ضع اهداء فى ملتقى مقاومة التنصير


العودة   ملتقي مقاومي التنصير > الملتقى الاسلامى > الشيعه في الميزان
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 

الصفوية والصوفية .. خصائص وأهداف مشتركة [18]

الشيعه في الميزان


الصفوية والصوفية .. خصائص وأهداف مشتركة [18]

الشيعه في الميزان


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-27-2017, 02:58 AM   #1
الباسم
فارس
 
الصورة الرمزية الباسم
 

افتراضي الصفوية والصوفية .. خصائص وأهداف مشتركة [18]

علي الكاش




الصفوية والصوفية خصائص وأهداف مشتركة [18]
هل المتصوفة من أهل السنة؟
"من الخطأ الحديث عن التقريب بين المذهب الصوفي والمذهب السني".
آنا ماري شيمل.
إن العقائد التي تجعل من الأئمة والشيوخ شخصيات تنافس الذات الإلهية المقدسة، وخصائصها الربوية، وتسبغ عليهم علوم الله، وتُصعدهم على أكتاف الرسل والأنبياء، متستبدلة أحاديثهم الشريفة بترهات وتخاريف الشيوخ والأئمة، وتنسب للأخيرين المعجزات والخوارق المستوحاة من الأساطير والخرافات القديمة، بعضها يثير الشجون، والآخر يثير الضحك! وتجعل من الرقص والتحشيش والهلوسة ركناً من أركان العبادة، وتعظم شأن شيوخهم رغم أنهم قدموا للإسلام أقل من غيرهم - هذا إذا قدموا شيئاً - فمثل هذه العقائد سرطان في جسد الأمة الإسلامية، لا بد من استئصالها، وسنناقش هنا مجموعة من الأسئلة التي يفترض أن يفكر فيها كل من ينكر وجود علاقة بين الصفوية والصوفية، أو يؤمن بأنهما عقائد إسلامية بحتة، أو ينسب التصوف لأهل السنة.
لمن تنسب الصفوية؟
ومن أسسها؟
وهل هي وليدة التصوف أم لا؟
هل لبس العمامة السوداء لمشايخ الصوفية وعلماء الإمامية مجرد صدفة؟
هل المتصوفة من أهل السنة فعلاً؟
ألا يمكن الجمع بين العقيدتين وتوظيفهما سياسياً كما فعل إسماعيل شاه وخلفه الخميني؟ بمعنى إمكانية تحول التصوف إلى إداة تخدم أغراض سياسية؟ وهنا تكمن الخطورة، ولا بد من التحذير منها قبل أن يسبق السيف العذل.
ينتسب الصفويون كما هو مثبت تاريخياً إلى: صفي الدين إسحق بن جبرائيل الأردبيلي العلوي الحسني، المولود سنة 650هـ (1334م)، والذي كان شيخاً لإحدى الطرق الصوفية، وقد أخذ التصوف من شيخه إبراهيم الزاهد الكيلاني، وكان له عدد من الأتباع والمريدين، وقد تشيع مع ابنه صدر الدين موسى وتلته جماعته.
وانتقلت الدعوة الصفوية إلى مرحلة جديدة باعتناق خواجة علي سياهبوش حفيد صفي الدين التشيع، ودعا أتباعه إليه، فحوّل بهذا مسار دعوة جدّه من التصوف إلى التشيع، وسار أبناؤه وأحفاده من بعده على نهجه، وكثر أتباع الصفويين، فاتخذ جنيد بن شيخ شاه من نفسه سلطاناً على أردبيل، وهي من أشهر مدن أذربيجان، وبدأ يتطلع للتوسع ونشر نفوذه خارجها. ودخل جنيد، وابنه حيدر من بعده، في حروب مع الدول والقبائل المجاورة.
وبهذ الصدد يذكر د. كولن تيرن في كتابه (التشيع والتحول في العصر الصفوي) بأنه: "مع تولي الجنيد لقيادة الطريقة، بدأت الطريقة تتحول إلى منظمة عسكرية معلنة الميل الديني إلى التشيع، الذي تزايد إلى حدود بعيدة مع تولي (حيدر) ابن الجنيد قيادة الطريقة بعد أبيه، الذي سارع إلى تنصيب الشاه إسماعيل الصفوي على العرش في تبريز لتدخل إيران مرحلة جديدة من تاريخها".
