ضع اهداء فى ملتقى مقاومة التنصير


العودة   ملتقي مقاومي التنصير > ملتقى الاديان الوضعية والفكرية والالحاد والفرق والمذاهب > مقالات في الإلحــــــاد
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 

جدالهم المستند إلى واقع امتيازهم بمتاع الحياة الدنيا زينتها

مقالات في الإلحــــــاد


جدالهم المستند إلى واقع امتيازهم بمتاع الحياة الدنيا زينتها

مقالات في الإلحــــــاد


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-07-2017, 04:37 PM   #1
سيف الدين
Administrator
 
الصورة الرمزية سيف الدين
 

افتراضي جدالهم المستند إلى واقع امتيازهم بمتاع الحياة الدنيا زينتها

جدالهم المستند إلى واقع امتيازهم بمتاع الحياة الدنيا زينتها

من كتاب :

صِرَاعُ مَعَ المَلاحِدَة حتى العظم

تأليف

عبد الرحمن حسن حبنّكة الميدان



بمنطق الكبر الطبقي أورد الكافرون طائفة من جدلياتهم الباطلة ، فمن ذلك ما قصه الله علينا بقوله في سورة (مريم/19 مصحف/44 نزول):

{وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بِيِّنَاتٍ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ آمَنُوۤاْ أَيُّ ٱلْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَّقَاماً وَأَحْسَنُ نَدِيّاً * وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّن قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثَاثاً وَرِءْياً}



فالكافرون يحتجون على سلامة مذهبهم بواقعهم المتميز بالرفاهية ، وكثرة ما بين أيديهم من متاع الحياة الدينا وزينتها ، وبارتفاع المكانة الاجتماعية على الطلائع الأولى من المؤمنين ، ويتصورون أن منطقهم السليم في الحياة هو الذي جلب لهم هذا الامتياز ، لذلك فلا يمكن أن يكون المؤمنون الذين هم دونهم في الثراء والرفاهية والمكانة الاجتماعية أعقل منهم وأعرف بالحق ، وقد اعتبروا هذا حجة كافية لتفضيل مذهبهم على ما ذهب إليه المؤمنون فقالوا للذين آمنوا : "أي الفريقين خير مقاماً وأحسن ندياً" ، أي : بما لدينا من فهم للأمور استطعنا أن نكون خيراً مقاماً في الحياة ، مالاً وثراءً وأثاثاً ورياشاً ورفاهية عيش ، واستطعنا أن نكون أحسن ندياً ، أي: أعظم جاهاً في المجالس ، وأحسن ترتيباً لها ، فكيف نتَّبع طريقتكم وأنتم دوننا مقاماً ومجلساً.



ومع أن هذا دليل ساقط لا قيمة له إلا أن أصحاب الامتياز الطبقي ، يريدون أن يجعلوه دليلاً ، لقد نفخ الكبر نفوسهم ، فتوهموا أن ما هم عليه هو الصواب ، وأن كل ما سواه خطأ ، وهكذا يفعل الكبر في النفوس .



ومقالتهم هذه نظير مقالتهم الأخرى التي ذكرها الله بقوله في سورة (الأحقاف/46 مصحف/66 نزول):

{وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ آمَنُواْ لَوْ كَانَ خَيْراً مَّا سَبَقُونَآ إِلَيْهِ وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُواْ بِهِ فَسَيَقُولُونَ هَـٰذَآ إِفْكٌ قَدِيمٌ}



فهم بدافع الكبر الطبقي يرون أنفسهم أحق بأن يسبقوا إلى كل خير ، وإذا لم يسبقوا إلى الإيمان بل سبقهم إليه الذين هم دونهم في الطبقة الاجتماعية ، فهو إذن ليس بخير .



وهذا غاية الغرور بالنفس ، إذ يجعل صاحبه يتصور لنفسه العصمة عن الخطأ ، لذلك فهو غير مستعد لأن يغير موقفه ، أو يغير مذهبه ، أو يتنازل عن كفره أو شركه أو سلوكه .



وإذْ لم يهتدِ هؤلاء الكافرون بهدى الله ، ولم يؤمنوا بدينه ، فلا بد أن يقولوا عن الدين : هذا إفك قديم ، وظاهر أن هذا جدل كلامي لا أساس له حتى يكون حجة تطرح بين العقلاء ، وهو لا يعدو أن يكون لوناً من ألوان السباب والشتائم التي لا تصدر إلا عن الجاهلين .



وقد كانت طريقة القرآن في الرد على احتجاجهم بالتفوق الطبقي في متاع الحياة الدنيا وزينتها وجاهها بتقديم براهين من الواقع ، تثبت أن التفوق الطبقي لم يكلن ليحمي أصحابه الكافرين بالله من سخط الله ونقمته وشديد عقابه ، وهذا ما رد الله به على مقالتهم الواردة في سورة (مريم/19 مصحف/44 نزول):

{ وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّن قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثَاثاً وَرِءْياً}



أي: فلم يحمِ هؤلاء من نزول عذاب الله فيهم علو طبقتهم الاجتماعية التي يدل عليها حسن أثاثهم ، وحسن مظهرهم وشارتهم وهيئتهم ، ولم تغن عنهم مكانتهم الاجتماعية شيئاً عند الله ، لقد أهلكهم الله بكفرهم ودمر عليهم تدميراً .



وهذا البرهان الواقعي من أقوى البراهين الدالة على فساد حجتهم التي احتجوا بها ، إذ زعموا أن امتياز طبقتهم الاجتماعية يلازمه صحة رأيهم ، إذ اختاروا لأنفسهم سبيل الكفر بالله على الإيمان به .

وما أكثر ما يفتتن الناس بزخرف هذا الدليل ، فيتبعون آراء أصحاب المكانات الاجتماعية القائمة على الامتياز بمتاع الحياة الدنيا وزينتها وجاهها ، معطلين أفكارهم وعقولهم عن البحث والتتبع للحقائق ببصر نافذ ومنطق سديد .




من مواضيعي
0 الأطلس الالكتروني برنامج يوافيك بكل المعلومات عن كل الدول والقارات
0 تقرير حول أحداث العمرانية
0 القلب الممزق iاخر عضو مسجل لدينا هو!
0 (دلـيـل الاحـتـيـاج هـــــد الالـــحــاد)
0 الرد على شبهة تشريع الإسلام للحِجاب
0 مسلم فخور لقد تم تسجيل !
0 مشاهير تحولوا للاسلام مرئى
0 عشرة موارد للذكر في القرآن الكريم

التوقيع:


سيف الدين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المستند, امتيازهم, الدنيا, الحياة, بمتاع, جدالهم, زينتها, واقع

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:19 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009