ضع اهداء فى ملتقى مقاومة التنصير


العودة   ملتقي مقاومي التنصير > ملتقى الاديان الوضعية والفكرية والالحاد والفرق والمذاهب > مقالات في الإلحــــــاد
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 

في بيتنا مُلحد !

مقالات في الإلحــــــاد


في بيتنا مُلحد !

مقالات في الإلحــــــاد


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-11-2017, 11:45 AM   #1
سيف الدين
Administrator
 
الصورة الرمزية سيف الدين
 

افتراضي في بيتنا مُلحد !

في بيتنا مُلحد ! - مقالة رائعة لعبدالله بن خدعان المطيري

بسم الله الرحمن الرحيم :

أقول تخيل معي أيها الوالد الفاضل لو أنَّك اشتريتَ جهاز حاسوب لإبنك , ثم جعلته يشترك في الشبكة العنكبوتية , وهذا الشاب الصغير الذي هو ابنك لم يصل لسن العشرين حتى , بل وخاوي من الناحية الشرعية لا يكاد يفقه قولاً , ولا يعرف من العلم الشرعي سوى القليل وما يكفيه للصلاة والصيام , وفجأة وبعد سنتين اكتشفت أنَّ ابنك مُلحداً !



لن أتطرق للخيال , بل هي قصة واجهتها أنا بنفسي , وعايشتها أنا بنفسي , بعد أن كنتُ في المنتديات أكتبُ وأرى , وكان لي فيها أكثر من سبع سنوات , فجأة ظهر لي شخص من بيئة قبلية ومُلتزمة , ولكنَّه صغير في السن , فتفاجأت أنَّ هذا الشخص الذي للتو وصل العشرين سنة , أنَّه مُلحد , فهو يتسائل ويقول لي {كيف أثبت أنَّ الله موجود ! }

فهو يتسائل هل الجنة موجودة , هل الله موجود ! لماذا لا يظهر , لماذا لا ينتصر من الذين كفروا بهِ الآن !

قصة هذا الشخص غريبة جداً , يجب أن يعلمها كل واحدٍ منَّا , وهي أنَّه خاوي البضاعة علمياً , وكان متوقداً في حماسه ضد الأفكار الإلحادية , فخاض بحراً يغرق فيه من لا يجيد السباحة , فغرق للوهلة الأولى ولم يستمر , فشرب الشبه التي يثيرها الملاحدة , وسار رافعاً لواءها بعد أن كان رافعاً اللواء ضدها !


جلست أمام كتابات ذلك الشخص أتفكر وأتبصر في حاله وأضرب كفاً بكفٍ , ثم حاورته خارج الشبكة العنكبوتية وناقشته , وخرجنا بخفي حنين , لا لأني لم أستطع إقناعه , بل لأنه أصابه الشك حتى في نفسه فأصبح شاكاً في كل شيء , فقال لي في آخر الأمر , لا أدري هل الله موجود أم لا .

سأقف هنا قليلاً مع الأسئلة المثارة أعلاه , وذلك أنَّ الكل يعلم بعدم أزلية الكون , وهذا أمر مسلَّم بهِ علمياً الآن , وحدث الكون وتكون عن طريق إنفجار تكون من خلاله الكون , من يقول بأن هذا صدفة يغالط نفسه لأسباب , أولها أنَّ الصدفة صفة لعلة , أي فعل ذلك فلان صدفة , وربما فعله عمداً , وسواءً صدفة أو عمد فكلاهما يدلان على وقوع الفعل من واحد , فاستحالة بمكان أن نقول صدفة , ثانياً أنَّ النظام الكوني الدقيق المتقن يدل على أنَّ المسألة متسحيلة استحالة أن تكون صدفة , وهذا قائم بالدليل على النظام الكوني وإيلاج الليل في النهار والنهار في الليل وغيرها من القرائن.


فنعلم الآن أنَّ الكون لم ينشأ صدفة , وقد أتى الدليل على عدم أزلية الكون , وأتى الدليل على أنَّ هناك من أوجد الكون , ولم يأتي الدليل على عدم أزلية من أوجد الكون لأن الأصل الأزلية فيه , ثم يكفينا قول نبينا صلى الله عليه وسلم
{كان الله ولم يكن معه شيء }
إذاً واضح أنَّ الله كان لوحده ولم يكن شيء معه .

فلو قلنا من أوجد الله أو من خلق الله , فهذا قول منكر شرعاً وفاسد عقلاً , فالتسلسل لابد له من نهاية , فنقول من أوجد الكون من عدم , نقول الله , ثم نقول من أوجد الله , ثم نقول من أوجد الذي أوجد الله , وتستمر المسألة بلا نهاية , وهذا فاسد عقلاً كما أسلفت , فنهاية التسلسل معلومة لدينا , وذلك لأن الدليل أتى على أنَّ الكون مُحدَث وله خالق وموجد , ولم يأتي الدليل للعقل على غير ذلك , وأقول بعقيدة المسلم ولن يأتي , لأن الله هو الأول والآخر والظاهر والباطن والفرد الصمد وهو القيوم سبحانه .


والغريب في الأمر , أنَّ إبليس قال { رب فانظري إلى يوم يبعثون } فإبليس يقول ربي , ويعترف بذلك , فكيف حاد الإنسان عن الفطرة التي فطر اللهُ الناسَ عليها .

