ضع اهداء فى ملتقى مقاومة التنصير


العودة   ملتقي مقاومي التنصير > ملتقى رد الشبهات > ملتقى رد الشبهات حول شرائع الإسلام
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 

دفع الإفتراء : المجتمع الإنساني في ظل الإسلام

ملتقى رد الشبهات حول شرائع الإسلام


دفع الإفتراء : المجتمع الإنساني في ظل الإسلام

ملتقى رد الشبهات حول شرائع الإسلام


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-05-2017, 12:54 AM   #1
ابو يوسف السلفى
فارس
 
الصورة الرمزية ابو يوسف السلفى
 

افتراضي دفع الإفتراء : المجتمع الإنساني في ظل الإسلام


قبل البدء بالرد لى تعليق بسيط على كاتب المقال . . فهو لايصح ان نطلق علية لقب " باحث علمى " لانة غير منصف وغير محايد تماماً . . بل يصب كل بحثة فى الهجوم فقط .

محور النقاش يدور على سؤال يسألة كاتب المقال : هل أعطى الكفار غير المسلمين حقوقهم القانونية والانسانية كاملة ؟؟ ونحن نقول لة نعم اعطى لهم حقوقهم كاملة بحدود وقيود .

يقول كاتب المقال الاصلى :

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين
.
اقتباس:
كيف بنى الفكر الاسلامي صورة الآخر وطريقة التعامل معه ؟؟
باختصار نقول : كان للاسلام ميزة على ما عداه من افكار ونظم دينية ، فقد امتاز بأنه ابقى الكفار احياء ، فلم يقتلهم ولم يعذبهم كما صنعت المجتمعات المسيحية ، ولكن ... هل أعطى الكفار غير المسلمين حقوقهم القانونية والانسانية كاملة ؟؟

وانا بأختصار اقول :
حقيقة استغرب واستعجب من كلام صاحب المقال فهو يقول ان ميزة الاسلام انة ابقى الكفار احياء !!!! ونسى كل محاسن الاسلام تجاة الاخر . .
ونقول ان الاسلام لة محاسن كثيرة مع الاخر ( الكافر ) ودائما يحرص القرآن الكريم على معاملة الكافر بالحسنى وعدم الاساءة لة . . . حتى فى الدعوة الى الله . .
{ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ }النحل125 . .

والسيرة النبوية خير شاهد على هذا . . فكم من حديث للنبى محمد عليه الصلاه والسلام يقول فية ان نعامل الاخر بالحسنى وان نحب للجميع مانحب لاانفسنا . . لان النفس البشرية وجب علينا كمسلمين اعطانا الله من العلم - ان نحافظ عليها ونحافظ على نفوس البشر ونضمن لها السعادة الابدية بأذن الله تعالى .

ونقول ان النفس فى الاسلام اثمن شىء . . وتفوق الاسلام بدون مبالغة على ميثاق حقوق الانسان . . تقول الاية :


من قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعا
اقتباس:
- اذا قتل الكافر مسلما فالجزاء هو القصاص بلا خلاف .. ولكن .. ماذا لو قتل المسلم كافرا ؟؟؟ الحكم عند جمهور الفقهاء : لا يطبق القصاص في هذه الحالة اعمالا لرواية البخاري ( لا يُقتل مسلم بكافر ) ربما لأن الكافر نصف مواطن أو ادنى درجة من المسلم !! .. وخالف الاحناف في ذلك فاجازوا قتل المسلم بالكافر .. ويطبق نفس الحكم فيما لو كانت الجناية على ما دون النفس من الجرح وقطع الاعضاء، فلا يُقتص من المسلم للكافر، في حين يُقتص من الكافر للمسلم عند جمهور الفقهاء ، أما المالكية فقد ذهبوا الى أكثر من ذلك ، فمنعوا القصاص فيما دون النفس بين المسلمين والكفار مطلقا بحجة عدم المماثلة !!! ( الموسوعة الفقهية الكويتية ) "

يحتج كاتب المقال برواية للبخارى من ثلاث كلمات!!! . . وانا اتعجب للمرة الثانية من سذاجة هذا الكاتب . .



ولكن دعونا نسأل ..


هل يطبق هذا الكلام الان ؟؟


بالطبع لا . . والدول الاسلامية تقوم بمساواة دم الكافر مع المسلم فى حالة القصاص . . فالاسلام مبنى على العدل المطلق . . ولايوجد اى ظلم فى الاسلام .


والحقيقة هناك رأيان بخصوص القصاص :


(1) -- رأى يقول ان لايطبق القصاص على المسلم اعمالاً لرواية البخارى ( لا يُقتل مسلم بكافر ) . . وانا اتفق تماماً مع هذا الرأى لان الكافر ليس لة مبدأ وهو كمثل الانعام بل اضل سبيلاً . . ولانستطيع ان نتخذ عهداً مع الكافر لانة لايمثل الا نفسة ولايراعى الا مصلحة نفسة , , فهو لايؤمن بإلة ولايؤمن بشرع او مبدأ بل يتبع اهواءة الخاصة , , لذلك انا اتفق تماماً مع القائل ( لا يُقتل مسلم بكافر ) .


(2) -- رأى اخر يقوم بمساواة دم الكافر مع المؤمن وذلك لكون النبي عليه الصلاه والسلام قتل مسلما بذمي، حيث روى ربيعة ابن أبي عبد الرحمن عن عبد الرحمن بن البيلماني أن النبي أقاد مسلما بذمي وقال أنا أحق من وفى بذمته. - رواه أبو حنيفة وأبو داود في مراسيله وأخرجه الدارقطاني وأَعَله .


لذلك عدم القصاص من المسلم فى حالة قتلة كافر ليس الرأى النهائى . .


كما ان هناك القتل عمداً والقتل بدون قصد , , والاسلام قام بتحريم قتل النفس عمداً او اتلاف عضو من الاعضاء او اصابة الكافر بأى اذى فى جسدة بل وشدد على ذلك .


يقول عليه الصلاه والسلام

( أول مايقضى بين الناس يوم القيامة فى الدماء ) [ متفق علية ] . .


وقولة صلى الله علية وسلم :


لن يزال المؤمن فى فسحة من دينة مالم يصب دماً حراماً [ رواة البخارى ] .


وكاتب المقال يتفق معنا ان الاسلام لم يظلم الكافر حيث يقول كاتب المقال عن الاسلام : (((فلم يقتلهم ولم يعذبهم كما صنعت المجتمعات المسيحية ، ))) .


ثم انتقل كاتب المقال ليشكك فى موضع اخر حيث يقول :


اقتباس:
يحرّم على غير المسلم الزواج بمسلمة ( رغم عدم وجود نص صريح في تحريم ذلك ) أما العكس فهو أمر طبيعي ومقبول فقهيا .

ونقول له اذا كنت تريد الزواج فعليك بملحدة او كافرة لان المسلمات لايتزوجون من السفهاء . .!!


اما رداً على هذا الكلام فنقول ان الكاتب يشير الى غير المسلم ,, ويقول (عدم وجود نص صريح في تحريم ذلك ) . !!!!!! ولم يوضح هل غير المسلم هذا كتابى ام لا ؟؟؟؟؟؟ والحقيقة ان الله تعالى يقول ( لاهن حل لهم ولاهم يحلون لهن ) سورة الممتحنة , , ونقصد بهذا الكافر بشكل عام اما الكتابى فهو امر اخر . .


وقولة تعالى ( ولاتنكحوا المشركات حتى يؤمن ) فيحرم على المسلم ان يتزوج كافرة او مجوسية كانت او شيوعية او وثنية كما لايحل لمسلمة ان تتزوج كافراً مطلقاً كتابياً او غير كتابى .


ولنا فى هذا بعض الحكم :


(1) -- لان هذا المشرك قد يمنعها من أداء عبادتها .


(2) -- وزواج المسلمة من الكافر فية مخاطرة كبيرة .


(3) -- قد يؤذيها وقد يفعل بها سوء وخصوصاً انة كافر اى ليس لة مبدأ ويتوقع منة فعل اى شىء .


(4) -- المسلم ملتزم ببعض المبادىء واذا فعل لها سوء يتم معاقبتة حسب الشريعة الاسلامية اما الكافر فالعكس صحيح .


ولهذا يمنع الاسلام هذة المخاطرة لانة يحترم المرأة ويحافظ على حقوقها كاملة وتحريم زواج المرأة المسلمة من الكافر بة كثيراً من العبر والدلالات لمن يعتبر .



اقتباس:
ثانيا - دائرة العلاقات الاجتماعية :

وصل التمييز حتى الى العلاقات الاجتماعية العادية والعفوية مثل السلام ورد السلام !!! اذ يوصي محمد ابتاعه بالقول ( لا تبدؤوا اليهود ولا النصارى بالسلام ، فاذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروه الى أضيقه ) ( مسلم والترمذي وابو داوود ) وقال الشوكاني في تفسيره : ( اي الجؤوهم الى المكان الضييق منها، وفيها دليل على أنه لا يجوز للمسلم أن يترك للذميين صدر الطريق، وذلك نوع من انزال الصغار بهم والاذلال لهم ) ( نيل الاوطار : 8/225 )

.. ويزيد أبو سعيد المتولي الصورة مأسوية بقوله ( ولو سلم على رجل ظنه مسلما فبان كافرا يستحب أن يسترد منه سلامه !!! فيقول له : ردّ علي سلامي ، والغرض من ذلك أن يوحشه !! ويظهر له أن ليس بينهما الفة ، وروي عن ابن عمر أنه سلم على رجل فقيل له أنه يهودي فتبعه وقال له : رد علي سلامي ( أذكار النووي : 320 ) ويعلق النووي على ذلك بالقول ( ونحن مأمورون بالاغلاظ عليهم ومنهيون عن ودّهم فلا نظهرهم !! ) ( نفس المرجع )

وانا استغرب للمرة الالف من طريقة هذا الكاتب الغير منصف تماماً وغير محايد ولايصح ان نطلق علية لقب باحث علمى ولااى شىء اساساً !!!! فهو يفسر النصوص كيفما شاء حتى يوحى للقارىء ان الاسلام دين سىء فقط . . فهو يهاجم من اجل الهجوم .


