ضع اهداء فى ملتقى مقاومة التنصير


العودة   ملتقي مقاومي التنصير > الملتقى الاسلامى > الشيعه في الميزان
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 

عقائد الرافضة.. زيوف مكشوفة

الشيعه في الميزان


عقائد الرافضة.. زيوف مكشوفة

الشيعه في الميزان


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-22-2017, 12:38 AM   #1
الباسم
فارس
 
الصورة الرمزية الباسم
 

افتراضي عقائد الرافضة.. زيوف مكشوفة

إعداد: عبد العزيز شاكر
المقدمة:
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
(( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ))[آل عمران:102].
(( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ))[النساء:1].
(( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ))[الأحزاب:70-71].
أما بعد:
فإن أصدق الحديث كلام الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
فمن رحمة الله بعباده أن أرسل لهم رسله مبشرين ومنذرين، داعين إلى توحيده، ومحذرين من كل ما يضاده من الشرك والبدع، وقد ختم الله الرسالات برسالة الذي أرسله الله رحمة للعالمين نبينا صلى الله عليه وسلم، فقام برسالته خير قيام، فبلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة وجاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين. ومضى الصحابة على سنة نبيهم صلى الله عليه وسلم بالدعوة للتوحيد الخالص والتحذير مما يضاده أو ينافي كماله. وسار على نهجهم التابعون وسلف الأمة الصالحون فحصل لهم الفلاح في الأمور كلها؛ إلا أن طائفة من الناس ضلت فطعنوا في كتاب الله وصحابة رسوله صلى الله عليه وسلم ومن تبعهم بإحسان، وبالتالي هدموا الدين فلم يعد لهم مصدر ينير لهم الطريق فصاروا في ظلمات الجهل والهوى، وهذه الطائفة هي الشيعة الإمامية الإثني عشرية التي ضلت وجمعت كل معتقد باطل، فأخذت من كل ملة سوى ملة الإسلام، وعاشت في تخبط وضلال وضللت وكفرت المسلمين. فهم قوم لا عقل ولا نقل عندهم، وهذا هو شأن أهل الهوى والبدع في كل زمان ومكان.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
([أهل البدع]... يكفرون من خالفهم في بدعتهم ويستحلون دمه وماله، وهذه حال أهل البدع يبتدعون بدعة ويكفرون من خالفهم فيها، وأهل السنة والجماعة يتبعون الكتاب والسنة ويطيعون الله ورسوله فيتبعون الحق ويرحمون الخلق)([1]).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
(فأهل السنة يستعملون معهم العدل والإنصاف ولا يظلمونهم، فإن الظلم حرام مطلقًا كما تقدم، بل أهل السنة لكل طائفة من هؤلاء خير من بعضهم لبعض، بل هم للرافضة خير وأعدل من بعض الرافضة لبعض) ([2]).
ومن باب العدل والإنصاف لم نورد ولم نستدل إلا من كتبهم المعتمدة لتكون حجة عليهم، وهذا هو منهج أهل السنة والجماعة العدل مع القريب والبعيد، والعدو والصديق، قال تعالى: (( وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى))[الأنعام:152].
هذا، وللأسف فإن كثيراً من المسلمين يجهلون معتقدات القوم بل ربما بعض طلبة العلم، فلا يعرفون عنهم إلا القليل و بالتالي لا يشعرون بخطورتهم.
ومن المؤسف جداً أن نسمع فتاوى عجيبة جداً شاذة تزعم أن الخلاف بيننا وبينهم في مسائل فرعية، والطامة الكبرى أنها تصدر من أناس لهم أتباع ويشار إليهم بالعلم.
ولهذا أردنا المشاركة بهذا البحث المتواضع لنستفيد أولاً، وعسى أن نفيد غيرنا واقتصرنا على خمس معتقدات وهي: معتقدهم في القرآن، والصحابة وأمهات المؤمنين, وتكفيرهم لأهل السنة، والغلو، والإمامة. وللقوم معتقدات كثيرة وضلالات لعل هذه أخطرها.
ولقد اعتمدت بشكل أساسي في جمع مادة البحث من المصادر التالية: "انتصار الحق مناظرة علمية مع بعض الشيعة الإمامية"، و "حتى لا ننخدع" لعبد الله الموصلي، و "محمد وأحمد حوار هادئ ومثمر" بالإضافة إلى " موسوعة الشيعة " وهي عبارة عن تفريغ (13) شريطاً عن طوائف الشيعة للشيخ ممدوح الحربي من إعداد شبكة الدفاع عن السنة.
أسأل الله التوفيق والسداد، وأن يجعل عملي خالصاً لوجهه الكريم، وأن يوفق كل مسلم غيور على دينه داع إليه. كما أسأله سبحانه وتعالى أن يرشد ويسدد القائمين على هذه البحوث، وكل من يحرص على نشر الخير ويدعو الناس إليه.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الفصل الأول
اعتقاد الرافضة في القرآن
من الأمور المتفق عليها لدى أهل الإسلام كافة أن القرآن محفوظ تكفل الله بحفظه من التبديل والتحريف حيث قال سبحانه وتعالى: (( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ))[الحجر:9].
وقال عز وجل: (( لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ))[فصلت:42].
إلا أن قوماً شذوا وهم الشيعة الإمامية وزعموا أنه حرف وبدل، وهذا أمر متواتر ومستفيض عندهم كما سيأتي و إليك جملة من أقوال علمائهم:
يقول أبو الحسن محمد طاهر بن عبد الحميد العاملي النباطي الفتوني في مقدمة تفسيره ما نصه: (اعلم أن الحق الذي لا محيص عنه بحسب الأخبار المتواترة الآتية وغيرها أن هذا القرآن الذي بين أيدينا قد وقع فيه بعد رسول الله صلى الله عليه وآله شيء من التغييرات، وأسقط الذين جمعوه بعده كثيراً من الكلمات والآيات عما ذكر الموافق لما أنزله الله تعالى ما جمعه علي وحفظه إلى أن وصل إلى ابنه الحسن وهكذا إلى أن انتهى القائم وهو اليوم عنده صلوات الله عليه) ([3]).
ويقول شيخهم محمد النعمان الملقب بالمفيد ما نصه: "إن الأخبار قد جاءت مستفيضة عن أئمة الهدى من آل محمد باختلاف القرآن وما أحدثه بعض الظالمين فيه من الزيادة والنقصان)([4]).
ويقول محسن الملقب بالفيض الكاشاني: "المستفاد من جميع هذه الأخبار وغيرها من الروايات من طريق أهل البيت عليهم السلام أن القرآن الذي بين أظهرنا ليس بتمامه كما أنزل على محمد بل منه ما هو خلاف ما أنزل الله ومنه ما هو مغير محرف وأنه قد حذف عنه أشياء كثيرة منها اسم علي في كثير من المواضيع، ومنها لفظه آل محمد غير مرة، ومنها أسماء المنافقين في مواضعها وغير ذلك، وأنه ليس أيضاً على الترتيب المرضي عند الله وعند رسوله صلى الله عليه وآله" ([5]).
أما محمد باقر المجلسي فقد قال في معرض شرحه لحديث هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: [[ إن القرآن الذي جاء به جبرائيل عليه السلام إلى محمد صلى الله عليه وآله وسلم سبعة عشر ألف آية ]] ثم قال عن هذا الحديث : " فالخبر صحيح، فلا يخفى أن هذا الخبر وكثير من الأخبار الصحيحة صريحة في نقص القرآن وتغييره وعندي أن الأخبار في هذا الباب متواترة" ([6]).
ومن المعلوم لدينا أن المصحف الذي بأيدينا فيه (6236) آية وهذا نحو ثلث ما زعموه.
وأما أنواع التحريف المزعوم في القرآن الكريم عند الشيعة الإمامية:
