ضع اهداء فى ملتقى مقاومة التنصير


العودة   ملتقي مقاومي التنصير > ملتقى نقد النصرانية > ملتقى النصرانيات العام
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 

الكنيسة الشرقية والكنيسة الغربية

ملتقى النصرانيات العام


الكنيسة الشرقية والكنيسة الغربية

ملتقى النصرانيات العام


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-14-2017, 03:30 PM   #1
ابو يوسف السلفى
فارس
 
الصورة الرمزية ابو يوسف السلفى
 

افتراضي الكنيسة الشرقية والكنيسة الغربية

الكنيسة الشرقية والكنيسة الغربية
أساس انقسام الكنيسة إلى شرقية وغربية
محاولة إزالة الخلاف
انتقاد مسيحي للكنيسة الغربية
محاولة إزالة الخلاف
انتقاد مسيحي للكنيسة الغربية
بطارقة الكنيسة الشرقية
الإسلام يظلل الكنائس الشرقية بالحرية الدينية
أساس انقسام الكنيسة إلى شرقية وغربية
106- كان فيما ذكرناه أعظم الانقسامات القديمة شأناً ، وأبعدها أثراً ، أن استثنينا الكنيسة القبطية ، انقسام الكنيسة إلى يونانية ولاتينية وما يتبع ذلك الانقسام من انشقاق في المسيحية كلها ، وما تفرع عن الأولى من فروع وفرق ، وإنا نكتفي بهذا القدر من القول في الفرق القديمة التي مازال منها بقايا إلى أيامنا الحاضرة ، ونختم القول فيها بانقسام الكنيسة إلى يونانية شرقية ولاتينية غربية ، وقد نوهنا إلى الانقسام عند الكلام في المجامع ، وأشرنا إلى أسبابه بالإجمال.
وقد تبين من هذا أن أساس الخلاف بين كنيسة القسطنطينية التي آلت إليها رياسة الكنيسة الشرقية اليونانية قاطبة ، وكنيسة رومة التي آلت إليها رياسة الكنيسة الغربية اللاتينية أمران :
أحدهما - يتعلق بالاعتقاد - وهو أن كنيسة القسطنطينية ومن والاها من بعد اعتقدوا أن الروح القدس من الأب وحده ، لا من الأب والابن ، وكنيسة روما ومن والاها قد اعتقدوا أن الروح القدس منبثق من الأب والابن معاً ، وعقد كل فريق مجمعاً تابع اعتقاده وتابعه فيما اقتنع به ، وكان المجمع المتابع لرومة سنة 869 ، والمشايع للأخرى بعده بعشر سنوات سنة 879.
ثانيهما - لا يتعلق بالاعتقاد - ولكن يتعلق بالرياسة الكهنوتية ، أهي لكنيسة القسطنطينية أم لكنيسة رومة ؟ لقد قرر المجمع الذي شايع رومة أن تكون لرومة ، فرئيس كنيستها هو الحبر الأعظم والرئيس الروحي للمجمع ، وقرر المجمع الذي شايع القسطنطينية رفض تلك الرياسة وعدم الاعتراف بها ، ويعتبرون رئيس القسطنطينية رئيساً عاماً للكنيسة.
ولقد تبع الاختلاف في هاتين المسألتين الرئيسيتين خلاف في مسائل أخرى أوجدها تتابع السنين واستمرار الشقاق ، فقد كثرت أوجه الاختلاف في مسائل فرعية منها :
ولقد كان يأتي الفينة بعد الأخرى صوت يدعو إلى الوحدة والالتئام بدل الاستمرار على الفرقة والانقسام ، فتعقد لأجل هذا مجامع ، وترسل الوفود ، ولكن ما أن يتلاقى المتخاصمان ، حتى تعاد أسباب النزاع جذعاً ، إذ كل واحدة ترغب في أن تنزل الأخرى عن رأيها ، فتلاحى كل واحدة عما تعتقد ، فيشتد الجدل ، ويحمى وطيس القول ، فتفترقان ، وقد زادت القطيعة قوة واحتداماً.
محاولة إزالة الخلاف
