ضع اهداء فى ملتقى مقاومة التنصير


العودة   ملتقي مقاومي التنصير > ملتقى رد الشبهات > ملتقى رد الشبهات حول الرسول والأحاديث والسنة
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 

تصرفات النبي... دعوة للفهم والتحليل

ملتقى رد الشبهات حول الرسول والأحاديث والسنة


تصرفات النبي... دعوة للفهم والتحليل

ملتقى رد الشبهات حول الرسول والأحاديث والسنة


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-06-2017, 02:34 PM   #1
ابو يوسف السلفى
فارس
 
الصورة الرمزية ابو يوسف السلفى
 

افتراضي تصرفات النبي... دعوة للفهم والتحليل

نهال محمود مهدي**



محمد عليه الصلاه والسلام النبي المبلغ شرع الله عز وجل، محمد الأب والزوج والجد، محمد القائد والقاضي ورئيس الدولة؛ أدوار عديدة قام بها المصطفى عليه الصلاه والسلام ، تنوعت معها تصرفاته؛ لتقف بين تصرفات البشر العاديين أحيانًا، وبين أفعال المرسلين الموحى إليهم أحيانًا أخرى.
فهل كون محمد عليه الصلاه والسلام نبيًّا أنه انفصل عن بشريته؟ وهل يمكن التمييز بين تصرفاته صلى الله عليه وسلم البشرية وتصرفاته النبوية الصادرة عن الوحي؟ وماذا يترتب على هذا التفريق بالنسبة للسنة والأحكام الفقهية؟ وأين يقع واجب الاتباع والتأسي من هذه الاعتبارات والتقسيمات؟.
أسئلة واستفسارات عدة طرحها برنامج الشريعة والحياة على ضيفه؛ فضيلة الشيخ علي جمعة -مفتي جمهورية مصر العربية- في حلقة الأحد 27-8-2006 التي حملت عنوان "أنواع تصرفات النبي عليه الصلاه والسلام وآثارها".
بشر رسول
بداية قدم الشيخ علي جمعة تفسيرًا لقوله تعالى مخاطبًا نبيه "قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إليّ... الآية"، وقوله تعالى "قل سبحان ربي هل كنت إلا بشرًا رسولاً.. الآية"، وتصنيفًا في نفس الوقت لتصرفات النبي عليه الصلاه والسلام قائلاً:
إن الله سبحانه وتعالى وصف نبيه المصطفى بالصفتين؛ فمن ناحية: هو بشر يحتاج في حياته إلى ما يحتاج إليه البشر من ملبس ومأكل ومشرب وحاجات عادية؛ لأنه لم يكن ملكًا منزلاً من السماء.
وهناك أيضًا جانب أنه يوحى إليه؛ فهناك شرع أراده الله سبحانه وتعالى تكليفًا للبشر؛ يضع برنامجهم في هذه الحياة الدنيا، ويجيب عن الأسئلة الكبرى التي شغلت البشرية: من أين نحن؟ وماذا نفعل الآن؟ وماذا سيكون غدًا بعد الموت؟؛ يجيب لنا عنها بإجابات واضحة بسيطة يفهمها كل الناس.
وهذا أساس من أسس التشريع الإسلامي كما يقول الإمام القرافي في كتابه "الفروق" رعاه كل المجتهدين وهم يفهمون الأحاديث النبوية.
أما عن تصرفات النبي عليه الصلاه والسلام فأوضح فضيلة المفتي: أن منها ما يرجع إلى التعريف والتبليغ، حيث يعرف الناس بالرسالة، وما قد أوحى الله إليه أن يعرفه للخلق أجمعين، ومنها ما يرجع إلى التنفيذ؛ فهو ينفذ كحاكم وكقاض وكقائد عسكري حدودًا وقوانين، ومنها ما يرجع إلى بشريته وإلى حياته الشخصية التي يعيش بها كبشر؛ أبًا وزوجًا وجدًّا...".
ويصنف المفتي أنواع ما يصدر أو يرد عنه صلى الله عليه وسلم إلى أربعة أمور: فهي إما قول، أو فعل، أو إقرار، أو وصف.
