ضع اهداء فى ملتقى مقاومة التنصير


العودة   ملتقي مقاومي التنصير > ملتقى نقد النصرانية > ملتقى الكتاب المقدس
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

 

تـفـنـيـد أعمال الرسل

ملتقى الكتاب المقدس


تـفـنـيـد أعمال الرسل

ملتقى الكتاب المقدس


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-12-2017, 11:32 PM   #1
سيف الدين
Administrator
 
الصورة الرمزية سيف الدين
 

افتراضي تـفـنـيـد أعمال الرسل


تـفـنـيـد أعمال الرسل
لا يُعْلم كاتب "أعمال الرسل" على وجه التحديد، ولكنها تنسب على الأرجح إلى بولس. وفيها نجد الملاحظات الآتية باختصار:

لإسرائيل فقط:

سأل أحد التلاميذ عيسى: "هل في هذا الوقت تَرُدُّ الملك إلى إسرائيل". (أعمال 1/6). فأجابهم لا تسألوا عن الوقت.

النص يدل على ما يلي:

1- إن عيسى لبني إسرائيل فقط.

2- لم يعترض عيسى على أنه لنبي إسرائيل، بل اعترض على الوقت فقط.

3- النص تؤيده نصوص كثيرة في الأناجيل من حيث خصوصية رسالة عيسى لبني إسرائيل.

4- اعتناق الناس من غير نبي إسرائيل للنصرانية مخالف لتعاليم المسيح.

5- نشر المسيحية خارج بني إسرائيل معارض لتعاليم المسيح ذاته.

الرب والمسيــح:

"اجتمع الرؤساء معاً على الرب وعلى مسيحه". (أعمال 4/26). النص يدل على أن الرب غير المسيح وأن المسيح غير الرب. ويدل أيضاً على أن المسيح هو مسيح الرب، أي الذي مسحه الرب وباركه، وليس الرب المسيح أو المسيح الرب. هناك فرق كبير بين عبارة "المسيح الرب" وعبارة "مسيح الرب". الأولى تجعل المسيح رباً والثانية تجعل المسيح عبداً للرب. النص يقول "مسيحه" أي مسيح الرب. وهذا يخالف مرقس 16/19 . الذي قال " إن الرب ارتفع إلى المساء " يقصد عيسى . فكيف يكون عيسى مسيح الرب (أعمال 4/26) ويكون ايضاً الرب (مرقس 16/19) تناقض بين الأناجيل!!

ويقول تلاميذ عيسى " والآن يا رب أنظر إلى تهديداتهم " (أعمال 4/29) يخاطبون الله . فالله هو الرب حسب النص . وتأتي نصوص أخرى تجعل عيسى الرب . فلماذا هذا الشرك وهذا الخلط ؟!! هل كلمة (الرب) لا معنى لها ويمكن إطلاقها دون حساب ودون قيود ؟!! أم هل الخلط بين الله ورسوله وإطلاق نفس الكلمة عليها أمر هين ؟! وهل الكلمات حرة المعاني سائبة الاستخدام ؟!!

نبياً مثلي :

يورد كتابهم نبوءة موسى " الذي قال لبني إسرائيل نبياً مثلي سيقيم لكلم الرب إلهكم من إخوتكم " (أعمال 7/37).

نبوءة موسى هي بشارة بمحمد (e) وليس بعيسى وذلك بالأدلة الآتية :

محمد وليس عيسى هو الذي مثل موسى، لأن محمداً يشبه موسى في ولادته الطبيعية وموته الطبيعي ، ولكن عيسى ولد ولادة غير عادية وانتهى نهاية غير عادية . محمد تزوج مثل موسى ، ولكن عيسى لم يتزوج . محمد عاش طويلاً ومات بعد أن جاوز الستين مثل موسى ، ولكن عيسى مات وهو في الثالثة والثلاثين من عمره. محمد أنجب أولاداً وبنات مثل موسى ، ولكن عيسى لم ينجب لأنه لم يتزوج أساساً . محمد مثل عيسى تبعه أناس كثيرون ، ولكن عيسى لم يتبعه إلا قلة من الناس . محمد مثل موسى كان رسولاً وحاكماً ، ولكن عيسى كان رسولاً فقط . محمد جاء بشرع جديد، وهكذا فعل موسى، ولكن عيسى جاء ليكمل شريعة موسى فقط . محمد مثل موسى قاتل أعداءه ولكن عيسى لم يقاتل . وهكذا نرى أن الذي هو مثل موسى هو محمد وليس عيسى .

