ضع اهداء فى ملتقى مقاومة التنصير


العودة   ملتقي مقاومي التنصير > الملتقى الاسلامى > ملتقى الأسرة المسلمة
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 

رحيلك ليس مشكلة

ملتقى الأسرة المسلمة


رحيلك ليس مشكلة

ملتقى الأسرة المسلمة


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-11-2011, 06:21 PM   #1
فاطمة
مشرفة الملتقى الاسلامى
 
الصورة الرمزية فاطمة
 

افتراضي رحيلك ليس مشكلة

يبدو الإنسان مهموماً بما سيُقال عنه بعد رحيله، ولعله لأجل ذلك يعتني العلْية من القوم بأضرحتهم حفراً؛ كما عند الفراعنة في أعماق الجبال، أو تشييداً كما عند كثير من الأمم.



وهذا مما نهى عنه الإسلام، وأمر بتسوية القبور، وعدم رفعها أو تشريفها أو البناء عليها.



والذكر الحسن هو من الحوافز القوية لدى الإنسان، وهو حافز فطري من حيث الأصل؛ فلا عتب فيه إلا إذا تعدى الحد، وانقلب إلى الضد، مثله في ذلك مثل غريزة الأكل أو النكاح أو التملك أو سواها.

تساءلت مع نفسي! فسألتها أو هي سألتني.. ماذا سيُقال عنك بعد رحيلك؟
وأيقنت أن هذا السؤال يخطر على بال كثيرين، ومِن قَبلُ تردد في أعماق بَشَرٍ مَرُّوا من هنا، ووضعوا بَصْمَتَهم، ثم غادروا، والسؤال مدفون في ضمائرهم، أو هو بوح لم يصلنا صداه!
والسؤال هنا هو نتاج الفطرة ، وإلا فليس ثمت في المنطق ما يدعو إليه أصلاً.
هل أنت استثناء حتى تسأل سؤالاً كهذا؟!
قد تذهب حيث لا يذكرك أحد إلا القليل من دائرتك الضيقة المحدودة، ممن ألفوك وصرت جزءاً من كينونتهم، كالأهل والأطفال وشركاء العمل، وقد يكتب عنك بعض مقالات في صحيفة أو مجلة أو موقع إلكتروني، أو ينبري بعض من يرون لك عليهم حقاً لإحياء هذه المناسبة بطريقتهم الخاصة، وفاءً لذكراك!
وعلى أحسن الأحوال، ستكون مثل عديد ممن ترجم لهم الذهبي أو ابن كثير أو السبكي أو ابن خلكان.. وعندها ستكون رجلاً مذكوراً في بعض المصادر والمدونات المعنية بالتراجم والرجال.
وسينقل المؤلف عنك -إن كان محايداً- بعض ثناءات لا تخلو من مجاملة، أو بقصد رسم القدوة للأحياء، فأنت ثاوٍ هامد لا تُخشى منك منافسة، ولا يثور عليك حسد، اللهم ربما!
سيقرأ عنك قرّاء يسمعون باسمك لأول مرة، فهم مستغربون من هذا الثناء.. هل أنت مظلوم مبخوس الحق؟ أم المترجم بالغ وتجاوز الحد؟ وهم لو قارنوك بغيرك لوجدوا أن الحياة تحفل بجم غفير ممن لهم ذكر أو أثر يكبر أو يصغر، في الشأن العلمي، أو التربوي، أو الإعلامي، أو الاقتصادي، أو السياسي.
وأن هؤلاء حين يرحلون فلن يعدم من يؤرخهم أن يجد ما يقوله عنهم، وإذا كان معنياً بالكتابة فسيجمع قصاصات من هنا وهناك قد توهم من يقرؤها مجتمعة أنه أمام شخصية استثنائية، بيد أن الأمر ليس كذلك!
ستكون الأمور على ما يرام، والناس بخير، والكون كما هو يعمل ويتحرك، والبرامج قائمة، رحيلك لن يكون مشكلة حقيقية، وإن قيل ذلك!









