ضع اهداء فى ملتقى مقاومة التنصير


العودة   ملتقي مقاومي التنصير > ملتقى نقد النصرانية > ملتقى الكتاب المقدس > الاناجيل الغير قانونيه والمخطوطات
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 

بردية تتحدى وزانية تتردى

الاناجيل الغير قانونيه والمخطوطات


بردية تتحدى وزانية تتردى

الاناجيل الغير قانونيه والمخطوطات


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-04-2017, 01:03 PM   #1
ابو يوسف السلفى
فارس
 
الصورة الرمزية ابو يوسف السلفى
 

افتراضي بردية تتحدى وزانية تتردى

فإني أثناء تجولي في الشبكة العنكبوتية صادفت مقالًا اسمه " زانية تتحدى" لكاتب يُدعى " خادم الرب فادي " وتساءلت بماذا يمكن لزانية أن تتحدى ؟ ومن تتحدى ؟
ففتحت المقال – وهو بصيغة PDF - لأعرف موضوعه دون القصد إلى قراءته ، فوجدت أن الموضوع يدور حول المرأة الزانية في إنجيل يوحنا ، وجذب انتباهي " إهداء" هذا نصه كما هو
اهداء
الى ابى الحبيب ، ومعلمى الاول القس عبد المسيح بسبط ابو الخير
الذي ساعدنى كثيرا و امدنى بالمراجع اللازمة ليخرج هذا البحث الى النور ، و الذي لولا مساعداته وتوجيهاته وارشاداته لما كنت تقرأ هذه السطور الآن ".

فلما رأيت اسم القس عبد المسيح بسيط تريثت قليلًا ، فالقس الفاضل جمعتني معه حوارات متعددة أشهرها ما دار حول أسانيد الأناجيل وصلب المسيح ، فقررت أن أعبر على الموضوع بتصفح سريع لأعرف جديده وأهم ما فيه ، فإذا بالكاتب (خادم الرب فادي ) يُريد أن يثبت أن قصة المرأة الزانية التي وردت في إنجيل يوحنا (7: 53 – 8: 11) أصيلة .
فإن فقدان هذه القصة واختفاءها من أقدم المخطوطات وأهمها قد أصبحت مشهورة ومعروفة عند الكثيرين ، فمضيت في التصفح واستوقفتني هذه العبارة في مقاله :

((( بردية ايرجتون Egerton ، و التى تعود للقرن الاول الميلادى ، صاعقة على كل الافواه التى تقول بأن القصة ليست أصيلة ))) .

وهذه صورة لكلامه (النص من نوع PDF ):

صورة رقم 1
[IMG]file:///D:/All%20work/%D9%8A%D8%AA%D9%85/00000000000%D9%8A%D8%B5%D9%84%D8%AD%20%D9%84%D9%84 %D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AF%D9%89/0%D8%AA%D8%AC%D9%87%D9%8A%D8%B2/17%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B5%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A %D9%87%20%D9%81%D9%8A%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D 8%B2%D8%A7%D9%86%20%D8%B3%D8%A8%D9%8A%D9%84%20%D8% A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85/New%20folder/sbeelalislam/img-resized.png[/IMG] Reduced: 64% of original size [ 800 x 600 ] - Click to view full image
[IMG]file:///D:/All%20work/%D9%8A%D8%AA%D9%85/00000000000%D9%8A%D8%B5%D9%84%D8%AD%20%D9%84%D9%84 %D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AF%D9%89/0%D8%AA%D8%AC%D9%87%D9%8A%D8%B2/17%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B5%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A %D9%87%20%D9%81%D9%8A%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D 8%B2%D8%A7%D9%86%20%D8%B3%D8%A8%D9%8A%D9%84%20%D8% A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85/New%20folder/sbeelalislam/34525331lo7.png[/IMG]

كما ترى عزيزي القارئ ، صاعقة على كل الأفواه !!
لقد ذهلت حقًا ، فكيف لم يتفطن لهذا الاكتشاف علماء المخطوطات والدارسون حتى يأتي "خادم الرب" ويحوز على قصب السبق وبراءة الاختراع ؟

فقلت في نفسي لننظر أولًا في حجة الرجل وأدلته ثم على ضوئها نحكم ..