وذكر الخوانساري عن إسماعيل الصفوي: "كان بدء خروجه من بلاد جيلان مع بعض الصوفية المريدين له ولآبائه العرفاء الراشدين" [روضات الجنات2/332].
كما تذكر آنا ماري شيمل في كتابها (الأبعاد الصوفية في الإسلام) بأن فقه جعفر الصادق: "كان له دور في صياغة بعض الأفكار الصوفية. وقد اتضحت العلاقة بينهما عندما انسلخت جماعة صوفية في مدينة أردبيل عن إحدى الطرق الصوفية لتشكل واجهة دعائية للفكر الشيعي في إيران، وقد أدى تأثير تلك الفرقة إلى انتصار الشاه إسماعيل الصفوي، وجعل المذهب الاثنى عشري مذهب الدولة الرسمي، وأطلق على الشاه إسماعيل الصوفي العظيم".
بالنسبة للمتصوفة يلاحظ أن الكوفة كانت موطن التشيع، وبعدها موطن التصوف، يذكر ماسينيون: بأن كلمة صوفي كانت أول أمرها مقصورة على الكوفة وشيوخهم في التصوف ربيع بن خيثم وأبو إسرائيل الملائي وجابر بن حيان وكليب الصيداوي وعبدك ومنصور بن عمار وأبو العتاهية. وكانت كلمة صوفي تطلق على زهاد الشيعة في الكوفة".
ويضيف ماسينيون عن أهل الكوفة: "كانوا على مذهب الشيعة مع ميل إلى المرجئة" [التصوف لماسينيون/29].
فأوائل المتصوفة الثلاثة هم من الكوفة (أبو هاشم الكوفي، جابر بن حيان الكوفي، عبد الكريم الصوفي). وتلك ليست صدفة! اثنان منهما كانا من أعيان الشيعة، والآخر عبد الكريم مجهول النسب، وكان يسمى (أبو هاشم الزاهد)، والأخبار عنه قليلة، وقد اتهم بالزندقة والدهرية، ترجم سيرته أبو نعيم الأصبهاني في كتابه (حلية الأولياء) وأشاد به. وقد تضاربت الأخبار بشأنه، فعده بعضهم مارقاً - كما سيلاحظ فيما بعد - وتجاهل المؤرخون الذين كتبوا عن الفرق الإسلامية عقيدة المتصوفة، وإن تناولها أحدهم كانت بأسطر أو صفحات قليلة لا تغني الباحث.
وبعض المؤرخين لم يحسبهم أصلاً كفرقة كابن حزم الذي وصفهم بقوله: "قوم لا تعرف فرقهم"! وبعضهم حسبهم على السنة لكنهم تعاملوا معهم بحذر شديد مثل عباس بن منصور الذي ذكر عنهم: "لم يشذ عن مذهب السنة سوى فرقة واحدة تسمت بالصوفية، يتقربون لأهل السنة وهم ليسوا منهم، فقد خالفوهم في الاعتقاد والأفعال" [البرهان في معرفة عقائد أهل الأديان]، ويرجع ذلك لأن أفكارهم في الفناء والرجعة والكشف والرياضة الروحية والعزلة والمعجزات والعصمة لا يأخذ بها أهل السنة.
ويذكر بهذا الصدد الشهيد إحسان إلهي ظهير بأن: "بَثٌ التشيع أفكاره، ودس معتقداته بين الصوفية عن قصد، عامداً إلى تشويش المسلمين في عقائدهم ومعتقداتهم، وتبكيت أهل السنة عن الاعتراض عليهم وزيغهم وضلالهم، بإبراز طائفة تنتمي إليهم، وتُحسب عليهم، وتحمل نفس المعتقدات التي تشتمل عليها هي، وهذا أمر خطير في تأريخ الطوائف والفرق" [إحسان إلهي ظهير التصوف المنشأ والمصدر/135].
ويذكر إبراهيم بن عمر البقاعي: "أن التصوف أكثر دناءة ولؤماً وكيداً، ابتدعه الشيطان ليسخر معه عباد الله في حربه لله ولرسله. إنه قناع المجوسي يتراءى بأنه رباني، بل قناع كل عدو صوفي العداوة للدين الحق. فتش فيه تجد برهمية، وبوذية، وزرادشتية، ومانوية وديصانية. وتجد فيه أفلاطونية، وغنوصية، وتجد فيه يهودية ونصرانية ووثنية جاهلية، تجد فيه كل ما ابتدعه الشيطان من كفر" [مصرع التصوف/8].
