ضع اهداء فى ملتقى مقاومة التنصير


العودة   ملتقي مقاومي التنصير > ملتقى الاديان الوضعية والفكرية والالحاد والفرق والمذاهب > مقالات في الإلحــــــاد
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 

جدالهم بالسباب والشتائم والمشاغبات والصد عن الحق ونحو ذلك

مقالات في الإلحــــــاد


جدالهم بالسباب والشتائم والمشاغبات والصد عن الحق ونحو ذلك

مقالات في الإلحــــــاد


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-07-2017, 04:36 PM   #1
سيف الدين
Administrator
 
الصورة الرمزية سيف الدين
 

افتراضي جدالهم بالسباب والشتائم والمشاغبات والصد عن الحق ونحو ذلك

جدالهم بالسباب والشتائم والمشاغبات والصد عن الحق ونحو ذلك

من كتاب :

صِرَاعُ مَعَ المَلاحِدَة حتى العظم

تأليف

عبد الرحمن حسن حبنّكة الميدان



حجج الكافرين التي قد يتصنعون فيها الهدوء ، وقد يحاولون إبرازها بصورة منطقية في أول الأمر ، حين تنقطع بهم وتتخاذل وتبدأ بالتصاغر والانهزام تثور ثائرتهم ، ويطيش صوابهم ، ويلجؤون إلى خطة السباب والشتائم والمشاغبات ، وصرف أتباعهم عن سماع الهدى ، وصدّهم عن مجالسه ، حتى لا يتأثروا به فيتبعوه .



والدفع بالسباب والشتائم لا يدخل في نظام جدال العقلاء المتناظرين لبلوغ الحق ، وإنما هو خطة السفهاء ، للتغلب بأية وسيلة ، ولإثبات المذهب والرأي ولو عن طريق الإكراه بالقوة ، فإذا لم توجد القوة ، فبالمشاغبة والشتيمة وتقطيع الناس عن داعي الحق ، وهذه هي خطة الكافرين وسائر المبطلين .



* أسلوب الشتائم:

ومن الشتائم اتهام داعي الحق بأنه مبطل ، واتهام الحق بأنه باطل أو سحر أو كذب أو نحو ذلك .



وقد بيَّن الله لرسوله هذا الأسلوب السفيه من أساليب دفع الكافرين للآيات البينات التي سيأتيهم بها ، ليهيئه نفسياً لتحمل الصدمات القاسيات التي يوجهونها له ، وتحمل أنواع المكابرات والافتراءات التي يفترونها عليه .



إنه سيأتيهم بالحق المبين فيقولون له : إن أنت إلا مبطل من المبطلين ، فما عليه إلا أن يصير عليهم ، ويلازم نشر دين الله والدعوة إليه ، فحجتهم الجدلية في هذا إنما هي مقابلة الحق باتهام صاحبه بأنه مبطل ، وليس هذا في الحقيقة حجة ، إنما هو دافع بالسباب ، ومقابلة للحق بالشتائم .



هذا الإعداد النفسي من الله لرسوله ، ولكل داعٍ إلى الحق من بعد الرسول ، نجده في قول الله تعالى في سورة (الروم/30 مصحف/84 نزول):

{وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ وَلَئِن جِئْتَهُمْ بِآيَةٍ لَّيَقُولَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ مُبْطِلُونَ * كَذَلِكَ يَطْبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ * فَٱصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ وَلاَ يَسْتَخِفَّنَّكَ ٱلَّذِينَ لاَ يُوقِنُونَ }.



فمن الملاحظ أن الله يوصي رسوله في هذا النص بالصبر على شتائم الكافرين ، حين يتهمونه بأنه مبطل ، وهو يأتيهم بالآيات البينات والحجج الظاهرات ، ويوصيه أيضاً بالرزانة والرصانة ورجاحة النفس حتى لا يستخفه الذين لا يوقنون بمثيراتهم وجدلياتهم الباطلة ، وشتائمهم المنكرة ، فالرزانة والرصانة ورجاحة العقل والنفس من سمات كبار الدعاة إلى الحق ، مهما استثيروا واستغضبوا ، إن أوزانهم الراجحة لا تستخفها المثيرات من رياح الشتائم أو أعاصير السباب المنكر .



وظاهر أن هذه الوصية التي أوصى الله بها رسوله وصية يطالب بها كل داعٍ إلى الله ، فالجدال متى بلغ حد الغضب تحول عن مقصده ، وارتدى رداء التعصب والانتصار للنفس ، وسلك مسالك الهوى ، وأدخل فيه الشيطان وساوسه ودسائسه ، وربما انحرف المحقون بسبب ذلك عن منهج الاستقامة .



وقد لجأ الكافرون فعلاً إلى خطة الشتائم ، فأخذوا يتهمون الرسول صلوات الله عليه بأقوال شتى ، منها المقالات التالية :



ساحر كذاب – إنه لمجنون – شاعر مجنون – قد افترى على الله كذباً – بل افتراه ، بل هو شاعر - .



