ضع اهداء فى ملتقى مقاومة التنصير


العودة   ملتقي مقاومي التنصير > ملتقى نقد النصرانية > ملتقى الكتاب المقدس
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 

أدوات التحريف من الذي حرف الكتاب المقدس

ملتقى الكتاب المقدس


أدوات التحريف من الذي حرف الكتاب المقدس

ملتقى الكتاب المقدس


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-21-2017, 11:48 PM   #1
ابو يوسف السلفى
فارس
 
الصورة الرمزية ابو يوسف السلفى
 

افتراضي أدوات التحريف من الذي حرف الكتاب المقدس

أدوات التحريف
من الذي حرف الكتاب المقدس

إن الذين قاموا بتحريف الكتاب المقدس وكما هو ثابت تاريخيا ومتحتم عقلاً ومنطقاً ثلاث فئات يا سادة وكما سنرى بعد الموجز القادم التفصيلات المرعبة لمن يتعمق الفكر حولها :-

الفئة الاولى:النساخ أنفسهم.

الفئة الثانية: بعض رجال الدين الذين فقدوا الإيمان."التقليد"

الفئة الثالثة: أعداء الديانة سواء من اليهودية أو من الوثنية الديانة الوطنية آنذاك.



هذا كان الموجز.. ونلحقه يتفصيلات الدلائل والتأكيدات والشواهد سواء من المسلمات التاريخية المسيحية أو من مراجعهم المقبولة.والمعتمدة عندهم.



المبحث الاول

المتهم الأول بالتحريف. النساخ



وتلك المعضلة هي معترف بها ولا ينكرها اللاهوتيون المسيحيون على اختلاف طوائفهم سواء الأرثوذكس أو الكاثوليك أو البروتستانت وان كانوا من باب التخادع وتهوين الامور يعترفون بها.. لانها لايمكن انكارها ولكن يحاولون تقديم التبريرات السفسطائية المتخادعة والتي يتخادعون بها وبخدعون الاخرين وما يخدعون الا انفسهم.. فيقول د. ادوار ج. يونج في كتاب اصالة الكتاب المقدس ترجمة القس الياس مقار ص72 " فانه يمكن ان نقول ان الوحي يمتد الى النسخ الاصلية في الكتاب . وهذه النسخ هي بلا شك معصومة من كل خطأ. فإذا كانت النسخ الأصلية ليست بين أيدينا بفعل الزمن. فانه من المسلم به إمكانية وقوع بعض المخطوطات القديمة في الخطأ في هذا أو ذاك عند نسخها. كما انه ليس هناك من يتجاهل صعوبة تفسير الكثير من المشكلات بها غير ان هذا لا ينفي انه بمقارنة المخطوطات الكثيرة يمكن ادراك الحقيقة التي لا شائبة فيها ان كلمة الله بين ايدينا صحيحة وكاملة. ". وهذا كلام سفسطائي مغلوط هو يقصد بكلمة الله الصحيحة الكاملة أي الكتاب المقدس الحالي ولانه فقدت النسخ الاصلية فكانت عمليات ترقيع كنسي من مخطوطات عديدة . وهذا آفة الامر الذي يذرون الرماد في العيون حتى لايكتشف حيث ان المخطوطات متناقضة فيما بينها ولاتطابق فيما بينها سواء في المتناقضات او في تعداد الاسفار وكما سنرى ببحثنا هذا بالفصل الرابع الامر الذي من المفترض انه يضع تلك المخطوطات موضع الريبة والشك ولايجوز التعويل عليها 0فاذا اختلف الشاهدان .فهل هذا يهدم شهادتهما ام اجمع الشهادتين وارقع من بينهما ما يحلو لي وحيث ان الاصول مفقودة فانعدمت المعايير فكان الترقيع الكنسي الذي لم يتورع عن الحذف والاضافة والاقواس والهوامش وكما سنرى التضارب والتناقض فيما اذا كانت مرجعيته السامرية ام العبرانية حيث ان حجم الاختلافات والمتناقضات التي استطاع المحققون رصدها تزيد عن الستةآلاف موضع تحريفي ناهيك عنها وعن الاختلافات الاخرى التي باليونانية وما بين المخطوطات بذاتيتها ايضا وسنتعرض لبعضها بهذا البحث من خلال المصادر اللاهوتية المعتمدة.

وهناك بحث منفصل تحت الطبع لمن اراد المزيد في مواضع التحريف التي بالمخطوطات عبر لغاتها الاصلية كدراسة اكاديمية مقارنة.



وللاسف هم دأبوا على لغة التجهيل والمواربة على الامور بطريقة تخادعية و يحاولون الترقيع بخداع الأقوال ليحتالوا على تلك الحقيقة فهم وبلا شك من المهره في ليّ أعناق الكلمات ..وإيجاد التبريرات المخدرة



ولذلك نضرب مثلاً. رسالة دكتوراه للقس ثروت قادس بعنوان الكتاب المقدس في التاريخ العربي المعاصر(رقم ايداع بدار الكتاب3444/99) بجامعة هيدلبرج ويقدم لها الدكتور القس فيكتور مكارى مسئول التنسيق والتبشير في الشرق الأوسط بالكنيسة المسيحية " الرئاسية " بأمريكا فيقول بالحرف الواحد متلاعباً بالألفاظ " وبالرغم من الاختلافات التي توجد بين بعض المخطوطات ومنها الاختلاف أحيانا في هجاء بعض الكلمات اليونانية. أو الاختلاف في بعض الكلمات.. و.تعبيرات.. هنا .. وهناك. وبالرغم من الترتيب النصي لبعض الجمل أو العبارات أو الفقرات. فإن المعنى عموماً كان واضحا في عموم النص. بما لا يؤثر كثيراً على الترجمات.وعلى انه وان وجدت بعض الحالات الاستثنائية القليلة التي فيها زادت كلمة.. أو نقصت أخرى.. أو التي حذفت فيها فقرتان من الأناجيل. وذلك بسبب الاختلاف الواقع بين النصوص السكندرية فإن كل هذا لا يقلل من شأن الأغلبية الكبرى من نصوص العهد الجديد. وبالتأكيد لم يؤثر كل ذلك أيضا على المحتويات و أهداف الوحي منها. "



منطق غريب يمنطقون الباطل حقا كالحاوي العجيب.. فالرجل صراحة يعترف بخمس أشياء:

1- وجود اختلاف بين المخطوطات.

2- وجود أخطاء هجاء في بعض الكلمات.

3- وجود اختلاف في بعض الكلمات. والتعبيرات " الجمل " وهو لا يريد أن يقول الآيات أو الفقرات أو الإصحاحات.

4- وجود " حالات استثنائية " – ولا ندرى ماذا يقصد بذلك في مجال الوحي والعصمة – المهم وجود حالات استثنائية زادت فيها كلمة أو نقصت فيها أخرى.

5- وجود حذف لبعض الفقرات والآيات. وسبب ذلك الاختلاف الواقع بين النصوص السكندرية أي النسخ المخطوطة.والاختلاف يعنى التناقض . وكل هذا تحريفيا حقيقيا سنتناوله بالتفصل في هذا البحث ومن مصادرهم اللاهوتية



يا مثبت العقل في الرأس يارب ………… ‍‍‍‍!!!!!

أيها القديسون.. أيها المعصومون.. أيها المسوقون بالروح القدس لماذا الحذف.. ؟ ولماذا الزيادة..؟ ولماذا الاختلاف بين النصوص السكندرية والاختلاف هو اللفظ المهذب للتناقض.. ؟ لماذا وأين عصمة الوحي وأين القداسة..؟ وكيف.؟ وأين ؟ وثم؟.ولماذ؟..... مسايرة مع بلاهة القوم في تساؤلاتهم..



ويقول صاحب الكتاب الكنسي التراثي الشهير مرشد الطالبين صـ15 " ومن المعلوم انه في نساخة هذه الكتب خطأ من زمان إلى زمان.. لعدم معرفة صناعة الطبع يومئذ. ربما وقع حذف أو تغير أو خلل في الحروف أو الكلمات في بعض النسخ ولكن لا يوجد خلل في أحد التعاليم الضرورية " … وعلى ذات الدرب.. وبنفس المهارة التخادعية التي تهون من فداحة الامر يقول أيضا في صـ16 " و إما وقوع بعض الاختلافات في نسخ الكتب المقدسة فليس بمستغرب عند من يتذكر انه قبل اختراع صناعة الطبع في القرن الخامس عشر كانت كل الكتب تنسخ بخط القلم ولابد أن يكون بعض النساخ جاهلاً وبعضهم غافلاً فلا يمكن أن يسلموا من وقوع الزلل ولو كانوا ماهرين في صناعة الكتابة ومتى وقعت غلطة في النسخة الواحدة فلابد أن تقع أيضا في كل النسخ التي تنقل عنها وربما يوجد في كل واحدة من النسخ غلطات خاصة بها لا توجد في الأخرى. وعلى هذا تختلف الصور في بعض الأماكن على قدر اختلاف النسخ “..



-كما جاء في دائرة المعارف الامريكية ENCYCLOPEDIA AMERICANA ط 1959م ج3 ص615 617 (لم يصلنا نسخة بخط المؤلف الاصلي لكتب العهد القديم . اما النصوص التي بين ايدينا فقد نقلتها الينا اجيال عديدة من الكتبة والنساخ . ولدينا شواهد وفيرة تبين ان الكتبة قد غيروا بقصد او دون قصد منهم في الوثائق والاسفار . التي كان عملهم الرئيسي هو كتابتها ونقلها .. واما تغييرهم في النص عن قصد فقد مارسوه مع فقرات كاملة حين كانوا يتصورون انها كتبت خطأ في الصورة التي بين ايديهم . كما كانوا يحذفون بعض الكلمات او الفقرات او يضيفون على النص الاصلي فقرات توضيحية ..ولا يوجد سبب للافتراض بان اسفار العهد القديم لم تتعرض للانواع العادية من الفساد في عملية النسخ . على الاقل في الفترة التي سبقت اعتيبارها اسفارا مقدسة )









*دحض دعوى التهوين من أخطاء النساخ

انظر هم يعترفون بأخطاء النساخ.. وانه ربما وقع الحذف أو التغيير والخطأ.. ثم يوجدون التبرير الخادع .. ولكنه لا يحدث خلل في التعليم الضروري .. تبريرات المضحكات المبكيات.. ‍!

وهكذا وعلى الرغم أن هناك إجماع كنسي بين علماء اللاهوت بين جميع الطوائف المسيحية على هذه الجزئية إلا أنهم يحاولون التخادع لتهوين الأمر.. وسنرى كيف أن كل اللاهوتيين يعترفون بوقوع اصلاحات متعمدة من النساخ ..هذا فضلا عن الأخطاء الجسيمة التي كانوا يتسببون فيها واحدثت إشكالات وتناقضات لايجدون لها حلا الى الان..ومع ذلك يهونون الامر و ما هو بالهين ولنضرب لذلك أمثلةً حتى نكن منصفين وموضوعيين ثم نتبعه بأراء المحققين:-



-ونقلاً عن النسخة العبرانية مزامير 105 / 28 " هم ما عصوا قوله " وفى النسخة اليونانية " هم عصوا قوله " وحار لب علماء اللاهوت لإيجاد مخرج فالأولى نفى صارخ.. والثانية إثبات صريح.. ولا يمكن صحة العبارتين " وهذا خطأ على قدر انه لا يتكون من سوى حرفين فقط اما بالزيادة او بالنقص ولكنه يقلب المعنى رأسا على عقب..ألامر الذي دعي جامعوا تفسير هنرى واسكات إلى القول عند هذا الموضع " لقد طال التباحث حول هذا الفرق الواضح جداً.. ويبدو انه لا محالة نشأ إما لزيادة حرف أو لتركه “.ولكنهم آخذوا بعبارة النفي ودون الإشارة إلى اى شيء من هذا التباحث المعضل.وهذا مجرد حرف يا سادة فما بالنا إذا عدنا لما قاله د. ثروت قادس في رسالته حول الأخطاء في بعض الكلمات أو التعبيرات والجمل و الحذف او الاختلافات بين المخطوطات السكندرية على حد تعبيره ..!!



