ضع اهداء فى ملتقى مقاومة التنصير


العودة   ملتقي مقاومي التنصير > الملتقى الاسلامى > الشيعه في الميزان
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 

حكم من جالس الشيعة وحادثهم ولم يكرههم

الشيعه في الميزان


حكم من جالس الشيعة وحادثهم ولم يكرههم

الشيعه في الميزان


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-20-2017, 02:59 AM   #1
الباسم
فارس
 
الصورة الرمزية الباسم
 

افتراضي حكم من جالس الشيعة وحادثهم ولم يكرههم

عبد الرحمن عبد الله السحيم




رمضان شهر الجهاد
أيها الإخوة الكرام الأحبة:
إن لله تعالى علينا نعماً عظيمة لا نحصيها وأجلُّها وأكبرها نعمة الإسلام التي اختص الله بها من شاء من خلقه بحكمته وحرم منها من شاء بحكمته وهو أحكم الحاكمين وله سبحانه الحكمة التامة فيما خلق وشرع.
ومن نعمه تعالى علينا فرضه علينا صيام شهر رمضان، وقد جعله سبحانه وقته وأيامه أفضل الأيام، ومن مواسم الخير المقرِّبة إليه، ومن مواسم التجارة الرابحة معه سبحانه.
ومن فضائل هذا الشهر الكريم أن له خصائص ومميزات يمتاز بها عن غيره فهو شهر الصيام والقيام والاعتكاف وشهر الصبر والتوبة وشهر القرآن والدعاء وشهر الإنفاق والجود كما أنه شهر الجهاد وشهر فيه ليلة خير من ألف شهر.
وكل هذه الخصائص والمميزات لا يسعنا المقام للحديث عن جميعها بل سنتحدث عن بعضها مما يناسب الحال والمقام.
عباد الله:
إن هناك ترابطاً وثيقاً بين الجهاد والصيام:
1- فالصوم مغالبة لشهوة الطعام والشراب، والجهاد مغالبة لنزعة الحرص على الحياة.
2- وإذا كان الجهاد لأجل الانتصار على العدو فإن الصيام انتصار على النفس.
3- ومعاني التضحية والفداء في الجهاد مستوحاة من الصيام.
ولشهر رمضان منزلة عالية ينفرد بها دون سواه من عامة الشهور.
فقد كان شهر رمضان في حياة الرسول عليه الصلاة والسلام والسلف الصالح هو شهر الجهاد، فلقد كانوا على موعدٍ مع النصر في هذا الشهر المبارك.
ففي هذا الشهر حدثت أكبر المعارك الإسلامية التي غيَّرت وجه التاريخ ووجهته وجهةً جديدة.
وسوف أورد على سبيل المثال لا الحصر سجلاً لأبرز تلك المعارك التي حدثت في هذا الشهر الكريم.
ففي صبيحة يوم الجمعة الموافق للسابع عشر من شهر رمضان المبارك من السنة الثانية من الهجرة وقعت معركة بدر الكبرى التي كانت فرقاناً فرَّق الله تعالى به بين عهد الذلِّ والاستضعاف وعهد العزة والتمكين للرسول صلى الله عليه وسلم والمؤمنين، ولقد كانت هذه المعركة أول انتصار يحرزه المسلمون على جحافل الكفر والباطل، وكان ذلك الانتصار منعطفاً خطيراً في سيرة الدعوة قد كان بشيراً لانتصار دين الحق، ونذيراً للكافرين والمنافقين.
قال الله جل وعلا: {وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [آل عمران:123].
وفي اليوم الحادي والعشرين من هذا الشهر من السنة الثامنة من الهجرة حدث فتح مكة، وهي أيضاً من أخطر وأهم المعارك في حياة الرسول لأن مكة كانت مركز الجزيرة العربية ومكان الحج والعمرة ومهوى أفئدة الناس وكانت الوثنية تسيطر عليها على مدى ثماني سنوات بعد هجرة المصطفى حتى لقد منع المشركون النبي صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية من دخولها وأداء العمرة، فلما دخلها فاتحاً في السنة الثامنة دانت له الجزيرة كلها ولهذا جاءت الوفود في السنة التالية مباشرة "التاسعة" من أنحاء الجزيرة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تبايعه على الإسلام.
وبهذا الفتح انكسر الباطل وأهله في الجزيرة وانتصر الحق وعلا شأنه بعد صراع مرير بين الحق والباطل دام أكثر من عشرين عاماً.
