهم أو عبيدهم .



يتبع إن شاء الله


من مواضيعي
0 مطالب بالإصلاح في السعودية
0 التحريض ضد المسلمين بين "الانتحار الفكري" و"الانتحار الإحراقي"
0 مقتل 25 شخصا في انفجارين قرب كربلاء
0 إنذار تسونامي بمناطق المحيط الهادي
0 مفكرون : الثورة تتطلب محاكمة "رؤوس النظام" والتصدي للإختراق الإسرائيلي
0 صحيفة : السعودية تعتبر كل تغيير في المنطقة نصر لإيران وسوريا وحزب الله
0 اجتماع للناتو وليبيا تهدد ساركوزي بـ"سر خطير"
0 بلاغ للنائب العام يتهم يحيى الجمل بإهانة الذات الإلهية

التوقيع:






ommalakah غير متواجد حالياً  
قديم 01-18-2011, 03:39 AM   #4
ommalakah
مشرفة مقاومة
 
الصورة الرمزية ommalakah
 

إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى ommalakah إرسال رسالة عبر Skype إلى ommalakah
افتراضي رد: القطف الداني من كتاب( الأدب المفرد ) لشيخنا الألباني..

77- بــاب : أدب الخــادم

يقول الشيخ الألباني :

بمعنى: تأديب الخادم .
يروي المصنف - البخاري - بإسناده الحسن عن يزيد بن عبد الله بن قُسَيط قال:
" أرسل عبد الله بن عمر غلاما له بذهب أو بِوَرِق فصرفه فأَنْظِر بالصرف فرجع إليه
فجلده جلدا وَجِعًا ، فقال : اذهب فخذ الذي لي ولا تصرفه."


أرسل عبد الله بن عمر غلاما له بذهب أو بوَرِق - يعني فضة - فصرفه
فَأَنْظَرَ بالصرف أى صرفه إلى أجل وهذا حرام , يُشير فى ذلك إلى قول الرسول
-عليه الصلاة والسلام-: (الذهب بالذهب يداً بيد, ها بها) مِثْلاً بمِثْل ,
يعني : واحد يصرف ذهب بذهب يساوي الأول ما يصير فيه مفاضلة
كذلك الفضة ما يكون فيها مفاضلة يعني مثلا :
- ما بيجوز عشر ليرات فضة على عشرة شهور كل شهر ليرة ما يجوز (1)
كذا ما بيجوز تأخذ عليهم زيادة من "الصرافة ". (2)
أنا مثلا بحاجة إلى صرافة فأعطيت عشرة ليرات فضة فأعطيتني عشرة إلا ربع ليرة
صرافة هذا ما بيجوز شرعا هذا ربا .أين الربا هنا ؟
يستفيد أحد الطرفين من الصرافة حتى يسلمها، صار فيه ربا
- فعبد الله بن عمر بن الخطاب أرسل خادمه يصرف له ذهب أو ورِق
أي : فضة فصرفه فانظر بالصرف يعني أجّل لما صرف
فرجع الغلام إلى سيده عبد الله بن عمر فجلده جلداً وجيعاً,
يعني فضربه ضربا موجعا وقال: اذهب فخذ الذى لي ولاتصرفه".
يعني : الذي تسلمته على أساس أنك ستستلم فيما بعد ، هذا ما يجوز
الشاهد: أن ابن عمر ضرب خادمه هنا ، فنستفيد من هذا الأثر -
وابن عمر من أصحاب الرسول-عليه الصلاة والسلام-المشهورين-
بأنه يجوز للسيد أن يضرب خادمه أو عبده بحق ،
مثل ما فعل هنا عبد الله بن عمر مع خادمه عندما ارتكب مُخالفة للشريعة
وهو أنه أنظر بالصرف.
فاستفدنا منه أنه يجوزللسيد أن يضرب عبده أو خادمه إذا ارتكب مُخالفة في الشريعة.
وعلى العكس من ذلك الحديث الآتى يدل على أنه لايجوز للسيد أن يضرب عبده بغير حق.



** وروى المصنف بإسناده الصحيح عن أبي مسعود - رضي الله عنه - :
( كنت أضرب غلاما لي فسمعت من خلفي صوتا : اعلم أبا مسعود :
لله أقدر عليك منك عليه فالتفتُّ ، فإذا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم
قلت : يا رسول الله : هو حر لوجه الله ، فقال : " أما لو لم تفعل لمستك النار " أو (للفحتك النار) .


*- وأبو مسعود هذا هو البدرى واسمه عقبة بن عامر من أصحاب الرسول
-عليه الصلاة والسلام- ومن الذين شَهِدُوا معه وقعة بدر الكبرى ، هذا هو الذى
يروى لنا القصة الآتية. قال: (كُنتُ أضربُ غلاماً لى فسَمِعتُ من خلفى صوتاً:
ماذا يقول هذا الصوت ؟ "اعلم أبا مسعود للهُ أقدرُ عليك منك عليه"
يسمع صوتا من خلفه بأن الله عز وجل أقدر على تعذيب أبي مسعود من
تعذيب أبي مسعود لغلامه ، فالتفتُّ فإذا هو رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم -
قلتُ يارسول الله فهو حرٌ لوجه الله...). هذه طبيعة الإنسان الكامل, فليس الإنسان الكامل
هو الذى لايُخطئ؛ لكن هو الذى يُخطئ ثم يتراجع عن خطئه ولا يُسَوِّف ولا يُماطل
فيفسح المجال للشيطان أن يَحوُل بينه وبين أوبته وتوبته إلى ربه.
هذا أبو مسعود رجلٌ مؤمنٌ فما كاد ينتبه إلى أنه أخطأ مع ربه حينما ضرب غُلامه
ضربا ظالما له فناداه الرسول-عليه الصلاة والسلام- فذكره أنك تضربه والله أقدر
على تعذيبك له ينبهّه بأنك تظلمه ،....إذا هو حر لوجه الله ،
هذه التوبة النصوح على الإنسان أن يُعجّل بها لأنه ما يدري ما يُصيبه إذا
ما ماطل وسَوَّف بالتوبة.قال : (هو حر لوجه الله ) ، فقال-عليه الصلاة والسلام-:
"أما إن لو لم تفعل لمَسَتكَ النارُ"(ص85).
لو ما بادرتَ إلى إطلاقه وجعله حراً لوجه الله-عزوجل- لمسَكَ اللهُ بعذاب من عنده
لقاء أنك بغيت واعتديت عليه. أما لو لم تفعل لمستك النار أو للفحتك النار والمعنى واحد.

ففى هذا شيئان:
- أنه لايجوز للسيد أن يظلم عبده
-وأنه إن وقع فى شىء من مثل هذا الظلم ، فتبرئة ذمته أن يخلي سبيله
ويجعله حرا لوجه الله عز وجل.


والإنسان حينما يقرأ مثل هذه الأحاديث والتوجيهات النبوية للأسياد مع عبيدهم ؛
يتذكر أن الاسترقاق فى الإسلام كما كنت شرحت هو نعمة للمسترقِّين ،
واتخذت ذلك وسيلة للتنبيه على خطأ بعض الكتاب الإسلاميين اليوم الذين
يتجاوبون مع الأمم المتحدة ومجالسها التى قررت -بزعمها - تحريم الاسترقاق ،
فيتجاوب كثير من الكتّاب الإسلاميين مع هذا الاتجاه فيُعلِن أن الإسلام
لايُمانع فى تحريم الاسترقاق, فقلتُ إن هؤلاء الكتّاب لايتنبهون إلى الفرق
بين استرقاق المسلمين لأعدائهم واسترقاق أعدائهم للمسلمين ،
فاسترقاق المسلمين لأعدائهم إنما هي نِعمة يقدمونها إلى هؤلاء الأعداء
كما ذكرتُ آنفًا قول الرسول-عليه الصلاة والسلام-:
"إن ربك يعجبُ من أقوام يُجرون إلى الجنة بالسلاسل".
فهؤلاء الأسرى الذين يقعون عند المسلمين يرون الإسلام عن قرب
فيتعرفون على الحقيقة التي يدعو إليها الإسلام فيُؤمنون ويُسلمون ويكون أسرهم نعمة عليهم .

فالذين يدعون اليوم إلى تحريم الاسترقاق معنى هذا أنهم لايُفرقون بين
استرقاق المسلم للكافر والكافر للمسلم ..
وهذه نماذج نقرأها في كتاب : ( الأدب المفرد )للبخاري
حيث يعود هذا المسلم مع الزمن أو على الأقل أولاده فيصبحون وثنيين وكفاراً و مشركين
بينما إن لم يُسلم ذلك الأسير الكافر بنفسه كما وقع فى أوَّل الإسلام ،
فعلى الأقل النسل الذى سيتناسل منه سيعيش فى جو إسلامى وسيخرج مسلماًفهذا لا شك فيه .

فهذه آداب من آداب الإسلام في توجيه الأسياد إلى حسن معاملتهم للعبيد ومنها هذا الأدب الآتي ...


-----------------------------------------

(1)- ربا النسيئة = الإنظار بالصرف ، وتعارض الأمر الوارد شرعا : ( يدا بيد )
2)- ربا الفضل = اختلاف الكم ، وتعارض الأمر الوارد في الحديث : ( الذهب بالذهب والفضة بالفضة .... )







يتبع


من مواضيعي
0 مَا وَجَدتُ حَلاَوَة العِبَادَة حَتَّى تَرَكْتُ ثَلاَثَة أَشْيَاء
0 أبو الغيط: الخارجية دفعت ثمن التقارير الأمنية الخاطئة عن الثورة
0 استقالة وزير ألماني لغشه الأكاديمي ... !!!!
0 إسرائيل تسعى لتجريم المقاطعة
0 انحطاط أميركي مطلق في عالم جديد
0 المحتجون بعُمان: تنفيذ مطالبنا أو مسيرة بمسقط
0 مبارك مكتئب وصحته تستقر بعد تدهورها وعلاء يلازمه
0 فتح باب التطوع أمام الليبيين ببريطانيا

التوقيع:






ommalakah غير متواجد حالياً  
قديم 01-18-2011, 03:40 AM   #5
ommalakah
مشرفة مقاومة
 
الصورة الرمزية ommalakah
 

إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى ommalakah إرسال رسالة عبر Skype إلى ommalakah
افتراضي رد: القطف الداني من كتاب( الأدب المفرد ) لشيخنا الألباني..

78 - باب لا تقل: قبَّحَ اللهُ وجهه

روى المصنف بإسناده الحسن ، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :"لا تقل قبَّح الله وجهه "
نقول هذه الكلمة بعضنا لبعض اليوم ، ونحن أحرار والإسلام ينهى السيد
أن يقول لعبده:"قبَّحَ اللهُ وجهك" , هذا أدب من آداب الإسلام،
فنحنُ لبُعدنا عن الإسلام ، عن التأدب بالإسلام ، نستعمل مثل هذه الكلمة فلا
نحس بأقل وخز أو مسئولية أو مخالفة للشريعة الإسلامية حينما نقولها :
لأحد أبنائنا : "قبح اللهُ وجهك "
( لا تقل قبح الله وجهك ) يعني هذا العبد ...


* وفي الحديث الثاني روى المصنف بإسناده الحسن عن أبى هريرة -رضي الله عنه -

قال
:"لاتقولن قبح اللهُ وجهك ووجه مَنْ أشبه وجهك فإن الله-عزوجل-
خلق آدم-عليه السلام-على صورته"
(1)

يعنى أن المسلم حين يسب إنساناً فى وجهه يكون فى وجهه سواد
أو دمامة قباحة فيفعل صاحب هذا الوجه فعلاً قبيحاً ؛ فلا يجد مسبة له
إلا فى وجهه ، ثم لايكتفى أن يسبه فى خصوص وجهه بل يتعداه إلى وجهٍ يُشبه
وجهه فيقول الرسول صلى الله عليه وسلم :
" لا يقولن أحد أي لعبده (لغلامه) قبح الله وجهك ووجه من أشبه وجهك لان الله خلق آدم على صورته "
.فكلنا لآدمَ وآدم من تراب ,فكل هذه الوجوه ، وما كان منها من بيضاء أو سمراء
أو سوداء وحمراء أو صفراء ، هى تعود إلى أبينا الأول إلى آدم
-عليه الصلاة والسلام-, هنا المقصود في تمام كلامه أن هذه الوجوه الحمراء
والبيضاء والصفراء والسوداء والسمراء والحمراء والصفراء كلها وجوه تنتمي
إلى أب واحد وهو آدم عليه السلام، فحينما يقول الشاتم:
" ووجه مَنْ شابه وجهك"
معناه: أنه عاد بالسب إلى أبيه لأن الله خلق آدم عليه السلام على
هذه الصورة ، هذا الوجه الذي أنت تقبحه ،فلا تقل قبح الله
وجهك لأن الله خلق آدم على صورته، وبصورة أخرى ووجه من أشبه وجهك ؛
لأن الله خلق هذا الوجه على صورة مَنْ تقبّحه ؛ ولذلك أيضا جاء فى أحاديث
أخرى : أنك إذا احتجتَ إلى ضرب غلامك أو لولدك فلا تضربه فى وجهه
؛ لأن اللهَ كرَّمَ آدمَ فخلق آدم على هذه الصورة الجميلة التى مَيَّزه بها على
سائر خلقه فقال ربُنا-تبارك وتعالى في القرآن الكريم -:
" ولقد كرمنا بنى آدمَ وحملناهم في البر والبحر "
فلا يجوز أن يضرب الوجه ، اضرب في أي مكان أخر ،
لكن الوجه هو أكرم شيء في هذا الإنسان الذي كرمه الله عز وجل
على سائر مخلوقاته ... ؛ لذلك بعد أن بوَّب المصنف :

(لا تقل قبح الله وجهك) أتبعه بباب (ليجتنب الوجه بالضرب) ...

----------------------

1- جاء في حاشية كتاب صحيح الأدب المفرد ص 86:
أي على صورة آدم عليه السلام ، وقد جاء ذلك صراحة
في حديث آخر لأبي هريرة بلفظ : (خلق الله آدم على صورته
وطوله ستون ذراعا ) متفق عليه ، فإذا شتم المسلم أخاه وقال
له :" قبح الله وجهك ووجه من أشبه وجهك )
شمل الشتم آدم أيضا فإن وجه المشتوم يشبه وجه آدم ،
والله خلق آدم على هذه الصورة التي نشاهدها في ذريته ،
إلا أن الفرق أن آدم خلقه الله بيده ، ولم يمر بالأدوار والأطوار
التي يمر به بنوه ، وإنما خلقه من تراب قال تعالى في أول
سورة المؤمنون :"
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ ،
ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ ، ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا
الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا
ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ
" المؤمنون 12 - 14





يتبع


من مواضيعي
0 صحيفة إسرائيلية : سوزان مبارك امرأة قوية تقف وراء طاغية
0 طوكيو: القتلى والمفقودون 24 ألفا ومنع شرب مياه الصنابير
0 صدق ظني فيك يا غنيم ...
0 منظمة تحذر من انتشار ملاريا مقاومة للدواء
0 هل يرغب جيش مصر بالديمقراطية؟
0 إضراب عام في مدينة درعا ودعوة إلى التظاهر في المدن السورية
0 انضمام كتائب من جيش ليبيا للثورة
0 معلومات خطيرة عن مبارك و إسرائيل

التوقيع:






ommalakah غير متواجد حالياً  
قديم 01-18-2011, 03:41 AM   #6
ommalakah
مشرفة مقاومة
 
الصورة الرمزية ommalakah
 

إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى ommalakah إرسال رسالة عبر Skype إلى ommalakah
افتراضي رد: القطف الداني من كتاب( الأدب المفرد ) لشيخنا الألباني..

- باب ليجتنب الضرب فى الوجه


روى المصنف بإسناده الصحيح عن أبى هريرة عن النبى-صلى الله عليه وسلم-
قال: "إذا ضَرَبَ أحدُكُم فليجتنب الوجه"
وهذا من ذكاء المصنف في ترتيب الأبواب في كتابه ، وسبق بيان سبب النهي عن ضرب الوجه .

* روى المصنف بإسناده الصحيح عن جابر قال :
" مر النبي صلى الله عليه وسلم بدابة ، قال وُسم يدخن منخاره ،
قال النبي صلى الله عليه وسلم :"لَعَنَ اللهُ مَنْ فعَلَ هذالا يَسِمَنَّ أحدٌ الوجه ولا يضربنه "

لصاحب المواشى مصلحة فى هذا الوسم حتى لاتختلط بمواشى غير هو
لكن نص الشارع وبالغ فى النهى عن وسم الدابة فى وجهها ؛ لذلك لما
مر الرسول-عليه الصلاة والسلام- بدابة قد وُسِم-يعنى فى الوجه-
لم يذكرفى الحديث أنه فى الوجه ولكن تمام الحديث يدل على أنه فى الوجه ,
والوجه أحسنُ شىء من بدن الحيوان ولذلك تضايق هذا الحيوان حتى
ظهر الدخان من منخريه من شدة مالقى من أثر النار
فقال-عليه الصلاة والسلام-:"لَعَنَ اللهُ مَنْ فعَلَ هذا"
يعنى:أبعده اللهُ عن رحمته هذا الذى وسم هذه الدابة فى وجهها ،
ثم توجه إلى جميع الناس بأدب الوسم فقال:
"لايَسِمَنَّ أحدٌ الوجه - أي خط في الوجه - ولا يضربنه أيضا "

حتى الحيوان ما يجوز ضربه فى الوجه ؛ فيجب إكرام ذلك الوجه ،
وإنما يضرب فى مكان آخر ؛ لأن هذا الوجه هو أيضاً مما يتميز به الحيوان عن سائر أعضائه وبدنه .

لذلك إذا كان الشارع الحنيف ترَفّعَ بالمسلمين عن إهانة الحيوان
بضربه فى وجهه ؛ فأولى وأولى بالمسلم أن يترفع عن ضرب الإنسان فى وجهه
حتى ولو كان مملوكاً ,حتى ولو كان كافراً ذلك من آداب الإسلام
.

نسأل الله - عز وجل - : أن يفقهنا في الدين ، ويرزقنا العمل والحمد لله رب العالمين ( اهـ الدرس).






يتبع


من مواضيعي
0 اتهام المحور بالتحريض على قتل الثوار
0 حظر السلاح لليبيا يكبد روسيا مليارات
0 .الصين استفادت من حطام طائرة أمريكية لصنع الطائرة الشبح
0 رئيس البرلمان التونسي يؤدي اليمين الدستورية كرئيس مؤقت للبلاد
0 مصر: استقالة أحمد شفيق وتكليف عصام شرف بتشكيل الحكومة
0 العثور على 14 فتاة و25 شابا في زنازين سرية بـ "عاصمة جهنم"
0 مفاجآت جديدة فجرتها التحقيقات مع العادلي وعز وجرانة والمغربي
0 حسني مبارك .. المملوك الصهيوني

التوقيع:






ommalakah غير متواجد حالياً  
قديم 01-18-2011, 03:42 AM   #7
ommalakah
مشرفة مقاومة
 
الصورة الرمزية ommalakah
 

إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى ommalakah إرسال رسالة عبر Skype إلى ommalakah
افتراضي رد: القطف الداني من كتاب( الأدب المفرد ) لشيخنا الألباني..

أسئلة في نهاية الشريط الأول و التي وجهتها بعض الحاضرات للشيخ رحمه الله تعالى :

س1 :- قالت السائلة : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم :
"مَنْ أعْرَضَ عن ذكرى فإن له معيشة ًضنك" ما تفسير هذه الآية ؟

ج: قبل التفسيرأريد التنبيه,جرت عادة كثير من الناس أنهم إذاقرءوا آية
ابتدءوها بالبسملة أو بالاستعاذة , المسلم إذا قرأ آية للاستشهاد أو للسؤال عنها
فليس من الشرع أن نقول:" بسم الله الرحمن الرحيم * ومَنْ أعرض عن ذكرى..."
أو أن نقول : "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ومَنْ أعرض عن ذكرى"
- والاستعاذة بين يدى الآية أشهر من البسملة بين يديها عند الناس
يعنى تجد الخطيب وهو يخطب فى الناس ويُريد أن يذكر آية يقول :
"أعوذ بالله من الشيطان الرجيم كذا.وكذا"
وبعضهم يُخطئ حتى فى الترتيب العربى فيقول:" قال الله تعالى
"بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وهذا خطأ فى التعبير بل خطأ فى هذا النسبة
؛ لأن الله ما قال : بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ....

فيجب أن نكون دقيقين فيما نعزوا إلى الله بل حتى إلى رسوله-صلى الله عليه وسلم-
من أين جاء هذا الخطأ ؟
من سوء فهمٍ لقول الله-عزوجل-: "فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله"
سوء الفهم هو أن يظن الناس أن هذه الآية معناها: إذا قرأت القرآن سواء للتلاوة
أوللاستشهاد فاستعذ بالله ...
وإنما معنى الآية فإذا قرأت القرآن للتلاوة لا للستشهاد؛ فاستعذ بالله.

مالفرق بين القصتين ومن أين عرفنا هذا الفرق؟

أولا ً: الفرق بين القصتين هذه السائلة تسأل عن الآية وما هو تفسيرها؟
لمَّا تجلس لتقرأ القرآن للاعتبار والتذكر لابد أن تستعيذ بالله-عزوجل-
لكن إذا أرادت أن تسأل عن الآية ما هو معناها؛ فلا ينبغى أن تبدأ الآية بالاستعاذة.

ثانيا: دليل التفريق هو السنة العملية, فهناك عشرات الأحاديث كان الرسول
-عليه الصلاة والسلام- يخطب فى الناس يُعلمهم فيأتى إلى آية ، فنجده لايقول:
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ويتلو الآية رأسا يبتدئ بالآية , مثلا :
لما جاء الأعراب الفقراء وتغير وجهه حزنا عليهم فوعظ الناس وعلمهم وقال :
قال الله تعالى:"ياأيها الذين آمنوا أنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتى أحدَكم الموتُ فيقول.."
ماقال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.


