ضع اهداء فى ملتقى مقاومة التنصير


العودة   ملتقي مقاومي التنصير > ملتقى رد الشبهات > ملتقى الرد علي مواقع و مؤلفات
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 

الرد علي القس منيس عبد النور ج2

ملتقى الرد علي مواقع و مؤلفات


الرد علي القس منيس عبد النور ج2

ملتقى الرد علي مواقع و مؤلفات


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-14-2017, 11:43 PM   #1
ابو يوسف السلفى
فارس
 
الصورة الرمزية ابو يوسف السلفى
 

افتراضي الرد علي القس منيس عبد النور ج2

التكوين 9 : 20-27 هل يتحمل الابن خطاء ابية ؟؟
التكوين 12: 1_5 هل دعا الله ابراهيم في حاران ام قبل ان ياتي حران

قال القس الفاضل في كتابه ما يلي :

قال المعترض : جاء في تكوين 9: 20-27 أن نوحاً لما أراد أن يلعن ابنه حام، لعن حفيده كنعان بن حام وقال: ملعون كنعان! عبد العبيد يكون لإخوته (آية 25), فلماذا يتحمَّل الابن وزر أبيه، مع أن التثنية 24: 16 تقول إن الابن لا يناله العقاب بسبب أبيه؟ وهل توافق التوارة على أن الأخ يستعبد أخاه؟ ,



وللرد نقول : لا يوجد ما يدل على أن لعن كنعان جاء نتيجة خطية أبيه حام، فقد جاءت اللعنة نتيجة خطأ كنعان نفسه، وهو خطأ نراه في آية 24 التي تقول: علم (نوح) ما فعل به ابنه الأصغر , والابن الأصغر لنوح هو يافث, ولما كان نوح هنا لا يقصد يافث فيكون قصده أصغر فرد في العائلة، وهو كنعان، وهكذا لا يكون كنعان قد تحمّل وزر أبيه، بل تحمّل وزر نفسه,



ثم أن نوحاً كنبي استطاع بروح النبوَّة أن يرى الاتجاهات الروحية لأولاده وأحفاده،فقال ما قاله من بركة ولعنة وهو يرى بالروح ما سيفعلونه, فلم يتحمل كنعان وزر خطية أبيه حام,

أما من جهة العبودية، فقد كان هناك نوع من الاستخدام الرفيق من الإسرائيلي للإسرائيلي، حسب وصية لاويين 25: 46 أما إخوتكم بنو إسرائيل فلا يتسلّط إنسان على أخيه بعنف , كما يأمر خروج 21: 16 بقتل من يسرق إنساناً ليبيعه أو ليحتفظ به كرهينة, ويقول إشعياء إنالعبادة التي يقبلها الرب هي إطلاق المسحوقين أحراراً وقطع كل نير (58: 6),

__________________________________



بعد الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله : فأما قوله بأن نوح لم يلعن كنعان بسبب حام و إنما لعنه بسبب خطأه هو، فهذا هو الذى ليس عليه دليل فالنص يقول " و كان بنو نوح الذين خرجوا من الفلك ساماً و حاماً و يافث. و حام هو أبو كنعان , هؤلاء الثلاثة هم بنو نوح , و من هؤلاء الثلاثة تشعبت الأرض ,و ابتدأ نوح يكون فلاحاً و غرس كرماً و شرب من الخمر فسكر وتعرى داخل خباءه, فأبصر حام أبو كنعان عورة أبيه , و أخبر أخويه خارجاً ,فأخذ سام و يافث الرداء و وضعاه على أكتافهما و مشيا إلى الوراء , و سترا عورة أبيهما ,و وجهاهما إلى الوراء فلم يبصرا عورة أبيهما, فلما استيقظ نوح من خمره علم ما فعل به ابنه الصغير فقال: ملعون كنعان عبد العبيد يكون لأخوته" تكوين 18:9-25,

فمن ذلك النص نجد ان نوح النبى العظيم شرب الخمر و أكثر منها حتى سكر بشده و فقد عقله وتعرى فأبصر حام ابنه عورته و فضح أبيه عند أخويه الذين دخلا و قاما بستره , فلما أفاق نوح من أثر السكر الشديد و علم بفعل حام لعن ابنه كنعان , و القول بأن كنعان هو الذى اخطأ يدفعنا للسؤال عن الخطأ الذى فعله كنعان؟؟ فحام هو الذى اطلع على عورة أبيه السكران و فضحه ولا ذكر لكنعان فى كل هذه القصة المذرية, كما أن احتجاج القس عبد النور بأن حام لم يكن الابن الأصغر و بالتالى لا يكون هو المقصود هو احتجاج مردود لأن النص لم يقل أن نوح علم بما فعل ابنه (الأصغر) و إنما قال أنه علم بما فعله ابنه (الصغير) فضلاً عن كون الأخطاء و التناقضات من الشيم الأساسية للكتاب المقدس!

أما القول بأن نوح استطاع بروح النبوة أن يرى الاتجاهات الروحية لأولاده فلعن من لعن و بارك من بارك فهو مردود من جهات:

1- لأن النص صريح فى أن نوح لعن ابنه الصغير (بسبب أنه علم ما فعله) فكان لعنه عقوبة عما وقع منه و ليس عما سيقع .

2- أن ذلك تعدى غريب فالله تعالى يعلم ما كان و ما سيكون و ما لم يكن لو كان كيف يكون و مع ذلك فلا يلعن أحد أو يعذب أحد حتى يبعث له الرسول و يقيم عليه الحجة و لا يغلق باب التوبة فى وجهه حتى يغرغر فكيف يلعن نوح انسان على فعل سيرتكبه, ثم أن حالة نوح الروحية لم تكن تسمح بمثل هذا الإلهام النبوى فقد كان قد استفاق لتوه من حاله السكر الذى كان يغط فيه ، و لا حديث هنا عن علاقة الإسرائيلى مع الإسرائيلى بل هى علاقة الإسرائيلى ابن سام بالكنعانى و لينظر لما حدث للكنعانيين على يد يوشع و داود و شمشون وفق الكتابا لمقدس ليعرف معانى الذل و الإستعباد و العنصرية التى داب اليهود على ترسيخها فى كل موضع من التوراة ، كما أنى لا أرى سبب لتبرأ عبد النور من توريث الخطيئة خاصة و أن اساس عقيدته قائم على الخطيئة المورثة من لدن أدم فما الغريب هنا؟!



وأخيراً :

فإن قول الكاتب في سفر التكوين 9 : 25 بأن كنعان ملعون لعنة أبدية، وأنه هو ونسله عبد العبيد لأخوته (( لِيَكُنْ كَنْعَانُ مَلْعُوناً، وَلْيَكُنْ عَبْدَ الْعَبِيدِ لإِخْوَتِهِ». ثُمَّ قوله : «تَبَارَكَ اللهُ إِلَهُ سَامٍ. وَلْيَكُنْ كَنْعَانُ عَبْداً لَهُ.)) هو من الكذب ودليل ذلك : ان هذه اللعنة لم ترافق نسله . فإن الحثيين عظموا بين قدماء الامم ، واشتهر الصيدونيون والفينيقيون بالتجارة لكنهم انحطوا كثيراً في الروحيات ، فلعنوا بعبادتهم الأوثان ، وإذا كانوا قد انحطوا بسبب الأوثان ، فإن اليهود قد عبدوا الاوثان . وهم من نسل سام ففي سفر التكوين : (( وَكَانَ لاَبَانُ قَدْ مَضَى لِيَجُزَّ غَنَمَهُ، فَسَرَقَتْ رَاحِيلُ أَصْنَامَ أَبِيهَا. )) ولابان هو خال يعقوب عليه السلام ، وراحيل هي زوجة يعقوب ، وأم نبي الله يوسف .





وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا

التكوين 6 : 3 والتناقض حول اعمار البشر

جاء في كتاب القس ما يلي :

قال المعترض : ورد في سفر التكوين 6: 3 فقال الرب: لا يدين روحي في الإنسان إلى الأبد, لزيغانه هو بشر، وتكون أيامه 120 سنة , وهذا خطأ، لأن أعمار الذين كانوا في سالف الزمان طويلة جداً, عاش نوح إلى 950 سنة، وعاش سام إلى 600 سنة، وعاش أرفكشاد 338 سنة، وهكذا ,

وللرد نقول بنعمة الله : لما كان الله عازماً على إهلاك الإنسان بالطوفان لشرّه، لم يشأ أن يهلكه حالًا، بل تأنّى عليه، وحدَّد مدة ذلك التأني 120 سنة, فلم يقصد أن عمر الإنسان سيكون 120 سنة، بل أن الطوفان لا يأتي لهلاك البشر إلا بعد 120 سنة، وبعد ذلك ينجو التائب من الهلاك وتهلك كل نفس عاصية,

فإذا اعترض أنه ذُكر في تك 5: 32 أن نوحاً كان ابن 500 سنة، ثم جاء الطوفان وعمره 600 سنة، فيكون الفرق هو 100 لا 120 سنة فنجيب: لا ريب أن قول الرب عن الإنسان: وتكون أيامه 120 سنة كان قبل أن يبلغ عمر نوح 500 سنة, وإن كان قيل في 5: 32 وكان نوح ابن 500 سنة قبل أن يقول الرب عن الإنسان وتكون أيامه 120 سنة إلا أننا نجزم أن القول الثاني قيل قبل الأول لأن تك 5 خُصِّص كله للمواليد، وكانت الضرورة تحتم أن يُختَم بذِكر نوح وأولاده, إلا أن ما قيل من عددد 1_5 كان قبل أن يبلغ نوح السنة ال 500 من ميلاده، لأن الكلام من 6: 1 _ 7: 9 تاريخ لمائة وعشرين سنة, وكل ما قيل في 5: 32 من أن عمر نوح كان 500 سنة حين ابتدأ أن يلد بنيه، من المحتمل جداً أن الإنذار بالطوفان حصل قبله,

______________________________________

بعد الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله : أما قول القس عبد النور بأن النص لا يُقصد به أن عمر الإنسان سيكون 120 عاماً ، وأن المقصود هو أن الطوفان سياتى بعد 120 عاماً فهو كالعادة قول لا دليل عليه بل و يعارض صريح النقل الذى ينسب إلى الله تعالى قوله " لا يدين روحى فى الإنسان إلى الأبد لزيغانه هو بشر " فكما نرى الكلام موجه للانسان عامةً لا لقوم نوح أو معاصريه وحدهم.

و مع ذلك فقد سقط القس عبد النور فى الإشكال و هو يجيب على الأعتراض الآخر ذلك لأن الطوفان جاء بعد أن قرر الرب معاقبة الإنسان ب100 سنة فقط و ليس 120سنة كما زعم إذ جاء فى تكوين 32:5 (( و كان نوح ابن خمس مئة سنة. و ولد نوح ساماً و حاماً و يافث )) ثم جاء بعد ذلك فى الاصحاح السادس 1 - 3 (( و حدث لما ابتدأ الناس يكثرون على الأرض , و ولد لهم بنات , أن أبناء الله رأو بنات الناس أنهن حسنات ,فاتخذوا لأنفسهم نساء من كل ما اختاروا , فقال الرب: لا يدين روحى فى الإنسان إلى الأبد لزيغانه هو بشر, و تكون أيامه مئة و عشرين سنة )), ثم جاء بعد ذلك فى الاصحاح السابع العدد6 (( وَلَمَّا كَانَ نُوحٌ بْنَ سِتِّ مِئَةِ سَنَةٍ صَارَ طُوفَانُ مِنْ وَجْهِ مِيَاهِ الطُّوفَانِ )) و لا أعلم من أين للقس باليقين من أن الله قرر إهلاك الناس قبل أن يبلغ نوح 500 سنة مع أنه يخالف بذلك صريح السياق ولا يكتفى بهذه المخالفة بل و يجزم بصحة قوله هو!!

وحاول البرهنة على ذلك بحجه أن الإصحاح الخامس من سفر التكوين خُصص كله للمواليد لذا ذكر نوح و أبناءه فى أخره قبل أن يُذكر النص الذى يتحدث عن إهلاك الناس فى الصحاح التالى, و هذا التبرير السخيف لا يخفى ما فيه من التكلف المؤدى لتلبيس اللأحداث و و تحريف تسلسلها !!