-آيات الثالوث صلب المعتقد المسيحي-يستحيل الزعم إنها ليست من التعاليم الضرورية-أساس الأيمان الثالوثي الواردة في رسالة يوحنا 1 اص5-7. "فان هنالك ثلاثة شهود في السماء الاب والكلمة والروح القدس وهؤلاء الثلاثة هم واحد ....." وقد علق عليها المشرفون على الترجمة العربية المشتركة فيما بين الكاثوليك والارثوذكس والبروتستانت و الصادرة في 1968م بأن آيات الثالوث غير موجودة في المخطوطات القديمة..ثم بعد ذلك صدرت قرارات كنسية بان تلك الآيات هرطقة و تجديف..ثم عادوا يمكيجون وجه التحريف بأنها وجدت بين الأقواس في أحدى النسخ اللاتينية القديمة كشرح- ويقرون بأنها ليست من الكتاب المقدس- وان كان بعض الطوائف وكثير من كنائس المشرق تزعم إنها من الكتاب المقدس.. ولا ندري ما هي معايير الوحي وأين الروح القدس ليصحح لهم.. ولذلك اخذوا يتخبطون عند وضع الترجمات وعلى سبيل المثال لا الحصر:-



#في التراجم الإنجليزية

-K.J.V و D.V النص موجود على انه من وحي المسوقين بالروح القدس

“ لان الذين يشهدون في السماء هم ثلاثة الاب والكلمة والروح القدس وهؤلاء الثلاثة هم واحد"

-R.S.V و P.M.Eالنص محذوف حيث انه هرطقة وتجديف حسبما قرروا



-N.I.VوG.N.B النص جاء هكذا "لان الذين يشهدون هم ثلاثة الروح والماء والدم وهؤلاء الثلاثة هم في واحد.. وهؤلاء الثلاثة متوافقون.. وهؤلاء الثلاثة يعطون نفس الشهادة.." فالمقطع الأخير اختلفت فيه الترجمات على النحو السالف.. وحيث انه لا يوجد اصل للرجوع إليه .. وحيث إن الكتاب المقدس الحالي ترقيع كنسي من تراجم قديمة مختلفة فيما بينها ومتناقضة..ويستحيل مطابقة الكتاب المقدس الحالي لترجمة مخطوطة بعينها.. فتتوه الحقيقة ويوجدوا الكثير من التبريرات لجهل العامة بكثير من الامور.



-L.B.V وهي طبعت في 1962م ويعلق عليها اللاهوتيون بأنها معيبة ومخجلة ورديئة الأسلوب الادبي..وقد اراحوا انفسهم بانهاء الامر فحذفوا منها الآيات رقم 6؛7؛8 ايات الثالوث من الاصحاح الخامس من يوحنا 1



# و في الترجمات العربية:-

-الترجمة العربية في1911م طبعة عين شمس و كانت بأمر البابا كيرلس-73سفرا شاملة الاسفار الابوكريفيا- و كذا ترجمة فانديك- 66سفرا- .. وكذا ترجمة العهد الجديد260/1999 برقم إيداع 10665/94 "لان الذين يشهدون في السماء هم ثلاثة الاب والكلمة والروح القدس و هؤلاء الثلاثة هم واحد" وجاء النص هكذا و دون أية إشارة أو تنبيه.وجاء ضمن السياق كأنه من الكلام المقدس الموحى به للمسوقين بالروح...... !!!!!!!!



-و في الترجمة العربية إصدار دار الكتاب المقدس بيروت1973م جاء النص كما هو بعالية و موضوع بين الأقواس مع التنبيه إلى انه لا وجود له في أقدم المخطوطات



- و في الترجمة العربية .كتاب الحياة –الكتاب المقدس. ط 1988م و النسخة الدولية العربية وضعوا النص بين الاقواس. و لكنهم خجلوا من التعليق فحذفوه. لأنه يفضح التلاعب التحريفي.؟ فإن اكتشفه القارىء فيردون .انه بين الاقواس. وان لم يكتشفه فخير له البقاء جاهلا معتقدا قداسة التحريفات البشرية والعجيب انه في النسخة الدولية NIV بالإنجليزية النص محذوف وفي مقابله النص العربي بين الأقواس مع حذف التعليق الواجب بيانه لمن يسوقهم الروح القدس والامين جبريل الروح القدس بريء منهم ومن تحريفاتهم !!!!!!



-و الترجمة العربية. الإنجيل كتاب الحياة. (6 طبعات)منذ مارس 1982 حتى ابريل 1983. قاموا بحذف النص كاملا و دون الإشارة إلى اى شيء .



وهكذا تارة تأتي عادية .. و تارة بين الأقواس مع التنبيهات.. ثم حذف التنبيهات.. ثم الحذف الكلي.. ثم في النسخة الدولية أعادوا النص موضوعا بين الأقواس دون الإشارة ماذا يعنى ذلك.



من الذي يحرف؟ ومن الذي يحذف؟ ومن الذي يضع التعليق ؟ ثم يحذفه؟ومن الذي يضع الأقواس ثم يحذفها؟ وأين الروح القدس؟ وكيف لم يستطع الله إن يحفظ كتابه في هذا الموضع الثالوثي ؟ وكيف سمح الروح القدس بذلك ولم يصحح ويبين وجه الحق؟... ولاحول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.!!!!!!!!



هذه على سبيل المثال لاالحصر.. وسيكن لنا مع هذا الموضع عودة عند تناول مواضع التحريف .و سنرى المزيد سواء في بحثنا هذا.. أو فيما سوف نصدره عما قريب عن مواضع التحريف في كتاب منفصل



-هؤلاء هم النساخ وباعترافهم بعضهم كان جاهلاً وبعضهم كان غافلاً والكل يعترف بوقوع أخطاء النساخ والاختلاف والتناقض بين النسخة العبرانية واليونانية في كثير من المواقع ولكنهم لا يخجلون من ترقيع الثوب البالي والتخادع المتعمد بتلك المترادفات التي لا تنطلي على احد ولا تقيم للحق وزنا. والتي يصبرون بها أنفسهم أو كجحا الذي يحاول أن يصدق نفسه..









-التأصيل الاكاديمي اللاهوتي لاخطاء النساخ وانها كانت اداة تحريف :-



-ويؤصل أخطاء النساخ ومرجعيتها المفسر الكبير هورن – وللعلم كانت أهم مصادره كتاب فالف , وكتاب بيرشيتربا- واتمنى على الحبيب القاريء ان يحاول أن يتخيل الكلام المقدس كيف يكون مقدس مع ما سوف يذكره هورن وغيره عما كان يقوم به النساخ .. وحتى اراد أحدهم الهروب من هذا المأزق الرهيب والإشكال العتيد فماذا يفعل زعم بأن النساخ هم الآخرون ملهمون ومسوقون من الروح القدس وكان هذا في ضوء اخطاء النساخ إشكال آخر وهو ان كانوا ملهمين ومسوقين بالروح القدس فلماذا لم يصحح لهم ويلهمهم ويرشدهم.؟.وعموما اسمع معي الى اقوال محققيهم عن تلك الاخطاء وأترك الامر لكل ضمير ديني يقظ ..ولكل فطرة سليمة ترفض نسبة العبث الى هذا الخالق العظيم .. فيقول مستر هورن في تفسيره ج2 ,الباب الثامن ,ط 1822 م لندن( و لوقوع اختلاف العبارة سواء بين النسخة الواحدة أو بين النسخ وبعضها البع ض أربعة أسباب:-



السبب الأول:غفلة الكاتب ونسيانه أو سهوه.



وهذا الأمر نستنتج حدوثه و تصوره عبر عدة أوجه:

1- إن العبارة كانت تٌلقى على الكاتب . والكاتب لم يفهمها فكتب ما كتب .

2- إن الحروف العبرانية و اليونانية كانت متشابه و متداخلة فكُتب احدها بدل الاخر.

3- إن الكاتب ظن الإعراب خطا أو أو انه جزء من حرف أو جهل فحوى المطلوب فحاول إصلاح العبارة فوقع الخطأ.

4- إن الكاتب انتقل من موضع إلى موضع آخر بطريق الخطأ . فلما تنبه . لم يرض محو ما كتب في غير موضعه . فكتب وأوصل من الموضع الذي كان قد تركه.. وأبقى ما كتبه من قبل ايضا..

5- إن الكاتب ترك شيئا. فبعدما كتب.. كتب شيئا اخر. فتنبه و كتب العبارة المتروكة بعده. فانتقلت العبارة من موضع إلى موضع اخر.

6- إن نظر الكاتب اخطأ ووقع على سطر أخر . فسقطت عبارة ما.

7- إن الكاتب اخطأ في فهم الألفاظ المختصرة أو المخففة. فكتبها على فهمه هو وليس على ما يجب إن تفهم عليه. فوقع الغلط.

8- إن جهل الكتبة و النساخ و غفلتهم كانت السبب العظيم لوقوع اختلاف العبارة وذلك بأنهم فهموا عبارة الحاشية و الهامش أو التفسير جزء من المتن فادخلوها على صلب المتن.



السبب الثاني: قلة النسخ المنقول عنها:-



وهذا يقع تصوره على عدة أوجه:

1-انمحاء إعراب الحروف وشكلها. ومع ندرة النسخ الأخرى يصعب معرفة الغلط تحديدا.

2-إن الإعراب الذي ظهر في صفحة.. ظهر في الخلف في جانب أخر منها في الصفحة الأخرى وامتزج ببعض الحروف بها. واختلط الأمر ووقع الغلط.

3-إن الفقرة المتروك مساحتها .. كانت مكتوبة على الحاشية بالهامش دون علامة.. فاخطأ الكاتب وجهل في أي المواضع يجب كتابة تلك الفقرة.. فوقع الغلط..





السبب الثالث:التصحيح التخيلي وإصلاح المعاني:-



وهذا الموضع أيضا يتصور على عدة أوجه:

1- إن الكاتب فهم العبارة الصحيحة ولكن في ذات الوقت ناقصة كأن يكون اخطأ في فهم المطلوب كلية. أو تخيل إن العبارة غلط بحسب قاعدة ما . وما كانت غلط. أو كانت غلطا ولكن هذا الغلط كان من الناسخ السابق.

2- إن بعض المحققين لم يكتفوا بإصلاح الغلط وفقا للقواعد المعمول بها .. بل بدلوا الجمل الغير بليغة بجمل بليغة.. وكانوا يزيلون الزائد والألفاظ المرادفة التي لم يظهر لهم فيها فرق في المعنى.

3- وهذا الأمر الأكثر شيوعا خاصة في العهد الجديد.. وهو تعديل الفقرات المتقابلة التي كانت محل استشهاد من العهد القديم . لذلك كثرت الزيادات والتصحيحات في رسائل بولس لتكون العبارة التي نقلها عن العهد القديم مطابقة للترجمة اليونانية

4- إن بعض المحققين من النساخ حاول جعل العهد الجديد مطابقا للترجمة اللاتينية.





السبب الرابع: التحريف ألقصدي الذي صدر عن بعضهم لأجل مطلبه:-



وقد يكون المحرف من أهل الدين.. وأحيانا من الهراطقة.. واكبر المحرفين القدماء هو مارسيون .. وقد وقعت أيضا بعض التحريفات العمدية المقصودة من أهل الديانة و الدين .. وكان هذا التحريف للترجيح و تأييد مسالة ما لتصبح مقبولة أو لدفع اعتراض وارد ومفاداته..)انتهى كلام هورن



- ومن أمثلة التحريف المتعمد والذي لا يمكن لاى لاهوتي أن ينكره لأنه ثابت و مسلم به هو ما جاء في سفر التثنية 27-4 .. والمتناقضات التي بين النص السامري والعبري وسوف تقراه عند التدليل على تحريف اليهود للعبرانية في العنوان القادم بتعجب غريب من الهروب و المراوغة المفضوحة..























الاباء اليسوعيون يؤكدون بوقوع الاصلاحات العمدية



فالاباء اليسوعيون هنا مع غيرهم يقرون ويعترفون بوقوع

وادخال تصحيحات لاهوتية على بعض التعابير وذلك بسبب انها كانت تبدو للمصححين ان تلك المواضع معرضة لتفسير عقائدي خطير اى بالاختصار كانت تصحيحات بدافع المعتقد وقد جاء ما نصه (فمن المحتمل أن تقفز عين الناسخ من كلمة إلى كلمة تشبهها وترد بعد بضعة اسطر .. مهملةً كل ما يفصل بينهما.. ومن المحتمل أيضا أن تكون هناك أحرف كتبت كتابة رديئة فلا يحسن الناسخ قراءتها فيخلط بينها وبين غيرها.. وقد يدخل الناسخ في النص الذي ينقله.لكن في مكان خاطيء. تعليقا هامشيا يحتوي على قراءة مختلفة أو على شرح ما. والجدير بالذكر إن بعض النساخ الأتقياء أقدموا بإدخال تصحيحات لاهوتية على بعض التعابير التي كانت تبدو لهم معرضة لتفسير عقائدي خطير..)





