ضع اهداء فى ملتقى مقاومة التنصير


العودة   ملتقي مقاومي التنصير > الملتقى الاسلامى > ملتقى الإسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 

العلاقة بين النواقض الاعتقادية وغيرها من النواقض

ملتقى الإسلامي العام


العلاقة بين النواقض الاعتقادية وغيرها من النواقض

ملتقى الإسلامي العام


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-14-2017, 02:39 PM   #1
ابو يوسف السلفى
فارس
 
الصورة الرمزية ابو يوسف السلفى
 

افتراضي العلاقة بين النواقض الاعتقادية وغيرها من النواقض

العلاقة بين النواقض الاعتقادية وغيرها من النواقض

هذا الفصل أشبه بالخاتمة أو الخلاصة لبعض ما سبق، حيث إن له تعلقاً بمجموعة من الفصول والمباحث السابقة مثل كفر الإعراض، والنفاق، وشرك النية والإرادة الخ، وقبل البحث في العلاقة بين النواقض الاعتقادية وغيرها، لابد من التذكير بالعلاقة بين الظاهر والباطن أو بين إيمان القلب وإيمان الجوارح.
1- العلاقة بين الظاهر والباطن
هناك تلازم بين الظاهر والباطن فالصلاح في أحدهما يؤثر في الآخر ولابد، وكذلك الفساد، لكن القلب هو الأصل، كما بينا في الفصل الأول.
يقول الإمام ابن رجب – رحمه الله – في بيان ذلك: "صلاح حركات العبد بجوارحه، اجتنابه للمحرمات واتقاء الشبهات بحسب صلاح حركة قلبه، فإن كان قلبه سليماً ليس فيه إلا محبة الله ومحبة ما يحبه الله، وخشية الله وخشية الوقوع فيما يكرهه صلحت حركات الجوارح كلها، وإن كان القلب فاسداً قد استولى عليه اتباع الهوى وطلب ما يحبه ولو كرهه الله، فسدت حركة الجوارح كلها، . وحركات الجسد تابعة لحركة القلب وإرادته، فإن كانت حركته وإرادته لله وحده فقد صلح وصلحت حركات الجسد تابعة لحركة القلب وإرادته، فإن كانت حركته وإرادته لله وحده فقد صلح وصلحت حركات الجسد كله، وإن كانت حركة القلب وإرادته لغير الله فسد، وفسدت حركات الجسد بحسب فساد حركة القلب " )[1] (، وهذا الأمر سبقت الإشارة إليه عند الكلام عن المحبة والإرادة وأنهما أصل أعمال الجوارح، وعند الكلام عن كفر الإعراض، لذلك سنختصر الكلام فيه، ونكتفي ببعض النقولات المختصرة عن شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله – لأنه أطال الكلام في هذه المسألة، وبين مذهب أهل السنة في ذلك بعبارات سهلة واضحة، قال –رحمه الله -: " وإذا قام بالقلب التصديق به والمحبة له لزم ضرورة أن يتحرك البدن بموجب ذلك من الأقوال الظاهرة، والأعمال الظاهرة، فما يظهر على البدن من الأقوال والأعمال هو موجب ما في القلب ولازمه، ودليله ومعلوله، كما أن يقوم بالبدن من الأقوال والأعمال له أيضاً تأثير فيما في القلب، فكل منها يؤثر في الآخر، لكن القلب هو الأصل والبدن فرع له، والفرع يستمد من أصله، والأصل يثبت ويقوى بفرعه . ")[2](، ويقول أيضاً: " إذا نقصت الأعمال الظاهرة الواجبة كان ذلك لنقص ما في القلب من الإيمان، فلا يتصور مع كمال الإيمان الواجب الذي في القلب إن تعدم الأعمال الظاهرة الواجبة، بل يلزم من وجود هذا كاملاً، وجود هذا كاملاً، كما يلزم من نقص هذا نقص هذا، إذا تقدير إيمان تام في القلب بلا ظاهر من قول وعمل، كتقدير موجب تام بلا موجبه، وعلة تامة بلا معلولها، وهذا ممتنع " )[3] (. ويقول – رحمه الله -: " العمل الظاهر لازم للعمل الباطن لا ينفك عنه، وانتفاء الظاهر دليل انتفاء الباطن . ") [4](.
ويقول: "فأصل الإيمان في القلب، وهو قول القلب وعمله، وهو إقرار بالتصديق والحب والانقياد، وما كان في القلب فلابد أن يظهر موجبه ومقتضاه على الجوارح، وإذا لم يعمل بموجبه ومقتضاه دل على عدمه أو ضعفه، ولهذا كانت الأعمال الظاهرة من موجب إيمان القلب ومقتضاه، وهي تصديق لما في القلب ودليل عليه وشاهد له، وهي شعبة من مجموع الإيمان المطلق وبغض له، لكن ما في القلب هو الأصل لما على الجوارح " )[5] (، ويقول: " فإذا كان القلب صالحاً بما فيه من الإيمان علماً وعملاً قلبياً، لزم ضرورة صلاح الجسد بالقول الظاهر، والعمل بالإيمان المطلق، كما قال أهل الحديث: قول باطن وظاهر، وعمل باطن وظاهر، والظاهر تابع للباطن لازم له متى صلح الباطن صلح الظاهر، وإذا فسد فسد ")[6](.
نستنتج من النقل السابق أن هناك ترابطاً وثيقاً بين الباطن (قول القلب وعمله)، والظاهر (قول اللسان وأعمال الجوارح)، فإذا انتفى الظاهر دل ذلك على عدم ما في القلب، وإذا دل على نقص ما في القلب، وكذلك العكس، فكل منها يؤثر في الآخر، لكن القلب هو الأصل، وأعمال الجوارح دليل وشاهد عليه وهذا هو مقصود أهل السنة والحديث حينما يعرفون الإيمان بأنه "قول وعمل"، لا يغني أحدهما عن الآخر.


