ضع اهداء فى ملتقى مقاومة التنصير


العودة   ملتقي مقاومي التنصير > ملتقى رد الشبهات > ملتقى رد الشبهات حول القران الكريم
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 

بيان السنة لعقوبة المرتد الواردة في القرآن الكريم ودفع الشبهات

ملتقى رد الشبهات حول القران الكريم


بيان السنة لعقوبة المرتد الواردة في القرآن الكريم ودفع الشبهات

ملتقى رد الشبهات حول القران الكريم


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-07-2017, 04:58 PM   #1
ابو يوسف السلفى
فارس
 
الصورة الرمزية ابو يوسف السلفى
 

افتراضي بيان السنة لعقوبة المرتد الواردة في القرآن الكريم ودفع الشبهات

هو المبحث السادس من كتاب (عقوبتا الزاني والمرتد في ضوء القرآن والسنة ودفع شبهات) للدكتور عماد الشربيني مدرس الحديث وعلومه بجامعة الأزهر

وقد نسخت الهوامش للبحث ووضعتها بعده أدناه هنا.


يقول الدكتور عماد الشربيني في كتابه المذكور:




المبحث السادس
في بيان السنة لعقوبة المرتد الواردة في القرآن الكريم
ودفع الشبهات

تمهيـد :

أ- التعريف بحد الردة : هو حد الجناية على دين الإسلام ، والخروج على جماعة المسلمين ، وهو
حد له نظائر في الشرائع السماوية جميعهاً ، والقوانين الوضعية تحمي نفسها .

وكمثال : فإن في المسيحية ما يسمي ( حق الحرمان ) وهو عقوبة مشهورة ومطبقة ، بل كان الباباوات يطبقونها على الخارجين عن سلطان الكنيسة ، ولو كان من الأباطرة .

وفي القوانين الوضعية المعاصرة أي إنسان يعتدي على النظام العام للدولة في أي أمة من الأمم سواء كان نظامها شيوعياً أو رأسمالياً أو غير ذلك يتعرض للعقاب ، وقد يصل الأمر في ذلك إلي حد تهمة الخيانة العظمي , التي تعاقب عليها معظم الدول بالإعدام !

فهل الدين أهون من مثل ذلك ؟ !

إن الإسلام في تقريره عقوبة الإعدام للمرتدين منطقي مع نفسه ، ومتلاق مع غيره من الشرائع السماوية السابقة ، وغيره من النظم القديمة والمعاصرة .

ب- حد الردة لا يناقض حرية الإعتقاد والفكر الواردة في القرآن الكريم .
إن حرية العقيدة في الإسلام مكفولة ومقدسة إلي الحد الذي لا يجوز العدوان عليها ، وهذا بصريح النصوص القرآنية التي تعلن أنه} لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي { ( 1 ) .
ومن هنا كان تأكيد القرآن على ذلك تأكيداً لا يقبل التأويل في قوله U } فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر{ (2 ) .


وجاء التأكيد الصريح في ترك مسألة الإعتقاد للحرية الكاملة في قوله U } قل يا أيها الكافرون0 لا أعبد ما تعبدون 0 و لا أنتم عابدون ما أعبد 0 ولا أنا عابد ما عبدتم 0 ولا أنتم عابدون ما أعبد 0 لكم دينكم وليَّ دين {( 1 ) 0 .

هكذا بالإعلان الصريح أنتم أحرار في اختياركم وأنا حر في اختياري .
أفبعد هذا حريـة ؟ !

وقد أكد رسول الله r تلك الحرية عملياً عندما هاجر إلي المدينة المنورة ، ووضع أول دستور للمدينة حينما اعترف لليهود أنهم مع المسلمين يشكلون أمة واحد ة ( 2) 0.0..

ومن منطلق هذه الحرية الدينية التي يضمنها الإسلام ، كان إعطاء الخليفة الثاني عمر بن الخطاب للمسيحيين من سكان القدس الأمان (( لأنفسهم وأموالهم وصلبانهم .. لا تهدم ، ولا ينتقص منها ولا يكرهون على دينهم ، ولا يضار أحد منهم . )) ( 3 ) .

ومع تقرير الإسلام الحرية المطلقة في اختيار العقيدة ، إلا أن تلك الحرية تقف عندما تبدأ حرية الغير وحقوقه .

فكل فرد حر في أن يعتقد ما يشاء ، وأن يتبني لنفسه من الأفكار ما يريد ، حتى ولو كان ما يعتقده أفكاراً إلحادية ، فلا يستطيع أحد أن يمنعه من ذلك طالما أنه يحتفظ بهذه الأفكار لنفسه ، ولا يؤذي بها أحد من الناس .


أما إذا حاول نشر هذه الأفكار التي تتناقض مع معتقدات الدين الإسلام ، وتتعارض مع قيم الناس التي يدينون لها بالولاء ، فإنه بذلك يكون قد اعتدي على حقوق هذا الدين وحقوق معتنقيه .

ومعروف أن الإسلام عقيدة وشريعة ، دنيا وآخره ، وبتعبير عصرنا دين ودولة 0
فقتل المرتد عن دين الإسلام حينئذ ليس لأنه ارتد فقط ؛ ولكن لإثارته الفتنة والبلبلة ، وتعكير النظام العام في الدولة الإسلامية ! 0

أما إذا ارتد بينه وبين نفسه دون أن ينشر ذلك بين الناس ، ويثير الشكوك في نفوسهم فلا يستطيع أحد أن يتعرض له بسوء ، فالله وحده هو المطلع على ما تخفي الصدور . (1 )

ولن تخسر الأمة بارتداده شئ بل هو الذي سيخسر دنياه وآخرته قال تعالي : } ومن يرتد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون .{( 2 ) .

إن الإسلام إذ يقرر حرية العقيدة على ما سبق ، لا يجبر أحد على الدخول فيه فإذا ارتضاه الإنسان بكامل إرادته وحريته واقتناعه ، فعليه أن يلتزمه لأن الأمر في الدين جد ، لا عبث فيه ، لأنه بدخوله الإسلام أصبح عضواً في جماعة المسلمين له ما لهم ، وعليه ما عليهم ، وكأنه بهذا قد دخل مع جماعة المسلمين في عقد اجتماعي يقرر الإنتماء والولاء بكل ما لهما من حقوق وواجبات للفرد والأمة التي ينتمي إليها .... وبهذا العقد الاجتماعي يصبح الفرد وكأنه جزء من جسد الأمة على النحو الذي أشار إليه رسول الله r :


فإذا عنَّ لأحدهم بعد ذلك أن يرتد ـ أعني أن يفارق الأمة التي كان عضواً فيها وجزءاً منها تمنحه ولائها وحمايتها ، ويسعي إلي تمزيق وحدتها ، إنه بهذا قد مارس ما يشبه ( الخيانة الوطنية ) في
المستوي السياسي .
وخيانة الوطن في السياسة جزائها الإعدام ، ولن تكون أقل منها خيانة الدين ! ( 1 ) 0


ونتساءل بعد ذلك الإستعراض :
هل من حرية الفكر والإعتقاد أن يسلم رجل ليتزوج امرأة مسلمة ، فإذا نال مبتغاه منها وتحولت عاطفته عنها رجع إلي دينه الأول .... ؟

أو هل من حرية الفكر أن يتصل شخص بأعداء أمته ، وينقل إليهم أسرارها ، ويتآمر معهم على مستقبلها ؟

إنه لا بد من التفريق بين العبث بالدين أو خيانة الوطن وبين حرية الفكر ! فالمسافة شاسعة بين المعنيين !
وقد ذكر رب العزة في كتابه العزيز كيف أراد اليهود استغلال هذه الحرية لضرب الإسلام, وصرف الناس عنه :
قال تعالي : } وقالت طائفة من أهل الكتاب آمنوا بالذي أُنْزِلَ على الذين أمنوا وجه النهار واكفروا آخره لعلهم يرجعون .{( 2 ) .

فهل ترضي جماعة تحترم دينها بهذا العبث ! أو أن ينجح هذا التلاعب ؟ ! .