د.القس اميل اسحاق يؤكد ايضا على الاخطاء العمدية والغير عمدية :



كما يحدثنا عن أخطاء النساخ أيضا د.اميل ماهر إسحاق أستاذ العهد القديم و اللاهوت بالكلية الاكليريكية في مخطوطات الكتاب المقدس ص19((و معظم فروقات القراءات بين المخطوطات حدثت عن غير دراية من الناسخ أو قصد منه خلال عملية النسخ.. فأحيانا تحدث الفروق بسبب أخطاء العين .. كآن تخطيء عين الناسخ في قراءة النص الذي ينقل عنه فتسقط منه بعض كلمات .. أو عبارات.. أو يكرر نساخة بعضها.. أو يحدث تبادل في موقع الحروف في الكلمات مما يؤدي إلى تغيير المعنى ..او يحدث تبادل في مواقع الكلمات .. أو السطور.. وقد يحدث الخلط بسبب صعوبة في قراءة بعض الحروف .. خصوصا وان الحروف العبرانية متشابهة في الشكل.. وكذلك أيضا الحروف اليونانية الكبيرة.. فأحيانا قد يصعب التمييز بين الحروف إذا لم تكن مكتوبة بخط واضح و بقدر كاف من العناية .. أو إذا كان المخطوط الذي ينقل عنه الناسخ قد تهرأ أو بهتت الكتابة عليه في بعض المواضع أو بعض الحروف ... و بعض فروق القراءات قد ينتج عن أخطاء الذهن .. كأن يفشل الناسخ في تفسير بعض الاختصارات التي كانت تستخدم كثيرا في المخطوطات.. خصوصا مصطلحات مثل الله و المسيح التي كانت تكتب بصورة مختصرة بصفة منتظمة.. و الفروق في تيموتاوس1: 3- 16 بين مَنْ, والذي, والله هي مثال على ذلك فقد وردت الآية "عظيم هو سر التقوى الله ظهر في الجسد" مكتوبة في قراءة أخرى "عظيم هو سر التقوى الذي (أو مَنْ) ظهر في الجسد)) .. ومن خداع القول الادعاء بانها اختلافات قراءات فمعنى اختلاف القراءات هو اتحاد اللفظ والمعنى ولكن لاختلاف اللسان يكن هناك اختلاف قراءات مثل ابراهيم ففي قراءة اخرى تكن ابراهام ولا فرق بينهما في الدلالة او النتيجة العملية سواء الايمانية اللاهوتية او التعبدية وهكذا هذا هو اختلاف القراءات ومن التخادع والتجهيل التمسح بهذا المصطلح الاسلامي لان الاختلافات الناتجة عن اخطاء النساخ هي متناقضات بكل ما تحمل الكلمة واحيانا تكن التغييرات والتحريفات التي تحدث بباعث المعتقد كما حدث كثيرا بين اليهود بالعبرانية والسامريين بالسامرية واكبر دليل على ذلك هو الاعتذار عن تلك الاخطاء بحجة انها اخطاء نساخ ولا ندري كيف يهونون من اخطاء النساخ العمدية وهي اصلاحات بالمخطوطات ذاتها لاخطاء في المعنى واحيانا لعدم بلاغة التعبير والتساؤل المرير اهو عجز الهي عن بيان مراده ام إكمال بشري لما عجز عنه الاله ؟ ومع فقدان الاصول صرنا امام اشكالات اخري تحتاج الى الامانة والاعتراف بالعور والتحريف .!! وكم كنا نود من مبشرين المولودين الجدد ان يشرحوا لنا في ضوء آراء هؤلاء اللاهوتيين كيف ان نسخ مخطوطة بها اكثر من ثلاث مائة من أخطاء النساخ الى مائة وخمسين الف -وليس ثلاثة كما يروجون – ومع ذلك لم تعدم ولم تلقى جانبا.. لا أدري متى سنتوقف عن الخداع والتخادع لإستمراء هذا التحريف المنكر.



- ويجب توضيح شيء غاية في الأهمية أن هؤلاء الأشخاص الذين قاموا بالترجمة والنسخ ..مع صعوبات الترجمة وعدم توافر أدواتها و بدائية الطباعة وكما سنراه بتفصيلاته .. كان عملا عسيرا ومن المستحيل أن يسلم الامر من أخطاء فادحة وليدعي من يدعي بالإلهام والتسييق بالروح القدس من يشاء فهو مخادع لأقل درجات المنطقية والعقلية والمسلمات التاريخية ودليل ذلك .مَثلْ حاول التفكر فيه وقس ذلك على كل شيء .؟اول ترجمة للكتاب المقدس كله باللغة العربية كانت بعد اختراع وتقدم صناعة الطباعة وعكف المترجمون والنساخ حوالي 46سنة وماذا كانت النتيجة ندع القس ويصا الانطوني يحدثنا عن ذلك ص 136 من كتابنا المقدس (إن أول ترجمة بالعربية للكتاب المقدس كانت عام 1671م حين استأذن سر كيس الرزي مطران حلب من البابا اربان الخامس بابا روما, في تحصيل نسخة مضبوطة من الكتب المقدسة . فإذن له بذلك . فشرع مع مجموعة من العلماء في إعداد هذه الترجمة العربية .وبعد عمل 46سنة أنجزوا العمل.. وطبع الكتاب في روما ..وظهر إلى الوجود أول نسخة لكل الكتاب المقدس باللغة العربية .. بدون أي ترجمات أخرى . لكن.. هذه الترجمة لم تأت وفق ما كان يرجى منها . إذ أن ضعف الترجمة افقد التعاليم الدقيقة الكثير من قوتها وحيوتها.. وجعل بعض العبارات غير مفهومة ..بالاضافة إلى ما كان بها من أخطاء لغوية) .. يا سادة هذا كان في 1671م وليس في القرون الاولى.. و مع نضوج اللغات وعملية الترجمة وأدواتها وظهور صناعة الطباعة وعمل استمر ستة وأربعين عاما وكيف كانت النتيجة !! تلك هدية مهداة لأصحاب نظرية التهوين من تلك الأخطاء والخداع والتخادع وانصت معي لتلك المقدمة التي على الترجمة العربية المذكورة 1671م (( ثم انك في هذا النقل تجد شيئا من الكلام غير موافق قوانين اللغة بل مضادا لها ..كالجنس المذكر بدل المؤنث .والعدد المفرد بدل الجمع. والجمع بدل المثنى .والرفع مكان الجر. والنصب في الاسم والجزم في الفعل . وزيادة الحروف عوض الحركات .وما يشابه ذلك .فكان سببا لهذا كله سذاجة كلام المسيحيين .فصار لهم نوع تلك اللغة مخصوصا .ولكن ليس في اللسان العربي فقط. بل في اللاتيني واليوناني والعبراني تغافلت الانبياء والرسل والاباء الاولون عن قياس الكلام لانه لم يرد الروح القدس ان يقيد اتساع الكلمة الالهية بالحدود المضيقة التي حدتها الفرائض النحوية فقدم لنا الاسرار السماوية بغير فصاحة وبلاغة )) وهكذا فالانبياء عندهم والرسل –كما يزعمون- تغافلوا عن قياس الكلام أي سلامة التعبير الواجب سواء في النص اليوناني او العبراني او اللاتيني وختموها بالعربي وذلك لان روح القدس لم يرد تضييق اتساع الكلمة الالهية بحدود قواعد اللغات..!! منتهي الاستهبال المقدس والضحك على العقول والتخادع وبث سموم التجهيل المقدس لانعلم الها يعجز عن ايصال كلمته الى رسله ولايصح وحي رسولي يصلح له النساخ خطئه ان صح زعمكم فاذا كان الروح القدس اراد ذلك فلما تبررون للنساخ باصلاح الاخطاء .؟!! ياسادة انه التزييف والتحريف المركب ناهيك عن الترجمة العربية المسماة بفولجاتا الاسكندرية التي قام بها ابن العسال في 1252م وتفضح مدى تخبط التراجم بحق وحاولوا تحسينها في القرن الثالث عشر..وهكذا .!!!! ونهدي اليهم هؤلاء المبرّرِون بسماح الروح القدس وتغافل الانبياء لاتساع الكلمة الالهية الى اخر هذه التبريرات التخادعية ما يقوله د.يونج في اصالة الكتاب المقدس ((لانه كان الكتاب المقدس كما سبق ان قلنا .كتاب الله الذي نفخ به .فانه ينبغي على ذلك انه كتاب حق ومعصوم .والقول بغير ذلك معناه ان الله عاجز عن العمل بغير خطأ .وتهتز صورة الطبيعة الالهية نفسها امام الانسان. لانه اذا كان النص الاصلي للكتاب يحتوي على اخطاء .فكأنما الله نفسه مدان بانه يعطينا ما هوغير صحيح او حقيقي .ولا عبرة بالقول ان هذه الاخطاء جاءت في صغيرة ويسيرة. لان الخطأ خطأ سواء كان في الامور اليسيرة او الكبيرة . ونحن لانستطيع الثقة البتة في أي شخص يسترسل في اعطائنا الاخطاء مهما كان الزعم انها يسيرة او بسيطة . بل ان من يتجاوز الامور الصغيرة يدفع الى الظن دائما انه قد يتجاوز الامور الكبيرة ايضا .واذا كان الله يوصل الينا المعلومات خاطئة مهما يقل انها غير مهمة فحاشا له ان يكون الها لا يوثق به .ويصبح الايمان الكتابي بالله نفسه في مأزق وخطر .وقد سبق لنا ان قلنا انه اذا كان النص الكتابي غير معصوم .فانه من المستحيل معرفة ما هو الصحيح فيه وما هو غير الصحيح .ويصبح الدفاع عن المسيحية كلها دقيقا وحرجا ويضحى الاعلان الالهي بأكمله مشوبا بالشبهة والشك.! ولن نفزع بحال ما ونحن نستعرض الاخطاء المزعومة .....) وطبعا واضح مدى التناقض بين ما يزعمونه في مقدمة اول ترجمة عربية كاملة وبين الشاهد السابق ..ثم ان هذ الشاهد سنتناوله في موضع اخر لانه ايضا كما هو ظاهر من سياقه يتناقض مع نفسه في مؤخرة ختامه فهو يقدم لنا ما يجب ان يكون في عصمة الوحي ثم هو يحاول استعراض ما يسمى بالاخطاء وكأنه ليس هناك أخطاء نساخ عمدية معترف بها بسبب ما احدثته من تناقضات فانفضح الامر واضطروا للاعتراف بها وتبريرها.. وكأنه ليس هناك تحريفات ما بين العبرانية والسامرية بباعث المعتقد وتصل الى الستة آلاف ومنها مالايملكون انكاره وهو عند تثنية 27-4 فأين تلك الصورة التي يحاول التخادع بها ؟.ولكنها لغتهم التخادعية التي لايملكون غيرها للاسف المرير.!!























































المبحث الثاني

المتهم الثاني رجال الدين – التقليد الكنسي



لا تأخذك الدهشة.. ولا يستولي عليك عجب من ذلك.. فالسيد المسيح نفسه قد عانى من هؤلاء وذمهم وفضح ما فعلوا وما أثموا.. هم ومن يسلك أو سلك مسلكهم ممن جاءوا بعده.. ووصفهم بالافاعى.. والمرائيين والسفلة القتلة وأنهم وعبادتهم وتقاليدهم وما يفعون باطلا.. " وباطلا يعبدوني وهم يعلمون تعاليم هي وصايا الناس “. متى 15/9 فيقول المفسر متى هنرى معقبا على تلك الآية تعريب القص مرقص داود " كان اليهود يؤدون الوصايا الشفوية التي أضافوها لكلمة الله.. نفس الاحترام الواجب لكلمة الله.



وفيروس الانحراف التحريفي الذي وبخ المسيح عليه اليهود وكال لهم الكثير قد انحدرت في مستنقعه الآثم المسيحية بكهنوتها الباطل حيث انه فيما يخص تقديس الاسفار ودور التقليد الكنسي بشأنها يقول القس انجليوس جرجس ( بالتقليد نستطيع ان نعرف كتابنا المقدس ونؤكد صحته حينما يتطاول عليه البعض وذلك من كتابات الاباء وما استلمته الكنيسة من عصر لعصر من خلال مخطوطات القرون الاولى حتى الاباء المعاصرون ) هكذا التقليد يستند على شيئين:-



الاول: المخطوطات وسنفرد لها الفصل الرابع كاملا بهذا البحث وسوف يفي بغرض البحث.. ثم فيما بعد سنتاولها بتفصيل اكاديمي بمؤلف منفصل متكاملا نتناول تلك المخطوطات وتناقضاتها الذاتية الداخلية ثم تناقضاتها مع بعضها البعض ثم عدم تطابقها مع الكتاب المقدس سواء في المتناقضات او بتعداد الاسفار وذلك من خلال اللغات الاصلية للمخطوطات..



