ضع اهداء فى ملتقى مقاومة التنصير


العودة   ملتقي مقاومي التنصير > ملتقى نقد النصرانية > ملتقى الكتاب المقدس
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 

إيجاز مراحل تجميع الكتاب المقدس وتحريفه

ملتقى الكتاب المقدس


إيجاز مراحل تجميع الكتاب المقدس وتحريفه

ملتقى الكتاب المقدس


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-21-2017, 11:58 PM   #1
ابو يوسف السلفى
فارس
 
الصورة الرمزية ابو يوسف السلفى
 

افتراضي إيجاز مراحل تجميع الكتاب المقدس وتحريفه


إيجاز مراحل تجميع الكتاب المقدس وتحريفه:-

المبحث الاول: العهد القديم:_



باستقراء التاريخ و تدارسه يمكن لنا تقسيم ذلك إلى ثلاث مراحل:-



المرحلة الأولى



بدأت كتابة العهد القديم حوالي عام 149. ق م تقريبا.. و الثابت تاريخيا انه قد تم تدميره حرقا في عصر السبي .. وتم إعادة كتابة الأسفار بواسطة عزرا في 395 ق م تقريبا .. وكانت تلك بداية لفتح أول قائمة بقانونية الاسفار.. و يستحيل عقلا و منطقا أن يذهب أي باحث موضوعي أن عزرا قصد إغلاق القائمة بقانونية ما دونه .. وأية ذلك هو عدم انقطاع النبوة في بني إسرائيل بعد .. و بالفعل هناك أنبياء جاءوا بعد عزرا لإبلاغ رسالات ربهم العلي العظيم.. وحتى اكتمال النبوة والأمر في بني إسرائيل بالسيد المسيح وقد قالها المسيح إن الأمر قد كمل..وكل شجرة لاتثمر ثمرا جيدا تقطع وتطرح في النار فهاهي الفأس قد القيت على اصل الشجرة النبوية الابراهيمية وها هو ناموس الانبياء يرف فوق مكة ليكن وحي من بلاد العرب من بني قيدار كما تنبأ اشعيا عن سيد المرسلين وخاتمهم وحال هجرته عطشان من أمام السيوف ثم استقباله بارض تيماء المدينة المنورة ثم عمله الشاق الاولي لبناء اللبنات الاولى ثم انتصاره على مجد بني قيدار –قريش- في مدة سنة من تاريخ هجرته وهي غزوة بدر.. اشعيا 21-13" وحي من جهة بلاد العرب تبيتين يا قوافل الددانيين.. هاتوا الماء لملاقاة العطشان ..يا سكان ارض تيماء وافوا الهارب بخبزه .. فانهم من امام السيوف قد هربوا ..من امام السيف المسلول ومن امام القوس المشدود ومن امام شدة الحرب ..فانه هكذا قال لي السيد في مدة سنة كسنة الاجير يفنى كل مجد قيدار وبقية عدد قسي ابطال بني قيدار تقل لان الرب اله اسرائيل قد تكلم " وقيدار هم بنو اسماعيل " القرشيين" الذين هزموا ببدر في مدة سنة عمل شاقة كسنة الاجير وبها قتل معظم ابطال بني قيدار "قريش" (وهذا الأمر سيكن محل دراسة أكاديمية في بحوث قادمة من خلال المخطوطات حتى نتفادى تحريفات التراجم والحكم لأصول اللغة والقواعد الأكاديمية لترجمة المخطوطات محل الاستشهاد وما جاء في أصول التفسير اليهودي ثم المسيحي.) لاننا متأكدون من انهم يحاولون صرف مثل تلك المواضع لغير مدلولاتها الصحيحة لتفادي التصادم ببقايا الحق المحرف وذلك تحت ستار تخادعين الاول مرونة الترجمة والتلاعب التحريفي بذلك ..والثاني الاعتماد على الجهل الذريع بلغة المخطوطات المتبقية وعدم استعمالها الحالي لغويا .



_ وكثير من الدراسات تؤكد إن عزرا ترك قائمته مفتوحة دون اغلاق.. وان القائمة الأولى تمت على مرحلتين الأولى ودون فيها الأسفار الخمسة- التوراة- ثم بعد ذلك تم تدوين و تقنين المجموعة الثانية وهي الأنبياء الكباروالصغار بل وتلك المجموعة الثانية كانت محل شك قانوني أول الأمر .. ثم ضم إليها مجموعة المزامير ثم بعد ذلك صارت رسمية.



- وحول هذا يقول مقدم الترجمة اليسوعية للكتاب المقدس ص48 ( في الدين اليهودي القديم . اتخذ قرار رسمي في شان التوراة منذ الزمن الذي ثبتها عزرا واصدرها. عام 398ق م على الارجح. و منذ ذلك الحين اعترفت السلطات الفارسية بان أسفار موسى يؤلف دستورا يحكم جميع يهود الامبراطورية. و كان اليهود ينسبون إليها قيمة قياسية لتكون قاعدة لإيمانهم و حياتهم العملية. فكانت هذه الأسفار قانونية أي تنظم الوجود .. و في وقت لاحق حددت مجموعة ثانية وهي مجموعة الأنبياء الأولين(يشوع والقضاة والملوك) ومجموعة الأنبياء الآخرين(اشعيا وارميا وحزقيال والأنبياء الصغار الاثنى عشر) .. ولم يكن للمجموعة الثانية سلطة منظمة تعادل سلطة المجموعة الاولى.. لكنها كانت أساسا لشرحها وامتدادا لفحوها.. ومع تثبيت مجموعة المزامير . وهي ضرورية للصلاة الطقسية. نشأت فئة ثالثة من الكتب المعترف بها رسميا والمستعملة في عبادة الهيكل وفي الاجتماعات المجمعية وهي فئة "المؤلفات" . ولكن في هذه المرة لم تختم اللائحة على الفور بأمر السلطة أو بقبول مشترك في الاستعمال الواحد . فقد اعترف لها المسؤلون بسلطة تختلف جدا باختلاف الاحوال. بالنسبة إلى الاستعمال العملي فبقيت لائحتها مفتوحة .. ولكن إلى متى بقيت مفتوحة.؟ و ما هي المبادىء التي كانت تنظم استعمالها ؟ وهل ضٌم هذا "المؤلف" وذاك إلى تلك اللائحة؟ وهل كان الاستعمال واحد في جميع الاماكن و جميع الأوساط؟ تتضمن هذه الأسئلة كثيرا من النقاط الغامضة.).



ومما يجب أن ننوه عنه إن تلك الفقرات السابقة من المقدمة سالفة البيان كانت اثر دراسة قامت بها الرهبنة اليسوعية تولاها الاب اوغسطينس روز.. وبمشاركة الآباء اليسوعيين فيلب كوش .. و جوزف روز.. وجوزف فان هام.. صبحي حموي اليسوعي.. يوسف قوشاقجي.. انطوان اودو .. رنيه لافنان.



- و الخطير المستفاد من الفقرات السابقة الأتي:

-إن أول قائمة كانت بالأسفار الخمسة- التوراة- فقط.

-وفي وقت لاحق كانت المجموعة الثانية وهي الأنبياء الأولين والاخرين.

- المجموعة الثانية كانت مجرد شرح ولم تكن لها سلطة منظمة تعادل سلطة المجموعة الأولى –التوراة-.

-ثم بعد ذلك ثبتوا مجموعة المزامير.. والمجموعة الثانية والمزامير معا سميت "المؤلفات" ولكن في هذه المرة لم تختم اللائحة على الفور بأمر السلطة أو بقبول مشترك في الاستعمال الواحد . فقد اعترف لها المسؤلون بسلطة تختلف جدا باختلاف الاحوال. بالنسبة إلى الاستعمال العملي فبقيت لائحتها مفتوحة .. ولكن إلى متى بقيت مفتوحة.؟ " وذلك على حد التعبير الوارد كما سبق.

وهذا هو أهم ما يجب بيانه في تلك المرحلة من حيث ما تم تدوينه .. وكيف تم ذلك ومراحله كما ورد على النحو السابق.. ورصد أول قائمة للاسفار.. ثم ما تم عقب ذلك .. وهل أغلقت تلك القائمة من عدمه.





المرحلة الثانية



بعد عزرا ورصد أول قائمة قانونية جاءت على مرحلتين و تقسمت إلى مجموعتين .. الأولى مجموعة الأسفار الخمسة- التوراة- والمجموعة الثانية الأنبياء الأولين والاخرين..



وتوالت الأسفار بعد ذلك .. وحتى عام 285ق م في عصر بطليموس الثاني.. كانت الترجمة السبعينية .. وقد اختلف الدارسون حول صحة تلك الرواية.. منهم من يدعوها بالأساطير .. وغيره يحاول التدليل عليها دون سند تاريخي يحتج به كدليل صحة.. ولكن المهم والذي يعنينا هو إن تلك الترجمة يعدها اغلب اللاهوتيون المنصفون القائمة القانونية للأسفار حتى ذلك التاريخ.. وذلك كما نعتقد أمر سليم ومنطقي وموضوعي ..والا سوف يثار تساؤل يعجز عنه اى معارض –إلا إن يكن جدلا جهولا- وهو لماذا ترجموا الأسفار القديمة بجانب ما استجد من أسفار في ترجمة واحدة. هذا بالإضافة لكثير من الأدلة التي سوف نوردها على لسان مؤيدي الأسفار القانونية الثانية عندما نأتي اليها.



- ويقول مقدمة الترجمة اليسوعية للكتاب المقدس (ومن هنا اسم الترجمة السبعينية الذي أطلق على ترجمة الشريعة هذه والذي تناول في وقت لاحق كل ترجمة العهد القديم باللغة اليونانية القديمة.. وبالرغم من كون هذه الأسطورة المروية خالية من القيمة التاريخية . يمكننا أن نأخذ بالتاريخ الذي تشير إليه . لأنها من جهة أخرى تدل على أن اليهود الناطقين باليونانية كانوا ينسبون إلى المترجمين إلهاما إلهيا حقيقيا. كما يشهد على الأمر بوضوح فيلون السكندري في مطلع القرن الأول من عصرنا). وان كان مسالة الهام المترجمين غير متفق عليها.. ويستحيل استساغتها عقلا ..وهذا هو الأصح سيما بعد ما سوف نستعرضه من اختلافات جوهرية بين المخطوطات وسبق إن استعرضنا أخطاء النساخ ودحض دعوى التهوين من أخطائهم التي تغير المعاني كلية بالإضافة إلى الزيادات –التحريفات- القصدية. وما سقط منهم . فأين الإلهام وأين الوحي وكيف لم يصوبه إلهامه ويصحح له. سيما أن الآباء اليسوعيين يذكرون أيضا في ترجمتهم عن أخطاء هؤلاء المترجمين والكتبة والنساخ ما نصه (فمن المحتمل أن تقفز عين الناسخ من كلمة إلى كلمة تشبهها وترد بعد بضعة اسطر .. مهملةً كل ما يفصل بينهما.. ومن المحتمل أيضا أن تكون هناك أحرف كتبت كتابة رديئة فلا يحسن الناسخ قراءتها فيخلط بينها وبين غيرها.. وقد يدخل الناسخ في النص الذي ينقله .لكن في مكان خاطيء. تعليقا هامشيا يحتوي على قراءة مختلفة أو على شرح ما. والجدير بالذكر إن بعض النساخ الأتقياء أقدموا بإدخال تصحيحات لاهوتية على بعض التعابير التي كانت تبدو لهم معرضة لتفسير عقائدي خطير..)



حرق الاسفار فيما بعد عزرا :-



وفي عام 165ق م قام انطخيوس ابيفانس و هجم بجيوشه على اليهود وقتل منهم ما يزيد عن 7. ألف من اليهود ونهب أمتعة الهيكل النفيسة وتقدر ب8.. وزنة ذهب ودنس الهيكل ووضع به النجاسات واحرق الكتب المقدسة على حد تعبير صاحب مرشد الطالبين ص 363 ( واما انتيوخوس فلما وصل الى انطاكية اشهر امرا على كل شعوب ممالكه بالدخول في دين اليونان ثم ارسل اثانيوس عبادة الاصنام اليونانية ويقتل كل من لا يمتثل ذلك الامر ويوضع تحت العذاب الشديد ولما وصل اثانيوس الى اورشليم ساعده على ذلك بعض اليهود الكافرين وابطال الذبيحة اليومية ونسخ كل طاعة للدين اليهودي عموما وخصوصا ونجس هيكل الله بحيث صار لا يليق للصلاة و احرق كل ما وجده من نسخ الكتاب المقدس ) .. وفر كثير من اليهود بأطفالهم ونسائهم إلى البراري والكهوف في الجبال .. الأمر الذي مهد فيما بعد إلى ثورة المكابين.":راجع قاموس الكتاب المقدس ص126 والموسوعة الميسرة 247".



ولا يوجد أي دليل علمي على انه هناك نص عبري أو غيره قبل حادثة ابيفانس حتى مخطوطة قمران أثبتت الدراسات البحثية إنها تنسب إلى تاريخ ما بعد حادثة ابيفانس وليس قبلها وتحديدا 125ق م.





المرحلة الثالثة:-



وهي تبدأ عبر أحداث ابيفانيس 165ق م وحتى 135م.. وكانت الصراعات آنذاك متعددة ومتشعبة تارة مابين أسباط بني إسرائيل كعائلات كالتي كانت بين بيت حونيا وحزب طوبيا .. وتارة مابين اليهود كفرق دينية متحاربة لاهوتيا فيما بينها او كالتي كانت بين سبط يهوذا وبنيامين واسرائيل.. وكان من اليسير عند الدارسين معرفة نسبة تدوين السفر عندما كان يحمل تأييد لأفكار بعينها ومهاجمة أفكار اخرى..كسفر المكابين1 فتؤكد كل الدراسات إن كاتبه معتدل من طائفة الصدقويين المعادية لطائفة الفريسيين. فكان سفر المكابين 2 والمقطوع بان كاتبه من الفريسيين المتعصبين .. بل انه من المضحكات كما سوف سنرى إن أسباط بني إسرائيل كان من عناد تحريفاتهم أحيانا يكن لأسباب عقائدية كالتي في تثنية 27-4 .. وأحيانا للاستهزاء من احد أنبياء السبط الأخر فيدخلون في الأسفار عن هذا النبي من الموبقات ما يستحي منه الرجل العادي . وحيث بدائية الطباعة آنذاك وعدم توافر نسخ أخرى تفضح الأمر ..فملؤوا الأسفار بما لا يصدقه الفاسقون عن الأنبياء –رغم عنادهم – فما بالك بالمؤمنين وسيكن محل تفصيل في مبحث مواضع التحريف..







