ضع اهداء فى ملتقى مقاومة التنصير


العودة   ملتقي مقاومي التنصير > الملتقى الاسلامى > الشيعه في الميزان
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 

من عقائد الرافضة

الشيعه في الميزان


من عقائد الرافضة

الشيعه في الميزان


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-22-2017, 02:23 AM   #1
الباسم
فارس
 
الصورة الرمزية الباسم
 

افتراضي من عقائد الرافضة

تأليف: كبير آدم
مقدمة:
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير الأنام، المبعوث رحمة للعالمين، والمعلم الأكمل، محمد بن عبد الله صفوته من خلقه، الذي بلغ رسالة ربه، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وجاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين من ربه، فصلوات الله عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين، وعلى صحبه الكرام أئمة الهدى أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وسائر الصحابة أجمعين، وعلى من اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين، يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
أما بعد:
فإن الرافضة لا تزال تكيد للإسلام وأهله، وتزيد نشاطها للدعوة إلى مذهبهم الضال في العالم من إظهار الإسلام وإبطان الكفر وذلك عن طريق التقية، واعتقادهم كفر خير القرن وأفضل الخليقة بعد الأنبياء والمرسلين هم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الكرام البررة، الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه، واعتقادهم أيضاً أن القرآن الكريم الذي وعد الله بحفظه محرف على أيدي الصحابة، وغلوهم في الأئمة حتى ادعوا لهم علم الغيب وعلم ما كان وما يكون، وغير ذلك من اعتقاداتهم الفاسدة.
فهذا بحث في خمس من عقائد الرافضة في: (القرآن، الصحابة وأمهات المؤمنين، الغلو، الإمامة، وتكفير أهل السنة) ويشمل ما يلي:
· المقدمة.
· ثم تعريف بالرافضة وسبب تسميتهم بهذا الاسم، ثم أصنافهم.
· خمس من عقائد الرافضة.
أسال الله رب العرش العظيم أن يجزل ثواب علماء أهل السنة على دفاعهم عن الإسلام وأهله، كما أسأله سبحانه أن يرزقنا اتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم، وأن يجعل هذا العمل خالصاً لوجهه الكريم، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
تعريف الرافضة:
الرفض في اللغة: هو الترك، يقال: رفضت الشيء أي تركته.
والرافضة في الاصطلاح: هي إحدى الفرق المنتسبة للتشيع لآل البيت مع البراءة من أبي بكر وعمر وسائر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلا القليل منهم، وتكفيرهم لهم وسبهم إياهم ([1]).
وقال الإمام أحمد رحمه الله: "والرافضة هم الذين يتبرؤون من أصحاب محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ويسبونهم وينتقصونهم" ([2]).
وقد انفردت الرافضة من بين الفرق المنتسبة للإسلام بمسبة الشيخين أبي بكر وعمر، دون غيرها من الفرق الأخرى، وهذا من عظم خذلانهم قاتلهم الله ([3]).
وهذه الفرقة لها عدة أسماء، فإذا قيل عنهم: الرافضة فهم الذين يرفضون إمامة الشيخين أبي بكر الصديق وعمر الفاروق بن الخطاب رضي الله عنهما، فيسبون ويشتمون أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
وإذا قيل عنهم: الشيعة فهم الذين شايعوا عليًا رضي الله عنه على الخصوص وقالوا بإمامته، واعتقدوا أن الإمامة لا تخرج من أولاده.
وإذا قيل عنهم: الإثني عشرية فلاعتقادهم بإمامة اثني عشر إماماً آخرهم محمد بن الحسن العسكري.
وإذا قيل لهم: الإمامية؛ فلأنهم جعلوا الإمامة ركناً خامساً من أركان الإسلام.
وإذا قيل لهم: الجعفرية فلنسبتهم إلى الإمام جعفر الصادق وهو الإمام السادس عندهم الذي كان من فقهاء عصره وينسب إليه كذبًا وزورًا فقه هذه الفرقة ([4]).
سبب تسميتهم رافضة:
يرى جمهور المحققين أن سبب إطلاق هذه التسمية على الرافضة هو رفضهم زيد بن علي، وتفرقهم عنه بعد أن كانوا في جيشه، حين خروجه على هشام بن عبد الملك في سنة إحدى وعشرين ومائة، وذلك بعد أن أظهروا البراءة من الشيخين فنهاهم عن ذلك ([5]).
والرافضة يفضون من هذه التسمية ولا يرضونها، ويرون أنها من الألقاب التي ألصقها بهم مخالفوهم، يقول محسن الأمين: " الرافضة لقب ينبز به من يقدم عليًا رضي الله عنه في الخلافة، وأكثر ما يستعمل للتشفي والانتقام" ([6]).
ولهذا يتسمون اليوم بـ (الشيعة) وقد اشتهروا عند العامة، وقد تأثر بذلك بعض الكتاب والمثقفين، فنجدهم يطلقون عليهم هذه التسمية. وفي الحقيقة أن الشيعة مصطلح عام يشمل كل من شايع عليًا رضي الله عنه([7]).
أصناف الشيعة:
وقد ذكر أصحاب الفرق والمقالات أنهم ثلاثة أصناف:
1. غالية: وهم الذين غلو في علي رضي الله عنه وربما ادعوا فيه الألوهية أو النبوة.
2. رافضة: وهم الذين يدعون النص على استخلاف علي ويتبرءون من الخلفاء قبله وعامة الصحابة.
3. زيدية: وهم أتباع زيد بن علي، الذين كانوا يفضلون علياً على سائر الصحابة ويتولون أبا بكر وعمر([8]).
فإطلاق "الشيعة" على الرافضة من غير تقييد لهذا المصطلح غير صحيح؛ لأن هذا المصطلح يدخل فيه الزيدية، وهم دونهم في المخالفة وأقرب إلى الحق.
بل إن تسميتهم بـ"الشيعة" يوهم التباسهم بالشيعة القدماء الذين كانوا في عهد علي رضي الله عنه، وإنما كانوا يرون تفضيل علي على عثمان، وهؤلاء وإن كانوا مخطئين في ذلك إلا أن فيهم كثيراً من أهل العلم ومن هو منسوب إلى الخير والفضل.
لذا فإن تسمية "الرافضة" بالشيعة من الأخطاء البينة الواضحة التي وقع فيها بعض المعاصرين تقليداً للرافضة في سعيهم للتخلص من هذا الاسم، لما رأوا من كثرة ذم السلف لهم، ومقتهم إياهم، فرأوا التخلص من ذلك الاسم تمويهاً وتدليساً على من لا يعرفهم بالانتساب إلى الشيعة على وجه العموم.
وعليه فإن من الواجب أن يسمي هؤلاء الروافض بمسماهم الحقيقي على ما جرت به عادة العلماء عند ذكرهم مثل: (الشيعة الإمامية) أو (الشيعة الإثني عشرية)([9]).
عقائد الرافضة:
وهذه خمس من عقائد الرافضة جعلتها في خمسة أبواب، وهي:


