ضع اهداء فى ملتقى مقاومة التنصير


العودة   ملتقي مقاومي التنصير > ملتقي الفعاليات > ملتقى الاسير خالد حربي
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 

سلسلة لماذا أنا مسلم الإصدار الثاني

ملتقى الاسير خالد حربي


سلسلة لماذا أنا مسلم الإصدار الثاني

ملتقى الاسير خالد حربي


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-04-2010, 07:25 PM   #1
سيف الدين
Administrator
 
الصورة الرمزية سيف الدين
 

افتراضي سلسلة لماذا أنا مسلم الإصدار الثاني

سلسلة لماذا أنا مسلم
الإصدار الثاني

الثبات

لماذا أنا مسلم؟؟
سؤال هام
لانه يعني وجودك الحقيقي في الحياة
سؤال هام لانه يعني مصيرك الحتمى في الاخرة
لكن هذا السؤال يزداد أهمية عندما يلقى بخبث من لسان منصر مسيحيى أمام الملأ
عندها يصبح الإجابة على هذا السؤال هي عنوان وجودنا في هذا الكون
عندها تحمل الإجابة كل رسالة وكلمة وحركة وخطوة خطأها النبي الكريم لاجل البشرية
وكل مشقة وألم وكل لحظة وكل كلمة وكل حرف وكل قطرة دم بذلت لأجل هذا الدين
عندها يجب عليك أن تعرف الإجابة الشافية
وعرفاننا بالجميل لصاحب الدعوة وومنقذ البشرية محمد عليه الصلاة والسلام
وتذكرة للمؤمنين بنعمة الله تعالى
ورداً على منصر مسيحي حاقد وخبيث
أقدم إجابتي الثانية على هذا السؤال

