ضع اهداء فى ملتقى مقاومة التنصير


العودة   ملتقي مقاومي التنصير > ملتقى رد الشبهات > ملتقى رد الشبهات حول القران الكريم
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 

شبهات حول جمع القرآن، وتفنيدها

ملتقى رد الشبهات حول القران الكريم


شبهات حول جمع القرآن، وتفنيدها

ملتقى رد الشبهات حول القران الكريم


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-08-2017, 12:42 AM   #1
ابو يوسف السلفى
فارس
 

افتراضي شبهات حول جمع القرآن، وتفنيدها

* د. غازي عناية
شبهات حول جمع القرآن، وتفنيدها
1 ـ شبهة الزيادة في بعض سور القرآن:
إن في المصحف ما ليس بقرآن. ويمثلون على ذلك بفاتحة الكتاب والمعوذتين، وحجتهم في ذلك أن الصحابي عبدالله بن مسعود أسقطها من مصحفه، ومن ثم أنكرها كقرآن.
تفنيد هذه الشبهة:
أولاً: عدم صحة النقل. فإن ما نسب إلى ابن مسعود غير صحيح، بل ومخالف لإجماع الأمة. ولا يعقل، بل يستحيل أن يحصل إنكار مثل هذا من صحابي جليل كعبدالله بن مسعود صاحب رسول الله (ص) الذي كان لا يفارقه، وشهد كثيراً من نزول الوحي، وهو الذي عاصر نزول الوحي في معظمه، وهو الأعلم من غيره بما هو قرآن، وما هو ليس بقرآن. وهو الصحابي الجليل الذي عرف عنه تقواه، وشدة غيرته على دينه، وعلى قرآنه، وبذلك فالعقلانية السليمة تقتضي بطلان ما نقل عن ابن مسعود في هذا الشأن.
قال الإمام النووي في ((شرح المهذب)): ((أجمع المسلمون على أن المعوذتين، والفاتحة من القرآن، وأن مَن جحد شيئاً منها كفر، وما نقل عن ابن مسعود باطل ليس بصحيح)).
وقال الإمام ابن حزم في كتاب ((القدح المعلى)): ((هذا كذب عن ابن مسعود، وموضوع)).
وأخرج الإمام مسلم في صحيحه عن عقبة بن عامر: ((أنه (ص) قرأهما في الصلاة)).
وأخرج ابن حبان من وجه آخر عن عقبة بن عامر أيضاً: ((فإن استطعت ألا تفوتك قراءتهما في صلاة، فافعل)).
وأخرج أحمد بن حنبل من طريق أبي العلاء بن الشخير عن رجل من الصحابة: ((بأن النبي (ص) أقرأنا المعوذتين، وقال له: إذا أنت صليت، فأقرأ بهما)).
وقد صحّ عند العلماء عن ابن مسعود نفسه قراءة عاصم، وفيها المعوذتان والفاتحة. وكذلك قرأ المعوذتين حمزة، والكسائي، وجميع القراء السبعة والعشرة، وغيرهم.
ثانياً: احتمال أن إنكار ابن مسعود كان قبل علمه بأنهما من القرآن. وبعد أن علم أنهما من القرآن آمن بهما، وأخذ بهما، وتمسك بهما. قال بعض العلماء: ((يحتمل أن ابن مسعود لم يسمع المعوذتين من النبي (ص). ولم تتواتر عنده، فتوقف في أمرهما، وإنما لم ينكر ذلك عليه، لأنه بصدد البحث، والنظر، والواجب عليه التثبت في هذا الأمر)).
ثالثاً: عدم صحة النقل عن ابن مسعود بأنه أنكر قرآنية الفاتحة. وحاشا أن تكون الفاتحة قد خفيت عليه، وهي أم القرآن، والسبع المثاني، ومثلها مستحيل أن يخفى على ابن مسعود. وكذلك لو صح أنه أسقطها من مصحفه، فلا يعني هذا أنه ينكرها.
قال ابن قتيبة ما نصه: ((وأما إسقاطه الفاتحة من مصحفه، فليس لظنه أنها ليست من القرآن (معاذ الله)، ولكنه ذهب إلى أن القرآن إنما كتب، وجمع بين اللوحين، مخافة الشك، والنسيان، والزيادة، والنقصان)).