الباب الأول
عقيدتهم في القرآن الكريم
إن الشيعة الإمامية أن القرآن الكريم الموجود بين أيدي المسلمين اليوم ليس كما أنزله الله تعالى على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، وإنما وقع فيه تحريف وتغيير على يد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين غصبوا آل محمد حقهم على حد زعم الشيعة، حيث ادعوا أنهم حذفوا من القرآن الكريم كل الآيات التي نزلت في فضائل آل البيت، والآيات التي نزلت في مثالب الصحابة رضي الله عنهم، وآيات أخرى كثيرة حذفوها وأسقطوها من القرآن الكريم -على حد زعم الشيعة- حتى لم يبق من القرآن إلا نحو ثلثه، وزعموا في مقابل ذلك أن القرآن الكامل الذي أنزله الله والسالم من أي تحريف هو الموجود عند إمامهم الغائب وهو الإمام الثاني عشر محمد بن الحسن العسكري، وهو الذي بزعمهم يعتقدون أن الذي جمعه علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
وهذه العقيدة هي العقيدة التي يقولها جميع علماء الشيعة المتقدمين والمتأخرين، ولم يخرج من ذلك إلا عدد قليل تظاهر بإنكار القول بتحريف القرآن الكريم من الشيعة الإمامية ([10]).
فقد قال شيخهم القمي في مقدمة تفسيره ما نصه: (فالقرآن منه ما هو ناسخ ومنه منسوخ ومنه محكم ومنه متشابه ومنه عام ومنه خاص ومنه تقديم ومنه تأخير ومنه منقطع ومنه معطوف ومنه حرف مكان حرف ومنه على خلاف ما أنزل الله)([11]).
وقال أيضاً: (وأما ما هو على خلاف ما أنزل الله فهو قوله: (( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ))[آل عمران:110] فقال أبو عبد الله القاري: هذه الآية: (خَيْرَ أُمَّةٍ) يقتلون أمير المؤمنين والحسن والحسين عليهم السلام؟ فقيل له: كيف نزلت يا ابن رسول الله؟ فقال: إنما نزلت (كنتم خير أئمة أخرجت للناس)([12]).
أسماء علماء الشيعة القائلين بتحريف القرآن
1- علي بن إبراهيم القمي في مقدمة تفسيره (1/36).
2- نعمة الله الجزائري في كتابه الأنوار النعمانية (2/357).
3- الفيض الكاشاني في تفسيره الصافي (ص:45).
4- أبو منصور الطبرسي في كتابه الاحتجاج (1/155).
5- محمد الباقر المجلسي في كتابيه بحار الأنوار ومرآة العقول.
6- محمد بن النعمان الملقب بالمفيد في كتابه أوائل المقالات (ص:47).
7- عدنان البحراني في كتابه مشارق الشموس الدرية.
8- النوري الطبرسي في كتابه فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب.
9- ميرزا حبيب الله الخوئي في كتابه منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة.
10- محمد بن يعقوب الكليني في كتابه الشهير الكافي.
11- محمد العياشي في تفسيره.
12- أبو جعفر السفار في كتابه بصائر الدرجات.
13- الأردبيلي في كتابه حديقة الشيعة.
14- الكرماني في كتابه إرشاد العوام.
15- الكاشاني في كتابه هدية الطالبين.
أنواع التحريف:
والتحريف المزعوم عند الرافضة نوعان:
· حذف بعض السور من القرآن.
منها: سورة النورين - انظر فصل الخطاب وتذكرة الحفاظ.
ومنها: سورة الولاية - أنظر تذكرة الأئمة للمجلسي (ص:19).
ومنها: سورة الخلع - انظر تذكرة الأئمة للمجلسي.
وغير ذلك من السور التي يزعمون أنها محذوفة من القرآن الكريم، عياذًا بالله تعالى.
· حذف بعض الكلمات من الآيات القرآنية، ككلمة علي وآل البيت.
حذف كلمة علي:
· مثل قوله تعالى في سورة البقرة: (( وَإِنْ كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا ))[البقرة:23] أي علي. انظر أصول الكافي، كتاب الحجة باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية (1/417).
· ومثل أيضاً قوله تعالى: (( بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ ... ))[البقرة:90] قالوا: في علي. انظر أصول الكافي، كتاب الحجة باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية (1/417).
· وقوله تعالى في سورة النساء (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا ))[النساء:47] (أسند الكليني عن أبي جعفر قال: نزلت هذه الآية على محمد صلى الله عليه وسلم هكذا: "يأيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا في علي مصدقا...".
· وقوله تعالى: (( وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا ))[النساء:66] (روى الكليني عن أبي عبد الله قال: هكذا نزلت هذه الآية: " ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به في علي عليه السلام..." انظر أصول الكافي، كتاب الحجة باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية (1/417) والبرهان في تفسير القرآن (5/491).
· وقوله تعالى: (( وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا ))[الإسراء:89] فقد حرف علماء الشيعة هذه الآية حيث روى إمامهم الكليني وشيخهم العياشي عن أبي جعفر قال: "فأبى أكثر الناس بولاية علي إلا كفورا". راجع أصول الكافي، كتاب الحجة باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية (1/425)، وتفسير العياشي (2/317).
· و قوله تعالى: (( وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ))[الأحزاب:71]. فقد أسند إمامهم الكليني عن أبي عبد الله قال: "ومن يطع الله ورسوله في ولاية علي والأئمة من بعده فقد فاز فوزا عظيما" هكذا نزلت والله.
انظر أصول الكافي، كتاب الحجة باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية (1/414)، والصراط المستقيم للبياضي (1/279) ([13]).
· وقوله تعالى: (( لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنزَلَ إِلَيْكَ أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا ))[النساء:166] وقد ذكر القمي هذه الآية في تفسيره: "لكن الله يشهد بما أنزل إليك في علي أنزله بعلمه والملائكة يشهدون" ([14]).
· وقوله تعالى: (( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ ))[المائدة:67]. وقد ذكر القمي هذه الآية هكذا: " يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك في علي فإن لم تفعل فما بلغت رسالته " ([15]).
وغير ذلك من التحريفات عياذاً بالله تعالى.
حذف لفظة آل محمد:
· مثل قوله تعالى: (( فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ ))[البقرة:59] فقد أسند إمامهم العياشي في تفسيره (1/45) عن أبي جعفر قال: نزل جبريل بهذه الآية هكذا: " فبدل الذين ظلموا آل محمد حقهم فأنزلنا على الذين ظلموا آل محمد حقهم رجزا من السماء بما كانوا يفسقون" ([16]).
· وقوله تعالى: (( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا ))[النساء:168] فقد ذكر القمي هذه الآية في تفسيره هكذا: "إن الذين كفروا وظلموا آل محمد حقهم لم يكن الله ليغفر لهم..."([17]).
· وقوله تعالى: (( ... وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ ))[الشعراء:227] فقد ذكر القمي هذه الآية في تفسيره هكذا: "وسيعلم الذين ظلموا آل محمد حقهم أي منقلب ينقلبون" ([18]).
