ضع اهداء فى ملتقى مقاومة التنصير


العودة   ملتقي مقاومي التنصير > ملتقى رد الشبهات > ملتقى رد الشبهات حول الرسول والأحاديث والسنة
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 

شبه الجاحدين على الوحي

ملتقى رد الشبهات حول الرسول والأحاديث والسنة


شبه الجاحدين على الوحي

ملتقى رد الشبهات حول الرسول والأحاديث والسنة


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-05-2017, 10:39 PM   #1
ابو يوسف السلفى
فارس
 
الصورة الرمزية ابو يوسف السلفى
 

افتراضي شبه الجاحدين على الوحي

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمداً الامين .

قد حرص الجاهليون قديماً وحديثاً على إثارة الشبه فى الوحي عتواً واستكباراً وهي شبه واهية مردودة .

1- زعموا ان القرآن الكريم من عند محمد - صلى الله عليه وسلم - ابتكر معانيه , وصاغ اسلوبه , وليس وحياً يوحى .

وهذا زعم باطل , فإنه عليه الصلاة والسلام إذا كان يدعي لنفسه الزعامة ويتحدى الناس بالمعجزات لتأييد زعامته فلامصلحة له فى أن ينسب ما يتحدى به الناس إلى غيره , وكان فى استطاعته أن ينسب القرآن لنفسه , ويكون ذلك كافياً لرفعة شأنه , والتسليم يزعامته , ما دام العرب جميعاً على فصاحتهم قد عجزوا عن معارضته , بل ربما كان هذا أدعى للتسليم المطلق بزعامته لأنه واحد منهم أتى بما لم يستطيعوه .

ولايقال إنه أراد بنسبة القرآن إلى وحى الإلهى أن يجعل لكلامه حرمة تفوق كلامه حتى يستعين بهذا على استجابة الناس لطاعته وإنفاذ أوامره فإنه صدر عنه كلام نسبه لنفسه فيما يسمى بالحديث النبوي ولم ينقص ذلك من لزوم طاعته شيئاً , ولو كان الامر كما يتوهمون لجعل كل أقواله من كلام الله تعالى .

لقد اتهم المنافقون زوجته عائشة بحديث الإفك , وهى أحب زوجاته إليه , واتهامها يمس كرامته وشرفه , وأبطأ الوحي , وتحرج الرسول - صلى الله عليه وسلم - وتحرج صحابته معه حتى بلغت القلوب الحناجر , وبذل جهده فى التحري والاستشارة , مضى شهر بأكمله , ولم يزد على ان قال لها آخر الأمر (( أما إنه بلغني كذا وكذا , فإن كنت برئية فسيبرئك الله , وإن كنت ألممت بذنب فأستغفرى الله )) وظل هكذا إلى ان نزل الوحي ببرائتها , فماذا كان يمنعه لو أن القرآن كلامه من أن يقول كلاما يقطع به ألسنة المتخرصين , ويحمي عرضه ؟ ولكنه ما كان ليذر الكذب على الناس ويكذب على الله ( ولو تقول علينا بعض الاقاويل , لاخذنا منه باليمين , ثم لقطعنا منه الوتين , فما منكم من أحد عنه حاجزين 44 - 47 الحاقة ) .
واستأذن جماعة فى التخلف عن غزوة تبوك وأبدوا أعذارا وكان منهم من انتحل هذه الأعذار من المنافقين وأذن لهم , فنزل القرآن الكريم معاتبا له لخطأ رأيه ( عفا الله عنك لم أذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين ؟ 43 - التوبة ) ولو كان هذا العقاب صادرا عن وجدانه تعبيرا عن ندمه حين تبين له فساد رأيه لما أعلنه عن نفسه بهذا التعنيف الشديد والعتاب القاسى .

ونظير هذا معاتبته صلى الله عليه وسلم فى قبول الفداء من أسرى بدر ( ما كان لنبى أن يكون له أسرى حتى يثخن فى الأرض تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة والله عزيز حكيم , لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم 67 - 68 الأنفال ) ومعاتبته فى توليه عن عبد الله بن أم مكتوم الأعمى رضى الله عنه اهتماما بنفر من أكابر قريش فى دعوتهم إلى الأسلام ( عبس وتولى , أن جاءه الأعمى , وما يدريك لعله يزكى , أو يذكر فتنفعه الذكرى , أما من استغنى , فأنت له تصدى , وما عليك ألايزكى , وأما من جاءك يسعى , وهو يخشى , فأنت عنه تلهى , كلا إنها تذكرة 1 - 11 سورة عبس ) .

