ضع اهداء فى ملتقى مقاومة التنصير


العودة   ملتقي مقاومي التنصير > ملتقى الاديان الوضعية والفكرية والالحاد والفرق والمذاهب > مقالات في الإلحــــــاد
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 

الملحد ابنُ مَن؟

مقالات في الإلحــــــاد


الملحد ابنُ مَن؟

مقالات في الإلحــــــاد


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-11-2017, 09:59 AM   #1
سيف الدين
Administrator
 
الصورة الرمزية سيف الدين
 

افتراضي الملحد ابنُ مَن؟

الملحد ابنُ مَن؟
يتكلم الناس كثيرًا عن أصول الإلحاد والفلسفة وما يتعلق بهما.. ويناضل من يناضل لأجل نشر الفكر الإلحادي... لكنه سرعان ما يعجز وينهزم أمام سور العقل السليم الذي يأبى الإلحاد وينكره.

وعلى الجانب الآخر نرى كثيرًا من الأفاضل يقفون للدفاع عن الدين الإسلامي ويستبسلون في ذلك جزاهم الله خيرًا وجعله في ميزان حسناتهم.

ولاشك أنه عمل عظيم يستحقون الإشادة بعملهم والثناء عليهم.

لكن ما رأيكم لو رجعنا للمسألة من جانب آخر ونتساءل فيه: لماذا الإلحاد؟ ولماذا اللادينية؟ ولماذا الانحراف الفلسفي التائه في الظلمات؟
بطبيعة الحال السؤال ليس موجَّهًا للمسلمين فهم في غنى عن ذلك كله بحمد الله.. لكنه موجه لأولئك الذين يعتنقون مثل هذه الأفكار الإلحادية واللادينية والفلسفية.

الإنسان يا سادة ابن نفسه قبل أن يكون ابن بيئته... هذه من المسلمات التي لا تقبل الشك يا سادة يا كرام.
فهل الملحدون أولاد أنفسهم؟
وهل اللادينيون أولاد أنفسهم؟
وهل الشاك في وجود الله ابن نفسه؟
أو الشاك في الحقيقة ابن نفسه؟
وهل صاحب الحقيقة النسبية ابن نفسه؟

الجواب بطبيعة الحال: ليسوا بأولاد أنفسهم.. بل هم قد خرجوا من أنفسهم واعتنقوا شيئا مخالفًا لأنفسهم ولطبيعتها ... ولذا تراهم في نكد مستمر وانفصام شخصية دائم ومتواصل .. يودي ببعضهم أحيانًا إلى الانسلاخ من الدنيا كلها والانتحار ليتخلص من عناء الانفصام بين نفسه وبين أفكاره المخالفة لطبيعته النفسية.

تتضح المسألة اكثر يا سادة إذا علمنا أن الإنسان كائن حي اجتماعي بطبيعته يتأثر ويؤثر في مجتمعه المحيط به.. لكنه قبل ذلك ابن نفسه .. فهو يحمل صفاتها.. ويمشي بجينات وراثية .. وطبيعة نفسية لا يتخلى عنها مدى حياته.

ومن الأولى والأرفق والأجدر به أن يحرص على التوافق بين طبيعته النفسية وبين ما يعتنقه .. وأن لا ينسلخ منها إلى عالم لا يتلاءم معها فيقع في انفصام الشخصية الذي ربما أدى به إلى الانتحار بعد رحلة عذاب مريرة في حرب دائرة صباحًا ومساءً بين الطبيعة النفسية الخاصة به وبين ما يعتنقه من أفكار مخالفة لطبيعته.

وسأضرب على ذلك مثلا مشهورا بيننا وهو استخدام المنهج الشكي للوصول إلى حقائق.. وهذا مثل غريب جدا.. فالشك ظن وليس بيقين.. ولذا فإنه من المستحيل أن نصل من خلال الشك إلى حقيقة ويقين... ولذا أخذت كافة قوانين نظريات الأرض وأوساطها العلمية والنظرية باستبعاد الأدلة التي يدخلها الشك.. وترك الاعتماد على نظريات وأقوال مشكوك فيها.