ولذا يصح أن يقال: أن فتح مكة هو الوقت الذي زالت فيه غربة الإسلام وأصبح عزيزاً في أرجاء الجزيرة العربية وسقطت سلطة الوثنية فيها.
وفي السنة التاسعة شهد شهر رمضان بعض أحداث غزوة تبوك وهي آخر غزوات النبي صلى الله عليه وسلم التي غزاها وأول مواجهة بين المسلمين والروم.
وفي السنة الرابعة عشرة من الهجرة: وفي شهر رمضان حدثت موقعة القادسية بقيادة سعد بن أبي وقاص وفيها انتصر المسلمون على الفرس.
وفي السنة الثالثة والخمسين (53) من الهجرة وفي شهر رمضان مَنَّ الله جل شأنه على المسلمين بفتح جزيرة رودس.
وفي رمضان من سنة إحدى وتسعين (91) هجرية نزل المسلمون إلى الشاطئ الجنوبي لبلاد الأندلس وغزوا بعض الثغور الجنوبية.
وفي رمضان سنة اثنتين وتسعين من الهجرة انتصر المسلمون في الأندلس على القوط بقيادة طارق بن زياد وكان ذلك بمثابة تمهيد لفتح بلاد الأندلس الذي تمَّ في السنة الثالثة والتسعين من الهجرة.
وفي رمضان من سنة (584) من الهجرة كان البطل صلاح الدين الأيوبي قد أحرز انتصارات كثيرة ومتعددة حتى استخلص من النصارى معظم البلاد التي كانوا قد استولوا عليها.
وفي رمضان من سنة (658) من الهجرة هزم المسلمون التتار في موقعة "عين جالوت" فانكسرت شوكتهم وانحسر مَدُّهم ولم تقم لهم بعدها قائمة.
هذه بعض الانتصارات والمعارك التي وقعت في شهر رمضان المبارك.
والحديث عن الجهاد في رمضان يحتم علينا الوقوف عند أمرين لابد من إبرازهما:
الأول: أن كثيراً من المسلمين اليوم انعكست هذه المفهومات في نفوسهم فلم يعد رمضان عندهم شهر الجهاد والعمل والتضحية وإنما أصبح شهر الكسل والبطالة وفضول النوم – وهذا بلا ريب – خطأ كبير وانتكاس خطير، فالواجب أن يصحح هؤلاء الناس نظرتهم، ويسعوا لإحياء الجهاد في هذا الشهر خاصة وفي سائر الأوقات عامة.
والجهاد باب واسع يدخل تحته أعمال كثيرة: فهو يكون بالسلاح ويكون بالمال ويكون باللسان أمراً بالمعروف ونهياً عن المنكر وتعليماً للخير ونشراً للدعوة، كما يكون جهاداً للنفس بالاستقامة على دين الله والمداومة على الأعمال الصالحة في هذا الشهر وفي غيره من الشهور، لأن ربَّ رمضان الذي يعبد في هذا الشهر هو رب الشهور كلها يجب أن يُعبد فيها أيضاً.
وإن مما يؤسف له ويحزن أشد الحزن: ما نلاحظه من فعل كثير من المسلمين اليوم نجد نشاطاً واجتهاداً في أوائل هذا الشهر ثم يتراجع ذلك النشاط وذلك الاجتهاد في أواخره رغم أو أواخره من أفضل أيامه والتي ينبغي أن يجتهد فيها أكثر من أي أيام أخرى، فإذا خرج رمضان تركوا العبادة وتركوا الطاعة وتركوا توبتهم من الذنوب وعادوا إلى ما كانوا عليه من العصيان والجفاء، إن هذه التوبة من هؤلاء توبة مؤقتة ورجوع إلى الله رجوع مؤقت والله تبارك وتعالى لا يقبل إلا توبة صادقة نصوحاً يتغير بعدها المرء تغيراً كاملاً، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ...} [التحريم:8].
فالله تعالى يأمر في هذه الآية بالتوبة النصوح وهي التوبة الصادقة التي يتبعها تغير حقيقي وعمل صالح دائم ومستمر، قال جل شأنه: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا* يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا* إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا* وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا} [الفرقان:68-71]، فتأمل كيف اشترط الله في التوبة المبدلة للسيئات إلى حسنات كونها توبة يتبعها عمل صالح وإيمان صحيح، وهذا المعنى موجود في آيات كثيرة.
فليحذر أولئك الرجال أن يتصفوا بصفات المنافقين لا يذكرون الله إلا قليلاً ولا يعبدون الله إلا في المواسم وليعلموا أن الله جل وعلا قد وعد على الاستقامة على دينه أحسن الجزاء وأوفاه، قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ* أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الأحقاف:13-14].