, عموماً الرد على القس عبد النور سيكون بنفس منطقه لأن الاصحاح السادس _ الذى لم يخصص للمواليد _ ذكر أيضاً أن انجاب نوح لأبناءه سبق قرار الله أن باهلاك الناس و إليك النص (( و ولد نوح ثلاثة بنين: ساماً و حاماً و يافث, و فسدت الأرض أمام الله و امتلأت الأرض ظلماً و رأى الله الأرض فإذا هى قد فسدت , لإذ كان كل البشر قد أفسد طريقه على الأرض , فقال الله لنوح: نهاية كل البشر قد أتت أمامى , لأن الأرض امتلأت ظلماً منهم, فها أنا مهلكهم مع الأرض , اصنع انفسك فلكاً من خشب جفر...... و لكن أقيم عهدى معك فتدخل الفلك أنت و بنوك و امرأتك و نساء بنيك معك )) تكوين 10:6- 18

وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا

متى 27 : 51 هل قام الموتي من المقابر حقا ؟؟!!

قال القس الفاضل :


قال المعترض الغير مؤمن: جاء في متى 51:27-53 قيام الموتى القديسين وآيات عظيمة, فلو حدثت هذه فعلاً لآمن كثيرٌ من الرومان واليهود ,

وللرد نقول بنعمة الله : لو كان عمل المعجزات والآيات كافياً وحده في هداية الأنفس إلى الحق، لاهتدى فرعون وقومه إلى الحق وآمنوا بالإله الحي بسبب معجزات النبي موسى, ومع أن بني إسرائيل رأوا قوة الله القاهرة، إلا أنهم تركوه واتخذوا العجل إلهاً لهم, ومع أن المسيح كان يفتح أعين العميان ويشفي الأكمه ويقيم الموتى، إلا أن اليهود رفضوه وصلبوه,

ولا يخفى أن إقامة الموتى وتفتيح أعين العميان وشفاء المرضى بمجرد كلمة واحدة، وتسكين العواصف وغيرها من الآيات البينات، هي أعظم من انشقاق حجاب الهيكل وتشقيق الصخور وقيام الموتى من القبور, فالمعجزات ليست هي الواسطة الوحيدة في هداية الأنفس، بل الهدى هو هدى الرحمن,

_____________________________________



بعد الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله : يبدو أن القس عبد النور لم يفهم إعتراض المسلمين (المؤمنين) أو أنه تعمد تحريف الكلم عن مواضعه لعجزه عن الجواب, فنحن لا نسأل فقط لماذا لم يؤمن اليهود ، لأننا نعلم جيداً أن الهدى هدى الله تعالى مع كونه أمراً عجيباً جداً ألا يؤمن و لو القليل بعد كل هذه الخوارق, و لكن اعتراضاتنا تتضمن الأتى :

(1) هذه القصة مكذوبة قطعاً إذ لا يوجد ذكر فى التاريخ و لو على لسان مؤرخ واحد لهذه الحادثة الخارقة التى تشمل انشقاق الهيكل و تشقق القبور و خروج القديسين من قبورهم ، فنحن نتحدث من الناحية العلمية هنا و لنكن أكثر وضوحاً فنحن نسأل لماذا لم يؤمن حتى لوقا و مرقس و يوحنا بهذه المعجزة و هم أصحاب ثلاثة أناجيل من الأربعة المعتمدة لدى النصارى؟ هل نسى الروح القدس أن يخبرهم بأن القبور قد تفتحت و قامت منها أجساد القديسين و ظهروا لكثيرين بينما حرص على تذكيرهم كلهم - بكرنفال الجحش-أن المسيح دخل المدينة المقدسة على ظهر جحش (متى 7:21, مرقس 7:11, لوقا 35:19, يوحنا 14:12) ؟!

بل إن الأمر لا يحتاج إلى وحى أو إلهام فأى طفل صغير فى الثالثة من عمره لو عاين مثل هذه الواقعة أو سمع بها لما نسيها طيلة عمره فكيف بكتاب الأناجيل المعصومين؟!!

(2) هذه القصة المكذوبة تعارض صريح قول بولس الذى صرح بأن المسيح أول من يقوم من الأموات فقال (( ان يؤلم المسيح يكن هو اول قيامة الاموات مزمعا ان ينادي بنورللشعب وللامم )) أعمال الرسل 26 : 23

(3) كيف يُعقل أن تحدث هذه الأمور الخارقة أمام اليهود و الرومان ثم يذهب اليهود فى اليوم الثانى هكذا بكل بساطة ليكملوا ما بدأوه و يطلبوا من بيلاطس قائلين ((يا سيد قد تذكرنا أن ذلك المضل قال و هو حى إنى بعد ثلاثة أيام أقوم, فمر بضبط القر إلى اليوم الثالث لئلا يأتى تلاميذه ويسرقوه,و يقولوا للشعب أنه قام من الأموات, فتكون الضلالة الأخيرة أشر من الأولى))متى63:27و64, فهم يخشون من ضلالة خلو قبر المسيح بينما قبور القديسين مفتوحة و أجسادهم ظهرت للكثيرين و حجاب الهيكل منشق و الصخور مشققة بالإضاقة إلى أن الأرض كلها كانت قد أظلمت لثلاث ساعات يوم الصلب؟! و حتى بيلاطس استجاب لهم بسهولة و كأن ما يحدث أمر طبيعى!!!

وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا

متى 3:27 من الذي اشتري الحقل يهوزا أم الكهنه



قال القس الفاضل :

قال المعترض : يؤخذ من إنجيل متى 3:27 أن رؤساء الكهنة اشتروا الحقل بالثلاثين من الفضة التي ردَّها يهوذا، ويُعلم من أعمال الرسل 18:1 أن يهوذا كان اشترى الحقل بها، فإنه قيل : وهذا معلوم في جميع سكان أورشليم ,

وللرد نقول : نص أعمال 18:1 فإن هذا اقتنى حقلاً من أجرة الظلم، وإذ سقط على وجهه انشق من الوسط، فانسكبت أحشاؤه كلها، وصار ذلك معلوماً عند جميع سكان أورشليم , فنسب إليه الاقتناء لأنه كان السبب فيه, وكثيراً ما يُنسب إلى الإنسان الفعل لأنه السبب فيه، فنُسب إلى الملك بناء القصر مع أنه ليس هو الباني حقيقة، ولكنه يأمر به

بعد الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله : يقول القس عبد النور بأن نص أعمال الرسل نسب ليهوذا شراء الحقل لأنه كان السبب فيه و هذا تدليس مفضوح من جناب القس فالنص يقول (( فإن هذا -اقتنى- حقلاً بأجرة الظلم , و إذ سقط على وجهه انشق من الوسط , فانسكبت أحشاءه كلها , و صار ذلك معلوماً عند سكان أورشليم حتى دُعى ذلك الحقل فى لغتهم (حقل دما) : أى حقل دم )) أعمال 18:1-19 فالنص صريح بأن يهوذا هو الذى اقتنى الحقل أى إمتلكه و جاء السياق فى سفر الأعمال للعبرة ليقول أن مال الغدر لا يغنى عن صاحبه شيئاً و أن الله عاقبه فسقط على وجهه فانسكبت أحشاءه كلها , و أن ذلك الحقل سُمى حقل الدم لذلك , بينما متّى يؤكد أن الكهنه هم الذين اشترو الحقل و قد اشتروه بنقودهم التى كانوا قد أعطوها ليهوذا و أعادها عن قريب فيهوذا لم يشتريه أو يقتنيه يوماً و إنما الكهنه فعلوا ذلك و برأيهم .

و أما المثال التقريبى الذى ضربه القس فهو ظاهر الوهن و البطلان , فعندما نقول أن الملك الفلانى بنى ذلك القصر أواشترى تلك الحديقة قد لا يفهم من ذلك أنه قد فعل ذلك بيديه و لكن يفهم بالضرورة أنه أمر موظفيه بأن يفعلوا ذلك باسمه و لحسابه و على نفقته فهل اشترى الكهنة الحقل باسم يهوذا و لحسابه ليقتنيه؟؟!! بالطبع لا . ولنقرأ ما جاء في متى 27 : 3 : (( فَلَمَّا رَأَى يَهُوذَا مُسَلِّمُهُ أَنَّ الْحُكْمَ عَلَيْهِ قَدْ صَدَرَ، نَدِمَ وَرَدَّ الثَّلاَثِينَ قِطْعَةً مِنَ الْفِضَّةِ إِلَى رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ وَالشُّيُوخِ، 4وَقَالَ: «قَدْ أَخْطَأْتُ إِذْ سَلَّمْتُكُمْ دَماً بَرِيئاً». فَأَجَابُوهُ: «لَيْسَ هَذَا شَأْنَنَا نَحْنُ، بَلْ هُوَ شَأْنُكَ أَنْتَ!» 5فَأَلْقَى قِطَعَ الْفِضَّةِ فِي الْهَيْكَلِ وَانْصَرَفَ، ثُمَّ ذَهَبَ وَشَنَقَ نَفْسَهُ. 6فَأَخَذَ رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ قِطَعَ الْفِضَّةِ وَقَالُوا: «هَذَا الْمَبْلَغُ ثَمَنُ دَمٍ، فَلاَ يَحِلُّ لَنَا إِلْقَاؤُهُ فِي صُنْدُوقِ الْهَيْكَلِ!» 7وَبَعْدَ التَّشَاوُرِ اشْتَرَوْا بِالْمَبْلَغِ حَقْلَ الْفَخَّارِيِّ لِيَكُونَ مَقْبَرَةً لِلْغُرَبَاءِ ))

وأخيرا :

نجد انه بحسب ما ورد في انجيل متى فإن يهوذا الخائن كان قد مات قبل ان يشتري الكهنة الحقل بينما المفهوم من اعمال الرسل أن موت يهوذا الخائن كان بعد شراء الحقل حتى انه توفي فيه ، واليك النصين :

انجيل متى 27 : 3 : (( فَلَمَّا رَأَى يَهُوذَا مُسَلِّمُهُ أَنَّ الْحُكْمَ عَلَيْهِ قَدْ صَدَرَ، نَدِمَ وَرَدَّ الثَّلاَثِينَ قِطْعَةً مِنَ الْفِضَّةِ إِلَى رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ وَالشُّيُوخِ، 4وَقَالَ: «قَدْ أَخْطَأْتُ إِذْ سَلَّمْتُكُمْ دَماً بَرِيئاً». فَأَجَابُوهُ: «لَيْسَ هَذَا شَأْنَنَا نَحْنُ، بَلْ هُوَ شَأْنُكَ أَنْتَ!» 5فَأَلْقَى قِطَعَ الْفِضَّةِ فِي الْهَيْكَلِ وَانْصَرَفَ، ثُمَّ ذَهَبَ وَشَنَقَ نَفْسَهُ. 6فَأَخَذَ رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ قِطَعَ الْفِضَّةِ وَقَالُوا: «هَذَا الْمَبْلَغُ ثَمَنُ دَمٍ، فَلاَ يَحِلُّ لَنَا إِلْقَاؤُهُ فِي صُنْدُوقِ الْهَيْكَلِ!» وَبَعْدَ التَّشَاوُرِ اشْتَرَوْا بِالْمَبْلَغِ حَقْلَ الْفَخَّارِيِّ لِيَكُونَ مَقْبَرَةً لِلْغُرَبَاءِ ))

اعمال الرسل 1: 18 : (( وَكَانَ يَهُوذَا يُعْتَبَرُ وَاحِداً مِنَّا، وَقَدْ شَارَكَنَا فِي خِدْمَتِنَا. 18ثُمَّ إِنَّهُ اشْتَرَى حَقْلاً بِالْمَالِ الَّذِي تَقَاضَاهُ ثَمَناً لِلْخِيَانَةِ، وَفِيهِ ( أي في الحقل ) وَقَعَ عَلَى وَجْهِهِ، فَانْشَقَّ مِنْ وَسَطِهِ وَانْدَلَقَتْ أَمْعَاؤُهُ كُلُّهَا. 19وَعَلِمَ أَهْلُ أُورُشَلِيمَ جَمِيعاً بِهَذِهِ الْحَادِثَةِ، فَأَطْلَقُوا عَلَى حَقْلِهِ اسْمَ حَقَلْ دَمَخْ بِلُغَتِهِمْ، أَيْ حَقْلَ الدَّمِ.)) [ ترجمة كتاب الحياة ]



وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا

جاء في كتاب القس الدكتور ما يلي :

قال المعترض : جاء في التكوين 12: 1_5 أن الله دعا إبراهيم وهو في حاران، بينما يقول أعمال الرسل 7: 2_4 إن الله دعاه قبل أن يجيء إلى حاران ,

وللرد نقول : الذي يفتش عن الأخطاء يختلقها, لقد وجَّه الله الدعوة لإبراهيم ليذهب لأرض الميعاد قبل أن يجيء إلى حاران, ولما وصل إلى حاران أقام فيها، فعاد الله يدعوه من جديد ليتابع السَفَر إلى حيث دعاه أولًا ، وكانت المدة بين الدعوة الأولى والثانية خمس سنوات,

بعد الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله : فإن المسلمين لم بفتشوا عن الأخطاء أو يختلقوها و إنما درسوا بموضوعية الكتاب المقدس فما وجدوا إلا تناقضات و اخطاء واضحة ، و يكفى ان ينظر القس عبد النور لرده الهذيل هذا ليعرف أن لا حجة للنصارى و أن ردودهم واهية لا تصمد امام نقد أو بحث, ففى أعمال الرسل 2:7, 4 نرى اليهود و قد قبضوا على استيفانوس و قدموه للمحاكمة فلما وقف امام رئيس الكهنة ذكرهم بما يفترض أنه فى التوراة من دعوة الله لابراهيم ليسكن فى أرض الميعاد فقال: (( أيها الرجال , الأخوة و الأباء , اسمعوا!, ظهر إله المجد لابراهيم أبينا و هو فى ما بين النهرين " قبلما سكن فى حاران " وقال له: اخرج من أرضك و عشيرتك , و هلم إلى الأرض التى أريك , فخرج حينئذ من أرض "الكلدانيين" و سكن فى "حاران" و من هناك نقله بعد ما مات أبوه , إلى هذه لأرض التى أنتم الأن ساكنون فيها ))

و إذا عدنا إلى سفر تكوين لنقرأ ذلك نجد أن أول ما قاله الله لابراهيم هو التالى (( اذهب من أرضك و عشيرتك و من بيت أبيك إلى الأرض التى أريك )) تكوين 1:12, فهذا هو النص الذى ذكره استيفانوس و أخطأ فيه لأنه وفق ذلك النص فإن إبراهيم جاءته الدعوة و هو فى حاران إذ قال (( فأخذ ابراهيم ساراى امرأته و لوطاً ابن أخيه و كل مقتنياتهما التى اقتنيا و النفوس التى امتلكا "فى حاران )) تكوين 5:12

و الزعم بأن الله خاطب ابراهيم قبل الذهاب لحاران ثم ناداه أخرى و هو فى حاران لا أساس له من الصحة و لا أصل له فى التوراة , ويخالف العقل و النقل :

من جهة العقل : فإن استيفانوس كما قلنا كان يُحاكم فذكر هذه القصة ضمن حديثه عن التاريخ الشعب المدون فى التوراة لتذكير اليهود و وعظهم فلا مجال للقول بأنه كان يضيف بالإلهام خاصة و أن إضافاته لا فائدة دينية أو عملية من وراءها و تناقض خبر التوراة فلن تزيد الموقف إلا شقاقاً و لازالت أقوال استيفانوس هذه من مأخذ اليهود على المسيحية إلى يومنا هذا , و لا يُعقل أن ينتظر الله ألف السنين ليكمل القصة التى كانت من أوائل ما احتواه كتاب القوم المقدس و بهذه الطريقة و فى تلك الظروف! ,كما أنه لا يُعقل أن يأمر الله إبراهيم بالذهاب إلى أرض الميعاد فيذهب إلى أرض حاران و يمكث فيها خمس سنوات مخالفاً أمر ربه و لا يذهب إليها إلا بعد أن يعاود الله دعوته و كأنه طفل صغير !!

أما من جهة النقل : فإن النصين المذكورين فى سفر التكوين و سفر الأعمال متطابقان, والحديث عن واقعة واحدة لا واقعتين و لا ذكر لدعوة إبراهيم فى أرض الكلدانيين فى سفر التكوين , و بالعودة إلى سفر التكوين نجد أن تارح أبو ابراهيم وفق التوراة - هو- الذى أخذ بنيه ليذهبوا لأرض كنعان و حين وصلوا حاران استقر فيها - ثم- بعد موته قال الرب لابراهيم " اذهب من أرضك و من عشيرتك و من بيت أبيك إلى الأرض التى أريك .." فجاء فى تكوين 31:11 (( و أخذ تارح ابرام ابنه و لوطاً بن هاران, ابن ابنه, و ساراى كنته امرأة ابرام ابنه, فخرجوا معاً من أور الكلدانيين ليذهبوا إلى أرض كنعان فأتوا حاران و أقاموا هناك )) فكيف يزعم عبد النور أن إبراهيم خرج إلى أرض حاران بوحى الله ؟!!

وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا

متى 20 : 20 أم ابني زبدي أم ابني زبدي ؟؟

قال القس في كتابه :

قال المعترض الغير مؤمن : ورد في متى 20:20 أن أم ابني زبدي طلبت من المسيح أن يُجلس ابنيها واحداً عن يمينه والآخر عن يساره في ملكوته، وفي مرقس 10 : 35 أن ابني زبدي طلبا هذا الطلب ,

وللرد نقول بنعمة الله : من القواعد المقرّرة أن من فعل شيئاً بواسطة غيره نُسب إليه فعله، فالابنان طلبا هذا الطلب بواسطة والدتهما، فنُسِب الطلب إليهما, أو يُحتمل أن والدتهما طلبت هذا الطلب أولاً، ومن شدة تشوّقهما للحصول عليه أعاداهُ ثانيةً بنفسيهما، فذكر متى طلب الوالدة، وذكر مرقس طلبهما,

_________________________________________

بعد الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله : يحاول القس عبد النور رفع التناقض مستنجداً بقاعدة أن من فعل شيئاً بواسطة غيره نُسب إليه فعله, و بناءً عليه يكون الابنان قد طلبا هذا الطلب بواسطة أمهما و تكون نسبة مرقس الطلب إليهما صحيحة أيضاً, و لكن قدّر الله تعالى أن يجعل التناقض مفضوحاً بصورة لا تترك مجالاً لقبول رد القس , ذلك أن كلاً من متى و مرقص لم يكتفيا بنقل خبر ذلك الطلب بشكل مجمل على النحو الذى صاغه القس فى الإعتراض, و إنما ذكر كل منهما نص الحوار الذى دار بين المسيح و بين من طلب منه الطلب , فقال متى : (( حينئذ تقدمت إليه أم ابنى زبدى مع ابنيها و سجدت و طلبت منه شيئاً, قال لها: (ماذا تريدين؟) قالت له: ( قل أن يجلس ابناى هذان واحد عن يمينك و الأخر عن اليسار فى ملكوتك ) . فأجاب يسوع و قال: ( لستما تعلمان ما تطلبان أتستطيعان أن تشربا الكأس التى سوف أشربها أنا , و أن تصطبغا بالصبغة التى أصطبغ بها أنا؟ قالا له: (نستطيع) ...)) متى 20:20-22

بينما قال مرقس (( و تقدم إليه يعقوب و يوحنا ابنا زبدى - قائلين- : ( يا معلم نربد أن تفعل لنا كل ما طلبنا ) فقال لهما: (ماذا تريدان أن أفعل لكما؟) فقالا له: ( أعطنا أن نجلس واحد عن يمينك و الأخر عن يسارك فى مجدك) فقال لهما يسوع : (لستما تعلمان ما تطلبان أتستطيعان أن تشربا الكأس التى سوف أشربها أنا ...)) مرقس 35:10-38, فكما نرى بوضوح فإن نسبة مرقس الطلب للابنين لم يكن مجازاً لأنهما السبب فيه كما زعم القس و إنما لأنهما باشرا الطلب بنفسيهما فعلاً فاستحال الجمع من هذه الجهة .

ثم اورد القس احتمالاً أخراً أشد ضعفاً من الذى سبقه فقال انه يحتمل أن والدتهما طلبت هذا الطلب أولاً و من شدة تشوقهما أعاداه ثانيةً بنفسيهما وهذا طبعاً يستحيل مع حال السياق المذكور فى كل من الإنجيلين و تكون نتيجة الجمع نصاً جديداً هزيلاً يمثل اللغو سمته الأساسية و قد رأينا فى رواية مرقس أنهما تقدما للمسيح و قالا ( يا معلم نريد أن تفعل لنا ما طلبنا ) فقال لهما ( ماذا تريدان أن أفعل لكما؟) -أى أنه لم يكن يعلم ماذا يريدان- فقالا ( أعطنا أن نجلس واحد عن يمينك و الأخر عن يسارك فى مجدك) ... , فهذا الحوار كله هو ما دار بين المسيح و أم ابنى زبدى فذكره مرقس و لكن على أنه وقع بين المسيح و ابنا زبدى مباشرة و لم يذكر أمهما البته فى روايته من لحظة مجيئهما إليه إلى أن فرغ من حواره معهما.

هذا و نحمد الله ان من علماء المسيحية من لاحظ هذا التناقض وهو ( جون فنتون ) في تفسيره لإنجيل متى فهو القائل :

" لقد أحدث متى بعضاً من التغيرات والحذف لما في إنجيل مرقس ، وأهم ما في ذلك ، أنه بينما في إنجيل مرقس نجد أن التلميذين نفسيهما يطلبان من يسوع إذ بأمهما هي التي تطلب منه حسب رواية متى "



وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا

متى 8 : 5 هل قائد المئة جاء إلى المسيح بنفسة أم ارسل لة شيوخ اليهود

قال القس الدكتور :

قال المعترض : يقول متى 5:8-13 إن قائد المئة جاء إلى المسيح بنفسه، بينما يذكر لوقا 1:7-10 أن قائد المئة أرسل شيوخ اليهود يحملون رسالته للمسيح, وهذا تناقض ,

وللرد نقول : يقول متى إن قائد المئة طلب من المسيح، لأنه طلب ذلك بواسطة شيوخ اليهود، ولا مانع من أن يكون قد جاء للمسيح بعد أن أرسل شيوخ اليهود، فلما أبطأوا عليه توجَّه بذاته, فاقتصر متى على ذكر قائد المئة لأنه الطالب الحقيقي، أما لوقا فذكر ما كان من مساعي أئمة اليهود، لأنهم أول من فاتح المسيح في شفاء الغلام, ومن الأمور القانونية المقرّرة أن ما يفعله الإنسان بواسطة غيره يُنسب إليه فعله، لأنه يكون السبب فيه، وما يعمله الوكيل يُنسب إلى موكله, كما أن تلاميذ المسيح عمَّدوا الناس، وعُزي العماد للمسيح يوحنا 1:4

_________________________________________

بعد الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله : نلاحظ أن القس عبد النور يبرر التناقض هنا بنفس الحجة الفاسدة التى حاول بها حل التناقض فى متى 20:20 , فقال بأن متى يقول إن قائد المئة هو الذى طلب من المسيح، لأنه طلب ذلك بواسطة شيوخ اليهود فنُسب إليه الفعل لأنه السبب فيه، و نحن بطبيعة الحال نجيب بنفس الجواب إذ أن متى لم ينسب الطلب إلى قائد المئة مجازاً بل حقيقةً و أكدت روايته أنه جاء للمسيح بنفسه فعلاً فنقرأ فى متى 5:8-13 (( و لما دخل يسوع كفر حانوم, جاء إليه قائد مئة يطلب إليه و يقول : (( يا سيد غلامى مطروح فى البيت مفلوجاً متعذباً جداً )) فقال له يسوع: (( أنا أتى و أشفيه )) فأجاب قائد المئة و قال: (( يا سيد لست مستحقاً أن تدخل تحت سقفى و لكن قل كلمة فيبرأ غلامى لأنى أنا أيضاً إنسان تحت سلطان لى جند تحت يدى أقول لهذا : اذهب! فيذهب,و لأخر: ائت! فيأتى و لعبدى: افعل هذا فيفعل )) فلما سمع يسوع تعجب , و قال للذين يتبعون: (( الحق أقول لكم لم أجد و لا فى إسرائيل إيمان بمقدار هذا )) .... ثم قال يسوع لقائد المئة: (( اذهب و كما آمنت ليكن لك )) فبرأ غلامه فى تلك الساعة ))

فالنص واضح كشمس النهار كما نرى في ان قائد المئة هو الطالب الحقيقي وانه جاء بنفسه فعلا و لا يحتاج النص إلى تعليق إضافى .