فالإسلام لانه منهج الله سبحانه وتشريعه فهو صالح لكل زمان ومكان دون ان تتطور أو تتغير مكوناته وشرائعه لان الذي شرعه سبحانه هو أعلم الناس بخلقه وبما يصلحهم فشرع لهم
ما يصلحهم على اختلاف زمانهم ومكانهم وعلى مدار التغيرات التى تقع لهم
وعلى عكس ما يظن الكثيرين ممن لا يعلمون عن الإسلام شيئاً أن هذا الثبات في الاصول والشرائع الإسلامية هو عامل تجمد وتوقف في الحركة الذاتية للاسلام
نجد أن هذا الثبات هو الدافع الاساسي للحركة في الإسلام الرباني
حاجة الناس الى الحركة هي حاجتهم للحياة
لكن حاجتهم الي الثبات هي هي حاجتهم الى الحركة
لانه لولا الثبات لما كانت الحركة
الحركة النافعة دائما تكون حول محور ثابت يمنعها من الانفلات
وداخل إطار ثابت يحميها من الطيش والانحراف
ولا نجد مثال في الكون للحركة النافعة الإيجابية بلا محور ثابت ولا إطار ثابت محيط
كيان الذرة مثلاً ثابت، والعلاقة بين مكوناتها ثابتة لا تتغير، ولكن الذرات يمكن أن تتخذ أشكالات شتى، لا يحصيها إلا خالقها سبحانه، ولكنها فى جميع أشكالها ذات كيان ثابت، والعلاقة بين مكوناتها ثابتة لا تتغير0
قس على هذا حركة الارض والنجوم والمجرات والسحاب
والرياح والزهور والنحل والطيور والوجود بأسره
جميع المتحركات في الكون
لذلك بني الإسلام ثباته و حركته بهذا المعني
"الحركة داخل إطار ثابت حول محور ثابت" هذا هو الثبات في الإسلام وهذه هي الحركة في الإسلام وهذا لا يعني سوى التكامل المبهر
إن الثبات في الإسلام يعني الحركة
لا يعني التجمد أوالتقوقع وإنما يعني الحركة المنظمة
الحركة لتغير واقع الارض وعمارتها
والحركة لتغير واقع البشرية وتعبيدهم لربهم
الحركة لنشر الهدي والنور والرحمة في واقع الناس وحياتهم
الحركة لنصرة المظلوم وكف الظالم وبسط الشورى ونشرالعدل للبشرية
الحركة بمفهومها الشامل والبناء في كافة مجالات الدنيا والدين
تلك الحركة التى أقامة دولة في سنين قليلة سقطت تحت قدميها عروش كسرى وقيصر
وتلك الحركة التى انطلقت من قلب الجزيرة العربية لتستقر في قلب الكون بأسرها
فيرتكز لها على مدار عمره المديد سلباً أو إيجاباً لكنه لا يساطيع تخطيها أو تجاهلها ابدأ
ولكن هذه الحركة الدؤبة ليست منفلتة ولا طائشة ولكنها حركة منضبطة في إطار ثابت وحول محور ثابت تستمد منهما قوتها واتزانها واستمرارها
حركة حول محور ثابت هو ثوابت هذا الدين الذي هو صناعة الاله الواحد الاحد العليم الخبير
فحقيقة انفراد الله سبحانه بالخلق والرزق والملك والتدبير والتصرف والربوبية على خلقه
و حقيقة استحقاقه وحده سبحانه للعبودية والخضوع والتسليم , والحكم والطاعة المطلقة
حقيقة الكمال المطلق لله سبحانه ، وتنزيه عن النقص والمعايب والعجز
وحقيقة الهيمنة والاحاطة الالهية بالخلق وافعالهم زمانا ومكانا
وحقيقة الغاية من الوجود الانساني وهي العبادة المطلقة لله
وحقيقة أن الدنيا دار عمل وابتلاء وأن الاخرة دار حساب وجزاء
وأن كل انسان مجازى بعمله فقط لاعمل غيره
حقيقة أن لا أحد بينه وبين الله سبحانه رباط ولا صلة الا هذا الدين
وهو الميزان الوحيد الذي يقيم الخلق به في الدنيا والاخرة
وغير هذا من الحقائق الثابتة وغير المتطورة أو القابلة للتطور
وهي ثابتة لتتحرك الحياة كلها من حولها , وتظل مشدودة اليها وسابحة في فلكها
وتراعي مقتضياتها في جميع مراحلها وفي كل ارتباط يقوم بين أفرادها وكل نظام وتنظيم يقوم بين كياناتها وكل اتصال يتم بين جزئياتها في كل مكان وزمان
إن هذا لدين ضابط لكل حركات وسكنات الكون, له فيها حكم وتصور لان الذي خلق الكون ودبر شئونه وخلق خلقه جعل لهم هذا الدين ليضبط حياتهم وشئونهم