والمعهود سيرته صلى الله عليه وسلم أنه كان منذ نعومة أظفاره مثلا فريدا فى حسن الخلق , وكريم السجايا . . وصدق اللهجة , وإخلاص القول والعمل , وقد شهد له بهذا قومه عندما دعاهم فى مطلع الدعوة وقال لهم : (( أرأيتم لو أخبرتكم ان خيلا بظهر هذا الوادى تريد ان تغير عليكم أكنتم مصدقي ؟ قالوا نعم , ماجربنا عليك كذباً )) وكانت سيرته العطرة مهوى أفئدة الناس إليه للدخول فى الأسلام , عن عبد الله بن سلام رضى الله عنه قال (( لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة , انجفل الناس إليه , وقيل : قدم رسول الله , قدم رسول الله , فجئت فى الناس لأنظر إليه فلما استثبت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم عرفت ان وجهه ليس بوجه كذاب )) .

وصاحب هذه الصفات العظيمة التى يتوجها الصدق ما ينبغى لأحد أن يمترى فى قوله حينما أعلن عن نفسه بأنه ليس واضع ذلك الكتاب ( قل ما يكون لي أن ابدله من تلقاء نفسي إن اتبع إلا ما يوحى إلى 15 يونس ) .

2- وزعم الجاهليون قديماً وحديثاً أنه عليه الصلاة والسلام كان له من حدة الذكاء , ونفاذ البصيرة , وقوة الفراسة , وشدة الفطنة , وصفاء النفس , وصدق التأمل , ما يجعله يدرك مقاييس الخير والشر , والحق والباطل , بالإلهام , ويتعرف على خبايا الأمور بالكشف والوحى النفسي , ولايخرج القرآن عن أن يكون له أثراً للاستنباط العقلي , والإدراك الوجدانى عبر عنه محمد - صلى الله عليه وسلم - بأسلوبه وبيانه .

وأى شىء فى القرآن يعتمد على الذكاء والاستنباط والشعور ؟
فالجانب الأخبارى - وهو قسم كبير من القرآن - لايمارى عاقل في انه لايعتمد الا على التلقى والتعلم .

لقد ذكر القرآن أنباء من سبق من الأمم والجماعات والأنبياء والأحداث التاريخية بوقائعها الصحيحة الدقيقة كما يذكر شاهد العيان مع طول الزمن الذى يضرب فى أغوار التاريخ إلى نشأة الكون الأولى بما لا يدع مجالاً لإعمال الفكر ودقة الفراسة , ولم يعاصر محمد صلى الله عليه وسلم تلك الأمم وهذه الأحداث فى قرونها المختلفة حتى يشهد وقائعها وينقل انباءها , كما لم يتوارث كتبها ليدرس دقائقها ويروي اخبارها (( وما كنت بجانب الغربي إذ قضينا إلى موسى الأمر وما كنت من الشاهدين , ولكنا أنشأنا قرونا فتطاول عليهم العمر وما كنت ثاويا فى أهل مدين تتلو عليهم آياتنا ولكنا كنا مرسلين 44 - 45 القصص )) ,,, (( تلك من أنباء الغيب نوحيها إليك ما كنت تعلمها أنت ولاقومك من قبل هذا 49 هود )) ,,,, (( نحن نقص عليك احسن القصص بما اوحينا إليك هذا القرآن وإن كنت من قبله لمن الغافلين 3 يوسف ) (( وماكنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم 44 آل عمران ) .

ومنها انباء دقيقة تتناول الأرقام الحسابية التي لايعلمها إلا الدارس البصير , ففى قصة نوح ( ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما فأخذهم الطوفان وهم ظالمون 14 العنكبوت ,, وفى قصة اصحاب الكهف ( ولبثوا فى كهفهم ثلاثمائة سنين وازدادوا تسعا 25 الكهف ) وهي عند أهل الكتاب ثلاثمائة سنة شمسية والسنون التسع هى فرق ما بين عدد السنين الشمسية والقمرية .

