ضع اهداء فى ملتقى مقاومة التنصير


العودة   ملتقي مقاومي التنصير > ملتقى نقد النصرانية > ملتقى الكتاب المقدس
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 

كيفية وتاريخية التحريف

ملتقى الكتاب المقدس


كيفية وتاريخية التحريف

ملتقى الكتاب المقدس


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-21-2017, 11:53 PM   #1
ابو يوسف السلفى
فارس
 
الصورة الرمزية ابو يوسف السلفى
 

افتراضي كيفية وتاريخية التحريف


كيفية وتاريخية التحريف

المبحث الأول:-العوامل والظروف التي مهدت للتحريف



.أولا "بدائية مهنة الطباعة و عدم اكتمال اكثر النسخ في القرون الأولى"

لا يخفى إن مهنة الطباعة و النسخ كانت بدائية في القرون الميلادية الأولى وحتى القرن الخامس عشر. فلقد كان النسخ يدويا عبر أقلام من الخشب و أدوات أولية و بطريقة بدائية تتسم بالبطء و عدم الإتقان وندرة الرقوق وصعوبة الحصول عليها في كثير الأحيان وكما سنرى الان .. الأمر الذي يؤدي إلى نتائج حتمية .. أهمها:-

1- ندرة وجود النسخ .

2- صعوبة اقتناء نسخ من الاسفار..

3- و احتمالية وقوع الاخطاء. والمتناقضات.



و يؤيد ما نذهب إليه كثير من اللاهوتيون على سبيل المثال:-

- صاحب مرشد الطالبين ص16 (و إما وقوع بعض الاختلافات في نسخ الكتب المقدس فليس بمستغرب عند من يتذكر انه قبل اختراع صناعة الطبع في القرن 15م كانت كل الكتب تنسخ بخط القلم.. ولو كانوا ماهرين في صناعة الكتابة.. و متى وقعت غلطة في النسخة الواحدة .. فلابد إن تقع أيضا في كل النسخ التي تنقل عنها ..و ربما يوجد في كل واحدة من النسخ غلطات خاصة بها لا توجد في الاخرى.. و على هذا تختلف الصور في بعض الاماكن على قدر اختلاف النسخ)



-وقد قررها الاب جون وايتفورد في مقالاته حول التقليد الكنسي وترجمة أسرة الدراسات بكنيسة مار جرجس بالإسكندرية وراجعها وقدم لها الأسقف العام الأنبا رافائيل تحت عنوان كلمات حول التقليد الكنسي صـ5. " فقد كانت هناك صعوبة بالغة في اقتناء نسخ ولو جزء من الأسفار. وذلك كان بسبب قلة الإمكانيات المتاحة وطول الوقت المطلوب لإصدار نسخة من الكتاب المقدس. ولهذا كان قليلون هم الذين يملكون نسخاً من الأسفار. ولكن كانت الأسفار تحفظ بواسطة أشخاص معينين من الكنيسة أو تحفظ في المكان الذي تجتمع فيه الكنسية لتصلى بالإضافة إلى أن اغلب الكنائس لم تكن تملك نسخا كاملة للعهد القديم. ولا بالطبع للعهد الجديد “.



- بل كان ندرة الأوراق الرقوق التي تحتاجها عملية النساخة رغم بهاظة تكلفتها كما سبق إيضاحه .. كانت من اكبر المشاكل وحتى وصل الأمر انه تم انمحاء إحدى مخطوطات الأسفار لكتابة شيء أخر على ذات الرقوق وهو ما حدث مع النسخة الافرايمية ويجهله الكثير . وحول ذلك يقول الأستاذ بالاكليريكية بالقاهرة الدكتور شماس اميل اسحاق ص 42( وسبب تسميته بالمجلد الافرايمي هو إن الكتابة كانت قد بهتت ومحيت في القرن الثاني عشر ولندرة الرقوق في تلك الأيام قام احد النساخ في ذلك القرن بمحو الكتابة القديمة على قدر استطاعته وأعاد استخدامها لنساخة بعض كتابات مار افرايم السرياني المترجمة إلى اليونانية...) وهاتيك الشواهد السالفة يعطيك دلالة اكيدة على أمور غاية في الاهمية :-

1- دلالة اكيدة على كم كان من الصعوبة بمكان الحصول على الرقوق لعمل النسخ قديما

2- ايضا هذا يعطينا دلاله على ان تلك المخطوطات كانت هينة رخيصة على القلوب لانها لم تكن سوى منقولات غير دقيقة عن منقولات اخرى قد تصل الى الاصول او لا تصل ولكن المؤكد انه عبر طريق التنقل بالنسخ اعتورتها الكثير من التحريفات ..

3- الصعوبات البالغة المؤدية لتملك نسخ من الاسفار الامر الذي عدم انتشار النسخ بالقرون الاولى...













بداية ظهور الطباعة



-ويقول جون لوريمر ص85 ج4 ( لم يكن هناك وقت انسب أمكن إيجاده لواحد من أعظم المخترعات في تاريخ الإنسانية : الطباعة بحرف مطبعي متحرك . مع ظهور الكتاب المقدس في سنة 1456م في مان بالمانيا على مطبعة يوهان جوتنبرج. كان قد بدا عصر جديد . في نفس الوقت أصبح متاحا تصنيع ورق رخيص . كانت صناعة الورق معروفة عند اليابان والعرب لمدة قرون عديدة لكنها تأخرت في الوصول إلى أوربا قبل هذين الاختراعين وكانت الوسيلة الوحيدة لطبع كتاب هي نسخه كلمة كلمة بخط اليد على جلد الغنم أو جلد العجول .. وكان عمل نسخة واحدة من الكتاب المقدس كله يستغرق شهورا عديدة و يحتاج أيضا إلى عدد 17. من جلد العجول أو 3.. من جلد الغنم .. واضح إن الذين يقتنون مثل هذه الكتب كانوا واسعي الثراء أو من كبار العلماء)







-طبع أول كتاب مقدس:-



يقول اندروملرفي تاريخ الكنيسة ص416 (اجمع المؤرخون على إن جونتبرج بعد ما قضى ما يقرب من عشر سنين يحسن في اختراعه . حتى أوصله إلى درجة من الكمال . كان قد افتقر إلى حد انه وجد نفسه مضطرا لان يدعو احد الماليين لمشاركته . وقد قبل جون فوست صائغ الذهب في منتز صاحب الثروة الطائلة . بعد أن أطلعه جونتبرج على سر اختراعه أن يشترك معه وان يمده بالمال الكافي لإخراج المشروع إلى حيز الوجود ويبدو من دلائل الأمور إن جونتبرج وشريكه شيفر وفوست لم يكونا يسيرون في عملهم المجيد باى باعث أخر أنبل من باعث حب المال وجمع ثروة طائلة من وراء تنفيذ مشروعهم .فقد كانت حروفهم صورة طبق الأصل لحروف أحسن النساخ واشهرهم ولذلك عقدوا النية على عرض بضاعتهم كنسخ خطية نادرة.. حتى يحصلوا على الأثمان التي كانت تدفع عادة في تلك النسخ الخطية الدقيقة. وكل من استخدموهم للعمل في المشروع تعاهدوا معهم على الاحتفاظ بسرية الأمر . وقد استطاعوا إن يبيعوا الطبعة الأولى بثمن النسخ الخطية دون أن يعرف احد السر . ولكن حوالي عام 1462م ظهرت الطبعة الثانية . وذهب جون فوست لباريس يحمل عددا من النسخ وهناك باع واحدة للملك بسبعمائة كراون .واخرى لرئيس الأساقفة بأربعمائة كراون .ولما كان فرح رئيس الأساقفة عظيما لحصوله على مثل هذه النسخة الجميلة بمثل هذا الثمن الزهيد . ذهب لكي يريها للملك. فاخرج جلالته النسخة التي كان قد اشتراها بما يقترب من ضعف ثمن نسخة رئيس الأساقفة . ولقد كانت دهشتهما شديدة عندما تبين إن النسختين متشابهتين غاية التشابه . وان الواحدة صورة طبق الأصل للأخرى حتى فيما يتعلق بأدق العلامات والنقط . فاستنتجا أن الصورتين لابد عملتا بواسطة السحر . ولما كانت حروف التاج كلها مطبوعة بالحبر الأحمر ظنا انه لابد انه دم ولم يبق عندهما اى شك البائع لهما متحالف مع الشيطان. وان الشيطان يساعده في عمله السحري . وفي الحال صدر البلاغ للبوليس ضد جون فوست . وتم تفتيش مسكنه تفتيشا دقيقا وضبطت جميع نسخ الكتاب المقدس التي وجدت عنده . وكذلك جمعت النسخ التي كان قد باعها وقورنت بعضها ببعض . وإذ وجدوا إن جميع النسخ متشابهة تماما . صدر الحكم الأكيد عليه بأنه لا محالة ساحر فصدرت أوامر الملك بإلقائه في السجن وكان حتما سيلقى في النار بعد ذلك إلا انه خلص نفسه باعترافه بالأمر وبتصريحه بسر مهنته تصريحا كاملا ومن تلك اللحظة لم يعد الأمر سرا وأصبح الطابعون معروفين وانتشروا في كل مكان حاملين سر المهنة حيثما وجدوا قبولا وفي زمن وجيز سمع صوت ماكينات الطباعة في بلاد وممالك كثيرة وفي عام 1474م دخل الاختراع إلى انجلترا)





















بطلان دعوى كيفية التحريف مع انتشارالنسخ:_



والكثير من المتخادعين –اعتمادا على التجهيل الكنسي- يثيرون تساؤل يجافي المنطق ومسلمات التاريخ وهو ان أسفار المسيحية انتشرت في أنحاء المعمورة خلال 35سنة كما يدعي لاهوتي كبير جدا البابا شنودة في سلسلة أسئلة الناس -وكان من الكتاب المقدس آلاف النسخ ..وترجم بآلاف من النسخ .. ويتساءل (فكيف يمكن جمع نسخ الكتاب المقدس من كل بلاد المسكونة وجمع كل الترجمات وتحريف كل ذلك معا. ألا يبدو الأمر مستحيلا.؟).!! وكما قررنا سالفا لانلوم احد يدافع عما يعتقد بصوابه ..ولكن عندما يكن هناك دلائل لاتقبل الشك ضد هذا ..فالصمت هنا شيطاني أثيم لان مثل تلك الاتجاهات ترسل اقوال عارية عن الصحة الاكاديمية المفترضة كحد ادني ومخالفة لما هو مسلم به في كافة الدراسات اللاهوتية .. و تتجاهل أحداث الاضطهاد التي كان محورها الأساسي حرق وإبادة الكتب .. مع بدائية الطباعة على النحو السالف حتى نهاية القرن 14 تقريبا والتي من المستحيل نسخ أحاد النسخ مع هاذين العاملين الملاحقة الأمنية والاضطهاد وحرق ما وجد من الكتب وذلك لمدة ثلاثة قرون متتالية ..ثم بدائية الطباعة انذاك وندرة الأدوات والرقوق.. فنسخة واحدة تحتاج إلى 3..من جلد الغنم والأمر يستغرق شهور عديدة أوصله البعض إلى عدة سنوات إذا أضفنا إلى ذلك الأجواء التي كانت آنذاك من انتشار التحريف والتزوير و الهرطقات واختلاط الحق بالباطل بل وافتقاد المعايير و انعدام تمييز هذا من ذلك وطريقة جمع العهد الجديد التدريجية –على ما سنرى لاحقا- وأول قانون ما كان إلا رد فعل لقانون مرقيين 16.م والرسائل الحائرة المشكوك فيها وعلى رأسها الرسالة إلى العبرانيين. ولم يكن هناك أسفار مقدسة بالمعنى الفني اللاهوتي طيلة15.عام وأول ما جمع هي رسائل بولس لشهرتها ولم تكن مقدسة كأسفار من قبل على حد تعبير الآباء اليسوعيين في مقدمتهم للكتاب المقدس. ثم توالت المجامع بصراعاتها الدموية.. .حتى المجمع التريدنتي في القرن 16 الميلادي والذي أكد على استمرار تحريم امتلاك الكتب المقدسة وعدم قراءتها أطلاقا أو الاقتراب منها إلا بأذن كتابي من الأسقف العام ثم مجامع الكنيسة الشرقية فيما بعد ذلك ايضا. اعتقد إن من يتجاهل كل هذا ويدعي كذبا بوجود ألاف أو مئات أو حتى عشرات النسخ وتراجم ويحاول جعل ذلك محل استدلال .. خاصة في القرون الاربعة الاولى.. لا نملك إلا الإشفاق عليه و من يتبعه.. وتعلمنا احترامنا للآخرين اى كانت معتقدهم .ولا نلوم أحدا يدافع عما يعتقد .ولكن أيضا نرفض الصمت الشيطاني عن بيان الحقيقة. ونهانا قراننا عن الكتمان. وبينت لنا السنة المطهرة كاتم العلم يلجم بلجام من نار يوم القيامة.