لقد عرض "خادم الرب" صورة لصفحة من المخطوطة مستعينًا بالألوان لإيضاح فكرته ، وهذه هي الصورة:
صورة رقم 2
[IMG]file:///D:/All%20work/%D9%8A%D8%AA%D9%85/00000000000%D9%8A%D8%B5%D9%84%D8%AD%20%D9%84%D9%84 %D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AF%D9%89/0%D8%AA%D8%AC%D9%87%D9%8A%D8%B2/17%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B5%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A %D9%87%20%D9%81%D9%8A%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D 8%B2%D8%A7%D9%86%20%D8%B3%D8%A8%D9%8A%D9%84%20%D8% A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85/New%20folder/sbeelalislam/img-resized.png[/IMG] Reduced: 64% of original size [ 800 x 600 ] - Click to view full image
[IMG]file:///D:/All%20work/%D9%8A%D8%AA%D9%85/00000000000%D9%8A%D8%B5%D9%84%D8%AD%20%D9%84%D9%84 %D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AF%D9%89/0%D8%AA%D8%AC%D9%87%D9%8A%D8%B2/17%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B5%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A %D9%87%20%D9%81%D9%8A%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D 8%B2%D8%A7%D9%86%20%D8%B3%D8%A8%D9%8A%D9%84%20%D8% A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85/New%20folder/sbeelalislam/99953797yu5.png[/IMG]

الصورة كما ترى عزيزي القارى من الصفحة التي على اليمين (( 1 Recto من الجذاذة الأولى (Fragment 1) من بردية "2 Egerton "، وهناك كلمة في وسط الصفحة واثنتان في آخرها لونهما "خادم الرب" - الامين - بالأخضر ..

إنه يريد أن يلفت انتباهك إلى أمر خطير ، وهو ما أوضحه في كلامه الآتي ، انظر الصورة :

صورة رقم 3

[IMG]file:///D:/All%20work/%D9%8A%D8%AA%D9%85/00000000000%D9%8A%D8%B5%D9%84%D8%AD%20%D9%84%D9%84 %D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AF%D9%89/0%D8%AA%D8%AC%D9%87%D9%8A%D8%B2/17%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B5%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A %D9%87%20%D9%81%D9%8A%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D 8%B2%D8%A7%D9%86%20%D8%B3%D8%A8%D9%8A%D9%84%20%D8% A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85/New%20folder/sbeelalislam/img-resized.png[/IMG] Reduced: 64% of original size [ 800 x 600 ] - Click to view full image
[IMG]file:///D:/All%20work/%D9%8A%D8%AA%D9%85/00000000000%D9%8A%D8%B5%D9%84%D8%AD%20%D9%84%D9%84 %D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AF%D9%89/0%D8%AA%D8%AC%D9%87%D9%8A%D8%B2/17%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B5%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A %D9%87%20%D9%81%D9%8A%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D 8%B2%D8%A7%D9%86%20%D8%B3%D8%A8%D9%8A%D9%84%20%D8% A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85/New%20folder/sbeelalislam/99495391mw5.png[/IMG]

وهذا نص كلامه حرفيًا :
((( يضع هذين الجزأين الكلمات التالية :
διδασκαλε
μηκετι αμαρτανε

Teacher
Go and sin no more


هل قرأت هذا الكلام قبلا فى الكتاب المقدس؟ ربما فى انجيل يوحنا؟ في لااصحاح
الثامن؟ العدد الحادى عشر؟

η δε ειπεν ουδεις κυριε ειπεν δε ο ιησους ουδε εγω σε
κατακρινω πορευου και απο του νυν μηκετι αμαρτανε

«لاَ أَحَدَ يَا سَيِّدُ». فَقَالَ لَهَا يَسُوعُ: «ولاَ أَنَا أَدِينُكِ. اذْهَبِي وَلاَ تُخْطِئِي أَيْضاً» ))) انتهى كلامه .