فمن أين اتى محمد عليه الصلاة والسلام بهذه الحقائق الصحيحة لو لم يكن يوحى إليه وهو الرجل الأمى الذى عاش فى أمة أمية لاتكتب ولاتحسب .!

وقد كان اهل الجاهلية الاولى اذكى من ملاحدة الجاهلية المعاصرة فإن اولئك لم يقولوا إن محمداً استقى هذه الاخبار من وحى نفسه كما يقول هؤلاء بل قالوا إنه درسها وأمليت عليه ( وقالوا اساطير الاولين اكتتبها فهى تملى عليه بكرة واصيلا 105 الفرقان ) ولم يتلق رسول الله صلى الله عليه وسلم درسا على معلم قط ,, فمن أين جاءته هذه الانباء فجأة بعد ان بلغ سن الاربعين ؟ ( إن هو الا وحى يوحى 4 - النجم ) .

هذا فى الجانب الأخباري .


اما فى سائر العلوم التى تضمنها القرآن الكريم فان قسم العقائد يتناول اموراً تفصيلية عن بدء الخلق ونهايته . والحياة الآخرى وما فيها من الجنة ونعيمها والنار وعذابها , ومايتبع ذلك من الملائكة واوصافهم ووظائفهم - وهذه معلومات لا مجال فيها لذكاء العقل وقوة الفراسة البتة ( وما جعلنا اصحاب النار إلا ملائكة وما جعلنا عدتهم الا فتنة للذين كفروا ليستيقن الذين اوتوا الكتاب ويزداد الذين امنوا إيمانا 31 المدثر ) ( وما كان هذا القرآن إن يفترى من دون الله ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين 37 يونس ) .

ناهيك بما تضمنه القرآن من أحكام قاطعة عن أخبار المستقبل التى تجرى على سنن الله الاجتماعية , فى القوة والضعف , والصعود والهبوط , والعزة والذلة , والبناء والدمار ( وعد الله الذين امنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم فى الارض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذى ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدوننى ولايشركون بى شيئا 55 النور ) ( ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز , الذين إن مكناهم فى الارض اقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور 40 - 41 الحج )) (( ذلك بأن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم 53 - الانفال ))

أضف إلى هذا أن القرآن الكريم قد حكى عن رسول الله اتباعه للوحي ( وإذا لم تأتهم بآية قالوا لولا اجتبيتها قل إنما أتبع مايوحى إلى من ربى 203 الأعراف ) وأنه بشر لا يعلم الغيب ولا يملك من أمر نفسه شيئا ( قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد 110 الكهف ) ( قل لا أملك لنفسى نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسنى السوء إن انا إلا نذير وبشير 118 الأعراف ) .

وقد كان عليه الصلاة والسلام عاجزاً عن إدراك حقيقة ما وقع بين خصمين شاهدين أمامه ليقضي بينهما وهو يسمع أقوالهما فهو بلا شك أشد عجزاً عن إدراك ما فات وما هو آت (( سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم خصومة بباب حجرته فخرج إليهم فقال : إنما انا بشر وإنكم تختصمون إلى , فلعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض , فأحسب أنه صدق , فأقضى له بذلك , فمن قضيت له بحق مسلم فإنما هي قطعة من النار فليأخذها او ليتركها )) رواه البخارى ومسلم .

قال الدكتور محمد عبد الله دراز :
(( هذا الرأي هو الذى يروجه الملحدون اليوم بأسم ( الوحى النفسى ) زاعمين انهم بهذه التسمية قد جاءونا برأى علمي جديد , وماهو بجديد , وإنما هو الرأي الجاهلي القديم , لايختلف عنه فى جملته ولا فى تفصيله , فقد صوروا النبى صلى الله عليه وسلم رجلا ذا خيال واسع وأحساس عميق فهو إذاً شاعر , ثم زادوا فجعلوا وجدانه يطغى كثيراً على حواسه حتى يخيل إليه أنه يرى ويسمع شخصاً يكلمه , وما ذاك الذى يراه ويسمعه إلا صورة اخيلته ووجداناته فهو اذا الجنون او اضغاث احلام على انهم لم يطيقوا الثبات طويلاً على هذه التعليلات , فقد اضطروا أن يهجروا كلمة (( الوحى النفسى )) حينما بدا لهم فى القرآن جانب الأخبار الماضية والمستقبلة , فقالوا : لعله تلقفها من أفواه العلماء فى أسفاره للتجارة ,, فهو إذا قد علمه بشر فأي جديد ترى فى هذا كله ؟ اليس كله حديثا معادا يضاهون به قول جهال قريش ؟ وهكذا كان الألحاد فى ثوبه الجديد صورة متسخة , بل ممسوخة منه في أقدام أثوابه , وكان غذاء هذه الافكار المتحضرة فى العصر الحديث مستمداً من فتات الموائد التى تركتها تلك القلوب المتحجرة فى عصور الجاهلية الأولى ( كذلك قال الذين من قبلهم مثل قولهم تشابهت قلوبهم ) .

