ضع اهداء فى ملتقى مقاومة التنصير


العودة   ملتقي مقاومي التنصير > الملتقى الاسلامى > الشيعه في الميزان
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 

الصفوية والصوفية .. خصائص وأهداف مشتركة [23]

الشيعه في الميزان


الصفوية والصوفية .. خصائص وأهداف مشتركة [23]

الشيعه في الميزان


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-27-2017, 03:02 AM   #1
الباسم
فارس
 
الصورة الرمزية الباسم
 

افتراضي الصفوية والصوفية .. خصائص وأهداف مشتركة [23]

علي الكاش




الصفوية والصوفية خصائص وأهداف مشتركة [23]
الأدعية في العقيدتين الصوفية والصفوية
جاء في سورة البقرة: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ [البقرة:186]، وورد في سورة غافر: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ [غافر:60]، وفي الحديث النبوي الشريف: «ألا أنبِّئُكم بخير أعمالِكم، وأزكاها عند مَليكِكم، وأرفعها في درَجاتِكم، وخيرٌ لكم من إنفاق الذهبِ والورِق، وخيرٌ لكم من أن تلقَوا عدوَّكم فتضرِبوا أعناقَهم ويضربوا أعناقَكم؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: ذكر الله» [أخرجه الترمذي/3377].
ويتبين من هذا أن الدعاء يوجه للذات الإلهية فقط، فهو الذي يستجيب لدعاء عباده لا غيره، حتى وإن كانوا أنبياءً ورُسلاً، ولم يدعِ رسول أو نبي من قبل بأنه يستجيب للدعاء، فهم أعرف بحدود مسؤولياتهم وصلاحياتهم ولا يمكن أن يتجاوزها!
يقول الشيخ ابن تيمية: "لا ريبٌ أنَّ الأذكار والدعوات من أفضل العبادات، والعبادات مبناها على التوقيف والاتباع، لا على الهوى والابتداع، فالأدعية والأذكار النبوية هي أفضل ما يتحرّاه المتحرِّي من الذِّكر والدعاء، وسالكها على سبيل أمان وسلامة، والفوائد والنتائج التي تحصل لا يعبِّر عنه لسان، ولا يحيط به إنسان، وما سواها من الأذكار قد يكون محرَّماً، وقد يكون مكروهاً، وقد يكون فيه شرك ممَّا لا يهتدي إليه أكثرُ الناس، وهي جملة يطول تفصيلها" [مجموع الفتاوى22/510].
وقال ابن القيم: "أفضل الذِّكر وأنفعُه ما واطأ القلبُ اللسانَ، وكان من الأذكار النبوية، وشهد الذَّاكر معانيه ومقاصده" [كتاب الفوائد/247].
تناول العلماء المسلمون أهمية الأدعية وتعمقوا في دراستها وذكروا الكثير من فوائدها، ومنها على سبيل المثال وليس الحصر:
طرد الشيطان، فقد جاء في سورة الزخرف: ﴿وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ﴾ [الزخرف:36].
ومنها اطمئنان النفس البشرية وراحة القلب، كما جاء في قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ [الرعد:28].
ومنها أنها تمحي الذنوب، حيث ورد في الحديث النبوي الشريف: «من قال سبحان الله وبحمده في يومٍ مائة مرّة حُطَّت خطاياه وإن كانت مثل زَبَدِ البحر» [أخرجه البخاري/6405].
ومنها غرس النخل في الجنة، كما ورد في الحديث النبوي الشريف: «من قال سبحان الله وبحمده، غُرِست له نخلةٌ في الجنَّة» [أخرجه الترمذي/3465].
ومنها الابتعاد عن ظاهرة النفاق، فقد جاء في سورة النساء: ﴿وَلاَ يَذْكُرُونَ اللهَ إِلاَّ قَلِيلاً﴾.
والأهم من هذا وذاك إرضاء الله تعالى من خلال تنفيذ وصيته الواردة في سورة الأحزاب: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا * هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا * تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا﴾ [الأحزاب:41-44].
ذكر عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر: "بيَّن النبيُّ صلى الله عليه وسلم لأمّته ما ينبغي لهم أن يقولوه من ذِكر ودعاء في الصباح والمساء، وفي الصلوات وأعقابها، وعند دخول المسجد، وعند النوم، وعند الانتباه منه، وعند الفزع فيه، وعند تناول الطعام وبعده، وعند ركوب الدابَّة، وعند السفر، وعند رؤية ما يحبّه المرء، وعند رؤية ما يكره، وعند المصيبة، وعند الهمِّ والحزن، أو غير ذلك من أحوال المسلم وأوقاته المختلفة" [فقه الأدعية والأذكار/7].
فمن دعاء الليل للنبي صلى الله عليه وسلم عن عبد الله بن عبّاس رضي الله، قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في دعائه: «اللهمّ اجعلْ في قلبي نوراً، وفي بصري نوراً، وفي سمعي نوراً، وعن يميني نوراً، وعن يساري نوراً، وفوقي نوراً، وتحتي نوراً، وأمامي نوراً، وخَلْفي نوراً، وعظِّم لي نوراً» [أخرجه مسلم/763].