2- عيسى من بني اسرائيل من جهة أمه ، إذاً هو إسرائيلي . فهو ليس من إخوة بني إسرائيل ، لأنه من بني إسرائيل . أما محمد ( ) فهو من العرب الذي هم أخوة بني اسرائيل سلالاياً . حيث أن بني اسرائيل من نسل إسحاق والعرب من نسل أخيه إسماعيل وكلاهما ابناء إبراهيم .

هذه النبوءة الواردة في الوراة والإنجيل لا يريدون الالتفات إليها ، لأنها لا تناسب أمزجتهم !!! إنهم يختارون من كتبهم ما يناسبهم ، وأما ما لا يناسبهم فإنهم يحذفونه أو يبدلونه أو يؤولون تفسيره حسب هواهم !!!

عن يمينه :

قال إستفانوس من تلاميذ عيسى : " أنا أنظر السماوات مفتوحة وابن الإنسان قائماً عن يمين الله " ( أعمال 7/56) .

نلاحظ هنا ما يلي :

1- كيف كانت المساء مفتوحة ؟! لم ير الفتحة أحد سواه !!

2- التلميذ يصف عيسى بأنه ابن الإنسان ، وليس ابن الله .

3- كيف رأي التلميذ عيسى قائماً عن يمين الله ؟! هل قوة بصره تصل إلى هناك ؟! وهل يرى حتى رأى عيسى عن يمينه ؟!

4- كيف رأى عيسى بجانب الله ويوحنا يروي أن الله قد حل في عيسى (يوحنا 14/10-11) ؟! إذا كان الله فيه فكيف يكون على جانبه ؟!

5- إذا كان عيسى واحداً مع الله في الثالوث ، فكيف كانا اثنين ، كل مستقل بذاته حسب (أعمال 7/56) ؟!!



شاول :

شاول (الذي صار بولس) يهودي كان عدواً للمسيح وأتباعه، عدواً من الدرجة الأولى. ويقول كتابهم ذاته عن الكثير مما يبين عداءه لعيسى وأتباعه :

1- " أما شاول فكان يسطو على الكنيسة وهو يدخل البيوت ويجر رجالاً ونساء ويسلمهم إلى السجن " (أعمال 8/3) .

2- " وأما شاول فكان لم يزل ينفث تهدداً وقتلاً على تلاميذ عيسى " (أعمال 9/1).

3- قال عيسى لشاول : " أنا يسوع الذي أنت تضطهده " (أعمال 9/5). هذا القول من عيسى قد وقع بعد رفع عيسى بأكثر من عشرين سنة حسب كتابهم ، فكيف كلم عيسى شاول بعد موت الأول بعشرين سنة ؟!

4- " حكم من الشرور فعل (شاول) بقديسيك في اورشليم" (أعمال 9/13).

5- " كان الجميع يخافونه (أي شاول) غير مصدقين أنه تلميذ" (أعمال 9/26).

هذه النصوص تدل على عداء شاول (الذي صار بولس فيما بعد)، عدائه الشديد لتلاميذ المسيح. وبالطبع إن شاول لم يكن من تلاميذ المسيح ولم يره. وفجأة سقط شاول على الأرض وهو في الطريق إلى دمشق وسمع صوتاً من السماء يقول له أنا المسيح لماذا تضطهدني. حدث هذا بعد موت المسيح بعشرين سنة على الأقل !! كما أن القصة تقول إن المسيح (بعد موته) بعث شاول رسولاً إلى جميع العالم !!

