ضع اهداء فى ملتقى مقاومة التنصير


العودة   ملتقي مقاومي التنصير > ملتقى رد الشبهات > ملتقى رد الشبهات حول الرسول والأحاديث والسنة
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 

شبهات وتهم ضد مقام النبوة(2)

ملتقى رد الشبهات حول الرسول والأحاديث والسنة


شبهات وتهم ضد مقام النبوة(2)

ملتقى رد الشبهات حول الرسول والأحاديث والسنة


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-05-2017, 10:46 PM   #1
ابو يوسف السلفى
فارس
 
الصورة الرمزية ابو يوسف السلفى
 

افتراضي شبهات وتهم ضد مقام النبوة(2)

الشبهة الثانية:قولهم عنه (ساحر، كاهن، مجنون):
وهذه الصفات التي وصفه بها كفار قريش لما جاءهم بالحق ولم يستطيعوا له رد فجنحوا إلى هذه التهم والأوصاف حتى يصدوا الناس عنه إذ أنه لا يجلس إليه أحد فيعرض عليه الإسلام ويقرأ القرآن على مسامعه إلا أخذ بلب جليسه وأسر قلبه فأراد المعاندون بإثارة هذه الشبهة أن يصدوا الناس عن الجلوس إليه وسماعه خاصة في المواسم التي يجتمع فيها الناس من أنحاء الجزيرة العربية.
هذا عتبة بن ربيعة جاء مندوباً لقريش لمفاوضة النبي صلى الله عليه وسلم حتى يترك دعوته فيقول له: يا ابن أخي إنك منا حيث قد علمت من السطة في العشيرة والمكان في النسب، وإنك قد أتيت قومك بأمر عظيم فرقت به جماعتهم وسفهت به أحلامهم وعبت به آلهتهم ودينهم، ثم عرض عليه المال والملك وعرض عليه ما استطاعه من الإغراء حتى إذا فرغ عتبة من كلامه ورسول الله صلى الله عليه وسلم يستمع إليه فقال: أقد فرغت يا أبا الوليد؟ قال: نعم. قال: فاسمع مني. قال: أفعل. فقال الحبيب صلى الله عليه وسلم:
بسم الله الرحمن الرحيم (حــم* تنزيل من الرحمن الرحيم). [فصلت 1 : 2].
ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ وقد ألقى عتبة يديه وراء ظهره معتمداً عليهما وهو يسمع منصتاً حتى انتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السجدة فسجد، ثم قال: (قد سمعت يا أبا الوليد ما سمعت فأنت وذاك) سيرة ابن هشام.!!
وعاد عتبة إلى أصحابه فقال بعضهم لبعض: نحلف بالله قد جاءكم أبا الوليد بغير الوجه الذي ذهب به. فلما جلس إليهم قالوا: ما وراءك يا أبا الوليد؟ قال: ورائي أني سمعت قولاً والله ما سمعت مثله قط، والله ما هو بالشعر ولا بالسحر ولا بالكهانة، أطيعوني واجعلوها لي، وخلوا بين هذا الرجل وبين ما هو فيه فاعتزلوه فو الله ليكونن لقولـه الذي سمعت منه نبأ عظيم.
فهذا عتبة بن ربيعة وهو من صناديد قريش وسادتهم بعدما سمع القرآن وجلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم ينفي أن يكون شاعراً أو كاهناً أو ساحراً.
وهذا النضر بن الحارث سيد آخر من سادة قريش وكبير من كبرائهم ممن كفر حسداً وحقداً يقوم في قريش ذات يوم ويقول: يا معشر قريش إنه والله قد نزل بكم أمر ما أتيتم له بحيلة بعد، فقد كان فيكم محمد غلاماً حدثاً، أرضاكم فيكم وأصدقكم حديثاً وأعظمكم أمانة حتى إذا رأيتم في صدغه الشيب. وجاءكم بما جاءكم به قلتم ساحر لا والله ما هو بساحر لقد رأينا السحرة ونفثهم وعقدهم، وقلتم كاهن، لا والله ما هو بكاهن قد رأينا الكهنة وتخالجهم وسمعنا سجعهم. وقلتم شاعر، لا والله ما هو بشاعر قد رأينا الشعر وسمعنا أصنافه كلها هزجه ورجزه. قلتم مجنون لا والله ما هو بمجنون لقد رأينا الجنون فما هو بخنقه ولا وسوسته ولا تخليطه. يا معشر قريش فانظروا في شأنكم فإنه والله قد نزل لكم أمر عظيم. فهذه شهادتين من أعدى أعداءه تثبت كذبهم وافتراءهم عليه سيرة ابن هشام..