الخراب الديني ومنصب رئيس الكهنة:-

بل وصل خراب الضمير الديني اليهودي ذروته آنذاك حيث إن منصب رئيس الكهنة كان للبيع وبالرشوة فيقول صاحب مدخل إلى سفري المكابين بمراجعة أسقف دير العذراء الأنبا ايسوذورس ص35( و بذلك وبهذه الوسيلة بدا منصب رئيس الكهنة يباع.! فحين غضب ابيفانيوس من حونيا لأنه طرد حزب طوبيا من المدينة عين ياسون رئيسا للكهنة برشوة كبيرة.. ولكنه سرعان ما استطاع شخص يدعى منلاوس سلبه المنصب عن طريق رشوة اكبر أعطاها لانطيوخس ..... وفي موضع اخر.. ومن هنا نشا الصراع الكبير بين شيعة الأتقياء(الحسيديم) والجماعة المتأغرقة بين اليهود ويمكن إن نعتبر إن هذا هو المحرك الأول للثورة المكابية).هذه كانت احوال اليهود ورئيس كهنتهم ونفاقهم وتعاليمهم الباطلة التي هي وصايا الناس وقتلهم الانبياء وجلدهم ثم يدعي مخادع انهم كانوا اصحاب ديانة ويستحيل عليهم التحريف !!



وكتبة من غير الكهنة :-

ويؤكد ذات المعاني التي تحمل المأساة التي يتعامى عنها كثير من المتخادعين وقاصدي التضليل د. اميل ماهر اسحاق أستاذ العهد القديم واللاهوت الاكليريكية فيقول ( وفي القرن الثاني قبل الميلاد بدا الفريسيون يزاحمون الكهنة الكتبة فظهر من بينهم كتبة من غير الكهنة وفي زمن العهد الجديد كان الكتبة من غير الكهنة وكانت لهم كراسي في مجمع السنهدريم –متى16 -21, 26-3 . لوقا 22-66 . اعمال4-5- ومع إن بعضهم قبل تعاليم المسيح متى 8-19 إلا إن أكثرهم قاموا ضده و تذمروا عليه وعلى تلاميذه متى 21-15 وقد وصفهم بأنهم مراءون متى23 و عليهم يقع جزء كبير من مسئولية صلب المسيح متى 26-3 واضطهاد بطرس و يوحنا أعمال 4-5 وقتل استفانوس أعمال 6-12 .وفي عصر المكابين ازداد نشاط الكتبة في النساخة بعد التطهير للهيكل 164ق م للتعويض عن الأسفار الإلهية التي سبق أن مزقها واحرقها جنود ابيفانس قبل ذلك بثلاث سنوات عندما أثار الاضطهاد ضد اليهود ودنس الهيكل والمذبح فالجند في ذلك الوقت "ما وجدوه من أسفار الشريعة مزقوه واحرقوه بالنار وكل من وجد عنده سفر من العهد أو اتبع الشريعة كان يقتل بأمر الملك"مكا1 56-57 )



عزرا لم يغلق قائمته



ويقول مقدم الترجمة اليسوعية للكتاب المقدس( ولكن يصعب علينا إن نعرف ما هي حدود قائمة الأسفار المعترف بها و المستعملة في مختلف ألاماكن التي كان اليهود يقيمون فيها . بين القرن الأخير من العصر القديم والإصلاح اليهودي الذي خلف خراب أورشليم 7.م . ففي داخل الديانة اليهودية الفلسطينية وعلى الأرجح داخل جماعات الشتات الشرقي التي كانت على صلة وثيقة بها . لا يبعد إن تكون تلك القائمة قد بقيت "مفتوحة ". فقد عثر في مسدة وهي أخر ملجأ للمقاومة اليهودية في وجه الرومان 73م على سفر لابن سيراخ . لعل وجوده يثبت استعماله في إطار المجمع. لكن الأحزاب الدينية لم يكن لها جميعا ممارسات واحدة فسفر دانيال مثلا وهو مؤلف متأخر . كان الفريسيون يعترفون بسلطته . إما الصدقيون فكانوا بدون شك لا يعترفون بها . وعلى خلاف ذلك كانت جماعة قمران تستعمل سفر طوبيا وابن سيراخ وعلى الأرجح باروك ايضا. ولعلها كانت تعول كذلك على بعض المؤلفات الصادرة تحت أسماء مستعارة كسفر اخنوخ وسفر اليوبيلات وعلى المؤلفات الرسمية التي كانت تنظم حياة الطائفة).



ونحن مع تلك الدراسة التي يقررها الآباء اليسوعيون لمقدمتهم على الكتاب المقدس ودليل تأييدنا ما ورد في كثير من الدراسات اللاهوتية التاريخية. منها ما سوف ياتي لاحقا من قوائم



وان كان هناك دراسات اخرى تذهب الى ان البروتستانت وطوائفهم يرفضون ذلك ويؤكدون على ان عزرا اغلق قائمته ولهم دلائلهم على ذلك الا ان كثير منها كان مشوبا بروح العناد التاريخي اثر اختلافاتهم مع الكنيسة الكاثوليكية ولكن تلك المتراسبات الخلافية ليست محل تدارسنا الان.





















قائمة يوسيفوس وقائمة اوريجانوس واختلافهما وعدم تطابقهما مع الكتاب المقدس الحالي:-



وسنرى بعد عرض القائمتين والملاحظات الظاهرة عليهم انهما لايصلحا كدليل استدلال :



ذكر المؤرخ الشهير يوسابيوس القيصري في تاريخ الكنيسة ترجمة القمص مرقس داود فقد أورد قائمتين الأولى ليوسيفوس فقال "بل لدينا فقط اثنان و عشرون سفرا تتضمن تاريخ كل العصور والمسلم به بحق إنها أسفار إلهية .. من هذه خمسة أسفار كتبها موسى تتضمن الناموس ورواية اصل الإنسان ويستمر التاريخ إلى موته وتشمل هذه الحقبة نحو ثلاثة ألاف سنة .. ومن موت موسى إلى ارتحشتا الذي خلف اكزرسيس على عرش فارس كتب الأنبياء الذين جاءوا بعد موسى تاريخ عصورهم في ثلاثة عشر سفرا.. إما الأسفار الأربعة الأخرى فتتضمن تسابيح لله ووصايا لتقويم البشر) وقد حاول المترجم القمص مرقص داود في الهامش توفيق مفصلا للأسفار ولكن حيث لم يدلل على تفصيله وتوفيقه.. والمؤلف الاصلي ذاته امسك عن هذا والامر عند المؤلف جاء اجمالا ويحتمل هذا وذاك.. فكلام المعرب وتوفيقه وتفصيله لا يعول عليه ولا ينظر له.. ودليل ذلك أيضا إن ذات المؤلف أورد القائمة الأخرى عن اوريجانوس فجاء تفصيلها يخالف محاولة المعرب حيث إن قائمة اوريجانوس أغفلت ذكر الأنبياء الصغار الاثنى عشر وأضافت رسالة ارميا وهي من الابوكريفيا فيذكر يوسابيوس قائمة اوريجانوس في الفصل 25 من الكتاب 6 ( يجب إن يقرر بان الأسفار القانونية كما سلمها إلينا العبرانيون اثنان و عشرون وهي تتفق مع عدد حروفهم الهجائية .." إما الأسفار الاثنان و العشرون فهي كما يلي:.-. السفر الذي نسميه نحن التكوين ولكن العبرانيين يسمونه باول كامة فيه " براشيت ومعناها البدء .-. الخروج واسمه لسموث اى هذه الأسماء .-. اللاويون واسمه ويكرا اودعا .-. يشوع.. .-. القضاة وراعوث في سفر واحد واسمه سفاتيم .-. الملوك الأول والثاني في سفر واحد واسمه صموئيل اى المدعو من الله .-. الملوك الثالث والرابع واسمه وملش داود اى مملكة داود .-. إخبار الأيام الأول والثاني في سفر واحد واسمه دبرايمن اى إخبار الأيام .-. عزرا الأول و الثاني واسمه عزرا اى المساعد .-. المزامير واسمه سفارثليم .-. أمثال سليمان واسمه ملوث .-. الجامعة واسمه كولث .-. نشيد الإنشاد وسمه سير هاريم .-. اشعيا واسمه يسيا .-. ارميا مع المراثي والرسالة في سفر واحد واسمه ارميا .-. دانيال واسمه دانيال .-. حزقيال واسمه يزقيال .-.ايوب واسمه ايوب .-. استير واسمه استير .-. وعلاوة على هذا يوجد سفر المكابين واسمه ساربث سابانيل ) وهذه هي قائمة اوريجانوس حيث انها اغفلت ذكر الانبياء الصغار الاثنى عشر واضافت رسالة ارميا وهي غير سفر ارميا المعروف كما انها دونت امثال سليمان وسفر المكابين وهي من هذا لاتصلح للاستدلال على صحة الكتاب المقدس الحالي لانها لاتتطابق معه وان اردنا لها دلالة وحجية فلنأخذ بما جاء بها ولا يستساغ ان تؤمنوا بالبعض وتكفروا بالبعض ..تقدسون ما تشاءون ..وتأبريكيفون ما لا تحبون. ولكنه التحريف الذي يؤدي الى التخبط ليفضحه الله بحكمته البالغة حتى تكون حجة على المتخادعين.







بداية العصر المسيحي وتدريجية التحريف للعناد :-



و كان العصر المسيحي وحيث إن المسيحية امتداد لليهودية والمفترض إنها جاءت لتكمل الأمر ولا تنقضه- وان كان حقيقة وواقعية ما حدث غير ذلك ناموسيا ولاهوتيا- المهم كان المسيحيون الأوُّل يحاجون اليهود ويستدلون على صحة مذهبهم من فقرات العهد القديم عبر الترجمة السبعينية. الأمر الذي كان يفضح جحود وعناد اليهود الباطل.. فماذا يفعل اليهود :-



اولا :- أعلنوا العداء للترجمة السبعينية.. ولكنهم لا يستطيعون أن يقربوها لان بها اللغة السائدة انذاك وهي اليونانية.. فاتجهوا للنص العبراني كي يحدثوا ثمة اختلافات بين السبعينية والعبرانية.. وهذا مسلك يهودي معروف ومشهورين به وحتى فيما بينهم كما ضربنا لذلك مثلا بالتثنية27-4 عيبال أم جزريم" وسنرى عند دراسة المخطوطات الاختلافات سواء ما بين العبرانية والسامرية- حوالي ستة ألاف موضع -أو مابين العبرانية واليونانية..



ثانيا : قاموا باصطناع تراجم باليونانية تزاحم السبعينية وتخالفها خاصة في المواضع التي هي محل استدلال من المسيحيين على اليهود وكان مثال ذلك ترجمة اكويلا اليهودي وسيماخوس السامري.



ثالثا: قاموا بعقد مجمع جامنيا لحذف اسفار بكاملها و ابطال تقديسها كزيادة تأكيد على مخالفة المقدس عند اليهود مع ما هو ثابت بالسبعينية حيث ان المسيحية من المفترض انها امتداد لليهودية .



وعموما كان التحريف تدريجيا وموضعيا أول الأمر .. ولكن الأمر لم يجدي.. فكان التحريف الأكبر والتخبط الذي مازال يتوه فيه اللاهوتيون للان .. وهو ما حدث في مجمع جامنيا.. قاموا بحذف بضع أسفار بكاملها .. كما قاموا بحذف أنصاف أسفار ايضا.. كي يكون الفرق بين السبعينية والعبرانية ظاهر وواضح.. ويجدوا حلا لهذا التناحر المذهبي المحموم عبر المجادلات المصطرعة بين اليهود والنصارى وان كان الثابت ان اليهود ظلوا يستخدمون ما حذفوه كاسفار مقدسة ..



ويدل ذلك على مكر اليهود وان ما فعلوه في مجمع جامنيا هو إجماع على التحريف الأكبر بالحذف ويقول



- مقدم الترجمة اليسوعية للكتاب المقدس (فبعد قرار جمنيا لم تزل بعض الكتب الخارجة عن القائمة الرسمية يستشهد بها ككتبا مقدسة من حين إلى حين حتى في الديانة الحخامية اليهودية وهذا الأمر يسري مثلا على سفر ابن سيراخ".. وقد تبع ذلك تخبط لاهوتي يضحك ويبكي عند طوائف المسيحية في المجامع المسكونية الأخيرة حول الكتاب المقدس وسنراه في موضعه من هذا البحث



- وفي كتاب "أسئلة التساؤل" للاهوتي الكاثوليكي ممفرد ط 1843م لندن ونقلا عن تفسير متى لكريزاستهم.. فقال في السؤال الثاني ((الأسفار التي كان بها ما نقلناه عن متى تم انمحاؤه وحذفه.. ودليل ذلك إن كتب الأنبياء الموجودة ألان لا نجد بها مطلقا إن يسوع يدعى ناصريا.. وقد قال كريزاستهم في تفسيره التاسع لانجيل متى " ان القديس يوحنا ذهبي الفم يقول :انمحت كثير من الأسفار وكتب الأنبياء لان اليهود أضاعوا كتبا كثيرة لا لأجل غفلتهم.. بل لأجل انعدام ديانتهم فمزقوا بعضها واحرقوا البعض الأخر " .. وهذا هو الأغلب .. لان اليهود لما وجدوا إن تلاميذ المسيح يتمسكون بهذه الكتب في إثبات مسائل الدين المسيحي فعلوا هذا الأثم.. ويقول جستن في المناظرة لطريفون"إن اليهود اخرجوا أسفارا كثيرة من العهد القديم ليظهر إن العهد الجديد ليس متطابق ومتناقض مع العهد القديم" ويعلم من هذا وذاك إن كتبا عديدة قد انمحت))انتهى كلام ممفرد الكاثوليكي. وسنشرح ذلك تفصيلا مع بيان خداع ردودهم حول هذا الموضع بالفصل الخامس من هذا المؤلف.



- وقد جاء في المجلد الأول من تفسير هنرى واسكات: " أن القديس اغسطينوس ذكر أن اليهود حرفوا النسخة العبرانية في الزمن القديم. وقد فعلوا ذلك لتضحى الترجمة اليونانية غير معتبرة. ولعناد الدين المسيحي. ومن المعلوم أن الآباء المسيحيين الأوليين كانوا يعتقدون ذلك وكانوا يقولون إن اليهود حرفوا النسخة العبرانية في سنة مائة وثلاثين ميلادياً “.



-وسنرى عند دراسة مراحل تدوين العهد الجديد إن أباء الكنيسة في القرون الاربع الاولى الميلادية رفضوا هذا الحذف وقاموا بالترجمة اللاتينية ثم الفولجاتا والهاكسبلا التي جمعها اوريجانس عبر ستة أعمدة ليفضح اليهود ويتحداهم. ويثبت عليهم العناد التحريفي خاصة بعد خدعة مجمع جامنيا .. وأيضا كان في المقابل احد اليهود ذهب وقام بعمل ترجمة أكويلا وليس الغرض منها سوى أحداث اختلافات مع السبعينية.