وقال: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ* نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ* نُزُلًا مِّنْ غَفُورٍ رَّحِيمٍ} [فصلت:30-32].
وإن من لوازم الاستقامة المداومة على الأعمال الصالحة.
أيها الإخوة الكرام الأحبة:
إن المداومة على الأعمال الصالحة لها أهمية عظيمة في الإسلام ويظهر ذلك من وجوه عديدة منها:
1- أن المداومة على الأعمال الصالحة من صفات عباد الله المؤمنين:
قال تعالى: {الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ} [المعارج:23]، {وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ} [المعارج:34]، وإنما كان من صفات المؤمنين لأن أبعد الناس عن المداومة على صالح العمل إنما هم المنافقون، وذلك راجع إلى أنهم لا يرجون بأعمالهم رحمة الله، بل يؤدون شعائر الإسلام الظاهرة أو بعضها ذرَّاً للرماد في عيون الناس خشية أن يطلعوا على أعمالهم كما أن قلب المنافق أضعف من أن يحتمل وطأة المداومة وشدة المجاهدة وأبعد من أن يتلذذ بحلاوتها.
وأيضاً فإن المؤمن إذا سمع ثواب الله تاقت نفسه لتحصيله فجاهد نفسه على سلوك ما يُقرِّب إليه بخلاف المنافقين فهم كما قال الله:
{وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّى إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِندِكَ قَالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مَاذَا قَالَ آنِفًا أُوْلَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءهُمْ} [محمد:16].
ومما يدل على أهمية المداومة على الأعمال الصالحة:
2- أن فرائض الله إنما فرضت على الدوام: وهي أحب الأعمال إلى الله تعالى كما في الحديث القدسي:
«وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إليَّ مما افترضته عليه» [البخاري].
ويستثنى من ذلك الحج الذي فرض مرة درءاً للمشقة عن أمة محمد صلى الله عليه وسلم وتيسيراً عليها.
وإذا كان أحب الأعمال إلى الله فُرِضَ على الدوام فإن فيه دليلاً على أهمية المداومة.
3- ومنها: أن هدي النبي صلى الله عليه وسلم المداومة على الأعمال الصالحة:
فعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا عمل عملاً أثبته وكان إذا نام من الليل أو مَرِضَ صلى من النهار اثنتي عشرة ركعة [مسلم].
وعنها قالت: وكان النبي إذا صلى صلاةً أحب أن يداوم عليها وكان إذا غلبه نوم أو وجع عن قيام الليل صلى من النهار اثنتي عشرة ركعة [مسلم].
4- أن الأعمال المُداوَم عليها أحب الأعمال إلى الله وإلى رسوله:
فعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل» [متفق عليه].
وعن مسروق قال: سألت عائشة: أي العمل كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: الدائم [متفق عليه].
5- أن من فاته شيء من الأعمال التي يداوم عليها استحبَّ له قضاؤه، ولولا ما للمداومة من أهمية ما شُرِع له ذلك، فعن عمر: يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
«من فاته شيء من ورده أو قال من جزئه من الليل فقرأه ما بين صلاة الفجر إلى الظهر فكأنما قرأه من ليله» [مسلم وأحمد].
آثار المداومة على الأعمال الصالحة:
وللمداومة على الأعمال الصالحة آثار منها:
1- دوام اتصال القلب بخالقه:
مما يعطيه قوة وثباتاً وتعلقاً بالله عز وجل وتوكلاً عليه ومن ثمَّ يكفيه الله همَّه، قال تعالى: {وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} [الطلاق:3]، واعتبر بعض أهل العلم هذا الأثر من الحكم التي شُرعت من أجلها الأذكار المطلقة والمقيدة بالأقوال.