الثاني :اما عن كتابات الاباء الاولين القدماء فاكثر المفسيرين مثل هورن وادم كلارك وهارسلي ووليم باركلي وغيرهم كثيرين اقروا انها لم تسلم من التحريف هي الاخرى ونقدم شاهد لاحد الحدثاء ثم نتبعه بشاهد لاحد القدماء لكتابات الاباء وما لحقها من تحريفات هي الاخرى الامر الذي ينفي جواز التعويل عليها او الاستناد اليها وقد حرفت هي الاخرى بشهادات من مصادركم ناهيك لافتقادها اصلا لسند الاتصال الواجب علميا واكاديميا:-



- فيقول المفسر بنيامين بنكرتن في تفسيره اصدار مكتبة كنيسة الاخوة رقم ايدع 5537/ 1980 (ان التقليد هو اعظم مانع عند الناس لقبولهم الحق .فانهم بحسب افكارهم البشرية يتصورون ان القدماء في تقوى غير اعتيادية ويحسبون ان من علامات التقوى ان يحافظوا على تقليداتهم .ولا يوجد رأي خاطيء إلا ويسند لإقوال بعض القدماء وقد صارت حالة المسيحيين بالاسم على وجه العموم نظير حالة اليهود في زمن المسيح )



- ويقول يوسابيوس القيصري في تاريخ الكنيسة عن رسالة لديونيسيوس اسقف كورنثوس ( ويتحدث نفس الكاتب كما يلي مؤكدا بأنها قد شوهت وبترت "ولان الاخوة ارادوا ان اكتب رسائل فقد كتبت .وقد ملأ اعوان الشيطان هذه الرسائل بالزوان مقتطعين منها بعض امور ومضيفين اخر .وياللويلات التي حفظت لهم .اذن فلا غرابة ان كان البعض حاولوا افساد كتابات الرب ايضا طالما كانوا قد تأمروا ضد الكتابات التي هي اقل اهمية "



- ونضرب مثلا لشهادة القديس اغسطينوس اسقف هيبو وقد استشهد به القس فندر دون ذكر مصدره وبما يتعارض مع ما جاء في موضع آخر فقال القس فندر على لسان اغسطينوس ( تحريف الاسفار المقدسة لم يكن ممكنا ابد في أي زمان لانه بالفرض لو اراده احد وفعله لعلم على الفور وذلك بالنظر للنسخ الاخر التي كانت موجودة بكثرة كثيرة من القديم وايضا ترجمت الى العديد من اللغات0) على حين ان جامعو تفسير هنري واسكات يذكرون على لسان القديس اغسطينوس ما يخالف هذا المفهوم وهو من المسلمات التاريخية ومقتضيات العقل والمنطق فيقول كما سنرى فيما بعد حول هذا الامر.



- فعند جامعوا تفسير هنرى واسكات بالمجلد الاول الأول ما نصه" أن القديس اغسطينوس كان يقول: إن اليهود قد حرفوا النسخة العبرانية في إبان الازمنة القديمة الذين قبل زمن الطوفان وبعده إلى زمن موسى عليه السلام وفعلوا هذا بعد المسيح لتصبح الترجمة اليونانية غير معتبرة. ولعناد الدين المسيحي ومعلوما أن الآباء القدماء المسيحيين كانوا يقولون مثله وكانوا يقولون إن اليهود حرفوا التوراة في سنة مائة وثلاثين ميلادياً" . هذا ما ذكره هؤلاء المفسرون.) وان كان التاريخ والعقل واكثر المحققين يويد هذا. وسنزيد على ماسبق ويؤكد تحريفات اقوال الاباء وعدم صلاحيتها في الفصل السادس عند موضع "البله المقدس وخداعات قال الاباء "



-هذا بالاضافة الى ان الاباء هؤلاء قدسوا تلك الاسفار عبر مجامع دموية مخزية اعترفوا فيها باخطائهم وعدم عصمتهم.. فكيف وهم كذلك يقدسوا ما هو من المفترض انه وحي معصوم ؟ وهذا كله سيكن ضمن مفردات دراسات بحثنا هذا وسنرى من المخزيات التي تؤكد عدم جواز التعويل على ايا منهم لارتباطهم بالامبراطور الذي كان كسب تأييده هو معيار من المستقيم ومن الهرطوقي سواء في كنسية الشرق او الغرب.



-ويتحدث عن هؤلاء الاباء والاحوال الكنسية المؤرخ الكنسي اندروملر في تاريخ الكنيسة ( منذ صدور مرسوم ميلانو الشهير 313م تغير تاريخ الكنيسة تغيرا محسوسا .اذ ارتفعت من حالة الذل والاضطهاد الى ذروة التقدم والكرامة العالمية ودخلت في تاريخها امور لا شأن لها بالمسيحية .واذ اتحدت الكنيسة بالحكومة ... وكان من المتعذر عليها بعد ذلك ان تسلك باسم الرب يسوع وحده وبحسب كلمته المقدسة غير انه لم يكن ممكنا ان تمتزج الكنيسة والحكومة امتزاجا تاما .لان الاولى من السماء والثانية من العالم .فهما بطبيعتهما ضدان .فاما ان تطمع الكنيسة في السيادة على الحكومة .واما ان تتعدى الحكومة على حقوق الكنيسة الموروثة . وهذا هو ما حدث فبعد موت قسطنطين مباشرة ابتدأ النزاع والتجأ كلا الطرفين الى طرق ووسائل لنا ان نذكرها الان الا انها ستأتي امامنا في الحين المناسب.قبل ان ينقل قسطنطين عاصمة الامبراطورية الى بيزنطة ويبني القسطنطينية كانت روما هي العاصمة المعروفة .وكان اسقفها هو رئيس الاساقفة ولكن لما صارت القسطنطينية هي العاصمة رفعت درجة اسقفها الى رتبة البطريرك واذ ذلك ابتداء انفصال الكنيسة اليونانية والنزاع الطويل بين الشرق والغرب )



- و لقد أراد الله العزيز الحكيم لحركة البروتستانت بالظهور وإبداء كثير من الاعتراضات..كان الكتاب المقدس ومدى صحة أسفاره أهمها وايضا حول التقليد الكنسي ليفضح الله الكل.. وينبثق بجلاء حجم الهراء ..والتخبط المتوارث.. سواء عبر المجامع الدموية ..واعترافاتهم بكثير من الأخطاء بها ..او في طريقة تقديسهم الكتاب عبر تلك المخازي المسماة بالمجامع.. وكما سنرى بتفصيلاته المخزيه في هذا البحث.. والتي كانت تعقد بأمر الامراطور.. والرياسة والسلطة الكنسية في المجامع وفقا لمن معه تأييد الامبراطور.. واللعنة والاناثيما والحرمانات والرمي بتهم الهرطقة للطرف الاخر.. والكل يزعم انه صاحب الأيمان المستقيم ..وانه وفقط : مالك الحق المبين.. فانسلخ الحق من بينهما.. وتاهت الدروب الصالحة..فيقول القس جيمس انس في علم اللاهوت ترجمة القس منيس عبد النور (لا يوجد مقياس لمعرفة صحيح التقاليد من خاطئها .. فقد دخل في الأزمنة الغابرة في الكنيسة كثير من التقاليد التي تمسكوا بها . ثم تبين إنها كاذبة فرفضوها. فإذا سلمنا بسلطان التقليد جعلنا الكنيسة عرضة لما لانهاية له من الأخطاء ويقول التقليديون إن التقليد الصحيح يعرف دائما من قدمه والاتفاق فيه . غير أن هذا غير مرفوض لأسباب كثيرة .. واخذ الرجل يعدد اسبابه.)



- ويذكر جون لويمر في تاريخ الكنيسة ج3 ص136 ( وظهرت حياة الترف و التبذير وتعظم المعيشة في الكنيسة وكان هذا موضع الاستنكار الشديد وجيروم الذي كان سكرتيرا لداما سوس -البابا- اخذ يكتب في وقت لاحق:"الكهنة الذين ينجحون في الوصول إلى بيوت الأرستقراطيين .. ويخدعون النساء الغريرات.. الذين يسعون للرسامة لمجرد أن يشاهدوا النساء بحرية أكثر .. لا يفكرون في شيء سوى بالخواتم .. أنهم عرسان أكثر منهم اكليروس.) وهذا التوصيف كان ابان الفترة التي قدس رجال الكهنوت الأسفار وعبر مجامعهم الدموية المخزية .



- ويصف لنا اندروملر عن أحوال الكنيسة حينما هدأ الاضطهاد فترة الخمسين عاما بالقرن الثالث في تاريخ الكنيسة ص136(...وبذا بلغ المسيحيون في تلك الفترة درجة لا مثيل لها في التقدم والنجاح, ولكنه لم يكن إلا تقدما ظاهريا . إذ كانوا قد ابتعدوا كثيرا عن طهارة وبساطة انجيل المسيح وانشأت في معظم بلاد الإمبراطورية كنائس فخمة البناء .وأدخل فيها استعمال الملابس الفاخرة والأواني المصنوعة من الذهب والفضة .ودخلوا إلى المسيحية أفواجا من كل طبقات المجتمع حتى أنه شاع إن زوجة الإمبراطور وإبنته ممن دخلوها. وشغل المسيحيون مراكز عالية في الحكومة وفي البيت الإمبراطوري وعهدت إليهم الوظائف السامية ذات السلطات العليا في الإقليم والجيش .. ولكن واسفاه ..لقد نجم عن هذا التقدم الخارجي الطويل الأمد النتائج المعتادة .فضعف الأيمان وفترت المحبة ودخلت الكبرياء وسرت المطامع وابتدأت السيادة الكهنوتية تمارس سلطتها المغتصبة. وادعى الأساقفة سلطان الوكالة عن الله وتطرق الحسد والخصام إلى المجتمعات الهادئة فسلباها هدوءها وشوشا على سلامها وأدت المجادلات والمحاورات إلى مقاومة علنية بعض الأحيان .) .

- وعند حديثنا في الفصل الثاني والثالث عن مراحل تجميع الكتاب وتقديسه عبر المجامع ستتضح جليا دور التقليد وهل يمكن تقبله من عدمه .. لان هناك تجهيل كنسي متعمد على كثير من الأمور والأحداث ..سواء حول أعمال تلك المجامع فيما يخص الكتاب وكيف جمع وتقدس أو حيثيات التاريخ الكنسي في تلك الحقبة. ونحن فقط سنستعرض ذلك ومن مصادرهم المعتمدة لنرى مدى المأساة حول التخبط الكنسي بالمجامع.

















التقليد الكنسي اليهودي وتحريفه النسخة العبرانية..



وسبب ذلك هو المجادلات اليهودية السامرية قديما. ثم التناحر المبين بين المتشبثين باليهودية... واليهود المتنصرين أو المسيحيين الجدد آنذاك في العصر الأول الميلادي وعلى اثر تلك المجادلات والمحاورات فكان المسيحيون يستدلون على صحة ديانتهم الجديدة من العهد القديم عبر الترجمة اليونانية التي بأيديهم.. فرد عليهم اليهود الأصوليين بان الترجمة ليست بالدقة الصحيحة و أعلنوا العداء لها بل وتعمدوا تغيير بعض المواضع في النسخة العبرية ليحدثوا اختلافا ما بين العبرية واليونانية للانتصار التحاورى عبر المجادلات بينهما. ويعبر عن شئ من هذا المعنى الراهب القس ويصا الانطونى في بحثه " كتابنا المقدس فيقول صـ114 " فكان رد الفعل أن اليهود اتهموا المسيحيين بعدم دقة الترجمة السبعينية " وأيضا في صـ109 " وهذا يوضح لنا مدى الإجلال الذي أحاط به اليهود الترجمة السبعينية. وان كان هذا التوقير قد انقلب إلى كدر كبير عندما وجدوا أن المسيحيين وكل أعداء اليهودية قد استخدموا هذه الترجمة في الجدال والحوار معهم. فحاول اليهود التنصل منها والتمسك بالنسخة العبرية “. وهذا الكلام فيه الإيماء فقط ولم يصرح بتحريف اليهود للنسخة العبرانية إلا أن تفسير هنرى وإسكات في المجلد الأول ما نصه" أن القديس اغسطينوس كان يقول: إن اليهود قد حرفوا النسخة العبرانية في الازمنة القديمة التي قبل زمن الطوفان وبعده إلى زمن موسى عليه السلام وفعلوا هذا بعد المسيح لتصبح الترجمة اليونانية غير معتبرة. ولعناد الدين المسيحي ومعلوما أن الآباء القدماء المسيحيين كانوا يقولون مثله وكانوا يقولون إن اليهود حرفوا التوراة في سنة مائة وثلاثين ميلادياً" )



- وحتى نكن موضوعيين فيما نذهب إليه نضرب لذلك مثلا يفضح أمر التحريف وسيكون واضحا اشد الوضوح عندما نناقش مواضع التحريف وتناقض المخطوطات والتي هي دليل تحريف وليس دليل صحة .. ولكنه اللعب على وتر الجهل بالامر.. فلنقل ما نشاء .. ونقدس مانشاء.. ونثبت ما نشاء .. ونحذف ما نشاء..



أجبل جزريم ام جبل عيبال ؟


- ففي سفر التثنية 27-4 ففي الترجمة اليسوعية ط سادسة 2000م وأيضا الترجمات بالطبعة العربية ط 1865م, /1970م, 1971م, 1976, 1984م, 1985م, وكذا التوراة السامرية ترجمة أبي الحسن إسحاق الصوري مطبوعة بالقاهرة 1978م جاء معنى النص هكذا (فإذا عبرتم الأردن تنصبون هذه الحجارة التي أنا آمركم بنصبها اليوم على جبل جزريم) ومرجعهم في ذلك النص السامري عند السامريين.