2- النواقض الاعتقادية أصل النواقض أو فساد الظاهر دليل على فساد في الباطن

(أمثلة لذلك):

لما كان الإيمان أصله في القلب، فكذلك الكفر والنفاق، وما يظهر من النواقض القولية والفعلية الظاهرة دليل ولازم من لوازم ما في القلب من كفر أو نفاق، ويتضح هذا من خلال ذكر الأمثلة الدالة على ذلك، وسأختصر في شرح الأمثلة:
أ- سبق وأن أشرنا إلى أن الشرك بعمل الجوارح يرجع في الحقيقة إلى عمل القلب، وخاصة شرك النية والقصد، ومن ذلك الفرق بين الرياء والنفاق الأكبر، فالذي يفرق بينهما هو النية (فإن كان الباعث على العمل هو إرادة الله والدار الآخرة وسلم من الرياء في فعله وكان موافقاً للشرع فذلك العمل الصالح المقبول، وإن كان الباعث على العمل هو إرادة غير الله عز وجل والدار الآخر ولكن دخل عليه الرياء في تزيينه وتحسينه فذلك هو الذي سماه النبي صلى الله عليه وسلم الشرك الأصغر وفسره بالرياء العملي")[7](.
ب- وكذلك الذبح والنذر للأموات ودعاؤهم من دون الله، فهذا الشرك يرجع في الحقيقة إلى ما في القلب من المحبة والتعظيم لهؤلاء، والاعتقاد بأنهم ينفعون ويضرون من دون الله ونحو ذلك، يقول شيخ الإسلام – ابن تيمية – رحمه الله -: "أصل الإشراك العملي بالله الإشراك في المحبة " )[8] ). ويقول – أيضاً -: "فمن رغب إلى غير الله في قضاء حاجة أو تفريج كربة لزم أن يكون محباً له، ومحبته هي الأصل في ذلك")[9])، ويقول صاحب كتاب "توحيد الخلاق": "النذر لغير الله، كالنذر لإبراهيم الخليل، أو محمد النبي صلى الله عليه وسلم، أو ابن عباس رضي الله عنهما، أو الشيخ عبدالقادر، أو الخضر، أو لملك من الملائكة أو جني أو شجرة، فلا خلاف بين من يعتد به من علماء المسلمين أنه من الشرك الاعتقادي، لأن الناذر لم ينذر هذا النذر الذي لغير الله إلا لاعتقاده في المنذور له أنه يضر وينفع، ويعطي ويمنع، إما بطبعه، وإما بقوة السببية فيه، ويجلب الخير والبركة ويدفع الشر والعسرة ")[10])، ويقول الشيخ عبدالرحمن بن حسن رحمه الله -: "فكل من اتخذ نداً لله يدعوه من دون الله، ويرغب إليه ويرجوه لما يؤمله منه، من قضاء حاجاته وتفريج كرباته كحال عباد القبور والطواغيت والأصنام فلابد أن يعظموهم ويحبوهم لذلك... " )[11] ): إذاً ما في القلب من المحبة والتعظيم لهؤلاء (عمل القلب)، أو اعتقاد النفع والضر (قول القلب)، هو أصل شرك الدعاء والذبح والنذر ونحوه.
ج- وكذلك سب الرسول صلى الله عليه وسلم وتنقيصه وعيبه، كل ذلك لا يقوله إلا من هو فاسد القلب، وكثيراً ما يصدر ذلك عن المنافقين، يقول شيخ الإسلام رحمه الله -: "الإيمان، والنفاق أصله في القلب، وإنما الذي يظهر من القول والفعل فرع له دليل عليه، فإذا ظهر من الرجل شيء من ذلك ترتب الحكم عليه، فلما أخبر سبحانه أن الذين يلمزون النبي صلى الله عليه وسلم والذين يؤذونه من المنافقين، ثبت أن ذلك دليل على النفاق وفروع له، ومعلوم أنه إذا حصل فرع الشيء ودليله، حصل أصله المدلول عليه، فثبت أنه حيث ما وجد ذلك كان صاحبه منافقاً، سواء كان منافقاً قبل هذا القول، أو حدث له النفاق بهذا القول" )[12] ). إذاً حيثما وجد العيب واللمز دل ذلك على فساد قلب صاحبه، فهذا الفساد الظاهر