ضع اهداء فى ملتقى مقاومة التنصير


العودة   ملتقي مقاومي التنصير > ملتقى الاديان الوضعية والفكرية والالحاد والفرق والمذاهب > مقالات في الإلحــــــاد
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 

الأدلة القرآنية لدليل الوجوب

مقالات في الإلحــــــاد


الأدلة القرآنية لدليل الوجوب

مقالات في الإلحــــــاد


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-11-2017, 04:14 PM   #1
سيف الدين
Administrator
 
الصورة الرمزية سيف الدين
 

افتراضي الأدلة القرآنية لدليل الوجوب

الأدلة القرآنية لدليل الوجوب

بسم الله الرحمــن الرحيم
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره
أما بعد

لقد تضمن آي القرآن جملة من الإشارات الدالة على أن الله عز وجل واجب الوجود لذاته، ولا مجال لحصرها جميعها، وإنما سأكتفي بإيراد بعضها، فما لا يدرك كله لا يترك جله، وقد اعتمدت في تفسيرها على كلام فخر الدين الرازي، نظرا لاهتمامه بمسائل علم الكلام، وشرحه المستفيض لآيات أصول الدين، وتطويقها بجل المسائل المتعلقة بها، وأبدأ مستعينا بالله بأول الآيات في أول السور:
• قال سبحانه :﴿الحمد لله رب العالمين﴾
و جميع الآيات المشتملة على الحمد لنعمة الإيجاد، كقوله تعالى: ﴿ الحمد لله فاطر السموات والأرض﴾ وغيرها من الآيات.
يقول فخر الدين الرازي:«فظهر أن الكلام الكلي التام هو التحميد المذكور في أول الفاتحة وهو قوله ﴿الحمد لله رب العالمين﴾، وذلك لأن كل موجود فهو إما واجب الوجود لذاته ، وإما ممكن الوجود لذاته، وواجب الوجود لذاته واحد وهو الله سبحانه وتعالى، وما سواه ممكن وكل ممكن فلا يمكن دخوله في الوجود إلا بإيجاد الله تعالى وتكوينه، والوجود نعمة، فالإيجاد إنعام وتربية، فلهذا السبب قال : ﴿الحمد لله رب العالمين﴾، وأنه تعالى المربي لكل ما سواه والمحسن إلى كل ما سواه، فذلك الكلام هو الكلام الكلي الوافي بالمقصود» .