فالبشرية على مر عصورها واتساعها لم تخرج يوما ً بشئ عجز هذا الدين أن يجد له تصوراً وحكماً وجد منذ انزل هذا الدين على صدر النبي الحبيب :salla-y: في قلب الجزيرة العربية
وليس هذا كلاماً نظرياً فحسب
بل هو حقيقة مرتكزه في احكام هذا الدين منذ أنزله الله سبحانه وتعالى
فمصادر التشريع اصلها ثابت وهو القران الكريم ثم التفسيروالبيان النبوى لهذا المصدر
- وغير ذلك من المصادر كالاجماع و القياس والاستصحاب وغير ذلك إنما هي وسائل للوصول الى الحكم الشرعي وتحديده فقط
ثم نجد أن الإسلام عندما وضع أحكامه لم يضعها على الاعيان أو الحوادث
وإنما على العلل والغايات والمقاصد
فعلة التحريم أو الاباحة أو الاضطرار أينما وجدت وجد الحكم بغض النظر عن الاسماء والاشكال والاحداث
وفي تعين العلل والغايات وضع الإسلام ضابطين لها
الأول : تحقيق العبودية الخالصة لله وحده
الثاني : تحقيق مصلحة العباد والحفاظ على إنسانيتهم
وبهذا فقط تستقيم حياة البشرية
ففى الحياة البشرية ثوابت ليس من شأنها أن تتغير لأن تغيرها يفسد حياة الناس.
وهذه نصت عليها الشريعة نصاً صريحاً ملزماً . وهناك متغيرات ليس من شأنها أن تثبت على صورة معينة لأن ثباتها يجمد الحياة ويعوقها عن النمو السوى، وهذه – فى الشريعة الربانية – مفتوح فيها باب الاجتهاد، مع تثبيت الأصول التى تحكمها، بحيث لا تحل حراماً، ولا تحرم حلالاً، ولا تصادم مقصداً من مقاصد الشريعة السامية
أما السلطة التي تتولي تطبيق هذا النظام فلا حصانة تحميها من الخطأ أو تعفيها من العمل
وطاعتها منوطة دائماً بطاعتها وانقيادها لهذه المنظومة الالهية
ولا سلطة لها لتغير حرفاً واحداً أو تخصصه أو تعممه ، إنما سلطتها هي التطبيق الدقيق فقط
ثم إن كل افراد المجتمع يمثلون سلطة مراقبة ومتابعة للسلطة التنفيذية
وكل فرد له الحق في الاعتراض طالما ملك الدليل الشرعي على تجاوز الأحكام الشرعية من أي أحد كان
إن وجود هذه الخاصية الربانية الثابتة تعني وجود ميزان ثابت لا يحابي أحد ولا يعرف الالقاب والرتب ولا توثر فيه المناصب ولا السلطات وإنما كل البشر أمامه سواسية ،
عبيد خاضعون أذلاء وفقراء لانهم تحت سلطان مالك الملك سبحانه
إنهم دائماً خلق يقف امام أوامر خالقه
عندما سرقت إمراة من أشراف القوم والتمس قومها شفاعة اسامة بن زيد لمكانته من رسول الله لكي لا تقطع يدها
غضب رسول الله :salla-y: وقالها صريحة وواضحة وقوية
" اتشفع في حد من حدود الله يا اسامة ، والله لو سرقت فاطمة بنت محمد لقطعت يدها "
إنه الثبات في أوضح معالمه وأبهي صوره
إنه الثبات المرتكز على قاعدته ألاساسية وهي إنحصار الوجود في حقيقتين هما
الالوهية والعبودية وما بينها ليس سوى الخضوع والانقياد
وبهذا تنعم النفس وتصفو الروح ويطمئن القلب الى دينه و شريعته
وإلى طريقه والى مصير ومأله إيضاً
والبشرية أحوج شيء إلى هذا الثبات المتزن الإيجابي ألان
البشرية أحوج ما تكون إلى هذا الثبات الرباني وقد انفلت زمامها فأصبحت تدور في لاشيء وحول لا شيء وبلا لا شيء
إنها كجرم انفلت من زمامه وخرج عن مداره يوشك ان يصطدم
فيدمر نفسه ويدمر الكون باسره
"ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السماوات والأرض ومن فيهن.." (المؤمنون : 7
ونحن نسأل كيف تتحرك البشرية بدون محور ثابت ؟؟؟؟؟؟
كيف تتحرك البشرية بدون إطار ثابت ؟؟؟؟
ما الذي يضبط حركتها ؟؟؟؟؟
وهل كل إطار ثابت يصلح ان تتحرك حوله البشرية دون ان يقيد أويعرقل حركتها ؟؟؟؟؟