دليل على فساد الباطن، لأن المؤمن مأمور بتعظيم الرسول صلى الله عليه وسلم وتصديقه فيما أخبر، وطاعته فيما أمر (والسب إهانة واستخفاف، والانقياد للأمر إكرام وإعزاز، ومحال أن يهين القلب، من قد انقاد له وخضع واستسلم، أو يستخف به، فإذا حصل في القلب استخفاف واستهانة، امتنع أن يكون فيه انقياد واستسلام... وهذان ضدان فمتى حصل في القلب أحدهما، انتفى الآخر، فعلم أن الاستخفاف والاستهانة به ينافي الإيمان منافاة الضد للضد" )[13] ).
ت- وكذلك الإعراض عن العمل بالكلية أو انتفاء الظاهر، دليل على انتفاء الباطن من الانقياد والقبول والتسليم، وقد سبق بيان ذلك في كفر الإعراض.
ه-- أيضاً الامتناع عن فعل الواجبات الظاهرة المتواترة وأعظمها الصلاة والزكاة – والاجتماع على ذلك ومقاتلة الإمام، كل ذلك يدل على أنه لم يكن في الباطن مقراً بالوجوب، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله -: "ولا يتصور في العادة أن رجلاً يكون مؤمناً بقلبه، مقراً بأن الله أوجب عليه الصلاة، ملتزماً لشريعة النبي صلى الله عليه وسلم وما جاء به، يأمره ولي الأمر بالصلاة فيمتنع، حتى يقتل، ويكون مع ذلك مؤمناً في الباطن قط لا يكون إلا كافراً، ولو قال: أنا مقر بوجوبها غير أني لا أفعلها كان هذا القول مع هذه الحال كذباً منه.." )[14] ) وهذه الحالة تختلف عن الترك كسلاً كما أشرنا سابقاً.
و- كذلك من يفعل الكبائر من أكل الربا وشرب الخمر وفعل الفواحش وغير ذلك، فكل ذلك يدل على ضعف عمل القلب من الانقياد والخضوع، لكن لا يكفر بذلك إلا إذا استحل شيئاً من المحرمات المجمع عليها، فمناط التكفير هو الجحود والاستحلال القلبي، وليس الفعل.
ز- ونحتم هذه الأمثلة بالحكم بغير ما أنزل الله، وسنقصر) [15]) الحديث حول بعض صوره المخرجة من الملة لارتباطها الوثيق بهذا المبحث وإليك بيان ذلك:
أ- أنواع الحكم بغير ما أنزل الله: ينقسم الحكم بغير ما أنزل الله إلى قسمين: قسم مخرج من الملة، وقسم غير مخرج من الملة وخلاصة القسم غير المخرج، أن يعتقد وجوب الحكم بما أنزل الله وأنه لا يجوز الحكم بغيره، وعلمه في واقعة معينة، لكنه عدل عنه لهوى وشهوة مع اعترافه بأنه مستحق للعقوبة )[16] ).
أما القسم المخرج من الملة فهو أنواع يمكن إرجاعها إلى ثلاث حالات:
الحالة الأولى: الاستحلال والجحود ويدخل فيه عدة أنواع، ومنها أن يجحد الحاكم بغير ما أنزل الله أحقية حكم الله ورسوله، أو يعتقد أن حكم غير الله أحسن من حكمه،إما مطلقاً، وإما بالنسبة لما استجد من الحوادث، أو يعتقد أن حكم غير الله مثل حكم الله عز وجل، أو يعتقد جواز الحكم بغير ما أنزل الله ولو اعتقد أن حكم الله عز وجل أحسن وأكمل )[17] ) وهذه الحالة سبقت الإشارة إليها عند الكلام عن كفر الجحود والاستحلال، وفي مبحث "الاعتقاد بأن بعض الناس يسعه الخروج على الشريعة" وهذه الحالة فيها مناقضة لقول القلب.
الحالة الثانية: التشريع المخالف لشرع الله، ويدخل في ذلك أصحاب القوانين الوضعية.
الحالة الثالثة: من أطاعهم في تشريعهم المخالف لشرع الله، مع علمه بمخالفتهم لها. وسنذكر بعض كلام أهل العلم حول حكم هاتين الحالتين، ثم نشير إلى علاقتها بالجانب الاعتقادي.