خداع اليهود بمجمع جامنيا :

-ويقول مقدم الترجمة اليسوعية للكتاب المقدس( ومازال بعضهم بحكم التقليد المعمول به يستعملون مؤلفات خارجة عن القائمة اليهودية الرسمية . ويعد اوريجانيس في القسم الأول من القرن الثالث من شهود هذا الاستعمال الموسع. ومما يجعل شهادته على جانب كبير من الأهمية انه عمل بنشاط على تحديد النص المحقق للكتاب المقدس وانه اتخذ موقفا معينا في مسالة القانون . فقد دافع عن حقوق الكتاب المقدس المسيحي الذي بحث عنه في الترجمة اليونانية للعهد القديم . للرد على الذين كانوا يميلون إلى تبني الكتاب المقدس اليهودي المحدد في جمنيا)) .



- وهناك أراء اقل ما توصف به إنها تافة . وتخادع وتتخادع . وترفض التسليم بتحريف اليهود المفضوح . فبعد هذا العرض وتلك الأدلة وهاتيك الشواهد سواء من أباء الكنيسة الأولى أو من المفسريين القدماء أمثال القديس اغسطينوس وجامعوا تفسير هنري واسكات وغيرهم والدراسة اللاهوتية التي على مقدمة الكتاب المقدس للترجمة اليسوعية وما سيأتي من شواهد أكثر مما سبق.بعد كل هذا ثم يأتي ويتلاعب بالألفاظ معتمدا على التجهيل التاريخي ويتساءل متخادعا كيف يحرف اليهود كتابهم ويسكت عنهم النصارى. .؟ وكيف يتم ذلك في أنحاء المعمورة. وكيف للمسيحيين أن يحرفوا ويسكت عنهم اليهود. ؟. متجاهلا التخبط التاريخي اللاهوتي لتحديد الكتاب المقدس والجمع التدريجي المتخبط عبر المجامع وغض الطرف عن مواضع مابين الأقواس والاختلاف مابين اليونانية والعبرانية وفقرات الثالوث الحائرة مابين الحذف والإضافة وفقرات الحواشي التي تم إدخالها ونهايات مرقس والاسفار المتنازع عليها وأخطاء النساخ التي رأينا خطورتها وما هي إلا التحريف بعينه سواء العمدية أو غيرها على النحو السابق بيانه من مصادرهم.والتساؤل المرير المعتاد أين الروح القدس كي يفصل بينكم فيما انتم فيه مختلفون .. وكيف حدث هذا ؟وكيف سمح الله بهذا-حاشا لله فسؤالهم مغلوط-.وألا يلزمهم السؤال كيف سمح الله بالاستهزاء بأنبيائه و السخرية منهم بل وجلدهم بل وقتلهم في أقدس الاماكن بين المذبح والهيكل كما فعلوا مع زكريا بن برخيا.











المبحث الثاني

الكتاب المقدس (العهدين القديم والجديد المزعوم)



في القرن المسيحي الاول كثرت الرسائل والاناجيل باعداد غير محصورة وكما رأينا بآخر الفصل الاول.. كما كثرت البدع والهرطقات.. وكثرت التحزبات الدينية والطوائف.. والكل يدعي انه الذي على الحق وغيره مبتدع هرطوقي و مزور للكتب المقدسة.. كل هذا وسط امواج متلاطمة من العذابات والاضطهادات والتنكيل والملاحقة الامنية والسجن والاعدام في اغلب الاحيان لان المسيحية آنذاك اخذت منحى سياسي خطير في الملاحقة الامنية حيث انها كانت تضاد الديانة الوطنية الرومانية..وكانت الاوامر الامبراطورية صيغتها المعتادة هي سجن الاشخاص وتعذيبهم وهدم الكنائس واحراق الكتب المقدسة.. و وسط هذه الاجواء التي يستحيل اغفال تأثيرها. كيف تم انتقاء إسفار الكتاب المقدس موضع البحث الان.. سيما وسط هذا الركام الهائل من الإسفار المشكوك في صحتها.. والأناجيل المدعاة بالمزورة.. والرسائل وكتابات الاباء الاوليين.. ونضرب لذلك مثلاً بانجيل العبرانيين .وانجيل الطفولية. وانجيل بطرس .وانجيل يعقوب .وانجيل المصريين .وانجيل توما. وانجيل نقوديموس .وانجيل فيلبس .وانجيل الرسل الاثنى عشر.. وعلى حد تعبير الانبا يؤانس فى كتابه الكنيسة فى عصر الرسل ان تلك الاناجيل المزورة كانت منسوبة لبعض رسل المسيح وهناك اناجيل اخرى باسماء بعض الهراطقة . مثل انجيل باسيليدس. وانجيل اندراوس .وانجيل كيرنيثوس .وانجيل فالتنيتوس. وانجيل مرقيون ..واعمال الرسل مثل سفر أعمال بطرس .وسفر اعمال بولس. وسفر اعمال يوصا. وسفر اعمال اندراوس .وسفر أعمال متى .وسفر أعمال مقوما. وسفر اعمال فيليبس .وسفر اعمال برثولماوس .وسفر أعمال بولس .وتكلا .وسفر اعمال برنابا .

ومن الرسائل الرسولية تعليم الاثنا عشر .ورسائل اكليمندس الرومانى. ورسائل اغناطيوس الأنطاكى. ورسالة بوليكاريوس الى فيلبى. ورسالة برنابا. وكتاب الراعى لهرماس. والرؤى اربع اسفار. والوصايا عددها 12سفرا. والامثال وعددها عشرةاسفار " راجع صـ397 وما بعدها باختصار من كتاب الكنيسة فى عصر الرسل . نعم تلك الاعداد الرهيبة كانت مع ما تم اختياره وتقديسه وللاسف يستحيل لمس معيار ثابت ومحدد لهذا الانتقاء والتقديس ودليل ذلك الاختلافات الطاحنة والاسفار المتنازع عليها والمشكوك فيها لانه اذا كانت هناك ثمة معايير لالجمت الافواة والتزم بها الكل.!!

نعم .. وسط هذا الركام الهائل كيف كان الاختيار وكيف كانت الغربلة بواسطة رجال الكهنوت المسيحى .. وقبل الخوض فى تفصيل ذلك وكيفيته تاريخيا هناك ركائز لابد من ادراجها حيث ان الواضح من تاريخ القرن الاول المسيحي عدة امور :-



1-الامر في اوله كان يعتمد على الوعظ الشفهي ومرجعيته شيئين العهد القديم واقوال السيد المسيح الوعظية التي اشتهرت آنذاك شفهيا.



2- ان الامر اخذ طابع التدريج التدويني لسببين :

- الاول اثبات صحة المذهبية عند تبادل رمي تهم الهرطقة وتزويرالكتب والرسائل..



- الثاني تعمد التزوير لافساد الديانة من قبل اعدئها سواء من اليهود او من فلاسفة الوثنية اتباع كهنة الديانة الوطنية الرومانية.



3- نسبة التدوين الى احد تلاميذ المسيح لاعطائها سلطة دينية قانونية.. وكثير الاحيان اخفاء الاسم بسبب الاضطهاد والملاحقة الامنية.



يقول مقدم الترجمة اليسوعية للكتاب المقدس(وما كان بد من ان تثار ذات يوم مسالة المكانة العائدة لهذه المؤلفات الجديدة وان حظى التقليد الشفهي في اول الامر بمكانة افضل كثيرا مما كان للوثائق المكتوبة. ويبدو ان المسيحيين حتى ما يقرب من سنة 15.م تدرجوا من حيث لم يشعروا بالامر الا قليلا جدا. الى الشروع في انشاء مجموعة جديدة من الاسفار المقدسة . واغلب الظن انهم جمعوا في بدء امرهم رسائل بولس واستعملوها في حياتهم الكنسية و لم تكن غاياتهم قط ان يؤلفوا ملحقا بالكتاب المقدس بل كانوا يدعون الاحداث توجههم)



- ومن هنا يمكن للباحث اخذ هذا التاريخ 15.م كبداية لتقسيم مراحل تدوين الكتاب المقدس سواء في عهده الجديد او من حيث ضمه الى العهدالقديم.







المرحلة الاولى

الملاحظ انه لم توجد أي نية في بداية الامر لتكوين اسفار مقدسة .. ولكن كانت هناك عوامل فرضت ذلك كما هو ثابت تاريخيا ومعترف به لاهوتيا: الاضطهاد الروماني مع العداء اليهودي وندرة وجود اسفار العهد القديم بل انعدامها بسبب حرق ما قد يتواجد عبر الملاحقة الامنية الرومانية.. ونضع في الاعتبار بدائية الطباعة انذاك . وذلك في ضوء ماسبق مع تفاقم التناحر والاختلاف وكل كنيسة تختص ببعض الاسفار والرسائل وتدعي انها التي على الحق والذي لديها هو الحق وغير ذلك محرف ..هكذا الكل يدعي حيث لامعايير يمكن من خلالها التأكد.وقد كان ظهور اول قانون للعهد الجديد مجرد رد على قانون مرقيون 165م تقريبا. وكان تدريجيا وعلى مراحل وعبر نزاعات واختلافات وتشكيك في كثير من الاسفار وكان الجمع للقانون الجديد بدون معايير واضحة محددة يمكن للباحث الرجوع اليها او الاطمئنان اليها وفي وسط اجواء المجامع الدموية المخجلة. والمؤكد هو انعدام المعايير للتقديس ودليل ذلك هو الجمع التدريجي تبادل تهم التزوير والتحريف ثم وجود الاسفار المتنازع عليها فان كان هناك معايير واضحة ومحددة ومعروفة لكانت طبقت ولما صار الامر وحوله جدل حتى القرن الخامس الميلادي.



اول قانون للعهد الجديد

كانت رسائل بولس تسعمل كمؤلفات ولم تكن تكن تستعمل كاسفارمقدسة في بداية الامر.. و اشتهارها سبب انتشارها وان لم تكن مقدسة كاسفار انذاك. و يشرح ذلك الاباء اليسوعيون في مقدمتهم للعهد الجديد ((وانها انتشرت انتشارا واسعا سريعا لما كان للرسول من الشهرة . ومع ما كان لتلك النصوص من الشان فليس هناك قبل اول القرن الثاني اى شهادة تثبت ان هذه النصوص كانت تعد اسفارا مقدسة لها من الشان ما للكتاب المقدس)) .. وهكذا بدأت رسائل بولس تأخذ طريقها للتقديس.....



- فاول ماقنن وتم تقديسه –حيث لم يكن مقدسا من قبل- هي رسائل بولس . ثم بعد ذلك كانت رسالة بطرس الاولى فقط . ثم رسالة يوحنا الاولى فقط ايضا .. وقد كان هناك ضمن ما ضم ثم حذف وسنراه في موضع الحديث عنه رسالة اكليمندس .. وسفر الراعي.. ثم وجدوا رسالة تسمى بالرسالة الى العبرانيين مجهولة المصدر ولايعرف كاتبها الى الان فضموها الى مالم يكن مقدسا وقدسوا الكل .. اما عن بقية الاسفار والرسائل فتسمى الاسفار المتنازع عليها والمشكوك في صحتها.. وسنوضح امرها وكيف حذفوا وكيف ضموا من خلال مصادرهم محتكمين الى المعايير الواجب قبولها او على الاقل تلك التي ارتضوها هم لانه الثابت انهم حتى لايلتزمون بمعاييرهم وكما حدث مع رسالة اكليمندس عند حذفها او مع االرسالة الى العبرانيين عند ضمها..



- فيقول د وليم باركلي استاذ العهد الجديد بجامعة جلاسكو في تفسيره ترجمة القس جرجس هابيل (هذه مشكلة من اصعب المشاكل ولن نجد لها حلا : من ذا الذي كتب الرسالة الى العبرانيين؟ وكان عدم اليقين في اسم الكاتب هو السبب الحقيقي الذي جعل رسالة العبرانيين تبقى على هامش الاسفار للعهد الجديد زمنا طويلا.. ... ومن اقدم العصور لم يقرنها احد باسم بولس.. فاعتاد اكليمندس السكندري ان يقول ان بولس كتبها باللغة العبرانية وتولى لوقا ترجمتها الى اليونانية. لان اسلوبها يختلف تماما عن اسلوب بولس. اما اوريجانوس فقال كلمته الماثورة "ان كاتب رسالة العبرانيين لا يعرفة احد معرفة اليقين الا الله وحده . ونسبها ترتليان الى برنابا ويقول جيروم ان الكنيسة اللاتينية لم تقبلها كرسالة من رسائل بولس . و اذا ما تكلم عن الكاتب كان يكتفي بالقول "كاتب الرسالة الى العبرانيين ايا كان اسمه " وشعر اغسطينوس بنفس الشعور بازاءها. وصرح لوثر انه لايمكن ان يكون بولس كاتبها لان الافكار ليست افكاره . وقال كلفن انه لايقدر ان يقول ان هذه الرسالة هي رسالة بولس.ولم يخطر ببال احد في كل تاريخ الكنيسة ان بولس هو كاتب الرسالة الى العبرانيين . كيف حدث اذن انها اقترنت باسمه؟

عندما جاء الوقت لوضع العهد الجديد في صورته النهائية .. ثار الجدال بالطبع حول الاسفار المقبولة .. والاسفار المرفوضة.. وحسما للنزاع تقرر وضع قاعدة للسير بموجبها .. وهذه القاعدة هي التاكد من ان كاتب هذا السفر هو احد الرسل او ممن كانت له صلة مباشرة بواحد من الرسل. وكانت رسالة العبرانيين في ذلك الوقت معروفة و محبوبة من الكنيسة كلها واحس معظم الناس باحساس اوريجانوس بان الله وحده هو العارف باسم كاتبها .. لكنهم كانوا يقرأونها ويحبونها ويحسون بالحاجة اليها .. لذلك لم يكن امام الكنيسة الا امر واحد .. هو وضعها جنبا الى جنب مع رسائل بولس .. وقد اشتهر بكتابة الرسائل.. وهكذا كسبت رسالة العبرانيين طريقها الى العهد الجديد .. على اساس مكانتها العظمى.. وعرف الناس جيد المعرفة ان الاسلوب ليس اسلوب بولس .. وان مجرى الفكر ليس شبيها بفكر بولس.. وان كان المتواتر على السنة البعض ان بولس كاتبها –دون دليل- المهم ان هذه الرسالة اخذت مكانتها الجديرة بها بين اسفار العهد الجديد. ولايزال السؤال الحائر على السنة الناس !من يكون اذن الكاتب لرسالة العبرانيين؟... ان اشخاصا كثيرين رشحوا لكتابة هذه الرسالة. ونستطيع فقط ذكر ثلاثة:

1- ظن ترتليان انه برنابا...

2-وقال لوثر بصيغة التاكيد انه ابلوس اليهودي السكندري......

3-واللاهوتي الالماني"هارنك" زعم انهما اكيلا و بريسكلا )) انتهى كلام باركلي.