حاول أحد بطارقة روما في منتصف القرن الحادي عشر أن يجمع الشتات ، ويلم الشمل ، وعرض مبادئ تكون أساساً للمصلحة ، رفضها بطريرك القسطنطينية ، وأصدر الأول قراراً بحرمان الثاني ، فأصدر هذا قراراً بحرمان الوفد الذي أعرض عليه الشروط.
وهكذا ازدادت الفرقة بسبب ذلك التلاقي ، وأغرى الله بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة ، ويظهر أن السبب في ذلك ما تعتقده كل واحدة منها أن الأخرى خارجة على الدين ، ورغبة كل واحدة في أن تجتذب الأخرى إليها كما بينا.
انتقاد مسيحي للكنيسة الغربية
ويقول في ذلك صاحب سوسنة سليمان : "أن الكنيسة الرومانية تدعى أن كل المذاهب المسيحية على وجه الإطلاق هي شيع هرطوقية خارجة منها ، ومنفصلة عن شركتها. وهذه الدعوى تصح لأية كنيسة أمكنها أن تثبت لذاتها الأقدمية في الثبات على المعتقدات الصحيحة الأصلية. أما كنيسة رومة ، فليس لها في هذه الدعوى إلا الاستيلاء على أمانة صندوق التقليدات.
غير أن سلامة الذوق تقتضي بأنه كلما قلت التقاليد في كنيسة من الكنائس دل على اقدميتها بالنسبة التي تزيد عليها فيما هو من هذا القبيل ، لأن التقاليد على ما يستبين من مجريات رومة قابلة للزيادة ، والزيادة أحداث ، والأحداث في الدين لا ريب في إنه بدعة ، والإبداع هو عين ما يسميه المسيحيون هرطقة".
ونرى من هذا أن صاحب هذا الكتاب ينتقد الكنيسة الغربية بكثرة ولعل السبب في ذلك النقد ليس مجرد الحق ، بل كونه ليس من مذهبها وإلا كان كل ما تقوله مقدساً لا بدعة فيه.
108- وقد بينا البلاد التي تتبع الكنيسة الغربية ، وكانت فيما مضى كل أوربا تقريباً ، وبعض طوائف آسيا.
بطارقة الكنيسة الشرقية
أما البلاد التي تتبع الكنيسة الشرقية ، فأكثرهما في الشرق كما أسلفنا من القول ، ولها بطاركة.
وأولهم بطريرك القسطنطينية ، وهو كبيرهم ويضيفون إلى لقبه وصف إنه البطريق المسكوني ، ويقول صاحب سوسنة سليمان : "إنه ليس إلا لقباً تشريفياً فقط ، فليس له تسلط على غيره من البطارقة أو الأساقفة المستقلة بوجه قانوني أصلاً".
ويليه في الرتبة والمكانة الدينية بطريرك الإسكندرية للأروام الأرثوذكس ثم بطريرك أنطاكية ، ثم بطريرك أورشليم ، ثم المجمع الروسي ، ثم عدة مجامع لأسقفيات مستقلة أخرى كأسقفية أثينا ، وأسقفية قبرص وغيرهما.
وقد ظهرت في روسيا التي كانت تسودها هذه الكنيسة شيع وفرق كثيرة بلغ عددها نحو مائتي نحلة ، وتعداد أصحاب هذه الفرق الجديدة مجتمعة لا يزيد عن خمسة عشر مليوناً.
فمنهم فرقة لا ترى تعميد الأطفال ، ومنهم شيعة تحسن للنصراني أن يقتل نفسه في حب المسيح ، ومنهم شيعة يحرقون أنفسهم لتعمدهم النار ، فيتطهروا بها ، ومنهم شيعة تلتزم الختان باعتباره كان المسيحية الأولى ، وفي التوراة التي تعتبر النصرانية مجددة لها ، وهكذا تختلف النحل وتتباين ، وكل واحدة تعتقد أن رأيها هو محض الحق المبين.
الإسلام يظلل الكنائس الشرقية بالحرية الدينية
109- ذكرنا أن العلاقة بين الكنيستين على أشد ما يكون الخلاف ، كل تعد الأخرى قد خرجت عن نطاق الدين ، وقد كانت الحال من قبل كذلك بين كنيسة القبط بمصر والكنائس الأوربية. ونزل بمصر أشد البلاء. ولم ينقذهم إلا الفتح الإسلامي ، فمن وقت حكم المسلمين لمصر والشام إلى الآن شعر المصريون بحريتهم التي لم يستمتعوا بها من قبل ، حتى أهداها إليهم الإسلام السمح الكريم.