تفسير الآية:-

"ومَنْ أعرَضَ عن ذِكرى" أى: كتابى وقرآنى أعرض عنه مُستكبراً,
والذكرأوَّل ما يُذكر هو القرآن كما قال تعالى:
"إنا نحنُ نزلنا الذِكرَوإنا لهُ لحافظون"فالله-عزوجل-يُخبر بحال من أعرض
عن اتباع كتابه فى الدنيا وفى الآخرة.
"ومَنْ أعرضَ عن ذكرى":عن كتابى وعن اتباعه والعمل به فجزاؤه :
أنَّ له معيشة ضنكاً: أى له حياة شديدة تعيسة فى الحياة الدنيا ،
وبالإضافة إلى ذلك يقول تعالى:"ونحْشرَهُ يومَ القيامةِ أعمى" :
يعنى أن الله يُعذب الكافر فى الدنيا قبل الآخرة بسبب إعراضه
عن ذكره واتباع كتابه ...
ولا يُشكل على هذا أننا نرى كثيرا من الكفار والفساق يتمتعون فى الدنيا
كما تتمتع الأنعام ؛ فنظن أنهم مسرورون ، وأنهم فى رغد من العيش يُغبطون عليه..
لاينبغى للمسلم أن يظن هذا الظن بهؤلاء الكفارأو الفساق ؛ لأن الحقيقة أن هؤلاء
الناس الذين يعيشون على مخالفة كتاب الله وسنة نبيه-صلى الله عليه وسلم-
إنما يعيشون كما قال تعالى:"عيشة ضنكا"وإن كنا نراهم يتلهون لكن هذا
السرور ليس هو إلا السرور الظاهرى.

المسلم لايعيش الحياة الضنك؛ لأن حديثا واحدا فقط يتذكره يجعل حياته حياة رغيدة
ولوكان يأكل الخبز اليابس ويشرب الماء العكر ؛لأن المهم ليس المادة والجسد بقدر
استقرار النفس والقلب.حديث واحد يجعل المسلم سعيدا فى حياته فى الدنيا قبل الآخرة
كقوله-عليه الصلاة والسلام-:
" عَجَبٌ أمرُ المؤمن كله إن أصابته سراء حمد الله وشكر فكله خيراً له وإن أصابتهُ
ضراء صبر فكان خيرا له فأمرُ المؤمن كله خير وليس ذلك إلا للمؤمن" .


إذا كان الضر يُساوى عند المسلم السرور؛ إذاً فحياته كلها خير له فهو
يعيش فى حياة سعيدة أما الكافر فعلى العكس من ذلك فهو يكد ويشقى فى
سبيل جمع المال ثم تتاح له الفرصة ليأكل شيئا لذيذا لكن هذه اللقيمات التى يأكلها
لايشعر بسعادته فيها لأنه مُحاط قبلها وبعدها بأن يكد ويتعب.
"ونحشره يوم القيامة أعمى"يعنى :لايهتدى سبيلا يوصله إلى الطمأنينة ،
وإلى الحياة ؛ لأن الله-عزوجل- إنما يهدى سبيل مَنْ أناب إليه فى الدنيا
فهناك فى الآخرة أمامهم نور وخلفهم نور, يمشون فى نور ويؤديهم ذلك النور إلى الجنة.
أما الكافر فيُبعث أعمى فيقول : "ربى لم حشرتنى أعمى وقد كنتُ بصيراً"
أى فى الدنيافيُجيبه ربنا-تبارك وتعالى-: أن الجزاء من جنس العمل
"قال كذلك أتتك آتُنا فنسيتها وكذلك اليوم تُنسى".

- خلقتُكَ بصيراً لتتبصرطريق الحق فتتبعه ؛ لتُرضينى أما وأنت
لم تفعل ذلك"أتتك آياتتنا فنسيتها" النسيان هنا ليس بمعنى ذهاب
الآيات من الذاكرة وأنه الترك والإعراض"فنسيتها"أى : أعرضت عنها
تركت العمل بها."وكذلك اليوم تُنسى"
اللهُ لاينسى؛ لذلك فهذه قرينة على أن النسيان المقصود فى الموضعين من الآية
إنما هو الترك والإعراض.
الجزاء من جنس العمل فكما أعرض هذا الأعمى عن ذكر الله فى الدنياو
العمل به؛كذلك ربنا يُجازيه يُعرض عنه ويُلقيه فى جهنم.

هناك حديث :"أن مَنْ حفظ شيئا من القرآن ثم نسيه جاء يوم القيامة وهو أجذر"

والحديث ضعيف السند والمقصود بالآية النسيان ترك العمل.



س2:- إذا ظهر لمصلٍ بعد أن انتهى من صلاته نجاسة ٌفى الثوب أو المكان فهل يُعيدصلاته أم صلاته صحيحة؟

ج:- صلاته صحيحة بدليل أن الرسول-عليه الصلاة والسلام-صلَّى يوما
فى نعليه ثم خلعهما فخلع أصحابه نعالهم ,بعد أن سلم قال لهم
-عليه الصلاة والسلام-:"لِمَ نزعتم نعالكم؟"
قالوا: رأيناك نزعت فنزعنا قال:"إن جبريل-عليه السلام-
أخبرنى أن فى نعلى أذى".
ومعنى هذا أنه اعتبر ما مضى من صلاته صحيحا ؛
فإذا كان تبين له فى آخر الصلاة أنه توجد نجاسة فى الثوب أو المكان
، فذلك لايضُر فى صلاته فهى صحيحة.


س3:- عن عمر بن أبى سلمة قال:(رأيتُ رسول الله-صلى الله عليه وآله وسلم- يُصلى فى ثوبٍ واحدٍ مشتملا به فى بيت أم سلمة وواضعا طرفيه على عاتقيه"(متفق عليه). وعن ابن عمر-رضى الله عنهما-عن رسول الله-صلى الله عليه وآله وسلم-قال:" إذا صلى أحدكم فليلبس ثوبيه فإن الله أحق من تُزين له فإن لم يكن له ثوبان فليتزرإذا صلى ولايشتمل أحدكم فى صلاته اشتمال اليهود" هل نفهم من الحديثين فى كلمة"الاشتمال"القاعدة الفقهية القول مُقدم على الفعل؟أم أن اشتمال الرسول-صلى الله عليه وسلم-غير اشتمال اليهود؟

ج:- اشتمال الرسول-عليه الصلاة والسلام- غيراشتمال اليهود
هو مفسر فى نفس الحديث "واضعا طرفيه على عاتقيه":
يعنى كالإضباع فى الحج فليس هذا اشتمال اليهود.
اشتمال اليهود:يرمى البطانية على كتافه ويضمها
وهذا معرض لأى حركة أن ينكشف وقد يبدو شىء من عورته
فاشتمال اليهود ليس فيه الحيطة فى ستر العورة.

س4:- اختلف العلماء والفقهاء فى التسليم من الصلاة فمنهم
من يوجب التسليم من اليمين واليسار ومنهم من يقول:
بأن السنة تسليمتين والواجب واحدة ؟


ج:- التسليمتان لاتجبان معا وإنما الواجب منها التسليمة الأولى
أما التسليمة الثانية فهى سُنة ؛ لأنه ثبت عن الرسول-عليه الصلاة والسلام-
أنه فى بعض الأحيان كان يقول:"السلام عليكم ورحمة الله"
فقط فهذا هو الركن ولا تصح الصلاة إلا بهذه التسليمة أما
التسليمة الثانية فهى سُنة والأفضل الإتيان بها ولو أحيانا.


س5:- ماهو المقدار الذى يفتح المُصلى به قدمه؟

ج:- ليس فى هذا السؤال سُنة والمسلم إذا صلى وحده أو إماماً؛
وقف الوقفة التى يرتاح لها سواء فرج بين قدميه خمس أصابع كما تقول
بعض المذاهب بدون حُجة أوأكثر من ذلك أو أقل.
أما إذا كان يُصلى فى الصف فهناك وقفة متكلفة لابد منها؛
لابد من التفريج بين القدمين بحيث يلتصق القدم اليمنى بقدم جاره
اليسرى ويكون الصف كما قال تعالى: "كالبنيان المرصوص".
تسوية الصفوف مع تسوية الأقدام والمناكب هذا من واجبات الصلاة
كما قال-عليه الصلاة والسلام-:
"سووا صفوفكم فإن تسوية الصفوف من إقامة الصلاة"
وفى رواية"من تمام الصلاة"
فالصلاة لاتسوى فيها الصفوف ناقصة بدليل هذا الحديث
؛ فلابد من التراص وهذا التراص يتطلب فرجة تختلف من إنسان لآخر.
وينبغى أن يُلاحظ -الرجال فضلا عن النساء-أن التفريج بين القدمين
لاينبغى المبالغة فيه بحيث يكون فيه فرجة بين المناكب.
بعض السلفيين ينقل رجله إلى الذى بجواره مجرد ما يشعرأنه مست قدم
جاره قدمه يهرب عنه ؛ فينقلها نقلة ثانية "!!!
أفأنت تُكره الناس حتى يكونوا مؤمنين" مجرد ما تنقل قدمك
وفهمت أنه ليس على السُنة اتركه. وبالعقل لصق المنكب
بالمنكب أحسن من لصق القدم بالقدم والتفريج بين المنكبين.

عندنا صورعديدة:-

*الصورة الكاملة: لصق القدم بالقدم والمنكب بالمنكب.
*صورة ثانية:لصق المنكب بالمنكب وعدم لصق القدم بالقدم.
*صورة ثالثة:لصق القدم بالقدم والتفريج بين المناكب.
*المرتبة الأخيرة:التفريج بين الأقدام والمناكب فهذا صفٌ مُهلك
.




تم بحمد الله


ننتقل إلي الشريط الثاني


من مواضيعي
0 صحف: زوجة بن علي خططت للإطاحة به
0 جندي أمريكي يقر بذنبه بقتل مدنيين أفغان للمتعة
0 رد الشيخ محمد عبد المقصود على شيخ الأزهر
0 السبت.. محاكمة 3 متهمين بالتخابر لصالح الموساد أمام "أمن الدولة"
0 مسلحون موالون للقذافي يعتقلون 3 جنود بحرية هولنديين
0 مقتل وجرح 4 بانفجار "غامض" شرقي غزة
0 إسرائيل ونجل القذافي.. تعاون وتكتم
0 شاب ميّت يبكي .. يصلي عليه 2 مليون مسلم

التوقيع:






ommalakah غير متواجد حالياً  
قديم 01-19-2011, 01:38 AM   #8
ommalakah
مشرفة مقاومة
 
الصورة الرمزية ommalakah
 

إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى ommalakah إرسال رسالة عبر Skype إلى ommalakah
افتراضي رد: القطف الداني من كتاب( الأدب المفرد ) لشيخنا الألباني..

باب : إذا كره أن يأكل مع عبده


روى المصنف بإسناده الصحيح عن ابن جريج قال:

"أخبرنى أبو الزبيرأنه سمع رجلا يسأل جابراً عن خادم الرجل إذا كفاه
المشقة والحر؛ أمر النبى-صلى الله عليه وآله وسلم-أن يدعوه ؟
قال:نعم فإن كره أحدكم أن يطعم معه فليُطعمه اُكْلة فى يده".


هنا عندي ابن الزبير والصواب هو أبو الزبير ، وجابر هو بن عبد الله الأنصارى،
يُحَدِث عنه أبو الزبير ، وابن جريج هذا من التابعين الذين يُكثرون من الرواية عن أبى الزبير.


سُئل جابر عن الخادم - أي العبد - الذى يطبخ الطعام لسيده فيكفيه مؤنة طبخه والنفخ في ناره ،
فيكفيه المشقة ودخان الطبخ يومئذ ،
فهل الرسول-عليه الصلاة والسلام-
أمر السيد أن يدعو عبده ليأكل معه من هذا الطعام الذى حَضَّرَهُ له ؟


أجاب جابربـ (نعم) أى أن الرسول-عليه الصلاة والسلام-
أمَر بذلك ، قال: "فإن كَرِه أحدكم أن يطعم معه فليُطعمه أُكْلَة فى يده".


- إذا كان هذا السيد عنده نفس شوية عزيزة عليه ، أكثر من اللازم ، بحيث يأنف
في أن يشاركه في طعامه عبده ، وخادمه الذي هيأ له هذا الطعام ، مثاله : أن الطباخ
يُشارك رب البيت فى أن يأكل معه ، فهذا قد يشق على بعض الناس
ويكره ذلك ، و هذا يدل على شىء من العنجهية ومن التكبر فى نفس هذا
السيد ، ولكن ليس هذا من المنكر الكبير ؛ لأن بعض النفوس تتقزز من مثل
هذه الأمور فالرسول-عليه الصلاة والسلام- عالج هذا الأمر وهذه الأنفة
من أن يشارك الخادم سيده فى طعامه . عالج ذلك بأنه إن كان لابد ،
فليُسلمه شيئا من ذلك الطعام ؛ ترضية لذلك العبد أو الخادم.

أما أن يطبخ الخادم الطعام ولايذوق منه شيئاً لأنه طُبخ خاصة للسيد
فهذا لايجوز ، بل الأفضل لهذا السيد أن يُجلس عبده معه فيُشاركه فى
طعامه فإن كانت نفسه تأنف فلا أقل من أن يُسلمه أُكْلة ، لقمة لقمتين
؛ لتطمئن نفس الخادم على سيده .

*وهذا فى الواقع من جملة الأساليب التى قضى بها رسول الله- صلى الله عليه
وآله وسلم-على المشاكل التى قد تقع بين الأغنياء والفقراء وبين الأسياد والعبيد.
تلطف شقة الخلاف والتباين بين السيد وعبده : بأن أمر بمثل هذه المواساة
والمشاركة في الطعام بين السيد وعبده ، وجعل ذلك كما أفاد الحديث على مرتبتين :

الأولى : وهي العليا أن يجلس السيد مع العبد على مائدة واحدة ،
فإن أبت ذلك عليه نفسه فلا أقل من أن يطعمه من هذا الطعام الذي حضّره له .

المرتبة الثانية: رواية أخرى في الباب التالي عن جابربن عبد الله .



باب ليطعم العبد مما يأكل



روى المصنف بإسناده الصحيح عن جابر ابن عبد الله قال:
(كان النبى-صلى الله عليه وآله وسلم-يوصى بالمملوكين خيراً
ويقول:"أطعموهم مما تأكلون وألبسوهم من لبوسكم ولا تُعذبوا خلق الله")
(صحيح)



ثم الحديث الذي بعده وهو يجمع في المعنى بين ما تضمنه حديث جابر الأول
والثاني وهو في باب : هل يجلس خادمه معه إذا أكل .




يتبع إن شاء الله


من مواضيعي
0 صرخة حق ... إلى مسيحيِّي مصر
0 صغيراتنا ولباس الحشمة
0 قتلى وجرحى في مظاهرات مناهضة لصالح وتواصل الاعتصام في اليمن
0 ليبيا: قوات القذافي تمنع النازحين من مغادرة طرابلس
0 خبراء يضعون 3 سيناريوهات لتفجير كنيسة القديسين
0 إنذار قانوني ارسل للمشير طنطاوي ، ورئيس الوزؤاء عصام شرف ، ونائبه يحي الجمل
0 شباب "25 يناير" : الثورة مستمرة حتى تحقيق مطالبنا
0 صحيفة : عمولات ضخمة لنجلي مبارك في صفقة تصدير الغاز لإسرائيل

التوقيع:







التعديل الأخير تم بواسطة ommalakah ; 01-19-2011 الساعة 04:04 AM.
ommalakah غير متواجد حالياً  
قديم 01-19-2011, 01:39 AM   #9
ommalakah
مشرفة مقاومة
 
الصورة الرمزية ommalakah
 

إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى ommalakah إرسال رسالة عبر Skype إلى ommalakah
افتراضي رد: القطف الداني من كتاب( الأدب المفرد ) لشيخنا الألباني..

-باب : هل يُجْلِس معه خادمه إذا أكل ؟

روى المصنف بإسناده الصحيح عن أبى هريرة-رضى الله عنه - عن النبى
- صلى الله عليه وآله وسلم-قال:
"إذا جاء أحدكم خادمه بطعامه فليجلسه فإن لم يقبل فليناوله منه".


وفي الحديث الثاني روى المصنف بإسنادٍ صحيح أثراً عن ابن أبى مُلَيكة قال:

( قال أبو محذورة كنت جالسا عند عمر - رضي الله عنه - إذ جاء صفوان بن أمية
بجفنة يحملها نفر في عباءة فوضعوها بين يدي عمر ، فدعا عمر ناسا مساكين وأرقاء
من أرقاء الناس حوله ، فأكلوا معه ، ثم قال عند ذلك :
فعل الله بقوم ، أو قال لحا الله قوما يرغبون عن أرقائهم أن يأكلوا معهم .
فقال صفوان : أما والله ما نرغب عنهم ولكنا نستأثر عليهم ؛
لا نجد والله من الطعام الطيب ما نأكل ونطعمهم. )


أبو محذورة من أصحاب الرسول-عليه الصلاة والسلام-
بل هو أحد مؤذنيه ، هذا كان يؤذن بعد أن تعلم الأذان من النبي - صلى الله عليه وسلم -
، كان يؤذن فى مكة فى حياته -عليه الصلاة والسلام- وبعد وفاته،
وتوارث بنوه الأذان منه ، وكان فى أذانه سُنة لاتُعرف فى كثير من البلاد
الإسلامية وبصورة خاصة اليوم : هذه السُنة في الأذان التى علّمها الرسول
-عليه الصلاة والسلام-لأبى محذورة وهى ما يُسمى عند الفقهاء بالترجيع
، والترجيع فى الأذان هو : أن يهلل أو أن يتشهد المؤذن بالشهادتين سرًا فى نفسه ، ثم يجهر بعد ذلك .

الأذان المعروف اليوم هو أن يُكبر أربعا فى أول الأذان رافعا صوته فإذا جاء عند الشهادتين
خفض صوته بهما فقال مُسْمِعَا نفسه :
"أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد ألا إله إلا الله ، أشهد أن محمدا رسول الله
، أشهد أن محمدا رسول الله "
ثم يرجع فيرفع بها صوته :
( أشهد ألا إله إلا الله ..
، أشهد ألا إله إلا الله ، أشهد أن محمدا رسول الله ، أشهد أن محمدا رسول الله )

هذا اسمه الترجيع هذا سُنة فى الأذان ولكن ليس سُنة مؤكدة ؛
لأن بلالا لم يكن يُرجّع مثل هذا الترجيع.
إذن السُنة بالنسبة لنا اليوم :
أن نرّجع تارة..ولا نرّجع تارة لنجمع بذلك بين تعليم الرسول
-عليه الصلاة والسلام- لبلال الأذان حسب ماهو معروف
اليوم وبين تعليمه أبا محذورة الأذان كما سمعنا الآن وفيه الترجيع.

أبو محذورة هذا الصحابي المؤذن للنبي -صلى الله عليه وسلم -
يروى لنا القصة الآتية التى جرت بين عمر وبين صحابى آخر.
عن أبى محذورة قال: "كنتُ جالسا عند عمر-رضى الله عنه-إذ جاء صفوان بن أمية,
{وصفوان هذا صحابي أيضا والقصة تدور بين هؤلاء الثلاثة :أبو محذورة
(الراوى) وعمر بن الخطاب (المُوَجِّه) وصفوان بن أمية (الذى حضر هذه القصة)}


كنت جالسا عند عمرإذ جاء صفوان بن أمية بجفنة -
والجفنة هي القصعة أو بالمعنى العام المعروف اليوم الطنجرة الكبيرة
- يحملها نفر فى عباءة - من ضخامتها أنه لا يمكن أن يحملها اثنان
وإنما يفرشون العباءة الضخمة ويمسكوا الجفنة من أربعة أركان ويرفعوا الجفنة
وينقلوها للمكان المطلوب. فوضعوها بين يدى عمر ، فدعا عمر ناسا مساكين
وأرقاء من أرقاء الناس حوله يعني : عبيدا كما هو معلوم فأكلوا معه ،
أمير المؤمنين يجلس فيأكل مع المساكين من تلك القصعة الكبيرة وهي الجفنة
، ثم قال عند ذلك عمر :" فعل الله بقوم أوقال:" لحا اللهُ قوما" فعل الله بقوم بمعنى :
انتقم منهم أو قال لحا الله قوما أي استأصلهم وقضى عليهم ،
والخلاصة عمر يدعو على هؤلاء القوم ، ما وصفهم ؟؟ يرغبون عن أرقائهم أن يأكلوا معهم
- فعمر بن الخطاب رضي الله عنه يستنكر على الأسياد الذين لايُجالسون العبيد
ليُؤاكلوهم ، وصفوان هذا ابن أمية كان من كرام العرب المشهورين بإطعام الطعام ،
فالظاهر أن عمر لاحظ أن صفوان جاء بتلك الجفنة الضخمة وفيها الطعام
كان هذا فعله تكرما منه وإطعام للفقراء والمساكين والعبيد لم يُجالس الجماعة
كما فعل عمر فدعا عمر على الأسياد الذين لا يؤاكلون العبيد ولا يأكلون معهم
فقال : فعل الله بقوم أو لحا الله قوما يرغبون عن أرقائهم أن يأكلوا معهم .

فقال صفوان مُعتذراً
:"أما والله مانرغب عنهم ولكنَّا نستأثر عليهم لانجد
والله من الطعام الطيب ما نأكله ونُطعمهم".

هذا فى الواقع سمو من صفوان خلافا لما قد يبدوا لبعض الأذهان
أنه اعتذار عن خطأ لما بدر منه ، ليس كذلك فهو يقول ما مفداه :
أنه لا يتيسر له من الطعام الطيب ما يتسع له ولآل بيته ولعبيده أيضا
، والآن قد تيسر له هذه الجفنة من الطعام فجاء بها خالصة للفقراء والمساكين
فهو لم يُجالسهم ولم يطعم معهم لا أنفة وكبرياءً ، وإنما إفراداً لهم بهذا الطعام الطيب
وعدم مشاركة منه لهم فيه .

وهذا في الواقع يدل على نفسٍ كريمة وسخية منتهى السخاء ؛ لأنه حض العبيد
ليأكلوا من هذا الطعام الطيب ، ولم يشاركهم فيه ليأكلوا ويشبعوا ويكتفوا منه.