ادلة لاهوتية مباشرة لعدم انتشار النسخ و ثبوت وقوع التحريف:



وأيضا ما ذكره اللاهوتي الألماني اكهارن في مقدمة المجلد الأول لكتاب الإسناد لنورتن (انه يصعب في زماننا الان وقوع التحريف بسبب وصول صناعة الطبع لهذا المستوى.. لكن في الزمن السابق الذي كانت صناعة الطبع لم تزل في بدائيتها الأولى فالأمر يختلف عن هذا الزمن و وقوع التحريفات في الأزمنة السابقة لإغراضها المتعددة ممكن بل ووقع. لان النسخة الواحدة المملوكة لواحد ولا يوجد منها طبعات مماثلة منتشرة فما أسهل وقوعه.. ودليل ذلك كثير من النسخ المنسوخة في العصور الوسطي غير متطابقة في كثير من المواضع مع وجود عبارات منتقصة هنا وأخرى مزادة هناك.. ولذا نرى كثير من المحققين يشتكون بشكوى كبيرة جدا من الكتبة والنساخ وأيضا من بعض ملاك النسخ الذين حرفوا مصنفاتهم وغيروا الكثير بها لأغراض عديدة سواء في نسخ الأسفار المقدسة أو غيرها فقد حرفت رسائل ديوني سيش قبل إن تنتشر نسخها كما كانت الشكوى العظمى إن تلاميذ الشيطان كانوا أحيانا يدخلون النجاسات .. و حتى الكتب المقدسة لم تسلم منهم فيزيدون أشياء ويحذفون غيرها من جانبهم مما يوافق مذاهبهم واهوائهم واعتقداتهم.. ولم يملك المصنفون في ذاك الزمن السابق إلا كتابة اللعن والأيمان المغلظة على من يحرف كلامهم لأنهم كانوا يدرون بما يحدث فلم يملكوا إلا التبرأ من التحريفات التي تنسب إليهم زورا..)





- وأيضا مما جاء حول ذات المعنى عند يوسابيوس القيصري المؤرخ ك4 ف23 تعريب القمص مرقص داود وذلك في إحدى رسائل ديونيسيوس أسقف كورنثوس (ولان الإخوة أردوا أن اكتب رسائل فقد كتبت. وقد ملأ أعوان الشيطان هذه الرسائل بالزوان –نجاسات -.. مقتطعين منها بعض أمور .. ومضيفين أخرى .. وياللويلات التي حفظت لهم .. إذن فلا غرابة إن كان البعض قد حاولوا إفساد كتابات الرب أيضا طالما كانوا قد تأمروا ضد الكتابات التي هي اقل أهمية)..



هذه نقول كنسية وأراء مسيحية ومصادر تكاد لا يختلف عليها .. وما أوردناه أصلا من المسلمات التاريخية.. والمنطقيات العقلية ..ولكن هناك من يحاول اعتمادا على الجهل والتجهيل اللعب على أوتار الكلمات.. وليّ أعناق الألفاظ لتوافق مأربه .. ولايستمرىء تزوير الحقائق.. بأسئلة سفسطائية ومقدمات خداعية ولا ندري كيف سوف يهرب من أحداث التاريخ ومسلماته .. ومما يقتضيه العقل والمنطق.. بدائية طباعة . هرطقات وتزوير وتحريف مركب لايهدأ. تناحر مذهبي مابين اليهود والسامريين او ما بين المسيحيين واليهود والوثنيين .. اضطهادات. حرق للكتب المقدسة . ملاحقات أمنية عجز التاريخ عن وصف بشاعتها. طريقة تجميع الكتاب المقدس- والتي بدأت فقط 17.م على اثر قانون ماركيون. وكما سنرى في موضعه. وأسفار جمعت وتدريجيا .واسفار رفضت .واسفار مشكوك فيها .واسفار لا يعرف كاتبها للان. وجمع كان عبر صراع دموي للمجامع و تخبط وانعدام التمييز والمعايير واختلاف للآراء لمدة أربعة قرون كاملة ثم بعد ستة عشر قرنا تبينوا أنهم كانوا واهمين فيما جمعوا وحذفوا حوالي تسعة كتب وأسفار لأنها ابوكريفيا .. ولا يوجد نص محدد ومعروف منذ البداية ولم يتوارث الحفظ ألتذكري الغيبي لهذا النص فيحفظ في صفحات القلب التي تعجز فعلا أي يدٍ للوصول إليها والعبث بها سواء بالتزوير أو التحريف أو الاضطهاد. وبعد كل هاتيك المتخبتطاط – أسف لااجد ما يسعفني من التعبيرات- فما زلنا نكرر أن من يتنكر ويتجاهل ما سبق .. نقل له هنيئا لك ثم هنيئا لك من أعماق القلب بمثل تلك الكتب ولا يضيرنا شيء .ولكم ما تتعقلونه ولنا ما نتعقله والله المستعان.

































ثانيا: فقدان الأصول المخطوطة:-



هذا من المسلمات العلمية عند الدارسين واللاهوتيين و لهم تبريرات اقل من أن تناقش..مثل ما يقوله الأستاذ يوسف رياض في وحي الكتاب المقدس( مع إن النسخ الأصلية المكتوبة بخط كتبة الوحي أو من أمليت عليهم منهم قد فقدت ولا يعرف احد مصيرها_الأمر حتى هنا يسير مع ماهو مسلم به علميا إلا انه يحاول النطح في الصخر بتبريرات ساذجة فيقول- إلا إن كلمات الوحي ذاتها لم تفقد فلقد سمح الله بضياع هذه النسخ الأصلية لان القلب البشري يميل إلى تقديس و عبادة المخلفات المقدسة) و عبر تلاعبه بمحاور الألفاظ لم يبين تحديدا كيف لم تفقد كما زعم ؟ نعم كيف تحديدا ومباشرة لم تفقد في ضوء كل الظروف والملابسات دون اغفالات تخادعية ؟ .. هل كان هناك كتاب مقدس معروف و محدد منذ بداية الديانة عقب السيد المسيح مباشرة ؟ الجواب العلمي التاريخي دون اختلاف ..كلا ثم كلا ... هل هناك ثمة أمر ديني بحفظ الكتب المقدسة حفظا تذكُريا غيبيا .. ؟!!!!!!

إما عن التبرير الساذج المذكور و الذي لا يمت للموضوع بصلة –عبادة المخلفات المقدسة- فعجيب أمرك و كأنك لا تدري شيئا عن المظاهر الشركية والتي ثار حولها كثير النزاعات للأيقونات والصور و الصلبان و تماثيل القديسين والمباخر والتقديس والتبرك والتشفع وآباء الاعتراف .......الخ



الذي نريد أن نعرفه تحديدا بعد اعترافك بالفقدان للأصول أو من أمليت عليهم على حد تعبيرك ..كيف ثم كيف أن كلمات الوحي لم تفقد.؟ "لكن كلمات الوحي لم تفقد " كلمة تخادعية براقة تتعمد تجاهل التاريخ الكنسي المخزي برمته.. تتعمد تجاهل العداء اليهودي السامري وتعمدهم التحريفات ذات المقاصد الاعتقادية..تتعمد تجاهل تناقضات المخطوطات والتي يتعذرون حيالها بأنها أخطاء نساخ بتفصيلها السابق..تتعمد تجاهل عدم تطابق أي مخطوطة بعينها مع الكتاب المقدس الحالي تطابقا حرفيا لتقم القداسة فهناك المتناقضات وهناك الترقيع الكنسي من هنا وهناك وهناك عدم تطابق تعداد الاسفار ؟..تتعمد السفسطئة التخادعية حيث فقدان الاصول ومن امليت عليهم مع انتفاء وجود نص محدد منذ البداية و انتفاء توارثه بطريق التلقين المباشر عبر الحفظ الغيبي التذكري وأن الكتاب مجرد ترقيع كنسي من هنا و هناك عبر مجامع دموية وآباء نسبوا اليهم القول وضده حتى تاهت دروب الحقيقة وتلاشى الحق .. !! وهناك أسفار كاملة مختلف عليها.. وهناك رسائل ظلت مجهولة النسبة ومشكوك فيها لأربعة قرون.. و لم يتواتر الحفظ الغيبي ألتذكري وتتوارثه الأجيال لنص مقدس ومحدد ومعروف.. !! لان هذه هي طريقة الحفظ الوحيدة المثلى.. لان شريعة الرب عندما تكتب و تحفظ في صفحة القلب يستحيل تحريفها.. لان صفحة القلب ملك لله ولا تقوى عليها يد التحريف الاثمة .. مهما حدث من حرق للكتب أو اضطهادات أو هدم لدور العبادة أو الرسم أو التنقيط كما سوف نتناوله بالتفصيل عند تناول شبهاتكم الساذجة حول القرآن





وفقط نترك ومضة خاطفة عن الأمر فالنبي محمد صلى عليه الصلاة والسلام في السنة قبل الأخيرة من وفاته راجع معه الروح القدس الأمين جبريل (جبرائيل) ناموس الأنبياء أجمعين القرآن مرتين حفظا وترتيبا .واستن النبي لامته الحث على مداومة حفظ وتلاوة هذا القرآن وختمه في رمضان مرة على الأقل كل عام كقراءة جهرية يصلى بها.. وسلمه الرسول وراجعه مع الحفظة من الصحابة حتى أصبح من التواتر الذي لا ينكره إلا كل معاند . ومن جيل الحفظة من الصحابة الى الحفظة من جيل التابعين ثم تابعي التابعين وهكذا بدأت الأجيال تتوارثه على هذا المنحى حتى وقتنا هذا. ونرى الكتاتيب بمسمياتها المختلفة في إرجاء العالم الإسلامي تداوم على تحفيظه للان بذات الطريقة وهي التلقين المباشر من فم الحافظ إلى المتلقي .. إما ما يتشدق به البعض حول الرسم والتنقيط والتشكيل والجمع ...الخ فهذا كان للعجم بعد الفتوحات الإسلامية للمساعدة الأولية فقط لمن كانت اللغة العربية بقواعدها وبلاغتها جديدة عليهم .. وكان هناك الأجيال العربية في أرجاء الجزيرة العربية وانتشروا في ارجاء المسكونة وكان الأساس هو التلقي المباشر للقرآن والحفظ الغيبي ألتذكري من محفظ ورث وتلقى هو أيضا وهكذا تتوارثه الاجيال..ودليل ذلك "إذا أتيت بطفل وفرغته طوال سنوات عمره الدراسية من ابتدائي وأعدادي وثانوي وكلية ودراسات عليا وحتى الدكتوراة وكل تلك السنوات فقط لدراسة اللغة العربية ثم بعد تخرجه تعطي له المصحف ليقرأ .. يستحيل إن يقرأ قراءة مجودة صحيحة ولابد له من إن يتعتع ويخطأ ويتلعثم ..على حين اذا اتيت بطفل اعمى فاقد البصر لايرى اية حروف ولا يعرف تنقيطا او تشكيلا وتلقى القرآن بطريق التلقين المباشر فيستحيل ان يخطأ وتسمع منه القرآن غضا نديا فتخشع النفوس وتطمئن القلوب وتذرف عين الاتقياء بالدمع وهو الذى لم يدرس اللغة ولا يعرف حروفها او تنقيطها او تشكيلها لانه كفيف ولم يحصل على الابتدائية بعد " .. لان هذا هو الطريق الاوحد لتناول وحي القرآن تلقيه وحفظه من حافظ تلقاه وورثه هو ايضا..وبتلك الطريقة وعلى صفحة القلب كان تنزيل الذكر وحفظه وتوارثه وتواتره ونحن نتحدى من يحاول قراءة القرآن وحفظه بدون الطريق الذي استنه النبي وفقا لمراد العزيز الحكيم لحفظ كتابه.. وهو التلقين و التلقي المباشر التوراثي من محفظ ..وذلك منذ النبي وللآن كان الحفظ الغيبي ألتذكري وانطباع آيات القرآن على صفحات القلب .. وهذا الأمر هو الذي حال دون أدنى عبث أو تحريف لان صفحة القلب ملك لله وتستحيل وتستعصي على العبث والتحريف.. وتلك هي صفات الأمة الخاتمة كلام الله على أفواههم وشريعته مكتوبة على قلوبهم. وتلك هي الطريقة الربانية لحفظ السفر الختوم ولذلك نقل للجهول زكريا بطرس رويدا ..رويدا ولا تكن كجحا الذي يكذب ثم يصدق نفسه .. أنا واحد من المشاهدين سمعت محاولاتك اليائسة للنيل من القرآن على قناة الحياة ببرنامج تساؤلات .. وان كنت تدري فتلك مصيبة وان كنت لا تدري فالمصيبة أعظم !! وعليك ملاحظة امرين غاية في الاهمية :-



اولا : ان نسيج الشعب المصري لن ينال منه تلك الترهات والمسلمون والمسيحيون نسيج مصري صعب المنال يعشقون بعضهم البعض ويتعاملون خارج تلك المتعصيبات الدينية المغرضة وانا شخصيا معظم احبائي واصدقائي من النصاري ولم نشعر سويا الا اننا مصريين احباء نساعد بعضنا البعض ونحب بعضنا البعض.