أ-كلام أهل العلم في مسألة التشريع المخالف لشرع الله

من المفاهيم الخاطئة المنتشرة عند بعض الناس، ظنهم أن الحاكم بغير ما أنزل الله لا يكفر حتى يصرح بالاستحلال والإنكار لحكم الله، وهذه – بلا شك – من آثار الفكر الإرجائي، حيث يحصر المرجئة الكفر بالتكذيب والجحود فقط )[18] ) ولا يكفرون المعرض والممتنع ولا من يسن تشريعاً يناقض ما هو معلوم من الدين بالضرورة، وسيقتصر الحديث هنا على نقل بعض النصوص عن الأئمة فيها بيان خطورة تبديل شرع الله، أو الحكم بالقوانين.
1- قال الإم--ام أبو بكر الجصاص (*) في تفسير قوله تعالى: [فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم...] )[19] ):
"وفي هذه الآية دلالة على أن من رد شيئاً من أوامر الله تعالى، أو أوامر رسوله صلى الله عليه وسلم، فهو خارج من الإسلام، سواء ردة من جهة الشك فيه، أو من جهة ترك القول والانقياد، والامتناع من التسليم، وذلك يوجب صحة ما ذهب إليه الصحابة في حكمهم بارتداد من امتنع من أداء الزكاة، وقتلهم وسبي ذراريهم، لأن الله تعالى حكم بأن من لم يسلم للنبي صلى الله عليه وسلم قضاءه وحكمه، فليس من أهل الإيمان" )[20] ) والمشرعون لو رضوا بشرع الله وحكمه وقبلوه وانقادوا له واعتقدوا أنه الأصلح والأحسن وأنه واجب الاتباع، لما اختاروا غيره، فاختيارهم أو تشريعهم ما يناقضه دليل على فساد ما في قلوبهم من الانقياد والتسليم.
2- ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله -: "إن من تولى عن طاعة الرسول، وأعرض عن حكمه فهو من المنافقين، وليس بمؤمن، وإن المؤمن هو الذي يقول سمعنا وأطعنا، فإذا كان النفاق يثبت ويزول الإيمان بمجرد الإعراض عن حكم الرسول وإرادة التحاكم إلى غيره مع أن هذا ترك محض، وقد يكون سببه قوة الشهوة، فكيف بالتنقص والسب ونحوه" )[21] ). فتأمل هذا الاستنباط من شيخ الإسلام حيث بين أن الإيمان يزول بمجرد الإعراض عن حكم الرسول، ولو لم يقترن ذلك بتكذيب أو استحلال، وأكد – رحمه الله – عدم اقترانه بشيء من ذلك بقوله: "مع أن هذا ترك محض، وقد يكون سببه قوة الشهوة" أي هذا الإعراض، ترك محض ربما بسبب شهوة وضعف وليس استحلالاً، فكيف بمن زاد على هذا الإعراض بسن القوانين المخالفة لشرع الله والرضى بها، وربما ألزم الناس بها، وحماها وحارب من يعارضها؟ ويقول: "والإنسان متى حلل الحرام – المجمع عليه – أو حرم الحلال – المجمع عليه – أو بدل الشرع – المجمع عليه – كان كافراً مرتداً باتفاق الفقهاء" )[22] )، فشيخ الإسلام ساوى بين المستحل والمبدل.
ويقول أيضاً: "ومن حكم بما يخالف شرع الله ورسوله، وهو يعلم ذلك، فهو من جنس التتار الذين يقدمون حكم الياسق، على حكم الله ورسوله" )[23] ).
فمجرد حكمه بما يخالف شرع الله ورسوله – وهو يعلم – ولو لم يكذب ويجحد حكم الله ورسوله، يجعله شيخ الإس-لام من جنس التتار الذين غيروا وبدلوا ووضعوا القوانين المناقضة للشريعة، وحكم الأئمة بكفرهم )[24] ). ويقول: "ومعلوم بالاضطرار من دين الإسلام باتفاق جميع المسلمين أن من سوغ اتباع غير دين الإسلام فهو كافر، وهو ككفر من آمن ببعض الكتاب وكفر ببعض الكتاب" )[25] )، ومن وضع تشريعاً يخالف حكم الله ورسوله فقد سوغ اتباع غير دين الإسلام.
3- وللإمام الحافظ ابن كثير – رحمه الله – كلام واضح وصريح حول حكم الخارجين عن الشريعة كالتتار وأمثالهم، يقول: "... فمن ترك الشرع المحكم المنزل على محمد بن عبدالله خاتم الأنبياء، وتحاكم إلى غيره من الشرائع المنسوخة كفر، فكيف بمن تحاكم إلى الياسا وقدمها عليه؟ من فعل ذلك كفر بإجماع المسلمين" )[26] ) فالإمام – رحمه الله – اعتبر مجرد الترك، كفر وحكى الإجماع على ذلك، وقال عند تفسير قوله تعالى: [أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكماً لقوم يوقنون] )[27] )، قال: "ينكر تعالى على من خرج عن حكم الله المحكم المشتمل على كل خير، الناهي عن كل شر، وعدل إلى ما سواه من الآراء والأهواء والاصطلاحات التي وضعها الرجال بلا مستند من شريعة الله، كما كان أهل الجاهلية يحكمون به من الضلالات والجهالات مما يضعونها بآرائهم وأهوائهم، وكما يحكم به التتار من السياسات الملكية المأخوذة عن ملكهم جنكيز خان، الذي وضع لهم الياسق، وهو عبارة عن كتاب مجموع من أحكام قد اقتبسها من شرائع شتى من اليهودية والنصرانية، والملة الإسلامية )[28] )، وغيرها، وفيها كثير من الأحكام أخذها من مجرد نظره وهواه، فصارت في بنيه شرعاً متبعاً، يقدمونه على الحكم بكتاب الله، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فمن فعل ذلك منهم، فهو كافر يجب قتاله حتى يرجع إلى حكم الله ورسوله، فلا يحكم سواه في قليل ولا كثير" )[29] فهذا الفعل من التشريع والتقنين الملفق، المأخوذ من مصادر شتى، خروج عن الشريعة، واستحلال للحكم بغيرها ولو لم يصرح بذلك بلسانه، فالفعل هنا أبلغ من القول ولا يفعل ذلك من يرى وجوب الحكم بالشريعة.
