ضع اهداء فى ملتقى مقاومة التنصير


العودة   ملتقي مقاومي التنصير > الملتقى الاسلامى > الشيعه في الميزان
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 

الألفاظ الشرعية .. بين الإسلام والتشيع

الشيعه في الميزان


الألفاظ الشرعية .. بين الإسلام والتشيع

الشيعه في الميزان


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-26-2017, 03:46 AM   #1
الباسم
فارس
 
الصورة الرمزية الباسم
 

افتراضي الألفاظ الشرعية .. بين الإسلام والتشيع

إيهاب عويدات
أخضع فقهاء الشيعة المصطلحات الشرعية لعملية تطوير دلالي أو بعبارة أدق تطوير باطني، فقاموا من خلالها بتغيير المعنى الشرعي للفظ واستبداله بمعنى شيعي أو معنى يتماشى مع المفاهيم الشيعية بحيث يصبح اللفظ بدلا من أن يكون له دلالة شرعية أصبح للفظ دلالة شيعية وبدلا من كون اللفظ يدل بدلالته الشرعية على الإسلام أصبح بدلالته الشيعية يصطدم مع الإسلام ويهدم أركانه. وفي هذا المطلب سوف أقوم بدراسة أهم المصطلحات الإسلامية من خلال المعنى الشرعي لها والمعنى الشيعي المحدث.
ولكن هناك مقدمة لابد منها في كيفيه تفسير الألفاظ الشرعية.
يقول شيخ الإسلام :وَمِمَّا يَنْبَغِي أَنْ يُعْلَمَ أَنَّ الْأَلْفَاظَ الْمَوْجُودَةَ فِي الْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ إذَا عُرِفَ تَفْسِيرُهَا وَمَا أُرِيدَ بِهَا مِنْ جِهَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَحْتَجْ فِي ذَلِكَ إلَى الِاسْتِدْلَالِ بِأَقْوَالِ أَهْلِ اللُّغَةِ وَلَا غَيْرِهِمْ ؛ وَلِهَذَا قَالَ الْفُقَهَاءُ : " الْأَسْمَاءُ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ " نَوْعٌ يُعْرَفُ حَدُّهُ بِالشَّرْعِ كَالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ ؛ وَنَوْعٌ يُعْرَفُ حَدُّهُ بِاللُّغَةِ كَالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ ؛ وَنَوْعٌ يُعْرَفُ حَدُّهُ بِالْعُرْفِ كَلَفْظِ الْقَبْضِ وَلَفْظِ الْمَعْرُوفِ فِي قَوْلِهِ : {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ}وَنَحْوِ ذَلِكَ . وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ : تَفْسِيرُ الْقُرْآنِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ : تَفْسِيرٌ تَعْرِفُهُ الْعَرَبُ مِنْ كَلَامِهَا وَتَفْسِيرٌ لَا يُعْذَرُ أَحَدٌ بِجَهَالَتِهِ وَتَفْسِيرٌ يَعْلَمُهُ الْعُلَمَاءُ وَتَفْسِيرٌ لَا يَعْلَمُهُ إلَّا اللَّهُ مَنْ ادَّعَى عِلْمَهُ فَهُوَ كَاذِبٌ . فَاسْمُ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالصِّيَامِ وَالْحَجِّ وَنَحْوِ ذَلِكَ قَدْ بَيَّنَ الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يُرَادُ بِهَا فِي كَلَامِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَكَذَلِكَ لَفْظُ الْخَمْرِ وَغَيْرِهَا وَمِنْ هُنَاكَ يُعْرَفُ مَعْنَاهَا فَلَوْ أَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يُفَسِّرَهَا بِغَيْرِ مَا بَيَّنَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ وَأَمَّا الْكَلَامُ فِي اشْتِقَاقِهَا وَوَجْهِ دَلَالَتِهَا فَذَاكَ مِنْ جِنْسِ عِلْمِ الْبَيَانِ . وَتَعْلِيلُ الْأَحْكَامِ هُوَ زِيَادَةٌ فِي الْعِلْمِ وَبَيَانُ حِكْمَةِ أَلْفَاظِ الْقُرْآنِ ؛ لَكِنَّ مَعْرِفَةَ الْمُرَادِ بِهَا لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى هَذَا . وَاسْمُ الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ وَالنِّفَاقِ وَالْكُفْرِ هِيَ أَعْظَمُ مِنْ هَذَا كُلِّهِ ؛ فَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ بَيَّنَ الْمُرَادَ بِهَذِهِ الْأَلْفَاظِ بَيَانًا لَا يَحْتَاجُ مَعَهُ إلَى الِاسْتِدْلَالِ عَلَى ذَلِكَ بِالِاشْتِقَاقِ وَشَوَاهِدِ اسْتِعْمَالِ الْعَرَبِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ؛ فَلِهَذَا يَجِبُ الرُّجُوعُ فِي مُسَمَّيَاتِ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ إلَى بَيَانِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّهُ شَافٍ كَافٍ ؛ بَلْ مَعَانِي هَذِهِ الْأَسْمَاءِ مَعْلُومَةٌ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةُ لِلْخَاصَّةِ وَالْعَامَّةِ بَلْ كُلُّ مَنْ تَأَمَّلَ مَا تَقُولُهُ الْخَوَارِجُ وَالْمُرْجِئَةُ فِي مَعْنَى الْإِيمَانِ عَلِمَ بِالِاضْطِرَارِ أَنَّهُ مُخَالِفٌ لِلرَّسُولِ وَيَعْلَمُ بِالِاضْطِرَارِ أَنَّ طَاعَةَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ مِنْ تَمَامِ الْإِيمَانِ .