وعندما ننظر إلي السيرة النبوية العطرة ، وتاريخنا الإسلامي الطويل نجد أن قتلا المرتدين إلي أخر رمق , تم دفاعاً عن الدين والدولة معاً , وما سمعنا برجل قتل مرتداً لأنه ترك الصلاة مثلاً .

إن الإرتداد كما شرحنا خروج على دولة الإسلام بغية النيل منها ومنه ، والإتيان عليها وعليه ، ومقاتلة المرتدين ـ والحالة هذه ـ دين ( 3 ) 0 0 0
ج- حد الردة لايناقض القرآن الكريم :
إذا كان حد الردة في دين الإسلام عقوبة للمرتد ، ليس لارتداده فقط ، وإنما لإثارته الفتنة في صفوف جماعة المسلمين ، وتشكيكهم في كتاب ربهم ، وسنة نبيهم ، بغية النيل من الإسلام وأهله.
فإننا نجد حينئذ حد المرتد صريحاً في القرآن الكريم ، والسيرة النبوية العطرة , وإليك تفصيل ذلك
من القرآن الكريم , والسنة المطهرة :

أولاً : أدلة قتل المرتد من القرآن الكريم :

الأرض فساداً أن يُقَتَّلوا . {( 1 ) .

والمحاربة نوعان : 1 - محاربة باليد 2- و محاربة باللسان 0


فهذا المرتد عن دين الإسلام المحارب لله ورسوله ,أولي باسم المحارب المفسد من قاطع الطريق .

ويؤكد أن المحارب لله ورسوله باللسان قد يفسر بالمحارب قاطع الطريق , ما رواه أبو داود في سننه مفسراً لقوله r : (( التارك لدينه المفارق للجماعة )) ( 3 ) .
(( لا يحل دم امرئ مسلم , يشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله , إلا بإحدى ثلاث : رجل زني بعد إحصان فإنه يرجم ، ورجل خرج محارباً لله ورسوله , فإنه يقتل أو يصلب , أو ينفي من الأرض ، أو يقتل نفساً فيُقْتَل بها . )) (4) .
فهذا المستثني هو المذكور في قوله (( التارك لدينه المفارق للجماعة )) ولهذا وصفه بفراق الجماعة ، وإنما يكون هذا بالمحاربة .

ويؤيد ذلك أن الحديثين تضمنَّا أنه لا يحل دم من يشهد : أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله، والمرتد لم يدخل في هذا العموم ، فلا حاجة إلى استثنائه .

وعلى هذا فيكون ترك دينه عبارة عن خروجه عن موجب الدين ، ويفرق بين ترك الدين وتبديله0
أو يكون المراد به من ارتد وحارب كالعُرَنيين ( 1 ) 0

ويؤيد أن المرتد عن دين الإسلام المشكك , والطاعن في كتاب الله U ، وسنة رسوله r محارب لله ورسوله ، وتشمله الآية الكريمة 0

ما روي عن أنس ، وابن عمر ، وابن عباس وغيرهم , أن آية المحاربة نزلت في قوم من عرينة سرقوا ، وقتلوا ، وكفروا بعد إيمانهم ، وحاربوا الله ورسوله .
فعن ابن عمر أن ناساً أغاروا على إبل النبي r فاستاقوها , وارتدوا عن الإسلام ، وقتلوا راعي رسول الله r مؤمناً ، فبعث في آثارهم ، فأخذوا , فقطع أيديهم وأرجلهم , وسَمَلَ أعينهم، وقال : ونزلت فيهم آية المحاربة ( 2 ) .

والعلاقة بين العقوبة والجريمة في الردة والبغي : هي المعاملة بالقسطاس المستقيم فلما كان المرتد يعد خارجاً على النظام العام ، والباغي يبتغي تقويض نظام الحكم 0

والنظام، واستقرار الحكم , أمران ضروريان لا غني للبشر عنهما ، فهدمهما هدم للحياة ، والخيانة وعدم النظام , لا تستقيم الحياة معهما 0

فكان جزاءاً وفاقًا أن شرع الإسلام للمرتد والباغي عقوبة القتل ( 1 ) 0

وهذا القتل الذي جعله رب العزة عقوبة وحداً للمرتد والباغي ، وصفه U بأنه خزي لهم في الدنيا ، ولهم في الآخر عذاب عظيم ، وهذا ما ختمت به آية المحاربة قال تعالي : ) ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم { ( 2 ) 0




قال الحسن البصري : أراد المنافقون أن يظهروا ما في قلوبهم من النفاق ، فأوعدهم الله في هذه الآية فكتموه وأسرُّوه . ( 4 )

وهذا يعني أن المنافق حين يظهر كفره ، ويطعن في دين الله U، يُأْخَذْ ويُقْتَلْ عقاباً له .

والسؤال هنا : هل هناك شك في أن المرتد عن دين الإسلام منافق ؟ يسعى إلي تفريق جماعة المسلمين ، وإفساد دينهم عليهم ؟ ! 0

فالمرتد كما سبق وأن قلنا : إن كانت ردته بينه وبين نفسه , دون أن ينشر ذلك بين الناس ، ويثير الشكوك في نفوسهم , فلا يستطيع أحد أن يتعرض له بسوء ، فالله وحده هو المطلع على ما تُخفِي الصدور .

أما إذا أظهر المرتد عن دين الإسلام ردته ، وأثار الشكوك في نفوس المسلمين بالنطق بكلمة الكفر، وإنكار ما هو معلوم من الدين بالضرورة .

كان حاله في هذه الحالة حال المنافق الذي يُظهر ما في قلبه من الكفر والنفاق ؛ وجهاده واجب عملاً بقوله تعالي :

يحلفون ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم وهموا بما لم ينالوا وما نقموا إلا أن أغناهم الله من فضله فإن يتوبوا يكُ خيراً لهم وإن يتولوا يعذبهم الله عذاباً أليماً في الدنيا والآخرة وما لهم في الأرض من وليِّ ولا نصير { ( 1 ) 0

ووجه الدليل في الآيتين : أن الله أمر رسوله r بجهاد المنافقين , كما أمره بجهاد الكافرين وأن جهادهم يمكن إذا ظهر منهم ؛ من القول أو الفعل ما يُوجب العقوبة ، فإنه ما لم يظهر منهم شئ البتة لم يكن لنا سبيل عليهم 0

فإذا ظهر منهم كلمة الكفر كما قال الله U ) وكفروا بعد إسلامهم { فجهادهم بالقتل وهو العذاب الأليم الذي توعدهم به U في الدنيا بقوله : } وإن يتولوا يعذبهم الله عذاباً أليماً في الدنيا والآخرة { 0



قال أهل التفسير ( أو بأيدينا ) بالقتل : إن أظهرتم ما في قلوبكم قتلناكم ، وهو كما قالوا ؛ لأن العذاب على ما يبطنونه من النفاق بأيدينا لا يكون إلا القتل لكفرهم ( 3 ) 0

فهل بعد كل هذه الآيات الكريمات شك , في أن المرتد إذا أظهر كلمة الكفر , مثل المنافق , جزاؤه القتل بصريح القرآن الكريم ؟ ! 0


أما إذا كان المرتد ردته بينه وبين نفسه ، ولم يعلن بها ، فحكمه في هذه الحالة , حكم المنافق المعلوم نفاقه بعلامات المنافقين , غير أنه لم يعلن كلمة الكفر , فيعامل بحسب الظاهر من إيمانه ، ويحصن به من القتل .

وهذا من حكم عدم قتل النبي r بعض المنافقين مع علمه بنفاقهم !

أن أجري عليهم أحكام الدنيا على حسب الظاهر من إيمانهم والله يتولى السرائر وهذا ما أكده النبي r في مواقف عدة منها : ـ


الله )) خوفاً من السيف ، فقال له النبي r (( أفلا شققت عن قلبه حتى تعلم
أقالها أم لا )) فما زال يكررها علىَّ حتى تمنيت أني أسلمت يومئذ .