والتساؤلات حول قصة بولس ( الذي كان هو شاول ) عديدة :

أ‌- لماذا انتظر شاول حتى مات عيسى ليقول إن عيسى أرسله ؟!!

ب- عيسى نفسه رسول من الله فكيف يبعث الرسول رسولاً يوحي إليه ؟! قد يبعث الرسول داعية، وليس رسولاً.

ج- كيف يبعث عيسى بولس رسولاً وعيسى ميت ؟!

د- كيف بعثه إلى جميع العالم وعيسى نفسه قد أرسل إلى بني إسرائيل فقط ، كما أنه حذر الحواريين من دعوة غير بني إسرائيل ، حين قال لهم : " إلى طريق أمم لا تمضوا " (متى 10/5).

هـ- دعوة بولس لغير بني إسرائيل مخالفة واضحة لتعاليم عيسى . فلماذا أصر بولس على المخالفة رغم أنه يقول إنه يعمل بوحي من عيسى ؟

بطرس :

بطرس حسب (أعمال 9/34) شفى رجلاً مفلوجاً إسمه إينياس. كما أنه حسب (أعمال 9/40-42) قد أحيى ميتة اسمها طابيثا وهي من التلايمذ أو التلميذات على الأصح وكان ذلك في يافا في فلسطين .

وهنا نلاحظ ما يلي :

1- إذا كان بطرس يحيى الموتى ، فلماذا لم يحي عيسى وقد مات على الصليب (حسب اعتقادهم) ؟ !

2- إذا كان بطرس يحيي الموتى ، فلماذا لم يحي سوى طابيثا ؟ لماذا لم يحيى تلاميذ آخرين ؟! لماذا لم يحي إستفانوس وهو من تلاميذ عيسى وقد رجمه اليهود حتى مات بإشراف شاول الذي صار بولس ؟!!!

3- إذا كان بطرس يشفي المرضى ويحيى الموتى الموتى ، فلماذا جاء رجل إلى المسيح يشكو من عجز تلاميذه عن معالجة ابنه المصروع وقال : "أحضرته إلى تلاميذك فلم يقدروا أن يشفوه " (متى 16/16) ؟!

4- قال عيسى لبطرس: "اذهب عني يا شيطان " (متى 16/23) كان شيطاناً عند عيسى. وبعد عيسى صار يحيي الموتى ويشفي المرضى !!!

5- إن المعجزات (من مثل شفاء المرضى وإحياء الموتى) يعطيها الله لمن يختارهم من الرسل. فهل كان بطرس رسولاً أرسله الله ؟ بالطبع لا. إنه فقط من تلاميذ عيسى. وتلاميذ عيسى ليسوا رسلاً من الله. فمن أين جاءت المعجزات إلى بطرس ؟!!

6- لماذا لم نسمع أن غير بطرس من الحواريين أحيى الموتى؟! لماذا بطرس فقط؟!

7- إن عيسى نفسه قال: "كل ما أعطيتني هو من عندك" (يوحنا 17/7) معجزات عيسى من عند الله لأنه رسول الله فمن أين جاءت معجزات بطرس وهو ليس رسولاً من الله ؟!!

هذا يدل على أن ما نسب إلى بطرس من إحياء الموتى هو محض خيال، إلا إذا كانت تلك (الميتة) لم تكن ميتة فعلاً وكانت في حال إغماء مثلاً . وهذا يحدث يومياً ، فكثيراً ما يظن الناس أن الشخص ميت ويستعدون لدفنه ، ثم يفاجئون بأنه يتحرك وينهض حياً لأنه لم يمت أساساً بل كان في حالة غيبوبة مؤقتة .

حتى أن رسل الله لم يكونوا قادرين على إحياء الموتى . ولقد انفرد عيسى بهذه المعجزة بقدرة الله . موسى لم يحيى الموتى ، ولا إبراهيم ولا نوح ولايعقوب ولا يوسف ولا زكريا ولا يحيى . إذا كان رسل وأنبياؤه لم يحيوا الموتى ، فلماذا بطرس إذاً ؟!