· الإسلام
( الإسلام): في اللغة هو الاستسلام والإذعان والانقياد.و يعرِّف أهل السنة الإسلام على ما عرفه النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي سئل فيه عن الإسلام فقال صلى الله علية وسلم: {الْإِسْلَامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ وَتَصُومَ رَمَضَانَ وَتَحُجَّ الْبَيْتَ إِنْ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلًا}
وفي رواية أخرى: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْإِسْلَامُ؟ قَالَ: {الْإِسْلَامُ أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ وَلَا تُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ وَتُؤَدِّيَ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ وَتَصُومَ رَمَضَانَ}
وفي رواية أخرى ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: {بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسَةٍ عَلَى أَنْ يُوَحَّدَ اللَّهُ وإقامة الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَصِيَامِ رَمَضَانَ وَالْحَجِّ}
وهذا التعريف مستفيض في أحاديث الرسول.
التعريف الشيعي للإسلام:
قال الإمام الباقر رضي الله عنه: ( بني الإسلام على خمس أشياء: الصلاة والزكاة والحج والولاية وأفضلهن الولاية لأنها مفتاحهن ، والوالي هو الدليل عليهن) .
وفي رواية أخرى زاد: فأخذ الناس بأربع وتركوا هذه، يعنى الولاية.
فالتعريف الشيعي قد وضع الولاية موضع التوحيد الذي هو شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، ولتأكيد معنى هذا التبديل فقد وصف التعريف الشيعي الولاية بالوصف الذي لا يوصف به غير التوحيد وهو أن الولاية أفضلهن ومفتاحهن فالتوحيد لدى المسلمين هو أفضل الأعمال وهو أصل قبول الأعمال.
والولاية تتضمن مفاهيم تتنافي مع التوحيد فكان لابد من إزاحة التوحيد من تعريف الإسلام .
الاختلاف بين المفهوم الإسلامي والمفهوم الشيعي.
معنى كلمة الإسلام هو: " الانقياد والخضوع والإذعان والاستسلام والامتثال لأمر الآمر ونهيه بلا اعتراض “، وقد سمى الله الدين الحق الإسلام لأنه طاعة لله وانقياد لأمره بلا اعتراض، وإخلاص العبادة له سبحانه وتصديق خبره والإيمان به، وأصبح اسم الإسلام علما على الدين الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم.
هذا هو الإسلام الذي بعث به محمد صلى الله علية وسلم بينما الإسلام الذي جاءت به الشيعة يختلف كل الاختلاف عن هذا الإسلام ففي الكافي عن أبي عبد الله عليه السلام سمعته يقول: نحن الذين فرض الله طاعتنا لا يسع الناس إلا معرفتنا لا يعذر الناس بجهالتنا، من عرفنا كان مؤمناً، ومن أنكر كان كافراً، ومن لم يعرفنا ولم ينكرنا كان ضالاً حتى يرجع إلى الهدى الذي افترض الله عليه من طاعتنا الواجبة.
أي أن الإسلام لدى الشيعة يعني: طاعة الأئمة، أو بعبارة أخرى طاعة ما نسب إليهم من روايات بغض النظر عما إذا وافقت هذه الروايات الإسلام أم لم توافقه فالحج للأضرحة من الشرك المنافي للإسلام ومع هذا فإن الحج للأضرحة من أعظم أعمال الإسلام الشيعي، ومن هنا ندرك ما للتعريفين من أثر، بل إن شيوخ هذه الملة قد أعلنوا انه يجب على الشيعي أن يتبع من ينوب عن الإمام الغائب وهم بالطبع من أطلقوا عليهم المراجع والفقهاء يقول محمد المظفر: (عقيدتنا في المجتهد الجامع للشرائط أنه نائب للإمام عليه السلام في حال غيبته، وهو الحاكم والرئيس المطلق، له ما للإمام في الفصل في القضايا والحكومة بين الناس، والراد عليه راد على الإمام، والراد على الإمام راد على الله تعالى، وهو على حد الشرك بالله تعالى، كما جاء في الحديث عن صادق آل البيت عليهم السلام). أي أن الإسلام الذي تزعمه الشيعة لا هو انقياد لله ولا لرسوله ولا حتى للأئمة سواء الذين ماتوا أو غابوا، وإنما صار الإسلام هو استسلام لشيوخهم ومراجعهم، وهذا الأمر هو عين ما عابه الله على اليهود والنصارى إذ اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله، وحكى أن من أمته من سوف يتبع اليهود والنصارى في سننهم، والشيعة قد جعلوا متابعة شيوخهم أصل يكفر مخالفه لأن الراد على المرجع راد على الإمام والراد على الإمام راد على الله، وشيوخهم قد حلوا محل الله بالعهد الذي عهده لهم الغائب المزعوم ، ومثل هذا التصور موجود لدى اليهود والنصارى في أحبارهم ورهبانهم .

· الإيمان
أساس العقيدة الإسلامية هي أصول الإيمان الستة التي ذكرها الله سبحانه وذكرها رسول الله صلى الله عليه وسلم في غير موضع.
قال الله تعالى: {لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ}( البقرة الآية : 177) .
وقال تعالى: {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ}( البقرة الآية: 285)، وقال تعالى: {وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا}( النساء الآية: 136)، وقال تعالى: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ}( القمر الآية: 49).
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَارِزًا يَوْمًا لِلنَّاسِ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: {الْإِيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَبِلِقَائِهِ وَرُسُلِهِ وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ}
تعريف الإيمان لدى المسلمين
وَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ: إِنَّ لِلْإِيمَانِ فَرَائِضَ وَشَرَائِعَ وَحُدُودًا وَسُنَنًا فَمَنْ اسْتَكْمَلَهَا اسْتَكْمَلَ الْإِيمَانَ وَمَنْ لَمْ يَسْتَكْمِلْهَا لَمْ يَسْتَكْمِلْ الْإِيمَانَ، فَإِنْ أَعِشْ فَسَأُبَيِّنُهَا لَكُمْ حَتَّى تَعْمَلُوا بِهَا، وَإِنْ أَمُتْ فَمَا أَنَا عَلَى صُحْبَتِكُمْ بِحَرِيصٍ}.
ولقد عرف أهل السنة الإيمان بأنه: ( قول وعمل: قول القلب وقول اللسان وعمل القلب وعمل الجوارح)، وقد حكى غير واحد منهم الإجماع على ذلك كابن عبد البر في التمهيد، ولقد تلقى أهل السنة هذا التعريف بالقبول والتسليم إتباعاً للنصوص القرآنية، والأحاديث النبوية الصحيحة الدالة على أن الإيمان تصديق بالقلب وإقرار باللسان، وعمل بالجوارح.
الإيمان و ما ينقضه
هناك أشياء تنقض الإيمان وهناك أشياء تنقصه ولا تزيله بالكلية، فالإيمان له شعب متعددة كما أخبر الرسول الكريم بذلك في قوله الذي رواه أبو هريرة، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ أَوْ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً فَأَفْضَلُهَا قَوْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنْ الطَّرِيقِ وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنْ الْإِيمَانِ}
فهناك شعب بزوالها يزول الإيمان مثل عدم النطق بالشهادتين ومثل عدم تصديق الله أو رسوله في شيء أخبر به أو رد شيء من دين الله معلوم من الدين بالضرورة.
ومنها إذا ترك أنقص الإيمان ولم يزله مثل: ترك بعض السنن أو ترك إماطة الأذى عن الطريق.
تعريف الشيعة للإيمان
يقول محمد رضا المظفر: نعتقد أن الإمامة أصل من أصول الدين لا يتم الإيمان إلا بالاعتقاد بها فالإمامة استمرار للنبوة،
وفي الكافي وبحار الأنوار يقول الإمام: ونحن مستودع مواريث الأنبياء، ونحن أمناء الله عز وجل، ونحن حجج الله، ونحن أركان الإيمان، ونحن دعائم الإسلام، ونحن من رحمة الله على خلقه، ونحن من بنا يفتح وبنا يختم.
فالأئمة على حد زعمهم هم أركان الإيمان ومن ثم فالكفر بهم كفر بأركان الإيمان هذا ثابت في رواياتهم والإيمان بإمامة الإمام تعنى الاعتقاد بأن الإمام يوحى إلية والتصديق بكل ما ورد عنهم حتى ولو كان مخلفا لأصل من أصول الاعتقاد وقد سبق ذكر هذة النقطة في ظاهرة هدم الدين.
الإيمان بين المنطلق الإسلامي والمنطلق الشيعي
ما اتفق عليه المسلمون من التعريف للإيمان يؤدى إلى أن يصبح للإيمان تأثير إيجابي في حياة المسلم وذلك لأن الإيمان يستوعب حياة الإنسان ويصبح هذا الإيمان فيه من قوة التأثير الشيء الكثير فيصبغ الإنسان بعقيدة صحيحة وعبادة صحيحة وخلق رفيع وأعمال قلبية كثيرة مثل: التقوى والخشوع وغيرها من الأعمال القلبية التي تكون لها تأثير قوي في حياة الإنسان.
وأما الشيعة فهم يضعون الإيمان في قالب واحد وهو الإيمان بإمامة الأئمة وتصبح هذه هي القضية الرأسية في الإيمان الشيعي، بينما نجد الإيمان لدى المسلمين قضيته الرأسية هي الإيمان بالله وهناك فرق بين هاتين الوجهتين؛ فالإيمان بالله و بأسمائه وصفاته التي يتعرف عليها المسلم من خلال توحيد الأسماء والصفات يكون لها تأثير كبير في حياة المسلم فصفة العلم والبصر مثلاً تورثة الحياء والتقوى، وصفة الحكمة تورثه الرضا بقدر الله الشرعي والكوني وهكذا بقية الصفات يكون لها تأثير كبير في حياة الإنسان.
أما الإيمان الشيعي بالإمام فهو يرث الشيعي الغلو المفضي إلى الشرك وإلى ترك العمل، وما يحدثه الغلو في حياة الشيعي من إفساد للعبادة وللأخلاق؛ لأن الركون إلى الغلو لابد وأن يؤدي بالإنسان إلى ترك العمل، هذا هو الفرق الذي يحدثه الاختلاف بين المنطلقين.
وهناك الكثير من الروايات التي تزكي هذا المعنى وتقرره في حس الشيعي مثل ما ادعوه كذباً في روايتهم عن ابن عباس أنه قال: قال رسول الله: جاءني جبريل وهو مستبشر فقال: يا محمد، إن الله الأعلى يقرئك السلام وقال: محمد نبيي ورحمتي، وعلي حجتي، لا أعذب من والاه و إن عصاني، ولا أرحم من عاداه وإن أطاعني.
إذن يُكتفى بمجرد الغلو في علي، دون أن يكون للعمل أي اعتبار.

