ضع اهداء فى ملتقى مقاومة التنصير


العودة   ملتقي مقاومي التنصير > الملتقى الاسلامى > الشيعه في الميزان
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 

الصفوية والصوفية.. خصائص وأهداف مشتركة [2]

الشيعه في الميزان


الصفوية والصوفية.. خصائص وأهداف مشتركة [2]

الشيعه في الميزان


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-27-2017, 02:34 AM   #1
الباسم
فارس
 
الصورة الرمزية الباسم
 

افتراضي الصفوية والصوفية.. خصائص وأهداف مشتركة [2]

علي الكاش




قال ابن خلدون "لولا التشيع لما عرف التصوف". [المقدمة - تاريخ ابن خلدون].
نود قبل استكمال هذه المباحث أن نوضح بأن حديثنا لا يتعلق بالشيعة العلوية مطلقاً وإنما الشيعة الصفوية فقط، والحق أني لأبغض هذه التسمية (التشيع الصفوي)؛ لأنه ليس من الإنصاف أن يتلطخ مذهب آل البيت بهذه التسمية الشعوبية المسمومة. لذا سنحذف كلمة (شيعة) ونستخدم فقط (الصفوية) للدلالة على الصفويين من الفرس والعرب المتفرسين أكثر من الفرس أنفسهم. ونكرر القول بأنه إذا كانت محبة آل البيت تعني (شيعة) فكل المسلمين شيعة بلا استثناء. وحاشا لله أن يبغض مسلم أهل البيت وقد طهرهم الله تطهيراً. كلنا نحب آل البيت ولكن ليس آل البيت وفق الرؤية الصفوية الذين يشاركون الله بكل صفاته ومعجزاته، وليس آل البيت السحرة على شاكلة أبطال هاري بوتر، يطيرون في الهواء وينتقلون آلاف الأميال برمشة عين، ويُحيون الميت ويعرفون ملايين اللغات بما فيها لغات الحيوانات. من يحتاج هذه الأساطير ليحبهم لا يؤمن بالله ولا برسوله ولا يحب آل البيت؛ لأن هؤلاء دجالين وسحرة وكفرة وأفاكين، حاشا لآل البيت أن يكونوا هكذا، نحب آل البيت باعتبارهم بشر وليس أندادا للرحمن ورسوله الأمين. نحبهم على سجيتهم وبساطتهم وتواضعهم وإيمانهم وليس بالقوى الخارقة المنسوبة لهم كذباً وافتراءً.
وعندما نتحدث عن الصوفية فإننا لا نتحدث عنها من الناحية السياسية بل العقائدية وأسسها التاريخية ومدى تأثرها وتأثيرها بالفكر الصفوي. ونؤكد بأن الصوفية لا تختلف كثيراً عن الكهانة. ولم يكن هناك تصوف في فجر الرسالة. ولو كان التصوف مستمداً من جوهر الإسلام وهو ميزة إيمانية لكان الأولى بالرسول صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين وآل البيت وكبار الصحابة أن يتصوفوا. كما إن ما تتضمنه العقيدة الصوفية من أفكار كالحلول بذات الله ووحدة الوجود والكرامات تتعارض مع الإسلام. ومن يراجع كتاب (الإشراق/ للسهروردي) سيجد اعترافاً صريحاً بأن كثيرا من أفكارهم مستمدة من ديانات الهند والإغريق والمجوس واليهودية.
وإذا كان بعض الزعماء قد مارسوا التصوف وأعجبوا به فقد عرفناهم كزعماء وليس كمتصوفة. ومن يظن أن التصوف يُرقي القيم الروحية للبشر نشير عليه بأن يقرأ النصوص الواردة في هذا المبحث والأجزاء القادمة ليرى العكس من ذلك.
نحن لا نتجنى على المتصوفة، ونعترف بأن عقيدتهم شأنها شأن بقية العقائد لم تسلم من التشويه والانحراف ومكائد المندسين، ولكننا نناقش أصل العقيدة من خلال كتبهم ونوزنها أولاً بميزان الإسلام الصحيح، وثانياً بميزان العقل والمنطق. ومن يظن بأن التصوف يسمو بالحس الديني ويهذبه ويُعمق الصلة بالذات الإلهية! نرد على كلامه بسؤال: هل عجز الذكر الحكيم والأحاديث النبوية الشريفة عن السمو المادي والمعنوي للبشر ليتولى المتصوفة هذه المهمة؟ أما من يدعي بأننا خلطنا الحابل (الصوفية) بالنابل (الصفوية)، فندعوه لقراءة تعليق مؤسس الصفوية إسماعيل شاه في أدناه ففيه الجواب الشافي على تعليقه.
