ضع اهداء فى ملتقى مقاومة التنصير


العودة   ملتقي مقاومي التنصير > الملتقى الاسلامى > الشيعه في الميزان > فـتـاوى خاصة بالشيعة
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 

الحكم الإسلامي على ساب أمهات المؤمنين الطاهرات

فـتـاوى خاصة بالشيعة


الحكم الإسلامي على ساب أمهات المؤمنين الطاهرات

فـتـاوى خاصة بالشيعة


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-13-2017, 06:07 PM   #1
ابو يوسف السلفى
فارس
 
الصورة الرمزية ابو يوسف السلفى
 

افتراضي الحكم الإسلامي على ساب أمهات المؤمنين الطاهرات

الحكم الإسلامي على ساب أمهات المؤمنين الطاهرات (1)
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، ثم أما بعد:
إن أمهات المؤمنين رضي الله عنهن داخلات في عموم الصحابة رضي الله عنهم، لأنهن منهم، وكل ما جاء في تحريم سب الصحابة من آيات قرآنية وأحاديث نبوية فإن ذلك يشملهن، ولما لهن من المنزلة العظيمة وقوة قرابتهن من سيد الخلق صلى الله عليه وسلم، ولم يغفل أهل العلم عن حكم سابهن وعقوبته، بل بينوا ذلك أوضح بيان في أقوالهم المأثورة ومؤلفاتهم المختلفة.
أقول: "إن أهل العلم من أهل السنة والجماعة أجمعوا قاطبة على أن من طعن في عائشة رضي الله عنها بما برأها الله منه وبما رماها به المنافقون من الإفك فإنه كافر مكذب بما ذكره الله في كتابه من إخباره ببراءتها وطهارتها، وقالوا إنه يجب قتله.
وقد ساق أبو محمد بن حزم الظاهري بإسناده إلى هشام بن عمار قال: "سمعت مالك بن أنس يقول من سب أبا بكر وعمر جلد، ومن سب عائشة قتل، قيل له: لم يقتل في عائشة؟ قال: لأن الله تعالى يقول في عائشة رضي الله عنها: {يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبداً إن كنتم مؤمنين}"، قال مالك:" فمن رماها فقد خالف القرآن، و من خالف القرآن قتل". قال أبو محمد رحمه الله:" قول مالك هانا صحيح و هي ردة تامة و تكذيب لله تعالى في قطعه ببراءتها".
و حكى أبو الحسن الصقلي أن القاضي أبا بكر الطيب قال: "إن الله تعالى إذا ذكر في القرآن ما نسبه إليه المشركون سبح نفسه لنفسه، كقوله: {و قالوا اتخذ الله ولدا سبحانه}، و ذكر تعالى ما نسبه المنافقون إلى عائشة فقال: {ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك}، سبح نفسه في تبرئتها من السوء كما سبح نفسه في تبرئته من السوء، و هذا يشهد لقول مالك في قتل من سب عائشة، ومعنى هذا و الله أعلم أن الله لما عظم سبها كما عظم سبه وكان سبها سباً لنبيه، و قرن سب نبيه وأذاه بأذاه تعالى، وكان حكم مؤذيه تعالى القتل، كان مؤذي نبيه كذلك".
وقال أبو بكر بن العربي:" إن أهل الإفك رموا عائشة المطهرة بالفاحشة فبرأها الله، فكل من سبها بما برأها الله منه فهو مكذب لله، ومن كذب الله فهو كافر، فهذا طريق قول مالك، وهي سبيل لائحة لأهل البصائر ولو أن رجلاً سب عائشة بغير ما برأها الله منه لكان جزاؤه الأدب".
وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله بعض الوقائع التي قتل فيها من رماها رضي الله عنها بما برأها الله منه، حيث يقول: "وقال أبو بكر بن زياد النيسابوري: سمعت القاسم بن محمد يقول لإسماعيل بن إسحاق أتى المأمون بالرقة برجلين شتم أحدهما فاطمة والآخر عائشة، فأمر بقتل الذي شتم فاطمة وترك الآخر، فقال إسماعيل: ما حكمهما إلا أن يقتلا لأن الذي شتم عائشة رد القرآن".
قال شيخ الإسلام: "وعلى هذا مضت سيرة أهل الفقه والعلم من أهل البيت وغيرهم".
قال أبو السائب القاضي: "كنت يوماً بحضرة الحسن بن زيد الدعي بطبرستان، وكان بحضرته رجل فذكر عائشة بذكر قبيح من الفاحشة، فقال: يا غلام اضرب عنقه، فقال له العلويون: هذا رجل من شيعتنا، فقال: معاذ الله إن هذا رجل طعن على النبي صلى الله عليه وسلم، قال الله تعالى: {الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات، والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات، أولئك مبرءون مما يقولون، لهم مغفرة ورزق كريم}، فإن كانت عائشة خبيثة فالنبي صلى الله عليه وسلم خبيث، فهو كافر فاضربوا عنقه، فضربوا عنقه وأنا حاضر".