· العبادة
أصل معنى العبادة والعبودية في اللغة: الذل والخضوع، والتعبيد: التذليل، يقال: طريق مُعبَّد إذا كان مذللاً قد وطئته الأقدام، والعبادة: الطاعة، والتعبد: التنسك.والعبودية لله نوعان:قصرية واختيارية، فالعبد يراد به المعبد الذي عبَّده الله، فتدبير أمره لله وتصريفه له سبحانه وتعالى سواء أقر العبد بذلك أو أنكره، وبهذا الاعتبار فالمخلوقون كلهم عباد الله المؤمنون والكفار، الأبرار والفجار، أهل الجنة وأهل النار، إذ هو ربهم كلهم ومليكهم لا يخرجون عن مشيئته وقدرته كما قال تعالى: {أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ}( آل عمران الآية: 83)، {إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا}( مريم الآية: 93). ويراد به العابد، وهو الذي يقر بأن الله خالقه ومالكه ومدبره، وأنه المستحق للعبادة وحده دون سواه، فيعبده بكمال الحب والتعظيم والإجلال والإكرام والخوف والرجاء ونحو ذلك.
تعريف العبادة شرعا
العبادة: اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الباطنية والظاهرة .
العبادة في المفهوم الشيعي
العبادة في المفهوم الشيعي تعنى الولاية أي الاعتقاد بالإمامة بالمفهوم الشيعي وقد سبق ذكر مفهوم الإمامة يقول الله تعالى:وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ (25 الأنبياء) والآية واضحة في معناها، ومع هذا فقد فسرها علماء الشيعة بأن المقصود منها الولاية! فعن أبي جعفر أنه قال: "ما بعث الله نبياً قط إلا بولايتنا والبراءة من عدونا، وذلك قول الله في كتابه: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللَّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ}[النحل، آية: 23.].
ما الذي يعنيه المفهوم الشيعي للعبادة
الشيعة تدّعي أنها تعبد الله وحده وأن عبادتها هي العبادة الصحيحة ومع هذا فإن الناظر لمفهوم العبادة لدى الشيعة يجده يتنافي تماما مع توحيد العبادة، وذلك أنهم فسروا العبادة أنها الولاية والولاية تعني الغلو في الأئمة بالتوجه إليهم بالعبادات ومن لم يتوجه بالعبادات للأئمة فهو غير عابد لله وهذا هو قمة التناقض، وهم جعلوا الأعمال التي يتوجهون بها إلى الأئمة علامة على إقرارهم بالولاية ومن لم يفعل ذلك فقد أنكر الولاية التي هي شرط لقبول الأعمال كما سبق ذكر ذلك ومن هنا جعلوا العبادات التي هي حق خالص لله من حقوق الأئمة عليهم ، وصرفها لغير الله ليس شركاً، يقول الخميني: الاستعانة و الاستمداد من الأموات ليس بشرك.
فإذا لم يكن شركاً فماذا يكون؛ مباح من المباحات، والواقع العقائدي والعملي لدى الشيعة ينفي مجرد إباحتهم هذا العمل بل هم يعتقدون أنه عبادة من العبادات المفروضة لدى الشيعة، فقد جعلوا لها مواقيت وأزمنة، ورتبوا عليها ثواب وجعلوا من لا يقنون بهذه العبادات خارجون عن دائرة الإيمان بل أن من لم يحج إلى الحسين فهو من أهل النار وأطلقوا لفظ الشعائر ومعناه العبادات على هذه الأعمال فقالوا الشعائر الحسينية وشعائر الزيارة إذن المفهوم الشيعي للعبادة يهدم المفهوم الإسلامي لها بل يتنافي معه تماما بل إذا أخذ المسلم بالمفهوم الشيعي للعبادة فقد قلب التوحد شرك وجعل من الشرك عباده تجب عليه وما سبق يتعلق بمفهوم العبادة من ناحية النسك ويمكن تلخيص المفهوم الشيعي في هذه النقطة في ثلاثة عناصر
1. التوجه بالنسك لغير الله ليس شركا.
2. التوجه لغير الله بالنسك واجب شيعي.
3. ابتدع الشيعة عبادات تميز عبوديتهم عن غيرهم وتدل على إيمانهم بالمفهوم الشيعي كالشعائر الحسينية مثلا.
أما العبادة بمعنى الطاعة: فهي ليست لله وإنما الله فوض الأئمة مكانه في الطاعة، والأئمة وضعوا فقهاءهم مكانهم، وقد سبق ذكر رواياتهم في ذلك ويمكن تلخيص مفهوم الطاعة لدى الشيعة في عدة نقاط:
- الطاعة مطلقة لفقهائهم فما قالوه وجب على الشيعي العمل به حتى ولو خالف صريح الكتاب والسنة، فليس للشيعي أن ينكر المتعة رغم أنها زنا صريح حرام بالكتاب والسنة وإجماع الأمة، وليس له أن يتبع الكتاب والسنة متى خالفت ما يقوله فقهاءهم وهذا ما ذكره نعمة الله الجزائري بقوله: أقول هذا يكشف لك عن أمور كثيرة منها بطلان عبادة المخالفين وذلك أنهم وإن صاموا وصلوا وحجوا وزكوا وأتوا من العبادات والطاعات وزادوا على غيرهم إلا أنهم أتوا إلى الله تعالى من غير الأبواب التي أمر بالدخول منها. يقصد ما هم عليه .
- رد طاعة الفقهاء هو كالرد على الأئمة والرد على الأئمة كرد على الله والرد على الله كفر يقول الخميني: ( إن الراد على الفقيه الحاكم يعد راداً على الإمام، و الرد على الإمام رد على الله، و الرد على الله يقع في حد الشرك بالله).
- للفقيه الشيعي حق تعطيل الأحكام الشرعية، كما له أن يفتي خلاف ما يعتقده متى كان في هذا مصلحه للملة.