ثم انتقل القس للرد الفاسد الآخر فقال بعدم وجود ما يمنع أن يكون قائد المئة قد جاء للمسيح بعد أن أرسل شيوخ اليهود، فلما أبطأوا عليه توجَّه بذاته , وذلك القول يبطله تماماً نظرة واحدة فى روايتى متى و لوقا المتناقضتين فسنطرح نص رواية لوقا أولاً ثم نعلق على مجموع النصين ليظهر الحق ساطعاً بإذن الله تبارك و تعالى , ففى لوقا 1:7-10 (( و لما أكمل أقواله كلها فى مسامع الشعب دخل فى كفر حانوم , و كان عبد لقائد مئة مريضاً مشرفاً على الموت , و كان عزيزاً عنده , فلما سمع عن يسوع أرسل إليه شيوخ اليهود يسأله أن يأتى و يشفى عبده, فلما جاءوا إلى يسوع طلبوا إليه باجتهاد قائلين : (( إنه مستحق أن يُفعل له هذا, , لأنه يحب أمتنا وهو بنى لنا المجمع )) فذهب يسوع معهم و إذ كان غير بعيد من البيت أرسل إليه قائد المئة-أصدقاء- يقول له: (( يا سيد لا تتعب لأنى لست مستحقاً أن تدخل تحت سقفى لذلك لم أحسب نفسى أهلاً أن أتى إليك لكن قل كلمة فيبرأ غلامى لأنى أنا أيضاً إنسان مرتب تحت سلطان ,لى جند تحت يدى وأقول لهذا : اذهب! فيذهب,و لأخر: ائت! فيأتى و لعبدى: افعل هذا! فيفعل )) فلما سمع يسوع هذا تعجب منه, و التفت إلى الجمع الذى يتبعه و قال: (( الحق أقول لكم لم أجد و لا فى إسرائيل إيمان بمقدار هذا )) و رجع المرسلون إلى البيت فوجدوا العبد المريض قد صح ))

فنستخلص من روايتى متى و لوقا الأتى:

1- قال متى أن قائد المئة جاء بنفسه للمسيح بينما قال لوقا أنه أرسل إليه شيوخ اليهود !

2- قال متى بأن المسيح حين سمع طلب قائد المئة قال (أنا أتى و أشفيه) فاستعظم قائد المئة ذلك و طلب منه أن يشفيه دون أن يأتى لأن مقامه أكبر من ذلك بينما قال لوقا أن قائد المئة أرسل المئة يسأله أن "يأتى" و يشفى عبده و لم يستعظم مجىء المسيح بنفسه إلا بعد أن صار على مقربة من المنزل فأرسل إليه أصدقاءه !

3- قال متى بأن قائد المئة قال للمسيح حين قرر أن يذهب للعبد : (( يا سيد لست مستحقاً أن تدخل تحت سقفى و لكن قل كلمة فيبرأ غلامى )) , بينما قال لوقا أن قائد المئة أرسل من يقول ذلك للمسيح و أنه لذلك اعتبر نفسه غير أهلاً أن يأتى إليه فأرسل إليه الشيوخ "و هذا يقطع بعدم وقوع أى لقاء مباشر بين المسيح و قائد المئة وفق رؤية لوقا "

4- قال متى بأن المسيح أعجب بإيمان قائد المئة فقال له (( اذهب و كما آمنت ليكن لك )) فبرأ غلامه من تلك الساعة, بينما لم يذكر لوقا تلك المقولة من المسيح لقائد المئة لأنه لم يقابله و لكن قال أنه حين عاد رسل القائد للمنزل وجدوا العبد قد صح .

وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرً

التكوين 25 : 23 هل يحقق الله بركته بالخداع؟!
قال القس الفاضل :

قال المعترض : ورد في تكوين 25: 23 وعد الله يعقوب بالبركة, وفي تكوين 27 نرى تحقيق هذه البركة بكذب رفقة ويعقوب على إسحق, هل يحقق الله بركته بالخداع؟! ,

وللرد نقول : لابد أن تتحقق مواعيد الله, فإذا تحققت بوسيلة خاطئة فلا ننسب ذلك إلى الله، بل إلى البشر, ولو لم تخدع رفقة ويعقوب إسحق لمنح الله البركة ليعقوب بوسيلة أفضل, وتحقيق البركة بواسطة الخداع لا يعفي المخادع من مسئوليته أمام الحق وأمام التاريخ,

لقد وعد الله العالم بالخلاص في المسيح المخلّص، وقام يهوذا الإسخريوطي بتسليم المسيح لشيوخ اليهود فصلبوه، وهذا لا يبرّر فعلة يهوذا, ولكن الخلاص جاء للعالم,

ويمكن أن نقول إن الله بارك يعقوب بالرغم من شره وخداعه, وأليست هذه قصتنا؟! نعم، هناك خداع كثير في قصة يعقوب، فهو المتعقّب الذي يتعقَّب الآخرين من نقط ضعفهم, ولكن الله كان قد اختاره ليكون أباً للشعب الذي تتحقق فيه المواعيد المُعطاة لإبراهيم، والذي منه يجيء المسيح، وقال: أحببت يعقوب (ملاخي 1: 2 و3), وهي محبة عجيبة موهوبة ممنوحة وليست مكتسبة, وكان الله سيبارك يعقوب لو أنه سَلَك بالاستقامة, ولو كان يعقوب صادقاً لنال البركة بدون متاعب، ولكن لأنه كان مخادعاً نال البركة (لأن الله وعد بها) ومعها الضيق والتعب, لقد خدع أباه وأخذ بركة عيسو، ولذلك خرج تائهاً في الصحراء حتى وصل إلى بيت خاله, ولكن الله كان قد جهّز له البركة بدون ذلك (تكوين 27 خداع الأب، وتكوين 28 رؤيا الله والسلم), وخدع يعقوب خاله بمحاولة تقشير القضبان (علمياً: كشط البياض عن قضبان اللوز لا يجعل الغنم تلد مخططات), ولكن الله منحه الكثير من الثروة, أما خداعه فأورثه الهروب الخائف من خاله (تكوين 30: 37_43 و31: 17_21),

إن الله لا يسمح بالالتواء، فليس فيه ظلمة البتّة, وكل من يلتوي قد يربح ماديات لكنه يدفع الثمن الذي يبدأ من نقص الاستقرار إلى بُغْض الآخرين له, لقد دفع يعقوب الكثير من الثمن مقابل ما أخذه من بركات الجسد, وكان تعبه يفوق ما ربحه من غنم أو بقر! يكفي أن بصره ذهب حزناً على يوسف!

_________________________________________

بعد الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله: الحمد لله على نعمة الإسلام و نعمة العقل , فهؤلاء القوم لا يمكن أن يكون لهم عقول يفقهون بها , فالقس يقول بأن عهد الله لا بد أن يتم حتى و لو تم ذلك بطريقة الغش , و كأن البركة تخرج من آلة مبرمجة طالما وضعت فيها البيانات المطلوبة تعطيك النتيجة !! عجباً ممن يبرر حصول يعقوب على البركة بالغش و الخداع بعد أن وضع رأسه لأبيه المريض فباركه على أنه أخاه!!

- و العجيب أيضاً أن النص تكوين 23:25 لا يمثل وعداً بقدر ما يحوى إخبار عن مأساة ستقع فقال الرب"فى بطنك أمتان , و من أحشائك يفترق شعبان, شعب يقوى على شعب, و كبير يُستعبد لصغير" فهذا الوعد (كما يقول الدكتور) وعد دموى باستعباد الأخ لأخوه و التسلط عليه!

- ثم استرسل القس عبد النور فى تطاوله على خير البرية أنبياء الله , فزعم أن يعقوب عليه السلام مخادع آثم امام الحق و امام التاريخ , أنه بعد أن خدع أباه خدع خاله , ثم أخذ يحكى عن انتقام الله منه و أنه أورثه التعب و الشقاء, و حمله على دفع الثمن غالياً حتى انه ذهب ببصره حزناً على يوسف !!

فيعقوب وفق ذلك الشرح المثير للغثيان حصل على البركة و اللعنة معاً من الله !!!!

- ويبدو أن القس نسى أن يعقوب تزوج و أنجب أبناء كثيرين و اغتنى و تكاثرت قطعانه وكان الله يكلمه و يفضله بمعيته له و الأنس به ,و أنه صارع الله ( تعالى عما يقولون) و ضربه علقة ساخنة , كما ان القس نسى أن يعقوب الذى ذهب بصره حزناً على يوسف عاد إليه بصره و أقر الله عينه بجمع كل بنيه حوله مرةً أخرى و أعزه حتى انه حين بارك ابنى يوسف قال" لم أكن أظن أن أرى وجهك, و هوذا الله قد أرانى نسلك"

- وطبعاً لا يفوت القساوسة إقحام عقيدة التثليث فى كل ما يقولون, فيزعم القس أن المسيح صُلب لأجل خلاصنا بعد أن خانه يهوذا , و كلمة الخلاص هذه عزيزة جداً على النصارى مع أنهم لا يفهمون أين و متى و كيف و لماذا؟ فلا يفقهون شيئاً و لا يهتدون سبيلاً ,لكن يرددون ما ورثوه عن أباءهم و نسى أن الخلاص الحقيقى باتباع الناموس , شريعة الله و الأستقامة عليها (( فاستقم كما أمرت و من تاب معك و لا تطغوا, إنه بما تعملون بصير )) , و لكن الشاهد أنه شبه نبى الله يعقوب بيهوذا الاسخريوطى الخائن الذى أسلم المسيح بن مريم !!

- فحسبنا الله فى من نالوا من أعراض الأنبياء و نصبوا أنفسهم قضاة عليهم , و نسبوا إليهم ما تقشعر منه الجلود , فنبى الله يعقوب لم يكن إلا صديقاً صالحاً يخشى الله فى كل حين و هو الذى قال عنه الله تعالى (( إنه لذو علم لما علمناه و لكن أكثر الناس لا يعلمون )) و قال و هو يرثى يوسف (( قال إنما أشكوا بثى و حزنى إلى الله و أعلم من الله ما لا تعلمون )) , فإن أنبياء الله هم أعلم البشر بربهم و عظمته , وهم أكثر الناس توحيداً لألوهيته و ربوبيته و أسماءه الحسنى و صفاته العلى, و كيف لا و هم المنعم عليهم بخبر السماء و اصطفاء الله ؟و قد علمهم سبحانه و رباهم و زكاهم بنفسه عليهم صلوات الله و سلامه.

وقد بين العلامه ابن حزم ، في نقد لاذع وتحليل رائع ، ما في الاصحاح السابع والعشرين من سفر التكوين من أكاذيب وخرافات ومتناقضات إذ يقول :

وفي هذا الفصل فضائح وأكذوبات وأشياء تشبه الخرافات . فأول ذلك اطلاقهم على نبي الله يعقوب عليه السلام أنه خدع أباه وغشه وهذا مبعد عمن فيه خير من أبناء الناس مع الكفار والأعداء . فكيف من نبي مع أبيه وهو نبي أيضاً ؟! هذه سوءات مضاعفات .

ثانياً : اخبارهم أن بركة يعقوب إنما كانت مسروقه بغش وخديعة وتخابث . وحاشا للأنبياء عليهم السلام من هذا . ولعمري انها لطريقة اليهود ، فما تلقى منهم إلا الخبيث الخادع والا الشاذ .

ثالثاً : اخبارهم أن الله أجرى حكمه وأعطى نعمته على طريق الغش والخديعة ، وحاش لله من هذا .

