ضع اهداء فى ملتقى مقاومة التنصير


العودة   ملتقي مقاومي التنصير > الملتقى الاسلامى > الشيعه في الميزان
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 

عبقرية الصحابة بحفظ القرآن الكريم في خلافة الصديق رضي الله عنه

الشيعه في الميزان


عبقرية الصحابة بحفظ القرآن الكريم في خلافة الصديق رضي الله عنه

الشيعه في الميزان


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-25-2017, 08:06 AM   #1
الباسم
فارس
 
الصورة الرمزية الباسم
 

افتراضي عبقرية الصحابة بحفظ القرآن الكريم في خلافة الصديق رضي الله عنه

أسامة شحادة - كاتب أردني
في الأسبوع الماضي، تحدثنا عن حفظ القرآن الكريم في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، من خلال حفظه عليه الصلاة والسلام نفسه للقرآن، وحرصه على تحفيظ الصحابة رضي الله عنهم القرآن الكريم؛ وأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بكتابة القرآن الكريم، وكان لديه مجموعة مخصوصة لهذا الغرض تسمى "كتبة الوحي"؛ وأنه صلى الله عليه وسلم كان يدارس القرآن الكريم سنوياً مع جبريل عليه السلام في رمضان، وفي آخر سنة من حياته، صلى الله عليه وسلم، دارس جبريل عليه السلام القرآن الكريم مرتين، وكانت هذه العرضة الأخيرة هي التي اعتمدت من الصحابة رضوان الله عليهم في جمع القرآن الكريم زمن أبي بكر الصديق رضي الله عنه.
ومقال اليوم يتناول الطور الثاني من أطوار حفظ القرآن الكريم في زمن الخليفة الأول، الصديق أبو بكر رضي الله عنه.
بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، انقطع الوحي النازل من السماء، واكتمل القرآن الكريم، وهو ما كان يمنع النبي صلى الله عليه وسلم من جمع القرآن الكريم في مصحف جامع. ولما وقعت معركة اليمامة بين الصحابة وقوات مسيلمة الكذاب العام 11 للهجرة، والتي انتصر فيها الصحابة رضوان الله عليهم وقتلوا الدجال مسيلمة الكذاب، استشهد حوالى 450 من الصحابة رضوان الله عليهم.
ومعلوم أن كثيراً من الصحابة يحفظ القرآن الكريم كاملاً أو أجزاء عديدة منه، فباستشهادهم خشي الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن يضيع القرآن الكريم مع استشهاد حفظة القرآن الكريم؛ لأنهم كانوا في طليعة المجاهدين والشهداء، وطلب من الصدّيق أن يجمع القرآن الكريم كاملاً، ولا يبقى مفرقاً بين الناس حتى لا تضيع بعض آياته بموت صاحبها في الجهاد، وقد كان الصحابة يحتفظون بقطع من القرآن الكريم على قطع الجلود والعظام وعسب النخل.
وقد تردد الصدّيق في قبول اقتراح الفاروق رضي الله عنهما، لعدم فعل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك. لكن بإلحاح الفاروق رضي الله عنه وافق الصدّيق رضي الله عنه على جمع القرآن، وكلّف زيد بن ثابت رضي الله عنه بهذه المهمة.
وجمع القرآن الكريم هو أحد الأمثلة المتقدمة على السياسة الشرعية الإسلامية وأنها سياسة اجتهادية متغيرة وليست سياسة دينية جامدة، وأن الإسلام والشريعة لا يقفان في طريق تحقيق المصالح الصحيحة والأكيدة للأمة، ومثل ذلك اتفاق الصحابة رضي الله عنهم على تولية الصدّيق رضي الله عنه الخلافة بعد حوار طويل في سقيفة بني ساعدة.
وتكليف زيد بن ثابت رضي الله عنه بقيادة لجنة جمع القرآن الكريم هو أول أمثلة عبقرية الصحابة رضوان الله عليهم في جمع القرآن الكريم؛ فاختيار زيد الشاب رغم وجود شيوخ المهاجرين والأنصار، لهو ترسيخ لسياسة النبي صلى الله عليه وسلم بتقديم الكفاءة والشباب للمواقع القيادية، كما فعل بتولية أسامة بن زيد رضي الله عنه قيادة الجيش. فزيد بن ثابت رضي الله عنه كان من كتبة الوحي وحفظة القرآن الكريم في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، وشهد العرضة الأخيرة للقرآن، وكان يتصف بالتقوى والورع والديانة، وهو شاب يستطيع أن يقوم بالمهمة على مشقتها، كما أن شبابه سيحد من تعنته وتعصبه لرأيه إذا حصل خلاف في جمع القرآن الكريم.