· الكفر
الكفر حكم شرعي، والكافر من كفّره الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، فليس الكفر حقاً لأحد من الناس، بل هو حق الله تعالى يقول:أبو حامد الغزالي ـ الكفر حكم شرعي كالرق والحرية مثلا، إذ معناه إباحة الدم والحكم بالخلود في النار، ومدركه شرعي فيدرك إما بالنص وإما بقياس على منصوص.يقول شيخ الإسلام: الكفر حكم شرعي متلقى عن صاحب الشريعة.
تعريف الكفر لدى المسلمين
الكفر: عدم الإيمان، باتفاق المسلمين.
يقول شيخ الإسلام بن تيمية: الكفر عدم الإيمان بالله ورسوله، سواء كان معه تكذيب أو لم يكن معه تكذيب، بل شك وريب، وإعراض عن هذا كله حسدا أو كبرا، أو إتباعاً لبعض الأهواء الصارفة عن إتباع الرسالة.
ويعرف بن حزم الكفر فيقول: وهو في الدين: صفة من جحد شيئا مما افترض الله تعالى الإيمان به بعد أو عمل عملاً جاء النص بأنه مخرج له بذلك عن اسم الإيمان.
ويقول السبكي: التكفير حكم شرعي سببه جحد الربوبية، أو الوحدانية، أو الرسالة، أو قول, أو فعل حكم الشارع بأنه كفر وإن لم يكن جحدا.
ويقول بن القيم: الكفر جحد ما علم الرسول جاء به سواء كان من المسائل التي تسمونها علمية أو عملية فمن جحد ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم بعد معرفته بأنه جاء به فهو كافر في دُق الدين وجله.
وبهذا تكون أنواع الكفر هي:
كفر تكذيب، أو استحلال، أو عناد، أو تولي، وإعراض.
الكفر لدى الشيعة
الكفر لدى الشيعة يختلف تماما عن الكفر لدى المسلمين فالقضية التي دار عليها الكفر والتكفير لدى الشيعة هي عدم الإيمان بأصول التشيع وعلى رأسها الإمامة بالمفهوم الشيعي.
يقول يوسف البحراني:وليت شعري أي فرق بين من كفر بالله سبحانه وتعالى ورسوله وبين من كفر بالأئمة عليهم السلام مع ثبوت كون الإمامة من أصول الدين.
يقصد ثبوت الإمامة في رواياتهم التي ثبت يقينا أنها مكذوبة وليس المقصود ثبتها في الكتاب والسنة، ومعنى هذا أن الشيعة يرون إن كفر من لا يرى الإمامة فيه كل أنواع الكفر، فالذي لا يؤمن بالإمامة كافر لماذا لأنة كذب بالروايات التي يعتقدون في أنها وحى كما أنة يكفر لأنه جحد أصل من أصول الإيمان لديهم وكفر أيضا لأنه أعرض عن هذا الحق الذي يتصورونه
كما أنه كفر لأنه استحل العمل بمنهج الكفرة المعرضين عن الإمامة
يقول محمد محسن المعروف بالفيض الكاشاني في منهاج النجاة “ومن جحد إمامة أحدهم - أي الأئمة الاثنى عشر - فهو بمنزلة من جحد نبوة جميع الأنبياء عليهم السلام".
ويقول الملا محمد باقر المجلسى والذي يلقبونه بالعلم العلامة الحجة فخر الأمة في بحار الأنوار (23/390): "إعلم أن إطلاق لفظ الشرك والكفر على من لم يعتقد إمامة أمير المؤمنين والأئمة من ولده عليهم السلام وفضل عليهم غيرهم يدل أنهم مخلدون في النار".
ويقول شيخهم محمد حسن النجفي في جواهر الكلام: "والمخالف لأهل الحق كافر بلا خلاف بيننا.. كالمحكي عن الفاضل محمد صالح في شرح أصول الكافي بل والشريف القاضي نور الله في إحقاق الحق من الحكم بكفر منكري الولاية لأنها أصل من أصول الدين ".
ويقول آية الله الشيخ عبد الله المامقاني الملقب عندهم بالعلامة الثاني في تنقيح المقال: "وغاية ما يستفاد من الأخبار جريان حكم الكافر والمشرك في الآخرة على كل من لم يكن اثني عشري".
كما أن الشيعة ترى أن أعلى دركات الكفر هو عدم الاعتقاد في الإمامة، يقول نعمة الله الجزائري: وأما الناصب وأحواله وأحكامه فهو مما يتم ببيان أمرين: الأول في بيان معنى الناصب الذي ورد في الأخبار أنّه نجس وأنّه شر من اليهود والنصارى والمجوسي، وأنه كافر نجس بإجماع علماء الإمامية.
وهنا لابد من وقفة مع مدلول الكفر لدى الشيعة
فليس من الكفر لدى معتقد الشيعة:
- وصف الأئمة بأوصاف الله (فالإمام لديهم يعلم الغيب ويعلم كل واحد بحقيةالإيمان والنفاق وغيرها من صفات الله التي وصفوا بها)
- ليس من الكفر القول باستمرار الوحي بعد الرسول بكتب وشرائع لم تنزل على الرسول (فعلماء الإمامية مجمعون على أن قول الأئمة وحى منزل بعد الرسول).
- ليس من الكفر إنكار ما هو معلوم من الدين بالضرورة.
- ليس من الكفر القول بتحريف القرآن وتكذيبه (فعلماء الإمامية الكبار مجمعون على هذا المعتقد).
- ليس من الكفر رد السنة ( كاعتبارهم كتب السنة نجسة لا يجوز طباعتها).
- ليس من الكفر استحلال الحرام المعلوم حرمته بالضرورة( كالمتعة وإباحة قتل المسلمين).
- ليس من الكفر الأمر بأنواع الشرك والدعوة إليها واعتبراها عبادات والأمر بها (كدعاء الأموات).
- ليس من الكفر إعراضهم عن الكتاب والسنة، بل يصدون عنهما بما عندهم من الأكاذيب
- وليس من الكفر عندهم استحلال سب وتكفير ما تواترت الشريعة بصدق إيمانه كأبي بكر بل هو لديهم أصل من أصول التشيع يجب القيام به وإلا يكفر تارك هذا الواجب.
- ليس من الكفر القول بالبداء على الله وهو سبق الجهل عليه سبحانه عما يقولون.
- ليس من الكفر لديهم معاونة الكفار على القضاء على المسلمين وتغير حكم القرآن بأحكام الكفار ما دام هذا يؤدى إلى القضاء على المسلمين.
إن المعتقد في الإمامة لا بد وأن يقوم بهذه النواقض ويقوم بحقيقتها في حياته إذا كان شيعيا ولا يعد في معتقد الشيعة كافر بل يعتبر لديهم من الصادقين في تشيعه وإذا لم يعتقد بهذا كفر فلو صدق القرآن وكذب برواياتهم فقد كفر هذا على سبيل المثال.
ما ترتب على تعريف الشيعة للكفر و حصره لمن أنكر الإمامة
(1) استحلال دماء المسلمين
(2) استحلال أموالهم
(3) جواز غيبتهم وتعذيبهم وتشريدهم وإخراجهم من بيوتهم واعتبارهم محاربين
(4) وجوب البراءة منهم ووجوب كراهيتهم وعدم ودهم
(5) جواز مساعدة أعدائهم من اليهود والنصارى بل ومن الملحدين على القضاء على المسلمين ودولتهم وإقامة دول النصارى والملحدين مكان دولة الإسلام.
بعض المكفرات لدى الشيعة
حب الصحابة فمن أحب الصحابة فهو كافر كذلك من اعتقد أنهم من أهل الإيمان !ّ!
من ترك المتعة وأعتقد حرمتها.
من ترك الحج إلى ضريح الحسين.

