ضع اهداء فى ملتقى مقاومة التنصير


العودة   ملتقي مقاومي التنصير > ملتقى رد الشبهات > ملتقى رد الشبهات حول شرائع الإسلام
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 

شبهات حول الجهاد الاقتصادي والرد عليها

ملتقى رد الشبهات حول شرائع الإسلام


شبهات حول الجهاد الاقتصادي والرد عليها

ملتقى رد الشبهات حول شرائع الإسلام


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-05-2017, 12:35 AM   #1
ابو يوسف السلفى
فارس
 
الصورة الرمزية ابو يوسف السلفى
 

افتراضي شبهات حول الجهاد الاقتصادي والرد عليها


الجهاد الاقتصادي..فريضة شرعية وضرورة عقائدية
شبهات حول الجهاد الاقتصادي والرد عليها





هناك من المتخاذلين والمثبطين لسلاح المقاطعة الاقتصادية من يحاول وضع العراقيل وإثارة الشبهات في وجه محاولات الصمود، وانتهاج المقاطعة منهجًا لإدارة الصراع مع العدو الصهيوني، ومنهجًا تربويًّا في آن.

ومن تلك الشبهات ما يلي:








أ – يقول البعض: الدول العربية ستكون خسارتها أكبر

يرى المتخاذلون والمثبطون لسلاح المقاطعة الاقتصادية أنها سوف تسبب خسائر للعرب والمسلمين، حيث تتوقف المصانع، وتكسد التجارة، وتُمنع المنح والهبات والمساعدات، وتزداد المديونية إلى غير ذلك من المزاعم والدعاوى.

لقد ذُكِرَ هذا الزعم -تاريخيًّا- من قبل بعض التجار المسلمين عندما أمر الله رسوله -صلى الله عليه وسلم- بمنع المشركين من الاقتراب من المسجد الحرام، عندما نزل قول الله تبارك وتعالى: "إِنَّمَا المُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُوا المَسْجِدَ الحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا" (التوبة: 28)، فقد ورد في تفسير هذه الآية: أن الله أمر عباده المؤمنين الطاهرين ديناً وذاتاً بنفي المشركين الذين هم نجس ديناً عن المسجد الحرام وألا يقربوه بعد نزول هذه الآية، فقد بعث رسول -صلى الله عليه وسلم- بهَا عليًّا إلى أبي بكر الصديق – رضي الله عنهما-، وأمره أن ينادي في المشركين: ألا يحج بعد هذا العام مشركٌ، ولا يطوف بالبيت عريان، فأتم الله ذلك، وحُكم به شرعاً وقدراً، وقال الناس: "لتقطعن عَنّا الأسواق ولتهلكن التجارة وليذهبن عنا ما كنا نُصِيبُ من المرافق، فأنزل الله -عز وجل-: "وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ إِن شَاء إن اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ" (التوبة: 28)، ولقد عوَّضهم الله عن تلك المكاسب أموال الجزية التي يأخذونها من أهل الذمة".
وفي التاريخ المعاصر نماذج متميزة لفعالية سلاح المقاطعة كوسيلة من الوسائل لتحرير البلاد من المحتلين المعتدين، نذكر منها على سبيل المثال نموذج الزعيم الهندي "غاندي" في مقاطعة السلع الإنجليزية ومقاومة الاحتلال الإنجليزي الغاشم، ولقد نجح في تحقيق مقاصده بتفاعل شعبه معه.
وهناك أيضًا نموذج "جوزيه بوفيه" الفرنسي الذي حطم مطعم ماكدونالدز، وقاد مقاومة شعبية ضد الاجتياح الأمريكي. وكذا نموذج شعب مصر ضد محلات سينسيبري حتى رحلت غير مأسوف عليها.
ولقد حققت النماذج السابقة مقاصدها المشروعة ضد المعتدين، ومنها التحرير والمحافظة على الهوية الوطنية بالرغم من الخسائر الاقتصادية الموقوتة.
ومن المنظور الاقتصادي يجب النظر إلى المقاطعة على أنها حرب ضد الأعداء، ولا توجد حرب بدون تضحيات. وبالتأكيد سوف تكون هناك خسائر اقتصادية سوف تلحق بالدول العربية والإسلامية بسبب المقاطعة، منها على سبيل المثال: انخفاض حجم الاستثمارات وضعف إيرادات السياحة وانقطاع المنح والمساعدات. ولكن مقابل ذلك سوف تتحقق مكاسب اقتصادية ومعنوية من أهمها ما يلي:
1 ـ الحرية في اتخاذ القرار وتقوية الإرادة والمحافظة على الهوية العربية والإسلامية.
2 ـ الخروج من طوق التبعية الاقتصادية الذليلة لأمريكا والصهيونية.
3 ـ الاعتماد على الذات وتنمية القدرات وحسن استخدام الإمكانات والطاقات.

