ضع اهداء فى ملتقى مقاومة التنصير


العودة   ملتقي مقاومي التنصير > ملتقى نقد النصرانية > ملتقى الخطيئة الأولي و الفداء و الصلب
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 

من هو المصلوب؟!

ملتقى الخطيئة الأولي و الفداء و الصلب


من هو المصلوب؟!

ملتقى الخطيئة الأولي و الفداء و الصلب


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-18-2017, 04:07 PM   #1
سيف الدين
Administrator
 
الصورة الرمزية سيف الدين
 

افتراضي من هو المصلوب؟!

من هو المصلوب؟!
الكاتب : أكرم حسن مرسي

قال أحدُهم: إن الإسلامَ جاء بعد المسيحيةِ بقرونٍ عدة لينفي حادثة الصلب بآياتٍ تقول: (وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا * بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا * وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا) [(النساء).
مفاد اعتراضِه يكمن في الآتي:
1- إن اليهودَ والنصارى يقولون: صُلب المسيح على الحقيقة، كانت هناك بالفعل حادثة صلب، والمسلمون ينفون ذلك....
2- إذا كان كلامُ القرآنِ صحيحًا فمن هو الشخصُ المصلوب الذي رآه الناسُ على الصليب؟!
الرد على الشبهة
أولًا: إن قولَ المعترض بأن اليهودَ والنصارى يقولون: صُلب المسيح على الحقيقة، قول كذب فليس كلُّ اليهود متيقنون من صلب المسيح على الحقيقة....
وأما عن قولِه حاكيًا عنهما (اليهود والنصارى): " كانت هناك بالفعل حادثة صلب" فهذا صحيح لا ينكره إنسانٌ؛ فالقرآن لم ينفِ وقوع حادثة الصلب، بل نفاها عن المسيح -عليه السلام- القتل فقط، فهناك إنسانٌ بالفعلِ تم وضعه على الصليب...
وأما عن اعتراضِه الثاني وهو قوله بأن النصرانية كانت قبل الإسلام بعدةِ قرونٍ فجاء الإسلامُ لينفى هذه الحادثة بآيات من القرآن....
قلتُ: إن قولَه لا قيمة له؛ لأن الناسَ قد يتناقلون أفكارًا وقصصًا واهيةً على مر العصورِ، ثم يتبين لهم فيما بعد أن لا أساس لها من الصحة؛ يدل على ذلك ثلاثة أمور:
الأول: أن المسيحَ -عليه السلام- بحسب الأناجيل كان يصحح أفكارَ اليهود الخاطئة وتصوراتهم الباطلة للنصوص التي تناقلوها عن بعضهم البعض زمانًا طويلًا، مثل: عدم غسيلِ الأيدي للتلاميذ.......
الثاني: أن بعضَ المسلمين ظلوا قرونًا عدةً يتناقلون قصصًا عن الرسولِr لا تصح، إلا لمن عرفَ تخريجها، مثل قصةِ الغرانيق، أو قصةِ الحمامة والعنكبوت في الغار، والثعبان الذي لدغ أبا بكر في الغار، وأحاديث كثيرة مشهورة لا تصح.....
الثالث: إن الأناجيل كُتبت، وظهرت للناس بعد زمن بعيد، منها قصة صلب المسيح المزعومة التي كتبها الكتبة ولم يشاهدونها بأنفسهم؛ لذا لا يمكننا الوثوق فيها؛ لعدم وجود شاهد عيان، ولعدم التحقق من صحة الراوي، مع بيان أن الأناجيل نفسها تذكر أن تلاميذ المسيح تركوه جميعًا وهربوا، وكذلك كثرة التناقضات بالقصة...
ثانيًا: أما عن قول المعترض: إذا كان كلامُ القرآنِ صحيحًا فمن هو الشخصُ المصلوب الذي رآه الناسُ على الصليب؟!