إذن أفادنا هذا الأثر من عمر-رضى الله عنه -أنه يكره أشد الكراهة أن يترفع السيد
أن يشارك عبيده فضلا عن خادمه الحر ، فى الطعام والشراب .
هذا في الواقع من سمو الإسلام فى الربط بين أفراد المسلمين فى مجتمعهم
حيث لا يُفرق بين سيدٍ ومسود في الإسلام ، بين حر وعبد ، فكلهم
يجلسون على مائدةٍ واحدة، وهذا منتهى العدل بين المسلمين جميعا.
فهم يجلسون على مائدة واحدة ويطعمون من طعام واحد ،
هذا منتهى العدل بين المسلمين جميعا .
فنبهنا في الحديث السابق على الإنفاق قال : عندي درهم .
قال : أنفقه على نفسك .
قال : عندي آخر .
قال أنفقه على زوجتك .
قال : عندي آخر .
قال : أنفقه على خادمك ، ثم ما بقي أنت أبصر. يجوز طبعا

لكن عندنا قضيتين في قصة عمر :

1- الأولى أن عمر يحض على مشاركة الأسياد في الطعام
2- الثانية أن صفوان بن أمية هذا لم يستنكف عن مشاركتهم في الطعام أنفا
واستكبارا ، لأنه وجد طعاما جيدا فخصّه بهؤلاء ، هذا هو الصواب.
أما إذا كان السيد ما عنده غير ما يكفي نفسه وعياله ، ويطعم عبده ما دون ذلك من الطعام ، فهذا لا يجوز.






يتبع إن شاء الله


من مواضيعي
0 خبر عاجل ...
0 خطاب نجل القذافي يشعل "الاحتجاجات" في ليبيا وواشنطن قلقة
0 لماذا يفضل الإسرائيليون عمر سليمان؟!
0 خبراء يضعون 3 سيناريوهات لتفجير كنيسة القديسين
0 أوباما فى مكالمة لمرشح .. رئاسة الجمهورية "ما يهمنا هو أمن إسرائيل"
0 ناصر أمين: مصر لا تخضع لـ«الجنائية الدولية» لعدم تصديقها على نظام المحكمة
0 لغز اختفاء ابنة مقاول "كنيسة العمرانية" وآثار دماء بغرفتها
0 دعاوى قضائية عاجلة لوقف إجراء الاستفتاء على التعديلات الدستورية

التوقيع:







التعديل الأخير تم بواسطة ommalakah ; 01-19-2011 الساعة 04:05 AM.
ommalakah غير متواجد حالياً  
قديم 01-19-2011, 01:40 AM   #10
ommalakah
مشرفة مقاومة
 
الصورة الرمزية ommalakah
 

إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى ommalakah إرسال رسالة عبر Skype إلى ommalakah
افتراضي رد: القطف الداني من كتاب( الأدب المفرد ) لشيخنا الألباني..

- باب : إذا نصح العبد لسيده

أى : بيان ما له من الأجر

* روى المصنف بإسناده الصحيح عن عبد الله بن عمر أن رسول الله
- صلى الله عليه وآله وسلم - قال:
"إن العبدَ إذا نَصَحَ لسيده وأحْسَنَ عبادة ربه فلهُ أجْرهُ مرتين"
هذا من توجيه الشارع للعبيد على النصح لأسيادهم فى خدمتهم إياهم
حيث يجعل للعبد الذى ينصح لسيده ويعبد ربه أجرين : أجر العبادة لله وحده ، وأجر النصح لسيده .

أي أنه يقول للعبيد إن قيامكم بخدمة أسيادكم ليس هكذا يذهب هباءً منثورا ،
بل لكم أجر عند الله - عزّ وجل - إذا ما نصحتم في خدمتكم لأسيادكم :
"إن العبدَ إذا نَصَحَ لسيده وأحْسَنَ عبادة ربه فلهُ أجْرهُ مرتين"

1- مرة لعبادة ربه وحده لا شريك له .
2- والمرة الأخرى لنصحه لسيده في قيامه بخدمته .






** الحديث التالي يرويه عن صالح بن حي قال : قال رجل لعامر الشعبي :
يا أبا عمر إنا نتحدث عندنا : إن الرجل إذا اعتق أم ولده ، ثم تزوجها كان كالراكب بدنته ؟
فقال عامر : حدثني أبو بَرْدة عن أبيه قال : قال لهم رسول الله-صلى الله عليه وآله وسلم-:
"ثلاثة لهم أجران :رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه وآمن بمحمد-صلى الله عليه وآله وسلم-
فله أجران,والعبد المملوك إذا أدى حق الله وحق مواليه ، ورجلٌ عِندَهُ أمَة يطؤها
فأدبها فأحسن تأديبها وعلمها فأحسن تعليمها ثم أعتقها فتزوجها فله أجران"


أبو بردة هو : تابعي ابن أبي موسى الأشعري ، فقوله هنا عن أبيه : يعني أبا موسى الأشعري .

قال أبو موسى الأشعري قال : قال لهم رسول الله-صلى الله عليه وآله وسلم-:
"ثلاثة لهم أجران :رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه وآمن بمحمد-
صلى الله عليه وآله وسلم-فله أجران,والعبد المملوك إذا أدى حق
الله وحق مواليه ، ورجلٌ عِندَهُ أمَة يطؤها فأدبها فأحسن تأديبها
وعلمها فأحسن تعليمها ثم أعتقها فتزوجها فله أجران"


نعود إلى شرح الحديث :

( قوله يا أبا عمر ) كُنية: عامر الشُعبى وهو تابعى مشهور,
قال الرجل له:"إنا نتحدث عندنا" السائل كما فى بعض الروايات من خُراسان فقوله:
"عندنا" أى فى خُرسان فقوله : (عندنا ) أي في خراسان هناك يتحدثون وكانت
تلك البلاد من المواطن التى يُرابط فيها المسلمون ويغيرون منها على البلاد الشرقية نحو الهند والصين .
هناك يقول السائل:"نتحدث عندنا أنَّ الرجلَ إذا أعتقَ أمَّ ولده ثم تزوجها كان كالراكب بدنته".

"أمَّ ولده" هذه كناية عن عبدة الرجل الحُرإذا كان
يستمتع بها ثم رُزق منها بولد فهى أم ولده.وأم ولده من حيث أصل الكلمة تُقال لكل زوجة
فكل زوج له زوجة وله منها ولد أو أكثر فهى أم ولده ، ولكن اصْطُلِحَ فى هذه الكلمة
"أم الولد" أنها خاصة بالإماء أى بالعبيدات.
فحين يَرد هذا السؤال فيقول السائل:" إن الرجل إذا أعتق أم ولده ثم تزوجها كان كالراكب بدنته"
هو كما يأتي في نفس الحديث من المستحب فى الإسلام أن الرجل إذا جاءت
إليه أمة عن طريق الحرب- كما شرحنا ذلك في درس مضى -
أى بتقسيم قائد الجيش للسبايا؛ فخرج للرجل امرأة فهى أمته وهي جاريته
سواء كان بهذا الطريق أو بطريق الشراء الشرعى .
فحينما يحوى الرجل أمة من الإماء تُصبح حلالا له كما لو تزوجها بالكتاب
والسُنة , لكن هنا لا عقد مجرد أن تُصبح أمة له بطريق من الطريقين
المذكورين؛تحل له هذه أمة .

ولكن متى تسمَّى أم ولد؟ إذا رُزق منها ولدا تُصبح أم ولده.

لذلك فى هذا الحديث الآن من الناحية الحديثية إشكال لأنه يقول:
" إذا أعتق أم ولده ثم تزوجها" الإعتاق يصير
قبل أن تحمل منه لأنه مجرد أن تحمل الأمة وتلد من السيد؛
تُعتق تُصبح حرة فحينما يُرزق السيد من أمته ولداً يُقال: أعتقها ولدها,
فكيف تبقى أمة بعد أن رزق منها بولد ؟! فيقال هنا : أعتقها ولدها .
فكيف تبقى أمة بعد ما رزق منها ولدا ويعتقها ويتزوجها بعد الولد وهي معتوقة بولدها ؟

*- لذلك بعد أن تتبعتُ طرق الحديث تبين أن أحد الرواة أخطأ فى لفظة"أم ولد"
والصواب "أمته" الرجل إذا أعتق أمته يعنى السائل لما سأل ماقال:"أم ولده"إنما قال:"أمته"
( الرجل إذا أعتق أمته ) يعني السائل حينما سأل ما قال :
( إذا أعتق الرجل أم ولده ) وإنما قال : ( أمته )
- لأنه كما ذكرنا الرجل إذا رُزق من أمته ولداً فولدها يُعتقها فلم يبقَ هناك
مجال ليكسب هو فضل الله فيعتقها ويجعل عتقها صداقها ؛
لأن هذا ليس له مكان حينئذ من العتق لأنها أصبحت عتيقة .

هذه الرواية فى مصطلح الحديث تُسمى شاذة: أى لفظة "أم ولده" والصواب:"أمته".
وعلى الصواب روى الإمام مسلم فى "صحيحه" يعني هذا هو الصواب ،
ومن دقة الإمام البخارى فى صحيحه- وهو نفسه صاحب الكتاب الذي نقرأه
- أنه روى هذا الحديث بنفس السند المذكور هاهنا رواه فى الصحيح ،
لكن ماذكر السؤال والجواب وإنما ذكر الحديث المرفوع إلى الرسول
-عليه الصلاة والسلام- لأنه فيما يبدو لى – والله أعلم -
أنه لاحظ هذه النكارة ؛ فماأحب أن يُوضع فى كتابه الذى سماه"بالمسند الصحيح"
مثل هذه النكارة فحذف السؤال والجواب وذكر الحديث:"ثلاثة يُؤتون أجرهم مرتين..
"في صحيح البخاري هكذا فعل مع أن السند الذي رواه في هذا الكتاب هو نفسه
الذى رواه فى الصحيح ، لكن في هذا الكتاب يتحمل من الروايات والألفاظ
مالايتحمله كتابه المُسمى (بالمُسند الصحيح ) خصَّه بالصحيح أما (الأدب المفرد )
فماخصه بالصحيح ، ولذلك تَرين أنني في كثير من الأحيان لا أقرأ بعض الأحاديث ،
وقليل جدا من علماء الحديث الذين أفردو للحديث الصحيح كتب خاصة
وفي مقدمة هؤلاء البخاري ومسلم ، فهو في ( الأدب المفرد ) لا يتقيد بالصحيح هذا
مذهب ومشرب في التحديث يشاركه فيه جماهير معدودون أما في الصحيح
وكذلك مسلم فإنما يوردان فيهما ما صح عن الرسول – صلى الله عليه وسلم -


صحة السؤال إذن :
"إنا نتحدث عندنا أن الرجل إذا أعتق أمته ثم تزوجها كان كالراكب بدنته"
هذا عُرف فى خرسان - كما يفيده هذا السؤال من هذا الرجل للشعبي -
أن عرفهم أو كان عرفا عندهم أنه من القبيح أن يكون الرجل عنده جارية ثم يعتقها
ثم يتزوجها ويضربون لذلك مثلا"كالراكب بدنته" يعني : ناقته.
فكأن العُرف عندهم تشبيه الجارية العبدة بالحيوان"الناقة"فكأنه عارٌ عندهم .
فأجابه عامر الشعبى بما يردعليهم تلك العادة ويُبثت أن هذا أمر مشكور
ويُؤجرعليه صاحبه أجرين قال عامر : حدثني أبو بَرْدة عن أبيه – أبي موسى
كما قلنا- قال لهم رسول الله – صلى الله عليه وسلم - : "ثلاثة لهم أجران":

1- النوع الأول :
( رجلٌ من أهل الكتاب آمن بنبيه وآمن بمحمد – صلى الله عليه وسلم )
وهذا واضح كون له أجران الأجر الأول أنه لم يكن مُلحداً زنديقاً طوال حياته
حتى بعث اللهُ نبيه-عليه الصلاة والسلام-فآمن به بل عاش مؤمنا بالله وبعيسى-عليه السلام-
وبما جاء به من عند الله إلى ما قبل إيمانه بمحمد بن عبد الله-صلوات الله وسلامه عليه-
فهذا رجل من أهل الكتاب إذا آمن بالرسول-عليه الصلاة والسلام-
فهذا رجل من أهل الكتاب آمن بمحمد كتب الله له أجرين
1- أجر إيمانه بعيسى عليه السلام
2- وأجر إيمانه بمحمد
لا غرابة كما قلنا ؛ لأن الرجل الذى عاش فى الإلحاد والزندقة عاش كالبهائم
ليس له أجر ، بخلاف ذلك الذي كان مؤمنا بعيسى وشريعته فكان مأجورا
عند ربه ولما بلغته دعوة الرسول . – صلى الله عليه وسلم –آمن بها أيضا ،
فكتب له أجر آخر بالإضافة إلى أجره السابق

وهذا النص- طبعا - نص عام ليس كما يقول بعض الشراح أنه خاص بأهل الكتاب
الذين كانوا فى عهد الرسول-عليه الصلاة والسلام- فكذا يقول بعضهم
والحديث ليس فيه هذا التخصيص ثم هناك تخصيص آخر لانرى له وجها أيضا
يقولون: هذا الأجرللذى كان من أهل الكتاب فيما إذا كان إيمانه بعيسى لم يكن شابه
شىء من الانحراف أو الزيغ أو الضلال هذا أيضا لايصح تقييد الحديث به ؛
لأن الحديث مطلق لاسيما ونحن نعلم أن الذين كانوا فى عهد الرسول
-عليه الصلاة والسلام-من أهل الكتاب وآمنوا به-عليه الصلاة والسلام-
ماكانوا مؤمنين بعيسى وبشريعة عيسى كما أنزلها الله هذا شبه مُستحيل فى مثل هذه الأيام،
ولكن المقصود أن الكتابى الذى أدرك رسالة الرسول-عليه الصلاة والسلام-
سواء بشخصه أو بالرواية كما هو شائع عند أهل الكتاب اليوم ثم آمن وصدق
فهذا له أجره مرتين ولو كان إيمانه الأول مشوبا بشىءٍ من الانحراف
كما هي طبيعة أهل الكتاب جميعاً .
وعلى كل حال هو خير من الوثنيين وخير من المشركين الذين ليس عندهم شىء
من العلوم شيء من الأخلاق التى تأتى الناس عادة مما ورثوه من النبوات
والرسالات التى كانت قبل بعثة الرسول-عليه الصلاة والسلام-


2- النوع الثاني :
"والعبد المملوك إذا أدى حق الله وحق مواليه".
أى أسياده؛هذا أيضا له أجره مرتين كما تقدم في الحديث الذي قبله .


3- النوع الثالث :

"ورجل عنده أمة كان يطأها فأدبها فأحسن تأديبها وعلمها فأحسن تعليمها ثم أعتقها فتزوجها فله أجران".

الشاهد من الحديث:- هو الفقرة الأخيرة فبها يَرُدُ الشعبى على ذلك الخرسانى الذي يحكي
أن قومه كانوا يستقبحون من السيد أن يعتق أمته ثم يتزوجها ويعتبرون ذلك كالراكب بدنته .
فروى له الشعبي هذا الحديث وفيه أن الذي يكون عنده أمة فيؤدبها فيحسن تأديبها ويعلمها
فيحسن تعليمها ثم يعتقها ثم يتزوجها فله أجره مرتين ففيه حض كبيرللرجل
السيد إذا كان تحته جارية عبدة مملوكة أن يعتقها ويجعل عتقها صداقها
ويتزوجها مقابل تحريره إياها من العبودية وهذا ما فعله الرسول-عليه الصلاة
والسلام- بصفية, وصفية – معلوم لديكن جميعا – أن أصلها أنها كانت امرأة
لأحد اليهود هي يهودية بنت يهودية من خيبر,فتحَ رسول الله-صلى الله
عليه وآله وسلم-خيبر فلما فتح الرسول – صلى الله عليه وسلم – خيبر
ووقع السبى الكثير في يد الرسول – صلى الله عليه وسلم -
ووقعت صفية فى قسمة دُحية ودحية من أصحاب الرسول-عليه الصلاة والسلام-
فجاء رجل وأخبر الرسول -عليه الصلاة والسلام- بأن عند دُحية جارية أو
عبدة لاتليق إلا لك فأرسل الرسول-عليه الصلاة والسلام-وراء دحية وأخذها منه
بسبعة رءوس يعني مقابل صفية اشتراها منه بسبعة رءوس من العبيد ،
ثم أعتقها الرسول-عليه الصلاة والسلام-وجعل عتقها صداقها ؛
فكان فى فعله هذا-عليه الصلاة والسلام-تأييدا لقوله فى هذا الحديث
أن من الأشخاص الثلاثة الذين لهم أجرهم مرتين الرجل عنده عبدة جارية
فيعتقها فله على ذلك أجران .

- وفى هذا الحديث التصريح باستحباب تعليم الرجل لأمته لحاريته لعبدته
أليس أولى للرجل أن يُعلم زوجته الحرة؟ لاشك أن الجواب أولى وأولى.
و إذا كان ذلك هو الجواب :
فينبغى أن لا يشك أحد وإن كان هذا الشك قد قُضِى عليه فى الوقت الحاضر
وأقول آسفا ليس لأن المسلمين تفقهوا فى دينهم وإنما لأن الأمواج الصاخبة التى
تجرف كل شىء وتأتى من بلاد أوربا هى التى جعلت العالم الإسلامى اليوم يجعل
النساء يُقبلن على العلم كالرجال ولا فرق فهم لم يتوجهوا هذا الاتجاه بتوجيه
مثل هذا الحديث ، وإنما اتجهوا هذا الاتجاه تجاوبا مع هذه الموجات الواصلة
إلينا من أوربا وإلا لوكان انصراف المسلمين اليوم إلى الاهتمام بتعليم النساء العلم ؛
لأن الشارع الحكيم حَضَ على ذلك فى أحاديث هذا أحدها
لكانوا تجاوبوا مع الشارع أيضا فى تحديد درجات العلم وفى تحديد
نوعية الوسائل التى ينبغى على النساء أن يلتزمنها ،
فيما إذا أردن أن يتعلمن العلم لأن الشارع الحكيم رَغَّب فيه
وعدم تقيد النساء في العصر الحاضر بهذه الوسائل والحدود التي يفرضها
الشارع هذا دليل لما قلت من أن هذا الاتجاه للعلم من النساء اليوم ليس
لأن الشارع حضهن على ذلك بل لأنه الموضة التيار .

- هكذا يقول هذا الحديث فيه الحض الصريح لتعليم الرجل أهل بيته حتى
ولو كانت أمته يحسن به أن يُعلمها وهكذا نرى الرسول
-عليه الصلاة والسلام-قد صدّق الفقرة الأخيرة فاعتق أمته – صفية –
وتزوجها وقد باشر الحض لنسائه على أن يتعلمن, في حديث آخر :
فقد دخل عليه-صلى الله عليه وآله وسلم-يوما امرأة صحابية جليلة اسمها الشفاء
وكانت من النساءالقليلات التى يمكن أن يعبر عنهم بالمثقفات يحسن القراءة والكتابة
أقول قليلات لأن الرجال فى ذلك العهد كان يقل فيهم المتعلمون بحكم كون العرب يومئذ
أمة أمية كما جاء ذلك فى صحيح الكتاب والسنة.
لما دخلت على النبى-صلى الله عليه وسلم- قال لها وهو يشير إلى زوجته حفصة ألا تعلمينها الكتابة كما علمتها رقية النملة؟ .


. ....................

*** ليس للرجل حد ينتهى إليه فى العلم أما المرأة فلها حدود
فالعلم الذي يحسن للمرأة أن تباشره وتتعاطاه وتتعلمه هو العلم الذي
يصحح عقيدتها وما يثقفها ويفهمها أمور دينبها وأحكامه ،
ما تستعين به على إصلاح خلقها ونفسها وأخيرا على تربية أولادها
في هذه الحدود يحسن للمرأة أن تتعلم وتتثقف .
وأما هذه العلوم التي يتعلمها الرجال وهي من طبيعتهم فلايليق بها أن تتعلم أى
علم يدرسه الرجل مثل هندسة البناء والحقوق إلى غير ذلك من علوم لايجوز للمرأة
أن تقترب منها مطلقا لأن هذا يُنافى أمر الله لها بأن يكون الأصل فيها
أن تلتزم عقر دارها ( وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى )

العلم الذى يحسن بالمرأة أن تتعلمه وتتثقف فيه هو ما يُصلح عقيدتها
وما يُفهمها أحكام دينها وما تستعين به على إصلاح خلقها ودينها وعلى تربية أولادها
وفى هذه الحدود يُحسن للمرأة أن تتعلم. أما أن تتعلم العلوم التى يتعلمها الرجال تتعلم
مثلا لتُصبح نائبة - اسما بمعناه اللغوى لا بالمعنى الاصطلاحى - هذا لايجوز لأن هذا العلم
يستدعيها أن تخرج لأدنى مناسبة وأن تُخالط الرجال وأخيرا أن تستحق لعنة الله حينما
قال رسول الله-صلى الله عليه وآله وسلم-:
" لَعَنَ اللهُ المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال"وفى لفظ آخر"لعن الله الرَّجِلة من النساء".

فامرأة ورَجِلة لا يجتمعان و الشرع نبه على هذا فلعن الرجلة من النساء من هى؟
هى التى تمشى فى الطريق في صدر الطريق بينما فى الإسلام كانت المرأة فى العهد الأول
تمشى مع الجدار جلبابها يمس الجدار يمينا أو يسارا أما اليوم فإذا كان صف من الرجال
وامرأة واحدة تشق هذا الصف ولا تبالي لجرأتها وقلة حيائها هذا هو الترجل
وأنا آسف أن أقول : إن كثيرا من النساء المسلمات قد خالطهن
قد خالطهن هذا الترجل بنيب متفاوتة طبعا ولذلك فعلى النساء والفتيات
المسلمات أن يجاهدن من جملة ما يجاهدن فيه أن يبتعدن عن الترجل - ما
استطعن إلى ذلك سبيلا - هذا الزمن كما نرى جميعا الرجال يتشبهون
بالنساء والعكس والكل لعنة الله عليهم بنص الحديث .