4 ـ الحث على الإبداع والابتكار، فالحاجة تفتق الحيلة.
5 ـ التقشف والتربية على الخشونة وعلى روح الجهاد بكل عزيز.
6 ـ إثبات قدرتنا على التضحية من أجل تطهير مقدساتنا.
7 ـ أن نري العدو منا البأس والشجاعة والمقدرة على الصمود وعدم الاستسلام.
8 ـ أنها فرصة مباركة لتفعيل التعاون والتكامل الاقتصادي بين الدول العربية والإسلامية.
9 ـ رفع الضرر من على الشركات الوطنية بسبب المنافسة غير المتكافئة مع الشركات الأمريكية والصهيونية والمتعددة الجنسيات التي تدعم العدو الصهيوني.
وسوف تنخفض الخسائر الاقتصادية للدول العربية والإسلامية إذا خططت ونظمت المقاطعة، ووضعت لها البرامج الموضوعية في إطار مجموعة من السياسات الإستراتيجية على المستوى الشعبي والحكومي وعلى مستوى الأمة العربية والإسلامية، بحيث تتم وفق سلم الأولويات، حيث نبدأ بمقاطعة الكماليات والتحسينات، يلي ذلك مقاطعة الحاجيات وهكذا، وأن يتم ذلك وفق برنامج مخطط لإيجاد البديل الوطني. وإن لم يوجد فالبديل من الدول العربية والإسلامية، وإن لم يوجد فالبديل من البلاد الأجنبية غير المحاربة وهكذا.

ب – ويقول البعض: المقاطعة ستزيد معدلات البطالة

يرى فريق من الناس أن المقاطعة سوف تؤدي إلى مزيد من البطالة في الوقت الذي تعاني منها بعض الدول العربية والإسلامية، مثل مصر واليمن وسوريا والجزائر، ويقولون: إن الشركات والمصانع التي تتعاون مع أمريكا والصهيونية العالمية تُشَغِّل عدداً كبيراً من العاملين، وتدفع ضرائب وتأمينات اجتماعية، كما أنها تستخدم خامات وطنية… وإن المقاطعة سوف تلحق خسائر بالعمال وبالموردين وبرجال الأعمال وبخزينة الدولة.
هذه الدعوى تتضمن بعض الحقائق التي لا يمكن إنكارها، كما أنها تتضمن أيضاً بعض المغالطات يجب بيانها وتفنيدها، وهذا ما سوف نقوم به فيما يلي:

- ليس هناك حرب بدون خسائر، وليس هناك جهاد بدون تضحية، ويجب المقابلة والموازنة بين مكاسب المقاطعة المعنوية والمادية وبين خسائرها المادية، فالمقاصد السامية للمقاطعة هي تحرير الوطن، وتطهير المقدسات، والوقفة مع النفس، والوقفة مع الله، ومؤازرة المجاهدين تفوق قيمتها المعنوية الخسائر المادية.

- يُضاف إلى ما سبق أن تحويل الطلب من المنتجات الأمريكية والصهيونية إلى المنتجات الوطنية سوف يَخْلق فرص عمل جديدة بسبب زيادة الطلب عليها، وهذا سوف يقلل من مخاطر مشكلة البطالة، وهذا ما حدث فعلاً مع كل نماذج المقاطعة التي تمت في البلاد الأخرى، ومنها نموذج سعد زغلول، وطلعت حرب، وسينسيبري حديثاً.

- كما أن زيادة الطلب على المنتجات الوطنية وإعطاء الأولويات للخامات ومستلزمات التشغيل الوطنية سوف تضاعف من معدل التنمية الاقتصادية، وهذا بدوره يخلق فرصاً جديدة للعمل، ولذلك يقال إن المقاطعة الاقتصادية سوف تزيد معدل التنمية الشاملة الوطنية والعربية والإسلامية.

- كما أن التعاون والتكامل والتنسيق بين الدول العربية والإسلامية وزيادة حجم المعاملات بينها سوف يسهم في إيجاد فرص عمل للعرب والمسلمين، فبدلاً من أن تشغل الدول العربية عبدة البقر والشمس والطاغوت تُشَغّل العابدين لله، كما أن استثمار أموال المسلمين في بلاد المسلمين سوف يساهم في علاج مشكلة البطالة.