ويذكر أبو المظفر الإسفرايني في كتابه [التبصر/84] بأن: "الذين وضعوا دين الباطنية كانوا من أولاد المجوس، وكان ميلهم إلى دين أسلافهم، ولكنهم لم يقدروا على إظهاره مخافة سيوف المسلمين".
إذن هو ليس عقيدة بل مجموعة طقوس دينية وفلسفية مختلفة تلاقحت فيما بينها لتنتج عقيدة الصوفية.
وفيما يتعلق بجابر بن حيان فهو من غلاة الشيعة، وأصله من خراسان، ذكر عنه ماسينيون: "هو شيعي من الكوفة، وصاحب كيمياء، له في الزهد مذهب خاص".
وعن تصوفه يذكر نيكلسون: "كان يسمى جابر الصوفي، وقد تقلد علم الباطن كما تقلد ذو النون المصري".
أما كراوس فقد اعتبره: "من غلاة الشيعة، كان يعتقد مثل الغلاة والنصيرية بعقيدة تناسخ الأرواح".
وقد كتب عنه السيد محسن الأمين: "أبو موسى جابر بن حيان الطرسوسي الكوفي المعروف بالصوفي. من أصحاب الإمام جعفر الصادق (ع) وأحد أبوابه، ومن كبار الشيعة. فيلسوف حكيم ومؤلف مكثر في الحيل والنرنجيات والعزائم" [أعيان الشيعة15/87].
ولا نعرف كيف تلقى العلم عن جعفر الصادق وقد توفى بعده بستين عاماً؟!
وهذا مما حدا بابن النفيس بأن ينكر أصله وحقيقته، وبشر جابر بعصر جديد لقرب ظهور المهدي المنتظر (مسكين عالمنا المبشر فلم تتحقق بشراه بعد 12 قرناً من وفاته) الذي سيعمل نقلة نوعية بتحويل العالم من مسار الظلم والفساد إلى مسار العدل والرخاء.
ومن غرائب قوله: "إن الوحي ظهر بعد وفاة النبي صلى اله عليه سلم ست مرات، وسيتزامن ظهوره السابع بظهور المهدي.
وفي سفسطته يعتبر المهدي (الناسوت) والإمام علي (اللاهوت) وسيحل اللاهوت في الناسوت! وهذه تعابير مستقاة من النصرانية ولا علاقة لها بالإسلام مطلقاً.
أما الثالث فهو عبد الكريم الصوفي المكنى (عبدك)، ويذكر عنه السمعاني في كتابه الأنساب بأنه: "بأن حفيده محمد بن علي بن عبدك الشيعي، كان مقدم الشيعة".
ويذكر الشيبي: بأنه كان "جامعاً لاتجاهات عديدة ومختلفة نابعة عن التشيع الممتزجة بالزهد"، ورغم أن الشيبي استخدم الزهد بدلاً عن التصوف، والأول يمثل مظهر من مظاهر الثاني، لكنه يصل في النهاية إلى: أن "التصوف في أصوله الأولى كان متصلاً بالتشيع" [الصلة بين التصوف والتشيع1/293]. وكلمة (متصلاً) تبدو كلمة سطحية ومخففة لا تعبر عن جوهر الصلة بين التصوف والتشيع! وقد استخدمها الشيبي عوضاً عن القول (التصوف ابن التشيع).
ويصف ماسنيون عبدك بأنه "آخر شيوخ فرقة شيعية في الكوفة أطلقوا على أفرادها اسم صوفي".
ويذكر الطبري في تأريخه بأن أهل الكوفة بعد تخاذلهم عن نصرة الإمام الحسين أظهروا ندمهم وسموا أنفسهم التوابين أو البكائين، وأخذوا يكفرون عن خطيئتهم بالمغالاة في العبادة، مثل: كثرة البكاء، واعتزال الناس، وحياة الزهد، ولبس الملابس الخشنة.
لاحظ أنها هي نفس المظاهر التي ستتطور فيما بعد إلى قواعد وصفات للتصوف.