2- تعهد النفس عن الغفلة وترويضها على لزوم الخيرات حتى تسهل عليها ومن ثم تصبح ديناً لها لا تكاد تنفك عنها رغبة فيها وكما قيل: "نفسك إن لم تشغلها بالطاعة شغلتك بالعصية".
3- أنها سبب لمحبة الله للعبد وولاية العبد لله:
قال تعالى: {إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} [البقرة:222].
قال عبدالرحمن السعدي عن هذه الآية:
"إن الله يحب التوابين من ذنوبهم على الدوام ويحب المتطهرين أي المتنزهين عن الآثام".
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله قال: من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إليَّ عبدي بشيء أحب إليَّ مما افترضته عليه، وما يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها وإن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنَّه وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن يكره الموت وأنا أكره مساءته» [البخاري].
4- أنها سبب للنجاة من الشدائد:
فعن ابن عباس قال: كنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «يا غلام ألا أعلمك كلمات ينفعك الله بهن؟» فقلت: بلى، فقال: «احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده أمامك تعرَّف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة» [أخرجه أحمد].
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من سرَّه أن يستجيب الله له عند الشدائد فليكثر الدعاء في الرخاء» [الترمذي وقال حديث غريب].
5- المداومة ينهى صاحبها عن الفواحش:
قال تعالى: {اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ} [العنكبوت:45].
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن فلاناً يصلي بالليل وإذا أصبح سرق، فقال: «إنه سينهاه ما تقول» [أخرجه أحمد والبيهقي في شعب الإيمان].
6- أنها سبب لمحو الخطايا والذنوب:
والأدلة على هذا كثيرة:
منها ما في الصحيحين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أرأيتم لو أن نهراً بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات هل يبقى من درنه شيء، قال: فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا».
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قال سبحان الله وبحمده في يوم مائة مرة حطت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر» [متفق عليه].
7- أنها سبب لحسن الختام:
ووجه ذلك أن المؤمن يصبر على أداء الطاعات كما يصبر عن المعاصي والسيئات محتسباً الأجر على الله عز وجل فيقوى قلبه على ذلك وتشتد عزيمته على فعل الخيرات فلا يزال يجاهد نفسه فيها وفي الانكفاف عن السيئات فيوفقه الله عز وجل لحسن الخاتمة.
قال تعالى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} [العنكبوت:69].
وقال: {يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللّهُ مَا يَشَاء} [إبراهيم:27].
8- أنها سبب للتيسير في الحساب وتجاوز الله تعالى عن العبد: فعن ربعي بن حراش قال: اجتمع حذيفة وأبو مسعود فقال حذيفة: رجل لقي ربه فقال ما عملت، قال: ما عملت من الخير إلا اني كنت رجلاً ذا مالٍ فكنت أطالب به الناس فكنت أقبل الميسور وأتجاوز عن المعسور، فقال: تجاوزوا عن عبدي، فقال أبو مسعود: هكذا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول [أخرجه البخاري ومسلم].
فبسبب على التجاوز تجاوز الله عنه.
9- أنها سبب في أن يستظل الإنسان في عرش الله يوم لا ظل إلا ظله.
أخرج البخاري بسنده عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله الإمام العادل وشاب نشأ في عبادة ربه، ورجل قلبه معلق بالمساجد ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجل طلبته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه» [متفق عليه واللفظ للبخاري].