الكاتب يريد أن يقول لنا " إن هذه المخطوطة فيها قصة المرأة الزانية ، وإنه بالرغم من التلف الحاصل فيها إلا أنه بقي منها كلمات لا تجدها إلا في إنجيل يوحنا في قصة المرأة الزانية ، وهي الكلمات التي باللون الأخضر كما في الصورة الثانية ، مما يُثبت وجود القصة في هذه البردية التي ترجع إلى وقت مبكر ، وقبل كل المخطوطات الأكثر قدمًا ، وهكذا تكون هذه البردية صاعقة على كل الأفواه الطاعنة في أصالة هذه القصة ".


فشمرت عن ساعد البحث للتحقق من كلامه ، فإني اطلعت على هذه البردية مسبقًا ، ورددت على الاستشهاد بها في دراستي حول كاتب إنجيل يوحنا ، ولا أذكر أنها أشارت إلى قصة المرأة الزانية ، ولكن الذاكرة تخون أحيانًا ، فلا بد من التحقق مجددًا ..
وأول ما لفت نظري طريقة هجائه لاسم المخطوطة "إٍيجرتون Egerton " ، فهو يكتبه بالحروف العربية هكذا " ايرجتون" أي "Eregton" ، كما في الصورة الأولى ، وأيضاً كما هو في عنوان كلامه عن هذه البردية حسب الصورة التالية :

صورة رقم 4
[IMG]file:///D:/All%20work/%D9%8A%D8%AA%D9%85/00000000000%D9%8A%D8%B5%D9%84%D8%AD%20%D9%84%D9%84 %D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AF%D9%89/0%D8%AA%D8%AC%D9%87%D9%8A%D8%B2/17%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B5%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A %D9%87%20%D9%81%D9%8A%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D 8%B2%D8%A7%D9%86%20%D8%B3%D8%A8%D9%8A%D9%84%20%D8% A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85/New%20folder/sbeelalislam/66790731op2.png[/IMG]

ولن نطيل التعليق على هذه النقطة ، فإننا لا نريد أن نظلم الرجل ، فربما هو خطأ في الكتابة مما لا يسلم منه أحد ، وكلنا نقع في أخطاء مشابهة (وما أُبَرِّئُ نفسي ) ، ولكني أردت التنبيه فقط إلى الطريقة الصحيحة في هجاء الكلمة.


والآن لنشرع بالأهم ...

«لاَ أَحَدَ يَا سَيِّدُ». فَقَالَ لَهَا يَسُوعُ: «ولاَ أَنَا أَدِينُكِ. اذْهَبِي وَلاَ تُخْطِئِي أَيْضاً»

يستنتج الكاتب أن هذه الجملة من قصة الزانية في إنجيل يوحنا (8 : 11) هي المشار إليها في البردية ، لتطابق هذه الكلمات "سيد ... وَلاَ تُخْطِئِي أَيْضاً " مع التي ظللها باللون الأخضر في البردية.
ولكن فاته أن هذه الكلمات نفسها ترددت في الإصحاح 5 في قصة مختلفة ، ألا وهي قصة الرجل المريض الذي شفاه المسيح في يوم السبت .