رابعاً : أنه لا يشك أحد في أن اسحق عليه السلام لما بارك يعقوب حينما خدعه ، كما زعم النذل الذي كتب لهم هذا الهوس ، إنما قصد بتلك البركة عيسو ، وأنه دعا لعيسو لا ليعقوب . فأي منفعة للخديعة ها هنا ؟ لو كان لهم عقل . (( فهذه وجوه الخبث والغش في هذه القضية ))

وأما وجوه الكذب فكثيرة جداً . من ذلك نسبتهم الكذب إلى يعقوب عليه السلام وهو نبي الله ورسوله ، في أربع مواضع :

أولها وثانيها قوله لأبيه اسحاق أنا ابنك عيسو وبكرك . فهاتان كذبتان في نسق ، لأنه لم يكن ابنه عيسو ولا كان بكره وثالثها ورابعها قوله لأبيه صنعت جميع ما قلت لي فاجلس وكل من صيدي .فهاتان كذبتان في نسق ، لأنه لم يكن له شيئاً ولا أطعمه من صيده . وكذبات أخرى هي : بطلان بركة اسحق إذ قال ليعقوب تخدمك الأمة وتخضع لك الشعوب وتكون مولى اخوتك ، ويسجد لك بنو أمك . وبطلان قوله لعيسو تستعبد لأخيك . فهذه كذبات متواليات . فوالله ما خدعت الأمم يعقوب ولا بنيه بعده ، ولا خضغت لهم الشعوب ، ولا كانوا موالى اخوتهم ، ولا سجد لهم ولا له بنو أمه . بل ان بني اسرائيل هم الذين خدموا الأمم في كل بلدة وخضعوا للشعوب قديماً وحديثاً في أيام دولتهم وبعدها .

وأما قوله تكون مولى اخوتك ويسجد لك بنو أمك ، فلعمري لقد صح ضد ذلك جهاراً ، إذ في توراتهم أن يعقوب كان راعياً لأنعام ابن عمه لابان بن ناحور بن لامك وخادمه عشرين سنة ، وأنه بعد ذلك سجد هو وجميع ولده _ حاشا من لم يكن خلق منهم بعد _ لأخيه عيسو مرارا كثيرة .

وما سجد عيسو قط ليعقوب ، ولا ملك قط أحد من بني يعقوب بني عيسو . وقد تعبد يعقوب لعيسو في جميع خطابه له ، وما تعبد قط عيسو ليعقوب . وقد سأل عيسو يعقوب عن أولاده فقال له يعقوب هم أصاغر من الله بهم على عبدك . وقد طلب يعقوب رضاء عيسو وقال له : اني نظرت الى وجهك كمن نظر إلى بهجة الله ، فارض عني ، واقبل ما اهديت اليك . فما نرى عيسو وبنيه إلا موالى يعقوب وبنيه .

فما نرى تلك البركة عزيزى القارىء الا انها معكوسة منكوسة ! ونعوذ بالله من الخذلان .

والطريف ان الكتاب المقدس يحكي ان يعقوب اشترى النبوة من أخيه عيسو فى مقابل طبق عدس وقطعة لحم :
تكوين 25: 29-34 (( وَطَبَخَ يَعْقُوبُ طَبِيخاً فَأَتَى عِيسُو مِنَ الْحَقْلِ وَهُوَ قَدْ أَعْيَا. فَقَالَ عِيسُو لِيَعْقُوبَ: أَطْعِمْنِي مِنْ هَذَا الأَحْمَرِ لأَنِّي قَدْ أَعْيَيْتُ. ( لِذَلِكَ دُعِيَ اسْمُهُ أَدُومَ ). فَقَالَ يَعْقُوبُ: بِعْنِي الْيَوْمَ بَكُورِيَّتَكَ. فَقَالَ عِيسُو: هَا أَنَا مَاضٍ إِلَى الْمَوْتِ فَلِمَاذَا لِي بَكُورِيَّةٌ؟ فَقَالَ يَعْقُوبُ: احْلِفْ لِيَ الْيَوْمَ. فَحَلَفَ لَهُ. فَبَاعَ بَكُورِيَّتَهُ لِيَعْقُوبَ. فَأَعْطَى يَعْقُوبُ عِيسُوَ خُبْزاً وَطَبِيخَ عَدَسٍ فَأَكَلَ وَشَرِبَ وَقَامَ وَمَضَى. فَاحْتَقَرَ عِيسُو الْبَكُورِيَّةَ. ))


وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا

التكوين 1 : 3 والحديث عن نور الله !!


قال القس الفاضل :


قال المعترض: ورد في تكوين 1: 3 وقال الله: ليكن نور فكان نور وفي تكوين 1: 14 وقال الله لتكن أنوار في جَلَد السماء , ألم يخلق الله النور في آية 3 ؟!



وللرد نقول : الذي يعترض بهذا يكشف جهله العلمي، فكل من درس عن الغيوم السديمية التي يعرفها كل علماء الفلك يدرك أنه كانت هناك عصور أنوار كونية قبل أن تتشكل الشمس, فكانت أضواء الغيوم السديمية تضيء الكون,


_____________________________


بعد الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله: الحق أن جناب القس عبدالنور هو الذى يكشف عن جهله العلمى للأسباب الأتية:


(1) فالغيوم السديمية لم يسبق وجودها الشمس و إنما كان تشكلها معاصراً لها فى السماء الدخانية .



(2) الغيوم السديمية هذه تختلف عن نجم الشمس و لا تسبب إختلاف الليل و النهار ، كما أن تعاقب اليل و النهار على الأرض لم يحدث منذ البدء إلا بسبب الشمس بينما يزعم الكتاب المقدس أن الله عندما خلق النور الأول المزعوم هذا فصل بينه و بين الظلام و دعا ذلك النور نهاراً و الظلمة ليلاً و بذلك مر اليوم الأول فى الخلق كمساء و صباح يوماً واحداً (( وَقَالَ اللهُ: لِيَكُنْ نُورٌ» فَكَانَ نُورٌ ،وَرَأَى اللهُ النُّورَ أَنَّهُ حَسَنٌ. وَفَصَلَ اللهُ بَيْنَ النُّورِ وَالظُّلْمَةِ.وَدَعَا اللهُ النُّورَ نَهَاراً وَالظُّلْمَةُ دَعَاهَا لَيْلاً. وَكَانَ مَسَاءٌ وَكَانَ صَبَاحٌ يَوْماً وَاحِداً.)) تكوين 3:1-5



(3) يزعم القس فى رده الخاطىء أساساً أنه كانت هناك عصور أنوار كونية قبل خلق الشمس مع أن النور المذكور خُلق فى اليوم الأول و الشمس خُلقت فى اليوم الرابع (تكوين 14:1) و قد عُلم أن القصة التوراتية تفسر الستة أيام التى خلق الله فيها الكون بالأيام المتعارف عليها التى يتتابع فيها الليل و النهار و عقب كل يوم نقرأ((و كان مساءً و صباحاً يوماً ثانياً..ثالثاً..رابعاً..)) و إذا علمت أن الليل و النهار فى أول الأمر كانا أقصر بكثير من حالهما فى الوقت الحاضر يكون التناقض أكبر و أظهر .



فيجب على من يتعرض للمسائل العلمية أن يحترم التخصص و لا يتشدق بجهالات لا أساس لها من الصحة.




وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا

متى 28 : 10 ، 16 أين ظهريسوع بعد وفاته المزعومة للتلاميذ

قال القس الدكتور :

قال المعترض : جاء في متى 10:28و16و17 فقال لهما يسوع لا تخافا, اذهبا قولا لإخوتي أن يذهبوا إلى الجليل، وهناك يرونني,,, وأما الأحد عشر تلميذاً فانطلقوا إلى الجليل إلى الجبل حيث أمرهم يسوع, ولما رأوه سجدوا له، ولكن بعضهم شكّوا ,

ولكن جاء في يوحنا 19:20 ولما كانت عشية ذلك اليوم، وهو أول الأسبوع، وكانت الأبواب مغلقة حيث كان التلاميذ مجتمعين لسبب الخوف من اليهود، جاء يسوع ووقف في الوسط وقال لهم: سلام لكم ,

وللرد نقول : هذه الفصول تتضمن ظهور الرب لتلاميذه بعد قيامته, والنقطة الوحيدة التي قد يجد فيها القارئ شيئاً من الصعوبة هي عدم إشارة متى إلى ظهور الرب للتلاميذ في أورشليم, ولكن هل نفى متى هذه الحقيقة؟ كلَّا, ولو أننا لا نعلم سبب إغفاله ذكر ظهور الرب في أورشليم بعد قيامته, ولكن واضح تماماً أنه لا تناقض من هذا القبيل بينه وبين يوحنا, كل ما في الأمر أن رواية يوحنا أوفى من روايته,

________________________________

بعد الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله: المتأمل فى روايتى متى و يوحنا يجد التباين الظاهر فى زمان و مكان ظهور المسيح للتلاميذ فيوحنا زعم بأنهم رأوه فى القدس (أورشليم) و هم مجتمعون, بينما يخبر كاتب إنجيل متى بأن الظهور كان فى الجليل و لم يتطرق لأى ظهور سابق و لم يشر إليه عن قريب أو بعيد , و ما يزعمه القس عبدالنور بأن إحدى الروايتين أوفى من الأخرى مردود عليه , كيف يعقل أن لا يذكر متى لقاء المسيح بالتلاميذ فى أورشليم بعد القيامة و هو أحد تلاميذه الذين لقوه هناك على حد زعم النصارى؟!

كما أن مضمون الروايتين ينفى ذلك أيضاً ففى إنجيل متى نجد الملاك و قد أمر مريم المجدلية و مريم التى معها بأن تذهبا- مسرعتين- إلى التلاميذ و تخبراهم بأن المسيح قد قام و أنه يسبقهم إلى الجليل "و هناك يرونه", فانطلقتا راكضتين لتخبرا التلاميذ فلاقاهما المسيح فى الطريق و قال لهما (( لا تخافا إذهبا قولا لأخوتى أن يذهبوا إلى الجليل , وهناك يروننى )) فانطلق الأحد عشر تلميذاً للجليل استجابة للأوامر و لقوه هناك حتى أن بعضهم شك فيه (متى 7:28-17)

بينما فى رواية يوحنا نجد المسيح و قد التقى تلاميذه عشية القيامة المزعومة و ذلك بعد لقاءه بمريم و لم يذكر لها شىء عن لقاء الجليل -التى سبقهم إليها على حد زعم متى- فجاءت مريم وأخبرتهم أنها رأت المسيح ثم ظهر المسيح لهم بعد ذلك بسويعات قليلة فى منزلهم فى أورشليم, و ظهر لهم بعد ثمانية أيام أخرى فى نفس المكان , و لم يلقهم عند بحيرة طبرية فى الجليل إلا بعد كل هذه الأحداث (يوحنا 18:20-30, 1:21-2)

فكيف يطلب المسيح من مريم إخبار التلاميذ بأنه سيلاقيهم فى الجليل مطالباً إياهم بالإسراع و أنه يسبقهم إليها ثم يلقاءهم قبل ذلك أكثر من مرة فى أورشليم ؟ و كيف يشكون فى المسيح حين لقوه بالجليل إذا كانوا قد قابلوه فى أوشليم آنفاً كما فى رواية يوحنا؟! و كيف يعقل أن لا يذكر متى لقاء المسيح بالتلاميذ فى أورشليم بعد القيامة و هو أحد تلاميذه الذين لقوه هناك على حد زعم النصارى؟!و قد اعترف القس الحيران بأنه لا يعلم سبب إغفال متى ذكر ظهور المسيح فى أورشليم فهذه الحادثة يستحيل أن يتجاهل ذكرها من علم بها فكيف بأصحاب الأناجيل المصدر الوحيد للمسيحية؟!

وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا

من إنجيل متى 10 : 2 والاختلاف حول اسماء التلاميذ

قال القس الدكتور :

قال المعترض الغير مؤمن: الذي يراجع متى 2:10-4 و مرقس 16:3-19ولوقا 13:6-16 يجد أنهم اتفقوا في أسماء 11 من التلاميذ، هم بطرس وأندراوس ويعقوب بن زبدي ويوحنا وفيلبس وبرثولماوس ومتى ويعقوب بن حلفى وسمعان ويهوذا الاسخريوطي، واختلفوا في اسم الثاني عشر, قال متى لباوس الملقب تداوس وقال مرقس تداوس وقال لوقا يهوذا أخو يعقوب ,

وللرد نقول بنعمة الله : ذكر متى لباوس وسمعان القانوي ولكن لوقا أورد بدلاً من هذين يهوذا أخا يعقوب وسمعان الغيور, على أن سمعان الغيور هو نفسه سمعان القانوي, وكلمة قانوي هي اللفظة العبرانية لكلمة غيور , وإذ ذاك تزول أول عقدة,

ولا بد أن يكون لباوس هو يهوذا أخا يعقوب، إذ يظهر أنه كان له أكثر من اسم واحد, فعلاوة على اسم يهوذا الذي كان يُعرف به وقتئذ، كان يُطلق عليه أحياناً اسم لباوس وتداوس، ومعناهما واحد, وكانت العادة في ذلك العصر تسمية الشخص باسمين، كما نرى في مسألة بطرس: فاسمه الأصلي سمعان، ودعاه المسيح صفا وبطرس, فإظهار تناقض في قائمة أسماء الرسل لا ينشأ إلا عن تسرُّع المعترض

_______________________________

بعد الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله: لاحظ أن القس لم يقدم رداً علمياً و لكنه لجأ إلى فبركة الكلام بخفة تدل على إحتراف فى التلاعب بالنصوص ، فذكر القس أن بعض اليهود كانوا يحملون ألقاباً بجانب أسماءهم الأصلية ثم و بسرعة قال (لابد أن لباوس هو يهوذا أخو يعقوب) !!

بداية لو لاحظنا سنجد أن من كان ذلك حاله كان يوجد دائماً من يذكره باسمه و لقبه ليُعرف لذا حين ذكر متى بطرس قال: (( الأول سمعان الذى يُقال له بطرس )) و قال عن لباوس : (( لباوس الملقب تداوس )) فقام الدليل بالنص على أن سمعان هو بطرس ، و أن لباوس هو تداوس كما قام دليل بالنص على أن شاول صار بولس (أعمال9:13)

أما أن يزعم القس بأن يهوذا الذى ذكره لوقا هو نفسه لباوس الملقب بتداوس الذى ذكره متى فلا دليل عليه بتاتاً و لم يذكره أحد من كتاب العهد الجديد هذا فى أى موضع ! و غاية ذلك أنه كلما ذكر أحد الأناجيل شخصاً مغايراً لمن يوجد فى إنجيل أخر نجد القس يقول بأن الشخصين واحد... هكذا ببساطة... رغم اختلاف الأسماء و الألقاب و عدم قيام أى دليل على أن المسمى هنا هو نفسه الأخر المسمى هناك، و ذلك المنهج الغير علمى لا يمكن قبوله بحال و قد لجأ إليه القس قبلاً فى رده على متى 9:9 إذ يقول (( و فيما يسوع مجتازاً من هناك رأى إنساناً جالساً عند مكان الجباية اسمه متى ، فقال له : اتبعنى ، فقام و تبعه )) و ذلك يناقض قول مرقس 14:2 (( و فيما هو مجتاز رأى لاوى بن حلفى جالساً عند مكان الجباية ، فقال له: اتبعنى، فقام و تبعه )) فزعم القس أن متى هو نفسه لاوى المذكور ليرفع الإشكال رغم عدم تقديمه لأى دليل يثبت أن متى كان يسمى لاوى، و رغم أن مرقس - الذى ذكر لاوى هذا - لم يذكر متى إلا باسمه فقط فى كل المواضع (متى) ، و حتى متى نفسه الذى ينسبون إليه الإنجيل لم يقل أبداً عن نفسه أن اسمه لاوى ولم يُذكر فى انجيل متى أو غيره إلا بمتى بينما ذكر سمعان ولقبه، ولباوس ولقبه، فهل نسى متى اسمه ؟!

الشاهد أن الأناجيل اختلفت فى بيان أسماء التلاميذ اختلافاً لا يترك مجالاً للشك بوقوع الخطأ و التحريف .

وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا

متى 27 : 44 تناقض رويات الصلب ( 1 )
قال القس الفاضل :

قال المعترض : قال متى 27 : 44 ومرقس 32 : 15 إن اللصين اللذين صُلبا معه كانا يعيّرانه، بينما قال لوقا إن أحدهما عيّره وأما الآخر فزجر رفيقه وقال ليسوع: اذكرني يارب متى جئت في ملكوتك , فقال له يسوع: إنك اليوم تكون معي في الفردوس ( لوقا 39:23) وهذا تناقض ,

وللرد نقول : اشترك اللصان أول الأمر في التعيير، ولكن لما اقتنع أحدهما بما رآه في يسوع المسيح من الوداعة والحلم، وتذكر ما صنعه من المعجزات الباهرة، اعترف بذنبه وأقرّ بقوة المسيح له المجد, ولكن قال بعض العلماء: اشتهر في اللغة العبرية إقامة الجمع مقام المفرد، وجرى البشير متى على هذه الطريقة، فقال في موضع آخر كما هو مكتوب في الأنبياء، ومراده نبي واحد

________________________________________

بعد الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله : يقول القس أن اللصين اشتركا فى تعيير المسيح ثم رجع أحدهما عن ذلك بعد أن تذكر ما صنعه المسيح ، فاعترف بذنبه و أقر بقوة المسيح إلخ ....، و الحق أن كل ذلك الكلام الإنشائى لا أساس له من الصحة على الإطلاق فهو صافى نسج خيال القس عبدالنور ليس أكثر فاللص لم يقل أنه تاب أو ندم لأنه تذكر معجزات المسيح الباهرة أو أى من هذا الهراء و لم يقل كتبة الأناجيل بهذا، فمتى و مرقس قالا بأن اللصين كانا يعيران المسيح و لم يذكرا أى شىء أخر بخصوص اللصين فقال متى (( وبذلك أيضاً كان اللصان اللذان صلبا معه يعيرانه )) بينما قال لوقا ( 23 : 39 ) بأن أحد اللصين عيره أما الآخر فنهر زميله على ذلك فقال : (( و كان واحد من المذنبين المعلقين يجدف عليه قائلاً : (( إذا كنت انت المسيح فخلص نفسك و إيانا! )) فأجاب الآخر و انتهره قائلاً : (( أولاً أنت تخاف الله إذ أنت تحت هذا الحكم بعينه؟ أما نحن فبعدل لأننا ننال استحقاق ما فعلنا ، و أما هذا فلم يفعل شيئاً ليس فى محله )) ثم قال ليسوع: (( أذكرنى يا رب متى جئت فى ملكوتك )) فقال له يسوع: (( الحق أقول لك: إنك اليوم تكون معى فى الفردوس ....))

فأى إنسان يقرأ ذلك النص فى انجيل لوقا لا يجد أبداً أن اللص الثانى كان يسخر من المسيح ثم رجع عن ذلك!، بل يجد انه بعد وضع المسيح على الصليب أخذ أحد اللصين يعيره فما كان من الأخر إلا أن عنفه بشده و ذكره بحاله ثم طلب من المسيح ألا ينساه إذا عاد فى ملكوته فكافأه المسيح بأن وعده بأن يكون معه فى الفردوس - مع أن المسيح قضى ثلالثة أيام فى الجحيم لا فى الفردوس وفق عقيدة الآرثوذكس- و هذا يجعل من ذلك اللص المبشر بالفردوس قديساً بلا شك فقد حصل على بشارة من فم المسيح لم يحصل عليها أحد قبله على وجه الأرض و هى دخول الفردوس و بمعية المسيح شخصياً ، و مع ذلك لم يذكره متى أو مرقس إلا كلص يعير المسيح !! أهكذا يوحى روح القدس الأمين للقديسين؟! و إن كان اللص قد جدف ثم تاب عن تجديفه- على حد زعم جناب القس- فلماذا لم يذكر مرقس و متى ذلك، إنّ ذكر مساوىء الناس دون ذكر توبتهم ينافى الأمانة العلمية و الأدب مع القديسين أمثال ذلك اللص الذى يحبه المسيح!

قال الإمام ابن حزم رحمه الله في كتابه الفصل :

ولا شك أن إحدى القصتين كذب ، لأن مرقس أخبر بأن اللصين كليهما كانا يعيرانه ويستهزئان به ، ولوقا يخبر بأن أحدهما كان يستهزىء به ، والآخر مؤمن به وكان ينكر على الذي يعيره ، وليس يمكن ها هنا أن يدعى أن أحد اللصين استهزىء به وعيره في وقت ، وآمن به في وقت آخر ، لآن سياق خبر لوقا يمنع ذلك ، ويخبر أنه أنكر على صاحبه سبه ، إنكار من لم يساعده قط على ذلك ، فكلاهما متفق على أن كلام اللصين وهم ثلاثتهم مصلوبين على الخشب ، فوجب ضرورة أن لوقا كذب أو كذب من أخبره ، أو أن مرقس كذب أو الذي أخبره ولا بد من ذلك .انتهى

ثم ذكر القس احتمالاً أخراً أشد جوراً و سذاجةً من الذى قبله و هو أن يكون الجمع فى متى يراد به المفرد كما قال متى (كما هو مكتوب فى الأنبياء) وهذا الاحتمال مرفوض حسب سياق القصة وكيف انهما بالفعل كانا لصين كما ذكر مرقس. وقد نسي جناب القس أن الجمع فى هذا المقام بهذه الطريقة له عواقب وخيمة وهى إلحاق قديس برىء ظلماً بمن كان يسخر من المسيح و يجدف عليه فإن كان كاتب إنجيل متى - المجهول أساساً- فعل ذلك فهذا يقدح تماماً فى عدالته و روايته ، و لنا أن نسأل بالتالى إذا كان هذا حال متى فماذا عن مرقس؟! هل أعجبته طريقة اقامة الجمع مقام المفرد فى ذلك المقام بالذات أيضاً؟!!

الخلاصة أن الأناجيل اختلفت فى حال اللصين الذين صلبا مع المسيح و تناقضت رواياتها و لا سبيل للجمع بين هذه المتناقضات فضلاً عن عدم وجود دليل تقوم عليه مثل تلك الأمور .

وأخيراً : نحن نسأل العقلاء من النصارى :

أين كان هذا الحوار والحديث بين المسيح واللصين؟

وتجيب الأناجيل : بأن مسرح هذا الحوار كان على خشبات الصليب المعلق عليها كل من المسيح واللصين !!

والسؤال هو : هل حالة المصلوب تسمح له بأن يلتفت يمينا وشمالاً أم لا ؟

الذي نعرفه أن المعلق على الصليب والذي دقت يداه ورجلاه بالمسامير على الصليب ، لا يمكن أن يعي شيئاً مما حوله ، فضلاً على أن يحاور ويجادل !

انه لا يعقل أبداً أن يكون عند المصلوب بقية عقل أو فضلة قوة يمكن أن ينفقها في لفته يلتفتها أو كلمة ينطق بها . . وأنه إن يكن شىء فليس غير الأنين أو الصراخ ، والوجع المستمر ، لا الفلسفة ولا السفسطة ولا التنكيت والتبكيت !



وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا

صموئيل الثاني [ 24 : 13 ] هل هي 7 ام 3 سنوات جوع ؟؟


قال القس الدكتور في كتابه :

قال المعترض الغير مؤمن: ورد في 2صموئيل 24: 13 فأتى جاد إلى داود وقال له: أتأتي عليك سبع سنين جوع في أرضك؟ وفي سفر 1أخبار 21: 12 ثلاث سنين جوع .

وللرد نقول بنعمة الله : راعى النبي في سفر الأخبار شدة الجوع والقحط وهي 3سنين، أما صموئيل النبي فأضاف إليها الطرفين، فأضاف إلى كلٍ منهما سنتين أخريين. فإنه لا بد أن يسبق شدة القحط سنتان يكون فيهما القحط خفيفاً نوعاً، ثم يشتد 3 سنين، وبعد هذه المدة يأخذ في التناقص شيئاً فشيئاً، ولا ينتهي إلا بعد الزرع والقلع، ويلزم لذلك نحو سنتين.