وحول إمكانية الجزم بأن تصرفات النبي عليه الصلاه والسلام هي ذاتها السنة النبوية: أشار فضيلة المفتي إلى إمكانية ذلك فعلاً، مضيفًا: أن هذه السنة قد تكون من حياته صلى الله عليه وسلم التي ضرب بها المثل والأسوة الحسنة والتي أقل ما يقال في أحكامها أنها مباحة؛ لأنه عليه الصلاه والسلام أتى بها.
وقد تكون أيضًا تصرفات من باب التبليغ والتنفيذ، وحينئذ سيكون لها مراتب مختلفة علّمنا إياها رسول الله عليه الصلاه والسلام .
ويستثمر الشيخ المقام ذاته ليلفت الأنظار إلى أن النبي عليه الصلاه والسلام تفرد من دون الأنبياء جميعًا كما يقول الشيخ سليمان الندوي في كتابه "في السيرة المحمدية": "بأنه استكمل الأسوة الحسنة، فقد كان عليه الصلاه والسلام حاكمًا وقاضيًا ومعلمًا وقائدًا للجيوش ومرشدًا وواعظًا وخطيبًا، طرأ عليه حال الغنى وحال الفقر، حال الحرب وحال السلم وهكذا...؛ فكل من على وجه الأرض إلى يوم القيامة بجميع أحوالهم يجدون فيه عليه الصلاه والسلام أسوة حسنة".
أعمال غير ملزمة
وعن سؤال حول كيفية تفريق عامة المسلمين بين ما هو بشري، وما هو وحي وكلاهما صادر عن النبي عليه الصلاه والسلام وواقع منه؟ أجاب فضيلة المفتي بأن: العلماء تكلموا عن هذا ووضعوا له قواعد كثيرة، قد لا يستوعبها عوام الناس سريعًا، بل إن هناك أيضًا اختلاف وجهات نظر بين المجتهدين في نفس الأمر.
وأشار إلى نقاط محددة منها: عندما يشير رسول الله عليه الصلاه والسلام -على سبيل المثال- إلى الإحسان للمرأة فهذا أمر متحرر من الزمان والمكان، "خياركم خياركم لنسائه"؛ نص مجرد، وأمر مطالب به المسلم إلى يوم الدين؛ ومعنى ذلك أنه يتجاوز الزمان والمكان، بخلاف أية حادثة في حياة النبي صلى الله عليه وسلم تدل على حسن عنايته بالمرأة؛ وهما عنصران يفهماننا الفارق ما بين التبليغ والوحي الملزمين، وما بين أعمال الشخصية البشرية في الحياة غير الملزمة.
مثال آخر: كل ما كان من العادات؛ كما يتعلق بنومه، جلوسه، طعامه، ثيابه فهو من جبلته صلى الله عليه وسلم؛ لأنه مُرتد للعادات، حتى إن ابن حجر العسقلاني في فتح الباري يضع القاعدة العامة في هذه المسألة ويقول: إن كل أمر تعلق بالعادات فقط خرج عن الوجوب إلى الندب أو الإباحة.
وعلى ذلك -والحديث على لسان فضيلة المفتي- فكلما تعلق الأمر بالعادات صرف من الوجوب إلى الندب أو الإباحة؛ ندب إذا نوى به الإنسان محض تقليد رسول الله عليه الصلاه والسلام ، وإباحة لأنه قد صدر عن سيد الخلق، وكل ما صدر عن سيد الخلق هو صحيح في ذاته، ولكن ليس مخاطبًا به الأمة فلا تلتزم بمثل هذه الأمور، وليست موجبة لها شرعًا.
عند هذه النقطة وُجّه للشيخ علي جمعة سؤال حول مسألة إطالة اللحى وإعفائها، وهل كون هذا الأمر يدخل ضمنًا تحت طائلة التصرفات غير الملزمة لعامة المسلمين؟ فأجاب فضيلته بأن: قضية اللحية اختلف فيها الأئمة؛ فجمهور الفقهاء يرى أن إطلاق اللحية من أمر التبليغ وليس من أمر الحياة، وأنه كان تمييزًا للمسلمين، ويوجبون إطلاقها، أما الإمام الشافعي فيرى أن حلق اللحية ليس حرامًا بل مكروه فقط؛ وذلك لتعلق أمر اللحية بالعادات، وعليه نص أبو حامد الغزالي أيضًا؛ فعدّها من العادات التي تتغير باختلاف المكان والزمان.
الطب النبوي
