ضع اهداء فى ملتقى مقاومة التنصير


العودة   ملتقي مقاومي التنصير > ملتقى نقد النصرانية > ملتقى الخطيئة الأولي و الفداء و الصلب
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 

الأدلة النقلية على عدم صلب المسيح من الأناجيل

ملتقى الخطيئة الأولي و الفداء و الصلب


الأدلة النقلية على عدم صلب المسيح من الأناجيل

ملتقى الخطيئة الأولي و الفداء و الصلب


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-03-2017, 04:00 PM   #1
سيف الدين
Administrator
 
الصورة الرمزية سيف الدين
 

افتراضي الأدلة النقلية على عدم صلب المسيح من الأناجيل

الأدلة النقلية على عدم صلب المسيح من الأناجيل



إن الناظر في الأناجيل التي جعلها النصارى عمدتهم في إثبات قصة الصلب يجد عجبًا , فيما اشتملت عليه من تناقضات , وما احتوت عليه من خرافات , وما انتهت إليه من أكاذيب وضلالات !



أولاً : الأناجيل لا يعتمد عليها في النقل والإعتقاد والعمل !



إن أول نقد يُوجه للنصارى في اعتقادهم بالصلب , هو أن الأناجيل التي جعلوها المصدر الأول في الإيمان بحادثة الصلب ليست بحجة , فهى روايات مجهولة لا تفيد علمًا ولا عملاً, متناقضة في متنها , ساقطٌ سندها ( كما سنبين إن شاء الله ) .

وليس في مقدور أحد في عصرنا الراهن أن يحدد بالضبط زمن ومكان تدوين هذه الأناجيل ولا من كتبها , ولا يعلم أحد في أيدي من وقعت هذه الأسفار قبل أن تصل إلى عهدنا هذا ؟! وما عدالة من وقعت تحت يده ؟! وهل هو محب للدين أم عدو له ؟!

فنسبة العهد الجديد إلى المسيح عليه السلام أمر لم يقل به أحد على وجه المعمورة , فإن عدم نسبة أي سفر من أسفاره إلى المسيح عليه السلام من الأمور التي لا خلاف عليها , ولا يمكن بالطبع أن يكون المسيح عليه السلام هو الذي كتب قصة الصلب وما تلاها من أحداث كما هو موجود في العهد الجديد , وهذه الأناجيل جميعها كُتبت بعد حادثة الصلب بزمن طويل – كما سنبين إن شاء الله - .

فإشكالية تدوين الكتب المقدس معقدة تمامًا , نظرًا للظروف الهامة والقاسية , التي مرت بها هذه الأسفار من اضطهادات وخلافات , فضلاً عن عدم حفظ المتن ونقله بالتواتر المقطوع بصحته عن المسيح عليه السلام , والذي يفيد العلم القطعي , وحسبنا ما ذكره علماء الكتاب المقدس في مقدمتهم لتلك الأناجيل : ( فلا بد لنا اليوم من النظر إليه في البيئة التي نشأ فيها وإلى انتشاره في أول مرة فلا غنى لكل مدخل إلى العهد الجديد , مهما كان مختصرًا , عن البحث عن الأحوال التي حملت المسيحيين الأوائل علــى إعداد مجموعة جديدة لأسفار مقدسة , ولا غنى بعد ذلك عن البحث كيف أن تلك النصوص , وقد نسخت ثم نسخت مرارًا ومن غير انقطاع , أمكنها أن تجتاز نحو أربعة عشر قرنًا من التاريخ الحافل بالأحداث التي مضت بين تأليفها من جهة وضبطها على وجه شبه ثابت عند اختراع الطباعة من جهة أخرى , ولا غنى له في الوقت نفسه عن أن يشرح كيف يمكن ضبط النص بعدما طرق عليه من اختلاف في الروايات في أثناء النسخ ) ( المدخل إلى العهد الجديد ص 7 , مقدمة الترجمة الكاثوليكية للرهبنة اليسوعية ) .

