ضع اهداء فى ملتقى مقاومة التنصير


العودة   ملتقي مقاومي التنصير > ملتقى الاديان الوضعية والفكرية والالحاد والفرق والمذاهب > مقالات في الإلحــــــاد
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 

الفيزياء ووجود الخالق ( 1- 2) : الملحدون مشركون !

مقالات في الإلحــــــاد


الفيزياء ووجود الخالق ( 1- 2) : الملحدون مشركون !

مقالات في الإلحــــــاد


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-11-2017, 02:46 PM   #1
سيف الدين
Administrator
 
الصورة الرمزية سيف الدين
 

افتراضي الفيزياء ووجود الخالق ( 1- 2) : الملحدون مشركون !

الفيزياء ووجود الخالق ( 1- 2) : الملحدون مشركون !

تتمة الفصل الأول من كتاب " الفيزياء ووجود الخالق " للشيخ الدكتور جعفر شيخ إدريس حفظه الله ونفع بعلمه .
وقد تعرض المؤلف فيما سبق إلى ذكر أسباب انتشار الإلحاد في الغرب ومن تأثر به من الشرقيين ، وبيان ذلك في الشريط التالي :
الفيزياء ووجود الخالق (1) : الإلحاد في العصر الحديث

ثم تكلم عن شرك الملاحدة حين أنكروا نسبة الخلق إلى الله وأسندوها إلى خالق غير الله سموه مادة أو طبيعة أو تطورا مع أنها غير فاعلة وإنما منفعلة زائلة .

فإليكم تتمة الفصل :



2- الملحدون مشركون!

إن وجود خالق للكون أمر تعرفه العقول بداهة ؛ لذلك لم يكن ينكر وجود الخالق فيما مضى إلا فئات قليلة من البشر كما قدمنا ، ولذلك كانت الرسالات السماوية تبنى على إقرار الناس بوجود الرب ، وأنه الذي خلقهم ويرزقهم ، ويحييهم ويميتهم ، ثم تزيدهم علماً به ، وتدعوهم إلى عبادته وحده دون سواه مما يعلمون أنه لم يخلق ولم يرزق ، ولا يحي ولا يميت ، ولا يتصف بشيء من صفات الخالق .


{ وَإِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ(16) إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَوْثَاناً وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقاً فَابْتَغُوا عِندَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ }
[العنكبوت : 16، 17]


{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ(21) الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشاً وَالسَّمَاء بِنَاء وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقاً لَّكُمْ فَلاَ تَجْعَلُواْ لِلّهِ أَندَاداً وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ }
[البقرة : 21 ، 22]


حتى الذين أنكروا وجود الخالق ، والذين يسمَّون في عصرنا بالملحدين ، لا ينكر معظمهم وجود الخالق أي خالق ، وإنما ينكرون وجود الخالق الحق الذي دعتهم إلى الإيمان به رسالات السماء ، والذي كان يؤمن بربوبيته من يشرك معه غيره في عبادته .

انظر إلى حال الملحدين في عصرنا :

تراهم – إذا أنكروا وجود الخالق الحقيعزون حدوث الأشياء إلى أشياء أخر ، وهم وإن لم يسموها بالخالقة إلا أنهم يقيمونها مقام الخالق سبحانه ، بل ويضفون عليها بعض صفاته !!

خذ الملحدين في عصرنا مثلاً :

لقد كان عمدتهم في إلحادهم قولهم بأن (المادة أزلية لا تستحدث ولا تفنى) ، وكانوا يعتقدون أن هذا شيء أثبته العلم فلا مجال للخلاف فيه !!!

لكن المادة التي يتحدثون عنها ويصفونها بهذا الوصف ليست هي المادة التي نعرفها ونتعامل معها في حياتنا اليومية وفي معاملنا العلمية ؛ إن المادة التي نعرفها هي مادة في صورة من أجسام سماوية ، أو أجسام أرضية ، أو مكونات هذه الأجسام : الذرات ومكونات الذرات ، والفوتونات وما أشبه ذلك ، لكن ليس شيء من هذا أزلياً ، بل إن كل مادة في صورة من الصور تحدث وتزول ، وأما المادة التي لا صورة لها فإنما هي – كما قال ماركس - : "وَهْمٌ في أذهان الفلاسفة لا وجود له في الخارج".