بلا شك أن الدعاء مهما بلغ من قوة وفصاحة وبلاغة وعمقاً فإنه لا يرتقي إلى كلام الله تعالى بالدرجة الأساس ولا بأدعية النبي صلى الله عليه وسلم من بعده. فالقرآن الكريم يضم عدداً هائلاً من الأدعية، ومنها أدعية الأنبياء والرسول وطرق استغاثتهم بالله تعالى كدعاء النبي أيوب والنبي يونس. وقراءة القرآن بشكل عام هي أهم بكثير من الأدعية، لأن الذكر الكريم يضم الأدعية وغيرها من الوصايا والتوجيهات، فقد ذكر عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر: "إن تلاوة القرآن الكريم هي أفضل الأذكار، ومقدَّمة على التسبيح والتحميد والتكبير والتهليل والدعاء والاستغفار وغير ذلك من الأدعية والأذكار" [فقه الأدعية والأذكار/102]، مستنداً في رأيه على ما ورد في سورة المزمل: ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾ [المزمل:20].
وهذا الكلام له صلة، فقد روى القرطبي عن عمرو بن أبي سلمة، قال: "سألتُ الأوزاعي عن قراءة القرآن أعْجَبُ إليك أم الذكر؟ فقال: سل أبا محمّد (أي سعيد بن المسيّب)! فسألته؟ فقال: بل القرآن! فقال الأوزاعي: إنَّه ليس شيءٌ يعدل القرآن" [التذكار في أفضل الأذكار/59].
وروى مسلم عن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أحب الكلام إلى الله تعالى أربع، لا يضرك بأيّهن بدأت: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر» [صحيح مسلم/2137].
كما رواه الطيالسي في مسنده: «أربع هنَّ من أطيب الكلام، وهنّ من القرآن، لا يضرك بأيِّهنَّ بدأت: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر» [مسند الطيالسي/122].
1. الدعاء في العقيدة الصفوية:
اهتم الصفوين بأدعية الأئمة أو المنسوبة لهم - على الأرجح - أكثر من اهتمامهم بالقرآن الكريم، وسبق أن رأيت في الحضرة الحسينية أحد الأشخاص وهو يقرأ مفاتيج الجنان ويحفظها - كما قال جميعها على ظهر قلب - وعندما سألته عن حفطهِ القرآن الكريم أدار وجهه ساخطاً وذهب.
الأدعية الصفوية صيدلية كبيرة تضم كل ما تحتاجه من أدوية لأمراضك الجسدية والعائلية والبيتية والنفسية والجنسية والاقتصادية والاجتماعية .. الدعاء عندهم هو البلسم الشافي والعلاج الوافي، ولغزارة الإنتاج الدعائي أصبح لدينا آلاف الأدعية، تُتلى كل يوم، ولا فائدة ترتجى منها، فالحال نفس الحال وربما أسوأ! لأن القول شيء والفعل شيء آخر.
أصبحنا بحمد الله (شعب الدعاء) فهو وسيلتنا الوحيدة للنصر، وسلاحنا الفتاك ضد الطغاة والظالمين والمعتدين والمستعمرين، وهو أملنا في الرزق والنعيم والسعادة والرفاه، وهو طريقنا للصحة والجنس والإنجاب ومعالجة العقم والأمراض الجنسية وتحديد جنس المولود، وهو وسيلتنا أيضاً في الحرب والعدة والسلام والتنظيم لدحر الغزاة والمعتدين وهزيمتهم، وفي السلم أيضاً لتعمير ما دمرته الحرب والبناء والتقدم والتنمية، وهو وسيلتنا الاجتماعية لمحاربة الفقر والجوع والذل والجهل والأمية، وهو وسيلتنا الاقتصادية لإيجاد فرص العمل والثراء والتجارة والربح ومواجهة الركود والكساد والتضخم، وهو وسيلتنا الطبيعية للسقي واستزادة المطر والزرع ومواجهة خطر الفياضانات والزلازل والبراكين والأعاصير والأوبئة.
لازمنا الدعاء كظلنا، واحتضناه بكل حرارة وحب ولكنه يبقى بلا نفع؛ لأنه لا يوجه للربً عزٌ وجلُ بل للأئمة، وأنى للعباد أن يستجيبوا لحاجات العباد مثلهم؟
هل استجابوا وهم أحياء لنأمل استجابتهم وهم أموات؟!
كان الأولى بهم أن ينفعوا أنفسهم بالدعاء لو كانوا يملكون مثل هذه القدرة الربانية.