قلتُ: إن آياتِ القرآن لم تذكر صراحةً تفاصيلَ هذه الواقعة، ولم يذكرها نبيُّنا r أيضًا، وإنما هي اجتهادات من المفسرين الذين تناقلوها عن أهل الكتاب، ثم إن نصوص الأناجيل فيها تضارب بيّن، فمن حقِ الباحثِ أن يبدي ما لديه من اجتهادات بشأن هذه الواقعة، ولا بد من أن نسلم قبل هذه الاجتهادات عدة مسلمات لا نخرج عنها أهمها ما يلي:
أولًا: المسيحُ -عليه السلام- نجاه اللهُ من القتلِ على الصليب، لعدة أدلة منها:
1- قوله: ( وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يقَينًا * بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا) [(النساء).
2- الرسالة إلى العبرانيين إصحاح 5 عدد 7 " الَّذِي، فِي أَيَّامِ جَسَدِهِ، إِذْ قَدَّمَ بِصُرَاخٍ شَدِيدٍ وَدُمُوعٍ طَلِبَاتٍ وَتَضَرُّعَاتٍ لِلْقَادِرِ أَنْ يُخَلِّصَهُ مِنَ الْمَوْتِ، وَسُمِعَ لَهُ مِنْ أَجْلِ تَقْوَاهُ".
نلاحظ: " وَسُمِعَ لَهُ مِنْ أَجْلِ تَقْوَاه " أي: تقبل اللهُI دعاءه فنجاه من القتلِ....
عدتُ إلى سؤالِ المعترض من هو المصلوب؟
قلتُ: إنّ أمامي ثلاثة استنتاجات:
الاستنتاجُ الأولُ: إنه توما "تلميذ المسيح" هذا هو الذي يظهر لي من خلال قراءةِ الأناجيل، وسوف يتضح ذلك من خلال سرد القصة بهذه النصوصِ على النحوِ التالي:
1- أبدء بقصة البديل، وما الذي يعرفه يسوع ويهوذا ولا يعرفه باقي التلاميذ... جاء في إنجيلِ يوحنا إصحاح 13 عدد 21 " لَمَّا قَالَ يَسُوعُ هذَا اضْطَرَبَ بِالرُّوحِ، وَشَهِدَ وَقَالَ: «الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ وَاحِدًا مِنْكُمْ سَيُسَلِّمُنِي! ». 22فَكَانَ التَّلاَمِيذُ يَنْظُرُونَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ وَهُمْ مُحْتَارُونَ فِي مَنْ قَالَ عَنْهُ. 23وَكَانَ مُتَّكِئًا فِي حِضْنِ يَسُوعَ وَاحِدٌ مِنْ تَلاَمِيذِهِ، كَانَ يَسُوعُ يُحِبُّهُ. 24فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ سِمْعَانُ بُطْرُسُ أَنْ يَسْأَلَ مَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ الَّذِي قَالَ عَنْهُ. 25فَاتَّكَأَ ذَاكَ عَلَى صَدْرِ يَسُوعَ وَقَالَ لَهُ: «يَا سَيِّدُ، مَنْ هُوَ؟ » 26أَجَابَ يَسُوعُ: «هُوَ ذَاكَ الَّذِي أَغْمِسُ أَنَا اللُّقْمَةَ وَأُعْطِيهِ! ». فَغَمَسَ اللُّقْمَةَ وَأَعْطَاهَا لِيَهُوذَا سِمْعَانَ الإِسْخَرْيُوطِيِّ. 27فَبَعْدَ اللُّقْمَةِ دَخَلَهُ الشَّيْطَانُ. فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «مَا أَنْتَ تَعْمَلُهُ فَاعْمَلْهُ بِأَكْثَرِ سُرْعَةٍ». 28وَأَمَّا هذَا فَلَمْ يَفْهَمْ أَحَدٌ مِنَ الْمُتَّكِئِينَ لِمَاذَا كَلَّمَهُ بِه، 29لأَنَّ قَوْمًا، إِذْ كَانَ الصُّنْدُوقُ مَعَ يَهُوذَا، ظَنُّوا أَنَّ يَسُوعَ قَالَ لَهُ: اشْتَرِ مَا نَحْتَاجُ إِلَيْهِ لِلْعِيدِ، أَوْ أَنْ يُعْطِيَ شَيْئًا لِلْفُقَرَاءِ".