· وقوله تعالى: (( ... وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلائِكَةُ بَاسِطُوا أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنفُسَكُمُ ... ))[الأنعام:93] ذكر القمي هذه الآية في تفسيره: "ولو ترى الظالمون آل محمد حقهم في غمرات الموت" ([19]).
لماذا يقرءون القرآن؟
يجيب عن هذا السؤال الخطير والمهم أحد كبار علماء الشيعة الإمامية وهو شيخهم نعمة الله الجزائري الذي يقول في كتابه الأنوار النعمانية (2/360): (روي في الأخبار أنهم عليهم السلام أمروا شيعتهم بقراءة هذا الموجود من القرآن في الصلاة وغيرها والعمل بأحكامه حتى يظهر مولانا صاحب الزمان، فيرتفع هذا القرآن من أيدي الناس إلى السماء ويخرج القرآن الذي ألفه أمير المؤمنين عليه السلام فيقرأ ويعمل بأحكامه) ([20]).
أجاب أيضاً إمامهم محمد بن النعمان الملقب بالمفيد عن السؤال السابق بقوله: (إن الخبر قد صح عن أئمتنا عليهم السلام أنهم رأوا بقراءة ما بين الدفتين، وأن لا نتعداه إلى زيادة فيه ولا إلى نقصان منه إلى أن يقوم القائم عليه السلام، فيقرأ الناس على ما أنزل الله تعالى وجمعه أمير المؤمنين عليه السلام). انظر كتاب مسائل السروية (ص:78)([21]).
أمثلة من تفاسيرهم المنحرفة:
· تفسير الآية: (( اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ))[الفاتحة:6] قالوا: المراد بالصراط المستقيم - هو علي بن أبي طالب رضي الله عنه كما روى إمامهم علي بن إبراهيم القمي في تفسيره عن أبي عبد الله قال: (الصراط المستقيم هو أمير المؤمنين ومعرفة الإمام).
· تفسير قوله تعالى: (( الم * ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاة وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ ))[البقرة:1-3]. قالوا: ذلك الكتاب هو علي بن أبي طالب. وقوله: "هدى للتقين" المتقون: هم شيعة علي. وقوله: "الذين يؤمنون بالغيب" أي الذين يؤمنون بقيام قائمهم، وقد ذكر هذا التفسير شيخهم القمي في تفسيره (1/30). وشيخهم العياشي في تفسيره (1/25).
· قوله تعالى: (( إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ))[النساء:48]. روى العياشي بسنده عن أبي جعفر قال: أما قوله: (إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ) يعني لا يغفر لمن يكفر بولاية علي، وأما قوله: (وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ) يعني لمن والى علياً عليه السلام. انظر تفسير العياشي (1/245).
· قوله تعالى: (( وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا ))[الأعراف:180] فقد فسروا هذه الآية بما يدل على جراءتهم على الله وتنقيصهم لعظمته وقدره حيث قالوا: إن أسماء الله الحسنى هي أئمتهم، فقد روى إمامهم الكليني بسنده عن أبي عبد الله في الآية قال: "نحن والله الأسماء الحسنى التي لا يقبل الله من العبادة عملاً إلا بمعرفتنا". انظر أصول الكافي كتاب الحجة، باب النوادر (1/143).
· وقوله تعالى: (( وَقَالَ اللَّهُ لا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ ))[النحل:51] قالوا: معنى لا تتخذوا إلهين: إمامين، وقوله: إنما هو إله واحد - أي هو إمام واحد. كما روى ذلك إمامهم العياشي في تفسيره (2/261).
· وأما قوله تعالى: (( وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ ))[الصافات:83] قالوا: إن إبراهيم عليه السلام من شيعة علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وقد ذكر ذلك هاشم البحراني في كتابه البرهان في تفسير القرآن (24/20).
· وأما قوله تعالى: (( لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ))[الزمر:65] قالوا: قوله: "لئن أشركت" أي لئن أمرت بولاية أحد مع ولاية علي من بعدك. انتهى من كتاب البرهان في تفسير القرآن لهاشم البحراني (24/83).
· وأما قوله تعالى: (( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا ))[النساء:137] قالوا: هذه الآية المراد بها: الخلفاء الثلاثة أبو بكر وعمر وعثمان ومعاوية وعبد الرحمن بن عوف وغيرهم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، هم الذين كفروا على حد زعم الشيعة، فقد روى إمامهم وحجتهم محمد بن يعقوب الكليني عن أبي عبد الله في الآية قال: إنها نزلت في فلان وفلان آمنوا بالنبي في أول الأمر ثم كفروا حين عرضت عليهم الولاية حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم: " من كنت مولاه فعلي مولاه" ثم آمنوا بالبيعة لأمير المؤمنين عليه السلام حيث قالوا له بأمر الله وأمر رسوله فبايعوه، ثم كفروا حيث مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يقروا بالبيعة، ثم ازدادوا كفراً بأخذهم من بايعوه بالبيعة لهم، فهؤلاء لم يبق فيهم من الإيمان شيء. انتهى من أصول الكافي، كتاب الحجة، باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية (1/420)، وكذلك جاء في كتاب البرهان في تفسير القرآن للبحراني (5/421)، والصافي (1/511).
والمقصود بفلان وفلان وفلان هم الخلفاء الثلاثة كما توضحه رواية إمامهم العياشي عن جابر قال: قلت لمحمد بن علي عليه السلام في قوله تعالى: " إن الذين آمنوا ثم كفروا " قال: هما: أبو بكر وعمر والثالث عثمان والرابع معاوية وعبد الرحمن وطلحة وكانوا سبعة عشر رجلا. انتهى من تفسير العياشي 1/279.
· وأما قوله تعالى: (( وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنَ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ))[التحريم:11] قالوا: إن هذه الآية مثل ضربه الله لرقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وزوجها عثمان بن عفان رضي الله عنهما.
كما فسروا قوله تعالى: (وَنَجِّنِي مِنَ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ) يعني عثمان وعمله، (وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) هم بنو أمية. وقد ذكر هذا التفسير إمامهم البحراني في كتابه البرهان في تفسير القرآن (29/358).
· وكذلك يفسرون الفحشاء والمنكر في قوله تعالى: (( وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ ))[النحل:90] بولاة أبي بكر وعمر وعثمان، فيروون عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: وينهى عن الفحشاء: الأول، والمنكر: الثاني، والبغي: الثالث، كما ذكر شيخهم العياشي في تفسيره (2/289)، والبحراني في البرهان (2/381)، والمجلسي في بحار الأنوار (8/130). ويقصدون بالأول حينما قالوا أنه الفحشاء هم الخليفة الأول أبو بكر الصديق رضي الله عنه، والمنكر يقصدون به الخليفة الثاني عمر الفاروق رضي الله عنه، أما البغي فعندهم هو الثالث وهو الخليفة الثالث عثمان بن عفان رضي الله عنهم وأرضاهم.
الباب الثاني
عقيدتهم في الصحابة وأمهات المؤمنين([22])
يقف الرافضة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم موقف العداوة والبغضاء والحقد والضغينة، يبرز ذلك من خلال مطاعنهم الكبيرة على الصحابة، التي تزخر بها كتبهم القديمة والحديثة.