تفنن الشعوبيون بالأدعية: قبل أن تنام دعاء، وبعد أن تستيقظ دعاء، دعاء الفجر والظهر والعصر والمغرب والعشاء، دعاء قبل شرب الماء وتناول الطعام وبعدهما، دعاء قبل الوضوء وبعده وقبل الصلاة وبعدها، قبل المباشرة في العمل وبعد الانتهاء منه، دعاء قبل مضاجعة الزوجة وبعدها وعند الحمل وبعد الولادة، دعاء قبل السياقة وبعدها، دعاء عند المرض وعند العافية، دعاء عند لسفر والترحال، أدعية عند الدخول على مسئول وللاستخارة وتجنب الحوادث وأدعية لكل الحوائج .. صحيح في الدعاء والتضرع إيمان وراحة لكنه ليس كل شيء، والا لاكتفى الرسول الأعظم بالدعاء فقط دون أن يكلف نفسه عناء الغزو والهجرة والجهاد والعمل. ألفوا عشرات الكتب في الأدعية واعتبروها مفاتيح الجنان ورياض الصالحين وختموها بعبارة (المستجابة)، كأنهم وكلاء للذات الإلهية المقدسة يقررون ما يُستجاب وما لا يُستجاب!
المشكلة تكمن في أن الأدعية الصفوية لا تخاطب الله تعالى بل الأئمة، لأنهم خزائن الله ويتصرفون بالكون حسبما يشاءون سواء كانوا على قيد الحياة أو أمواتاً فالأمر سيان!
والأدعية ليست مهذبة وتتوافق مع القيم الإسلامية والأخلاق العامة، فهي تتضمن السب والشتم واللعن وسوء الظن بالآخرين وهتك الأعراض وكل الموبقات؛ بل إنها تتضمن الشرك بالله من خلال طلب الحاجة من الأئمة والجماد. أي مثل عبادة الأصنام تماماً، كأننا رجعنا الى الجاهلية الأولى.
يذكر الخميني: "ولهذا لو طلب أحد حاجته من الحجر والمدر لا يكون شركاً، مع أنه قد فعل فعلاً باطلاً ومن ناحية أخرى نحن نستمد من أرواح الأنبياء المقدسة والأئمة الذين أعطاهم الله قدرة، لقد ثبت بالبراهين القطعية والأدلة النقلية المحكمة حياة الروح بعد الموت، والإحاطة الكاملة للأرواح على هذا العالم" [كشف الأسرار/30].
بل إنهم يطلبون الحاجة من الأموات أيضاً! يذكر المجلسي دعاءً عند حضور قبر الحسين تقول: "وبك يتوسل المتوسلون في جميع حوائجهم" [بحار الأنوار98/84]، بحجة أن أعمال أتباعهم تعرض على أهل البيت يومياً.
وذكر حجتهم الكليني عن الإمام الرضا أن رجلاً قال له: ادع الله لي، ولأهل بيتي! فقال: أولست أفعل؟ والله إن أعمالكم لتُعرض علي في كل يومٍ وليلةٍ" [أصول من الكافي1/219].
ويصل بهم الجهل الى مدى غير معقول! فهذا سلطان الصفوية المجلسي يذكر "إذا كان لك حاجة إلى الله عز وجل فاكتب رقعة على بركة الله، واطرحها على قبرٍ من قبور الأئمة إن شئت، أو فشدها واختمها، واعجن طيناً نظيفاً واجعلها فيه، واطرحها في نهرٍ جارٍ، أو بئرٍ عميقة، أو غدير ماء، فإنها تصل إلى السيد عليه السلام، وهو يتولى قضاء حاجتك بنفسه" [بحار الأنوار94/24].
إنهم ينصحون أتباعهم أن لا يولوا شطرهم للسماء للدعاء من الله تبارك وإنما من القبور، فمن يدعو من الله لا يفلح، ودليلهم في ذلك: أن الأنبياء فشلوا في دعائهم لولا توسط الأئمة!
يذكر الحر العاملي: "ومن دعا الله بهم أفلح، وبغيرهم هلك، لأنه حتى الأنبياء إنما استجيب دعاءهم بسبب توسلهم بأئمة أهل البيت" [وسائل الشيعة 4/1142].
وذكر المجلسي: "من دعا الله بنا أفلح، ومن دعا بغيرنا هلك واستهلك" [في البحار 23/103].
ولفقوا من خيالهم المريض روايات ما أنزل الله بها من سلطان، يذكر الحر العاملي: "لما أشرف نوح عليه السلام على الغرق دعا الله بحقنا فدفع الله عنه الغرق، ولما رمي إبراهيم عليه السلام في النار دعا الله بحقنا فجعل الله النار عليه برداً وسلاماً، وإن موسى عليه السلام لما ضرب طريقاً في البحر دعا الله بحقنا فجعله يبساً، وإن عيسى عليه السلام لما أراد اليهود قتله دعا الله بحقنا فنجي من القتل فرفعه الله" [وسائل الشيعة 4/1143].
ولا نفهم سبب توسل الرسل والأنبياء بالأئمة طالما أن الله تعالى يخاطبهم بقوله: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ [غافر:60]، ثم كيف يتوسل النبي إبراهيم ونوح وغيرهم بمن ولد بعدهم بعدة قرون؟ حدث العاقل بما لا يعقل فإن صدق فلا عقل به!
ولترويج سلع أدعيتهم الصفراء في سوق الحمقى والجهلة نسبوا أحاديثا للنبي صلى الله عليه وسلم بأن الدعاء أفضل من بقية العبادات بالرغم من أن الدعاء ملحق بها، فقد نسب المجلسي للنبي صلى الله عليه وسلم الحديث: "الدعاء مخُّ العبادة، ولا يهلك مع الدعاء أحد" [بحار الاَنوار93/ 300].