أحلام بطرس :

في (أعمال 10/10-16) جاع بطرس ونام . وفي نومه رأي السماء مفتوحة ونزلت عليه ملاءة فيها كل دواب الأرض والوحوش والطيور والزواحف: "وصار إليه صوت قم يا بطرس أذبح وكل . فقال بطرس لم آكل قط شيئاً دنساً أو نجساً . فصار إليه صوت ثانية ما طهره الله لا تدنسه أنت" (أعمال 10/13-15).

وهكذا ففي المنام وبالأحلام التي رآها بطرس ، ثم إلغاء كل ما حرم موسى وعيسى أكله من الحيوانات !! تشريع جديد في المنام والأحلام !!!

ما هذا ؟ هل هذا معقول ؟! حلم من أحلام بطرس، تم إلغاء شريعة موسى وما أقره عيسى !!! حلم أقوى من كتاب سماوي مسطور !!! حلم التلاميذ أقوى من قول موسى وعيسى !!! شي لا يصدق !!!

ولقد استندت الكنيسة إلى حلم بطرس في إباحة لحم الخنزير الذي ترجمه شريعة موسى. وقد كان عيسى قد وصف الخنزير بالنجاسة حين قال إن الشيطان سكن فيه . موسى وعيسى حرما لحم الخنزير ، ولكن بطرس جاع فنام فحلم فاباحه !!!!

ويجب أن نلاحظ أن بطرس كما يقول كتابهم " جاع كثيراً واشتهى أن يأكل .. ووقعت عليه غيبة" (أعمال 10/10). أي أن بطرس حلم ذلك الحلم وهو جائع جداً ، فمن شهوته للطعام حلم أن كل شيء طاهر .

والسؤال هو : هل يحق للتلميذ أن يلغي الشريعة التي جاء بها معلمه أو التي أقرها معلمه ؟! إن بطرس مجرد تلميذ من تلاميذ عيسى. وبطرس ليس في منزلة الرسول الذي ينزل عليه وحي الله. ثم لقد سمع بطرس صوتاً وهو نائم، فكيف عرف مصدر الصوت وجزم أنه وحي الله ؟!! ولماذا لم ينزل عليه الوحي إلا في تلك المرة الوحيدة ؟!! السبب أنه جائع واشتهى الطعام فصورت له نفسه طهارة كل الحيوانات . ثم إذا كان كل حلم يلغي حكماً في الشريعة ، فإنه لا يبقى حكم واحد فيها دون إلغاء على يد الأحلام !!! والسؤال هو : هل الأولوية للأحلام أم للأحكام ؟!! ومن حسن الحظ ، بلا شك ، أن بطرس لم يحلم سوى ذلك الحلم ، إلا لأباح جميع المحرمات !!

أهل أوروبا والرومان واليونان كانوا يذبحون الخنزير ويأكلون لحمه. ولم يعجبهم تحريمه بإقرار عيسى. فما هو الحل ؟ لا يبيح ما حرم الله إلا الله نفسه . وما الحل إذاً ؟ لا بد أن يحلم بطرس أن الوحي نزل عليه . فأناموا بطرس وجعلوه يحلم (على الورق) ونام بطرس وحلم وأنزلوا عليه (الوحي) فصار لحم الخنزير وسواه مباحاً !!!!

بطرس وبنو إسرائيل :

1- قال بطرس عن رسالة عيسى: " الكلمة التي أرسلها إلى بني إسرائيل يبشر بالسلام بيسوع المسيح " (أعمال 10/36).

2- وقال : " يسوع الذي في الناصرة كيف مسحه الله بالروح القدس " (أعمال 10/38) .

ونلاحظ هنا ما يلي :

أ‌- يقرر بطرس أن عيسى مرسل من الله لبني إسرائيل فقط كما يدل النص الأول.