وإذا قيل ما هي الحكمة في اقتصاره على ذكر ثلاث سنين، قلنا إن الحكمة في ذلك هي المشاكلة، فإنه قال: ثلاثة أنا عارض عليك، فاختر لنفسك واحداً. إما ثلاث سنين جوع، أو ثلاثة أشهر هلاك أمام مضايقيك، وسيف أعدائك يدركك، أو ثلاثة أيام يكون فيها سيف الرب وبأ في الأرض . فذكره الثلاثة في كل المواضع هو من باب المشاكلة، وهو ذِكر الشيء بلفظ غيره لوقوعه في صحبته تحقيقاً أو تقديراً.

فالأول كقول القرآن: تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك (المائدة 5: 116) و مكروا مكر الله (آل عمران 3: 54). فإن إطلاق النفس والمكر في جانب الله لمشاكلة ما معه، وكذا قوله وجزاء سيئة سيئة مثلها (الشورى 42: 40) لأن الجزاء حق لا يوصف بأنه سيئة. فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه (البقرة 2: 194) فاليوم ننساهم كما نسوا (الأعراف 7: 51) و فيسخرون منهم سخر الله منهم (التوبة 9: 79). إنما نحن مستهزئون الله يستهزىء بهم (البقرة 2: 15).

___________________________

بعد الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله : فقد قدم القس ردود واهية نردها عليه من عدة جهات :

1- أما زعمه أن كاتب سفر الأخبار قصد ذكر سنوات شدة الجوع و أن هذه السنوات لها أطراف ذكرها صاحب سفر صموئيل2 فهو قول بلا دليل أو قرينة و الأخبار لا تستاق من الظنون و الخيال ، فكلٍ من السفرين يذكر عدد سنين المجاعة الموعودة دون أدنى إشارة إلى ما يقوله القس فوقع التناقض بيناً .

2- و تبرير القس للإختلاف بحجة أن قوله "ثلاث سنين" من قبيل المشاكلة باطل محض إذ أن أسلوب المشاكلة و الذى يُعرف أيضاً بأسلوب المجانسة لا ينسجم إلا مع المفاهيم المعنوية المجردة كقوله تعالى : (( و إن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به )) و قوله عز وجل: (( و جزاء سيئة مثلها )) ... و هكذا

أما فى حالة الحديث عن المقاصد المادية المحددة فلا محل للمجانسة التى هى أسلوب لغوى و القول بغير بذلك يعد ضرب من العبث فمثلاً مقولة ((من قتل يُقتل)) لا يُفهم منها أبداً أن من قتل يُنفى أو يُسجن، و حين يحكم القاضى على المجرم بالحبس خمس سنوات لأنه سرق خمسة ألاف جنيه، لا يمكن أن يكون المقصود حبسه سبع سنوات مثلاً و أن يكون منطوق الحكم قد ذكر خمس سنوات على سبيل المجانسة!

كذلك فى ذلك الموضع حين يقول جاد لداود : (( إختر لنفسك واحداً إما ثلاثة سنين جوع، أو ثلاثة أشهر هلاك..)) يستحيل أن يكون المقصود بالثلاثة سبعة! و إدعاء المشاكلة فى مثل هذه العبارات تكلف لا تحتمله اللغة و لا تقبله العقول لأنه يناقض المقاصد و يضلل الأفهام ثم ان القس لم يخبرنا ان كانت اللغة العبرية تعرف هذا الاسلوب أم لا.

3- يغفل القس أن التناقض واقع فى متن منطوق جاد لا فى معناه الذى فسره على هواه ، فمتن المنطوق فى صموئيل2 يناقض نظيره فى أخبار1 و إليك النصين :

(( فَأَتَى جَادُ إِلَى دَاوُدَ وَقَالَ لَهُ: «أَتَأْتِي عَلَيْكَ سَبْعُ سِنِين جُوعٍ فِي أَرْضِكَ، أَمْ تَهْرُبُ ثَلاَثَةَ أَشْهُرٍ أَمَامَ أَعْدَائِكَ وَهُمْ يَتْبَعُونَكَ، أَمْ يَكُونُ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَبَأٌ فِي أَرْضِكَ؟ فَالآنَ اعْرِفْ وَانْظُرْ مَاذَا أَرُدُّ جَوَاباً عَلَى مُرْسِلِي .)) سفر صموئيل الثاني 13:24

(( فَجَاءَ جَادُ إِلَى دَاوُدَ وَقَالَ لَهُ: «هَكَذَا قَالَ الرَّبُّ: اقْبَلْ لِنَفْسِكَ *إِمَّا ثَلاَثَ سِنِينَ جُوعٌ, أَوْ ثَلاَثَةَ أَشْهُرٍ هَلاَكٌ أَمَامَ مُضَايِقِيكَ وَسَيْفُ أَعْدَائِكَ يُدْرِكُكَ, أَوْ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ يَكُونُ فِيهَا سَيْفُ الرَّبِّ وَوَبَأٌ فِي الأَرْضِ, وَمَلاَكُ الرَّبِّ يَعْثُو فِي كُلِّ تُخُومِ إِسْرَائِيلَ. فَانْظُرِ الآنَ مَاذَا أَرُدُّ جَوَاباً لِمُرْسِلِي )) 1أخبار 11:21

فما الذى قاله جاد تحديداً ؟! لذا اعترف الكثير من علماء المسيحية أن عبارة صموئيل2 خاطئة .

وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا

إنجيل متى [ 27 : 5 ] هل انتحر يهوزا ام سقط من فوق جبل ؟؟؟

<h5 class="MsoNormal" dir="rtl" align="right">قال القس الدكتور :


قال المعترض الغير مؤمن : ورد في إنجيل متى 5:27أن يهوذا الاسخريوطي مضى وخنق نفسه ولكن ورد في أعمال 18:1وإذ سقط على وجهه انشق من الوسط، فانسكبت أحشاؤه كل .

وللرد نقول بنعمة الله : ذكر متى مجرد خبر انتحاره، فقال إنه شنق نفسه، واقتصر على ذلك لأن غايته هي مجرّد إفادة المطالع خبراً من الأخبار, أما في أعمال الرسل فالمقام كان مقام تنفير من ذلك العمل الوخيم، فأوضح أنه مات أشنع ميتة وأفظعها, فإذا طالع الإنسان حال المنتحرين، ونظر ما يؤول إليه الخائن المنتحر، عَدَل عن الانتحار ولم يَرْض لنفسه انشقاق البطن وخروج أمعائه منها,

__________________________________________

بعد الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله :

قام القس بشرح الظروف الدافعة لذكر كل من رواية متى و سفر الأعمال لحادثة إنتحار يهوذا , و لكنه لم يتطرق للتناقض القائم بين الروايتين حول كيفية وفاته , فمتى يقول بأنه خنق نفسه - و الشنق معروف الكيف - بينما يقول صاحب الأعمال بأنه سقط على وجهه فانسكبت أحشاءه و قد ذكر ذلك فى سياق العظة و التذكير بعقوبة الله بعد أن ذكراقتناء يهوذا لحقل بالنقود التى شرى بها المسيح , فنجده قد ندم و انتحر شنقاً فى متى 5:27 , بينما نجد أن موته كان بانتقام الله منه فسقط على وجهه و خرجت أحشاءه فى أعمال 18:1 , و لم يذكر أنه خنق نفسه ! , كما أن من يخنق نفسه لا يسقط على وجهه و لو سقط على وجهه لا تخرج أحشاءه فنحن بصدد ميتتين مختلفتين فى الكيف و السبب.

ونحمد الله أن الترجمة الكاثوليكية للكتاب المقدس ( الطبعة الثالثة 1994 لدار المشرق ببيروت ) اعترفت في حاشيتها عند النص 27 : 5 من إنجيل متى قائلةً :

رواية موت يهوذا هذه لا تطابق رواية رسل 1 / 18 _ 19



وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرً

مرقس [ 15 : 25 ] هل صلب السيد المسيح في الثالثة ام السادسة ؟؟


قال القس الفاضل :



قال المعترض : ورد في مرقس 25:15 أنهم صلبوا المسيح في الساعة الثالثة، وورد في يوحنا 14:19 أنه كان عند بيلاطس في الساعة السادسة. ويُفهم أيضاً من الأناجيل الثلاثة الأولى أن المسيح كان في الساعة الثالثة على الصليب، ويُفهم من إنجيل يوحنا أنه كان في هذا الوقت ماثلاً أمام بيلاطس البيزنطي.



وللرد نقول :

1) لم تقل الأناجيل الثلاثة الأولى ذلك، لكن جميعهم أجمعوا على أن الأرض أظلمت في الساعة السادسة.



2) قال بعض المفسرين إن مرقس 25:15 الذي يحدد صلب المسيح نحو الساعة الثالثة بمعنى أن صدور الحكم بالصلب كان في الساعة الثالثة، أما تنفيذه (فبحسب يوحنا 19:14) كان في الساعة السادسة، وتمَّ في الجلجثة، وهي خارج أورشليم. وبين المكان الذي حُوكم فيه المسيح والمكان الذي صُلب فيه مسافة طويلة يحتاج قطعها إلى نحو ثلاث ساعات . ومما يدل على ذلك قوله إنه في الساعة السادسة أظلمت الدنيا، برهاناً على أن الصلب تم فعلاً نحو الساعة السادسة. وإذ تقرر ذلك فلا منافاة بين قولي البشيرين.



3) وقدَّم بعض المفسرين حلاً آخر: بما أن يوحنا الإنجيلي كان مقيماً في آسيا الصغرى، حسب التوقيت على الطريقة الرومانية الرسمية، وكان الرومان يحسبون اليوم من منتصف الليل. فالساعة السادسة التي أشار إليها هي بعد منتصف الليل (أي صباحاً) فصرف نحو ثلاث ساعات في إجراء ما يلزم للصلب، ويكون الصلب في الساعة التاسعة قبل الظهر، وهي الساعة الثالثة التي ذكرها البشير مرقس، وعليه فلا اختلاف مطلقاً.

______________________________



بعد الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله:

1) زعم القس أن المقصود بصلب المسيح فى الساعة الثالثة هو أن الحكم بالصلب صدر فى هذه الساعة (وفق تفسيره لرواية مرقس) و أن التنفيذ كان فى السادسة(وفق تفسيره لرواية يوحنا)وهذا الرد باطل يقيناً لأن رواية مرقس قطعية الدلالة فى أن الصلب تم فعلاً فى الساعة الثالثة فقال : ((و كانت الساعة الثالثة فصلبوه)) ولم يقل ((فحكموا عليه بالصلب))، و يؤكد ذلك إلقاء نظرة على النص كاملاً، إذ سنجد أن هذه المقولة جاءت بعد أن صدر الحكم عليه بالصلب آنفاً عند بيلاطس ومن ثم تم تجريده من ثيابه و خرج بصليبه إلى أن وصل إلى جلجثة حيث صُلب فنقرأ : ((فقال لهم بيلاطس : و أى شر عمل؟ فازدادوا جداً صراخاً : اصلبه! فبيلاطس إذ كان يريد أن يعمل للجمع ما يرضيهم ، أطلق لهم باراباس و أسلم يسوع بعدما جلده ليُصلب.......و بعدما استهزأوا به ، نزعوا عنه الأرجوان و ألبسوه ثيابه ، ثم خرجوا به ليصلبوه ......و جاءوا إلى موضع جلجثة الذى تفسيره موضع جمجمة، و أعطوه خمراً ممزوجة بمر ليشرب ، فلم يقبل. و لما صلبوه اقتسموا ثيابه مقترعين عليها : ماذا يأخذ كل واحد؟ و كانت الساعة الثالثة فصلبوه)) مرقس14:15-25 ، فنرجوا ممن يفسر النصوص أن لا يذكرها مبتورة عن سياقها ليحرف مدلولاتها .