النوع الأول: حذف بعض السور من القرآن الكريم: حيث اختلق الشيعة بعض الخرافات وادعوا أنها كانت سوراً من القرآن الكريم، وحذفها الذين جمعوا القرآن بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم على حد زعمهم، وهذه السور المزعومة عندهم منها ما يسمونها بسورة النورين، ونصها كما يزعمون: (بسم الله الرحمن الرحيم، يا أيها الذين آمنوا آمِنوا بالنورين الذين أنزلناهما يتلوان عليكم آياتي ويحذرانكم عذاب يوم عظيم، نوران بعضهما من بعض وأنا السميع العليم..)([7]) ومنها ما يسمونها بسورة الولاية ونصها: (بسم الله الرحمن الرحيم، يا أيها الذين آمنوا آمِنوا بالنبي والولي الذيّن بعثناهما يهديانكم إلى صراط مستقيم، نبي وولي بعضهما من بعض وأنا العليم الخبير..)([8]).
ومن السور السورة التي يسمونها بسورة الخلع ونصها: (بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم إنّا نستعينك ونثني عليك ولا نكفرك ونخلع ونترك من يفجرك)([9]).
وكذلك السورة التي تسمى عندهم بسورة الحفد ونصها: (بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد، وإليك نسعى ونحفد، نرجو رحمتك ونخشى نقمتك، إن عذابك بالكافرين ملحق)([10]).
ومن غلوهم قولهم بأن سورة الفجر هي سورة الإمام الحسين، بل إن القرآن كله لأهل البيت وهذا من غلوهم في أهل البيت وفي الحسين...
النوع الثاني: حذف بعض الكلمات من بعض الآيات القرآنية:
حيث ادعت الشيعة حذف كلمات كثيرة من القرآن الكريم، وزعموا أن الصحابة الكرام رضوان الله عليهم أسقطوا تلك الكلمات من القرآن الكريم، وهذه الكلمات التي يزعمون حذفها يدور أغلبها حول كلمة علي وآل البيت وكلمات أخرى في أشياء شتى.
فأما كلمة " في علي " فقد زعموا أنها أسقطت من القرآن الكريم في مواضع كثيرة، منها على سبيل المثال لا الحصر قوله تعالى: (( وَإِنْ كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ ))[البقرة:23]، فقد أسند الكليني عن أبي جعفر قال: (نزل جبريل بهذه الآية على محمد صلى الله عليه وآله هكذا (وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا -في علي– فأتوا بسورة من مثله)([11]).
أما تحريف الشيعة في قول الله تعالى: (( وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا ))[النساء:64] .. فقد جاء في تحريفها عند الشيعة كما في تفسير القمي بهذا النص (وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ جَآؤُوكَ يا علي فَاسْتَغْفَرُواْ اللّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ )([12]).
يقول أبو الحسن العاملي: " اعلم أن الذي يظهر من ثقة الإسلام محمد بن يعقوب الكليني .. أنه كان يعتقد التحريف والنقصان في القرآن لأنه روى روايات كثيرة في هذا المعنى في كتابه الكافي الذي صرح في أوله بأنه كان يثق فيما رواه فيه، ولم يتعرض لقدح فيها ولا ذكر معارض لها، ولا كذلك شيخه علي بن إبراهيم القمي فإن تفسيره مملوء منه....)([13]).
مع العلم بأن كتاب الكليني هذا من أصح الكتب لديهم إن لم يكن أصحها.
هذه بعض تصريحات علماء الشيعة بأن القرآن ناقص ومحرف ولأن هذا المعتقد لازم لديهم، فقد ألف علماؤهم في القديم والحديث كتباً مختصة بهذا المعتقد الخبيث ولعل آخرهم شيخهم حسين محمد النوري الطبرسي ألف كتاباً بعنوان (فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب) ادعى فيه وقوع التحريف في القرآن معتمداً على ألفي رواية حسب زعمه.
وكتاب فصل الخطاب لم ينكره حسب علمي أي عالم شيعي.
وبالجملة فالشيعة يعتقدون التحريف في القرآن ويترحمون على من طعن فيه من رواتهم ومحدثيهم، وما إنكارهم للتحريف أمام أهل السنة إلا من باب الخداع والتقية التي تبيح لهم المراوغة والكذب، وإلا فلم الترحم على النوري الطبرسي وأمثاله كالقمي والكليني وغيرهم ممن يعتقدون وقوع التحريف في كتاب الله؟؟!!
ولسائل أن يسأل:
إذا كان القرآن الذي بين أيدينا محرف فأين الكتاب الذي أنزله الله سبحانه وتعالىَ؟ وإذا كان هذا المصحف الذي سيظهره إمام الشيعة المنتظر نفس المصحف المتداول بين أيدي المسلمين فما الفائدة من هذا المصحف؟
والإجابة نتركها لعلمائهم:
روى شيخهم محمد بن محمد بن النعمان الملقب بالمفيد عن أبي جعفر قال: [[ إذا قام قائم آل محمد ضرب فساطيط يعلم فيها القرآن على ما أنزل، فأصعب ما يكون على من حفظه اليوم لأنه يخالف فيه التأليف ]]([14]).
وقال أيضاً: [[ إن الخبر قد صح عن أئمتنا عليهم السلام أنهم قد أمروا بقراءة ما بين الدفتين وأن لا نتعداه إلى زيادة فيه ولا إلى نقصان منه إلى أن يقوم القائم فيقرئ الناس على ما أنزل الله تعالى وجمعه أمير المؤمنين ]] ([15]).
وقال نعمة الله الجزائري: [[ روي في الأخبار أنهم عليهم السلام أمروا شيعتهم بقراءة هذا الموجود من القرآن في الصلاة وغيرها والعمل بأحكامه حتى يظهر مولانا صاحب الزمان (المهدي) فيرتفع هذا القرآن من أيدي الناس إلى السماء، ويخرج القرآن الذي ألفه أمير المؤمنين فيقرأ ويعمل بأحكامه ]]([16]).
وقال أبو الحسن العاملي: "إن القرآن المحفوظ عما ذكر الموافق لما أنزله الله تعالى، ما جمعه علي وحفظه إلى أن وصل إلى ابنه الحسن وهكذا إلى أن وصل إلى القائم "المهدي" وهو اليوم عنده صلوات الله عليه"([17]).
شبهة والجواب عنها:
من المعلوم أن الشيعة قد يدلسون على العوام أو الجهلة من أهل السنة ويزعمون أن هذا المعتقد لا وجود له كذباً وتدليساً وغير ذلك.
ومن أوضح الأمثلة على ذلك أبو القاسم الخوئي حيث يقول: "إن حديث تحريف القرآن خرافة وخيال لا يقول به إلا من ضعف عقله... وأما العاقل المنصف المتدبر فلا يشك في بطلانه وخرافته" ([18]).
فهل الكليني والقمي والطبرسي والمجلسي والنوري والفتوني والمفيد وغيرهم ممن ضعفت عقولهم؟ ومن الذي اتهمهم بذلك من علمائهم؟
هل نصدق الخوئي أم نحكم على قوله هذا بالتقية التي تبيح لهم الكذب على خصومهم؟
الأمر التالي سيبين لك حقيقة معتقد الخوئي في القرآن، فاحكم بنفسك.
الأول: إن أبا القاسم الخوئي هذا هو ممن يفتي بدعاء صنمي قريش، وقد جاء في هذا الدعاء فقرتان تتهمان أبا بكر وعمر رضي الله عنهما بتحريف القرآن هما:
الأولى: "اللهم اللعن صمني قريش.. اللذين خالفا أمرك … وحرفا كتابك".
الثانية: "اللهم العنهما بكل آية حرفوها.."
الثاني: إن الخوئي قوى الأحاديث الواردة عندهم في التحريف فقال: "إن كثيراً من الروايات وإن كانت ضعيفة السند فإن جملة منها نقلت من كتاب أحمد بن محمد السياري الذي اتفق علماء الرجال على فساد مذهبه وأنه يقول بالتناسخ وعن علي بن أحمد الكوفي الذي ذكر علماء الرجال أنه كذاب وأنه فاسد المذهب إلا أن كثرة الروايات تورث القطع بصدور بعضها عن المعصومين عليهم السلام، ولا أقل من الاطمئنان بذلك وفيها ما روى بطريق معتبر فلا حاجة بنا إلى التكلم في سند كل رواية بخصوصها" ([19]).
فانظر إلى كذبه وتدليسه، فهناك يقول: إنها خرافة، وهنا يثبت التحريف بشكل قطعي. هذا هو شأن أهل الهوى والضلال نسأل الله أن يقينا من شرهم.
الفصل الثاني
سبهم وتكفيرهم الصحابة