ويظهر حقد الكاتب جلياً فى قولة : اذ يوصي محمد ابتاعه بالقول ( لا تبدؤوا اليهود ولا النصارى بالسلام ، فاذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروه الى أضيقه ) ( مسلم والترمذي وابو داوود ) وقال الشوكاني في تفسيره : ( اي الجؤوهم الى المكان الضييق منها، وفيها دليل على أنه لا يجوز للمسلم أن يترك للذميين صدر الطريق، وذلك نوع من انزال الصغار بهم والاذلال لهم ) ( نيل الاوطار : 8/225 ) . . !!!!!! وهذا كلام فارغ و نجد الطبرى مثلاً يفسر هذا الحديث و يقول : لا تتنحوا لهم عن الطريق الضيق إكرامًا لهم واحترامًا . اى لاندخلهم فى الطريق الضيق بل فى الطريق الواسع احتراماً لهم . . فماذا تريد اكثر من هذا ياكاتب المقال ؟؟؟؟


وردى على هذا الهراء اقول :


ان المسلم يعتبر سائر الملل واالاديان باطلة وأن اصحابها كفار الا الدين الاسلامى ومع هذا فالاسلام يحترم الكافر الى اقصى درجة ويمنع ايذاء الكافر او قتلة او ضربة بل معاملتة بالحسنى وإنصافة والعدل معة وإسداء الخير لة إن لم يكن محارباً لقولة تعالى :



{لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ }الممتحنة8

فقد اباحت هذة الاية الكريمة المحكمة الاقساط على الكفار وهو العدل والانصاف وإسداء المعروف لهم ,, ولم تستثن من الكفار الا المحاربين فقط فان لهم سياسة خاصة تعرف بأحكام المحاربين . . واثناء الحروب نهانا الرسول عليه الصلاه والسلام من قتل من لم يقاتل وونهانا عن قطع شجرة او قتل طفل او امراة او شيخ او مريض . . وهذا قمة العدل وقمة الرحمة الذى يريد كاتب المقال تشوية صورتها فقط بدون دليل .


والاسلام ايضا امر بأطعام الكافر ان جاع وسقية ان عطش ومداواتة ان مرض وانقاذة من المهالك اذا وقع فيها .. لقولة عليه الصلاه والسلام (( إرحم من فى الارض يرحمك من فى السماء ( رواة الطبرانى والحاكم صحيح وقولة : (( فى كل ذى كبد رطبة اجر )) ( رواة احمد وابن ماجة صحيح .


والاسلام امر ان لانؤذى الكافر فى مالة او دمة أو عرضة ان كان غير محارب لقول الرسول عليه الصلاه والسلام فيما يروية عن رب العزة سبحانة يقول : (( ياعبادى إنى حرمت الظلم على نفسى وجعلتة بينكم محرماً فلا تظالموا )) رواة مسلم .


وقولة عليه الصلاه والسلام (( من آذى ذمياً فأنا خصمة يوم القيامة )) رواة مسلم .


ويجوز الاهداء الية وقبول هديتة واكل طعامة ان كان كتابياً ( يهودياً او نصرانياً ) لقولة تعالى : ((وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ )) المائدة5 .


اباح الاسلام هداية العاصى والكافر والمجادلة بالحسنى .


ونذكر كاتب المقال اننا نعتبر الدين الاسلامى دين الله - واذا كان هناك بعض القسوة تجاة الكافر فهو خيراً لة . . ولماذا نقضى الساعات فى مناقشة الكافر بالحسنى وندعو لة بالهداية ؟؟؟. . اذا كان الاسلام يريد سوءاً للكافر لكان امر بمعاملتة بالسوء ولكن امر الرسول عليه الصلاه والسلام بالمعاملة بالحسنى .


لا يظلمه في نفس ولا في مال ولا في عرض ، إذا كان ذميا أو مستأمنا أو معاهدا ، فإنه يؤدي إليه حقه ، فلا يظلمه في ماله لا بالسرقة ولا بالخيانة ولا بالغش ولا يظلمه في البدن بالضرب ولا بالقتل . لأن كونه معاهدا أو ذميا في البلد أو مستأمنا يعصمه .


لا مانع في معاملته في البيع والشراء والتأجير ونحو ذلك ، فقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه اشترى من الكفار عباد الأوثان واشترى من اليهود ، وهذه معاملة ، وقد توفي عليه الصلاة والسلام ودرعه مرهونة عند يهودي في طعام لأهله .


لا يبدؤه بالسلام ولكن يرد لقول النبي صلى الله عليه وسلم : لا تبدؤوا اليهود ولا النصارى بالسلام رواه مسلم . وقال : إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا وعليكم متفق عليه ، فالمسلم لا يبدأ الكافر بالسلام ، ولكن متى سلم عليه اليهودي أو النصراني أو غيرهما من الكفار يقول وعليكم كما أمر به النبي عليه الصلاة والسلام ، فهذا من الحقوق المشروعة بين المسلم والكافر ، ومن ذلك حسن الجوار ، فإذا كان جارا لك تحسن إليه ولا تؤذه في جواره وتتصدق عليه إن كان فقيرا أو تهدي إليه إن كان غنيا وتنصح له فيما ينفعه؛ لأن هذا مما يسبب رغبته في الإسلام ودخوله فيه ، ولأن الجار له حق عظيم لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه متفق عليه ، ولعموم قوله عز وجل : لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ


وفي الحديث الصحيح عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها أن أمها وفدت عليها وهي مشركة في فترة الصلح الذي عقد بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين أهل مكة تريد المساعدة فاستأذنت أسماء النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك هل تصلها ؟ فقال النبي عليه الصلاة والسلام : " صليها .



فكاتب المقال ترك كل هذة الحسنات وركز فقط على افشاء السلام


واترك الحكم لكم .


ثم انتقل الى الجزية حيث يقول :



اقتباس:
ثالثا - مؤسسة الجزية في التصور الاسلامي :


أجمع الفقهاء على أن سبب وجوب الجزية هو حقن دماء الكفار بدلا عن قتلهم، وهذا ما تشهد به صراحة آية الجزية عندما علقت ايقاف القتل بدفع الجزية : ( قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ ) التوبة : 29 ، ولكن اختلف الفقهاء بعد ذلك في اضافة بعد آخر الى سبب مشروعية الجزية اضافة الى بعد حقن دماء الكفار ، فذهب الشافعية والحنابلة الى أن الجزية وجبت بدلا عن قتل الكفار واقامتهم في دار الاسلام، في حين ذهب الحنفية الى أن الجزية وجبت بدلا عن قتلهم وبدلا عن نصرتهم لدار الاسلام، أما لماذا لا يطالب الكافر بنصرة الدولة المسلمة التي يفترض أنه سيصبح بموجب عقد الذمة مواطنا فيها له حقوق وعليه واجبات فقد برر فقهاء الحنفية ذلك بكلام غريب وهو أن ( ابدانهم لا تصلح لهذه النصرة لأن الظاهر أنهم يميلون الى أهل الدار المعادية لاتحادهم في الاعتقاد، ولذلك اوجب الشرع عليهم الجزية لتؤخذ منهم وتصرف على المقاتلة من المسلمين فتكون خلفا عن النصر) ( أحكام الذميين والمستأمنين في دار الاسلام للدكتور عبد الكريم زيدان : 120 ) وبهذا الشكل نجد التشكيك في وطنية واخلاص الكافر للدولة التي ينتمي اليها .


ولكن .. من الواضح أن للجزية في التصور الاسلامي الفقهي مضمون وبعد آخر اشارت اليه آية الجزية صراحة وهو العقوبة للكافر لبقائه على الكفر (قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ ) ويرى ابن القيم أن نص آية الجزية يشير الى هذا المعنى بعينه في قوله (حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ ) فالجزية صغار واذلال، ولهذا كانت بمنزلة ضرب الرق ( أحكام أهل الذمة : 23 ) وهذا ما ذهب اليه جمهور الفقهاء بما فيهم الحنفية الذين اظهروا شيئا من التسامح النسبي في تكييف الجزية باعتبارها بدلا عن نصرة المسلمين .

وطبعاً المقال اطول من هذا ولكن اختصاراً نقتبس هذة الجزئية فقط . . وهو بأختصار يريد ان يقول ان الجزية نظام اجبارى على الكافر ونظام ظالم الخ - كما يروج النصارى هذة الايام . . ونرد على الكلام فنقول :


الجزية ضريبة مالية تقوم بالنسبة لأهل الكتاب مقام الزكاة بالنسبة للمسلمين والفرق الذى بينها وبين الزكاة أن الجزية تقوم على اساس قضائى مجرد على حين تقوم مشروعية الزكاة على أساس من الديانة والقضاء معاً .


ويعتبر الغاضعون لحكم الجزية داخلين فى حكم الاسلام القضائى فى المجتمع الاسلامى وأن لم يدينو بة عقيدة فى نفوسهم !!. . وذلك فان عليهم ان لايجاهروا فى مخالفة شىء من قوانينة واحكامة العامة الا مايتدينون من ذلك بخلافة فى زعمهم كشرب الخمر و نحوة .


والفرق بين الكتابيين وغيرهم من الملاحدة الوثنين فى أمر الجزية هو ان الكتابيين يمكنهم ان ينسجموا مع المجتمع الاسلامى ونظامة العام مع احتفاظهم بما يدينون وهذا منتهى الفضل والتفضل من الاسلام على هؤلاء . .


اما الملاحدة الوثنين واشباههم فهم حالات شاذة ولن نجد بينهم وبين الاسلام اى توافق لقيام التناكر فى اعمق الاسس والجذور . كما نجد التناكر بين الملاحدة والذين اوتو الكتاب من اليهود والنصارى لذلك الملحد حالة شاذة لاتوافق بينها وبين السماء وشرائع السماء !! .



. . والجزية هى ضريبة تدفع لقاء خدمة . .


وليس كما يتصور البعض انها نظام اذلال واقهار . . بل لخدمة . . ومن غير المعقول ان يقيموا اهل الكتاب وغيرهم بدون مقابل بل يدفعوا مقابل الحماية والرعاية الخ ..


يقول الله تعالى :


((((قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ))


حتى يدفعوا الجزية التي تفرضونها عليهم بأيديهم خاضعين أذلاء بعيداً عن التكبر الملازم لهؤلاء القوم . . حتى لايتكبروا على الله ورسولة . . هذا معنى الاية بأختصار وليس المعنى ان نفرض عليهم وهم اذلاء بل انى ارجح القول الذى يقول ان كلمة ( صاغرون ) تنطبق على المتكبرين فى هذا الوقت ولاتعنى كل الناس الضعيف منهم والقوى .


يقول القرطبى :


الذي دل عليه القرآن أن الجزية تؤخذ من المقاتلين... وهذا إجماع من العلماء على أن الجزية إنما توضع على جماجم الرجال الأحرار البالغين، وهم الذين يقاتلون دون النساء والذرية والعبيد والمجانين المغلوبين على عقولهم .


والجزية لم تكن مبلغاً كبيراً يعجز عن دفعة هؤلاء القوم . . فأعتقد انة لم يتجاوز اربعة دنانير فى ذلك الوقت .