ولم يكن هذا الجمع للقرآن الكريم مهمة فردية، بل شارك كبار الصحابة في تنفيذها، منهم أبو بكر الصدّيق والفاروق وغيرهما؛ فقد كان يجلس زيد بن ثابت وعمر بن الخطاب على باب المسجد النبوي بأمر الصديق: "اقعدا على باب المسجد، فمن جاءكما بشاهدين على شيء من كتاب الله فاكتباه" [رواه أبو داود].
وشارك عدد من الصحابة رضي الله عنهم بكتابة قراءة أبَيّ بن كعب؛ فالعلانية والجماعية والشفافية هي مظهر العبقرية الثاني في جمع القرآن الكريم.
أما المظهر الثالث لعبقرية الصحابة في جمع القرآن الكريم، فهو في المنهج العلمي الدقيق لهذا الجمع، والذي هو نتاج ذاتي وليس تقليداً لتقاليد علمية سابقة أو بالاستعانة بخبرات أجنبية. وهذا المنهج كان يقوم على ما يلي:
1 - الاعتماد على النص المكتوب وليس المحفوظ.
2- توفر شاهدين على أن هذا المكتوب كتب بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم.
3- التأكد من أن هذا المكتوب موافق للعرضة الأخيرة لجبريل مع النبي عليهما السلام.
4- بعد توفر هذه الشروط، تكتب الآيات بترتيبها في السور الذي ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم، في أوراق أو جلود مخصوصة جمعت القرآن الكريم كله.
وقد التُزم في هذا الجمع بكل الضوابط السابقة بدقة صارمة، حتى إنه روي أنّ عمر بن الخطاب أتى بآية الرجم، فلم تُقْبل منه؛ لأنه كان وحده.
وقد تميز جمع الصدّيق للقرآن الكريم بإجماع الأمة عليه، وتحقق التواتر له، وتحققت أعلى درجات العلمية والموضوعية، وكان مرتب الآيات في السور دون ترتيب السور (إذ تم ترتيب السور في مصحف عثمان)، وجمع ما ثبت أنه من القرآن من الأحرف السبعة التي نزل بها.
فعبقرية الصحابة رضوان الله عليهم منحت المسلمين ليوم القيامة التفاخر والاعتزاز بسلامة كتابهم، بخلاف ما حدث للأمم السابقة. فالقرآن الكريم جمع بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بسنة واحدة، في حين أن الكتب السابقة ما وصل منها إلينا كتب بعد وفاة أنبيائها بعشرات أو مئات السنين؛ وجمع القرآن الكريم من عموم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بطريقة شفافة وعلنية، مع وضع معايير وضوابط شديدة الدقة، واتفق المسلمون عليه ولم يقع بينهم نزاع كما حدث بين أهل الكتب السابقة.
وبقيت هذه الصحف أو الجلود التي جمعت القرآن الكريم عند أبي بكر الصديق رضي الله عنه، ثم انتقلت لعمر بن الخطاب بعد وفاة الصدّيق رضي الله عنهما، وانتقلت لحفصة بعد وفاة الفاروق رضي الله عنها، وهي التي طلبها عثمان بن عفان رضي الله عنه لينسخ منها المصاحف للأمصار، وهو حديثنا القادم.
المصدر: مدونة الكاتب أسامة شحادة.


من مواضيعي
0 قرآننا في دين الشيعة
0 أسئلة في التقية
0 المراة فى الغرب هى والكلب سواء
0 إنفوجراف - إرشادات عامة للوقاية والتحكم بالربو
0 النهاية الحتمية للمادية
0 كيفية حفظ نسخة احتياطية من الريجستري فى ويندوز 10
0 الباطنية أصولهم وعقائدهم
0 يوم عاشوراء والرافضة

الباسم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الله, الصحابة, الصديق, الكريم, القرآن, تحفظ, خلافة, عبقرية

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:54 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009