لنستعرض القصة من إنجيل يوحنا - اَلإصْحَاحُ 5
5 - وَكَانَ هُنَاكَ إِنْسَانٌ بِهِ مَرَضٌ مُنْذُ ثَمَانٍ وَثلاَثِينَ سَنَةً.
6 - هَذَا رَآهُ يَسُوعُ مُضْطَجِعاً وَعَلِمَ أَنَّ لَهُ زَمَاناً كَثِيراً فَقَالَ لَهُ: «أَتُرِيدُ أَنْ تَبْرَأَ؟».
7 - أَجَابَهُ الْمَرِيضُ: «يَا سَيِّدُ لَيْسَ لِي إِنْسَانٌ يُلْقِينِي فِي الْبِرْكَةِ مَتَى تَحَرَّكَ الْمَاءُ. بَلْ بَيْنَمَا أَنَا آتٍ يَنْزِلُ قُدَّامِي آخَرُ».
8 - قَالَ لَهُ يَسُوعُ: «قُمِ. احْمِلْ سَرِيرَكَ وَامْشِ».
9 - فَحَالاً بَرِئَ الإِنْسَانُ وَحَمَلَ سَرِيرَهُ وَمَشَى. وَكَانَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ سَبْتٌ.
10 - فَقَالَ الْيَهُودُ لِلَّذِي شُفِيَ: «إِنَّهُ سَبْتٌ! لاَ يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَحْمِلَ سَرِيرَكَ».
11 - أَجَابَهُمْ: «إِنَّ الَّذِي أَبْرَأَنِي هُوَ قَالَ لِي احْمِلْ سَرِيرَكَ وَامْشِ».
12 - فَسَأَلُوهُ: «مَنْ هُوَ الإِنْسَانُ الَّذِي قَالَ لَكَ احْمِلْ سَرِيرَكَ وَامْشِ؟».
13 - أَمَّا الَّذِي شُفِيَ فَلَمْ يَكُنْ يَعْلَمُ مَنْ هُوَ لأَنَّ يَسُوعَ اعْتَزَلَ إِذْ كَانَ فِي الْمَوْضِعِ جَمْعٌ.
14 - بَعْدَ ذَلِكَ وَجَدَهُ يَسُوعُ فِي الْهَيْكَلِ وَقَالَ لَهُ: «هَا أَنْتَ قَدْ بَرِئْتَ فلاَ تُخْطِئْ أَيْضاً لِئَلَّا يَكُونَ لَكَ أَشَرُّ».

فلماذا جزم الكاتب أن البردية تشير إلى قصة الزانية وليس إلى قصة الرجل المريض ؟
هذه النقطة وحدها تهدم زعمه من أساسه ، ولكن لنستمر بعون الله ، فلدي المزيد .

ثم نظرت في الصورة الثانية التي فيها الكلمات المشار إليها باللون الأخضر، وفيها قطعتان منفصلتان – بسبب التلف - لصفحة واحدة من البردية ، وتساءلت : لِمَ انتقى " خادم الرب" الكلمة الأولى من وسط الصفحة فقط دون سواها ؟

مع أن القطعة الكبيرة فيها عشرة أسطر فوق الكلمة المشار إليها ، وستة أسطر تحتها ، وكل سطر فيه من الكلمات ما فيه !!
وكذلك نفس الشيء عن القطعة الأخرى الصغيرة في الأسفل ، انتقى منها كلمتين فقط غير كاملتين (بسبب التلف) ، مع أن فيها أربعة أسطر فوقها ؟

انظر الصورة نفسها مرة أخرى ، ولقد وضعت خطوطًا صفراء تحت كل سطر لترى كم يستغفل هذا الخادم الأمين عقول القراء ويدلس عليها.

صورة رقم 5
[IMG]file:///D:/All%20work/%D9%8A%D8%AA%D9%85/00000000000%D9%8A%D8%B5%D9%84%D8%AD%20%D9%84%D9%84 %D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AF%D9%89/0%D8%AA%D8%AC%D9%87%D9%8A%D8%B2/17%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B5%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A %D9%87%20%D9%81%D9%8A%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D 8%B2%D8%A7%D9%86%20%D8%B3%D8%A8%D9%8A%D9%84%20%D8% A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85/New%20folder/sbeelalislam/img-resized.png[/IMG] Reduced: 64% of original size [ 800 x 600 ] - Click to view full image
[IMG]file:///D:/All%20work/%D9%8A%D8%AA%D9%85/00000000000%D9%8A%D8%B5%D9%84%D8%AD%20%D9%84%D9%84 %D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AF%D9%89/0%D8%AA%D8%AC%D9%87%D9%8A%D8%B2/17%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B5%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A %D9%87%20%D9%81%D9%8A%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D 8%B2%D8%A7%D9%86%20%D8%B3%D8%A8%D9%8A%D9%84%20%D8% A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85/New%20folder/sbeelalislam/23264293cn4.png[/IMG]

لو كانت هذه الصفحة من البردية فيها قصة المرأة الزانية ، فلِمَ لم يقتبس الكلمات العديدة الأخرى منها ويترجمها لنا ليُفحم من يقول بتزوير قصة الزانية ؟

لا لن يفعل وإلا فضح نفسه وأبان عن كذبه ودجله ، ولن أقول عن جهله ، لأن من يستطيع أن يقرأ كلمة " διδασκαλε - didaskale " - وتعني معلم – لا بد وأنه قادر على أن يقرأ ما بعدها وما قبلها ، لذلك ، فالجهل مستبعد عندي ، ولم يبقَ إلا الكذب والدجل .