رابعاً: إن إنكار ابن مسعود لقرآنية الفاتحة، والمعوذتين، لو صح، فإن هذا لا ينقض قرآنيتهما، وتواترهما، ولا يرفع العلم اليقيني بقرآنية ما صح قرآنيته، وليس من شروط تواتر القرآن، والعلم اليقيني بثبوته ألا يخالفه مخالف حتى ولو كان من الصحابة، وإلا لأمكن هدم كل تواتر، وإبطال كل علم يقيني قام عليه.
قال ابن قتيبة في ((مشكل القرآن)): ((ظن ابن مسعود أن المعوذتين ليستا من القرآن، لأنه رأى النبي (ص) يعوذ بهما الحسن، والحسين، فأقام على ظنه، ولا نقول إنه أصاب في ذلك، وأخطأ المهاجرون، والأنصار)).
2 ـ شبهة تأليف آية من كلام أبي بكر:
إن في المصحف آية هي من تأليف، وكلام أبي بكر، وهي قوله تعالى: (وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإين مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومَن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئاً) سورة آل عمران/ آية 144. وحجتهم في ذلك: أنه عندما توفي الرسول (ص) قال عمر بن الخطاب: ((إن رجالاً من المنافقين يزعمون أن رسول الله (ص) توفي، وإن رسول الله (ص) ما مات، ولكنه ذهب إلى ربه، كما ذهب موسى بن عمران، فقد غاب عن قومه أربعين ليلة ثم رجع إليهم بعد أن قيل: مات. والله ليرجعن رسول الله (ص) كما رجع موسى، فليقطعن أيدي رجال، وأرجلهم، زعموا أن رسول الله (ص) مات)). قالوا: فقام أبو بكر، ورد على عمر. فقال: على رسلك يا عمر، أنصت. فحمد الله، وأثنى عليه ثم قال: ((أيها الناس، مَن كان يعبد محمداً، فإن محمداً قد مات ومَن كان يعبد الله، فإن الله حي لا يموت، ثم تلا الآية: (وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل غفإين مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومَن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئاً) سورة آل عمران/ آية 144 وزعموا أنها من كلام أبي بكر رد بها على عمر عندما أنكر وفاة الرسول (ص).
تفنيد هذه الشبهة:
إن مجرد تلاوة أبي بكر لهذه الآية في رده على عمر، وتهدئة الناس لا يعني مطلقاً، وبهذه السذاجة، أنها من كلام أبي بكر تفوه بها، أو قالها، وذلك من جهتين:
الأولى: إن جميع الصحابة، ومنهم أبو بكر يحفظونها، ويعلمون أنها من القرآن، وأنها كلام الله تعالى، وترتيبها في سورة آل عمران، ونزلت قبل وفاة الرسول (ص) ببضع سنين.
الثانية: أن الكثير الكثير من الصحابة يعلمون سبب نزولها، ومكان، وتاريخ نزولها. وقد ورد في الروايات الصحيحة أن الآية: (وما محمد إلا رسول) قد نزلت في غزوة أحد، عتاباً من الله تعالى على الصحابة، لفرارهم من القتال. حيث إنه عندما أصيب المسلمون في غزوة أُحُد، وكسرت رباعية الرسول (ص)، وشج وجهه، وجحثث ركبته، وشاع بين المقاتلة، أن رسول الله (ص) قد قتل، هنالك قال بعض المسلمين: ليت لنا رسول إلى عبدالله بن أبي بن سلول، فيأخذ لنا أماناً من أبي سفيان. وبعضهم جلسوا. وألقوا بأيديهم، وقال أناس من المنافقين: إن كان محمد قتل قتل، فالحقوا بدينكم الأول. فقال أنس بن النضر عم أنس بن مالك: إن كان محمد قتل، فإن رب محمد لم يُقتل، وما تصنعون بالحياة بعد رسول الله (ص)، فقاتلوا على ما قاتل عليه، وموتوا على ما مات عليه، ثم قال: ((أللهم إني أعتذر إليك مما قال هؤلاء ـ يعني المسلمين ـ وأبرأ إليك مما قال هؤلاء ـ يعني المنافقين ـ ثم شد بسيفه، فقاتل حتى قتل. وروي أن أول مَن عرف رسول الله (ص) هو: كعب بن مالك فقد ورد أنه قال: عرفت عينيه تحت المغفر تزهران، فناديت بأعلى صوتي: يا معشر المسلمين، أبشروا، هذا رسول الله (ص)، فانحاز إليه ثلاثون من أصحابه ينافحون عنه. ثم لام النبي (ص) أصحابه على الفرار، فقالوا: يا رسول الله، فديناك بآبائنا، وأبنائنا، أتانا الخبر أنك قتلت، فرعبت قلوبنا، فولّينا مدبرين. فأنزل الله تعالى هذه الآية: (وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل) إلى آخر الآية.
