ضع اهداء فى ملتقى مقاومة التنصير


العودة   ملتقي مقاومي التنصير > ملتقى نقد النصرانية > ملتقى الخطيئة الأولي و الفداء و الصلب
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 

الأناجيل وحادثة الصلب

ملتقى الخطيئة الأولي و الفداء و الصلب


الأناجيل وحادثة الصلب

ملتقى الخطيئة الأولي و الفداء و الصلب


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-03-2017, 04:04 PM   #1
سيف الدين
Administrator
 
الصورة الرمزية سيف الدين
 

افتراضي الأناجيل وحادثة الصلب

الأناجيل وحادثة الصلب

يقول القس عوض سمعان عن شهادة المسيح على صلبه قبل حادثة الصلب : ( ولما أدرك تلاميذه أنه هو المسيح المخلص المنتظر , وأنه سيملك على العالم إلى الأبد , كما أشارت التوراة ...وجال في خاطرهم أنه لن يموت مثل الناس , قال لهم إنه :" ينبغي أن يذهب إلى أورشليم ويتألم كثيرًا من الشيوخ ورؤساء الكهنة والكتبة ويقتل وفي اليوم الثالث يقوم . فأخذه بطرس إليه وابتدأ ينتهره قائلاً : " حاشاك يارب ! لا يكون هذا ! " . فالتفت وقال لبطرس : " اذهب عني يا شيطان . أنت معثرة لي لأنك لا تهتم بما لله ولكن بما للناس . حينئذ قال يسوع لتلاميذه : " إن أراد أحد أن يأتي ورائي فلينكر نفسه , ويحمل صليبه ويتبعني " ( متَّى 16 : 21- 24 ) . ) ( قضية صلب المسيح ص 20 ) .



1- إن أول نقد يوجه لما زعمه القس عوض سمعان , هو أنه ادعى أن المسيح هو الذي قال : أنه ينبغي أن يُقتل ويقوم من الأموات بعد أن يتألم , وهذا غير صحيح , بل إن هذا من قول الكاتب , فلقد جاء في إنجيل متَّى ما نصه : " من ذلك الوقت ابتدأ يسوع يظهر لتلاميذه أنه ينبغي أن يذهب إلى أورشليم ويتألم كثيرًا من الشيوخ ورؤساء الكهنة والكتبة ويُقتل وفي اليوم الثالث يقوم " ( متَّى 16 : 21 ) , وكما نرى أن القول قول الكاتب وليس المسيح , وأنا أعلم أن في متَّى 20 : 17 – 19 وفي مرقس 8 :31 وفي لوقا 9 : 22 , 44 . وغير ذلك , نُسب هذا القول إلى المسيح مباشرة , لكن الغرض من كلامي هنا هو تصحيح النقل من الأناجيل .



2- النص الذي استشهد به القس عوض سمعان : " إن أراد أحد أن يأتي ورائي فلينكر نفسه , ويحمل صليبه ويتبعني " . لا يُعبر عن صلب المسيح , بل كما قال المفسرون : "عندما استخدم الرب يسوع الصورة المجازية عن حمل أتباعه لصلبانهم ليتبعوه , عرف التلاميذ ما كان يعنيه , فلقد كان الصلب إحدى الوسائل الرومانية لتنفيذ الإعدام . وكان على المجرمين المحكوم عليهم بالإعدام أن يحملوا صلبانهم ويسيروا في الشوارع إلى موقع تنفيذ الحكم . لقد كان إتِّباع الرب يسوع يعني التسليم الكامل , والمخاطرة حتى الموت , دون أي رجوع , أو نكوص " ( التفسير التطبيقي ص 1927 ) .

فالأمر لا يخرج عن كونه شعار للتضحية والجهاد في سبيل الله كما بَيَّن المفسرون , ولا يعني هذا أن المسيح يشير إلى صلبه المزعوم .



3- استنكار بطرس وتوبيخه للمسيح على حد قول كاتب إنجيل متَّى يدل على أن فكرة الصلب لم تدر بخلد التلاميذ في يوم من الأيام , وهذا يتنافى مع زعم النصارى أن المسيح عليه السلام كان يخبرهم دائمًا بأنه سيُصلب !