4- وتكلم بعض العلماء المعاصرين، عن تحكيم القوانين، أو الشرك في الحكم، ومن أبرز من أصل الكلام في ذلك، الشيخ أحمد شاكر – رحمه الله – والشيخ محمد بن إبراهيم – رحمه الله – والشيخ محمد الأمين الشنقيطي -رحمه الله -وسننقل بعض النصوص المختصرة عنهم حول هذه القضية، يقول الشيخ أحمد شاكر – رحمه الله – عن هذه القوانين: "... هذه القوانين التي يصطنعها ناس ينتسبون للإسلام، ثم يتعلمها أبناء المسلمين، ويفخرون بذلك آباء وأبناء، ثم يجعلون مرد أمرهم إلى معتنقي هذا الياسق العصري، ويحقرون من يخالفهم في ذلك، ويسمون من يدعوهم |إلى الاستمساك بدينهم وشريعتهم رجعياً وجاحداً إلى مثل ذلك من الألفاظ البذيئة... إن الأمر في هذه القوانين الوضعية واضح وضوح الشمس، وهي كفر بواح، لا خفاء فيه ولا مداورة" )[30] )، وقال الشيخ محمود شاكر في رده على من استدل ببعض الآثار عن السلف في عدم تكفيرهم الأمراء الذين حكموا بغير ما أنزل الله مع اعترافهم بالذنب، وتطبيق ذلك، على من يحكمون القوانين في عصرنا، قال: "وإذن، فلم يكن سؤالهم عما احتج به مبتدعه زماننا، من القضاء في الأموال والأعراض والدماء بقانون مخالف لشريعة أهل الإسلام، ولا في إصدار قانون ملزم لأهل الإسلام بالاحتكام إلى حكم غير حكم الله في كتابه وعلى لسان نبيه صلى الله عليه وسلم، فهذا الفعل إعراض عن حكم الله، ورغبته عن دينه، وإيثار لأحكام أهل الكفر على حكم الله سبحانه وتعالى وهذا كفر لا يشك أحد من أهل القبلة على اختلافهم في تكفير القائل به والداعي إليه..." )[31] )، وتكلم الشيخ محمد بن إبراهيم – رحمه الله – عن حالات الحكم بغير ما أنزل الله المخرجة من الملة ومما ذكر تحكيم القوانين الوضعية، وعدة من أعظمها وأشملها، وأظهرها معاندة للشرع ومكابرة لأحكامه، وقال: "... فهذه المحاكم الآن في كثير من أمصار المسلمين مهيئة مكملة، ومفتوحة الأبواب، والناس إليها أسراب إثر أسراب، يحكم حكامها بينهم بما يخالف حكم السنة والكتاب، ومن أحكام ذلك القانون وتلزمهم به وتقرهم عليه، وتحتمه عليهم، فأي كفر فوق هذا الكفر، وأي مناقضة للشهادة بأن محمداً رسول الله بعد هذه المناقضة....." )[32] ).
وللشيخ المفسر محمد الأمين الشنقيطي – رحمه الله – كلام متين يبين فيه أنه لا فرق بين الإشراك في العبادة، والإشراك في الحكم، يقول في تعليقه على حديث عدي بن حاتم، وقول النبي صلى الله عليه وسلم لعدي: " ألم يحرم-وا عليكم ما أحل الله ويحلوا لكم ما حرم الله فتتبعوهم، قال: بلى، قال: فتلك عبادتهم" )[33] )، قال رحمه الله -: " وهذا التفسير النبوي يقتضى أن كل من يتبع مشرعاً بما أحل وحرم مخالفاً لتشريع الله أنه عابد له متخذه ربا مشرك به كافر بالله، هو تفسير صحيح لا شك في صحته... واعلموا أيها الإخوان: أن الإشراك بالله في حكمه والإشراك به في عبادته كلها بمعنى واحد لا فرق بينهما البتة، فالذي يتبع نظاماً غير نظام الله وتشريعاً غير تشريع الله، وقانوناً مخالفاً لشرع الله من وضع البشر معرضاً عن نور السماء الذي أنزله الله على لسان رسوله، من كان يفعل هذا هو من كان يعبد الصنم ويسجد للوثن لا فرق بينهما البتة بوجه من الوجوه، فهما واحد، كلاهما مشرك بالله، هذا أشرك به في عبادته، وهذا أشرك به في حكمه، والإشراك به في عبادته والإشراك به في حكمه، كلها سواء، وقد قال الله جل وعلا في الإشراك به في عبادته: [فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحداً] )[34] )، وقال تعالى في الإشراك في حكمه أيضاً: [له غيب السموات والأرض أبصر به وأسمع ما لهم من دونه من ولي ولا يشرك في حكمه أحداً] )[35] )..." )[36] ).
ونختم هذه النقولات عن المعاصرين بتفصيل جيد ذكره الشيخ محمد الصالح العثيمين – حفظه الله – قال: "والحكم بغير ما أنزل الله ينقسم إلى قسمين:
أحدهما: أن يستبدل هذا الحكم بحكم الله تعالى بحيث يكون عالماً بحكم الله، ولكنه يرى أن الحكم المخالف له أولى وأنفع للعباد من حكم الله، أو أنه مساو لحكم الله، أو أن العدول عن حكم الله جائز، فيجعله القانون الذي يجب التحاكم إليه، فمثل هذا كافر كفراً مخرجاً عن الملة، لأن فاعله لم يرض بالله رباً ولا بمحمد رسولاً ولا بالإسلام ديناً...
الثاني: أن يستبدل بحكم الله تعالى حكماً مخالفاً في قضية معينة دون أن يجعل ذلك قانوناً يجب التحاكم إليه فله ثلاث حالات..." )[37] )، ثم فصل – حفظه الله – حالات القسم الثاني متى تكون كفراً أكبر ومتى تكون كفراً أصغر، والشاهد من كلام الشيخ، تفريقه بين الحكم في قضية معينة، وبين من يجعل ذلك قانوناً، بل بين في موضع آخر أن التشريع لا يتأتى فيه التقسيم السابق، وإنما يدخل في القسم الأول فقط، لأن هذا المشرع تشريعاً يخالف الإسلام، لا يفعل ذلك إلا لاعتقاده أنه أصلح وأنفع للعباد" يقول – حفظه الله -: "... ومن هؤلاء من يضعون للناس تشريعات تخالف التشريعات الإسلامية لتكون منهاجاً يسير الناس عليه، فإنهم لم يعوا تلك التشريعات المخالفة للشريعة الإسلامية إلا وهم يعتقدون أنها أصلح وأنفع للخلق، إذ من المعلوم بالضرورة العقلية والجبلية الفطرية، أن الإنسان لا يعدل عن منهاج إلى منهاج يخالفه إلا وهو يعتقد فضل ما عدل إليه، ونقص ما عدل عنه.." )[38] ).