وأيضًا جاء في نفس المقدمة : ( لم تخل مؤلفات الكتبة المسيحيين الأقدمين من شواهد مأخوذة من الأناجيل أو تلمح إليها , ولكنه يكاد يكون من العسير كل مرة الجزم هل الشواهد مأخوذة من نصوص مكتوبة كانت بين أيدي هؤلاء الكتبة , أم هل اكتفوا باستذكار أجزاء من التقليد الشفهي , ومهما يكن من أمر , فليس هناك قبل السنة 140 أي شهادة تثبت أن الناس عرفوا مجموعة من النصوص الإنجيلية المكتوبة , ولا يذكر أن لمؤلف من تلك المؤلفات صفة ما يلزم , فلم يظهر إلا في النصف الثاني من القرن الثاني شهادات ازدادت وضوحًا على مر الزمن بأن هناك مجموعة من الأناجيل وأن لها صفة ما , وقد جرى الإعتراف بتلك الصفة على نحو تدريجي ) ( الترجمة الكاثوليكية ص9) .

ويقول القس المهتدي / نوح كلر : ( ... وعندما التحقت بجامعة " غانزاغا " الكاثوليكية بولاية واشنطن خريف 1972م اكتشفت أن مصداقية هذا الكتاب المقدس – لا سيما " العهد الجديد منه " – تعرضت لتشكيك كبير من قِبَل كثير من الباحثين المسيحيين أنفسهم , نتيجة للدراسات الحديثة في تأويل النصوص وإعادة قراءتها . وفي أثناء دراستي مادة اللاهوت قرأت ترجمة نورمان بيرين الإنجليزية لكتاب " إشكالية يسوع التاريخي " الذي كتبه يواكيم يريمياس , وهو واحد من أبرز علماء " العهد الجديد " في القرن العشرين الذين أمضوا سنوات طويلة في دراسة هذه النصوص دراسة متعمقة , ساعده فيها تمكنه من اللغات القديمة التي كتبت بها أصول هذه النصوص . وقد اتفق يريمياس في نهاية الأمر مع اللاهوتي الألماني رودلف بولتمان على أنه " يمكن القول دون أدنى ريب : إن الحلم بكتابة السيرة الذاتية ليسوع قد انتهى للأبد ! " . وهذا يعني أن حياة السيد المسيح – كما عاشها بالفعل – لا يمكن إعادة نسجها إعتمادًا على ما ورد في العهد الجديد بلا أي درجة من الثقة ) ( هكذا أسلمت , رحلة البحث عن معنى ص 11 -12 ) .



ومن هذا يثبت أن الأناجيل ليست حجة في النقل والعلم والعمل , فأين سندها المتصل المحقق وأول سؤال عن كتبة الأناجيل غير معلوم ؟!



* نبذة عن الأناجيل



1- إنجيل مرقس :



أولاً : من هو كاتب الإنجيل ؟!

يقول المفسر دنيس نينهام مفسر إنجيل مرقس: ( لم يوجد أحد بهذا الإسم عُرف أنه كان على صلة وثيقة ، وعلاقة خاصة بيسوع ، أو كانت له شهرة خاصة في الكنيسة الأولى ) ( مقدمة تفسير إنجيل مرقس ص 39 لدنيس ننهام أستاذ اللاهوت بجامعة لندن ورئيس تحرير سلسلة بليكان ) .

وثمة دليل قوي آخر هو شهادة المؤرخ بابياس (عام 135م ) حين قال : ( إعتاد الشيخ يوحنا أن يقول : إذ أصبح مرقس ترجماناً لبطرس دون بكل تدقيق كل ما تذكره ، ولم يكن مع هذا بنفس الترتيب المضبوط ما رواه من أقوال وأفعال يسوع المسيح ، وذلك لأنه لم يسمع من السيد المسيح فضلاً عن أنه لم يرافقه ، ولكن بالتبعية كما قلت ، إلتحق ببطرس الذي أخذ يصوغ تعاليم يسوع المسيح لتوائم حاجة المستعمين ، وليس بعمل رواية وثيقة الصلة بيسوع وعن يسوع لأحاديثه ) (المصدر السابق , وانظر " ثقتي في الكتاب المقدس , لجوش مكدويل " ص 56 ) .

كما يقول مفسر إنجيل مرقس دنيس نينهام ص 39 : ( من غير المؤكد صحة القول المأثور الذي يحدد مرقس كاتب الإنجيل بأنه يوحنا مرقس المذكور في ( أعمال الرسل 12/12 ، 25 ) ... أو أنه مرقس المذكور في رسالة بطرس الأولى ( 5/13 ) .. أو أنه مرقس المذكور في رسائل بولس ... لقد كان من عادة الكنيسة الأولى أن تفترض جميع الأحداث التي ترتبط باسم فرد ورد ذكره في العهــد الجديد ، إنما ترجع جميعها إلى شخص واحد له هذا الإسم ، ولكن عندما نتذكر أن اسم مرقس كان أكثر الأسماء اللاتينية شيوعاً في الإمبراطورية الرومانية ، فعندئذ نتحقق من مقدار الشك في تحديد الشخصية في هذه الحالة ) .