- هناك حقيقة غائبة عن كثير من الناس هي أن الشركات الأمريكية والصهيونية التي تعمل في البلاد العربية والإسلامية تحول جزءاً من الأموال إلى الخارج لا يقل عن 20% في المتوسط، وهذا يؤدي إلى زيادة الطلب على الدولار، ويقود إلى إضعاف قيمة العملة الوطنية، في حين أن الإنتاج الوطني سوف يحقق إن شاء الله فائضاً يُصدر إلى الخارج، ويجلب عملة أجنبية.

- وهناك قاعدة شرعية سبق الإشارة إليها وهي: "مصلحة الأمة مقدمة على مصلحة الأفراد"، فإذا كانت مصلحة الأمة العربية والإسلامية في المقاطعة، وهذه المصلحة تتعارض مع مصلحة بعض الأفراد، فترجح مصلحة الأمة، ويُعوض الأفراد، ولقد تبين أن نسبة العاملين الذين سوف يتضررون في الأمد القصير من المقاطعة لا تزيد نسبتهم عن 3% من إجمالي العمالة، وهؤلاء يمكن تعويضهم من صندوق المقاطعة القومي والعام على مستوى الأمة الإسلامية.

- لو أن الأمة العربية والإسلامية خفضت من إنفاقها على السجائر والمياه الغازية بنسبة 25% لوفرت المليارات التي يمكن أن تستخدم في إيجاد فرص عمل للشباب.

- معظم العاملين في الشركات الأمريكية والمتعددة الجنسيات الصهيونية بعقود سنوية مؤقتة يمكن طردهم في أي وقت، ولقد حدث ذلك فعلاً ولا يوجد قانون يحميهم.
- ويقال إن الحاجة تفتق الوسيلة. فمقاطعة السلع والخدمات الأمريكية والصهيونية سوف يحفز ويدفع بالعقل العربي المسلم بأن يقدح ذهنه لإيجاد البديل الوطني ويسعى لتحقيق الأمن الوطني والتنمية الاقتصادية والاستقلال السياسي الحقيقي، فعلى سبيل المثال سوف يبذل العمال ورجال الأعمال الوطنيون المزيد من الجهد لإنتاج البديل الوطني الذي يساهم في سد العجز بسبب المقاطعة.

- كما أن المقاطعة سوف توفر أموالاً وطنية تساهم في إنشاء مشروعات اقتصادية جديدة تساهم في علاج مشكلة البطالة، كما أنها تساهم في تنمية المشروعات والصناعات الصغيرة التي يقوم بها شباب الأمة.
- وهناك اقتراحات تقلل من خطورة مشكلة البطالة الناجمة عن المقاطعة من أهمها ما يلي:
(1) أن تقوم الشركات والمصانع التي تستخدم خامات ومستلزمات تشغيل وطنية وعمالة وطنية بالاستغناء عن العلامة التجارية الأمريكية والصهيونية وتستبدلها بعلامة وطنية، وبذلك تحافظ على الهوية الوطنية في إطار من التنسيق والتكامل الوطني المطلوب، وعند تنفيذ ذلك سوف لا تتأثر العمالة.

(2) أن تقوم الشركات والمصانع الوطنية التي سوف يزداد الطلب على منتجاتها باستيعاب العمالة الناجمة عن مقاطعة المنتجات والخدمات الأمريكية والصهيونية في إطار تخطيط وتنظيم وتوجيه سليم، وعند الرجوع إلى ما قبل إنشاء المشروعات الأمريكية والصهيونية نجد أن معظم العمالة الوطنية التي تعمل لديهم كانت تعمل نسبة كبيرة منها من قبل في الشركات والمصانع الوطنية.

(3) أن يكون هناك تنسيق وتكامل بين وزارة العمل وبين النقابات العمالية في إعطاء الأولوية للعمل للعمالة المتضررة بسبب المقاطعة، ويمكن أن تسهم جمعيات رجال الأعمال وجمعيات المستثمرين والغرف التجارية، وما في حكم ذلك في تنفيذ هذا الاقتراح.
(4) إنشاء صندوق دعم المقاطعة الاقتصادية يمول من الأفراد والشركات والهيئات والمؤسسات والنقابات ونحو ذلك، يخصص جزء من حصيلته لتقديم الإعانات الموقوتة للعمال المتضررين من المقاطعة لحين حصولهم على فرص العمل، كما يمكن إنشاء مشروعات صغيرة وفقاً لنظام المشاركة المنتهية بالتمليك وفقاً للمنهج الإسلامي تُموَّل من هذا الصندوق.