قال الله تعالى: (( لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا ))[الفتح:18].
وقال الله تعالى: (( وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ))[التوبة:100].
وعن عمران بن حصين رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: { خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم .. }([20]).
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: { لا تسبوا أصحابي، لا تسبوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهباً ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه }([21]).
وروى الخطيب بسنده إلى أبي زرعة الرازي قال: إذا رأيت الرجل ينتقص أحداً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلم انه زنديق؛ وذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم عندنا حق والقرآن حق، وإنما أدى إلينا هذا القرآن والسنن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنما يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنة، والجرح بهم أولى وهم زنادقة([22]).
وقال الطحاوي رحمه الله: (ونحب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نفرط في حب أحد منهم ولا نتبرأ من أحد منهم ونبغض من يبغضهم وبغير الخير يذكرهم ولا نذكرهم إلا بخير وحبهم دين وإيمان وإحسان وبغضهم كفر ونفاق وطغيان..)([23]).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
"ومن أصول أهل السنة والجماعة سلامة قلوبهم وألسنتهم لأصحاب صلى الله عليه وسلم رسول الله كما وصفهم الله... يقرون بما تواتر به النقل عن أمير المؤمنين على بن أبى طالب رضي الله عنه وعن غيره من أن خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر، ويثلثون بعثمان ويربعون بعلي رضي الله عنهم كما دلت عليه الآثار... ويحبون أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ويتولونهم ويحفظون فيهم وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم... ويتولون أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم أمهات المؤمنين ويؤمنون بأنهن أزواجه في الآخرة... ويتبرءون من طريقة الروافض الذين يبغضون الصحابة ويسبونهم، ومن طريقة النواصب الذين يؤذون أهل البيت بقول أو عمل ويمسكون عما شجر بين الصحابة" ([24]).
وقال رحمه الله:
"فإن القدح في خير القرون الذين صحبوا الرسول صلى الله عليه وسلم قدح في الرسول صلى الله عليه وسلم كما قال مالك وغيره من أئمة العلم: هؤلاء طعنوا في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما طعنوا في أصحابه ليقول القائل: رجل سوء كان له أصحاب سوء، ولو كان رجلاً صالحاً لكان أصحابه صالحين" ([25]).
وقال رحمه الله:
(.. فأما من سب أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فقال القاضي أبو يعلى: من قذف عائشة بما برأها الله منه كفر بلا خلاف، وقد حكى الإجماع على هذا غير واحد، وصرح غير واحد من الأئمة بهذا الحكم، فروي عن مالك: من سب أبا بكر جلد، ومن سب عائشة قتل قيل له: لم؟ قال: من رماها فقد خالف القرآن؛ لأن الله تعالى قال: (( يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ ))[النور:17].
وقال أيضاً: (.. من جاوز ذلك إلى أن زعم أنهم ارتدوا بعد رسول الله عليه صلى الله عليه وسلم إلا نفراً قليلاً يبلغون بضعة عشر نفساً أو أنهم فسقوا عامتهم فهذا لا ريب أيضاً في كفره، لأنه كذب لما نصه القرآن في غير موضع من الرضى عنهم والثناء عليهم. بل من يشك في كفر مثل هذا فإن كفره متعين، فإن مضمون هذه المقالة أن نقلة الكتاب والسنة كفار أو فساق وأن هذه الآية التي هي (( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ))[آل عمران:110] وخيرها هو القرآن الأول كان عامتهم كفاراً أو فساقاً، ومضمونها أن هذه الأمة شر الأمم، وأن سابقي هذه الأمة هم شرارهم، وكفر هذا مما يعلم باضطرار من دين الإسلام..)([26]).
ومما سبق يتضح تعديل الله تعالى لهم، وأي تعديل يحتاجونه بعده، وتعديل رسوله صلى الله عليه وسلم وكلام أئمة السنة، وأما أهل الخذلان فاسمع ما قاله علماؤهم:
قال العالم الشيعي نعمة الله الجزائري: "الإمامية -أي الشيعة الاثنا عشرية- قالوا بالنص الجلي على إمامة علي، وكفروا الصحابة ووقعوا فيهم وساقوا الإمامة إلى جعفر الصادق وبعد إلى أولاده المعصومين عليهم السلام، ومؤلف هذا الكتاب من هذه الفرقة وهي الناجية إن شاء الله" ([27]).
وقال العلامة الشيعي محمد باقر المجلسي حيث صحح رواية ارتداد الصحابة على زعم الشيعة، فلقد روى الكليني الروضة من الكافي رواية (رقم 341)عن أبي جعفر قال: [[ كان الناس أهل ردة بعد النبي صلى إلا ثلاثة، فقلت: ومن الثلاثة؟ فقال: المقداد بن الأسود وأبو ذر الغفاري وسلمان الفارسي رحمة الله وبركاته عليهم ]]([28]).
إن الشيعة يؤولون الآيات الواردة في الكفار والمنافقين بخيار صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبسبب التقية يرمزون للخلفاء الثلاثة أبي بكر وعمر وعثمان برموز معينة مثل (فلان وفلان وفلان) أي: أبا بكر وعمر وعثمان، ولهم رموز أخرى مثل (الأول والثاني والثالث) أي: أبا بكر وعمر وعثمان، إلى غير ذلك من الرموز وذلك لمرض قلوبهم وخبثها.
أولاً: الطعن في الشيخين وتكفيرهم:
فيروون عن أبي عبد الله أنه قال في قول الله تعالى: (( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا ))[النساء:137]. قال: [[ نزلت في فلان وفلان (أبو بكر وعمر) آمنوا برسول الله صلى الله عليه وآله في أول الأمر ثم كفروا حين عرضت عليهم الولاية حيث قال: من كنت مولاه فعلي مولاه. ثم آمنوا بالبيعة لأمير المؤمنين حيث قالوا له بأمر الله وأمر رسوله فبايعوه، ثم كفروا حين مضى رسول الله صلى الله عليه وآله فلم يقروا بالبيعة، ثم ازدادوا كفراً بأخذهم من بايعوه بالبيعة لهم، فهؤلاء لم يبق فيهم من الإيمان شيء ]]([29]).
ويروون عن أبي جعفر في قوله: (( وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا ))[الكهف:51]. قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: { اللهم أعز الدين بعمر بن الخطاب أو بأبي جهل ابن هشام. فأنزل الله وما كنت متخذ المضلين عضداً }([30]).
وقال محمد الرضوي ما نصه: "أما برآتنا من الشيخين فذاك من ضرورة ديننا وهي أمارة شرعية على صدق محبنا –كذا- لإمامنا وموالاتنا لقادتنا عليهم السلام وقد صدقت في قولك" ([31]).
وقال العلامة الشيعي نعمة الله الجزائري ما نصه: "إن أبا بكر كان يصلي خلف رسول الله صلى الله عليه وآله والصنم معلق في عنقه وسجوده له" ([32]).
وقال العلامة زين الدين النباطي: "عمر بن الخطاب كان كافراً يبطن الكفر ويظهر الإسلام" ([33]).
ونسبوا إلى عمر بأنه مصاب بداء لا يشفيه منه إلا ماء الرجال، جاء ذلك في كتابهم المعروف الأنوار النعمانية([34]).
وذكر العلامة الشيعي زين الدين النباطي تحت عنوان (كلام في خساسته -أي عمر- وخبث سريرته) أن عمر بن الخطاب (خبيث الأصل.. وجدته زانية)([35]).
وروى شيخهم تقي الدين إبراهيم بن علي العاملي([36]) والذي يعرف بالكفعمي والملا محمد باقر المجلسي([37]) والقاضي السيد نور الله التستري([38]) الملقب عندهم بمتكلم الشيعة دعاء خبيثاً ينسبونه إلى علي بن أبي طالب هو: [[ اللهم صل على محمد وآل محمد، والعن صمني قريش وجبتيهما وطاغوتيهما وأفكيها (وابنتيهما) اللذين خالفا أمرك وأنكر وحيك وجحدا إنعامك وعصيا رسولك وقلبا دينك وحرفا كتابك ..... اللهم العنهما بكل آية حرفوها، وفريضة تركوها وسنة باحتجاجهم والمقتدين بكلامهم... (قل أربع مرات) اللهم عذبهم عذاباً يستغيث منه أهل النار آمين رب العالمين ]].
مراجعهم الكبار يفتون بهذا الدعاء:
ورد هذا الدعاء في كتاب لهم باللغة الأردية اسمه تحفة العوام مقبول جديد لمؤلفه منظور حسين (ص:422 وما بعدها) وذكر أنه مطابق لفتاوى ستة من كبار مراجعهم وهم:
1- السيد محسن الحكيم.
2- السيد أبو القاسم الخوئي.
3- السيد روح الله الخميني.
4- الحاج السيد محمود الحسيني الشاهرودي.
5- الحاج السيد محمد كاظم شريعتمداري.
6- العلامة سيد علي نقي النقوي.
وورد هذا الدعاء أيضاً في كتاب لهم بعنوان تحفة العوام معتبر ومكمل (ص303) وجاء فيه أنه مطابق لفتاوى تسعة من كبار مراجعهم وهم:
1- آية الله السيد أبو القاسم الخوئي.
2- السيد حسين بروجردي.
3- السيد محسن الحكيم.
4- السيد أبو الحسن الأصفهاني.
5- السيد محمد باقر صاحب قبلة.
6- السيد محمد ماوي صاحب قبلة.
7- السيد ظهور حسين صاحب.
8- السيد محمد صاحب قبلة.
9- السيد حسين صاحب قبلة.
قال علامتهم المعاصر آية الله العظمى السيد شهاب الدين الحسيني المرعشي: "ثم اعلم أن لأصحابنا شروحاً على هذا الدعاء منها الشرح المذكور، ومنها كتاب ضياء الخافقين لبعض العلماء من تلاميذ الفاضل القزويني صاحب لسان الخواص، ومنها شرح مشحون بالفوائد للمولى عيسى بن علي الأردبيلي، وكان من علماء زمان الصفوية وكلها مخطوطة، وبالجملة صدور هذا الدعاء مما يطمئن به لنقل الأعاظم إياها في كتبهم واعتمادهم عليها([39]).
المقصود بصنمي قريش أبو بكر وعمر رضي الله عنهما:
بعد أن أوقفناك على تلقي الشيعة لهذا الدعاء بالقبول والتسليم به تعال لتعلم أن المقصود بصنمي قريش أبو بكر وعمر رضي الله عنهما.
قال شيخهم ومؤرخهم محمد محسن الشهير بأغابزرك الطهراني: "ذخر العالمين في شرح دعاء الصنمين أي صمني قريش المذكور في (ج8 ص 192) وهما اللات والعزى أبو بكر وعمر فارسي للمولى علي أصغر بن محمد مهدي بن المولى علي أصغر بن محمد يوسف القزويني ألفه باسم الشاه سلطان حسين الصفوي"([40]).
ثم يأتي خاتمة مجتهدي الشيعة الملا محمد باقر المجلسي فيقول فيما نقله عنه شيخهم أحمد الأحسائي :"ومن الجبت أبو بكر ومن الطاغوت عمر والشياطين بني أمية وبني العباس وحزبهم أتباعهم والغاصبين لإرثكم من الإمامة والفيء فدك والخمس وغيرها"([41]).
ثانياً: الطعن في ذي النورين:
قال عالم الشيعة زين الدين النباطي: "أن عثمان آتى بامرأة لتحد، فقاربها –جامعها-، ثم أمر برجمها".
وقال أيضاً في نفس المصدر: إن عثمان كان ممن يلعب به، وأنه كان مخنثاً([42]). وذكر هذا الكلام الساقط أيضاً نعمة الله الجزائري ([43]).
ثالثاً: الطعن في أمهات المؤمنين:
وزعم الشيعة أن قول الله سبحانه وتعالى: (( ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَاِمْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ ))[التحريم:10] مثل ضربه الله لعائشة وحفصة رضي الله عنهما.
وقد فسر بعض الشيعة الخيانة في قوله: (فخانتاهما): بارتكاب الفاحشة والعياذ بالله تعالى.
قال المفسر الشيعي الكبير القمي في تفسيره عند تفسير هذه الآية: "والله ما عنى بقوله: (فخانتاهما) إلا الفاحشة. وليقيمن الحد على (فلانة) فيما أتت في طريق ()، وكان (فلان) يحبها فلما أرادت أن تخرج إلى … قال لها فلان: لا يحل لك أن تخرجي من غير محرم، فزوجت نفسها من فلان).
وقد أفرد العلامة زين الدين النباطي فصلين الفصل الأول سماه: (فصل في أم الشرور عائشة أم المؤمنين، وفصل آخر خصصه للطعن في حفصة رضي الله عنهما سماه (فصل في أختها حفصة)([44]).
وقذف عائشة رضي الله عنها الشيعي رجب البرسي حيث قال: (إن عائشة جمعت أربعين ديناراً من خيانة، وفرقتها على مبغضي علي)([45]).
وقذفها رضي الله عنها العالم الشيعي المجلسي حين روى هذه الرواية التي تذكر أن عائشة رضي الله عنها، وعلي ينامان في فراش واحد ولحاف واحد والرواية هي: [[ قال علي: سافرت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس له خادم غيري، وكان له لحاف ليس له لحاف غيره ومعه عائشة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينام بيني وبين عائشة ليس علينا ثلاثتنا لحاف غيره، فإذا قام إلى صلاة الليل يحط بيده اللحاف من وسطه بين وبين عائشة حتى يمس اللحاف الفراش الذي تحتنا ]]([46]).
وفي هذه الترهات تكذيب للقرآن فقد برأها الله عز وجل من فوق سبع سماوات.
الفصل الثالث
تكفيرهم لأهل السنة
لقد كفر الروافض المسلمين عموماً وأهل السنة خصوصاً فكل من خالفهم ولم يؤمن بمعتقداتهم فهو كافر عندهم، بل جعلوهم أعدى أعدائهم حتى أكثر من الكفار.
يقول شيخهم محمد حسن النجفي: "والمخالف لأهل الحق كافر بلا خلاف بيننا.. كالمحكي عن الفاضل محمد صالح في شرح أصول الكافي بل والشريف القاضي نور الله في إحقاق الحق من الحكم بكفر منكري الولاية لأنها أصل من أصول الدين" ([47]).
وقد قرر شيخهم محمد حسن النجفي: "وعلى كل حال فالظاهر إلحاق المخالفين بالمشركين في ذلك لاتحاد الكفر الإسلامي والإيماني فيه بل لعل هجاءهم على رؤوس الأشهاد من أفضل عبادة العباد ما لم تمنع التقية وأولى من ذلك غيبتهم التي جرت سيرة الشيعة عليها في جميع الأعصار والأمصار وعلمائهم وعوامهم حتى ملأوا القراطيس منها بل هي عندهم من أفضل الطاعات وأكمل القربات، فلا غرابة في دعوى تحصيل الإجماع كما عن بعضهم بل يمكن دعوى كون ذلك من الضروريات فضلاً عن القطعيات" ([48]).
لاحظ أن هذا مجمع عليه بل و من القطعيات كما سيأتي أيضاً.
ويقول شيخهم يوسف البحراني: "إنك قد عرفت أن المخالف كافر لا حظ له في الإسلام بوجه من الوجوه كما حققنا في كتابنا الشهاب الثاقب" ([49]).
وقال شيخ طائفتهم أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي: "فالوجه فيه أن المخالف لأهل الحق كافر فيجب أن يكون حكمه حكم الكافر إلا ما خرج بالدليل، وإذا كان غسل الكافر لا يجوز فيجب أن يكون غسل المخالف أيضاً غير جائز، وأما الصلاة عليه فيكون على حد ما كان يصلي النبي صلى الله عليه وسلم وآله والأئمة عليهم السلام على المنافقين، وسنبين فيما بعد كيفية الصلاة على المخالفين إن شاء الله تعالى، والذي يدل على أن غسل الكافر لا يجوز بإجماع الأمة لأنه لا خلاف بينهم في أن ذلك محظور في الشريعة" ([50]).
فانظر كيف قارن أهل السنة بالمنافقين والعياذ بالله.
ويقول نعمة الله الجزائري:"وأما الناصب وأحواله، فهو بما يتم ببيان أمرين:
الأول: في بيان معنى الناصبي الذي ورد في الأخبار أنه نجس، وأنه أشر من اليهودي والنصراني والمجوسي، وأنه كافر نجس بإجماع علماء الإمامية رضوان الله عليهم".. "والنجاسات: وهي اثنا عشر، وعد الكفار منها ثم عد النواصب من أقسام الكفار".([51])
لاحظ أن أهل السنة عندهم أشر من الكفار والعياذ بالله.
وذكر العلامة الشيعي محسن المعلم أكثر من مائتي ناصب -على حد زعمه-، وذكر منهم:
"عمر بن الخطاب، أبو بكر الصديق، عثمان بن عفان، أم المؤمنين عائشة، أنس بن مالك، حسان بن ثابت، الزبير بن العوام، سعيد بن المسيب، سعد بن أبي وقاص، طلحة بن عبيد الله، الإمام الأوزاعي، الإمام مالك، أبو موسى الأشعري، عروة بن الزبير، ابن حزم، ابن تيمية، الامام الذهبي، الإمام البخاري، الزهري، المغيرة بن عتبة، أبو بكر الباقلاني، الشيخ حامد الفقي رئيس أنصار السنة المحمدية في مصر، محمد رشيد رضا، محب الدين الخطيب، محمود شكري الآلوسي … وغيرهم كثير"([52]).
إذاً: النواصب هم أهل السنة، حيث يقول فقيههم ومحدثهم الشيخ يوسف البحراني ما نصه: "إن إطلاق المسلم على الناصب وأنه لا يجوز أخذ ماله من حيث الإسلام خلاف ما عليه الطائفة المحقة سلفاً وخلفاً من الحكم بكفر الناصب ونجاسته وجواز أخذ ماله بل قتله".([53])