وتوضح الترجمة الكاثوليكية هذا البيان السابق لدنيس ننهام ببيان , إذ تقول : ( وابتداء نحو السنة 150 م عهد حاسم لتكوين قانون العهد الجديد , وكان الشهيد يستينس أول من ذكر أن المسيحيين يقرأون الإنجيل في إجتماعات الأحد , أنهم يعدونها مؤلفات الرسل, أو أقله مؤلفات أشخاص يتصلون بالرسل صلة وثيقة , وأنهم وهم يستعملونها يولونها منزلة الكتاب المقدس ) ( الكاثوليكية ص 8 ) .

وتقول المقدمة أيضًا : ( منذ نحو السنة 150م أثبت بابياس , مطران هيرابوليس , نسبة الإنجيل الثانى إلى مرقس " لسان حال بطرس " في رومة . وكانوا يقولون أن الكتاب أُلف في رومة بعد وفاة بطرس ( مقدمة الرد على مرقيون في القرن الثانى , ايريناوس ) أو قبل وفاة بطرس ( اقليمنضس السكندرى ) . أما مرقس فكانوا يعتقدون أنه يوحنا مرقس المولود في أورشليم ( رسل 12 /12 ) ورفيق بولس وبرنابا ( رسل 12 / 25 و 13 / 5 و 15 / 35 – 37 و قول 4 / 10 ) ثم رفيق بطرس في بابل أي رومة على الأرجح, وفقًا لما ورد في 1 بط 5 / 13) ( مدخل إنجيل مرقس بالترجمة الكاثوليكية ص 123).



وبالنسبة لكون مرقس لسان حال بطرس كما زعم بابياس وكونه رفيقًا وتابعًا شخصيًا له, فقد استبعدت الدراسات الحديثة ذلك , إذ تستطرد مقدمة الترجمة الكاثوليكية بعد نقلها لرأي بابياس :

( أما صلة الكتاب بتعليم بطرس فهي أمر عسير التحديد . إن عبارة بابياس " لسان حال بطرس " غير واضحة ) (المصدر السابق ص 124 ) .

وهكذا نرى التضارب الصارخ في تحديد شخصية كاتب إنجيل مرقس وارتباطه ببطرس !



ثانيًا : بالنسبة لتاريخ كتابة هذا الإنجيل : ( فإنه غالبًا ما يحدد في الجزء المبكر من الفترة 65-67, وغالبًا في عام65م أو عام66م , ويعتقد كثير من العلماء أن ما كتبه مرقس في الإصحاح 13 قد سطر بعد عام 70م ) ( مقدمة تفسير إنجيل مرقس لدنيس ننهام ص 42 ) .

وتقول مقدمة الكاثوليك : ( ...ويكاد يكون إجماع على أن الكتاب أُلف في رومة بعد اضهاد نيرون السنة 64م ) ( مدخل الكاثوليكية ص 123 ) .



2- إنجيل متَّى :



وتنسبه الكنيسة للحواري متَّى أحد التلاميذ الإثنى عشر الذين اصطفاهم المسيح ، وتزعم أن هذا الكتاب قد ألهمه من الروح القدس . وترجح المصادر أن متَّى كتب إنجيله لأهل فلسطين ، أي لليهود المتنصرين, فمن هو متَّى ؟ وما صلته بالإنجيل المنسوب إليه ؟ وهل يحوي هذا الإنجيل كلمة الله ووحيه؟!

يقول ج.ب فيلبس أستاذ علم اللاهوت بالكنيسة الإنجليزية في مقدمته لإنجيل متَّى : ( إن القديس متَّى كان يقتبس من إنجيل القديس مرقس ، وكان ينقحه محاولاً الوصول إلى تصور أحسن وأفضل لله) .

ونتساءل :كيف هذا ؟!