ومن ذلك العلم الذي يحاول المسلمات تعلمه ما يؤهلها للدعوة ،
وتحت هذا المسمى تخرج كثير من المسلمات من بلدها بدون محرم في سبيل ماذا ؟
الدعوة للإسلام – الله أكبر - هذا مثله كمن يبني قصرا ويهدم مصرا

# جاءنى شاب اليوم يستشيرفى المكتبة الظاهرية أنه خطب فتاة وهى سافرة
وكماأعرف كلمة سافرة كلمة مطاطة فسألته ، فقال: لاتستر شعرها ولاعنقها .
قلتُ: الله يحفظك هذه التى خطبتها؟
فقال: ماذا أفعل يا أستاذ لاأجد؟
ويزعم أنه سلفى فقلتُ له: يظهر أن لك شروط؟
قال: طبعا.
قلتُ : من شروطك؟
قال: أن تكون مُثقفة .
قلتُ : له لماذا؟
قال: حتى تكون داعية .
قلتُ له: هل أنت داعية ؟ -أنا أعرف أن معلوماته فى الإسلام سطحية
لكنه غيور فعلا ككثير من الشباب والشابات-
فأجاب: لأ ، لكن نُحاول .
قلتُ له: إذا كانت زوجتك تعرف تقرأ وتكتب كفاية وبركة ، فلابد أن تتزوج امرأة :
أولا: تحصنك عن الفاحشة,
ثانيا: تقوم بواجب البيت وتربية الأولاد, شو داعية ماداعية ؟


هذا زمن قل فيه الدُعاه من الرجال فضلا عن النساء فباسم الدعاة تخرج
المرأة من بلدها لامحرم معهافى سبيل الدعوة إلى الإسلام هذا مثلهم
كمن يبنى قصرا ويهدم مصراً أو كمثل الحديث الصحيح :
"مثل العالم لايعمل بعلمه كمثل الشمعة تحرق نفسها وتضئ لغيرها"
فهذه المرأة تُسافر سفرامُحرما لايجوز لها أن تُسافرإلى الكعبة إلا ومعها مَحْرَم
فما بالها تسافر مستدبرة الكعبة دون محرم تدعو للإسلام ودعوتها أن تلتزم أحكام دينها
فلم يكن فى الإسلام الأول دُعاة من النساء وقد تُحاضر الرجال لم يكن مثل هذا
فى زمن الصحابة ولا التابعين ولا ولا ...,
نعم موجود امرأة أنعم الله عليها بالعلم الصحيح تلزم بيتها يأتى إليها بنات جنسها
يتعلمن منها هذا لازم وواجب .
- أما أن تعارض الأحاديث تنطلق هكذا كأنها رجل وقد قال رسول الله-صلى الله عليه وآله وسلم- :
"لايحل لامرأة تُؤمن بالله وباليوم الآخرأن تُسافر ثلاثة أيام"
وفى رواية"يومين"وفى رواية ( يوما وليلة ) وفي أخرى"يوماً",
"أن تُسافر يوما إلا ومعها أبوها أو أخوهاأو ذومحرم لها".


فلا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر سفرا أي "سفر":مطلقا :
طويلا أو قصيراً قريبا أو بعيدا فى طاعة الله أو في الاستمتاع بما أباح اللهُ لها
لا يحل لها السفر إلا مع ذي محرم لها .

فإذا كانت المرأة داعية فلتلزم نفسها بذلك أولا وإلا انطبق عليها قول الشاعر:

تعْصي الإلهَ وأنت تزْعُمَ حُبَهُ هذا لعَمْرك فى القياس بديعُ

لو كان حُبُكَ صادقا لأطعْتهُ إنَّ المُحِبَ لمَنْ يُحِبُ مُطيعُ .





يتبع إن شاء الله


من مواضيعي
0 مسئول بالخارجية: مصر على استعداد لدعم جنوب السودان حال الانفصال
0 إطلاق نار على اعتصام عشائري بالأردن
0 شيخ الأزهر : المادة الثانية فى الدستور من الثوابت وتغييرها يثير الفتنة
0 اربعة قتلى في مواجهات بين الأمن و متظاهرين معارضين للقذافي
0 أبو سعدة يدلي بأقواله أمام النيابة حول بلاغه ضد العادلي
0 شهداء الإسكندرية خلدوا أسماءهم
0 المركزي للمحاسبات" يرسل تقارير رقابية عن الفساد للنائب العام
0 اليمن.. ارتفاع عدد ضحايا الاحتجاجات إلى 12 قتيلا وصالح لن يرحل

التوقيع:







التعديل الأخير تم بواسطة ommalakah ; 01-19-2011 الساعة 04:07 AM.
ommalakah غير متواجد حالياً  
قديم 01-19-2011, 04:08 AM   #11
ommalakah
مشرفة مقاومة
 
الصورة الرمزية ommalakah
 

إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى ommalakah إرسال رسالة عبر Skype إلى ommalakah
افتراضي رد: القطف الداني من كتاب( الأدب المفرد ) لشيخنا الألباني..

الأسئلة :-

هذه الأسئلة في نهاية الشريط الثاني ، وجهتها بعض الحاضرات للشيخ رحمه الله تعالى :


س1-:ماهو الفرق بين الكلمات الآتية:حدثنا فلان,أو أخبرنا أو أنبأنا أو ذكر لنا أو قال لنا ؟

ج:- هناك بعض الاصطلاحات متفق عليها والبعض فيه خلاف, فمثلا:
"حدثنا أو أخبرنا" لافرق بينهما إلا أن حدثنا أنص وأصرح فى البيان أنَّ هذا
التلميذ الذى يقول:"حدثنافلان" سمع منه الحديث مباشرة
بينما "أخبرنا" يتضمن أنه قد يكون إخبارا بالتحديث وهو الوجه الأول
ويحتمل أن يكون الإخبار بالكتابة.

"أنبأنا" أقرب فى الدلالة على المعنى الثانى من الأول.

صار عندنا ثلاث مراتب:-
1-حدثنا :نص صريح فى السماع.
2-أخبرنا:نص راجح فى السماع يحتمل أنه بالكتابة حيث لاسماع.
3-أنبانا:نص فى الكتابة لافى السماع.

أما "ذكر لنا" فقد يكون ما ذكِِرَ له إما تحديثا وإما كتابة.
كذلك"قال لنا"فليس فى كلٍ من قوله ,"ذكرأوقال"
مايشعر بأن ذلك كان بطريق التحديث أو بطريق الكتابة.

إذا كان التحديث بلفظ السماع أو الكتابة أو أى طريقة كان كالإجازة مثلا؛
كل ذلك لايخدش فى صحة الرواية إذا توفرت فيها شروط الصحة.


س2:-هل يجوز اقتداء المأموم بالإمام مع الحائل بينهما؟

ج:-إذا كان الحائل لضيق المسجد فجائز سواء للرجل أو المرأة.

*بالنسبة للرجل:-إذا صلى فى المسجد ليس بينه وبين الإمام حائل؛
لكن بينه وبين الصف فرجة ممكن أن يُصلى فيها لكنه ما فعل وصلى وحده
فلا صلاة له فإن صلى معه آخرون والفرجة لاتزال ؛فالصلاة صحيحة لكنه
آثم هو ومَنْ عقد الصف معه ؛ لأنه من الواجب على كلٍ منهم أن يسد الفرجة.

*بالنسبة للنساء:-إذا صلت المرأة وراء حائل لأن المسجد ضاق
وإذا صلت فيه تختلط مع الرجال فصلت وراء حائل؛ فصلاتها جائزة.
أما أن يكون المسجد واسعا والرجال يعقدون صفا أو صفين وهى تستطيع أن تُصلى
وراءهم بصف أو صفين بكل راحة ، و تُصلى خارج المسجد وهى تسمع صوت
الإمام فى هذه الحالة لاتصح صلاتها أيضا.
وهذا التفصيل لابد من مُراعاته والحائل تارة يُعتبر وتارة لايُعتبر أى تارة يضر وتارة لايضر والتفصيل ما سبق.



س3:- ماحُكم البكاء فى الصلاة الذى لايمكن دفعه إذا كان من ألم أو وجع أو مُصيبة ؟

ج:- الصلاة صحيحة.


س4:-المطلقة التى تقضى عدتها فى بيت زوجهاهل هي مُلْزَمَة بخدمة زوجها كما لو كانت غير مطلقة ؟

ج:- نعم له عليها كل الحقوق لأنها لم تصبح حرة إلا بعد مُضِى العدة
فإذا انقضت عدتها؛ أصبحت حرة ولا يجوز للرجل أن يُعيدها إليه إلا كما يأتى بامرأة جديدة بعقد شرعى.

المطلقة طلاق رجعى غير المطلقة ثلاثا, المطلقة ثلاثا لاتحل له من بعدُ حتى تنكِحَ زوجا غيره
فلم يبق له عليها من الحقوق مطلقاوالأصل فى المطلقة ثلاثالابد أن تخرج إلى بيت أهلهاولاتبقى
فى بيت الرجل؛ لأنها حرمت عليه .
أماالمطلقة طلاق رجعى فلا تزال فى عصمته. ومن حِكَم أمر الشارع الحكيم ببقاء المطلقة
طلاقا رجعيا فى بيت الزوج هو كما قال فى القرآن :
"لعل الله يُحدث بعد ذلك أمراً" بَيَّن لعله يميل إليها وتميل إليه.
فالمطلقة طلاقا رجعيا يجب عليها أن تظل فى بيت الزوج ، إلا لأمرٍعارض هذا
يعود معالجته للقاضى الشرعى إنما الأصل أنها تبقى فى بيت الزوج لاسيما إذا
كان الزوج حاضرا فلا يجوز أن تخرج أبداًولا يجوز له نفسه أن يُخرجها فضلا
عن أنه لايجوز لأبيهاولا لأخيها أن يفرضوا إرادتهم على زوجها ويأخذو نها من بيته
رغما عنه هذا خلاف الإسلام.

هل تُحجب عنه ؟
لأ ليس شرطا أن تحتجب عنه, تحتجب لما تنقضى عدتها تُصبح حرة
يجوز هو وغيره أن يتزوجها, أما قبل انقضاء العدة فهي لاتزال فى عصمته.


س5:- يقول الرسول-عليه الصلاة والسلام-:
"المرأة ناقصة عقل ودين" فما معنى ذلك مع الشرح؟


ج:- لمَّا قال الرسول-عليه الصلاة والسلام-:" المرأة ناقصة.."
قال:"نقصان عقلها" أن شهادتها على النصف من شهادة الرجل
"ونقصان دينها"أنها تقضى شطراً من حياتها لاتُصلى.
كأن معنى هذا الحديث أن الله-عزوجل-بحكمته فاوت بين الرجال والنساءفى العقل
والدين وفى غير ذلك من القدرات والطاقات كما فاوت بين الإنس والجن فى القوة
كل هذه الحكَم يعرفها ربنا-تبارك وتعالى-فالحديث ليس فيه ذم للنساء بقلة العقل والدين لكن فيه بيان الواقع.
طبيعة المرأة أن الله-عزوجل- خلقها كل شهر لابد أن تتعطل عن الصلاة
هذا نقص لاشك بالنسبة للرجال لكن ليس نقصا تترتب عليه مُؤاخذة وتترتب عليه
نقصان الدرجات فى الآخرة, يجوز المرأة على هذاالنقص الذى فُطرت عليه أن تكون
فى منازل من الإيمان أعلى بكثير من درجات كثير من الرجال.
إذاً هذا نقص طبيعى لا تُعاب المرأة عليه.


( أ. هـ الشريط / 2) .





يتبع إن شاء الله


و ننتقل إلي الشريط الثالث


من مواضيعي
0 نصراني يسأل عن سبب تحريم لحم الخنزير
0 الإنتربول يصدر مذكرة اعتقال ضد بن علي
0 ضحايا بإطلاق نار باللاذقية واحتجاجات بدرعا بعد خطاب الأسد
0 13 ألف مصرى يصلون القاهرة قادمين من ليبيا على 55 طائرة
0 أبو الغيط: الخارجية دفعت ثمن التقارير الأمنية الخاطئة عن الثورة
0 الشعب يريد محاكمة أمن الدولة
0 الجيش ينتشر في المنامة وكتلة "الوفاق " تنسحب من البرلمان
0 المؤامرة القبطية - النصرانية - وأشياعها في مصر

التوقيع:






ommalakah غير متواجد حالياً  
قديم 01-20-2011, 03:51 AM   #12
ommalakah
مشرفة مقاومة
 
الصورة الرمزية ommalakah
 

إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى ommalakah إرسال رسالة عبر Skype إلى ommalakah
افتراضي رد: القطف الداني من كتاب( الأدب المفرد ) لشيخنا الألباني..

الشريـــط الثالــث




88 - تابع باب إذا نصح العبد لسيده


روى المصنف بسند صحيح عن أبى موسى الأشعرى أنه قال:
قال رسول الله-صلى الله عليه وآله وسلم-:
"المملوك الذى يُحسن عبادة ربه ويُؤدى إلى سيده الذى فرض عليه من الطاعة والنصيحة؛ له أجران"

وهذا الحديث كالأحاديث السابقة التي تبين فضل المملوك الذى
يؤدي حق ربّه -عزوجل- وطاعة سيده من جهة أخرى فله أجران.

ويبدو من هذا الحديث أن العبد يكون ناجيا عند الله-عزوجل-
بمجرد القيام بهاتين الطاعتين : طاعة الله من جهة ، وطاعة السيد من جهة أخرى.
ويأتى فى بعض الأحاديث أن أبا هريرة الحر تمنى أن يكون مملوكا ؛
فيتفرغ للطاعة الله وطاعة سيده ويأخذ الأجرين .


هذا الحديث يفيدنا أن عملية نجاة العبد فى الإسلام سهلة
بخلاف السيد لذلك تمنى أبو هريرة ما سبق .

وروى المصنف من حديث أبي بردة عن أبيه قال:
قال رسول الله-صلى الله عليه وآله وسلم-:

( المملوك له أجران : إذا أدى حق الله في عبادته
[ أو قال في حسن عبادته ] وحق مليكه الذي يملكه ) .



يتبع إن شاء الله


من مواضيعي
0 قراصنة يختطفون سفينة شحن سورية بين طاقمها ثلاثة مصريين
0 مبارك سيواجه عقوبة السجن المتشدد و تهما من التربح من منصبه
0 تشييع ضحايا "دوار اللؤلؤة " في البحرين وسط هتافات بإسقاط الملكية
0 عاجل ... متابعة يومية ....
0 مبارك مازال رئيس مصر بنص الدستور
0 المتهم في قطار سمالوط: لا أعرف الضحايا.. وحالة نفسية دفعتنى للجريمة
0 دعوات لمحاكمة البلطجية باليمن
0 تأجيل محاكمة مرتكب مجزرة "المقاولون العرب" لإعداد تقرير نفسي

التوقيع:







التعديل الأخير تم بواسطة ommalakah ; 01-20-2011 الساعة 03:55 AM.
ommalakah غير متواجد حالياً  
قديم 01-20-2011, 03:52 AM   #13
ommalakah
مشرفة مقاومة
 
الصورة الرمزية ommalakah
 

إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى ommalakah إرسال رسالة عبر Skype إلى ommalakah
افتراضي رد: القطف الداني من كتاب( الأدب المفرد ) لشيخنا الألباني..

89-باب العبد راعٍ



روى المصنف بإسناده عن ابن عمر أن رسول الله-صلى الله عليه وآله وسلم- قال:

" ألا كلكم راع وكلكم مسئُولٌ عن رعيته , فالأميرُ راع وهو مسئولٌ عن رعيته والرجلُ
راع على أهل بيته وهو مسئولٌ عن رعيته وعبدُ الرجل راع على مال سيده وهو
مسئولٌ عن رعيته ألا كلكم راع وكلكم مسئولٌ عن رعيته"

واضح أن المصنف ساق هذا الحديث الطويل للفقرة أخيرة :
( وعبدُ الرجل راع على مال سيده وهو مسئولٌ عن رعيته )إلى آخره .


- وكما ذكرت في درس مضى أنه لمَّا لم يبق الآن عبيد وأسياد بسبب إعراض
المسلمين عن الجهاد فى سبيل الله-عزوجل- فطبيعة الحال لم يبق هناك عبيد
حتى ندندن حول أحكام هؤلاء العبيد مع الأسياد ، ولولا أننا فى صدد قراءة كتاب
فى السُنة في الحديث النبوي للإمام البخارى- لم يكن ثمة فائدة كبرى من قراءة
هذه الأحاديث المُتعلقة بالعبيد ؛ لأنه كما يُقال اليوم هذا البحث غير ذى موضوع
لكن لابد من المرور على هذه الأحاديث وأخذ فكرة عامة لكى يكون المسلم على
بيِّنة مما جاءت به السُنة فيما يتعلق بالعبيد.
ولذلك لا نقف كثيرا على هذه الفقرة الخاصة بالعبيد بقدر ما ينبغي أن نتوقف
على الفقرات التي قبلها فإنها مما لها علاقة بحياة المسلمين في كل عصر ومصر .


- هاهو رسول الله-صلى الله عليه وآله وسلم- يُجْمِل :

"كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته " ثم يُفصل هذا الإجمال ببعض الأمثلة:

- قال:"فالأمير الذى على الناس راع و هو مسئول عن رعيته "
المقصود بالأمير هُنا:
إما الإمارة العامة وهو الخليفة
وإما الإمارة الخاصة وهو المأمور الذي أمّره الخليفة المسلم .
و هذا المعنى الثانى للأمير وهو الولي الذي أمّره الخليفة هو الذى عناه رسول الله-
صلى الله عليه وآله وسلم- فى بعض الأحاديث الصحيحة مثل حديث العرباض بن سارية
قال: (وعظنا رسول الله-صلى اله عليه وآله وسلم- موعظة
ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب فقلنا: يارسول الله أوصنا قال :
"أوصيكم بتقوى الله بالسمع والطاعة وإن وُلِّي عليكم عبدٌ حبشى")

هذا الوالى ليس هوالخليفة وإنما هوالذى ولاه الخليفة على الناس"عبد حبشى".
من أين عرِفنا أنَّ المُوَلّى فى هذا الحديث ليس هو الخليفة ؟

-عرفنا ذلك من استحضارنا شرطا من شروط الخليفة فمن شروط الخليفة :
أن يكون حُراً وليس هذا فقط بل من شروطه أيضا أن يكون عربيا قرشياً.

فقوله:"فالأمير الذى على الناس راع" المقصود به كل أمير سواء
كانت إمارته وولايته ولاية عامة وهو الخليفة المسلم الذي ليس فوقه حاكم
أو كانت ولايته خاصة وهو المُوَلى من قِبَل الخليفة, فكل منهما راعٍ وهو مسئول عن رعيته.

ومن هنا يأتى أنَّ القاضى مثله ، أن المؤذن ، والإمام ... هؤلاء رُعاه و وُلاة على الأمة,
مَنْ الذى ولاهم ؟
- المفروض الخليفة المسلم ، فهؤلاء ولايتهم ولاية خاصة والذى ولاَّهم؛ ولايته عامة.


فكما يجب على الوالى ولاية عامة أن يرعى شئون الأمة ،وأن ينصح لهم
ومن ذلك ألا يُولى عليهم إلا مَنْ يعلم أنَّه ينصح للأمة ، كذلك هؤلاء الولاة الذين ولاهم
الحاكم المسلم على الناس فى أى شأن من شئون المسلمين على هؤلاء أيضا أن ينصحوا فى ولايتهم لأمتهم.
الخليفة لايستطيع عادة أن يقوم بكل واجبات الدولة فلابد له والحالة هذه أن يُنيب عنه من يتولى بعض شئون الأمة.


ففي الواقع أن هذا الحديث من جوامع كلم النبى-عليه الصلاة والسلام- ؛
لأنه لايكاد يخرج منه مُكَلف إلا وله رعاية خاصة على بعض شئون فرد أو جماعة من جماعة الأمة ،
حتى العبد. فالعبدُ راع في مال سيد و هو مسئول عن مال سيده ،
و كذلك فالرجل راع وهو مسئولٌ عن رعيته والمرأة راعٍ ومسئولة عن رعيتها عن زوجها عن أبنائها.

* فما هى رعاية الرجل وماهى رعاية المرأة ؟

رعاية الرجل أن يقوم بكل مايجب عليه تِجاه زوجته وتِجاه أولاده من إنفاق
ومن تربية ومن تثقيف بالثقافة الإسلامية الواجبة أى المقدار الذى يعرف
به الولد كيف يعبد الله وكيف يؤمن به الإيمان الذى ينجو به من عذاب الله .

إذن هذه الرعايات المتنوعة أهم ما يهمنا نحن كأفراد إنما هو الرجل والمرأة
أما الحكام اليوم فلسنا نُطَالهم ولا سيما أن الحاكم الأول قد ذهب منذ ذهبت الخلافة
الراشدة ؛ فبقي على الولاة أصحاب الولايات الخاصة أن يقوموا بالنصح لأمتهم
وهذا في الواقع أمر واسع وقلّ من يقوم بأمر تحقيق الرعاية في منصبه على الوجه الواجب .

مثال :

القضاة قال فيهم رسول الله – صلى الله عليه وسلم - :
( قاضيان في النار وقاضٍ في الجنة ) لماذا ؟

- لأن القاضي أول كل شيء لابد أن يحكم بالحق ، والحق ليس هو إلا ما جاء في الكتاب
والسنة فما حال القضاة اليوم ومنذ مئات السنين لا ينظرون في الكتاب والسنة
( فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله و الرسول )

-والمخرج : أن يتعرف الرجل على الكتاب والسنة ثم يتولى القضاء ويحكم بهما ،
فإن لم يستطع اعتزل القضاء وترك الأمر لغيره حتى لا يكون هو كبش الفداء ويدخل النار .

-وكذلك المفتي وإن لم يكن مكلفا بقانون ليس من الشرع
ولكنه يُستفتَى في اليوم الواحد في الكثير وعليه ألا يُفتي إلا بما جاء في الكتاب والسنة .