- وفي ترجمة فان دايك وما تبعها من ترجمات جاء النص هكذا (حين تعبرون الأردن تقيمون هذه الحجارة التي أنا أوصيكم بها اليوم في جبل عيبال) ومرجعهم في ذلك النص العبري عند اليهود. وحتى لاياتينا متفلسف ويدعي كالعادة .. يظن .. ربما.. ويحتمل انه يحمل اسمين وهكذا ككثير من الردود الواردة.. فنقول:-



*أولا: جاء في قاموس الكتاب المقدس.اصدار نخبة من الأساتذة اللاهوتيين . مجمع الكنائس في الشرق الأدنى الطبعة الثانية ص 648 (عيبال جبل في شمال مدينة نابلس يرتفع 3077 قدما فوق البحر, 0000 ويسمى ألان جبل السلامية)... كما جاء في ص258 (جز ريم جبل في جنوب مدينة نابلس .. يرتفع 2849 قدما فوق سطح البحر... ويسمى ألان جبل الطور)



والأمر على هذا يحتمل تحريف أحدى العبارتين . وحيث انه يستحيل تحديد هذا من ذلك . فالشك في كليهما مؤكد. خاصة حيث تبادلهم تهم التحريف . واخذ أولئك بالنص ألسامري ..واخذ هؤلاء بالعبري..واذا تطرق الشك لجزء انهدم الكل.. وانتفت العصمة ..وبطلت دعوى القداسة المزعومة







د. القس.اميل اسحاق : السامريون هم الذين حرفوا واستبدلوا :-



*ثانيا:

1- يقول الدكتور إميل ماهر إسحاق أستاذ العهد القديم واللاهوت بالكلية الاكليريكية في كتابه مخطوطات الكتاب المقدس ص 33 (و أهم فروق التوراة السامرية عن النص الماسوري العبري هي التي تنبع من العقيدة السامرية.. فالجبل المقدس عند السامر يين هو جبل جزريم الذي يصعدون إليه ثلاث مرات في السنة . في عيد الفصح و عيد الأسابيع وعيد المظال ويذبحون عليه ذبائحهم .. وهو يواجه جبل عيبال في الجانب الشمالي من الوادي.. ولذلك فان التوراة السامرية عند الكلام عن بناء المذبح الذي أمر به الرب تستبدل المكان فتجعله في جبل جزريم بدلا من جبل عيبال.). وكأنه يريد أن يقول إن السامريين هم الذين حرفوا نسختهم لأجل عنادهم مع اليهود..حيث إن هذا ينبع من العقيدة السامرية على حد تعبيره.فيتخادع عبر المعنى بلفظة "تستبدل" بدلا من أمانة العرض والاعتراف عليهم بالتحريف لأنه يستحيل صحة العبارتين وهو ينسب الاستبدال المقدس –التحريف-إلى السامريين .. فما معنى الاستبدال وما هي دلائله ان اليهود ليسوا هم المحرفون وعجز كافة اللاهوتيون ان يقدموا ثمة رد جازم حول هذا الموضع وكثير من المحققين يسلمون بتحريف احدهما مع العجز عن بيان ايهما الصحيحة وايهما هي المحرفة.



المفسر ادم كلارك :المحققون يجزمون " اليهود هم المحرفون والسامرية صحيحة" :-


2-و عن ذات الموضع يقول المفسر البروتستانتي ادم كلارك في تفسيره ط 1851م لندن المجلد الأول ص 817( إن المحقق كنيكات يقول بصحة النص السامري.. ولكن المحققان باري و درشيور يدعيان صحة النص العبري.. وان كان كثير من الناس يفهمون إن أدلة كنيكات بلا جواب.. و يجزمون بتحريف اليهود لنسختهم لأجل عداوة السامريين.. و هذا الأمر مسلم عند الكل إن جزريم ذو عيون و حدائق ونباتات كثيرة و خضرة هنا و هناك.. و عيبال جبل يابس صخري لاشيء عليه .. فإذا كان الأمر كذلك كان جبل جزريم هو المناسب لإسماع البركات .. وجبل عيبال للعنات).. ونقول لمستر كلارك-متوفى في 1729م – نحترم ما تذهب إليه و منطق العقل القاصر قد يؤيدك.. ولكن أستاذي يجب العلم إن منطق الوحي والعصمة لايمكن أن يصحح بمثل هذه المناطق العقلية القاصرة العارية من دليل وحيّي معصوم يفصل في الامر بحسم .. فجبل عيبال قد تراه أنت اجرد صخري لاشيء به ولكن يريد الله به التقديس والبركة .. وقد يكون ما تذهب اليه.. وقد يكون شيء أخر كان يريده الله وهو يعلمه..وحيث أن العلم اليقيني مفتقد .. والثبوت القطعي بصحة أيهما يستحيل.. وقد تناحر اليهود ولم يتفق وارثي التحريف – اقصد طوائف المسيحية- فالأمر بينهما حائر والتحريف ثابت.. فنقل لهم كما يقال لتلاميذ الروضة "أقل درجات الشجاعة الأدبية هو الاعتراف بالتحريف ".



- هذا أحد المواضع الذي يعترفون به ويعترفون بأن التحريف هو بسبب عقائدي حول المقدسات في المكان الذي يجب ان يعبد فيه الله وقد كان هذا محل محادثة بين المرأة السامرية والمسيح ببشارة يوحنا اذا اضفنا الى ذلك ما سنراه من امثلة سواء ببحثنا هذا في فصل مواضع التحريف او بمؤلف لنا تحت الطبع حول مواضع التحريف عبر المخطوطات ولغاتها الاصلية دراسة اكاديمية مقارنة ..ثم نأخذ كل هذا لنضعه في الميزان الذي يتحدث عنه الدكتور ادوار .ج .يونج بكتابه اصالة الكتاب المقدس ترجمة القس الياس مقار ص101 والمؤلف كان يحاول ان يمهد الى ان المعصوم هو النص الموحى به وحيث انه فُقدَ.. يحاولون ترقيع الامر بكلام سفسطائي لايسمن ولا يغني.. ولا يستمرئه الا كل من اراد الغاء فطرته السليمة وضميره الديني فيقول : (من اشد ما يؤذي الشعور والاحساس عدم الدقة والانضباط ولو في اصغر الامور .فاذا تلقيت خطابا مليئا بالاخطاء التافهة والهجاء غير الصحيح .فانه ولا شك سيؤذي مشاعرك كقاريء.ويعكس في ذهنك افدح الصور عن كاتبه. وارساله على هذه الصورة يقع معيبا من نواحي متعددة . ونحن احرص ما يكون عند كتابة أي خطاب ان يجيء صحيحا من كل الوجوه .سواء في الاملاء او التعبير الدقيق الخالي من التكرار واللغو.. ونعتقد ان اى انسان لا يكلف نفسه المشقة في الكتابة على هذا المنوال .اما انه غبي او جلف . ولا يستحق ادنى الاحترام اذا دأب على ذلك .. ومن المتصور ان يغتفر مثل هذا العمل اذا صدر عن أمي .او محدود الفهم .. ولكنه لا يمكن تصوره اذا صدر عن عالِم راسخ في علمه..نحن نقول ان الله اعلن كلمته لنا .فهل فكرنا ماذا يعني هذا عندما تأتي هذه الكلمة حافلة بأخطاء تافهة ومؤذية ..!! وهل لا يستطيع الله الكلي المعرفة والقدرة ان يعطي مثل هذه الكلمة خالية ومبرأة من كل خطأ .!!؟. وهل يكون كريما ان ننسب الى الله ان الكلمة التي صدرت من فمه مشحونة بالخطأ .. ان هذا الامر ليس بالكريم البتة اذ ينسب الى الله .بل هو فج ومعيب . ومن الصعوبة بمكان اجلال أي اله يكون على هذه الصورة . بل كيف نعبده ونثق بمن يعجز عن ان يعطي كلمةً غير موثوق بها للجنس البشري . ان هذا الامر يدخلنا في الواقع الى لب الموضوع.لانه اذا كانت الكلمة الالهية التي ترجع الى نفخة الله لا تخلو من الخطأ .فان النتيجة اللاحقة لذلك بداهة انه هو لا يخلو من الخطأ..) وحاشا لله ربي الحنون ..بل الخطأ والتحريفات القصدية وغير القصدية هي بتحريفاتكم البشرية التي تقدست في غفلة من الزمن بفعل شياطين الانس والجن وحسبنا الله ونعم الوكيل



- وهذا المؤلف السابق يعجبني عناده واصراره عندما يقول ايضا في ص 103 ( وفي الوقت عينه لابد ان ندرك تماما. انه اذا جاز التصور ان هناك اخطاء حقيقية في الاصل الكتابي فانه يستحيل تحديد هذه الاخطاء وما اولها وما اخرها .فاذا جاز ان الله يخطيء في نقطة ما في كلامه .فمن يدرينا انه على صواب في الاخرى . واذا تجاوز الحق مرة واحدة .فمن الممكن ان يفعل ذلك مرة اخرى. واذا غفا وهو اصل كل حق عن امر ما من الامور الصغيرة فمن يدرينا انه لا يفعل ذلك في الامور الكبيرة .)



- وكنا نود ان يبين لنا هذا الدكتور اللاهوتي يونج عبر مجاله الفلسفي هذا في موضع التثنية 4-27 وغيرها من المواضع التي اعترف بها اكثر المحققون والتي سنراها ببحثنا هذا او ماهو تحت الطبع.

و سيكون لنا تفصيلات أكثر عند شرح قصة الفولجاتا ومناقشة النسخ المخطوطة و الترجمات.و مواضع التحريف. والأمثلة للتناقض ما بين اليونانية و العبراية. مما يثبت لأقل فاهم إن التحريفات وقعت وما جاء بتثنية بآية 27-4 ما هو إلا مثل من مئات الامثلة والتي يتخبطون فيها ويفضلون عدم تناولها وغض الطرف عن مثل تلك الامثلة المحرجة .





هلالويا.. هلالويا

معضلة.. يتهرب منها كثير من دارسي اللاهوت وتاريخ تدوين وتراجم الكتاب المقدس.. وهو تساؤل محير وفاضح.. إلا وهو إذا كان المعول عليه.. والمعتمد منه والمعتبر به هو الأصل العبراني والنسخة العبرانية.. ثم جاءت أول التراجم وهى السبعينية فيها اختلاف معترف به بينها و بينه عند كل دارسي اللاهوت ويبررون ذلك بأن ." هناك المصطلحات الكثيرة الخاصة بالله وبالعبادة في اللغة العبرية لا مثيل لها في اليونانية والتي لا تحتوى إلا على مصطلحات العبادة الوثنية كما إن المترجم عادة ليس من السهل عليه أن يتخلص من فهمه الخاص لنصوص التوراة ومشاعره الروحية نحوها.. " صـ109 من كتاب " كتابنا المقدس " للقس ويصا الانطونى.



-وإذا ألغينا منطق العصمة والوحي والمسوقين بالروح القدس إلى أخره وسايرنا الصادق حتى باب الدار فماذا عن الكتب الزائدة و الأسفار المضافة في الترجمة اليونانية وفى معظم التراجم اللاتينية .من أين ترجموها وبعضها ليس لها اصل عبري.. ومن أين ترجموها وأين أصلها. وللعلم تلك الترجمة اليونانية السبعينية من المقدسات التي يستدلون بها على صحة الكتاب المقدس.. فإذا كان مضاف إليها ويؤكد إضافتها أ.د وهيب جورجى أستاذ العهد القديم بالكلية الاكليريكية بالقاهرة في كتاب مقدمات العهد القديم صـ22" كما أضافوا إلى الترجمة السبعينية بعض الإسفار دعيت فيما بعدين بالاسفار القانونية الثانية “.و تلك الإضافة من احدى الدلائل التي يستدل بها الاصلاحيون البروتستانت ومن تبعهم بأنها مشكوك في صحتها.

ويحاول القس ويصا الانطونى في بحثه " كتابنا المقدس صـ110 تبرير تلك الإضافة التحريفية بقوله " فكان من الطبيعي إن الأسفار التي دونت بعد عهد عزرا.. أو الأجزاء التي كانت في حوزة اليهود في السبي هي التي جمعت بعد ذلك كل هذه لم تصل إلى يد عزرا. فجاءت النسخة العبرانية خالية من هذه الكتابات المقدسة “ ..و لا ادري هل يتناسى القس ويصا أن الثابت تاريخيا و أكاديميا إن الكتب المقدسة تم إحراقها ايضا من بعد عزرا على يد ابيفانيس عام 165ق م ... وحتى مخطوطات قمران لم يرجعها المحققون لاكثر من 125ق م .. وهو يدعوها كتابات مقدسة.. واخر يدعوها بالقانونية درجة ثانية – اى جاءت في القانون الثاني وليست اقل من القانونية الأولى-والفكر اللاهوتي الانجيلى الغير قانونية إطلاقا.. ومحرفة وبها اباطيل .. والابوكريفيا. وملايين الكاثوليك والأرثوذكس يؤمنون بها على إنها مقدسة موحى بها وكتابها مسوقين من الروح القدس......

....... فيقول العلامة المتنيح القمص ميخائيل مينا في كتاب علم اللاهوت برقم إيداع 8945/1994 ص 90 (تعتقد الكنائس القبطية و اليونانية والرومانية وسائر الكنائس الرسولية بقانونية الأسفار المحذوفة التي تسميها بعض الكنائس –الأسفار القانونية الثانوية- و بعضها يسميها –أسفار ابوكريفيا- وهي أسفار طوبيا ويهودت والحكم وابن سيراخ والمكابين 1‘2 و باروخ وبعض قطع من سفري استير و دنيال.اما الكنائس البروتستانتية فتعتبرها غير قانونية).