الثانية : لا تدرس القرآن بطريقة الكتاب الذي تجمع وتقدس عبر مجامع دموية ومخطوطات متناقضة وتاريخ كنسي مخجل ولك ايها القمص الجهول الحاقد بحث مؤلف اصدرته حول الانشقاق الكنسي .. وتعلم جيدا مدى الخزي التاريخي الكنسي والدموية التي اجتاحته وأيضا لوجود ثمة اختلاف جوهري يستحيل إغفاله وهو عنصر توارث التلقين المباشر والحفظ الغيبي التذكري.ووجود نص محدد ومعروف منذ البداية ونتوارثة من صاحب السفر الختوم عليه أفضل الصلاة والسلام ..ولا مجال للمقارنة بين آيات ولغة وحي نصلي بها وتنتحب بها القلوب وتذرف الاعين ادمعا وبين الغناء النجس لنشيد الانشاد وكثير من المواضع المخزية عن الانبياء والاسفار مجهولة النسب.. وعموما نعذرك لجهلك الذريع بهذا الأمر و باللغة العربية والتاريخ وكثير من منطقية الأمور ونضرب لك مثلا في إحدى ادعاءاتكم الواهية إن بالقرآن أخطاء لغوية ونحوية .. وتفجرت من الضحك أتري لماذا.؟ لأنك فضحت عدم أمانتك في العرض وجهلك الذريع وترديدك الاعمى الجهول لاقوال فندر وسال جرجس وغيرهم من جهلاء العربية والحاقدين.. ودعني أوضح لك هذا ناهيك عن افتضاح جهلك بمباديء القراءة الصحيحة اثناء قرائتك بالبرنامج فكيف تتحدث عن القرآن وأنت اصلا لاتعرف كيف يقرأ ؟ ثم تقحم نفسك فيما ليس لك به علم من امر الطب وعلوم الفلك وتتطاول على الدكتور العالم زغلول النجار وبحوثه مرجعية لكثير من الجامعات الدولية في العالم واي متخصص اكاديمي يسمعك لايملك الا الاشفاق عليك وسل الدكتور موريس بوكاي في دراسته الاكاديمية حول التوراة والاناجيل والقرآن بمقاييس العلم الحديث ودليل نجاح دراسته ليس ان الكاتب من غير المسلمين او انه بسبب كتاب بوكاي اعلنت جموع غفيرة بأوربا وغيرها اسلامها لله الاحد لاشريك ولا ولد ولا صاحبة له...بل دليل نجاح دراسته في نظرنا يكمن في موضوعيتها وتجردها الامر الذي ادى الى انتفاض دار نور الحياة التبشيرية وتكليف الدكتور وليم كامبل باصدار كتاب للرد على بوكاي فانشق ثوبكم اكثر وانفضح الامر زيادة الامر الذي جعلكم دائما تقدمون للمولدين الجدد الرد من جانب د.وليم كامبل دون كتاب بوكاي وتخفونة مرتعبين لان ما جاء عند بوكاي اعجزكم وانا ادعو القاريء المنصف ان يقرأ هذا وذلك ونترك الحكم للقلوب التي اسلمت لله إثر كتاب بوكاي ووجدت اين الحق النِّعَمي الخاتم الواجب اتباعه.. فهذا جانب العلم سخر الله بوكاي لذلك وان كان سبحانه غني عن العالمين.. اما عن الجانب اللغوي فالقرآن يا سيدي تحدى به النبي محمد قريش جهابذة اللغة العربية وأهلها والذين كانوا قد وصلوا لمرحلة غاية في السمو و التمكن اللغوي من الآداب والشعر بأنواعه والنثر..الخ وكان بينهم وبين النبي عداوات لا تجهل لأقل دارس. وصلت لحد الحروب العسكرية ومع ذلك أهل اللغة ذاتها فاتهم ما وجدته أنت وهم كانوا له بالمرصاد والعداوة .وحتى أعجزهم أكثر عندما تحداهم للإتيان ولو بسورة واحدة من مثله. و هم من هم في اللغة العربية وآدابها .ولم يتمكنوا من ذلك.!!! وكان ذلك أهون من الحروب العسكرية لهدم الديانة وإنهاء الأمر. بل و عجزوا عن اكتشاف الأخطاء النحوية.. وأنت وفريق جهلة اللغة سال جرجس وعبد الفادي ونيقولا غبريال وفندر اكتشفتم ما عجز عنه أهل اللغة وأربابها . بل واتيتم بتلك الترهات لمحاكاة القرآن والتي هي محل سخرية وازدراء لأقل دارس للغة العربية . وان كنا نعذرك لافتضاح جهلك ببعض المنطقيات والمسلمات التاريخية والتلاعب الجهول مابين الترقي والنسخ وسنكن معه على لقاء ولكن دعني اترك لك تلك التذكرة وحتى نلتقي. الرسالة إلى العبرانيين 7-18 وعبر تلك التراجم, وستكن عند اللقاء عبر اليونانية بترجمة أكاديمية معتمدة:



الترجمة العربية 1825م (لان نسخ ما تقدم من الحكم قد عرض لما فيه من الضعف وعدم الفائدة).



الترجمة اليسوعية ط 6, 2...م تحت عنوان” نسخ الشريعة القديمة” (وهكذا نسُِختْ الوصية السابقة لضعفها وقلة فائدتها. )



ترجمة المصالحة الدولية اللجنة المشتركة وقد أزالوا العنوان ..وكلمة نسخ ..وتحت مرونة الترجمة استبدلوها تحريفا ( وهكذا بطلت الوصية السابقة لضعفها وقلة فائدتها.) والفقرة تتحدث عن نسخ وبطلان الحكم بالعهد القديم لضعفه وانعدام فائدته وعدم كماله إذا أكملنا النص.وان كانت كلمة نسخ هي الاقرب لصحيح الترجمة سواء أرجعت للنص اللاتيني او اليوناني او السرياني

. .ولكن لن نعذرك فيما كذبت فيه من كثير من اسناداتك للمراجع والأسماء و بعض الأشخاص الذين تقدمهم ببرنامجك وسنفضح ذلك وبتوثيقه ووثائقه ولكن في بحث منفصل. وان كان الله فضحك وانت تقرأ آيات سورة مريم وتلعثمت ولم تستطع قراءة الآية قراءة صحيحة وهذا كان يوم 26 /1./ 2..4وتم اعادة ذات الحلقة بيوم 27/1./.4 وان كنت اصلا لاتعرف ان تقرأ آيات القرآن فكيف تحاكمها.... ولكنه عصر الجهل الحقود.!!! ونحن نعلنها صراحة عبر هذا البحث إننا نتحداك عبر برنامجك التضليلي الحقود في مناظرة لإثبات فقط جهلك الذر يع وتعمد الخداع والكذب سواء في المصادر الإسلامية والتي أنت اجهل من قراءة آية واحدة صحيحة ناهيك عن إعرابها أو في عرضك لمفردات لاهوتك الوثني أو إثبات صحة الأسفار التي تم ترقيعا وتقديسها عبر تاريخ غابر بالصراعات والدموية وتعمد التحريفات وهاهو هذا البحث فلترد على ما جاء به وتنقضه إن استطعت ؟‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍..!!



ونعاود الحديث عن خطورة فقدان الاصول مع عدم وجود نص محدد ومعروف منذ البدء يصحبه الزام ديني آمر بالحفظ الغيبي التذكري حيث انه البديل الاوحد الطبيعي عند فقدان الاصول ..ولذلك فان اهم ما يستدل به على صحة الكتاب المقدس ليس الحفظ الغيبي التذكري المتوارث عبر التلقين المباشر.. بل المخطوطات التي رقعتم الكتاب المقدس منها وهي لاتصلح البتة لذلك وكما سنرى بالفصل الرابع.. لانها متناقضة فيما بينها سواء في المتناقضات الذاتية او في تعداد الاسفار او في تطابقها..ومجهول من كتبها اكان من اعداء الديانة كأكويلا اليهودي وسيماخش السامري الذين قاما بترجمة غرضها التحريف وتغاير السبعينية وتحذف ما يستدل به من المسيحيين على اليهود ام من الكتاب الوثنيين الذين كانوا ينتحلون رسائل واناجيل وينسبونها الى المسيح وتلاميذه ولا يمكن نسبة أي مخطوطة من المخطوطات الهامة المتكاملة والتي هي صلب استدلالهم الدائم الى كاتبها مثل السكندرية او السينائية او الفاتيكانية و وقد افرد لها المفسر هورن صفحات عديده بالمجلد الثاني من تفسيره وحتى نكن موضوعيين سنفرد فصلا كاملا بهذا البحث لنتناول المخطوطات والتراجم القديمة من خلال مصادر لاهوتية معتمدة وسنرى عدم صلاحيتها المطلقة لان تكون مرجعية للقداسة لانها ذاتها غير مقدسة بتناقضاتها ولذلك القائمون على تراجم الكتاب المقدس يعلمون ذلك ولذا هم لايجرؤون على اختيار نسخة بعينها ويترجمونها ترجمة مرفقة بالاصل.. وهم لايملكون الا اظهار شجاعة خداعية كتلك التي يتحدث بها د.يونج في كتاب اصالة الكتاب المقدس ص181 (على انه من التعجل الاقسى والافجع الزعم امام الكثير من المشكلات بانها اخطاء لا حل لها .!! وليس من الصواب على الاطلاق التشبث بهذه الاخطاء المزعومة . لانه كان الكتاب المقدس كما سبق ان قلنا .كتاب الله الذي نفخ به .فانه ينبغي على ذلك انه كتاب حق ومعصوم .والقول بغير ذلك معناه ان الله عاجز عن العمل بغير خطأ .وتهتز صورة الطبيعة الالهية نفسها امام الانسان. لانه اذا كان النص الاصلي للكتاب يحتوي على اخطاء .فكأنما الله نفسه مدان بانه يعطينا ما هوغير صحيح او حقيقي .ولا عبرة بالقول ان هذه الاخطاء جاءت في صغيرة ويسيرة. لان الخطأ خطأ سواء كان في الامور اليسيرة او الكبيرة . ونحن لانستطيع الثقة البتة في أي شخص يسترسل في اعطائنا الاخطاء مهما كان الزعم انها يسيرة او بسيطة . بل ان من يتجاوز الامور الصغيرة يدفع الى الظن دائما انه قد يتجاوز الامور الكبيرة ايضا .واذا كان الله يوصل الينا المعلومات خاطئة مهما يقل انها غير مهمة فحاشا له ان يكون الها لا يوثق به .ويصبح الايمان الكتابي بالله نفسه في مأزق وخطر .وقد سبق لنا ان قلنا انه اذا كان النص الكتابي غير معصوم .فانه من المستحيل معرفة ما هو الصحيح فيه وما هو غير الصحيح .ويصبح الدفاع عن المسيحية كلها دقيقا وحرجا ويضحى الاعلان الالهي بأكمله مشوبا بالشبهة والشك.! ولن نفزع بحال ما ونحن نستعرض الاخطاء المزعومة ........) ..الرجل ادان نفسه من حيث اراد الدفاع ..يا سبحان الله.. والرجل يزعم انها اخطاء مزعومة..! وهي المسلم بها والتي يرجعها كافة اللاهوتيون دون استثناء اما الى اخطاء النساخ سواء الغير متعمدة او المتعمدة وسنرى منها الكثير بهذا البحث ومن خلال مصادرهم اللاهوتية بل منها التحريف الذي كان بدافع عقائدي مثل تثنية 27-4 ومنها الاسفار التي كانت مقدسة ثم للخلاص من بابا روما وبابا الكتاب صارت تحريفية ابوكريفيا..... هذا الرجل اما انه مخادع كبير او انه غائب عن الوعي الكتابي.بل ومنها الاسفار المفقودة وغير ذلك كثير مما سوف نتاوله ببحثنا هذا.وقد سبق الرد على مثل ذلك الهراء التخادعي.

