ضع اهداء فى ملتقى مقاومة التنصير


العودة   ملتقي مقاومي التنصير > الملتقى الاسلامى > ملتقى الإسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 

مجموعة خطب مكتوبة عن بر الوالدين

ملتقى الإسلامي العام


مجموعة خطب مكتوبة عن بر الوالدين

ملتقى الإسلامي العام


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-16-2018, 10:45 AM   #1
ابو انس السلفى صعيدى
مقاوم نشط
 

افتراضي مجموعة خطب مكتوبة عن بر الوالدين

بر الوالدين


إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102]. ﴿ يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النساء: 1] ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب: 70، 71].

أما بعد: فإن خيرَ الحديث كتاب الله، وخيرَ الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة.
أيه الأحبة: هما أكثر البشر حبّا لك، وأكثر الناس خدمة لك وتفانيا لأجلك، وقد جبلت النفوس على حب من أحسن إليها، و من أعظم إحساناً من الوالدين؟!

قرن الله حقهما بحقه، وشكرهما بشكره، وأوصى بهما إحساناً بعد الأمر بعبادته: ﴿ وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ﴾ [النساء: 36].
لله سبحانه نعمة الخلق والإيجاد، وللوالدين بإذنه نعمة التربية والإيلاد.

معشر الكرام: نحن لا نذكر تلك الأيام التي كنا فيها في ظلمات الأرحام، ولا ما نزل بأمهاتنا في الولادة والرضاعة من المعاناة والآلام، لكن الله يذكرنا بتلك الأيام: ﴿ وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ ﴾ [لقمان: 14].

حملتكَ في بطنها ﴿ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ ﴾ [لقمان: 14] تسعة أشهر، تفرح بحركتك وأنت تميل، وتُسر بزيادة وزنك وهو عليها حمل ثقيل. ثم حانت لحظة الولادة، ورأت فيها الأم الموت، فلما خرجتَ إلى الحياة، امتزجت دموعُ صراخك بدموع فرحها، وأزالت رؤيتُك آلامها وجراحها.
لِأُمِّكَ حَقٌّ لَوْ عَلِمْتَ كَثِيرُ
كَثِيرُكَ يَا هَذَا لَدَيْهِ يَسِيرُ
فَكَمْ لَيْلَةٍ بَاتَتْ بِثِقْلِكَ تَشْتَكِي
لَهَا مِنْ جَوَاهَا أَنَّةٌ وَزَفِيرُ
وَفِي الْوَضْعِ لَوْ تَدْرِي عَلَيْهَا مَشَقَّةٌ
فَمِنْ غُصَصٍ مِنْهَا الْفُؤَادُ يَطِيرُ
وَكَمْ غَسَلَتْ عَنْكَ الْأَذَى بِيَمِينِهَا
وَمَا حِجْرُهَا إِلاَّ لَدَيْكَ سَرِيرُ
وَتَفْدِيكَ مِمَّا تَشْتَكِيهِ بِنَفْسِهَا
وَمِنْ ثَدْيِهَا شِرْبٌ لَدَيْكَ نَمِيرُ
وَكَمْ مَرَّةٍ جَاعَتْ وَأَعْطَتْكَ قُوتَهَا
حَنَانًا وَإِشْفَاقًا وَأَنْتَ صَغِيرُ
فَآهًا لِذِي عَقْلٍ وَيَتَّبِعُ الْهَوَى
وَآهًا لِأَعْمَى الْقَلْبِ وَهْوَ بَصِيرُ
فَدُونَكَ فَارْغَبْ فِي عَمِيمِ دُعَائِهَا
فَأَنْتَ لِمَا تَدْعُو إِلَيْهِ فَقِيرُ


كنت رضيعًا ضعيفًا، فأعطاك الله الحواس، وأحاطك بأرحم الناس، أمٍّ حنونٍ تسهر على راحتك، وأبٍ رحيمٍ يسعى لمصلحتك يكد ويسعى، ويدفع عنك صنوف الأذى، وربما ينتقل في الأسفار. ويتحمل المشقة والأخطار بحثاً عن لقمة العيش، ينفق عليك ويصلحك ويربيك، إذا دخلت عليه هش وإذا أقبلت إليه بش، وإذا خرج تعلقت به، وإذا حضر احتضنت حجره وصدره، هذان هما والداك، وتلك هي طفولتك وصباك، فإياك و التنكر للجميل! وبالذات عندما يشيخان تأمل قول ربك: ﴿ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ ﴾ [الإسراء: 23] إن كلمة (عندك) تدل على معنى التجائهما واحتمائهما وحاجتهما، فلقد أنهيا مهمتهما، وانقضى دورهما، وجاءت مهمتك: ﴿ فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا ﴾ [الإسراء: 23] ففي حال بلوغ الوالدين الكبر يكون الضعف البدني والعقلي منهما وربما وصلا إلى أرذل العمر الذي هو سبب للضجر والملل منهما وفي حال كهذه نهى الله الولد أن يتضجر أقل تضجر من والديه وأمره أن يقول لهما قولًا كريمًا وأن يخفض لهما جناح الذل من الرحمة فيخاطبهما مخاطبة من يستصغر نفسه أمامهما ويعاملهما معاملة الخادم الذي ذل أمام سيده رحمةً بهما وإحسانًا إليهما ويدعو الله لهما بالرحمة كما رحماه في صغره ووقت حاجته فربياه صغيرًا.