فمن ذلك اعتقادهم كفرهم وردتهم إلا نفراً يسيراً منهم، على ما جاء مصرحاً به في أصح كتبهم، وأوثقها عندهم.
فقد روى الكليني في الروضة الكافي (8/245-246) عن أبي جعفر أنه قال: "كان الناس أهل ردة بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلا ثلاثة، فقلت: ومن الثلاثة؟ فقال: المقداد بن الأسود، وأبو ذر الغفاري، وسلمان الفارسي رحمة الله وبركاته عليهم، ثم عرف أناس بعد يسير، وقال: هؤلاء الذين دارت عليهم الرحا وأبو أن يبايعوا حتى جاءوا بأمير المؤمنين مكرهاً فبايع".
أما شيخهم المفيد فقد روى في كتابه الاختصاص (ص:6) عن عبد الملك بن أعين أنه سأل أبا عبد الله فلم يزل يسأله حتى قال: فهلك الناس إذاً، فقال: "أي والله يا ابن أعين هلك الناس أجمعون أهل المشرق والمغرب، قال: إنها فتحت على الضلال، أي: والله هلكوا إلا ثلاثة نفر: سلمان الفارسي وأبو ذر، والمقداد، ولحقهم عمار، وأبو ساسان الأنصاري، وحذيفة وأبو عمرة فصاروا سبعة" ([23]).
وقال [شيخهم] السيد مرتضى محمد الحسين النجفي في كتابه السبعة من السلف (ص:7) ما نصه: "إن الرسول ابتلي بأصحابه قد ارتدوا من بعد عن الدين إلا القليل ([24])".
وقال [شيخهم] العلامة زين الدين النباطي في كتابه الصراط المستقيم (ج2/ص129) ما نصه: "عمر بن الخطاب كان كافرًا يبطن الكفر ويظهر الإسلام"([25]).
وقد أفرد [شيخهم] العلامة زين الدين النباطي في كتابه الصراط المستقيم (ج3/161-168) فصلين الفصل الأول سماه: (فصل في أم الشرور عائشة أم المؤمنين) وفصل آخر خصصه للطعن في حفصة رضي الله عنهما سماه (فصل في أختها حفصة) ([26]).
وقدح الرافضة في الصحابة لا يقف عند هذا الحد من اعتقاد تكفيرهم وردتهم، بل يعتقدون أنهم شر خلق الله، وأن الإيمان بالله ورسوله لا يكون إلا بالتبرؤ منهم، وخاصة الخلفاء الثلاثة: أبا بكر، وعمر، وعثمان، وأمهات المؤمنين. كما ذكر ذلك شيخهم محمد الباقر المجلسي في كتابه حق اليقين (ص:519) ما نصه: "وعقيدتنا في التبرؤ: أننا نتبرأ من الأصنام الأربعة: أبي بكر وعمر وعثمان ومعاوية، والنساء الأربعة: عائشة وحفصة وهند وأم الحكم، ومن جميع أشياعهم وأتباعهم وأنهم شر خلق الله على وجه الأرض، وأنه لا يتم الإيمان بالله ورسوله والأئمة إلا بعد التبرؤ من أعدائهم"([27]).
وبناء على هذا فالرافضة يعتقدون في الخلفاء الثلاثة السابقين لعلي في الخلافة وفي أمهات المؤمنين: أنهم يعذبون أشد العذاب يوم القيامة مع شرار الخلق وطواغيت البشر.
ويتمادى الرافضة في حقدهم على خيار أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه إلى أشد من هذا، فيروي من يلقب عندهم بالصدوق وهو من أكبر الكذابين الأفاكين، حتى بلغ من حقد على الصحابة استباحة لعنهم، بل تقربهم إلى الله بذلك، وخاصة الشيخين أبا بكر وعمر، فإن لهم في لعنهما والمبالغة في ذلك أمرا يفوق الوصف. فقد روى الملا كاظم عن أبي حمزة المثالي - افتراء على زين العابدين رحمه الله أنه قال: "من لعن الجبت والطاغوت لعنة واحدة كتب الله له سبعين ألف ألف حسنة، ومحي عنه ألف ألف سيئة، ورفع له سبعون ألف ألف درجة، ومن أمسى يلعنهما لعنة واحدة كتب له مثل ذلك، قال: فمضى مولانا علي بن الحسين، فدخلت على مولانا أبي جعفر محمد الباقر. فقلت: يا مولاي حديث سمعته من أبيك قال: هات يا ثمالي، فأعدت عليه الحديث. فقال: نعم يا ثمالي، أتريد أن أزيدك؟ فقلت: بلى يا مولاي. فقال: من لعنهما لعنة واحدة في كل غداة لم يكتب عليه ذنب ذلك اليوم حتى يمسي، ومن أمسى لعنهما لعنة واحدة لم يكتب عليه ذنب في ليلة حتى يصبح». أجمع الفضائح لملا كاظم (ص513). بواسطة الشيعة وأهل البيت لإحسان إلهي ظهير (ص157) ([28]).
وقد ورد في كتبهم مثل مفتاح الجنان في الأدعية والزيارات والأذكار (ص:113-114)، وتحفة عوام مقبول (ص:214-215)، وبحار الأنوار للمجلسي (80/260) الأدعية المشهورة عندهم دعاء يسمونه دعاء صنمي قريش (يعنون بهما أبا بكر وعمر) وينسبون هذا الدعاء ظلماً وزوراً لعلي - رضي الله عنه - وهو يتجاوز صفحة ونصف وفيه: (اللهم صل على محمد وآل محمد والعن صنمي قريش وجبتيها وطاغوتيها، وإفكيها، وابنتيهما اللذين خالفا أمرك، وأنكرا وحيك، وجحدا إنعامك، وعصيا رسولك، وقلبا دينك، وحرّفا كتابك... [إلى أن جاء في آخره]: اللهم العنهما في مكنون السر، وظاهر العلانية، لعناً كثيراً أبداً، دائماً سرمداً، لا انقطاع لأمده ولا نفاد لعدده، لعناً يعود أوله ولا يروح آخره، لهم ولأعوانهم، وأنصارهم، ومحبيهم، ومواليهم، والمسلمين لهم، والمائلين إليهم، والناهضين باحتجاجهم، والمقتدين بكلامهم، والمصدقين بأحكامهم، (قل أربع مرات): اللهم عذبهم عذاباً يستغيث منه أهل النار، آمين رب العالمين».‎‎
وهذا الدعاء مرغب فيه عندهم، حتى إنهم رووا في فضله نسبةً إلى ابن عباس أنه قال: «إن عليًّا - عليه السلام -كان يقنت بهذا الدعاء في صلواته، وقال: إن الداعي به كالرامي مع النبي صلى الله عليه وسلم في بدر، وأُحد، وحنين، بألف ألف سهم». راجع علم اليقين في أصول الدين لمحسن الكاشاني (2/101).
ولهذا كان هذا الدعاء محل عناية علمائهم، حتى إن آغا بزرك الطهراني ذكر أن شروحه بلغت العشرة ([29]).
الباب الثالث
عقيدتهم في الغلو([30])
يدعي الرافضة في الأئمة أنهم يعلمون الغيب، وأنهم لا يحجب عنهم شيء من أمر السماء والأرض، فها هنا نذكر بعض مواضيع لبعض كتبهم:
أ- فقد جاء في الكافي تحت باب: "إن الأئمة عليهم السلام يعلمون علم ما كان وما يكون وأنه لا يخفى عليهم شيء صلوات الله عليهم"([31]).
ب- وأيضًا ورد باب: "أن الأئمة يعلمون متى يموتون وأنهم لا يموتون إلا باختيار منهم"([32]).
ت- وفي كتاب بحار الأنوار للمجلسي ورد باب بعنوان: "أنهم (أي الأئمة يعلمون متى يموتون وأنه لا يقع ذلك إلا باختيارهم"([33]).
ث- ورد في كتاب بصائر الدرجات للصفار باب بعنوان: "باب في علم الأئمة بما في السموات والأرض والجنة والنار وما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة"([34]).
ويقول شيخهم المفيد في كتابه أوائل المقالات (ص:75): (إن الأئمة من آل محمد صلى الله عليه وسلم قد كانوا يعرفون ضمائر بعض العباد ويعرفون ما يكون قبل كونه) ([35]).
وأنهم (أي الرافضة) يفضلون الأئمة على الأنبياء والمرسلين والملائكة المقربين، فقد قال شيخهم عبد الله شبر في كتابه علل الشرائع (ص:5) ما نصه: "يجب الإيمان بأن نبينا وآله المعصومين أفضل من الأنبياء والمرسلين والملائكة المقربين، لتضافر الأخبار بذلك وتواترها"([36]). وكما أورد شيخهم الخميني في كتابه الحكومة الإسلامية (ص:52) ما نصه: "فإن للإمام مقاماً محموداً ودرجة سامية، وخلافة تكوينية تخضع لولايتها وسيطرتها جميع ذرات هذا الكون، وأن من ضروريات مذهبنا أن لأئمتنا مقامًا لا يبلغه ملك مقرب ولا نبي مرسل"([37]).