وحديث آخر: "أفضل العبادة الدعاء" [عدة الداعي/35].
ولأبي جعفر: "إن أفضل العبادة الدعاء"! حديث مكرر ومسروق من الحديث النبوي السابق.
حسناً! ما شأن بقية الفرائض؟ هل نتركها ونقرأ الأدعية فقط؟!
اقرأ الشرك والأفك واللسان البذيء وحقيقة الشعوبية في دعاء الشعوبي الزنديق عباس القمي، وهو ما يسمى بدعاء صنمي قريش، ويقصد بهما الصديق والفاروق: "اللهٌم العن صنمي قريش وجبتيها وطاغوتيها وإفكيها وابنتيها، اللذين خالفا أمرك، وأنكرا وحيك، وجحدا نعامك وعصيا رسولك، وقلبا دينك، وحرفا كتابك وأحبا أعدائك وجحدا آلاءك وعطلا أحكامك، وأبطلا فرائضك وألحدا في آياتك، وعاديا أوليائك وواليا أعدائك وحربا بلادك، وأفسد عبادك. اللهم العنهما وأتباعهما وأولياءهم وأشياعهم وحمبيها فقد أخربا بيت النبوة، وردما بابه ونقضا سقفه، وألحقا سماءه بأرضه وعاليه بسافله، وظاهره بباطنه، واستأصلا أهله، وأباد أنصاره، وقتلا أطفاله، وأخليا منبره من وصيته ووارث علمه وجحدا إمامته، وأشركا بربهما، فعظم ذنبهما وخلدهما في سقر، وما أدراك ما سقر، لا تبقي ولا تذر. اللهم العنهم بعدد كل منكر أتوه، وحق أخفوه، ومنبر علوه، ومؤمن أرجوه، ومنافق ولوه، وولي آذوه، وطريد أووه، وصادق طرده، وكافر نصوه، وإمام قهروه، وفرض غيروه، وكفر نصبوه، وكذب دلسوه، وإرث نصبوه، وفيء اقتطعوه، وسحت أكلوه، وخمس استحلوه، وباطل أسسوه، وجور بسطوه، ونفاق أسروه، وغدر أضمروه، وظلم نشروه، ووعد أخلفوه، وأمانة خانوه، وعهد نقضوه، وحلال حرموه، وحرام أحلوه، وبطن فتقوه، وجنين أسقطوه، وضلع دقوه، وصك مزقوه، وشمل بددوه، وعزيز أذلوه، وذليل أعزوه، وحق منعوه، وكذب دلسوه، وحكم قسبوه، وأمام خالفوه. اللهم العنهم بعدد كل آية حرفوها، وفريضة تركوها، وسنة غيروهان وأحكام عطلوها، ورسوم قطعوها، ووصية بدلوها، وأمور ضيعوها، وبيعة نكثوها، وشهادات كتموها، ودعواء أبطلوها، وبينة أنكروها، وحيلة أحدثوها، وخيانة أوردوها، وعقبة أرتقوها، ودباب دحرجوها، وأزيان لزموها. اللهم العنهم في مكنون السر، وظاهر العلانية لعناً كثيراً أبدا دائما سرمدا لا انقطاع لعدده، ولا نفاذ لأمده لعناً قيود أوله ولا ينقطع آخره، لهم ولأعوانهم وأنصارهم، ومحبيهم ومواليهم، والمسلمين لهم والسائلين إليهم، والناهقين باحتجاجهم والناهضين بأجنحتهم والمقتدين بكلامهم والمصدقين بأحكامهم.
(قل أربع مرات): اللهم عذبهم عذاباً يستغيث منه أهل النار، آمين رب العالمين.
(ثم تقول أربع مرات): اللهم العنهم جميعاً، اللهم صل على محمد وآل محمد فأغنني بحلالك عن حرامك وأعذني من الفقر، رب أني أسأت وظلمت نفسي واعترفت بذنوبي وها أنا بين يديك فخذ لنفسك رضاها، لك العتبى لا أعود فإن عدت فعد علي بالمغفرة والعفو لك بفضلك وجودك ومغفرتك وكرمك يأ ارحم الراحمين. وصلى الله على سيد المرسلين وخاتم النبيين وآله الطيبين الطاهرين برحمتك يا أرحم الراحمين" [مفاتيح الجنان/114].
بربكم! هل هذا الدعاء مفتاح للجنة أم مفتاح مضبوط لباب جهنم وبئس المصير؟ ولكن لا عجب عندما تعرف بأن كاتبه من (قم) موطن الشعوبية والدس والشرك والافتراء.
يذكر د. علي شريعتي عن طبيعة الدعاء بأنه ينحو منحين مختلفين عند الشيعة. فالدعاء في التشيع العلوي "هو نصّ تعليمي تربويّ يربّي الإنسان على الفضائل، وهو ممارسة عملية تكسب الروح صفاءً ومعنوية وتعرج بها إلى مقامات القرب الإلهي الدنيا والآخرة. أما التشيع الصفوي فالدعاء هو مجموعة من الأوراد والأذكار، إذا حملها الإنسان أو تلاها تكفيه مؤونة السعي وراء رزقه وتحمل مسؤولياته، وتمنحه ثواباً وعطاء في الدنيا والآخرة دون الحاجة إلى العمل [التشيع العلوي والتشيع الصفوي]. لاحظ عبارة (الأوراد والأذكار) إنه ينطبق تماماً على المتصوفة!