وإن تعجب فعجب قولهم مع هذا كله انه كان صادقاً أمينا , وانه كان معذورا في نسبة رؤاه إلى الوحي الإلهي , لان احلامه القوية صورتها له وحيا إلهيا , فما شهد الا بما علم , وهكذا حكى الله لنا عن أسلافهم حيث يقول ( فانهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون 33 الانعام ) فإن كان هذا عذره في تصوير رؤاه وسماعه فما عذره فى دعواه أنه لم يكن يعلم تلك الانباء لا هو ولا قومه من قبل هذا , بينما هو قد سمعها بزعمهم من قبل ؟ فليقولوا إذا إنه افتراه ليتم لهم بذلك محاكاة كل الاقاويل , ولكنهم لا يريدون ان يقولوا هذه الكلمة لانهم يدعون الانصاف والتعقل , الا فقد قالوها من حيث لا يشعرون
3- وزعم الجاهليون قديما وحديثا أن محمدا قد تلقى العلوم القرآنية على يد معلم .

وهذا حق !
إلا ان المعلم الذى تلقي عنه القرآن هو ملك الوحى , اما ان يكون له معلم من قومه او من غير قومه فلا .

إنه عليه الصلاة والسلام قد نشأ اميا وعاش اميا , في أمة أمية لم يُعرف فيها احد يحمل وسام العلم والتعليم , وهذا واقع يشهد به التاريخ , ولامرية او شك فيه .

اما ان يكون له معلم من غير قومه فإن الباحث لايستطيع ان يقع فى التاريخ على كلمة واحدة تشهد بأنه لقى احدا من العلماء حدثه عن الدين قبل إعلان نبوته .

حقيقة إنه رأى فى طفولته بحيرا الراهب فى سوف بصرى بالشام , ولقى فى مكة ورقة بن نوفل إثر مجىء الوحى , ولقي بعد الهجرة علماء من اليهود والنصارى , لكن المقطوع به انه لم يتلق عن أحد من هؤلاء شيئا من الاحاديث قبل نبوته , اما بعد النبؤة , فقد كانوا يسألونه مجادلين فيستفيدون منه ويأخذون عنه , ولو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اخذ شيئا عن واحد منهم لما سكت التاريخ عنه . لانه ليس من الهنات الهينات التى يتغاضى عنها الناس , لاسيما الذين يقفون للاسلام بالمرصاد , والكلمات التى ذكرها التاريخ عن راهب الشام أو ورقة بن نوفل كانت بشارة بنبوته عليه الصلاة والسلام وهذا عندما قال بحيري لما رأى رسول الله (( ان هذا الغلام سيكون له شأن عظيم )) ,, او اعترافاً بها .
قال ورقة عندما سمع قصة النبى عليه الصلاة والسلام من صفة الوحى وقد اخذته خديجة غليه يرجف فؤاده (( هذا هو الناموس الذى انزله الله على موسى , ليتنى أكون حيا إذ يخرجك قومك , قال : اومخرجى هم ؟ قال نعم ,, لم يأت احد قط بمثل ماجئت به الا أوذي ,, وإن يدركنى قومك انصرك نصراً مؤزرا .