ووجه ذلك:
أن عدل الإمام ونشوء الشاب في عبادة ربه وتعلق القلب في المساجد وتحابب الرجلين في الله لابد فيه من الاستمرار عليه حتى يحصل على هذا الفضل العظيم.
10- أنها سبب لطهارة القلب من النفاق ونجاة صاحبه من النار:
فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من صلى أربعين يوماً في جماعة يدرك التكبيرة الأولى كتبت له براءتان براءة من النار وبراءة من النفاق» [الترمذي وقال الألباني بعد أن ساق طرقه "وبالجملة فهذه الطرق وإن كانت مفردتها لا تخلو من علة فمجموعها يدل على أن له أصلاً... ثم قال: وما روى منها موقوفاً فمثله لا يقال من قبل الرأي].
11- أنها سبب لدخول الجنة:
فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«من أنفق زوجين من شيء من الأشياء في سبيل الله دُعي من أبواب الجنة وللجنة أبواب، فمن كان من أهل الصلاة دُعي من باب الصلاة ومن كان من أهل الجهاد دُعي من باب الجهاد ومن كان من أهل الصدقة دُعي من باب الصدقة» فقال أبوبكر: بأبي وأمي يا رسول الله ما على من دُعي من تلك الأبواب كلها؟ فقال: «نعم، وأرجو أن تكون منهم».
ومن بركة المداومة على العمل الصالح أن:
من داوم على عمل صالح ثم انقطع عنه لسبب مرض أو سفر أو نوم كتب له أجر ذلك العمل.
أخرج البخاري بسنده عن أبي موسى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا مرض العبد أو سار كتب له مثل ما كان يعمل مقيماً صحيحاً».
قال ابن حجر:
"هذا في حق من كان يعمل طاعة فمُنع منها، وكانت نيته - لولا المانع - أن يداوم عليها.
وعن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
«ما من امرئ تكون له صلاة بليل فغلبه عليها نوم إلا كتب الله له أجر صلاته وكان نومه صدقةً عليه» [النسائي].
الأمر الثاني مما يتعلق بحديثنا عن الجهاد في رمضان هو:
أننا نعلم أن كثيراً من المسلمين الآن يحملون السلاح مدافعين عن الحوز ومنافحين عن المِلَّة يحدث هذا في فلسطين وفي أريتيريا والفلبين وكشمير والبوسنة والهرسك وبلاد إسلامية أخرى.
وهؤلاء المجاهدون في أمسِّ إلى أن يكون إخوانهم المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها معهم بالدعاء وبالنصرة بالمال وبغيره من الوسائل التي يملكونها قبل أن يحِلَّ بغيرهم ما حلَّ بهم والله المستعان.
الخطبة الثانية:
فضل ليالي العشر الأواخر وليلة القدر والاعتكاف:
أما بعد:
فإن الله عز وجل بحكمته فضل بعض الأزمنة على بعض وجعل منها مواسم للتجارة الرابحة معه سبحانه فكما فضل شهر رمضان على الشهور فقد جعل العشر الأواخر منه أفضل لياليه وأيامها أكمل أيامه وخصَّها بخصائص عن بقية أيام وليالي الشهر.
ومن أظهر فضائل هذه العشر وخصائصها:
أولاً:
1- اجتهاد النبي صلى الله عليه وسلم فيها فوق ما كان يجتهد في غيرها: كما روى مسلم من حديث عائشة قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره».
2- ومن ذلك أنه كان يحيي الليل فيها كما في حديث عائشة قالت:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر أحيا الليل وأيقظ أهله وجدَّ وشد المئزر [متفق عليه وهذا اللفظ لمسلم].
3- ومن مبالغته في الاجتهاد أنه كان يشد مئزره:
يعني يعتزل النساء اشتغالاً بالعبادة وتفرغاً لها، وقيل هذا كناية عن الاجتهاد في العبادة زيادة على المعتاد.
4- ومن ذلك أنه كان يوقظ أهله فيها كما دل عليه هذا الحديث.
فكل ما سمعتم من فعله صلى الله عليه وسلم يدل على اهتمامه بطاعة ربه ومبادرته الأوقات واغتنامه الأزمنة الفاضلة.