عباد الله: من أراد عظيم الأجر والثواب فليعلم أن الأم باب من أبواب الجنة عريض، لا يفرط فيه إلا من حرم نفسه، وبخس من الخير حظه، وقد تردد معاوية بن جاهمة السلمي - رضي الله عنه - على النبي - صلى الله عليه وسلم - ثلاث مرات يسأله الجهاد، وفي كل مرة يقول له: "ويحك! أحية أمك؟!"، قال: نعم يا رسول الله، قال: "ويحك، الزم رجلها فثم الجنة". رواه ابن ماجه وصححه الألباني وفي رواية لأحمد قال: "الزمها؛ فإن الجنة عند رجلها". وأخذ منه بعض الصالحين تقبيل رجل الأم، فكان يقبل قدم أمه كل يوم، فأبطأ على إخوانه يومًا، فسألوه فقال: "كنت أتمرغ في رياض الجنة، فقد بلغنا أن الجنة تحت أقدام الأمهات". ومن أحب أن يوسع له رزقه وعمره فعليه بالبر، ففي الصحيح: " مَن سرَّهُ أن يُبسطَ لَه في رزقِهِ، وأن يُنسَأَ لَه في أثرِهِ، فليَصِلْ رَحِمَهُ" والوالدان ألصق رحمك به.
نفعني الله وإياكم بالكتاب...

الحمد لله... أما بعد: أيه الأحبة: لعلي أذكر هنا نفسي وإياكم ببعض وجوه البر فخذ ما ناسب فهما باب عريض من أبواب الجنة: فمن ذلك: عرض الخدمة على والديك قبل أن يطلبانها، والمسارعة في قضاء أمورهما قدر الاستطاعة! ومن ذلك حسن علاقتك بأقربائكم وقوة ترابطكم فهذا يشرح صدرها ويسر خاطرها، ومن ذلك صلتك لأرحامك ومنهم أرحام أمك من أخوالها و خالاتها وأعمامها وعماتها. ومن وجوه البر: الدعاء لهما بالمغفرة والرحمة والهداية والثبات والعافية وصلاح ذريتهم و إن كانت ذا زوج أو زوجة بأن يكون بينهما المودة والرحمة وإن كانا أو أحدهما متوفى فأكثر من الدعاء بالمغفرة والرحمة. ومن وجوه البر الجليلة لمن تُوفي بالذات الصدقة عنهما استقلالا أو تشركهما معك في بعض صدقاتك، واحرص على المساهمة في أي مشروع وقفي ولو بمبلغ يسير، ولك بإذن الله أجر بر وأجر صدقة وبها تزكية لقلبك.
ومن وجوه البر: أخذهما في نزهة قريبة يكون فيها تغيير يجدد النشاط.

ومن ذلك: استضافتهما على وجبة أو قهوة فتشارك الجدة أو الجد ابنه وأحفاده ويثرون اللقاء ببعض أخبارهم وذكرياتهم. و من وجوه البر: كرم المشاعر بالبوح بالدعوات والثناء و طيب والكلام، أشعرهم أن نجاحك في الحياة ثمرة تربيتهم وجهدهم معك بعد توفيق الله، أشعرهم بذلك عندما تحصل على شهادة أو ترقية أو محبة وتقدير لشخصك وأخلاقك. ومن ذلك: تقبيل الرأس أو اليد وتعويد ذريتك على هذا معهما، وإذا كان الإنسان يقبل رأس كبير السن والعالم فمن الحسن خص الوالدين بتقبيل اليد وفي التنزيل ﴿ وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ ﴾ [الإسراء: 24]. ومن وجوه البر: حسن الإصغاء إليهما والتفاعل معهما وعدم التشاغل عنهما بالأجهزة التي صارت باب عقوق لدى بعض المسلمين! وغني عن القول زيارتهم إن كانا في بلدك والاتصال بهما إن كانا خارج بلدك. ومن وجوه البر: الإهداء لهما بل وتخصيص هدية نقدية شهرية إن لم يكونا في غنى.
ومن وجوه البر: اصطحاب ذريتك أو بعضهم للسلام عليهم والجلوس معهم.

ومن البر: أن تتحدث معهم بأخبارك و أن تستشيرهما ببعض شؤونك وأن تتحدث معهما فيما يحبان الحديث عنه وهما في كثير من الأحيان يحبون الكلام فيما يعرفون من الماضي ومن البر: عدم التشكي فهمومك تثقل كاهلهما حزنا ومن البر: إكرام صديقهما بما تستطيع ويناسب بل إن صلة أهل صديق والدك من البر، خرج ابن عمر إلى مكة وكان معه حمار يركبه إذا ضجر ركوب البعير فمر به أعرابي يوما فقال له ألست فلان بن فلان؟ قال بلى. فأعطاه الحمار ليركبه والعمامة ليشد بها رأسه فتعجب من ذلك بعض أصحاب ابن عمر واستكثروه فقال إن أبا هذا كان ودا لعمر بن الخطاب وإن سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "إنَّ مِن أَبَرِّ البِرِّ صلةُ الرجلِ أهلَ وُدِّ أبيه، بعد أن يُولِّيَ" أخرجه مسلم، فكيف بصديق الأب؟! ومن البر: جمع الوالد بأحبابه وترتيب اللقاء بهم.

وإن كانا ميتين فأحسن الله عزاءك وجمعك بهما في فردوس جنته، قال شاعر:
بكيتُ لفقْدِ الوالدينِ ومنْ يعشْ ♦♦♦ لفقدهما تصغُرْ لديه المصائبُ

زر قبرهما وادع الله لهما وما نظن إلا أنهما يأنسون بذلك، وينتفعون بدعائك، وقد ماتت أم النبي صلى لله علي وسلم على غير الإسلام، قال أبو هريرة زارَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ قبرَ أمِّهِ فبَكى وأبْكى من حولَهُ فقالَ: استأذَنتُ ربِّي في أن أستغفرَ لَها فَلم يؤذَن لي واستأذَنتُ ربِّي في أن أزورَ قبرَها فأذنَ لي فزوروا القُبورَ فإنَّها تذَكِّرُكمُ الموتَ " أخرجه مسلم.

أيه الأحبة: ولنحذر تكدير خواطر الوالدين فإن العقوق كبيرة من كبائر الذنوب، فعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال: جاء أعرابيٌّ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال: يا رسولَ اللهِ، ما الكبائرُ؟ قال: (الإشراكُ باللهِ). قال: ثم ماذا؟ قال: (ثم عقوقُ الوالدَينِ). قال: ثم ماذا؟ قال: (اليمينُ الغموسُ). قلتُ: وما اليمينُ الغموسُ؟ قال: (الذي يقتطعُ مالَ امرئٍ مسلمٍ، هو فيها كاذبٌ) أخرجه البخاري.