عزيزي القارئ ، هذه الصفحة من البردية لا تتحدث عن المرأة الزانية إطلاقًا ، وليس فيها أي ذكر لمرأة من قريب أو بعيد ، وما زعمه بذلك إلا كذب ودجل ، ولو أننا نظرنا مباشرة إلى كلمة واحدة فوق كلمة (didaskale) المشار إليها باللون الأخضر لفضحنا صنيعه بكل سهولة ، انظر الصورة

صورة رقم 6
[IMG]file:///D:/All%20work/%D9%8A%D8%AA%D9%85/00000000000%D9%8A%D8%B5%D9%84%D8%AD%20%D9%84%D9%84 %D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AF%D9%89/0%D8%AA%D8%AC%D9%87%D9%8A%D8%B2/17%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B5%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A %D9%87%20%D9%81%D9%8A%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D 8%B2%D8%A7%D9%86%20%D8%B3%D8%A8%D9%8A%D9%84%20%D8% A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85/New%20folder/sbeelalislam/img-resized.png[/IMG] Reduced: 64% of original size [ 800 x 600 ] - Click to view full image
[IMG]file:///D:/All%20work/%D9%8A%D8%AA%D9%85/00000000000%D9%8A%D8%B5%D9%84%D8%AD%20%D9%84%D9%84 %D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AF%D9%89/0%D8%AA%D8%AC%D9%87%D9%8A%D8%B2/17%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B5%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A %D9%87%20%D9%81%D9%8A%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D 8%B2%D8%A7%D9%86%20%D8%B3%D8%A8%D9%8A%D9%84%20%D8% A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85/New%20folder/sbeelalislam/67937534jn9.png[/IMG]

الكلمة اليونانية داخل الخطوط الصفراء هي " λεπρος - lepros" وتعني "أبرص" ، فإذا عرفت ذلك فإنك الآن شرعت في هدم ما حاكه "خادم الرب" من خيوط الدجل والتدليس ، فتعالوا نستعرض السياق من السطر الذي فيه كلمة "أبرص" حسب ترجمة " Wieland Willker" الإنكليزية (الجذاذة الأولى من جهة اليمين) :

And behold, a leper coming to him, says: "Teacher Jesus, while traveling with lepers and eating together with them in the inn, I myself also became a leper.* If therefore you will, I am clean."
And the Lord said to him: "I will, be clean."
And immediately the leprosy left him. And Jesus said to him: "Go show yourself to the priests and offer concerning the cleansing as Moses commanded and sin no more [...]"


وهذه ترجمة النص بالعربية
وجاء إليه أبرص وقال : أيها (( المعلم)) عيسى! أثناء السفر مع [أناس] بُرْص وتناول الطعام معهم في الفندق أصبحت أنا أيضًا أبرصَ ، فإذا أنت تريد أكون أنا طاهرًا .
فقال له السيد : "أريد ، فاطهر" .
فذهب عنه البرص في الحال ، فقال له عيسى : "اذهب وأرِ نفسك للكهنة وقدم قربان التطهير كما أوصى موسى ، (( ولا تخطئ ثانيةً )) "
.