ولنا أن نتساءل في مرارة :..



















التساؤل الحائر :-؟



أيتها الكنائس المسكونية من قبطية و يونانية و رومانية و سائر الكنائس الرسولية.. لماذا تنازلتم عن تلك الأسفار وقمتم بحذفها ..واعتمدتم النسخة الدولية بعد المجامع المسكونية الاخيرة.. بل وتصالحتم عن هرطقات الأيمان والخلاف الكرستولوجي. وتناسيتم قرارات الحرمانات المتبادلة. أين الحق بينكم .واكبر دليل على بطلان ما انتم فيه هو اشتجاركم اللاهوتي وعدم اتفاقكم التاريخي لقرون عديدة سواء حول الكروستولوجيات وطبيعة المسيح أو في تعداد وصحة أسفار الكتاب الذي تقدس او حتى في اللوتريجيات وكافة مناحي العبادات واذا اختلف الشهود او تناقضوا فالشك يسري لكل ما يدعونه وباطل ما هم عليه. وماذا بقي ليثق فيكم الناس فضلا عن كيف يثق اى عاقل من اتباعكم الا من اراد ان يستمريء التحريف والتخبط الباطل :

-فمفردات الأيمان اللاهوتية مختلف عليها بدءا من طبيعة المسيح ومرورا بانبثاق الروح القدس وانتهاءا بالغيبيات والمطهر وعالم الحياة فيما بعد الموت والثواب والعقاب. "فهذا جانب الايمان"



-ثم الاختلاف حول صحة الاسفار التى تقدست وتعدادها تحديدا واين المقدس؟ واين المحرف ؟ وانعدام المعايير.؟. وكيف تجمع؟ وكيف تقدس ؟..ثم كيف اثبت البروتستانت على الكل التحريف لأسفارالابوكريفيا "الكتاب المقدس" ؟



-ثم اختلاف العبادات وبكافة اشكالها وعصمة البابا والتناحر الارثوذكسي الكاثوليكي التاريخي ثم التناحر منذ القرن الخامس مابينكم وبين البروتستانت إثر ظهور الحركات الإصلاحية .,و"هذه هي العبادات"



واذا تفكر المرء في اعتراضات البروتستانت خاصة على ما تقدس من الكتاب المقدس واصدار الحكم عليهم بالحرمان والهرطقة وحتى آخر المجامع ثم اصطلاحكم بالمجامع المسكونية الاخيرة واقرار الحذف التحريفي عبر النسخة الدولية الامورالتي تهدم اى مصداقية لما عند البروتستانت والكاثوليك والارثوذكس جميعا وضحكت عندما قرأت لاسقف الدراسات العليا الانبا غريغوريوس.(اني اتجاسر و اقرر ان كل الجدل الدائر بين الكنائس الكاثولوكية والبروتستانتية والخلقيدونية من جانب و كنائس الطبيعة الوحدة او الارثوذكسية اللاخلقيدونية من جانب اخر انما هو في جملته جدال فلسفي اثير بسبب الاصطلاح الصحيح الذي يجب ان يستخدمه المسيحيون للتعبير عن ايمانهم بنوع الاتحاد اللاهوت والناسوت.) و اقل دارس للتاريخ الكنسي والصراع الدموي وتعدد مواضيع الخلاف والانقسام يعلم علم اليقين ان الامر على غير ذلك ..فالبروتستانتية الان سواء في اوربا الغربية او في امريكا لها النفوذ السياسي الاكبر.. وعندها القوة الاستراتيجية الغالبة.. وكنائسها وحكوماتها لها الكلمة الاولى في عالم العولمة.. فلا مانع من التنازل عن بعض الايمانيات.. وحذف بعض الاسفار لن يضير.. و إلغاء قرارات الحرمانات التي كان مداد اقلامها دماء الالاف من البشر.. قرارات الحرمانات التي تبادلوها بالتكفير والهرطقة و الخروج من حظيرة الكنيسة..و اقتتالاتهم حول طبيعة المسيح عليه السلام والانقسام الى خلقيدوني ولاخلقيدوني.. و انقساماتهم الشركية حول انبثاق الروح القدس والانشقاق الكنسي اللاهوتي بشأنه.. و اختلافاتهم حول عدد الاسفار وقانونيتها والابوكريفيا و الاسفار المفقودة ..و اشتجارهم حول اللوترجيات والاسرار الكنسية .والحبل بلا دنس .و الغفرانات .و عصمة البابا. والزواج المختلط مع غير المسيحيين .وتكريم الايقونات. والتشفع بالقديسين. و المطهروطلب شفاعة وصلوات المتنقلين وخبز وخمر الافخارستيا ومفهوم الاستحالةtransubstantiantion .









البابا شنودة وثلاثون اختلافا

ويقول حضرة البابا شنودة في اللاهوت المقارن الجزء الاول بالفصل الاول ان مواضيع الخلاف مع الفرق الاخرى تصل لنحو الثلاثين موضعا وعناوينها فقط هي (الاعتقاد بالطبيعتين والمشيئتين , انبثاق الروح القدس ,عدم الايمان باسرار الكنيسة السبعة, عدم الايمان بالتقليد الكنسي والتسليم الرسولي , لايقبلون الكهنوت , خلافات كثيرة في موضوع الخلاص "الايمان والاعمال" , ينكرون الطقوس ,خلافات المعمودية , لايؤمنون بالاعتراف على يد الاباء الكهنة , لايؤمنون بسر الافخستاريا وهو تحول شرب الخمر وكسرة الخبز بأحد الاعياد الى جسد ودم المسيح , خلافات بالنسبة الى اسفار الكتاب المقدس , لايؤمنون باصوام الكنيسة , لايؤمنون بالرهبنة , لايؤمنون بالصلاة على الموتى , لايؤمنون بشفاعة القديسين والموتى والاحياء والملائكة والعذراء , لايحتفلون باكرام القديسين والعذراء والملائكة , لايؤمنون بالشمع والصور والايقونات "تماثيل القدسين توقد امامها الشموع ثم يقبّلونها ويسجدون , لايؤمون ببناء الكنائس على اسماء القديسين , لايؤمنون بالكنيسة كبناء روحي , لايتجهون الى الشرق , لابخور ولا شموع , لاتوجد مسحة المرضى وصلاة القنديل , لاصلوات اجبية أي لايلتزمون بنص شرعي للصلاة , الحكم الالفي للمسيح , لايؤمنون بدوام بتولية العذراء’ خلافات حول حرية العقيدة وتنوعها , خلاف حول مواهب الروح القدس , خلاف حول الابوة الروحية ,خلاف حول رشم الصليب , خلاف حول عقيدة الاختيار )) ثلاثون موضعا خلافيا يعددهم حضرة البابا شنودة .!!!



- ويقول الاب جون وايتفورد في التقليد الكنسي مراجعة الانبا رافائيل(وبالتالي حينما تدور مناقشة بين من تربوا في الارثوذكسية مع البروتستانت . فحتى مع استخدام نفس المصطلحات لكنهم يجدون صعوبة في الحوار.. او بمعنى اخر لا يوجد بينهم اساس لاهوتي مشترك حتى يستطيعوا ان يناقشوا اختلافاتهم .وبالطبع اذا نظرنا الى ما يزيد عن عشرين الف طائفة بروتستانتية مختلفة . والشيء الوحيد الذي يجمع بين كل تلك الطوائف هو ادعاء كل طائفة انها وحدها التي تفهم الانجيل .!!!)


ويــا للفاجعة
توارث الشعب المسكين هذا الهراء التناحري وذاك الثوب المرقع قرون طويلة تحت سيف السلطان الكنسى و صولجان التقليد الكهنوتى والذى فضحه السيد المسيح .



يــا سادة :



لابد من ان نتحرر من سيطرة السلطان الكهنوتى ونضع نصب اعيننا حقيقة تاريخية لابد ان لا تغفل عنها ان التقليد الكنسي و السلطان الكهنوتي كان آفة الامر منذ البداية فالمصادمات كانت منذ البداية سواء بين بولس عندما هاجم بطرس و اتهمه بعدم الاستقامة مع الانجيل والنفاق والرياء... ومرورا بهيبوليتس الذي عارض و هاجم بابوات عصره (كالستوس و اوربانوس و بونتيانوس ) وذلك في القرن الثاني الميلادي او ما حدث بعد ذلك في المجامع من شتم و سباب و تكفير و حرمانات وقتل ودموية مخزية و يصف تلك المخازي القس حنا الخضري و هو يتألم فيقول في تاريخ الفكر المسيحي ص16 ج4 ( كان الصراع عنيفا.. داميا.. مؤلما.. محزنا في مصر بين الحزبين المسيحيين الخلقدوني و اللاخلقدوني بعد مجمع خلقدونية..فلقد عاشت مصر في حالة ..قلق و اضطراب .. وانقسام.. و حرب حوالي تسع سنوات.. و لقد رأينا في الصفحات السابقة بشاعة .. و فظاظة الحرب التي قام بها الحزبان المسيحيان في مصر ..و كان الكل يعتقد انه يملك الحق باسم المسيح و لاجله كان كل منهما يقاتل و يقتل .. والمسيح منهما و من حروبهما الدامية برىء كل البراءة .. وهذا حدث ايضا في ابريشيات اورشليم و فلسطين.) وتلك الحروب الدامية كانت بين الاساقفة والقساوسة المسوقين.... !!! .











" التقليد الكنسى فيروس التحريف والوثنية :-





الثابت فى التاريخ العام والتاريخ المسيحى اللاهوتى الخاص انه كان هناك كتباً كثيرة هنا وهناك .. كتب صحيحة .. وكتب مزورة . كتب فيها الحق .. وكتب مزج الحق مع الباطل .. وكتب نسبت زوراً الى الرسل اى مزورة .

فمن الذى غربل هذا وذاك رجال الكنيسة ..ومن الذي قام بالاختيار رجال الكنيسة .رغم ان الكتاب المقدس تم اختياره على مراحل وعلى عدة مجامع و ما كان مشكوكا فيه اجتمعوا وقرروا قانونيته و قدسيته مثل سفر الرؤيا ورسالة بطرس الثانية ورسالة العبرانيين ورسلة يوحنا 2و3 ثم بعد 16 قرنا تقريبا وفي اواسط القرن 16م حذفوا حوالي تسعة اسفار لانها تحريف و مشكوك في صحتها..ورغم عدم توافر معلومات كاملة عن الحجم الحقيقى للكتاب المقدس وذلك على ضوء ما سبق من شواهد وكما سنراه في موضعه .. وهذا الأمر في رأينا ووفقاً لمنطق صحيح الأديان ومنطق العقول السليمة. آفة الأمر برمته..وسترى التفصيلات المرعبة و المخجلة عزيزي القارىء عند الحديث عن المجامع و كيفية جمع وترقيع الكتاب الذي فرضوا تقديسه على البشر .. وسموه" الكتاب المقدس".. والمسيح عليه السلام بريء من هؤلاء و من مجامعهم و مما جمعوه وقدسوه تحت سلطان القيصرية الوثنية آنذاك.

فيبد رجال الدين المسيحي كل شئ.. هم الذين يقررون قانونية هذا من عدمه دون معايير واضحة وعلى اختلاف وخلافات منذ البداية الأولى ..حتى حول كثير من الأسفار والرسائل الموجودة ألان في الكتاب المقدس.

فهناك مؤكدات لا خلافا عليها:

- هناك اختلاف بين اليونانية والعبرانية واللاتينية. وسيأتي تفصيل ذلك مع الأمثلة

- هناك أسفار لم يتفق على من يجب نسبتها. وسيأتي شرح ذلك وبيان خطورته و فساده

- هناك حذف وإضافة بين النسخ والتراجم أيضا وفى ضوء ذلك هناك سؤال مرير يغص بالحلق.

ما هي المعايير المقدسة التي على ضوءها تم تقديس هذا وطرح ذاك عبر السلطان الكهنوتي لرجال الدين المسيحي ؟ وكيف تحديداً تم تقنين هذا وعدم تقنين ذلك سيما في ضوء الصراع التاريخي الدموي بين الأساقفة في المجامع وغيرها على ما سنوضح فيما بعد..

فيقول شارح الدسقولية الطبعة الثانية صـ5 " الإنسان إذن.. لا الورق المكتوب – هو الوعاء الذي تستقر فيه رسالة الله.. ويظل المكتوب حرفا عاطلاً عن الحياة.. معرضا للتحريف والإعدام والتأويل.. “مالم تدركه أمانه الإنسان الذي صار بالمسيح شريكا للطبيعة الإلهية.. " . وماذا إذا اثبت التاريخ عدم أمانة هذا الإنسان الخاطيء- الأساقفة-.. وكم مرة اعترفوا بأخطائهم وتراجعوا عنها سيما في المجامع الأولى.و التي فيها جمعوا و قدسوا ما يدعونه الكتاب المقدس.

والدكتور القس منيس عبد النور في تعريبه لكتاب البرهان لجوش مكدويل في صـ68 وعلى لسان المؤلف يوصل سبب الاختلافات والمتناقضات في الكتاب المقدس فيقول " على إننا نحتاج إلى مراعاة آمرين.

