ضع اهداء فى ملتقى مقاومة التنصير


العودة   ملتقي مقاومي التنصير > ملتقى رد الشبهات > ملتقى رد الشبهات حول الرسول والأحاديث والسنة
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 

التوفيق بين الشوق إلى لقاء الله، وعدم تمني الموت

ملتقى رد الشبهات حول الرسول والأحاديث والسنة


التوفيق بين الشوق إلى لقاء الله، وعدم تمني الموت

ملتقى رد الشبهات حول الرسول والأحاديث والسنة


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-05-2017, 02:25 PM   #1
ابو يوسف السلفى
فارس
 
الصورة الرمزية ابو يوسف السلفى
 

افتراضي التوفيق بين الشوق إلى لقاء الله، وعدم تمني الموت

السؤال
1- كيف يوفق المسلم بين الشوق للقاء الله وعدم السقوط في تمني الموت الذي نهى عنه الإسلام؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه.
أما بعد:
فقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه نهى عن تمني العبد للموت لضر أصابه، ففي الصحيحين من حديث أنس - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا يتمنين أحدكم الموت من ضر أصابه، فإن كان لابد فاعلاً فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيراً لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيراً لي".
قال الحافظ في الفتح: وهذا يدل على أن النهي عن تمني الموت مقيد بما إذا لم يكن على هذه الصيغة، لأن في التمني المطلق نوع اعتراضٍ ومراغمة للقدر المحتوم، وفي هذه الصورة المأمور بها نوع تفويض وتسليم للقضاء.
ومما هو السبب في النهي عن تمني الموت أن في طول عمر المؤمن خيراً له على كل حالٍ، كما صرح بذلك في حديث الصحيحين أيضاً: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لن يدخل أحداً عمله الجنة. قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله بفضل ورحمة، فسددوا وقاربوا، ولا يتمنين أحدكم الموت: إما محسناً فلعله أن يزداد خيراً، وأما مسيئاً فلعله أن يستعتب".
ومع ما تقدم من النهي عن تمني الموت، فإن المسلم مطالب بأن يوطن نفسه على الشوق إلى لقاء الله - تعالى -والاستعداد لذلك، والتطلع إلى ما أعده الله - تعالى -لعباده المؤمنين من الأجر والمثوبة والكرامة التي من أجلِّها رؤيته - سبحانه وتعالى - في الآخرة.
والشوق إلى لقاء الله - تعالى -يستلزم عدم الركون إلى الدنيا والاطمئنان إليها والرضى بها، بل إن المشتاق حقاً إلى لقاء الله - تعالى -المتطلع إلى الولوج في بحبوحة كرامته، وواسع فضله، والانغماس في جزيل مثوبته يعتبر الدنيا مجرد محطة استعدادٍ وتزودٍ لذلك اللقاء المحبوب، واستكثارٍ من ذلك الزاد، وإمعانٍ في ذلك الاستعداد، فهو لا يتمنى الموت -وإن كانت الحياة الدنيا سجنا له، وعائقاً له عن الوصول إلى ذلك الهدف المنشود- لا يتمنى الموت: رجاءً لذلك الاستكثار والإمعان، ورضاءً بقضاء الله - تعالى -.
وبهذا تعلم -أيها السائل الكريم- أن التوفيق بين الأمرين ممكن، وأنه لا تعارض بينهما كما هي العادة في أوامر الحكيم العليم.والله أعلم.


من مواضيعي
0 تأملات قرآنية : سورة (ص) .. علي الفيفي
0 انفوجرافيك سيكولوجية الكذب
0 كتيب40 خطأ في نظرية التطور
0 توعية الشباب
0 بطاقات دعوية حكاية ملابس
0 حسن العشرة والمعاملة الحسنة لغير المسلمين
0 الاوضاع الصحيحة للظهر
0 تعرف على الحالات التي تجوز فيها الغيبة شرعاً !!

التوقيع:


غفر لى ولكم وللمسلمين أحياء واموت اللهم آمين
ابو يوسف السلفى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
مقام, الله،, الموت, التوفيق, الشوق, تنهي, وعدم

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:45 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009