4- أما عن آلام المسيح التي أشار إليها النص وأيضًا في متَّى 17 : 9 : " كذلك ابن الإنسان سيتألم منهم ( من اليهود ) " وفي لوقا 17 : 25 : " ينبغي أولاً أن يتألم كثيرًا ويرفض من هذا الجيل " , فهى ليست دليلاً على الصلب , إنما هى دليل على وقوع البلاء والإيذاء من قبل الكتبة والكهنة واليهود , وهذه ضريبة الدعوة إلى الله , والمسيح في هذا يتساوى مع غيره من الأنبياء .





* الرد على القس عوض سمعان في زعمه أن المسيح تنبأ بصلبه !



إن ما يُثبت أن النصوص التي ذكرها القس عوض سمعان في كتابه ( قضية صلب المسيح بين مؤيد ومعارض ) والتي تحدثت عن صلب ابن الإنسان وقيامته من الموت بعد ثلاثة أيام وثلاث ليال ( كما في متَّى 20 : 17 – 19 وفي مرقس 8 :31 وفي لوقا 9 : 22 , 44, وغير ذلك ) غير صحيحة , هى أنها صدرت عن كُتَّاب لم يسطروا أقوال المسيح عنه مباشرة في الزمن الذي عاش فيه عليه السلام , ولم يروا أفعاله بأعينهم , بل سطروا ذلك بعد أن انتشرت فكرة صلب المسيح وقيامته من الأموات – كما سنبين ذلك في الأدلة التاريخية - , كما أن تأويل لفظ : " ابن الإنسان " الذي جاء ذكره في الأناجيل يُحتمل أن يصف المسيح به غيره وهو المصلوب .

ومن أكبر الأدلة على فساد تلك النصوص وبطلان الإستشهاد بها أن المدة التى ظل المصلوب فيها في القبر لم تكن ثلاثة أيام وثلاث ليال كما جاء منسوبًا إلي المسيح: "حينئذ أجاب قوم من الكتبة والفريسيين قائلين : يا معلم نريد أن نرى منك آية. فأجاب وقال لهم : جيل شرير وفاسق يطلب آية ولا تعطى له آية إلا آية يونان النبي , لأنه كما كان يونان في بطن الحوت ثلاثة أيام وثلاث ليال هكذا يكون ابن الإنسان في قلب الأرض ثلاثة أيام وثلاث ليال " ( متَّى 12 : 38 – 40 ) .




والقس عوض سمعان جعل للمسيح شهادة بعد صلبه مستندًا على ما جاء في الأناجيل , وهذا استدلال ساقط وليس بحجة , لأن أصل هذه الدعوى والذي نقل عنه كلاً من كاتبي إنجيلي متَّى ولوقا هو إنجيل مرقس كما ذكر المحققون ( الترجمة الكاثوليكية ص 29 ) , والجزء الأخير من إنجيل مرقس والذي به ظهور المسيح مرة أخرى ورفعه بعد صلبه المزعوم دخيل ومحرف وليس له وجود في أقدم المخطوطات اليدوية , وقد اعترف بهذا أكابر علماء المسيحية :

( وهناك سؤال لم يلقى جوابًا : كيف كانت خاتمة الكتاب( إنجيل مرقس ) ؟ من المسلم به على العموم أن الخاتمة كما هي الأن (16/9-20) قد أُضيفت لتخفيف ما في نهاية كتاب من توقف فجائي في الآية 8 . ولكننا لن نعرف أبدًا هل فُقدت خاتمة الكتاب الأصلية أم هل رأى مرقس أن الإشارة إلى تقليد الترائيات في الجليل في الآية لا تكفي لاختتام روايته ) ( الترجمة الكاثوليكية ص 124 ) .

ويقول د. وليم باركلي أستاذ العهد الجديد بجامعة جلاسجو في تفسيره للعهد الجديد : (نهاية الإنجيل المفقودة : هناك حقيقة مثيرة قي إنجيل مرقس وهى أنه يتوقف في نسخه الأصلية إلى حد ( 16 : 8 ) , أما الأعداد الباقية ( 16 : 9 – 20 ) فليست موجودة في أقدم النسخ وأصحها , كل ما هنالك أنها وجدت مؤخرًا في نسخ أقل قيمة ومتأخرة في ترتيبها الزمني . كما أن أسلوبها اللغوي يختلف عن بقية الأناجيل حتى أنه يستحيل أن يكون كاتبها هو نفس كاتب الإنجيل ) ( تفسير العهد الجديد – وليم باركلي – المجلد الأول متَّى ومرقس ) .