(5) يتم تنفيذ الاقتراحات السابقة في إطار خطة إستراتيجية للمقاطعة، يتم التركيز فيها مبدئيًّا على السلع والخدمات التي تقع في مجال الكماليات والمظهريات والترفيات.

جـ – ويقول البعض: إن المقاطعة سلاح غير فعال

يرى بعض الناس أن أمريكا دولة قوية وغنية، وهي تدعم إسرائيل دعماً غير محدود، كما أن الضغوط اليهودية على الإدارة الأمريكية أقوى من ضغوط الدول العربية والإسلامية عليها، وبذلك ليس هناك جدوى من المقاطعة، ولا يجب أن ننعزل عن أمريكا ونترك الساحة خالية تماماً للعدو الصهيوني.
فعلى سبيل المثال قال الأمير الوليد بن طلال لصحيفة "عرب تايمز" الكويتية الصادرة باللغة الإنجليزية يوم 30/4/2002م: "المقاطعة لا تنفع، ومن مصلحتنا نحن العرب الحفاظ على العلاقات التجارية مع الولايات المتحدة؛ لأن الميزان التجاري مع هذا البلد لصالحنا"، كما يعتقد ولي العهد السعودي الأمير عبد الله: "أنه يجب ألا تترك الساحة الأمريكية لإسرائيل".
هذه الآراء مردود عليها من أكثر من وجهة نظر، وتفنيد ذلك كما يلي:
- لقد حققت المقاطعة الاقتصادية آثاراً فعالة على الكيان الصهيوني وعلى المصالح الأمريكية في الدول العربية والإسلامية فعندما تعرف الإدارة الأمريكية أن مصالحها في خطر، ولا سيما قواعدها العسكرية وشركاتها الاقتصادية واستثماراتها المالية... فسوف تعيد النظر وسوف يَضْغط عليها رجال الأعمال الأمريكان الذين سوف يضغطون على حكومتهم.

- لقد نُشِرَتْ العديد من البيانات والمعلومات عن الخسائر الاقتصادية التي أصابت الاقتصاد الصهيوني منها أنها تقدر بنحو 100 مليار دولار حتى سنة 2000م، وهذا بخلاف الخسائر بسبب الانتفاضة التي تكلف إسرائيل شهريًّا ما لا يقل عن 100 مليون دولار، كما أن قطاع السياحة في الكيان الصهيوني قد خسر حوالي 640 مليون دولار في سنة 2001م، وهذه الخسائر وغيرها جعلت إسرائيل تسعى جاهدة لوضع شروط لمعاهدة السلام، منها الإصرار على التطبيع ورفع المقاطعة الاقتصادية، وإذا كانت المقاطعة غير مؤثرة فيها لما ألحت على ضرورة رفعها، وهذا ما تفعله أمريكا مع الدول العربية، حيث تضغط عليها لإقامة علاقات اقتصادية مع العدو الصهيوني وإنشاء ما يُسمى بالسوق الشرق أوسطية.

- لقد أعدت الكثير من الدراسات والأبحاث تبين أن الأسواق العربية والإسلامية من أهم أسواق المنتجات والخدمات الأمريكية، كما تعتبر هذه الدول من أهم مصادر المواد الخام، ومستلزمات التشغيل للصناعات الأمريكية، وهذه حقائق وبسببها تسعى أمريكا لفرض نفوذها في المنطقة، ومن دواعي دعمها غير المحدود لإسرائيل المحافظة على مصالحها الاقتصادية ولا سيما في منطقة الخليج، وتأسيساً على ذلك سيكون للمقاطعة الموضوعية المخططة والمنظمة أثر فعال على أمريكا.

