ضع اهداء فى ملتقى مقاومة التنصير


العودة   ملتقي مقاومي التنصير > ملتقى رد الشبهات > ملتقى الدفاع عن الأنبياء والرسل
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 

شرح قصة سليمان عليه السلام

ملتقى الدفاع عن الأنبياء والرسل


شرح قصة سليمان عليه السلام

ملتقى الدفاع عن الأنبياء والرسل


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-24-2010, 05:33 PM   #1
سيف الدين
Administrator
 
الصورة الرمزية سيف الدين
 

افتراضي شرح قصة سليمان عليه السلام

شرح قصة سليمان عليه السلام


في آية الفتنة الكرسي والجسد
قال تعالى ولقد فتنا سليمان وألقينا على كرسيه جسدا ثم أناب ذكر أصحاب المقالات في
أشبه أقوالهم في هذه القصة أن سليمان عليه السلام كانت له امرأة من كرائمه اسمها
جرادة وكان أبوها ملكا من ملوك الجزائر البحرية وكان كافرا فمنهم من قال إنه خطبها إليه
وتزوجها ومنهم من قال إنه سباها عنفا وكان لها جمال بارع فكان يحبها ويقدمها على
جميع نسائه وكانت عند أبيها تعبد صنما فلما فقدت ذلك عنده اكترثت وحزنت وتغير
حسنها فسألها عن حالها فأخبرته أن ذلك من وحشتها
لأبيها ورغبت إليه أن يصنع لها الجن تمثال أبيها حتى تنظر إليه وتتشفى بعض الشفاء مما
تجد من وحشتها لأبيها ففعل ذلك لها فكانت تدخل هي وجواريها في بيت التمثال وتسجد
له وتعبده هي وجواريها خفية من سليمان عليه السلام ففعلت ذلك أربعين يوما فسلبه
الله ملكه أربعين يوما
وقيل أيضا إنه كان لها أخ وكان بينه وبين رجل من بني إسرائيل خصومة فسألته أن يحكم
لأخيها على خصمه فأنعم لها بذلك
وهاتان القصتان على خلل فيهما أسلم من سواهما في حق سليمان عليه السلام فإنه
يتصور الحق فيهما على وجوه سنذكرها فيما بعد إن شاء الله تعالى
قالوا وكان عقبى أمره معها في هذه القصة أنه كان إذا دخل الخلاء وضع عندها الخاتم
تنزيها له أن يدخل به الخلاء لما تضمن من أسماء الله تعالى فلما أراد الله تعالى سلب
ملكه تمثل لها على صورة سليمان عليه السلام شيطان يسمى صخرا وأراها أنه خارج من
الخلاء فأعطته الخاتم فطار به ورماه في البحر فخرج سليمان عليه السلام فطلب منها
الخاتم فأخبرته بما كان من أمره فعلم أنه قد فتن من أجلها فخرج على وجهه إلى الصحراء
يبكي ويرغب وينيب
ثم إن الشيطان تصور على صورة جسد سليمان عليه السلام وقعد على كرسيه الذي كان
يقعد عليه لفصل القضاء بين الناس وهو معنى قوله وألقينا على كرسيه جسدا أي جسدا
مثل جسد سليمان عليه السلام وبقي يخلفه على كرسيه ويعبث ببني إسرائيل غاية
العبث بأحكام فاسدة وأوامر جائرة أربعين يوما حتى وجد سليمان عليه السلام خاتمه في
بطن حوت كان قد التقمه حين ألقاه صخر في البحر فلما فطن الشيطان بذلك فر على
وجهه فجاء سليمان عليه السلام فأخبروه بما فعل الشيطان بعده فأمر الجن بطلبه فجاؤوا
به فأمر أن يعمل له بيت منقوب في حجر صلد وجعله فيه وأطبق عليه بحجر آخر وألقاه في
البحر فبقي فيه إلى يوم البعث
وهذا أسلم ما قالوه في قصته عليه السلام وزاد فيها الفجرة أن الشيطان كان يقع على
نساء سليمان عليه السلام وهن حيض ولذا تفطنوا أنه لم يكن سليمان وحاشى وكلا من
هذه الوصمة الخسيسة أن يفعلها الله تعالى مع أنبيائه عليهم السلام وكيف والأمة
مجمعة على أنه ما زنت امرأة نبي قط كانت مؤمنة او كافرة وخيانة امرأة نوح وامرأة لوط
عليهما السلام إنما كانت في إظهارهما الإيمان وإخفائهما الكفر لا غير وكل ما ذكروه في
هذه القصة تجوز له على أوجه سنذكرها بعد إن شاء الله تعالى سوى هذه القولة الخبيثة
وأما قصة التمثال الذي صنع لها وما قيل أنه حكم لأخيها فيتصور فيها الجواز من وجهين
أحدهما أن يكون صنع التمثال مباحا له كما كان مباحا لعيسى عليه السلام قال تعالى وإذ
تخلق من الطين كهيئة الطير بإذني فتنفخ فيها فتكون طيرا بإذني فصح من هذه الآية أن
عيسى عليه السلام كان يصور التماثيل بإذن الله وكذلك سليمان عليه السلام إذا صح أنه
لم يحرم عليه فعله في شرعه والأظهر فيه أنه لم يحرم بدليل قوله تعالى
يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل والتماثيل قد تكون على صور الأناسي قال امرؤ
القيس
ويا رب يوم قد لهوت وليلة ... بآنسة كأنها خط تمثال
وأما إن عبدت هي صنما من غير أن يشعر به سليمان عليه السلام فلا بأس عليه في
ذلك فإن الأنبياء عليهم السلام عنوا بالظواهر وأمر البواطن إلى الله تعالى وقد كان
المنافقون يصلون خلف رسول الله ويعبدون الأصنام في بيوتهم خفية منه جاء في الصحيح