1- بعض الاباء يقتبسون من الذاكرة. ولا ينقلون من النص والحرف.

2- حدثت بعض الأخطاء من النساخ عن عمد أو عن سهو “ هذا اكبر برهان وأقوى دليل على إن عدم تواتر التلقين المباشر والحفظ الغيبي ألتذكري للأسفار كان من أهم أسباب التحريفات سواء الغير متعمدة او العمدية.. حيث انه عند فقدان الأصول لأي سبب أو غيره فلا يوجد هناك ما يمكن الرجوع إليه أما صفحات القلب فشيء أخر ..ونتساءل أين أمانة رجال الدين الذي أحدثوا تحريفا بسبب إنهم يقتبسون من الذاكرة لا من النص. . ثم إن النساخ أيضا من رجال السلك الكهنوتي معترف عليهم بإحداث الأخطاء سواء عن عمد أو عن سهو “.



- في الكتاب المقدس 400 جملة تشكل شكاً في المعنى منها خمسون لها أهمية عظيمة.. والذي يقول هذا هو اللاهوتي فيليب شاف في كتاب البرهان لجوش مكدويل تعريب القس منيس عبد النور صـ55 " ويقول فيليب شاف في مقارنته بين العهد الجديد باليونانية وبين الترجمة الإنكليزية إن 400 قراءة فقط من 150 ألف تشكل الشك في المعنى منها خمسون فقط لها أهمية عظيمة “.حتى الترجمة عن مكدويل يتلاعبون بها حيث ان لفظة قراءة ترجمة خطأ والصحيح هي" 400 من الاختلافات او المتناقضات" .. المهم هم يعترفون بخمسين من التحريفات تشكل شكا في المعنى أي بها متناقضات.. ولكنهم بمهارة الحواة إن هذه أو تلك لا تؤثر على المعتقد أو على التعاليم الضرورية.. ورأينا بطلان ذلك في مثالين سالفا عند الحديث عن دحض التهوين من أخطاء النساخ.. ويحاولون الهاء الناس والقراء عن لماذا هذا الشك حول الخمسين التي لها اهمية عظيمة باعترافكم انتم؟ ولماذا هذا التناقض؟ ولماذا الاختلاف؟ ولماذا الحذف والزيادة؟و لماذا الاختلاف بين النسخ المخطوطة؟ وكيف تكون بها على حسب اعترافكم خمسين من التحريفات المتمثلة في شك بالمعنى عظيما وتصبح تلك المخطوطات مرجعية للقداسة ففاقد الشيء لايعطيه ؟ يا من انتم مسوقون من الروح القدس أين كان الروح القدس إن كنتم صادقين.. فلماذا حدث وكيف حدث ؟ وكيف لم يستطع ارشادكم واصلاح تلك الخمسون موضعا المعترف بها من قبلكم ؟



خلاصة الامر:-

وخلاصة الأمر إن الذي يقرر قانونية هذا من ذاك..دون وجود آية معايير محددة لتلك القانونية والقدسية كحجة على شعب الكنائس هم رجال الكهنوت بسلطان التقليد الكنسي.

-الذي يزيد في فقرات الكتاب المقدس بحجة التنقيح والشرح هم رجال الكهنوت بسلطان التقليد الكنسي

-الذي يقرر إن هذا هرطقة وتجديف ثم يعودون مرة أخرى لإضافته أو وضعه بين الأقواس أو عدم وضعه بالكلية هم رجال الكهنوت بسلطان التقليد الكنسي

-الذي تقبل وقدس الأسفار التي جاءت بعد عزرا و هاجموا من شكك فيها بل وقرروا الحرمانات عليهم ..هم رجال الكهنوت بسلطان التقليد الكنسي

-الذي عاد وحذف تلك الأسفار اثر المجامع الأخيرة واعتمدوا الكتاب القدس موديل القرن العشرين لوحدة الكنيسة ولو على حساب ايمانياتهم هم رجال الكهنوت بسلطان التقليد الكنسي





المبحث الثالث

المتهم الثالث بالتحريف أعداء المسيحية من اليهود والوثنين.



لقد عانت المسيحية قرابة الثلاثة قرون الميلادية الاولى.. تعذيب.. سجن.. تمثيل الأجساد الحية حتى الموت.. عذابا ..وآلاما.. هدم للكنائس ..حرق للكتب.. تخريب للمنازل.. وذلك بدءاً من عصر نيرون 305. وحتى اوائل القرن الرابع



فيقول اندروملر في مختصر تاريخ الكنيسة صـ98 عن عهد نيرون " هذا هو أول اضطهاد حدث للمسيحيين بناء على قرار رسمي. ويتميز عن غيره من بعض الوجوه إذ قد انفرد من بين الفظائع التي تخلد في بطون التاريخ بما أوتى فيه من ضروب الوحشية والتفنن في التعذيب إرضاء لشهوات ذلك السفاح نيرون الذي يعد في طليعة الظالمين الذي تربعوا على عرش القياصرة “.



ويقول الانبا يوأنس في كتابه الكنيسة في عصر الرسل صـ67 عن عداء اليهود " تُظهر أسفار العهد الجديد مسلك اليهود الدنيء في الوشاية والمؤامرات وإثارة الجماهير ضد الكنيسة المسيحية الناشئة حينما كانت تعوذهم الفرصة للفتك بالمسيحيين والتنكيل بهم “.



عداء الوثنيين واليهود واضطهاداتهم أمر يعدو من المسلمات التاريخية حتى وصل الأمر كما يعبر الانبا يوأنس ص 99 " ولم يكن أمام الكنيسة الناشئة إلا الباب الضيق أن تلجه والطريق الكرب أن نسلكه طريق الضيق والاضطهاد “.



وليس هناك ثمة خلاف في إن محور ارتكاز الاضطهاد وغرضه الرئيسي هو ابادة الديانة الجديدة المضادة للديانة الوطنية " الوثنية " آنذاك وكان مظهر تلك الاباده هي محو كل مظهر لتلك الديانة سواء في الأفراد أو المباني الكنائس أو الكتب المقدسة بإحراقها. وهذا ليس كلامي بل كلام أستاذ التاريخ الاكليريكية الآنبا ديوسقورس في مؤلفه موجز تاريخ المسيحية صـ 154 " ولما رجع الإمبراطور ـ دقلديانوس ـ إلى نيكوميديا أصدر منشورا عاما. في 22 فبراير سنة 304 م ضد المسيحيين يقضى بما يأتي:

1- هدم الكنائس.

2- إحراق الكتب.

3- طرد الموظفين المسيحيين وحرمانهم من حقوقهم.

4- جعل المسيحيين الآخرين عبيدا.

– وكسروا أبوابها واحرقوا جميع الكتب الكنيسة وهدموها حتى أصبحت بمستوى الأرض .. "



-وهكذا كان الحال منذ البدء وحتىعهد دقلديانوس قرابة ثلاثة قرون اوامر امبراطورية بالهدم والحرق للكتب والاباده وبمجرد صدور المنشور خرج والى نيكوميديا إلى كنيستها الكبرى بصحبة جمع غفير – قوه عسكرية وقتل الأفراد في ضوء وعلى سياق ما ذكر.. لذلك كافة المخطوطات ترجع إلى القرن الرابع وليس قبلها على الإطلاق. حتى وان نسبت إلى غير ذلك. والفاجعة التي يحاول الهروب منها تاريخيا اللاهوتيون حتى الزمن الحقيقي للمخطوطات ثم الفترة الزمنية بين تاريخ وصول تلك المخطوطات وتاريخ نسبتها في عصرا الاضطهاد فهي من المفروض أنها كتبت في القرن الأول والثاني الميلادي ولكنها النسخ تنسب للقرن الرابع الميلادي اى هناك فجوة تصل لحوالى 300عام ولكنهم كالقادة يذللون الصعاب بمعسول الكلام وخداع أنفسهم أو خداع الآخرين والبعد عن معقولية المنطق الواقعي والأحداث التاريخية وعدم الاعتراف بما يجب إن يعترف به فيقول مدير مكتبه المتحف البريطاني السير كنيون في كتاب البرهان تعريب القس ينس عبد النور صـ58 " ... فقد كتبت أسفار العهد الجديد في أواخر القرن الأول الميلادي ووصلتنا نسخ منها من القرن الرابع الميلادي وبعضها من قبله اى بعد 250 إلى 300 عام على الأكثر من كتابتها وقد تبدو لنا هذه الفترة طويلة نوعا ما. ولكنها ليست شيئاً.. الخ " واخذ يبرر ويبرر ويخادع ويتخادع ويتنافس ويهرب بما يجب أن يعترف به في موضوعية وجرأة وحيده والتزاماً بمنطق الواقع ومعقولية التاريخ وما تقتضيه الظروف التاريخية والملابسات في مثل تلك الأحداث الجسام.و الاضطهدات التي كانت بتلك الفترة والفجوة .. والتي تصل إلى 300 عام وما بها من احداث.. ثم نتجاهل تأثير كل ذلك على سلامة الكتب ..‍‍‍‍‍‍‍ ‍‍‍!!!! سيما إذا أضفنا لذلك فقدان الأصول أو من أمليت عليهم..وعدم وجود نص محدد ومحفوظ في الصدور منذ البداية عبر التلقين المباشر والحفظ الغيبي التذكري.



-فهناك حوالى 300 عام فجوة تاريخية ..اذا اضفنا الى ذلك بدائية الطباعة وندرة الادوات والرقوق آنذاك.. ثم عداءات اليهود والكهنة الوثنيون الرومانيون.. ثم الملاحقة الامنية لكل من تسول له نفسه اقتناء أي سفر.. وقد وصلت الامور كما يقول يوسابيوس القيصرى فى تاريخ الكنيسه صـ353 ( كل هذا تم فينا عندما رأينا بأعيننا بيوت الصلاة تهدم الى الاساس والاسفار المقدسة الالهية تلقى فى النار وسط الاسواق ورعاة الكنائس يختبئون بخزى هنا وهناك . ويلقى القبض عليهم بحاله مزرية ويهزا بهم من اعدائهم . )



-لقد اعلنت بجانب حرب الابادة من السلطات الرومانية على من ينتمي الى المسيحية او يقتني أي شيء يدل على ذلك من اوراق او اسفار او رسائل..كانت هناك بذات الوقت الحرب الفكرية لإفساد الديانة وتمثلت في حرق الكتب سواء أكانت اسفارا او مؤلفات عادية.. ثم تزوير ما يقدسونه المسيحيون وذلك لتضليلهم وللسخرية منهم واحيانا كثيرة كانت تعمل تلك الرسائل والاناجيل كمصيدة وكمين للمسيحيين.. حيث انه وحتى 150م لم تكن ثمة كتابات انجيلية محددة ومعروفة بالمعنى اللاهوتي المتعارف عليه الان.. فلذلك كان اسهل شيء انتحال الرسائل والاناجيل ونسبتها الى تلاميذ المسيح او من تبعهم من الجيل الاول لاضفاء الشرعية عليها وهذا كان منتشر كثيرا ..ثم كانت حربا اكثر من هذا وهي حرب الافكار ذاتها .. واسباب ذلك ومرجعيته يشرحه لنا اللاهوتي موريس كامل ديمتري مؤسس مشروع الدراسات المسيحية بمؤلفه "تاريخ تأسيس كرسي الاسكدرية وعصر الاضطهاد " ط 1959م ص122 ( ولقد هاجم كتاب الوثنية المسيحية في مؤلفاتهم .ونعتوا المسيحيين بكل سوء . ووصموهم بأنهم اعداء البشرية .. ونسبوا اليهم السبب في الكوارث الطبيعية التي كانت تحل بالدولة لغضب الآلهة على وجودهم.. واتهموهم بالسحر وإرتكاب الاثام في إجتماعاتهم العامة وشربهم دماء الاطفال في بعض اعيادهم .. وظنوا ان المسيحية تعمل على تقويض دعائم ديانة الدولة الوثنية التي هي اساس الحضارة الرومانية . ومن الكتاب الذين حملوا على المسيحية برفيريوس الصوري 233م-304م .. الذي ألف ضد المسيحية خمس عشرة مؤلفا .. و لوكيانوس السميساطي 137م-200م .. وهو الذي سخر من المسيحيين .. وكلسوس الابيقوري الذي وضع كتابه "كلمة حق" 150م هاجم فيه الكتاب المقدس..... )



وكلسوس هذا اثبت بعدائه ان المسيحيين غيروا الاناجيل لإكثر من ثلاث مرات لانه كان بالاضافة لعمله ككاتب وثني كان يعمل بالمصطلح الحديث مرشد للسلطات الوثنية الرومانية وكلما تعرف على كينونة الاناجيل ويتخذها علامة فرز وإرشاد عن المسيحيين ..فكان يتم تغيير الاناجيل وهذا حدث معه ثلاث مرات كما يذكر عنه كثير من المحققين مثل نورتن بكتاب الاسناد.