وقالوا عن القرآن : سحر – أساطير الأولين – شعر – مفترى – أضغاث أحلام – إلى غير ذلك من عبارات .



وهكذا نوَّع الكافرون عبارات الشتائم لما عجزوا عن متابعة الجدال المنطقي ، ومقارعة الحجة بالحجة والدليل بالدليل .



وقد ذكر الله في القرآن أقوالهم التي أطلقوها وفيما يلي طائفة من النصوص القرآنية التي حكت أقوالهم :



( أ ) فمنها قول الله تعالى في سورة (ص/38 مصحف/38 نزول):

{صۤ وَٱلْقُرْآنِ ذِي ٱلذِّكْرِ * بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ * كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ فَنَادَواْ وَّلاَتَ حِينَ مَنَاصٍ * وَعَجِبُوۤاْ أَن جَآءَهُم مٌّنذِرٌ مِّنْهُمْ وَقَالَ ٱلْكَافِرُونَ هَـٰذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ * أَجَعَلَ ٱلآلِهَةَ إِلَـٰهاً وَاحِداً إِنَّ هَـٰذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ * وَٱنطَلَقَ ٱلْمَلأُ مِنْهُمْ أَنِ ٱمْشُواْ وَاْصْبِرُواْ عَلَىٰ آلِهَتِكُمْ إِنَّ هَـٰذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ * مَا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا فِى ٱلْمِلَّةِ ٱلآخِرَةِ إِنْ هَـٰذَا إِلاَّ ٱخْتِلاَقٌ * أَأُنزِلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ مِن بَيْنِنَا بْل هُمْ فَي شَكٍّ مِّن ذِكْرِي بَل لَّمَّا يَذُوقُواْ عَذَابِ}



ففي هذا النص يحكي الله لنا مقالة الكافرين عن الرسول صلوات الله عليه ، إذ قالوا : هذا ساحر كذاب ، وإذ قالوا عن القرآن : إن هذا إلا اختلاق ، وأمام هذا التهجم بالسباب لم يبقَ من معالجتهم إلا الإنذار بالعذاب القريب ، وذلك في قوله تعالى : {بل لما يذوقوا عذاب}.



(ب) ومنها قول الله تعالى في سورة (الصافات/37 مصحف/56 نزول):

{وَإِذَا رَأَوْاْ آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ * وَقَالُوۤاْ إِن هَـٰذَآ إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ}



فهم يتكلفون إعلان السخرية من الآيات الربانية ، لتغطية موقفهم الذي أصابتهم فيه الدهشة من الآيات ، ثم يوجهون اتهامهم الذي يشتمون به من جهة ، ويحاولون به تفسير ظاهرة الآيات من جهة أخرى تفسيراً يصرفها عن حقيقتها .



( ج ) وقد بلغت بهم الوقاحة مداها فواجهوا الرسول  بقولهم له : إنك لمجنون ، وقد قص الله علينا ذلك بقوله في سورة (الحجر/15 مصحف/54 نزول):

{وَقَالُواْ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِي نُزلَ عَلَيْهِ ٱلذكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ * لَّوْ مَا تَأْتِينَا بِٱلْمَلائِكَةِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّادِقِينَ * مَا نُنَزلُ ٱلْمَلائِكَةَ إِلاَّ بِٱلحَق وَمَا كَانُواْ إِذاً مُّنظَرِينَ}



وهذه الوقاحة مقرونة بالسخرية ، إذ كان بدء كلامهم يصفه بأنه قد نزَّل عليه الذكر ، فلما أتبعوه بقولهم له : إنك لمجنون دلَّ على أنهم مستهزئون بما قالوا أولاً.



إنهم لم تنقصهم الأدلة ، ولكنهم متعنِّتون معاندون ،ولو رأوا أقوى الآيات لتعللوا في رفضها بأوهى التعلات ، وقد بين الله هذا من واقعهم بقوله في السورة نفسها سورة (الحجر/15 مصحف/54 نزول):

{وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَاباً مِّنَ ٱلسَّمَاءِ فَظَلُّواْ فِيهِ يَعْرُجُونَ * لَقَالُواْ إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ}



( د ) ومنها ما قصه الله عنهم بقوله في سورة (الصافات/37 مصحف/56 نزول):

{وَيَقُولُونَ أَإِنَّا لَتَارِكُوۤ آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَّجْنُونٍ}



وما قصه بقوله في سورة (الدخان/44 مصحف/64 نزول):

{أَنَّىٰ لَهُمُ ٱلذِّكْرَىٰ وَقَدْ جَآءَهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ * ثُمَّ تَوَلَّوْاْ عَنْهُ وَقَالُواْ مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ}



وكذلك قال فرعون عن موسى ، وقد حكى الله لنا مقالة فرعون في سورة (الذاريات/51 مصحف/67 نزول):

{وَفِي مُوسَىٰ إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ * فَتَوَلَّىٰ بِرُكْنِهِ وَقَالَ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ}



وما من رسول إلا قال عنه قومه مثل ذلك ، قال الله تعالى في سورة (الذرايات/51 مصحف/67 نزول):

{كَذَلِكَ مَآ أَتَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ قَالُواْ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ}



وهذه هي التعلة التي يفر إليها المكذبون بالحق ، لشتيمة داعيه ، وصرف الجماهير من الناس عن اتباعه .