**************************
******************

















ثالثا:الاضطهدات بقصد إبادة الديانة:-






إن الاضطهدات التي مرت بها المسيحية أكثر من أن تحصى.. و اكبر من أن تحتمل.. و حواري السيد المسيح أكثرهم نال الشهادة.. و طواغيت التاريخ لا يدركون حقيقة هذا المخلوق البشري.. وان الظلم مهما عتى .. والشر مهما تجبر.. لايجتث الأفكار ولا يمكنه قتل العقول.. و لو كان هناك أمر ديني بحفظ الكتاب المقدس حفظا تذكريا غيبيا و تتوارثه الأجيال ويتواتر بينها.. لكان الأمر غير ما هو عليه الان..



واني اشهد من خلال دراساتي إن الجماعة المؤمنة المسيحية عبر القرون الثلاثة الأول - عصور الاضهاد العظمى - تحملت فوق طاقة البشر.. من آلام.. تمثيل بالاجساد.. تعذيب بدائي غاية في القسوة و الشراسة.. سجن حتى الموت.. و الصلب فوق المرتفعات لأيام عديدة دون طعام أو شراب.. إلقاء المؤمنين احياءا كطعام للحيوانات المفترسة.. هدم البيوت وإشعال النيران باهلها.. تخريب وإزالة الكنائس.. حرق الكتب المقدسة.. فيقول د. اسكندر القمص مدرس التاريخ الكنسي بالاكليريكية فرع طنطا في كتاب المسيحية و التاريخ(فكان دكيوس 249-251 م الذي أصدر مرسوما بإجبار المسيحيين على اعتناق الديانة الوطنية بكل قسوة فهرب منهم من هرب و خسر حقوقه الوطنية و منهم من أنكر المسيح ومنهم من تعذب فترك المسيحية و منهم من استشهد ثم قٌتل ديكيوس في حربه مع القوط و تبعه جالوس 251-253م الذي اضطهد المسيحيين بسبب رفضهم تقديم الذبائح لاسترضاء الآلهة الوطنية)



هذه الاضطهدات و غيرها مما جاء في التاريخ الكنسي . خلق هالة من الروحانيات حول الديانة. و أحاط العقول بالخرافات فيقول د. اسكندر القمص مدرس التاريخ الاكليريكية-طنطا ص11. " و حين انتحر نيرون سنة 68م فمن فرط بطشه ظهرت خرافة انه لم يمت بل ذهب إلى ما وراء الفرات ليعود بصفة المسيح الدجال". كما طعم المسيحية بألفاظ تحمل معاني الإشارات و التورية. و جعلها أهلا لاستشراب فلسفات الرومان آنذاك. كنوع من التقية و الهروب من قسوة الاضطهاد.. وقد يصل الأمر إلى الإنكار .. كما فعل وابتدأها بطرس وانكر إيمانه عند اشتداد الخطر. و على حد تعبير البابا شنودة في مخافة الله ص 9 ( لان بطرس كان وقتذاك خائفا من الناس إن يضروه بسبب صلته بالمسيح و كان خوفه من الله في ذلك الوقت اقل من خوفه من الناس .. وحتى محبته لله إثناء التجربة لم تكن محبة كاملة لأنها لو كانت محبة كاملة لانتصرت على الخوف من الناس و ما كان أنكر الرب) .. و كان ذلك محلا لاختلاط الحابل بالنابل. والحق بالباطل. والفلسفة بالايمان. وضاعت معايير الحق . و كثير من الأساقفة تبادلوا تهم التجديف و الهرطقة. وأصدروا ضد بعضهم البعض قرارات التكفير و الحرمانات والخروج من حظيرة الكنيسة. ولا يجوز علميا أن يدعي احد انه أرثوذكسي خالص- أي يملك مفردات الأيمان الصحيح- نعم الاضطهاد قد فشل في إزالة الديانة كمفهوم و مُسمىَ. و لكنه نجح في إدخال الفلسفات الرومانية علي التوحيد اليهودي والذي ما جاء المسيح لينقضه. كما انه نجح في ابادة الكتب المقدسة أثناء حملاته طيلة ثلاثة قرون متتالية . لان المسيحية كانت تضاد الديانة الوطنية وهي الوثنية الثالوثية الرومانية والتي حاول الأساقفة تطبيع و دمج هذا بذاك لمفاداة عداء الدولة الرومانية . وإثر ثلاثة قرون من الاضطهاد ومن باب التقية والخوف السياسي والضعف البشري كما ضعف بطرس رأس الكنيسة وهذا لا يمكن نكرانه.. فتزاوج التوحيد بالوثنية. فأولدت مسيحية حٌبلى بالثالوث الروماني و مفاهيمه من تثليث وصلب وتجسد و فداء .. حيث إن هذه الإيمانيات كانت هي السائدة آنذاك وكما حدث مع بولس و برنانا عندما كانا في لسترة يكرزون بين الناس و أشفى بولس كسيح فصاح الناس نزل الإله وتجسد و حل بيننا وكادوا يعبدون بولس و برنانا ويقدمون الذبيحة....... الخ.



- وعن تأثير الاضطهدات و محاكاة المسيحية للوثنية و الفلسفات الرومانية من باب التقية والخوف السياسي آنذاك سيكون له تفصيلات أوسع و اشمل في كتابنا القادم حول اللاهوت .. لكن سنعطي مثالين على ما نذهب إليه حتى نكن موضوعيين و يكن لكلامنا دلالة.. صاحب الهكسابلا السداسية اى الذي جمع العهد القديم من ستة ترجمات. وعليه وعلى آراءه واعماله ومؤلفاته تعويل كبير خاصة في المجال اللاهوتي الكتابي وصحة الاسفار فيقول عنه جون لوريمر في تاريخ الكنيسة تعريب دار الثقافة المسيحية ج2 ص68 (كانت مآثر اوريجانيوس عديدة و لكن أعظم ما قام به هو رفع الفكر اللاهوتي المسيحي إلى مستوى جديد رفيع فقد بنى فكرا لاهوتيا مبنيا على المصادر الفنية للفكر الفلسفي اليوناني فجعل من الكنيسة مركزا علميا رفيعا بخدمة الوثنيين و المسيحيين على حد سواء) و بذات المصدر يكتب:

ص288 "كانت حياة اوريجانوس- W.H.C. Friend, Martyrdom in the Early Christian church-

هي نقطة التحول في حياة المسيحية من مجرد شيعة إلى كنيسة عامة عالمية فقد واصل اوريجانوس عمل اكليمندس في إدماج الافلاطونية و الرواقية في الفكر المسيحي ممهدا الطريق للتوافق بين الكنيسة و الامبراطورية."

هذا وان كان عند صاحب الخريدة الأسقف ايسوذورس رأي أخر فيقول (( و قد استمرت الكنيسة زمنا طويلا في منازعات و شقاق بخصوص مؤلفات اوريجانوس .. وقد اعتبرها مسيحيو الغرب مقدسة و انكبوا على قراءتها .. إما مسيحيو الشرق فطعنوا في استقامة تعليمها و حرموها.. و أول مجمع اجتمع بالإسكندرية بسعاية و رئاسة البابا ديمتريوس .. وتم فيه تجريد اوريجانوس من رتبة الكهنوت لأنه رسم بيد أسقف قيصرية فلسطين .. الذي لا سلطان له عليه اى لايتبعه.. ولأنه خصي نفسه .. واعترف بذلك للبابا ديمتريوس))



- و إما عن اكليمندس السكندري فيقول جون لوريمر ص5. (نقلا عن مستر دانيال و مرو في القرون الستة الأولى ص132 يقول اكليمندس إذا أرادت المسيحية إن تنتشر في العالم اليوناني فيجب عليها إن تخلع لباسها السامي و تلبس لباسا يونانيا و تتكلم لغة أفلاطون و هوميروس..... .... ص51 وقد حاول اكليمندس إن يشرح عدم تناقض الفلسفة مع الدين بواسطة المتوازيات فكان يستخرج من الأساطير اليونانية القصص التي تشابه قصص العهد القديم..)



و يقول صاحب الدسقولية صـ26 (ولكن محاولات " تهويد " المسيحية كان يقابلها من الطرف الأخر محاولات " لأغرفتها " اى صبغها بالصبغة الإغريقية. ذلك أن المسيحية ظهرت في البداية وسط جماعات تتكون من اليهود واليونانيين. وكانت الكنيسة الأولى مكونة من الفريقين معاً.)



- والنتاج المستقيم لتلك النقول وخلاصة الامر ان المسيحية تأثرت بشدة بالفكر اللاهوتي اليوناني وكان لهذا الامر اثره البالغ على الكتاب عند تقديسه وجمعه فعلى سبيل المثال لا الحصر :-



- بداية انجيل يوحنا اصلا كلام للفيلسوف اليهودي فيلون لفظا ومعنىً حرفيا



-برسالة كورنثوس الاولى 15-33 يقحمون بيتا كاملا من قصيدة للشاعر اليوناني مناندر. .



-اعمال الرسل 17-28 يقحمون جملا متكاملة المعنى واللفظ حرفيا من كلام الشاعرين ايمنديس وآراتوس.



-الرسالة الى تيطس 1-12 الاية عبارة عن كلام من القرن السادس قبل الميلاد للشاعر ابيمندس الكنوس. وقد اعترف بهذه المواضع اللجنة المشتركة من الكاثوليك والبروتستانت والارثوذكس عند تعليقهم على هذا الموضع بترجمتهم

وهناك من يدافع بحجة انه استشهاد جيد مادام حق او يحث على خير او ماشابه ذلك ..وهذا كعادتهم تخادع وخداع وذر الرماد في العيون كي لاترى الحقائق كما ينبغي ان تُرى .فرق كبير بين ان تأتي معاني الوحي تتفق مع ما ارتأته بعض النفوس السوية والفطر التقية بطبيعتها وبين الاقتباس الحرفي لفظا ومعنىً لاننا لانعرف ربا يصيبه العجز البياني حتى يوحي الى رسله بكلام شاعر وثني وبذات الالفاظ ونفس المعاني هذه تسمى في قانون حق المؤلف سرقة أدبية لاننا ليس امام الفاظ استعملت من لغة اخرى او ما شابه ذلك بل ابيات شعر كاملة لفظا ومعنى وحرفا ونصا



زكريا بطرس وجهالات اسلامية

ويحضرني هنا احدى الشبهات التي نقلها جهلا وغباءا مضحكا ومتخادعا القمص الجهول زكريا بطرس عن المستشرقين في نظرية المصادر الاستشراقية ليرمي بها القرآن وهو انه به الفاظ غير عربية .. وتلك الشبهة بعد الرد عليها سنرى انها اقل من ان تناقش وفقط تقوم على المبدأ الكنسي المعتمد على جهل الاخرين بكثير من الامور الواجب معرفتها بعضها تخصصي اكاديمي الى حد ما..



