ضع اهداء فى ملتقى مقاومة التنصير


العودة   ملتقي مقاومي التنصير > الملتقى الاسلامى > ملتقى الإسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 

الإسلام قوة لا تقهر

ملتقى الإسلامي العام


الإسلام قوة لا تقهر

ملتقى الإسلامي العام


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-23-2017, 03:21 AM   #1
ابو يوسف السلفى
فارس
 

افتراضي الإسلام قوة لا تقهر

الإسلام قوة لا تقهر
لم يكن المستشرقون ولا المبشرون يوماً ما ينصفون الحقيقة العلمية للعلم ، بل كانت أبحائهم كلها موسومة بصورة واضحة من أسس عقائدهم ، مقاصدهم الخبيثة.
وكان لزاماً على في هذه العجالة أن آتى بحقيقة سجلها التاريخ بمداد من ذهب على صفحات الأيام ، فأشرقا دائماً بأمجاد الإسلام والعروبة ، وهذه الحقيقة تتلخص في هجرات المسلمين :
في هجرة جعفر إلى أبي طالب إلى الحبشة ، وإكرام النجاشي له ، بعد تأثره بما عرف من فضائل الإسلام ، ولم يكن بيد جعفر سيف يحارب به؛ بل هاجر مجرداً من كل سلاح إلا سلاح الإيمان ، ليجد في جوار النجاشي حماية وأمناً وسلاماً.
ويسمع النجاشي بالرسول الكريم ، ويصيخ بأذنيه إلى القرآن الكريم ، فيؤمن بالله وبرسله ، ويحمي ضيوفه المهاجرين في رحابه ، الذين حين جاءوا غليه حيوه بتحية أهل الجنة وتحية الملائكة. فسألهم النجاشي بقوله : ما هذا الدين الذي فارقتم فيه قومكم ، ولم تدخلوا في ديني ولا دين أحد من الملل ؟ فقال جعفر : "أيها الملك كنا أهل جاهلية نعبد الأصنام ، ونأكل الميتة ، ونأتي الفواحش ، ونقطع الأرحام ، ونسئ الجوار ، ويأكل القوى منا الضعيف ، حتى بعث الله إلينا رسولاً منا نعرف نسبه ، وصدق قوله وأمانته وعفافه ، فدعانا إلى توحيد الله وأن لا يشرك به شيئاً ، ونخلع ما كنا نعبده من الأصنام ، وأمرنا بصدق الحديث ، وأداء الأمانة ، وصلة الرحم ، وحسن الجوار ، والكف عن المحارم والداء ، ونهانا عن الفواحش وقول الزور وأكل مال اليتيم ، وأمرنا بالصلاة والصيام - وعدد عليه أمور الإسلام - فآمنا به وصدقناه ، وحرمنا ما حرم علينا ، وحللنا ما أحل لنا ، فتعدى علينا قومنا فعذبوننا ، وفتنونا عن ديننا ليردونا إلى عبادة الأوثان. فلما قهرونا وحالوا بيننا وبين ديننا خرجنا إلى بلادك ، واخترناك على من سواك ، ورجونا أن لا نظلم عندك أيها الملك". فقال النجاشي : "هل معك مما جاء به عن الله شيء ؟" قال : "نعم" فقرأ عليه سورة مريم. فبكى النجاشي وأساقفته وقال النجاشي : "إن هذا والذي جاء به عيسى يخرج من مشكاة واحدة". وأرسل إليهم النجاشي فسألهم عن قولهم في المسيح فقال جعفر : "نقول فيه الذي جاءنا به نبينا : هو عبد الله ورسوله وروحه وكلمته ألقاها إلى مريم العذراء البتول". فأخذ النجاشي عوداً من الأرض وقال : "ما زاد على ما قاله عيسى مثل هذا العود" فنخرت بطارقته (أي تكلمت مع غضب ونفور) فقال : "وإن نخرتم". وقال للمسلمين : "أذهبوا فأنتم آمنون" وكتب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : "إني أشهد إنك رسول الله ، صادق مصدق ، وقد بايعتك وبايعت ابن عمك جعفر بن أبي طالب ، وأسلمت لله رب العالمين". وكان - رضي الله عنه - رداءاً للمسلمين نافعاً حاكماً بالقسط ، مات بأرض الحبشة في رجب سنة تسع ، وقيل قبل الفتح.
عن عبد اله بن عتبة ، عن ابن مسعود قال : "بعثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى النجاشي ونحن نحوا من ثمانين رجلاً فيهم عبد الله بن مسعود ، وجعفر ، وعبد الله بن عرفطة وعثمان ابن مظعون ، وأبو موسى ، فأتوا النجاشي".
وبعثت قريش عمرو بن العاص وعمارة بن الوليد بهدية ، فلما دخلا على النجاشي سجدا له ، ثم ابتدراه عن يمينه وعن شماله ، ثم قالا له : "إن نفرا من بني عمنا نزلوا أرضك ورغبوا عنا وعن ملتنا" قال : "فأين هم ؟" قالوا : "هم في أرضك فابعث إليهم". ؟ فبعث إليهم ؟
فقال جعفر أنا خطيبكم اليوم ، فاتبعوه. فسلم ولم يسجد ، فقالوا له : "ما لك لا تسجد للملك ؟" قال : "أنا لا نسجد إلا لله - عز وجل -" قال : "وما ذاك" ؟" قال : "إن الله - عز وجل - بعث إلينا رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، وأمرنا ألا نسجد لأحد إلا الله - عز وجل - ، وأمرنا بالصلاة والزكاة".