تبلغ أموال الدول العربية لدى البنوك الأمريكية والأوربية اليهودية ما لا يقل عن 1000 مليار دولار، والتهديد بسحب هذه الأموال أو بجزء منها سوف يصيب تلك البنوك بشلل كبير، فلقد نشر على شبكات الإنترنت ما يلي: "إن معظم البنوك في أمريكا يمتلكها اليهود، أو لهم نصيب كبير فيها، ومن هنا: فليست هذه الاستفادة لأمريكا (يقصد إيداع أموال المسلمين في بنوك أمريكا) فقط، وإنما لليهود مباشرة الذين يدعمون إسرائيل، وتقف إسرائيل على هذه الأموال التي تأتي من الجالية اليهودية في أمريكا وغيرها، وهذه الجالية هي التي تمثل اللوبي الصهيوني من خلال أموالها وإعلامها، فيضغط على الساسة الأمريكان بأن يقفوا مع اليهود بكل قوتهم. وتشير الإحصائيات إلى أن هذه الأموال تبلغ حوالي 870 مليار دولار، ويحصل العرب عليها بفائدة 1.55% ويعاد إقراضها للدول العربية الفقيرة بنسبة تصل أحياناً إلى 17% وهذا الفارق وهو 15.45% يدخل في جيوب الصهاينة والأمريكان".

- إن سحب هذه الأموال أو نسبة 50% كفيل بأن يصيب النظام المصرفي الأمريكي بخلل جسيم، وربما تفلس العديد من البنوك هناك.
- ويرى المفكر الإسلامي "جارودي" أن الاقتصاد هو نقطة ضعف الولايات المتحدة الأمريكية، ويرى ضرورة التخلص من الهيمنة الأمريكية، وهذا يتمثل في ثلاث نقاط أساسية، هي:
1- مقاطعة البضائع وصفقات الأسلحة الأمريكية.

2- تجنب الحروب بين الدول، حيث تعتبر من أساليب إنقاذ الاقتصاد الأمريكي.

3- مطالبة الحكومات بالانسحاب من المنظمات المالية الدولية التي تسيطر عليها أمريكا.
- أما بخصوص ما قاله الأمير الوليد بن طلال، والأمير عبد الله ولي العهد السعودي فهو مردود عليه من منظور أن أمريكا لن تغير موقفها إلا إذا أيقنت أن مصالحها في الشرق الأوسط في خطر، أما شعارات الصداقة والعلاقات القديمة الراسخة فهي مثل الزبد يذهب جفاءً.. ثم إلى متى سوف تظل الهيمنة الأمريكية مسيطرة على مقاليد أمورنا؟ ورحم الله الملك فيصل الذي أعلنها صريحة ضد أمريكا بقوله: "نحن على استعداد أن نعود إلى الخيام، ونأكل التمر، ونشرب لبن الناقة من أجل تحرير المسجد الأقصى، وهو الذي بادر باستخدام سلاح البترول في سنة 1973م"، ندعو الله أن يرحمه.
نخلص من التفنيد السابق أن المقاطعة الاقتصادية بكل تأكيد ستلحق خسارة بالاقتصاد الصهيوني وبالاقتصاد الأمريكي، ولكن يجب أن تكون هادفة ومخططة ومنظمة وموجهة لتقليل خسائر الدول العربية والإسلامية، لإحداث أكبر خسارة ممكنة بالأعداء كما يجب أن تكون مبرمجة ومنسقة على مستوى الشعوب والحكومات على النحو الذي سوف نفصله فيما بعد.

د – ويقول البعض: المقاطعة ضعيفة الفعالية لمقاومة الحكومات

تعارض بعض الحكومات العربية والإسلامية المقاطعة بصفة عامة والمقاطعة الاقتصادية بصفة خاصة لأسباب منها على سبيل المثال: وجود اتفاقيات ثنائية، ارتباط مصالح مشتركة وضغوط أمريكية عليها، وغير ذلك من العلل والأعذار. بل تقوم بعض الحكومات بمعارضة ومنع الأفراد والجمعيات والهيئات والمنظمات الشعبية التي تدعو إلى المقاطعة، وهذا يظهر التناقص بين موقف الحكومات وموقف الشعوب، ويرى البعض أن على الشعوب أن تمتثل لحكوماتها حتى لا تتعرض للعقوبات.