2- يسوع يحفز التلاميذ علي خدمته وفدائه من الموت... وذلك في عدة مواضع منها:
الأول: إنجيل يوحنا إصحاح 12 عدد 25 " مَنْ يُحِبُّ نَفْسَهُ يُهْلِكُهَا، وَمَنْ يُبْغِضُ نَفْسَهُ فِي هذَا الْعَالَمِ يَحْفَظُهَا إِلَى حَيَاةٍ أَبَدِيَّةٍ. 26إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَخْدِمُنِي فَلْيَتْبَعْنِي، وَحَيْثُ أَكُونُ أَنَا هُنَاكَ أَيْضًا يَكُونُ خَادِمِي. وَإِنْ كَانَ أَحَدٌ يَخْدِمُنِي يُكْرِمُهُ الآبُ. 27اَلآنَ نَفْسِي قَدِ اضْطَرَبَتْ. وَمَاذَا أَقُولُ؟ أَيُّهَا الآبُ نَجِّنِي مِنْ هذِهِ السَّاعَةِ؟. وَلكِنْ لأَجْلِ هذَا أَتَيْتُ إِلَى هذِهِ السَّاعَةِ 28أَيُّهَا الآبُ مَجِّدِ اسْمَكَ! ». فَجَاءَ صَوْتٌ مِنَ السَّمَاءِ: «مَجَّدْتُ، وَأُمَجِّدُ أَيْضًا! ». 29فَالْجَمْعُ الَّذِي كَانَ وَاقِفًا وَسَمِعَ، قَالَ: «قَدْ حَدَثَ رَعْدٌ! ». وَآخَرُونَ قَالُوا: «قَدْ كَلَّمَهُ مَلاَكٌ! ». 30أَجَابَ يَسُوعُ وقَالَ: «لَيْسَ مِنْ أَجْلِي صَارَ هذَا الصَّوْتُ، بَلْ مِنْ أَجْلِكُمْ. 31اَلآنَ دَيْنُونَةُ هذَا الْعَالَمِ. اَلآنَ يُطْرَحُ رَئِيسُ هذَا الْعَالَمِ خَارِجًا....... ".
الثاني: إنجيل يوحنا إصحاح 18 عدد 36 " أَجَابَ يَسُوعُ: «مَمْلَكَتِي لَيْسَتْ مِنْ هذَا الْعَالَمِ. لَوْ كَانَتْ مَمْلَكَتِي مِنْ هذَا الْعَالَمِ، لَكَانَ خُدَّامِي يُجَاهِدُونَ لِكَيْ لاَ أُسَلَّمَ إِلَى الْيَهُودِ. وَلكِنِ الآنَ لَيْسَتْ مَمْلَكَتِي مِنْ هُنَا".
الثالث: إنجيل مرقس إصحاح 8 عدد34 " وَدَعَا الْجَمْعَ مَعَ تَلاَمِيذِهِ وَقَالَ لَهُمْ: «مَنْ أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ وَرَائِي فَلْيُنْكِرْ نَفْسَهُ وَيَحْمِلْ صَلِيبَهُ وَيَتْبَعْنِي. 35فَإِنَّ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُخَلِّصَ نَفْسَهُ يُهْلِكُهَا، وَمَنْ يُهْلِكُ نَفْسَهُ مِنْ أَجْلِي وَمِنْ أَجْلِ الإِنْجِيلِ فَهُوَ يُخَلِّصُهَا. 36لأَنَّهُ مَاذَا يَنْتَفِعُ الإِنْسَانُ لَوْ رَبِحَ الْعَالَمَ كُلَّهُ وَخَسِرَ نَفْسَهُ؟ 37أَوْ مَاذَا يُعْطِي الإِنْسَانُ فِدَاءً عَنْ نَفْسِهِ؟ 38لأَنَّ مَنِ اسْتَحَى بِي وَبِكَلاَمِي فِي هذَا الْجِيلِ الْفَاسِقِ الْخَاطِئِ، فَإِنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ يَسْتَحِي بِهِ مَتَى جَاءَ بِمَجْدِ أَبِيهِ مَعَ الْمَلاَئِكَةِ الْقِدِّيسِينَ".
3- يسوع الدائم الهروب من اليهود يقف أمامهم ويستقبل يهوذا ليتم ما هو مكتوب..... إنجيل لوقا إصحاح 22 عدد39 " وَخَرَجَ وَمَضَى كَالْعَادَةِ إِلَى جَبَلِ الزَّيْتُونِ، وَتَبِعَهُ أَيْضًا تَلاَمِيذُهُ. 40وَلَمَّا صَارَ إِلَى الْمَكَانِ قَالَ لَهُمْ: «صَلُّوا لِكَيْ لاَ تَدْخُلُوا فِي تَجْرِبَةٍ». 41وَانْفَصَلَ عَنْهُمْ نَحْوَ رَمْيَةِ حَجَرٍ وَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَصَلَّى 42قَائِلاً: «يَا أَبَتَاهُ، إِنْ شِئْتَ أَنْ تُجِيزَ عَنِّي هذِهِ الْكَأْسَ. وَلكِنْ لِتَكُنْ لاَ إِرَادَتِي بَلْ إِرَادَتُكَ». 