وفي رواية قال له رسول الله r (( فكيف تصنع بلا إله إلاَّ الله , إذا جاءت يوم
القيامة ؟ قال يا رسول الله ! استغفر لي 0 قال : وكيف تفعل بلا إله إلاَّ الله إذا
جاءت يوم القيامة ؟ قال فجعل لا يزيده على أن يقول , كيف تصنع بلا إله إلاَّ الله
إذا جاءت يوم القيامة ؟ ( 1 ) 0


الله ؟ قال الأنصاري بلي يا رسول الله ؛ ولا شهادة له 0 قال رسول الله r

قال بلي يارسول الله ؛ ولا صلاة له 0 فقال رسول الله r (( أولئك الذين نهاني
الله عن قتلهم )) ( 1 ) 0)) 00


يقول بلسانه ماليس في قلبه ! فقال رسول الله r إني لم أُومر أن أُنَّقـب عـن
قلوب الناس ولا أشق بطونهم )) ( 3 ) والأحاديث في ذلك كثيرة .

فإعراض رسول الله r عن قتل بعض المنافقين مع علمه بنفاقهم وقبول علانيتهم لوجهين :

الوجه الأول : أن عامتهم لم يكن ما يتكلمون به من الكفر مما يثبت عليهم بالبينة ، بل كانوا
يظهرون الإسلام ، ونفاقهم كان يعرف بعلامات منها, الكلمة يسمعها الرجل المؤمن
فينقلها إلي النبي r فيحلفون بالله أنهم ما قالوا ؛ كما قال الله U: } يحلفون بالله
ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم{ ( 4 ) 0


وقوله تعالي : ) إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون . اتخذوا إيمانهم جنة فصدوا عن سبيل الله إنهم ساء ما كانوا يعملون{ ( 5 ) 0
فدلت هذه الآيات أن المنافقين كانوا يُرضون المؤمنين بالأيمان الكاذبة ، وينكروا أنهم كفروا ، ويحلفون أنهم لم يتكلموا بكلمة الكفر . وذلك دليل علي أنهم يُقتلون إذا ثبت عليهم ذلك بالبينة .

وكذلك المرتد إذا أظهر ردته , ونطق بكلمة الكفر , وثبتت عليه البينة ؛ قُتِلْ 0


الوجه الثاني : أنه r كان يخاف أن يتولد من قتلهم من الفساد أكثر من استبقائهم ، وقد بيـن
ذلك رسول الله r حين استأذنه عمر ( 1) في قتل رجل من المنافقين أنكر قسمته r فقال : e معاذ الله ! أن يتحدث الناس أني أقتل أصحابي ( 2 ) 0

فإنه لو قتلهم بما يعلمه من كفرهم لأوشك أن يظن الظانَّ أنه إنما قتلهم لأغراض وأحقاد ( 3 )

وبالجملة كان ترك قتلهم مع كونهم كفاراً ، لعدم ظهور الكفر منهم بحجة شرعية ، فإذا ظهر استحقوا القتل بصريح القرآن الكريم ، والسنة النبوية ، والسيرة العطرة التي ورد فيها إهدار دماء بعضهم .
وفيما سبق ردُ على من استدل بمواقف النبي r من بعض المنافقين ، وأهل الكتاب بعدم قتلهم على نفي حد الردة ( 4 ) 0


ثانياً : أدلة قتل المرتد من السيرة العطرة :
في صحيح السنة النبوية ، والسيرة العطرة نجد التطبيق القولي والعملي من النبي r للآيات الكريمات السابقة المجاهدة لكل من يرتد ويظهر كلمة الكفر ، ويفسد على المسلمين دينهم ، ويؤذيهم في ربهم U ، ونبيهم r بإهدار دمه ، يدل على ذلك ما يلي : ـ

لرسول الله r فأزله الشيطان ، فلحق بالكفار ، فامر به رسول الله r أن
يقتل يوم الفتح ؛ فاستجار له عثمان بن عفان ، فأجاره الرسول r ( 2) 0


فقالوا : ما ندري يا رسول الله ما في نفسك ؛ ألا أومأت إلينا بعينيك ؟ قال : (( إنه لا ينبغي لنبي أن تكون له خائنة الأعين ))( 3 )

وكان عبد الله بن سعد , أحد الرجال الذين أهدر النبي r دمائهم يوم فتح مكة ، وقال : ((اقتلوهم ، وإن وجدتموهم متعلقين بأستار الكعبة )) ( 4 ) 0



الإسلام فادعه ، فإن تاب فاقبل منه ، وإن لم يتب فاضرب عنقه ، وأيما امرأة
ارتدت عن الإسلام ، فادعها ، فإن تابت فاقبل منها وإن لم تتـب فاضرب عنقها )) ( 1 )


انزل . وألقي له وسادة ، وإذا رجل عنده موثق . قال ما هذا ؟ قال : هذا كان
يهودياً فأسلم . ثم راجع دينه ، دين السوء ، فتهود . قال : لا أجلس حتى يقتل .
قضاء الله ورسوله . فقال : اجلس
نعم قال : لا أجلس حتى يقتل قضاء الله ورسوله . ثلاث مرات . فأمر به فقتل . ثم تذاكرا
القيام من الليل . فقال أحدهما ، معاذٌ : أما أنا فأنام وأقوم ، وأرجو في نومتي ما أرجو في
قومتي )) ( 2 ) 0
وغير ذلك من الروايات التي جاء فيها إهدار النبي r دم من كان يؤذيه بالسب

فأبطل الرسول r دمها )) ( 3 ) 0



شبهة أعداء السنة حول حديث (( من بدل دينه فاقتلوه )) 0
طعن خصوم السنة النبوية في هذا الحديث سنداً ومتناً :
أما السند فزعم بعضهم أن فيه عكرمة مولي بن عباس وأنه متهم بالكذب على بن عباس وأنه كان من دعاة الخوارج والحرورية والإباضية ! ( 1 ) 0

أما المتن فزعم بعضهم أن عموم الحديث يفيد شموله لكل من غير دينه ، ومن ثم فإن اليهودي الذي ينتصر ، أو المسيحي الذي يعتنق الإسلام , يدخل تحت حكم الحديث فيجب قتله ! ( 2) 0


والجـواب :


أولاً : ـ إجماع عامة أهل العلم بالحديث على الإحتجاج بحديث عكرمة ، فقال الحافظ في التقريب
ثقة ، ثبت ، عالم بالتفسير ، لم يثبت تكذيبه ، ولا يثبت عنه بدعه ( 3 ) 0
وقال الحافظ العجلي : ثقة ، وهو برئ مما يرميه الناس به من الحرورية ( 4 ) 0
ثانياً : ـ الحديث لم ينفرد به عكرمة عن ابن عباس y ، بل له شواهد عن جماعة من الصحابة ، تصل بالحديث إلي درجة الشهرة (5 ) وليس درجة الآحاد كما زعم بعضهم ( 6 )

فالجواب : أن هذا العموم ليس مراداً . لأن الكفر ملة واحدة ، فلو تنصر اليهودي لم يخرج عن دين الكفر ، وهكذا لو تهود الوثني ، فوضح أن المراد من بدَّل دين الإسلام بدين غيره ، لأن الدين في الحقيقة هو الإسلام قال تعالي : } إن الدين عند الله الإسلام { ( 1 ) وما عداه فهو بزعم المدعي ( 2) 0
ويؤيد تخصيصه بالإسلام ما جاء في بعض طرقه عن بن عباس مرفوعاً (( من خالف دينه دين الإسلام فاضربوا عنقه )) ( 3 ) 0
وفي المسند عن عائشة مرفوعاً (( لا يحل دم امرئ مسلم إلا إحدى ثلاث ....... أو رجل ارتد بعد إسلامه )) الحديث ( 4 ) أ هـ 0

ثالثاً : إجماع الصحابة على قتل المرتـــد :
أجمع الصحابة y ومن بعدهم أئمة الإسلام , على حد الردة , فنقل عن صحابة رسول الله e قتل المرتد عن دين الإسلام في قضايا متعددة ، وينتشر مثلها ويستفيض ، ولم ينكرها أحد منهم ، فصارت إجماعاً على وجوب قتل المرتد ( 5) 0
فمن ذلك مايلي : -