ونقول لهؤلاء الذين يزعمون ان محمدا كان يعلمه البشر : مااسم هذا المعلم ؟
وعندئذ نرى الجواب المتهافت المتداعى فى ( حداد رومي ) ينسبون إليه ذلك ,, فكيف يستساغ عقلاً ان تكون العلوم القرآنية صادرة من رجل لم تعرفه مكة عالما متفرغا لدراسة الكتب ؟ بل عرفته حداداً منهمكاً فى مطرقته وسندانه , عامي الفؤاد , اعجمى اللسان لاتعدو قراءته أن تكون رطانة بالنسبة الى العرب ( ولقد نعلم أنهم يقولون انما يعلمه بشر لسان الذي يلحدون اليه اعجمي وهذا لسان عربى مبين 103 النحل )

ولقد كان العرب أحرص الناس على دفع هذا القرآن إمعانا فى خصومة محمد صلى الله عليه وسلم , ولكنهم عجزوا ووجدوا السبل امامهم مغلقة , وباءت كل محاولاتهم بالفشل , فما للملحدين اليوم - وقد مضى نيف وثلاثة عشر قرنا على ذلك - يبحثون فى قمامات التاريخ ملتمسين سبيلا من تلك السبل الفاشلة نفسها ؟ !

وبهذا يتبين أن القرآن الكريم لايوجد له مصدر إنساني , لا فى نفس صاحبه , ولا عند أحد من البشر , فهو تنزيل الحكيم الحميد .

ونشأة رسول الله صلى الله عليه وسلم فى بيئة امية جاهلية , وسيرته بين قومه , من اقوى الدلائل على ان الله قد أعده لحمل رسالته , واوحى اليه بهذا القرآن هداية لامته ( وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا ما كنت تدرى ما الكتاب ولا الايمان ولكن جعلناه نوراً نهدي به من نشاء من عبادنا وانك لتهدى الى صراط مستقيم صراط الله الذى له ما فى السموات وما فى الارض ألا إلى الله تصير الأمور . 52 - 53 الشورى ) ,,

يقول الاستاذ محمد عبده فى رسالة التوحيد :

من السنن المعروفة أن يتيما فقيرا اميا مثله تنطبع نفسه بما تراه من اول نشأته إلى زمن كهولته , ويتأثر عقله بما يسمعه ممن يخالطه , لاسيما إن كان من ذوى قرابته , واهل عصبته , ولا كتاب يرشده , ولا استاذ ينبهه , ولاعضد اذا عزم يؤيده , فلو جرى الأمر فيه على جاري السنن لنشأ على عقائدهم , وأخذ بمذاهبهم , إلى ان يبلغ مبلغ الرجال , ويكون للفكر والنظر مجال , فيرجع الى مخالفاتهم , اذا قام الدليل على خلاف ضلالاتهم , كما فعل القليل ممن كانوا على عهده ( كأمية بن ابن الصلت , وزيد بن عمرو بن نفيل . )) ولكن الأمر لم يجر على سننه , بل بغضت إليه الوثنية من مبدأ عمره , فعاجلته طهارة العقيدة , كما بادره حسن الخليقة , وما جاء فى الكتاب من قوله ( ووجدك ضالا فهدى ) لايفهم منه انه كان على وثنية قبل الاهتداء إلى التوحيد ,, او على غير السبيل القويم ,, قبل الخلق العظيم ,, حاشى لله ,, ان ذلك لهو الافك المبين , وانما هى حيرة تلم بقلوب اهل الأخلاص فيما يرجون للناس من الخلاص , وطلب السبيل الى ماهدوا إليه من انقاذ الهالكين وارشاد الضالين ,, وقد هدى نبيه إلى ماكانت تتلمسه بصيرته باصطفائة لرسالته , واختياره من بين خلقه لتقرير شريعته .




من مواضيعي
0 إبطال نظرية الذنب الموروث بشهادات النصارى
0 تاريخ بغداد
0 انفوجرافيك أكثر 10 أشياء قذارة تلمسها كل يوم
0 انفوجرافيك سوء التغذية في اليمن
0 إنفوجرافيك أقوى 10جيوش عربية عام 2016
0 نصيحتي لغير المسلمين - الداعية البريطاني حمزة تزورتزس
0 هل في القرآن ما يخالف قاعدة الممنوع من الصرف؟
0 أمور إسلامية في التوراة و الإنجيل

التوقيع:


غفر لى ولكم وللمسلمين أحياء واموت اللهم آمين
ابو يوسف السلفى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الجاحدين, الوحي

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:09 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009