عباد الله: لنحذر العقوق وما يكدر خواطر والدينا، تجنب الجدال وحدة النقاش مع إخوتك وأخواتك وبالذات عند وجود والديك، أخي الشاب: لا تكن حملا ثقيلا على والديك عند إيقاظك للصلاة وللدراسة بل الأولى أن تكفيهم نفسك ومن استطعت من إخوتك.
أخي الشاب: لا تثقل والديك بالطلبات وإذا طلبت فاطلب بأدب واعتدال وبلا إلحاح فالمصروفات كثيرة وقد لا تعلم عن التزاماته الأخرى.

استشرهما في السفر إن أردت وإن كان يريدان بقاءك فلا تسافر.
لا تصادم رغبات والديك، وإن كنتَ ترى فيها خطئا فبينه بلطف، وما تراه وجهة نظر وما يرى والداك وجهة نظر، وإياك أن يكونا يحملان لك هما وتحسبا.

وختاما: لنحرص على أبواب البر ما استطعنا ولنحذر العقوق كله. ثم صلوا وسلموا...



من مواضيعي
0 مقارنة بين ظاهرتي التنصير والاستشراق1
0 أهلاً رمضان
0 امرأة نذرت أن تصوم الست من شوال ثم ولَدَت
0 مرئيات منوعه
0 برنامج ( كلمات الراحلين ) قناة المجد العامة
0 أكبر جامع في العالم بعد "المسجد الحرام" تحول إلى "كنيسة"
0 شرح مسلم كتاب الامارة باب 9 و 10
0 حكم نوم المرأة في مزدلفة أثناء الحج

ابو انس السلفى صعيدى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-16-2018, 10:56 AM   #2
ابو انس السلفى صعيدى
مقاوم نشط
 

افتراضي رد: مجموعة خطب مكتوبة عن بر الوالدين

خطبة عن بر الوالدين


الخطبة الأولى
الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب. أظهر الحق بالحق و أخزى الأحزاب.
وأتم نوره. وجعل كيد الكافرين في تباب. غافر الذنب و قابل التوب شديد العقاب.
خلق الناس من آدم وخلق آدم من تراب. خلق الموت و الحياة ليبلونا وإليه المآب.

فمن عمل صالحًا فلنفسه والله عنده حسن الثواب. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده ليس له أنداد ولا أشباه ولا شركاء. وأشهد أن سيدنا محمدًا خاتم الرسل والأنبياء. وإمام المجاهدين والأتقياء. والشهيد يوم القيامة على الشهداء.. فصلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه الأطهار من المهاجرين والأنصار.
أما بعد:
قال تعالى: ﴿ وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا ﴾ [الإسراء 23].

قرن الاحسان للوالدين بعابدته لما في البر من عظيم العبودية لله فالعبودية إيمان والبر العمل الصالح والإحسان ليس طاعة فقط بل مع الطاعة حب الأمر وحب التنفيذ.

وتشتد الحاجة في البر عند الكبر لما يحلقهما من الضعف والوهن كما كنت مثلهما عند الصغر وهنا يعظم البر.

وعند ذلك فقول أف كفر نعمة ونكارة جميل ومعصية للخالق فعظمت في حق الوالدين.

ومن أحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم في هذا الباب:
عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: قَالَ: رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ؟ " ثَلَاثًا. قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: "الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ - وَجَلَسَ وَكَانَ مُتَّكِئًا - أَلَا وَقَوْلُ الزُّورِ" مَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حتى قلت: ليته سكت.

العقوق كبيرة لا يخرج منها إلا بتوبة صادقة نصوح فمن من شرط التوبة الإقلاع عن الذنب ومن كان في العقوق فهو في كبيرته.

وقد قرن الله الشرك بالعقوق فقال ابن عباس: في قوله تعالى: ﴿ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ ﴾ [لقمان: 14]، فمن شكر لله ولم يشكر لوالديه لا يقبل الله شكره".

وقد بلغ من بر الفضل بن يحيى بأبيه أنهما كانا في السجن، وكان يحيى لا يتوضأ إلا بماء ساخن، فمنعهما السجان من إدخال الحطب في ليلة باردة، فلما نام يحيى قام الفضل إلى وعاء وملأه ماء، ثم أدناه من المصباح، ولم يزل قائما والوعاء في يده حتى أصبح.

فمن عرف هذا يجد الاقتران العجيب بين الشرك والعقوق وشهادة الزور إذ كلها يجمعها صرف الحق لغير صاحبه فأعظم صرف للبر لوالديك.

عن أبي عمرو الشيباني قال: حَدَّثَنَا صَاحِبُ هَذِهِ الدَّارِ وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى دَارِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: "الصَّلَاةُ عَلَى وَقْتِهَا ". قُلْتُ ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: ثُمَّ "بِرُّ الْوَالِدَيْنِ " قُلْتُ ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: ((ثُمَّ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ)) قَالَ: حَدَّثَنِي بِهِنَّ وَلَوِ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي.

قدم الصلاة لتقدم طاعة الله على طاعة خلقه ولذا قال سعد بن أبي وقاص:: نَزَلَتْ فِيَّ أَرْبَعُ آيَاتٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى: كَانَتْ أُمِّي حَلَفَتْ، أَنْ لَا تَأْكُلَ وَلَا تَشْرَبَ، حَتَّى أُفَارِقَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطُعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا ﴾ [لقمان: 15]...)) صحيح.

وقدم برهما على جهاد النافلة لأن رعاية الأبوين درجة وجوب فلا جهاد نافلة إلا بإذنهما، عن معاوية بن جاهمة رضي الله عنه قال: (( جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله: أردت أن أغزو وقد جئت أستشيرك، فقال: ((هل لك أم؟ قال: نعم، قال: فالزمها فإن الجنة تحت رجليها)) [رواه النسائي وابن ماجه بإسناد لا بأس به].