فكما نرى أن هذه القصة مختلفة تمامًا عما لفقه المحترم "خادم الرب فادي" ، فهي قصة رجل أبرص جاء إلى يسوع وشفاه بمعجزة وأمره أن يقدم قربانًا كما أوصى موسى . وهذه القصة لم يذكرها إنجيل يوحنا قط ، بل ذكرت في متى - اَلإصْحَاحُ 8

2 - وَإِذَا أَبْرَصُ قَدْ جَاءَ وَسَجَدَ لَهُ قَائِلاً: «يَا سَيِّدُ إِنْ أَرَدْتَ تَقْدِرْ أَنْ تُطَهِّرَنِي».
3 - فَمَدَّ يَسُوعُ يَدَهُ وَلَمَسَهُ قَائِلاً: «أُرِيدُ فَاطْهُرْ». وَلِلْوَقْتِ طَهُرَ بَرَصُهُ.
4 - فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «انْظُرْ أَنْ لاَ تَقُولَ لأَحَدٍ. بَلِ اذْهَبْ أَرِ نَفْسَكَ لِلْكَاهِنِ وَقَدَّمِ الْقُرْبَانَ الَّذِي أَمَرَ بِهِ مُوسَى شَهَادَةً لَهُمْ».

وكذلك ذكرت في مرقس (1 : 40) ولوقا (5 : 12) ، ولكن كلهم ليس فيهم (ولا تخطئ ثانيةً ).
فهذه الجملة لم تذكرها الأناجيل الثلاثة وذكرتها هذه البردية ، التي هي في الأصل جزء من إنجيل مجهول .

ثم هل رأيت عزيزي القارئ الكلمات الملونة بالأحمر التي بين أقواس في ترجمة النص؟
هذه هي الكلمات التي استغلها الكاتب لتشابهها مع التي في قصة المرأة الزانية ، وبنى عليها كذبه وتضليله .
الكلام يدور عن قصة الأبرص ، والكاتب بلا حياء أو خجل جعلها عن المرأة الزانية .

أهكذا يكون فادي خادمًا للرب عن طريق الكذب والدجل ؟
هل تشبه فعلته هذه مقولة بولس الشهيرة " فإنه إن كان صدق الله قد ازداد بكذبي لمجده فلماذا أدان أنا بعد كخاطئ؟" (رومية 3: 7).
فهل كذب خادم الرب فادي ليزداد صدق الله ؟

الجهل الشديد
ثم إنه ليس الكذب فقط هو ما خرج به فادي في هذه القضية الخاسرة المخزية ، بل الجهل أيضًا كان له نصيب وافر ، فإنه في وضعه النص باليونانية وتلوينه باللون الأحمر وقع بجهل أشد ، وهو أنه وضع كلمة " ουδεις - oudeis" - التي تعني " لا أحد " - باللون الأحمر بينما المفروض أنه يلوِّن كلمة " κυριε " التي تعني "سيد" وهي تقع بعد كلمة oudeis مباشرة .
هذا النص من مقاله مرة أخرى :
[ η δε ειπεν ουδεις κυριε ειπεν δε ο ιησους ουδε εγω σε
κατακρινω πορευου και απο του νυν μηκετι αμαρτανε


«لاَ أَحَدَ يَا سَيِّدُ». فَقَالَ لَهَا يَسُوعُ: «ولاَ أَنَا أَدِينُكِ. اذْهَبِي وَلاَ تُخْطِئِي أَيْضاً»].
وهذه صورة عن كلامه :
صورة رقم 7 :
[IMG]file:///D:/All%20work/%D9%8A%D8%AA%D9%85/00000000000%D9%8A%D8%B5%D9%84%D8%AD%20%D9%84%D9%84 %D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AF%D9%89/0%D8%AA%D8%AC%D9%87%D9%8A%D8%B2/17%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B5%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A %D9%87%20%D9%81%D9%8A%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D 8%B2%D8%A7%D9%86%20%D8%B3%D8%A8%D9%8A%D9%84%20%D8% A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85/New%20folder/sbeelalislam/img-resized.png[/IMG] Reduced: 64% of original size [ 800 x 600 ] - Click to view full image
[IMG]file:///D:/All%20work/%D9%8A%D8%AA%D9%85/00000000000%D9%8A%D8%B5%D9%84%D8%AD%20%D9%84%D9%84 %D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AF%D9%89/0%D8%AA%D8%AC%D9%87%D9%8A%D8%B2/17%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B5%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A %D9%87%20%D9%81%D9%8A%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D 8%B2%D8%A7%D9%86%20%D8%B3%D8%A8%D9%8A%D9%84%20%D8% A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85/New%20folder/sbeelalislam/68346120xw8.png[/IMG]

الكلمة بين الخطوط الزرقاء هي كلمة " κυριε " وتعني "سيد" ، والتي كان من المفروض أن يضعها باللون الاحمر بدل كلمة oudeis .