أما ادعاءه أن مرقس قد وافق الأناجيل الأخرى فى ساعة الصلب لقوله إنه فى الساعة السادسة أظلمت الدنيا ، فهو لا حجة له به و لا يصلح دليلاً لأن الكلام هنا عن وقت حلول الظلام المزعوم على الأرض لا عن وقت الصلب الذى عينه مرقس تعييناً ، كما أن القس ادعى فى جوابه أن رواية يوحنا تفيد بأن المسيح صُلب فى جلجثة فى الساعة السادسة و هذا خطأ لأن يوحنا لم يقل أن الصلب تم فى السادسة و إنما قال بأن بيلاطس أسلم المسيح لليهود ليصلبوه فى السادسة أى أنه كان عند بيلاطس فى تلك الساعة ثم خرج به اليهود إلى جلجثة : ((وكان استعداد للصفح و نحو الساعة السادسة ،فقال لليهود: هوذا ملككم، فصرخوا: خذه ! خذه! اصلبه!...فحينئذ أسلمه إليهم ليُصلب، فأخذوا يسوع و مضوا به فخرج و هو حامل صليبه إلى الموضع الذى يُقال له موضع الجمجمة و يقال له بالعبرية جلجثة)) يوحنا 14:19-17، بناءً على هذا الخبر فإن الصلب يكون قد وقع فى التاسعة لأن الطريق يستغرق ثلاث ساعات على حد قول القس ، و بما أن متى و لوقا و مرقس قالوا بأن المسيح أسلم الروح فى التاسعة فهذا يعنى أنه قد مات قبل أن يُصلب!

1 ) ثم ذكر حضرة القس إحتمالاً آخراً هو على النقيض تماماً من الذى سبقه !! فبعد أن كان ينادى بأن الصلب وقع بين السادسة و التاسعة مستدلاً بأن الأرض أظلمت خلال هذه الفترة على حد زعم الأناجيل الثلاثة الأولى، نجده فى هذا الاحتمال يحاول اثبات أن الصلب امتد من الثالثة إلى التاسعة و أسس هذا الاحتمال على تلاعب بسيط فى طريقة حساب الأوقات بين العبرى و الرومانى فزعم أن يوحنا استخدم التوقيت الرومانى لأنه كان التوقيت الرسمى لمحل اقامته، و بالتالى تكون الساعة السادسة المذكورة فى يوحنا هى السادسة صباحاً وفق التوقيت الرومانى و تكون الساعة الثالثة التى ذكرها مرقس هى التاسعة وفق نفس التوقيت و الفرق بين الزمنين هوما اتخذته اجراءات الصلب!

فنرد ذلك الزعم العنترى المعلول بما يلى:

أ - أن كاتب انجيل يوحنا كان عبرانياً و يزعم النصارى أنه الحوارى و اليهود كانوا يعتبرون التوقيت العبرى لا الرومانى كما أنه لا علاقة بين التوقيت الرسمى للرومان و كتابة الإنجيل! وقد اعتمدت الأناجيل الأخرى التوقيت العبرى علماً أن أورشليم كانت تحت حكم الرومان أيضاً ،وحين نقرأ فى يوحنا 14:19((و كان استعدادُ للفصح نحو الساعة السادسة)) فلا يقال أبداً أن الاستعداد كان فى السادسة صباحاً على حسب التوقيت الرومانى! .

ب - أن هذا التبرير- المفتقر للبينة - لا يخفى ما فيه من خفة و يؤدى إلى إضطراب الروايات و تلبيسها بعضها ببعض، فهل كان روح القدس يوحى لمرقس بالتوقيت العبرى و يوحى ليوحنا بالتوقيت الرومانى؟!

ج - قول مرقس بأن الصلب وقع فى الثالثة - التاسعة بالتوقيت الرومانى- هو أساساً خطأ كما يقول المفسر نينهام : ((منذ اللحظة التى روى فيها القديس مرقس إنكار بطرس ليسوع نجد أن الوقت قد خُطط بعناية بحيث تكون الفترة ثلاثية الأحداث: (إنكار بطرس ثلاث مرات 68:14 -72، وقت الصلب الساعة الثالثة 25:15، وقت الظلمة من السادسة إلى التاسعة 33:15 ،34) و فى هذا المثل على الأقل فإن الحساب يبدو مصطنعاً إذ أنه من الصعب أن كل ما روت الأعداد 1:15-24(من بدء جلسة الصباح حتى وقت الصلب) يمكن حدوثه فى فترة ثلاث ساعات))

و تدعيماً لذلك التحليل السليم نستأنس بكلام القس عبد النور فى هذا الصدد و هو القائل: ((وبين المكان الذي حُوكم فيه المسيح والمكان الذي صُلب فيه مسافة طويلة يحتاج قطعها إلى نحو ثلاث ساعات)) فإذا كانت المسافة وحدها قد استغرقت ثلاث ساعات فكم من الوقت مضى منذ بدء المحاكمة فى مجمع اليهود صباحاً و ما تلى ذلك من أحداث إلى أن صُلب المسيح؟؟!!

د- و أخيراً نسأل العقلاء من النصارى كيف يُعقل أن تكون الأحداث منذ بدء محاكمة "الصباح" و تشاور الكهنة و أعضاء المجمع إلى أن أسلمهم بيلاطس المسيح ليصلبوه بعد أن أوثقوا المسيح و قادوه إليه و حدثت عنده سلسلة من المناقشات و جُلد المسيح و نُزعت ثيابه عنه مرتين وأُلبس ثوب الأرجوان و إكليل الشوكإلخ ، كيف يُعقل أن كل هذه الأحداث قد بدأت صباحاً و تمت أيضاً صباحاً بل و فى السادسة ؟!

ولماذا يسأل اليهود بيلاطس أن تُكسر سيقان المصلوبين للتأكد من موتهم قبل رفعهم عن الصلبان لو أنهم كانوا قد أمضوا عليها ست ساعات كاملة مما لا يترك أدنى مجال للشك فى موتهم ؟ و هل تفكر أحد لماذا لم يذكر مرقس دون باقى الأناجيل أن الأرض أظلمت من الساعة السادسة إلى التاسعة - حين كان المسيح على الصليب وفق باقى الأناجيل- و ما تبع ذلك من خوارق؟! طبعاً سبب ذلك ليس لأن يوحنا قد نسى هذا الأمور الباهرة أو أغفل ذكرها عمداً فهذا ما لا يُتصوره عقل ، و إنما السبب ببساطة هو أن يوحنا كانت معلوماته عن واقعة الصلب تختلف عن باقى الأناجيل فى جل وقائعها بما فيها وقت الصلب.

وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا

مرقس [ 6 : 32 ] أين مكان بيت صيد ا ؟؟

قال القس المحترم :

قال المعترض الغير مؤمن : الذي يقارن مرقس 6: 32 و45 و53 يجد أن بيت صيدا تقع في مكان يختلف عما نقرأ عنه في لوقا 9: 10 - 17

وللرد نقول بنعمة الله : هناك مدينتان تحملان اسم بيت صيدا إحداهما شرق بحر الجليل والأخرى غربه. صَدَق كل من مرقس و لوقا

____________________________________



بعد الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله :



1) لم تكن هناك مدينتين تحملان اسم بيت صيدا ولا عهد لهذا السخف فى الأمصار ولا أثر له فى التاريخ، فكيف تُسمى مدينتين فى بلد واحد بنفس الإسم، علماً أن الحكمة من الأسماء هى التمييز بين المدن، فضلاً عن أن تكون المدينتان متجاورتين لا يفرق بينهما إلا بحيرة !

2) بالنظر إلى الموضعين الذين ذُكرت فيهما مدينة بيت صيدا فى إنجيلى مرقس و لوقا سنجد أن كليهما ذكرها فى سياق الحديث عن ذهاب المسيح بتلاميذه إلى أرض خلاء ليستريحوا فتبعه الناس و أطعم في ذلك اليوم خمسة ألاف شخص، مما يؤكد أنهما كانا يتحدثان عن مدينة واحدة، و لكن حدث الإضطراب فى تحديد مكان المدينة فقال لوقا أنها هى نفسها الأرض الخلاء التى ذهب إليها المسيح مع التلاميذ (( و لما رجع الرسل أخبروه بجميع ما فعلوا، فأخذهم وانصرف منفرداً إلى موضع خلاء لمدينة تسمى بيت صيدا، فالجموع إذ علموا تبعوه…..فقال لهم : أعطوهم أنتم ليأكلوا، فقالوا : ليس عندنا أكثر من خمسة أرغفة و سمكتين إلا أن نذهب و نبتاع طعاماً لهذا الشعب كله، لأنهم كانوا خمسة ألاف رجل..... فأخذ الأرغفة الخمسة والسمكتين و رفع نظره نحو السماء و باركهن ثم كسر و أعطى التلاميذ ليقدموا للجمع )) لوقا 10:9-16

أما مرقس فقال أنها المدينة التى ركب إليها التلاميذ عائدين من الأرض الخلاء التى كانوا فيها مع المسيح و تبعهم المسيح فى عرض البحر بمعجزة (( فقال لهم : تعالوا أنتم إلى موضع خلاء و استريحوا قليلاً،....فمضوا فى السفينة إلى موضع خلاء منفردين فرآهم الجموع منطلقين، وعرفه كثيرون، فتراكضوا إلى هناك من جميع المدن مشاةً وسبقوهم واجتمعوا إليه ، فلما خرج يسوع رأى جمعاً كثيراً،.....فقال لهم : كم رغيفاً عندكم؟ اذهبوا و انظروا ، و لما علموا قالوا : خمسة و سمكتين.....فأخذ الأرغفة الخمسة و السمكتين و رفع نظره نحو السماء، وبارك ثم كسر الأرغفة، و أعطى تلاميذه ليقدموا إليهم وقسم السمكتين للجميع، فأكل الجميع و شبعوا.....و كان الذين أكلوا من الأرغفة نحو خمسة آلاف رجل، و للوقت ألزم تلاميذه أن يدخلوا السفينة و يسبقوا إلى العبر إلى بيت صيدا حتى يكون قد صرف الجمع )) مرقس 31:6-45

فنسأل القس المحترم كيف يكون يسوع فى بيت صيدا و غادرها إلى بيت صيدا ؟!

3) بالرجوع إلى إنجيل يوحنا نجد أنه قد عين إسم المدينة التى ذهب إليها المسيح و تلاميذه قادمين من بيت صيدا فقال أنها (كفر حانوم) (( و بعد هذا مضى يسوع إلى عبر بحر الجليل و هو بحر طبرية و تبعه جمع كثير لأنهم أبصروا آياته التى كان يصنعها فى المرضى…..فقال يسوع : إجعلوا الناس يتكئون، و كان فى المكان عشب كثير، فاتكأ الرجال و عددهم خمسة آلاف رجل، و أخذ يسوع الأرغفة و شكر و وزع على التلاميذ و التلاميذ أعطوا المتكئين…….و لما كان المساء نزل تلاميذه إلى البحر فدخلوا السفينة و كانوا يذهبون إلى عبر البحر إلى كفر حانون ……فلما رأى الجمع أن يسوع ليس هناك ولا تلاميذه دخلوا هم أيضاً إلى السفن و جاءوا إلى كفر حانون يطلبون يسوع فلما رأوه فى عبر البحر قالوا له : يا معلم متى صرت هنا؟ )) يوحنا 1:6-25

و بهذا يكون المسيح قد اتجه من بيت صيدا إلى مدينة تسمى كفر حانوم كما قال يوحنا لا إلى مدينة تسمى بيت صيدا .

4) و لننظر أخيراً فى خريطة فلسطين فى زمن المسيح كما أوردها الكتاب المقدس و سنجد فيها مدينة بيت صيدا واحدة فقط شرق بحيرة الجليل :












وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا


</h5>


من مواضيعي
0 إنفوجرافيك نظرة إلى الزمن
0 الحكمة من سجود إبليس لآدم
0 القرآن وشعر امرؤ القيس ، وما قاله كلير تيسدال
0 أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهَيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا
0 أسماء الأنبياء
0 أبو جابر عبدالله بن عمرو بن حرام
0 انفوجرافيك من الذي يأكل الشوكولاته في العالم؟
0 وقفة مع المنهج الموضوعي

التوقيع:


غفر لى ولكم وللمسلمين أحياء واموت اللهم آمين
ابو يوسف السلفى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
أنيس, النور, الرد, القس

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:23 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009