ثم نتسائل لماذا لم يخرج الله للناس , الجواب بسيط ولكنَّها الشبه عندما تأتي , فنقول , لو خرج للناس فأمرهم فلن يعصي الله أحد , لأن الكل يسمع ويرى , ولن يكون هناك تمايز وتنتفي الحكمة , ثم إنَّ الله أهدى الناس هذه الفطرة العظيمة , وأرسل الرسل بعد ذلك لتقويمها .



فانتهت المجادلة بيني وبينه بلا نتيجة , وأصر على كلامه وبات في حيرة , فخاب فيما قال , وخسر فيما اعتقد , وخسروه أهله من قبل ذلك , وكان أبوه مسؤلاً عن ذلك لا مفر وأصبح الشخص يقول لا أدري عن شيء سأعيش هكذا.

وأشقى الناس من دخل الدنيا وخرج منها وهو لا يدري لماذا دخل فيها ولماذا خرج

فانتبهوا أيها الأفاضل على أبنائكم , ولا تتركوهم يرتاعون في المواقع وهم لا يدركون , انتبهوا مِن تركهم على مرابع الكفر , وتركهم بين فكي الفكر الفاسد عبر المواقع .


ليست حجر للحرية وسد آفاقها , ولكن المعلوم أنَّ لكل رجل فكر من يناقشه وأهلٌ لهُ في النقاش , ليس أن يتناول المساكين ممن لا يعلمون ولا يفقهون فيلبَّس عليهم ويفسد عليهم دينهم .

فكلنا يعلم أهل العلم ممن فندوا الشبه وحرروا العقول من سجن العقول , كأمثال ابن تيمية وابن القيم وغيرهم من الأئمة الكبار , ولكن مشكلة هؤلاء أنَّهم رضوا بالأحداث والصغار والغلمان فبثوا سمومهم يريدون بذلك إفساد الدين عليهم , ولو كانوا من أهل الفكر والعقل لما بثوا ذلك إلا أمام من هم أهلٌ للنقاش .


أتدرون ماذا قال لي ذلك الشخص وماذا قال عن القرآن , قال أنَّ القرآن ألفه محمد صلى الله عليه وسلم وكان بذلك مفكراً عظيما , فسبحان الله , أيقول محمد صلى الله عليه وسلم عن نفسه { عبس وتولى أن جاءه الأعمى } أيقول عن نفسه { وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه }
ويقول عن نفسه { لولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئاً قليلا إذاً لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ثم لا تجد لك علينا نصيرا } قال هذا الشخص في نهاية الأمر , ربما بلغ من الدهاء ليصل بهِ أن يقول عن نفسه هكذا !


ثم قلتُ له المعلوم أنَّ الأكسجين يقل في طبقة الكون , وأمة محمد أمة أمية لا تعرف الكتابة ولا القراءة , فكيف يأتي محمد صلى الله عليه وسلم ويقول { ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقاً كأنما يصعَّد في السماء } فكيف عرف أنَّ طبقات الكون يقل فيها الأكسجين وهم أمة أمية !

سكت وقال : لا أدري !

لم يقل يصعد , بل يصعَّد , دليل على التدرج , فلكما صعد كلما ضاق صدرك بنقصان الأكسجين , فكيف وصل الرسول صلى الله عليه وسلم لهذه الحقيقة إن لم تكن من عند الله !

فكرر علي الكلام , لا أدري , فكل الإجابات لا أدري لا أدري , ربما يوجد إلهين , ربما الكون صدفة , ربما لما لا , لما لا ربما , أي فكر أخرق خرف كهذا !

ومن السبب بذلك , الأب الجاهل الذي ألقى ابنه وفلذة كبده في مفك أولئك الملاحدة الذين ويفكرون ويفكرون حتى يشلوا تفكيرهم فيفكروا بعد ذلك حتى يفكروا .

أنا أفكر إذاً أنا موجود , أنا أشك بالوجود , أشك بكل شيء , أشك بوجود كل الماهيات , إلا شيء واحد لا أشك فيه , وهو أنني أشك ! هل يوجد جنون أعظم من ذلك ؟

وانتهت المسألة بأنَّ هذا الشخص قال اتركني وشأني أنا سأحل مشكلتي لوحدي , فأقول لهُ ماذا ستحل !

أكرر ندائي لأولياء الأمور ممن رضوا بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمدٍ صلى الله عليه وسلم نبيا , اتقوا الله , وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم { من بات وهو غاشُ لرعيته لم يرح رائحةَ الجنة } فأي غشٍ أعظم من ذلك , أن يترك الرجل ابنه وابنته أمام الشبكة العنكبوتية بلا مراقبة ولا مداراة .


فليحذر ولي الأمر من ذلك وليحاسب نفسه قبل أن يحاسبه العزيز الجبَّار .



كاتب المقال / عبدالله بن خدعان المطيري


من مواضيعي
0 الشبهة المضحكة الاسلام يبيح إتيان البهائم
0 هل يمكن للخلق أن يدمروا هذا الكون؟ زاكر نايك
0 جنايات أرسطو في حق العقل و العلم - مظاهرها ،آثارها ، أسبابها
0 شبة الرِّق
0 بطاقات تفسير سورة النازعات
0 الإعجاز في موقع مكة المكرمة:::دكتور مهندس يحيى حسن وزيرى
0 علم الآثار يثبت تحريف الكتاب- الآثار البابيلة تثبت تحريف سفر دانيال
0 اللاأدرية؛ أزمة عقل

التوقيع:


سيف الدين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
مُلحد, تحتها

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:15 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009