الشبهة الثالثة: (قالوا أساطير الأولين اكتتبها فهي تملي عليه بكرة وأصيلا):
اتهم المشركون نبينا صلى الله عليه وسلم بأنه جمع أساطير الأولين من الرواة الذين كانوا يتناقلونها ثم كتبها فهو يلقيها عليهم ليدعي بذلك الوحي.
وقد بيّن القرآن الكريم الرد على مثل هذه الشبهة ومفاده أنه كان صلى الله عليه وسلم أمياً لا يقرأ ولا يكتب. وأنه لم يخرج من مكة ولم يسافر إلى البلاد التي تكثر فيها هذه القصص والأساطير التي ادعتها عليه قريش ثم إن ما جاءهم به محكم لا لبس فيه ولا اختلاف ولا عجمة ولا اعوجاج فيه على عكس ما كان يتناقل في عصرهم من أساطير يكذب بعضها بعضاً.
وتحداهم أن يأتوا بمثله فلما عجزوا تحداهم أن يأتوا بسورة واحدة مثله فلما عجزوا تحداهم أن يأتوا بعشر آيات مثله، ولن يستطيعوا ولو اجتمع الجن كلهم والإنس على أن يأتوا بمثله، وما زال التحدي قائمًا ليفضح عجزهم وكذبهم وبهتانهم، وهذه الأمم وصلت في العصر الحديث إلى اقتحام الفضاء وتطويع الكائنات فهل يستطيعون ولو اجتمعوا أن يأتوا بآية مثله؟
(قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرًا) [الإسراء : 88].
(أم يقولون افتراه قل فأتوا بسورة مثله وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين) [يونس : 38].
(أم يقولون افتراه قل فأتوا بعشر سور مثله مفتريات وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين) [هود : 13].
وأنى لهم أن يأتوا بمثله وهو تنزيل من رب العالمين الحكيم العليم وهو القاهر فوق عباده وهو اللطيف الخبير.
الشبهة الرابعة: وهي من شبه المستشرقين الحديثة وصفهم له صلى الله عليه وسلم بأنه (شهواني):
حين تزوج إحدى عشرة امرأة بينما منع أتباعه من الزيادة على أربع نساء.
والجواب على هذه الشبهة:
أنه ينبغي أن يُعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يتزوج بكراً قط إلا عائشة – رضي الله عنها – كما أنه صلى الله عليه وسلم إبان شبابه وفتوته لم يتزوج سوى خديجة – رضي الله عنها – حين كان عمره خمساً وعشرين سنة وهي امرأة كبيرة فلو كان ذا شهوة لما اكتفى بها وهي المرأة الكبيرة في السن فلم يتزوج عليها حتى توفيت – رضي الله عنها.
وكان زواجه بعائشة – رضي الله عنها – إكراماً لصديقه وأحب الناس إليه وأوفاهم لـه وأكثرهم إخلاصاً له ولدعوته.
وكذلك كان زواجه بحفصة بنت عمر بن الخطاب إكراماً لأبيها ثاني رجل في الإسلام وثاني وزراءه وإذا لم يكرم عمر بن الخطاب فمن يكرم إذاً؟! وأما زواجه بأم حبيبة وأم سلمة وسودة وميمونة وأم المساكين وهن أرامل فكان إيواءً لهن لما فقدن أزواجهن ولما أصابهن من عذاب واضطهاد في ذات الله تعالى.
وزوّجه ربه تبارك وتعالى زينب بنت جحش وهو كاره لذلك خشية من قول الناس: «محمد تزوج امرأة ابنة زيد» الذي تبناه قبل الإسلام فأراد الله عز وجل أن يهدم قاعدة التبني التي كانت متأصلةً في المجتمع الجاهلي حيث كان للابن المتبنى عند العرب في الجاهلية جميع الحرمات والحقوق التي كانت للابن الحقيقي سواء بسواء، فكان أقوى معول لهدم هذه القاعدة أن أمر الله عز وجل نبيه أن ينكح زوجة زيد بعدما طلقها وقد كان ابناً لـه بالتبني في الجاهلية ليستقر عند العرب عدم جواز التبني.