- هذا كله داخل في مثل قوله – عليه الصلاة والسلام –
( كلكم راعٍ وكلكم مسئول عن رعيته )

فلايجوز للرجل أن يتهاون فى تربية أهل بيته نساءً أورجالا ؛ فهو راع مسئول عنهم
ولو أن المسلمين جميعا قاموا بواجب الرعاية على أهاليهم ؛
لما وُجِدَ هذا الفساد الذى استشرى بين الشباب والشابات :
من التَّرّجل والتأنت والتفرنج و التبرج والتشبه....
فعلينا إذن أن نأخذ من هذا الحديث ذكرى لما قد نكون قصرنا فيه من القيام ببعض الواجبات تجاه أهل البيت .




يتبع إن شاء الله


من مواضيعي
0 مصريون فروا من ليبيا يشكون حكومتهم ( السابقة )
0 إدانة للاعتداء على المعتصمين بصنعاء
0 السلطة الفلسطينية تعلن إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية بحلول سبتمبر المقبل
0 القذافي: لو جلس الشعب على الكرسي لما احتج
0 جيشُنا العزيز: لقد نفذ رصيدكم
0 الرئيس اليمني يرد عرض المعارضة
0 .التطورات في تونس: ردود فعل
0 معارك بين قوات تونسية وعناصر بالحرس الرئاسي

التوقيع:






ommalakah غير متواجد حالياً  
قديم 01-20-2011, 03:54 AM   #14
ommalakah
مشرفة مقاومة
 
الصورة الرمزية ommalakah
 

إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى ommalakah إرسال رسالة عبر Skype إلى ommalakah
افتراضي رد: القطف الداني من كتاب( الأدب المفرد ) لشيخنا الألباني..


90 - باب مَنْ أحَبَّ أن يكون عبدًا


روى المصنف بإسناده الصحيح عن أبى هريرة- رضى الله عنه - :
أنَّ رسول الله-صلى الله عليه وآله وسلم قال: "العبدُ المُسلم إذا أدى حق الله وحق سيده له أجران"
والذى نفسُ أبى هريرة بيده لولا الجهادُ فى سبيل الله والحج وبر أمى لأحببتُ أن أكونَ مملوكا)



وهذا لما ذكرناه آنفا من أن نجاة المملوك مربوط بطاعتين :
طاعة لسيده ، وطاعة لربه .

فتمنى أبو هريرة أن يكون مملوكا لكنه لا يستطيع ذلك
من حيث إنه عليه واجبات وهي :
الجهاد في سبيل الله ، والحج ، و القيام ببر أمه .

وعلى كل حال فإن هذا التمنى يبدو أنه ليس حقيقة ؛ فالحُر لا يجوز أن يَسْتعبد
نفسه لغيره .
ولكن غرضه من مثل هذا الكلام :
هو بيان أن هذا المملوك حينما ربنا-عزوجل- ابتلاه بالرق فلا ينبغي
أن ينقم بسبب ذلك على ربه ، بل يتخذ ذلك وسيلة تُقربه من ربه ،
وتُنجيه من عذابه : وذلك طريقه سهل بأن يطيع سيده ، وأن يعبد ربه
حتى يأتيه اليقين هذا هو مقصود أبي هريرة من هذا الكلام ..



*سُئل الشيخ :" الجهاد, الحج, البر " هذه الأشياء ليست واجبة على العبد ؟

-العبد مملوك لسيده فلا يجب عليه شىء إطلاقا إلا أن يأذن له سيده.





يتبع إن شاء الله


من مواضيعي
0 الثوار يستعدون لهجمات القذافي
0 مسؤول أمريكي: مبارك وافق على تسليم سلطاته لنائبه
0 العراق: 15 قتيلا على الأقل في هجومين انتحاريين بمحافظة ديالى
0 بلوتونيوم بتربة محطة فوكوشيما
0 القذافي وقصة "فخ صدام" ضد الثوار
0 طيران التحالف الدولي يقصف مواقع للثوار وقاعدة بحرية في ليبيا
0 العثور على كميات كبيرة من الأسلحة في منزل ضابط أمن الدولة بشبرامنت
0 السودان: اختلاف حول نسبة الذين شاركوا في الاستفتاء

التوقيع:






ommalakah غير متواجد حالياً  
قديم 01-20-2011, 03:56 AM   #15
ommalakah
مشرفة مقاومة
 
الصورة الرمزية ommalakah
 

إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى ommalakah إرسال رسالة عبر Skype إلى ommalakah
افتراضي رد: القطف الداني من كتاب( الأدب المفرد ) لشيخنا الألباني..

91 - باب لا يقول عبدى

من الآداب التى فرضها الله على الأسياد أن لا يُنادي عبده بعبدى
ذلك لأن التعبد ولو باللفظ إنما هو من حق الله على عباده.
كما لا ينبغي أن ينادي العبد سيده ( بربِّى ) ؛ لأن هذين الاسمين:
"الرب"هو خاص بالله -عزوجل- وكذلك : "العبد" يُتعبد بالانتساب
لله-عزوجل-.

عن أبى هريرة عن النبى- صلى الله عليه وآله وسلم- أنه قال:
"لايَقل أحدُكُم:عبدى أمتى,كُلكم عبيد الله وكل نسائكم إماء الله,
وليقل: غلامى,جاريتى,وفتاى وفتاتى"



هكذا يُعلم الرسول-عليه الصلاة والسلام- الأسياد
أن يلتزموا الأدب مع الله-عزوجل- فلا يُنادون رقيقا
من أرقائهم بلفظ"عبدي"؛ [ كلكم عبيد الله ]
ولا يُنادى جاريته "بأمتى"؛ [ كل نسائكم إماء الله ]
ثم يُعلمنا الألفاظ التى يجب أن نُنادى بها العبيد :
غلامى للذكر ، و جاريتى إذا كانت أنثى , أو فتاى, أو فتاتى.

هذا الأدب في الواقع ليس هو الأدب الفريد ،
فإن هناك آداب أخرى في السنة المطهرة كلها تدور حول
الآداب في الألفاظ وفي الكلام هذه الآداب - مع الأسف الشديد -
قلّ من يرعاها اليوم من المسلمين حق رعايتها .
ولا نعني هذا الأدب ؛ لانقراض العبيد والاسترقاق الذي أصبح في خبر كان
ولكن هناك آداب أخرى جاءت بها أحاديث أخرى
لايزال موضوعها موضوعا واقعيا ويجب علينا نحن أن نُراعي ذلك.


مثــال :

فى كثير من الأحيان يطرق سمعنا فلان يُنادى بـ"ياعبد النبى"
وهو اسم شائع .
و إذا كان النبى-عليه الصلاة والسلام- نهى فى هذا الحديث
والذي بعده أن يقول السيد لعبده" يا عبدى"
معللا بقوله: "فكلكم عبيد الله" ، فما بال المسلمين اليوم
ينتسبون فى العبودية إلى غير الله ولو إلى النبى فيقولون:
"عبد النبى"وهذا لايجوز في الإسلام .

ومثله الكثير والكثير فى الشيعة فعندهم : "عبد الحسين, وعبد علىّ"
وعندهم التعبد إلى غير الله الكثير و الكثير .
ولعل اسم : "عبد النبى"سرى إلى المسلمين من أهل
السنة من عدوى تأثرهم من آداب الشيعة .


نحن نأخذ من هذا الحديث أن نُعالج به خطأً قائماً
ومستمراً إلى اليوم وهو التعبد إلى النبى
وكذلك عبد الرسول وهذا لا يجوز ؛
كلنا عبيد الله فلا ننتسب لعبد من عبيد الله
.

ومن هذه الآداب التى أعرض عنها المسلمون كثيراً
بسبب جهلهم أولا : بالسُنة ، و ثانيا : إهمالهم لأحكام الشريعة
فهناك تعابير نهى الشارع الحكيم عنها مثلا :

حينما رأى أحد الصحابة فى منامه أنَّه كان يمشى فى بعض طرق المدينة
فيلقى رجلا من اليهود فقال له المسلم: نِعْمَ القوم أنتم معشر يهود
لولا أنكم تُشركون بالله فتقولون: (عزيرٌابن الله )
فقال اليهودى : ونِعْمَ القوم أنتم معشر المسلمين لولا أنكم
تُشركون بالله وتقولون: ( ماشاءَ اللهُ وشاءَ محمد )
قال:ثم انطلق يمشى فلقي رجلا من النصارى فقال له المسلم:
نِعْمَ القوم أنتم معشر النصارى لولا أنكم تُشركون بالله فتقولون:
(عيسى ابنُ الله ) فقال ذلك النصرانى للمسلم: ونِعْمَ القوم أنتم
معشرالمسلمين لولا أنكم تُشركون بالله فتقولون :
( ماشاءَ اللهُ وشاءَ محمد ) فلما استيقظ الرجل سار
إلى النبى-عليه الصلاة والسلام- وقصَ له الرؤيا فوقف
رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم - فيهم خطيباً وقال:
"لايَقولنَّ أحدكم ماشاء اللهُ و شاءَ محمد ولكن ليَقُلْ
ما شاءَ اللهُ وحده أو ما شاءَ اللهُ ثم شاءَ محمد"


هذا الأدب قد أخلَّ به جماهير المسلمين اليوم فما أكثر ما نقع
في هذا الخطأ دون أن ننتبه فيأتي الرجل إلى عميله فيقول له :
مالى غيرك وغير الله ،
أو مالي غير الله وغيرك
هذا الذي أنكره الرسول – صلى الله عليه وسلم –
في النص السابق (لايَقولنَّ أحدكم ماشاء اللهُ و شاءَ محمد )
وإن كان ولابد ذكر محمد مع الله - سبحانه وتعالى -
فيكون بعده ويذكر ذلك ليس بواو العطف التي تجمع
وتقرن الرسول مع الله وإنما بـ(ثم ) التي تعطي التراخي
وأن المعنى دون الله بمراتب .

و لذلك فقول الناس اليوم : ( ما لي غير الله وأنت )
مما يُسميه العلماء شرك لفظى. فالذى يقول هذا لا يعتقد أن
هذا الإنسان يملك له نفعا ولا ضراً و إلا لو اعتقد ذلك كفر
وارتد عن دينه و لكنه يُريد أن يستعين به على قضاء حاجته
كوسيلة و سبب ، و هذا أمر مشروع لكنه أساء التعبير عن
ذلك الذي يقصده فقال : ( مالي غير الله وأنت )
إن كان لابد أن يقول فليقل : مالي غير الله ثم أنت واعتمد على الله ثم عليك .

كذلك يأتي رجل آخر يتفق معه على عمل ينهي العملية
ويقول : "توكلنا على الله وعليك"
الله أكبر , الله يقول فى القرآن:
"وعلى الله فليتوكل المؤمنون" ، "وعلى الله فليتوكل المتوكلون"

فإذا جعلوا لله شريكا في التوكل فهذا شرك لفظي ؛
لأنهم لا يعنون ما يقولون ، فلا يجوز لمسلم أن يقول :
توكلت على الله وعليك ، أو مالي غير الله وغيرك
- إما ألا يذكر مع الله أحدا مطلقا وهذا أقطع لدابر الشرك اللفظي
- وإما إذا ذكر فبلفظ وحرف ( ثم ) لا بحرف ( الواو ) الجامعة .


*سُئل الشيخ عن الذى يقع فى الشرك اللفظى هل يُعاقب؟

فقال : يعاقب القائل لذلك بعد أن ينبه و يبين له
ويُعلم بأن الرسول- عليه الصلاة والسلام - نهى عن
هذا فإن لم ينته حتما يُعاقب.

وكثيرا ما نقع في هذا الخطأ دون أن ننتبه أو نُنَبّه والأحاديث في ذلك كثيرة جدا

لما كان رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم-
يخطب يوما قام رجلٌ من الصحابة فقال: ماشاءَ اللهُ وشِئتَ يارسول الله فقال:
" أجعلتنى لله نِداً قل : ماشاءَ اللهُ وحده"


وأكثر من هذا جاء فى صحيح مسلم :

أن رجلا خَطبَ فقال في خطبته :
"مَنْ يُطع الله ورسوله فقد رشد ومَنْ يَعْصِهما فقد غوى"
فقال له الرسول – صلى الله عليه وسلم -
"بئس الخطيب أنت , قل:"ومَنْ يعصى الله ورسوله فقد غوى"


فهو أخطأ حين قال : :" ومَنْ يَعْصِهما فقد غوى"
يعنى لاتجمع بينهما بضمير واحد ؛ فهذا من الشرك اللفظي.


وكل ما سبق من الآداب اللفظية التى يجهلها كثير من المسلمين اليوم
ومن هذا القبيل الحديث الذي نحن بصدده
( كل رجالكم عبيد الله وكل نسائكم إماء الله ).





يتبع إن شاء الله


من مواضيعي
0 "القوات المسلحة": لا نية لهدم دير الأنبا بيشوي
0 قصة اسلام يهودي جميلة
0 مصري ثالث ..وفاة عاطل عن العمل أحرق نفسه بالإسكندرية
0 اليمن: اعتصام بعد اعتقال ناشطة مناهضة للنظام
0 مخاوف من حمامات دم أمام القصر الجمهوري
0 "خوميني" لن يحكم مصر مرة أخرى
0 موسى: النفس العربية "منكسرة" بالفقر والبطالة
0 "يوم للندم" ببغداد ودعوة للاعتصام

التوقيع:






ommalakah غير متواجد حالياً  
قديم 01-20-2011, 03:57 AM   #16
ommalakah
مشرفة مقاومة
 
الصورة الرمزية ommalakah
 

إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى ommalakah إرسال رسالة عبر Skype إلى ommalakah
افتراضي رد: القطف الداني من كتاب( الأدب المفرد ) لشيخنا الألباني..


92- باب : هل يقول سيدى ؟

روى المصنف بإسناده الصحيح :
عن أبى هريرة عن النبى- صلى الله عليه وآله وسلم- قال:
"لايقولنَّ أحدكم عبدى وأمتى ولايقولنَّ المملوك ربى وربتى
وليقل فتاى وفتاتى وسيدى وسيدتى,كلكم مملوك
والرب الله-عزوجل-"


هذا الحديث أفاد جواز إطلاق العبد أو العبدة لفظة السيد
والسيدة على مولاه أو مولاها .
أى أن لفظة السيد ليست خاصة بالله-عزوجل-.

وإن كان الأصل أن لفظة السيد - السيد الحق
هو الله ، لكن الله أجاز للمسلمين على لسان نبيه
أن يستعملوا كلمة السيد لغير الله- عزوجل- كما سبق

وهذا الحديث صريح.

وحينما جاء سعد بن مُعاذ إلى النبى- صلى الله عليه
وآله وسلم- وهو راكب على دابته وكان مريضا
مُصابا فى أكحله كان مريضا لايستطيع أن يُنزل
بنفسه عن دابته لما جاء إلى الرسول- عليه الصلاة
والسلام- وكان عنده قوم سعد بن معاذ فقال-
عليه الصلاة والسلام- لهم أى للأنصار:
"قوموا إلى سيدكم فأنزلوه" فسماهُ سيداً

كذلك قال-عليه الصلاة والسلام-فى حديث صحيح
رواه الإمام مسلم فى "صحيحه" :
"أنا سيد الناس يوم القيامة أتدرون فيم ذلك ؟..
" ثم ذكر- عليه الصلاة والسلام- حديث الشفاعة وهو حديث طويل جداً.
*عن مطرف قال: قال أبى: (انطلقتُ فى وفد بنى عامر إلى النبى
- صلى الله عليه وآله وسلم -فقالوا: أنتَ سيدُنا قال:السيد الله).
هذا الوفد إما جاء ليُؤمن أو كان قد آمن فجاء ليسلم
على النبى- صلى الله عليه وآله وسلم- فبادروه بقولهم:
"أنتَ سيدنا" قال: "السيد الله"

فكيف هذا وقد عرفنا مما سبق أن الرسول-عليه الصلاة والسلام- فعلا سيد
بل هو نفسه قال لمثل سعد بن معاذ :"قوموا لسيدكم"
فلماذا قال – عليه الصلاة والسلام - : "السيد الله"؟ ّ


** ذلك ليُلفت النظر أن السيادة الحقيقية إنما هي لله-عزوجل-.

و قد جاء فى سنن أبى داود أن الرسول-عليه الصلاة والسلام-
مَرِضَ ذات يوم فقيل له: ألا نأتى لك بالطبيب ؟
قال:"الطبيبُ اللهُ"

هو- طبعا - لا يُريد بهذه العبارة إنكار الطب والأطباء
من أصله لا... لأنه هو الذى قال:
"ياعباد الله تداووا فإن الله لم يُنزل داءً إلا وأنزل له دواءً"
وقال فى حديث آخر:"علمه من علمه وجهله من جهله".
لذلك لايمكن للرسول- عليه الصلاة والسلام- والحالة هذه
أن ينكر الطب من أصله أو الأطباء الذين يتعاطون مهنة الطب.
إذن ما الذي عناه عندما قالوا له : هل نأتي لك بطبيب ؟
قال : ( إنما الطبيب الله ) ؟


-* إنما عنى بقوله : "الطبيب الله" أن يلفت النظر إلى أن الطبيب
الحق الذى يُداوي الناس ويشفيهم بأمره إنما هو الله ,
والأطباء إنما هم أسباب – فقط – ووسطاء ,
فكأنه -عليه الصلاة والسلام-أراد أن يُذكّر الناس
أن لايقفوا عند الأسباب – فقط - فينسوا ربَّ
الأرباب الذي خلق الطب والأطباء والأسباب والمسببات ..


على هذا النحو حينما قالوا له : أنتَ سيدنا قال:"السيد الله"
يُريد أن يَذكرأن السيادة الحق إنما هى لله-عزوجل-
فكأنه يقول: إذا أطلقتم لفظة السيد علىَّ فلا تُغالوا فى هذا
الإطلاق وإنما قفوا عند الحقوق التي أعطاها الله – عز وجل -
لي ولا تزيدوا فيها .


, وجاء هذا المعنى في حديث آخر يقول -عليه الصلاة والسلام- فيه :
"لاترفعونى فوق منزلتى التى أنزلنى الله فيها".

لما قال الرسول – صلى الله عليه وسلم - : ( السيد هو الله )
عادوا
فقالوا:(وأفضلنا فضلاً وأعظمنا طولا فقال:"قولوا بقولكم ولايَسْتجْريَنَّكُمُ الشيطان")



- لم يُنكرعليهم هذا القول السابق و لكنه-عليه الصلاة والسلام-
أيضا نبههم إلى ضرورة عدم الغلو فيما يُخاطبون به الرسول
-عليه الصلاة والسلام- من مدح وتزكية لا يغالوا في ذلك فقال :
. "لايستجرينكم الشيطان"

أى لايجركم بسبب مبالغتكم فى الثناء على الرسول
-عليه الصلاة والسلام- ولعل هذا تفسيره فيما
وقع فيه بعض الناس اليوم من مُخاطبتهم فى بعض
أناشيدهم بقولهم للنبى-عليه الصلاة والسلام-:

فإنَّ من جُودِكَ الدنيا ودرتها
ومن علومك عِلمُ اللوح والقلم


فإن هذا الكلام هو الذي أشار إليه النبي قولوا بقولكم
هذا أو ببعض قولكم ولا يستجرينكم الشيطان حتى تقولوا
ما ليس بحق لأنه يقول
فى القرآن:"ولو كُنْتُ أعلمُ الغيبَ لاستكثرتُ من الخير وما مسنى السوء".
فكيف يخاطب بهذا الشعر السابق نسب علم الغيب إلى
أنه بعض علم الرسول-عليه الصلاة والسلام-!!!
وهذا غلو من القوم.
وعلم الله القلم هذا ما وصفه في القرآن :
( ما فرطنا في الكتاب من شيء )
وهو اللوح على الأصح .

- إذن ما من شيء إلا علمه الرسول وهذا غلو في القول .

وفي السنة يقول الرسول :
( أول ما خلق الله القلم فقال له أكتب
قال : وما أكتب ؟ قال له : اكتب ما هو كائن إلى يوم القيام )


فلا يجوز أن ينسب إلى رسول الله أنه عالم ما هو كائن إلى يوم القيامة !!!
هذا بالنسبة للشطرة الثانية من البيت .

أما الشطر الأول من البيت كلام لا يكاد يعقله عاقل
: فإن من جودك الدنيا ودرتها
ودرة الدنيا هي الآخرة ، فكيف يكون الرسول جاد بالآخرة أيضا ؟
طبعا نستطيع أن نؤول جوده بالدنيا لما جاءه الملك وعرض
عليه أن يجعل له الجبل فضة أو ذهب فقال لا إنما أرضى
أن أكون : عبدا رسولا فأعرض عن الدنيا .
لكن كيف بالآخرة !!!
فهل يعقل بمسلم يؤمن بالله واليوم الآخر أن يعرض
عن النعيم في الآخرة إلا لمن يعلم !!!
( فيها ما لا عين رأت ولا أظن سمعت ولا خطر على قلب بشر )
فيها كما قال تعالى : ( للذين أحسنوا الحسنى وزيادة )
- الحسنى : للذين أحسنوا في الدنيا الجنة ،
- والزيادة : هي رؤية الله في الآخرة وفي الجنة .
هذه الرؤية كما جاء في الأحاديث الصحيحة
( يرى المؤمنون ربهم ينسون كل ماهم فيه من نعيم الجنة )

فهل يعقل أن يقال على الرسول أنها جاد بالدنيا وبالآخرة !!!

هذا الكلام الذي خشيه الرسول – صلى الله عليه وسلم – على أمته فقال :

( ولا يستجرينكم الشيطان )

نسأل الله عز وجل :
أن يعرفنا بكلام نبينا – عليه الصلاة والسلام –
وأن يؤدبنا بأدبه إنه سميع مجيب . آمين





يتبع إن شاء الله


من مواضيعي
0 مناطق بطرابلس تسقط بيد الثوار
0 دعوة لتنقية مناهج التعليم من دروس تكرس للتمييز الديني
0 جامعة القاهرة تعمم منشورا يحظر زيارات الأساتذة وعقد المؤتمرات قبل موافقة إدارة الأمن
0 مصر : أنباء عن وضع زكريا عزمي رهن الإقامة الجبرية
0 مواجهات جديدة وجرحى في السليمانية
0 مفيد لا صحة لاضطراب نفسي للمتهم فى حادث قطار سمالوط
0 .أقارب للرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي يصلون إلى كندا
0 مفكرون : الثورة تتطلب محاكمة "رؤوس النظام" والتصدي للإختراق الإسرائيلي

التوقيع:






ommalakah غير متواجد حالياً  
قديم 01-20-2011, 03:59 AM   #17
ommalakah
مشرفة مقاومة
 
الصورة الرمزية ommalakah
 

إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى ommalakah إرسال رسالة عبر Skype إلى ommalakah
افتراضي رد: القطف الداني من كتاب( الأدب المفرد ) لشيخنا الألباني..