فاننا اذا عدنا الى المتخصصين في علوم الالسن ومقارنة اللغات نتأكد ان تلك الشبهة فقط تقوم على الجهل الحقود والتجهيل المتعامي .. فهناك دراسات اكاديمية -ولانريد ان نتوسع في الامر حيث انه ليس مجاله- القصد هناك دراسات اكاديمية قام بها بعض الغربيون امثال برجشتراسر G . Bergstraesser وكركنكو Krenkow وبلاشير Blachere و وخلاصتها ((وجدوا اشتراكا بين اللغات العربية و الارامية والعبرية والفارسية والحبشية وخاصة الالفاظ ذات الدلالات الدينية وضربوا امثلة لذلك حول بعض الالفاظ مثل "قرأ ,كتب , كتاب , تفسير , تلميذ , فرقان ,قيوم ,زنديق , مشكاة" وعجزوا عن تحديد ايهما اقدم من الاخرى وايهما اخذت من الاخرى ولكنهم وصلوا الى نتيجة اصبحت من المسلمات الاكاديمية في علوم الالسن ومقارنة الاديان واللغات." ان أي كلمة تكن محل تأثر من لغة الى اخرى لايمكن ان تسمى كلمة اجنبية اصطلاحا مادامت تداولت بين مستخدمي تلك اللغة وصارت مفهومة عندهم وخضعت لقوانينها اللغوية والنحوية وانضبطت مع تصريفاتها البلاغية بل ان اللغة التي تستطيع استيعاب كلمات اللغات الاخرى وتخضعها لقوانينها وبلاغياتها تكن هي اللغة الاقوى والاصلح واكثر اللغات التي ينطبق عليها هذا التوصيف هي اللغة العربية وكان لذلك دلائل عديدة نوجز باختصار شديد منها :-



1- ان اللغة العربية حقا غنية بكثير من التعبيرت اللغوية البلاغية الامر الذي تتفوق على كل اللغات الاخرى بفروقات واضحة جدا



2- ان اللغة العربية بها كل الحروف الصوتية التي باللغات كلها مجتمعة معا وهذا ما لايتوافر للغة سواها بمعني اللغة الانجليزية يتوافر بها بعض الصوتيات الحروفية ولكن لايوجد بها العين والغين والضادوالخاء..ولغة اخرى قد يكون بها الخاء ولكن تنقصها بعض الصوتيات الحروفية الاخرى وهكذا ..لكن اللغة العربية الوحيدة التي هي غنية بكل الصوتيات الحروفية التي بلغات العالم مجتمعة ويستحيل تواجد صوت حروفي بلغة ولا تجده باللغة العربية





3- بل هناك من الحروف الصوتية التي باللغة العربية ولن تجده بلغة سواها واشهرها صوت حرف الضاد ولذلك تسمى لغة الضاد لتميزها بهذا الصوت وتفردها به



4- ان بقواعد اللغة العربية النحوية والصرفية من القوانين التي تجعلها تستوعب كثير من الفاظ ومرادفات اللغات الاخرى وتخضعها اليها





5- ان باللغة العربية من التعبيرات اللغوية والبلاغية ما تعجز عنه اللغات الاخرى سواء في المعنى الدلالي او الاداء البلاغي مثل لفظة "فؤاد " و"قلب" ففي اللغات الاخرى فلفظة قلب قد تأتي بالمعنى العضوى او المعنى المعنوي اما لفظة "فؤاد" وسحر إيحائها البلاغي لاتجده في اللغات الاخرى وتتفرد به اللغة العربية وهذا على سبيل المثال لا الحصر))



- والتساؤل الان حيث ان القرآن استعمل بعض الالفاظ التي يصعب الجزم علميا هل هي اصلا من العربية ام من اللغات الاخرى ويستحيل علميا الجزم ايهما اقدم..فهل تلك الكلمات متداولة بين العرب ام لا آنذاك ؟ هل تلك الكلمات بوضعها الان في القرآن تخضع لقوانين اللغة العربية ام لا ؟ وهل تلك الكلمات تنساق مع البيان البلاغي القرآني ام لا ؟ وعموما ان استطعتم الاتيان بمثله فادعوا من تشاءون وميزانيات التبشير والارساليات بالمليارات فأتوا بسورة من مثله وهذا هو التحدي الذي تحاولون إلهاء الشعب عنه وذر الرماد في العيون حتى لاينفضح عجزكم وتقام الحجة عليكم فالقلوب تتيقنها ولكن النفوس بوثنيتها والحفاظ على تقاليدها الباطلة تجحدها ثم تثيرون مثل تلك الشبهات التي فقط تداري عجزكم وتتوارون وراءها فبدلا من اثارة مثل كل تلك الزوبعات الامر بسيط وقد ارشدكم اليه القرآن ذاته هاتوا بمثله ونحتكم الى المتخصصين في الامر وهذا التحدي قائم منذ اكثر من الف وخمسمائة سنة الان وسيكن الى يوم القيامة لانها كلمة الله الخاتمة بالحجة البالغة على البشر ومن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ولاضير لاننا تعلمنا من محمدا عليه السلام ان الناس جميعا لو كانوا على اتقى قلب رجل واحد ما زاد ذلك في ملك الله شيئا ولو ان الناس جميعا كانوا على افجر قلب رجل واحد ما نقص ذلك من ملك الله شيئا





























المبحث الثاني



المطلب الأول: الأحوال المخزية لمجامع القرن الرابع والخامس التي قدست الكتاب:-



سوف نقتصرفي عرضنا بهذا المبحث على صور سريعة من مصادرهم عن احوال المجامع التي كانت بالقرن الرابع والخامس كي تعطي الضوء على الحالة المزرية والاجواء العامة التي قرروا خلالها تجميع الكتاب المقدس وترقيعه ..والصراع العنيف الدنيوي الذي كان مسيطر على كنائس الغرب والشرق دون استثناء وتبادلهم تهم التكفير والاناثيما والحرمانات والخروج من حظيرة الكنيسة ونفاقهم مع الامبراطور الحاكم لان من يكسب تأييد الامبراطور يكن هو الحكم ويكن هو البطريرك الحاكم بامره ومعه مفاتيح الملكوت وما يقرره هو ايمان اللاهوت المستقيم والطرف الاخر هو المبتدع الكافر الهرطوقي هذا كان المعيار بصرف النظر عن أي شيء اخر للاسف المرير ولان ما بني على باطل فهو باطل فقد تلاعب بهم الشيطان الكرة وفٌضِحوا اكثر من مرة وعلى رأسها الخلاف الذي كان بين بابا الاسكندرية الخامس والعشرين ديوسقورس وبين بابا روما ليون ..فعندما كان ديوسقورس معه تأييد الامبراطور كان هو الحكم واصدر الاحكام على ليون واتباعه بالحرمان والهرطقة وقد كان ذلك في 449م ..سبحان الله ولم يمر سوى عامين فقط فمات الامبراطور ثيودوسيوس وتولت شقيقته عرش الامبراطورية حتى سعى سريعا ليون لكسب تأييدها وعقد مجمعا واصدر احكاما هو الاخر على ديوسقورس بالهرطقة والتكفير والحرمانات والخلع من الكهنوت والنفي وقد كان ذلك في 451م.



- ناهيك عن اولى المجامع وهي نيقية والتي يتبادلون حوله تهم التحريف والتزوير في تعداد القوانين الصادرة بهذا المجمع وايضا ما يعترف به هؤلاء من مجامع يرفضها اولئك ..وحيث ان هذا الامر افرد له اللاهوتيون مجلدات من البحث مثل تاريخ الانشقاق لجراسيموس وكتب التاريخ الكنسي الشهيرة ومؤلفات عصور المجامع العديدة والانشقاقات..اعني ان الامر لانملك الا اعطاء ومضات خاطفة لما كان منطبع عمومي لتلك الفترة.



المجامع و ما كان يحدث بها:-

هم لا ينكرون تلك الحقيقة المخجلة .. و اللاهوتيون المتخصصون يعترفون بها .. إن الكتاب المقدس تم جمعه عبر تلك المجامع.. ووجه الخجل سنتعرف عليه بعد العرض التالي من مصادرهم المعتمدة عندهم وأرائهم المقبولة لديهم .. وهم كثيرا ما يحاولون دائما إخفاءه من أمر المجامع وما حدث بها من مجازر بشرية ودموية شنيعة يخجل منها اى متدين فما بالك و هي التي جمعت ذلك الكتاب و فرضت تقديسه على الشعب الكنسي.













# إن المجامع المقدسة والتي قدست الكتاب المقدس يؤخذ عليها الأتي:-



-هل كانت الكنيسة في مجامعها معصومة حتى تختار وتقرر قانونية وعصمة الوحي:-



- يقول القمص كيرلسى الانطونى في عصر المجامع صـ23 " تعترف كنيستنا القبطية بما للمجامع من سلطان في إصدار الأحكام على المبتدعين أو المخالفين لقوانين الكنيسة وقراراتها على إنها تعود فترفض الأحكام الخاطئة التي أصدرتها بعض المجامع المغرضة بدافع غير شريف كالغيرة أو الحسد ولو تسترت في فعلتها هذه بستار الدين.. " ويضرب لذلك مثلاً في صـ24 و من باب أمانة العرض فحضرة القمص يخضع اتجاهه للغرض المذهبي العقائدي اللاهوتي الارثوذكسي.

الا ان المعترف به تاريخيا انهم بالمجامع ارتكبوا الفظائع التي يسمونها اخطاء وتراجعوا عنها والقس حنا الخضري يعترف صراحة في أكثر من موضع بعدم عصمة رجال الكنيسة في مجامعهم بل واظهر خطئهم وتراجعهم عن كثير مما قرروه في مجامعهم على سبيل المثال يقول في المرجع السابق صـ228 المجلد الثالث " ويبدوا إن بعض الأساقفة الذين اجتمعوا في القسطنطينية اعترفوا بخطأ تصرفاتهم وسلوكهم في مجمع افسس الثانى.. " . ويقول أيضا في صـ25. " وخاصة بعد أن عرف إن معظم أساقفة القسطنطينية وآخرين أيضا اعترفوا بالخطأ الذي ارتكبوه في مجمع افسس وبدءوا هم في إصلاح هذا الخطأ.. "

ولايعنينا هنا ما هو نوع الخطأ ..بل الذي نريد التدليل عليه هو القابلية للخطأ من قبل رجال الكهنوت آنذاك لان هؤلاء وامثالهم هم الذين اختاروا الاسفار وتحاوروا فيما بينهم وقرروا تقديس هذا وتنازعوا في ذاك وشكوا حول ذلك. فان كان هناك قابلية للخطأ وهذا امر مفترض غير منكور فكيف عُصِموا عند اختيار وتقديس الاسفار وارجوكم كفانا تخادعا بتلك الحجة المشروخة انهم مساقون من الروح القدس ..! اذاً لماذا لم يحتويهم الروح القدس في اختلافاتهم الدموية ؟ لماذا لم يرشدهم منذ البداية لصحيح الاسفار ؟ لماذا كان هناك الاسفار المنتازع عليها والمشكوك فيها وتناحروا حولها واختلفوا وتجادلوا ؟ ولماذا صارت اسفار الابوكريفيا ستة عشر قرنا مقدسة ثم ظهرت تحريفاتها واين كان الروح القدس آنذاك وايهما الذي معه الحق وايهما على الباطل واين الروح القدس من كل هذا ؟ كفانا ثم كفانا تخادعا ..كفانا تجهيلا.. كفانا مراوغة..كفانا تبريرات ساذجة ..كفانا تحريفا ..كفانا تخبطا



و رجال الكهنوت لم يكونوا قديسين كما يزعمون و تلك شهادات مصادرهم:-



ويقول جون لوريمر في تاريخ الكنيسةج 3 صـ3.

(فهناك روايات عديدة عن العز والترف اللذين تمتع يهما رجال الدين. فكان الأساقفة يقيمون ولائم وحفلات نافست ولائم الإمبراطور نفسه. يعتقد بعض المؤرخين بان الخسائر التي لحقت بالكنيسة في عهد قسطنطين أعظم من المكاسب. وكما يقول أحد الكتاب: " ما كادت الكنيسة تتحرر من ظلم مضطهديها حتى وجدت نفسها في مواجهة تجربة أقصى من مواجهة الأعداء، وهى حماية الدولة المرهقة والمزعجة ( Palanque, H.R. The Churchin the Christian Roman Empire, p. 69). ومع وجود الكنيسة في حضن الإمبراطور وبالرغم من نواياه الطيبة، ومع تدفق الثروة الطائلة. والمكانة السامية للكنيسة، الحرية غير المحدودة كان حتما أن تفقد المجتمعات المسيحية الكثير من بساطتها الأولى وطهارتها الأصلية ولم يكن عدد كبير من القديسين على مستوى القداسة بدرجة كافية لمقاومة التجارب التي مروا بها.)