ب- كلام أهل العلم في مسألة طاعة المبدلين مع العلم بتبديلهم

قال شيخ الإسلام في كلام له حول قوله تعالى: [اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله...] الآية )[39] ). قال: "وهؤلاء الذين اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً – حيث أطاعوهم في تحليل ما حرم الله وتحريم ما أحل الله، يكونون على وجهين: أحدهما: أن يعلموا أنهم بدلوا دين الله، فيتبعوهم على التبديل، فيعتقدون تحليل ما حرم الله، وتحريم ما أحل الله اتباعاً لرؤسائهم مع علمهم أنهم خالفوا دين الرسل، فهذا كفر، وقد جعله الله شرعاً – وإن لم يكونوا يصلون لهم ويسجدون لهم – فكان من اتبع غيره في خلاف الدين مع علمه أنه خلاف الدين، واعتقد ما قاله ذلك، دون ما قاله الله ورسوله، مشركاً مثل هؤلاء.
الثاني: أن يكون اعتقادهم وإيمانهم بتحريم الحلال، وتحليل الحرام ثابتاً، لكنهم أطاعوهم في معصية الله، كما يفعل المسلم ما يفعله من المعاصي التي يعتقد أنها معاصي، فهؤلاء لهم حكم أمثالهم من أهل الذنوب... ")[40]).
ويقول الحافظ ابن كثير في تفسيره لقوله تعالى: [وإن أطعتموهم إنكم لمشركون] )[41] ): "أي حيث عدلتم عن أمر الله لكم وشرعه إلى قول غيره، فقدمتم عليه قول غيره فهذا هو الشرك، كقوله تعالى: [اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله] )[42] )... ")[43]).
وفصل الشيخ الشنقيطي الكلام حول متبعي القوانين الوضعية، عند تفسيره لقوله سبحانه: [ولا يشرك في حكمه أحداً] )[44] )، فقال – رحمه الله -: "ويفهم من هذه الآيات، كقوله تعالى: [ولا يشرك في حكمه أحداً]1 أن متبعي أحكام المشرعين غير ما شرعه الله، أنهم مشركون بالله، وهذا المفهوم مبين في آيات أخر، كقوله فيمن اتبع تشريع الشيطان في إباحة الميتة بدعوى أنها ذبيحة الله: [ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون] )[45] ) فصرح بأنهم مشركون بطاعتهم، وهذا الإشراك في الطاعة، واتباع التشريع المخالف لما شرعه الله تعالى، هو المراد بعبادة الشياطين في قوله تعالى: [ألم أعهد إليكم يا بني آدم ألا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين وأن أعبدوني هذا صراط مستقيم] )[46] )... إلى أن يقول: "وبهذه النصوص السماوية التي ذكرنا يظهر غاية الظهور إن الذين يتبعون القوانين الوضعية التي شرعها الشيطان على ألسنة أوليائه مخالفة لما شرعه الله جل وعلا على ألسنة رسله صلى الله عليهم وسلم: أنه لا يشك في كفرهم وشركهم إلا من طمس بصيرته، وأعماه عن نور الوحي مثلهم" )[47] ).
وخلاصة كلام أهل العلم حول الحكم بتشريع مخالف لشرع الله (القوانين الوضعية)، أنهم متفقون على أن ذلك كفر مخرج من الملة، ولا يجري عليه التقسيم المعروف في حالات الحاكم بغير ما أنزل الله، بخلاف الحكم بغير ما أنزل الله في قضية معينة الذي يجري عليه التقسيم المعروف – لأن التشريع ووضع قانون عام ملزم، هو في الحقيقة استحلال، ولو لم يصرح بذلك بلسانه، ففعله يدل على تسويغه اتباع غير الشريعة.