فيما يتعلق بالطرق الصوفية وممارسة مراسيمهم فإننا تجنبنا خوض الحديث فيها بشكل مفصل، وأقصرنا حديثنا على الشيوخ الذين انحرفوا عن خط الإسلام المستقيم، وبقدر تعلق الأمر بالطريقة النقشبندية فإنها لا ترجع في أصلها كما هو معروف لآل البيت عليهم السلام كغيرها من الطرق، وإنما لأبي بكر الصديق رضي الله عنه كما يذكر شيوخها، ونود التنويه بأننا نبارك قوات المقاومة الوطنية (تاج رؤوسنا) ضد الاحتلال الأمريكي – الصفوي، بغض النظر عن العقيدة المذهبية التي تؤمن بها فصائل تلك القوات الباسلة، ونخص بالذكر جيش الطريقة النقشبندية البطل وعملياته الجسورة ضد قوى الشر والطغيان، فالوطن لكل العراقيين بغض النظر عن الدين والمذهب والقومية واللون والجنس، ولا علاقة للمذهب بالثوابت الوطنية، كن ما شئت! واعتقد ما شئت! فأنت حرٌ في اعتقادك، لكن تذكر دائما بأنه عندما يتعرض الوطن للغزو، يفترض أن يكون الجميع جنوداً أوفياء للوطن، يذودوا عنه بغيرة وشرف كيفما كانت توجهاتهم العقائدية، وهذه المهمة الوطنية ليست مِنة من أحد، بل واجب وطني مقدس يسطر بحروف من ذهب في تاريخ الأمة تتذاكره الأجيال جيل بعد جيل.
أما أحد الأساتذة الأفاضل الذي تساءل فيما لدينا النية بالكتابة عن الوهابية بعد كتابتنا عن الصوفية، فنلفت انتباهه بأننا كتبنا عنها ووصفنا شيوخها بـ(شيوخ المكدونالد)، وقد شبهنا هموم الأمة بمثلث فيه (زاوية عليا) تُمثل النخب الاجتماعية الراقية التي تسمو على الباطل وترتفع عن التخلف والعصبية والإقليمية والطائفية. و(زاويتين حادتين) في أقسى اليمين والشمال، متباعدتين ومتطرفتين تتمثلان بالصفوية والوهابية ومن يدور في فلكهما من تسميات أخرى، نرفض التطرف والعنف بكل أنواعهما، لأنهما يتعارضان أصلاً مع قيم الإسلام الحنيف، فالإسلام دين الحب والتآخي والتسامح والسلام.
وعندما نتحدث عن الارتباط بين الصفوية والصوفية لم نخترع معادلة رياضية غير قابلة للخطأ والتعديل، نحن نتحدث عن علاقة تاريخية بين عقيدتين، وليس مجرد تشابه في المصطلحين، وعندما تساءلنا عن ذلك في مبحثنا السابق، لم نبن موضوعنا عليه أو على الظنون، ومن ينكر العلاقة تلك أو يعترض عليها نحترم رأيه ونكون ممتنين له، ومتمنين منه أن يرفد الموضوع بأفكاره مؤيدا كان أو معارضاً، سيما إذا سمحت له الفرصة بالإطلاع على تاريخ الصفوية وبالذات إسماعيل الصفوي وحسين الصفوي وعقيدتهما، وأشعار الأول الصوفية والاطلاع على أمهات الكتب الصوفية كجامع كرامات الأولياء وكتاب الإشراق والطبقات وفصوص الحكم، إن اختلاف وجهات النظر حالة صحية لا تفسد للود قضية، ونحن لسنا معصومين فالعصمة لله وحده، ومن خالفني الرأي أعتز به جداً؛ لأنه سيضيف ليٌ شيئاً أو ينبهني على أمر ربما غفلت عنه، أو عن خطأ ربما وقعت فيه، وقد صدق روبرت هيلين بقوله: "لن أتعلم أبداً من شخص يوافقني الرأي دائما".
ونود التذكير بأن مؤسس الصفوية يكشف بنفسه عن عقيدته الصوفية بقوله: "ولايتي الصوفية صادرة من ختم النبوة وكمال الولاية". أليس الاعتراف سيد الأدلة؟ ألم يجتمع الحابل بالنابل؟ كما أنه يؤكد من جهة أخرى عصمته، وأنه لا فاصل بينه وبين الإمام المهدي، مضيفاً بأن تحركه يتم وفقاً لأوامر الأئمة.