وأم ورقة الأنصارية رضي الله عنها كان رسول الله e يسميها الشهيدة ، فلما كان في عهد عمر بن الخطاب t قتلها غلامها وجارتها ، فأتي بهما عمر بن الخطاب فقتلهما وصلبهما( 6 ) 0
ما روي أنه قدم على عمر بن الخطاب رجل من قِبَلْ أبي موسى الأشعري فسأله عن الناس فأخبره . ثم قال له عمر : هل كان فيكم من مُغَرِّبَةِ خبر ؟ ( 1 ) فقال نعم رجلٌ كفر بعد إسلامه . قال فما فعلتم به ؟ قال : قربناه ، فضربنا عنقه . فقال:
أفلا حبستموه ثلاثاً وأطعمتموه كل يوم رغيفاً واستتبتموه لعله يتوب ويُراجع أمر الله؟
ثم قال عمر : اللهم إني لم احضر , ولم آمر ؛ ولم أرض إذا بلغني )) ( 2 ) 0

والعجيب ممن يستدل بهذا الأثر ونحوه علي أنه يجوز قتل المرتد عقوبة تعزيريه ، ويجوز استبدالها بالحبس مثلاً . ( 3 )

وهو بذلك يتجاهل علة مقولة عمر بالحبس ، وهي كما جاءت في رواية الإمام مالك باستتابة المرتد قبل قتله ، كما قال : (( أفلا حبستموه ثلاثاً . وأطعمتموه كل يوم رغيفاً ، واستتبتموه لعله يتوب ....... إلخ )) وهو ما تضمنته عناوين الأبواب التي ذكر تحتها أئمة السنة هذا الحديث



كفر من العرب ، قال عمر بن الخطاب : كيف تقاتل الناس ؟ وقد قال رسول الله r
(( أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ، فمن قال لا إله إلا الله , فقد عصم
مني ماله ونفسه إلا بحقه ، وحسابه على الله )) . فقال أبو بكر : والله لأقاتلن من فرق
بين الصلاة والزكاة ، فإن الزكاة حق المال . والله لو منعوني عقالاً كانوا يؤدونه إلي
رسول الله r لقاتلتهم على منعه .
فقال عمر بن الخطاب : فو الله ! ماهو إلا أن رأيت الله U قد شرح صدر
أبي بكر للقتال فعرفت أنه الحق )) ( 1 ) 0

قال الإمام الخطابي رحمه الله تعالي (2 ) : في شرح هذا الكلام , كلاماًُ حسناً لا بد من ذكره لما فيه من الفوائد في الرد على من ينكر حد الردة في حروب الردة ( 3 ) 0
قال رحمه الله : مما يجب تقديمه في هذا أن يعلم أن أهل الردة كانوا صنفين :


أبوهريرة بقوله : وكفر من كفر من العرب ، وهذه الفرقة طائفتان :
الطائفة الأولي : أصحاب مسيلمة من بني حنيفة , وغيرهم الذين صدقوا على دعواه في النبوة ،
وأصحاب الأسود العنسي ، ومن كان من مستجيبيه من أهل اليمن وغيرهم ،
وهذه الفرقة بأسرها منكرة لنبوة سيدنا محمد r مدعية النبوة لغيره ! فقاتلهم أبو
بكر t حتى قتل الله مسيلمة باليمامة ، العنسي بصنعاء ، وانفضت جموعهم ،
وهلك اكثرهم .

والطائفة الأخرى : ارتدوا عن الدين ، وأنكروا الشرائع ،وتركوا الصلاة و الزكاة وغيرها من
الشرائع ؛ وعادوا إلي ما كانوا عليه في الجاهلية ، فلم يكن يسجد لله في بسيط
الأرض إلا في ثلاثة مساجد : مسجد مكة ، مسجد المدينة ، ومسجد عبد القيس
في البحرين في قرية يقال لها جواثا .


فرض الزكاة ،ووجوب أدائها إلي الإمام ، وهؤلاء على الحقيقة أهل
بغي ، وهم الذين ناظر عمر أبا بكر في قتالهم. وإنما لم يدع هـذا
الصنف بأهل البغي في ذلك الزمان خصوصاً لدخولهم في غمار
أهل الردة إذ كانت أعظم الأمرين ، وأهمهما ، ولمشاركتهم
المرتدين في منع بعض ما منعوه من حقوق الدين 0
وذلك أن الردة اسم لغوي , وهو كل من انصرف عن أمر كان مقبلاً عليه ، فقد ارتد عنه ، وقد وجد من هؤلاء القوم الإنصراف عن الطاعة ، ومنع الحق ، وانقطع عنهم اسم الثناء , والمدح بالدين ، وعلق بهم الاسم القبيح ؛ لمشاركتهم القوم الذين كان ارتدادهم حقاً ( 1 ) 0

اختلاف العلماء في استتابة المرتد :
إذا كان هناك إجماع من الصحابة y فمن بعدهم , على وجوب قتل المرتد عن دين الإسلام ؛ إلا أنهم اختلفوا في استتابته ، هل هي واجبه أم مستحبة ، وفي قدرها ، وفي قبول توبته ، وفي أن المرأة مثل الرجل في ذلك أم لا ؟ ! 0

وخلاصة القول :
انه يستتاب ، فإن تاب وإلا قتل , هو قول الجمهور ، والمرأة كالرجل في ذلك ، واستدل على ذلك بالإجماع السكوتى الوارد في كتاب عمر في أمر المرتد (( أفلا حبستموه ثلاثاً ، وأطعمتموه كل يوم رغيفاً ، واستتبتموه لعله يتوب ويُراجع أمر الله )) ( 2 ) ولم ينكر ذلك أحد من الصحابة .
كأنهم فهموا من قوله r (( من بدل دينه فاقتلوه )) ( 3 ) أي إن لم يرجع 0
وقد قال تعالي : } فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم { ( 4 ) 0
واستدل على أن المرأة كالرجل في الإستتابة ، فإن تابت وإلا قتلت ؛ بما وقع في حديث معاذ أن النبي r لما أرسله إلي اليمن قال له (( أيما رجل ارتد عن الإسلام فادعه ؛ فإن تاب فاقبل منه , وإن لم
يتب فاضرب عنقه ، وأيما امرأة ارتدت عن الإسلام فادعها ، فإن تابت فاقبلها ، وإن لم تتب فاضرب عنقها )) ( 1 ) 0

وهو نص في موضع النزاع فيجب المصير إليه .

ويؤيده اشتراك الرجال والنساء في الحدود كلها كالزنا ، والسرقة ، وشرب الخمر ، والقذف ......

واختلف القائلون بالإستتابة ، فهل يكتفي بالمرة ، أو لا بد من ثلاث ؟ وهل الثلاث في مجلس أم في يوم أو في ثلاثة أيام ؟ 0
وعن عليّ t يستتاب شهراً ، وعن النخعي رحمه الله يستتاب أبداً ( 2) 0
وهذا محمول على رجاء توبته كما قال سفيان الثوري رحمه الله تعالي ( 3 ) 0

وأخيراَ : تعقيب وتعليق علي تطبيق الحدود :
إن التشريع الإسلامي لا يعارض تطبيقه وتنفيذه سوي طوائف ثلاث : ـ

الطائفة الأولي : الجاهلون بهذا التشريع السماوي العادل ، ويدخل فيهم بعض المثقفين , الذين يحملون أرقي الشهادات وأعلاها ، ولكن لم تتح لهم دراسة القرآن الكريم , والسنة النبوية , والفقه الإسلامي ، بل نشئوا على دراسة مناهج من وضع وإخراج المستعمرين 0

شُحِنَتْ بالطعن في الإسلام ومبادئه ، والإستهزاء بأحكامه وتشريعاته ، والتعريض بشخصياته التاريخية ، والإفتراءات الباطلة الشاذة 0


فنشأ هؤلاء بيننا بأسماء عربية إسلامية ، ولكن بعقول غربية اعتنقت مبادئهم ، وأنظمتهم ، تهلل وتطبل لكل ما هو غربي ، وإن كان عُهْراً وفساداً ! وتحتقر كل ما هو شرقي ، وإن كان شرفاً وصلاحاً 0

فالإستعمار وإن جلا عنا بجنوده ، فهو قابعاً في عقول هؤلاء المثقفين الجهلاء بدينهم 0

ومن البلاء أن يصبح بعض هؤلاء , قادة التوجيه في الصحافة والمجلات ، وبيدهم السلطات الواسعة ، التي تجعل أصواتهم في القمة ، وتحارب الأصوات المؤمنة العاقلة .

