ضع اهداء فى ملتقى مقاومة التنصير


العودة   ملتقي مقاومي التنصير > ملتقى الاديان الوضعية والفكرية والالحاد والفرق والمذاهب > مقالات في الإلحــــــاد
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 

ضعف الانسان ووجود الله

مقالات في الإلحــــــاد


ضعف الانسان ووجود الله

مقالات في الإلحــــــاد


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-04-2017, 03:59 AM   #1
سيف الدين
Administrator
 
الصورة الرمزية سيف الدين
 

افتراضي ضعف الانسان ووجود الله


ضعف الانسان ووجود الله

يقول عباس محمود العقاد فى كتابه "الله" ص 8

الاكثرون من ناقدى الاديان يعللون العقيدة الدينية بضعف الانسان بين مظاهر الكون واعدائه فيه من القوى الطبيعية والاحياء ، فلا غنى له عن سند يبتدعه ابتداعا ليستشعر الطمانينة بالتعويل عليه والتوجه اليه بالصلوات فى شدته وبلواه

على ان القول بضعف الانسان تحصيل حاصل ان اريد به بطلان العقيدة الدينية واثبات التعطيل . لان الانسان ضعيف على كلا الفرضين فليس من شان ضعفه ان يرجح احد الفرضين على الاخر .
فاذا ثبت انه من خلق اله فعال قدير فهو ضعيف بالنسبة الى خالقه واذا لم يثبت ذلك فهو ضعيف بالنسبة الى الكون ومظاهره وقواه . فماذا لو كان قويا مستغنيا عن قوى العالم ؟ ايكون ذلك ادعى الى اثبات العقيدة الدينية والايمان بالله ؟
اننا اذا حكمنا ببطلان العقيدة الدينية لضعف الانسان فقد حكمنا ببطلانها على كل حال ، ثبت وجود الله ام لم يثبت بالحس والبرهان .. ! لانه لن يكون الا ضعيفا بالنسبة الى الخالق الذى يبدعه ويرعاه .

لكن الواقع ان الضعف لا يعلل العقيدة الدينية كل التعليل لانها تصدر من غير الضعفاء بين الناس . وليس اوفر الناس نصيبا من الضعف الانسانى سواء اردنا ضعف الراى او ضعف العزيمة فقد كان الانبياء والدعاة الى الله اقوياء من ذوى الباس والخلق المتين والهمة العالية والراى السديد . ومهما يكن من الصلة بين ضعف الانساء واعتقاده فهو لا يزداد اعتقادا كلما ازداد ضعفا ولا يضعف على حسب نصيبه من الاعتقاد ، ومازال ضعفاء النفوس ضعفاء العقيدة وذوو القوة فى الخلق ذوى قوة فى العقيدة كذلك .
فليس معدن الايمان من معدن الضعف فى الانسان ، وليس الانسان المعتقد هو الانسان الواهى الهزيل ، ولا امام الناس فى الاعتقاد امامهم فى الوهن والهزال .
واذا رجح القول بان العقيدة ((ظاهرة اجتماعية)) يتلقاها الفرد من الجماعة فليس الضعف اذا بالعامل الملح فى تكوين الاعتقاد . لان الجماعة تحارب الجماعة بالسلاح المصنوع وقوة الجنان مع القوة العددية ، وتقيس النصر والهزيمة بهذا المقياس المعلوم ، فلا تلجا الى مقياس العقيدة المجهولة الا اذا امنت به باعث التسلح والاستقواء .
وراى فرويد قريب من راى هؤلاء الذين يردون العقيدة الدينية الى شعور بالخوف فى وسط العناصر الطبيعية . وربما اختلط به مزيج من الغريزة الجنسية فى بعض المتهوسين وذوى الاعصاب السقيمة . فان حب الله – كما يفسره فرويد عند هؤلاء – هو بمثابة الحب الجنسى فى حالة ((التسامى)) او حالة الحماسة ، وتتشابه العوارض كلها مع هذا الفارق بين الحبين .
ومن الواضح ان حالة ((التسامى)) هى اخر ما ارتقت اليه الديانات ، فلا يمكن ان يقال انها هى ينبوع الهمجية الاولى .
ولا يمكن كذلك ان يقال ان ((العقيدة الدينية)) فى حالة مرضية فى الاحاد والجماعات . لاننا لا نتخيل حالة نفسية هى اصح من حالة البحث عن مكان الانسان من هذا العالم الذى ينشا فيه ، ولا يتجاهل حقيقته الا وهو فى ((حالة مرضية)) او حالة من احوال الجهالة تشبه الامراض .
ولابد ان نسال : ما هو الكون فى نظر الهمج الاولين ؟ لان الهمجى اذا ادرك ان الكون ((كل واحد)) كان قد ارتفع بنظرته بنظرته عن الجهالة البدائية وقضى دهرا طويلا وهو متدين على مختلف الديانات ، فلا يقال اذن انه بقى بغير ارباب حتى ادرك الكون العظيم ، وادرك ضعفه وقلة حيلته بالقياس اليه


من مواضيعي
0 برنامج ( براهين النبوة ) الدكتور منقذ السقار
0 الله هداني للاسلام
0 لو كان طارق حجى مسلماً
0 أخطاء وأغلاط في الكتاب المقدس
0 الجزء الثانى الاتصالات الخاصة بأنباوات الكنيسة المصرية وهروبهم
0 قصة الحروب الصليبية
0 تسريب من قلب مغارة كنيسة مارجرجس
0 مرحبا بك معنا يا حسام الدين

التوقيع:


سيف الدين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الله, الانسان, ووجود

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:23 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009