ثم انتقل الكاتب الى الوثيقة العمرية حيث قال :



اقتباس:
خامسا - الشروط العمرية : وثيقة الاذلال المقنن لغير المسلم :


وهي الشروط التي صالح عليها عمر بن الخطاب نصارى الشام ، ولم يعرف لهذه الشروط منكر أو مخالف من الصحابة او الفقهاء، بل تلقاها الجميع بالقبول والتسليم والرضى وجرى العمل بمقتضاها من قبل الخلفاء حتى صارت بما تضمنته من أحكام ( سنة سنها من أمر رسول الله باتباع سنته ) على حد تعبير ابن القيم ( أحكام أهل الذمة : 500 ) ( حيث تلقاها الائمة بالقبول وذكروها في كتبهم واحتجوا بها ، ولم يزل ذكر الشروط العمرية على السنتهم وفي كتبهم ، وقد انفذها بعده الخلفاء وعملوا بموجبها ) ( نفس المرجع : 454 )

فما هي هذه الشروط ؟؟


(ألا نحدث في مدينتنا كنيسة ولا فيما حولها ديرا ولا قلاية ولا صومعة راهب ولا نجدد ما خرب من كنائسنا ولا ما كان منها في خطط المسلمين وألا نمنع كنائسنا من المسلمين أن ينزلوها في الليل والنهار وأن نوسع أبوابها للمارة وابن السبيل ولا نؤوي فيها ولا في منازلنا جاسوسا وألا نكتم غشا للمسلمين وألا نضرب بنواقيسنا إلا ضربا خفيا في جوف كنائسنا ولا نظهر عليها صليبا ولا ترفع أصواتنا في الصلاة ولا القراءة في كنائسنا فيما يحضره المسلمون وألا نخرج صليبا ولا كتابا في سوق المسلمين وألا نخرج باعوثا قال والباعوث يجتمعون كما يخرج المسلمون يوم الأضحى والفطر ولا شعانين ولا نرفع أصواتنا مع موتانا ولا نظهر النيران معهم في أسواق المسلمين وألا نجاورهم بالخنازير ولا ببيع الخمور ولا نظهر شركا ولا نرغب في ديننا ولا ندعو إليه أحدا ولا نتخذ شيئا من الرقيق الذي جرت عليه سهام المسلمين وألا نمنع أحدا من أقربائنا أرادوا الدخول في الإسلام وأن نلزم زينا حيثما كنا وألا نتشبه بالمسلمين في لبس قلنسوة ولا عمامة ولا نعلين ولا فرق شعر ولا في مراكبهم ولا نتكلم بكلامهم ولا نكتني بكناهم وأن نجز مقادم رؤوسنا ولا نفرق نواصينا ونشد الزنانير على أوساطنا ولا ننقش خواتمنا بالعربية ولا نركب السروج ولا نتخذ شيئا من السلاح ولا نحمله ولا نتقلد السيوف وأن نوقر المسلمين في مجالسهم ونرشدهم الطريق ونقوم لهم عن المجالس إن أرادوا الجلوس ولا نطلع عليهم في منازلهم ولا نعلم أولادنا القرآن ولا يشارك أحد منا مسلما في تجارة إلا أن يكون إلى المسلم أمر التجارة وأن نضيف كل مسلم عابر سبيل ثلاثة أيام ونطعمه من أوسط ما نجد ضمنا لك ذلك على أنفسنا وذرارينا وأزواجنا ومساكيننا وإن نحن غيرنا أو خالفنا عما شرطنا على أنفسنا وقبلنا الأمان عليه فلا ذمة لنا وقد حل لك منا ما يحل لأهل المعاندة والشقاق )


وكما هو واضح تدور جميع هذه الشروط على محور واحد وهو الحرص على التمييز في كل شيء تقريبا بين المسلم وغير المسلم، ولعل أسوأ وأخطر ما ورد في تلك الشروط هو ما اسماه الفقهاء بـ ( الغيار ) أي أمر الكفار بالتمييز عن المسلمين في كل شيء، فلا يلبسون لبس المسلمين من القلنسوة والعمامة ، ويمنعون من التلحي ، وتكون نعالهم مخالفة لنعال المسلمين ليحصل كمال التمييز وعدم المشابهة ( أحكام أهل الذمة : 508 ) وتجز نواصيهم، حيث وسم عمر من على رأسه شعر من أهل الذمة بوسم ينبغي ابتاعه وهو أن تجز نواصيهم ، والناصية مقدار ربع الرأس، فاذا كان ربعه محلوقا كان ظاهرا وأمرا مشهورا على أنه ذمي ( نفس المرجع :510 ) ..

غريب من باحث علمى !!!!!!!!!!!!!!! انة لايبحث !!!! ؟؟ لان الرجل يحتج بالوثيقة العمرية ولايعرف ان سندها ضعيف وغير مقبول اساساً . .


العلامة الألباني - اسكنة الله الجنة - قال عن الاسناد :"إسناده ضعيف جدا ". الإرواء (5/103 ح 1265) .


باحث لايبحث !!!


والحمد لله رب العالمين . .

والسلام على من اتبع الهدى .
اتاماكا


بسم الله الرحمن الرحيم و الحمد لله رب العالمين و الصلاه و السلام على خير خلق الله سيدنا محمد صلى الله علية و سلم ..


( 1 )

من الواضح أن كاتب المقاله لديه خلط فكري شنيع بين المساواة و توفية الحقوق ..


فلا يوجد في الاسلام شئ اسمة المساواة المطلقة بين المسلم و الكافر ..


و انما توجد حقوق معينة للكافر تحترم و تصان ..


أما المساواة فهي ظلم فادح !!


لماذا ؟؟


لأنة ببساطة إذا ما نظرنا إلى الحياة العامة سنجد أن كل شخص توجد له حقوق و علية واجبات ..


و هذة الواجبات و الحقوق تتحدد وفق معايير معينة تتفاوت من شخص لآخر .. و هذا التفاوت يرجع إلى عوامل عدة .. منها ..


1 – سلوك هذا الشخص ودستور معاملاتة فلا يصح المساواة في الحقوق بين المجرم و الفاضل .. فالمجرم يراقب و يخضع تحت رقابة السلطة العامة و لا ينعم بحرية التحرك و لا ينعم بالخصوصية أبدا في حين أن غيرة ينعم بها .. و لا يقدر أحد أن يقول مثلا بأن هذا ظلم .. فسلوكيات هذا الشخص تحدد حقوقة على المجتمع .


2- دور هذا الشخص في خدمة مجتمعة .. فليس من المعقول اعطاء حق التصويت مثلا في القرارات الحساسة في الدولة لمن هو جاهل أو أمي .. إذ أنة لا يملك الأهلية لهذا الأمر الجللّ .. و انما تتحدد واجباتة تجاة مجتمعة و حقوقة لدية من مقدار مساهمتة في التنمية الخاصة فية .


فمن الظلم كل الظلم أن أساوي بين العالم و الجاهل و بين المجرم و الشريف و بين الكسول و النشيط !!


و انما لكل منهم حقوق متفاوتة و عليهم واجبات متفاوتة كذلك ..


و هذة الحقوق و الواجبات تتحدد على حسب الشخص نفسة ..


و هذا أمر يحدث في مجتمعاتنا المدنية المعاصرة ..


إذن فإن كل شخص عاقل لا يمكن أبدا بأن ينادي بهذة (( المساواة )) المزعومة ..


فهي في الحقيقة شعار منمق أنيق ينطوي على ظلم فادح !!


و انما العدل كل العدل في إيتاء كل ذي حق حقة .. فالكافر له حقوق و المسلم له حقوق تصان و تحترم ..


و الفهم الصحيح لهذا المنظور في الاسلام ينطلق من تلك الآية الكريمة ..



"
أ َفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ
"


ما هو الفرق بين المسلم و الكافر ؟


إننا عندما نتكلم عن شخصية المسلم .. علينا أن نفهم شخصيتة من الكتاب الذي يصور تلك الشخصية بكل ما فيها من اخلاقيات و معاملات ..


فما هي شخصية المسلم كما يصورها القرآن الكريم ؟


إن أول ما يميز المسلم هي عقيدتة .. و هي أهم شئ .. إذ يستمد منها طاقتة .. و يحدد طريقة .. و يبلغ غايتة .. حيث يبلغ الإسلام من القوة في نفوس أبنائة .. ما تُوَجٍه السلوك .. و تسيطر على المشاعر .. ليصنع الانسان الكامل اخلاقيا و عمليا .. و هو الانسان الذي تريدة البشرية نحو التقدم و الازدهار ..


و هنا يتبين أول فارق بين المسلم و الكافر ..


فالأول يرى أن نشأة الحياة على الأرض لها غاية سامية و محددة تنبع من ايمانة العميق بوجود الخالق و توحيدة بالعبادة .. و هي – الحياة – أمر خطير يستحق التفكير و الاهتمام .. و يعلم أن الله قد استخلفة فيها .. و من ثم يبدأ في الاعمار فيها و الاهتمام بها .. بنفس هادئة بعيدا عن المشاكل النفسية و العقد .. مما يعود بعظيم النفع على المجتمع ..


أما الثاني – الملحد – فيرى أن الحياة هي مجرد سلسلة و حلقة من حلقات التطور المادي في الخلق .. و يجحدون بالخالق عزّ و جلّ .. و هذا الجحود في حقيقتة احتقار و إزراء بغاية الوجود .. إلى أن ينطلق البشر كالسوائم .. لا يعرفون غاية للوجود .. و لا يذكرون أمانة الحياة .. و يجعل الحياة كمهزلة حقيرة لا حكمة لها و لا غاية .. و من ثم تطبق علية الحيرة و يؤثر ذلك على عمله و كدة .. فلا تكاد ترى له عزيمة .. و إن رأيتها لوجدتها لغاية شخصية و من ثم تشيع الاناية و الفاحشة بين الناس .. فلا إعمار و لا فضيلة يعود بها ذلك الكافر على مجتمعة .. و إن عادت بشئ فهي لا تقارن يما يعود به بالمسلم أبدا .. !!


فبالله عليك عزيزي القارئ .. من الذي يكون في المجتمع أجدى و أنفع و أفيد ؟؟


أوبعد ذلك نساويهم ؟؟


و بينهما ذلك القدر الهائل من التفاوت في النفع و الجِدّ ؟


و ليت هذا هو الأمر الوحيد ..


فإن المسلم محكوم بمنظومة من الأخلاق التي ترتبط ارتباطا وثيقا بإيمانة و توحيدة ..


فالمسلم إيجابي .. آمر بالمعروف .. ينهى عن المنكر .. لا يصدة عن قول الحق أحد و لا يخاف في الحق لومة لائم فهو لا يخاف غير الله .. و لا يخفى على أحد فائدة ذلك في المجتمع المدني الديموقراطي الذي يزدري السلبية .. فهو نافع لمجتمعه ..