- وفي عام 335م –مجمع صور- يقول القس حنا الخضري في تاريخ الفكر المسيحي ج1 ص645 (و لقد احضر احد الشهود ذراعا مملحا و ادعى بأنه ذراع الفقيد ارسينوس. و عندئذ تقدم اثناثيوس وسال .من منكم يستطيع إن يقسم بأنه يعرف ارسينوس جيدا و إن هذا الذراع ذراعه؟ فتقدم بعض الأساقفة واقسموا بأنهم يعرفونه جيدا . وان هذه ذراعه. فطلب اثناسيوس السماح للشاهد بالدخول وعندما دخل الشاهد كانت الدهشة عظيمة و خيبة الأمل كبيرة لان الشاهد لم يكن إلا ارسينوس نفسه بذراعين سليمتين) نعم إن هؤلاء الأساقفة يدعونهم بالهراطقة عند البعض ولكنهم اخرين اباء قدماء قديسين وكانوا أساقفة على كثير من الكنائس ويقودون الشعب الكنسي في أنحاء متفرقة آنذاك ويقررون ما يتقدس من الكتاب فالأمر على ما هو عليه مصيبة مخجلة خاصة إن معيار الهرطقة كان مفتقد . و أعداد الأساقفة في كل مجمع يرفضه الطرف الأخر كان يعد بالمئات.. وكانوا يقودون أيضا مئات الكنائس هنا وهناك.. والتساؤل المرير! إذا كان هذا حال مئات الأساقفة . فكيف كان حالة الشعب الكنسي آنذاك .؟

















معيار الهراطقة ما هو؟



- إن المعول عليه في تصنيف الهراطقة تاريخيا آنذاك ..هو.. "من الأقرب للإمبراطور يكن ارثوذكسي خالص والاخر هو الهرطوقي ".. بل الثابت إن كل المجامع كانت تعقد بإمرة ورعاية وبمراجعة الامبراطور لقراراتها.. و إليك المثال التالي حتى نكن موضوعيين – و إن كان هذا من الثوابت التاريخية خاصة يلاحظ عند تدارس مجمع افسس و مجمع خلقدونية- فيما نذهب إليه ففي المرجع السابق ج1 ص661 (وعندما وقعت الأغلبية الساحقة على .قانون المؤرخ . فكأني بها توقع على وثيقة إعدام القانون النيقاوي وبناء عليه فإنها تعلن إنكار أزلية ابن الله وأمام التهديد بالنفي و الخلع عن المراكز السامية العظيمة اختارت الأغلبية الساحقة الطريق الواسع الرحب المملوء بالإكرام و التعظيم والمجد الأرضي و بهذا ولأجل هذا أيضا وقعت الأغلبية الساحقة على قانون الأيمان المؤرخ الذي أمر به الإمبراطور ...).



- بل وصل الأمر كما يقول جون لوريمر ج3 ص76( من كلمات الإمبراطور نفسه "كمستودع الهي للقوة الملوكية فان سلطتي في الكنيسة هي السلطة الأعلى كما هي في الدولة إرادتي يجب اعتبارها ملزمة وانأ الذي اتهم اثناسيوس لتقم إرادتي مقام القانون كما هي مع الأساقفة السوريون)



- وفي ص659 ج1 ( وبدا مجمع ريمينة أعماله في يونيو 359م و لقد جاء لحضور هذا المجمع 4.. أسقف جاءوا لحضوره راغبين أو مرغمين ؟ فعلى ما يظن إنهم جاءوا مرغمين على ذلك بالأمر الإمبراطوري أو على الأقل أرغم عدد كبير منهم على الحضور)



- ويقول اندروملر تحت عنوان شهادة التاريخ للقرن الرابع ص 151 في تاريخ الكنيسة (أصبح الأساقفة ندماء القصر الدائمين يجالسون الإمبراطور وأصبحت الأمور الكنسية الداخلية أمورا تختص الحكومة بالنظر فيها وتسلط الأسقف .لا بما له من سمو المقام في الحياة المسيحية. بل بسلطان وظيفته وسطوة مركزه . فصار يفتح باب الكنيسة لمن يشاء دليلا على منحة البركة الابدية. ويغلقه في وجه من يشاء حرمانا له من تلك البركة)





و أحيانا نفاقية القداسة والرياء.



و حول هذا المعيار يقول القمص كيرلس الانطوني في عصر المجامع ص162(ولم يكن سبب لهذا الانقسام المريع سوى تكبر أساقفة روما و مناوأتهم للكرسي السكندري ورغبتهم في النيل منه ومن الجالس عليه عندما رأوا إن بطاركة القبط وحدهم المعتمد عليهم في تثبيت الأيمان ورئاسة المجامع وفض المشاكل و مقاومة الهراطقة ولهذا كان الحقد يأكل قلوبهم و الغيظ يغلي في مراجل أفئدتهم وظلوا يتحينون الفرصة السانحة ويترقبون الوقت المناسب ليضعفوا من مركز أباء كنيسة الإسكندرية ولو على حساب الأيمان بل ولو أدى ذلك إلى انقسام الكنيسة وهكذا قدكان).

وان كانت كنيسة روما أيضا توجه ذات الاتهامات وأكثر منها بل وكما سنرى لقد تبادلا اتهام التكفير والهرطقة والخروج من حظيرة الكنيسة فحرم ديوسقورس بابا الإسكندرية ليون بابا روما .. فردها له ليون على الفور بسنوات فحرم ليون ديوسقورس بل وخلعه من كرسي البابوية ونفاه..

و يقول القس حنا الخضري ج3 ص234 (يجدر بنا أن نتذكر إن الصراع لم يكن صراعا عقائديا فقط بل كان للأسف الشديد صراعا سياسيا أيضا على السلطات وعلى المراكز الأولى)









-وأحيانا الجدل وحب الانتصار ولو بالهراطقة:

و يتحسر متعجبا القس حنا الخضري في المرجع السابق ج3 ص21 (ولقد حاولت في المجلدين السابقين إن ابرهن بطريقة تاريخية منظمة كيف إن كل الهراطقة أو على الأقل كل انحراف ولو جزئيا من هذه الهرطقات و الانحرافات ظهرت لمقاومة هرطقة سابقة أو معاصرة لها وكان معظم الذين حكم عليهم بالهرطقة من أفاضل المعلمين وأعظمهم ..واثناء مقاومتهم للهرطقة انزلق بعضهم أو كاد ينزلق إلى هرطقات أخرى)



المجامع والتخبط العشوائي وكل مجمع بقراراته:

يقول القس حنا الخضري المرجع السابق ج1 ص654 (و عقد مجمع في مدينة سارديكا على حدود الإمبراطوريتين في 343م وكان الهدف هو إرجاع السلام و الوحدة إلى الكنيسة والى الإمبراطورية ولكن للأسف الشديد قد ساد الاضطراب و الانقسام في هذا المجمع قبل إن يجتمع فلقد وصل أولا إلى مكان الاجتماع الأسقف هوسيوس الذي كان رئيسا لمجمع نيقية و يبدو انه اختير أيضا لرئاسة مجمع سارديكا و بدأ المجمع أعماله قبل وصول الحزب الاسابيوسي و عندما وصل الاسابيوسيون وعرفوا إن اثناسيوس له الحق في التصويت والاشتراك في أعمال هذا المجمع احتجوا على ذلك بحجة إن اثناسيوس قد خلع من الخدمة بقرار من مجمع انطاكيا وتركوا سارديكا وذهبوا إلى مدينة أخرى تدعى فليبوبوليس وهناك عقدوا مجمعا أخر وهكذا بدا المجمعان اعمالهما في مدينتين مختلفتين وأصدر كل منهما قراراته). لا تعليق!!! ..والعجيب ان مجمع سرديكا هذا عند كنيسة روما مجمع مسكوني معترف به وملزم بقراراته وعند كنيسة الشرق اختلفا فقسم يأخذ اشياء ويترك اشياء خاصة بعض مواد القوانيين التي تعطي سلطة رئاسية لكنيسة روما على كنيسة الشرق وقسم يرفضه بتاتا ولايعترف به





مجمع اللصوص

..و هذا مجمع افسس المسكوني يقول عنه جون لوريمر ج3 ص219 ( مع إن مجمع افسس انتهى بإدانة النسطورية والبلاجيوسية إلا انه كان أكثر المجامع اضطرابا في تاريخ الكنيسة فقد تميز بالنزاعات المريرة اللاهوتية والكنسية بين الأحزاب المتنازعة المتصارعة)وهذا عند الأرثوذكس مجمع مسكوني وعند الكاثوليك وبتعبير بابا روما ليو انه مجمع اللصوص.







-تبادل تهم التزوير و كلٌ بدلائله بأولى المجامع المسكونية.



- وحول مجمع نيقية تبادلوا تهم التزوير والتحريف بالزيادة و الانتقاص فيما قرره من قوانين فالأرثوذكس لا يعترفون بسوى عشرين قانونا ويتهمون الكاثوليك بتزوير وإضافة أربعة وستون قانونا ويدللون على ذلك بدلائلهم.

يرفضها ويرد عليها الكاثوليك ويفندونها أيضا بدلائل. ونقول إن كان الأمر بينكما كذلك فالشك والريبة تشملكما والحق بينكما ضائع لان كليكما يدعيه لنفسه.ويمكن للباحث مراجعة تبادلهم الاتهامات كل بدلائله.في المراجع آلاتية : - تاريخ الانشقاق للمطران جراجسيموس مسرة, تاريخ الفكر المسيحي للقس حنا الخضري, تاريخ المجامع ساويرس بن المقفع, عصر المجامع القمص كيرلس الانطوني, عام اللاهوت القسم الخاص بالاختلافات العقائدية القمص مينا ميخائيل



-المجمع النيقاوي قام تحت سلطة إمبراطور وثني . فمجمع نيقيه قام تحت سلطة ورعاية الإمبراطور قسطنطين وكان مازال متأثر بوثنيته الثالوثية القديمة فيقول جون لوريمر في تاريخ الكنيسة جـ3 صـ32 " ومع ذلك وبطرق عديدة عاشت الممارسات الوثنية والعقلية الوثنية ولم تمت وكما إن قسطنطين لم يتحرر تماما من تبجيل اله الشمس هكذا خلط الشعب كثير من القديم بالجديد عن وعى أو دون وعى “ ....يقول صاحب الدسقولية صـ26 (ولكن محاولات " تهويد " المسيحية كان يقابلها من الطرف الأخر محاولات " لأغرفتها " اى صبغها بالصبغة الإغريقية. ذلك أن المسيحية ظهرت في البداية وسط جماعات تتكون من اليهود واليونانيين. وكانت الكنيسة الأولى مكونة من الفريقين معاً.)