تعالى لنرى الحصاد المر
الذي جلبته الكنيسة على اتباعها جراء تدخلها في دين الله
إن الكنيسة في إطار سعيها لاستـنساخ دين يوافق هواها ومصالح سادتها حاولت ان تستعير هذه الخاصية ولكنها جهلت أنها خاصية ربانية لا تعمل إلا في سياق الصناعة الربانية لذلك لم تزيد الكنيسة إلا ضلال على ضلالها , وعنت على شعبها
لقد بدلت الكنيسة ثوابتها أكثر مما تبدل الحية جلدها
وسبق وأن تعرضنا لبعض الثوابت المبدلة في مقالنا الأول من هذه السلسلة " الربانية"
ولكننا سنلقى نظرة سريعة على مدي التخبط الذي عانته الكنيسة أو بالاحرى العنت الذي القته على أتباعها بتغيرها في ثوابت هذا الدين
سبق أن قلنا إن المسيح عاش رسولاً نبياً ورفع رسولاً نبياً وإن أحداً من تلاميذه لم يراه يوماً إلهاً متجسداً كما تدعي الكنيسة اليوم
وقلنا إن تبني الكنيسة لعقيدة تأليه المسيح ابن مريم في مجمع نيقيه نزولاً على رغبة الامبراطور قسطنطين كانت المنعطف الاخطر في مسار المسيحية
لكن هذا المنعطف جر الكنيسة الي سلسلة من الانزلاقات العقدية الخطيرة والزمها بتبني أنواع من الخرافات والاساطير كتوابع عقدية لإنحرافها الأول
نأخذ مثالاً على هذا
قضية الصديقة مريم العذراء أم المسيح عليهما السلام
لا تنسب الاناجيل لمريم أي دور في رسالة المسيح ولا في دعوته
بل المتأمل لذكرها في الاناجيل قد يجد عكس ذلك
فالمسيح يغلظ لها القول دائما ً
" 4 قال لها يسوع ما لي و لك يا امراة لم تات ساعتي بعد* "يوحنا2
بل ويتبرء منها أحياناً
"و فيما هو يكلم الجموع اذا امه و اخوته قد وقفوا خارجا طالبين ان يكلموه* 47 فقال له واحد هوذا امك و اخوتك واقفون خارجا طالبين ان يكلموك* 48 فاجاب و قال للقائل له من هي امي و من هم اخوتي* 49 ثم مد يده نحو تلاميذه و قال ها امي و اخوتي* 50 لان من يصنع مشيئة ابي الذي في السماوات هو اخي و اختي و امي*" متى 12
وهذا النص كارثة إنه يعني ببساطة أن المسيح لا يعد أمه من عداد المؤمنين
ويفضل عليها تلاميذه لانهم يصنعون مشيئة الله، ويفهم طبعاً انها لا تصنع مشيئة الله وإلا لما قارنها بالتلاميذ وفضلهم عليها
ثم إننا نجد الصديقة مريم ليس لها أدني دور في نشر رسالة المسيح بعد رفعه
بل لا نجد لها ذكر في الاناجيل والرسائل بعد هذا ولا حتى خبر موتها
لكن تأليه المسيح إلى إعطاء دور لمريم العذراء أكبر اتكزت عليه الكنيسة الأولي
فبدأ الحديث عن دوام بتولية العذراء وهو أمر لانجده في الكتاب بل نجد العكس
فمريم عاشت كزوجة طبيعية ليوسف النجار زوجها
"و لم يعرفها حتى ولدت ابنها البكر ودعا اسمه يسوع *متى1\25
ولفظ يعرفها في الكتاب المقدس كناية عن الجماع
ثم ان هذه العلاقة الزوجية أثمرت إخوة للمسيح
" 7 فولدت ابنها البكر و قمطته و اضجعته في المذود "لوقا2
ولا يمكن تسمية المسيح بكراً إلا بوجود إخوة له
والكتاب فعلاً يذكر إخوة المسيح كثيراً
"55اليس هذا ابن النجار اليست امه تدعى مريم و اخوته يعقوب و يوسي و سمعان و يهوذا* 56 أوليست اخواته جميعهن عندنا فمن اين لهذا هذه كلها * متى 13
لكن الكنيسة مع كل هذا زعمت أن الصديقة مريم عليها السلام عاشت عذراء وماتت عذراء
وبعد وضع هذا الاصل بدأ البناء فوقه