43وَظَهَرَ لَهُ مَلاَكٌ مِنَ السَّمَاءِ يُقَوِّيهِ. 44وَإِذْ كَانَ فِي جِهَادٍ كَانَ يُصَلِّي بِأَشَدِّ لَجَاجَةٍ، وَصَارَ عَرَقُهُ كَقَطَرَاتِ دَمٍ نَازِلَةٍ عَلَى الأَرْضِ. 45ثُمَّ قَامَ مِنَ الصَّلاَةِ وَجَاءَ إِلَى تَلاَمِيذِهِ، فَوَجَدَهُمْ نِيَامًا مِنَ الْحُزْنِ. 46فَقَالَ لَهُمْ: «لِمَاذَا أَنْتُمْ نِيَامٌ؟ قُومُوا وَصَلُّوا لِئَلاَّ تَدْخُلُوا فِي تَجْرِبَةٍ». 47وَبَيْنَمَا هُوَ يَتَكَلَّمُ إِذَا جَمْعٌ، وَالَّذِي يُدْعَى يَهُوذَا، أَحَدُ الاثْنَيْ عَشَرَ، يَتَقَدَّمُهُمْ، فَدَنَا مِنْ يَسُوعَ لِيُقَبِّلَهُ. 48فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «يَا يَهُوذَا، أَبِقُبْلَةٍ تُسَلِّمُ ابْنَ الإِنْسَانِ؟ » 49فَلَمَّا رَأَى الَّذِينَ حَوْلَهُ مَايَكُونُ، قَالُوا: «يَارَبُّ، أَنَضْرِبُ بِالسَّيْفِ؟ » 50وَضَرَبَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ عَبْدَ رَئِيسِ الْكَهَنَةِ فَقَطَعَ أُذْنَهُ الْيُمْنَى. 51فَأَجَابَ يَسُوعُ وقَالَ: «دَعُوا إِلَى هذَا! » وَلَمَسَ أُذْنَهُ وَأَبْرَأَهَا. 52ثُمَّ قَالَ يَسُوعُ لِرُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ وَقُوَّادِ جُنْدِ الْهَيْكَلِ وَالشُّيُوخِ الْمُقْبِلِينَ عَلَيْهِ: «كَأَنَّهُ عَلَى لِصٍّ خَرَجْتُمْ بِسُيُوفٍ وَعِصِيٍّ! 53إِذْ كُنْتُ مَعَكُمْ كُلَّ يَوْمٍ فِي الْهَيْكَلِ لَمْ تَمُدُّوا عَلَيَّ الأَيَادِيَ. وَلكِنَّ هذِهِ سَاعَتُكُمْ وَسُلْطَانُ الظُّلْمَةِ»".
4- لحظة المحاكمة وإنكار المقبوض عليه للصلب أنه ليس يسوع المسيح، بل آخر..... إنجيل لوقا إصحاح 22 عدد 66 " وَلَمَّا كَانَ النَّهَارُ اجْتَمَعَتْ مَشْيَخَةُ الشَّعْبِ: رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ وَالْكَتَبَةُ، وَأَصْعَدُوهُ إِلَى مَجْمَعِهِمْ 67قَائِلِينَ: «إِنْ كُنْتَ أَنْتَ الْمسِيحَ، فَقُلْ لَنَا! ». فَقَالَ لَهُمْ: «إِنْ قُلْتُ لَكُمْ لاَ تُصَدِّقُونَ، 68وَإِنْ سَأَلْتُ لاَ تُجِيبُونَنِي وَلاَ تُطْلِقُونَنِي. 69مُنْذُ الآنَ يَكُونُ ابْنُ الإِنْسَانِ جَالِسًا عَنْ يَمِينِ قُوَّةِ اللهِ». 70فَقَالَ الْجَمِيعُ: «أَفَأَنْتَ ابْنُ اللهِ؟ » فَقَالَ لَهُمْ: أَنْتُمْ تَقُولُونَ إِنِّي أَنَا هُوَ".
5- ممكن الممكن إن يكون المصلوب هو توما للأسباب الآتية:
1- توما هو نفس شبه يسوع تمامًا(التوأم)، وذلك في إنجيل يوحنا إصحاح 20 عدد24 " أَمَّا تُومَا، أَحَدُ الاثْنَيْ عَشَرَ، الَّذِي يُقَالُ لَهُ التَّوْأَمُ، فَلَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ حِينَ جَاءَ يَسُوعُ ".
2- توما هو الوحيد الذي قال للتلاميذ هيا نموت معه(يسوع)، وذلك في إنجيل يوحنا إصحاح 11 عدد 16 " فَقَالَ تُومَا الَّذِي يُقَالُ لَهُ التَّوْأَمُ لِلتَّلاَمِيذِ رُفَقَائِهِ: لِنَذْهَبْ نَحْنُ أَيْضًا لِكَيْ نَمُوتَ مَعَهُ! ".