ألا فاقتدوا رحمكم الله بنبيكم فإنه هو الأسوة والقدوة وجدوا واجتهدوا في عبادة ربكم ولا تضيعوا ساعات هذه الأيام والليالي فغن المرء لا يدري لعله لا يدركها مرة أخرى باختطاف هادم اللذات ومفرِّق الجماعات والموت الذي هو نازل بكل امرئ إذا جاء أجله وانتهى عمره، فحينئذ يندم حيث لا ينفع الندم.
ثانياً: ومن فضائل هذه الشعر وخصائصها ومزاياها أن فيها ليلة القدر وقد خص الله هذه الليلة بخصائص:
1- منها: أنه نزل فيها القرآن، قال تعالى:
{إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} [القدر:1]، وقال: {حم* وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ* إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ} [الدخان:1-3].
وهذا الإنزال يحتمل عدة معان: فقد يكون المراد إنزاله من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا كما جاء ذلك عن ابن عباس.
وقد يكون المقصود أن إنزال القرآن على محمد صلى الله عليه وسلم ابتدأ في شهر رمضان في ليلة تقابل ليلة القدر.
2- وصفها بأنها خير من ألف من شهر، في قوله: {لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ} [القدر:3].
أي خير من ثلاث وثمانين سنة.
3- وصفها بأنها مباركة {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ}.
4- أنها ينزل فيها الملائكة والروح أي يكثر تنزل الملائكة في هذه الليلة لكثرة بركتها والملائكة يتنزلون مع تنزل البركة والرحمة كما ينزلون عند تلاوة القرآن ويحيطون بحلق الذكر ويضعون أجنحتهم لطالب العلم بصدق تعظيماً له.
والروح: هو جبريل عليه السلام خصه بالذكر لشرفه.
5- ووصفها أنها سلام، أي سالمة لا يستطيع الشيطان أن يعمل فيها سوء أو يعمل فيها أذى كما قاله مجاهد ويكثر فيها السلامة من العقاب والعذاب بما يقوم به العبد من طاعة الله عز وجل.
6- {فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ} [الدخان:4]، أي تقدر في تلك الليلة مقادير الخلائق مدى العام فيكتب فيها الأحياء والأموات والناجون والهالكون والسعداء والحاج والداج والعزيز والذليل والجدب والقحط وكل ما أراده الله في تلك السنة، والمقصود بكتابة مقادير الخلائق في ليلة القدر.
أنها تنقل في ليلة القدر من اللوح المحفوظ.
وقيل أن المعنى: أن المقادير تبين في هذه الليلة للملائكة.
7- أن الله تعالى يغفر لمن قامها إيماناً واحتساباً:
كما جاء في حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من صام رمضان إيماناً واحتساباً غر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه» [متفق عليه].
وفي هذا ترغيب للمسلم وحث له على قيامها وابتغاء وجه الله بذلك ولذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يلتمس هذه الليلة ويتحرَّ لها مسابقة منه إلى الخير وهو القدوة للأمة فقد جاء في صحيح مسلم من حديث أبي سعيد الخدري قال: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتكف العشر الأُوَل من رمضان ثم اعتكف العشر الأوسط في قُبَّة تركيه على سدَّتها حصير، قال: فأخذ الحصير بيده فنحاها في ناحية القبة ثم أطلع رأسه فكلم الناس فدنوا منه فقال: «إني أعتكف العشر الأُوَل ألتمس هذه الليلة، ثم أعتكف العشر الأوسط ثم أتيت فقيل لي: إنها في العشر الأواخر فمن أحبَّ أن يعتكف فليعتكف».
ومعنى القَدْر التعظيم: أي أنها ذات قدر لهذه الخصائص التي اختصت بها أو أن الذي يحييها يصير ذا قدر.
وقيل القدر: التضييق، معنى التضييق فيها: اخفاؤها عن العلم بتعيينها أو لأن الأرض تضيق فيها من الملائكة.
وقيل القدر: بمعنى القدَر – بفتح الدال – وذلك أنه يقدر فيها أحكام السنة كما قال تعالى: {فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ} وتقدم معناه.