فزعمت الكنيسة أن مريم والدة الاله وصار هذا لقبها في الكنيسة
ثم عروس الاله
ثم بدء الحديث عن صعودها إلى السماء بعد موتها فكيف بأم الاله أن تبقي في الارض مثل سائر البشر
ثم أخذت الكنيسة ترسم صور لمرأة جمعت فيها كل معالم الحسن مع الحشمة والوقار وادعت انها صورة مريم العذراء وعلقتها في الكنائس واضائت له الشموع ونذرت لها القرابين
ثم بعد هذا بدئت الكنيسة تصلي لها وتستغيث بها وتتشفع بها عند الله باعتبارها والدته وعروسه !!!!!!!!!!!!
ثم بدأ الحديث عن معجزات العذراء وظهوراتها للمؤمنين وفي الكنائس
ثم أخذت الظهورات المريمية تملئ الدنيا طولاً وعرضا ً
كل كنيسة تريد رفع دخلها من التبرعات أو زيادة اقبال الناس عليها تدعي ظهور العذراء فيها وعندما تعاين الأمر لا تجد سوى بعض الالعاب الصبيانية التي كان يستخدمها السحرة والحواة قديما ً و في بعض الاحيان لا ترى شيئاً أصلاً وإنما تعتمد الكنيسة على نظرية العقل الجمعي فبعد إثارة مشاعر الناس لمستوى محدد يصرخ بعض الماجوريين و يشيرون الى منارة الكنسية فيصرخ الناس ويعلو صوتهم والجميع غائب في دائرة الوهم " المقدس طبعاً"
فتمتلئ خزائن الكنيسة وتباع التذكرات وتمتلئ الكنيسة بمن يريدون البركة لا من العذراء التى توهموها ولكن من القس باعتباره وكيل أعمال السيدة المنشغلة بالتأكيد بالظهور في مكان أخر، وهكذا حتى أصبحت مريم العذراء الملجأ الثاني بعد المسيح في الكنيسة
ثم بدئت حرب المذاهب والطوائف المسيحية تستخدم الظهورات المريمية كسلاح مهم
فالباب شنوده يخرج علينا بعد كل اشاعة عن ظهور العذراء بالتاكيد ان هذا يعني صحة تعاليم الكنيسة الاثوذكسية القبطية التي يرأسها ونسى شنوده ان هذه اللعبة مستوردة اصلاً من كنائس الكاثوليك في أوربا الذين سبقوه في استثمار العذراء عروس الاله ووالدته !!!!
***
هذا مجرد مثال صغير لتطور العقائد المسيحية
فما بالك بتطور الطقوس والعبادات داخل الكنيسة هذا يحتاج الى بحث مستقل
يحتاج إلى بحث نقف فيه على الطقوس والاسرار المقدسة ومن أنشاهأ وما دليله عليها
إن الكثرة الغالبة من شعائر الكنيسة وطقوسها لم توضع الا في القرن الثالث والرابع وأغلبها طقوس وثنية شائعة منذ قرون في الهند ومصر وروما
حتى ما ينسب الى المسيح من طقوس وعبادات تم وضع الطلاسم والاسرار عليها وغيرت بحسب أهواء الكهنة بل بعض هذه الطقوس تم اسبداله وتغيره لانه لا يروق لكهنة الكنيسة ، مثال ذلك طقس غسل الارجل والذي يقول الكتاب المقدس إن المسيح غسل ارجل التلاميذ
عند تناولهم العشاء الاخير ، ومارست الكنيسة هذا الطقس قديما لكنها بعد هذا تجاهلته لان الكهنة يأنفون من غسل ارجل اتباعهم ومريدهم
وعندما يقف العاقل ليراجع هذه المسيرة من التطورات العقدية لا يجد الا أن يحمد الله على نعمة الإسلام العظيمة وكفى بها نعمة
كان هذا مثال صغير على تغير الثوابت الدينية أما الإطار العام للحركة فهو حديث ذو شجون
لقد وضعت الكنيسة إطار ثابت للحركة ولانها ثوابت بشرية فهى كلباس الطفل لا يمكن ان يسعه دائما في تطوره الحياتي ونموه الطبيعي واحتياجاته المتغيرة