ب- عبارة " يسوع الذي من الناصرة " تعني بشرية عيسى فهو من مدينة محدودة هي الناصرة شمال فلسطين ، حيث إن تعيين مدينة عيسى ووصفه بيسوع الناصري في أكثر من موضع في الإنجيل لا يمكن أن تصح في حق الله ، فكيف يكون الإله من الناصرة مثلاً ؟! فلان من الناصرة أو بيروت أو بيت لحم ممكن ، ولكن أن يكون الإله أو ابن الله من الناصرة غير ممكن بالطبع .

ج- يقول النصارى حسب عقيدة التثليث إن كلاً من الثلاثة هو الله وكلهم معاً هم الله. وهكذا تصبح جملة "مسحه الله بالورح القدس " هكذا " مسح الله الله بالله " فكيف يكون الله ماسحاً وممسوحاً به في الوقت ذاته ؟!!

ويقول بطرس: " نشهد بأن هذا (أي عيسى) هي المعين من الله دياناً للأحياء والأموات " (أعمال 10/24) لكن هذا يناقض قول عيسى نفسه : "أما أنا فلست أدين أحداً" (يوحنا 8/15) ، وقول عيسى : " لم آت لأدين العالم " (يوحنا 12/47).

ويقول بطرس: " كل من يؤمن به (أي عيسى) ينال باسمه غفران الخطايا " (أعمال 10/43). وهل الإيمان وحده يكفي للغفران؟! وأين التوبة وأين الأعمال الصالحة؟! إن الإيمان وحده بلا أعمال لا يعني شيئاً ولا يقدوم ولا يؤخر .

ويقول بطرس: "لما ابتدت أتكلم حل الروح القدس عليهم " (أعمال 11/15) كيف عف بطرس أن الروح القدس حل على السامعين ؟! وهل رآه يحل ؟! أم قالوا له حل؟! أم قال الروح له حللت ؟!! وما معنى الروح القدس بالضبط ؟! لو قال: " حلت السكينة عليهم" أو " استبشرت وجوهم" أو "جلال الإيمان بدا عليهم" لكان ذلك مما يمكن أن يقبل. ولكن حشر "الروح القدس" في كل جملة على هذا النحو أمر يصعب قبوله .

إلا اليهود فقط :

تلاميذ عيسى الذين توجهوا للدعوة ساروا " وهم لا يكلمون أحداً بالكلمة إلا اليهود فقط" (أعمال 11/19). لماذا اليهود فقط ؟! لأن تعاليم عيسى كانت واضحة تماماً لتلاميذه بأن يقصروا دعوتهم على بني إسرائيل ، لأنه هو نفسه قال : " لم أرسل إلا إلى خراف بين إسرائيل الضالة" (متى 15/24) عيسى لبني إسرائيل فقط . دعوته لبني إسرائيل فقط.

فإذا كنت نصرانياً، أسأل نفسك: هل أنا من بني إسرائيل فقط. دعوته لبني إسرائيل فقط .

فإذا كنت نصرانياً ، أسأل نفسك : هل أنا من بني إسرائيل ؟ إذا لم تكن من بني إسرائيل فعيسى لم يأت إليك . هذا قول عيسى نفسه في إنجيل (متى 15/24) افتح إنجيل متى ، الأصحاح 15، جملة رقم 24 . وانظر بنفسك قوله . هو لخراف بني اسرائيل الضالة فقط ، فقط ، فقط . وهو لتلك الخراف إلى حين مجيء الرسول الذي بشر به عيسى ، وهو محمد (e).

برنابا :

"لأنه (أي برنابا) كان رجلاً صالحاً وممتلئاً من الروح القدس والإيمان " (أعمال 11/24) .

برنابا من تلاميذ عيسى وليس من الحواريين لكن برنابا في إنجيله يجعل نفسه حوارياً . يقول النص عنه إنه كان صالحاً مملوءاً بالإيمان . جميل . إذا كان الأمر كذلك ، فأين الإنجيل الذي كتبه برنابا ؟! لماذا حرقته الكنيسة ؟!! نعم لقد حرقت الكنيسة إنجيل برنابا مع سواه من الأناجيل التي قالت الحقيقة . كل إنجيل قال إن عيسى هو رسول الله وعبده حرقوه . كل إنجيل لم يقل إنه ابن الله حرقوه . كل إنجيل لم يقل بالتثليث حرقوه .