ويضيف شريعتي: "الأدعية الصفوية جميعها تدور في هذا الفلك وتنحصر في هذا الإطار الضيق المحدود. إنها وسيلة للتخلص من المسؤولية والهرب منها، وهي وسيلة للحصول مجاناً على ما يحتاح تحصيله إلى بذل جهد وتحمل مشقة وعناء. لقد جعلت الذهنيةُ الصفوية الدعاءَ بديلاً عن العمل، بينما كان النبي صلى الله عليه وسلم يجهد نفسه بالعمل ومن ثم يدعو! يذهب إلى الجهاد ويقاتل ببسالة ويصاب ويصيب ومن ثم يدعو.
لقد تحمل النبي صلى الله عليه وسلم عناء شهر كامل من المرابطة في الخندق، وفي أُحد جهّز المهاجرين والأنصار، وكان على رأسهم حمزة ومصعب بن عمير وأبي دجانة، وأعطى اللواء لعليّ بن أبي طالب، وتولى القيادة بنفسه، ولكنّه خسر المعركة! لماذا؟ فقط لأن ثلّة من مقاتليه لم يعملوا على تطبيق ما أمرهم به، نعم عصيان أمر واحد تسبّب في تلك الخسارة الجسيمة! بينما يريد صاحبنا هنا أن يحقق بالدعاء وحده جميع آمال وتطلعات المسلمين" [التشيع العلوي والتشيع الصفوي].
في حين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بالتزام النص النبوي في الدعاء، كما جاء عن البراء بن عازب قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا أتيت مضجعك فتوضأ للصلاة، ثم اضطجع على شقك الأيمن، ثم قل اللهم أسلمت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منحنى منك إلا إليك، اللهم آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت، فإن مت من ليلتك فأنت على الفطرة واجعلهن آخر ما تتكلم به، قال: فرددتها على النبي صلى الله عليه وسلم فلما بلغت: اللهم آمنت بكتابك الذي أنزلت قلت: ورسولك، قال: لا ونبيك الذي أرسلت» [أخرجه البخاري1/97].
وقال الرسول صلى الله عليه وسلم: «خير الدعاء هو "الحمد لله"».
إذن وهو يكفينا عن بقية الأدعية، وفي الزيادة لا بأس، على أن لا تخرج عن نطاق الأدعية الموجودة في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، ففيهما المئات من الأدعية ولجميع المناسبات.
وقد اشترط العلماء عدة شروط يجب توفرها في الأدعية، أهمها أن لا تخرج عن الإطار العام للقرآن الكريم والأحاديث النبوية، وأن تتسم بالتهذيب والقيم الإسلامية النبيلة، وأن تكون مفهومة وواضحة العبارة، ولا تضم عبارات غريبة ومبهمة، وأن لا يكون الغرض منها الإساءة للغير وسوء الظن بالآخرين أويترتب عليها الظلم والأذى، وأن لا تضم عبارات السب واللعن، وأن توجه لله وحده فقط وليس لغيره، وشروط أخرى معروفة للمسلم.
والحقيقة إنه طالما توجد أدعية قرآنية ونبوية فليس هناك من حاجة إلى ابتكار أدعية وأذكار وأوراد، وطالما أن الأدعية موجهة لله تعالى فالإنسان لا يحتاج إلى تزويق الألفاظ ولا علوم البلاغة من جناس وبديع وطباق وغيرها ليخاطب بها ربًه. الله جلٌ جلاله أدرى بحاجات عباده، وهو أقرب إليهم من حبل الوريد.
2. الدعاء في العقيدة الصوفية:
إن الأوراد التي يرددها المتصوفة والشعوبيون إنما المراد منها إبعاد الناس عن الأدعية المذكورة في القرآن الكريم والسنة النبوية وإلا فما الغرض منها؟ وأيهما أفضل للعباد أن يدعوا بما هو موجود في القرآن والسنة، أم بما موجود في كتب المتصوفة والشعوبيين؟
المتصوفة يرجعون معظم أورادهم للخضر المفترى عليه، والشعوبيون يرجعون أدعيتهم للأئمة المفترى عليهم. والحقيقة أن لا الخضر ولا الأئمة هم مراجع للأدعية الضالة، وإنما هي من وسوسة الشيطان.
وخير دليل على ذلك الأدعية الموجودة في مفاتيح الجنان وضياء الصالحين عند الشعوبيين وما تتضمه بين سطورها من كفر ولعن وسب وضلال، وكذلك الموجودة في كتاب الشيخ الصوفي أبي طالب المكي وهي مفبركة ونسب بعضها إلى النبي صلى الله عليه وسلم وتتضمن رموزاً وطلاسماً وأسماء أعجمية لا معرفة للمسلمين بها، على الرغم من محاولة الغزالي تهذيبها وجمعها في كتابه (الدعوات من الإحياء) مصنفاً الأدعية حسب الرواة [إحياء علوم الدين1/476]، لكن ما تزال هناك مجموعة كبيرة من الأدعية غير الصحيحة فاتت الغزالي أو غض النظر عنها لغاية ما.