ويقول مرجعهم المعاصر أبو القاسم الموسوي الخوئي: "في عدد الأعيان النجسة وهي عشرة … العاشر: الكافر وهو من لم ينتحل ديناً أو انتحل ديناً غير الإسلام أو انتحل الإسلام وجحد ما يعلم أنه من الدين الإسلامي بحيث رجع جحده إلى إنكار الرسالة نعم إنكار الميعاد يوجب الكفر مطلقاً، ولا فرق بين المرتد والكافر الأصلي الحربي والذمي والخارجي والغالي والناصب"([54]).
وروى شيخهم محمد بن علي بن الحسين القمي الملقب بالصدوق عن الإمام الصادق إنه قال: "إن المؤمن ليشفع في حميمه إلا أن يكون ناصباً، ولو أن ناصباً شفع له كل نبي مرسل وملك مقرب ما شفعوا"([55])، وذكر شيخهم محمد باقر المجلسي هذه الرواية في موسوعته بحار الأنوار (8/41).
ومعلوم أن الشفاعة لا تنفع المشركين.
وقال مرجع الشيعة الميرزا حسن الحائري الإحقاقي: "والنجاسات: وهي اثنا عشر، وعد الكفار منها ثم عد النواصب من أقسام الكفار"([56]).
وقال نفس هذا الكلام آية الله جواد التبريزي([57]). وآية الله علي السيستاني([58]). وآية الله ميرزا علي الغروي([59]).
وقال الشيخ يوسف البحراني: "لا خلاف في وجوب الصلاة على المؤمن المعتقد لإمامه الاثنى عشر عليهم السلام كما أنه لا خلاف ولا إشكال في عدم وجوب بل عدم جواز إلا للتقية على الخوارج والنواصب والغلاة والزيدية ونحوها ممن يعتقد خلاف ما علم من الدين ضرورة" ([60]).
وقد قرر هذا شيخهم محمد حسن النجفي بما نصه: "وعلى كل حال فقد ظهر اختصاص الحرمة بالمؤمنين القائلين بإمامة الأئمة الإثني عشر دون غيرهم من الكافرين والمخالفين لو بإنكار واحد منهم عليهم السلام" ([61]).
الفصل الرابع
الغلو
لقد غلا الروافض في أئمتهم ووصفوهم بأوصاف لا تليق حتى للأنبياء, فأضافوا لهم أموراً لا تنبغي إلا لله وحده, ووقعوا فيما نهى الله عنه، ووقع فيه النصارى حيث قال سبحانه: (( يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ))[النساء:171].
وخالفوا أمر النبي صلى الله عليه وسلم حيث حرأمته، فعن عمر رضي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: { لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم إنما أنا عبد فقولوا: عبد الله ورسوله }. أخرجاه([62]).
وأوجه غلوهم عديدة نذكر بعضاً منها:
أولاً: تفضيل الأئمة الاثني عشر على الأنبياء عليهم السلام:
يقول آية الله السيد عبد الحسين دستغيب وهو أحد أعوان الخميني: "وأئمتنا الاثنا عشر عليهم السلام أفضل من جميع الأنبياء باستثناء خاتم الأنبياء صلى الله عليهم وسلم، ولعل أحد أسباب ذلك هو أن اليقين لديهم أكثر" ([63]).
ومثله الخميني وهذا نص كلامه: "فإن للإمام مقاماً محموداً، ودرجة سامية، وخلافة تكوينية تخضع لولايتها وسيطرتها جميع ذرات هذا الكون. وإن من ضروريات مذهبنا أن لأئمتنا مقاماً لا يبلغه ملك مقرب ولا نبي مرسل"([64]).
ويقول نعمة الله الجزائري مبيناً رأي الإمامية في المفاضلة بين الأنبياء والأئمة: "اعلم أنه لا خلاف بين أصحابنا رضوان الله عليهم في أشرفية نبينا على سائر الأنبياء عليهم السلام للأخبار المتواترة، وإنما الخلاف في أفضلية أمير المؤمنين والأئمة الطاهرين عليهم السلام على الأنبياء ما عدا جدهم.
فذهب جماعة: إلى أنهم أفضل من باقي الأنبياء ما خلا أولي العزم فإنهم أفضل من الأئمة، وبعضهم إلى المساواة، وأكثر المتأخرين إلى أفضلية الأئمة عليهم السلام على أولي العزم وغيرهم، وهو الصواب" ([65]).
وأيضاً خاتمة المجتهدين عند الشيعة محمد باقر المجلسي حيث قال: ".. وإنهم (أي الأئمة) أفضل وأشرف من جميع ألأنبياء سوى نبينا صلوات الله عليه وعليهم" ([66]).
ثانياً: عصمة الأئمة عند الشيعة:
أهل السنة مقرون بفضل أهل البيت وصلاح دينهم، ويرون أن ذلك لا يمنع من وقوع هفوات أو أخطاء تمثلها الطبيعة البشرية القابلة للخطأ، غير أن الأنبياء معصومون في التبليغ عن الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، فكم من نبي عاتبه ربه، وصحح له بعض المواقف مثل قوله تعالى للنبي صلى الله عليه وسلم: (( عَبَسَ وَتَوَلَّى * أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى * وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى * أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى * أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى * فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى * وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى * وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى * وَهُوَ يَخْشَى * فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى * كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ ))[عبس:1-11].
وقال: (( وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ))[الأنبياء:87].
وليس الأمر مقتصراً على نبينا صلى الله عليه وسلم، بل قد وقع الزلل والخطأ من غيره من الأنبياء مثل آدم صلى الله عليه وسلم لما أكل من الشجرة، ونوح لما أن دعا الله بأن ينجّي ابنه الكافر، وكذلك موسى صلى الله عليه وسلم لما قتل القبطي، فذكر المولى سبحانه الفعل الذي اقترفوه من أنه لا ينبغي حدوثه منهم، لأنهم صفوة الخلق وأفضلهم.
وجاء في نهج البلاغة في خطبة خطبها علي بصفين فقال رضي الله عنه: «... فلا تكفوا عن مقالة بحق أو مشورة بعدل، فإني لست في نفسي بفوق أن أخطئ ولا آمن ذلك من فعلي»([67]).
غير أن الشيعة يرون أن العصمة المطلقة عن الخطأ في أئمتهم سواء أكان الخطأ سهواً أم عمداً.
يقول محمد رضا المظفر: "ونعتقد أن الإمام كالنبي، يجب أن يكون معصوماً من جميع الرذائل والفواحش، ما ظهر منها وما بطن، من سن الطفولة إلى الموت عمداً وسهواً، كما يجب أن يكون معصوماً من السهو والخطأ والنسيان" ([68]).
ويقول أيضاً: "بل نعتقد أن أمرهم أمر الله تعالى، ونهيهم نهيه، وطاعتهم طاعته، ومعصيتهم ومعصيته، ووليهم وليه، وعدوهم عدوه، ولا يجوز الراد عليهم، والرد عليهم كالراد على رسول الله، والراد على الرسول كالرد على الله تعالى".
ويقول الخميني: "نحن نعتقد أن المنصب الذي منحه الأئمة للفقهاء لا يزال محفوظاً لهم، لأن الأئمة الذين لا نتصور فيهم السهو أو الغفلة، ونعتقد فيهم الإحاطة بكل ما فيه مصلحة للمسلمين، كانوا على علم بأن هذا المنصب لا يزول عن الفقهاء من بعدهم بمجرد وفاتهم" ([69]).
ويقول عالمهم الزنجاني نقلاً عن رئيس المحدثين (الصدوق) ما نصه: اعتقادنا في الأنبياء والرسل والأئمة أنهم معصومون ومطهرون من كل دنس، وأنهم لا يذنبون لا صغيراً ولا كبيراً، ولا يعصون الله ما أمرهم، ويفعلون ما يؤمرون، ومن نفى عنهم العصمة في شيء من أحوالهم فقد جهلهم، ومن جهلهم فهو كافر" ([70]).
ثالثاً: الغلو في كيفية خلق الأئمة عند الشيعة:
قال الخميني: "اعلم أيها الحبيب، أن أهل بيت العصمة عليهم السلام، يشاركون النبي في مقامه الروحاني الغيبي قبل خلق العالم، وأنوارهم كانت تسبح وتقدس منذ ذلك الحين، وهذا يفوق قدرة استيعاب الإنسان، حتى من الناحية العلمية.
ورد في النص الشريف ".. فهم يحلون ما يشاؤون، أو يحرمون ما يشاؤون، ولن يشاؤوا إلا أن يشاء الله تعالى " ([71]).
رابعاً: الغلو في صفات الأئمة:
سنكتفي لبيان صفات الأئمة عند الشيعة بأبواب الفهارس في الكتب المعتبرة عند الشيعة، ومن قرأ عناوين هذه الأبواب سيتضح بإذن الله له الغلو في الأئمة إلى درجة التأليه:
أ- كتاب الكافي لمؤلفه ثقة الإسلام كما لقبه الشيعة محمد بن يعقوب الكليني.
أثنى آية الشيعة عبد الحسين شرف الدين على الكافي فقال في كتابه "المراجعات" مراجعة 110" ما نصه: "الكتب الأربعة التي هي مرجع الإمامية في أصولهم وفروعهم من الصدر الأول إلى هذا الزمان وهي الكافي والتهذيب والاستبصار ومن لا يحضره الفقيه، وهي متواترة ومضامينها مقطوع بصحتها، والكافي أقدمها وأعظمها وأحسنها وأتقنها".
فهارس كتاب الكافي([72]):
باب أن الأئمة (ع) إذا شاءوا أن يعلموا علموا.