ويقول شيخهم نعمة الله الجزائري في الأنوار النعمانية (1/20-21) مبينًا رأي الإمامية في المفاضلة بين الأنبياء والأئمة: اعلم أنه لا خلاف بين أصحابنا رضوان الله عليهم في أشرفية نبينا صلى الله عليه وسلم على سائر الأنبياء عليهم السلام للأخبار المتواترة، وإنما الخلاف بينهم في أفضلية أمير المؤمنين والأئمة الطاهرين عليهم السلام على الأنبياء ما عدا جدهم. فذهب جماعة: إلى أنهم أفضل من باقي الأنبياء ما خلا أولو العزم فإنهم أفضل من الأئمة عليه السلام، وبعضهم إلى المساواة، وأكثر المتأخرين إلى أفضلية الأئمة عليهم السلام على أولو العزم وغيرهم وهو الصواب"([38]).
ومن صور غلو الرافضة في أئمتهم ادعاؤهم نزول الوحي عليهم، فقد جاء في بحار الأنوار للمجلسي (26/53) عن أبي عبد الله أنه قال: "إنا نزاد في الليل والنهار، لولا أنا نزاد لنفد ما عندنا، فقال أبو بصير: جعلت فداك من يأتيكم؟ قال: إن منا لمن يعان معاين معاينة، ومنا من يبقر في قلبه كيت وكيت، ومنا من يسمع بأذنه وقعًا كوقع السلسلة في الطست، قال: جعلت فداك من يأتيكم بذلك؟ قال: هو خلق أكبر من جبريل وميكائيل."([39])
ومن غلوهم أيضًا: اعتقاد بأن الدنيا والآخرة بيد الإمام، يتصرف فيها كيف يشاء، وقد عقد إمامهم الكليني في كتابه الكافي (1/407-410) باب بعنوان: باب أن الأرض كلها للإمام، جاء فيه: عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أمَا علمت أن الدنيا والآخرة للإمام يضعها حيث يشاء، ويدفعها إلى من يشاء"([40]).
وكذلك من غلوهم يعتقدون أن الرب هو الإمام الذي يسكن الأرض، كما جاء في مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار (ص:59)، أن عليًا كما يفترون عليه قال: أنَا رب الأرض الذي يسكن الأرض بي."
وكقول إمامهم العياشي في تفسيره (2/353) لقوله تعالى: (( وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ))[الكهف:110] قال العياشي ما نصه: "يعني تسليم لعلي رضي الله عنه، ولا يشرك معه في الخلافة من ليس له ذلك، ولا هو من أهله"([41]).
ومن غلوهم في أئمتهم: اعتقادهم عصمتهم من كل الذنوب والخطايا، صغيرها وكبيرها، وأنه لا يجوز عليهم سهو، ولا غفلة، ولا نسيان. فقد قال عالمهم الزنجاني في كتابه عقائد الاثني عشرية (2/157) ما نصه: "اعتقادنا في الأنبياء والرسل والأئمة أنهم معصومون مطهرون من كل دنس، وأنهم لا يذنبون لا صغيرًا، ولا كبيرًا، ولا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يأمرون، ومن نفى عنهم العصمة في شيء من أحوالهم فقد جهلهم، ومن جهلهم فهو كافر"([42]).
ومن علمائهم المعاصرين يقول شيخهم محمد رضا المظفر في كتابه عقائد الإمامية (ص:91): "ونعتقد أن الإمام كالنبي يجب أن يكزن معصومًا من جميع الرذائل والفواحش ما ظهر منها وما بطن، من سن الطفولة إلى الموت، عمدًا، وسهوًا، كما يجب أن يكون معصومًا من السهو، والخطأ، والنسيان."([43])
وهكذا يتمادى الرافضة في غيهم وضلالهم، ولا يزال الشيطان ينقلهم من ضلالة إلى أخرى، في جانب كثيرة متعددة، تمثل معتقدهم الفاسد في الأئمة حتى رفعوهم فوق منازل الأنبياء والمرسلين، وملائكة الله المقربين، بل أخرجوهم بذلك الغلو المفرط الذي لا يهتدي بشرع، ولا يحكمه عقل، عن طبائعهم البشرية إلى مقام الربوبية. ولذا كان أئمة أهل البيت الطاهرين من عقيدة الرافضة أعظم الناس تأذيًا بهم لكثرة كذبهم عليهم ونسبتهم تلك العظائم لهم.([44])
الباب الرابع
عقيدتهم في الإمامة ([45])
يعتقد الرافضة أن الإمامة ركن عظيم من أركان الإسلام، وأصل أصيل من أصول الإيمان، لا يتم إيمان المرء إلا باعتقادها، ولا يقبل منه عمل إلا بتحقيقها.
فقد روى الكليني في الكافي (2/18) عن أبي جعفر أنه قال: "بني الإسلام على خمسة أشياء: على الصلاة، والزكاة، والحج، والصوم، والولاية، قال زرارة: فقلت: أي شيء من ذلك أفضل؟ فقال: الولاية، لأنها مفتاحهن"([46]).
ويقول شيخهم هاشم البحراني في مقدمة البرهان في تفسير القرآن (ص:19): "فبحسب الأخبار الواردة في أن الولاية أي: الإقرار بنبوة النبي صلى الله عليه وسلم إمامة الأئمة، والتزام حبهم وبغض أعدائهم ومخالفيهم، أصل الإيمان مع توحيد الله عز وجل بحيث لا يصح الدين إلا بذلك كله. بل إنها سبب إيجاد العالم وبناء الحكم التكليفي، وشرط قبول الأعمال"([47]).
ويقول شيخهم محمد باقر المجلسي في كتاب مرآة العقول (7/102): "ولا ريب في أن الولاية والاعتقاد بإمامة الأئمة عليهم السلام، والإذعان لهم من جملة أصول الدين، وأفضل من جميع الأعمال البدنية لأنها مفتاحهن"([48]).
وأئمتهم اثنا عشر إمامًا، الذين يتخذهم الشيعة أئمة لهم، وهؤلاء الأئمة يبرؤون إلى الله تعالى من اعتقادات الشيعة وما ينسبون إليهم من كذب وزور وبهتان، حيث يرتبونهم على نحو التالي:
1- أبو الحسن علي بن أبي طالب الملقب بـ"المرتضى" رضي الله عنه، وهو رابع الخلفاء الراشدين وصهر رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولد قبل البعثة بعشر سنوات، واستشهد سنة أربعين من الهجرة.
2- أبو محمد الحسن بن علي بن أبي طالب الملقب بـ"الزكي" رضي الله عنهما، ولد في السنة الثالثة من الهجرة، ومات سنة خمسين من الهجرة.
3- أبو عبد الله الحسين بن علي بن أبي طالب الملقب بـ"سيد الشهداء" رضي الله عنهما، ولد في السنة الرابعة من الهجرة، واستشهد سنة إحدى وستين من الهجرة.
4- أبو محمد علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، الملقب بـ"زين العابدين" (38-95).
5- أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين، ويلقبونه بالباقر، (57-114).
6- أبو عبد الله جعفر بن محمد بن علي، ويلقبونه بالصادق، (83-148).
7- أبو إبراهيم موسى بن جعفر الصادق، ويلقبونه بالكاظم، (128-183).
8- أبو الحسن علي بن موسى بن جعفر، ويلقبونه بالرضا، (148-202 أو 203).
9- أبو جعفر محمد بن علي بن موسى، ويلقبونه بالتقي، وقيل بالجواد، (195-220).
10- أبو الحسن علي بن محمد بن علي، ويلقبونه بالهادي، (212 أو 214-254).
11- أبو محمد الحسن بن علي العسكري، (232-260).
12- أبو القاسم محمد بن الحسن العسكري، ويلقبونه بالمهدي، وقيل بالحجة القائم المنتظر، ولد سنة (256)، وغاب غيبة صغرى سنة (260هـ)، وغيبة كبرى سنة (329هـ)، وسيظل حيًا إلى يوم القيامة حتى لا تخلو الأرض من حجة وإلا ساخت ([49]).
والرافضة يزعمون أن الإمامة في هؤلاء الأئمة ثابتة بالنص عليهم من الله، وأن النبي r عرج به إلى السماء مائة وعشرين مرة في كل مرة يوصى بولاية علي.
جاء في كتاب بصائر الدرجات للصفار (ص:99): عن أبي عبد الله أنه قال: " عرج بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى السماء مائة وعشرين مرة، ما من مرة إلا وقد أوصى الله النبي صلى الله عليه وسلم بولاية علي والأئمة من بعده أكثر مما أوصاه بالفرائض"([50]).
وأيضًا يعتقدون كفر من أنكر إمامة علي أو أحد من الأئمة من بعده. وقد حكى المفيد إجماع الإمامية على أن من أنكر إمامة أحد من الأئمة وجحد ما أوجبه الله تعالى له من فرض الطاعة فهو كافر ضال مستحق للخلود في النار ([51]).