عنه عليه السلام أنه قال أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله الحديث . . . . . . .
. . إلى قوله وحسابهم على الله يعني فيما أبطنوه
وأما قولهم إنها طلبت منه أن يحكم لأخيها على خصمه فقال لها نعم فيجوز له أن يقولها
وهو يضمر في نفسه إذا كان الحق له لا عليه ثم طيب نفسها ب نعم لكون النساء تطيب
أنفسهن بمثل هذه المشتبهات لضعف عقولهن وجهلهن بالحقائق ولا يجوز في حقه سوى
هذا بدليل أنه لو أضمر في نفسه أن يحكم له والحكم عليه لوقع في كبيرة محرمة وهي
أن ينوي أن يحكم بالجور وحاشاه من ذلك وهو لا يجوز عليه ذلك كما تقدم
وأما كون الشيطان يخلفه على كرسيه ويحكم بالباطل فليس على نبي
الله عليه السلام لو صح في ذلك دقيق ولا جليل من الإثم وهذا بمثاب عيسى عليه
السلام حين عبد من دون الله كما جاء في الصحيح عنه عليه السلام قال فيأتون عيسى
ولم يذكر ذنبا فيقول لست هناكم وقد عبدت أنا وأمي من دون الله فامتنع عنها حياء من
الله
ومع ذلك فالخبر باطل من وجه آخر وهو أنه لو جاز أن يخلف النبي شيطان على صورته
ويستنبط في شريعته أحكاما فاسدة لكان ذلك إخلالا بالنبوة إذ كان يتخيل الناس ذلك في
سائر أحكام الأنبياء حتى لا يتميز حكم النبي من حكم الشيطان فيشكل الأمر على
المكلفين ولا يتقون أمر بعد وهذا بمثابة تقدير خرق العادة على أيدي الكذابين في ادعاء
النبوة وهذه الألقية في هذه القصة من دسائس البراهمة في إبطال النبوات والله أعلم
وأما ما يليق بسليمان عليه السلام في باب الأولى والمباح في هذه القصة فهو أنه ما كان
يقول لامرأته في طلب الحكومة لأخيها نعم حتى يتبين له الحق أو يتبين لها ما أضمر
فيقول لها نعم إذا وجب له الحق فيها فإنه لا يحكم بجور ولا يجوز عليه ذلك
وأما صنعه لها التمثال على الوجه الذي تقدم فما عليه في ذلك ذنب ولا عتب ولو كان أيضا
صنعه محرما لما صنعه لها أصلا فإن صنع التمثال
من الكبائر التي أتى فيها الوعيد الكثير في الحديث المشهور في الثلاثة الأصناف الذين
تلتقطهم أعناق النار في المحشر
ومنهم من قال إنما وقع العتاب عليه من جهة اشتغاله بعرض الخيل عليه حتى غربت
الشمس وفاتته صلاة العشاء وهذا أيضا إذا صح فليس له في تركها كسب ولا علقة طلب
فإنه ناس والناسي لا طلب عليه فيما نسيه بالإجماع قال تعالى مخبرا عن موسى عليه
السلام أنه قال لا تؤاخذني بما نسيت وجاء عنه عليه السلام أنه قال إنما أنا بشر كما
تنسون
ومنهم من قال إنما كانت وهلته لما ورد به الخبر في قوله لأطيفن الليلة بمئة امرأة تلد كل
امرأة غلاما يقاتل في سبيل الله فقال له صاحبه قل إن شاء الله فلم يقل ونسي فأطاف
بهن ولم تلد منهن إلا امرأة نصف إنسان قال النبي عليه السلام لو قال إن شاء الله لم
يحنث وكان أرجى لحاجته
قالوا وهو الجسد الذي ألقي على كرسيه وهذا يعضده الخبر الصحيح ويتصور العتاب فيه
من ترك الاستثناء فإنه أولى فإن كان تركه بعدما أمر به فتركه ناسيا
وقد ذكر المفسرون أن النبي لما طلب منه اليهود أن يخبرهم عن قصة أصحاب الكهف فقال
غدا أخبركم بها ونسي الاستثناء أبطأ الوحي عنه أياما حتى نزلت عليه القصة وقيل له مع
ذلك ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله واذكر ربك إذا نسيت معناه إذا
نسيت الاستثناء ثم تذكرت فاستثن بالمشيئة وفي هذا أن الاستثناء بعد مدة يرفع الحرج
ولا يرفع الكفارة ولذا أجازه ابن عباس رضي الله عنهما بعد سنة
فخرج من عموم ما ذكرناه في جميع القصة أن العتاب من الله تعالى لسليمان عليه
السلام إذا صح إنما كان على تركه الأولى من المباحات
والأظهر في هذا الحديث أنه ترك مندوبا إليه ومن ترك المندوب فلا إثم عليه فهو بمثابة ترك
المباح في نفي الذنب كما تقدم والله الموفق للصواب


من كتاب
تنزيه الأنبياء

عما نسب إليهم حثالة الأغبياء
أبي الحسن علي بن أحمد السبتي الأموي




من مواضيعي
0 إسطوانة مناظرات المستقلة بين السنة والشيعة تحت المجهر
0 بشرية عيسى عليه السلام
0 إسطوانة الرد على النصارى 3
0 تعرف أين ستذهب التكنولوجيا في آخر الزمان ولماذا سنحارب بالخيول والسيف !
0 مرحبا بك معنا يا UltraUnique
0 29 سببا للانهزامية في الدعوة إلى الله
0 الإلحاد والولاء للغرب
0 عصمته من استلام الأصنام،

التوقيع:


سيف الدين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
السلام, سليمان, عليه

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:59 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009