والطائفة الثانية : تتمثل في هؤلاء المنحرفين في سلوكهم ، المنغمسين في شهواتهم ، الذين
أصبحوا كالكلاب المسعورة ، تنهش الأعراض , وتسبح في المحرمات ، لا تفيق
من ُسكٍر ، ولا تعف عن مال حرام ، ولا تشبع من لذة .

وهؤلاء عندما يعارضون التشريعات الإسلامية , لا يدفعهم إلي هذا الموقف اقتناع بعدم صلاحيتها أو تخوف على مصلحة الأمة ، بل هم مقتنعون أنها أعدل التشريعات ، وأحكم النظم ، ولكنهم يخشون عند تطبيقها على أنفسهم من مس السياط , ورجم الحجارة ، والحرمان مما ألفوه من العربدة , والمال الحرام 0

ولا ينبغي لعاقل أن يسمع صوتاً لمثل هؤلاء المنحرفين ، ولا يقيم لمعارضتهم وزناً ، فهم خارجون على النظام والقانون . متمردون على مصالح المجتمع ، وأمنه ، وإذا جاز لنا أن نسمع لأصواتهم ! فمن حق القتلة , وسفاكي الدماء , أن يرفعوا أصواتهم أيضاً ، مطالبين بإسقاط القصاص وإباحة جرائمهم 0

والوضع الصحيح أن نعتبر هذه الطائفة مرضي ، هم في مسيس الحاجة للعلاج والدواء ، والإنقاذ من التردي في هاوية الشهوات والمحرمات .

والطائفة الثانية : من هذه الطوائف المعرضة ؛ هي تلك الفئة من الناس المتعصبين تعصباً أعمي،
ضد كل إصلاح , وتشريع عادل ، فهم قد أغلقوا عقولهم , وعطلوها عن التفكير
والإدراك ، وأغمضوا أعينهم عن النور والحق , وآثروا العيش في ظلمات
التعصب ، وهم يحسبون أنفسهم أنهم يصنعون صنعَا .
وأكثر هؤلاء المتعصبين هم من أهل الكتاب. الذين يتجاهلون سماحة الإسلام , وكرمه في معاملتهم، ودعوته القوية إلي مودتهم ومحبتهم ، ومراعاة شعورهم وإحساسهم ، ومحافظته الشديدة على مقدساتهم ، وأموالهم ، وأماكن عبادتهم ، وتركه لهم وما يدينون ؛ لهم ما للمسلمين , وعليهم ما على المسلمين .

ويكفي برهاناً على ذلك ؛ أن الله تعالي مدح النصارى في كتابه الكريم ؛ ووصفهم بالعلم والعبادة، والزهد والتواضع ، والانقياد للحق فقال : } 00ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا
نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون 0 وإذا سمعوا ما أنزل إلي الرسول تري أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق يقولون ربنا آمنا فاكتبنا مع الشاهدين 0 وما لنا لا نؤمن بالله وما جاءنا من الحق ونطمع أن يدخلنا ربنا مع القوم الصالحين . { ( 1) 0

والآيات وإن كانت نازلة في طوائف خاصة ؛ إلا أن علماء الأصول اتفقوا على أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ؛ فكل من اجتمعت فيه الصفات المذكورة تشمله الآيات .

وفي الصحيحين عن أبي هريرة t قال : قال رسول الله r (( أنا أولي الناس بعيسي بن مريم في الآولي والآخرة قالوا : كيف يا رسول الله ؟ قال : الأنبياء إخوة من علات ( إخوة الأب) وأمهاتهم شتي ، ودينهم واحد , فليس بيننا نبي )) ( 2 ) 0

ولقد أوصي r أمته بقبط مصر خيراً ، واتخذ منهم أم ابنه إبراهيم u ، والتاريخ أكبر شاهد على تسامح المسلمين وحسن معاملتهم لأهل الكتاب ، وإطلاق الحرية لهم في مزاولة طقوسهم الخاصة ، وتطبيق أحكامهم في جميع أحوالهم الشخصية ، من طلاق وزواج ونحوهما , وعدم تنفيذ الحدود الشرعية عليهم التي تتعلق بحدود الله تعالي ، كشرب الخمر وغيره 0

والجميع يعرف كيف عامل الخليفة عمر بن الخطاب t نصارى بيت المقدس ، وأعطاهم العهد والأمان على أموالهم وكنائسهم وصلبانهم 0

وكيف أنه لم يرضي أن يصلي داخل الكنيسة حين حضرته الصلاة ، وإنما صليَّ على الدرج الخارجي لها . خشية أن يستولي المسلمون عليها فيما بعد ويقولون : هنا صلي عمر 0

والتاريخ يعرف أيضاً كيف استقبل النجاشي ( وهو نصراني ) المسلمين الأولين المهاجرين إلي بلاده , وكيف أكرم وفادتهم ، ورفض أن يسلمهم لأعدائهم , وأعطاهم الحرية الكاملة في أداء عبادتهم .
وهاهو المقوقس عظيم القبط بمصر يرد على كتاب النبي r رداً كريماً حسناً ، ويهدي إليه جارية , وغلاماَ , وبغلا , ويقول : إني نظرت في أمر هذا النبي ، فهو لا يزهد بمزهود فيه ، ولا ينهي عن مرغوب فيه ، ولم أجده بالساحر الضال ، و لا الكاهن الكاذب ! 0

ومما تقدم يتضح لكل عاقل منصف أنه لا محل لهذه العصبية العمياء ، ولا معني لها ، ولا ضرر على أحد من تطبيق التشريع الإسلامي ، بل الخير كل الخير ، والنصر كل النصر في تنفيذه ، فإن الله تعالي وعد بنصرة من ينصر دينه ، والله لا يخلف الميعاد , ونَِصَرْ دينه لا يكون بالأماني والكلام والوعود ، وإنما بتنفيذ أحكام كتابه , وسنة نبيه r


وعدم رضاهم ؛ كما يري البعض !

لأن دولة الإسلام تقوم على العدالة مع الجميع , وهي لا تتعرض لأصحاب الديانات الأخرى , ولا تجبرهم على شئ يخالف دينهم , وهم أمام القانون الإلهي متساوون في الحقوق والواجبات مع المسلمين ( 1) 0