الشرك
تعريف الشرك لدى المسلمين مستمد من تعريف سيد المرسلين فعن ابن مسعود أنه قال: أي الذنب أعظم؟ قال: أن تجعل لله نداً وهو خالقك.
والند: المثل والشبيه. وحد الشرك الأكبر وتفسيره الذي يجمع أنواعه وأفراده: ( أن يصرف العبد نوعا من أفراد العبادة لغير الله). فكل اعتقاد أو قول أو عمل ثبت أنه مأمور به من الشارع فصرفه لله وحده توحيد وإيمان وإخلاص، وصرفه لغيره شرك وكفر.
يقول إسماعيل الدهلوي " إن حقيقة الشرك أن يأتي الإنسان بخلال وأعمال خصها الله بذاته العلية، وجعلها شعاراً للعبودية، لأحد من الناس كالسجود لأحد،و الذبح باسمه، والنذر له والاستغاثة به في الشدة... كل ذلك يثبت به الشرك ويصبح الإنسان به مشركاً، وإن كان يعتقد أن هذا الإنسان، أو الملك، أو الجن الذي يسجد له، أو ينذر له، أو يذبح له، أو يستغيث به دون الله شأناً، وأن الله هو الخالق
لماذا الشرك ظلم عظيم لا يغفره الله؟
يقول السعدي في بيان ذلك: _" الشرك لا يغفره الله تعالى، لتضمنه القدح في رب العالمين، ووحدانيته وتسوية المخلوق، الذي لا يملك لنفسه ضراً ولا نفعاً، بمن هو مالك النفع والضر الذي ما من نعمة إلا منه، ولا يدفع النقم إلا هو، الذي له الكمال المطلق من جميع الوجوه، والغنى التام بجميع وجوه الاعتبارات، فمن أعظم الظلم وأبعد الضلال، عدم إخلاص العبادة لمن هذا شأنه وعظمته، وصرف شيء منها للمخلوق، الذي ليس له من صفات الكمال شيء."
ويقول السعدي عند قوله تعالى: {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان، آية 13]
" ووجه كونه ظلماً عظيماً، أنه لا أفظع ولا أبشع ممن سوى المخلوق من تراب، بمالك الرقاب، وسوى الذي لا يملك من الأمر شيئاً، بمالك الأمر كله.
وسوى الناقص الفقير من جميع الوجوه، بالرب الكامل الغني من جميع الوجوه وسوى من لا يستطيع أن ينعم بمثقال ذرة من النعم، بالذي ما بالخلق من نعمة في دينهم، ودنياهم، وأخراهم، وقلوبهم، وأبدانهم، إلا منه، ولا يصرف السوء إلا هو.
فهل أعظم من هذا الظلم شيء؟!
أنواع العبادات
الدعاء من أجل العبادات وأعظمها، ولذا فقد ذكر في القرآن الكريم في نحو ثلاثمائة موضع (3)، وقد سماه الله تعالى عبادة، وتوعد من ترك الدعاء _ استكباراً _ بدخوله جهنم ذليلاً حقيراً.فقال تعالى: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} [غافر آية 60].
وقد نهى الله تعالى عن دعاء غيره فقال: {وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ الظَّالِمِينَ} [يونس، آية 106]{وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا} [الجن، آية 18].
وعن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال:" سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر: _ " إن الدعاء هو العبادة " ثم قرأ {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} [غافر، آية 60] "
ومن العبادة الإستعاذة بالله ومن الشرك : الاستعاذة بغير الله لقول الله تعالى : {وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا}[ الجن : 6 ] .
ومن العبادات الاستغاثة ومن الشرك أن يستغيث بغير الله أو يدعو غيره
لقوله الله تعالى : {وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ }{وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ}[ يونس : 106- 107 ] . .
يقول بن القيم: ومن أنواعه (الشرك الأكبر) طلب الحوائج من الموتى، والاستغاثة بهم، والتوجه إليهم، وهذا أصل شرك العالم، فإن الميت قد انقطع عمله، وهو لا يملك لنفسه ضراً ولا نفعاً، فضلاً عمن استغاث به، وسأله قضاء حاجته، أو سأله أن يشفع له إلى الله فيها وهذا من جهله بالشافع والمشفوع له عنده.(1) "ومن العبادات السجود والركوع والطواف وصرفها لغير الله شرك أكبر.ومن العبادة طاعة الله فيما أحل وفيما حرم أ وأوجب طاعة مطلقة لا ينازعه فيها أحد مهما كان ومن طاعة الله طاعة رسوله فهو سبحانه الذي أوجب هذه الطاعة على خلقه
يقول الله تعالى: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}[ النساء: 65 ].
ومن الشرك إتباع غير الله فيما أحل وحرم من دون الله، فعَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي عُنُقِي صَلِيبٌ مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَ: يَا عَدِيُّ اطْرَحْ عَنْكَ هَذَا الْوَثَنَ وَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ فِي سُورَةِ بَرَاءَةٌ {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ} قَالَ أَمَا إِنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا يَعْبُدُونَهُمْ وَلَكِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا أَحَلُّوا لَهُمْ شَيْئًا اسْتَحَلُّوهُ وَإِذَا حَرَّمُوا عَلَيْهِمْ شَيْئًا حَرَّمُوهُ.
تعريف الشرك لدى الشيعة.
الشرك جعلوا المقصود منه الشرك في ولاية الأئمة، ففي قوله تعالى: {لقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك}[الزمر65]، جاء في الكافي [ج1/427] وتفسير القمي [ج2/251] يعني إن أشركت في الولاية غيره 0
مفهوم الشرك لدى الشيعة
صرف العبادة لغير الله ليست شرك لدى الشيعة وتصبح شركا في حالة واحدة إذا اعتقد الإنسان الذي توجه بالعبادة لغير الله أن ما توجه إليه هو الله !!
ومن المعلوم أن كل المشركين الذين واجههم الرسل لم يعتقد أحد منهم أن من يتوجهون إليه بالدعاء والاستغاثة هو الله وإنما كانوا يعتقدون فيهم أنهم خلق من خلق الله ولكن الله ميزهم إما بشئ من القدرة أو المكانة التي تجعل شفاعتهم لا ترد عند الله
يقول الخميني مقررا هذا التصور لمفهوم الشيعة للشرك: (الاستعانة والاستمداد من الأموات ليس بشرك)، لأن الشرك هو الاستعانة والاستمداد من دون الله معتقدا بأنه هو الله ، وإن لم يكن كذلك فليس بشرك.
ويقول: ونحن نستعين ونستمد من أرواح الأنبياء والأئمة لأن الله أعطاهم القدرة والتصرف.
ويقول أيضا: إذا استشفى أحد بقبر أو أي شئ اعتقادا بأنه هو الله أو مستقل بالتأثير مثل الله، أما إذا كان يعتقد بأن هذا الشخص له مكانة عند الله لأنه كان يقدر الله ويضحي بنفسه في سبيله، ولذلك جعل الله في تربته شفاء، فإن الاستشفاء بالقبر لا يكون شركا أبدا !!
ويقول: وهذه السجدة إذا لم يقصد بها العبادة لا تعتبر شركا إذا كانت لغير الله.
ولا أدري كيف تصبح السجدة خالية من معنى التعبد وصفة السجود نفسها عبادة في حد ذاتها. ويقول حجة الله: تعني أن الإمام مرجع للناس في جميع الأمور.
ويقول: فالفقهاء اليوم هم الحجة على الناس.
ويقول: وكل ما يناط بالنبي فقد أناطه الأئمة بالفقهاء ويقول وكل من يتخلف عن طاعتهم ، فإن الله يؤاخذه ويحاسبه على ذلك.
هذا هو تصور الشرك لدى الشيعة ينحصر في أن عدم الاعتقاد في الولاية شرك وأما صرف العبادات لغير الله فهي ليست شركاً.
من عجيب أمر الشيعة
أنهم أطلقوا على أعمال الجاهلية والشرك لفظ الشعائر فقالوا الشعائر الحسينية وأطلقوا على النسك نسك الحج أنه من أعمال الجاهلية ففي الكافي: نظر الإمام شزراً إلى الطائفين حول الكعبة وقال: لقد كان في الجاهلية أيضاً طواف كهذا، وعمل هؤلاء كعمل أهل الجاهلية، ولقد كان مقصد الله عندما أمر بالطواف هو أن يأتوا إلينا بعد مناسكهم ويتعلموا ولايتنا ومودتنا ويعرضوا علينا نصرتهم.