- ويكاد يكون الاسلوب السابق هو الاسلوب الكنسي المعتاد حول بقية الاسفار كما سنرى.. تخبط , إختلاف , تقديس دون أية معايير تحت صولجان الكهنوت الذي كان , وتجهيل كنسي متعمد مصحوب بخداع ساذج حتى لاتهرب الخراف الباقية من حظيرة الكنيسة, وقبل استكمال هذا المقام وهو مراحل القانون الاول واسبابه وبواعثه ومادته .. علينا ان نذهب على ان نعاود الحديث مرة اخرى..واتماما لما سبق حري علينا بيان كيف يتم اختيار الاسفار كنسيا وكيف تقدس وما هي المعاير التي ارتضوها لقانونية الاسفار وتقديسها .. وهل التزموا بتلك المعايير.؟ وحتى يكون ذلك ضوء لنا وللقاريء فيما سبق وما هو تالي ويجب وضع ذلك نصب العين لخطورته. طيلة قراءة هذا البحث.





طرق التقنين وتقديس الاسفار كنسيا:_`

من البديهي المفترض ان ما يتم تقديسة يثبت بيقين لا ادنى شك حوله انه نتاج عمل الوحي الالهي في البشر لهدايتهم وارشادهم لطريق توحيده وعبادته.. ولايمكن ان كل كلام فيه الموعظة والعبرة ويستفاد منه الحث على التقوى والاخلاق الحميدة يكن مقدسا ويقنن .. والا هناك مئات الكتب عند البوذيين وعند الكونفوشيسية وعند الهندوس وعند الفلاسفة عموما فيها من تأصيل الاخلاقيات وفلسفة كنهها الكثير والكثير..



ولذلك من اولى البديهيات الثبوت اليقيني القطعي بالتحام الوحي بالبشر. وهذا البشر لابد من معرفته وثبوت النبوة له . عموما ندع رأينا حول الموضوع ونرجئه الان .. ونسرد الشواهد من المصادر المسيحية محاولين الوقوف على معايير قانونية التقديس الكنسي.



هذا جوش مكدويل يشترط تجمع وتوافر خمسة شروط او مقاييس للقانونية فيقول في برهان يتطلب قرار ترجمة د. قس منيس عبد النور (كانت هناك خمسة مقاييس لتقرير قبول اى سفر وهي :





1- هل بالسفر سلطان ؟ هل جاء من الله ؟ هل حوى عبارة هكذا قال الرب ؟

2- هل السفر نبوي ؟ كتبه احد رجال الله ؟..

3-هل السفر موثوق به ؟ .. وقد قال الاباء " لو خامرك الشك في سفر .. فالقه جانبا"

4- هل السفر قوي ؟ هل فيه قوة الهية .. قادرة على تغيير الحياة ؟

5- هل قبل رجال الله السفر وجمعوه وقرأوه و استعملوه ؟ ))



وهذه الشروط الخمسة التي قررها مكدويل مقبولة ومعقولة الى حد كبير.. ومن المستحيل اقصاء شرط منهم.. فلابد وان تكون مجتمعة.. ونضرب مثلا فكتب الاخلاق والديانات الباطلة والفلاسفة هي تغير حياة تابعيها . حتى يصل الامر في بعض ديانات الهند ما يجعلهم يحرقون انفسهم بالنار حرقا .. ولكنها ليست منسوبة لاحد رجالات الله.. و هكذا اى المقصد يستحيل تخيل اقصاء أي شرط من الخمسة السابقة.. واهم القواعد التي تمسكوا بها هي وجوب الصحة المطلقة لنسبة السفر لاحد رجالات الله .. والا مهما جاء في السفر من خير وتوافق وحث على الاخلاق والمحبة .. وكان مكتوب من شخص عادي ثم يتم تقنينه وتقديسه فهذا التخبط والبطلان بعينه.. او ان يؤتى بسفر ونجهل كاتبه ثم نقننه ونقدسه لان ما فيه خير و يؤيد الديانة ولايتعارض معها فهذا هراء وشطط وعبث مبين..



ولذا يقول القمص ميخائيل مينا (الوحي هو كلام الله المرسل على افواه انبيائه القديسين في كتابه الالهي بحقائق الهية و تعاليم خالية من النقص و مكتوبا بلغات الناس) وهو يؤكد ذات المعاني عند مكدويل ..



ويقول القس جيمس انس في علم اللاهوت النظامي في ترجمة القس منيس عبد النور الفصل السادس ص 63 ( وتبنى قانونية كل سفر من الاسفار المقدسة على نسبتها الصحيحة الى الذي كتبه بالوحي.. ) ويقول في ص 65 ( يقبل الانجليون قانونية السفر على اقتناعهم من البيئات الداخلية و الخارجية انه كتب بيد رجال ملهمين وهو اذ ذاك يتضمن كلام الله الذي كتب لنا بالوحي الروح القدس اما التقليديون فيستندون على حكم كنيستهم فقط.... ) وعندما كان يثار الشك حول السفر.. فقد كان ذلك لعدم صحة نسبته لاحد رجالات الله. وهذا منطقي لاتقبل رسالة دون رسول ولا كتاب لانعرف كاتبه مهما كان فيه وهذا كان احد اهم الاسباب لطرح العديد من الاسفار.. واي تبرير يراوغ لتمييع تلك النسبة المباشرة والحاسمة بين ما يتقدس وبين الوحي اللالهي هي مراوغات استساغة التحريف والابقاء على التقليدات الباطلة التي ألفوها عما سبقوهم.



ويؤكد هذا المعنى اوسابيوس المؤرخ اللاهوتي المشهور ( قبل الجميع دون جدال اسفارنا المعروفة الان .. ما عدا الرسالة الى العبرانيين . ورسالة بطرس الثانية . وسفر الرؤيا . ورسالة يعقوب . ورسالة يهوذا .. ورسالتي يوحنا الاولى و الثانية فقد قبلها الجمهور ولكن البعض شك فيها لان الخمسة الاولى لم تذكر اسم كاتبها.. اما رسالتا يوحنا فهما خطابان شخصيان يصعب برهنة صدق قانونيتها))



- وهكذا لابد من وجوب معرفة كاتب السفر و صحة نسبة السفر الى كاتبة.. وحول هذه النسبة او ما يسمى بصحة السند . يقول القس منيس عبد النورفي كتاب شبهات ((

1- اوحى الله بالتوراة الى كليمه موسى...... فلا ينكر احد نسبتها الىموسى ولا الى الانبياء... 2- انتشار كتب موسى والانبياء وتدوالها ادلة عظيمة على صحة نسبتها الى الانبياء المنسوبة اليهم.... 3- ظهرت الكتب المقدسة بين بني اسرائيل مقترنة باسماء الذين كتبوها.....

4- عدم اعتراض احد من علماء الوثنيين على نسبة هذه الكتب الى اصحابها يبرهن صحتها .... 5- مما يدل على صحة نسبتها اسلوب كل نبي .... فاختلاف اساليب الانبياء هو من الادلة على صحة نسبتها الىكل واحد ))



- فالمحاور الخمسة كما هي تستفاد دون ادنى تأويل .. حتمية وجوب صحة نسبة السفر الى صاحبه .. وهذا كلام جيد اذا كان يتم تطبيقه.. ففي المثل السابق وحول صحة نسبة الرسالة الى العبرانيين الى بولس.. لا ندري لماذا لم يطبقوا قواعدهم على الرغم من انها اكاديميا في علم صحة السند غير مقبولة ولا يعول عليها لانها بهذا تسمى اما مكذوبة او مرسلة وليس هناك مجال لشرح ذلك لعدم التشعب .. ومع ذلك نطالبهم فقط بتطبيق ما ارتضوه وقننوه هم .

















معايير التقديس البلاستيكية :-



ونعاود سرد معايير مكدويل مع بعض تعليقاتنا السريعة ثم نتبعها بامثلة مدللة : ترجمة د. قس منيس عبد النور (كانت هناك خمسة مقاييس لتقرير قبول اى سفر وهي :



1- هل بالسفر سلطان ؟ هل جاء من الله ؟.. هل حوى عبارة هكذا قال الرب ؟ وهذا كلام جيد ان كانوا يلتزمون به ... فماذا عن سفر استير الذي لم يذكر فيه اسم الله على الاطلاق بل ولايعرف له كاتب للان.وظل مرفوضا كسفر مقدس ردحا من الزمن. فلم يذكره اسقف ساردس ميلتو عام17.م بقائمته .. ولم يقنن في مجمع نيقية واكتفوا في مجمع نيقية بتقنيين سفر يهوديت عند تباحث الاسفار المتنازع عليها آنذاك ..وكما سنراه في موضعه. ولم يذكره اثناسيوس فيما ذكره من اسفار في رسالته عام 367م وقد ذكر المؤرخ الكنسي جون لوريمر ج3 ص 99 ان اثناسيوس حذف سفر استير من رسالته ولكنه ادرج سفر باروخ ورسالة ارميا كأسفار مقدسة ." وهي محذوفة وزعمتم انها ابوكريفيا وابطلتم تقديسها واستمررتم بالاستشهاد بأثناسيوس نفسه الذي قدسها بل وتستشهدون بقائمته دون التوضيح الامين المفترض.. ولم يقنن في مجمع هيبو 393م وفقط قننوا سفر استير في مجمع قرطاجنة الثالث بنهاية القرن الرابع 397م. ولايستطيع اى لاهوتي الاجابة لماذا قنن وعلى اى معايير ولماذا كان مرفوض من قبل ولن نجد سوى جدل ادبي بالكلمات اكثر من حقائق لوحي يتم تقديسه ونسبه لله رب العالمين وحاشا لمثل هذا الهراء ان ينسب لربي العزيز الحكيم.



2- هل السفر نبوي ؟ كتبه احد رجال الله ؟.. وماذا عن الرسالة الى العبرانيين و واستير و ايوب والقضاة والملوك الاول والثاني واخبار الملوك الاول والثاني وتلك الاسفار نتحدي ان يقدم عنها شهادة تاريخية اودليل علمي يقبل اكاديميا لاسم كاتبها .فمن اين نعرف انه من رجالات الله اذا كان الشخص مجهول اصلا.. ودافعوا – اقصد- وخادعوا كما شئتم فما تخادعون الا انفسكم وما تشعرون. وسيكن لنا مع تلك الاسفار تفصيل تحت عنوان قادم بهذا البحث "اسفار بلا صاحب "



3-هل السفر موثوق به ؟ .. وقد قال الاباء " لو خامرك الشك في سفر .. فالقه جانبا".. وماذا عن سفر الرؤيا الذي اثبت يوسابيوس القيصري في ك 3ف25 انها كانت ضمن الاسفار المرفوضة اصلا ناهيك عن الاسفار المسماة في كافة الدراسات اللاهوتية بالاسفار المشكوك فيها والمتنازع عليها وهي رسالة بطرس الثانية ورسالة يوحنا الثانية و الثالثة ورسالة يهوذا ورسالة يعقوب . . فلماذا لم تلقوها جانبا .. وظلت الاراء تتخبط فيها ولم تستقر كنيسة فيها على رأى لاكثر من ربعمائة عام.. ولم تقنن لاهوتيا حتى في مجمع نيقية واتحدى من يأتي بدليل سواء من قونين نيقية او حتى قوانين سرديكا 347م.. ولم تقنن الا في لاوديكيا 364م وان كان مترجم السريانية فيما بعد هذا التاريخ رفض تلك الاسفار وتعمد اغفالها في ترجمته .



4- هل السفر قوي ؟ هل فيه قوة الهية .. قادرة على تغيير الحياة ؟.. وماذا عن سفر نشيد الانشاد ولاندري ماذا نسميه .. اهو تغيير للهياج الجنسي "فتقول العروس ... . لذلك احبتك العذارى .. اجذبني وراءك فنجري.. ادخلني مخدعك ياملكي .. لنبتهج.. ونفرح بك.. ونذكر حبك اكثر من الخمر."(1/3,4 ). ام ماذا عن تلك الجميلة التي ارقتها الشهوة في منتصف الليل فهرعت في الشوارع ليلا تبحث عن عشيقها تجري هنا وهناك تسأل المارة في الاسواق تسأل الشرطي تسأل كل من يمر بها اين ؟ اين من يحبه قلبي .. "فاجد من يحبه قلبي .. فامسكه .. ولا ارخيه ولن اطلقه.. حتى ادخله بيت امي ومخدع من حبلت بي " 3/1 ..اي قوة الهية في هذا السفر وقد استرسل كاتبه يصف المفاتن الجنسية بطريقة انا اتحدي أي انسان يجلس مع اولاده ويذكر لهم تلك الاوصاف الجنسية المقدسة مثل " شفتاك سلك من القرمز.. وفمك حلو .. خداك فلقتا رمانة..عنقك كبرج داود.. ثدياك كخشفتي ظبية تومأين.. .. ... خلبتي قلبي ياعروستي .. خلبتي قلبي.. بنظرة من عينيك.. ما اجمل حبك يا عروستي .. اطيب من الخمر حبك .. ورائحتك اطيب من كل الاطايب.. شفتاك ايتها العروس تقطران شهدا .. تحت لسانك عسل ولبن .." وحاشا لله ان ننسب لجلاله مثل هذا الهراء .ثم نقدسة. كيف ايها العقلاء ؟ ثم كيف لقداس اوصلاة او حتى موعظة من خلال هذا الابتذال الجنسي.. وها هو اللاهوتى البروتستانتي الكبير كنيكات رفض هذا السفر رفضا باتا ان ينسب الى سليمان النبي وقال وارد الكاثوليكي " انتهي كاستيليو بالحكم القاطع لاخراج نشيد الانشاد من اسفار العهد القديم لانه غناء نجس" .. و رفض ان يكن هذا السفر بوحي او الهام كل من القس تهيودر و سيمون و ليكلرك و وستن و سمار . وسنرى المزيد حول هذا السفر عند حديثنا عن مواضع التحريف



5- هل قبل رجال الله السفر وجمعوه وقرأوه و استعملوه ؟ )) ..وماذا عن اسفار عديدة تكاد تكون كتابا مقدسا بمفردها تسعة اسفار وتتممات لبعض الاسفار تتكون من حوال 3.. صفحة كاملة وتسمى ابوكريفيا والتي هي عند طائفة الانجليكان .وكذلك ايضا عند طائفة البروتستانت ومن يتبعهم من فرق وطوائف انها منحولة وباطلة وبها خرافات اثبتها في علم اللاهوت النظامي القس جيمس انس ويسميها الاب متى المسكين بالمزيفة في كتاب الحكم الالفي و ان كتابها ليسوا مسوقين بالروح القدس. وعلى لسان القس منيس عبد النور في كتاب شبهات وهمية ان بتلك الكتب اخطاء تارخية واخطاء عقائدية بل وتناقضات.. اى انها محرفة وغير مقدسة ...وعلى النقيض هي عند ملايين الارثوذكس والكاثوليك ومن يتبعهم من فرق وطوائف ومئات الاف من رجال الكهنوت والملايين من الاتباع هي كتب مقدسة كتابها مسوقين بالروح القدس وُيصلى بها عبر القداسات بل وما زالت تطبع ضمن كتابهم المقدس خاصة طبعات بيروت وفي مصر تطبع تحت مسمى الاسفار المحذوفة ويقدم لها الدكتور مراد كامل عميد معهد الالسن والمرحوم الاستاذ يسي عبد المسيح مدرس باداب عين شمس واوردوا ادلتهم على انها يجب ان تقدس عند المسيحيين كافة.



