ضع اهداء فى ملتقى مقاومة التنصير


العودة   ملتقي مقاومي التنصير > ملتقى رد الشبهات > ملتقى الدفاع عن الأنبياء والرسل
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 

شرح قصة يونس عليه السلام

ملتقى الدفاع عن الأنبياء والرسل


شرح قصة يونس عليه السلام

ملتقى الدفاع عن الأنبياء والرسل


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-24-2010, 05:30 PM   #1
سيف الدين
Administrator
 
الصورة الرمزية سيف الدين
 

افتراضي شرح قصة يونس عليه السلام

شرح قصة يونس عليه السلام


في قوله تعالى وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه الآية
فمما اختلقوه عليه السلام في شرح هذه الآية أن قالوا أنه جاءه الملك بالوحي وهو يتعبد
في الجبل فقال له إن الله تعالى أمرني أن أعلمك بأنه أرسلك إلى أهل نينوى لتحذرهم
وتنذرهم فقال له يونس عليه السلام الله أرفق بي وأعلم بضعفي ومسكنتي من أن
يرسلني الى قوم جبارين متكبرين يؤذوننى ويقتلونني فراجع ربك أيها الملك في أمري
فلعله يعفيني من ذلك ويلطف بي فقال له الملك الله تعالى أعظم من أن أراجعه فيما
أمرني به وقد أمرتك فسل أنت ربك ذلك إن شئت فقد بلغتك والسلام ثم صار الملك إلى
مقامه ففر إذ ذاك يونس عليه السلام على وجهه إلى جهة البحر مغاضبا لربه وركب
السفينة فالتقمه الحوت
ومنهم من قال إنه بلغ قومه الرسالة فسبوه وضربوه وأغلوا في أذيته فدعا عليهم فأخبره
ربه أنه ينزل البلاء عليهم في يوم كذا فأخبرهم بذلك فلما كان في ذلك اليوم خرج إلى
أعلى الجبل وقعد ينتظر الوعد فإذا سحابة عظيمة سوداء قد جاءت من ناحية البحر حتى
قربت من البلد ثم جاءت ريح فهبت في وجهها فردتها عنهم فخرج فارا مغاضبا لربه حيث رد
عنهم البلاء
فهذا من بعض أقوالهم الخبيثة في قصة يونس عليه السلام
ومقتضى هاتين الكذبتين عليه أنه سخط أحكام ربه ولم يرض بقضائه ولا أذعن لحكمه
وحاشى وكلا أن يفعل ذلك أنبياء الله تعالى مع العصمة والنزاهة فيما دون ذلك كما قدمناه
فإن غضب العبد على ربه إنما هو ألا يرضى بحكمه ولا بإرادته وهذه هي المناقضة والكفر
الصراح
قال تعالى لنبينا عليه السلام فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا
يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما
فنفى الله الإيمان عمن لم يرض بحكم الله تعالى وحكم نبيه عليه السلام وقال عليه
السلام في دعائه لك العتبى حتى ترضى والأمر أظهر من الاستدلال عليه
فصل
فإن قيل إذا لم تصح هذه المغاضبة لربه على هذا الوجه فما الصحيح الذي يعول عليه فيها
وكذلك المطالبة في لوم الله
تعالى له حيث قال فالتقمه الحوت وهو مليم وكذلك في قوله تعالى لنبيه عليه السلام
فاصبر لحكم ربك ولا تكن كصاحب الحوت
وكذلك في قولة نبينا عليه السلام حمل أخي يونس أعباء الرسالة فانفسخ تحتها كما
ينفسخ الربع
قلنا أما مغاضبته عليه السلام فكانت لقومه لا لربه ولا يجوز ذلك عليه وأنى وقد جاء في
الخبر أنه قال والذي نفسي بيده لو لم يبلغ نبي الرسالة إلى قومه لعذب بعذاب قومه
أجمعين نقل على المعنى وإنما كانت لقومه لما نال منهم من الأذية فاحتمل أذاهم حتى
ضاق صدره ويئس من فلاحهم ففر بنفسه بعدما بلغ غاية التبليغ كما أمره الله تعالى
ثم غلب ظنه لسعة حلم الله تعالى ألا يطلبه بذلك الفرار لكونه قد أدى ما عليه وهو معنى
قوله تعالى فظن أن لن نقدر عليه أي ان لن نضيق عليه قال تعالى ومن قدر عليه رزقه أي
ضيق وقال تعالى أولم يعلموا أن الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر أي يضيق