شروط عدم حرق الإنجيل : أن يقول بأن عيسى ابن الله وأن الله ثلاثة في واحد أو شيئاً قريباً من هذا وأن الصلب للفداء وألا يصرح ببشارة عيسى بمحمد (e).

إنجيل برنابا قال إن عيسى عبد الله ورسوله. وقال إن الله واحد . وقال إن عيسى لم يصلب وأكد بشارة عيسى بالرسول محمد. أي إن إنجيل برنابا أكد بشرية عيسى ورسوليته ووحدانية الله ونفى صلب عيسى. إن إنجيل برنابا أنكر الأبنية والتثليث والصلب، وهي ثلاثة أركان رئيسية في النصرانية. لذلك لم يعجبهم إنجيل برنابا . فحرقوه لأنه قال الحقيقة . حرقوه لأنهم لا يريدون الحقيقة . حرقوه لأنهم يريدون تفصيل إنجيل يناسبهم . يريدون إنجيلاً يتبعهم ولا يريدون إنجيلاً يتبعونه !!! حرقوه وهددوا من يتداوله . ثم عثر على نسخة يتيمة منه .

ونلاحظ في النص أن برنابا امتلأ من " الروح القدس " والمقصود هو " الإيمان" أي امتلأ إيماناً ، أي تقوى وصلاحاً . فلماذا لا يقولون " امتلأ صلاحاً أو إيماناً أو تقوى " لماذا يريدون ملأه بالروح القدس ، وكأن الروح القدس مادة تدخل الأجساد، أو حقنة، أو بلازما الدم ، كأنه مادة للتوزيع ؟!! إذا كان الروح القدس عندهم هو " الله " فكيف يملأون الناس بالله ؟!! ولماذا يصرون على استخدام كلمة "الله" في سياق يكون استخدام كلمة أخرى فيه أجدى؟! وأنا أسأل : أيهما أدق في التعبير وأوضح في التصوير .

أن نقول " امتلأ فلان بالروح القدس " أم أن نقول " امتلأ فلان بالإيمان أو الصلاح أو التقوى " ؟!! أنا اعتقد أن قولنا " امتلأ بالإيمان" أوضح وأدق وأقل التباساً وإرباكاً من قولنا "امتلأ بالروح القدس" لكنهم يصرون على استخدام ألفاظ تثير البلبلة في النفس والاضطراب في الفهم !!!!

لليهود فقط :

برنابا وشاول ( الذي صار بولس) " لما صارا في سلاميس ناديا بكلمة الله في مجامع اليهود " (أعمال 13/5) . وهذا يؤكد أن رسالة عيسى لليهود وحدهم وأن الدعوة بها خارج اليهود مخالفة لتعاليم عيسى التي ذكرناها سابقاً وأبرزها النص الوارد في (متى 15/24) .

ويقول بولس: " أقام الله لإسرائيل مخلصاً يسوع" (أعمال 13/23). هذا النص ايضاً يدل على أن يسوع (أي عيسى) مخلص لبني إسرائيل وحدهم.

وأخذ برنابا وبولس يدعوان الناس . ولقيا تجاوباً ، إذا اجتمعت كل المدينة لسماعهما يوم سبت (أعمال 13/44). ولكن الكهنة اليهود لم يعجبهم نجاح دعوة برنابا وبولس فصاروا يقامون تلك الدعوة . فقال بولس وبرنابا : " كان يجب أن تكملوا أنتم أولاً بكلمة الله ، ولكن إذ دفعتموها عنكم وحكمتم أنكر غير مستحقين للحياة الأبدية هو ذا نتوجه إلى الأمم " (أعمال 13/46).