3 ـ شبهة تأليف آية من كلام عمر:
إن في المصحف آية هي من تأليف وكلام عمر بن الخطاب، وهذه الآية (واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى). وحجتهم في ذلك: أن هذه من كلام عمر بن الخطاب خاطب بها الرسول (ص)، وعرض عليه أن يتخذوا من مقام إبراهيم مصلى.
تفنيد هذه الشبهة:
إن هذه الشبهة لا دليل لها، ولا سند إليها. هذا من جهة، ومن جهة أخرى، فالمسلمون وخاصة الصحابة يعلمون أنها من كلام الله، ويعرفون سبب نزولها، ومكان، وتاريخ نزولها، حيث قال عمر للنبي (ص): ((لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلى)) فنزلت الآية، قوله تعالى: (واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى) سورة البقرة/ آية 125. والفرق واضح بين لفظ عمر، ولفظ الآية. فالآية الكريمة جاءت بلفظ الأمر، وعلى سبيل الوجوب، أما كلام عمر فجاء بصيغة الماضي مقروناً بالتمني، والذي عبر عنه بالحرف لو.
4 ـ شبهة تغيير الخلفاء الثلاثة (أبو بكر، عمر، عثمان) لبعض القرآن:
إن الخلفاء الراشدين الثلاثة: أبو بكر، وعمر، وعثمان حرّفوا القرآن وغيروا، وبدلوا فيه، وأسقطوا كثيراً من آياته وسوره، وزعم بهذه الشبهة غلاة الشيعة، وقد استشهدوا في تأييد اتهاماتهم بأمور كثيرة منها:
1 ـ ما رووه عن هشام بن سالم عن أبي عبدالله: ((إن القرآن الذي جاء به جبريل إلى ممد (ص) كان سبع عشرة ألف آية)).
2 ـ ما رووه، وما رواه محمد بن نصر عن هشام بن سالم عن أبي عبدالله: (أنه كان في سورة ((لم يكن)) اسم سبعين رجلاً من قريش بأسمائهم، وأسماء آبائهم)).
3 ـ ما رواه محمد بن جهم الهلالي وغيره عن أبي عبدالله أن لفظ: ((أمّة هي أربى من أمة)) في سورة النحل ليس كلام الله، بل هو محرف عن موضعه، وحقيقة المنزل: ((أئمة هي أزكى من أئمتكم)).
4 ـ روى بعض غلاة الشيعة أن هناك سورة تسمى سورة الولاية كانت في القرآن ثم أسقطت بتمامها.
5 ـ روي بعضهم: أن سورة الأحزاب كانت أكثر، ومعظمها سقط إذ كانت طويلة على مثل سورة الأنعام، وأسقطوا منها فضائل أهل البيت.
6 ـ ادعى بعضهم أيضاً أن الصحابة اسقطوا لفظ ((ويلك)) من قبل، وأول آية: (لا تحزن إن الله معنا).
7 ـ ادعى بعضهم أيضاً أن الصحابة أسقطوا لفظ ((عن ولاية علي)) من بعد الآية: (وقفوهم إنهم مسئولون).
8 ـ ادعى بعضهم أيضاً أن الصحابة أسقطوا لفظ ((بعلي بن أبي طالب)) من بعد (وكفى الله المؤمنين القتال).
9 ـ ادعى بعضهم أيضاً أن الصحابة أسقطوا لفظ آل محمد من بعد: (وسيعلم الذين ظلموا).
تفنيد هذه الشبهة:
يمكننا نقض هذه الشبهة من خمسة وجوه:
الأول: إن هذه اتهامات لا دليل لها، ولا سند إليها، اتهم بها الصحابة (رضوان الله عليهم) زوراً وبهتاناً، وما تنمّ عنه إلا أن تكون مجرد حقد، وضغينة، ودسائس، قصدوا بها تشويه أخلاقية، وسيرة الصحابة رضوان الله عليهم، وسنتهم، والتي قال فيها الرسول (ص): ((عضّوا عليها بالنواجذ)).