ويذكر د. كامل مصطفى الشيبي بأن "إسماعيل مات شاباً (38 عاماً) بعد أن نجح لأول مرة في تأسيس دولة صفوية شيعية".
ونود أن نضيف على ما سبق ذكره، بأن انفراط عقد الصفوية - الصوفية جرى عام 1694م بعد موافقة الشاه حسين الصفوي على إجلاء الصوفيين من أصفهان ومنعهم من ممارسة طقوسهم التعبدية، وكان لمحمد باقر المجلسي صاحب كتاب (البحار) اليد الطولى في هذا الأمر. [للمزيد راجع كتاب تراث فارس/ اربري]. وقد غادر عدد من شيوخ الصوفية إلى الهند بسبب اضطهادهم واستقروا فيها ناشرين معتقداتهم فيها، وعندما سيطر الأفغان على أصفهان، قتلوا العديد من أمراء الصفوية فهرب بعضهم إلى الهند والتحقوا بالصوفيين من مواطنيهم. ويذكر الشيبي حول هذا الموضوع "غادر أمراء الصفوية إيران للهند ليعودوا صوفية من جديد يجمعون حولهم المريدين، وهكذا انتهى الصفويون كصوفية كما بدءوا".
لنكمل المشوار مع بقية الخصائص المشتركة:
الاستخفاف بالذات المقدسة:
من خلال الاطلاع على بعض نصوص الفكرين الصفوي والصوفي نلاحظ وجود إهانة أو استهانة بالذات الإلهية المقدسة، ففي الصوفية مثلاً يذكر الشيخ أبو زيد البسطامي "سبحاني سبحاني، أنا ربي الأعلى، أنا اللوح المحفوظ". ويضيف: "إني أنا الله، لا إله إلا أنا فاعبدونِ". وفي قول آخر مقارناً نفسه بالخالق: "طاعتك ليٌ يا رب أعظم من طاعتي لك، وبطشي أشد من بطشك بي" منوها بما جاء في سورة البروج: ((إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ))[البروج:12][للمزيد راجع كتاب تلبيس إبليس لابن الجوزي].
ويؤكد الشيخ الشلبي هذه القدرة الإلهية عنه وعن شيوخه زاعماً "إن لله عباداً لو بزقوا على جهنم لأطفئوها" [المصدر السابق].
وهذا الشيخ حسن الشاذلي يجعل الله نداً له بقوله "اللٌهم أدرج أسمائي تحت أسمائك، وصفاتي تحت صفاتك، وأفعالي تحت أفعالك، وأغنني حتى تغني بي، وأحيني حتى تحيا بي". [كتاب الطبقات الكبرى لعبد الوهاب الشعراني]، وفي موضع آخر يصف جبته بالقول: "ما في الجبة إلا الله". وهذا الغوث الأعظم ابن عربي يصف الله تعالى: "الرجل والمرأة صورتان من صور الله" [كتاب تنبيه الغبي إلى تكفير ابن عربي - برهان الدين البقاعي].
وهذا الشيخ التلمساني يقيم القرآن الكريم كتقييم الشيطان "القرآن كله شرك، والتوحيد في كلامنا". [كتاب مجموعة الرسائل والمسائل].
وهذا نموذج من شعر الحلاج:
كفرت بدين الله والكفر واجب *** لديٌ وعند المسلمين قبيح
ويعتبر نفسه والذات الإلهية صنوان بقوله:
أنا من أهوى ومن أهوى أنا *** نحن روحان حللنا جسداً
لاحظ أن هذا الشعر يمثل نزعة في الفكر الصوفي لم يختص به الحلاج فقط، وقارنه بقول الخميني: "إن لنا حالات مع الله نكون فيها هو نحن ونحن هو. إلا أنه هو هو، ونحن نحن". [مصباح الهداية – الخميني]. وهذا كفر صريح بالذات المقدسة ويتعارض من الآية الكريمة: ((لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ))[الشورى:11].
كذلك قوله: "إننا لا نعبد إلهاً يقيم بناء شامخاً للعبادة والعدالة والتدين ثم يقوم بهدمه بنفسه ويجلس يزيداً ومعاوية وعثمان وسواهم من العتاة في مواقع الإمارة على الناس، ولا يقوم بتقرير مصير الأمة بعد وفاة نبيه". وهذا الرأي يمثل محوراً مهماً في الفكر الصفوي تمتد جذوره إلى عدة قرون مضت، حيث ورد بنفس الصيغة كتاب الأنوار النعمانية - تحقيق محمد علي القاضي الطبطبائي: "إن ربهم هو الذي كان محمداً رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نبيه وخليفته بعده أبو بكر، ونحن لا نقول بهذا الرب ولا بذلك النبي، إن الرب الذي خليفة نبيه أبو بكر ليس ربنا ولا ذلك النبي نبينا".