ولكي ينال العبد رضا الله فليسمع حديث: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم((رضا الرب تبارك وتعالى في رضا الوالدين وسخط الله تبارك وتعالى في سخط الوالدين)) حسنه الألباني.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ! مَنْ أَبَرُّ؟ قَالَ: "أُمَّكَ". قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: "أُمَّكَ". قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: "أمك". قال: ثم من؟ ثم عاد الرابعةَ فـقال: "أباك".

ذكر حق الأم ثلاثاً لحق الحمل والرضاع والتربية وذكر حق الأب مرة للتربية فقط.

الأم أكثر حناناً وعاطفة فمما يروى أن ((امرأة عجوز ذهب بها ابنها إلى الوادي عند الذئاب يريد الانتقام منها، وتسمع المرأة أصوات الذئاب، فلما رجع الابن ندم على فعلته فرجع وتنكر في هيئةٍ حتى لا تعرفه أمه.. فغير صوته وغير هيئته. فاقترب منها، قالت له يا أخ: لو سمحت هناك ولدي ذهب من هذا الطريق انتبه عليه لا تأكله الذئاب.)).

والأم قدمت لأن عقوقها أسهل من الأب ولذا كان برها مما يدل على حب البر، قال صلى الله عليه وسلم: ((دخلتُ الجنةَ فسمعتُ فيها قراءةً، قلتُ: من هذا؟ فقالوا: حارثةُ بنُ النعمانِ، كذلكم البِرُّ كذلكم البِرُّ [وكان أبرَّ الناسِ بأُمِّهِ] الراوي: عائشة أم المؤمنين المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم: 913 خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح على شرط الشيخين.

ولذا كان السلف أصحاب طمع فيما عند الله فلم يغرهم منصب ولا جاه عن بر والديهم فهذا: ((حيوة بن شريح وهو أحد أئمة المسلمين يقعد في حلقته يعلم الناس فتقول له أمه: قم يا حيوة فالق الشعير للدجاج فيقوم ويترك التعليم)).

والأم وإن كانت مقدمة في البر لكن لا تقدم على حساب عقوق الأب فلكل حق. ومن عرف الحق أعطى كل ذي حقي حقه.

أقول ما سمعتم وأستغفر الله إن الله غفور رحيم.
♦ ♦ ♦

الخطبة الثانية
الحمد لله الذي هدانا للحق وأنعم ظاهراً وباطناً، وجعل لنا نورا نمشي به في ظلمات الباطل والزيغ فنهتدي بإذنه إلى طريق الرشاد والفلاح. أما بعد:
عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهم قالت: -
(( أتتني أمي راغبةً، في عهدِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فسألتُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: آصِلُها؟ قال: نعم. قال ابنُ عُيينةَ: فأنزل اللهُ تعالى فيها: لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ )).البخاري.

للأبوين حق ولو وصلا إلى درجة الكفر وهذه رسالة لمن يعق أبويه المسلمين والموحدين.

ونقول لكل عاق قال صلى الله عليه وسلم: ((لا يدخلُ الجنَّةَ منَّانٌ، ولا عاقٌّ، ولا مُدمنُ خمرٍ)) الراوي: عبدالله بن عمرو المحدث: الألباني: صحيح النسائي - (5688).

ونقول لكل عاق قال العلماء:"" كل معصية تؤخر عقوبتها بمشيئة الله إلى يوم القيامة إلا العقوق، فإنه يعجل له في الدنيا)).

ومن شاهد الحياة ذكر العلماء ((أن رجلاً حمل أباه الطاعن في السن، وذهب به إلى خربة فقال الأب: إلى أين تذهب بي يا ولدي، فقال: لأذبحك فقال: لا تفعل يا ولدي، فأقسم الولد ليذبحن أباه، فقال الأب: فإن كنت ولا بد فاعلاً فاذبحني هناك عند تلك الشجرة فإني قد ذبحت أبي هناك ولك بمثلها يا بني وكما تدين تدان)).

نختم بصور البر عن سلفنا المبارك:
يروى أن ((أسامة بن زيد" كان له نخل بالمدينة، وكانت النخلة تبلغ نحو ألف دينار، وفى أحد الأيام اشتهت أمه الجمار، وهو الجزء الرطب في قلب النخلة، فقطع نخلة مثمرة ليطعمها جمارها، فلما سئل في ذلك قال: ليس شيء من الدنيا تطلبه أمي أقدر عليه إلا فعلته)).

فعن أنس بن النضير الأشجعي: استقت أم ابن مسعود ماء في بعض الليالي فذهب فجاءها بشربة فوجدها قد ذهب بها النوم فثبت بالشربة عند رأسها حتى اصبح.

وكان "على بن الحسين (زين العابدين)" كثير البر بأمه، ومع ذلك لم يكن يأكل معهما في إناء واحد، فسئل: إنك من أبر الناس بأمك، ولا نراك تأكل معها؟! فقال: أخاف أن تسبق يدي إلى ما سبقت إليه عينها، فأكون قد عققتها)).

وهذا ((محمد بن سيرين إذا كلم أمه كأنه يتضرع وقال ابن عوف: دخل رجل على محمد بن سيرين وهو عند مه فقال: ما شأن محمد أيشتكي شيئا؟ قالوا: لا ولكن هكذا يكون إذا كان عند أمه)).

بهذا عاشت الأمة قوتها في العلم والعمل فسادت الدنيا بمعرفتها لربها واتباعاً لنبيها وحباً لأمتها وما يزيدها عزة وشرفا.

ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة انك أنت الوهاب وأصلح اللهم أحوالنا في الأمور كلها وبلغنا بما يرضيك أمالنا واختم بالصالحات أعمالنا وبالسعادة أجالنا وتوفنا يا رب وأنت راض عنا.

اللهم اجعل جمعنا هذا جمعا مباركا مرحوما وتفرقنا من كل شر معصوما ربنا لا تدع لنا ذنبا إلا غفرته ولا هما إلا فرجته ولا مريضا إلا شفيته ولا ميتا إلا رحمته ولا طالبا أمرا من أمور الخير إلا سهلته له ويسرته.