ثم إنه في تلوين كلمة "سيد" بدل "المعلم" أظهر جهله ، فإن كلمة "κυριε " هي التي تعني "سيد" وليس كلمة " διδασκαλε - didaskale " التي تعني معلم .

وكذلك تلوينه كلمة "اذهبي" بالأحمر زيادة ليس لها محل .

ثم انظر إلى اقتباسه من يوحنا (8 : 11) :
«لاَ أَحَدَ يَا سَيِّدُ». فَقَالَ لَهَا يَسُوعُ: «ولاَ أَنَا أَدِينُكِ. اذْهَبِي وَلاَ تُخْطِئِي أَيْضاً»

إن المسافة بين كلمة "سيد" وجملة " لا تخطئي أيضًا " هي سبع كلمات ، بينما في صورة رقم 5 (البردية 1 الصفحة اليمين) نجد أن الفارق بينهما عشرة أسطر ، فانظروا إلى سخافة عرضه ؟

ثم انظروا إلى الإصحاح 5 من يوحنا ( الذي اقتبسنا منه آنفًا ) ، تجدوا أنه أشبه - من حيث المسافة بين الكلمات المشار إليها - بالبردية من الإصحاح 8 .

ربما من عرض عليه هذه الفكرة للتلفيق ، أشار عليه بتلوين كلمة "معلم" في العدد الثاني من الإصحاح 8 من يوحنا ، ثم كلمة "سيد" في العدد 11 : على هذه النحو :

2 - ثُمَّ حَضَرَ أَيْضاً إِلَى الْهَيْكَلِ فِي الصُّبْحِ وَجَاءَ إِلَيْهِ جَمِيعُ الشَّعْبِ فَجَلَسَ يُعَلِّمُهُمْ.
3 - وَقَدَّمَ إِلَيْهِ الْكَتَبَةُ وَالْفَرِّيسِيُّونَ امْرَأَةً أُمْسِكَتْ فِي زِناً. وَلَمَّا أَقَامُوهَا فِي الْوَسَطِ
4 - قَالُوا لَهُ: «يَا مُعَلِّمُ هَذِهِ الْمَرْأَةُ أُمْسِكَتْ وَهِيَ تَزْنِي فِي ذَاتِ الْفِعْلِ
5 - وَمُوسَى فِي النَّامُوسِ أَوْصَانَا أَنَّ مِثْلَ هَذِهِ تُرْجَمُ. فَمَاذَا تَقُولُ أَنْتَ؟»
6 - قَالُوا هَذَا لِيُجَرِّبُوهُ لِكَيْ يَكُونَ لَهُمْ مَا يَشْتَكُونَ بِهِ عَلَيْهِ. وَأَمَّا يَسُوعُ فَانْحَنَى إِلَى أَسْفَلُ وَكَانَ يَكْتُبُ بِإِصْبِعِهِ عَلَى الأَرْضِ.
7 - وَلَمَّا اسْتَمَرُّوا يَسْأَلُونَهُ انْتَصَبَ وَقَالَ لَهُمْ: «مَنْ كَانَ مِنْكُمْ بِلاَ خَطِيَّةٍ فَلْيَرْمِهَا أَوَّلاً بِحَجَرٍ!»
8 - ثُمَّ انْحَنَى أَيْضاً إِلَى أَسْفَلُ وَكَانَ يَكْتُبُ عَلَى الأَرْضِ.
9 - وَأَمَّا هُمْ فَلَمَّا سَمِعُوا وَكَانَتْ ضَمَائِرُهُمْ تُبَكِّتُهُمْ خَرَجُوا وَاحِداً فَوَاحِداً مُبْتَدِئِينَ مِنَ الشُّيُوخِ إِلَى الآخِرِينَ. وَبَقِيَ يَسُوعُ وَحْدَهُ وَالْمَرْأَةُ وَاقِفَةٌ فِي الْوَسَطِ.
10 - فَلَمَّا انْتَصَبَ يَسُوعُ وَلَمْ يَنْظُرْ أَحَداً سِوَى الْمَرْأَةِ قَالَ لَهَا: «يَا امْرَأَةُ أَيْنَ هُمْ أُولَئِكَ الْمُشْتَكُونَ عَلَيْكِ؟ أَمَا دَانَكِ أَحَدٌ؟»
11 - فَقَالَتْ: «لاَ أَحَدَ يَا سَيِّدُ». فَقَالَ لَهَا يَسُوعُ: «ولاَ أَنَا أَدِينُكِ. اذْهَبِي وَلاَ تُخْطِئِي أَيْضاً».