وإذا كانت المادة قد أعطيت صفتين من صفات الخالق هما الأزلية والأبدية - إذ الله وحده الأول الذي ليس لأوليته ابتداء ، والآخر الذي ليس لآخريته انتهاء – فإن شيئاً اسمه الطبيعة قد عزيت إليه بعض أفعال الخالق سبحانه !!

فأنت كثيراً ما تسمع الملحدين ، ومن يقلدهم – وإن لم يكن ملحداً مثلهم – يقولون : إن الطبيعة فعلت كذا وكذا ، وأنها اختارت كذا وكذا !!

لكن الطبيعة التي نعرفها ونتعامل معها في حياتنا اليومية والعلمية هي مجموع الكائنات الحية والجامدة والسائلة ، وهذه الموجودات هي التي تنفعل ، هي التي تُوجد وتتكون وتنمو وتفنى .

فأين هي تلك الطبيعة التي تفعل كل هذا بالطبيعة هذه التي نعرفها ؟!!

أهما طبيعتان حقاً ؛ الواحدة تفعل والثانية تنفعل ؟
كلا ..

وإنما الطبيعة الحقة هي هذه الطبيعة التي نشهدها . وأما الأخرى – التي تقام في مقام الخالق سبحانه – فإنما هي وَهْمٌ كبير في رؤوس الملحدين.

وما يقال عن الطبيعة يقال عن التطور .

إن التطور في مفهومه العلمي هو :

" الطريقة المتدرجة التي نشأت بها الكثرة الحاضرة في الحياة النباتية والحيوانية عن أقدم الكائنات الحية وأكثرها بدائية " . (القاموس العلمي) (1).
-------------
(1) "The gradual process by which the present diversity of plant and animal life arose from the earliest and most primitive organisms .. " Concise Dictionary of Science.
-------------


فالتطور إذن هو الطريقة التي حدث بها هذا التنوع ، وليس هو صانع التنوع .

لكن الملحدين يتحدثون عنه كما لو كان هو الفاعل !!!

يقول (دارون) – في الطبعة الثانية من كتابه أصل الأنواع) - :

"يمكن أن يقال – مجازاً – إن الانتقاء الطبيعي مستمر في تفحصه في كل يوم وكل ساعة – وفي العالم كله – لكل تغير وإن دق ، رافضاً للسيئ حافظاً وجامعاً لكل ما هو جيد ، عاملاً في صمت ولطف ؛ كلما سنحت فرصة لتحسين كل كائن حي بالنسبة لظرف حياته المادي وغير المادي . ونحن لا نرى شيئاً من هذه التغيرات البطيئة وهي تحدث ، حتى تضع يد الزمان علامة على الآماد الطويلة التي مضت " (2).
-------------

(2) "It may be said that natural selection is daily and hourly scrutinizing, throughout the world, every variation, even the slightest; rejecting that which is bad, preserving and adding up all that is good; silently and insensibly working, whenever and wherever opportunity offers, at the improvement of each organic being in relation to its organic and inorganic conditions of life. We see nothing of these slow changes in progress, until the hand of time has marked the long laps of ages". Steven M. Stanley, The New Evolution ary Time table, p. 13.
-------------


يقول (ستانلي) – الذي نقلت عنه هذا النص الداروني -:

"إن دارون لم يضف كلمة (مجازاً) إلا في الطبعة الثانية من كتابه".

ويفسر هذه الإضافة بأنه وقد كان يعيش في عصر كان يدَّعي فيه غيره وجود قصد إلهي للحياة ، أراد – فيما يبدو – أن يبين للقارئ أنه لا مكان في حجته لمثل هذا الكلام الديني ، وان مشروعه آلي إلى درجة مفزعة .

فأنت ترى أمثال هؤلاء يقولون إن التطور أو الانتقاء يفعل كذا وكذا ، ويضعونه بذلك في موضع الخالق سبحانه !!

هذا مع أن وصف الطريقة التي تحدث بها الأشياء لا يتنافى مع وجود خالق لها يحدثها ، ويطورها بتلك الطريقة :

فنحن يمكن أن نصف الطريقة التي يتطور فيها الإنسان منذ أن كان جنيناً في بطن أمه إلى أن يخرج طفلاً فينمو شاباً فيصير شيخاً ، ولا نجد في هذا ما يتعارض مع إيماننا بأن الله – تعالى – هو الذي خلق هذه الأطوار كلها . فالله – تعالى – يقول:

{ يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقاً مِن بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ } [الزمر : 6]

{ مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَاراً (13) وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَاراً } [نوح : 13، 14]

فليس هنالك – من حيث المبدأ – تناقض بين التطور وبين الخلق إلا إذا فهم الخلق – كما يفهمه بعض النصارى – بأنه شيء يحدث مرة واحدة !