باب أن الأئمة (ع) يعلمون متى يموتون وأنهم لا يموتون إلا باختيار منهم.
باب ان الأئمة (ع) يعلمون علم ما كان وما يكون وأنه لا يخفى عليهم شيء صلوات الله عليهم.
باب أن الأئمة (ع) عندهم جميع الكتب التي نزلت من عند الله عز وجل وأنهم يعرفونها على اختلاف ألسنتها.
باب أنه لم يجمع القرآن، كله إلا الأئمة (ع)، أنهم يعلمون علمه كله.
ب- أبواب فهارس بحار الأنوار لخاتمة المجتهدين محمد باقر المجلسي
باب: أن عندهم جميع علوم الملائكة والأنبياء وأنهم أعطوا ما أعطاه الله الأنبياء، وأن كل إمام يعلم جميع علم الإمام الذي قبله، ولا تبقى الأرض بغير عالم.
باب: أنهم يعلمون متى يموتون وأنه لا يقع ذلك إلا باختيارهم.
باب: أنهم يقدرون على إحياء الموتى وإبراء الأكمه والأبرص وجميع معجزات الأنبياء.
باب: تفضيلهم عليهم السلام على الأنبياء وعلى جميع الخلق، وأخذ ميثاقهم عنهم وعن الملائكة وعن سائر الخلق، وأن أولي العزم إنما صاروا أولي العزم بحبهم صلوات الله عليهم([73]).
ومما سبق من الأبواب ترى كيف يزعمون أن لأئمتهم التحليل والتحريم، وهذا حق الله وهو نوع عبادة لهم وشرك بالله، وأن أئمتهم يعلمون الغيب مع أن النبي صلى الله عليه وسلم نفى ذلك عن نفسه فقال تعالى مخاطباً نبيه: (( قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ))[الأعراف:188].
خامساً: غلو الشيعة في ي فضل زيارة قبور الأئمة:
- أبواب كتاب (كامل الزيارات) لأبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه، و هو كتاب مشهور ومعروف بينهم ومن أهم المصادر المعتمد عليها، أخذ منه صاحب التهذيب وغيره من محدثيهم كالحر العاملي، ونقل عنه جل من ألف منهم في الحديث والزيارة وغيرها.
الباب (53): إن زائري الحسين يدخلون الجنة قبل الناس
الباب (61): إن زيارة الحسين تزيد في العمر والرزق وتركها ينقصهما.
الباب (65): إن زيارة الحسين تعدل حجة وعمرة.
الباب (92): إن طين قبر الحسين شفاء وأمان.
الفصل الخامس
الإمامة
لقد أجمع الصحابة على إمامة وخلافة الصديق ثم من بعده الفاروق ثم ذي النورين ثم أبي السبطين رضي الله عنهم، لكن قوماً زعموا بأن علياً ظلم وسلب حقه مع أنه نفى هذا بنفسه، وكان يرى أن الخلافة بالشورى، وقد صرح به في أهم كتاب شيعي وهو نهج البلاغة قال: "إنه بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان على ما بايعوهم عليه، فلم يكن للشاهد أن يختار ولا للغائب أن يرد، وإنما الشورى للمهاجرين والأنصار، فإن اجتمعوا على رجل وسموه إماماً كان ذلك لله رضا، فإن خرج عن أمرهم خارج بطعن أو بدعة ردوه إلى ما خرج منه، فإن أبى قاتلوه على اتباعه غير سبيل المؤمنين وولاه الله ما تولى" ([74]).
وقد أقسم الإمام علي رضوان الله عليه على أنه لا يرغب في الخلافة كما سجل عنه الشريف الرضي الشيعي في "نهج البلاغة "بقوله: "والله ما كانت لي في الخلافة رغبة ولا في الولاية إربة، ولكنكم دعوتموني إليها وحملتموني عليها" ([75]).
فلاحظ كيف أنه صرح في الولاية الأولى أن الخلافة وتولي أمور المسلمين بالشورى، وفي الثانية أن الأمة هي التي حملته على تولي أمور المسلمين وليس بنص من النبي صلى الله عليه وسلم، فعلي لا يعرف عن هذا النص الوهمي الذي يدعيه الشيعة شيئاً. ولم يحتج على سابقيه بأي من النصوص التي تدعيها له الشيعة، وقد اعترف بعدم احتجاج أبي الحسن على سابقيه أحد كبار علماء الشيعة في القرن التاسع عشر وهو آيتهم عبد الحسين شرف الدين الموسوي العاملي بما نصه: "على أن علياً لم ير للاحتجاج عليهم يومئذ إلا الفتنة التي كان يؤثر ضياع حقه على حصولها في تلك الظروف إذ كان يخشى فيها على بيضة الإسلام وكلمة التوحيد... وآثر مسالمة القائمين في الأمر احتفاظاً بالأمة واحتياطاً على الملة.. فالظروف يومئذ لا تسع مقاومة بسيف ولا مقارعة بحجة" ([76]).
فانظر كيف أن علياً نفى أن يكون نص عليه وأن الأمر شورى، ولكن القوم متبعون لأهوائهم يأخذون ما يشتهون من كلام أئمتهم مع زعمهم عصمتهم فكيف يعصى المعصوم.؟!!
ولك أن تتساءل: من أين أتى الشيعة بهذا المعتقد إذن؟ واسمع الإجابة منهم وخاصة متقدميهم:
فهذا عمدتهم في الرجال أبو عمرو الكشي يقول ما نصه: "وذكر بعض أهل العلم أن عبد الله بن سبأ كان يهودياً فأسلم ووالى علياً، وكان يقول وهو على يهوديته في يوشع بن نون وصي موسى بالغلو. فقال في إسلامه بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في علي مثل ذلك، وكان أول من شهر بالقول بفرض إمامة علي، وأظهر البراءة من أعدائه وكاشف مخالفيه وأكفرهم فمن ههنا قال من خالف الشيعة: أصل التشيع والرفض مأخوذ من اليهودية([77]).
وبمثل ذلك أقر عمدتهم في الفرق الذي لقبوه بالشيخ المتكرم الجليل الحسن بن موسى النوبختي بقوله: " … وحكى جماعة من أهل العلم من أصحاب علي أن عبد الله بن سبأ كان يهودياً فأسلم ووالى علياً بهذه المقالة، فقال في إسلامه بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وآله في علي بمثل ذلك، وهو أول من شهر القول بفرض إمامة علي وأظهر البراءة من أعدائه وكاشف مخالفيه. فمن هنا قال من خالف الشيعة: إن أصل الرفض مأخوذ من اليهودية" ([78]).
وجاء شيخهم أبو خلف سعد بن عبد الله القمي بمثل ما قرره الكشي والنوبختي([79]).
ومع هذا يرون أن الإمامة أصل من أصول الدين وأن النبي صلى الله عليه وسلم وآله نص على اثنى عشر إماماً مع أن هذا المعتقد من يهودي فانظر من أين أخذوا أصلا من أصول دينهم؟!
ولك أن تتعجب أكثر عندما تقف على موقفهم ممن لا يقول بقولهم.
يقول رئيس محدثيهم محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي الملقب عندهم بالصدوق في ما نصه: "واعتقادنا فيمن جحد إمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمة من بعده عليهم السلام أنه كمن جحد نبوة جميع الأنبياء، واعتقادنا فيمن أقر بأمير المؤمنين وأنكر واحداً من بعده من الأئمة أنه بمنزلة من أقر بجميع الأنبياء وأنكر نبوة نبينا محمد صلى الله عليه وآله" ([80]).
وينسب أيضاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: { الأئمة من بعدي اثنى عشر، أولهم أمير المؤمنين علي بن ابي طالب وآخرهم القائم طاعتهم طاعتي، ومعصيتهم معصيتي، من أنكر واحداً منهم قد أنكرني }([81]).
ويقول علامتهم جمال الدين الحسن يوسف بن المطهر الحلي: "الإمامة لطف عام والنبوة لطف خاص لإمكان خلو الزمان من نبي حي بخلاف الإمام لما سيأتي، وإنكار اللطف العام شر من إنكار اللطف الخاص وإلى هذا أشار الصادق بقوله عن منكر الإمامة أصلاً ورأساً وهو شرهم" ([82]).
إذاً: فالإمامة والاعتقاد بها أهم من الاعتقاد النبوة؟!!
ويقول شيخهم ومحدثهم يوسف البحراني: "وليت شعري أي فرق بين من كفر بالله سبحانه وتعالى ورسوله وبين من كفر بالأئمة عليهم السلام مع ثبوت كون الإمامة من أصول الدين" ([83]).
ويقول حكيمهم ومحققهم وفيلسوفهم محمد محسن المعروف بالفيض الكاشاني: "ومن جحد إمامة أحدهم - أي الأئمة الاثنى عشر- فهو بمنزلة من جحد نبوة جميع الأنبياء عليهم السلام" ([84]).
ويقول محدثهم وشيخهم الجليل عندهم عباس القمي: "أحد منازل الآخرة المهولة الصراط … وهو في الآخرة تجسيد للصراط المستقيم في الدنيا الذي هو الدين الحق وطريق الولاية واتباع حضرة أمير المؤمنين والأئمة الطاهرين من ذريته صلى الله عليه وآله وسلم، وكل من عدل عن هذا الطريق ومال إلى الباطل بقول أو فعل فسيزل من تلك العقبة ويسقط في جهنم"([85]).
ويقول الملا محمد باقر المجلسي: "اعلم أن إطلاق لفظ الشرك والكفر على من لم يعتقد إمامة أمير المؤمنين والأئمة من ولده عليهم السلام وفضل عليهم غيرهم يدل أنهم مخلدون في النار"([86]).
فلاحظ كيف أن منكر الولاية –أي: الإمامية- كافر بلا خلاف بينهم، أي أن أهل السنة كفار عند الشيعة بلا خلاف بينهم.