و هو مأمور بالشورى في كل شئ .. فهو ضد حكم الفرد إلا فيما يختص بأحكام الله تعالى .. فهو فيها طائع .. و في غيرها مأمور بالشورى .. فالديموقراطية هي أساس الحكم المجتمع الاسلامي ..



و هو صادق لا يكذب فهو يصون حرية و كرامة الناس في معرفة الحقيقة ..


و هو في ماله حق معلوم للسائل و المحروم .. فلا يكون للفقر حظ و لا وطن في مجتمعة ..


و هو حافظ لاماناتة .. يوفي بعهدة .. فلا يشيع الفساد في مجتمعة ..


و هو متسامح مع الخلق .. فلا يفتعل المشاكل .. فتشيع الفرقة و الفتن بين ابناء المجتمع الواحد ..


صبور عند الشدائد فلا يجزع عند الشدائد مما يورث المجتمع الصلابة و الجلد إذ يؤمن بالقضاء بالقدر حلوة و شرة ..


عفيف قنوع .. فهو يحافظ على أعراض الناس و لا يمد عينة إلى ما تمتع به غيرة فهو موقن أن مقسم الأرزاق قد وهب و لا يُسأل عن السبب ..


مستزيد من المعرفة .. لا يكاد يترك بابا من أبواب العلم إلا و طرقة .. إذ أن طلب العلم لدية عبادة .. و لا يخفى نفع ذلك على المجتمع ..


قوي صحيح .. يبتعد عن الفواحش و الخبائث يتقرب من الطيبات .. مما يجعل نشيط الجسم .. مفيد لمجتمعة ..


باذلٌ للعون مضحي من أجل الآخرين .. و لا يخفى نفع ذلك في تقوية الروابط و دفع المضار و تدعيم المحبة بين أبناء المجتمع الواحد ..


العمل عندة عبادة .. فالعمل غاية في الأرض .. فهو متقن لعملة .. مخلص له .. يحسن فية قدر طاقتة .. و هو نافع في المجتمع !


أما الكافر ..


فإنني أسأل صاحب المقال ..


هل يملك منظومة كهذة ؟


و لو كانت موجودة .. هل يملك دافعا كافيا يملك على الناس عقولهم و قلوبهم كمثل المسلم ؟


و لو كانت موجودة .. هل نفع الكافر في كل تلك المجالات يقارب نفع المسلم ؟؟


لا .. مستحيل !!


إذا فلفظة مساواة بكل المعايير و المقاييس الفكرية و المنطقية هي أمر أحمق لا يستقيم أبدا .. و ظلم فادح للمسلم ..


إذ هو يساوي بين من يستحق و من لا يستحق !!


إذ يعطى الآخر حقوقا لا تتناسب مع عملة و يساوية بذلك غيرة الذي لا يكاد المجتمع يعدم منة فائدة ..


لذا فإن الآية الكريمة


" أ َفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ "

ينطبق عليها كل أسس التفكير العقلي و المنطقي السليم .. و ينطبق علية الحق الذي لا يختلف علية اثنان .. و الذي إن انتفى وُجِد الظلم بيناً ..


فالمساواة مرفوضة .. و انما كلٌ تتحدد حقوقة و واجباته حسب شخصيتة و دورة في المجتمع ..


و الذي يكابر و يماحك تلك الحقائق فنحن نتحداه ..


ايتيني بأمة تتوافر فيها الأخلاق و المبادئ و السمو الروحي الخالي من العقد النفسية و القدرة على العمل و التأقلم مع الظروف و مفيدة للمجتمع و يتوافر فيها الدافع القوي مثل أمة الإسلام ؟؟؟



" كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ "

و لن يجد مهما فعل .. و قارن كما شئت بينها و بين غيرها من الحضارة الرومانية و اليونانية و الحضارة المادية الغربية ..


وسيرجع بعد المقارنة ويقول إن كان له شجاعة الإعتراف بالحق "أجل إن الإسلام أعلى وأرقى " ..


فكيف تساويهم بغيرهم .. ?!!


هذة مقدمة لتوضيح ذلك اللبس .. و نعتذر عن الإطالة .. و لكن تلك النقطة مهمة جدا لفهم ما سوف يأتي بإذن الله ..


و ننتقل بإذن الله سبحانة و تعالى إلى نقطة أخرى
يعرف الكاتب الآخر في التصور الإسلامي قائلا ..


" الآخر في التصور الاسلامي هو ببساطة : كل من لم يكن مسلما .. كتابيا كان أم مجوسيا أم مشركا أم ملحدا .. الخ .."


و نحن نوافق هذا التعريف من حيث الإيمانيات و العقائد ..


و لكن ..


فيما يتعلق بالمجتمع الإسلامي و ما يتعلق به من أحكام و شرائع فالنظرة تختلف ..


.. فإن هذا الآخر ليس كما مهملا .. و لكنة له حقوق و علية واجبات و هو عضو في المجتمع الاسلامي طالما التزم بقوانينة .. و وقتها لا يسمى " آخر " .. بل يذوب في المجتمع الاسلامي .. و يصبح وقتها مجرد شخص له حقوق و علية واجبات و لكنها أقل بطبيعة الحال من المسلم لما أفردناة بالشرح في النقطة السابقة ..


فالمجتمع الاسلامي يقبل الطوائف و هو إن لاحظت يطلق علية لفظة " مجتمع " .. و ليس " مجتمعات " .. إذ أن المسلم و الكافر تحت ظل الإسلام كلٌ يذوب تحت مظلة واحدة تسمى " المجتمع الاسلامي " .. و الكل خاضع للقانون و الأحكام الخاصة بذلك المجتمع ...


فالشرع و الحكم الإسلامي لا ينظر إلى المسلم و الكافر إلا نظرة مواطن و مواطن .. و الفارق الوحيد أن الأول قد أستحق حقوق معينة ليست مستحقة للآخر و كان استحقاقة هذا ليست نتيجة لتفريق أعمى .. بل قائم على معايير أخلاقية و عملية .. و متى قبل الذمي أن يكون في ذمة الاسلام أي منصاعا لقوانين الحكم الإسلامي أصبح جزءا من كيان المجتمع الإسلامي .. و القاعدة العامة في حقوقهم و واجباتهم في دار الإسلام أنهم فيها كالمسلمين إلا ما استثني .


بهذا فأنة لا يوجد " آخر " بالمصطلح العام في التشريع الخاص بالحكم الإسلامي إلا بذلك التعريف ..


" الآخر في تصور التشريع الإسلامي الخاص بالحكم الإسلامي و القوانين الإسلامية هو الخارج عن القوانين الإسلامية الرافض لها و المتمرد عليها .. هذا هو الآخر في المنظور الشرعي الإسلامي .. و هو يعامل معاملة (( الآخر )) الخارج عن الشرع و القانون الآلهي .. و لا يعتبر وقتها النصراني أو المشرك المنصاع لتلك القوانين الآلهية (( آخر )) بل عنصر في مجتمع مسلم و إن كان له من الحقوق أقل بطبيعة الحال من المسلم و هو كما أوضحت خارج عن التعصب الأعمى بل طبقا لمعايير أخلاقية و عملية لا يختلف عليها عاقل "


و هذا أيضا ما يقولة الدكتور عبد الكريم زيدان في كتابة " بحوث فقهية " إذ يقول ..


و الذمي يتمتع بجنسية دار الإسلام لأن جنسية الدولة الإسلامية تقوم على الإيمان أو الأمان . أي بإسلام الشخص أو بعقد الذمة . و لهذا نجد الفقهاء يقولون عن الذمي أنه من أهل دار الإسلام و أنه بعقد الذمة صار من أهل دار الإسلام ( المبسوط ج 10 ص 281 – الكاساني ج 5 ص 281 )

أما الاستثناءات القليلة التي ترد على هذه القاعدة فمردها أن بعض الحقوق و الواجبات تستلزم العقيدة الإسلامية أو تقو عليها أو تتصل بها . و لا يكفي للتمتع بها أو الالتزام بها توافر عنصر المواطنة و الجنسية في الشخص


و هذة الفروق في الحقوق بالمناسبة طفيفة جدا و منطقية جدا و لا تكاد تذكر كما سوف نبين ذلك بإذن الله سبحانة و تعالى ..


و لننتقل إلى النقطة الأخرى .. بإذن الله سبحانة و تعالى
يقول الكاتب ..


ورغم أن الناس في الكفر ملة واحدة كما يقرر الفقهاء الا أن هناك تقسيما فقهيا شهيرا للكفار بحيث يقسمهم الى فئتين : الكتابيين والمشركين


و هذا القول في الحقيقة مردة إلى ما أسلفت بتوضيحة من أن المعايير الأخلاقية و العقائدية هي مرد الاختلاف في الحقوق و الواجبات بين الناس في المجتمع الإسلامي ..


فالكتابي بحكم إتباعة لشريعة سماوية محرفة .. يتبقى لدية حد أدنى من الأخلاق في الحياة مما يمكنة من ممارسة الحياة و المساهمة في بناء المجتمع بشكل أفضل من غيرة من دون المسلمين (( المشركين و الملحدين و غيرهم .. ))


كما أن الكتابي هو شخص عرف غاية الحياة و لا يعتبرها كما يعتبرها الملحد .. لذا فإنة كما يتضح أقدر نفسيا و روحيا على إعمار الأرض أكثر من الملحد أو المشرك ..


لذلك فإن ذلك التقسيم الفقهي هو عين العدل .. فلا يجوز المساواة بين طوائف البشر مع اختلاف أخلاقهم و أعمالهم !!


و كاتب المقال يتخبط كمن يتخبطة الشيطان من المسّ !!!


فهو لا يفقة الفرق بين الإيمانيات التي تختص بالعبادات و بين الأحكام الخاصة بغير المسلم !!


فالكافر بالفعل هو كل من كان غير مسلم ..


و لو أننا طبقنا نفس مفهوم الأعمال عند الكل لكان ظلما فادحا .. إذ أن المراتب تتفاوت ..


و هذا التقسيم لهو أشد دليل على أن الإسلام لا ينظر إلى البشر نظرة عنصرية أبدا ..


و إنما ينظر الأعمال و الأخلاقيات بغض النظر عن اللون أو العرق ..


فالمسلم غير الكتابي ..


و الكتابي غير المشرك ..


و كل له حقوق و علية واجبات ..


فبماذا تصف عزيزي القارئ بالله عليك كاتب هذا المقال .. ؟؟


أوليس أبعد ما يكون عن المحايد .. ؟؟ أوليس يجادل بالباطل ليضحد به الحق و ينسب إلى أرقى نظام عرفة البشرية صفة العنصرية و التفريق الباطل ؟؟ !!