هذا الزعم قائم في بعض الدول العربية والإسلامية، ولكن الواقع العملي الملموس هو أن الشعوب لم تمتثل لأوامر أو توجيهات حكامها، بل فَعَّلَتْ المقاطعة بكل ما تستطيع مجاهدة الحكام، وتعتبر أن ما سوف يصيبها من عقاب هو ابتلاء ومحنة من الله لأنها تؤمن بأن المقاطعة جهاد وفرض عين.
ولقد أفتى علماء الأمة الإسلامية بأنه يجب على المسلمين في حالة العدوان على أي بلد إسلامي جهاد العدو بالقوة وهذا فرض عين على أهلها وعلى المسلمين جميعاً. كما يرى بعض الفقهاء أنه يجوز الخروج على الحاكم؛ فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
ومن ناحية أخرى فإن المقاطعة الشعبية هي الفعالة والمؤثرة إذا ما قورنت بالمقاطعة الحكومية؛ لأن الشعوب هي التي تشتري وهي التي تبيع ولا تستطيع الحكومة أن تتدخل في السلوك الشخصي للفرد، فإذا تجمعت إرادة الشعوب في تنفيذ أمر ما فيه طاعة لله ولرسوله وإشباعاً روحياً يتعذر على أي حكومة منع ذلك.
ومن الأَوْلى والأفضل أن تتلاقى إرادة الحكومات مع إرادة شعوبها وفق شرع الله، وبذلك تكون المقاطعة أكثر فعالية وتأثيراً، بل يجب أن تأخذ الحكومات من حماس وحمية الشعوب سنداً لها عندما تتعرض لأية ضغوط خارجية.
وتأسيساً على ما سبق يجب أن تتم المقاطعة الاقتصادية الفعالة على المستويات الآتية:
- على مستوى الفرد: حيث يقوم كل فرد بالمقاطعة.
- على مستوى البيت: يقوم أفراد البيت: الزوج والزوجة والأولاد بالمقاطعة.
- على مستوى المجتمع: يقوم أفراد المجتمع الممثل في الأفراد والأسر والوحدات الشعبية والاقتصادية… بالمقاطعة.

- على مستوى الشعوب العربية والإسلامية: تقوم الشعوب العربية والإسلامية بالمقاطعة.
- على مستوى الأمة العربية والإسلامية: تقوم كافة الحكومات العربية الإسلامية بالمقاطعة.
إذا تم التفاعل والتكامل والتضامن والتنسيق بين المستويات السابقة تكون المقاطعة فعَّالة، وتحقق مقاصدها المشروعة.

هـ – ويقول البعض: المقاطعة لا تفيد مع السلع الضرورية

لقد تبين من تطبيق المقاطعة في الواقع العملي أن هناك سلعاً تقع في نطاق الضروريات، وليس لها بدائل وطنية، أو لدى دول أخرى غير معادية. ومن أمثلة ذلك بعض الأدوية وبرامج الحاسوب وخدمات الإنترنت، ويتساءل كثير من الناس ما هو المخرج من هذه الأزمة؟
لقد أجاز الفقهاء عند الضرورة التي تؤدي إلى مهلكة أو عندما تنزل الحاجة منزلة الضرورة وعندها تكون الحياة شاقة وغير مستطاعة أن يتم شراء السلع والخدمات من العدو المحارب، فعلى سبيل المثال هناك مريض يحتاج إلى دواء معين ولا يوجد إلا لدى الشركات الأمريكية، ففي هذه الحالة ليس هناك حرج شرعي في شرائه وتكييف ذلك شرعيًّا يقع في الحكم القرآني: "إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْه" (الأنعام: 119)، وقوله –عز وجل-: "فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ" (البقرة: 173)، والقاعدة الشرعية تقول: "الضروريات تبيح المحظورات"، فالحكم هو المقاطعة والفتوى هو أنه إذا كانت هناك سلع ضرورية وليس لها بدائل وتسبب ضرراً كبيراً بالمصالح الإسلامية فلا تشملها المقاطعة.
ولكن نسبة هذه الحالات الاضطرارية إلى إجمالي حالات المقاطعة لا تزيد عن 1%، ولن تدوم طويلاً إلى أن يأذن الله بالبديل إذا صدقت النوايا فهو سبحانه وتعالى القائل: "وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاًّ وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً" (الطلاق: 2 - 3).
والذي يقدر هذه الضرورة أهل الخبرة والاختصاص والمشورة لإبراء النفس البشرية من التحيز تحت ضغط الحاجة، ومن الضوابط الشرعية للضرورة كما قال الفقهاء ما يلي:
1 ـ أن تؤدي الضرورة إلى هلاك النفس أو أحد أعضاء البدن.
2 ـ أن تكون الضرورة حالَّة وواقعة، وليست متوقعة أو محتملة.
3 ـ أن تكون قد سدت جميع أبواب الحلال والطيبات.
4 ـ عدم الرغبة الذاتية ولا التعدي وتجاوز المطلوب في الضرورة.
ومن ناحية أخرى، يجب على خبراء وعلماء الأمة أن يدرسوا البديل الحلال الطيب من خلال البحوث والتطوير حتى لا تستمر الضرورة وتكون علة أو رخصة تُستغل في غير ضرورة معتبرة شرعاً، وعند تقدير هذه الضرورة يلزم استشعار أن إخواننا في فلسطين يضحون بالأطفال وبالنساء وبالشباب وبالشيوخ وبالبنية الأساسية، وبكل عزيز في سبيل تحرير الوطن وتطهير المقدسات الإسلامية، فلماذا نحن لا نكون على هذا المستوى من التضحية ولا سيما في الأشياء التي لا تقع في مجال الضروريات؟!