لابد أن تجمد الانسان أو تقتله لذلك سريعا ًرأينا إحراق العلماء في الميادين العامة لانهم خالفوا ثوابت الكنيسة البشرية الضيقة الجاهلة
ورأينا محاكم التفتيش تفحص قلوب المخالفين لتحرقهم أمام أطفالهم في الساحات والميادين
ورأينا المحاكم المدنية وهي تغص بالهاربين من ثوابت الكنيسة الخانقة لينالوا حريتهم التي ينعم بها خلق الله جميعاً إلا الدائرين في فلك الكنيسة المظلم
لقد حاربت الكنيسة فكرة طبع الكتاب المقدس وتداوله بين الناس لان ذلك يعني ببساطة
أن رأي الكاهن وهواه وشهواته لن تكون هي الإطار الذي يتحرك داخله المسيحي
بل سيصبح الكتاب فقط هو الإطار العام للفهم والحركة مما سيحرم الكنيسة من كثير من سطاتها لذلك انعقد مجمع تريدنت نوتردام في 1542 - 1563م للرد على دعوة الإصلاحيين. وكان من قراراته : " إذا كان ظاهراً من التجربة أنه إذا كان الجميع يقرؤون في الكتب باللفظ الدارج، فالشر الناتج من ذلك أكثر من الخير، فلأجل هذا ليكن للأسقف أو القاضي في بيت التفتيش سلطان حسب تميزه بمشورة القس أو معلم الاعتراف ليأذن في قراءة الكتاب باللفظ الدارج لأولئك الذين يظنون أنهم يستفيدون، ويجب أن يكون الكتاب مستخرجاً من معلم كاثوليكي، والإذن المعطى بخط اليد، وإن كان أحد بدون الإذن يتجاسر أن يتجرأ أو يأخذ هذا الكتاب فلا يسمح له بحل خطيئته حتى يرد الكتاب إلى الحاكم "
أما الكنيسة الاثوذكسية فقد ادعت انها تملك التقليد وهوسلطة أعلى من الكتاب المقدس وان هذه السلطة تسلمتها الكنيسة من اسلافها وهكذا حتى المسيح ، وهذا التقليد هو سور الكنيسة الذي يحميها من الانحراف وعندما تتبع هذا التقليد تجده بعض الاراء التي راقت للكنيسة من كلام بعض أباء القرن الثالث والرابع ولا تجد له سند يرجع الى التلاميذ ولا تجد له كتاب مدون له، بل تجد الكنيسة انتقائية في تناولها لاراء أبائها فتاخذ ما راق لها وترفض ما خالف هواها
ومع تطور الحياة ضاقت ثوابت الكنيسة بحياة الناس الدينية حتي خرجت الطوائف بالمئات تقيم لنفسها كنائس اخري بثوابت أكثر سعة ورحمة بحياة البشر, وكثرة الانشقاقات حتي إنه ليصعب إحصاؤها أو رصد حركتها الانشطارية الدائمة
وانقسمت الكنيسة إلى غربية رفعت يدها عن قلوب وعقول أتباعها
واكتفت بوضعها في جيوبهم وخزائنهم وانطلقت بلا ثوابت تخبط وتعثر فرأيناها تبرء اليهود من دم المسيح و تكذب كتابها وتاريخها وعقيدتها
ثم تبيح الشذوذ الجنسي بل و تقيم هي حفلات زواج للشواذ وترسم قساوسة شواذ لديها
حتي خرج علينا القس جون سبونج يتهم المسيح وتلامذته بهذا العار الشيطاني ويشرع الشذوذ لأتباعه يشرط عدم تعدد العلاقات (نيوزويك 12/2/1990 )
وسمعنا عن كنيسة عائلة الحب بإنجلترا التى تمارس الجنس باسم المسيح ويقول زعيمها جدعون سكوت نحن نمارس الجنس بحرية وتقول إحدى راهبات الكنيسة اذا كان هناك رجل يعيش في عزلة وكان في حاجة إلى الجنس عندئذ يسعدني ان أمارس معه الجنس باسم يسوع الرب. ولا تعليق لدينا
إن الدارس لاحوال الكنيسة الغربية يحار من أوضاعها وتغيراتها
لقد أصبح الثابت الوحيد في الكنيسة الغربية هو مكانة البابا وحقه في جمع التبرعات فقط