ونود الإشارة بهذا الصدد أن المتصوفة ادعوا بأنهم أخذوا خرقة التصوف من الإمام علي، وأن معروف الكرخي أسلم على يد الرضا، وبشر الحافي تاب على يد موسى بن جعفر، وشقيق البلخي تعلم على يد الكاظم .. وهكذا.
تذكر المستشرقة (آنا ماري شيمل) عن فلسفة شهاب الدين السهروردي: إن ورثتها كانوا "من فلاسفة الشيعة، حيث كانت تشكل ركناً مهماً للتقاليد الفارسية في أواخر العصر الوسيط، وكان الملا صدر الدين الشيرازي من أكثر المتأثرين بفلسفة السهروردي، وبانتقال الفرس للهند اصطحبوا معهم فلسفة الإشراق. والحقيقة أن الطرق الصوفية التي كان لها دوراً بارزاً في نشر التشيع"، إضافة إلى الطرق الصفوية (النوربخشية، المشعشعية، النعمتللاهية) وسنشير لها لاحقاً.
ويذكر د. عبد المنعم الحفني: "الصفوية وإن كانت صوفية اسما، إلا أنها شيعية جوهراً ومبنى" [كتاب الموسوعة الصوفية/ 256].
السؤال الآخر: هل كان شيوخ التصوف على مذهب السنة؟
من المعروف أن المذاهب السنية ترفض التصوف رفضاً قاطعاً، وقد وصفه الإمام أحمد بن حبل بأنه يشط بالمسلمين بعيداً عن فرائضهم، بل إن تلميذي ابن حنبل وخشيش اعتبرا التصوف نوع من الزندقة. وأجمع أهل السنة على تكفير ابن عربي بعد أن قال بوحدة الوجود. واعتبروا التصوف مذهباً دخيلاً على الإسلام يجمع بين رهبانية الشام وأفلاطونية الإغريق وزرادشتية الفرس وفيدا الهند. وهذه حقيقة كما لاحظناها في الحلقات السابقة، فكثير من المصطلحات الصوفية مستمدة من النصرانية كاللاهوت والناسوت.
يذكر ابن الخفيف: سألت رويم ابن محمد عن التصوف فأجاب: هو إفناء الناسوتية وظهور اللاهوتية. وأكد على هذه الحقيقة العديد من العلماء والمؤرخون العرب كالبيروني، وغير العرب مثل داراشكوة، حيث وضحا العلاقة والتشابه بين (الأوينشاد أو اليوغاسوترا) وأفكار المتصوفة الأوائل.
وكذلك غولتسهير الذي يرى أن للعقائد الهندية والأفلاطونية الجديدة نصيب كبير في عقيدة التصوف.
ويلاحظ أن هذه المصادر هي نفسها التي بُني عليها التشيع الصفوي.
ومن الغرائب أن المستشرقين بشكل عام يشيدون بالتصوف ويدافعون عنه بضراوة أكثر مما يدافعون عن النصرانية! وإذا استثنينا القلة التي خدمت الإسلام فإن الكثرة كان تكيد له علناً أم سراً!!
يذكر مجد الدين البغدادي: "على الصوفي أن لا يميل إلى مذهب بعينه من مذاهب الإسلام، بل أن يوفق بينها جميعاً" [تحفة البررة]؛ فهل هذا ما ينطبق فعلاً على الصوفية؟ وأي المذاهب هو الأقرب للمتصوفة إذا أخذنا بكلام البغدادي؟
أول ما يتبادر إلى الذهن، أن مذاهب أهل السنة ترفض عقائد العصمة والرجعة والولاية والتقية ووحدة الوجود، والفناء في الذات المقدسة، وتأليه الإمام علي؟ من جهة أخرى ثم كيف نفسر انتساب المتصوفة لذرية الإمام علي، وتعظيمهم الأئمة لدرجة الغلو؟ فقد "اعتبر المتصوفة الإمام علي حلقة مهمة في السلسلة الروحية. كثير منهم امتلكهم الإحساس بأنهم يرتبطون ببيت النبوة دون أن يتشيعوا سياسياً" [الأبعاد الصوفية في الإسلام لآنا ماري شيمل/95].
حتى خرقة التصوف التي اتخذوها أصلاً لطريقتهم نسبوها للإمام علي رضي الله عنه رغم أن الإمام نفسه لم يحدد نفسه بملبس خاص.
من المعروف:
- أن أهل السنة يعتمدون بالدرجة الأولى في معرفة الشريعة على القرآن الكريم، وتليه الأحاديث النبوية، مع قبول الأحاديث النبوية دون تحريف، ولا تأويل، ولا تعطيل، ولا تمثيل، في حين يعتمد المتصوفة على الإلهام والكشف، ونزول الوحي على علمائهم، أو لقاءاتهم المزعومة حية أو رؤيا، أو أحلام مع النبي صلى الله عليه وسلم والخضر
- كما أن السنة يعتبرون الغيب علم إلهي وقد يمنح شيئاً منه للرسل والأنبياء في حالات محدودة واستثنائية ومبعثه الله تعالى وليس هم؛ فلا فخر لهم به.
- وأهل السنة لا يؤمنون بوحدة الوجود، بمعنى أن كل ما هو موجود في الأرض هو الله وما نراه من مظاهر وجودية هي من مظاهره.
من تناقضات عقيدة المتصوفة مع عقيدة أهل السنة:
- ادعاؤهم بأن علومهم تفوق علوم الأنبياء والرسل، كما تجلى بقول البسطامي: "خضنا بحراً وقف الأنبياء بساحله".
- وبقدر تمسك أهل السنة بالفرائض فإن المتصوفة لايعترفون بها، بل يعدونها طقوس عبادية لعوام الناس، ويعفون أنفسهم منها، وأحياناً يسخرون منها كما شهدنا في المباحث السابقة.
- حتى أن مخالفة الشريعة، وارتكاب الكبائر لا يرون فيها مضرة؛ لأن شرعهم مستمد من الله مباشرة، وتسقط عنه التكاليف الشرعية والمحرمات.
- كما أن أهل السنة يرفضون المعجزات لغير الرسل والأنبياء وهي من عند الله تعالى وليس من عندهم، في حين يعتقد المتصوفة بأن علماءهم يعرجون إلى السماء، ويطيرون في الهواء، ويطوون المسافات، ولهم القدرة على إحياء الموتى، وإنزال الأمطار، وشفاء المرضى، وترويض الحيوانات المتوحشة، وفهم لغاتها .. وغيرها من التخاريف والترهات.
- ورأيهم في الجنة والنار بأنها تحت تصرفهم يدخلون من يشاءوا ويمنعون من يشاءوا.
- ويسخرون من الخوف من النار؛ لأن الخوف صفة للعبيد وليس الأحرار.
لذا لو ضعنا كل هذه المسائل بنظر الاعتبار، وأجرينا مقارنة بين المذهبين السني والشيعي من حيث قربهما من التصوف، سنخرج بنتيجة لا تقبل الجدل، وهي: أن المذهب الشيعي هو الأقرب إلى التصوف وليس المذهب السني.
من الجدير بالإشارة أن الشعراني ترجم في طبقاته لـ(436) من شيوخ الصوفية و(16) من النساء منهم (السيدة عائشة بنت جعفر الصادق والسيدة نفيسة ابن الحسن بن زيد)، ويذكر الشيخ عبد الرحمن الوكيل في كتابه المشهور (مصرع التصوف) بأن التصوف هو قناع المجوس، بل قناع كل عدو للدين. فتش فيه فتجد البرهمية والبوذية والزرادشتية والمانوية والديصانية والأفلاطونية والغنوصية واليهودية والنصرانية والوثنية. وقد صدق الشيخ في حكمه؛ فهم لا يرجعون للقرآن والسنة النبوية، بل لما يملأه شيوخهم في عقولهم من أوهام وأفكار هجينة مقتبسة من عدة ديانات وفلسفات، ولا شك أن هذا الأمر هو خروج سافر عن خط الله جل ذكره: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [الأنعام:153].
ومن المعروف أن من الطرق الصوفية التي ألَّهت الإمام علي هي (البريلوية) و(البكتاشية)، ودعاءهم الرئيس يطلق عليه (دعاء السيف) والذي يُذكر فيه: "نادِ علياً مُظهر العجائب، تجده عوناً لك في النوائب. كل هم وكل غم سينجلي بولايتك .. يا علي .. يا علي أدركني يا علي، أدركني يا أبا الحسن، يا أبا تراب، يا ذا الجلال والجمال والهيبة والكمال".