ويحتمل أنه ظن أن قدرة الله تعالى لم تتعلق بإيلامه وسجنه تفضلا منه وأنه تعالى يعفو
عنه في ذلك الفرار فوقع خلاف ظنه
وهذا هو الذي يجوز أن يعتقده الأنبياء وأن يعتقد فيهم
وقال الفجرة إنه ظن أن لا يقدر الله عليه أي لا يمكنه أن يفعل فيه وهذا كفر صراح لا يمكن
أن يعتقده مقلد في الإيمان فكيف نبي
وقد تذاكرت مع طالب من طلبة الأندلس ملحوظ بالطلب فقال لي ذلك وبالاجماع أنه من
ظن أن لا يقدر الله عز وجل عليه على وجه العجز عنه أو الفوت من قضائه وقدره فهو كافر
وأما قوله تعالى فالتقمه الحوت وهو مليم أي أتى ما يلام عليه وليس كل من أتى ما يلام
عليه يقع لومه فإن كان تعالى لم يلمه فقد اندفع الاعتراض لعدم اللوم والأظهر أنه لم يلمه
إذ لو وقع اللوم لقال وهو ملوم وان كان لامه فاللوم قد يكون عتابا وقد يكون ذما فإن صح
وقوع لومه فكان من الله عتابا له على فراره لا ذما إذ المعاتب محبور والمذموم مدحور
فاعلم رحمك الله صحة التفرقة بين اللوم والذم قال الشاعر
لعل عتبك محمود عواقبه ... فربما صحت الأجسام بالعلل
وقال آخر
إذا ذهب العتاب فليس ود ... ويبقى الود ما بقي العتاب
وقال آخر
لو كنت عاتبتي لسكن لوعتي ... أملي رضاك وزرت غير مراقب
لكن صددت فما لصدك حيلة ... صد الملول خلاف صد العاتب
ألا ترى كيف قال الله تعالى لولا أن تداركه نعمة من ربه لنبذ بالعراء وهو مذموم معناه لولا
ما عصمناه ورحمناه لأتى ما يذم عليه على أصل الجواز لا على فرع الوقوع
وهذا من النمط الذي قدمناه في قصة إبراهيم عليه السلام حيث قال واجنبني وهي أن
يعبد الأصنام وهو قد أمن من ذلك بالخبر وقوله تعالى في قصة شعيب عليه السلام وما
يكون لنا أن نعود فيها إلا أن يشاء الله ربنا الآية وقوله تعالى لنبينا عليه السلام ولئن شئنا
لنذهبن بالذي أوحينا إليك وهو تعالى لم يشأ ذلك بالخبر
وأما قوله تعالى لنبينا عليه السلام فاصبر لحكم ربك ولا تكن كصاحب الحوت يعني كيونس
عليه السلام في فراره حين ضاق صدره كما قدمناه وقال تعالى ولقد نعلم أنك يضيق
صدرك بما يقولون كما ضاق صدر يونس فلا تفر كفراره
ولذا جاء عنه عليه السلام لا تفضلوني على يونس بن متى
لما قيل له ولا تكن كصاحب الحوت فنهاه أن يفعل فعله في قصة مخصوصة خاف على
قلوب عوام أمته من اعتقاد هذه القولة على خلاف ما هي به فيعتقدون أنها نهي له على
العموم وحاشى وكلا وكيف يصح فيها العموم وقد أمره تعالى أن يتخلق ويقتدي ويهتدي
بأخلاقه وأخلاق نظرائه عليهم السلام حيث قال له أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده
فقال ذلك والله اعلم
وأما قوله عليه السلام حمل أخي يونس أعباء الرسالة فانفسخ تحتها كما ينفسخ الربع
الحديث فهو في هذا المعنى انه كلف مقاساة الجهلة والصبر على الأذية فضاق صدره
بذلك ولم يحتمله ففر
وعلى هذا ينبغي أن تحمل هذه الأقوال وعلى ما هو أغمض وأعلى في التبرئة من هذا ولا
قوة إلا بالله




من مواضيعي
0 الزوجة تحتاج الى
0 قيام الليل
0 مقولة بعض الأديان تقرب علاقة الإنسان بالله بينما الإسلام يؤكد مذلة العبد لله
0 تحريف الكتاب المقدس - أ/ نبيه الصباغ
0 ثبات القيم الأخلاقية على مدار التاريخ نظرة تستحق التوقف
0 ذاك رسول الله ﷺ
0 الحجة الشيطانية ودفعها
0 عمل المرأة في المستشفى بين السلب والإيجاب

التوقيع:

سيف الدين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
السلام, يونس, عليه

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:29 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009