وهذا النص (أعمال 13/46) يدل على أن رسالة عيسى لليهود أولاً فقط . ولكن عندما رأى بولس وبرنابا أن اليهود يرفضون رسالة عيسى اضطرا أن يتوجها إلى غير اليهود اضطراراً بسبب يأسهما من استجابة اليهود . فأخذ يدعوان خارج اليهود ، لا امتثالاً لأمر عيسى ، بل تحت ظرفين : أولهما غلق اليهود باب الدعوة أمامهما، وثانيهما حبهما لنشر كلمة الله . وبما أن اليهود رفضوا إتاحة الفرصة لهما ، فقد اضطرا اضطراراً إلى توسيع نطاق الجعوة خارج اليهود . كان فعلهما اجتهاداً شخصياً منهما بدافع طيب ، ولكنهما أخطآ في اجتهادهما حيث إن تعاليم المسيح كانت واضحة لتلاميذه : " إلى طريق أمم لا تمضوا وإلى مدينة للسامرين لا تدخلوا . بل اذهبوا بالحري إلى خراف بيت إسرائيل الصالة " ( متى 10/5) ولكن الخراف رفضتهم ، لذلك ذهبوا إلى الأمم على مسؤوليتهم الخاصة وخلافاً لتعاليم المسيح الصريحة . والمسيح لا يعطي تعاليم من عنده، بل هي من عند الله سبحانه وتعالى. والله أعلم بحدود رسالة كل رسول يرسله .

بولس والمرضى :

رجل عاجز الرجلين مقعد منذ ولادته ولم يمش قط (أعمال 14/8) " قال له بولس : قم على رجليك منتصباً . فوثب وصار يمشي " (أعمال 14/10).

بولس ليس من الحواريين ولا حتى من تلاميذ عيسى ولا سمعه ولا رآه . ومع ذلك صار إذا صاح بالمشلول مشى !!! هل حدث هذا فعلاً ؟! من أين جاءت معجزة الشفاء إلى بوليس ؟! المعجزات للرسل الذين يرسلهم الله . وبولس ليس واحداً منهم . بولس يقول أرسله عيسى (بعد موت عيسى) !! كيف بعد موته ؟! كما أن الرسول لا يبعث رسولاً مثله . مرسل الرسل والأنبياء هو الله . الرسول (الذي أقصده) هو من يختاره الله لتبليغ كلمات الله وينزل الله عليه وحياً . ولا أقصد بالرسول أي داعية أو مفوض أو سفير. هلاء رسل بالمعنى اللغوي . ولكن بالمعنى الاصطلاحي أقصد بالرسول كما ذكرت: إنسان يختاره الله لتبليغ كلمات الله إلى الناس وينزل عليه وحياً؟! قد يستطيع شخص عادي ذو شخصية قوية أن يحقق تأثيراً نفسياً ما على مريض ما وينجح في شفائه إذا كان مرضه ذا أصول نفسية مرتبطاً بالخوف أو الوهم أو ما شابه. وما حققه بولس (إن كان قد حدث فعلاً ) يقع في هذا النطاق ليس إلا .

إلغاء الختــان :

اختلف تلاميذ عيسى وتلاميذ في مسألة الختان ، فاجتمعوا . وقال بطرس : " أنا أرى أن لا يثقل على الراجعين إلى الله من الأمم . بل يرسل إليهم أن يمتنعوا عن الأصنام والزنى والمخنوق والدم " (أعمال 15/19 – 20) .

نلاحظ هنا ما يلي :

1- يقول بطرس : " أنا أرى " إذاً هذا رأيه الشخصي ، وليس وحياً من الله ، كما يزعمون من أن " العهد الجديد " وحي من الله !!

2- بطرس كبير الحواريين يلغي الختان وقد أقره عيسى ضمن شريعة موسى. وعيسى نفسه قد ختن . فكيف يعارض بطرس إقرار عيسى وهو كبير حوارييه؟! إن آخر شخص كان يتوقع منه أن يعارض عيسى هو بطرس. ولكنه فعلها!!!