ولما اختلفت الكنيسة الغربية مع الكنيسة الشرقية كان من المنتظر أن تنزل أحداهما بالأخرى أشد البلاء ، ولكن ذلك لم يتم أول الأمر لانقسام الدولة الرومانية إلى شرقية وغربية ، واعتصام كل واحدة منهما بدولة ، لذلك لم تتمكن واحدة منهما من رقبة الأخرى. فلم تقبض على ناصيتها.
ولكن ما أخذت الدولة الشرقية في الانحلال ، وخلفها المسلمون على بعض أملاكها ، وأخذوا يقصونها من أطرافها ، أخذت ترجح إحدى الكفتين على الأخرى فقويت الغربية ، وصارت لها السيادة. واعترف بطريرك القسطنطينية له بالتقدم عليه في الجلسة. وإن لم يعترف بأنها على حق فيما يختلفان فيه ، وما اختلفا فيه من قبل ، والبلاد التي اقتطعها المسلمون كانت تنعم بالحرية الدينية كشأن المسلمين في معاملتهم لغيرهم.
ولما جاءت الحروب الصليبية ، استولى الصليبيون على أورشليم التابعة كنيستها للكنيسة الشرقية وغيرها من المدن الإسلامية التي يعيش في ربوعها المسيحيون آمنين مطمئنين ، لا يزعجهم اضطهاد ، ولا يرتق صفاءهم ضغط ، ثم ثنى أولئك الصليبيون أتباع الكنيسة الغربية ، فاستولوا على دولة الرومان الشرقية نفسها ، فأنزلوا بأخواتهم من البلاء ما لم يكونوا يعرفون.
ولنترك الكلمة للمسيحي صاحب سوسنة سليمان ، فهو يقول : "حرك البابا أتوسنت الثالث قواد الصليبيين لنزع المملكة الشرقية من يد اليونان ، فافتتحوا القسطنطينية سنة 1204 ، وداموا متسلطين عليها إلى سنة 1261 م فاستعملوا ما أمكنهم من البربرية في الأراضي التي امتلكوها من بلاد سورية وفلسطين ، ليخضعوا بطارقة أورشليم ، وجميع الأكليرس اليوناني بواسطة الحبس وإقفال الحبس وإقفال الكنائس إلى أن أحوجوهم أن يفضلوا مودة العرب حكام البلاد الأصليين على موادتهم ويختاروا تسلط شعب يرضى بجزية على أن يتسلط عليهم ملك روحي طمعه وطمع قواده لا يشبعان".
حينئذ أحس أولئك المسيحيون بنعمة الإسلام عليهم ، ونعمة حكم المسلمين لهم ، فقد سامتهم الكنيسة الغربية وملوكها الخسف والهوان ، ونقبوا عن قلوبهم ، وبحثوا عما تكنه الصدور ، ولكن نعمة الإسلام كانت تلاحقهم ، فلم ينقض زمن طويل ، حتى جاءهم الإسلام في القسطنطينية وأعطاهم الأمن والدعة والقرار والاطمئنان ، حتى لقد قالوا كما حكي صاحب السوسنة : "عمامة السلطان محمد الفاتح ، ولا تاج البابا المثلث".
وهكذا كان الإسلام رحيماً تسع رحمته المخالفين.


من مواضيعي
0 قَالَ عَرَّسْنَا مَعَ نَبِىِّ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم
0 المنارة المفقودة
0 لماذا قررت المجامع ألوهية عيسى؟
0 الدليل الغائي على وجود الله
0 قصة الاسكتلندي الذي أسلم في 18 شهرًا دون أن يلتقي مسلمًا
0 انفوجرافيك نشر المُراجعات؛ إيثار وتسويق
0 الرسول يمص لسان الحسن و شفته
0 التاريخ الاسلامي والمسيحي وتعاملهم مع العلوم

التوقيع:


غفر لى ولكم وللمسلمين أحياء واموت اللهم آمين
ابو يوسف السلفى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الشرقية, الكنيسة, العربية, والكنيسة

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:38 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009