الثاني: إن بعض علماء الشيعة أنفسهم تبرأوا من هذه الاتهامات.
قال الطبرسي، وهو من علماء الشيعة المفسرين، والمرموقين في كتابه ((مجمع البيان)) ما نصه: ((أما الزيادة فيه ـ أي في القرآن ـ فجمع على بطلانها، وأما النقصان فقد روي عن قوم من أصحابنا، وقوم من الحشوية، والصحيح خلافه. وهو الذي نصره المرتضى، واستوفى الكلام فيه غاية الاستيفاء)).
وقال الطبرسي أيضاً في تفسيره ((مجمع البيان)): ((أما زيادة في القرآن، فمجمع على بطلانها، وأما النقصان فهو أشد استحالة. وإن العلم بصحة نقل القرآن، كالعلم بالبلدان، والحوادث الكبار، والوقائع العظام، والكتب المشهورة، وأشعار العرب المسطورة. فإن العناية اشتدت، والدواعي توفرت على نقله، وحراسته، وبلغت إلى حد لم يبلغه شيء فيما ذكرناه، لأن القرآن مفخرة النبوة، ومأخذ العلوم الشرعية، والأحكام الدينية، وعلماء المسلمين قد بلغوا في حفظه، وحمايته الغاية، حتى عرفوا كل شيء اختلف فيه من إعرابه، وقراءته، وحروفه، وآياته، فكيف يجوز أن يكون مغيراً، أو منقوصاً مع العناية الصادقة، والضبط الشديد)).
الثالث: إن التواتر قد قام، والإجماع قد انعقد على أن الموجود بين دفتي المصحف هو كلام الله، هو القرآن من غير زيادة، ولا نقصان، ولا تغيير، ولا تبديل. والإجماع سبيل من سبل الحق قويم: (فماذا بعد الحق إلا الضلال).
الرابع: إن الإمام علي ـ كرم الله وجهه ـ وهو الذي يزعمون أنهم يتشيعون له صح النقل عنه أنه حبذ جمع القرآن، بل وأثنى على جامعيه: أبي بكر، وعثمان، فد قال علي عن أبي بكر: ((أعظم الناس أجراً في المصاحف أبو بكر، رحمة الله على أبي بكر هو أول مَن جمع كتاب الله)). وقال عن عثمان ما نصه: ((يا معشر الناس، اتقوا الله، وإياكم والغلو في عثمان، وقولكم: حرّاق المصاحف، فوالله، ما حرّقها إلا عن ملأ منا أصحاب رسول الله (ص) )). وقوله أيضاً: ((لو كنتن الوالي وقت عثمان، لفعلت في المصاحف مثل الذي فعل عثمان)).
الخامس: لو كانت ادعاءاتهم صحيحة، لقام علي بن أبي طالب بعد أن استلم الخلافة، وصحح ما حرفه الخلفاء من قبله، ولكن هل فعل شيئاً من هذا؟ هل اتهم أحداً منهم أنه حرف، أو غير، أو أسقط شيئاً من القرآن؟ أبداً أبداً.
(سبحان ربك رب العزة عما يصفون * وسلام على المرسلين * والحمد لله رب العالمين) سورة الصافات/ آيات 180 ـ 182.
5 ـ شبهة سقوط قرآناً من المصحف:
ويمثلون على ذلك بكلمة ((متتابعات)) الواردة في مصحفي عبدالله بن مسعود، وأبي بن كعب (رضوان الله عليهما).
أ ـ ففي مصحف ابن مسعود وردت كلمة متتابعات في آخر آية اليمين، وهي قوله تعالى: (لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام) سورة المائدة/ آية 89. وفي مصحف ابن مسعود بزيادة: ((متتابعات)).
ب ـ وفي مصحف أبي بن كعب وردت هذه الكلمة متتابعات في آية الصوم، وهي قوله تعالى: (فمن كان منكم مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر) سورة البقرة/ آية 184. وفي مصحف أبي بن كعب بزيادة: ((متتابعات)).
تفنيد هذه الشبهات:
أولاً: إن هذا مخالف لما ثبت نقله بالتواتر من القرآن، فإن ورود كلمة متتابعات في مصحف ابن مسعود غير متواتر، ومنقول بالشهرة. وإن ما نقل عن مصحف أبي بن كعب منقول بخبر الآحاد، وليس بالتواتر.