و – ويقول البعض: المقاطعة عمل لا يلائم العولمة

يزعم بعض الناس -ومنهم العلمانيون والرأسماليون الذين تربطهم بالأمريكان الطغاة والصهيونية الباغية الحاقدة بعض المصالح المادية الدنيوية- أن المقاطعة الاقتصادية أسلوب رجعي متخلف، وتتعارض مع النظام العالمي الجديد ومع اتفاقية الجات التي تنادي بحرية التجارة، وإزالة كافة المعوقات أمامها، وبدأ هؤلاء ينظمون حملات، ويعقدون مؤتمرات ضد المقاطعة الاقتصادية، ويتهمون الذين يدعون إليها ويقومون بها بأنهم إرهابيون يجب معاقبتهم، بل قامت بعض الشركات التي لها علاقة بالصهيونية وبالأمريكان برفع دعاوى ضد الذين يدعون للمقاطعة.
هذا الزعم لا يستند إلى دليل قانوني أو شرعي بل أسير هوى النفوس المريضة الحاقدة المادية التي لم يدخل الإيمان في قلوب أصحابها، وينكرون معلومة من الدين بالضرورة وهي فرضية الجهاد بكل الإمكانيات والقدرات المادية والمعنوية من أجل حماية الأرض وتطهير المقدسات، وأنه فرض عين.
ودليل تفنيد هذا الزعم الخاطئ ما يلي:
1- لقد ورد في القرآن الكريم نموذج لمقاطعة مع المشركين فلا يقربوا المسجد الحرام، كما ورد في قوله تبارك وتعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا المُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُوا المَسْجِدَ الحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ إِن شَاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ" (التوبة: 28)، ولا ينبغي لأحد يدعى الإسلام أن يقول إن القرآن المجيد يدعو إلى الرجعية والتخلف.

2- ولقد ورد في كتب السيرة أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- قد قُوطع من المشركين والكفار في شعب مكة ثلاث سنوات متواصلة حتى حقق الله لهم النصر، ولقد اعتُدي عليه بدون وجه حق. فلماذا لم يطلق المتخاذلون والعلمانيون على ذلك أنه عمل غير إنساني يتعارض مع الحضارة؟

3- لقد ورد في كتب الفقه تحريم التعامل مع الدول المحاربة، كما ورد في قوله تبارك وتعالى: "إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ" (الممتحنة: 9)، فالإنسان الذي يدافع عن وطنه وحريته، ويصد المعتدين لا يعتبر إرهابيًّا ولا رجعيًّا، بل ما يقوم به يتفق مع حقوق الإنسان.

4- لقد استخدم زعماء العالم سلاح المقاطعة الاقتصادية لتحرير بلادهم من المستعمر المعتدي، ومنهم على سبيل المثال: غاندي، وسعد زغلول، ومصطفى النحاس، وطلعت حرب، فلماذا لم يطلق عليهم إرهابيون رجعيون؟!

5- من بين ميثاق الأمم المتحدة جواز استخدام المقاطعة الاقتصادية ضد الدول المعتدية التي لا تلتزم بقرارات مجلس الأمن، وهذا ما تقوم به الدول الإسلامية ضد المعتدين من الأمريكان والصهاينة.