قال عمرو بن العاص : "فإنهم يخالفونك في عيسى ابن مريم" قال : "ما تقولون في عيسى ابن مريم وأمه ؟" قالوا : "نقول كما قال الله - عز وجل - : هو كلمة الله وروحه ألقاها إلى العذراء البتول التي لم يمسها بشر ولم يفرضها ولد ؟".
قال : فرفع عوداً من الأرض ثم قال : "يا معشر الحبشة والقسيسين والرهبان ، فو الله ما يزيدون على الذي يقول فيه ما يسوي هذا ، مرحباً بكم وبمن جئتم من عنده ، أشهد إنه رسول الله فإنه الذي نجد في الإنجيل ، وإنه الرسول الذي بشر به عيسى ابن مريم ، أنزلوا حيث شئتم ، والله لولا ما أنا فيه من الملك لأتين حتى أكون أنا أحمل نعليه وأوضئه".
وأمر بهدية الآخرين فردت إليهما! ثم تعجل عبد الله بن مسعود حتى أدرك بدراً ، وزعم إن النبي - صلى الله عليه وسلم - استغفر له حين بلغه موته.
رواه أحمد واللفظ له وأورده الهيثمي وقال رواه الطبراني.
ويقول فضيلة الأستاذ محمد زكي إبراهيم رائد العشيرة المحمدية :
جميع رسالات السماء متفقة على أصول لا تتغير ذواتها ، وإن كانت قد تتغير صورها على مقتضى مطالب الأزمان ، ومستويات الفهوم والمقاصد.
فالتوحيد ، والعبادة ، والفضائل ، والخير ، والإيمان بالجزاء. هي الأصول الخمسة ، التي قامت عليها جميع الأديان ، وهي الحقائق التي تنقلت على ألسنة كافة الرسل ، وانتقلت معهم من أرض إلى أرض ، ومن زمان إلى زمان.
وهذه الحقائق ، هي معاني الإسلام ، الذي هو روح كل الأديان {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ} من قبل ومن بعد.
ولا يتم إيمان العبد حتى يؤمن بكل دين سابق من عند الله {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ}. ويقول الله تعالى : {لَكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ} ويقول تعالى : {إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ} وقال تعالى : {شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى} وقال تعالى : {قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا} وقال تعالى : {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ}.
ومن ثم كان دين الله واحداً كما قلنا ، في أصله ، وإن اختلفت صوره ، ودين الله هو الإسلام ، ولا غير الإسلام ، سابقاً ولاحقاً.
فمثلاً نوح يقول : {فَمَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ}.
ويقول إبراهيم : {تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ} ، ويقول أيضاً : {رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ} ، ويبلغ القرآن عن يعقوب : {إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} وهذا يوسف يقول كما قال جده إبراهيم {تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ} وهؤلاء هم سحرة فرعون يقولون : {رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ} وهؤلاء هم حواريو عيسى يقولون : {آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} وهذا رسولنا الخاتم - صلى الله عليه وسلم - يقول : {وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ}.
هذا هو الحق وإن كره المبشرون والمستشرقون يظاهرهم ويساندهم الاستعمار.


من مواضيعي
0 عبادة بن الصامت
0 انفوجرافيك معتقدات خاطئة عن الحميات الغذائية
0 سؤال : ما هو نعيم المرأة في الجنة ؟
0 عمير بن سعد
0 قصة إسلام الدكتور الفرنسي علي سلمان بنوا
0 الأناجيل الأربعة لماذا لا يعول عليها
0 انفوجرافيك اختراعات غيرت وجه العالم
0 الحفريات ليست دليلا علي التطور- بروفيسور دوان كيش استاذ الكيمياء الحيوية بجامعة كاليف

التوقيع:


غفر لى ولكم وللمسلمين أحياء واموت اللهم آمين
ابو يوسف السلفى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الإسلام, تقهر

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:58 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009