والقسم الاخر كنيسة شرقية تسوق أتباعها بالدجل والخرافات وتلهيهم بالتهويل والتخويف من خطر المسلمين , وهي بين هذا وذاك تحرمهم من حق البحث والاستفسار والتعلم وتقمع اي محاولة للفهم , فالجهل سياسة عليا في الكنائس الشرقية لان الكنائس الغربية فقدت سلطانه حين بدأت رعياتها تبحث لتفهم , لذلك رفعت الكنيسة الشرقية شعاراً اخر أشد عجباً من شعارات الكنيسة الغربية وهو شعار "أمن لتفهم" ولا ندري بماذا يؤمن المرء قبل أن يفهم
إنه إيمان الجهلة والاغبياء والحمقي الذين ارتضوا لانفسهم ان يكونوا مطية للكهنة ونزواتهم
وفي إطار هذا الجهل كسياسة عليا رأينا في الكنيسة الشرقية من يسوق لنفسه باعتباره ناطق بالوحي الالهي (1) كذلك رأينا من يسوق لأتباعه الجحيم باعتباره مكان للراحة والانتظار بدل العذاب والجزاء(2) بل ورأينا من يسوق الجنس في الكنيسة ويستحل فروج المسيحيات باعتبار الطاعة المطلقة حق من حقوق الكاهن على رعيته (3)
أما من ناحية التطور العقدي داخل الكنيسة الشرقية فهو امر يحتج الى دراسة مستقلة لنوضح مدي الانفلات الشامل داخل هذه الكنيسة لكنني هنا أحيل القارئ على كتاب الاصول الاثوذكسية الابائية لكتابات الاب متي المسكين(4) وهو كتاب وضعه اصحابه ليبرهنوا على انحرافات عقدية في الاثوذكسية حاول الاب متي المسكين تصحيحها فكان جزائه حرب شعواء يشنها البابا شنودة وبطانته على الرجل رغم مكانته(5) وعلمه وتاريخه الطويل
ولا ننسى ايضا في هذا الإطار البدع الطقسية التي ابتدعتها الكنيسة الشرقية لجلب المزيد من الجماهير الى الكنائس
فنحن عندما نراجع تاريخ الطقوس الكنسية نجد انه لا المسيح ولا اتباعه كانوا قد قسموا الناس الى طبقات امام الله ,
فهناك رتب دينة مختلفة ومتدرجة وكل رتبه لها من الصلاحيات الدينية والدنيوية ما ليس لغيرها
فهناك الشماس برتب مختلفة ثم الراهب العادي والراهب المتوحد و الكاهن والقس والقمص والاسقف والانبا والمطران والبابا وهو المشرع والامر والناهي والحاكم والمقدس وكل ما لا يحل صرفه الا لله
حتي الكنائس التي لا تؤمن بعصمة البابا فكريا تمارس هذه العصمة عملياً فلا احد يصدر الا عن رأي البابا لا في الدين ولا في الدنيا حنى لو خالف قول هذا البابا قول غيره من سبقه من اباء الكنيسة
ومثال ذلك قضية الطلاق المشهورة فقد منع البابا شنودة الطلاق داخل الكنيسة الاثوذكسية الا لعلة الزنا بينما كان كثيرين من اسلافه يطلقون لعلل اخرى غير الزنا
وبالجملة اقول لم يعد هناك ثابت في الكنائس الشرقية سوى بث الكراهية والكيد للأسلام واهله حتى لو استدعى ذلك تغير الديانة باسرها
وكلما تغير الواقع وكلما تغير المشرعون وكلما تغيرت مصالحهم تغير الإطار لهذه الديانة المصطنعة وكلما دار رحي التغير دارت معها رحلة الشقاء والبؤس في حياة الناس
لقد نشأت العلمانية في اوربا النصرانية
خرج الناس الى الشوارع والميادين يهتفون اشنقوا اخر امبراطور بامعاء اخر قسيس
واسقط الناس الامبراطور والكنيسة التي كانت تحميه وتحوطه وتدبر مصالحه باسم الله
ونشأت العلمانية
العلمانية التي يعني فصل الدين عن شئون المجتمع ونظامه نشات في اوربا النصرانية وقتها
وهنا ينتبه العاقل
ان النصرانية أساساً ديانة علمانية
الم يقل المسيح "اعطوا ما لقيصر لقيصر وما لله لله "لوقا 20\25