وقد أنزل الله في شأنها سورة تتلى إلى يوم القيامة وذكر فيها شرف هذه الليلة وعِظَم قدرها وهي قوله تعالى: { إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ...}.
وليلة القدر في العشر الأواخر كما في حديث أبي سعيد السابق وكما في حديث عائشة وابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان».
وفي أوتار العشر آكد لحديث عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر» [البخاري].
وأرجاها السبع الأواخر كما جاء في حديث ابن عمر: أن رجالاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم رأوا ليلة القدر في المنام في السبع الأواخر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أرى رؤياكم قد تواطأت في السبع الأواخر فمن كان متحرِّيها فليتحرَّها في السبع الأواخر» [متفق عليه]، ولمسلم: «التمسوها في العشر الأواخر فإن ضعف أحدكم أو عجز فلا يغلب على السبع البواقي».
وقد اختلف العلماء في تعيينها أي ليلة من ليالي العشر بناءً على اختلاف الأدلة فيها وقد جاء في حديث أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «وقد رأيت هذه الليلة فأُنسيتها وقد رأيتني أسجد في ماء وطين» قال أبو سعيد: مطرنا ليلة إحدى وعشرين فوكف المسجد في مصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فنظرت إليه وقد انصرف من صلاة الصبح ووجهه مبتلٌّ طيناً وماء.
وروى مسلم من حديث عبدالله بن أنيس نحود حديث أبي سعيد لكنه قال: فمطرنا ليلة ثلاث وعشرين وذكر باقيه.
أرجى ليالي الأوتار: ليلة سبع وعشرين، حلف على ذلك أبي بن كعب لا يستثني قال زرُّ بن حبيش، فقلت: بأي شيء تقول ذلك يا أبا المنذر؟ قال: بالعلامة، أو بالآية التي أخبرنا رسول الله أنها تطلع يومئذ لا شعاع لها [رواه مسلم].
وروى في تعيينها بهذه الليلة أحاديث مرفوعة كثيرة.
ورجح بعض العلماء أنها تنتقل وليست في ليلة معينة كل عام.
قال النووي: "وهذا هو الظاهر المختار لتعارض الأحاديث الصحيحة في ذلك ولا طريق إلى الجمع بين الأحاديث إلا بانتقالها" [المجموع 6/450 وذكر أنه رجحه المزني وابن خزيمة وكذا رجحه الحافظ بن حجر في الفتح 4/266].
وإنما أخفى الله هذه الليلة ليجتهد العباد في طلبها ويجدُّوا في العبادة كما أخفى ساعة الجمعة وغيرها.
فينبغي للمؤمن أن يجتهد في أيام وليالي هذه العشر طلب لليلة القدر واقتداء بنبينا صلى الله عليه وسلم وأن يجتهد في الدعاء والتضرع إلى الله.
عن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت يا رسول الله أرأيت إن وافقت ليلة القدر ما أقول؟ قال: «قولي اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عني» [أحمد وابن ماجة].
ثالثاً: ومن فضائل العشر: اختصاص الاعتكاف فيها بزيادة الفضل على غيرها من أيام السنة.
والاعتكاف: لزوم المسجد لطاعة الله، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يعتكف العشر، هذه والاعتكاف جائز في كل مسجد تصلي فيه الفروض الخمسة {وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} [البقرة:187]، فدل هذا العموم على أنه جائز في كل مسجد.
ويستحب أن يكون في مسجد جامع حتى لا يحتاج المعتكف إلى الخروج للجمعة.


من مواضيعي
0 قصة إسلام قسيس مصري
0 الخمر الوهمي
0 ارخص الفنادق ورحلات الطيران في لندن
0 التاريخ الطبيعي .. مكتبة الأطفال و الناشئة
0 الصهاينة والصفويين وجهان لعملة واحدة
0 عقائد الشيعة
0 الصعود نحو الهجرة
0 الشيخ الخالصي يدعو الشيعة في إيران إلى هجر البدع والخرافات التي ليست من دين الإسلام

الباسم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الشيعة, خامس, يكرمهم, وحادثهم

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:42 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009