ثانياً: عن ورود كلمة متتابعات في مصحفي ابن مسعود، وأبي بن كعب هي من قبيل التفسير، والإيضاح، والشرح، والتفصيل للجمل باتفاق جميع العلماء.
ثالثاً: عدم صحة الروايات المنسوبة إلى الصحابيين الجليلين. فلم يرد أبداً أنهما ادعيا أن كلمة متتابعات الموجودة في مصحفيهما هي قرآن، ولم يثبت أنهما قصدا بنيتهما أن هذه الكلمة من القرآن.
رابعاً: إن الادعاء بأن كلمة متتابعات من القرآن هو في حد ذاته مخالف لإجماع الأمة. ولا يعقل أبداً أن ينفرد هذان الصحابيان بقرآن مثل هذا يدعيانه خروجاً على إجماع الأمة والصحابة.
6 ـ شبهة إسقاط أبي بن كعب دعاءً كان يُتلى:
إن الصحابي أبي بن كعب أسقط من المصحف دعاءً كان يُتلى. وكان يتلوه، وكان يسميه سورة الخلع والحفد، وهو: ((أللهم إنا نستعينك، ونستهديك، ونستغفرك، ونتوب إليك، ونؤمن بك، ونتوكل عليك، ونثني عليك الخير كله، نشكرك، ولا نكفرك، ونخلع ونترك من يفجرك، أللهم إياك نعبد، ولك نصلي ونسجد، وإليك نسعى ونحفد، نرجو رحمتك، ونخشى عذابك، إن عذابك الجد بالكفار ملحق)).
تفنيد هذه الشبهة:
أولاً: عدم صحة ما نقل عن أبي بن كعب أنه أثبت هذا الدعاء في مصحفه على أنه قرآن. وكونه أنه أثبته في مصحفه لا يعني أنه اعتبره قرآناً، ولم تقم الحجة عليه أنه قرآن، ولو كان ذلك لكان أبي بن كعب أعلم به من غيره.
قال صاحب ((الانتصار)) ما نصه: ((إن كلام القنوت المروي عن أبي بن كعب أثبته في مصحفه. ولم تقم الحجة بأنه قرآن منزل، بل هو ضرب من الدعاء، وأنه لو كان قرآناً لنقل إلينا نقل القرآن، وحصل العلم بصحته)).
ثانياً: من المحتمل أن يكون دعاء القنوت كلاماً من القرآن منزلاً، ثم نسخ، وأبيح الدعاء به، وخلط بما ليس بقرآن. أما ما روي أنه أثبته في مصحفه كقرآن، فهذا لا دليل له.
قال صاحب ((الانتصار)) ما نصه: ((ويمكن أن يكون منه كلام كان قرآناً منزلاً، ثم نسخ، وأبيح الدعاء به، وخلط بما ليس بقرآن، ولم يصح ذلك عنه، إن ما روي عنه أنه أثبته في مصحفه)).
ثالثاً: إن الادعاء بأن أبي بن كعب أثبت دعاء القنوت في مصحفه على أنه قرآن ادعاء باطل يعوزه الدليل، وتنقصه الحجة، ويفتقد إلى السند، فالصحابة (رضوان الله عليهم) أعلم من غيرهم بالقرآن، وما أثبتوه أجمعوا عليه حفظاً، وتلاوة، وكتابة، وتواتراً فليس من العقلانية السليمة بشيء الاعتقاد أن صحابياً مثل أبي بن كعب قد خرج عن هذا، وانفرد دون الصحابة بالادعاء بأن دعاء القنوت قرآن، وحاشا أن يفعل ذلك صحابي جليل هو أبي بن كعب


من مواضيعي
0 إثبات صفة الساق ... ورد شبهات المبتدعة الفساق
0 أمهاتنا أمهات المؤمنين
0 لا مجال لأهل الكتاب أن يدّعوا أن كل كتاب من كتب العهد العتيق والجديد كتب بالإلهام
0 هم القوم لا يشقى بهم جليسُهم
0 لايوجد اي ضمان بالنجاه ودخول الجنه في الاسلام
0 إنفوجرافيك الجيشان السعودي والإيراني .. من الأقوى؟!
0 هذا هو بولس الذي لعب بالكل ليربح الكل !!!
0 لحم الحمير أم عورة الحمير؟

التوقيع:


غفر لى ولكم وللمسلمين أحياء واموت اللهم آمين
ابو يوسف السلفى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
القرآن،, شبهات, وتفنيدها

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:02 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009