· الولاء والبراء
الوَلْيُ: في اللغة هو القُرْب، هذا هو الأصل الذي ترجعُ إليه بقية المعاني المشتقّة من هذا الأصل.
وأما بَرِئ، فبمعنى: تَنَزَّهَ وتباعَدَ، فالتباعُدُ من الشيء ومزيلته هو أحدُ أَصْلَيْ معنى هذه الكلمة،
والأصل الثاني هو: الخَلْقُ، ومنه اسمه تعالى. ومن الأصل الأول (وهو التباعُدُ من الشيء ومُزَايلته) : البُرْءُ هو السلامة من المرض ، والبراءةُ من العيب والمكروه .
والبَرَاءُ: مصدر بَرِئت، ولأنه مصدر فلا يُجمع ولا يُثَنَّى ولا يؤنّث، فتقول: رجُلٌ بَرَاء، ورجلان بَرَاء ، ورجالٌ بَرَاء ، وامرأةُ بَرَاء أمّا إذا قُلتَ: بريءٌ ، تجمع ، وتثني ، وتؤنث ، فتقول للجمع : بريئون وبِراء (بكسر الباء) ، وللمثنى بريئان ، وللمؤنث بريئة وبريئات .
هذا هو معنى الوَلاء والبراء في اللغة.
تعريف الولاء والبراء في الاصطلاح الشرعي:
بالنظر في أدّلة الكتاب والسنّة وُجد أن معتقد الولاء والبراء يرجع إلى معنيين اثنين بالتحديد هما: الحُبُّ والنُّصْرةُ في الولاء وضداهما في البراء.
ولا يخفي أن هذِين المعنيين من معانيهما في اللغة، كما سبق بيانه.
وعلى هذا فالولاء شرعاً، هو: حُبُّ الله تعالى ورسوله ودين الإسلام وأتباعِه المسلمين، ونُصْرةُ الله تعالى ورسولِه ودينِ الإسلام وأتباعِه المسلمين.
والبراء هو : بُغْضُ الطواغيت التي تُعبَدُ من دون الله تعالى (من الأصنام الماديّة والمعنويّة : كالأهواء والآراء) ، وبُغْضُ الكفر (بجميع ملله) وأتباعِه الكافرين ، ومعاداة ذلك كُلِّه .
وبذلك نعلم، أننا عندما نقول: إن ركني الولاء والبراء هما: الحب والنصرة في الولاء، والبغض والعداوة في البراء، فنحن نعني بالنصرة وبالعداوة هنا النصرة القلبيّةَ والعداوةَ القلبيّة، أي تمنِّي انتصار الإسلام وأهله وتمنِّي اندحار الكفر وأهله. أمّا النصرة العملية والعداوة العمليّة فهما ثمرةٌ لذلك المعتقد، لا بُدّ من ظهورها على الجوارح.
تفسير بعض آيات الولاء والبراء لتوضيح صورته الشرعية
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [المائدة 51]
يقول بن كثير: ينهى تعالى عباده المؤمنين عن موالاة اليهود والنصارى، الذين هم أعداء الإسلام وأهله، قاتلهم الله، ثم أخبر أن بعضهم أولياء بعض، ثم تهدد وتوعد من يتعاطى ذلك فقال: {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ [ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ] }
{لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ} [آل عمران 28].
يقول الطبري:فليس من الله في شيء"، يعني بذلك: فقد برئ من الله وبرئ الله منه، بارتداده عن دينه ودخوله في الكفر.
يقول الخازن في تفسيره {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء}فنهى الله المؤمنين جميعاً أن يتخذوا اليهود والنصارى أنصاراً وأعواناً على أهل الإيمان بالله ورسوله وأخبر أنه من اتخذهم أنصاراً وأعواناً وخلفاء من دون الله ورسوله والمؤمنين فإنه منهم وإن الله ورسوله والمؤمنين منه براء {بعضهم أولياء بعض}يعني أن بعض اليهود أنصار لبعض على المؤمنين وأن النصارى كذلك يد واحدة على من خالفهم في دينهم وملتهم {ومن يتولهم منكم فإنه منهم}يعني ومن يتولَّ اليهود والنصارى دون المؤمنين فينصرهم على المؤمنين فهو من أهل دينهم وملتهم لأنه لا يتولى مولى إلا وهو راض به وبدينه وإذا رضيه ورضي دينه صار منهم وهذا تعليم من الله تعالى وتشديد عظيم في مجانية اليهود والنصارى وكل من خالف دين الإسلام {إن الله لا يهدي القوم الظالمين}يعني أن الله لا يوفق من وضع الولاية في غير موضعها فتول اليهود والنصارى مع علمه بعداوتهم لله ولرسوله وللمؤمنين.
يقول صاحب البحر المحيط: {ومن يتولهم منكم فإنه منهم} قال ابن عباس: فإنه منهم في حكم الكفر، أي ومن يتولهم في الدين. وقال غيره: ومن يتولهم في الدنيا فإنه منهم في الآخرة. وقيل: ومن يتولهم منكم في العهد فإنه منهم في مخالفة الأمر. وهذا تشديد عظيم في الانتفاء من أهل الكفر، وترك موالاتهم، وإنحاء عبد الله بن أبي ومن اتصف بصفته. ولا يدخل في الموالاة لليهود والنصارى من غير مصافاة، ومن تولاهم بأفعاله دون معتقده ولا إخلال بإيمان فهو منهم في المقت والمذمّة، ومن تولاهم في المعتقد فهو منهم في الكفر.
الولاء والبراء لدى الشيعة
يعتقد الشيعة أن هناك عداء بين الصحابة وبين أهل البيت وأن أهل البيت يعادون الصحابة ويكفر ونهم ولا يصبح الإنسان مؤمنا إلا إذا أتبع أهل البيت في ذلك العداء وهذا التكفير وذلك أن الصحابة قد اغتصبوا حق أهل البيت.
وكلها مزاعم لا صحة لها قام شيوخ الشيعة بترويجها لتحقيق مأرب لهم وعلى رأسها إدعاء أنهم ورثة الأئمة في كل شيء فهذه العقيدة تعطى لفقهاء الشيعة فرصة الزعامة وجمع أموال الخمس التي هيأت لهم أوضاعا ما كانت لتتحقق لولا هذه التصورات والعقائد التي رسخوها في عقول أتباعهم.يقول محمد باقر المجلسي في كتابة حق اليقين.
وعقيدتنا في التبرؤ أننا نتبرأ من الأصنام الأربعة أبي بكر وعمر وعثمان ومعاوية والنساء الأربع عائشة وحفصة وهند و أم الحكم ومن جميع أشياعهم وأتباعهم وأنهم شر خلق الله على وجه الأرض وأنه لا يتم الإيمان بالله ورسوله والأئمة إلا بعد التبرؤ من أعدائهم.
ويقول: إنه من الشائع عندنا معاشر الشيعة، اختصاصنا بأهل البيت، فالمذهب الشيعي كله قائم على محبة أهل البيت -حسب رأينا- إذ الولاء والبراء مع العامة -وهم أهل السنة- بسبب أهل البيت، والبراءة من الصحابة وفي مقدمتهم الخلفاء الثلاثة وعائشة بنت أبي بكر بسبب الموقف من أهل البيت، والراسخ في عقول الشيعة جميعاً صغيرهم وكبيرهم، عالمهم وجاهلهم، ذكرهم وأنثاهم، أن الصحابة ظلموا أهل البيت، وسفكوا دماءهم واستباحوا حرمانهم.
وإن أهل السنة ناصبوا أهل البيت العداء، ولذلك لا يتردد أحدنا في تسميتهم بالنواصب، ونستذكر دائماً دم الحسين الشهيد - عليه السلام.
يقول الخمينى: واعتقادنا في البراءة أنها واجبة من الأوثان والإناث الأربع ومن جميع أشياعهم وأتباعهم.
يقصد بالأوثان الثلاثة يقصد أبو بكر وعمر وعثمان.
ويقول أيضا: ولا يتم الإقرار بالله ورسوله وبالأئمة إلا بالبراءة من أعدائهم. والخميني يأتي بدعاء للتولي والتبري ويجعل موضعه سجود الصلاة وصيغته ( الإسلام ديني ومحمد نبي وعلي والحسن والحسين _ يعدهم لآخرهم _ أئمتي بهم أتولى ومن أعدائهم أتبرى) .
فالولاء والبراء لدى الشيعة هو
الولاء للأئمة والبراء من أعدائهم _ وأعداء الأئمة في اعتقادهم جيل الصحابة رضوان الله عليهم وفي مقدمتهم أبو بكر وعمر وعثمان وكل من يحبونهم وهم الأمة الإسلامية بأسرها .
ما ترتب على هذا المعتقد لديهم
(1) بغض الأمة الإسلامية بأسرها من جيل الصحابة إلى اليوم.
(2) التعامل مع المسلمين على أنهم محاربون يجب قتلهم وأخذ أموالهم بأي وسيلة كانت.
(3) جواز معاونة اليهود والنصارى على المسلمين في غزوهم لهم بل ومعاونتهم في قتلهم للمسلمين وإزالة حكمهم وذلك لأنهم يرون أن كفر المسلمين أعظم من كفر اليهود والنصارى لأن المسلمين ارتدوا لأنهم لم يأمنوا بالولاية التي هي أصل الأصول لديهم.
(4) اضمحلال مفهوم الولاء للمسلمين لأنهم لم يعودوا مسلمين حسب معتقداتهم.
كما تلاشى مفهوم البراء تجاه أعداء الإسلام لأن أعداء الإسلام كانوا أعظم عون لهم على عدائهم للمسلمين، ومن هنا ندرك أن مفهوم البراء لم تطبقه الشيعة في تاريخها الطويل سوى مع المسلمين أما غير المسلمين فلم تطبقه الشيعة معهم إطلاقا بل والت اليهود والنصارى بل الوثنين ونصروهم على المسلمين وهذا واضح في تاريخهم القديم والحديث.