يذكر د. محمد الهلالي عن أحد التيجانية يقول في شيخه:
فعليك بالجد الهمام المنتقى * * * غوث الورى أعني أبا العباس
واهتف بـــــــــه مستعطفاً ومنادياً * * * إني ببابك يا أبا العباس
[الهدية الهادية إلي الطائفة التيجانية/140].
لاحظ العبارات الغريبة في الأوراد القادرية، كأنها من كلام الشيطان وليس البشر! "يا طهلفوش انقطع الرجاء إلا منك، وسدت الطرق إلا إليك". ومنها" ايتنوخ يا ملوخ،... يا مهباش" [الطرق الصوفية/179].
وفي أوراد الشاذلية: "أحون، قاف، أدم، حم، ها، آمين، كهيعص" [لطائف المنن/257].
كذلك: "قاف جيم سران مع سرك، وكلاهما دالان على غيرك" [المصدر السابق/261].
وفي أوراد الدسوقي جاء الدعاء الغريب: "اللهم أخضع لي من يراني من الجن والإنس، طهور بدعق محببة، صورة محببة، سقاطيم أحون" [المصدر السابق/169].
يذكر الدكتور عامر النجار: "يقول الصوفية إن هذه الأسماء من لغة الأرواح، وبها يتخاطب أهل الفتح الكبير" [الطرق الصوفية/180].
لغة جديدة ابتكرها المتصوفة هي لغة الأرواح!
عجباً! من هذا الطهلفوش والأيتونخ والملوخ والمهباش، يا دجاجيل يا أوباش؟ إنهم شياطين بالتأكيد وليس ملائكة، فأسماء الملائكة معروفة للجميع.
حسناً! كيف يقولون: "طهلفوش انقطع الرجاء إلا منك، وسدت الطرق إلا إليك"! إنهم يستعينون بالشياطين كما يتوضح من العبارة، وربما هم على حق في مطلبهم هذا، طالما أن باب الله تعالى مغلقة في وجوههم المشركة، ولا أمل لهم بأن تفتح أمامهم، لذا توجهوا لمعلمهم واستاذهم الشيطان كما قال الحلاج! يقول أبو الحسن الشاذلي في دعاء: "وسخر لي كما سخرت الريح والانس والجن والحش والطير لنبيك سليمان بن داود عليهما السلام وبأهيا شراهيا أدرناي أصباؤت آل شداي يا من أمره بين الكاف والنون" [السر الجليل في خواص حسبنا الله ونعم الوكيل/6]. طلاسم تافهة لا معنى لها البتة!
يذكر ابن الحاج التلمساني دعاءا باسم (المكنون المخزون) الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى وبالأسماء السريانية: "عنجر يدياه كرير طوران نموشلخ أهيا شراهيا أصباؤت وبالاسم الذي يحيى به الموتى عيسى بن مريم عليه السلام ابن دخيبلة وذبيلة ورانة ويا بوشيبة انزلوا يا بنات ملوك الجن واهبطوا وافتحوا كل قفل وسلسلة وقد أضمرت به عليكم وما أمرنا إلا واحدة كلمح بالبصر إلى قدير أين يعقوب الأزرق أين أبو يعقوب أين الأحمر وخدامه أين برقان وعساكره وقواده أين شمهروش وأهل طاعته أين الأبيض الأمير وأهل مملكته أين ميمون الأمير وأهل بساطه أقبلوا أيها الملوك السبعة أنتم وجنودكم ورماتكم وبنوكم أحراركم وعبيدكم ذكوركم وإناثكم صغيركم وكبيركم وافتحوا كل قفل أضمرت به عليكم إن كانت إلا صحية واحدة فاذا هم جميع لدينا محضرون أين الأجناد القوية افتحوا كل قفل أضمرت به عليكم من أي رهط كان من حديد أو من عود أو قيد أو أغلال العجل العجل أيها الخدام افعلوا ما أمرتكم به ووكلتكم عليه بحق هذه الأسماء عليكم شروهطاه ينوخ كيدور منيلة كريود نموشلخ هالوه يشربون شبرة فارودة صوطاة شاش أين صاحب السلسلة أين العفاريت الكبار الذين يطيرون بين السماء والأرض أين الجائلون في أقطار الأرض أين الراكبون على خيول شهب أين أصحاب الزعيق والعويق افعلوا ما أمرتكم به من فتح كل قفل غليق وقيد وما أمرنا إلا واحدة كلمح بالبصر في فتح هذه المغاليق أو هو أقرب افتحوا الأقفال والأغلال بسرعة يا جماعة العفاريت أصحاب الفعل والسر خذوا بقوتكم وبسرعتكم وإجابتكم وأجيبوا لما دعوتكم إليه ووكلتكم عليه أبن البرد قال صاحب الأقفال والأغلال افتح افتح وعجل عجل الوحا الوحا الساعة أين بنو النعمان افتحوا ما أغلقته اليدان بحق شيطاه فاش وكوز بنودهارس يا جماعة الأرواح العلوية الطاهرة سألتكم بالذي خلقكم من الأنوار وجعلكم خزائن الأسرار إلا ما فتحتم هذه القيود بحق العهود فان لم تفعلوا ما أمرتكم به فلتزمكم العقوبة والنكال أين السيد ميططرون أمام الملوك العلوية والسفلية الذي إذا أحد منكم أسماء الله وأبى أن لا يجيب في الفعل أرسل إليه روحانية غلاظا شدادا لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون أمدوهم بالسياط وأنواع العذاب على من عصى منكم هذه الأسماء شمالوخ بيروخ نوخ أهيا شراهيا فاني أقسمت عليكم بالأسماء السريانية وبكل اسم في التوراة والانجيل والزبور والفرقان إلا ما فتحتم كل قفل بحق كل اسم من أسماء الله تعالى علمه نبيه آدم عليه السلام وكل واحد من الرسل دعاك بكل اسم سخر لي خدام هذه الأسماء ليقضوا حاجتي ويشرعوا في طلب بغيتي وتحصيل إرادتي وهو حسبنا ونعم الوكيل" [كتاب شموس الأنوار وكنوز الأسرار/45].