وذكر القمي في كتابه رسالة الاعتقاد (ص:103) ما نصه: "واعتقادنا فيمن جحد إمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام والأئمة من بعده عليهم السلام أنه كمن جحد نبوة جميع الأنبياء، واعتقادنا فيمن أقر بأمير المؤمنين وأنكر واحدًا من بعده من الأئمة أنه بمنزلة من أقر بجميع الأنبياء وأنكر نبوة نبينا محمد صلى الله عليه وآله"([52]).
وينقل حديثًا منسوبًا إلى الإمام الصادق أنه قال: " المنكر لآخرنا كالمنكر لأولنا."
وينسب أيضًا إلى النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: " الأئمة من بعدي اثنا عشر، أولهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، وآخرهم القائم، طاعتهم طاعتي، ومعصيتهم معصيتي، من أنكر واحدًا منهم قد أنكرني"([53]).
وقال شيخهم المفيد: "اتفقت الإمامية على أن من أنكر إمامة أحد من الأئمة وجحد ما أوجبه الله تعالى من فرض الطاعة فهو كافر ضال مستحق للخلود في النار"([54]).
الباب الخامس
عقيدتهم في تكفير أهل السنة:
تقوم عقيدة الشيعة في تكفير مخالفيهم، وهم أهل السنة، يقول آية الله الشيخ عبد الله المامقاني الملقب عندهم بالعلامة الثاني في تنقيح المقال (1/208) باب الفوائد: "وغاية ما يستفاد من الأخبار جريان حكم الكافر والمشرك في الآخرة على كل من لم يكن اثنى عشري"([55]).
ويسمون أهل السنة بالناصبة، لأنهم يقدمون إمامة أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم على علي بن أبي طالب رضي الله، وترى الشيعة أن أهل السنة أعداء لأهل البيت رسول الله صلى الله عليه وسلم.
يقول شيخهم حسين بن الشيخ آل عصفور الدرازي البحراني في كتابه المحاسن النفسية في أجوبة المسائل الخراسانية (ص:147): "بل أخبارهم عليهم السلام تنادي بأن الناصب هو ما يقال له عندهم سنيًا."
وقال أيضًا: "ولا كلام في أن المراد بالناصبة فيهم هم أهل التسنن"([56]).
وقال عالمهم وفقيههم ومحدثهم وشيخهم يوسف البحراني في كتابه الحدائق الناضرة (ج:18/ص:157) ما نصه: "فالناصب حيث ما أطلق في الأخبار وكلام القدماء فإنما يراد به المخالف"([57]).
ويتمادى الشيعة في ذلك إلى إباحة دماء أهل السنة، لأنهم في حكم الكفار، يقول شيخهم محمد بن علي بابويه القمي والملقب عندهم بالصدوق وبرئيس المحدثين في كتابه علل الشرائع (ص:601) عن داود بن فرقد قال: "قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما تقول في قتل الناصب؟ قال: حلال الدم، ولكني أتقي عليك، فإن قدرت أن تقلب عليه حائطًا أو تغرقه في ماء لكيلا يشهد به عليك فافعل"([58]). وذكر هذه الروايات الخبيثة شيخهم الحر العاملي في وسائل الشيعة (18/463).
ويقول شيخهم نعمة الله الجزائري في الأنوار النعمانية (2/307): "جواز قتلهم (أي الناصب) واستباحة أموالهم"([59]).
وكذلك يعتقدون إباحة أموال أهل السنة، فقد روى شيخهم القمي في كتابه علل الشرائع (ص:601) أن داود بن فرقد سأل أبا عبد الله فقال: فما ترى في ماله (أي الناصب)؟ قال: توِّه ما قدرت عليه". وهكذا يرى شيخهم الحر العاملي في وسائل الشيعة (18/463) وشيخهم نعمة الله الجزائري في الأنوار النعمانية (2/307) إباحة أموالهم أي الناصب، كما سبق ([60]).
بل ترى الشيعة الرافضة أن كفر أهل السنة أغلظ من كفر اليهود والنصارى، لأن أولئك عندهم كفار أصليون، وهؤلاء كفار مرتدون، وكفر الردة أغلظ بالإجماع، ولهذا يعاونون الكفار على المسلمين كما يشهد التاريخ بذلك ([61]).
والشيعة لا ترى جواز النكاح بين أهل السنة والشيعة، جاء في كتاب وسائل الشيعة للحر العاملي (7/431) عن أبي الفضل بن يسار قال: سألت أبا جعفر عن المرأة العارفة (أي الرافضية): هل أزوجها الناصب؟ قال: لا، لأن الناصب كافر"([62]).
الخاتمة:
زوجها الناصب؟ قال: لا، لأن الناصب كافر."
هذا بعض ما تعتقد بها الرافضة، فإن الواجب تجاه الأمة اليوم التي تؤمن بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد نبيًّا ورسولاً عداوة هؤلاء الضُّلال، وعدم التعامل معهم، والتحذير من معتقداتهم الخبيثة، والمبنية على العداوة للإسلام والمسلمين، وكشفها للعوام حتى لا يقعوا فيها، ولأن دين الرافضة كفر ونفاق وضلال، ودين أهل السنة نور وإسلام وإيمان. وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عن الرافضة: "ليس في جميع الطوائف المنتسبة إلى الإسلام مع بدعة وضلال شر منهم ولا أجهل ولا أكذب ولا أظلم ولا أقرب إلى الكفر والفسوق والعصيان وأبعد عن حقائق الإيمان منهم"([63]).
والرافضة هم من أجهل الناس كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "فإنك لا تجد في طوائف أهل القبلة أعظم جهلاً من الرافضة"([64]).
وأيضًا دينهم مبني على بغض الصحابة وسبهم وتكفيرهم، فهذا خلاف عقيدة أهل السنة والجماعة، وقد بين الإمام أبو جعفر الطحاوي رحمه الله عقيدة أهل السنة في الصحابة حيث قال: "ونحب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نفرط في حب أحد منهم، ولا نتبرؤ من أحد منهم، ونبغض من يبغضهم، وبغير الخير يذكرهم، ولا نذكرهم إلا بخير، وحبهم: دين، وإيمان، وإحسان، وبغضهم: كفر، ونفاق، وطغيان"([65]).
وهم (أي الرافضة) من أكذب الناس، قال الإمام الشافعي رحمه الله: "ما رأيت في أهل الأهواء قومًا أشهد بالزور من الرافضة."([66])
وقد أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بشركهم، بل أمر بقتلهم، وأوصى بذلك أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم وعنده علي فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "يا علي! سيكون في أمتي قوم ينتحلون حبنا أهل البيت، لهم نبز يسمون الرافضة فاقتلوهم فإنهم مشركون"([67]).
وعن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يكون قوم في آخر الزمان يسمون الرافضة يرفضون الإسلام ويلفظونه، فاقتلوهم فإنهم مشركون"([68]).
نسأل الله أن يهدينا الصراط المستقيم، كما أسأله سبحانه أن يرزقنا اتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم، وأن يجعل هذا خالصًا لوجهه الكريم، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.
المراجع والمصادر:
1- حتى لا ننخدع للشيخ عبد الله الموصلي.
2- من عقائد الشيعة للشيخ عبد الله بن محمد السلفي.
3- مع الاثني عشرية في الأصول والفروع للدكتور علي الساسوس.
4- الانتصار للشيخ إبراهيم الرحيلي.
5- سنن البيهقي الكبرى.
6- المعجم الكبير للطبراني.
7- العقيدة الطحاوية للإمام أبو جعفر الطحاوي.
8- منهاج السنة لشيخ الإسلام ابن تيمية.
9- الإمامة والنص لفيصل نور.
10- السلسلة الفرق والمذاهب للشيخ ممدوح الحربي. (شريطي: الشيعة والقرآن، والشيعة الاثنا عشرية).
11- صحيح البخاري للإمام البخاري.
12- صحيح مسلم للإمام مسلم.
13- فتح الباري للحافظ ابن حجر.