6- تقوم الشعوب الحرة بمقاطعة السلع الأجنبية حتى في حالات السلم لتقوية اقتصاد أوطانها، كما تفعل الصين واليابان الآن، فهل هذا العمل رجعي وإرهابي.
ومن ناحية أخرى لماذا لم يعترض هؤلاء العلمانيون المتخاذلون المتعاطفون مع أمريكا الطاغية والصهيونية العالمية الباغية عندما استخدمت أمريكا المقاطعة الاقتصادية ضد: العراق وليبيا والسودان، وغيرها من البلاد العربية بدون وجه حق؟!! هكذا يتبين أن زعم هؤلاء يقوم على أساس هوى النفس والمصالح المادية الدنيوية والتبعية العمياء لأمريكا والصهيونية العالمية، ولا يقوم على دليل موضوعي.
ومن ناحية أخرى لا تعارض بين العولمة والجات وبين المقاطعة الاقتصادية لبضائع وخدمات دولة محاربة معتدية، فالأسواق مفتوحة أمام كافة الدول حسب اتفاقية الجات، ومن حق الشعوب أن تمتنع عن شراء ما تراه من تلك البضائع والخدمات.
ومن المنظور العملي إذا قامت الشعوب العربية والإسلامية بمقاطعة محلات كنتاكي، وماكدونالدز، والسجائر الأمريكية، وما في حكمها فلا تستطيع أي حكومة مهما بلغت قوتها وسطوتها وقهرها أن ترغم الناس على الذهاب إلى هذه المحلات، ويكون مصير هذه المحلات بعد فترة أن تغلق أبوابها غير مأسوف عليها، وفى نفس الوقت ينتقل الطلب إلى المنتجات الوطنية؛ وبذلك يتحقق الخير لأبناء الوطن منتجين ومستهلكين، وتكون خيرات بلاد العرب والمسلمين للعرب والمسلمين.
ونموذج عملي آخر: إذا قام أحد رجال الأعمال من المستوردين باستيراد سلعة من أمريكا أو من إسرائيل، وعرضت في الأسواق، وقاطعها التجار والمستهلكون ومن في حكمهم، وظلت هذه السلعة في مخازنه ولم تُبعْ، فإنه لا يقدم مرة أخرى على استيرادها وهذا هو مقصد وهدف المقاطعة.
وعلى مستوى الأمة العربية الإسلامية، فلو تحققت حرية التجارة بين بلدانها وأقطارها، وزادت في إطار من التكامل والتعاون والتنسيق والتوجيه لحين إنشاء السوق العربية والإسلامية المشتركة لأدى هذا إلى تفعيل المقاطعة الاقتصادية ضد الأعداء، وتحققت العزة لهذه الأمة.
وخلاصة القول: إن المقاطعة الاقتصادية ضد المعتدين عمل مشروع، وهي من سنن الله -عز وجل- وهي سلاح اقتصادي لتحرير الأوطان من الاستعمار وتطهير المقدسات من الأنجاس، وخطأ ما يقال من أنها عمل غير حضاري، بل العكس هو الصحيح إذ إنها أضعف الإيمان للمحافظة على الحقوق، وإذا قيل إن من يقوم بالمقاطعة إرهابي فهذا جائز شرعاً إن كان القصد هو إرهاب العدو، وصده، أو منعه عن الاعتداء، ودليل ذلك من القرآن الكريم قول الله سبحانه وتعالى: "وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ" (الأنفال: 60).
ز – ويقول البعض: المقاطعة حالة انفعالية غير عملية

يُثار في ميادين المقاطعة المختلفة أن الشعوب العربية والإسلامية بطبيعتها عاطفية حماسية، وتعمل كرد فعل دائماً، وليس لديها إستراتيجيات بعيدة المدى، ومما يؤكد ذلك عشوائية المقاطعة، فلا يوجد تنسيق ولا تعاون ولا تكامل بين الأفراد والجهات الشعبية المختلفة التي تتبنى سلاح المقاطعة، ويُتوقع أن تفتر وتنتهي وتعود المياه إلى مجاريها بعد فترة زمنية قليلة.
هذه الدعوى لها أساس من الصحة، وإنها لفرصة سانحة بأن نعيد النظر في أعمالنا العشوائية لتصبح: هادفة ومخططة ومنظمة وموجهة وإستراتيجية ومستمرة؛ حتى تكون فعالة، وتحقق مقاصدها المشروعة، وذلك من خلال نظام إدارة فعال.


من مواضيعي
0 عبدالرحمن بن عوف
0 لا تعارض بين الآية المذكورة ونزول جبريل عليه السلام في صورة بشر
0 الفتاةُ المهاجرةُ أم كلثوم بنت عقبة
0 الأمُّ حواء
0 الإسلام غير صالح للتطبيق اليوم
0 جواب شبهة حول عمر أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها
0 شبهات حول مريم في كفالتها وطعامها ونذرها
0 دليل الزواج للطوائف المسيحية

التوقيع:


غفر لى ولكم وللمسلمين أحياء واموت اللهم آمين
ابو يوسف السلفى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الاقتصادي, الجهاد, شبهات, عليها, والرد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:27 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009