- فمكدويل يتساءل – ونحن معه – هل قبلوه رجال الله واستعملوه ؟ فمن هم المعتبرين عندكم رجالات الله وعليهم المعول اهم قساوسة الارثوذكس والكاثوليك ومجامعهم العديدة التي قرروا تقديسها وقانونيتها.. ام هم قساوسة امريكا واوربا الغربية وهم ومن البروتستانت والانجيليكان وبايدي حكوماتهم السيطرة الاستراتيجية عبر عالم العولمة الجديد حانّينَ للمعايير القديمة إبان عصور المجامع .من هو الاقرب للامبراطور؟ اى للقوة المسيطرة؟ لذلك فرضوا اختيارهم وتصنيفهم ومعايرهم في المجامع المسكونية الاخيرة وقدموا للعالم النسخة الدولية وحذفوا تلك الاسفار ولم يجرؤوا على ذلك حتى عام 183.م فرضخ لها الكاثوليك والارثوذكس واعتمدوها.. ولدي رأى ان يستبدلوا اسم النسخة الدولية باسم" نسخة المصالحة والحذف والتنازلات المقدسة" .



. ونضرب لذلك امثلة من مصادرهم المعتمدة عندهم لاسفار حائرة مجهولة النسب فتخبطوا في نسبتها والشك يكن لازم للجميع.. واسفار لم يجدوا مناص من الاعتراف صراحة من انها مجهولة ولايعرف كاتبها ولاندري علاما قدست ايها المسوقيين بالروح القدس:-





















اسفار بلا صاحب:-



وسنكتفي من العهد القديم باربعة امثلة علها تكن كافية لمن كان له بصيرة:-



1- سفر القضاة..

ويأخذ حيز ليس بقليل في العهد القديم ويتكون حسب التقسيم الاخير الى 21 اصحاح..

يقول الاباء اليسوعيون في ترجمة بيروت( لا يمكننا ان نبت بتاً .. اكيداً في تأليف السفر ........... وان حاولنا الان ان ننسب هذا التفكير اللاهوتي الى محرر واحد او الى عدة محررين امكننا ان نعدهم من كتاب سفر التثنية ...... وبالرغم من الغموض القائم حول تأليف سفر القضاة فانه يبقى المرجع الوحيد للحقبة الزمنية الفاصلة بين موت يوشع وقيام الملكية..) وللعلم ما سبق من اقوال هو نتيجة دراسة لعدد من الاباء اليسوعيين على الكتاب المقدس..



- على حين يذهب الدكتور القس منيس عبد النور في كتابه شبهات ص 138الى ان كاتبه هو النبي صموئيل..



- على حين ان اللجنة المشتركة –كاثوليكية, ارثوذكسية, انجيلية- على الترجمة العربية المشتركة- النسخة الدولية- حجمت عن نسبة السفر الى اى احد وتركت الباب مفتوحا واكتفت بقولها "والقضاة هم انس نالوا من الله سلطة امتدت الى الحياة الاجتماعية . دون ان تقتصر على عالم القضاء. مهمة هؤلاء الرجال هي حكم الشعب او تخليص القبائل من الصعوبات التي تتخبط فيها." ..



- واللجان المتخصصة عند وضع مقدمتها للاسفار من اولى البديهيات التعريف باسم كاتب السفر..حتى ولو بدون سند متصل بالمعنى الفني الاكاديمي.. كما فعلت مع بقية الاسفار ولكنها احجمت عن ذلك .. وخير لها فعلت .. لان الثابت لاهوتيا انه لا دليل قاطع على اسم الكاتب او صحة نسبته.. والتساؤل المرير .. اين هذا الملهم ؟ اين الكاتب ؟ وهل هو شخص له النبوة ؟ وما اسمه ؟ واين هي معاييركم ؟ وكيف تقدسون كلام لاتعرفون من اين اتى ولا من الذي كتبه مهما كان فيه او به؟ . ولتسقط تلك المزاعم المدعاة بالشواهد الداخلية التي ما هي الا وسيلة خداع زائفة ومراوغة بلهاء لاستساغة التحريفات واقحام نسبتها للوحي زورا وبهتانا .. اين الشخص اولا. اين هو. وما اسمه. وما هي نبوته حتى يتسنى تقديس مايصدر عنه أهو صموئيل ؟ أهم كتاب سفر التثنية ؟ ام هم أناس مجهولون نالوا من الله سلطة..كما تزعم اللجنة المشتركة أين عقولكم إن كنم لاتعرفونهم أصلا من هم فكيف بألاولى عرفتم ان لهم سلطة ؟ فعلا هنا انتم مسوقون .. ولكنكم مسوقون كالانعام بل اضل سبيلا ولكم عقولكم ولنا عقولنا !!.



2-سفري الملوك الاول و الثاني :

ويكونا معا 47اصحاح من الكتاب الذي تم تقديسه..

يقول القمص ميخائيل مينا في علم اللاهوت ج1 ( كتبه ناثان وجاد واشعياء وعدوالانبياء.. )

- في حين يقول المتنيح ا.د. وهيب جورجي كامل استاذ العهد القديم بالاكليريكية في مقدمات العهد القديم ان كاتبه هو ارميا النبي وذلك عن طريق التلمود والتقليد اليهودي..



- اما الاباء اليسوعيون في مقدمتهم على الكتاب المقدس لم يستطعيوا تحديد من هو الكاتب وقالوا ( كيف جمعت هذه العناصر المختلفة في مجموعة واحدة ؟ هذه مشكلة من اعوص مشاكل المؤلَّف. من الواضح ان الذي كتب ليس كاتبا واحد والا لكان لابد له ان يعيش اكثر من اربعمائة سنة ! فمن هو واضع سفري الملوك ؟؟ هناك عدة افتراضات .. افتراضات.. وما نقترحه هنا هو افتراض وافق عليه كثير من المفسريين.. قيل ان سفري الملوك يشكلان مع اسفار يشوع .واضاف بعضهم سفر التثنية . و القضاة وصموئيل مؤلفا واحد..) وهذا مجرد افتراض دون أي دليل ويتم التقنين على افتراض ويقوم التقديس على افتراض .. والافتراض في حد ذاته مشكل. فسفر يشوع ودون سند متصل ينسبونه الى يشوع تلميذ موسى والذي عهد اليه بعبور الاردن.. والتثنية منسوب الى موسى.. والقضاة مجهول النسب.. وصموئيل منسوب الى نبي بذات الاسم.. وفترات زمنية مختلفة ..



- ولذا فاللجنة المشتركة في الترجمة العربية المشتركة احجمت اطلاقا عن بيان من هو كاتب هذا السفر.. ومن حقنا اعادة التساؤلات.... اين هذا الملهم ؟ اين الكاتب ؟ وهل هو شخص له النبوة ؟ وما اسمه ؟ واين هي معاييركم ؟ وكيف تقدسون كلام لاتعرفون من اين اتى ؟ ولا من الذي كتبه مهما كان فيه او به؟ .. آه نسيت انكم المسوقون ..!!!!!!!



3-اخبار الملوك الاول و الثاني:

والسفر الاول 29 اصحاح والسفر الثاني 36 اصحاح اى يكونا معا 65 اصحاج..

- اللجنة المشتركة من الكاثوليك والارثوذكس والانجيليين في مقدمتها للكتاب المقدس قالت( كاتب هذين السفرين مؤرخ بل هو لاهوتي و معلم ملتزم بقضايا شعب اسرائيل..) انظر الى الخداع المفضوح الكاتب "مؤرخ بل هو لاهوتي ومعلم" تدرج خداعي للمعلومة الزائفة ثم التهيئة لقبول الباطل في ثوب الحق المقدس وحاشا لله واقحام النسبة بالتزوير البياني الى الوحي.. وعجزت عن ايجاد اسم الكاتب من هو حتى يكن معلم ولاهوتي هل معني ان المكتوب كذا وكذا يصبح هذا معيار اللاهوتية ؟ فلماذا لاتقدسون كثير من كتب التاريخ والفلسفة والاخلاقيات وبها افضل مما جاء شكلا وموضوعا عجبت من مستر" مجهول" يصبح بمعاييرهم اللاهوتية البلاستيكية معلم ولاهوتي



- اما الاباء اليسوعيون فقالوا (جرت العادة بان تنسب مجموعة اسفار الاخبار وعزرا و نحميا الى كاتب واحد لايعرف اسمه ويقال له "محرر الاخبار" . )



- على حين يذهب بعض الحدثاء انه عزرا ..و عندما سئلناهم عن دليل ذلك ؟ اصلحوا الامر قائلين فقط نقصد ان عزرا جمعه مع ما تم جمعه بعد السبي ونجهل الكاتب الحقيقي... ومن حقنا اعادة التساؤلات.... اين هذا الملهم ؟ اين الكاتب ؟ وهل هو شخص له النبوة ؟ وما اسمه ؟ واين هي معاييركم ؟ وكيف تقدسون كلام لاتعرفون من اين اتى ؟ ولا من الذي كتبه مهما كان فيه او به؟ ..



4- سفر استير

وهو من الاسفار التى حولها كثير من الاشكالات بينهم :

فالبرتستانت والانجليكان لايؤمنون بسوى الصيغة المختصرة المأخوذة من النص العبري ..



- اما الكاثوليك والارثوذكس فيؤمنون بالصيغة الاخرى المطولة للسفر والزيادات التي بها ولا يؤمن بها الاخرون هي حلم مردخاي1-..1 وتفسيره 1.-3 .. ورسالتين لاخشورش 3-13 8-12 وصلاة مردخاي 4-17 وصلاة استير 4-17 ورواية اخرى لدخول استير على الملك 5-1 5-2 وملحقا يشرح فيه اصل الترجمة اليونانية 1.-3 ..



- والاباء اليسوعيون واللجنة المشتركة واغلب الدراسات اللاهوتية تجهل تمام الجهل اسم صاحب وكاتب هذا السفر..



- وبعض الاراء ودون دليل تزعم انه مردخاي.. ومن هؤلاء الدكتور القس منيس عبد النور الا انه جاء في اخر الفقرات وقال "والحقيقة هي انه لايمكن ان يجزم احد باسم النبي الذي استخدمه الله ليكتب سفر استير" والرجل لاهوتي مميز نقدره ونحترمه حتى وان اختلفنا معه .. ولكن ليسمح لي حضرة القس منيس.. ان نتساءل – و لعلي فهمت خطأ- في اول كتابه "شبهات وهمية" وعندما تحدث عن الصحة والسند لتقرير القانونية بالطبع كان مرتكزه الرئيسي هو صحة نسبة السفر الى نبي من الانبياء .. ومن البديهي ان يكون هذا النبي معروف الاسم.. والا كيف اعرف ان كاتب السفر انه نبي ؟ اذا كنت اصلا اجهل من هو ؟ واجهل شخصيته ؟ واجهل اسمه ؟ ولايمكن قبول أي شهادة او تقليد او ما شابه ذلك ويستحيل قبول التبرير المعتاد "الادلة الداخلية" ثم نحاول الادعاء بثمة سلطان من اليمين او الشمال والسفر كما هو معروف لايذكر اسم الله اطلاقا. . فاذا اراد منا صاحب الشهادة او اصحاب التقليد فليذكروا لنا اسم صاحب السفر ومن هو وهل هو نبي من عدمه .. اما ان نسوق البشر هكذا بالوراثة .. لااعتقد هذا مقبول ولا يستساغ والانجليكان والبروتستانت رفضوا كتب الابوكريفيا لانها مستندة فقط على التقليد دون تمحيص فهذا كتابكم الذي ترجمتموه للقس جيمس انس في علم اللاهوت ص 65 (يقبل الانجليون قانونية السفر على اقتناعهم من البيئات الداخلية و الخارجية انه كتب بيد رجال ملهمين وهو اذ ذاك يتضمن كلام الله الذي كتب لنا بالوحي الروح القدس اما التقليديون فيستندون على حكم كنيستهم فقط. وهذا ظاهر من احكام مجمع ترنت الذي حرم كل من لايقبل اسفار طوبيا ويهوديت والحكمة و حكمة يشوع بن سيرلخ ونبوة باروخ وسفري المكابين على انها قانونية ومقدسة....) ونقول ذلك لانه كما تراءى لنا ان حضرة القس وقع في تناقض - او اننا اخطانا الفهم عنه – ففي رده على سفر ايوب قال " كاتب السفر لاندري من هو النبي الذي كتب هذا السفر قال البعض انه اليهو او ايوب او موسى او سليمان و او اشعياء او نبي من عصر الملك منسي او حزقيال او عزرا ..... على ان تحديد اسم الكاتب ليس مسالة جوهرية في تقرير قانونية السفر ولا في انه وحي من عند الله " .. على حين كما ذكرت انه في اول كتابه اعتمد صحة نسبة السفر للنبي وهذا بالتبعية المطردة يقتضي معرفة الشخص واسمه وانه نبي .. ولايمكن ان اعتمد صحة النسبة الى مجهول ثم ازعم انه نبي تحت المزاعم الزائفة بالشواهد الداخلية.. فمَنْ هو اصلا ؟ حتى انسب له مكانة لاهوتيه غاية في الخطورة والاهمية وهي النبوة !! واذا خامرك شك؟ فالقه جانبا على حد تعبير مكدويل.. ....وعجبا لمقدسات مستر "مجهول"



- ولايمكن الاكتفاء بما جاء في السفر او بزعم الادلة الداخلية والا فما الفرق بين هذا وبين كتب الفلاسفة والكنفوشسية والبوذية سيما ان سفر مثل سفر استير لم يذكر فيه اسم الله والرد بانه كان موجه للفارسيين ليحفظ في سجلاتهم وسوف يستبدلونه باسم اصنامهم .. ردغير مقبول اولا ادعاء بلا دليل يؤيده ثانيا يخالف الدراسات اللاهوتية على مقدمات السفر سواء من المفسيرين امثال ادم كلارك وهورن ووليم باركلي والاباء اليسوعيين او من اللجنة المشتركة والذين اجمعوا على ان السفر يبرز الروح الوطنية اليهودية الدينية انذاك و يروي كيف تم الخلاص على يد امراءة وان النصر كان تحت عهد استير بتوجيه من عمها مردخاي..



- وعندما اراد اللاهوتي جويس بولدوين التحدث عن قانونيته بدأ بقولة مضحكة ذات مغزى ليعقوب هوشاندر " ان كل شىء يعتمد على الحظ .. حتى في النصوص الكتابية" .. وختم بقوله لاحد اليهود المعترضين على سفر استير فقال "ان كلا من الفوريم وسفر استير لايستحقان الانتماء الى قوميتهما اليهودية.. ولكن برغم هذه الاحكام فان السفر كائن وقائم كجزء من الكتاب المقدس و ليس هناك احتمال رفضه.") ونقل لهم هنيئا لكم بمثل تلك المقدسات ولايضيرنا شىء..!!