اللهم وحد كلمة المسلمين واجمع شملهم واجعلهم يدا واحدة على من سواهم وانصر
اللهم المسلمين واخذل الكفرة المشركين أعدائك أعداء الدين
اللهم ارزقنا بر والدينا أحياء وأمواتا وجمعنا بهم في جنة النعيم يا أرحم الراحمين.
اللهم اعف عن تقصيرنا في برهم وجبر كسرنا بفقدهم وجعلنا من الصالحين.

ربنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.







من مواضيعي
0 نداء 88 مرحبا بالتائبين التوبة النصوح واثرها على المؤمن
0 الإحسان
0 مخاطر مسخ أصالة الهوية بمزاعم صيرورة التغيير
0 قصة موضوعه تذكر فى شهر رمضان يصوم عن الحلال ويفطر على الحرام
0 درس توقير النبى صلى الله وعليه وسلم
0 هل يجوز للعريس ترْك أوّل جُمعة بعد زواجه ؟
0 اللهم صيباً نافعاً " ما معنى هذه الكلمة ؟
0 فضل الصلاة على النبي محمدصل الله عليه وسلم للشيخ أيمن صيدح

ابو انس السلفى صعيدى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-16-2018, 11:03 AM   #3
ابو انس السلفى صعيدى
مقاوم نشط
 

افتراضي رد: مجموعة خطب مكتوبة عن بر الوالدين

نماذج وقصص عن بر الوالدين[1]


بر الوالدين هو وصية الأنبياء عليهم السلام، فهذا خليل الرحمن سيدنا إبراهيم أبو الأنبياء وإمام الحنفاء يخاطب أباه بالرفق واللطف واللين - مع كفره وعناده - حين يناديه: "يا أبت".


حين دعاه لعبادة الله الواحد الديان، وترك الشرك والضلال.


ولما أعرض وأبى.. هدده بالضرب والطرد؛ فكان الرد الجميل: ﴿ قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا ﴾ [مريم: 47].


وأثنى الله على يحيى بن زكريا - عليهما السلام -: ﴿ وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا ﴾ [مريم: 14].


وهؤلاء أحبوا النبي صلى الله عليه وسلم فنفذوا وصيته:
أبو هريرة رضي الله عنه:
كان إذا أراد أن يخرج من بيته وقف على باب أمه فقال: السلام عليكم يا أماه ورحمة الله وبركاته، فتقول: وعليك السلام يا ولدي ورحمة الله وبركاته، فيقول: رحمك الله كما ربيتني صغيرًا، فتقول: رحمك الله كما بررتني كبيرًا.


عبد الله بن مسعود رضي الله عنه:
طلبت أمه في إحدى الليالي ماء، فذهب ليجئ بالماء فلما جاء وجدها نائمة، فوقف بالماء عند رأسها حتى الصباح، فلم يوقظها خشية إزعاجها، ولم يذهب خشية أن تستيقظ فتطلب الماء فلا تجده.


ابن الحسن التميمي:
يهم بقتل عقرب، فلم يدركها حتى دخلت في جحر في المنزل، فأدخل يده خلفها وسد الحجر بأصابعه، فلدغته، فقيل له: لم فعلت ذلك؟ قال: خفت أن تخرج فتجئ إلى أمي فتلدغها.


ابن عون المزني:
نادته أمه يومًا فأجابها وقد علا صوته صوتها ليسمعها، فندم على ذلك وأعتق رقبتين.


قصة من الواقع:
كان أحد الدعاة في زيارة لإحدى الدول الأوروبية، وبينما هو جالس في محطة القطار شاهد امرأةً مسنة شارفت على السبعين من العمر تمسك تفاحة بيدها وتحاول أكلها بما بقي لديها من أسنان.
جلس الرجل بجانبها وأخذ التفاحة وقطعها وأعطاها للعجوز وذلك ليسهل عليها أكلها، فإذا العجوز تنفجر باكية فسألها: لماذا تبكين؟ قالت: منذ عشر سنوات لم يكلمني أحد ولم يزرني أولادي، فلماذا فعلت معي ما فعلت؟
قال: إنه الدين الذي اتبعه يأمرني بذلك ويأمرني بطاعة الوالدين وبرهما، وقال لها: في بلدي تعيش أمي معي في منزلي وهي بمثل عمرك، وتعيش كالملكة فلا نخرج إلا بإذنها ولا نأكل قبل أن تأكل، ونعمل على خدمتها أنا وأبنائي، وهذا ما أمرنا به ديننا.


فسألته: وما دينك؟ قال: الإسلام؛ فكان هو سببًا في إسلام هذه المرأة الكبيرة في السن!!


وأمير المؤمنين - رضي الله عنه - معه حكاية:
جاء عن عمر أنه "كان رجلاً من سادات قومه وكان له ابنًا يسمى كلابًا.


هاجر كلاب إلى المدينة في خلافة عمر - رضي الله عنه -، فأقام بها مدة ثم لقي ذات يوم بعض الصحابة فسألهم: أي الأعمال أفضل في الإسلام؟ فقالوا: "الجهاد".. فذهب كلاب إلى عمر يريد الغزو، فأرسله عمر - رضي الله عنه - إلى جيش مع بلاد الفرس، فلما علم أبوه بذلك تعلق به وقال له: "لا تدع أباك وأمك الشيخين الضعيفين، ربياك صغيرًا، حتى إذا احتاجا إليك تركتهما؟" فقال: "أترككما لما هو خير لي".