* أسلوب المشاغبة :

ومن غريب ما لجأ الكافرون إليه في جدالهم أسلوب المشاغبة ، رجاء أن يغلبوا الحق به .



لما انقطعت حجتهم حول القرآن ، ورأوا أن له تأثيراً عجيباً على قلوب الناس ، وأن تأثيره هذا قد أخذ يجلبهم إلى الإسلام ، ويفتح بصائرهم على الحق ، فتستنير بنور المعرفة الربانية ، قال بعضهم لبعض : لا تسمعوا لهذا القرآن والغَوا فيه لعلكم تغلبون .



فنهى القادة أتباعهم عن الاستماع للقرآن ليصرفوهم عنه حتى لا يؤثر في قلوبهم ونفوسهم ، وليقفوا قلوبهم عن مشاهدة نوره ، وأمروهم باللغو فيه ، مشاغبة وتشويشاً ، لملء فراغ السمع ، حتى لا يلتقط منه أتباعهم شيئاً ، وحتى لا يلتقطوا هم أنفسهم منه شيئاً فيؤثر على قلوبهم ، كما حصل لكثير من الذين أسلموا بقوة تأثير القرآن ، وعللوا نهيهم وأمرهم هذين برجاء الغلبة ، فقالوا : "لعلكم تغلبون".



وخطة المشاغبة هذه غوغائية أتقنتها تماماً أحزاب الهدم والتخريب التي ظهرت في القرن العشرين .



وخطة المشاغبة خطة تقدم الدليل ضد المشاغبين بأنهم قد غدوا خائبين مغلوبين ، منهزمين من معركة البيان والبرهان ، ومتحولين إلى معركة الشغب واللغط والضجيج والغوغائية .



وفي بيان مقالة الكافرين هذه قال الله تعالى في سورة (فصلت/41 مصحف/61 نزول):

{وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لاَ تَسْمَعُواْ لِهَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ وَٱلْغَوْاْ فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ}



ولما لم يكن من شأن الحق أن يقابل الجنوح بالجنوح ، أو يعارض الفساد بالفساد ، أو يتحول من المناظرة بالحق إلى اللغط والمشاغبة ، باعتبار أن ذلك من خطط الجاهلين الذين لا يملكون حجة ولا يحيرون جواباً ، أعرض القرآن عن مقالتهم هذه ، ولجأ إلى بيان سوء المصير الذي سوف يلاقونه يوم الدين ، باعتبار أنه جزء من أصل بيانات الرسالة ، فقال الله تعالى عقب الآية السابقة:

{فَلَنُذِيقَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ عَذَاباً شَدِيداً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعْمَلُونَ * ذَلِكَ جَزَآءُ أَعْدَآءِ ٱللَّهِ ٱلنَّارُ لَهُمْ فِيهَا دَارُ الخُلْدِ جَزَآءً بِمَا كَانُوا بِآياتِنَا يَجْحَدُون}



إنه لا سبيل بعد موقفهم العدائي الذي سدوا فيه كل مسلك من مسالك البحث والمناقشة والإقناع والاقتناع إلا سبيل التهديد والوعيد بسوء المصير ، وعليهم بعد ذلك أن يتحملوا عاقبة كفرهم بالحق ، وإنكارهم لما جاء به الرسل من لدن عزيز حكيم ، لا يضره كفرهم شيئاً ، وهو غني عن إيمانهم وعن طاعتهم ، ولكن يهديهم بما أنزل في الدين إلى طريق نجاتهم وسعادتهم الخالدة .




من مواضيعي
0 كيف أترجم الفكرة الدعوية إلى واقع؟
0 الليبرالية علمتني الخمر و الإلحاد والكفر
0 صحيفة أسبانية تصف أحداث العمرانية بـ"الغزو الصامت"
0 عن الشــــنوديين .. أُحدثكم
0 الواجب توقير الصحابة الكرام والسكوت عما جرى بينهم
0 بطاقات متنوعة – متنوعة
0 غوته ... والإسلام
0 ماذا يقول الكتاب المقدس عن الله ؟ 3

التوقيع:


سيف الدين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الحق, بالسباب, جدالهم, ومحو, والمشاغبات, والشتائم, والصح

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:50 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009