وكان زواجه لصفية وجويرية مسحاً لدموعها وإذهاباً لحزنهما لموت زوجيهما في معركة قتال دارت بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين رجالهما.
كما أن من فوائد زواجه صلى الله عليه وسلم ما كان شائعاً عند العرب من احترام للمصاهرة إذ كانوا يرون مناوأة ومحاربة الأصهار سبة وعاراً على أنفسهم. فلما تزوج النبي صلى الله عليه وسلم بأم سلمة المخزومية لم يقف خالد بن الوليد المخزومي من المسلمين موقفه الشديد الذي وقفه بأحد، وكذلك أبو سفيان قائد المشركين لم يواجه رسول الله صلى الله عليه وسلم بأي محاربة بعد زواجه بابنته أم حبيبة،وكذلك لا نرى من قبيلتي بني المصطلق وبني النضير أي استفزاز وعداء بعد زواجه بجويرية وصفية.
ومن أعظم وأجل مقاصد نكاحه صلوات ربي وسلامه عليه أنه كان مأموراً بتزكية وتعليم الناس ولما كان من المبادئ التي قام عليها بناء المجتمع المسلم ألا يختلط الرجال بالنساء كانت الحاجة داعية إلى وجود نساء مختلفات الأعمار والمواهب (وهن أمهات المؤمنين) فيزكيهن النبي صلى الله عليه وسلم ويربيهن ويعلمنهن ليقمن من بعده بتربية نساء المسلمين فيكفين مؤنة التبليغ في النساء، وقد كان لأمهات المؤمنين فضلٌ كبير في نقل أحواله صلى الله عليه وسلم المنزلية للناس.
أفترى رجلاً يدع الزواج في شبابه من النساء ويقتصر على امرأة كبيرة في السن كخديجة أو كسودة حتى يصل الخمسين من عمره ثم فجأة يجد في نفسه شهوة عارمة فيتزوج بمثل هذا العدد الكبير من النساء؟!.
اللهم إن هذا لا يقولـه إنسان عاقل بل لا يقوله إلا مكابر فاجر.
الشبهة الخامسة:من أعظم الشبه والافتراء: وصف النبي صلى الله عليه وسلم بأنه (إرهابي دموي سفاك للدماء):
وهذه التهمة إنما يذيعها المستشرقون في العصر الحديث تشكيكاً في دعوته وصدق نبوته صلى الله عليه وسلم فقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم من الحلم والاحتمال والعفو عند المقدرة والصبر على المكاره الشيء الكثير جداً.
وكل حليم عرفت منه زلة وحفظت عنه هفوة ولكنه صلى الله عليه وسلم لم يزدد مع كثرة الأذى إلا صبراً وعلى إسراف الجاهل إلا حلماً، قالت عائشة – رضي الله عنها: ما خُيّر رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثماً فإن كان إثماً كان أبعد الناس عنه، وما انتقم لنفسه إلا أن تنتهك حرمة الله فينتقم لله بها أخرجه البخاري، وكان أبعد الناس غضباً وأسرعهم رضىً.
وقد كان من أعظم دلائل نبوته التي وردت في كتب أهل الكتاب. والتي آمن على مثلها من آمن منهم مثل عبد الله بن سلام وسلمان الفارسي وغيرهما أن حلمه يسبق غضبه.
وقد كان العفو والصفح أحب إليه من الانتقام كما في القصص التالية:
* تصدى لـه غورث بن الحارث ليفتك به صلى الله عليه وسلم، ورسول الله صلى الله عليه وسلم مطرح تحت شجرة وحده
قائلاً (من القيلولة وهو نوم وسط النهار) دون حرس، وأصحابه قائلون كذلك. وذلك في غزاة، فلم ينتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا وغورث قائم على رأسه، والسيف مصلتٌ في يديه وقال: من يمنعك مني؟ فقال صلى الله عليه وسلم: «الله». فسقط السيف من يد غورث، فأخذه النبي صلى الله عليه وسلم وقال: «من يمنعك»؟ قال غورث: كن خير آخذ فتركه وعفا عنه. فعاد إلى قومه فقال: جئتكم من عند خير الناس. (أخرجه الإمام أحمد وهو في البخاري مختصراً).