بابا الإسكندرية الخامس والعشرون ديوسقورس الأول وقيادته مجمع افسس بأمور مخجلة :



إن القس حنا الخضري أجاد وكان رجلا موضوعيا عندما استعرض أراء الذين اتهموا ديوسقورس. والذين برأووه.. وان كان في نهاية العرض وبعد منافشة كافة الادلة بحيدة وتجرد خلص وأكد على إدانة ديوسقورس التاريخية وذلك تحديدا في الصفحات236, 237 من المجلد3 ويقول في ص228 (يعتقد العالم لويس ديشن وكذلك ف. بونيفاس وآخرون كثيرون انه عندما طالب ديوسقورس بحرم فلافيانوس و اسابيوس اقترب منه بعض الأساقفة و التمسوا منه استعمال الرحمة و المحبة و العدل . و يعتقد ديشن إن بعضا من هؤلاء الأساقفة القوا بأنفسهم عند قدمه طالبين منه إن يتريث فيما هو مزمع إن يفعل و إن لا يسلك في هذا الطريق, و يواصل العالمان شرحيهما و يتفق معهما عدد كبير جدا من العلماء, إلا إن ديوسقورس لم يسمع لهذه الأصوات و لم يعرها أي اهتمام بل انتهز فرصة اقتراب هؤلاء منه لإشعال النار و العنف .. فتظاهر كما لو كان مٌهَدَداً منهم .. فصرخ بصوت مرتفع طالبا النجدة من الحرس الامبراطوري. و كان كل من البيديوس و اوليوجيوس بالقرب من الباب فأمر بفتح الأبواب ودخل الجنود حاملين السيوف و السلاسل. و انضم إلى هذا الجيش المدجج بالسيوف عدد كبير من البحارة و الخدم الذين جاءوا مع ديوسقورس و الرهبان الذين أحضرهم الراهب الثائر المتعصب برسوم . و أغلقوا الأبواب حتى لا يهرب احد . فاستولى الذعر و الخوف على الأساقفة . و كان كل منهم يهرع خوفا باحثا عن اى مكان يختبيء فيه . و اختفى بعضهم تحت المقاعد . إما استفانوس الافسسي فقد اختفى في السكرستيه. و يقول البعض من هؤلاء العلماء إن ديوسقورس أعلن إن اى مقاومة سوف يكون عقابها عظيم . مما أثار الخوف والاضطراب و الانزعاج في قلوب الاساقفة. و هنا أمر ديوسقورس رئيس المجمع . بان يجلس كل واحد في مقعده استعدادا للإدلاء بالأصوات ثم أردف قائلا: وإذا امتنع اى واحد عن التصويت فسوف اهتم أنا شخصيا بأمره . وان الإمبراطور بنفسه سوف يطلع على أصوات الجميع فيجب أن تفكروا في ذلك جيدا".. وهنا بدأ التصويت من الصف الأول الذي كان جالسا فيه جيوفينال الاورشليمي الذي لم يتردد لحظة واحدة في خلع فلافيانوس و اسابيوس. و تبعه في ذلك دمنوس رئيس أساقفة انطاكية. بل إن يورانيوس الهيميريسي. طالب بحكم على فلافيانوس و اسابيوس. و يواصل هؤلاء العلماء شرحهم لموقف رئيس المجمع . بأنه أمر بغلق الأبواب و عدم السماح لاى شخص بالخروج حتى يوقع الجميع على خلع هذين الاسقفين. وطالبهم بالتوقيع على أوراق بيضاء لان المحضر لم يدون بعد. و كان رئيس المجمع يمر وسط الصفوف و بجانبه رئيس أساقفة أورشليم لجمع التوقيعات . و الذين ترددوا في التوقيع على خلع الاسقفين كان عقابهم الإهانات و اتهامهم بالهرطقة و النسطورية. ولقد كتب العالم تيلمونت في هذا الصدد يقول إن عدد الجنود الذين اشتركوا في خلع هذين الاسقفين أكثر من عدد الأساقفة . و يسجل لنا المجمع 135 توقيعا لحرم و خلع فلافيانوس و اسابيوس و منها: اثنان قد وقعا مرتين واسقفان لايعرفان الكتابة. وظلت الأبواب مغلقة طوال هذه الجلسة الطويلة الصاخبة حتى أسدل الليل أستاره و أضيئت المشاعل و كان فلافيانوس رئيس أساقفة القسطنطينية واقفا في ركن من الكنيسة فاقترب منه رئيس أساقفة الإسكندرية ورماه بالشتائم .. بل ضربه على خديه.. فهرع فلافيانوس مسرعا نحو المذبح.. وتمسك به محتميا فيه.. حتى لا يلمسه احد . و لكن بالرغم من ذلك اقترب منه اثنان من شمامسة رئيس الإسكندرية وهما هاربوكراتيوس و بطرس و القياه على الأرض فأوسعه ديوسقورس ضربا.. و داسه بلاقدام.. و انضم إليه بعض من رهبان برسوم ذلك الراهب المتعصب الثائر. الذي كان يصرخ قائلا " اقتلوه .. اقتلوه.." و لم يجرؤ احد على التدخل لإنقاذه من أيديهم . بل انطلق الجميع إلى الخارج عندما فتحت الأبواب للنجاة بانفسهم. ......... وعندما عرف ليون ما حدث دعا هذا المجمع بمجمع اللصوص أو القراصنة ... ) انتهى . ثم أردف المؤلف القس أسماء أكثر من عشرة مراجع لمن أراد المزيد وذلك في هامش ص 231 ج 3 .



- والواضح من هذا السرد مدى الاضطراب والصراع الشنيع .. والأكثر هو تهديد ديوسقورس للأساقفة بالإمبراطور . فمن معه تأييد الإمبراطور يملك تكييف الحق و غيره يكن هو الهرطوقي.. ولذا عندما مات هذا الإمبراطور ثيودوسيوس وتولت أخته بولكاريا عرش الإمبراطورية 415م هرع بابا روما ليون لكسب تأييدها وعقد مجمع خلقيدونية ليرد فيه اعتباره حتى إن رسالته أهملت ولم تقرأ, وأطلق عليه مجمع اللصوص. وعندما وصل الخبر الى ديوسقورس سريعا عقد مجمعا بمدينة الاسكندرية واصدر قرار بحرمان بابا روما ليون والحرمان معناه ان بابا روما صار كافرا بالدين خارجا عن حظيرة الكنيسة ..

بل وكفره بالفرز والحرمان ديوسقورس كما سنرى.. ومازلنا عبر العصر والمجامع والقديسين الابرار الذين قدسوا الاسفار ...!!!!!!!!!!!!!!!



ديوسقورس يكفر ليون بابا روما و يحرمه:_



دون شك بدا ليون يسعى سعيا حثيثا لعقد مجمع أخر يرد فيه اعتباره و يثبت به نفوذه ويستعرض الصولجان الكهنوتي البابوي ولكن في البداية اخفق لعدم موافقة الإمبراطور ثيودوسيوس و لم يفلح في عقده إلا بعد موته. . فكل شيء بيد الإمبراطور بعد تزاوج المسيحية بالوثنية الرومانية ..فعقد المجمع بأمر الإمبراطور.. وصاحب السلطة على الآخرين هو الذي يعينه الإمبراطور.. وتكيف الهرطقة وإقرار الحرمانات ومراجعة التصويت بيد الامبراطور. فهاهو ديوسقورس يعلنها صراحة دون مواربة بل يهدد بها فيما سبق الاستشهاد.( "إن ديوسقورس أعلن إن اى مقاومة سوف يكون عقابها عظيم . مما أثار الخوف والاضطراب و الانزعاج في قلوب الاساقفة. و هنا أمر ديوسقورس رئيس المجمع . بان يجلس كل واحد في مقعده استعدادا للإدلاء بالأصوات ثم أردف قائلا: وإذا امتنع اى واحد عن التصويت فسوف اهتم أنا شخصيا بأمره . وان الإمبراطور بنفسه سوف يطلع على أصوات الجميع فيجب أن تفكروا في ذلك جيدا".. وهنا بدأ التصويت "). ويقول القمص كيرلس الانطوني في عصر المجامع ص 187 (سمع ديوسقورس و هو في مقر كرسيه الإسكندرية بما بذله أسقف روما من محاولات لعقد مجمع لديه كما وصل إليه رفضه لقوانين مجمع أفسس الثاني و قراراته . و زاد البلة طين إن ليون قد أفسح صدره للمبتدعين من إتباع نسطور الذين جردتهم المجامع المسكونية من رتبهم الكهنوتية لانحرافهم عن قواعد الأيمان . وإذ أعلن ليون انه متمسك كل التمسك بأقواله التي دونها في رسائله التي بعث بها إلى فلابيانوس . تلك الرسائل التي تثبت في جلاء لا غموض فيه إن ليون قد تردى فيما تردى فيه فلابيانوس و حرم من اجله . لهذا لم ير ديوسقورس بدا إن يعقد مجمعا من أساقفته في مدينة الإسكندرية انتهى إلى إصدار قرار بحرم ليون... ) وهكذا الكل يلهث لعقد مجمع ينتصر فيه لرأيه .. ويستعرض من خلاله سلطانه الكهنوتي .. والمرارة التي تغص بالحلق. . عندما تمكن ليون من تأييد الإمبراطورية وعقد مجمعه المسمى بخلقيدونية وقف بابا الإسكندرية ذليلا يعترف بما اقترفه من جرائم العنف و استعمال القسوة و إجبار الأساقفة على التصويت الباطل و اخذ توقيعات على أوراق بيضاء و أنصت معي لما يسرده القس حنا الخضري بمصادره لتتعرف عزيزي القارىء على حال المجامع المهين وتتساءل معي بمرارة كيف يتسنى لمثل هذه المجامع البربرية وهؤلاء المراءون أن يقرروا ما يجب أن يقدس من الكتب...!!!



- يذكر القس حنا الخضري في تاريخ الفكر المسيحي جـ3 صـ249 " ولهذه الأسباب وأسباب أخرى سياسية ودينية قرر الإمبراطور عقد مجمع مسكوني رابع لمناقشة وحل المشاكل العقائدية “.



- الإمبراطور هو الذي يقرر.. ولأسباب سياسية.. ثم من خلال تلك المجامع يدعون عصمة الوحي والمسوقين من الروح القدس والذي احدهم بابا الإسكندرية الخامس والعشرين ديوسقورس الذي قام باضطهاد مخالفيه وضربهم وتعذيبهم بل وأرغمهم على التوقيع على أوراق على بياض ولذا عندما دخل قاعة مجمع خلقيدونية وتحديداً يوم الاثنين الموافق الثامن من أكتوبر لعام 451 ميلادي يذكر ذلك القس حنا الخضري على المجلد 3 صـ254 " ثم ارتفعت الأصوات من الجانب الأخر مع رئيس أساقفة القسطنطينية وإنطاكية ووفد رومه.. ليخرج من هنا ديوسقورس.. ليخرج من هنا الذي قتل.. ليخرج من هنا ديوسقورس.. ليخرج من هنا الذي قتل فيلافيانوس.. فليخرج من هذا المجمع ..الذين ضربونا.. وأرغمونا أن نوقع على أوراقا بيضاء “.

والأعجب عندما واجهوا ديوسقورس بهذا الاتهام .بماذا أجاب بابا الإسكندرية المسوق من الروح القدس..؟ اقر واعترف بالاتهام الموجه إليه ولكنه علل ذلك بأنه كان بأمر من الإمبراطور.. فيقول القس حنا الخضري جـ3 صـ 256 " ثم وقف اسايبوس وأعلن المجمع إن ديوسقورس استبد في أدارته لمجمع أفسس الثاني والدليل على ذلك انه منعني من أن أقدم تعاليمي وان أدافع عن افكاري في مجمع أفسس وعندئذ سأل القضاة كلا من ديوسقورس وجيوفينالوس وثالاسيوس عن سبب منعهم من الكلام وكان الجواب بان الامبراطور يثودوسيوس الثاني هو أمر بذلك على فم ممثله البيديوس “.



- والأكثر شراسة هو ما ذكر القس حنا الخضري جـ4 صـ21

وهذا راهب فلسطيني يدعى ثودوسيوس اشتهر بالعنف والقسوة وذهب إلى الإسكندرية وقام بحمله تعليمية ثورية ضد الأسقف ثيوروريطس الذي هاجم اوطخيا وفى رحلته إلى مصر تطاول على ديسقوروس رئيس الاساقفه السكندري.. فأمر ديسقوروس بجلد الراهب.. واركبه على جمل أجرب.. وطاف به المدينة.. " .



ليون بابا روما.. يكفر بابا الإسكندرية و يحرمه:-



نجح ليون لأخذ الكرة الإمبراطورية إلى ملعبه من حوزة ديوسقورس وعقد مجمع خلقيدونية للرد على ما حدث في مجمع أفسس الثاني-مجمع اللصوص- على حد تعبير ليون.. وقد استشاط غضبا عندما عرف ان رسالته اهملت وتركت ولم تقرأ حيث انه كان بها هرطقات من وجهة نظر ديوسقورس والذي زاد الامر سوءا هو المجمع الذي عقده ديوسقورس وكفر فيه بابا روما واصدر قرار بحرمانه فكان مجمع خليقيدونية الذي كان ولايزال حجة الله على العاقلين على مدى التخبط والاضطراب ويستحيل صحة دعواهم انهم مسوقون بالروح القدس فاين كان الروح القدس وقد زالت الاضطهادات واصبح لكم السلطة والصولجان ولكنه التحريف المتخبط الذي شاء ربك ان يفضحه على رؤس الخلائق عسى ان يستفيق القوم-القصد- وبدا المجمع جلساته في 8 من أكتوبر 451م وتم حرمان ديوسقورس وتجريده من سلطانه الكهنوتي في الجلسة الثالثة المنعقدة في 13 أكتوبر 451م وذلك بعد أدانته بتهم أربع يذكرها القس حنا الخضري ج 3 ص265 (فقال ممثل روما باسكاسينوس إننا نوافق على خلع ديوسقورس للأسباب التيه:

1- لقد قبل في الشركة اوطيخا الذي خلعه مجمع القسطنطينية بطريقة رسمية.