ومن المسائل التي فرضت وجودها على الحديث أيضًا فيما قد يدخل ضمن ما هو بشري من توجيهات النبي عليه الصلاه والسلام كانت قضية "الطب النبوي وبين ما هو عام منه في أصل التداول، وما هو خاص في علاج بعض الأمراض"؛ قضية علق عليها فضيلة المفتي قائلاً: "المشكلة في قضية العلاجات التي وصفها رسول الله عليه الصلاه والسلام أنها لم تَعُد موجودة؛ بمعنى: عندما يطالبني مثلاً النبي صلى الله عليه وسلم باستعمال إلية شاه أعرابية؛ فهذه الشاة رعت في بيئة بها نباتات معينة، هذه البيئة لم تَعُد الشياه ترعى فيها، بل إن بعض هذه النباتات لم تَعُد موجودة أصلاً.
مسألة ثانية: عندما عالجنا أنفسنا بالفارماكولوجي* وبهذا النظام الدوائي التخليقي -إن صح التعبير- في المعمل الكيميائي فإن الجسم لم يَعُد صالحًا لأن يتقبل هذا النوع من الطب الذي صلح عندما كان الجسم يعيش في بيئة مختلفة تمامًا.
ويستنكر المفتي أن نأتي لهذا الطب الموجود في الكتب عنه صلى الله عليه وسلم بدون أن نعرف النباتات ولا المقادير ولا الأحوال، ثم إذ بنا لا نحصّل النتيجة، ويؤكد على أنها قضية حساسة وعميقة تحتاج منا مزيدًا من البحوث، وحرصًا على عدم تجاوز متغيرات الزمن.
بين التبليغ والتنفيذ
بذكر الطب النبوي كانت آخر مرحلة من مراحل الحديث عما هو بشري من تصرفات الرسول عليه الصلاه والسلام قد انتهت تقريبًا عابرة بموضوع الحلقة لمرحلة جديدة ومستوى آخر يناقش جدوى الحديث عن وجود سنة تشريعية، وسنة غير تشريعية وطبيعة ذلك التقسيم، فتحدث الشيخ علي جمعة في هذه النقطة قائلاً: من فرقوا بين السنة التشريعية، والسنة غير التشريعية أخذوا هذا الكلام من كلام الفقهاء الأقدمين الذين يفرقون بين قضية التبليغ والتنفيذ، وبين قضية الحياة ومجرياتها.
هم أخذوا كلمة السنة التشريعية والسنة غير التشريعية من هذا، وإن كانت هذه الألفاظ جديدة، لكنها مقبولة لكونها تترجم عما اتفق عليه العلماء في هذا المجال.
وأكمل قائلاً: إن التصرفات التي صدرت منه في ظل إمامته عليه الصلاه والسلام للمسلمين؛ كقضايا الجهاد، والمعاهدات، والسلم، والحرب لا بد أن نفهم أحاديثها في ظل هذه الإمامة، فلا يصدر مثلها الآن إلا من إمام المسلمين ويمنع أي شخص من أن يتلاعب بها، وأن يصدر فيها الفتاوى، وهذه الحقيقة البسيطة يمكن أن تمنع سفك الدماء وخلافًا كثيرًا قد يقع في الأرض الآن.
وحول قول البعض بأن على الحكام وأولي الأمر الآن أن يتبعوا نفس منهج النبي عليه الصلاه والسلام الذي تولدت عنه مثل هذه التصرفات، وأن يراعوا المصالح الباعثة عليها؛ أشار إلى أن قضايا المصالح قضايا نسبية تختلف باختلاف الأنظار، وعندما يقيم الله سبحانه وتعالى إمامًا للمسلمين ويرضاه المسلمون؛ عن طريق الانتخاب الحر، وعن طريق وصوله لهذا المكان بشرعية، فإنه هو وجماعته من المستشارين والعلماء الذين عليهم أن يحددوا المصالح التي تختلف باختلاف الزمان والمواقف والأشخاص؛ وعلينا أن نرضى بما ارتضوه.
وألمح إلى أن نصح الحكام واجب؛ فلا خير فينا إن لم نقل كلمة الحق، ولا خير فيهم إن لم يسمعوها، إلا أن هناك فرقًا بين النصيحة وبين المعارضة أو المناقضة؛ ولذلك فلا مبرر عند عدم امتثال الحكام لما نريد، وما نراه مصلحة لأن نخرج عليهم.
جهل بطبيعة السنة