ثم خرج غازيًا بعد أن أرضى أباه، فأبطأ في الغزو وتأخر.. وكان أبوه وأمه يجلسان يومًا ما في ظل نخل لهما وإذا حمامة تدعو فرخها الصغير وتلهو معه وتروح وتجيء، فرآها الشيخ فبكى فرأته العجوز يبكي فبكت، ثم أصاب الشيخ ضعف في بصره، فلما تأخر ولده كثيرًا ذهب إلى عمر - رضي الله عنه - ودخل عليه المسجد وقال: "والله يا ابن الخطاب لئن لم ترد عليَّ ولدي لأدعون عليك في عرفات".. فكتب عمر - رضي الله عنه - برد ولده إليه، فلما قدم ودخل عليه قال له عمر: ما بلغ برك بأبيك؟


قال كلاب: "كنت أُفضله وأكفيه أمره، وكنت إن أردت أن أحلب له لبنًا أجئ إلى أغزر ناقة في إبله فأريحها وأتركها حتى تستقر ثم أغسل أخلافها - أي ضروعها - حتى تبرد ثم أحلب له فأسقيه"، فبعث عمر إلى أبيه فجاء الرجل فدخل على عمر - رضي الله عنه - وهو يتهاوى وقد ضعف بصره وانحنى ظهره وقال له عمر - رضي الله عنه -: "كيف أنت يا أبا كلاب؟". قال: "كما ترى يا أمير المؤمنين" فقال: "ما أحب الأشياء إليك اليوم؟".


قال: "ما أحب اليوم شيئًا، ما أفرح بخبر ولا يسوءني شر" فقال عمر: "فلا شيء آخر" قال: "بلى، أحب أن كلابًا ولدي عندي فأشمه شمة وأضمه ضمة قبل أن أموت".


فبكى عمر - رضي الله عنه - وقال: "ستبلغ ما تحب إن شاء الله". ثم أمر كلابًا أن يخرج ويجلب لأبيه ناقة كما كان يفعل ويبعث بلبنها إليه، فقام ففعل ذلك ثم جاء وناول الإناء إلى عمر فأخذه - رضي الله عنه - وقال: "اشرب يا أبا كلاب" فلما تناول الإناء ليشرب وقربه من فمه قال: "والله يا أمير المؤمنين إني لأشم رائحة يدي كلاب" فبكى عمر - رضي الله عنه - وقال: "هذا كلاب عندك وقد جئناك به" فوثب إلى ابنه وهو يضمه ويعانقه وهو يبكي، فجعل عمر - رضي الله عنه - والحاضرون يبكون ثم قال عمر: "يا بني الزم أبويك فجاهد فيهما ما بقيا، ثم اعتنِ بشأن نفسك بعدهما".


دعوة جادة:
أيها الشباب، تجديد العلاقة، وتقبيل يد الأب والأم من سِمات الناجحين المقبولين.. فما بالك بسماع كلامهم، والنزول لرأيهم، وخدمتهم حتى آخر نفس.
فإلى متى تقاطعهم أو تجحدهم أو تتعبهم؟!
أترى دمعة الأم التي تنزل لحزنها على معصيتك لها كم تساوي عند الله؟!! لا تعليق.







من مواضيعي
0 الصبر من سمات المؤمنين..
0 قصة وعبره وماذا اقول لله عزوجل
0 دع للصلح موضعا قصة وعبره
0 هل يجوز الإكثار مِـن الاستغفار بنيّـة تحقيق أمرٍ ما ؟
0 حكم نوم المرأة في مزدلفة أثناء الحج
0 خطبة الوداع خطبة عيد الاضحى مؤثره 1439
0 حال المسلمون اليوم خطبة
0 عشرة ذو الحجة أحكام ودروس

ابو انس السلفى صعيدى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-16-2018, 11:09 AM   #4
ابو انس السلفى صعيدى
مقاوم نشط
 

افتراضي رد: مجموعة خطب مكتوبة عن بر الوالدين

بر الوالدين... ففيهما فجاهد...
{وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا} [الإسراء: 23-24].

{وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} [العنكبوت: 8].

{وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ} [لقمان: 14].

ماذا قال الحبيب
1 - عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: جَاءَ رجل إلى رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - فقال: يا رَسُول اللَّهِ مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ صَحَابَتِي؟ قال: ((أُمُّكَ)) قال: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ((أُمُّكَ)) قال: ثم مَنْ؟ قال: ((أُمُّكَ)) قال: ثم مَنْ؟ قال: ((أَبُوكَ)) مُتَّفَق عَلَيْهِ.

2 - وعنه رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - قال: ((رَغِمَ أَنْف، ثُمَّ رَغِمَ أنف، ثم رَغِمَ أنف مَنْ أَدْرَكَ أَبَوَيْهِ عِنْدَ الكِبَرِ - أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَيْهِمَا - فَلَمْ يَدْخُلِ الجَنَّةَ)) رواه مُسْلِمٌ.

3 - وعن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال أقبل رجل إلى نبي اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - فقال: أُبَايعك على الهِجْرَة والجهاد؛ أبتغي الأجر من اللَّه تعالى. فقال: ((فَهَلْ مِنْ وَالِدَيْكَ أَحَدٌ حَيٌّ؟ قال: نَعَم؛ بَلْ كلاهما. قال: ((فتَبْتَغِي الأَجْرَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى؟)) قال: نَعَم. قال: ((فَارْجِعْ إِلى وَالِدَيْكَ فَأَحْسِنْ صُحْبَتَهُمَا)) متفق عَلَيْهِ. وهذا لفظ مسلم. وفي رِوَاية لهما: جاء رجل فاستأذنه في الجهاد فقال: ((أَحَيٌّ وَالِدَاكَ؟)) قال: نعم. قال: ((فَفِيهما فَجَاهِدْ)).

4- وعن أسماء بنت أبي بكر الصديق - رَضِيَ اللَّهُ عَنْها - قالت: قدمت علي أمي وهي مشركة في عهد رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم -، فاسْتَفْتَيْت رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - قلت: قدمت علي أمي، وهي راغبة؛ أَفَأَصِلُ أُمِّي؟ قال: ((نَعَمْ؛ صِلِي أُمَّكِ)) متفق عَلَيْهِ.