هل صاحب المقال فكر و لو للحظة قبل أن يكتبة .. أوليس ناقلا لكتابات الحاقدين غيرة ليس إلا ؟؟ !!


أترك الحكم للقارئ !!


و ننتقل بإذن الله سبحانة و تعالى إلى نقطة أخرى
يقول الكاتب ..


ورغم أن الناس في الكفر ملة واحدة كما يقرر الفقهاء الا أن هناك تقسيما فقهيا شهيرا للكفار بحيث يقسمهم الى فئتين : الكتابيين والمشركين


و هذا القول في الحقيقة مردة إلى ما أسلفت بتوضيحة من أن المعايير الأخلاقية و العقائدية هي مرد الاختلاف في الحقوق و الواجبات بين الناس في المجتمع الإسلامي ..


فالكتابي بحكم إتباعة لشريعة سماوية محرفة .. يتبقى لدية حد أدنى من الأخلاق في الحياة مما يمكنة من ممارسة الحياة و المساهمة في بناء المجتمع بشكل أفضل من غيرة من دون المسلمين (( المشركين و الملحدين و غيرهم .. ))


كما أن الكتابي هو شخص عرف غاية الحياة و لا يعتبرها كما يعتبرها الملحد .. لذا فإنة كما يتضح أقدر نفسيا و روحيا على إعمار الأرض أكثر من الملحد أو المشرك ..


لذلك فإن ذلك التقسيم الفقهي هو عين العدل .. فلا يجوز المساواة بين طوائف البشر مع اختلاف أخلاقهم و أعمالهم !!


و كاتب المقال يتخبط كمن يتخبطة الشيطان من المسّ !!!


فهو لا يفقة الفرق بين الإيمانيات التي تختص بالعبادات و بين الأحكام الخاصة بغير المسلم !!


فالكافر بالفعل هو كل من كان غير مسلم ..


و لو أننا طبقنا نفس مفهوم الأعمال عند الكل لكان ظلما فادحا .. إذ أن المراتب تتفاوت ..


و هذا التقسيم لهو أشد دليل على أن الإسلام لا ينظر إلى البشر نظرة عنصرية أبدا ..


و إنما ينظر الأعمال و الأخلاقيات بغض النظر عن اللون أو العرق ..


فالمسلم غير الكتابي ..


و الكتابي غير المشرك ..


و كل له حقوق و علية واجبات ..


فبماذا تصف عزيزي القارئ بالله عليك كاتب هذا المقال .. ؟؟


أوليس أبعد ما يكون عن المحايد .. ؟؟ أوليس يجادل بالباطل ليضحد به الحق و ينسب إلى أرقى نظام عرفة البشرية صفة العنصرية و التفريق الباطل ؟؟ !!

هل صاحب المقال فكر و لو للحظة قبل أن يكتبة .. أوليس ناقلا لكتابات الحاقدين غيرة ليس إلا ؟؟ !!


أترك الحكم للقارئ !!


و ننتقل بإذن الله سبحانة و تعالى إلى نقطة أخرى
يقول الكاتب ..


الكتابيين والمشركين ، والفارق الوحيد بينهم هو في قبول الجزية واستحقاق الحق في الحياة !!! ، ففي حين تضرب الجزية على الكتابيين ( أي المسيحيين واليهود ) ويٌلحق بهم المجوس ( اعمالا لحديث : سنوا بهم سنة اهل الكتاب ) فلا يٌقبل من المشركين الا أحد خيارين : الاسلام .... أو السيف !!!



قبل التعليق على هذا الكلام .. نوضح أمرا ..


إن المسلم يستمد قوانين الإسلام و تعاليمة من القرآن و السنة ..


و ليس من أقوال البشر .. و قولة تبارك سبحانة و تعالى ..



يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً


الشق الأول من الآية ... أطيعوا الله (( القرآن ))


و أطيعوا الرسول ... (( السنة ))


و أولي الأمر منكم يأتي بعد القرآن و السنة ... و يتم في أمر ليس فية خلاف لهما ..

و في ذلك أوضح تبارك و تعالى إن التنازع في الأمر يرد القرآن و السنة .. ذلك أحسن تأويلا و تبينا للحق ..


فلا يؤخذ علينا – نحن المسلمون – بإجتهاد أحد العلماء الأجلاء ..


و إنما يأخذ علينا ب " قال الله " ... و " قال الرسول " و ما دونهما فهو إجتهاد شخصي يؤجر المجتهد علية ما دام مخلصا ..


لذا وجب تحديد المرجعية فالكاتب يستخدم كثيرا أقوال الفقهاء دون التدبر في الآية الشرعية ..


و إذا ما تعرض لها .. فسرها تفسيرا خاطئا كما فسرها هذا الفقية أو المفسر و نسى أن هناك من اختلف معة استنادا لنفس الآية ..


لذا فلو كان ذلك الشخص باحثا حقا .. لوجب علية أن يقوم بمناقشة كل آية على حدا .. بدلا من سياسة التلبيس تلك ..


و إذا ما تعرضنا لكلام الكاتب .. نجدة قد بنى تفسيرة الخاطئ مقدما عن الآية نفسها بإستشهادة بأقوال الفقهاء .. بدلا من عرض الآية أولا .. ثم بيان قول المفسرون فيها ..


و له في هذا غرض خبيث لا يخفى على القارئ الفطن !!


و هو إيهام نفس القارئ في بداية الموضوع بما يظن أنة ينفّره .. فتكون حالتة النفسية للتدبر في الآية ليست على درجة من الحياد .. و إنما يكون متأثرا بالإنطباع العام الذي صورة له الكاتب ..


و بعد ذلك يقوم الكاتب بوضع الآيات بصورة هامشية و كأنها ثانوية و ليست مصدرا أساسيا للتشريع ..


أهذا يعتبر باحث ؟؟


أم مجرد مأجور يصطاد في الماء العكر كما نقول ؟؟!!


لذا فسنكتفي ببيان معنى الآيتين و الحديث الذي استدل بهم على وجهه نظرة تلك ..


و قبل أن نفعل ذلك أحب أن أحدد أمرا عاما في مفهوم القتال في الإسلام ..


إن القتال في الإسلام لا يكون إلا على من اعتدى علينا أما غيرهم فلا .. و هذا فيما يختص بخارج نطاق الدولة الإسلامية .. أي في معاملة المسلمين مع غير المسلمين في غياب السلطة الإسلامية ..


( وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ) (البقرة:190)


و أما في نطاق السلطة الإسلامية و الدولة الإسلامية فنحن أيضا لا نعتدي على مشرك أوكتابي إلا من أعتدى علينا منهم مع رفض دفع الجزية .. و يدخل رفضة هذا في نطاق الإعتداء .. و سوف نبين تشريع الجزية فيما هو آت بإذن الله تعالى ...


" قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ "( التوبة : 27 )

فلا يوجد نسخ بين الآيتين و إنما تخصيص أحكام .. و إنما اُدخل الذي لا يدفع الجزية في نطاق المعتدين ليس إلا ..


و للشيخ القرضاوي كلام جميل في تلك النقطة اعتمادا على القرآن و السنة إذ يقول ..


لقد أبطل الإسلام حروب الجاهلية، ودعا المؤمنين أن يدخلوا في السلم كافة، وأن يخضع الجميع لقوة الحق، لا لحق القوة، مؤثرا السلم على الحرب، والتسامح على التعصب.


فهو لا يلجأ إلى القوة إلا مضطرا لدفع اعتداء، أو لدرء فتنة في الدين، أو لإنقاذ مستضعفين، أو نحو ذلك. مما يجعله يخوض المعركة كارها، كما قال تعالى: (كتب عليكم القتال وهو كره لكم) البقرة: 216.

ولكنه حين تنتهي المعركة بغير قتال، كما في غزوة الأحزاب، يعلق عليها بمثل هذه العبارات القرآنية: (ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قويا عزيزا) الأحزاب: 25.

وما أروعها وأبلغها من كلمة تدل على مدى رغبة الإسلام في السلم، وحرصه عليه، (وكفى الله المؤمنين القتال) فلم يكن المؤمنون حريصون على القتال لذاته. ولكنهم يضطرون إليه اضطرارا.

وحين انتهت غزوة الحديبية بالصلح وتوقيع الهدنة ـ بعد أن كادت الحرب تندلع نارها، وبايع الصحابة نبيهم على الموت تحت الشجرة ـ نزلت سورة الفتح منوهة بهذا الصلح التاريخي، وفيها يخاطب الله رسوله: (إنا فتحنا لك فتحا مبينا... الآيات) وسأل عمر: أفتح هو يا رسول الله؟ قال: نعم، هو فتح" فلم يكن ليتصور فتحا بغير حرب ولا قتال.

ويعلم الرسول أصحابه فيقول: "لا تتمنوا لقاء العدو، وسلوا الله العافية، ولكن إذا لقيتموهم فاصبروا، وأعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف".

بل كان النبي الكريم يكره مجرد كلمة (حرب) ولا يحب أن يسمعها، ولهذا قال: "أحب الأسماء إلى الله: عبد الله وعبد الرحمن، وأقبح الأسماء: حرب ومرة".

ولكن على المسلمين إذا ناداهم المنادي للدفاع عن الدين والنفس والأهل والوطن والحرمات: أن يهبوا سراعا، ولا يتخلفوا أو يثّاقلوا إلى الأرض، كما قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض؟ أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة، فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل. إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما ويستبدل قوما غيركم ولا تضروه شيئا) التوبة: 39،38. )



نبين الآن الآيات الكريمة و الحديث الشريف بإذن الله سبحانة تبارك و تعالى ..


الآية الكريمة ..


(فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ ) التوبة : 5


و هذا المأجور من أنصار من يتلون الآية الكريمة " و لا تقربوا الصلاه " ثم يقفون !!


و سوف ترى عزيزي القارئ دنائة هذا الكاتب و خبث طويتة في عدم استحضار ما قبلها و ما بعدها من الآيات الكريمة ليدلس على القارئ بأن الإسلام ينادي بقتل كل المشركين بلا استثناء و على وجة العموم !!!


و يكفينا عرض ما قبلها من آيات كريمة .. كاملة .. لنبين جهل و تدليس الكاتب ..


أعوذ بالله من الشيطان الرجيم


بسم الله الرحمن الرحيم ..