الدكتور طه جابر علواني
عند هذا الجزء كانت مداخلة من الدكتور طه جابر علواني - رئيس المجمع الفقهي لأمريكا الشمالية اتفق فيها مع ما سبق وأشار إليه الشيخ جمعة من تحليل لتصرفات النبي عليه الصلاه والسلام والتفريق بين ما هو بشري وما هو وحي وتبليغ، ثم قدم رأيه فيما يتعلق بمسألة السنة التشريعية وغير التشريعية، مؤكدًا أن ما يحدث على الساحة ويحدث هذا الاضطراب ويلجأ إلى تقسيم السنة إلى هذين التقسيمين؛ هو ذلك الجهل بطبيعة السنة وبطبيعة تصرفات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جهل في حالة إلى علاج، لكي يخرج الناس من هذا النوع من الأمية التي جعلت من السنة بدلاً من أن تكون بيانًا حقًّا، مصدر قلق واضطراب.
ثم عقّب فضيلة المفتي على مقالة دكتور جابر علواني تعقيبًا متفقًا فيه مع ما جاء في المداخلة: من وجود خلط كبير ما بين قضية الأقوال والأفعال من ناحية، وما بين السنة التشريعية وغير التشريعية من ناحية، وما بين قضية الوحي والتبليغ وقضية الحياة... إلخ.
وضرب مثلاً بقضية إحياء الموات: فهل لأحد الآن أن يحيي أي موات فيكون له؛ على اعتبار قوله عليه الصلاه والسلام "من أحيا مواتًا فهو له" ؟ أو أنه يجب استئذان الحاكم؟.
وتساءل من جديد: هل يحتمل العصر الذي نعيش فيه أن نخالف الإدارات ونذهب إلى أي مكان ونأخذ بكلام الشافعي، ونترك كلام أبي حنيفة الذي يوجب استئذان الإمام، ويحمل هذه الحديث على أنه من تصرفات الإمام وليس من تصرفات المفتي؟.
ويجيب بأن ذلك هو دور مجتهدي العصر؛ أن يفسروا هذه الأمور، ويراعوا الأنظمة الموجودة بما يحمل هذه الأحاديث على ما يوافق مصالح المسلمين، وما يزيل التنازع والتشاذر بينهم.
وفي ختام الحديث حذر فضيلة المفتي من أن غياب هذا التفريق عن أذهاننا ربما ينتج عنه اعتداء على الدماء، اعتداء على الأعراض، إفساد في الأرض، خروج عن الشرعية، خلط في الدين، عدم ترتيب للأولويات، عدم تحقيق لمراد الله من العبادة، ومن العمران، ومن تزكية النفس، إلى جانب خلو حياة المسلم من الهدف والغاية.

* الفارماكولوجي: علم الصيدلة
** من أسرة إسلام أون لاين. نت


من مواضيعي
0 انفوجرافيك هل سيتفوق انستقرام على تويتر ؟
0 انفوجرافيك ١٨ فكرة لإجازة أفضل
0 مماحكات التأويل في مناقضات الانجيل
0 قصص مغامرات ميكى وبطوط
0 أسماء الأنبياء
0 لندع الأنجيل يتحدث
0 انفوجرافيك شعار اقتصادية دبي فكر بصوت مسموع
0 انفوجرافيك مبتوري الأطراف في سوريا

التوقيع:


غفر لى ولكم وللمسلمين أحياء واموت اللهم آمين
ابو يوسف السلفى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
للفهم, النبي..., تصرفات, دعوة, والتحليل

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:19 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009