- وبهذا القدر نكتفي وان كان الامر يحتاج الى بحث منفصل .. وعلينا الان العودة لاستكمال الحديث الذي ارجئناه وهو عن القانون في المرحلة الاولى من مراحل تدوين العهد الجديد وكنا قد توقفنا عند اعتراضنا على ضم الرسالة الى العبرانيين الى رسائل بولس واستعرضنا ما سرده وليم باركلي..



- ونريد ان نوضح ان الامر يبدو لنا ولكل دارس ان الكنيسة فقط ارادت الخروج من مأزق ما فنسبتها الى بولس رغم ان هناك شبه اجماع لاهوتي ان بولس بريء منها ولا تخصه اطلاقا سواء في البيان او الاسلوب او الفكر و اضف الى كل ما سبق انها لم تاتي ضمن الموراتوري رغم انه ذكر كل رسائل بولس بالاسم . والقانون المذكور هو قائمة بالاسفار التى يقال انها قبلتها روما اول الامر جمعها شخص مجهول لايعلم من هو. وعثر عليها في القرن الثامن تقريبا في مكتبة الامبروزية بميلان و نشرت لاول مرة في 174.م.



- وكثير من الدارسين لايعول عليه لتناقضه مع ثوابت التاريخ الكنسي فقد تتضمن بعض الاسفار المشكوك فيها والتي لم يفصل فيها والتي لم تضم الا في القرن الرابع كما انه اهمل ذكر رسالة بطرس ورسالة يوحنا.



ويمكن ان نخلص من تقسيمنا هذا – وهذا التقسيم الوارد بهذا البحث مجرد اجتهاد منا عبر شواهده- ان اول ما تم جمعه وتقديسه هي رسائل بولس وذلك لشهرتها انذاك مضافا اليها رسالة بطرس الاولى ورسالة يوحنا الاولى . ولكن المأخوذ على الامر :-



خلاصة المرحلة الاولى ومآخذها:-



الاول : انه حتى عام 14.م كما حدده الاباء اليسوعيون في ترجمتهم لم يكن هناك ثمة اسفر مكتوبة ولاتوجد اى شهادة تثبت ذلك فيقولون حرفيا (. فليس هناك قبل سنة 14.م اى شهادة تثبت ان الناس عرفوا مجموعة من النصوص الانجيلية المكتوبة.. ولا يُذكر ان لمؤلَّف من تلك الؤلفات صفة ما يلزم .. فلم يظهر الا في النصف الثاني من القرن الثاني شهادات ازدادت وضوحا على مر الزمن بان هناك مجموعة من الاناجيل وان لها صفة ما تُلزِم. وقد جرى الاعتراف بتلك الصفة على نحو تدريجي.))

الثاني : ان تلك الاسفار و هي رسائل بولس التي جمعت لغرض اتخاذها مقدسة كانت تتداول نعم ولكن لم تكن تأخذ وتتناول كاسفار مقدسة كما قررالاباء اليسوعيون

الثالث. ضمهم الرسالة الى العبرانيين لرسائل بولس والتي هي أول ما تقدس رغم فشلهم الذريع في اثبات نسبتها اليه منذ البداية

الرابع: ان بداية الشروع للجمع والتقديس مجرد رد فعل لقانون مرقيون. وهذا كان العامل الاساسي بجانب عوامل أخرىكثيرة كانتشار التحريف والتزوير والرسائل والاناجيل وتبادل تهم الهرطقة ومع الاضطهادات وعداءات الكهنة الوثنيين واليهود..والملاحقة الامنية لكل من يقتني أي اسفار والتناحر المذهبي وكان يلزم متن لتأييد المذهب فكانت كلمة كل انسان وحيه ومقدسه.































المرحلة الثانية



وعقب ذلك كانت عملية ضم الاناجيل الثلاثة الاولى مع اعمال الرسل ورسالة بطرس الاولى ورسالة يوحنا الاولى وكان ذلك على نحو تدريجي ولاتوجد تواريخ محددة في كافة الدراسات اللاهوتية حول ذلك واستغرق ذلك فيما بعد عام 16. بداية ماركيون وحتى عام 315م تقريبا .. ولكن لم تضم الاناجيل الاربعة دفعة واحدة .. بل تم ضم الاناجيل الثلاثة متى ومرقس ولوقا اولا...ثم بعد ذلك انجيل يوحنا



- ويؤكد ذلك الاباء اليسوعيون في مقدمتهم للكتاب المقدس ((ولم يظهر شأن الاناجيل طوال هذه المدة ظهورا واضحا.. كما ظهر الشأن لرسائل بولس.. اجل لم تخلُ مؤلفات الكتبة المسيحيين الاقدمين من شواهد مأخوذة من الاناجيل او تلمح اليها .. ولكنه كاد ان يكون من العسير كل مرة ان يجزم هل الشواهد مأخوذة من نصوص مكتوبة كانت بين ايدي هؤلاء الكتبة ؟ . ام هل اكتفوا باستذكار اجزاء من التقليد الشفهي.. ؟ ومهما يكن من امر . فليس هناك قبل سنة 14.م اى شهادة تثبت ان الناس عرفوا مجموعة من النصوص الانجيلية المكتوبة.. ولا يُذكر ان لمؤلَّف من تلك الؤلفات صفة ما يلزم .. فلم يظهر الا في النصف الثاني من القرن الثاني شهادات ازدادت وضوحا على مر الزمن بان هناك مجموعة من الاناجيل وان لها صفة ما تُلزِم. وقد جرى الاعتراف بتلك الصفة على نحو تدريجي.))



- وقد ذكر نورتن في مؤلفه "الاسناد" ط1837 بوسطن ج 1 ( و نقلا عن اكهارن " لا نجد ثمة اشارة الى الاناجيل الثلاثة متى ومرقس ولوقا قبل اواخر القرن الثاني ثم ان الذي ذكر هذه الاناجيل اول الامر كان هو أيريناوس عام 2..م تقريبا وأورد بعضا من الدلائل على عددها.. ثم كان اكليمندس السكندري عام 216م فبذل مجهودا كبيرا جدا في هذا الامر.." ) .وقد ذكر شيئا قريبا من هذا يوسابيوس القيصري في تاريخ الكنيسة في الفصل الثامن من الكتاب الخامس ثم كان ضم انجيل يوحنا الا ان كتابات يوحنا كان حولها كثير النزاعات :..





اشكالات كتابات يوحنا وضمها:-

ثم ضم انجيل يوحنا الى الاناجيل الثلاثة ولا يستطيع اى باحث الجزم بان هناك ثمة شواهد لتلك الاناجيل قبل منتصف القرن الثاني وكما اكد عليها الاباء اليسوعيون بعاليه.. الا ان الملاحظ على انجيل يوحنا لايوجد اطلاقا اى اقتباس منه فى المؤلفات القديمة



يقول القس جاد المنفلوطي في نظرات في الانجيل (حقا انه لايوجد في كتابات الاباء الرسوليين اى اقتباس من هذه البشارة غير ان كثيرين من هؤلاء الاباء اشاروا اليها.... )..



- اما يوسابيوس القيصري في تاريخ الكنيسة في الفصل 24 من الكتاب 3 ومقتبسا من اكليمندس فيقول (واما عن كتابات يوحنا فان انجيله ليس هو الوحيد الذي قبل الان وفي العصور السابقة بدون نزاع.. بل رسالته الاولى ايضا.. ولكن الرسالتين الاخريين متنازع عليهما. اما سفر الرؤيا فان اراء اغلب الناس لا تزال منقسمة ..)



يوحنا ليس هو الكاتب

الا ان الدراسة اللاهوتية للاباء اليسوعيين في مقدمتهم للكتاب المقدس وعند تعليقهم على انجيل يوحنا يؤكدون على ان كاتب انجيل يوحنا ليس هو يوحنا ويستحيل ان يكون شخص واحد بل مجموعة اشخاص قد يكونوا من تلاميذ يوحنا وليس هو فيقولون ( هذه الملاحظات كلها تؤدي الى الجزم بان انجيل يوحنا .. ليس مجرد شهادة شاهد عيان .. دونت دفعة واحدة في اليوم الذي تبع الاحداث ..بل كل شيء يوحي خلافا لذلك .. بانه اتى نتيجةً لنضج طويل.. لابد من الاضافة ..ان العمل يبدو مع كل ذلك ناقصا .. فبعض اللحمات غير محكمة .. وتبدو بعض الفقرات غير متصلة بسياق الكلام"3/13 -21 و 31-36 و 1/15" يجري كل شيء وكأن المؤالف لم يشعر قط بانه وصل الى نهاية الكلام.. وفي ذلك تعليل لما في الفقرات من قلة ترتيب.. فمن الراجح ان الانجيل .. كما هو بين ايدينا . اصدره بعض تلاميذ المؤلف.. فاضافوا عليه الفصل 21 .. ولاشك انهم اضافوا ايضا بعض التعليقات مثل 4/2 , 4/44 , 7/39 , 11/2 , 19/35 .. اما رواية المرأة الزانية 7/53 , 8/11 . فهناك اجماع على انها من مرجع مجهول فادخلت في زمن لاحق . وهي مع ذلك جزء من قانون الكتاب المقدس.. )



- هذه الدراسة اللاهوتية التي تقررها الرهبنة اليسوعية في ترجمتها ليست خفية على الدارسين ونعلم انها سوف تغضب من يجهلها ولا يعلم عنها شيء.. ومثل تلك التعليقات التي تفضح التحريفات هم يقومون بحذفها في الطبعات الحديثة .. وان لازالت موجودة في طبعات بيروت والتي بيدي وانقل منها هي الطبعة السادسة 2...م وسبق في بداية البحث ان عرفنا باسماء الاباء اليسوعيين الذين قاموا على الدراسة والمقدمة والتعليقات.



والملاحظ ايضا في تلك المرحلة انه هناك اسفار كانت مشكوك في صحتها وظلت كذلك طوال هذه المرحلة وهي سفر الرؤيا ورسالة يوحنا الثانية والثالثة ورسالة بطرس الثانية ورسالة يعقوب ورسالة يهوذا

- وايضا كانت هناك اسفار تستخدم في الكنيسة الاولى .. وتناولها اباء الكنيسة انذاك .. بل ووجد كثير منها في النسخ المخطوطة ضمن الكتاب المقدس .. الا انها اهملت او تركت وتم حذفها فيما بعد دون بيان اسباب مقبولة .. نذكر منها :-





















اسفار قدستها الكنيسة الاولى والاباء ومدونة بالمخطوطات .ومع ذلك .حذفوها:-



رسالة اكليمندس :-

مجمع على نسبتها الى اكليمندس الروماني .. ويقال انه قابل الرسل.. وتقبل رسالته رجالات الله انذاك.. اقصد اباء الكنيسة كما هو حادث مع لوقا ومرقس.. والرسالة باجماع اللاهوتيين نافعة وذات سلطان .. وكانت تقام بها القداسات والصلاة في الكنيسة الاولى.. بل وكان معترف بصحتها في الوقت التي كانت هناك الرسائل الحائرة المشكوك فيها والتي ضمت فيما بعد..



- ويقول عنها يوسابيوس في تاريخ الكنيسة(وتوجد بين ايدينا رسالة لاكليمندس هذا.. معترف بصحتها .. وهي طويلة جدا و هامة جدا.. وقد كتبها باسم كنيسة روما الى كورنئوس عندما قامت فتنة في هذه الكنيسة الاخيرة ونحن نعلم ان هذه الرسالة كانت تستعمل في كنائس كثيرة في العصور الماضية ..ولازالت.. اما عن قيام فتنة كنيسة كورنئوس في الوقت المشار اليه فشهد بذلك هيجيسبوس وشهادته صادقة.) .. وذكرت في اكثر مقالات الاباء الاولين بالقرن الثاني والثالث والرابع.. بل وكانت ضمن الكتاب المقدس بالعهد الجديد للقرن الرابع او الخامس ودليل ذلك انها وجدت بالنسخة السكندرية المحفوظة بالمتحف البريطاني وراجعنا ذلك بانفسنا وليس ..عبر مرجع ما.. وظل التباحث يصطرع لاهثا حول لماذا حذفت ؟ وبها من المعايير ما لم يوجد في الرسالة للعبرانيين مثلا .. ولم نجد في كل الدراسات اللاهوتية . الا تخمينات لاتسلم من الحرج الديني الذي عليه ايجاد ثمة تبريرات اثر التوارث التحريفي المبهوم.. ولم تقدم أي دليل قاطع او شهادة تاريخية تقبل اكاديمياويحتج بها .. وان كنا نرجح كمجرد استنتاج من خلال تدارسنا للامر .. ان سبب الحذف هو موضوع الرسالة.. فالرسالة تحتوي على حوالي 59 اصحاح.. وكلها تحتوي موضوعيا على :

1- وصف لفتنة كبرى وخلافات كريستولوجية – اى عقائدية حول طبيعة المسيح -في كنيسة كورنئوس

2- بها كثير التوصيات على تجنب الشقاق والخصام كتعبير صاحب الخريدة النفيسة.

3-يقرر بها ايضا رئاسة وتقدم كنيسة اورشليم ويبدو ان ذلك كان ايضا من مواضيع الشقاق.



- ومن هنا يمكن ان نقرر في ضوء احداث التاريخ الكنسي القديم والمجامع وتنافس الكنائس على لمن تكون الرئاسة الكنسية .. والصراع الاثيم حول ذلك .. والكتاب المقدس كان ملك كهنوتي مقدس ممنوع الاقتراب او التصوير وكما هو مسلم به في التاريخ الكنسي وحتى القرن السابع عشر . . فالفقرة الثالثة تلك تقرير الرسالة رئاسة كنيسة اورشليم .. كان السبب وراء ذلك وللامانة هذا كما ذكرنا مجرد اجتهاد عبر شواهده المذكورة حيث لادليل قاطع غير ذلك يلزمنا.



رسالة برنابا:-



يقول عنها الانبا يوانس اسقف الغربية ( فالرسالة لها قيمة تاريخية.. وعقائدية.. كبيرة وشدد الكاتب على وجوب تقديس يوم الاحد ويدعوه اليوم الثامن وكان لهذه الرسالة منزلة قوية في الكنيسة الاولى . )

فالرسالة كانت معروفة في الكنيسة الاولى .. وكانت معتبرة عند الاباء القدماء .. بل ان اوريجانوس كان يعدها صراحة من الاسفار المقدسة. . وكانت تقرأ في الكنائس .. وقد جاءت ايضا ضمن اسفار العهد الجديد بمخطوطة النسخة السينائية.. وقد اوجدوا سبب الرفض ان البعض تشكك في نسبتها لبرنابا رفيق بولس وان كاتبها قد يكون يهودي متنصر يحمل ذات الاسم ودليلهم الدراسة الذاتية للرسالة .. وهذا كلام غير مقبول فالرسالة تتماثل مع الرسالة الى العبرانيين في الموضوع والمناحي العقيدية . وكانت ضمن ما يقرأ في الكنائس . . وعدها اوريجانوس من الاسفار المقدسة كما ذكر الانبا يوأنس في كتابه الكنيسة في عصر الرسل. ومع ذلك حذفت وما اسهل الردود والتبريرات . ولماذا كانت ضمن الكتاب المقدس موديل القرن الرابع والخامس الميلادي.. ثم كيف تم امحاؤها في الموديلات الجديدة!!؟؟..