متَّى الذي كان شاهد عيان لكل ما وعظ به المسيح على حد زعمكم معشر النصارى يقتبس من مرقس الذي قال عنه رجال الكنيسة الأوائل : ( لم يوجد أحد بهذا الإسم (مرقس) عُرف أنه كان على صلة وثيقة ، وعلاقة خاصة بيسوع ، أو كانت له شهرة خاصة في الكنيسة الأولى ) ؟!

بل ويضيف القس / فهيم عزيز في كتابه الشهير ( المدخل إلى العهد الجديد ) أن اعتماد متَّى على مرقس حقيقة معروفة لدى جميع الدارسين ! ، فإذا كان متَّى هو كاتب الإنجيل فكيف ينقل عن مرقس الذي كان عمره عشر سنوات أيام دعوة المسيح ؟ كيف لأحد التلاميذ الإثني عشر أن ينقل عنه ؟!

ثم إن إنجيل متَّى قد ذكر متَّى العشار مرتين ، ولم يشر من قريب أو بعيد إلى أنه الكاتب ، فقد ذكره بين التلاميذ الإثنى عشر ، ولم يجعله أولاً ولا آخراً ، ثم لما تحدث عن اتباعه للمسيح قال : ( " وفيما يسوع مجتاز هناك رأى إنساناً جالساً عند مكان الجباية اسمه متَّى فقال له : اتبعني فقام وتبعه" ) متَّى 9/9 . فاستخدم أسلوب الغائب ، ولو كان هو الكاتب لقال : " قال لي " ، " تبعته " " رآني "، فدل ذلك على أنه ليس الكاتب ، وهنا يجدر التنبيه على أمر هام ، وهو أن مرقس ذكر القصة ذاتها ، وسمى عامل الضرائب لاوي بن حلفي ( انظر مرقس 2/15 ) فهل لاوي بن حلفي هو نفسه متَّى ؟!
ولذلك يعلق القس ج.ب فيلبس قائلاً : ( نَسَبَ التراث القديم هذه البشارة إلى الحواري متَّى , ولكن معظم علماء اليوم يرفضون هذا الرأي ) .

وجاء في مقدمة إنجيل متَّى للكاثوليك : ( كان الأمر بسيطًا في نظر الآباء الأقدمين , فإن الرسول متَّى هو الذي كتب الإنجيل الأول " للمؤمنين الذين من أصل يهودي " ( أوريجنيس ) , وهذا ما يعتقده أيضًا كثير من أهل عصرنا , وإن كان النقد الحديث أشد انتباهًا إلى تعقد المشكلة ) .

ثم تستطرد المقدمة : ( أما المؤلف ، فالإنجيل لا يذكر عنه شيئاً وتقاليد الكنيسة تنسبه إلى الرسول متَّى ...... لكن البحث في الإنجيل لا يثبت هذه الأراء دون أن يبطلها على وجه حاسم , فلما كنا لا نعرف اسم المؤلف معرفة دقيقة , يحسن بنا أن نكتفى ببعض الملامح المرسومة في الإنجيل نفسه) (مدخل الكاثوليكية لإنجيل مثَّى ص 34-35 ) .

ويقول القس / فهيم عزيز عن كاتب متَّى المجهول في كتابه ( المدخل إلى العهد الجديد ) : ( لا نستطيع أن نعطيه اسماً ، وقد يكون متَّى الرسول ، وقد يكون غيره ) .

وإنجيل متَّى هو أول إنجيل يطالعك وأنت تقرأ في العهد الجديد ، ويتكون هذا الإنجيل من ثمانية وعشرين إصحاحاً .

وبالنسبة لتاريخ الكتابة : ( فيمكن القول بأنه كُتب في الفترة من 85 م إلى 105م , وعلى أية حال فيمكن القول بأنه كُتب في الربع الأخير من القرن الأول أو في السنوات الأولى من القرن الثاني)(تفسير إنجيل متَّى لجون فنتون ص 11 ) . ( ولذلك فالكثير من المؤلفين يجعلون تاريخ هذا الإنجيل الأول بين السنة 80 م والسنة 90م وربما قبلها بقليل , ولا يمكن الوصول إلى يقين تام في هذا الأمر ) ( مدخل إنجيل متَّى للكاثوليك ص 35 ).



وعن مكان الكتابة يقول فريدريك جرانت في كتابه " الأناجيل وتطورها " : ( فإن شواهد قوية تشير إلى أنطاكية ... أو أي مكان يقع شمال فلسطين) ( الأناجيل وتطورها ص 140 ) .