ويقول علامتهم السيد عبد الله شبر مهذب الفروع والأصول: "وأما سائر المخالفين ممن لم ينصب ولم يعاند ولم يتعصب فالذي عليه جملة من الإمامية كالسيد المرتضى أنهم كفار في الدنيا والآخرة، والذي عليه الأكثر الأشهر أنهم كفار مخلدون في الآخرة" ([87]).
فالذين يتعاطفون مع الشيعة مخلدون في النار على معتقدهم فهل من معتبر.
وقال المفيد في المسائل نقلاً عن بحار الأنوار للمجلسي: "اتفقت الإمامية على أن من أنكر إمامة أحد من الأئمة وجحد ما أوجبه الله تعالى له من فرض الطاعة فهو كافر ضال مستحق للخلود في النار" ([88]).
وقال الشيخ الشيعي محمد رضا المظفر ما نصه: "نعتقد أن الإمامية أصل من أصول الدين لا يتم الإيمان إلا بالاعتقاد بها … كما نعتقد أنها كالنبوة لطف من الله تعالى… وعلى هذا فالإمامة استمرار للنبوة… ونعتقد أن الإمام كالنبي يجب أن يكون معصوماً من جميع الرذائل والفواحش ما ظهر منا وما بطن… ونعتقد أن الأئمة هم أولو الأمر… بل نعتقد أن أمرهم أمر الله تعالى ونهيهم نهيه وطاعتهم طاعته ومعصيتهم معصيته" ([89]).
خاتمة:
وفي الختام أحمد الله الذي وفقني لإتمام هذا البحث، وهناك أمور أود ذكرها وهي:
1. أن المسؤولية كبيرة في أعناق أهل العلم لبيان حقيقة هؤلاء وخاصة في المناطق التي يكثر فيها هؤلاء و يكثر فيها دعوتهم إلى مذهبهم المنحرف، حتى لا يغتر بهم الناس ويدلس عليهم وخاصة عوام أهل السنة.
2. جهل كثير من المسلمين بمعتقداتهم التي لا شك في انحرافها، فهم شر الطوائف المنتسبة إلى الإسلام وأكذبها وأبعدها عن الحق.
3. خطورة هؤلاء على أهل الإسلام أكثر من الكفار الأصليين فأولئك أمرهم واضح، وأما هؤلاء فأشبه بالمنافقين الذين يظهرون الإيمان، ويخفون الكفر و يتربصون بالمسلمين.
4. أن من أسباب ضلال الشيعة تضارب وتعارض أدلتهم فغالبها مختلقة.
يقول اللكهنوي الشيعي: «إن الأحاديث المأثورة عن الأئمة مختلفة جداً، لا يكاد يوجد حديث إلا وفي مقابله ما ينافيه، ولا يتفق خبر إلا وبإزائه ما يضاده، حتى صار ذلك سبباً لرجوع بعض الناقصين عن اعتقاد الحق»([90]).
5. أن الشيعة عندهم مبادئ ثابتة في كتبهم المعتمدة، قررها رجالاتهم المعتبرون قدوة في مذاهبهم، من قال واعتقد بتلك المبادئ فلا شك في خروجه عن الملة الإسلامية ومنها:
أ- قولهم بتحريف القرآن الكريم وأنه واقع فيه الزيادة والنقص وانتظارهم أيضاً مصحف فاطمة.
ب- غلوهم في أئمتهم وتفضيلهم على سائر الأنبياء.
ج- غلوهم في بغض الصحابة ممن شهد الله لهم بالفوز والنجاة، كأبي بكر وعمر وعثمان وأم المؤمنين عائشة وحفصة، وغيرهم رضوان الله عليهم أجمعين.
لكن تكفير المعين منهم والحكم بتخليده في النار موقوف على ثبوت شروط التكفير وانتفاء موانعه كما قرر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله([91]).
والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
المصادر والمراجع:
1. إحقاق الحق للسيد نور الله التستري، منشورات مكتبة آية الله المرعشي، قم إيران.
2. أحكام الشيعة للميرزا حسن الحائري الإحقاقي، مكتبة جعفر الصادق - الكويت.
3. الإرشاد لمحمد بن محمد بن النعمان، الطبعة الثالثة، مؤسسة الأعلمي، بيروت (1979م).
4. أساس الأصول اللكهنوي، لكهنو، الهند.
5. أصول الكافي للكليني، دار التعارف - بيروت.
6. الألفين في إمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب لجمال الدين الحسن يوسف بن المطهر الحلي، ط3 مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، بيروت (1982).
7. الأنوار النعمانية لنعمة الله الجزائري، منشورات الأعلمي، بيروت.
8. أوائل المقالات، لمحمد النعمان، ط الكتاب الإسلامي - بيروت.
9. بحار الأنوار لمحمد باقر المجلسي، دار إحياء التراث العربي - بيروت.
10. البيان في تفسير القرآن لأبي القاسم الخوئي عام (1389هـ).
11. تفسير الصافي لمحسن الكاشاني، ط الأولى (1979) مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، بيروت لبنان.
12. تفسير العياشي.
13. تفسير القمي.
14. تهذيب الأحكام لأبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي، (ط3) طهران.
15. جواهر الكلام لمحمد حسن النجفي، دار إحياء التراث العربي، بيروت.
16. حاشيته على إحقاق الحق، لنور الله الحسيني المرعشي.
17. الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ليوسف البحراني، ط دار الأضواء، بيروت لبنان.
18. حق اليقين في معرفة أصول الدين لعبد الله شبر، طبع بيروت.
19. الحكومة الإسلامية للخميني، منشورات المكتبة الإسلامية الكبرى.
20. الذريعة إلى تصانيف الشيعة لمحمد محسن الشهير بأغابزرك الطهراني، ط النجف.
21. رسالة الاعتقادات لمحمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي، ط مركز نشر الكتاب إيران (1370).
22. زبدة الأربعين حديثاً للخميني، دار المرتضى - بيروت.
23. شرح الزيارة الجامعة الكبير، لأحمد الأحسائي.
24. شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز الحنفي، ت:محمد أوغلي، نشر دار إحياء السنة النبوية.
25. الصارم المسلول لابن تيمية، دار الجيل، بيروت.
26. صحيح مسلم، دار إحياء التراث العربي، بيروت.
27. صحيح البخاري، دار إحياء التراث العربي، بيروت.
28. الصراط المستقيم لزين الدين النباطي.
29. عقائد الاثنى عشرية للزنجاني، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، بيروت- لبنان.
30. عقائد الإمامية لمحمد رضا المظهر، دار الصفوة -بيروت، منشورات دار التبليغ الإسلامي، قم إيران.
31. عقاب الأعمال لمحمد بن علي بن الحسين القمي، بيروت.
32. فتح الباري لابن حجر، المكتبة السلفية بالقاهرة.
33. فرق الشيعة للحسن بن موسى النوبختي، ط المطبعة الحيدرية في النجف (1355هـ).
34. فصل الخطاب وتذكرة الأئمة لإمامهم المجلسي.
35. كذبوا على الشيعة لمحمد الرضوي.
36. الكفاية للخطيب البغدادي، دار مكتبة الحديث بالقاهرة.
37. مجموع فتاوى ابن تيمية، دار الإفتاء بالرياض.
38. مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار لأبي الحسن محمد طاهر بن عبد الحميد العاملي النباطي الفتوني، مطبعة الأفتاب بطهران عام (1374هـ) وهو من منشورات مؤسسة إسماعيليان بقم.
39. مرآة العقول في شرح أخبار الرسول لمحمد باقر المجلسي، ط2، نشر دار الكتب الإسلامية طهران.
40. المراجعات لعبد الحسين شرف الدين الموسوي العاملي، ط مؤسسة الوفاء، بيروت لبنان.
41. المسائل السروية، محمد بن محمد بن النعمان.
42. المسائل المنتخبة لآية الله جواد التبريزي، مكتبة الفقيه - الكويت.
43. المسائل المنتخبة لآية الله علي السيستاني، دار التوحيد - الكويت.
44. مشارق أنوار اليقين لرجب البرسي، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، بيروت - لبنان.
45. المصباح لإبراهيم بن علي العاملي، ط الثانية (1975)، منشورات مؤسسة الأعلمي للمطبوعات بيروت - لبنان.
46. معرفة الناقلين عن الأئمة الصادقين المعروف برجال الكشي لأبي عمرو الكشي، ط مشهد إيران.
47. المقالات والفرق لأبي خلف سعد بن عبد الله القمي، طهران، مركز انتشارات علمي فرهنكي.
48. منازل الآخرة لعباس القمي، ط دار التعارف للمطبوعات (1991).
49. منهاج السنة لابن تيمية.
50. منهاج الصالحين لأبي القاسم الموسوي الخوئي، طبعة النجف.
51. منهاج النجاة لمحمد محسن الكاشاني، ط دار الإسلامية، بيروت (1987م).
52. موجز الفتاوى المستنبطة لآية الله ميرزا علي غروي، دار المحجة البيضاء - بيروت.
53. النصب والنواصب لمحسن المعلم، ط دار الهادي - بيروت.
54. نهج البلاغة للشريف الرضي أو أخوه المرتضى، طبع دار المعرفة بيروت.
اليقين لعبد الحسين دستغيب، ط دار التعارف، بيروت لبنان (1989م).