بَرَاءةٌ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ ( 1 )


فَسِيحُواْ فِي الأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُواْ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللّهِ وَأَنَّ اللّهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ ( 2 )


وَأَذَانٌ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ أَنَّ اللّهَ بَرِيءٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللّهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ( 3 )


إِلاَّ الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُواْ عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّواْ إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ ( 4 )


فَإِذَا انسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُواْ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ( 5 )


وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْلَمُونَ ( 6 )


كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِندَ اللّهِ وَعِندَ رَسُولِهِ إِلاَّ الَّذِينَ عَاهَدتُّمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَمَا اسْتَقَامُواْ لَكُمْ فَاسْتَقِيمُواْ لَهُمْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ ( 7 )


كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لاَ يَرْقُبُواْ فِيكُمْ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً يُرْضُونَكُم بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ ( 8 )



أرأيت عزيزي القارئ ؟؟ ..


إن هذا الحكم خاص بالمعتدين من أهل الكفر و الشرك ..


أما الذين لم ينقصونا شيئا و لم يعتدوا علينا فلا سبيل لنا عليهم ..


و يبين سبحانة و تعالى أنة كيف يكون للمشركين الذين اعتدوا عند الله عهدا إلا الذين عاهدوا عند المسجد الحرام .. و يأمرنا سبحانة تبارك و تعالى بالإستقامة لهم ما استقاموا لنا ..


و العهد في الإسلام هو الجزية .. و سوف نبين حكمة التشريع في مسألة الجزية فيما هو آت بإذن الله تبارك سبحانة و تعالى ..


فما رأيك في كاتب هذا المقال عزيزي القارئ ؟


ننتقل إلى الآية الكريمة الأخرى ..


يقول الحق جلّ و على ...



" قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ "


نحن مأمورون في ظلّ سيادة الدولة الإسلامية بقتال كل مشرك أو كتابي لم يعط الجزية ..


لأنة وقتها يكون امتناعة عن إعطاء الجزية نوع من أنواع الإعتداء و تعطيلا لمصالح المجتمع الإسلامي الذي يضيفة و يعطية حقوقا و يجعلة عنصرا في مجتمعة ..


فإن إمتناعة عن إعطاء الجزية يدخل تحت بند الإعتداء على قوانين المجتمع الإسلامي و تحديا سافرا له .. و هو في ذلك مساويا للمسلم الذي ارتد و امتنع عن إعطاء الزكاة فقاتلة المسلمون بعد موت الرسول صلى الله علية و سلم في حروب الردة ..


و لا يمكن وقتها أن نقول بأنة مسالم .. لأنة برفضة إعطاء الجزية أعتدى على حقوق المسلمين .. و من ثم يكون معاملتة معاملة المعتدي الذي يأمرنا الحق جلّ و على بقتاله .. في قولة تعالى ..


" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ قَاتِلُواْ الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الْكُفَّارِ وَلِيَجِدُواْ فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ "

و بذلك فإن القاعدة الشرعية في القتال في الإسلام تنطلق من تلك الآية ..



( وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ) (البقرة:190)


فالقتال ليس إلا على من اعتدى .. و يدخل في نطاق المعتدين في حالة المجتمع الإسلامي كل من يرفض القوانين و المبادئ التنظيمية في الحياة الإجتماعية في الدولة الإسلامية و منها الجزية على الكافر و الزكاة على المسلم (( يكون مرتدا في حاله عدم دفعة لها )) .


فهل في ذلك ظلم لحقوق غير المسلم ... و هل يقبل القول بأن المفهوم الإسلامي هو الإسلام أو السيف ؟؟؟


و هذا يوضح عور كاتب المقال و الباسة الحق بالباطل .. !!


ألا لعن الله كاتب هذا المقال ..


و ننتقل الآن إلى الحديث الشريف ..


قال صلى الله علية و سلم ..


( امرت أن اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله، فان قالوها عصموا مني دماءهم واموالهم الا بحقها )

توجية هذا الحديث أنة عام على كل من اعتدى على المسلمين .. فقد قيل هذا الحديث في حال الحرب مع المشركين .. و كذلك فقد استشهد به الصحابي الجليل " أبو بكر " في خلافة مع نظيرة " عمر بن الخطاب " رضي الله عنة حول حرب الردة ..


و المرتدون هم قوم تركوا الإسلام فمنعوا الزكاة و الجزية .. و من ثم استحق على المسلمين قتالهم ..


و استشهاد الصحابي الجليل بذلك الحديث في ذلك الموضع يدل على أن الحديث مخصص للمعتدين من مشركي مكة ..


و هذا قول الشيخ الكبير عبد العظيم المظعني أيضا .. إذ يقول ..


حرية الاعتقاد في الإسلام مكفولة، ولن تجد في الإسلام نصًّا واحدًا أو واقعة عملية يكره الإسلام الناس فيه على قبوله سوى قوله تعالى: "تقاتلونهم أو يسلمون" وقوله صلى الله عليه وسلم: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلا الله..." وهذه الآية وهذا الحديث ليسا على عمومهما اللفظي، لأن المقصود من الناس في الحديث ومن الضمير في "تقاتلونهم أو يسلمون" هم مشركو العرب خاصة، والمرتدون وفيما عدا هذا فإن حرية الاعتقاد في الإسلام مكفولة والنهي عن الإكراه على الدخول في الإسلام وارد في أصل أصوله وهو القرآن الكريم.


و كذلك فإنة ما وصلنا من أخبار غزوات الرسول صلى الله علية وسلم يدل على ذلك الفهم ..


منها أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى في إحدى المعارك امرأةً مقتولة .. فغضب لهذا .. وأنكره على أصحابه .. وقال "ما كانت هذه لتقاتل " فمعنى هذا إنه في الأصل في الحرب الإسلامية ألا يقتل فيها إلا من يقاتل .. ومن أجل هذا نهى النبي –عليه الصلاة والسلام- عن قتل النساء .. وقتل الصبيان .. وقتل الشيوخ .. وجاء عن الخلفاء الراشدين أنهم أوصوا قوادهم العسكريين ألا يقتلوا الرهبان في الصوامع ..



و قد قال بعض الأئمة أن المشرك في جزيرة العرب لا يقبل منة جزية ..


و نلاحظ في هذا الآتي ..


أولا .. أن هذا القول لا يقوم على دليل من القرآن فلا يوجد تخصيص لمشركي مكة و إنما الآية عامة .. كما أن الآية الكريمة " قُل لِّلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِن تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا وَإِن تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُم مِّن قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا " يعلق عليها الإمام " ابن كثير " في تفسيرة الكبير قائلا ..


{أو يسلمون} فيدخلون في دينكم بلا قتال بل باختيار ..


و أيضا الإمام الطبري في تفسيرة ..


وقوله: تُقاتِلُونَهُمْ أوْ يُسْلِمُونَ يقول تعالى ذكره للمخلّفين من الأعراب: تقاتلون هؤلاء الذين تُدعون إلى قتالهم, أو يسلمون من غير حرب ولا قتال


فهي أولا لا تخص المشركين من الأعراب و شبة الجزيرة كما ذهب بعض المفسرون .. و ثانيا هم قوم معتدون في الأصل يأمرنا الله سبحانة و تعالى بقتالهم ..

فإما يقاتلوننا فنقاتلهم أو يسلمون هم من أنفسهم بإختيارهم ..

و الآية الكريمة " لا إكراة في الدين " شاملة لكل الناس ..



ثانيا .. تسجل لنا السنة النبوية في فتح مكة .. أن الرسول صلى الله علية و سلم قد أعتق أسرى المشركين و قال علية الصلاه و السلام " أذهبوا فأنتم الطلقاء " .. و لم يسجل لنا أنة صلى الله علية و سلم قد أخذ منهم الجزية لأن مكة كلها دخلت الإسلام تأثرا بسماحة النبي صلى الله علية و سلم ..



و عتق الرسول صلى الله علية و سلم لهم في ذلك الموضع يدل على أن المشرك في شبة الجزيرة يسن به سنة أهل الكتاب في الجزية .. و إن لم يسجل أنة صلى الله علية و سلم قد أخذها من مشرك لأنهم كلهم دخلوا الإسلام ..


و هذا بالمناسبة اجتهاد شخصي .. (( فيما يتعلق بمشركي جزيرة العرب .. أما غيرهم فالمالكي يرون بأخذ الجزية من الجميع و هو الصحيح ))


و بعد ذلك يسأل السيد كاتب المقالة قائلا ..



كيف بنى الفكر الاسلامي صورة الآخر وطريقة التعامل معه ؟؟


باختصار نقول : كان للاسلام ميزة على ما عداه من افكار ونظم دينية ، فقد امتاز بأنه ابقى الكفار احياء ، فلم يقتلهم ولم يعذبهم كما صنعت المجتمعات المسيحية ، ولكن ... هل أعطى الكفار غير المسلمين حقوقهم القانونية والانسانية كاملة ؟؟


أولا نصحح السؤال ..


هل أعطى الإسلام المواطنين الغير مسلمين في المجتمع الإسلامي حقوقهم كاملة ؟؟


و هذة نقطة أخرى بإذن الله سبحانة و تعالى

حسام مجدي




مقتطفات من كتاب " مجموعة بحوث فقهية " للدكتور عبد الكريم زيدان . مع العلم بأن للدكتور زيدان كتابا آخر "أحكام الذميين و المستأمنين في الإسلام " ( لا أملكه مع الأسف ) .


بدأ المؤلف بعرض لتركيبة المجتمع الإسلامي فقال:


الواقع أن هناك ثلاثة أصناف من الناس تقيم على إقليم الدولة الإسلامية : المسلمون و الذميون و المستأمنون أما المسلمون فهم يرتبطون مع الدولة برباط العقيدة الإسلامية و يحملون جنسيتها على هذا الأساس .و أما الذميون فهم يرتبطون مع الدولة برباط عقد الذمة و يحملون جنسيتها على هذا الأساس . و أما المستأمنون فهم الأجانب عن دار الإسلام و يرتبطون مع الدولة الإسلامية بعقد الأمان المؤقت و على أساسه يمكنون من الإقامة المؤقتة في إقليم الدولة .