أحلى ما قال السلف
مكحول:
"بر الوالدين كَفَّارة للكبائر، ولا يزال الرجل قادرًا على البر مادام في فصيلته من هو أكبر منه"

سعيد بن المسيب:
عن ابن الهداج قال: "قلت لسعيد بن المسيب : "كل ما في القرآن من بر الوالدين قد عرفته، إلا قوله: {وقل لهما قولاً كريمًا} [الإسراء : 23]، ما هذا القول الكريم؟ فقال ابن المسيب: "قول العبد المذنب للسيد الفَظّ الغليظ".

ابن عباس:
"يريد البر بهما مع اللطف ولين الجانب، فلا يغلظ لهما في الجواب، لا يحد النظر إليهما، ولا يرفع صوته عليهما، بل يكون بين يديهما مثل العبد بين يدي السيد تذللاً لهما".

درس اليوم
بر الوالدين...... وجدي غنيم

بر الوالدين..... باب الخير في الدنيا
أحبائي في الله...
إن بر الوالدين مَرْضاة للرب...كما أن عقوق الوالدين من أكبر الكبائر بعد الإشراك بالله، وكيف لا يكون كذلك؛ وقد قرن الله بِرَّهما بالتوحيد!!

وها نحن نسمع بين الحين والآخر، وللأسف من أبناء الإسلام من يَزْجر أمه وأباه، أو يضربهما أو يقتل أمه أو أباه.... فلا حول ولا قُوة إلا بالله العلي العظيم...

وحق الوالدين باقٍ، ومصاحبتهما بالمعروف واجِبَة، حتى وإنْ كانا كافرين... ولم يقف حق الوالدين عند هذا الحد، بل تبرهما وتحسن إليهما حتى ولو أمراك بالكفر بالله، وألزماك بالشرك بالله....

فإذا أمر الله تعالى بمصاحبة هذين الوالدين بالمعروف؛ مع هذا القبح العظيم الذي يأمران ولدهما به، وهو الإشراك بالله، فما الظن بالوالدين المسلمين سِيَّما إنْ كانا صالحين، تالله إن حقهما لمن أشد الحقوق وأكدها، وإن القيام به على وجهه أصعب الأمور وأعظمها، فالموفق من هُدِي إليه، والمحروم كل المحروم من صُرف عنه....

وبر الوالدين من أعظم القربات وأجَلّ الطاعات، وببرهما تتنزل الرحمات، وتُكْشَف الكربات.

وما قصة الثلاثة الذين أُطْبِق عليهم الغار فلم يستطيعوا الخروج منه، فقال بعضهم لبعض: انظروا أعمالاً عملتموها لله صالحة، فادعوا الله بها لعله يفرجها فقال أحدهم: "اللَّهُم إنه كان لي والدان شيخان كبيران، ولي صبية صغار، كنت أرعى عليهم، فإذا رجعت إليهم، فحلبت، بدأت بوالدي اسقيهما قبل ولدي، وإنه قد نأى بي الشجر (أي بعد علي المرعى) فما أتيت حتى أمسيت، فوجدتهما قد ناما، فحلبت كما كنت أحلب، فجئت بالحلاب، فقمت عند رؤوسهما أكره أن أوقظهما، وأكره أن أبدأ بالصبية قبلهما، والصبية يتضاغَون عند قدمي (أي يبكون)، فلم يزل ذلك دَأْبي ودأبهم حتى طلع الفجر، فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك؛ ابتغاء وجهك فافرج لنا، ففرّج الله لهم حتى يرون السماء"

وهل أتاك نبأ أُوَيْس بن عامر القرني؟ ذاك رجل أنبأ النبي - صلى الله عليه وسلم - بظهوره، وكشف عن سناء منزلته عند الله ورسوله، وأمر البررة الأخيار من آله وصحابته بالتماس دعوته، وابتغاء القُرْبى إلى الله بها، وما كانت آيته إلا بره بأمه، وذلك الحديث الذي أخرجه مسلم: " كان عمر إذا أتى عليه أمداد أهل اليمن سألهم، أفيكم أويس بن عامر؟ حتى أتى على أويس بن عامر فقال: أنت أويس بن عامر؟ قال: نعم، قال: من مراد؟ قال: نعم، قال: كان بك برص فبرأت منه إلا موضع درهم؟ قال: نعم، قال: لك والدة؟ قال: نعم، قال: سمعت رسول الله يقول: ((يَأْتِي عَلَيْكُمْ أُوَيْسُ بنُ عَامِرٍ مَعَ أَمْدَادِ اليَمَنِ مِنْ مُرَادٍ ثم مِنْ قَرَنٍ، كان به أَثَرُ بَرَصٍ فَبَرِأَ مِنْه إلاَّ مَوْضِع دِرْهَم، له والدةٌ هو بارٌ بها، لو أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّهُ، فإنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكَ فَافْعَلْ)). فَاسْتَغْفِرْ لِي، فاسْتَغْفَرَ له، فقال له عمر: أَيْنَ تُريدُ؟ قال: الكُوفة، قال: أَلا أَكْتُبُ لَكَ إلى عَامِلِها؟ قال: أَكُونُ فِي غَبْرَاءِ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيّ.

ولما علم سلفنا الصالح بعظم حق الوالدين، قاموا به حق قيام.

فهذا محمد بن سيرين إذا كلم أمه كأنه يَتَضَرَّع. وقال ابن عوف: دخل رجل على محمد بن سيرين وهو عند أمه، فقال: ما شأن محمد أيشتكي شيئًا؟ قالوا: لا، ولكن هكذا يكون إذا كان عند أمه.

وكان الإمام أبو حنيفة بارًّا بوالديه، وكان يدعو لهما ويستغفر لهما، ويتصدَّق كل شهر بعشرين دينار عن والديه، يقول عن نفسه : "ربما ذهبتُ بها إلى مجلس عمر بن ذر، وربما أمرتني أن أذهب إليه؛ وأسأله عن مسألة فآتيه وأذكرها له، وأقول له : إن أمي أمرتني أن أسألك عن كذا وكذا، فيقول : أو مثلك يسألني عن هذا ؟!، فأقول : هي أمرتني، فيقول: كيف هو الجواب حتى أخبرك؟، فأخبره الجواب، ثم يخبرني به، فأتيها وأخبرها بالجواب، وفي مرة استفتتني أمي عن شيء، فأفتيتها فلم تقبله، وقالت: لا أقبل إلا بقول زُرْعَة الواعظ، فجئت بها إلى زرعة وقلت له: إن أمي تستفتيك في كذا وكذا، فقال: أنت أعلم وأفقه، فأفتها. فقلت: أفتيتها بكذا، فقال زرعة: القول ما قال أبو حنيفة. فرضيت وانصرفت".