وتقول الترجمة الكاثوليكية في مقدمتها لإنجيل متَّى ص 35 : ( ومن المعتقد عادة أنه كُتب في سورية, ربما في انطاكية ( اغناطيوس يستشهد به في أوائل القرن الثاني ) أو في فينيقية).



وبالنسبة للغة التي كُتب بها هذا الإنجيل فيكاد يُجمع المحققون على أنها غير اليونانية ، ولعل أهم هذه الشهادات شهادة أسقف هرابوليس الأسقف بابياس 155م حين قال : ( سجل متَّى الأقوال باللغة الأرامية ) ( ثقتي في الكتاب المقدس ص 56 ) .

كما يقول ايريناوس أسقف ليون 200م بأن متَّى وضع إنجيلاً لليهود كُتب بلغتهم.(المصدر السابق ص 57 ).

ولما كانت جميع مخطوطات الإنجيل الموجودة يونانية فقد تساءل المحققون عن مترجم الأصل العبراني أو الأرامي إلى اليونانية ، وفي ذلك أقوال كثيرة لا دليل عليها البتة ، فقيل بأن مترجمه متَّى نفسه ، وقيل: بل يوحنا الإنجيلي .

والصحيح ما قاله القديس جيروم ( 420م ) : ( أن الذي ترجم متَّى من العبرانية إلى اليونانية غير معروف ) بل لعل مترجمه أكثر من واحد كما قال بابياس .

وقد قال نورتن الملقب " بحامي الإنجيل " عن عمل هذا المترجم المجهول: ( إن مترجم متَّى كان حاطب ليل ، ما كان يميز بين الرطب واليابس . فما في المتن من الصحيح والغلط ترجمه ) .





3- إنجيل لوقا :



هو ثالث الأناجيل وأطولها ، ويتكون من أربعة وعشرين إصحاحاً , وأما كتابة هذا الإنجيل فتختلف المصادر في تحديد زمنها بين 70-85م. ( كما يقول فريدريك جرانت – صاحب كتاب " الأناجيل وتطورها " أستاذ الدراسات اللاهوتية للكتاب المقدس بمعهد اللاهوت الإتحادي بنيويورك ص 127 , 128 ) .

وقد اعتمد الكاتب في مصادره على مرقس ، كما نقل عن متَّى وعن مصدر أخر مشترك بينه وبين متَّى .

وتنسب الكنيسة هذا الإنجيل إلى القديس لوقا ، ولا تذكر المصادر النصرانية الكثير عن ترجمته ، لكنها تتفق على أنه لم يكن من تلاميذ المسيح , وكل ما كتبه كان عبارة عن نقل وتنقيح وترتيب كتابات وأفكار من سبقه من المؤلفين بعيدًا عن مفهوم الوحي , وهذا ما يتضح من مقدمته لإنجيله إذ يقول : " إذ كان كثيرون قد أخذوا بتأليف قصة في الأمور المتيقنة عندنا ،كما سلمها إلينا الذين كانوا منذ البدء معاينين وخداماً للكلمة "( لوقا 1/1) , فليس هنا أي إدعاء من قِبَل لوقا أن ما همَّ بكتابته كان بإلهام أو مسوقًا من الروح القدس , بل إنه يقرر صراحة أن معلوماته جاءت نتيجة لاجتهاده الشخصي لأنه تتبع كل شيء بتدقيق , كما يقرر لوقا أن كثيرين قد أخذوا بتأليف أناجيل !

وتكاد تتفق المصادر على أن لوقا قد كتب لـ ( لثاوفيلس المجهول ) باليونانية ، وأما لوقا، فقيل بأنه كان رومانياً . وقيل إنطاكياً ، وقيل غير ذلك .

وتقول مقدمة الكاثوليك أيضًا ص 185: ( ويبدو أيضًا أن المؤلف ينتمى إلى العالم الهلنستي بلغته وبعدد من المميزات التي سبق ذكرها . وغالبا ما تبين للنقاد عدم معرفته لجغرافية فلسطين ولكثير من عادات هذا البلد ) .

وعن مكان الكتابة يقول فريدريك جرانت في كتابه " الأناجيل وتطورها " ص 127 : (إنجيل لوقا قد جمع مادته في فلسطين أو سوريا ) .وعن مهنة لوقا : فقد قيل بأنه كان طبيباً وهذا هو المشهور . ( المصدر السابق ) .