الذميون :


الذمي هو غير المسلم الذي قبل الرعوية الإسلامية و التبعية لدار الإسلام بموجب عقد معها يسمى عقد الذمة .و يشترط لهذا العقد الإيجاب و القبول كما هو الشأن في إبرام العقود و يجوز إبرام عقد الذمة لجميع أصناف غير المسلمين . وهذا هو مذهب الأوزاعي و مالك و ظاهر مذهب الزيدية و هو الراجح في النظر و الأثر ( تفسير القرطبي . شرح الموطأ للزرقاني ج 2 ص 139- مواهب الجليل للحطاب ج 3 ص 381 – الروض النضير ج 4 ص 317 – زاد المعاد لابن القيم ج 2 ص 80 )


و يقوم مقام عقد الذمة الصريح - لصيرورة غير المسلم ذميا - القرائن الدالة على رضاه بالذمة و التبعية لدار الإسلام . و من هذه القرائن استمرار إقامته في دار الإسلام بعد أن دخلها بأمان مؤقت بالرغم من إنذاره بلزوم الخروج منها ( المبسوط ج 10 ص 84 ) ومن هذه القرائن الزواج فإذا تزوجت المستأمنةمسلما أو ذميا صارت ذمية تبعا له باعتبار أن زواجها منه وهو أهل دار الإسلام قرينة على رضاه بالدخول في الذمة و التبعية لدار الإسلام لتستطيع البقاء مع زوجها في دار الإسلام ( شرح السير الكبير ج 4 ص 15 )


و هناك الذمة بالتبعية وهذه أيضا تقوم مقام عقد الذمة الصريح فالصغار يتبعون أبويهم أو أحدهما في الذمة فإن كان أحدهما ذميا صاروا ذميين و كذلك إن كان أحدهما مسلما صاروا ذميين من أهل دار الإسلام ( شرح السير الكبير ج 4 ص 119-120 ) .



شروط عقد الذمة و صفته :


و الشرط لصحة عقد الذمة أن يكون مؤبدا فلا يصح مع التوقيت كما يشترط لصحته إعطاء الجزية و التزام أحكام الإسلام فيما يرجع إلى المعاملات . و المعاملات عند الفقهاء تشمل جميع روابط القانون الخاص و العام . و عقد الذمة لازم في دار الإسلام فلا تملك نقضه إذا لم يظهر من الذمي ما يدعو إلى نقضه أو انتقاضه . و هو غير لازم بالنسبة للذمي إذ يحتمل النقض من جهته .و الفقهاء مختلفون في بعض ما ينتقض به فعند الحنفية ينتقض بإسلامه و هذا واضح و مع وضوحه ذكروه و كذلك ينتقض بلحاقه بدار الحرب أو بقيامه مع غيره من الذميين بمحاربة الدولة الإسلامية ( الهداية و فتح القدير ج 4 ص 382 )


و من الفقهاء من توسع فيما ينتقض به عقد الذمة فذكر أشياء ينتقض بها العقد لم يقل بها الأحناف و إن قالوا بمعاقبته عليها وفقا لقانون الدولة الإسلامية . و من هذه الأشياء طعنه في الإسلام أو قطعه الطريق على مسلم أو فتنته له عن دينه . و من الجدير بالملاحظة هنا أن الفقهاء حتى المتوسعين فيما ينتقض به عقد الذمة قصروا حكم النقض على من قام فيه سبب النقض فلا يسري على غيره ممن دخل في الذمة تبعا كالأولاد الصغار و هذا الاتجاه يتفق والأصل المقطوع به في الإسلام وهو عدم مؤاخذة الإنسان بجريرة غيره .قال تعالى " و لا تزر وازرة وزر أخرى "



جنسية الذمي :

و الذمي يتمتع بجنسية دار الإسلام لأن جنسية الدولة الإسلامية تقوم على الإيمان أو الأمان . أي بإسلام الشخص أو بعقد الذمة . و لهذا نجد الفقهاء يقولون عن الذمي أنه من أهل دار الإسلام و أنه بعقد الذمة صار من أهل دار الإسلام ( المبسوط ج 10 ص 281 – الكاساني ج 5 ص 281 )



حقوق الذميين وواجباتهم :


القاعدة العامة في حقوقهم و واجباتهم في دار الإسلام أنهم فيها كالمسلمين إلا ما استثني . حتى شاع بين الفقهاء القول المشهور " لهم ما لنا و عليهم ما علينا " و هناك آثار قديمة بهذا المعنى فقد روي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال : "إنما قبلوا عقد الذمة لتكون أموالهم كأموالنا و دماؤهم كدمائنا " و في شرح السير الكبير " و لأنهم قبلوا عقد الذمة لتكون أموالهم و حقوقهم كأموال المسلمين و حقوقهم " ( شرح السير الكبير ج 3 ص 250 ) .

أما الاستثناءات القليلة التي ترد على هذه القاعدة فمردها أن بعض الحقوق و الواجبات تستلزم العقيدة الإسلامية أو تقوم عليها أو تتصل بها . و لا يكفي للتمتع بها أو الالتزام بها توافر عنصر المواطنة و الجنسية في الشخص . و الحقيقة أن استثناء بعض المواطنين من بعض الحقوق و الواجبات مسألة داخلية مأخوذ بها بين الدول و تهم الدولة وحدها وهي حرة في تنظيم تمتع المواطنين بالحياة القانونية فقد تساوي بينهم وقد تفرق ( القانون الدولي الخاص المصري . دكتور عزالدين عبد الله ج 1 ص 355 ) . و لا شك أن الدولة عندما تفرق بين المواطنين في بعض الحقوق و الواجبات إنما تقيم هذه التفرقة على أساس اختلافهم في بعض الأوصاف التي تراها كافية لتبرير هذه التفرقة . و الدولة الإسلامية تعتبر الوصف الديني هو الأساس المقبول للتمييز بين المواطنين ببعض الحقوق و الواجبات لأنها محكومة بالإسلام و لا تملك الخروج عن أحكامه .و الإسلام يشترط للتمتع ببعض الحقوق و التحمل ببعض الواجبات توافر العقيدة الإسلامية في المواطن . و على هذا الأساس لا يكلف الذمي بأداء الزكاة و لا بواجب الجهاد و القتال عن دار الإسلام . كما لا يجوز له تولي منصب رئاسة الدولة و نحوه لأن هذه الأمور يشترط لها توافر العقيدة الإسلامية في الشخص .



الحقوق السياسية للذمي :


الحقوق السياسية هي الحقوق التي يكتسبها الشخص باعتباره عضوا في هيئة سياسية مثل حق تولي الوظائف العامة و حق الانتخاب و الترشيح وهي الحقوق التي يساهم الفرد بواسطتها في إدارة شؤون البلاد أو حكمها ( أصول القانون للدكتور السنهوري و حشمت أبي ستيت ص 268 – القانون الدولي الخاص . دكتور جابر جاد ج 1 ص 272 ) .

و إذا نظرنا إلى هذه الحقوق بالنسبة للذمي فإننا نلاحظ أنه ليس فيه كالمواطن المسلم . فليس له تولي بعض الوظائف العامة مثل رئاسة الدولة و الإمارة على الجهاد لأن رئاسة الدولة الإسلامية أو كما يعبر عنها الفقهاء الإمامة هي خلافة عن صاحب الشرع في حراسة الدين و سياسة الدنيا به كما يقول الفقهاء ( مقدمة ابن خلدون ص 191 .الأحكام السلطانية للماوردي ص 3 ) فمن البديهي أن لا يتولى هذا المنصب إلا من يدين بالإسلام .أما الجهاد- و القتال من أنواعه – وهو يقوم على معنى ديني فمن البديهي ألا يكلف به و لا تناط أعماله إلا بمن يدين بالإسلام . و مع هذا فإذا رغب الذمي في الاشتراك به كان له ذلك و لكن لا يكون أميرا فيه . و يجوز للذمي أن يتولى وزارة التنفيذ و وزبر التنفيذ كما قال الفقهاء يبلغ أوامر الإمام و يقوم بتنفيذها و يمضي ما يصدر عنه من أحكام و قرارات ( الماوردي 25 ) كما نص الفقهاء على جواز إسناد وظائف أخرى للذمي مثل جباية الخراج و الجزية ( الأحكام السلطانية لأبي يعلى ص 124 ) و الواقع أن مركز الذمي من ناحية إسناد الوظائف العامة إليه ليس ما يدعو إلى الاستغراب إذا علمنا أن تولي الوظائف العامة في نظر الشريعة الإسلامية تكليف و ليس بحق . تكليف من الدولة للفرد للقيام بهذه الوظائف و ليس حقا له على الدولة . فمن البديهي أن الدولة الإسلامية لا تكلف أحدا للقيام بإدارة شؤون الدولة لا سيما المهمة منها إلا من يؤمن بعقيدتها و هدفها و نظامها . و هكذا القول في الحقوق السياسية الأخرى للذمي فليس له مثلا حق انتخاب الإمام أي رئيس الدولة الإسلامية لأن هذا الانتخاب يقوم على أساس الحرص على اختيار الأصلح لتنفيذ الشرع الإسلامي . و هذا الحرص يستلزم توافر العقيدة الإسلامية في الشخص إذ بدونها لا يتصور هذا الحرص و لا الاهتمام به و لا الاختيار على أساسه .


الحقوق العامة للذمي :


الحقوق العامة هي الحقوق الضرورية للإنسان باعتباره فردا في مجتمع و لا يمكنه الاستغناء عنها .و هذه الحقوق مقررة لحماية الشخص في نفسه و حريته و ماله : كالحق في التنقل و في الاعتقاد و حرمة المسكن و غيرها ( أصول القانون للسنهوري ص 268 ) و الذمي يتمتع بهذه الحقوق العامة مثل حرية الرواح و المجيء و حماية شخصه من أي اعتداء و عدم جواز حبسه أو توقيفه أو معاقبته إلا بمقتضى القانون الإسلامي . وكذا حريته في التنقل داخل إقليم الدولة و حريته في الخروج منها و العودة إليها .


و من الوثائق المهمة المقررة لهذه الحقوق عهد النبي :salla1: لأهل نجران و فيه " و لا يؤخذ منهم رجل بظلم آخر " و هذا فضلا عن الأحاديث النبوية الكثيرة في لزوم حماية الدولة الإسلامية لأهل الذمة و دفع أي أذى عنهم و كذلك أوامر الخلفاء الراشدين للولاة و العمال بلزوم رعاية أهل الذمة . و جاء الفقهاء و سلكوا نفس المسلك و نهجوا نفس المنهج فقرروا الأحكام التي تقضي بحماية الذمي في نفسه و ماله و عرضه و حريته حتى إنهم لم ينسوهم و هم يتكلمون عن وجائب المحتسب فقالوا إن عليه أن يمنع المسلمين من التعرض لهم بسب أو أذى و يؤدب من يفعل هذا بهم ( الماوردي 247 ). و في كتب الخراج لأبي يوسف الذي جعله الرشيد قانونا للدولة الإسلامية وصايا كثيرة بهم حتى " لا يظلموا أو لا يؤذوا و لا يكلفوا فوق طاقتهم " كما قال أبو يوسف رحمه الله .