كتاب الراعي لهرماس:-



وهو يضم ثلاثة كتب : كتاب الرؤى .. وكتاب الوصايا الاثنى عشر.. وكتاب الامثال.. وهو من الكتب التى يكاد يكون اجمع عليها اباء الكنيسة الاولى .. ويقول عنه الانبا يوانس (وهو من الكتب الدينية التي راجت رواجا كبيرا في صدر المسيحية وقرونها الاولى . ووضعته الكنيسة في مصاف سفري الحكمة وابن سيراخ..) والاسفار المذكورة هي من الكتب المقدسة عند ملايين الكاثوليك والارثوذكس.



- واما عن هرماس كاتب الرسالة فيقول الانبا يوانس ( فقد راج راي في الكنيسة الاولى انه هو عينه رفيق بولس الرسول الذي ارسل له تحياته في الرسالة الى رومية.. وهذا هو راى ايريناوس واكليمندس السكندري واوريجانوس وجيروم ويوسابيوس المؤرخ.. وهناك راي اخر ان هرماس كان معاصرا للقديس اكليمندس الروماني اسقف رومية .. ومهما يكن من امر فالكاتب من الرجال الرسوليين) .. وحتى نكن موضوعيين .. ولايظن احد اننا نخترع ما لاصل له .. بالاضافة لما سبق وحتى لايراوغ احد بردود تبريرية مثل نعم هذه الكتب في المخطوطات ولكنها ليست مقدسة ولم تكن ابدا كذلك لذلك لم تذكر في الكتاب المقدس بموديلاته الحديثة .. فنثبت ان تلك الكتب وجدت في المخطوطات لانها كانت ضمن الكتاب المقدس وحذفت ودليل ذلك الذي لايرفضه الا معاند ولن نلتفت اليه هو القانون رقم 85 من قوانين الرسل عند الروم.. وتلك القوانين هي في المعتقد الكنسي قوانين دونتها الرسل وسلمتها لاكليمندس الروماني تلميذ بطرس الرسول وهي محل اعتقاد جازم عند اليعاقبة والملكية والسريان انذاك.. ويذكرها الاستاذ جرجس فيلوثاؤس عوض في تعليقاته على المجموع الصفوي للقوانين فيقول ( ولقد جاء في القانون 85 للرسل عند الروم " ان الكتب المعتبرة ....... واما التي لنا اى العهد الجديد هي بشائر الانجيل لمتى ومرقس ولوقا ويوحنا ولبولس الرسائل الاربع عشرة ولبطرس رسالتان وليوحنا ثلاث رسائل وليعقوب رسالة واحدة وكتاب اعمالنا نحن الرسل ولاكليمندس رسالتان و وصايا الرسل التي اوصوا بها لكم ايها الاساقفة بواسطتي انا اكليمندس في ثمانية كتب التي لاينبغي اشتهارها لاجل الامور السرية التي تحويها").. ونلاحظ اغفالهم لرسالة يهوذا والرسالة الى العبرانيين وسنفصل ذلك في موضعه من هذا البحث.







خلاصة المرحلة الثانية:



*اولا ضم الاناجيل على مرحلتين

-ضم الاناجيل الثلاثة الاولى اولا بعدما ضمت الرسائل على النحو السالف كمرحلة اولى.وكما قررها الاباء اليسوعيون ((ولم يظهر شأن الاناجيل طوال هذه المدة ظهورا واضحا.. كما ظهر الشأن لرسائل بولس.. )) ويقصدون من هذه المدة اى قرن ونصف من الزمن.



*ثانيا الآباء اليسوعيون واخطر ثلاث نتائج :-

- الاباء اليسوعيون ايضا يقررون في درساتهم اللاهوتية على الكتاب المقدس ثلاثة اشياء غاية في الخطورة:

1- (( ومهما يكن من امر . فليس هناك قبل سنة 14.م اى شهادة تثبت ان الناس عرفوا مجموعة من النصوص الانجيلية المكتوبة.. ولا يُذكر ان لمؤلَّف من تلك المؤلفات صفة ما يلزم .. فلم يظهر الا في النصف الثاني من القرن الثاني شهادات ازدادت وضوحا على مر الزمن بان هناك مجموعة من الاناجيل وان لها صفة ما تُلزِم. وقد جرى الاعتراف بتلك الصفة على نحو تدريجي.))



2- (( هذه الملاحظات كلها تؤدي الى الجزم بان انجيل يوحنا .. ليس مجرد شهادة شاهد عيان .. دونت دفعة واحدة في اليوم الذي تبع الاحداث ..بل كل شيء يوحي خلافا لذلك .. بانه اتى نتيجةً لنضج طويل.. لابد من الاضافة ..ان العمل يبدو مع كل ذلك ناقصا .. فبعض اللحمات غير محكمة .. وتبدو بعض الفقرات غير متصلة بسياق الكلام"3/13 -21 و 31-36 و 1/15" يجري كل شيء وكأن المؤالف لم يشعر قط بانه وصل الى نهاية الكلام.. وفي ذلك تعليل لما في الفقرات من قلة ترتيب.. فمن الراجح ان الانجيل .. كما هو بين ايدينا . اصدره بعض تلاميذ المؤلف))..



3- (( فمن الراجح ان الانجيل .. كما هو بين ايدينا . اصدره بعض تلاميذ المؤلف.. فاضافوا عليه الفصل 21 .. ولاشك انهم اضافوا ايضا بعض التعليقات مثل 4/2 , 4/44 , 7/39 , 11/











2 , 19/35 .. اما رواي

ة المرأة الزانية 7/53 , 8/11 . فهناك اجماع على انها من مرجع مجهول فادخلت في زمن لاحق . وهي مع ذلك جزء من قانون الكتاب المقدس.. ))





* ثالثا :ظهور ألاسفار المشكوك فيها

.

- بداية ظهور ما يسمى بالاسفار المشكوك فيها والمتنازع عليها فيما يسمى بالعهد الجديد.. وهي الرسالة الى العبرانيين ورسائل يوحنا الثانية والثالثة ورسالة بطرس الثانية ورسائل يعقوب ويهوذا.



يقول يوسابيوس القيصرى فى تاريخ الكنيسه صـ96 .

"وعلى أننا علمنا أن رسالة بطرس الثانية الموجودة بين أيدينا الآن ليست ضمن الأسفار القانونية .

أما الأسفار التي تحمل اسم بطرس فالذي أعرفه هو أن رسالة واحدة فقط قانونية ومعترف بها من الشيوخ الأقدمين . "..



- وفي ص 88 عن رسالة يعقوب ( هذا ما دون عن يعقوب كاتب اول رسالة في الرسائل الجامعة .. ومما تجدر ملاحظته ان هذه الرسالة متنازع عليها او على الاقل ان الكثيرين من الاقدمين لم يذكروها في كتاباتهم كما هو الحال ايضا في امر الرسالة التي تحمل اسم يهوذا.... )..



- ويقول في ص 127 ( اما الاسفار المتنازع عليها . المعترف بها من الكثيرين بالرغم من هذا . فبين ايدينا الرسالة التي تسمى يعقوب ويهوذا وبطرس الثانية ويوحنا الثانية والثالثة سواء انتسنتا الى الانجيلي او الى شحص اخر بنفس الاسم. وضمن الاسفار المرفوضة .. اعمال بطرس وسفر الراعي ورؤيا بطرس ورسالة برنابا وتعاليم الرسل والى جانب ما قدمنا رؤيا يوحنا يرفضها البعض ويقدسها البعض.)



ويقول مرشد الطالبين الى الكتاب المقدس الثمين.على اثر انتشار التزوير والتحريف للاسفار

وهو من المؤلفات الكنيسية التراثية فى صـ14 " . شككت بعض الكنائس فى قبول رسالة بولس إلى العبرانيين .. ورسالة بطرس الثانية ورسالتى يوحنا الثانية والثالثة ورسالة يهوذا وسفر الرؤيا ."























المرحلة الثالثة



وسنتناول في هذه المرحلة- وهي مابعد 315م- مراحل ادخال الاسفار المتنازع عليها عبر المجامع الكنسية منذ مجمع نيقية وحتى المجامع المسكونية .. ويلزم بيان شيء ثابت في الدراسات اللاهوتية ان بداية جمع الاسفار –العهد الجديد – بدأت في 17.م تقريبا وقد اعترف الاباء اليسوعيون المنصفون للحقائق بذلك عند ترجمتهم للكتاب المقدس.



- ونحترم التقسيم الذي عثرنا به للراهب القس ويصا الانطوني في "كتابنا المقدس". ص83 فقد بدأ بذات السنة 17.م كمرحلة أولى كبداية لجمع رسائل بولس كما هو سابق بيانه.. ثم مرحلة ثانية بين 17.م وحتى 3.3م وفي تلك الفترة تم ضم الاناجيل الاربعة مع اعمال الرسل مع رسالة بطرس الاولى ويوحنا الاولى ورسائل بولس.. اما عن العبرانيين فقرر انه رفضتها الكنائس الغربية وتقبلتها الكنائس الشرقية. اما سفر الرؤيا فكان محل شك .. ام بقية الرسائل "يعقوب ويهوذا ويوحنا الاولى والثانية ورسالة بطرس الثانية " فلم يقل بانها كانت محل نزاع وشك كما هو مشهور .. بل قرر حسب رايه انها في تلك المدة لم تستعمل كثيرا .. وهي لفظة اذا تفكرت فيها ضحكت. فما معنى هذا بالتحديد.؟ ولماذا نبعد عن الحقائق المسلم بها في علومكم والتصريح بالالفاظ الواجب استخدامها الم تكن تلك الاسفار محل نزاع وشك ولا خلاف على ذلك؟ اليس ذلك على الاقل من باب امانة العرض والنقل فالعلم والتعلم والتعليم امانة.





مجمع نيقية 325م و حتىمجمع سرديكا347م

وبهذه المدة الزمنية صدرت 84 قانون يتبادلون حولها الكاثوليك والارثوذكس تهم التزوير والتحريف .. فالارثوذكس لايعترفون بسوى عشرين قانونا صدرت في المجمع الاول نيقية.. ويؤكدون ان الكاثوليك زوروا 64 قانونا (خاصة ان القوانين 37, 42, 44 ).. وتلك القوانين تعطي سلطات كهنوتية واسعة لكنيسة الكاثوليك-روما- على بقية الكنائس.. والارثوذكس يقولون انهم اثبتوا عليهم التزوير الديني في عملية مخجلة على حسب تعبيراتهم وذلك ابان اعمال مجمع قرطاجنة 418م بمقارنة النسخ المدون بها تلك القوانين.. الا ان الكاثوليك يعتبرون ان 64قانونا هي نيقاوية ملزمة وصدرت في مجمع سرديكا المكمل لمجمع نيقية.. ورفض ذلك الارثوذكس.. ومازال الصراع مستمر.!!



- اما عن الاسفار فكانت المناقشات مصطرعة ايضا خاصة حول الاسفار التي كان مشكوك في صحتها ومتنازع عليها فيما بينهم.. وهاهي حسب تعداد وتقسيم.د.وهيب جورجي كامل استاذ العهد القديم بالاكليريكية وهي من العهد القديم كتاب يهوديت و نبوة باروخ و واسفار المكابيين الاول والثاني ويشوع بن سيراخ وطوبيا وتتمة دانيال وحكمة سلمان واستير وتتمته وهذه الاسفار السابقة هي ضمن ما تضمنته الترجمة اليونانية اى الكتاب المقدس موديل القرن الرابع والخامس وما بعده.. وهناك اسفار اخرى كانت محل التداول وهي صلاة منسي واسفار عزرا الثالث والرابع ورسالة ارميا وسفر باروخ واسفار المكابين الثالث والرابع وسفر صعود اشعياء واقوال العرافات وسفر انتقال موسى الى السماء وسفر اخنوخ وهذا السفر الاخير يرجع الىعام 2.. ق م وهو موجود للان ضمن الكتاب المقدس لكنائس الحبشة واثيوبيا وهي تنفرد بتقديسه عن بقية الطوائف والكنائس . وكل حزب بما لديهم فرحون.

. اما اسفار العهد الجديد التي كانت محل نزاع حتى هذا التاريخ وبدون اجماع عليها هي رسالة بطرس الثانية ورسالتا يوحنا الثانية والثالثة ورؤيا يوحنا ورسالة يهوذا ورسالة يعقوب والرسالة الى العبرانيين..

وفي االتاريخ الذي نحن بصدده الان 325م ..لم يفصل الا في كتاب يهوديت واوجبوا به التسليم.. وظلت بقية الاسفار محل شك ونزاع حتى تاريخه.



مجمع لوديسيا-لاوديكيا- 364م

وفي هذا المجمع تم تقنيين سبعة اسفار :-..

سفر من العهد القديم وهو سفر استير..



- وستة اسفار من العهد الجديد وهي رسالة يعقوب ورسالة يهوذا والرسالة الى العبرانيين ورسالة بطرس الثانية ورسالة يوحنا الثانية والثالثة..



وتم ارجاء البت في رؤيا يوحنا فيما بعد.ولم يتفقوا فيه على رأى وظل محل شك...



- الا ان اثناسيوس في رسالته المؤرخة 367م كان قد ذكر الاسفار للعهد القديم وعددها الى اثنين وعشرين وليس بها سفر استير وعموما هي لاتوافق الترتيب الحالي باى حال لانه اولا لم يعترف بسفر استير وقام بحذفه من قائمته .. ثم انه ادرج سفر نبوة باروخ ورسالة ارميا.. وهي غير سفر ارميا المعروف والمراثي.بل هي من كتب الابوكريفيا



مجمع هيبو 393م .مجمع قرطاجنة الاول 397 م

وهنا وبهذا التاريخ – وليس قبله- يمكن ان نؤكد ان هناك ثمة اجماع كنسي قد تم بخصوص الاسفار المقدسة .. وجاءت المادة رقم 27 من قوانيين قرطاجنة ذكرت الاسفار كلها بما فيها الاسفار التي تم حذفها فيما بعد- على نحو ما سنرى – والتي تسمى ابوكريفيا وتأكد ذلك في ذات المجمع عبر المادة 47 من قوانيين ذات المجمع قرطاجنة 393م والتي مؤداها " قد تسلمنا من الاباء هذه الاسفار وهي التي يجب ان تتلى في الكنيسة" . وان كان هناك دراسات تعترض على ذلك وتؤكد ان النزاعات كانت لاتزال مستمرة بعد هذا التاريخ ودليلهم هي الترجمة السريانية التي جاءت في منتصف القرن الخامس لتؤكد على استمرار النزاع والشك حول تلك الاسفار ورفض رابولا اسقف الرها الذي قام بعمل تلك الترجمة السريانية الاعتراف بتلك الاسفار ضمن الاسفار المقدسة ولذا جاءت الترجمة السريانية خالية من الاسفار المشكوك فيها السابق ذكرها



- وخلاصة ما حدث بمجمع هيبو وقرطاج يمكن ايجازه في اقرار ما سبق بيانه وتقنيين قانونية تلك الاسفار: سفر يشوع بن سيراخ, وسفر طوبيا , و سفر باروخ , وسفر حكمة سليمان , و سفري المكابين الاول والثاني , وسفر رؤيا يوحنا.. ولكن يجب مراعاة ان هذا المجمع الاخير انه وضع سفر باروخ كجزء من سفر ارميا . وجاءت المجامع فيما بعد والتي تعرضت لتقنيين الكتاب المقدس للكنيسة كانت تقر وتؤكد ما تم تقنينه حتى عام 397م في قرطاجنة.