وبولس يقول " لتخضع كل نفس للسلاطين الفائقة لانه ليس سلطان الا من الله و السلاطين الكائنة هي مرتبة من الله* 2 حتى ان من يقاوم السلطان يقاوم ترتيب الله و المقاومون سياخذون لانفسهم دينونة* 3 فان الحكام ليسوا خوفا للاعمال الصالحة بل للشريرة افتريد ان لا تخاف السلطان افعل الصلاح فيكون لك مدح منه* 4 لانه خادم الله للصلاح و لكن ان فعلت الشر فخف لانه لا يحمل السيف عبثا اذ هو خادم الله منتقم للغضب من الذي يفعل الشر* 5 لذلك يلزم ان يخضع له ليس بسبب الغضب فقط بل ايضا بسبب الضمير* 6 فانكم لاجل هذا توفون الجزية ايضا اذ هم خدام الله مواظبون على ذلك بعينه* 7 فاعطوا الجميع حقوقهم الجزية لمن له الجزية الجباية لمن له الجباية و الخوف لمن له الخوف و الاكرام لمن له الاكرام" رومية 13
وعندما عرضت على المسيح مسألة ميراث قال للسأئل
"14 فقال له يا انسان من اقامني عليكما قاضيا أو مقسما" لوقا12
ولنا ان نعجب على ماذا قامت الثورة اذا كانت الديانة النصرنية اصلاً علمانية ؟؟؟
هنا تظهر الحقيقة بوضوح
لقد قامت الثورة على الثوابت والإطارت التي وضعها القساوسة والرهبان باسم الله على اعناق الشعب
هنا نرى بوضوح الفرق بين الثبات في الإسلام كسمة ربانية وميزة الهية وبين المسيحية كديانة مصطنعة وملفقة ومحرفة وضع ثوابتها االاحبار والرهبان عبيد المال والشهوة والسلطة
وكما قال المسيح " احترزوا من الانبياء الكذبة الذين ياتونكم بثياب الحملان و لكنهم من داخل ذئاب خاطفة* 16 من ثمارهم تعرفونهم هل يجتنون من الشوك عنبا أو من الحسك تينا* 17 هكذا كل شجرة جيدة تصنع اثمارا جيدة و اما الشجرة الردية فتصنع اثمارا ردية"متى 7
كانت العلمانية وما تبعها من تيارت الكفر والالحاد هي ثمرة الكنيسة وثوابتها المصطنعة
بينما لا تزال شمس الإسلام تضئ الدنيا باسرها شرقاً وغرباً
وما شقاء العالم اليوم الا لئن المسلمون ابتعدوا عن الامساك بزمامه المنفلت وتولى قيادة ركبه ابناء الغرب الصليبي فوضوعوا له إطارة وثوابت ضيقة ضيقة عقولهم ومصالحهم
وهذا ما يبشر بثورة جديدة تثور على قيادات البشرية المتسلطين عليه لتنزع من يدهم الزمام وترده الي خير امة اخرجت للبشرية وعندها
وعندها فقط سترى الدنيا السلام والخير يعمان الوجود باسره , ليس لاننا نحن الذين سنصعنه ولكن لاننا نحن الذين سنطبق فيه منهج الخالق سبحانه بثوابته وإطاره الشرعي النافع والصالح لكل زمان ومكان
هذا اليوم الذي نتمى ان يكون قريباً , ليس لاننا مسلمون فحسب
ولكن بكل الحب الذي نحمله للبشرية
والله غالب على امره ولكن اكثر الناس لا يعلمون "


من مواضيعي
0 من الصحابي الذى قال له رسول الله إنه ابن زنا؟
0 تنمية الأخوَّة بين طلاب حلقات القرآن
0 مرحبا بك معنا يا لؤى
0 الحجامة.. في الإسراء
0 التبشير والتغريب
0 الاختلافات بين المذاهب المسيحية
0 الحياة الأبدية
0 عمر الباشا iاخر عضو مسجل لدينا هو!

التوقيع:


سيف الدين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
لماذا, أسهل, الإصدار, الثاني, سلسلة

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:45 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009