· الله، الرب، الإله، الأسماء الحسنى
الأسماء والصفات نوعان: نوع يختص به الرب، مثل الإله ورب العالمين ونحو ذلك، فهذا لا يثبت للعبد بحال، ومن هنا ضل المشركون الذين جعلوا لله أندادًا،
والثاني: ما يوصف به العبد في الجملة كالحي والعالم والقادر إلا أنه لا يجوز أن يثبت للعبد مثل ما يثبت للرب أصلاً.
لم يطلق أحد لفظ الله على إله الذي يعبده من دون الله سوى الشيعة، فعن أبى الحسن موسى: {يَا حَسْرَتَى علَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ} [الزمر 56] قال : جنب الله أمير المؤمنين.
عن أمير المؤمنين قال: أنا عين الله، وأنا يد الله وأنا جنب الله (الكافي 1/113 كتاب التوحيد- باب النوادر).
وأطلقوا لفظ الرب على الإمام في أخص خصوصيات ربوبيته وهو عودة الظالمين إليه وانتقامه منهم ففي قوله سبحانه: {أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُّكْرًا} [الكهف آية:87] قالوا: يرد إلى أمير المؤمنين فيعذبه عذابًا نكرًا.
وأطلقوا لفظ الإله في معرض النهي عن اتخاذ إله مع الله. {وَقَالَ اللَّهُ لَا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ} [51النحل] قالوا: لا تتخذوا إمامين اثنين.
كما أطلقوا الأسماء الحسنى على الإمام جملة وتفصيلا ً
فعن أبى عبدا لله في قول الله عز وجل: {وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} [180: الأعراف] قال: نحن والله الأسماء الحسنى التي لا يقبل الله من العباد عملاً إلا بمعرفتنا .
فهذه الألفاظ التي تخص الله في كتابه جعلوا لها معنى مزدوج أحدة يطلق على الله والأخر يطلق على الإمام أو بعبارة أدق والتي يستخدمونها هي المعنى الظاهر هو الذي يطلق على الله والباطن الذي يطلقونه على الإمام والذي دفعهم إلى هذا التفسير العجيب المزدوج الدلالة هو مفهوم الخلط بين تصورهم عن الله وعن الإمام فعن أبي جعفر في قوله تعالى: " وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون" قال: إن الله خلطنا بنفسه فجعل ظلمنا ظلمه وولايتنا ولايته " .
وعن أبي بصير قال: دخلت على أبي جعفر عليه السلام فقلت له: أنتم تقدرون على أن تحيوا الموتى وتبرئوا الأكمه والأبرص؟ قال: نعم، بإذن الله أعطاهم الله الأرض وفوضهم في التصرف فيها.
وأخيراً فقد فسروا الألفاظ الواردة في القرآن سواء التي تحمل على المدلول اللغوي ولم يجعل الشارع لها معنى شرعي مستقل وكذلك الألفاظ التي جعل لها الشارع مدلولاً شرعياً فقد أجروا عليه هذه الازدواجية في المدلول فباطنها على الإمام وظاهرها على ما دلت علية مما جعل التناقض ظاهرة واضحة في التفسير الشيعي للألفاظ الواردة في القرآن عموما.