تحريف بامر الامبراطور



بل الاكثر من هذا ان التحريف كان يتم من خلال السلطة الحاكمة وضمن قرارات امبراطورية وتعمم على مستوى الامبراطورية ويأمر بها بين الناس وهذا امر خطير ولا يمكن اغفاله وتجهيل اثره وفقا لمنطق العقل و التاريخ

فيقول المؤرخ الكنسي الشهير يوسابيوس القيصري الفصل الخامس بالكتاب التاسع من كتابه تاريخ الكنيسة تعريب القمص مرقس داود :-

(واذ زوروا سفرا عن اعمال المخلص يسوع وبيلاطس وملؤوه بكل انواع التجديف على المسيح وارسلوه بموافقة الامبراطور ..الى كل ارجاء الامبراطورية الخاضعة له ..مع اوامر كتابية تأمر بأنه يجب تعليقه علنا امام الجميع في كل مكان ..في الريف والمدن ..وان المدرسين يجب ان يعلموه لتلاميذهم بدلا من دروسهم العادية ..وانه يجب دراسته وحفظه عن ظهر قلب )



اشرس مظاهر العداء اليهودي و الوثني واعترافات الاباء اليسوعيين :-



خلال القرن الاول والثاني الميلادي كما بينا سابقا كانت الاضطهادات والملاحقة الامنية وحرق الكتب وهدم الكنائس .. بل وانبرى اليهود و كتاب الوثنية الرومانية بالهجوم الفكري على المسيحية والمسيحيين سواء بالكتب التي تهاجم وتحاول هدم الديانة او بطريق اخر كان اشرس واعنف وهو انتحال اناجيل ورسائل ونسبها الى المسيح وتلاميذه..وهذا في راي يمثل منحى خطر ..لان الثابت هو عدم معرفة كينونة العهد الجديد منذ البدء وتعداد اسفاره حتى عام 150م تقريبا واول ما تم انتقاءه ليقدس وكبداية لتكوين الكتابات الانجيلية كانت رسائل بولس ثم بعد ذلك الاناجيل الثلاثة ثم الانجيل الرابع ثم مراحل اضطراب حول كثير من الاسفار والرسائل والمجامع الدموية المخزية وسنفصل ذلك تفصيلا عند الحديث عن تاريخية جمع الكتاب المقدس..وللعلم هذا الجمع كان كرد فعل لقانون مرقيون..

وهذا ما قرره الاباء اليسوعيون ايضا في درساتهم اللاهوتية على الكتاب المقدس بالترجمة اليسوعية

1- (( ومهما يكن من امر. فليس هناك قبل سنة 140م اى شهادة تثبت ان الناس عرفوا مجموعة من النصوص الانجيلية المكتوبة.. ولا يُذكر ان لمؤلَّف من تلك المؤلفات صفة ما يلزم .. فلم يظهر الا في النصف الثاني من القرن الثاني شهادات ازدادت وضوحا على مر الزمن بان هناك مجموعة من الاناجيل وان لها صفة ما تُلزِم. وقد جرى الاعتراف بتلك الصفة على نحو تدريجي.))

واول ما بدأوا بجمعه هي رسائل بولس ولم تكن مقدسة من قبل فيقول عنها الاباء اليسوعيون

((وانها انتشرت انتشارا واسعا سريعا لما كان للرسول بولس من الشهرة . ومع ما كان لتلك النصوص من الشان فليس هناك قبل اول القرن الثاني اى شهادة تثبت ان هذه النصوص كانت تعد اسفارا مقدسة لها من الشان ما للكتاب المقدس)) .....

ولكن وهذا تساؤلنا بعدما اقروا ويعترفون انه حتى عام 140م لم تكن هناك كتابات انجيلية : هو ما حجم الاناجيل والرسائل وقتئذ وكيف تم الاختيار للتقديس حيث ان اول الجمع كان لرسائل بولس والتي لم تكن مقدسة من قبل على حد تعبير الاباء اليسوعيون ؟ هذا سؤال مرير عند التفكر فيه لانه لم يكن هناك نص محدد ومعروف للعهد الجديد منذ البداية ويتوارث حفظه ناهيك عن اجواء القرون الثلاثة الاولى وقد كان لكل كنيسة اسفارها الخاصة بها ولم يكن هناك توحد كنسي بخصوص الرسائل والكتابات الانجيلية التي يجب ان تقدس بل وكان هناك فتن وتبادل التهم بالهرطقة وما كان مقدس عند كنيسة لم يكن مقدس عند الاخرى وما كان مقدس قديما كرسائل اكليمندس واغناطيوس الانطاكي لم يتفق على قداستها بين الكنائس وتركوها الحدثاء وحذفوها من كتاباتهم المقدسة رغم ثبوتها بالمخطوطات ككتابات مقدسة..وما يعنينا هنا حول التساؤل السابق هو مظهر عداءات اليهود والوثنيين بانتحال كثير من هذا على ذلك فكيف تم الاختياروما هي الضمانات انه لم يتم اختيار مما كاد به الاعداء والثابت تاريخيا هو عدم وجود ثمة معايير محددة متفق عليها بدليل تدرج الجمع وسط خلافات واختلاف واسفار متنازع عليها و مشكوك فيها وكان هناك الاسفار المرفوضة كسفر الرؤيا والاسفار مجهولة النسب كرسالة العبرانيين وغير ذلك كثير و سنراه بموضعه..ولكن حتى ندرك المأساة المقصودة ان تعداد الاناجيل والرسائل كان كثيرا حتى ان فابري سيوس جمعها وطبعها بثلاث مجلدات ومنها ما هو منسوب للمسيح ومنها ما هو منسوب لتلاميذه ونذكر منها على سبيل المثال لا الحصر :



اولا : اسفار منسوبة للمسيح عليه السلام

1- رسالة المسيح الى بطرس..

2- رسالة المسيح الى ابكرس رئيس آديسة

3- مزامير المسيح

4- سفر ميلاد المسيح ومريم..

5- سفر الامثال والمواعظ للمسيح



ثالثا :اسفار منسوبة الى يوحنا

1- اعمال الرسل

2- انجيل يوحنا الثاني

3- سفر الرؤيا الثاني

4- سفر موت مريم

5- سفر المواعظ ليوحنا

6- سفر تذكر المسيح ونزوله من على الصليب



رابعا : اسفار منسوبة الى بطرس

1-انجيل بطرس

2-سفر اعمال الرسل لبطرس

3- سفر الرؤيا الاول لبطرس

4-سفر الرؤيا الثاني لبطرس

5-رسالة بطرس لاكليمندس

6- سفر التعاليم

7-سفر المواعظ

8-سفر اداب الصلاة



خامسا : اسفار منسوبة الى اندراوس اخو بطرس

1- انجيل اندراوس سفر اعمال الرسل لاندراوس

2- سفر اعمال الرسل لاندراوس

3- سفر المراثي



سادسا : اسفار منسوبة الى متى البشير

1-انجيل طفولية المسيح

2-سفر اداب الصلاة



سابعا : اسفار منسوبة الى فيلبس تلميذ المسيح

1- انجيل فيلبس

2- سفر اعمال الرسل



ثامنا : اسفار منسوبة الى التلميذ توما

1- انجيل توما

2- سفر اعمال الرسل

3- انجيل طفولية المسيح

4- سفر الرؤيا

5- سفر رحالة توما





تاسعا : اسفار منسوبة الى مرقس البشير

1- انجيل المصريين

2- سفر اداب الصلاة



عاشرا اسفار منسوبة الى التلميذ يعقوب

1- انجيل يعقوب

2- سفر موت مريم

3- سفر اداب الصلاة





حادي عشر : اسفار منسوبة الى هرماس

1-سفر الراعي



ثاني عشر : اسفار منسوبة الى اكليمندس

1- رسالة اكليمندس الاولى

2- اكليمندس الرسالة الثانية



ثالث عشر : اسفار منسوبة الى برنابا

1- انجيل برنابا

2- رسالة برنابا



رابع عشر : اسفار منسوبة الى التلميذ متياس

1- سفر اعمال الرسل

2- رسالة بولس الى لاوديكيا

3- رسالة بولس الى تسالونيكي

4- الرسالة الثالثة الى كورنئوس

5- سفر الرؤيا الاول

6-سفر الرؤيا الثاني

6-انجيل بولس

7-رسالة بولس الى سنيكالوقيوس اناوس



وقد ذكر معظم تلك الاسفار ايضا الانبا يوأنس بكتابه االكنيسة في عصر الرسل ص297 وما بعدها وزاد عليها انجيل نيقيوديموس وانجيل الرسل الاثنى عشر وغير ذلك كثير وعلق عليها بالبداية بقوله (نستنتج مما جاء في لوقا 1-1 انه كان هناك عدد من القصص تروي حياة الرب يسوع وتعاليمه ومعجزاته منتشرة بين المسيحيين في القرن الاول ..والواقع ان هذه الاشارة ليست قاصرة على الاسفار المقدسة التي قبلتها الكنيسة كاسفار موحى بها .بل على اسفار اخرى غير موحى بها ونسبها كاتبوها لبعض رسل المسيح بقصد رواجها وتداولها بين ايدي المؤمنين..وقد رفضت الكنيسة هذه الاسفار ودعتها ابوكريفيا أي مزورة تمييزا لها عن الاسفار القانونية التي كتبت بوحي الروح القدس ..) ولم يبين لنا نيافة الانبا كيف تعرفت الكنيسة على الموحى به من عدمه وما هي معايير ذلك والتي من خلالها تم الفرز والاختيار والتنقيب مع وجوب وضع في الاعتبار المسلمات التاريخية حول متى بدأ تجميع الكتاب ؟ وكيف تم تجميعه ؟ وبأي اسفار تم الابتداء ؟ هل هناك ثمة معايير لذلك ؟ وان كان فيه فما هي ؟ ولماذا كان هناك اسفار متنازع عليها ومشكوك فيها و لما لم تطبق تلك المعايير؟ ..وما اثر الاضطهادات والملاحقة الامنية وحرق الكتب والقتل وهدم الكنائس وبدائية الطباعة والاختلافات الكنسية والهرطقات والمجامع الدموية فما اثر كل تلك الظروف والاحوال ؟ اسئلة حائرة تغص بالمرارة في الحلوق



الخلاصة:

هناك عدة أمور تؤكد ما ذهبنا إليه في هذا البحث:

1- هناك أخطاء للنساخ معترف بها.

2- أخطاء النساخ كانت عن عمد أو عن سهو أو ما بين غافلاً أو جاهلاً على حد تعبيرهم. ولايجوز التهوين منها لانها تحريفات .بعضها عبثيا وبعضها بباعث عقائدى

3- رجال الدين كانوا يقتبسون من الذاكرة بعيداً عن الالتزام بالنص في ضوء عصمة الوحي.

4- الاضطهادات محورها إبادة الديانة.. قتل الأفراد – حرق الكتب المقدسة – هدم الكنائس.

5- النسخ في العصور الأولى نظر لظروف العصر لم تكن مكتملة ولم تكن بين كل الأفراد ولم تكن كاملة بكل الكنائس الأمر الذي لا يمنع الجهل ويحدث إمكانية التحريف ويؤكد عدم استحالته موضوعياً.

6- هناك اعتراف علمي بوجود اختلاف بين النسخ وحذف وزيادة وهذا سوف يكون بالتفصيل في موضع أخر من ذات البحث. وبالطبع يحاولون تبرير ذلك.

7- هناك فجوة تاريخية بين ما كتب وبين النسخ حوالي من 250 إلى 350 عام وما بها من أحداث وحرق للكتب و اضطهدات.. مع ملاحظة عدم وجود أمر ديني بالحفظ ألتذكري الغيبي كما هو عند المسلمين وتعاملهم مع القرآن.. ناهيك عن عدم وجود نص محدد و معروف و ثابت منذ البداية.. وأيضا يحاولون تبرير ذلك.

8- عدم وجود معايير محددة يتعرف عليها الباحث كيف تم انتقاء الاسفار وسط الركام الهائل من التزوير والتحريف الذي كان احدى مظاهر العداء والهرطقة عند البعض الاخر

نعم هذا تساؤل مرير ماذا عن هذه الكتب المقدسة يا سادة التي توارثها العالم المسيحي عبر القرون وكيف جمعت وكيف قرروا قانونيتها وكيف عرفوا أنها موحى بها سيما انه كان هناك رسائل واناجيل مزورة بل وأسفار ضمن النسخ المعتمدة لديهم تسمى بالأسفار غير القانونية ؟ والإجابة على هذا التساؤل سوف نجيب عليها من خلال مصادرهم المعتمدة عندهم في الفصل القادم.



من مواضيعي
0 سلسلة نوادر جحا للأطفال
0 شبهات حول حديث سحر الرسول
0 نزول الله عز وجل إلى السماء الدنيا
0 كنوز وتواقيع اسلامية الجزء الثالث
0 وقفة مع المنهج الموضوعي
0 هل الاسلام يمدح الرهبانية ؟
0 فهذا من البلاغ المبين.
0 العقائد الوثنية في الديانة النصرانية

التوقيع:


غفر لى ولكم وللمسلمين أحياء واموت اللهم آمين
ابو يوسف السلفى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
أدوات, المقدس, التحريف, الكتاب, الذي

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:58 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009