ويقول المعلقون على الترجمة العربية المشتركة للكتاب المقدس , وهم صفوة مختارة من علماء الكنائس المسيحية : ( ما جاء في الآيات 9 إلى 20 لا يرد في أقدم المخطوطات ) (الترجمة العربية المشتركة ص 86 ) .



فإذا كان الأصل الذي نقل منه كاتبي متَّى ولوقا لم يرد فيه أن المسيح ظهر لتلاميذه , فكيف عرف الظهور طريقه إليهما ؟!

يقول علماء الكتاب المقدس : ( تعرف أناجيل متَّى ومرقس ولوقا بالأناجيل الإزائية , أي أنه يمكن وضع نصوصها في ثلاثة أعمدة متوازية تساعد على المقارنة بينهم , وذلك يعود إلى أن متَّى ولوقا إعتمدا على مرقس في نقل أناجيلهم مع مصدر أخر مشترك بينهما (مجهول) وبجانب وثيقتين(مجهولتين)خاصتين بكل منهما....هذا الرأي يُعرض اليوم بدقة أوفر كثيرًا مما كان له عند نشأته , ومن أكبر فوائده أنه يُسهل البحث في عمل متَّى ولوقا التحريري , فإن عمل التحرير الأدبي يُبين أسباب ما يُرى في الأناجيل الإزائية من إضافات وإغفال وتفسير , ولكن يحسن أن نذكر أن النقاد في أيامنا لا يجرؤون على الجزم هل الوثيقة المشتركة بين متَّى ولوقا هى وثيقة خطية أو مصدر شفهي ولا يجزمون هل كان نص مرقس الذي استعمله متَّى ولوقا النص الذي بين أيدينا أو نصًا أخر ) ( الترجمة الكاثوليكية ص 29).

فكيف يمكن الإستدلال بنصوص مجهولة المصدر على عقيدة أساسية تقوم عليها الديانة كلها ؟!



وأما ما جاء في إنجيل يوحنا أن مريم المجدلية كانت شاهدة على قيامة المسيح , فلا يحتج به لأمرين :

الأول : تضارب الأناجيل في هذا الأمر – كما سيأتي بيانه - .

الثاني : عدالة مريم المجدلية , فمريم هذه هى تلك المرأة التي " خرج منها سبعة شياطين " (لوقا 8 : 2 , مرقس 16 : 9 ) . وبعض الدارسين يشك في تصرفات هذه المرأة التي كانت مصابة بالأمراض العصبية ( انظر قاموس الكتاب المقدس لهاستنجز ص 906 ) .

ولا يمكن أن يكون قولها أساسًا متينًا للعقائد المهمة عن حياة المسيح وموته .



وعلى هذا فلا حجة في استدلال القس عوض سمعان بظهور المسيح بعد صلبه المزعوم زاعمًا أنه صرح لتلاميذه أنه قام من الموت , كما أن أمر الظهور به تناقض وتضارب كبير – كما سنبين إن شاء الله - .


من مواضيعي
0 هل تعلم ماذا يفعل معك الشيطان وقت النوم وكيف تصبح كسلان بسبب ذلك..؟؟
0 هل الروح الانسانيه مولوده ؟ سؤال يهدم توارث الخطيئه الأصليه و الفداء و الصلب بالتبعيه
0 اليهود الشرقيون
0 تحميل السيرة النبوية كاملة للشيخ طارق السويدان برابط واحد مباشر
0 الحجامة.. في الإسراء
0 معارج القبول لقد تم تسجيل !
0 1000 دولار لمن يلمس عينه بلسانه
0 ولي عهد بريطانيا يطالب دول العالم بالاقتداء بتعاليم الإسلام

التوقيع:


سيف الدين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الأناجيل, السنة, وحادثة

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:58 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009