فهذه المسافة كانت ستكون معقولة نوعًا ما ، ولكن خادم الرب لفرط سرعته لزيادة صدق الله تعثر وسقط ، فكان السقوط مؤلمًا ومحطمًا للأضلاع .

ثم إننا لو فرضنا أن القصة ذكرت في هذه البردية لكانت شهادة عليه لا له ، ولكانت دليلًأ على أن أصلها من إنجيل منحول ، فانتبه معي إلى هذه النقاط :

- أقدم وأشهر المخطوطات لم تذكرها .
- بردية إيجرتون 2 ذكرتها ، وهي أقدم من هذه المخطوطات بقرون .
- هذه البردية هي جزء من إنجيل مجهول لم يبقَ منه إلا هذه الأجزاء التي رأيناها . وهو إنجيل بطبيعة الحال منحول ، لأن الكنيسة لا تعترف إلا بقانونية أربعة أناجيل .

النتيجة أن أصل هذه القصة هو هذا الإنجيل المنحول . وبهذا يكون هذا الكاتب أجهز على أصالة هذه القصة وجعلها هشيما تذروها الرياح .

ويجب التنويه إلى أن الكاتب يريد أن يزيل عقدة قوية في مشكلة نصوص يوحنا (7: 53 – 8: 11) ، فإن أقدم المخطوطات لا تذكرها ، بينما ذكرت في مخطوطات متأخرة ، فهذا يدل على أنها أضيفت لاحقًا بفعل التحريف ، وللتخلص من هذه العقدة ، فإن الكاتب حاول أن يثبت أن القصة وجدت في مخطوطة هي أقدم من أي مخطوطة أخرى ، فعمد مدلسًا إلى بردية إيجرتون 2 ، موهمًا أنها بردية لإنجيل يوحنا ، والحقيقة أنها ليست بردية كتابية ، بل هي جزء من إنجيل مجهول غير قانوني ، وتحتوي على نصوص متفرقة ، بعضها مشابه لبعض النصوص في الأناجيل الأربعة ، والبعض الآخر لا تجد له أثرًا في الكتاب المقدس كله .

فالاعتماد على هذه البردية – كما أشرنا سابقًا - يزيد الطين بِلَّة ، وينسف أصالتها نسفًا .

ثم بعد أن عرفنا - حسب قول خادم الرب - أن القس عبد المسيح هو من ساعده وأرشده وأمده بالمراجع والتوجيهات ، فهل ما كتبه حول بردية إيجرتون كان من توجيهات القس الفاضل وإرشاداته ومساعدته ؟

نريد أن نرى موقفًا واضحًا من القس ، لأن هذه طريقة مضللة ملتوية مليئة بالخبث والدجل والكذب .


والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
كتبه العميد


من مواضيعي
0 انفوجرافيك اتجاهات الشباب السعودي في العمل التطوعي
0 القائد الروسي الذي أصبح مؤذناً
0 تطور العلم وعلماء التطور
0 بين الحب والاعجاب
0 سؤال عن السنة والشيعة عبدالرحمن بن ناصر
0 قشة التطور !
0 العودة إلى الفطرة قصة إسلام الشاب البريطاني لامان بول
0 بئر معونة

التوقيع:


غفر لى ولكم وللمسلمين أحياء واموت اللهم آمين
ابو يوسف السلفى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
تتحدى, تتردى, ترحيب, وزانية

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:23 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009