و إذا ما خرج بعض حكام المسلمين عن هذه الحدود وواجب الرعاية لهم بتأويل أو بتعسف أنكر عليه الفقهاء وقد حفظ لنا التاريخ وثيقة مهمة في الإنكار على الحكام لمصلحة أهل الذمة . فقد أنكر الفقيه الأوزاعي على أمير الشام صالح بن عبد الله بن عباس عندما أجلى أهل الذمة منجبل لبنان بعد أن ثبت من بعضهم التجسس لحساب الروم و اللحاق بهم كتب له الأوزاعي ينكر عليه فعله و ما قاله في كتابه له :

" و قد كان من إجلاء أهل الذمة من جبل لبنان من لم يكن ممالئا لمن خرج على خروجه ممن قتلت بعضهم و رددت باقيهم إلى قراهم ما قد علمت فكيف تؤخذ عامة بذنوب خاصة حتى يخرجوا من ديارهم و أموالهم و حكم الله تعالى " ألا تزر وازرة وزر أخرى " ثم يقول في رسالته " فإنهم ليسوا بعبيد فتكون من تحويلهم من بلد إلى بلد في سعة و لكنهم أحرارا أهل ذمة " ( تاريخ البلاذري ص 222 .الأموال لأبي عبيد ص 170-171 )


و التزام الدولة الإسلامية بالمحافظة على أهل الذمة لا يقف عند حد حمايتهم من الاعتداءات الداخلية من قبل المواطنين أو من قبل موظفي الدولة بل يمتد إلى حمايتهم من أي اعتداء خارجي قد يتعرضون له وحدهم . و لهذا رد أبو عبيدة بن الجراح الجزية التي استوفوها من بعض قرى أهل الذمة في الشام لما غلب على ظنه عدم قدرته على حمايتهم لاحتمال عودة الروم و مهاجمتهم لهذه القرى . و إذا ما وقع الذميون أسرى بيد العدو فعلى الدولة الإسلامية استنقاذهم و لو بدفع الفداء عنهم من بيت المال . قال الفقيه الكبير الليث بن سعد فقيه مصر " أرى أن يفدوهم من بيت المال و يقرون على ذمتهم " ( الأموال لأبي عبيد ص 127 )


حرية العقيدة :


و يتمتع الذمي بحرية العقيدة و لا يجوز إكراهه على تبديل عقيدته لأن المبدأ الإسلامي الثابت " لا إكراه في الدين" و بناء على هذا الأصل يجوز للذمي مباشرة شعائره الدينية و هناك وثائق قديمة جدا تؤكد هذا المعنى و من ذلك ما جاء بمعاهدة خالد بن الوليد القائد الإسلامي المعروف مع أهل عانات و ذكرها الإمام أبو يوسف في كتابه الخراج محتجا بما جاء فيها فقد ورد فيها : " و لهم أن يضربوا نواقيسهم في أي ساعة شاءوا من ليل أو نهار إلا في أوقات الصلوات و أن يخرجوا الصلبان في أيام عيدهم "( الخراج لأبي يوسف ص 146 ) و مثل هذه المعاهدة معاهدته أيضا مع أهل قرفيسياء وهي بلدة على الخابور ( الخراج لأبي يوسف ص 147 )


كفالة الدولة للذمي :


و يتمتع الذمي بكفالة الدولة الإسلامية له عند الفقر و العجز و العوز ومن السوابق المهمة في تقرير هذا الالتزام على الدولة الإسلامية تجاه الذمي ما جاء في معاهدة خالد بن الوليد لأهل الحيرة و فيها " و جعلت لهم أيما شيخ ضعف عن العمل أو أصابته آفة من الآفات أو كان غنيا فافتقر و صار أهل دينه يتصدقون عليه طرحت جزيته و عيل من بيت مال المسلمين ما أقام بدار الهجرة و دار الإسلام " ( الخراج لأبي يوسف 144 )


و الواقع أن قيام الدولة الإسلامية بالضمان الاجتماعي للذمي و كفالته عند الحاجة من الأمور الثابتة المقررة شرعا و ذكره في المعاهدات من قبيل التأكيد له و الكشف عن وجوده في القانون الإسلامي و في سياسة الدولة و لهذا نجد الخلفاء يسيرون على هذا المبدأ . من ذلك أن عمر بن الخطاب عند مقدمه إلى الشام مر بقوم مجذومين من النصارى فأمر أن يعطوا من بيت المال و أن يجري عليهم القوت ( تاريخ البلاذري ص 177 ) و من السوابق المهمة المقررة لهذا المبدأ في قانون الدولة الإسلامية كتاب الخليفة الفقيه عمر بن عبد العزيز إلى عامله على البصرة عدي بن أرطأة فقد جاء فيه : " أما بعد ... و انظر من قبلك من أهل الذمة قد كبرت سنه و ضعفت قوته وولت عنه المكاسب فأجر عليه من بيت مال المسلمين ما يصلحه " ( الأموال لأبي عبيد ص 45-46 )



الحقوق الخاصة للذمي :


الحقوق الخاصة هي التي تنشأ عن علاقات الأفراد فيما بينهم وفقا لأحكام هذا القانون الخاص سواء أكانت هذه العلاقات علاقات عائلية أم مالية . ( القانون الدولي الخاص للدكتور جابر جاد ج 1 ص 317 و القانون الدولي الخاص للدكتور عز الدين عبد الله ج 1 ص 383 ) . و الذمي يتمتع بهذه الحقوق فله أن ينشئ أسرة عن طريق الزواج و يتمتع بجميع حقوق الأسرة من نفقة و إرث و نحو ذلك و حق الملكية بالنسبة له مصون و قد قال الفقهاء " حكم أموالهم حكم أموال المسلمين "( المغني ج 2 ص 444 ) و إن الذمي في المعاملات كالمسلم و له مباشرة التصرفات القانونية لكسب الأموال و التمتع بثمرة كسبه . وقد قال الفقهاء " الذميون في المعاملات و التجارات و البيوع و سائر التصرفات كالمسلمين أما الربا فهو محظور عليهم كالمسلمين " (أحكام القرآن للجصاص ج 2 ص 436 )


واجبات الذمي نحو الدولة :


على الذمي بعض الواجبات نحو الدولة الإسلامية منها الجزية و هي ضريبة مالية زهيدة تجب على الرجل البالغ العاقل غير العاجز القادر على دفعها فلا تجب على امرأة أو صبي أو مجنون أو هرم أو عاجز على دفعها . وهي ليست عقوبة على بقائه على دينه و إلا لفرضت على الجميع و إنما وجبت بدلا عن الدفاع عن دار الإسلام الذي لا يجب عليهم .

و من واجبات الذمي أداء الضريبة على أمواله التجارية إذا اتجر بها في إقليم الدولة وهي التي يسميها الفقهاء بالعشور وهذه لا تجب على المسلم لأنه يدفع عن أمواله التجارية زكاة و الذمي لا يدفع الزكاة .

و على الذمي الامتناع عما يعتبر إخلالا بالنظام العام للدولة الإسلامية مثل الطعن بالإسلام أو بالمسلمين أو إظهار الخمور و بيعها في أمصار المسلمين أو إظهار ما يحرمه القانون الإسلامي .

.....


الحرية الشخصية لغير المسلم :


و الحرية الشخصية مضمونة لغير المسلم لأن القاعدة التي قررها الفقهاء المسلمون هي " لهم ما لنا و عليهم ما علينا " و أنهم – كما يقول الإمام علي بن أبي طالب- " إنما بذلوا الجزية لتكون أموالهم كأموالنا و دماؤهم كدمائنا " ( الكاساني ج 7 ص 111 – المغني ج 8 ص 445 ) و الحق أن غير المسلم ظفر بقسط كبير جدا من رعاية الشريعة و حماية الدولة ففي الحديث " من آذى ذميا فأنا خصمه و من كنت خصمه خصمته يوم القيامة " ( الجامع الصغير للسيوطي ج 2 ص 473 ). وعلى ضوء الوصاية النبوية بغير المسلم جاءت أقوال الفقهاء صريحة في وجوب تأمين الحماية لهم و حرمة إيذائهم يقول الفقيه القرافي " فمن اعتدى عليهم – أي على أهل الذمة – و لو بكلمة سوء أو غيبة في عرض أحدهم أو نوع من أنواع الأذية أو أعان على ذلك فقد ضيع في واجب تأمين الحماية لهم و حرمة إيذائهم . ذمة الله و ذمة رسوله :salla1: و ذمة دين الإسلام " ( الفروق للقرافي ج 3 ص 11 )

وحكى ابن حزم في مراتب الإجماع له " أن من كان في الذمة و جاء أهل الحرب إلى بلادنا يقصدونه وجب علينا أن نخرج لقتالهم بالكراع و السلاح و نموت دون ذلك صونا لمن هو في ذمة الله تعالى و ذمة رسوله :salla1: فإن تسليمه دون إذنه إهمال لعقد الذمة "


..... مستوى رفيع في حرية العقيدة :


و قد بلغت رعاية الفقه الإسلامي لحرية العقيدة مستوى لا نحسب أن تشريعا غير التشريع الإسلامي بلغه فالإمام الشافعي يقول في مسألة إسلام أحد الزوجين غير المسلمين لا يعرض الإسلام على الزوج الآخر خلافا للحنفية الذين يرون العرض و حجته " أن في هذا العرض تعرضا لهم و قد ضمنا بعقد الذمة ألا نتعرض لهم " ( شرح الكنز للزيلعي ج 2 ص 174 ) فالإمام الشافعي يرى أن مجرد عرض الإسلام على الزوج الذي لم يسلم نوع من التعرض به و الإكراه له على الإسلام فلا يجيزه .فأي مستوى رفيع بلغه الفقه الإسلامي في رعاية حرية العقيدة .


اهــ .

( المائدة32 )

الى هذا الحد بلغ حرية الفرد وكرامتة وامنة فى الاسلام . . اذا قتلت فرداً واحداً ظلماً فقط هدمت الناموس!! .

فشرط الحكم الامثل ان يحترم حرية الفرد وكرامتة وامنة وان لايضحى بها من اجل اى اصلاح مادى مهما بلغ هذا الاصلاح .


من مواضيعي
0 انفوجرافيك كيف يقضي الناس اوقاتهم على الانترنت
0 دورة كيف تدعو إلى الإسلام؟ كاملة
0 الرد على استدلال النصارى بمصادر الشيعة
0 انفوجرافيك تمارين للموظفين والموظفات
0 ملحدة بريطانية تسأل: لماذا يهين الإسلام المرأة بالحجاب فيرد د. ذاكر
0 لا مقارنة بين القولين إطلاقا
0 الصحابية التي كفنها النبي صلى الله عليه وسلم بقميصه
0 أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ

التوقيع:


غفر لى ولكم وللمسلمين أحياء واموت اللهم آمين
ابو يوسف السلفى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الإنسانى, المجتمع, الإسلام, الإفتراء

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:35 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009