ذكر علماء التراجم أن ظبيان بن علي كان من أَبَرِّ الناس بأمه، وفي ليلة باتت أمه، وفي صدرها عليه شيء، فقام على رجليه قائمًا حتى أصبحت، يكره أن يوقظها، ويكره أن يقعد.

كان حيوة بن شُرَيْح يقعد في حلقته يُعلِّم الناس، فتقول له أمه: "قم يا حيوة، فألق الشعير للدجاج"، فيترك حلقته، ويذهب لفعل ما أمرته أمه به.

وكان زين العابدين كثير البر بأمه، حتى قيل له: "إنك من أبر الناس بأمك، ولسنا نراك تأكل معها في صحفة ؟"، فرد عليهم: "أخاف أن تسبق يدي إلى ما سبقت إليه عينها؛ فأكون قد عققتها".

وسئل أبو عمر عن ولده ذر فقيل له: "كيف كانت عِشْرته معك ؟"، فقال: "ما مشى معي قط في ليل إلا كان أمامي، ولا مشى معي في نهار إلا كان ورائي، ولا ارتقى سقفا كنتُ تحته".

وقد بلغ من بر الفضل بن يحي بأبيه أنهما كانا في السجن، وكان يحي لا يتوضأ إلا بماء ساخن، فمنعهما السجّان من إدخال الحطب في ليلة باردة، فلما نام يحي قام الفضل إلى وعاء وملأه ما، ثم أدناه من المصباح، ولم يزل قائما والوعاء في يده حتى أصبح.

وقال جعفر الخلدي: "كان الإمام الأبار من أزهد الناس، استأذن أمه في الرحلة إلى قتيبة، فلم تأذن له، ثم ماتت فخرج إلى خراسان، ثم وصل إلى "بلخ" وقد مات قتيبة، فكانوا يعزونه على هذا، فقال: هذا ثمرة العلم؛ إني اخترت رِضَى الوالدة. فعوّضه الله علمًا غزيرًا".

فإذا كان هذا هو حال السلف مع والديهم.... فكيف نحن بحالنا مع بر الوالدين... أعتقد أن برنا بحاجة إلى بر!!!

التطبيق العملي
رفقا ياشباب وفتيات المسلمين بالأباء والأمهات....... توصية اليوم..... الرفق بهم...

1 - قَبِّلوا يد والديكم في الصباح والمساء..... وعاملوهم بإحسان

2 - تمالك نفسك عند الغضب، وتذكر حقهم عليك.... فلا تجعل الصياح هو عِلاج لأي موضوع بينكم.... ومهما حدث لا ترفع صوتك عندهم

هيا معا نحيي سنة الحبيب - صلى الله عليه وسلم -

سُنَن القيام من المجلس !...

سُنَّة القيام من المجلس هو أن تقول دعاء كَفَّارة المجلس: (( سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ.. أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ))

وكم من المجالس التي يجلسها المسلم في يومه وليلته.... فمثلا: عند تناول الوجبات الثلاث، وتبادل الحديث على مائدة الطعام.... وعندما ترى شخصًا من أصحابك أو جيرانك وتتحدث معه ولو واقفا.... وعند جلوسك في دائرة العمل أو على مقاعد الدراسة... عند جلوسك مع زوجتك وأولادك وأنت تتحدث إليهم... في طريقك وأنت في السيارة لمن كان معك في الطريق... وهكذا.

فانظر - أخي في الله - كم مرة قلت هذا الذكر في يومك، وليلتك فتكون دائم الصِّلَة بالله... فأنت بهذا الذكر تُثْنِي على ربك، وتنزهه عما لا يليق به وتعظمه عندما تقول: ((سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ))..... وتجدد التوبة والاستغفار من ربك عندما تقول: ((أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ))...... وتقر بالوحدانية في الربوبية، والوحدانية في الألوهية، والوحدانية في أسمائه وصفاته عندما تقول: ((أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ)).

فتكون طيلة يومك بين توحيد لله وتنزيهه، وبين الاستغفار والتوبة إليه مما حصل منك!!

الدعاء
اللهم أعنا على بر والدينا، اللهم وَفِّق الأحياء منهما، واعمر قلوبهما بطاعتك، ولسانهما بذكرك، واجْعلهم رَاضين عنا، اللهم من أفضى منهم إلى ما قدم، فنور قبره، واغفر خَطَأه ومعصيته، اللهم اجزهما عنا خيرًا، اللهم اجزهما عنا خيرًا، اللهم اجمعنا وإياهم في جنتك ودار كرامتك، اللهم اجعلنا وإياهم على سرر متقابلين، يسقون فيها من رحيق مختوم ختامه مِسْك.

وآخر دعوانا أنِ الحمد لله رب العالمين، وصلى اللهم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.





من مواضيعي
0 عولمة الفقر والتخلف في العالم الإسلامي!1
0 حكم الحلف بالطلاق ابن باز
0 بر الوالدين
0 خطبة الجمعة فضل الصلاة على رسول الله صل الله عليه وسلم للشيخ محمد بن عبدالملك الزغبى
0 كلمات على فراش الموت للشيخ وحيدعبدالسلام بالي
0 حكم الحلف بالطلاق
0 تسجيل مرئي من داخل الحرم | فجرية الإبداع والتحبير لفضيلة الشيخ عبدالله الجهني ، الجمعة ١٥ شوال ١٤٣٩
0 صبي يبلغ من العمر 13سنة دهس طفلا أثناء قيادته للسيارة

ابو انس السلفى صعيدى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
مجموعة, مكتوبة, الوالدين, بر, خطب, عن

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:24 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009