• قوله سبحانه : (الحي القيوم)
يذكر فخر الدين أقسام الموجودات في تفسيره لقول الله تعالى :﴿الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾، وأن واجب الوجود لذاته مستغن في وجوده عن كل ما سواه، وأن كل ما عداه فهو ممكن لذاته، مفتقر في وجوده وماهيته إلى إيجاد الواجب لذاته، وبعد انتهائه من تقرير ذلك، يقول: «فالواجب لذاته قائم بذاته وسبب لتقوم كل ما سواه في ماهيته وفي وجوده ، فهو القيوم الحي بالنسبة إلى كل الموجودات ، فالقيوم هو المتقوم بذاته ، المقوم لكل ما عداه في ماهيته ووجوده ، ولما كان واجب الوجود لذاته كان هو القيوم الحق بالنسبة إلى الكل ، وهو مؤثر في الغير على سبيل الفعل والاختيار بقوله ﴿الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ فإن الْحَيُّ هو المدرك الفعال ، فبقوله الْحَيُّ دل على كونه عالماً قادراً، وبقوله الْقَيُّومُ دل على كونه قائماً بذاته ومقوماً لكل ما عداه، ومن هذين الأصلين تتشعب جميع المسائل المعتبرة في علم التوحيد » فنخلص بالتالي أنه لا حي بالحقيقة إلا واجب الوجود، زلا قيوم بالحقيقة إلا واجب الوجود.
• قول الحق سبحانه : ﴿ أفغير دين الله يبغون وله أسلم من في السموات والأرض طوعا وكرها وإليه يُرجعون)
في هذه الآية لطيفة قد خفت عن الكثير لكن مَكَّنَ الله فخر الدين الرازي أن يكشفها ويظهرها، فيذكر في تفسيره لقوله تعالى :﴿ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾، أن الإسلام هو الاستسلام والانقياد والخضوع ويُبين أن خضوع السموات والأرض يدل على الإمكان، أي أن كل ما سوى الله سبحانه ممكن لذاته وكل ممكن لذاته فإنه لا يوجد إلا بإيجاده ولا يعدم إلا بإعدامه فإذن كل ما سوى الله فهو منقاد خاضع لجلال الله في طرفي وجوده وعدمه ، وهذا هو نهاية الانقياد والخضوع ، كما يذكر أن في هذا الوجه لطيفة أخرى وهي أن قوله وَلَهُ أَسْلَمَ يفيد الحصر أي وله أسلم كل من في السموات والأرض لا لغيره ، فهذه الآية تفيد أن واجب الوجود واحد وأن كل ما سواه فإنه لا يوجد إلا بتكوينه ولا يفنى إلا بإفنائه .
• قوله سبحانه :﴿وأن إلى ربك المنتهى)
يُفسر الرازي قوله تعالى :﴿ وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى﴾ أن المقصود بالمنتهى هو واجب الوجود فيقول :«وذلك لأنك إذا نظرت إلى الموجودات الممكنة لا تجد لها بداً من موجد ، فإن استندت إلى ممكن آخر لم يجد العقل بداً من الانتهاء إلى غير ممكن فهو واجب الوجود فإليه ينتهي الأمر فالرب هو المنتهى ، وهذا في هذا الموضع ظاهر معقول موافق للمنقول، وهو الذي لا يكون وجوده بموجد ومنه كل وجود، وهذا دليل الوجود »
• قوله تعالى (لم بلد ولم يولد) إلى غيرها من الآيات التي تنفي الولد عن الله تعالى
هذه الآيات وشبيهاتها، التي تنفي البنوة عن الله تعالى، تحمل في طياتها الدليل على إثبات واجب الوجود، لكن القليلون من تنبهوا لذلك، وبيان ذلك كما ذكره الرازي:«أن الإله يجب أن يكون واجب الوجود لذاته، فولده إما أن يكون واجب الوجود لذاته أو لا يكون، فإن كان واجب الوجود لذاته كان مستقلاً بنفسه قائماً بذاته لا تعلق له في وجوده بالآخر، ومن كان كذلك لم يكن ولدا له البتة، لأن الولد مشعر بالفرعية والحاجة، وأما إن كان ذلك الولد ممكن الوجود لذاته، فحينئذ يكون وجوده بإيجاد واجب الوجود لذاته، ومن كان كذلك فيكون عبداً له ولا ولداً له، فثبت أن من عرف أن الإله، امتنع منه أن يثبت له البنات والبنين» ويقول في موضوع آخر :« ولد الحيوان إنما يكون ولداً له بشرطين: إذا كان مساوياً له في الطبيعة والحقيقة، ويكون ابتداء وجوده وتكونه منه، وهذا في حق الله تعالى محال، لأنه تعالى غني مطلقاً، وكل من كان غنياً مطلقاً كان واجب الوجود لذاته، فلو كان لواجب الوجود ولد، لكان ولده مساوياً له، فيلزم أن يكون ولد واجب الوجود أيضاً واجب الوجود ، لكن كونه واجب الوجود يمنع من تولده من غيره، وإذا لم يكن متولداً من غيره لم يكن ولداً» فبين الرازي أن الولد لا بد أن يكون من جنس الوالد ولا مناسبة بين الله الواجب الوجود وبين الولد الممكن الوجود، اللهم إلا في مطلق الوجود، وذلك لا يقتضي شركة في الحقيقة الخاصة بكل منهما، وقد يتخذ الولد للحاجة إليه في الكبر ورجاء الانتفاع بمعونته وذلك على الغني المطلق والقيوم الحق محال ، فانتهى بذلك الرازي إلى أن نفي البنوة عن الله تعالى دليل على أنه واجب الوجود الغني الأحد، وما سواه ممكن الوجود فقير إليه.
• يقول الله تعالى :﴿وربك الغني ذو الرحمة ﴾
والشاهد عندنا من الآية وصفه سبحانه بالغنى، والتي جاءت مفيدة للحصر، أي أن الغَنِيُّ وحده هو الله وما سواه مفتقر إليه، وهذا معنى واجب الوجود، يقول الرازي:«واعلم أن قوله : وَرَبُّكَ الغنى، يفيد الحصر، معناه : أنه لا غني إلا هو والأمر كذلك، لأن واجب الوجود لذاته واحد، وما سواه ممكن لذاته، والممكن لذاته محتاج» ، ويقول في موضع آخر :«فثبت أن كونه غنياً يوجب كونه واجب الوجود في ذاته، وإذا ثبت أنه واجب الوجود لذاته، كان أيضاً واجب الوجود بحسب جميع كمالاته» .
• يقول الله تعالى وهو الواحد القهار)﴿وبرزوا لله الواحد القهار) (وما من إله إلا الله الواحد القهار)
يقول الرازي في شرح معنى القهار:« شرط القهار أن لا يقهره أحد سواه وأن يكون هو قهاراً لكل ما سواه وهذا يقتضي أن يكون الإله واجب الوجود لذاته إذ لو كان ممكناً لكان مقهوراً لا قاهراً ويجب أن يكون واحداً، إذ لو حصل في الوجود واجبان لما كان قاهراً لكل ما سواه ، فالإله لا يكون قهاراً إلا إذا كان واجباً لذاته وكان واحداً» .

يقول سبحانه وأنه تعالى جد ربنا)
بعد شرحه لمعنى الجد الذي يُطلق على العظمة وعلى الغنى، يقرر الرازي معنى ثالث فيقول «وعندي فيه قول ثالث، وهو أن جد الإنسان أصله الذي منه وجوده فجعل الجد مجازاً عن الأصل، فقوله : ﴿تعالى جَدُّ رَبّنَا﴾ معناه، تعالى أصل ربنا وأصله حقيقته المخصوصة التي لنفس تلك الحقيقة من حيث إنها هي تكون واجبة الوجود فيصير المعنى أن حقيقته المخصوصة متعالية عن جميع جهات التعلق بالغير لأن الواجب لذاته يجب أن يكون واجب الوجود من جميع جهاته ، وما كان كذلك استحال أن يكون له صاحبة وولد» .

جمع وترتيب "أبو عمر الأنصاري"

أنتظر إضافات وملاحظات دكاترنا


من مواضيعي
0 اليسوعية وإمبراطورية الروم الخفية
0 الردود على النصارى من مجلة المنار
0 صناعة وفهرسة ملف PDF باستخدام برنامج Adobe Acrobat Pro
0 اصابة الرسول صلى الله عليه وسلم بالسحر
0 هل انتشرت المسيحية بالمحبة؟
0 الفاعلية الإنسانية(الإنسان والدعوة)
0 نقض أسس اللادينية و الزندقة
0 الفداء

التوقيع:


سيف الدين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
لدليل, الأدلة, الوجوب, القرآنية

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:48 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009