علاقة كفر التشريع بالجانب الاعتقادي

المتأمل في حال من يشرعون شرعاً مخالفاً لشرع الله، يحكمونه في الناس، أن فعلهم هذا لابد وأن يقترن بفساد اعتقادي، وذلك مما نبه إليه الأئمة الأعلام كما في النقول السابقة ومن ذلك:
1- أن التشريع هو في حقيقته إعراض عن حكم الله ينافي الرضى والقبول والتسليم.
2- والتشريع فيه تسويغ للخروج عن الشريعة وتجويز للحكم بغيرها في قليل أو كثير.
3- وطاعة المشرعين، هو في الحقيقة شرك في الطاعة وهو من أنواع الشرك في الألوهية، فالطاعة يجب أن تكون خالصة لله سبحانه وتعالى، وطاعة غيره تبع لطاعته، فلا يشرك المرء لا في العبادة ولا في الحكم والطاعة والتشريع ولا فرق بينهما.
4- حق التشريع من التحليل والتحريم والأمر والنهي من خصائص الربوبية، وهذا الحق غير ممنوح لأحد من الخلق لا فرد ولا حزب ولا برلمان ولا هيئة من الهيئات، فمصدر الحكم هو الله وحده، ولذلك بين الله سبحانه، أن طاعة المشرعين بمثابة اتخاذهم أرباباً من دون الله.
5- أن الإنسان – في الغالب – لا يعدل عن شرع الله فيختار شرعاً مخالفاً بشكل عام، إلا باعتقاد أن غيره أحسن أو أكمل أو مساو له وبذلك ندرك أن التشريع – وإن كان كفراً عملياً ظاهراً، من حيث إنه يقع بالجوارح الظاهرة، ومناط التكفير فيه هو الظاهر – إلا أنه في الحقيقة لابد وأن يرجع، أو يقترن بناقض اعتقادي من عدم الرضى والقبول لحكم الله أو تجويز الحكم بغيره، أو اعتقاد أن غيره أحسن منه ونحو ذلك.
خلاصة هذا المبحث

إن جميع النواقض القولية والعملية الظاهرة، من السب والتنقيص للرسول صلى الله عليه وسلم، أو السخرية بالدين، أو الامتناع والإعراض أو الذبح والنذر، أو الحكم بتشريع يخالف شرع الله وغيرها، كل هذه النواقض، حقيقتها وأصلها يرجح إلى ناقض قلبي ولابد، إما شرك في النية والإخلاص أو تكذيب واستحلال، أو عدم القبول والتسليم، أو شرك في المحبة والطاعة ونحو ذلك ويستثنى من ذلك التكفير بترك الأركان الأربعة وخاصة الصلاة )[48] ) عند من يرجح تكفير تاركها تهاوناً وكسلاً، لأنه لا يلزم من الترك كسلاً الجحود التكذيب أو الامتناع وعدم القبول، أما من لم يكفر التارك كسلاً، وإنما يكفر الجاحد فقط، أو الجاحد والممتنع المصر على الترك مطلقاً أو غالباً، باعتبار الترك مطلقاً دليل على عدم التصديق، فترجيحه هذا يقتضي عدم وجود كفر عملي ناقل عن الملة دون أن يقترن بكفر اعتقادي.
لذلك ذهب بعض أهل العلم إلى قصر الكفر المخرج من الملة بالكفر الاعتقادي، يقول الشيخ حافظ حكمي – رحمه الله -: "... الكفر كفران: كفر أكبر يخرج من الإيمان بالكلية، وهو الكفر الاعتقادي المنافي لقول القلب وعمله أو لأحدهما، وكفر أصغر ينافي كمال الإيمان، ولا ينافي مطلقة، وهو الكفر العملي الذي لا يناقض قول القلب ولا عمله ولا يستلزم ذلك" )[49] ) ثم ذكر تساؤلاً يرد على هذا الكلام وأجاب عنه فقال: "إذ قيل لنا هل السجود للصنم والاستهانة بالكتاب، وسب الرسول، والهزل بالدين، ونحو ذلك، هذا كله من الكفر العملي فيما يظهر، فلم كان مخرجاً من الدين وقد عرفتم الكفر الأصغر بالعملي؟ الجواب: أعلم أن هذه الأربعة وما شاكلها ليست هي من الكفر العملي إلا من جهة كونها واقعة بعمل الجوارح فيما يظهر للناس، ولكنها لا تقع إلا مع ذهاب عمل القلب من نيته وإخلاصه ومحبته وانقياده لا يبقى معها شيء من ذلك، فهي وإن كانت عملية في الظاهر فإنها مستلزمة للكفر الاعتقادي ولابد، ولم تكن هذه لتقع إلا من منافق مارق أو معاند مارد... ونحن لم نعرف الكفر الأصغر بالعملي مطلقاً، بل بالعملي المحض الذي لا يستلزم الاعتقاد ولم يناقض قول القلب ولا عمله" )[50] )، وهذا الكلام لا يعارض ما ذكرنا من أن النواقض الاعتقادية أصل النواقض، وأن النواقض العملية تستلزم الاعتقادية ولابد، لكن لابد من ملاحظة ما يلي:
أ- استثناء "مسألة الصلاة" على قول من يكفر التارك كسلاً حتى لو ترك وقتاً أو وقتين باعتبار أن ذلك كفر عملي محض (أي لا يرتبط بناقض اعتقادي في هذه الحالة).
ب- ملاحظة، أن الكفر العملي وإن استلزم الاعتقاد إلا أن مناط التكفير به هو العمل، وليس الاعتقاد والأصوب والأدق أن ينقسم الكفر إلى:
أ- كفر اعتقادي يناقض قول القلب وعمله أو أحدهما.
ب- كفر عملي يستلزم الاعتقادي، وهذان القسمان وضعهما الشيخ حافظ – رحمه الله – قسماً واحداً ووضعهما الإمام ابن القيم – رحمه الله – وغيره قسمين )[51] )
ج- كفر عملي محض، وهو غير مخرج من الملة، باستثناء الخلاف في الأركان والصلاة خاصة والله أعلم.
وأخيراً يجب أن نعلم بأن ما سبق، هو قاعدة عامة وحكم عام، أما تطبيق ذلك على الأعيان، فيقتضي النظر في شروط التكفير وموانعه، فقد يتلبس بكفر ظاهر، ولكنه في الباطن متأول، أو جاهل جهلاً يعذر فيه )[52]).