الأسئـلة




س1:-سُئل الشيخ - رحمه الله تعالى- عن لفظة"سيدنا محمد"فى الصلاة الإبراهيمية ؟


ج:- السيادة فى الصلوات الإبراهيمية موضع خلاف بين الحنفية والشافعية.
- فالحنفية يقولون: أنَّ لفظة السيادة لم تأت فى التعليم النبوى لأصحابه بالصلاة عليه.
- والشافعية يعترفون بهذا لكن يقولون: إنه من الأدب مع الرسول -
عليه الصلاة والسلام-نأتى بلفظة "السيِّد" .
ونحن نرى أن الصواب مع الحنفية طبعا ، لا لأنى نشأتُ على المذهب الحنفى
فلا تعصُب عندي. الصواب مع الحنفية : لأن بعض العلماء الأذكياء حينما
تعَرّضَ لبيان الخلاف فى هذه المسألة بين الحنفية والشافعية :
فالأحناف آثروا الاتباع على الأدب الذى يأتى به الإنسان من عند نفسه,
والشافعية آثروا الأدب على الاتباع.
الاتباع ساقه الحنفية بالامتثال ويشيرون بذلك إلى أن الله-عزوجل-
حينما أنزلَ قوله فى القرآن:
" إنَّ اللهَ وملائكته يُصلون على النبى يا أيها
الذين آمنوا صَلوا عليه وسلموا تسليما"

قال أصحاب النبى-صلى الله عليه وآله وسلم-:"يارسول الله هذا السلام
قد عرفناه فكيف الصلاة عليك ؟" قال : قولوا:
"اللهم صلى على محمد وعلى آل محمد.." فهذا هو الأمر.
فقال الأحناف :الامتثال خيرٌ من الأدب وهو زيادة لفظة سيِّد.
بينما الشافعية قالوا: الأدب خيرٌ من الامتثال.
فجاءَ بعضُ أذكياء العلماء حينما تعرض لمثل هذا الخلاف فقال:
"بل الامتثال هو الأدب"
فقضى على الخلاف بكلمة مُختصرة مفيدة.

أضرب مثلا على أن الامتثال هو الأدب ومخالفة الامتثال هو قلة الأدب:

إذا كان من الأدب تعظيم الرسول-عليه الصلاة والسلام- بلفظة مُضافة
إذن أولى وأولى أن نعظم الله- عزوجل - وأن نتأدب معه بلفظ نضفه
نحن من عند أنفسنا فى التعليم النبوى.
لا مانع أن نقول أحيانا:"سيدنارسول الله" ؛ لبيان أنه سيدنا فعلا
أما فى الأوراد التى جاءت عن الرسول-عليه الصلاة والسلام- محفوظة
بالحرف الواحد فلا يجوز فيها الزيادة كما لايجوز فيها النقص.




س2:- يجوز للسيد أن يتمتع بالجارية التى تعيش بين أفراد أسرته
والتى جاءت إما بسبى أو شراء وإذا صارت أمَّ ولده له حسنة إذا أعتقها
ثم تزوجها,كيف يتمتع بها وهى جاريته ولايوجد عقد زواج بينهما ؟


ج:-يقول الله : "والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم
أو
ماملكت أيمانهم فإنهم غيرَ مَلومين"
ومِلْك اليمين عند المسلمين جميعا
هو خلاف الزواج المعروف فالزواج المعروف لابد له من شروط
وأركان منها موافقة ولي البنت والشهود ، أما ملك اليمين فليس فيه
هذه الشروط. وقائد الجيش المسلم حينما يقع فى يده أسرى يوزعها على الجند
فالذى يقع له رجلا فهو مملوك له يخدمه والذى يقع له جارية فهو يستمتع بها
بدون عقد شرعى هذه طريقة التملك فى الإسلام .
ولهذا شروط مثلا:
إذا كانت المملوكة التى وقعت فى يد رجل من الجند ثيبا يعني:
كانت متزوجة ثم أسرت فصارت رقيقة فلا يجوز والحالة هذه أن
يتمتع بها سيدها المسلم إلا بعد أن تُستبرئ بحيضة خشية أن تكون
حاملا من زوجها الكافر.
الحكمة من الأسر أن يعيش الأسرى فى جو إسلامى ويتعلموا الإسلام
عن قرب فالإسلام الذى يظنه المسلمون أنفسهم هضما لحق الإنسان
الذى خلقه الله حرا هؤلاء يغفلون عن هذه الحقيقة .
والرسول-عليه الصلاة والسلام- يقول:
"إن ربك ليعجب من أقوام يجرون إلى الجنة بالسلاسل".
فكبار علماء التابعين مثل الحسن البصرى وعطاء بن أبى رباح
إما كانوا عبيدا أصالة أو أبناء عبيد فلما اضطروا بطريق الأسر
إلى بلاد الإسلام وعاشوا فيها عرفوا دين الله - عزوجل -
واتعلموا بل صاروا من كبار علماء المسلمين صرنا نحن اليوم
نعيش على علمهم يجب أن يكون الإنسان نظرته بعيدة فلا
ينظر لظاهر الأمر : لماذا أُسر هؤلاء ؟
مائة جواب على مثل هذا السؤال : أُسِروا لأنهم وقفوا فى طريق
الدعوة ألا يكفي هذا السبب ؟
والله حينما سمح باسترقاقهم ليس عقوبة لهم بل خطوة
ثانية لفتح طريق الهداية لهم , فالحِكَم كثيرة.



س3:-يقولون:"مهر متقدم ومُتاخر"ما هو اللفظ الصحيح فى السُنَّة
وهل يوجد مُؤجل ومُعجل فى الزواج؟


ج:-الذى ورد فى السُنة أنه لابد من مهر لكل زواج شرعي,
لكن لم يرد فى السُنة أنَّ من نظام هذا المهر أن يكون نصفين :
معجل ومؤجل هذا التقسيم الذى اصطلحوا عليه فى الأزمنة المتأخرة
وأصبح أمرا لازما عُرفاً بحيث أن المهر المؤجل لابد منه - لا أصلَ له فى الإسلام -
وإنما ممكن أن يقع المهر كله مؤجلا أو نصفه أو ثلاثة أرباعه أو رُبعه حسب
وضع الزوج فالأصل أنه إذا كان قادرا على أن يدفع المهر الذى طلبه ولي أمر
البنت دفعه نقداً وإن كان لايستطيع ؛ بقي هذا الدين في الذمة ويجوز له أن يدخل
بزوجته ولم يدفع قرشاواحداً ، ولكن فى ذمته هذا المهرحينما يتيسر له الوفاء به.
أما أن يُلتزم إلتزام لابد أن يكون هناك مهر مؤجل؛ هذا من محدثات
الأمور فى الدين وهذا لايجوز وقد تبين علميا أن هذا المهر المؤجل
فى كثير من الأحيان يكون طوقاً بل غلاً فى عُنق الزوج.
الله شَرَع الطلاق لما قد يحدث من قلة الوفاق فإذا شرع الزوج
الذى لم يجد فى زوجته السكن المقصود فى التزاوج "ليسكن إليها"
فحين لايجد الزوج السكن فليس له سبيل إلا أن يفك
عقد الزواج بالطلاق الذى ملّكه الله إياه فيريد أن يُطلق لكنه
لايطلق لأن عليه مهرا مؤجلا فيظل يعيش هو وزوجته فى جحيم من الحياة.
ويجوز فى الإسلام أن يتزوج الرجل المرأة بدون أن يبحثوا موضوع المهر
إطلاقا لكن فيما بعد لها"مهر المثل" يقول الفقهاء:
مهر المثل أى المعروف عند الناس فى القبيلة أو البلدة ما هو
مهر مثيلاتها من النساء ؛ فهو مفروض عليه أن يدفعه.




س4:- هل هناك نهىٌ فى السُنَّة عن تغميض العين فى الصلاة ؟

ج:- أما نهي صريح فلا يوجد فى السنة ولكن فى السُنة ما يدل
على أن الرسول- عليه الصلاة والسلام -كان إذا قامت الصلاة
مفتوح العين وهذا يُغنينا عن حديث ينهى عن تغميض العين فى الصلاة.
الرسول-عليه الصلاة والسلام- حينما ندرس سيرته نجده يَنظر فى الصلاة
إلى محل السجود وقد قال:"صلوا كما رأيتمونى أصلى"
بل الرسول-عليه الصلاة والسلام-كان له مُعجزة فى الصلاة
كأنها ضرب فى مقصد الذين يتعمدون إغماض العين فى الصلاة.
يقول-عليه الصلاة والسلام-:"لاتسبَقونى بالركوع والسجود فإنى أراكم من أمامى"
فإذا كان -عليه الصلاة والسلام- يُصلى مفتوح العين وهو أسوتنا فلا ينبغى أن نُخالفه.
فتقصد تغميض العينين فى الصلاة وهو بدعة فى الصلاة
ولاسيما وأنه لايتبع السُنَّة العامة فقط بل يؤدي إلى إضاعة سُنن خاصة .
مثلا: قبل نزول قوله تعالى:"قد أفلح المؤمنون"
كان -عليه الصلاة والسلام- يقف فى الصلاة ويلمح دون أن يلتفت ببدنه
"ينظر بطرف عينه" فلما أنزل اللهُ هذه الآية رمى ببصره إلى موضع سجوده.
فإذا صَليتَ مُغمِضاً أضعتَ سُنَّة النظر إلى موضع السجود فى حالة القيام.

ثانيا: السُنَّة فى الجالس للتشهد أن يرمى ببصره إلى السَبابة
وهو يُحركها فقد جاء فى الحديث: "أن تحريك الأصبع أشد على الشيطان من السنان"
إذا أغمضتَ عينكَ أضعتَ هذه السنة وخير الهدى هدى محمد-عليه الصلاة والسلام-.




س5:- ماحُكْم الحركة المُتعمدة فى الصلاة؟ وماهو اقلها وأكثرها ؟

ج:- الحركة المتعمدة فى الصلاة إما أن تكون متعمدة لحاجة المُصلى إليها؛
فلا بأس فيها. أما إن كانت من باب العبث فهذا حرام لايجوز
لقوله -عليه الصلاة والسلام -: "اسكنوا فى الصلاة" .
أما الحركات التى تُبطل الصلاة ففيها خلاف بين الفقهاء
والقول المُعتمد عند علماء الحنفية وهو الصواب:
أن الحركات التى تصدر من المُصَلي وهي بحيث إذا نظر إليه الناظر
غلبَ على ظنه أنه ليس فى صلاة فهذا النوع من الحركات يُبطل الصلاة.
أما إذا كانت الحركات قلت أو كثرت لاتوحي إلى الناظر بأنه لا يصلي؛ فلا بأس فيها.
روى الإمام البخارى فى"صحيحه ": أن الرسول-عليه الصلاة والسلام-
دخل يوما فى الصلاة وعلا عاتقيه أمامة بنت زينب بنت رسول الله
-صلى الله عليه وآله وسلم-فما ركع وضعها على الأرض وهو يُصلي
بالناس إماما صلاة فريضة.
كذلك حينما صلي ذات يوم وسَجَدَ سجدة أطالها بين ظهراني صلاته
حتى خطر فى بال أحد أصحابه أنَّه -عليه الصلاة والسلام- لعله مات وهو ساجد..
حتى دفع أحدهم رأسه وإذا به يرى الرسول-عليه الصلاة والسلام-
على ظهره الحسن أوالحسين ففهم أن سبب إطالته السجود من أجل خاطر
الحسن أو الحسين فلما اطمأن رجع للسجود كما كان,
فلمَّاسَلمَ الرسول-عليه الصلاة والسلام- من صلاته قالوا له:
يا رسول الله رأيناك سجدتَ سجدة بين ظهرانى صلاتك ما كنتَ تسجدها ؟
فقال: "إنَّ ابنى هذا قد ارتحلنى فكرهْتُ أن أعجله".
وفى"صحيح البخارى"أن رجلا من الصحابة فى بعض الغزوات قام يُصلي
ومقود الفرس فى يده فرآه رجلٌ من التابعين لايعرف أنه صحابي فقال :
ما أظنه إلا رجلا خرف, وإذا بالصحابي يسمع ما يٌقال فيه فبعد
الصلاة قال له: مابى من خرف ولقد شهدتُ مع رسول الله
- صلى الله عليه وسلم-كذا وكذا غزوة ولكن خفتُ على فرسي
أن تضيع ؛ فمشى خطوات عديدة جدا وهو فى الصلاة.




س6:- هل على المُصلي الذى صلى لغير القبلة خطأ أو ناسيا إعادة الصلاة ؟

ج:- لا,وقد صلى بعضُ الصحابة فى يوم غائم ومن شدة الضباب
لم يتميزوا وجه القبلة ؛ فصلى كل منهم باجتهاده ولما انجلى الضباب
تبين أنهم كانوا مختلفين أشدَ الاختلاف وأن كثير منهم كانوا منحرفين عن القبلة
فلما ذكروا ذلك لرسول الله-صلى الله عليه وآله وسلم -
لم يأمرهم بالإعادة وإنما المهم فى المسألة أن يجتهد الإنسان
وهذا من معاني قوله تعالى:"ربنالا تُؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا".




س7:- مامعنى الحديث المُتواتر؟

ج:- يقول العلماء:الحديث المتواتر: هو ما رواه جمعٌ عن جمع يستحيل تواطئهم على الكذب
يعني الطبقات التى تبدأ من الصحابي يكونون رواة الحديث عن الرسول
-عليه الصلاة والسلام- ثم يتلقاه عنه طبقة أخرى.
واختلفوا اختلافا كثيراً فى تحديد عدد التواتر والصحيح أنه لاعدد محدود للتواتر
لأن المسألة نسبية فرُبَّ خمسة من الثقاة الحُفاظ يتفقون على رواية حديث؛
فيقطع الإنسان ....




س8:-حديث:"إذا نام العبدُ فى صلاته باهى اللهُ به ملائكتة يقول :
عبدي روحه عندي وجسده ساجد بين يدي " ؟


ج:-هذا حديث ضعيف ولا يوجد حديث بهذا المعنى وصلاة مَنْ نام فى صلاته باطلة
بل إن نام خارج صلاته؛ انتقض وضوءُه لحديث: "مَنْ نامَ فليتوضأ".





س9:-إذا مات الزوج قبل أن يدفع المهر؟

ج:- خير البر عاجله فإذا مات الزوج بقيت فى ذمته وعلى الورثة
أن يُخرجوا قبل أى شىء هذا المهر.






أ . هــ الشريط الثالث .




ننتقل إلي الشريط الرابع


من مواضيعي
0 إعترافات الأنبا موسي عن تلاميذ يسوع
0 السلفية الجهادية تعتصم بالأردن
0 عاجل للأهمية ... أدخل و شارك
0 فرنسا "قلقة" من تصاعد الاحتجاجات بالجزائر
0 "خوميني" لن يحكم مصر مرة أخرى
0 إحالة مرتكب حادث قطار سمالوط إلى محكمة أمن الدولة العليا
0 حكم الاحتفال بذكري المولد النبوي
0 8 آلاف عدد قتلى المعارضة

التوقيع:






ommalakah غير متواجد حالياً  
قديم 01-20-2011, 10:55 PM   #18
ommalakah
مشرفة مقاومة
 
الصورة الرمزية ommalakah
 

إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى ommalakah إرسال رسالة عبر Skype إلى ommalakah
افتراضي رد: القطف الداني من كتاب( الأدب المفرد ) لشيخنا الألباني..

الشريط الرابع


93- باب الرجل راع فى أهله

روى المصنف بإسناده الصحيح عن ابن عمر عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – أنه قال :
( كلكم راعٍ وكلكم مسئول عن رعيته ، فأمين راع وهو مسئول ،
والرجل راع على أهل بيته وهو مسئول ، والمرأة راعية على بيت زوجها
وهي مسئولة ، ألا وكلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته )


سبق هذا الحديث ، ولكن هذه الرواية خاصة لم ترد في الحديث الماضي
وهي فقرة : ( فالأمين راعٍ وهو مسئول )
والمقصود بهذه الفقرة خاصة :
إما الخادم الـمُوَكّل على مال سيده ،
أو غير الخادم ممن وُكِّل من صاحب المال عليه
كالولد – مثلا – الذي يعتمد عليه والده فيؤمنه على ماله ،
فهذا الولد مسئول ويجب عليه أن يحافظ عليه وينميه له
وأن يختار لأبيه من التجارة ما يغلب على ظنه أنه ينمي لوالده هذا المال .
فإن قصر في شيء من ذلك فقد قصر في الواجب
الذي هو مسئول عن مراعاته .




تابع 93- باب الرجل راع فى أهله



روى المصنف بإسناد صحيح عن أبى سُليمان مالك بن الحُويرث قال:
(
أتينا النبي - صلى الله عليه وسلم- ونحنُ شببة مُتقاربون فأقمنا عنده
عشرين ليلة فظن أنَّا اشتهينا أهلينا فسألنا عمَّن تركنا من أهلينا
فأخبرناهُ فكان رفيقا رحيما فقال:"ارجعوا إلى أهليكم فعلموهم
و امُرُوهم وصلوا كما رأيتمونى أصلى فإذا حضرت الصلاة
فليُؤذن لكم أحدكم وليَؤمكم أكبركم
" .


وهذا الحديث متفق عليه و فيه فوائد عديدة وإنما ساقه المُصنف ها
هنا لأجل هذه الفقرة فى أوله ألا وهى قوله-عليه الصلاة والسلام-:
"ارجعوا إلى أهليكم فعلموهم ومُرُوهم"
فهذا مما يدخل تحت قوله عليه الصلاة والسلام"الرجلُ راعٍ في أهله وهو مسئولٌ عن رعيته"

فما هى المسئولية التى تعلقت بالرجل تجاه أهله ؟
أهى مسئوليه الانفاق والإطعام والشراب والإسكان فقط ؟



لا ليس هذا فقط بل هناك مسئوليات قد تكون فى وزن المسئوليات السابقة
أو أهم منها. وقد ساق المصنف- رحمه الله- تحت هذا الباب هذا الحديث ؛
ليُبيِّن أن المسئولية الموكل عليها الرجلُ تجاه أهله ليست محصورة - فقط -
فى الأمور المادية ، بل هناك أيضا أمور أخرى تتعلق بتربية أهل الرجل.
يجب على الرجل من باب أنَّهُ راع على أهله أن يتولى تعليم أهله ماهم
جاهلون به ويجب على الرجل أن يأمر أهله بالقيام بما هم مُقصرون به,
وإن لم يفعل الرجل ذلك واقتصر على ما يقتصر عليه كثير من الآباء
على القيام بواجب الكسوة و الإطعام و الشراب والإسكان فقط
و كذا التعليم المعاصر المادى الذى لا يُوجِد الشاب المسلم .


إن اقتصر فقط على هذا النحو؛ فهو مُقصِّروتارك واجبا هاما سيُسأل
عنه من الله تبارك وتعالى كما أشار إلى ذلك ربنا-عزوجل-
فى قوله : "قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناسُ والحجارة"
فهذه الآية تأمر الرجال أن يحافظوا على أنفسهم وعلى أهليهم
أن يكون مصيرهم النار ، وذلك يكون بأمرهم ما أوجب الله عليهم،
وبتعليمهم ما هم جاهلون له ؛ لذلك ساق المصنف هذه القصة التى فيها:
أن مالك بن الحويرث صحابى من أصحاب رسول الله-عليه الصلاة والسلام-
وَفِدَ إلى النبى-عليه الصلاة والسلام- ليتعلم منه العلم ومعه نحو عشرين من الرفاق.
يصف هؤلاء بأنهم شببة ماكانوا رجالا كباراً بل شبابا فأقاموا
ضيوفا عند الرسول-عليه الصلاة والسلام-عشرين يوما.

قال مالك:"فظن أنَّا اشتهينا أهلينا"
يعنى : أنهم اشتاقوا إلى أهليهم ونسائهم وأولادهم وبناتهم ، ف
سألهم عمن تركوا في أهليهم ، وهذا من لطف الرسول -عليه الصلاة والسلام-
من جهة ، واهتمامه بمصالح أصحابه حيث إنه سألهم عمَّن تركوا خلفهم ؟
هل تركوا رجالا يستطيعون أن يقوموا بالمسئولية بدلا عنهم ؛
فلا بأس من أن يتأخروا لديه فهناك فى قومهم من ينوب عنهم ،
أم تركوا نساءً وأطفالاً وهم بحاجة إلى هؤلاء الشباب؟


يسألهم ليطمئن على أحوالهم ، فيقول مالك: "فأخبرناه"
والظاهر أنَّ الخبر كان مما أشعر الرسول-عليه الصلاة والسلام-
بأن هؤلاء النفر لابد أن يعودوا إلى أهليهم لأن هناك من هم مسئولون عنهم.

قال:"وكان رفيقا رحيما" يعنى رسول الله-صلى الله عليه وآله وسلم-
يعنى كان شفوقا على أصحابه رحيما يهتم بشئونهم وبمراعاة عواطفهم
فقال لهم مؤذنا بالانصراف: "إرجعوا إلى أهليكم فعلموهم ومروهم"
هذه الفقرة هى موضع الشاهد من هذا الحديث.
فإن الرسول –عليه الصلاة والسلام-على الرغم من علمه أن بقاء هؤلاء النفر
عنده مما هو أمر ضروري، لهم ؛ لأنهم يتعلمون الفقة من رسول الله
-صلى الله عليه وسلم-، على الرغم من ذلك لما تبين له اشتياق هؤلاء
النفر إلى الرجوع إلى أهاليهم أذِن لهم الرسول-عليه الصلاة والسلام-
بالانطلاق والعودة إلى أهلهم ولكنه ذكرهم مما ذكرهم
بأنه يجب عليهم تجاه أهليهم شيئان اثنان :-

الأول:- أن يأمرهم بما أمرهم الله ورسوله والمقصود بهذا أن ينصحوا
أهليهم ولا يسكتوا عن إهمالهم أو عن كسلهم عن القيام بما فرضه الله عليهم ونحو ذلك.