بل إن البكتاشيون هم أصحاب عقيدة التثليث المأخوذة من النصرانية وحوروها إلى (الله، محمد، علي)، وهم يحلون شرب الخمر، ويعلنون (التولية والتبريه) وتعني ولاية الأئمة (ع) والتبرئة من الشيخين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما.
والقزلباشية ألَّهت الإمام على أيضاً، ويقيم أتباعها مراسيم عاشوراء، ويندبون ويلطمون على الحسين. وقد عُرف عنهم عدم حلاقة شعر الرأس، ويحلون الخمر ولا يصلون، ويصومون العشرة أيام الأولى من محرم فقط [للمزيد راجع الشبك لأحمد حامد الصراف].
والطريقة الهمدانية التي تنسب للفارسي الشيعي علي بن شهاب الهمداني كان لها دور مميز في نشر التشيع في إيران وإبراز شيوخه نوربخش (مات في الري) وهو مؤسس الطريقة النوربخشية، وقد ساعدت أيضاً في نشر التشيع في فارس والهند بعد هروب شيخها طاهر بن رضا القزويني إلى الهند.
والطريقة النعمتللاهية التي أسسها نعمة الله العلوي الذي سكن كرمان، تحولت إلى المذهب الشيعي وتوسعت في فارس والهند، وساهمت في نشر التشيع.
والمشعشعية التي أسسها محمد بن فلاح بن هبة الله كان على المذهب الاثنى عشري، وقد ادعى في خوزستان بأنه المهدي المنتظر، وتحولت جماعته إلى المذهب الشيعي، وبسط نفوذه على الأهواز، وكانت جماعته قطاع طرق، وينهبون الحجاج، وادعى مؤسس الطريقة المهدوية (محمد بن يوسف الجنبوري) بأنه المهدي المنتظر، وتوفي في خراسان.
من الجدير بالذكر: أن تعاطي الحشيشة من قبل الصوفية بدأ في خراسان، مثلما انبثقت فرقة الحشاشين الشيعية، ثم انتشر في بقية الأمصار.
يذكر أحمد بن علي المقريزي بكتابه (المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار - الخطط المقريزية) بأن "مشايخ الصوفية في خراسان من إيران كانوا أول من اكتشف التأثير المبهج للحشيش سنة658هـ، وأنه يقلل من الشهية للطعام، ويمنع التهيج الجنسي، فيصون الصوفي عن الرذيلة. وهكذا كان انتشار الحشيشة من الصوفية إلى غيرهم".
ومن طريف ما يذكره: بأن جعلوا أمر تعاطيهم القنب سراً "لأن الله خص الصوفية به".
ولم يكن متصوفة العراق يعرفونها حتى وفد عليهم هرمز فاشتهرت هناك، وبسبب تعاطيهم الحشيشة غلبت السفالة على الأخلاق، وارتفع ستر الحياء والحشمة بين الناس، وجهروا بالسوء من القول، وتفاخروا بالمعايب [الموسوعة الصوفية عبد المنعم الحفني/ 369]؛ لذا ليس من الصدفة أن يصدر بعض مراجع الصفوية فتاوى تبيح تعاطي الحشيشة، فلهم من شيوخ المتصوفة أسوة سيئة.
للحديث صلة ..


من مواضيعي
0 قصة يوم عاشوراء
0 تكفير عوام الرافضة
0 تحرير موقف ابن تيمية في حكم الرافضة
0 تحريف القرآن
0 تحميل 6000 تغريدة رائعة للدكتور المعصراوى شيخ عموم المقارئ المصرية السابق رابط واحد
0 أسرار الديانة النصيرية
0 التقية دين الشيعة الخفي
0 لا يلحد الا مغفل

الباسم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
مشتركة, الصفوية, خصائص, [18], وأهداف, والصوفية

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:58 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009