عَلَـيكَ سـَلامُ اللَهِ قَـيسَ بنَ عاصِم * وَرَحمـَتُهُ ما شـاءَ أَن يَتـَرَحَّما




تَحـِيَّةَ مـَن أَوليـتَهُ مِنكَ نِعـمَةً * إِذا زارَ عَن شَــحطٍ بِلادَكَ سَـلَّما




فَمـا كـانَ قَيسٌ هُـلكُهُ هُلكُ واحِدٍ * وَلَكِنـَّهُ بُنيـانُ قَـومٍ تَهـَدَّما




ستكون النوبة إلى آخرين، وسيقومون بالمهمة على الوجه المستطاع، وستُداوَى الجراح مع الزمن، وينتهي كل شيء.




هنا يكون الموت حافزاً حقيقياً للعمل والإبداع والمواصلة والإنجاز, وكسب المزيد من الخبرات ، وليس سبيلاً إلى التراخي والهمود واستعجال الموت قبل حلوله.



"وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ" . [الحجر:99] وفي الحديث "اغتنم خمساً قبل خمسٍ شبابَكَ قَبل هرمِكَ وصحتَكَ قبل سقمِكَ, وغناكَ قَبلَ فَقرِكَ وفراغَكَ قبلَ شغلِكَ وحياتَك قبل موتِك







" . رواه النسائي وأحمد في الزهد والبيهقي والحاكم وقال صحيح على شرطهما.




وفي البخاري عن ابن عمر مرفوعاً "كُنْ فِى الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ ، أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ" . وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ إِذَا أَمْسَيْتَ فَلاَ تَنْتَظِرِ الصَّبَاحَ، وَإِذَا أَصْبَحْتَ فَلاَ تَنْتَظِرِ الْمَسَاءَ، وَخُذْ مِنْ صِحَّتِكَ لِمَرَضِكَ، وَمِنْ حَيَاتِكَ لِمَوْتِكَ





.




على أن رحيلك فتح باباً ومنح فرصة لقادمين جدد، تنفسوا الصعداء، ولو قُدِّر لك أن تسمع ما يقال حينئذٍ، لترامى إلى أذنك صوت يقول: رحيله محزن، ولعله كان خيراً، وآخر يهمس: ظننا أنه سيترك فراغاً، بيد أن الأمر لم يبد كذلك، وثالث يبوح: قدّم ما لديه!



وسبحان من يفني ويبقى؛ فتخلف الدهورَ دهورٌ والأنامَ أنام





يا صـاحِبـِي قُــمْ فـَقـد أَطَلْـنَا * أَنَحْنُ طُـولَ الـمَدى هُـجُودُ




فـقالَ لي لـن نَقُــومَ منـهـا * مـا دامَ مــِن فَـوْقِنـا الصَعِـيدُ




تذكُــرُ كَـمْ لَيْـلَةٍ لَهـَوْنا * فــي ظـلِّهَـا والــزَّمـَانُ عِيـدُ




وكَــمْ سُـرُورٍ هَمـَى علَيْنـَا * ســحــابــةً ثرّةً تـجُــودُ




يـا وَيْلـَنَـا إِنْ تـخـطّفَتــنَا * رَحـْمـَةُ مَـن بـعــثُه شَدِيدُ





***




مقال للشيخ / سلمان العودة


من مواضيعي
0 بوش يرفض دعوة أوباما للاحتفال بمقتل.....
0 قاتلة السبعة
0 هل كل ما يُعلم يُقـال ؟
0 فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُسَبِّحِينَ
0 أكثر من مليون متظاهر سوري في حماة ودير الزور
0 تركيا تدعم القذافى حماية لمصالحها
0 الجماعة الإسلامية ترفض أحداث العباسية وتدعو لجمعة وحدة
0 أنباء عن وساطة سعودية بين المغرب والجزائر

التوقيع:
تبسم كم تحلو الاشراقة على وجه الغريب . فرغم الغربة .أرواحهم عذبة تبتسم لمعايين الرضا .
لو سألت عيون المشتاقين الهائمين بحبه لرأيت وميضها يتكلم
فحنين السماء لوجه الارض تعكسه الارض لوجه السماء.
أللهم أجعلني بحبك راضية مرضية
فاطمة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
مشكلة, رحيلك

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:03 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009