4- إنجيل يوحنا :



من كتب إنجيل يوحنا ؟

وإذا لم يكن يوحنا هوكاتب الإنجيل ، فمن هو الكاتب الحقيقي ؟!

يجيب القس /فهيم عزيز قائلاً : ( هذا السؤال صعب ، والجواب عنه يتطلب دراسة واسعة غالباً ما تنتهي بالعبارة : لا يعلم إلا الله وحده من الذي كتب هذا الإنجيل ) ( المدخل إلى العهد الجديد ص 546 ) .

وحاول البعض الإجابة عن السؤال من خلال تحديد صفات كاتب الإنجيل دون ذكر اسم معين ، جاء في مدخل الإنجيل للكاثوليك عن كاتب الإنجيل ما نصه : ( وليس لنا أن نستبعد استبعادًا مطلقاً الإفتراض القائل بأن يوحنا الرسولي هو الذى أنشأه , ولكن معظم النقاد لا يتبنون هذا الإحتمال . فبعضهم يتركون تسمية المؤلف ، ويصفونه بأنه مسيحي كتب باليونانية في أواخر القرن الأول في كنائس آسية حيث كانت تتلاطم التيارات الفكرية بين العالم اليهودى والشرق الذي اعتنق الحضارة اليونانية . وبعضهم يذكرون بيوحنا القديم الذي تكلم عليه بابياس . وبعضهم يضيفون أن المؤلف كان على اتصال بتقليد مرتبط بيوحنا الرسول , فلا عجب أن يكون " التلميذ الذى أحبه يسوع " تلك المكانة السامية . فوحد بينه وبين يوحنا بن زبدي ) .

ثم تتحفنا المقدمة بطلسم عجيب هذا نصه : ( ومن الغريب أن يوحنا الرسول الكبير الوحيد الذي لم يرد اسمه قط في الإنجيل الرابع - ! - ) ( الترجمة الكاثوليكية ص 287 ).

كما أن بوليكارب (150م) تلميذ يوحنا بن زبدي لم يذكر إنجيل منسوب إلى يوحنا بن زبدي في قوائمه وفهارسه , وكذلك أسقف آسيا الصغرى بابياس الذي كان خبيرًا بروايات الرسل لم يشر إلى هذا الإنجيل !

تقول الموسوعة الكاثوليكية الحديثة : ( تعيين مؤلف الإنجيل الرابع مشكلة معقدة ) .

(New Cathloic encyclopaedia, vol.7, p.1080.)

ويقول مفسر إنجيل يوحنا/جون مارش عميد كلية مانسيفلد باكسفورد وعضو اللجنة المركزية لمجلس الكنائس العالمى في مقدمته للإنجيل ص 80 : ( ومن المحتمل أنه خلال السنوات العشر الأخيرة من القرن الأول الميلادي قام شخص يدعى يوحنا ، من الممكن أن يكون يوحنا مرقس خلافاً لما هو شائع من أنه يوحنا بن زبدى .. وقد تجمعت لديه معلومات وفيرة عن يسوع ، ومن المحتمل أنه كان على دراية بواحد أو أكثر من الأناجيل المتشابهة ، فقام حينئذ بتسجيل جديد لقصة يسوع ) .



ومن هذا كله يتضح لنا أن تلك الأناحيل التي يستدل بها النصارى على صلب المسيح , لا يصح بها اعتقاد , فهى مجهولة المصدر , ومنقطعة السند !





* ( راجع كتابنا : " ثم يقولون هذا من عند الله ! " ) .


من مواضيعي
0 الإسلام والدارونية
0 على السيد iاخر عضو مسجل لدينا هو!
0 ندم أنطوني فلو بعد 66 عاما من الإلحاد
0 الرد على شبهات تقديم العقل على النقل(تقديم العقل على الشرع يقدح في العقل والشرع)
0 علموا أولادكم التوحيد
0 هل صلب يسوع على صليب ام شنق على شجرة؟
0 دوافع حملات ( التبشير) فى البلاد الإسلامية .. دينية أم دنيوية ؟
0 مختصر الصارم المسلول على شاتم الرسول

التوقيع:


سيف الدين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الأناجيل, الأدلة, المسيح, النقلية

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:24 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009