* لما دخل المسجد الحرام صبيحة الفتح ووجد رجالات قريش جالسين مطأطي الرؤوس ينتظرون حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم الفاتح فيهم، فقال: «يا معشر قريش ما تظنون أني فاعل بكم»؟ قالوا: أخ كريم وابن أخ كريم، قال: «اذهبوا فأنتم الطلقاء» (حسن إسناده ابن حجر في فتح الباري) فعفا عنهم بعدما ارتكبوا من الجرائم ضده وضد أصحابه ما لا يقادر قدره، ولا يحصى عده، ومع هذا فقد عفا عنهم ولم يعنف ولم يضرب. ولم يقتل فصلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.
* سحره لبيد بن الأعصم اليهودي (القصة في صحيح البخاري)، فعفا عنه ولم يؤاخذه. بل لم يثبت أنه لامه أو عاتبه مجرد لوم أو عتاب. فضلاً عن المؤاخذة والعقاب.
* تآمر عليه المنافقون وهو في طريق عودته من تبوك إلى المدينة تآمروا عليه ليقتلوه وعلم بهم وقيل له فيهم فعفا عنهم، وقال: (لا يُتحدث أن محمداً يقتل أصحابه) (القصة في صحيح البخاري).
* لم يذكر في غزوة من الغزوات أنه اعتدى على أحد أو غزا قوماً مسالمين بل كانت غزواته وسراياه موجهة إلى من بدأه بالعداوة وحاول الكيد للإسلام والمسلمين، وكان يأمر أمراءه إذا أرسلهم أن لا يقتلوا امرأة ولا طفلاً ولا عجوزاً ولا راهباً معتزلاً في صومعته وكان ينهاهم عن التحريق بالنار وإفساد الزرع.
وقد غيّر النبي صلى الله عليه وسلم أغراض الحروب وأهدافها التي كانت تضطرم نار الحرب لأجلها في الجاهلية، فبينما كانت الحرب عبارة عن النهب والسلب والقتل والإغارة والظلم والبغي والعدوان وأخذ الثأر والفوز بالوتر وكبت الضعيف وتخريب العمران وتدمير البنيان وهتك حرمات النساء والقسوة على الضعيف والولائد والصبيان وإهلاك الحرث والنسل والعبث والفساد في الأرض في الجاهلية، إذ صارت هذه الحرب في الإسلام جهاداً في تحقيق أهداف نبيلة وأغراض سامية وغايات محمودة يعتز بها المجتمع الإنساني في كل زمان ومكان وغدت الحرب جهاداً في تخليص الإنسان من نظام القهر والعدوان.
إن تحول المجتمع إلى نظام العدل والنصف بدلاً عن نظام يأكل فيه القوي الضعيف، حتى يصير المجتمع إلى نظام يصير فيه القوي ضعيفاً حتى يؤخذ الحق منه وصارت بذلك الحرب جهاداً لتخليص المستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها واجعل لنا من لدنك ولياً واجعل لنا من لدنك نصيراً. وصارت جهاداً في تطهير أرض الله من الغدر والخيانة والإثم والعدوان وغدت وسيلة لبسط الأمن والسلامة والرأفة والرحمة ومراعاة الحقوق والمروءة.
أومن قام بتبديل الحرب من شرٍّ محضٍ إلى خيرٍ محضٍ يكون إرهابياً أو سفاكٍ للدماء؟.
أفترى من يأمر بهذا العدل والإنصاف والرحمة والرأفة حتى مع العدو أثناء القتال يمكن أن يوصف بأنه إرهابي أو قاتل أو سفاك للدماء؟ سبحانك هذا بهتان عظيم!!
علماً بأن جميع البلاد التي فتحها بالسيف ظهر فيها الإسلام وانتشر وثبت أهلها على الإسلام، مما يؤكد أن انتشار الإسلام وثباته لصفاته الذاتية فيه وليس انتشاره عائداً إلى نشره بالقوة والسيف فقط كما أن أكثر بقاع الإسلام وبلاده مما فتح سلماً دون حرب أو قتال كما ثبت ذلك في دواوين السيرة وكتب التاريخ.