والله الهادي إلي سواء السبيل



















============
الهوامش
( 1 ) الآية 256 البقـرة .
( 2 ) الآية 29 الكهـف .
( 1 ) سورة الكافرون كلها 0
( 2 ) قال ابن إسحاق : وكتب رسول الله r كتاباً بين المهاجرين والأنصار وادع فيه يهود وعاهدهم ، وأقرهم على دينهم
وأموالهم ، واشترط عليهم وشرط لهم (( بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من محمد النبي r بين المؤمنين والمسلمين من
قريش ويثرب ، ومن تبعهم فلحق بهم ، وجاهد معهم ، إنهم أمة واحدة من دون الناس ..... )) ينظر : السيرة النبوية لابن
هشام 2/126 نص رقم 538 .
( 3 ) ينظر: نص عهد الأمان كاملاً في تاريخ الرسل والملوك لابن جرير الطبري 3/609 ، وينظر: الكامل في التاريخ لابن
الأثير2/500،501 .
( 1 ) الإسلام في مواجهة حملات التشكيك للدكتور محمود حمدي زقزوق صـ 128 ، 130 بتصرف .
( 2 ) الآية 217 البقـــــرة .
( 3 ) أخرجه مسلم ( بشرح النووي ) كتاب البر والصلة ، باب تراحم المؤمنين وتعاطفهم 8/ 384 رقم 2586 ، والبخاري
( بشرح فتح الباري ) كتاب الأدب ، باب رحمة الناس والبهائم 10/452 رقم 6011 من حديث النعمان بن بشير t .
( 1 ) القرآن والرسول ومقولات ظالمة للدكتور عبد الصبور مرزوق ص60- 62 بتصرف 0
( 2 ) الآية 72 آل عمران .
( 3 ) مائة سؤال عن الإسلام للشيخ محمد الغزالي 1/ 286 – 289 بتصرف .
( 1 ) الآية 33 المائـــدة .
( 2 ) ينظر : ما سيأتي من أدلة السيرة على قتل المرتدة صـ 116 0
( 3 ) عن ابن مسعود مرفوعاً : ( لا يحل دم مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله ، إلا بإحدى ثلاث ، الثيب الزاني ،
والنفس بالنفس ، والتارك لدينه المفارق للجماعة ) أخرجه مسلم ( بشرح النووي ) كتاب القسامة ، باب ما يباح به دم
المسلم 6/179 رقم 1676 ، والبخاري ( بشرح فتح الباري ) كتاب الديات ، باب قوله تعالي : (( أن النفس بالنفس )) 12 12 /209 رقم 6878 .
( 4 ) أخرجه أبو داود في سننه كتاب الحدود ، باب الحكم فيمن ارتد 4 / 126 رقم 4353 .
( 1 ) الصارم المسلول على شاتم الرسول r لابن تيميه صـ 319 ، 385 بتقديم وتأخير .
( 2 ) أخرجه أبو داود في سننه كتاب الحدود ، باب ما جاء في المحاربة 4 / 131 رقم 4369 ، وينظر : الروايات الأخرى
أرقام 4364- 4372 ففيها أيضاً التصريح بنزول آية المحاربة فيمن ارتدوا وحاربوا ، وأصل قصة العرنيـين فــي
الصحيحين 0 ينظر :البخاري ( بشرح فتح الباري ) كتاب الحدود ، باب المحاربين من أهل الكفر والردة 12 / 111-114
أرقام 6802 –6805 , ومسلم ( بشرح النووي ) كتاب القسامة ، باب حكم المحاربين والمرتدين 6/167 رقم 1671 .
( 1 ) نظرة القرآن إلي الجريمة والعقاب صـ 252 .
( 2 ) الآية 33 المائدة . قال الحافظ في فتح الباري 12/114 رقم 6805 ،أشكل ختام آية المحاربة مع حديث عباده الدال على أن
من أقيم عليه الحد في الدنيا كان له كفارة ، فإن ظاهر الآية أن المحارب يجمع له الأمران ، والصحيح : أن حديث عباده
مخصوص بالمسلمين بدليل أن فيه ذكر الشرك مع ما انضم إليه من المعاصي ، كما حصل الإجماع على أن الكافر إذا قُتِلَ
على شركه فمات مشركاً أن ذلك القتل لا يكون كفارةً له ، وقام إجماع أهل السنة على أن من أُقيم عليه الحد من أهل
المعاصي كان ذلك كفارة لإثم معصيته ، والذي يضبط ذلك قوله تعالي : ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك
لمن يشاء ) الآية 28 النساء 0 والله أعلم أ هـ 0
( 3 ) الآيات 60 – 62 الأحــــزاب 0
( 4 ) الصارم المسلول صـ 348 ، 349 ، و ينظر : الدر المنثور 5 /222 ، وروح المعاني للألوسي 22 / 90 ، 91 0
( 1 ) الآيتان 73 ، 74 التوبـــــة 0
( 2 ) الآية 52 التوبة ، وهذه الآية نظير قوله تعالي ( سنعذبهم مرتين ثم يردُون إلي عذاب عظيم ) الآية 101 التوبة 0 والمراد
بالمرة الأولي : في الدنيا بقتلهم ، والثانية : في البرزخ في قبورهم ، ينظر : تفسير القرآن العظيم 4/143،144 ، و فتح
الباري 3/286 رقم 1369 0
( 3 ) الصارم المسلول على شتائم الرسول صـ 345 .
( 1 ) جزء من حديث طويل أخرجه مسلم ( بشرح النووي ) كتاب الإيمان ، باب تحريم الكافر بعد أن قال لا إله إلا الله 1/376-37 378 أرقام 158 – 160 ، والبخاري ( بشرح فتح الباري ) كتاب المغازي ، باب بعث النبي r اسامة بن زيد إلي
الحرقات من جهينة 7/590 رقم 4269 0
( 1 ) أخرجه أحمد في مسنده 5/432 ، 433 ، ورجاله رجال الصحيح كما قال الهيثمي في مجمع الزوائد 1/24 ، وأخرجه
الشافعي في مسنده صـ 510 رقم 1481 ، ومالك في الموطأ كتاب قصر الصلاة ، باب جامع الصلاة 1 / 256 رقم 84 .
( 2 ) صحابي جليل له ترجمة في : الإصابة 1/ 413 رقم 2206 ، والإستيعاب 2/603 رقم 621 ، و اسد الغابة 2/140 رقم 1399 1399 وتاريخ الصحابة صـ 85 رقم 349 ، ومشاهير علماء الأمصار صـ 39 رقم 157 .
( 3 ) أخرجه مسلم ( بشرح النووي ) كتاب الزكاة ، باب ذكر الخوارج وصفاتهم 4/171 رقم 1064 ، البخاري ( بشرح فتح
الباري ) كتاب أحاديث الأنبياء ، باب قوله تعالي : ( وإلي عادٍ أخاهم هوداً ) 6/433 رقم 3344 من حديث أبي سعيد
الخدريt
( 4 ) الآية 74 التوبــــة .
( 5 ) الآيتان 1 ، 2 المنافقـون .
( 1 ) وهذا لا ينافي ما ورد في الرواية السابقة من استئذان خالد بن الوليد ، لاحتمال أن يكون كل منهما استأذن في ذلك . ينظر :
فتح الباري 9/715 رم 3610 ، ونيل الأوطار 1 / 289 .
( 2 ) أخرجه مسلم ( بشرح النووي ) كتاب الزكاة ، باب ذكر الخوارج 4 / 170 رقم 1064 من رواية جابرعبد الله t 0
( 3 ) ينظر : الصارم المسلول صـ 355 – 358 بتصرف ، وفتح الباري 12/285،294رقمي 6923 ، 6962 .
( 4 ) ينظر : حد الردة لأحمد صبحي منصور صـ 40 – 50 ، ومشروع التعليم والتسامح لأحمد صبحي وغيره صـ 203 – 213 213،289 ونحو فقه جديد 2 / 254 ، 3 / 21 ، وإعادة تقييم الحديث لقاسم أحمد صـ 126 والحكم بالقرآن وقضية
تطبيق حد الردة صـ 134 , والإسلام وحرية الفكر صـ 188 جميعهم لجمال البنا , وغيرهم 0
( 1 ) حسن اسلامه يوم الفتح , ولم يظهر منه شئ ينكر عليه , وفتح علي يديه افريقيه , ومات بالرملة وهو في الصلاة , فاراَ من
الفتنة 0 سنة 59هـ0 له ترجمة في : اسد الغابة 3 /260رقم 2976 , والإستيعاب 3 /918رقم 1553 , ومشاهــير
علمـاء الأنصار ص68ررقم 358 0
( 2 ) أخرجه أبو داود في سننه كتاب الحدود ، باب الحكم فيمن ارتد 4/128 رقم 4358 ، والحاكم في المستدرك 3/47
رقم 4358 وصححه على شرط البخاري ، ووافقه الذهبي 0
( 3 ) أخرجه أبو داود في سننه ( كتاب الحدود ) باب الحكم فيمن ارتد 4 / 128 رقم 4359 ، وفي كتاب الجهاد ، باب قتل
الأسير ولا يعرض عليه الإسلام 3/59 رقم 2683 ، وصحح إسناده ابن تيمية في الصارم المسلول صـ 109 ، وأخرجه
النسائي في سننه كتاب تحريم الدم ، باب الحكم في المرتد 7 / 105 رقم 4067 ، والبيهقى في سننه كتاب الجزية ، باب
الحربي إذا لجأ إلي الحرم ، وكذلك من وجب عليه الحد 9 / 212 ، والحاكم في المستدرك 3/ 47 رقم 4360 وصححه
على شرط مسلم , ووافقه الذهبي .
( 4 ) أخرجه النسائي ، ينظر : تخريج الحديث السابق ، والسيرة النبوية لابن هشام 4 /29 أرقام 1676 – 1678 ، وتلخيص
الحبير 4/303رقم 1899 ، وينظر : الأسباب التي اقتضت عصمة دماء بعض الذين أهدر رسول الله r في الصارم
المسلول ص153 .
( 1 ) أخرجه الطبراني وفيه راو لم يسم ، قال مكحول عن بن لأبي طلحه البعمري ، وبقية رجالة ثقات ، كذا قال الهيثمي في
مجمع الزوائد 6/263 ، وحسن إسناده الحافظ في فتح الباري 12 / 284 رقم 6922 .
( 2 ) جزء من حديث طويل أخرجه مسلم ( بشرح النووي ) كتاب الإمارة , باب النهي عن طلب الإمارة والحرص عليها 6/447
رقم 1733 , والبخاري ( بشرح فتح الباري ) كتاب استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم , باب حكم المرتد والمرتدة
واستتابتهم 12/280 رقم 6923 0
( 3 ) أخرجه أبو داود في سننه كتاب الحدود ، باب الحكم فيمن سب الني r 4/129 رقم 4362 ، قال بن تيميه في الصارم
المسلول صـ 61 هذا الحديث جيد ، وينظر : رواية ابن عباس في سنن أبي داود في الأماكن السابقة نفسها برقم 4361 ،
وسنن الدارقطني ، كتاب الأقضية ، باب المرأة تقتل إذا ارتدت 4/216 أرقام 47 – 49 ، والنسائي في سننه كتاب نحريم
الدم ، باب الحكم فيمن سب النبي e 7/ 107 رقم 4070 .
( 4 ) أخرجه البخاري وغيره من رواية بن عباس ينظر : البخاري ( بشرح فتح الباري ) كتاب الجهاد ، باب لا يعذب بعذاب الله 6/ 6 / 173 رقم3017 ، وفي كتاب استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم , باب حكم المرتد والمرتدة واستتابتهم 12/ 279
رقم 6922
( 1 ) ينظر : حد الردة لأحمد صبحي منصور صـ 79 – 88 , والعودة إلي القرآن لجمال البنا صـ 94 – 95 , وجريدة الجيل
العدد 31 الموافق 30/5/1999 مقال لمحمد عبد اللطيف مشتهري .
( 2 ) ينظر : الإسلام وحرية الفكر لجمال البنا صـ 183 ، ودفاع عن الرسول ضد الفقهاء والمحدثين صـ 141 ، 145 ،
وإعادة تقييم الحديث صـ 126 ، وتبصير الأمة بحقيقة السنة صـ 457 ، وتطبيق الشريعة الإسلامية صـ 158 – 181
( 3 ) تقريب التهذيب 1 / 685 رقم 4689
( 4 ) تاريخ الثقات صـ 339 رقم 1160 ، وينظر : طبقات المفسرين للداودي 1/ 386 رقم 331 ، وطبقات الحفاظ للسيوطي
صـ 43 رقم 85 ، وتذكرة الحفاظ 1/ 95 رقم 87 ، ومشاهير علماء الأمصار صـ 107 رقم 593 ، والجمع بين رجال
الصحيحين لابن القيسراني 1 / 394 رقم 1511 ، رجال صحيح مسلم لابن منجوية 2/109 رقم 1273 .
(5) فاللحديث شاهد عن أبي هريرة t أخرجه الطبراني في الأوسط 8/275 رقم 8623 بإسناد حسن كما قال الهيثمي في
مجمع الزوائد 6/261 ، وشاهد عن معاوية بن حيدة t عند الطبراني بإسناد رجاله ثقات كما قال الهيثمي في مجمع
الزوائد 6 / 261 ، وعن زيد بن أسلم t مرفوعاً بلفظ ( من غير دينه فاضربوا عنقه ) أخرجه مالك في الموطأ
كتاب الأقضية ، باب القضاء فيمن ارتد عن الإسلام 2/565 رقم 17 ، ومن طريقة الشافعي في مسنده صـ 511
رقم 1484 ، والبيـهقي فـي سننه كتاب المرتد ، باب قتل من ارتد عن الإسلام 8 / 195 0