والشيء الثانى:- أن يُعلموهم الحلال والحرام ولا يَدَعوا أهاليهم فى جهل
بحيث إنهم يقعون فى مُخالفة الشارع وهم لايشعرون .
"فعلموهم وأمروهم"

العلم شىء والأمر شىء فعلى الوالد أن يُعلم الأولاد ،
ثم عليه أن يُراقبهم هل هم يُطبقون ما تعلموا من الواجبات والأوامر ؟
مثل القيام بالصلاة والصدق وهل ....وهل ....

فلا يكفي للوالد أن يعلم الولد بل عليه أن يأمره بالمعروف وينهاه عن المنكر ،
ولذلك حينما تسمع هذا الحديث يتبين مبلغ تقصير الآباء مع الأولاد ،
حيث إن جماهير هؤلاء الآباء يهتمون بتعليم أولادهم فيدخلونهم المدارس
وينفقون عليهم أموالا طائلة ولا سيما إذا بلغوا الدراسة العليا ..
ولكن (ينتشر) فيما بعد هذا الاهتمام التعليمي لم يكن لوجه الله - عز وجل-
والدليل أن الولد يتعلم ويتخرج فيصبح طبيبا أو دكتور في الفلك ،
ولكنه لا يفقه من الإسلام شيئا ، والوالد والوالدة لا يأمرونهم بالصلاة والقيام
بالآداب الإسلامية فحين ذاك يكونون قد قصروا في القيام بهذه الواجبات
التي يلفت النظر إليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
في الحديث (علموهم ومروهم)
فلا يكفى أن نقنع بتعليم الأولاد- فقط- بل لابد من أمرهم أن يكونوا
على الاستقامة كما قال تعالى:" واستقم كما أمِرتَ".

هكذا يجب العناية بالأهل حتى نكون قد قمنا بالواجب في الرعاية
عليهم والمحافظة عليهم أن يكونوا هم وأهليهم وقودا في النار - لا سمح الله -

من أجل هذه الفقرة أورد المصنف-رحمه الله-هذا الحديث تحت باب
"الرجل راع فى أهله"
فيشرح بذلك نوعا من أنواع الرعاية غير المادية ،
الأوجه من كل هذا أن تعلمهم أمور دينهم ثم تربيتهم على ذلك العلم
وذلك يستدعي أمرهم بما قد يقصرون فيه من الواجبات الدينية .

وفى تمام الحديث فوائد فقهية .... يتبـــع .



من مواضيعي
0 حكم بناء الكنائس في البلدان الإسلامية
0 وجدي يُعين مديراً جديداً لأمن البحيرة بعد قيام السابق بسب متظاهري يناير
0 الشيخ القرضاوي : ثورة البحرين طائفية شيعية وموجهة ضد السنة
0 تأهب امني في السعودية بعد الدعوات لمظاهرات احتجاجية
0 احتجاجات البحرين إلى محيط البرلمان
0 مرتزقة يقتلون 50 بالزاوية الليبية
0 جمعة اعتذار لمبارك بعد إفاقته من الغيبوبة
0 البرادعي: بدون الاعتقال الفورى لرموز العصابة وقيادتها العليا..الثورة في خطر جسيم

التوقيع:






ommalakah غير متواجد حالياً  
قديم 01-20-2011, 10:57 PM   #19
ommalakah
مشرفة مقاومة
 
الصورة الرمزية ommalakah
 

إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى ommalakah إرسال رسالة عبر Skype إلى ommalakah
افتراضي رد: القطف الداني من كتاب( الأدب المفرد ) لشيخنا الألباني..

حيث يقول الرسول-عليه الصلاة والسلام- لهؤلاء النفر العشرين: "صلوا كما رأيتمونى أصلى"

*بعد أن أمَرهم بأن يقوموا بواجب تعليمهم لأولادهم وأمرهم بما يجب عليهم أمرهم هم أنفسهم بأن يُصلوا كما رأوا رسول الله-صلى الله عليه وسلم- يُصلى فقال:"وصلوا كما رأيتمونى أصلى"

ولاشك أن هذا يتضمن أن الرسول-عليه الصلاة والسلام-إذا أمر هؤلاء الشباب بأن يُصلوا كما رأوه يُصلى فمعنى هذا أنه يلزم عليهم أن يأمروا من هم رعاة عليهم أن يُصلوا كما رأوا رسول الله-صلى الله عليه وآله وسلم -يُصلى ، وهذا فيه تنبيه أيضا أن راعى هذا البيت إذا تعلم مسألة فقهية فلا ينبغى أن ينطوى هو عليها فقط ، ثم لا يُبالى بصلاة عياله وزوجته.
فهذا يدل على التقصير في تعليم الأولاد وفي أمرهم بما يجب عليهم ومن ذلك أن يقال لهم : (صلوا كما رأيتموني أصلي)

وهذا بالطبع يتعلق بأن حياة المسلمين اليوم العامة فيما يتعلق بهذه العبادة خاصة وهي الصلاة وفي سائر العبادات ؛ هم جميعا مُقصرون فى تنفيذ هذا الأمر النبوى الكريم ، كلهم مقصرون إلا أفرادا قليلين جدا فى المجتمع الإسلامى

- لأن أحدهم – أولا – فى واقع أمره لايُصلى كما كان الرسول-عليه الصلاة والسلام- يُصلى فالأول يصلي على المذهب الحنفي ، والثاني على المذهب المالكي ، والثالث على المذهب الحنبلي ، والرابع يصلي على المذهب الشافعي .
أمَّا أنَّ أحداً يُصلى على ما كان عليه رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم- فهذا ما لا يهتم به جماهير المسلمين اليوم بسبب :
- جهلهم بالسُنَّة أولا
- وبسبب غلبة التعصب المذهبى على جماهير المسلمين ثانيا

لذلك ففى هذا الحديث تنبيه هام على أنه يجب على الآباء والأمهات :
أولا : أن يتعلموا كيف كان رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم- يُصلى
و ثانيا : أن يُعلموا أولادهم ما كان رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم- عليه من الهدى فى الصلاة .

وهذا يتطلب التفقه فى السُنة لأن الذى لم يتفقه على طريقة الكتاب والسُنة؛ فهو لايستطيع- أبدا- أن يُحقق هذا الأمر النبوى الكريم: "صلوا كما رأيتمونى أصلى".

اسأل أي طالب علم :
أرني كيف كان رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم- يصلي ؟
يقول : لا أدري ، ولكني أروي الصلاة على المذهب الحنفي هذا إذا كان حنفيا ، وكذلك باقي المذاهب ولا ترى إلا نادرا جدا رجلا يجيبك :
( كان رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم- إذا قام إلى الصلاة استقبل القبلة ويكبر... ) لا نجد هذا البيان إطلاقا ؛ لأنهم لا يعلمون السنة
فهو يقول : أقوم أستقبل القبلة وأقول :
نويت أصلى العصر أربع ركعات فرضا عليّ لله العلي العظيم منفردا مبتدئا ... فيفتتح الصلاة بخلاف السُنة ، لأن السنة افتتاح الصلاة بـ"الله أكبر"
وهؤلاء جميعا بكلام ما أنزل الله به من سلطان !!!
هل يصدق في هؤلاء أنهم حققوا أمر رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم- ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) ؟!! لا ، لا
وهذا البيت – كما نقول : نعرفه من عنوانه
فأول ما يبدءون الصلاة بمخالفة رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم- فما بال ما سيكون الحال من أمور بعد ذلك !!!
في وسطها في آخرها في كل ذلك يخالفون هدي وسنة رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم-.

ومن أمثلة مُخالفة السُنَّة فى الصلاة:-
أن جماهيرهم حينما يسجدون ينزلون على ركبهم ثم اليدين
وهذا خلاف فعل الرسول-عليه الصلاة والسلام- وخلاف أمره لأنه قال:"إذا سجد أحدكم-وهذا ليس خاصا بالرجال فقط- فلا يبرك كما يبرك البعير وليضع يديه قبل ركبتيه" والناس اليوم يضعون ركبهم قبل أيديهم
( أحدكم ) : نساءً ورجالا ، معشر المسلمين

فكان يصلي هكذا وأمر بذلك
فهل نصلي كما يصلي رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم- لماذا لا يفعل الناس هذا الأمر الذي هو في البخاري ومسلم ؟!
أيفعلون ذلك مخالفة للسنة ؟

حاشا لله أن يتعمد مسلم مخالفة ومعارضة السنة وإلا هذا كفر ؛
ولذلك قال تعالى : ( ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا ) فلا يُتصور أن مسلما يعرف السنة ويعرف أمر رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم- بوضع اليدين قبل الركبتين عند السجود ثم هو يخالف مانهى عنه الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم-
هذا لا يتصور إلا في حالة واحدة وهو جهله بالسنة الفعلية والقولية :
فعله : ( كان إذا سجد وضع يديه قبل ركبتيه )
قوله : ( إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير وليضع يديه قبل ركبتيه )


** سؤال وجهته إحدى الحاضرات للشيخ :
هل على الجاهل ذنب إذا لم يصل كما أمر رسول الله - - صلى الله عليه وآله وسلم- ؟
. ج - لا عذر لجاهل والسبب أنه أمر بالصلاة في قوله :
( وأقيموا الصلاة ) فهو يصلي في اليوم مرارا وتكرارا والرسول - صلى الله عليه وآله وسلم- يؤكد ذلك ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) ثم هو لا يبالي ولا يهتم بذلك مطلقا ؛ فهو لا شك مسئول ومؤاخذ عن هذا التقصير، بخلاف أمر آخر يعرض له لا يعلم حكمه شرعا فيسأل :
أيجوز أم لا يجوز ..؟

المقصود من هذا الحديث :
( وصلوا كما رأيتموني أصلي ) أنه يجب علينا أمران اثنان الثاني مرتبط بالأول لا يمكن تحقيق الثاني إلا بالأول :-
- أن نتعلم صفة صلاة النبي - صلى الله عليه وآله وسلم- من كتاب صفة الصلاة – يقصد له – فكثير من نساء ورجال الأمة يقتنون هذا الكتاب وفي نفس الوقت كثير منهم لا يقرءونه قراءة تدبر وتفهّم ، فلابد من دراسة هذا الكتاب حتى لنكاد نحفظه غيبا لأنه يتعلق بعبادة نكررها في اليوم خمس مرات على الأقل ، وهذا التكرار مما يرسخ في الذهن ما نقرأه في هذا الكتاب بخلاف صفة حج النبي - صلى الله عليه وآله وسلم- التي هي في العمر مرة ؛ ولذلك قد يُنسى ولا حرج
فمن اهتم ذلك الاهتمام أصبحت صلاته كأنها قالب لابد أن يصيب السنة فيها مثال : أتوماتيكيا يشير بالإصبع ، وينزل على يديه فالعادة طبيعة ثانية
فإن كان للإنسان عادة سيئة فلابد أن يجاهدها حتى يكتسب طبيعته الثانية ولذلك أشار رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم- إلى ذلك بقوله : ( إنما العلم بالتعلم والحلم بالتحلم ) فليس بالضروري أن يخلق الإنسان عالما بل هو يخلق جاهلا لايدري شيئا ولكنه بالتعلم يصبح عالما ، كذلك ليس من الضروري أن يخلق الإنسان حليما ، فكثير من الناس لا حلم عندهم فيأمرهم رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم- بالتخلق بالحلم أي : أن يصبر فلا يؤاخذ الإنسان بالخطأ بل يصبر عليه .

والشاهد أن هذا الحديث : ( وصلوا كما رأيتموني أصلي ) يوجب علينا :
1
- أن نتعلم صلاة النبي - صلى الله عليه وآله وسلم- وهديه فيها .
2- ثم نجعلها منهاجا وبرنامجا في صلاتنا كلها




يتبع


من مواضيعي
0 البلطجية يضربون المتظاهرين أمام لاظوغلي دفاعاً عن وكرهم
0 القوى السياسية بمصر.. ساعة حساب
0 النيابة تحقق في حصول سوزان مبارك على مجوهرات ملكية
0 محتجون يغلقون مقار للحكومة بالبحرين
0 وبدأت المؤامرة علي مصر ... اندلاع حريق عمدي بهيئة الأوقاف بالجيزة وتدمير مستندات هامة
0 أضرار بمبنى بباب العزيزية ولندن توجه موجة صاروخية
0 اليمن: وساطة يقودها الأحمر لتأمين انتقال السلطة
0 ويكيليكس: عمر سليمان المفضل لدى إسرائيل لخلافة مبارك

التوقيع:






ommalakah غير متواجد حالياً  
قديم 01-20-2011, 10:58 PM   #20
ommalakah
مشرفة مقاومة
 
الصورة الرمزية ommalakah
 

إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى ommalakah إرسال رسالة عبر Skype إلى ommalakah
افتراضي رد: القطف الداني من كتاب( الأدب المفرد ) لشيخنا الألباني..

ثم علمهم الرسول-عليه الصلاة والسلام- وهم خارجين من عنده لسفرهم مودعين له قائلا لهم:

"فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم"

*فى هذه الفقرة حُكم شرعى أخلَّ به جماهير الناس ،
وهو وجوب الأذان للصلاة ، فإذا كانوا اثنين فلابد أن يُؤذن أحدهما ولابد
فليس الأذان فى المسجد فقط هو الواجب.
لم يُشرع الأذان من أجل إعلام الناس بحضور وقت الصلاة فقط لا ،
بل شُرِع من أجل مقاصد أخرى منها العبادة والتقرب إلى الله-عزوجل-
بهذا الأذان الذى فيه الشهادة لله بالوحدانية ولنبيه بالرسالة.

أي : ما هو المقصود من نفس الصلاة هو الخضوع لله والتعبد له كذلك .
من مقاصد الأذان : التعبد لله والخضوع له ، لكن الأذان فيه مقصد آخر
ألا وهو الإعلان وهذا المقصد يجب أن نعلم أنه لا يتحقق فقط في المساجد
كيــف ؟
أكرر ما أقول : أنه ليس المقصود من الأذان الإعلان فقط
بل المقصود به – أيضا – التعبد بذكر الله وتوحيده ، ثم ليس
المقصود بالأذان إعلام الناس فقط ؛ بل يقصد به إعلام
خلقا قد لانراهم نحن وقد أشار الرسول-عليه الصلاة والسلام-
إلى هذه الحقيقة فى حديث رواه عبد الرزاق فى"مصنفه" :
عن النبى-صلى الله عليه وآله وسلم-أنه قال مامعناه:
"ما من رجل يكون فى أرض طيًًّ- فى أى أرض فلاة-
تحضره الصلاة فيُؤذن ويُقيم ويُصلى إلا صَلى من خلفه من خلق الله مالا يُرى طرفاه"إما ملائكة وإما من الجن المسلمين أو هما معا.
إذن ينبغي ألا يُتوهم أن الأذان مشروع - فقط- من أجل إعلام الناس
الذين هم حول المسجد بدخول الوقت ... لا ، بــل
*يُشرع الأذان حتى فى الصحراءحيث لاترى بعينك إنسانا
فقد يقول جاهل : لمن يؤذن في هذه الصحراء؟
يأتيك البيان في حديث رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم- السابق .
الأذان جزء من الصلاة أي مشروع فكما أنه لا يجوز
لنا أن نصلي ونترك الواجبات التي أمرنا بها في الصلاة كذلك
لا ينبغي لنا أن نصلي بدون أذان فكل صلاة لابد لها من أذان
( للفريضة فقط.)
و يُروي عن بعض السلف خطأً أنه حين صلى فى بيته إماما؛
صلى أو هَمَّ أن يُصلى بدون أذان
فقيل له: ألا تؤذن ؟
قال :أذانُ الحي يكفينا.

هذا ليس صحيحا بل الصحيح هو أنه لابد لكل مَنْ يُصلى
الفرض أن يؤذن له كما أنه لابد أن يُقيم له
وهذا عام لايختص به الرجال دون النساء.


قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم- لمالك بن الحويرث :
"فإذا حضرت الصلاة فليُؤذن لكم أحدكم":

*واحد ليس على التعيين بينما يُشترط فى الإمامة تعيين واحد
فلا يشترط في المؤذن أن يكون أعلم الحاضرين ، أفقههم ، أقرأهم
مما يشترط للإمام .
إنما يُستحسن ويُستحب أن يكون المؤذن صَيتا,
يكون صوته رفيعا نديا ؛ بحيث أنه يبلغ صوته إلى أبعد مدى ممكن
فهو من هذه الناحية يُرجح على غيره ،
وهذا مما دلَّ عليه حديث مشروعية الأذان الذى خلاصته
أن الصحابة فى العهد الأول مع الرسول-عليه الصلاة والسلام-
كانوا يجتمعون للصلاة بدون أذان ثم جمعهم الرسول-عليه الصلاة والسلام -
وشاورهم فى أن يتخذوا شعاراً للإعلام بدخول وقت الصلاة:
فاقترح أحدهم أن يتخذوا ناراًعظيمة يوقدونها حينما يدخل
وقت الصلاة فأبى ذلك الرسول-عليه الصلاة والسلام-
وقال:"النار شعار المجوس" ، فاقترح ثان الضرب بالبوق
فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم-:"هذا صنيع اليهود"
، واقترح ثالث الضرب على الناقوس فقال-عليه الصلاة والسلام-:
"هذا شعار النصارى" وتفرقوا على لا شيء، وفى الليل
رأى أحد الصحابة واسمه : عبد الله بن زيد بن عبد ربه الأنصاري
رؤيا خلاصتها : أنه كان يمشي فى المدينة وإذا به يرى
رجلا بيده ناقوسا فقال له عبد الله بن زيد:
يا عبد الله أتبيعنى هذا الناقوس؟
قال: لِمَ ؟
قال:لنضرب عليه وقت الصلاة.
قال: أفلا أدلك على ماهو خير من ذلك؟
وقام على جذر جدْر"أي : على بقية جدار متهدم
– نعرف من الواقع أنه عند انهدام جدار أنه يبقى به جزء بارز -
بحيث ارتفع قليلا"ووضع يديه على أذنيه وأذن الأذان المعروف اليوم
– بدون طبعا زيادة في المقدمة وفي المؤخرة -
ثم نزل إلى الأرض وأقامَ الصلاة.
فقصَ هذه الرؤيا على رسول الله-صلى الله عليه وآله وسلم-
فقال له:"إنها رؤيا حق
فألقه على بلال فإنه أندى صوتا منك" وهنا الشاهد : أندى أي : أرفع
لذلك فلا يشترط في المؤذن أن يكون له شروط أو أوصاف
يتميز بها عن غيره وإنما يستحب أن يكون صيّتا
رفيع الصوت لأجل التبليغ ؛ لذلك قال رسول الله
- صلى الله عليه وآله وسلم-( فليؤذن لكم أحدكم )
لا على التعيين .


أما فى الإمامة فقال: "فليَؤمكم أكبَرُكُم"
يُشترط فى الإمام إذا كانوا اثنين فصاعدا أن يكون الإمام
هو أكبر الجماعة.
هل المقصود بالأكبرهنا سنا أم جاها و منزلة؟
أكبركم يعنى سِناً ؛ لأنه قد جاء التصريح بذلك فى بعض
الأحاديث الصحيحة مع جملة شروط أخرى لابد أن تُراعى
فى تقديم الإمام أو أحد الجماعة على الآخرين
ذلك هو قوله-عليه الصلاة والسلام-:
"يَؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله فإن كانوا فى القراءة سواء
فأعلمهم بالسُنَّة فإن كانوا فى السُنَّة سواء فأكبرهم سنا

- هنا صرح رسول الله - فإن كانوا فى السن سواء فأقدمهم هجرة".
هذا الحديث زاد على حديثنا,فحديثنا ذكر منقبة واحدة فقط
فى الإمام إذا وُجدت فيه فهو أحق من غيره وهى كبر السن
أما الحديث الثانى فقد وضع المنهج بتمامه.
حيث قال عليه الصلاة والسلام :

"يَؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله"

والمقصود هو ظاهر الحديث,ليس المقصود بـ "أقرؤهم":
هو أعلمهم وإنما أحفظهم للقرآن بدليل أنه عقب على ذلك
"فإن كانوا فى القراءة سواء فأعلمهم بالسُنَّة فإن كانوا فى السُنَّة
سواء فأكبرهم سنا فإن كانوا فى السن سواء فأقدمهم هجرة"
يعنى إذا جماعة فى ذاك الزمان هاجروا من مكة إلى المدينة
فأقيمت الصلاة فيؤمهم أقرؤهم لكتاب الله....فإن كانوا فى السن سواء فأقدمهم هجرة.

** لكن الظاهر أن الهجرة فى الحديث ليست
مخصوصة بالهجرة من مكة إلى المدينة فقط بل هذا حُكم عام
بمعنى: لو فرضنا أن جماعة هاجروا من بلادهم مثل
الصرب و الألبان و اليوغسلاف تركوا بلادهم هناك
وهاجروا إلى البلاد الشام أو نحو ذلك من البلاد التى لايزال
الإسلام فيها قائما أكثر من البلاد التى هاجروا منها فحَضَرَت الصلاة
مَنْ يَؤم؟
على الترتيب السابق : فمن هاجر أولا أحق بالإمامة إذا استووا في الثلاث نقاط الأولى .

- فى هذا الحديث ذكر الرسول-عليه الصلاة والسلام-
خصلة واحدة والظاهر فى اقتصاره على هذه الخصلة
؛ أنهم كانوا شببة مُتقاربين ، وكانوا فى الفقه والقراءة
سواء ولذلك نبههم - فقط - على هذه الخصلة
فقال : ( وليؤمكم أكبركم ) أي : سنا.