([1])جامع العلوم والحكم 71 .

([2]) الإيمان الأوسط 83 .

([3] )نفسه 124 .

([4]) نفسه 96 .

([5]) مجموع الفتاوى 7/644 .

([6]) الإيمان 177، وانظر نصوصا أخرى لشيخ الإسلام حول علاقة الظاهر بالباطن، الإيمان 186، 187، قاعدة في المحبة 103، الإيمان الأوسط 117، والصارم المسلول 527 وغيرها .

([7]) معارج القبول 1/454 .

([8]) قاعدة في المحبة 69 .

([9]) فتح المجيد 114 .

([10]) توحيد الخلاق 282 .

([11]) فتح المجيد 106 .

([12])الصارم المسلول 35 .

([13]) نفسه 521 – 523، وانظر 527 .

([14]) مجموع الفتاوى 615، 616، وأنظر الإيمان 207 .

([15] )في رسالة الشيخ عبدالعزيز العبد اللطيف بحث مفصل لقضية "الحكم بغير ما أنزل الله 2/374 – 436.

([16]) انظر مدارج السالكين 1/336، 337، وشرح العقيدة الطحاوية 363، 364، فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم 12/291 .

([17]) انظر فتاوى الشيخ ابن إبراهيم 12/288، 289، منهاج السنة 5/130، 131، الفتاوى 28/524 وغيرها .

انظر، مجموع الفتاوى 7/292 .

(*) هو أحمد بن علي الرازي الحنفي، إمام مجتهد، صاحب زهد وعباده، رفض القضاء، له مؤلفات أشهرها "أحكام القرآن" توفي في بغداد سنة 370ه-، سير أعلام النبلاء 16/340
([19]) سورة النساء، آية : 65

([20]) أحكام القرآن 2/213 ،214 .

([21]) الصارم المسلول 39، وانظر مختصر الصواعق 2/353 .

([22])مجموع الفتاوى 3/267 .

([23])مجموع الفتاوى 35/407 .

([24])انظر /مجموع الفتاوى 28/501-553، 519،521، 589 .

([25]) نفسه 28/524 .

([26]) البداية والنهاية 13/119 .

([27]) سورة المائدة، آية : 50 .

([28]) فالشريعة مصدر من مصادر التشريع عند التتار، ولم يخرجهم ذلك من الكفر .

([29]) تفسير ابن كثير 2/67 .

([30]) عمدة التفسير 4/173 – 174 .

([31]) تفسير الطبري 10/348، 349 (الحاشية) .

([32])فتاوى ابن إبراهيم 12/290 .

([33]) حديث عدي بن حاتم، رواه الترمذي كتاب التفسير، باب التوبة رقم 3095 والطبري من طرق 14/209، 211، والبيهقي في السنن الكبرى 10/116، والخطيب البغدادي في الفقيه والمتفقه 2/66-76، والمزي في تهذيب الكمال (2/1090)، وحسنه شيخ الإسلام ابن تيمية (الفتاوى 7/67)، منهاج السنة 1/48، وحسنه الشيخ الألباني (غاية المرام رقم 6)، وصحيح الترمذي رقم 471، وله شاهد من حديث حذيفة عند الطبري والبيهقي وغيرهم (انظر النهج السديد رقم 92) .

([34]) سورة الكهف، آية : 110 .

([35]) سورة الكهف، آية : 26 .

([36])أضواء البيان : سورة التوبة، تفسير قوله تعالى : [اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله] التوبة 31 وانظر نصوصاً أخرى في رسالة : الحاكمية في تفسير أضواء البيان جمعها عبدالرحمن السديس .

([37]) المجموع الثمين من فتاوى فضيلة الشيخ بن عثيمين 1/37-39 .

([38])المجموع الثمين 1/36 .

([39]) سورة التوبة، آية : 31 .

([40])مجموع الفتاوى 7/70 .

([41]) سورة الأنعام، آية 121 .

([42]) سورة التوبة، آية : 31 .

([43]) تفسير ابن كثير 2/171 .

([44]) سورة الكهف، آية : 26 .

([45]) سورة الأنعام، آية : 121 .

([46]) سورة يس، الآيات : 60 – 61 .

([47]) أضواء البيان 4/91، 92 .

([48])تارك الصلاة كسلا لابد وأن يكون في قلبه ضعف في التسليم، لكن هذا الضعف لا يصل إلى درجة الإباء والامتناع أو الجحود .

([49]) أعلام السنة المنشورة 147 .

([50])أعلام السنة المنشورة 151 .

([51] ) انظر كتاب الصلاة 26 – 27، والتوضيح عن توحيد الخلاق 133 – 139.

([52] ) انظر تفصيلاً لذلك، ضوابط التكفير 210 – 220 .


من مواضيعي
0 محمد صلى الله عليه و سلم في الكتب المقدسة
0 انفوجرافيك سرطان الثدي الأعراض والمخاطر
0 اكلات متنوعة صحية للاطفال الرضع
0 حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِي النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ
0 كيفية وتاريخية التحريف
0 الســـــراري ( سرية _ ملكات يمين )
0 موسوعة علم الدواء المصورة
0 الفرق بين العقل والقلب والفؤاد في القرآن الكريم

التوقيع:


غفر لى ولكم وللمسلمين أحياء واموت اللهم آمين
ابو يوسف السلفى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
النواقض, الاعتقادية, العلاقة, وغيرها

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:08 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009