بل يا سادة إذا تردد خبر موت أحد الرؤساء في عصرنا... لكن في الوقت نفسه لم يتحقق الخبر .. وبناء على عدم تحقق الخبر سنرى الكل صامت يردد إشاعات ويعترف بإن الخبر لم يتحقق رسميًا.. وسيبقى الجميع في انتظار تأكيد رسمي يثبت الخبر من خلاله .. أو يصدر نفي رسمي يكذب الخبر.

معادلة بسيطة جدًا ومثال واضح كما ترون يا سادة يا كرام .. من خلاله نفهم أن الشك يستحيل أن يكون يقينًا.. ويستحيل أن يوصلنا إلى يقين... لأنه ليس يقينًا في نفسه.

تعالوا نرى الملاحدة واللادينين ماذا فعلوا؟
شك البعض في وجود الله.
وقال آخرون: الشك طريق لمعرفة وجود الله.
والبعض منهم يرى أنه يشك حتى في وجوده لكي يصل لوجوده.
وبعضهم يشك في شكه.

ونحن لا نطالبهم بشيء أبدًا إلا بأمر واحد فقط لو اعترفوا به فسيهدم المعبد على رؤسهم جميعًا وسيحطم أصنامهم!
والغريبة أنه ليس أمرًا صعبًا ولا جبلا عسيرًا.. ولكنه في غاية من البساطة والسهولة.. أو كما يقولون من السهل الممتنع.
أو هو القشة التي تقصم ظهر البعير.
وهو ببساطة يتلخص في الاعتراف بحياتهم... فقط يعترفون بأنهم أحياء... يمشون ويتنفسون.. ويأكلون ويشربون.. ولهم أسماء معروفه بين الناس.

لا نريد منهم أكثر من ذلك أبدًا.

أترون أبسط من هذه المطالب؟
كما قلت لكم يا سادة المسألة في غاية البساطة أو هي القشة يا سادة.

اعترافهم بحياتهم يعني إثبات حقيقة وجودهم... فالحقيقة هنا ستكون هي الأصل.. وأما الشك في وجودهم فشيء مخالف تمامًا لطبيعة أنفسهم الحية التي تمشي ويراها الناس جميعًا فكيف يشكون في وجودهم وهم موجودون بالفعل؟
يا سادة الموجودة بالقوة عند المناطقة غير الموجود بالفعل
الموجود بالقوة يا سادة هو ما يمكن تحققه لاحقًا أو في زمن قادم.
أما الموجود بالفعل يا سادة فهو الموجود حقيقة.

الإنسان الموجود هو ابن نفسه التي تعترف بأنها موجودة بالفعل .. وترى نفسها وهي تمشي في الدنيا آكلة شاربة تغدو وتروح في كل أرجاء الدنيا ... فالوجود هو الأصل فيها وليس الشك... ولذا فإن النظريات التي تستخدمها للوصول للحقيقة لابد وأن تكون لها نفس خصائص الوجود من الثبات وعدم التغيير واليقين بها.

موجود يقيني بالفعل .. لابد له من يقين مثله يناسبه... وهذا لا يوجد إلا في الإيمان بالإسلام الذي هو عين اليقين في كل نصوصه وقضاياه.
بخلاف الشك أو نسبية الحقيقة أو غيرها من نظريات الألحاد واللادينية الظنية فكلها نظريات شكية ظنية لا يقينية ولا تقوم بها حجة.. وفي الوقت نفسه فهي منافرة تمامًا لطبيعة النفس الإنسانية الحية الكائنة بالفعل والتي تتطلب يقينًا تستخدمه وتركن إليه وتستقر في رحابه.

فالنفس الإنسانية بطبيعتها جزعة هلوعة كما وصفها الله عز وجل في القرآن الكريم... فهي بحاجة ليقين ثابت وراسخ تميل إليه وتمشي في رحابه يا سادة... وهذا لا يوجد في غير الإسلام.