يتبع


من مواضيعي
0 ماهو الرشم ؟ حقيقة مؤلمة .. الشرح بالصور من المراجع المسيحية
0 بكين.. انتشار كثيف للشرطة مع انطلاق "الثورة البنفسيجية"
0 صحيفة: القذافي أمر بتفجير "لوكربي"
0 رئيس حزب الوفد : على الجيش تفكيك بنية الاستبداد
0 اليابان: قتلى الزلزال 1597.. والتوابع تتوالى
0 المسيح في القرآن .. هام
0 مثقفون مصريون يدعون لإلغاء وزارة الثقافة
0 هل تمتد الاحتجاجات على تردي الاوضاع لدول عربية اخرى؟ ... شاركوا معنا بآرائكم

التوقيع:






ommalakah غير متواجد حالياً  
قديم 01-20-2011, 10:59 PM   #21
ommalakah
مشرفة مقاومة
 
الصورة الرمزية ommalakah
 

إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى ommalakah إرسال رسالة عبر Skype إلى ommalakah
افتراضي رد: القطف الداني من كتاب( الأدب المفرد ) لشيخنا الألباني..

الأسئــلة:-

س1:- لقد ثبتَ عن رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم-
مواصلته للصيام فهل هذه سُنَّة لمن يستطيع أم أنها حُكم خاص ؟ وماالدليل؟


ج:- المواصلة فى الصيام حُكم خاص بالرسول-عليه الصلاة والسلام-
فلا يجوز للمسلم أن يواصل صيام الليل بالنهار ذلك لأن النبي
- صلى الله عليه وآله وسلم- قد صرَّح بالإنكار على الصحابة
الذين قلدوه في مواصلة الصيام فقد جاء فى "الصحيح"
أن النبي-صلى الله عليه وآله وسلم- واصل يوما-
أى صوم النهار بالليل فواصل بعض الصحابة معه ثم واصل
الرسول-عليه الصلاة والسلام- اليوم الثاني وهكذا الثالث
وبعض الصحابة مُستمرون فنهاهم الرسول
-عليه الصلاة والسلام- وقال لهم:"إياكم والوصال"
قالوا:يارسول الله إنك لتواصل,قال:"إنى لستُ مثلكم"
أو قال: "لستُ كأحدكم إنى أبيتُ عند ربي يُطعمنى ويسقينى"
فهذا نصٌ صريحٌ أن المواصلة في الصيام حُكمٌ خاصٌ
بالرسول-عليه الصلاة والسلام- فلا يجوز لغيره
أن يواصل بعد نهيه أمته نهياً عاماً عن ذلك.


س2:- عن عبد الله بن أبي أوفى قال:
قال رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم:
"مَنْ كانت له حاجة إلى الله أو أحد من بني آدم
فليتوضأ وليُحسن الوضوء وليصل ركعتين ..."
الحديث ضعيف ولكن هل هناك حديث صحيح بمعناه؟

ج:- لا.


س3:- لقد علمنا أهمية صلاة الجماعة ووجوبها بالنسبة
للرجال في المساجد والتحذير من مخالفة ذلك فهل هناك
إثم على النساء إذا اجتمعن ولم يصلين جماعة ؟


ج:-لا إثم ولكن فيه إضاعة الأجر والفضل في الاجتماع.


س4:-تقول الحنفية والشافعية أن المؤتم يسجد لسهو
الإمام ولا يسجد لسهو نفسه فهل هذا صحيح ؟


ج:- نعم لايسجد المقتدى لسهوه فى نفسه لأن الإمام
ضامن فيحتمل ما قد يسهو عنه المقتدي خلفه فلا ينبغي
للمقتدي إذا سلمَ الإمام أن يسجد لسهو وقع منه في صلاته وراء الإمام.

س5:-هل يجوز انتقال الإمام مأموماً إذا جاء الإمام المخصص للمسجد؟
أم أن هذا كان خاصا بالرسول- صلى الله عليه وآله وسلم-عندما أمَّ أبو بكر
الناس ثم تراجع إلى الصف بعد حضور الرسول- صلى الله عليه وآله وسلم-؟


ج:- ليس هناك ما يدل على خصوصية هذا الأمر بالرسول
-عليه الصلاة والسلام-,الذى ينبغي أن يُراعى
فقط أن الإمام الثانى لايكون هو الأحق بالإمامة
بمعنى أن للمسجد إمام راتب فتأخر هذا الإمام فقدموا رجلا
آخر وبينما هو يُصلي جاء الإمام الأصيل فهو الأحق
بهذه الإمامة فيجوز للإمام الثاني الذى ناب عن الإمام
الأول أن يتأخر وذلك اعترافا منه بإعطائه الحق لصاحبه .


س6:- شرح حديث "إنما الأعمالُ بالنيات"

ج:- كأن السائلة تريد أن تسأل عن قضية يُخطئ فيها
كثيرٌ من المسلمين وذلك حينما يأتى أحدهم بعمل غير
مشروع وإذا نُبئ ونُبه عن عمله هذا أنه غير مشروع بادر بقوله:
إنما الأعمال بالنيات.
فهذا الاستدلال بالحديث فى هذا المقام خطأ .
ويحتج بعضهم لبالغ جهله بحديث يُحرفه بسبب جهله
بالحديث فيقول: العبرة بما فى القلب والرسول-عليه الصلاة والسلام-يقول:

"إنَّ اللهَ لاينظرإلى صوركم ولا إلى أجسادكم ولا
إلى أموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم
"فيحتج بكلمة القلب.
إذاً الرد على حديث "إنَّ الله لاينظر إلى صوركم "له تتمة
إذا استحضرنا هذه التتمة ؛ بيَّنا خطأ المستدل بالحديث فالتتمة :
"ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم".

إذن الأعمال يجب أن تكون طاهرة كالقلوب
فلا يشفع للأعمال الفاسدة صلاح القلب فلابد من صلاح الأمرين:
القلب والعمل, ولذلك قال-عليه الصلاة والسلام-
فى الحديث المشهور:
" ألا وإن فى الجسد مُضغة إذا صَلُحَت صَلحَ الجسد كله
وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب"


أما حديث"إنما الأعمال بالنيات" فمعني الحديث:
إنما الأعمال الصالحة بالنيات الصالحة.
هذ الحديث كالتأييد لقول الله تعالى:
" قل إنما أنا بشرٌ مثلكم يوحى إلى أنما إلهكم إلهٌ واحد
فمَنْ كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولايُشرك بعبادة ربه أحداً"
.

قال علماء التفسير: فى هذه الآية دليلٌ على أن العمل لايُقبل إلا إذا توفر فيه شرطان:
الأول:- أن يكون صالحا.
والصالح لايكون صالحا إلا بموافقة السُنَّة .
والآخر:- أن يكون خالصاً لوجه الله.

هذا الحديث"إنما الأعمالُ بالنيات" هو دعم للآية فإذا اختل أحدُ الشرطين؛
لم يكن العمل صالحاً.
"فمَنْ كانت هجرته إلى الله ورسوله":
المقصود بالهجرة السفر إلى الرسول للجهاد فى سبيل الله كأنه يقول:
فمن كان جهاده فى سبيل الله فهو كذلك فالجهاد عمل صالح.
"ومَنْ كانت هجرته لدنيا يصيبها-أى فساد النية -
فهجرته إلى ما هاجر إليه". فالحديث دل على ضرورة توفر الشرطين:
العمل الصالح والنية الصالحة.

أ. هــ الشريط الرابع .



ننتقل إلي الشريط الخامس


من مواضيعي
0 بريطانيا تهدد بترك الفاو
0 تونس تعلن الحداد ثلاثة ايام على قتلى الاحتجاجات الشعبية
0 استقالة وزير ألماني لغشه الأكاديمي ... !!!!
0 القرضاوي: مرتكبو تفجير الاسكندرية سفاكون للدماء والاسلام برئ منهم
0 أيمن نور يلمح إلى إمكانية ترشيح نفسه لرئاسة مصر
0 سعد هجرس : 100 مليار جنيه حجم الفساد فى مصر سنويا
0 الأسد يصدر عفوا عن الجرائم المرتكبة قبل 7 مارس الحالي
0 تأجيل القضية .. وشهادة موظفي الأزهر 19 إبريل

التوقيع:






ommalakah غير متواجد حالياً  
قديم 01-22-2011, 01:37 AM   #22
ommalakah
مشرفة مقاومة
 
الصورة الرمزية ommalakah
 

إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى ommalakah إرسال رسالة عبر Skype إلى ommalakah
افتراضي رد: القطف الداني من كتاب( الأدب المفرد ) لشيخنا الألباني..

الشريط الخامس


الشريط أوله غير واضح .....

فبلغ ذلك الفقراء ، وذهب رسولهم إلى رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم –
قال يا رسول الله : بلغ الأغنياء ماذكرت لنا وما قلت لنا ففعلوا مثل ما فعلنا
فقال رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم -
: ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء .

الغرض من هذا وهذا ليس ما يزينه دعاة الاشتراكية
من التسوية التامة بين الناس هذا أمر مستحيل
؛ ( نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا )
ولكن الفقير المسلم الذي يجد حسرة في نفسه ألا يجد ما يتصدق به ،
يجد من الوسائل ومن التشريعات الكثيرة التي شرعها الرسول –
صلى الله عليه وآله وسلم – ما لو مقام بها لاستغنى غناءً أكثر من
غناء كثير من الأغنياء والذين يكسبون الأجور بالأموال

ففي هذا الحديث بين رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم –
أن هذه التسبيحات والتحميدات والتكبيرات
(لو فعلتم ذلك سبقتم من
قبلكم ولم يدرككم من بعدكم إلا من فعل مثل فعلكم )

وفي حديث آخر قال لهم رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم - :
( إن لكم في كل تسبيحة صدقة وفي كل تحميدة صدقة وفي كل تكبيرة صدقة
وأمر بالمعروف صدقة ونهي عن المنكر صدقة )
إذن الذي لا يجد قروشا يتصدق بها يجد مجالا بِأن يذكر الله ويسبحه ويكبره
فيكسب بذلك ما شاء الله من الصدقات في الوقت الذي نجد أكثر الأغنياء
قد تفرغوا بكليتهم لكسب المال ولذلك تجد منهم الأقل من القليلين الذي
يتفرغ للطاعة خاصة الإكثار من النوافل لأنهم لا يجدون ذلك الوقت في سبيل جمع
المال فاصرفه أنت في سبيل ذكر الله -عز وجل- وتسبيحه وتكبيره وتحميده
فتكسب بذلك من الصدقات ما يعجز عن مثلها هؤلاء الأغنياء


94-باب : مَنْ صُنِعَ إليه معروف فليُكافئه

روى المصنف بإسناد صحيح عن جابر بن عبد الله الأنصارى قال:
قال النبى-صلى الله عليه وآله وسلم-:"
مَنْ صُنع إليه معروف فليَجْزِه فإن لم
يجد ما يجزه به فليَثن عليه فإنه من أثنى عليه فقد شكره وإن كتمه فقد كفره
ومَنْ تحلى بما لم يُعْطَ فكأنما لبس ثوبى زور"



فى هذا الحديث أدب من الآداب الإسلامية التى يجب على كل مسلم
أن يتخلق بها حيث يقول الرسول-عليه الصلاة والسلام-: "مَنْ صُنع إليه معروف فليُجْزه"
يعنى أيما مسلم أحسَنَ إليه مُحسنٌ فكافاهُ فعلى المُكافئ أن يُقابل المُكافأة بمُكافأة
مثلها فإن جزاه مالا؛جزاه مالا وإن جزاه خدمة جزاه خدمة أى يُقابل الحسنة
بالحسنة ولا يكون أنانيا يتطلب من الناس أن يخدموه وأن يجزوه خيراً
أما هو فلا يُقابل إحسانهم بإحسان مثله, ليس هذا من أدب الإسلام.

قال-عليه الصلاة والسلام-:"مَنْ صنع إليكم معروفا فكافئوه"

ثم يتحدث الرسول-عليه الصلاة والسلام- فى حالة إذا كان المُكَافأ لايجد ما يُكافئ به مَنْ أحسَنَ إليه
فيقول: "فليجزه فإن لم يجد فليُثن عليه"

هذا طريق لمقابلة المُكافأة بمكافأة مثلها فيما إذا كان المُكافأ لا يستطع
أن يُقابل المكافأة بمثلها؛ فحينذاك يجب أن يُثني خيراً
وقد جاء بيان هذا الإثناء كيف يكون فى حديث آخر فقال-
عليه الصلاة والسلام: "مَنْ صُنِعَ إليه معروف فقال:جزاك الله خيراً فقد أبلغ الثناء".
** هنا مرحلتان إحداهما أحسن من الأخرى:
الأولى:-أن تُقابل المكافاة بمثلها سواء كانت معنوية أم مادية
فإن عجزت فتُثني خيرا على مَنْ قدَمَ إليك تلك المكافأة.
أى كلام حسن يُشعر الرجل المُكافئ بأنك قبلت هذه المكافأة بنفس طيبة رضية,
لكن أحسن ما يقول المُثني على المُكافئ خيرا هو كلمة:"جزاك الله خيراً"

ونذكر بهذه المناسبة أنه قد جرى عرف حادث, الآن يُعتبر من الآداب الاجتماعية
وهو أن المُحسن إليه يُقابل المُحسن بكلمة"شكرا" فالذى أريد التنبيه عليه هو
أن هذه الكلمة لابأس بها لأنه-عليه الصلاة والسلام-قال:"لايشكر اللهُ مَنْ لايشكر الناس"
فمن أحسنَ إليك فقلتَ له: شكرافقد طبقت هذا الحديث ، ولكن استعمال هذه الكلمة
هى بديل ماعلمنا الرسول-عليه الصلاة والسلام-من الدعاء بالخير:
"جزاك اللهُ خيراً" فهذه الكلمة خير من كلمة شكرا وذلك من وجهين:

1 -* أن الرسول-عليه الصلاة والسلام- قد ذكرأن قول القائل:
"جزاك الله خيرا"أبلغ الثناء فإذا قال القائل:شكرا؛ماأبلغ الثناء.
إذن يجب عليك أن تستعمل هذه الكلمة:"جزاك الله خيرا"
بديل شكرا مادام أن الرسول-عليه الصلاة والسلام-قد ذكرها
ووصفها بأنها أبلغ الثناء فمن قال شكرا لم يتبع الهدي

2 - *وكلمة شكرًا كأنها مُترجمة عن لفظة أجنبية فنفهم من ذلك
أن استعمال هذه اللفظة المختصرة هو استعمال أجنبى ترجمناه نحن إلى اللغة
العربية فكان من ذلك لفظة شكراً لكن هذه اللفظة التقت مع قول الرسول
-عليه الصلاة والسلام-:"لايشكر الله.."
ولكن مادام أن هذه الكلمة لم تنبع من الإسلام ولم يوجه الرسول-عليه الصلاة
والسلام- إليها الأنظار؛فعلينا أن نستخدم كلمة"جزاك اللهُ خيراً".
وإن كان ولابد من استعمال كلمة شكراً لأنه لايجد الإنسان المناسبة
أو الوقت الواسع ليقول كلما أحسن إليه : ( أحسن الله إليك )
أو "جزاك اللهُ خيرا"فيقول هذه الكلمة من باب الإيجاز والإسراع
فلا بأس من استعمال كلمة شكراً فى بعض الأحوال الضيقة
لكن الأصل أن نقول:"جزاك اللهُ خيرا"لأن هذه التجزية هى فى الحقيقة تُقابل كلمة"السلام عليكم". فكما أنَّ كلمة "السلام عليكم"هى تحية الإسلام؛فكلمةجزاك اللهُ خيراً هى تجزية الإسلام.

"فإنه إذا أثنى عليه فقد شكره"
كأنه يربط-عليه الصلاة والسلام-هذا الأمربالحديث "لايشكر الله من لايشكر الناس"
فمَنْ أثنى على المُحسن خيراً فقد شكره.

"وإن كتمَهُ فقد كفره"
الرسول-عليه الصلاة والسلام-يُعالج بعض النفوس المريضة التى تغلب
عليها الأنانية و حب الذات وهى التى إن أحسنت إليها سكتت ولم تذكر المُحسن بخير
وذلك من كِبَر النفس الأمارة بالسوء. لذلك يقول الرسول – صلى الله عليه وسلم – :
( ومن كتمه فقد كفره )
إن لم تُثن عليه خيرا كتمت ذلك فقد كفرت هذه النعمة التى قدمها إليك ربنا-تبارك وتعالى-
على يد ذلك المُحسن إليك و إن كان كفرا لكنه كفر نعمة فالكفر درجات
ومنه كفر النعمة كما جاء في الحديث .
فلا يجوز لمسلم يؤمن بالله ورسوله أنه إن أحسن إليه مُحسنٌ أن يكتم هذا الإحسان
لأن أقل مراتب الشكر أن تذكرالمحسن بخير ولاتكتم هذا الخير عن الناس
بل تذيع هذا الخير بين الناس : إن فلانا فعل معي كذا وكذا
فهذا هو شكره إياه وذلك عندما تعجز عن مقابلة إحسانه بإحسان مثله يعني ..

فالمرتبة الأولى: أن تُكافئه المُكافأة بمثلها بمثل ما عاملك تعامله

والثانية: وإن لم تجد ما تكافئه به أثنيت عليه خيرا مُقابلتها بالثناء والشكر.


إن الإنسان إذا أهدي إليه هدية مثلا : كتاب وأنت تستطيع أن تقابل هذه
الهدية بهدية مثلها هذا هو الواجب والمرتبة الأولى ، فإن لم تكن عندك الطاقة
والقدرة أن تقابل ذا للمهدي إليك الكتاب – لأن الناس متفاوتون من ناحية المادة –
فلو أن رجلا مرموقا يتوجه إليه الناس بمختلف الهدايا وكان من الناحية
المادية وسطا أو دون الوسط لا يستطيع أن يقابل كل هدية بمثلها
فعلى الأقل يقابل مثل هذه الهدية بالثناء والشكر هذه هي المرتبة الثانية
فالأولى أهداك كتابا تهديه كتابا ، أهداك ثوبا تهديه ثوبا
كل شيء بالمثل هذا إن استطعت


وهناك مرتبة عُليا أعلى من هذه بكثير
وهى التي كان عليها رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم-
حيث جاء فى شمائله-عليه الصلاة والسلام-أنه كان يقبل الهدية
إذا أُهديت إليه لا يرفضها ولا يردها وإنما يقبلها ويرد الهدية ويُثيب عليها بخير منها,
هذا شأن النفوس الكريمة الطيبة أن تقبل الهدية وتثيب عليها بخير منها.

هذه المرتبة العليا التي ليس فوقها مرتبة .

الآن صار عندنا ثلاث مراتب :

1
- المرتبة العليا التي ليس فوقها مرتبة والتي كان عليها
رسول الله –صلى الله عليه وسلم – وهي المكافأة بخير مما كوفئ به
2- المرتبة الثانية وهي أن تكافئ بمثل ما كوفئت به
3- المرتبة الثالثة والأخيرة : أن تذكر المكافئ لك بالخير والدعاء
الحسن وخير الدعاء هو قول الرسول –صلى الله عليه وسلم – ( جزاك الله خيرا )


فإن لم يقابل المكافأة بمثلها أولم يقابل المكافأة بأحسن منها
أو لم يذكر المكافئ بخير ولا أثنى عليه خيرا لم يبق هناك إلا كفر هذه النعمة وهي كتمانها
فبعض من نفوسهم ضعيفة تأتيه الهدية فلا يحس بها أحد وهذا لا يجوز


وفى هذا الأدب الذى أدبنا به رسول الله-صلى الله عليه وآله وسلم-
من أن نذكر المُهدي بخير فى أقل المراتب مُعالجة لنفس المُهْدِي ونفس المُهْدَى إليه .
- أما المُهدِي فتطيب نفسه ويروق له أن يهدي المهدى
إليه مرة أخرى بمثل ذلك أويزيد بأكثر من ذلك هذا نفس المهدي

- وفي هذا الأدب معالجة نفس المهدى إليه بحجزها
وإخضاعها لحُكم الشارع وهو أن يذكر أن فلانا قد أحسن إليه
لأن فى هذا ملاحظة –لما كان قد سبق معنا في بعض الدروس -
من قوله-عليه الصلاة والسلام-:"اليد العليا هى المُعْطِية واليد السفلى هى الآخذة"
فحينما يرضى المُهدى إليه أن يقول:فلان أعطانى كذا؛ فلاشك أن
فى هذا القول و الإخبار من ناحية المتحدث هضم لنفسه لأنه يُشعر
السامعين بأنه قبل هذه الهدية ورضي بها فكانت يده هى السفلى ففى
هذا ترويض للنفوس أن لا تكون مستكبرة ولا مستعلية على الحق

و في المقابل فيه تطييب لنفس المهدي لأن الإنسان المهدي حينما
يشعر أن هديته لا يشكر عليها ولا يقابل بالثناء الحسن فتضعف
نفسه ولا تتشجع مرة أخرى على إعادة مثل تلك الهدية لابد
من مقابلة الهدية بأقل المراتب وهي الثناء بالخير والدعاء
للمهدي بقوله : ( جزاك الله خيرا )
وإن لو لم يفعل ذلك فقد كتمه وكفره .




ثم ذكر-عليه الصلاة والسلام- فى هذا الحديث أدب آخر في هذا الحديث .........



يتبع إن شاء الله


من مواضيعي
0 عمرو خالد يسعى لتأسيس حزب منافس للإخوان تحت شعار"بلدنا .. نهضتنا
0 وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الغَالِبُون 2
0 بعد انشقاق كوسا عنه... القذافي يصاب بهياج عصبي ويأمر باغتياله
0 سوزان مبارك مهددة بسحب الدكتوراه
0 هل يجوز سب يسوع المذكور في كتب النصارى ؟
0 المفسدون ... محمد عبد المقصود
0 الأنبا بسنتي يرحب بمبادرة مرشد الاخوان لمقابلة الشباب النصراني
0 شنوده يرفض الغاء المادة الثانية مقابل عدم تدخل الدولة في قضايا طلاق الاقباط

التوقيع:






ommalakah غير متواجد حالياً  
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الله

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:53 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009