3- بعد القيامة المزعومة لم يكن توما موجودًا مع التلاميذ، وذلك في إنجيل لوقا إصحاح 24 عدد33" فَقَامَا فِي تِلْكَ السَّاعَةِ وَرَجَعَا إِلَى أُورُشَلِيمَ، وَوَجَدَا الأَحَدَ عَشَرَ مُجْتَمِعِينَ، هُمْ وَالَّذِينَ مَعَهُمْ ".
يوضح هذا النصَ ما جاء في إنجيل يوحنا إصحاح 20 عدد24 " أَمَّا تُومَا، أَحَدُ الاثْنَيْ عَشَرَ، الَّذِي يُقَالُ لَهُ التَّوْأَمُ، فَلَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ حِينَ جَاءَ يَسُوعُ".
قد يقال: إن يسوع تقابل مع توما بعد القيامة كما يقول يوحنا أن توما ظهر في اليوم الثامن مع يسوع بعد القيامة...
قلتُ: إن القيامة التي يُتحدث عنها قيامةٌ مزعومةٌ...... لعدة أدلة منها:
1- أن اليهود الكتبة والفريسين- الذي طلبوا من يسوع أن يريهم آية، فأخبرهم بأن له آية مثل يونان..... وعلى الرغم من ذلك لم تذكر الأناجيل أن أحدا من الكتبة والفريسين شاهد يسوعَ بعد القيامة ليثبت لهم أنه قام من الأموات في اليوم الثالث ويحقق وعده لهم.....
جاء ذلك في إنجيل متى إصحاح 12عدد38 " حِينَئِذٍ أَجَابَ قَوْمٌ مِنَ الْكَتَبَةِ وَالْفَرِّيسِيِّينَ قَائِلِينَ: «يَا مُعَلِّمُ، نُرِيدُ أَنْ نَرَى مِنْكَ آيَةً». 39فَأَجابَ وَقَالَ لَهُمْ: «جِيلٌ شِرِّيرٌ وَفَاسِقٌ يَطْلُبُ آيَةً، وَلاَ تُعْطَى لَهُ آيَةٌ إِلاَّ آيَةَ يُونَانَ النَّبِيِّ. 40لأَنَّهُ كَمَا كَانَ يُونَانُ فِي بَطْنِ الْحُوتِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَثَلاَثَ لَيَال، هكَذَا يَكُونُ ابْنُ الإِنْسَانِ فِي قَلْب الأَرْضِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَثَلاَثَ لَيَال".
1- بعد القيامة المزعومة تذكر الأناجيل أنه أجتمع بالإحدى عشرا تلميذًا، في حين أن توما لم يكن موجودا كما سبق معنا، ويهوذا انتحر، ومات قدرًا بحسب التناقض-...
ويبقى السؤال: ما هي أسماء التلاميذ الإحدى عشر تلميذًا، أم أن الواقعة لم تحدث... ؟!
جاء ذلك في إنجيل لوقا إصحاح 24 عدد 33 " فَقَامَا فِي تِلْكَ السَّاعَةِ وَرَجَعَا إِلَى أُورُشَلِيمَ، وَوَجَدَا الأَحَدَ عَشَرَ مُجْتَمِعِينَ، هُمْ وَالَّذِينَ مَعَهُمْ".
3- نجد أن سمعان بطرس لم ير يسوع بعد القيامة المزعومة؛ وإنما رأى أكفان موضوعة فقط، في حين أنه نُسب إليه اللقاء مع يسوع لما قام من القبر... وهذا تناقض واضح يجعلنا نرتاب بشأن القيامة؛ جاء ما سبق في الآتي:
أ- يسوع ظهر لسمعان، وذلك في إنجيل لوقا إصحاح24 عدد34 " وهم يقولون إن الرب قام بالحقيقة وظهر لسمعان".