وروي عن محمد بن زيد أخي الحسن بن زيد أنه قدم عليه رجل من العراق فذكر عائشة بسوء فقام إليه بعمود فضرب دماغه فقتله، فقيل له: هذا من شيعتنا ومن بني الآباء، فقلا: هذا سمى جدي قرنان -أي من لا غيرة له -، ومن سمى جدي قرنان استحق القتل فقتلته.
وقال القاضي أبو يعلى: "من قذف عائشة بما برأها الله منه كفر بلا خلاف، وقد حكي الإجماع على هذا غير واحد، وصرح غير واحد من الأئمة بهذا الحكم".
وقال أبي موسى -وهو عبد الخالق بن عيسى بن أحمد بن جعفر الشريف الهاشمي إمام الحنابلة ببغداد في عصره -: "ومن رمى عائشة رضي الله عنها بما برأها الله منه فقد مرق من الدين ولم ينعقد له نكاح على مسلمة".
وقال ابن قدامة المقدسي:" ومن السنة الترضي عن أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم أمهات المؤمنين المطهرات المبرآت من كل سوء، أفضلهم خديجة بن خويلد وعائشة الصديقة بنت الصديق التي برأها الله في كتابه، زوج النبي صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة، فمن قذفها بما برأها الله منه فقد كفر بالله العظيم.
وقال الإمام النووي في صدد تعداده الفوائد التي اشتمل عليها حديث الإفك: الحادية والأربعون: براءة عائشة رضي الله عنها من الإفك وهي براءة قطعية بنص القرآن العزيز، فلو تشكك فيها إنسان والعياذ بالله صار كافراً مرتداً بإجماع المسلمين، قال ابن عباس وغيره: لم تزن امرأة نبي من الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، وهذا إكرام من الله تعالى لهم.
وقد حكى العلامة ابن القيم اتفاق الأمة على كفر قاذف عائشة رضي الله عنها، حيث قال: واتفقت الأمة على كفر قاذفها.
وقال الحافظ ابن كثير عند قوله تعالى: {إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم}، قال:" أجمع العلماء رحمهم الله قاطبة على أن من سبها بعد هذا ورماها بما رماها به بعد هذا الذي ذكر في هذه الآية، فإنه كافر لأنه معاند للقرآن".
وقال بدر الدين الزركشي: "من قذفها فقد كفر لتصريح القرآن الكريم ببراءتها".
وقال السيوطي عند آيات سورة النور التي نزلت في براءة عائشة رضي الله عنها من قوله تعالى :{إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم}. الآيات، قال:" نزلت في براءة عائشة فيما قذفت به، فاستدل به الفقهاء على أن قاذفها يقتل لتكذيبه لنص القرآن، قال العلماء: قذف عائشة كفر لأن الله سبح نفسه عند ذكره فقال سبحانك هذا بهتان عظيم، كما سبح نفسه عند ذكر ما وصفه به المشركون من الزوجة والولد".
قلت: هذه الأقوال المتقدمة عن هؤلاء الأئمة كلها فيها بيان واضح أن الأمة مجمعة على أن من سب أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وقذفها بما رماها به أهل الإفك، فإنه كافر حيث كذب الله فيما أخبر به من براءتها وطهارتها رضي الله عنها، وأن عقوبته أن يقتل مرتداً عن ملة الإسلام...
يتبع..


من مواضيعي
0 إنها الحرب.. !
0 وقال فرعونُ يا هامانُ ابْنِ ليصَرْحاً لعلّي أبْلُغُ الأسباب،
0 من كتاب (الحكم والتحاكم في خطاب الوحي) للدكتور عبد العزيز كامل.
0 الرد على : ما بين نسب محمد والمسيح
0 انفوجرافيك كيف سيتغير شكل الإنسان خلال 100،000 سنة
0 القائد البطل
0 اسطوانة ما هو أجر ؟
0 زوجة أخي الرِّافضيّة تؤثِّر على عقيدة أولادها فكيف أناصِح أخي ؟ منير فرحان الصالح

التوقيع:


غفر لى ولكم وللمسلمين أحياء واموت اللهم آمين
ابو يوسف السلفى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
أمهات, المؤمنين, الإسلامي, الحكم, الطاهرات

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:07 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009