يذكر الغزالي في كتابه (المفصح بالأحوال) بأن الصوفية "يشاهدون في يقظتهم الملائكة وأرواح الأنبياء ويسمعون منهم أصواتاً، ويقتبسون منهم فوائد". وهناك آلاف الشواهد التي يمكن الاستدلال بها على شركهم، وليست (شطحات) كما يحلو للبعض تسميتها.
إن التهجم على الذات الإلهية المقدسة وإسباغهم المعجزات والكرامات على أنفسهم كانت من أهم أسباب تعرضهم لسخط الحكام والانتقام منهم، رغم أنهم لم يطمحوا في الحكم أو ينافسوا الخلفاء على كراسيهم، والأنكى من هذا كله يسمون أنفسهم (العارفين بالله)! فهل من يعرف الله يشرك به، أم يزداد إيماناً به ويطهر نفسه من الذنوب ويتجنب الكبائر؟ وإذا كان من يعرف الله على هذه الشاكلة فلا عتب إذن على من يجهله.
الصفوية يبادلون الصوفية هذا الضلال، يقول أبو جعفر: "نحن لسان الله، ونحن وجه الله، ونحن عين الله في خلقه". وكذلك قوله: "إن الله خلطنا بنفسه فجعل ظلمنا ظلمه وولايتنا ولايته" [كتابا الكافي والتوحيد]. ويضيف الكليني بأن "الأئمة هم وجه الله، الذي لا يفنى" مفسراً قوله تعالى: ((وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ))[الرحمن:27].
وجاء في شرح المازنداني على الكافي بأن "قول الإمام ينسخ القرآن والشرائع، وأن حديث كل واحد من الأئمة هو قول الله عز وجل". [كتاب شرح المازندراني على الكافي]. ويذكر الكليني بأن "الله خلط الأئمة بنفسه". ويضيف المجلسي بأن "الرجل إذا أراد أن يناجي ربه فما عليه إلا أن يناجي الإمام ويحرك شفتيه فيأتيه مطلبه".
نفي علم الغيب عن الذات المقدسة:
من الصفات المشتركة أيضاً زعمهم بأن الله لا يعلم الغيب، لكن شيوخهم ومراجعهم يعرفون الغيب! فقد نسب الشيخ السرهندي إلى ابن عربي قوله: "الله تعالى ليس عالماً للغيب" [كتاب المكتوبات الربانية للسرهندي]. وهذا يتعارض مع قول تعالى: ((وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ)) [الأنعام:59]، وقوله تعالى آمراً النبي: ((قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلا تَتَفَكَّرُونَ)) [الأنعام-50].
أما الصفوية فهي تأخذ بمبدأ البداء الذي يعني علم ما لم يكن يعلمه الله في حين يعلمه أئمتهم، وقد حاولوا فيه تبرير إخفاق الإمام جعفر الصادق عليه السلام عندما نص على ولاية ابنه إسماعيل لكن الله قبض روح إسماعيل قبله. وعندما سألوه عن هذا الأمر الغريب الذي يتنافى مع علم الأئمة بالغيب، وأن الإمام يعرف متى يموت؟ لم يجد الإمام منفذاً للخروج من هذا المأزق سوى القول بالبداء، حيث أجابهم "إن الله بدا له في إمامة إسماعيل". بمعنى تغيرت مشيئة الله لعدم علمه بموت إسماعيل! [كتاب فرق الشيعة للنوبختي] وهذا يتنافى مع ما جاء في سورة الطلاق: ((وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا))[الطلاق:12].
سماع صوت الله تعالى:
العقيدتان تدعيان بأن الشيخ والإمام يسمع كلام الله تعالى مباشرة، وليس عن طريق الوحي كما هو عليه الأمر عند الأنبياء والرسل، فشيخ الطريقة الختمية محمد الميرغني يدعي بأن الله كلمه قائلاً له: "أنت تذكرة لعبادي، ومن أراد الوصول إلي فليتخذك سبيلا". [للمزيد راجع: الطريقة الختمية - السيد محمد عثمان الميرغني].