ب- سمعان بطرس لم ير إلا الأكفان فقط، وذلك في إنجيل يوحنا إصحاح 20 عدد3فَخَرَجَ بُطْرُسُ وَالتِّلْمِيذُ الآخَرُ وَأَتَيَا إِلَى الْقَبْرِ. 4وَكَانَ الاثْنَانِ يَرْكُضَانِ مَعًا. فَسَبَقَ التِّلْمِيذُ الآخَرُ بُطْرُسَ وَجَاءَ أَوَّلاً إِلَى الْقَبْرِ، 5وَانْحَنَى فَنَظَرَ الأَكْفَانَ مَوْضُوعَةً، وَلكِنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ. 6ثُمَّ جَاءَ سِمْعَانُ بُطْرُسُ يَتْبَعُهُ، وَدَخَلَ الْقَبْرَ وَنَظَرَ الأَكْفَانَ مَوْضُوعَةً، 7وَالْمِنْدِيلَ الَّذِي كَانَ عَلَى رَأْسِهِ لَيْسَ مَوْضُوعًا مَعَ الأَكْفَانِ، بَلْ مَلْفُوفًا فِي مَوْضِعٍ وَحْدَهُ.
4- شهادة المريميات المتناقضة حول توقيت الزيارة لقبر يسوع؛ تظهر بطلان القيامة أصلًا، وذلك في الآتي:
أ- إنجيل يوحنا إصحاح 20 عدد1 " وَفِي أَوَّلِ الأُسْبُوعِ جَاءَتْ مَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّةُ إِلَى الْقَبْرِ بَاكِرًا، وَالظَّلاَمُ بَاق. فَنَظَرَتِ الْحَجَرَ مَرْفُوعًا عَنِ الْقَبْرِ".
ب- إنجيل مرقص إصحاح 16 عدد1 " وَبَعْدَمَا مَضَى السَّبْتُ، اشْتَرَتْ مَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّةُ وَمَرْيَمُ أُمُّ يَعْقُوبَ وَسَالُومَةُ، حَنُوطًا لِيَأْتِينَ وَيَدْهَنَّهُ. 2وَبَاكِرًا جِدًّا فِي أَوَّلِ الأُسْبُوعِ أَتَيْنَ إِلَى الْقَبْرِ إِذْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ".
الاستنتاج الثاني: إنه يهوذا، فلقد جاء في إنجيل برنابا الذي له مكانة كبيرة في قلبي أن المصلوب هو يهوذا، وذلك على لسان يسوع المسيح، ثم قال برنابا كاتب الإنجيل الذي كان تلميذًا للمسيح - إن بولس غير دين المسيح، وذلك في الآتي:
1-الفصلُ الحادي والعشرون بعد المئتين عدد1 "والتفت يسوع إلى الذي يكتب وقال: يا برنابا عليك أن تكتب إنجيلي حتما وما حدث في شأني مدة وجودي في العالم2 واكتب أيضًا ما حل بيهوذا ليزول انخداع المؤمنين ويصدق كل أحد الحق".
2- الفصل الثاني والعشرون بعد المئتين عدد ا " وبعد أن انطلق يسوع تفرقت التلاميذ في أنحاء إسرائيل والعلم المختلف 2 أما الحق المكروه من الشيطان فقد اضطهده الباطل كما هي الحال دائما 3 فإذا فريقا من الأشرار المدعين أنهم تلاميذ بشروا بأن يسوع مات ولم يقم وآخرون بشروا بأنه مات بالحقيقة ثم قام وآخرون بشروا ولا يزلون يبشرون بأن يسوع هو ابن الله وقد خدع في عدادهم بولس 6 أنا نحن نبشر بما كتبت الذين يخافون الله ليخلصوا في اليوم الأخير لدينونة الله آمين".
كما أن تناقضات الأناجيل حول موت يهوذا تجعل الشك قائمًا....
الاستنتاجُ الثالثُ: وهو ما يُنسب إلى كثرته الأحمدية (القديانية) ووافقهم على ذلك علماء كثر، هم يقولون: إن المسيح عُلق على الصليب لكنه لم يمت مصلوبًا؛ فالمصلوب هو من مات مصلوبًا، وأما من علق على الصليب للتعذيب ولم يمت فهذا ليس مصلوبًا... وصوبوا وجهتهم إلى ما جاء في إنجيل يوحنا؛ ففيه أن الحارث الروماني طعن يسوع بالحربة في بطنه فخرج من جسده ماء ودم، وهذا يدل على أنه لم يقتل على الصليب بل كان مغشيًّا عليه....
جاء ذلك في إنجيل يوحنا إصحاح 19 عدد34" لكنّ واحدًا من العسكر طعن جنبه بحربة وللوقت خرج دم وماء".