2- رفضه لقراءة رسالة بابا روما العقائدية في مجمع افسس.

3- تجاسره بحرمان بابا روما.

4- رفضه المثول أمام المجمع الذي دعاه ثلاث مرات لكي يدافع عن نفسه فيما يخص التهم المقدمة ضده.



وبعد سرد هذه الأسباب قال ممثل بابا روما ما ملخصه:" يعلن ليون المطلوب رئيس أساقفة روما القديمة . على أفواهنا و على أفواه أعضاء هذا المجمع المقدس و بالاتحاد مع الرسول بطرس صخرة الكنيسة الكاثوليكية و أساس الأيمان الأرثوذكسي إن ديوسقورس مجرد من الكرامة الأسقفية و مخلوع من أبرشيته").



- أيا لهف نفسي وتحرقها. اشهد إن المسيح بريء من هؤلاء وأولئك.. ! ومازلنا وسط الأجواء التي اختارت وفرضت تقديس الكتب ‍‍‍‍!!!



و الأساقفة الذين كانوا مصاحبين لديوسقورس ( دار بينهم و بين المجمع نقاش طويل . فلم يوافقوا في بداية الأمر على الحكم على اوطيخا .. إلا إنهم قبلوا ذلك في النهاية .. لكنهم رفضوا رفضا باتا التوقيع على رسالة ليون وخلع ديوسقورس.. فحاول أعضاء المجمع إقناعهم فلم يفلحوا . و يعتقد بعض العلماء الموثوق في مصادرهم إن الأساقفة المصريين التمسوا من المجمع أن يترأف عليهم و ينظر إلى شعور رؤوسهم البيضاء . معلنين أن الموت سيكون في انتظارهم في بلادهم عند العودة إذا وقعوا على رسالة ليون . فإنهم يفضلون الموت هنا على أن يموتوا في بلادهم. كما إنهم أعلنوا أيضا انه ليس من حقهم التوقيع على إقرار إيمان بدون موافقة رئيس أساقفة لان ديوسقورس قد خلع من منصبه. وبعد نقاش طويل و مرير قبل المجمع أن يؤجل توقيع الأساقفة المصريين على رسالة ليون إلى أن يسام لهم رئيس أساقفة . على أن يدفعوا كفالة . ويظلوا في مدينة القسطنطينية إلى إن يسام رئيس أساقفة و يوقعوا على الرسالة العقائدية) المرجع السابق ج3 ص286



بابا الإسكندرية السادس و العشرين وترسيمه بين المجازر الدموية المخجلة

إن المجامع في التاريخ الكنسي منذ وان بدأت ..لوصمة عار يندى لها الجبين خجلا.. وتتقطر الجباه حياءا.. و لا يمكن أن يكون رجالها قديسين .. ويستحيل عقلا أن تكون مصدر تقنين.. إلا إذا أردنا أن نخادع أنفسنا .. و نتخادع فيما بيننا.. ونحرف التاريخ أيضا .. ونتناسى تلك الصراعات و المجازر و الدموية والاكراهات و التهديد والوعيد والنزعات الشخصية....الخ




ذبحوه ..علقوه..جروا جثته بالشوارع واحرقوها


. ويقول القس حنا الخضري في المرجع السابق ج 4 صـ1. " ففي يوم 28 مارس 457م اندفعت الجماهير الثائرة إلى الكنيسة التي كان يقوم فيها يروثوريوس رئيس الأساقفة الخلقدونى بالخدمة الدينية.. فذبحوه .. ولم يكتفوا بهذا العمل الشنيع المريع.. بل علقوا جسده وسط مدينة الإسكندرية.. وبعد ذلك جرت جثته في الشوارع.. وأخيرا أحرقت الجثة إلى أن تحولت إلى رماد ذروه فى الهواء.. ويعتقد البعض بأن الذي قام بهذا العمل الشنيع المخزي هو الأسقف الجديد تيموثاوس اللاخلقدونى.. أما البعض الأخر فيعتقدون إن الشعب و الجماهير المتعصبة هم الفاعلون “ وأيا كان الأمر فبهذا الفعل رسم تيموثاس الأسقف بابا الكرازة المرقسيه السكندرية السادس و العشرين .. وليت الأمر توقف عند تلك الفظائع سالفه الذكر من أهل المحبه المسوقين بالروح القدس في سالف عهدهم بالقرن الرابع والخامس حيث كان تجميع وتقديس الكتاب . بل وصل الأمرالى ان تيموثاوس بابا الاسكندرية السادس والعشرين امر بطرد كل مخالفيه في المعتقد المسيحي من وظائفهم وكما يذكر القس حنا الخضري جـ4 صـ11 " كان تيموثاوس رئيس الاساقفه اللاخلقدونى متعصبا لحزبه.. ومتحمسا لنشر التعاليم التوحيدية يعنى وجود طبيعة واحد في المسيح. ولذلك فعندما جلس على كرسي مرقس- أي بعد أن أصبح بابا الإسكندرية 26 - دعي حزبه لعقد مجمع ولقد تقرر في هذا المجمع الذي رأسه يتموثاوس اللور ما يأتي:

1- طرد بعض أو كل الاساقفه – المخالفين – الخلقدونيين من الكنائس المصرية وتعيين اساقفه لاخلقدونيين بدلاً منهم – اى على مذهبه.

2- رفض – لا بل حرم مجمع خلقدونيه وقراراته ورسالة البابا ليون رئيس الاساقفه بروما إلى فلافيان رئيس اساقفه القسطنطينية “. لا ندري ماذا نسمي ذلك عنصرية مذهبية أم اضطهاد ديني ممن هو مصنف في التاريخ الكنسي بابا الإسكندرية والكرازة المرقسية السادس والعشرين ..!!

هذا كان حال الباباوات وصلتهم بالإمبراطور والصراع الدموي السلطوي الكهنوتي.. والانحراف عن مبادئ المسيح آلاتية للعالم بالسلام والسكينة.. والمحبة والإخاء.. والإنغراق في حب الانتصار للذوات الفانية.. ثم ماذا.. ؟ و يقحم الأعمال الكنيسة من حرمانات.. وقرارات.. وصراعات في أمور لا صله لها به.. ولا يجب إقحامها بها.. فكانت تلك النتيجة المؤسفة.. انقسام كنسي.. هؤلاء يحرمون أولئك.. وأولئك يحرمون هؤلاء ..وفرض أراء بالعنف والقوة.. وسجن ونفى وتعذيب.. وتمثيل بالجثث وسحبها في الشوارع .. وطرد من الوظائف والتشريد ومجامع ليس لها هدف سوى إما إنها لإثبات الولاء الإمبراطوري أو لنفاقهم وللرياء وإظهار الذوات الفانية ..وفرض ايمانات وعقائد باطله باعثها حب الانتصار الشخصي بين الحق الضائع .. و فرض تقليد كنسي وصولجان كهنوتي باطل.. و تقديس أسفار ثم حذفها وترك ما كان مقدس وكلٌ يقدم دلائله التحريفية .. واقوال تنسب للاباء وضدها.. ولا نملك إلا إن نردد مقاله القس حنا الخضري ج4 ص17" وكان كل منهما يعتقد انه يملك الحق وكل الحق باسم المسيح ولأجله كان يقاتل كل منهما.. ويقتل ..و المسيح منهما ومن حروبهما الدامية بريء كل البراءة ".

- ان صراعات المجامع لم تهدأ رهاحا طيلة القرون المسيحية الاولى ولم يستطيعوا الاتفاق على شيء منذ البداية وليس اسفار الكتاب فقط.. بل كان هناك مجامع دعوة الامميين من عدمه ومجامع قبول التائبين من عدمه ومجامع وضع الهراطقة والفصل فيما يفعلونه ثم يعودون ثم يتهرطقون ثم مجامع الخلافات الكروستولوجية واللاهوتية ومجامع الاسفار المتنازع عليها والمشكوك فيها والاسفار المنحولة المزورة ولايعرف احدا للان ما هي معايير الفرز سوى اعمال تلك المجامع المخزية بتلك الفترة المصطرعة بتناحراتها ودمويتها بل واوريجانوس الذي يقدس آرائه كثير من الطوائف وقام بعمل الهاكسبلا كعمل مضاد لتحريفات اليهود بعصره عقدوا مجمعا في 231م وقرروا حرمانه أي تكفيره ويقول القس منسي يوحنا ان المؤرخون على ان هذه هي الغلطة الوحيدة التي شط بها البابا ديمتروس آنذاك والقس منسي لاهوتي ارثوذكسي معروف بمؤلفاته المميزه وهاهو يخطيء البابا ديمتروس وبالتالي يخطيء اعمال المجمع وكان اسهل شيء هو ان تعقد مجمعا وتقرر فيه ما تشاء ثم يتقدس الامر ان كنت محظوظا و صاحبتك الظروف السياسية بثمة تأييد ويكون هذا هو الدين وكانت الامور سيلا من المجامع .وما يوافقهم يدعونه مسكوني ومقدس وما لايوفقهم ينتقدونه عبر تخبط وتخادع وتجهيل واغفالات لاتغفر ..نعم سيلا عارما منحدرا من المجامع ...." مجمع رومية 313م ,مجمع أرليس 314م , مجمع ميلانو 316م , مجمع نيقية 325م , مجمع سنودسي33.م , مجمع صور 334م , مجمع انطاكية 34.م, وفي تلك الفترة كما يقول القس منسي يوحنا ص 13. من تاريخ الكنيسة القبطية ان بمدة حكم قسطنس وبسبب الخلاف بين اثناسيوس والاريوسيين انعقد اكثر من اثنى عشر مجمعا كنسيا وهذا يبطل ادعاء النيقاويين ان الاريوسية انتهت بنيقية والثابت ان ما تقرر هو من خدمته الظروف السياسية ونال تأييدها وعلى هذا كان معيار الارثوذكسية المستقيمة ولنا في احداث التاريخ الكنسي بتفصيلاته وقفة منفصلة موسعة ان شاء الله ومن مصادرهم,مجمع سرديكا 347م ,مجمع أرليس ثانيا 353م , مجمع ميلانو 355م , مجمع لاوديكيا364 م, مجمع القسطنطينية 381م ,مجمع هيبو 393م ,مجمع قرطاجنة الثالث 397م, مجمع قرطاجنة 419م............الخ هذا ما نتذكره وما اغفلناه اكثر من هذا وكلها كانت تناحرات ومشاجرات واختلافات والكل يدعي انه الذي على الحق وغيره هرطوقي كافر ..والكل يدعي ان لديه الدلائل والاخر مبتدع مزور محرف خارج عن حظيرة الكنيسة المقدسة ..

- وبعد استعراض أجواء المجامع وما كان بها من صراعات و دموية وُبعد حقيقي عن مفردات الحق بسبب التدخل الإمبراطوري و النفاق أحيانا والابتداع والتهرطق أحيانا اخرى.. وهنا لابد وان يتراقص الشيطان لا محالة.. سيما مع هذا الكم الهائل من هذا الركام من المجامع والخلافات والتناحرات حول كل شيء فنستعرض تجميع و تقديس الكتاب ويجب الانتباه إلى إن ذلك تم ما بين نارين أولاهما الاضطهاد ثم أجواء المجامع المصطرعة على النحو السالف بيانه مع بدائية الطباعة..



من مواضيعي
0 انفوجرافيك مقارنة بين سامسونج و أبل
0 الرد على كتاب هل تنبأ الكتاب المقدس عن نبي آخر يأتي بعد المسيح – اللاهوت الدفاعي
0 دلائل صدق محمد رسول الله عقليا
0 كيف يمكن الحكم على كتاب بأنه من عند الله
0 المرأة في الإسلام
0 كيف تروضين طفلك؟
0 انفوجرافيك كيف تعمل الكاميرا
0 شهادة الأناجيل على بطلان ألوهية المسيح

التوقيع:


غفر لى ولكم وللمسلمين أحياء واموت اللهم آمين
ابو يوسف السلفى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
التحريف, كيفية, وتاريخية

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:23 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009