وأما الخلق بهذا المفهوم الإسلامي الذي نجده في القرآن الكريم فليس فيه ما يتنافى مع القول بأن الكائنات تمر بأطوار ؛ لأن الله – تعالى – هو الذي يخلق هذه الأطوار طوراً بعد طور .

لكن أرجو ألا يفهم القارئ من هذا أنني أدافع هنا عن نظرية دارون :

فأنا أميز – وأرجو من قرائي المؤمنين أن يميزوا – بين التطور وبين النظريات التي تشرح كيفية التطور.

إن التطور حقيقة في كل ما نشاهده أمامنا من خلق ربنا ، لكن الكيفية التي يحدث بها هذا التطور ليست أمراً مشاهداً لنا ؛ فما أخبرنا ربنا به - كخلق آدم – قلنا به واعتقدناه حقاً ، وما لم يخبرنا به فمثلنا فيه كمثل غيرنا: نقبل من نظرياته ما كان أقوى دليلاً.




لا يستغربن القارئ قولي عمَّن يُسمَّون بالملحدين إنهم مشركون ؛ فإن الشرك إنما هو نقيض التوحيد.

والتوحيد الواجب على العباد لا يتم إلا بأمور ثلاثة :

أولها : أن يعتقد الإنسان أن الله – تعالى – هو الرب الخالق البارئ المصور إلى آخر صفات الربوبية ، أي أن يعتقد أن هنالك أفعالاً لا يفعلها ولا يستطيع فعلها إلا الله تعالى .

وثانيها : أن يعتقد أن هذا الرب – سبحانه – هو وحده المتصف بكل صفات الكمال ؛ فلا يضيف إليه صفة نقص ولا يسلبه صفة كمال ، ولا يصف غيره بصفة من هذه الصفات.

والثالث : أن يعتقد أن هذا الرب هو وحده الإله الذي يستحق العبادة ؛ فلا يعبد معه غيره.

والأول هو أساس في الأمرين التاليين ؛ لأن الإنسان لا يصف الله بصفات الكمال ، ولا يراه مستحقاً للعبادة إلا إذا علم أنه وحده المتصف بصفات الربوبية تلك ؛ ولذلك تجد القرآن يجعل هذه الحقيقة أساساً في دعوته للمشركين - الذين يسلمون بها – إلى عبادة الله وحده ، وعدم وصفه بما لا يليق به ، أو وصف غيره بشيء من صفاته.

وإذن فالذي يعتقد في وجود خالق غير الله ، أو الذي يصف مخلوقاً من مخلوقات الله ببعض صفات الله – تعالى – هو مشرك بالله ، سواء اعتقد أن الله – تعالى – هو أيضاً خالق أو لم يعتقد ذلك.

لكن هؤلاء الذين أنكروا وجود الخالق الحق ، وإن كانوا قلة شاذة ، إلا أن بعضهم قد يكون مؤثراً في الناس فيثير الشكوك في نفوسهم حتى بالنسبة لهذا الأمر البَدَهي . ولذلك لم يهمل القرآن الكريم ذكر هذا الصنف من الناس والرد على شبهاتهم . رد على الذين زعموا أنه لا خالق البتة ، كما رد على الذين اتخذوا خالقين غير الله الخالق الحق ، وأبان لهم أنهم لا يمكن أن يكونوا خالقين حقاً.


من مواضيعي
0 الاختناق مطوية تثقيف صحى
0 ماذا بعد تنصر مصعب حسن يوسف !؟
0 الكنائس تحشد أتباعها للتصويت للمرشحين المسيحيين وتنقلهم بالأتوبيسات للجان
0 الكنائس المصرية ترفض فكرة "الإعجاز العلمى فى الإنجيل"
0 شرح قصة أيوب عليه السلام
0 الدعاء
0 بشرية المسيح ونبوة محمد في نصوص كتب العهدين
0 تفخيخ الأقباط

التوقيع:


سيف الدين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
مشركون, الملحدون, الخالق, الفيزياء, ووجود

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:27 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009