ضع اهداء فى ملتقى مقاومة التنصير


العودة   ملتقي مقاومي التنصير > ملتقى رد الشبهات > ملتقى رد الشبهات حول الرسول والأحاديث والسنة
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 

نظرية الممازحة والمداعبة وحديث ناقصات عقل ودين

ملتقى رد الشبهات حول الرسول والأحاديث والسنة


نظرية الممازحة والمداعبة وحديث ناقصات عقل ودين

ملتقى رد الشبهات حول الرسول والأحاديث والسنة


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-05-2017, 02:34 PM   #1
ابو يوسف السلفى
فارس
 
الصورة الرمزية ابو يوسف السلفى
 

افتراضي نظرية الممازحة والمداعبة وحديث ناقصات عقل ودين

المجيب : حامد بن عبد الله العلي




سؤال:

كيف نرد على شبهة، أن الرسول - عليه الصلاة والسلام - كان يمازح النساء عندمــــا قال: " ما رأيت مـــن ناقصات عقل ودين..الحـديــــث "..



الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وبعــد:

فإن هذا التأويل البعيد المتكلف للحديث، غير صحيح، وهو غلط بيــّن، نسأل الله أن يهدي قائلــه، ويعفو عنــه، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن في سياق المزاح، وهو في حال خطبة يعلم فيها الناس، وهــي خطبــة العيد الذي هو مجمع ديني عظيم ومهم، يتلقى فيه المسلمون خاصتهم وعامتهم، تعاليم دينهم، وقد قال - تعالى -(وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحيُّ يوحـــــــى).

وقد اتفق العلماء أن كل ما يقوله النبيّ - صلى الله عليه وسلم - وحيٌّ يجب قبوله، وأما مداعباتــه - صلى الله عليه وسلم -، فكانت قليلا جــدا، مثل قوله لأنس: يا ذا الأذين، وقوله: يا أبا عمير ما فعل النغير، ونحو ذلك، وفي سياق يدل دلالة واضحة على أنه مزاح، لئلا يلتبس بغيــره، و مع ذلك فإنه حتى لو مزح لا يقول إلا حقـــــاً.

ففي صحيح البخاري عن أبي هريرة ‏ ‏قال: ‏ قالوا يا رسول الله!: إنك تداعبنا قال ‏ ‏إني لا أقول إلا حقا، قال ابن حجر " كما سيجيء في باب المراء عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: "إني لا أقول إلا حقا " أي عدلا وصدقا لعصمتي عن الزلل في القول والفعل "

ولا ريب أن قولــه: (ما رأيت من ناقصات عقل ودين.. الحديث) ثم تفسير الحديث، بالحيض والشهادة، كما جاء في صحيح البخاري عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أضحى أو فطر إلى المصلى فمرّ على النساء فقال: " يا معشر النساء ‏ ‏تصدقن فإني ‏ ‏أريتكن ‏ ‏أكثر أهل النار. فقلن: وبم يا رسول الله؟ قال: تكثرن ‏ ‏اللعن ‏ ‏وتكفرن ‏ ‏العشير ‏ ‏ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب ‏ ‏للب ‏ ‏الرجل الحازم من إحداكن. قلن: وما نقصان ديننا وعقلنا يا رسول الله؟ قال: أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل؟ قلن: بلى. قال: فذلك من نقصان عقلها, أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم؟ قلن: بلى. قال: فذلك من نقصان دينها "

لا ريب أن حمله على المداعبة، تأويل متكلف بعيد جدا، وهو أشبه بالعبث في معاني النصوص، فكيف يكون مثل هذا الكلام الواضح البين الذي ينطق بخبر مفسـّـر، وأحكام مبينة، كيف يكون مزاحا، ثم يزعم قائله أنه لا يُؤخذ منه حُكــم، ولا يُستفاد منه علم، ومعلوم أن هذا يفتح بابا لإبطال الأحكام وتكذيب الأخبار، بزعم أن ما قاله مزاح بغير دليل إلا مجرد التحكم.

هذا مع أننّـا قــد بّينا أنه حتى مزاح النبي - صلى الله عليه وسلم -، لا يكون إلا حقا، فهو لا يقول إلا حقا - صلى الله عليه وسلم -.

هذا، ومن المهم أن نبين هنا خطورة منهج تطويع نصوص الشرع، لتلائم ضلالات الأفكار العصرية المبنيّة على أهواء الذين لا يعلمون من المفكرين الملحدين، وخوفا من سُعار الهجمة على ثقافة الإسلام، فإن ثمار هذا المنهج خطيرة جدا، فهي تؤدي إلى تحريف الدين، وكفى به إفكا مبينا.

بل الواجب على من يتصدّى لهذه الهجمة، أن يثبت مفاهيم الثقافة الإسلامية من أصولها الصحيحة، ويحافظ على نقاءها، واستقلالها، ومصادر أدلتها الحقــّة، ثم ينطلق من هذا المنطلق للبيان أحقيتها، ومحاسنها، وينفي عنها الشبهات، والأباطيل.

لا أن يبدأ فيجعل نصوص الشرع في قفص الإتهام، ثم يبحث عن التأويلات البعيدة المتكلفة، التي يأباها سياق النصوص، فيصرف النصوص إليها، خوفا من اتهامات أعداء الإسلام، وطلبا لرضاهم، فإنهم لن يرضوا أبــدا حتى يبدّلوا كلام الله - تعالى -.

وإن الحفاظ على دلالة نصوص الوحي كما أنزلت أولى من كل ما عداه، ذلك أن كل نص إنما هو وحي من الله - تعالى -، يكتسب قداسته من نزوله من رب العزة، " الرحمن، علم القرآن، خلق الإنسان، علمه البيان "، ولهذا قال تعالى -:" واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك "، وقال: " ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا إذا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات.. الآية "، ونظائرها في التنزيل من الآيات التي حذرت عن التنازل عن بعض الوحي.

وكفى فسادا، وإفسادا، وضلالا، وإضلالا، أن يتطاول العبد على وحي رب العالمين، فيفرض نفسه حاكما عليه، متحكما فيه، ليطوعه لأهواء أعداء الدين!

ومن باب تعزيز دلالة النص السابق الذي دل على نقص دماغ المرأة عن دماغ الرجل، ننقل فيما يلي بعض ما جاء في كتاب مهم هو كتاب " جنس الدماغ "


من مواضيعي
0 العبر فى قصة أصحاب السبت من وحى القرآن
0 المسيح بن مريم عليه السلام يبشر بايليا المزمع أن يأتي
0 قناة ملتقى تهافت الفكر الإلحادي
0 الشاه المسمومة والإعجاز العلمي
0 رد شبهة الكتابي فداء للمسلم من النار
0 بضع ملاحظات في رمزيَّة الصَّليب والرد عليها
0 صاحبةُ الحديقة عاتكة بنت زيد
0 اعترافات جولدا مائير

التوقيع:


غفر لى ولكم وللمسلمين أحياء واموت اللهم آمين
ابو يوسف السلفى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
ناقصات, نظرية, الممازحة, والمداعبة, ودين, وحديث

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:10 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009