يذكر محمد عثمان الميرغني دعوة البرهتية المأخوذة من سيدي محمد الحسن ميرغني: "أيتها الأرواح الروحانية العلوية و السفلية و خُدام العهد الكبير بحق ما تلوتُه عليكم و ما أتلوه عليكم و هو برهتية2 كرير2 تتلية2 طوران2 مزجل2 بزجل2 ترقب، 2 برهش2 غلمش2 خوطير2، قلنهود2 برشان2 كطهير2 نوشلخ2 برهيولا2 بشكليخ قزمز أنغلاليط/ قبرات غياهاكيدهولا شماخير شماهير شماهير هو ربُّ النور الأعلا غيطال غيطل... ياهٍ هيوة بقطرـيال أجب يا شرنطيائيل بكهطهطهونية كهطهطهونية ياهٍ واهٍ نموهٍ بلطشغاويل أمويل ايل شطياشطيال ياروخ اروخ ناروخ بعزة ياروخ. ايملخ مرعج البحار كشطريخ منير الأفلاك طيلغ مُنشئ الأشجار شطكيك مزعج العفاريت. أجب أيها السيد طحيطمغيليال هيا ألواح يا ميططرون السيد سمسمائيل الملك الموكل بفبك المريخ و أزجر لي ابا محرز الأحمر صرفيائيل الملك الموكل بفلك المشترى وأزجر لي الوليد شمهروش خادم يوم الخميس شميا شميا كغيثا كيكغيثا. أجب يا مورشطيث و يا طهيوج أسألك يا من هو احون قاف أدُمًّ حُمُّ هاء آمين بحق مالخ مليخ امليخوم أجب يا طثكتئيل و أنت يا أسطيس" [مجموع الأوراد الكبير/116].
أكيد لم يفهم القارئ اللبيب شيئاً، ولا أنا ولا أظن قائلها أيضاً! تفاهات يضحكون بها على الجهلة والسذج لا غير.
يشير عبد الله أحمد زينة لدعاء من أدعية الصوفية: "يا باسط يا غني بمهبوب ذي لطف خفي بصعصع بسهسهوب ذي العز الشامخ، الذي له العظمة والكبرياء، بطهطهوب لهوب ذي القدرة والبرهان، والعظمة والسلطان".
ثم يستطرد قائلاً: "بحق سورة الواقعة، وبحق فقج مخمت مفتاح جبار فرد معطي خير الرازقين". [ذكر ودعاء/53].
وآخر لأصحاب الطريقة الدسوقية جاء فيه "الحزب الكبير" ما نصه: "اللهم آمني من كل خوف، وهم وغم، وكرب كدكد كردد كردد كردد كرده كرده كرده ده ده ده ده ده الله رب العزة" [ذكر ودعاء/117].
المشكلة أنهم لا يفكون لنا هذه الطلاسم الغريبة!
اقرأ هذا الهراءّ في أوراد السيد البدوي هل تفهم منه شيئاً مهما كنت ضليعاً باللغة؟!
"أحمى حميثا طميثا" [بالطرق الصوفية/168].
وهذا الدعاء الغريب للدسوقي: "بدعق محببة، صورة محببة، سقفاطيس أحون" [المصدر السابق/169].
وهذا (أحون) واحد من جماعة الطهلفوش والأيتونخ والملوخ والمهباش.
هل هذه عقيدة يقبلها الإسلام والعقل والمنطق السليم ونحن نعيش الألفية الثالثة؟
أليست هي إساءة للدين والعبث به كما يفعل بعض المستشرقين المعادين للإسلام؟
الطريف أن الشيخ بشر الحافي يقول: "الدُّعاءُ تركُ الذُّنوب" [طبقات الصوفية/29]!