لكن الملاحظ انه كانت دائما المجامع عند تقنينها واقرار تقديسها للاسفار لاتقدم اى معايير محددة سوى انها تسلمتها من الاباء السالفين ويجب ان تتلى في الكنائس .. وبالرجوع للاباء المقصودين هم ايضا لايضعون اية معايير وليست قوائمهم متطابقة فما يقرره ميلتو لايتطابق تماما مع ما قرره اوريجانوس والاثنان يختلفان مع اثناسيوس في بعض الاسفار .. وكان التقنيين لمجرد مواجهة قانون ماركيون وعلى النحو السالف بيانه.. ولاتوجد اى شهادة تاريخية علمية لوجود اى كتابات انجيلية حتى 14.م كما قررت الدراسات اللاهوتية واقر بها الاباء اليسوعيون في ترجمتهم للكتاب المقدس.. بل الاشد والانكى ان الاباء المقصودين لم يتفقوا فيما ورد عنهم في تحديد الاسفار .. فاسفار كانت مقدسة عند بعضهم وتركت.. واسفار لم يذكروها وقننت.. بل واسفار لاخلاف على تقديسها في الكنيسة الاولى وكانت بالنسخ المخطوطة وحذفت .. والامر تخبيط عشوائي وتوارث تحريفي مبهوم..



خلاصة تلك المرحلة:-

1- ضم العهدين بعد نضوج قائمة العهد الجديد..

2- ادخال الاسفار المتنازع عليها على نحو ما وضحنا سابقا.

3- بمجمع قرطاجنة 397م تقننت اسفار الابوكريفيا.

4- مجامع عديدة بعد ذلك اكدت التقنيين للاسفار المحذوفة سواء بمجمع ترنت او مجمع اورشليم اليوناني الارثوذكسي الاخير.

5- افتقاد التقنيين لاية معايير واضحة ومحددة يتمكن منها أي باحث للحكم على مجريات الامور بحيدة وموضوعية ويستحيل تأييد ذلك التقديس وهذا التقنيين المجمعي الكنسي الا باستخدام لغة الحرج الديني ,والفاظ الحماسية والتأييد العاطفي التعبيري دون أي برهان يلمسه الاخر.. والحث الاعمى للتموات التسليمي بتلك الدعوى التي لاتقدم سوى "هكذا تسلمناه ويجب تلاوته" .وهو الامر الذي تلفظه الفطر السليمة .. وتأباة النفوس السوية.. وترفضه عقول ذوي الالباب والبصيرة.



كتب الابوكريفيا والتخبط التحريفي للتقديس المزيف:-



شاء الله سبحانه وتعالى لهذا التخبط ان يحدث لهم .. وبتلك الطريقة المهينة للفكر الكنسي اهانة مركبة.. كانت اهانة لامثيل لها سواء في تاريخ الفكر الانساني او تاريخ في الفكر الديني.. وفضح لطريقة التقديس التحريفية سالفة البيان .. عندما بدأ لوثر ثم كيلفن بالهجوم على البابوية (بابا روما وبابا الكتاب).. وكال للكنيسة انذاك الكثير .. واثبت عليهم انحرافات تتعفف منها الالسن ذخرت بها كتب التاريخ الكنسي لمن شاء..إثرْ ما تسمى حركة الاصلاح البرتستانتي في القرن السادس عشر .. ومن احدى ما عاندت به الحركة الاصلاحية الكنيسة هو الهجوم الشرس على التقليد الكنسي لهدم السلطان الكهنوتي سلاح الكنيسة في مواجهتهم.. فنادوا "بمبدأ الكتاب وكفى" .. ثم تصاعد الامر وارادوا عناد الكنيسة اكثر واكثر فنقبوا في الكتب المرقعة من هنا وهناك وهي التي لاتقوى على اقل نقد .. لكثرة الخروقات .. فحذفوا ورفضوا تسعة اسفار كاملة بدلائلهم التي مازالوا متمسكين بها وفرضوها على الكل ليفتضح التخبط التحريفي للتقديس المزيف.. و ليثبتوا الجهل الكنسي وتعسفه بأى طريقة .. و الغريب والعجيب الذي يفضح مدى التحريف والتخبط ان تلك الكتب كان مسلم بها من كل الطوائف وكل الكنائس طيلة ستة عشر قرنا من الزمن واصدرت الكنائس الغربية قرارات الحرمانات والرمي بتهم تالتكفير والهرطقة لمن يشك بتلك الكتب وذلك بمجمع ترنت

وانتفضت الكنائش الشرقية لتنحى ذات المنحى واقرت على استمرار تقديس الاسفار التسعةسواءبمجمع القسطنطينية 1642م والذي استكملوا اعماله في ياش او بمجمع اورشليم اليوناني الارثوذكسي الاخير 1682م وكان هدفه وسبب انعقاده حسم الخلاف حول ما تثيره الحركات الاصلاحية المسماة بالبرتستانت.

....!!!!

ثم يجيئون الان ليحذفوها بالمجامع المسكونية الاخيرة عبر اعتمادهم النسخة الدولية.. وان كان الواقع العملي انهم سواء البروتستانت او الانجليكان ومن يتبعهم من طوائف وكنائس لم يجرؤوا على حذفها في الطبعات الا في عام 183.م ..وكانت المجامع لاتتوقف وتنحدر بشدة كجلمود صخر حطه السيل من عل ,مجمع قرطاجنة الاول 397م , ثم مجمع قرطاجنة الثاني 419م , ثم مجمع تولوز 1229م ’ ثم مجمع فلورنسا 1439م.. حتى مجمع برنت الذي استمر من1545 م وحتى 1563م ثم مجامع الكنائس الشرقية 1642م , 1682م وكانت قرارات – بعيدا عن الرفض او التأييد لها- فهي وصمة عار للفكر الكنسي وتفضح مدى التخبط والانهيار الكنسي الذريع.. حت وصل الامر لتحريم امتلاك الكتاب المقدس الكنسي او مجرد قراءته الا باذن كتابي من الاسقف العام .. ثم محاكم التفتيش وما بها من خزي وعار على الانسانية جمعاء..



- وعندما حذفت تلك الكتب وشاع الامر بطريقة تنال من قداسة الاسفار وقانونيتها وخرجت سيطرة الامور من يد الكنيسة الغربية فكانت هناك في الكنائس الشرقية كما سبق ذكرنا مجامع تعرضت في اعمالها لما اثارته الحركات الاصلاحية+- الجديدة فكان مجمع القسطنطينية والذي استكمل في ياش عام 1642م . ثم المجمع الاورشليمي اليوناني الارثوذكسي عام 1682م. واكمل واكد على قانونية الاسفار التي رفضتها الحركات الاصلاحية.



- وخلاصة الامر ان حذف تلك الاسفار واهدار قانونيتها وبالتالي قدسيتها مرفوض من الكنيسة الغربية الكاثوليكية وايضا من الكنائس الشرقية بمذاهبها وطوائفها سواء الخليقدونية او اللاخليقدونية.



ولكن....

ولكن كانت المجامع المسكونية الاخيرة للمصالحات الكنسية والوحدة.. ومما افرزته تلك المجامع بخصوص الكتاب الذي تم تقديسة.. هي ترك الاسفار .. والتراجع .. والتقهقر.. واعتماد نسخة تتفق عليها كل الطوائف .. فتكون فريق عمل مشترك لعمل ترجمة عربية تناسب المصالحات والوحدة الكنسية.. وبدءوا تلك الترجمة ب ( هذه الترجمة هي اول ترجمة عربية وضعتها لجنة مؤلفة من علماء كتابيين و لاهوتيين ينتمون الى مختلف الكنائس المسيحية من كاثوليك وارثوذكسية وانجيلية.. وهاهي اللجنة المذكورة تقدم اليوم الكتاب المقدس كله.... ) وكانت النسخة الدولية التي اعتمدها الكل وترجموها الى العديد من اللغاتبعد حذف ما حكموا بان من يحذفه ولايقدسه هو هرطوقي كافر مفرز محروم !@!!!







- ومن حقنا التساؤل لكافة الكنائس الكاثوليكية بطوائفها والارثوذكسية بطوائفها .. كيف. ..؟ ثم كيف يكون هذا هو الكتاب المقدس كله. ؟ هل الامر تخادع وخداع لطرف من طرف ؟ هل الامر تنازل عما كان مقدس حتى الوقت القريب ؟ هل الامر اضحى اعتراف بالتحريف الاضافي لتلك الاسفار؟ حيث رأي من حذفوها كما سبق وبينا ان بها خرافات وتناقضات واخطاء عقائدية وتارخية على حد تعبير القس منيس عبد النور اى المجزوم بتحريفها دون ادنى شبهة.؟ ام ان الامر خداع نفاقي على طريقة بولس لخداع والتقرب الى الاخرين وهاجم بطرس بما اتاه وفعله ؟ ام ان الامر بالفعل هي ابوكريفيا التخبط التحريفي ليفضح الله الامر برمته ويقدم من البينات التحريفية لكل الكتاب لمن يريد سواء السبيل.. وانطبع هذا التخبط عند عمل كثير من الترجمات على سبيل المثال لا الحصر نسخة البشارة السارة : بين يدى نسختان من هذه الترجمة للكتاب المقدس وهذه الترجمة المعروفة :- g.n.b فالطبعة الأولى تتضمن 81 سفرا مقدسا … أما فى الطبعة الثانية فحذفوها وقصقصوها الى 66 كتابا مرة ثانية .

والأسفار المحذوفة هى :

1- سفر سيراخ . 2- رسالة ارميا . 3- صلاة عزرا وأنشودة الفتيان الثلاثة .

4- سفر سوزانا . 5- جرس التنين . 6- سفر اسدارس الأول .

7- سفر اسدارس الثانى . 8- سفر صلاة منسى . 9- سفر باروخ . 1.- سفر يهوذا .

11- سفر طوبيا . 12-سفر المكابين الاول. 13- سفر المكابين الثاني . 14- سفر الحكمة.

15- سفر ستير -تتمة

والغريب اتجاهات الكنائس الإنجيلية والبروتستانتية والتى ترفضها لاسباب اهمها :-

الأول : أن المعتمد عندهم هو العبرانية وليس اليونانية .

الثانى : أن اليهود ذكروا انها غير قانونية في مجمع جامنيا

الثالث: ان بها تناقضات واخطاء تاريخية وعقائدية وليست بوحي وكتابها ليسوا مسوقين بالروح القدس...ونقل للاب متى المسكين صاحب هذا القول في الحكم الالفي هذا ينطبق علىكل الكتاب ان انصفنا الحقائق.

والعجب العجيب كيف يستدلون من اليهود فى العصور الاولى رغم عنادهم و عدائهم التاريخى الثابت علميا.. وهذا من الاضطراب والتخبط بمكان لان عداء اليهود كان ثابت تاريخيا بل وعاندوا الترجمة اليونانية اثر المحاورات والمجادلات مع الآباء الأوليين بل وكثير من الدارسين جزموا بان اليهود تعهدوا عدم ذكر كثير من الحقائق بل وتحريف العبرانية لإيجاد اختلاف بينها وبين اليونانية فيصير الأمر عند المسيحيين على سراب . وهذا هو السبب الرئيسي لتكليف القديس جيروم باعادة عمل ترجمة جديدة للترجمة اللاتينية القديمة حيث ان الاختلافات اصبحت من الوضوح الامر الذي قطع كثير من الصلات بين النص اللاتيني القديم -المأخوذ اصلا من السبعينية- والنص العبري وهو ما سعى اليه اليهود بإحداث تحريفاتهم فقام بعمل ترجمة لاتينية اخرى تسمى الفولجاتا . ومن الثابت تاريخيا أن الكنائس الأولى رغم خلافاتها المريعة كانت متفقة على أن هناك اختلاف بين اليونانية والعبرانية وان الصحيح هو الترجمة اليونانية لان اليهود تعمدوا تحريف العبرانية وقد جاء فى المجلد الأول من تفسير هنرى واسكات : " أن القديس اغسطينوس من القرن الرابع ذكر أن اليهود حرفوا النسخة العبرانية فى الزمن القديم . وقد فعلوا ذلك لتضحى الترجمة اليونانية غير معتبرة . ولعناد الدين المسيحى . ومن المعلوم أن الآباء المسيحيين الأوليين كانوا يعتقدون ذلك وكانوا يقولون ان اليهود حرفوا النسخة العبرانية فى سنة مائة وثلاثين ميلادياً " .

ثم انتهى الامر باللجان اللاهوتية للتصحيح والتنقيح ثم اللجان المشتركة لاقرار الحذف وعمل النسخة الدولية التي بها اصبح امر التخبط التحريفي المفضوح لعملية التقديس المزيف العاري من ادني درجات الصحة حجة على كل ذي عقل. وعلى ما سلف ان اوضحنا. كما تعطينا الدلالة كيف يفكرون وكيف كانت وتكون المجامع وقراراتها والمعاير البلاستيكية وتقديسات ما تحت الطلب كله حسب الظروف وملابسات العصر وتوارث نفاقية بولس والتي فصلنا بيانها من مواضع العهد الجديد بالفصل الخامس من هذا المؤلف !!!!!!




من مواضيعي
0 شكوى الجمل
0 هل يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان؟
0 زعامة الشعر العربي بين امرئ القيس و عدى بن زيد
0 انفوجرافيك السعرات الحرارية التي تحرق عند القيام بالأعمال المنزلية
0 شيخٌ مخرّفٌ
0 حكم زيارة المزارات الشيعية عبد الرحمن عبد الله السحيم
0 طقس التخريف بأكل الرب في الرغيف
0 انفوجرافيك لماذا لا يشاهد الكثيرون بوستاتك على فيسبوك

التوقيع:


غفر لى ولكم وللمسلمين أحياء واموت اللهم آمين
ابو يوسف السلفى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
إيجاز, مراحل, المقدس, الكتاب, تجميع, وتحريفه

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:29 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009