قلتُ: هذا مقبولٌ من ناحية العقل ومن ناحية الإنجيل أنه اغشي عليه فقط ولم يمت على الصليب مصلوبًا ثم فاق وقام من قبره وعاش بعدها في مكان رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ هو وأمه....
ولكن هناك سؤالٌ يطرح نفسه هو: هل المصلوب في اللغة العربية هو من مات مقتولًا على الصليب فقط؟! فالأحمديون يقولون: من عُلِّق على الصليب فلم يمت بل، أُنزل منه حيًا فلا يُسمى مصلوباً!
الجواب على ذلك يكون من خلال الرجوع إلى قواميس ومعاجم اللغة العربية فالقرآن عربي مبين وهذا ما يهمنا... ولندع كتاب الله ثم اللغة العربية تتحدثان عن نفسيهما كما يلي:
1- القرآن يؤكد هذه الفكرة أن المقتول من علق على الصليب فمات، وذلك من خلال قصة سحرة فرعون لما صلبوا؛قال - تعالى -: ( وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ )(71)(طه). وقد علمنا جميعا أنهم قتلوا على الصليب وسماهم ووصفهم القرآن بتلك الوصف.
2- من العلوم عند علماء التفسير واللغويين أن زيادة المبني تدل على زيادة المعني، وهنا انتقل إلى قوله - تعالى -: ( وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا)(النساء). عند التركيز بحدة نجد أن الله أخبر أن المسيح ما قتل ثم أخبر أنه ما صلب أي لم يمت مصلوبا تأكيدا لقوله (وَمَا قَتَلُوهُ) فأكد أنهم لم يقتلوه مصلوبا لان ذلك هو الشائع في اعتقاد النصارى ثم يختم الله الآية قائلا: (وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا) أي أنه لم يمت بعد محاولة قتله صلبا بل نجاه الله...
3-المصلوب في لغة العرب من مات مصلوبًا، جاء في لسان العرب لابن منظور - حرف الصاد - صلب- الجزء رقم 8: " والصَّلْبُ، هذه القِتْلة المعروفة "
على هذا فإن الاستنتاج الأخير هو محتمل بشكل كبير؛ ويصبح المعنى أن اليهود والرومان اشتبهوا في موت المسيح بينما أغشي عليه ففاق في داخل قبره وهرب من القبر ذم أخذ أهله إلى مكان ذكره القرآن...
هذا الاستنتاج هو مقبول عندي وهو الأصح على الأرجح فالمسيح من أولي العزم من الرسل أي: صبر على أذى قومه....
أكد ذلك الإنجيل وهذا ما جاء في الرسالة للعبرانيين الذي في أيام جسده إذ قدم بصراخ شديد ودموع طلبات وتضرعات للقادر أن يخلصه من الموت وسمع له من أجل تقواه.
فبكل وضوح يؤكد لنا النص أن المسيح تألم ونجاه اللهُ من مكر اليهود ليقتلوه مصلوبًا....


من مواضيعي
0 الصحابي الذي صلى عليه سبعون ألف ملك
0 سلسلة بطاقات الدعاء
0 هل لنا الاعتماد على التاريخ لنحكمه في قصص القرآن؟
0 المرأة والحجاب
0 بطاقات زكاة الفطر
0 غريب الأحاديث في باب المسح على الخفين
0 أثر العرضة الأخيرة في جمع القرآن
0 وكالة أنباء الروهنجيا أول وكالة تختص برصد أنباء الروهنجيا في العالم

التوقيع:


سيف الدين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المصلوب؟!

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:29 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009