( 6 ) ينظر : حد الردة لأحمد صبحي منصور صـ 88 ، والعودة إلي القرآن لجمال البنا صـ 92 .
( 1 ) الآية 19 آل عمـران .
( 2 ) ينظر : فتح الباري 12/284 رقم 6922 ، وسبل السلام 3 / 1241 .
( 3 ) أخرجه الطبراني وفيه الحكم بن أبان ، وهو ضعيف ، كما قال الهيثمي في مجمع الزوائد 6 / 263 .
( 4 ) أخرجه أحمد في مسنده 6 / 205 ، 181 .
( 5 ) ينظر : الصارم المسلول صـ 200 بتصرف ، وسبل السلام 3/1239 ، والمنهاج ( شرح مسلم ) 6/448 رقم 1733 .
( 6 ) أخرجه الدار قطني في سننه كتاب الحدود والديات 3/114 رقم 110 ، وإسناده حسن كما قال الحافظ في فتح الباري 12
/284 رقم 6922 ، وأخرجه البيهقي في سنته كتاب المرتد ، باب قتل من ارتد عن الإسلام إذا ثبت عليه ؛ رجلاً كان أو امرأة 8/204 ، وقال الحافظ في تلخيص الحبير 4/137 ( تنبيه ) : في السير أن النبي e قتل أم قرفة يوم قريظة ، وهي غير ذلك ،
وفي الدلائل لأبي نعيم أن زيد بن حارثة قتل أم قرفة في سريته إلي بني فزاره 0 ينظر : دلائل النبوة 2/543 رقم 462،
والسيرة النبوية لابن هشام 4 / 312 نص رقم 2022 .
( 1 ) مغربة : يقال بكسر الراء وفتحها ، مع الإضافة فيهما ، ومعناه : هل من خبر جديد جاء من بلاد بعيدة . تلخيص الحبير 4/44138 4/ 138
( 2 ) أخرجه مالك في الموطأ كتاب الأقضية , باب القضاء فيمن ارتد عن دين الإسلام 2/565 رقم 16 ، ومن طريقة الشافعي
في مسنده صـ511 رقم 1485 ، وقال : من لم يتأني بالمرتد زعموا أن هذا الأثر ليس بمتصل . ينظر : تلخيص الحبير