([1]) مجموع الفتاوى (3/279).

([2]) منهاج السنة (5/157).

([3]) مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار (ص:36).

([4]) أوائل المقالات (ص:91 ).

([5]) تفسير الصافي، المقدمة السادسة (1/44).

([6]) مرآة العقول في شرح أخبار الرسول (12/525-526).

([7]) كتاب فصل الخطاب وتذكرة الأئمة (ص:19).

([8]) المصدر السابق (ص:19).

([9]) المصدر السابق.

([10]) المصدر السابق.

([11]) أصول الكافي (1/417).

([12]) تفسير القمي (1/412).

([13]) مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار (36).

([14]) كتاب الإرشاد (ص:365).

([15]) المسائل السروية (81-88).

([16]) الأنوار النعمانية (2/360).

([17]) مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار (ص:36 ).

([18]) البيان في تفسير القرآن (278).

([19]) البيان في تفسير القرآن (245-246).

([20] ) أخرجه البخاري، الفتح (7/3) ح (3650)، وأخرجه مسلم (4/1964-1965) ح (221, 222).

([21]) أخرجه البخاري، الفتح (7/21) ح (3673)، وأخرجه مسلم (4/1967) ح (214، 215).

([22] ) الكفاية (ص:93-97) باب ما جاء في تعديل الله ورسوله للصحابة.

([23]) شرح العقيدة الطحاوية (ص:528).

([24]) مجموع الفتاوى (3/152-155).

([25]) مجموع الفتاوى (4/429) ، الصارم المسلول (ص:585).

([26]) مجموع الفتاوى (3/153).

([27]) الأنوار النعمانية (2/244).

([28]) مرآة العقول (26/213).

([29]) تفسير العياشي (1/307)، الصافي (1/511).

([30]) تفسير العياشي (2/355)، الصافي (3/246).

([31]) كذبوا على الشيعة (49).

([32]) الأنوار النعمانية (ج1/ب1/ص53).

([33]) الصراط المستقيم (3 /129).

([34]) الأنوار النعمانية (1/63).

([35]) الصراط المستقيم (3/28).

([36]) المصباح (552 – 553).

([37]) بحار الأنوار (85/260-261) و (82/260-261).

([38]) إحقاق الحق (1/337 ).

([39]) حاشيته على إحقاق الحق (1/337 هامش).

([40]) الذريعة إلى تصانيف الشيعة.

([41]) شرح الزيارة الجامعة الكبير (3/189).

([42]) الصراط المستقيم (3/30).

([43]) الأنوار النعمانية (1/65).

([44]) الصراط المستقيم (3 /161-168).

([45]) مشارق أنوار اليقين (86).

([46] ) بحار الأنوار (40/2).

([47]) جواهر الكلام (6/62).

([48]) المصدر السابق (22/62).

([49]) الحدائق الناضرة (18/53).

([50]) تهذيب الأحكام (1/335).

([51]) الأنوار النعمانية (2/306).

([52]) النصب والنواصب (259).

([53]) الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (12/323-324).

([54]) منهاج الصالحين (1/16).

([55]) عقاب الأعمال (252).

([56]) أحكام الشيعة (1/137).

([57]) المسائل المنتخبة (66).

([58]) المسائل المنتخبة (81).

([59]) موجز الفتاوى المستنبطة (115).

([60]) الحدائق الناضرة (10/359).

([61]) جواهر الكلام (22/63).

([62]) أخرجه البخاري في الصحيح رقم (3445،6830) وأصله عند مسلم في الصحيح رقم (1691).

([63]) اليقين (46).

([64]) الحكومة الإسلامية (52).

([65]) الأنوار النعمانية (1/20 – 21).

([66]) مرآة العقول (2/290 ).

([67]) نهج البلاغة، (ص:335 خطبة رقم:216).

([68]) كتابه عقائد الإمامية (ص:91).

([69]) الحكومة الإسلامية (91).

([70]) كتابه عقائد الاثنى عشرية (2/157).

([71]) زبدة الأربعين حديثاً (232).

([72]) الكافي (ج1).

([73]) بحار الأنوار (ج23 – 27 ).

([74]) نهج البلاغة (3/7).

([75]) نهج البلاغة (2/184).

([76]) المراجعات، المراجعة (102 ص:302).

([77]) معرفة الناقلين عن الأئمة الصادقين المعروف برجال الكشي (ص:10).

([78]) فرق الشيعة (22).

([79]) المقالات والفرق (22).

([80]) رسالة الاعتقادات (103).

([81]) المصدر نفسه.

([82]) الألفين في إمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (13).

([83]) الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (18/153).

([84]) منهاج النجاة (48).

([85]) منازل الآخرة (149).

([86]) بحار الأنوار (23/390).

([87]) حق اليقين في معرفة أصول الدين (2/188).

([88]) المسائل (23/391).

([89]) عقائد الإمامية، (ص:93، 94، 95، 98).

([90]) أساس الأصول (51).

([91]) مجموع الفتاوى (28/500).


من مواضيعي
0 منزلة أئمة الشيعة الاثني عشرية
0 تحميل 6000 تغريدة رائعة للدكتور المعصراوى شيخ عموم المقارئ المصرية السابق رابط واحد
0 الالحاد اسخف الاشياء
0 أسباب اعتقاد الشيعة أن القرآن محرف ومبدل
0 لماذا لا يوجد حديث واحد صحيح في كتب ومصادر الشيعة؟!
0 مظاهر عداء الشيعة لأهل السُّنَّة والجماعة
0 شبهة ملك اليمين
0 خالد حربي يدعوالناس للاعتصام أمام مجلس الوزراء

الباسم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
مكسوفة, الرافضة.., زيوف, عقائد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:40 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009