إن هذه الشبه والتهم التي يطلقها أعداء الإسلام على نبينا صلى الله عليه وسلم لم تكن يوماً لتوهي من عضد الرسالة أو الرسول الذي بعث بها: (يريدون أن يطفؤوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون) [التوبة : 32].
بل ربما كانت هذه الشبه فأل خير لهذا الدين إذ أنه ومنذ ظهور فجر النبوة المحمدية كانت هذه الشبه والاتهامات سبباً وباعثاً قوياً في إقبال الناس على دعوته صلى الله عليه وسلم فكلما زادت التهم زاد تحري الناس وسؤالهم عن الرسول والرسالة فيقودهم ذلك إلى الانبهار بأضواء النبوة حتى يسلمهم ذلك إلى الدخول في دين الله أفواجاً والحمد لله أولاً وآخراً.
وقولنا لمن يروج هذه الشبه والتهم هو ما قاله حسان ابن ثابت في المنافحة عن النبي صلى الله عليه وسلم والذب عنه وهو أجمل ما قيل في الذب عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يستطع أحد أن يحلق إلى ما دون هذا فضلاً عن أن يساميه وأنّى لهم ذلك وهو المؤيد بروح القدس، يقول – رضي الله عنه:
هجوتَ محمداً فأجبتُ عنه **** وعند الله في ذاك الجزاءُ
هجوت مباركاً براً حنيفاً **** أمين الله شيمته الوفاءُ
أتهجوه ولستَ له بكفء؟**** فشركما لخير كما الفداءُ
فإن أبي ووالده وعرضي *** لعرض محمد منكم وقاءُ
وإذا كان هذا ما قاله مؤمن به، فإن ما ورد عن أعداءه من الثناء عليه كثيرٌ جداً – والحق ما شهدت به الأعداء – فهذا الدكتور مايكل هارت الذي ألف كتاب (المائة الأوائل) يضع في المقام الأول نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ويعلل ذلك بقوله: ((إن اختيار المؤلف لمحمد صلى الله عليه وسلم ليكون في رأس القائمة التي تضم الأشخاص الذين كان لهم أعظم تأثير عالمي في مختلف المجالات، إن هذا الاختيار ربما أدهش الكثير من القراء (يقصد بهم القراء من غير المسلمين الذين ألف لهم الكتاب، وإلا فإن المسلمين يعتقدون عقيدة جازمة بأن محمد صلى الله عليه وسلم هو خير الثقلين) إلى حد قد يثير بعض التساؤلات، ولكن في اعتقاد المؤلف أن محمداً صلى الله عليه وسلم كان الرجل الوحيد في التاريخ الذي نجح بشكل أسمى وأبرز في كلا المستويين الديني والدنيوي.
لقد أسس محمد صلى الله عليه وسلم ونشر أحد أعظم الأديان في العالم، وأصبح أحد الزعماء العالميين السياسيين العظام. ففي هذه الأيام وبعد مرور ثلاثة عشر قرناً تقريباً على وفاته، فإن تأثيره لا يزال قوياً وعارماً))*.
ــــــــــــــــــــــــــ
*كتاب (المائة الأوائل في المقدمة) للدكتور مايكل هارت.
المصدر http://nosra.islammemo.cc/onenew.aspx?newid=2325



من مواضيعي
0 لماذا لا يرفض العلماء والأكاديميون نظرية التطورالداروينية؟ سبب قبول نظرية التطور في ا
0 موسوعة الأمثال الانجليزية المترجمة
0 قصة المنافقين وآية مسجد الضرار
0 انفوجرافيك 29 طريقة لتكون مبدعاً
0 انفوجرافيك دليل اختيار العملاء للمصممين وشركات الإعلان
0 إنه خالص لله
0 والجانَّ خلقناه مِن قَبْلُ من نار السَّموم
0 حتى أحبه

التوقيع:


غفر لى ولكم وللمسلمين أحياء واموت اللهم آمين
ابو يوسف السلفى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
مقام, النبوة(2), شبهات, وبمن

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:33 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009