([1]) الانتصار لشيخنا إبراهيم الرحيلي (ص 21).

([2]) المصدر نفسه.

([3]) المصدر نفسه.

([4]) السلسلة الفرق والمذاهب للشيخ ممدوح الحربي ( شريطه الشيعة الإثني عشرية).

([5]) الانتصار لشيخنا إبراهيم الرحيلي (ص 22).

([6]) المصدر نفسه (ص 23).

([7]) المصدر نفسه.

([8]) المصدر نفسه (ص 24).

([9]) الانتصار لشيخنا إبراهيم الرحيلي (ص 24).

([10]) السلسلة الفرق والمذاهب للشيخ ممدوح الحربي ( شريطه الشيعة والقرآن).

([11]) تفسير القمي (1/31).

([12]) تفسير القمي (1/36).

([13]) السلسلة الفرق والمذاهب للشيخ ممدوح الحربي ( شريطة الشيعة والقرآن).

([14]) تفسير القمي (1/37).

([15]) تفسير القمي (1/37).

([16]) السلسلة الفرق والمذاهب للشيخ ممدوح الحربي (شريطه الشيعة والقرآن).

([17]) تفسير القمي (1/37).

([18]) تفسير القمي (1/37).

([19]) تفسير القمي (1/37).

([20]) السلسلة الفرق والمذاهب للشيخ ممدوح الحربي (شريطه الشيعة والقرآن).

([21]) السلسلة الفرق والمذاهب للشيخ ممدوح الحربي ( شريطه الشيعة والقرآن).