كما ادعى بأن النبي محمد صلى الله عليه وسلم كلمه قائلا: "من قبل جبهتك كأنما قبل جبهتي، ومن قبل جبهتي دخل الجنة"، ويقول الغزالي: "من لفٌ رأسه بخرقة وجلس في مكان أظلم رأى الله، وعرف كل شيء، وشاهد الكون أعلاه وأسفله" [كتاب تفنيد الصوفية - عبد الرحمن عبد الخالق].
وعند الصفوية يحدثنا المجلسي في بحار الأنوار بقوله: "وليس الوحي إلى الأئمة من باب الإلهام فقط، وإنما تقر في الأسماع بأوامر وتوجيهات مباشرة من المَلك، وأنه يسمعه كصوت السلسلة ويأتيه المَلك في صورة أعظم من جبرائيل وميكائيل". ويضيف الكليني في الكافي: "ويأتيهم المَلك في المنام واليقظة وفي البيوت والمجالس، وأن الله أمدهم بخمسة أرواح منها روح القدس، وأنهم بروح القدس يعلمون ما تحت العرش وما تحت الثرى".
الإطلاع على اللوح المحفوظ:
العقيدتان تدعيان بأن شيوخهم وأئمتهم يعرفون اللوح المحفوظ، فقد نقل الكوثري عن أبي حسن الشاذلي قوله: "أطلعني الله على اللوح المحفوظ" [كتاب إرغام المريد في شرح النظم العتيد]. وعن أبي بكر العيدروس عندما تعسرت بأمه ولادته قال أبوه: "هذا ولدي ما إن يُولد حتى يقرأ اللوح المحفوظ". [كتاب كنوز السعادة الأبدية]. وفي سيرة الشيخ إسماعيل الأنبابي جاء: "كان مطلعاً على اللوح المحفوظ، يقول كذا وكذا فلا يخطئ". [للمزيد راجع كتاب: جامع كرامات الأولياء للنبهاني].
ونقل الشعراني في كتابه الطبقات قولاً عن الشيخ نفسه: "ما أخذت العهد على مريد حتى رأيت اسمه مكتوباً في اللوح المحفوظ". وادعى ابن عربي بأنه يعرف ما في اللوح المحفوظ كذلك. كما ادعى الشعراني بأن (شيخه الخواص) يعلم ما في اللوح المحفوظ ساعة بساعة. وكذلك ادعى أحمد بن المبارك بأن شيخه (عبد العزيز الدباغ) يعلم ما في اللوح المحفوظ وهو مكتوب بالسريانية. بل بعضهم يدعي نفسه اللوح المحفوظ! يذكر أبو زيد البسطامي: "سبحاني سبحاني، أنا ربي الأعلى، أنا اللوح المحفوظ".
ويدعي الصفويون كذلك بأن الأئمة مطلعين على اللوح المحفوظ، ونسبوا إلى جعفر بن محمد قوله: "قال الإمام علي: أعطيت تسع لم يعط أحد قبلي سوى النبي، فعلمت المنايا والبلايا والأنساب وفصل الخطاب، ولقد نظرت في الملكوت بإذن ربي، فما غاب عني ما كان قبلي ولا ما يأتي بعدي". ويذكر الشيخ غلام رضا بأن الذين طهرهم الله يقصد الأئمة:"قادرون على الإطلاع على اللوح المحفوظ وحقائقه، وهي غيب السماوات والأرض". [راجع كتاب الردٌ على شبهات الوهابية - غلام رضا كاردان].
للحديث بقية.. بعون الله..


من مواضيعي
0 أسرار الديانة النصيرية
0 انت لا قيمة لك لانك بكتيريا متطورة
0 إحصائيات مصائب المرأة الأوروبية في ظل التفسخ الأخلاقي والديني
0 الرجل ذو السروال الأحمر - حوار عقلاني من الإلحاد ولادينية إلى الإسلام
0 تطبيق الأربعون القرآنية
0 حديث عائشة وقصة فدك [2]
0 لماذا فشل المذهب الجعفري أن يكون مذهباً خامساً؟
0 كتاب في النفس والدعوة للشيخ رفاعي سرور

الباسم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
مشتركة, الصفوية, خصائص, وأهداف, والصوفية..

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:40 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009