ألم يسأل الملاحدة واللادينيون والفلاسفة وغيرهم أنفسهم: هل وجودهم سابق على شكهم أم شكهم هو السابق على وجودهم؟
يعني ألم يسألوا أنفسهم هل ولدتهم أمهاتهم أولا؟ أم أنهم شكوا أولا ثم ولدتهم أمهاتهم بعد سنة أو عشرة سنوات أو حتى مائة سنة؟
هل هذا كلام يعقل يا سادة يا كرام؟
هل يمكن أن يشك أحد الناس ويظل يشك ليتوصل في النهاية إلى وجوده بعد مرحلة شك عمرها عشر سنين .. وبعد عشر سنين تلده أمه طفلا كبيرا أو حتى مفكرًا شابًا؟

هل يمكن أن يصدق أحدكم هذا الكلام؟
وهل هو كلام أساسًا؟ أم هو أشبه بتخاريف أصحاب أمراض الحمى؟

لا نطالبهم بأكثر من الاعتراف بحياتهم .. فإذا اعترفوا بوجودهم.... فإن الشك في الوجود بعد الاعتراف بالوجد سيصبح شيئًا لا معنى له أبدًا.
أما إذا لم يعترفوا بوجودهم فهنا نقول على العقول السلام.

الأصل يا سادة هو الوجود لا العدم.. والعدم ليس وجودا يا سادة يا كرام... ولذلك فلا معنى أبدًا بعد الاعتراف بالوجود أن يرجع الملاحدة للشك في وجودهم من أجل الوصول إلى يقين وجودهم!
الوجود حاصل يا سادة فعلا بدليل وجودهم وحياتهم بأشخاصهم وأنفسهم ... فكيف سيتوصلون لوجود موجود؟
بعد عشرات السنين من البحث في وجود موجود ستكون النتيجة وجود موجود.

يعني يا سادة لا جديد.. وهكذا كما نرى تتعطل عقول البشرية وتقف بسبب الإلحاد واللادينية.. الذي هو سبب في إعاقة البشرية عن التقدم والازدهار.

وأقرب دليل على هذا الكلام هو الحلول المشبوهة التي يقدمها الإلحاد واللادينية للعالم من أجل الحصول على السعادة .. والتي تفاجأ العالم بين لحظة وأخرى ببركان من الخطايا والجرائم.. ويظل الإلحاد واللادينية يجربنان في العالم نظرياتهما الواحدة تلو الأخرى... ويظل العالم يشقى بنيرانهما.

وسيبقيان على هذا الخط أمد الدهر لأنهما لا يملكان سبيل السعادة القائم على يقينية المعارف والنظريات.. فهذا ما لا يوجد إلا في الإسلام العظيم المحفوظ من 1400 سنة بحفظ الله له.

وإذا كانت النفس الإنسانية ترفض كل هذه النظريات الإلحادية فهذا يعني أن الملحد ليس ابن نفسه.. فابن من هو يا ترى؟

هذا السؤال سيظل يلاحق الملاحدة واللادينين على الدوام.

ابن مَن أنت أيها الملحد واللاديني؟

فنفسك موجودة بالفعل .. لكنك تشك في وجود موجود فأنت لست ابن نفسك كما سبق وقلت لك.

فابن مَن أنت أيها الملحد؟
وابن مَن أنت أيها اللاديني؟

سيظل السؤال يلاحقك دائمًا وأبدًا.


من مواضيعي
0 mohamed2062 iاخر عضو مسجل لدينا هو!
0 الصفرا لحديثى الولادة
0 علشان محدش يستغلك من الصنايعية او يضحك عليك
0 أجوبة الإيمان توهم تناقص القرآن فى الحسنة والسيئة
0 ما أبكاني في الاسلام : أول يوم ذهبت إلى مديرية الأمن لإشهار إسلامي , في 21 أغسطس
0 المحرم وعاشوراء
0 التعريف بالشيخ عبد المجيد الشاذلي بقلم الشيخ رفاعي سرور رحمه الله
0 في فضائـل الإســلام على ســائـر الأديــان

التوقيع:


سيف الدين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
مَن؟, المهدي, ابنُ

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:41 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009