([22]) الصحابي: هو من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمناً به ومات على الإسلام.
أما عقيدة أهل السنة في الصحابة وأمهات المؤمنين فقد قال ابن قدامة رحمه الله تعالى: (ومن السنة تولي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومحبتهم وذكر محاسنهم والترحم عليهم والاستغفار لهم والكف عن ذكر مساوئهم وما شجر بينهم واعتقاد فضلهم، ومعرفة مسابقتهم) وقال أيضاً: (ومن السنة الترضي عن أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمهات المؤمنين المطهرات المبررات من كل سوء، أفضلهن خديجة بنت خويلد وعائشة بنت الصديق التي برأها الله في كتابه، زوج النبي صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة، فمن قذفها بما برأها الله منه فقد كفر بالله العظيم) انظر لمعة الاعتقاد (ص:29).
وقال الإمام الطحاوي رحمه الله تعالى: (ونحب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نفرط في حب أحد منهم، ولا نتبرأ من أحد منهم، ونبغض من يبغضهم، وبغير الخير يذكرهم، ولا نذكرهم إلا بخير، وحبهم: دين، وإيمان، وإحسان، وبغضهم: كفر، ونفاق، وطغيان). انظر:عقيدة الطحاوية (ص:18).

([23]) الانتصار لشيخنا إبراهيم الرحيلي (ص:56).

([24]) حتى لا ننخدع لعبد الله الموصلي (ص:91).

([25]) حتى لا ننخدع لعبد الله الموصلي (ص:91).

([26]) حتى لا ننخدع لعبد الله الموصلي (ص:91).

([27]) الانتصار لشيخنا إبراهيم الرحيلي (ص:57).

([28]) الانتصار لشيخنا إبراهيم الرحيلي (ص:58-60).

([29]) الانتصار لشيخنا إبراهيم الرحيلي (ص:60-61).

([30]) الغلو في اللغة: مجاوزة الحد والقدرة، أو ارتفاع ومجاوزة قدر، يقال: غلا السعر يغلو غلاء، وذلك ارتفاعه. وغلا رجل في الأمر غلوًا إذا جاوز حده. (معجم مقاييس اللغة ص:812). أما معناه شرعًا: فقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "الغلو: مجاوزة الحد، بأن يزاد في الشيء في حمده أو ذمه على ما يستحق ونحوه. انظر اقتضاء الصراط المستقيم (1/328). وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله عن الغلو: "المبالغة في الشيء والتشديد فيه بتجاوز الحد." انظر فتح الباري (13/278). فقد ورد النهي عن الغلو في الشرع، مثل قوله تعالى لأهل الكتاب: (( يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ انتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا ))[النساء:171].

([31]) الانتصار لشيخنا إبراهيم الرحيلي (ص:53)، حتى لا ننخدع لعبد الله الموصلي (ص:124).

([32]) حتى لا ننخدع لعبد الله الموصلي (ص:123).

([33]) حتى لا ننخدع لعبد الله الموصلي (ص: 125).

([34]) حتى لا ننخدع لعبد الله الموصلي (ص:127).

([35]) الانتصار لشيخنا إبراهيم الرحيلي (ص:53).

([36]) الانتصار لشيخنا إبراهيم الرحيلي (ص:54).

([37]) الانتصار لشيخنا إبراهيم الرحيلي (ص:54)، حتى لا ننخدع لعبد الله الموصلي (ص:112).

([38]) حتى لا ننخدع لعبد الله الموصلي (ص:112-113).

([39]) الانتصار لشيخنا إبراهيم الرحيلي (ص:54).

([40]) السلسلة الفرق والمذاهب للشيخ ممدوح الحربي ( شريط: الشيعة الإثني عشرية).

([41]) السلسلة الفرق والمذاهب للشيخ ممدوح الحربي ( شريط: الشيعة الإثني عشرية).

([42]) الانتصار لشيخنا إبراهيم الرحيلي (ص:55)، حتى لا ننخدع لعبد الله الموصلي (ص:117-118).

([43]) الانتصار لشيخنا إبراهيم الرحيلي (ص:55)، حتى لا ننخدع لعبد الله الموصلي (ص:117).

([44]) الانتصار لشيخنا إبراهيم الرحيلي (ص:55-56).

([45]) الإمامة لغة: التقدم، تقول: أمّ القوم بهم: تقدمهم. والإمام: ما ائتم به الناس من رئيس أو غيره، هاديًا كان أو ضالاً. ويطلق لفظ الإمام على الخليفة، وهو السلطان الأعظم وإمام الرعية ورئيسهم. وأممت القوم في الصلاة إمامة، وائتم به أي اقتدى. ويطلق لفظ الإمام كذلك على القرآن الكريم وهم إمام المسلمين، وعلى الرسول صلى الله عليه وسلم، فهو إمام أئمتها، وعليهم جميعًا الائتمام بسنته التي نص عليها. ويطلق على قيم الأمر المصلح له، وعلى قائد الجند، وقد يذكر ويراد به غير هذه المعاني. انظر: كتاب: مع الإثني عشرية في الأصول والفروع للدكتور علي السالوس (1/27).

([46]) الانتصار لشيخنا إبراهيم الرحيلي (ص:49-50)، الإمامة والنص لفيصل نور (ص:34).

([47]) الانتصار لشيخنا إبراهيم الرحيلي (ص:50).

([48]) الانتصار لشيخنا إبراهيم الرحيلي (ص:50).

([49]) انظر: كتاب (مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع) للدكتور علي السالوس (1/49-50).

([50]) الانتصار لشيخنا إبراهيم الرحيلي (ص:51-52)، الإمامة والنص لفيصل نور (ص:33-34).

([51]) الإمامة والنص لفيصل نور (ص:36-37).

([52]) حتى لا ننخدع لعبد الله الموصلي (ص:31)، مع الإثني عشرية في الأصول والفروع للدكتور علي السالوس (1/46).

([53]) حتى لا ننخدع لعبد الله الموصلي (ص:31).

([54]) انظر: كتاب مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع للدكتور علي السالوس 1/46.

([55]) حتى لا ننخدع لعبد الله الموصلي (ص:33).

([56]) انظر المحاسن النفسانية (ص:147).

([57]) حتى لا ننخدع لعبد الله الموصلي (ص:38).

([58]) حتى لا ننخدع لعبد الله الموصلي (ص:47).

([59]) حتى لا ننخدع لعبد الله الموصلي (ص:47).

([60]) حتى لا ننخدع لعبد الله الموصلي (ص:47).

([61]) من عقائد الشيعة للشيخ عبد الله بن محمد السلفي (ص:36).

([62]) من عقائد الشيعة للشيخ عبد الله بن محمد السلفي (ص:37).

([63]) انظر منهاج السنة (1/160).

([64]) انظر منهاج السنة (2/87).

([65]) انظر عقيدة الطحاوية (ص:18).

([66]) سنن البيهقي الكبرى (10/208).

([67]) المعجم الكبير للطبراني (12/242)، حديث رقم (12998).

([68]) المعجم الكبير للطبراني (12/242)، حديث رقم (12997).


من مواضيعي
0 كتاب علم الحديث منظور إعجازي للشيخ رفاعي سرور
0 الشيعة الإمامية وموقفهم من القرآن وتفسيره.. تفسير "الكاشاني نموذجًا"
0 خالد حربي يدعوالناس للاعتصام أمام مجلس الوزراء
0 شبهة حديث موسى وملك الموت
0 خطر الرافضة
0 الرافضة الإمامية ليسوا من فرق المسلمين
0 هل الله موجود؟ ذاكر نايك
0 عقيدة التقية عند الرافضة

الباسم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الرافضة, عقائد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:42 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009