الألفاظ التي تخص الشيعة ومدلولاتها.
الإمامة: ينطوي هذا المدلول على عدة معاني كل معنى يشكل ركن من أركان مفهوم هذا المصطلح لدى الشيعة.
ـ الإمامة ليست منصب سياسي يقوم على أساس اختيار الأمة وإنما هو منصب إلهي يقوم على أساس اختيار الله.
ـ مفهوم الإمامة يتضمن أوصافا للإمام تخرج به عن دائرة البشرية إلى التشبه بالله سواء في خصائص الألوهية أو الربوبية والتشبه به في كثير من أسمائه الحسنى وصفاته.
ـ الإمامة ركن من أركان الدين يكفر منكره ولا يكون المؤمن مؤمناً لدى الشيعة إلا إذا أقر بهذه الحقائق واعتقدها ووصف الإمام بالأوصاف الإلهية وعمل بمقتضيات هذه الأوصاف.
ومن خلال هذه الدراسة ندرك أن مصطلح الإمامة يتنافي مع الأصل الأول للإسلام وهو التوحيد لما يحمل من معاني الغلوا المفضي إلى الشرك ويتنافي مع الأصل الثاني والإيمان بالنبوة إذ النبوة والإمامة كلاهما في مقام واحد .
العصمة
يقوم هذا المصطلح على أن هناك أشخاص اصطفاهم الله بعد الرسول قد أوحى إليهم بالشرائع ومن ثم فقد عصمهم
وينطوي هذا المصطلح على عدة أركان:
(1) العصمة المقصود منها عصمة في البلاغ
(2) العصمة المقصود منها التنزه عن الخطاء والسهوا والنسيان
أما المعنى الأول فهو يتنافي مع الإيمان بالنبوة لأن معناه أن النبوة لم تختم بالرسول محمد لأن هناك اثنى عشر إماما معصوما يوحى إليهم وهم استمرار للنبوة وإنكار لعقيدة ختم النبوة
والثاني يتنافي مع التوحيد لأن فيه وصف للائمة ببعض خصائص الربوبية.
البداء
ويحتوى هذا المصطلح على مفهوم أن الله يغير قدره لأنه يتضح له من عواقب قدره مالم يكن يعلم وهذا المصطلح يتنافي مع الإيمان بالقدر ومع إحاطة الله بكل شئ بعلمه ففيه نسبة الجهل إلى الله.
الطينة
ويحتوى هذا المصطلح على الاعتقاد بأن الشيعة خلقوا من طينة مختلفة عن طينة الخلق وهذه الطينة من الجنة وهم عائدون إليها وأما بقية الخلق فهم من طينة النار وهم عائدون إليها ويتنافي هذه المصطلح مع عدل الله كما يتنافي مع قانون الجزاء الإلهي والذي لا يحابى أحد على أحد مهما كان بل أن هذا المصطلح يحتوى على معنى أخر وهو أن ذنوب الشيعة سوف يتحملها غيرهم من أهل السنة بينما ذنوب الشيعة يتحملها أهل السنة وهذا يتنافي مع قول الله: {وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ} كما أن هذا المفهوم يفتح أبواب العصيان ، وترك العمل ارتكانا إلى هذا التصور .
زواج المتعة
وهو الزواج الشيعي الذي خلا من كل أركان الزواج الشرعي وشروطه والمقصود منة مجرد المتعة الوقتية المدفوعة الأجر وهذا المصطلح وما يحمل من مدلول يتنافي مع قصد الإسلام في الحفاظ على المجتمع من الفاحشة وصيانة العرض والحفاظ على الأنساب.
النواصب
المقصود من هذا المصطلح لدى الشيعة هم المسلمون وخاصة المسلمون السنة وإنما أطلقوا عليهم هذا المصطلح اعتقادهم أن المسلمين يعادون أهل البيت.
العامة
وهذا المصطلح يقصد الشيعة منه أيضا المسلمين وينطوي على معنى الجهل أي أن المسلمين جهلاء بعلوم أهل البيت على حد زعمهم.
علوم أهل البيت
يقصدون بهذا المصطلح تلك الروايات التي تضمنها كتبهم والتي يعتبرونها أصح من القرآن والتي سبق ذكر طرف منها أتباع أهل البيت، ويقصدون أنفسهم فهم أتباع أهل البيت على حد زعمهم الذين قال تعالى فيهم: إنما يريد اله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً وغير الشيعة تابعون لغير أهل البيت، فلزم كون الشيعة هي الفرقة الناجية، ويؤكدون ذلك بقولهم: أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق.
وأما غيرهم فهم أعداء أهل البيت ولهذا فهم المصيبون وغيرهم ليسوا كذلك والحقيقة أن هؤلاء ليسوا أتباع أهل البيت إنما هم أتباع أعداء أهل البيت الذين لعنهم أهل البيت برواياتهم.
التقية
وهذا المصطلح معناه جواز الكذب على الآخرين وخداعهم وهو من الدين لدى الشيعة.


من مواضيعي
0 ما هي نظرية داروين؟ وما علاقتها بفكرة التطور الموجه؟
0 صندوق داروين الأسود
0 عندما يكون الالحاد اذكى
0 الحسين بن علي -رضي الله عنهما- في كتب الحديث
0 كيف تستفيد من خدمات قوقل
0 نزول عيسى عليه السلام
0 العلمانية وثقافة السلام
0 إباحة الزنا والفجور عند الشيعة..

الباسم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الألفاظ, الإسلام, الشرعية, والتصدع

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:58 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009