معرفة السنن والآثار كتاب المرتد باب استتابة المرتد 6/309 رقم 5032 ، والمضيف لعبد الرزاق 10/165
( 3 ) ينظر : الإسلام وحرية الفكر لجمال البنا صـ 188 ، 189 .
( 4 ) النهي ليس علي التحريم , بل علي سبيل التواضع 0 ينظرالخلاف في ذلك ( فتح الباري )6/174 رقم 3017 0
( 5 ) سبق تخريجه ص 118 0
(1 ) أخرجه مسلم ( بشرح النووي ) كتاب الإيمان , باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله , محمد رسول الله , ويؤمنوا
بجميع ما جاء به النبي 1/232 رقم 20 ، والبخاري ( بشرح فتح الباري ) كتاب استتابة المرتدين والمعاندين ، وقتالهم ،
باب قتل من أبي قبول الفرائض ، و ما نسبوا إلي الردة 12 / 288 رقمي 6924 ، 6925 .
( 2 ) هو : حمد بن محمد بن إبراهيم بن خطاب البستي الخطابي ، نسبة إلي جده ، كان ثقة مثبتا , من أوعية العلم ، صنف
( شرح البخاري ) و ( ومعالم السنن ) و ( غريب الحديث ) وغير ذلك 0مات سنة 388 هـ له ترجمة في : طبقات الحفاظ
للسيوطي صـ 404 رقم , 915 وتذكرة الحفاظ 3 / 1018 رقم 950 ، والتقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد صـ 254
رقم 310 .
( 3 ) ينظر : حد الردة لأحمد صبحي منصور صـ 57 – 60 ، والمصادر الأخرى السابقة صـ 119 0
( 1 ) المنهاج شرح مسلم 1/236 – 238 بتصرف ، وينظر : فتح الباري 12/288 رقمي 6924 ، 6925 ، وكتاب الردة
للواقدي صـ 80 – 321 ، ومجمع الزوائد 6 / 220 .
( 2 ) سبق تخريجه صـ 121 0
( 3 ) سبق تخريجه صـ 118 0
( 4 ) جزء من الآية 5 التوبـــة 0
( 1 ) ينظر : فتح الباري 12 / 282 ، 284 رقم 6922 ، والمنهاج شرح مسلم 6 / 448 رقم 1733 0
( 2 ) ينظر : الصارم المسلول صـ 321 ، ونيل الأوطار 7/ 193 – 195 ، وسبل السلام 3/1239 وما بعدها 0
( 3 ) أخرجه الشافعي في مسنده صـ 401 ،402 رقم 1145 ، و البيهقي في سننه كتاب النكاح ، باب الدليل على أنه r

( 1 ) الآيات 82 ، 83 ، 84 سورة المائـــدة 0
( 2 ) أخرجه مسلم ( بشرح النووي ) كتاب الفضائل ، باب فضائل عيسي بن مريم 8/130 رقم 2365 ، والبخاري ( بشرح فتح
الباري ) كتاب الأنبياء ، باب واذكر في الكتاب مريم 6 / 550 رقم 3443 .
( 1 ) ينظر : معاملة غير المسلمين في دولة الإسلام للدكتور إبراهيم عيسي ص169-173 بتصرف 0
بقوله : (( مَثَلُ المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم ، مثل الجسد . إذا اشتكي منه عضو ، تداعي له سائر الأعضاء بالسهر والحمي . )) ( 3 ) . 1- ففي القرآن الكريم يقول رب العزة :} إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في 1- والمحاربة باللسان في باب الدين قد تكون أنكي من المحاربة باليد ، ولذلك كان النبي r يقتل من كان يحاربه باللسان مع استبقائه بعض من حاربه باليد ( 2 ) , خصوصاً محاربة الرسول r بعد موته ، فإنها تمكن باللسان ، وكذلك الإفساد قد يكون باليد ، وقد يكون باللسان ، وما يفسده اللسان من الأديان أضعاف ما تفسده اليد ، كما أن ما يُصلحه اللسان من الأديان أضعاف ما تُصلحه اليد ، فثبت أن محاربة الله ورسوله باللسان أشد ، والسعي في الأرض لفساد الدين باللسان أوكد . 2- ويدل أيضاً على قتل المرتد قوله تعالي : } لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة لنغرينك بهم ثم لا يجاورونك فيها إلا قليلاً 0 ملعونين أينما ثقفوا أُخِذُوا وقُتِّلُوا تقتيلاً 0 سنة الله في الذين خلوا من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلاً { ( 3 ) 0 3- } يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم ومأواهم جنهم وبئس المصـير0 0 4- وهذه الآية نظير قوله تعالي ) قل هل تربصُّون بنا إلا إحدى الحسنيين ونحن نتربص بكم أن يصيبكم الله بعذاب من عنده أو بأيدينا { ( 2 ) 0 1- قوله r لأسامة بن زيد t لما أخبر النبي r أنه قتل من قال (( لا إله إلاَّ 2- وقوله r للذي ساره في قتل رجل من المنافقين : (( أليس يشهد أن لا إله إلا أليس يشهد أن محمداً رسول الله ؟ قال بلي يا رسول الله ! قال : أليس يصلي ؟ 3- وقوله r لخالد بن الوليد t ( 2 ) لما استأذن في قتل رجل أنكر قسمته r فقال رسول الله r : (( لا 0 لعله أن يكون يصلي )) قال خالد : كم من مصل 1- ما روي عن ابن عباس y قال : كان عبد الله بن أبي سرح ( 1 ) يكتـب وفي رواية عن سعد بن أبي وقاص t قال : لما كان يوم فتح مكة اختبأ عبد الله بن أبي سرح عند عثمان بن عفان ، فجاء به حتى أوقفه على النبي r ، فقال : يارسول الله بايع عبد الله ؛ فرفع رأسه فنظر إليه ثلاثاً ، كل ذلك يا أبي ، فبايعه بعد ثلاث ، ثم اقبل على أصحابه فقال : (( أما كان فيكم رجل رشيد يقوم إلي هذا , حيث رآني كففت يدي عن بيعته فيقتله ؟ 2- وعن معاذ بن جبل أن رسول الله r حين أرسله إلي اليمن قال له : (( أيما رجل ارتد عن 3- وقد طبق معاذ حد الردة لما قدم على أبي موسى الأشعري باليمن وخاطبه قائلاً (( 4- فعن عليّ t أن يهودية كانت تشتم النبي r وتقع فيه ، فنخقها رجل حتى ماتت 5- وفي الصحيح عنه r قال : (( من بدل دينه فاقتلوه )) ( 4 ) 0 1- إن طعونهم في السند محض كذب وافتراء لما يلي : ـ 2- أما طعن بعضهم في صحة الحديث بحجة أن عمومه يشمل من انتقل من الكفر إلي الإسلام فإنه يدخل في عموم الخبر . 1- أن أبا بكر t قتل أم قرفة الفزاريه في ردتها ، قتلة مثلة ، شد رجليها بفرسين، ثم صاح بهما فشقاها 0 3- روي عن على بن أبي طالب t ، أنه أُتي بزنادقة ! فأحرقهم 0 فبلغ ذلك عبد الله بن عباس فقال : لو كنت أنا لم أحرقهم لنهي النبي r ( (لا تعذبوا بعذاب الله )) (4) ولقتلتهم لقول رسول الله r : (( من بدل دينه فاقتلوه )) ( 5 ) 0 ) 14وعن أبي هريرة t قال : لما توفي رسول الله r واستخلف أبو بكر بعده ، كفر من 1- صنف ارتدوا عن الدين : ونابذوا الملة وعادوا إلي الكفر ، وهم الذين عناهم 2- والصنف الأخر : هم الذين فرقوا بين الصلاة والزكاة ، فأقروا بالصلاة ، و أنكروا والخلاصة : أن قيام حكم إسلامي في دولة عصرية , ليس معناه خسارة ولاء غير المسلمين فيها 4/138 ومن طريق الشافعي أخرجه البيهقي في سننه كتاب المرتد ، باب من قال يحبس ثلاث أيام 8/206-207 ، وفـي لا يقتدي به فيما يخص به ...... 7 / 76 من حديث المطلب بن حنطب t 0


من مواضيعي
0 سؤال السيادة .. والإجابات المتعثِّرة
0 شهادة غير المسلمين في محمد ( صلى الله عليه وسلم ) والقرآن
0 الصلب والفداء
0 إنفوجرافيك أكبر 10 صناديق سيادية في العالم
0 الشبهة الرابعة : ((ترك الاحتساب خشية الوقوع في الفتنة ))
0 المرشد الى الأدب
0 انفوجرافيك السعودية تنفق على التعليم 1.2 تريليون ريال في 10 أعوام
0 للأطفال سلسلة ( أحب أن أعرف تاريخ أمتي )

التوقيع:


غفر لى ولكم وللمسلمين أحياء واموت اللهم آمين
ابو يوسف السلفى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
لعقوبة, المربي, السنة, الشبهات, الكريم, الواردة, القرآن, بيان, وحفظ

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:43 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009