هل هذه الأدعية والطلاسم التي تصاحبها والكلمات الأعجمية الغرض منها ترك الذنوب أم التمسك بها؟ أليس لدينا الأدعية الرائعة التي تضمنها القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة وهي تسد حاجة المسلم وتزيد.
اقرأ هذه القصة لترى المدى الواسع الذي تشمله مغفرة الرب تبارك وتعالى دون الحاجة الى أدعية كثيرة! جملة واحدة فقط وليس دعاء طويلاً تغنيك عن كل الأدعية قالها المصطفى صلى الله عليه وسلم، والعجيب أنها مذكورة في أهم مصادر الصوفية لكنهم لا يقتدون بها، ويستبدلونها بسفسطة لا معنى لها.
عن جابر رضي الله عنه: "أن فتًى من الأنصار، يقالُ له ثعلبةُ بنُ عبد الرحمن، كان يحفُّ برسولِ الله صلى الله عليه وسلم ويخدمه. ثم إنه مرَّ بباب رجل من الأنصار، فاطَّلعَ فيه فوجد امرأَة الأنصاريِّ تغتسلُ. فكرر النظر؛ ثم خاف أن ينزل الوحيُ على رسول صلى الله عليه وسلم، بما صنعَ؛ فخرج هارباً من المدينة، استحياء من رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم، حتى أتى جبالاً بين مكة والمدينة، فولجها. سأل عنه رسول الله أربعين يوماً، وهي الأيامُ التي قالوا "ودَّعه ربه وقلاه". فنزل جبريل عليه السلام، فقال: إن ربك يقرئك السلام، ويخبرك أن الهارب من أمتك بين هذه الجبال، يعوذ بيٌ من ناري. فبعث رسولُ الله عمرَ بن الخطاب وسلمان وقال: (انطلقا، فأتياني بثعلبة بن عبد الرحمن). فخرجا في أنقاب المدينة، فلقيهما راعٍ من رعاة المدينة يقال له ذُفافة. قال له عمر: يا ذفافةُ! هل لك علمٌ بشباب بين هذه الجبال؟! فقال ذفافة: لعلك تريدُ الهاربَ من جهنم؟ فقال له عمر: ما عَلَّمك أنه هارب من جهنم؟. قال: إنه إذا كان نصف الليل، خرج علينا من هذا الشِّعْب، واضعاً يده على أُمِّ رأسه، يبكي و ينادي: ياليتك قبضت روحي في الأرواح وجسدي في الأجساد، ولا تجرِّدني لفصل القضاءِ! فقال عمرُ! إياه نريد. قال: فانطلق بهما ذُفافَة، حتى إذا كان في بعض الليل، خرج عليهم وهو ينادي: ياليتك قبضت روحي في الأرواح وجسدي في الأجساد! فعدا عليه عمرُ فأخذه؛ فلما سمعَ حِسَّهُ، قال: الأمانَ! الأمانَ! متى الخلاصُ من النار؟ قال لهُ: أنا عمرُ بن الخطابِ. فقال له ثعلبةُ: أَعَلِم رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بذنبي؟ قال عمر: لا علمَ لي! إلا أنه ذكرك بالأمس فينا، وأرسلني إليك. فقال: يا عمرُ! لا تدخلني عليه إلا و هو يصلي، أو عندما يقول بلال: قد قامت الصلاةُ! قال عمر: سأَفعلُ. قال: فلما أتى به عمر المدينةَ، ثم وافاه المسجدَ وكان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يصلي؛ فلما سمع قراءةَ رسول الله خرَّ مغشياً عليه. فدخل عمرُ و سلمانُ في الصلاةِ وهو صريعٌ، فلما سلم رسولُ اللهِ، قال: يا عمرُ! ويا سلمانُ! ما فعلَ ثعلبةُ بن عبد الرحمن؟ قالا: هو ذا يا رسول الله. فأتاه رسولُ اللهِ صلى الله عليه و سلم، فحركه و نبهه؛ ثم قال: ما الذي غيَّبَك عني؟ قال: ذنبي. قال: أفلا أعلمك آية تمحو الذنوبَ والخطايا؟ قال: بلَى يا رسولَ اللهِ! قال: قُلْ الّلهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَ فِي الآْخِرَةِ حَسَنَةً وقِنَا عَذَابَ النَّارِ. قال: إنّ ذنبي أعظمُ من ذاكَ! قال رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم: بل كلامُ اللهِ تعالى أعظمُ" [طبقات الصوفية/51].
خذ العبرة الرائعة من هذا الرواية، واترك البدع جانباً لأهلها من أصحاب الضلال!


من مواضيعي
0 الحكمة بين الصبر والانتقام
0 كذب الرافضة على شيخ الإسلام
0 لهذه الأسباب تعد الرافضة من أخطر الفرق على الأمة
0 الكـــــــــــــذابـــــــون؟؟
0 ســــــود العمائم
0 أسرار من حياة كبير المعممين
0 محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم
0 حكم الذنوب الصادرة من السابقين الأولين الذين رضي الله عنهم

الباسم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
مشتركة, الصفوية, خصائص, [23], وأهداف, والصوفية

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:23 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009