3- لقد أقر عيسى كل ما شرع في شريعة موسى. والمحرمات هناك كثيرة . فكيف سمح بطرس لنفسه أن يلغي شريعة موسى ، وهو الأمر الذي لم يفعله عيسى نفسه ؟! عيسى قال " ما جئت لأنقض بل لأكمل " (متى 5/17). فكيف نقض بطرس ما أثبته عيسى !!! لقد قصر بطرس المحرمات على ما ذبح للأصنام ولحم المخنوق والدم، في حين أن المحرمات في التوراة عديدة جداً : الجمل والأرنب والوبر والخنزير وما له زعانف وما له حرشف وما له ظلف مشقوق وما يجتر وله ظلف منقسم، والنسر والعقاب والشاهين والنعامة والباز والبوم والقلق والببغاء والهدهد والخفاش ودبيب الطير، والجثة.. إلخ (تثنية 14/ 3-23). كيف ألغي بطرس كل هذه المحرمات الواردة في التوراة والتي أقرها عيسى ؟!

4- هل من صلاحيات بطرس أن يلغي ديانة عيسى ؟! هل فوض عيسى بطرس بإلغاء تعاليم عيسى نفسه ؟ !!!

والغريب في الأمر أن مجمع التلاميذ والشيوخ الذين اجتمعوا لبحث مسألة الختان والذين سمعوا بطرس لم يعترضوا عليه . بل وافقوه وتبنوا رأيه وكتبوا بيديهم رسالة إلى التلاميذ في الأمم جاء فيها : " قد رأى الروح القدس ونحن أن لا نضع عليكم ثقلاً أكثر غير هذه الأشياء الواجبة . ان تمنعوا عما ذبح للأصنام وعن الدم والمخنوق والزنى " (أعمال 15/28-29) .

ونلاحظ على هذه الرسالة ما يلي :

1- لم يقولوا " رأى روح القدس " فقط ، بل قالوا " ونحن " وكأنهم اجتمعوا مع الروح القدس وتداولوا في الأمر وتوصلوا إلى قرار بناء على مداولاتهم مع الروح القدس !! ولا ندري كيف عرف المجتمعون رأي الروح القدس !!!

2- القرار ليس من الروح القدس ، لأنهم قالوا "ونحن" . ولو كان من الروح القدس فقط لما قالوا " ونحن " والصحيح أن الروح القدس لم يشترك معهم (في التصويت !!) بل حشروا اسمه في الجملة كالعادة .

3- كان القرار بناء على اقتراح من بطرس حيث قال " لذلك أنا أرى " (أعمال 15/19) ، ولم يكن للروح القدس أية علاقة بما رأوا وما قرروا .

4- لقد كان قراراهم خاصاً بالأمم ، أي أنه يجوز لغير اليهود ألا يختنوا. والسؤال: هل هناك تشريعان واحد لليهود وواحد لسواهم ؟!! تفرقة عنصرية حتى في الختان !!!!

ونلاحظ فيما بعد أن الكنيسة الغربية أباحت أكل الدم ولحم المخنوق . ولذلك نراهم في أوروبا يقتلون المواشي بالرعشة الكهربائية فلا ينزل دمها منها ويأكلون الدم مع اللحم . وبقيت الكنيسة الشرقية تحرم الدم والمخنوق .

وماذا بقي ؟ حسب رأي بطرس والمجمع ، والمحرمات أربع فقط : الزنى والدم والمخنوق وما ذبح للأصنام . النزير أباحه بطرس في أحلامه ووافقت الكنيسة على أحلامه . والدم المخنوق أباحته الكنيسة الغربية (صحتين وعافية !!) والزنى سهلوا له كل عناصر الازدهار (خمر واختلط وتعرية ) فماذا بقي من المحرمات ؟!! وما ذبح للأصنام . امتنعوا عن الذبح كله ليبقى الدم مع اللحم فيأكلونها معاً . واكتفوا بذبح البشر في مجازر متفرقة في لبنان ( صبر وشاتيلا ) وفي فلسطين وفي فيتنام وفي جنوب إفريقيا وفي هيروشيما وناجازاكي . وماذا بقي ؟! اشرب كل شيء وكل أي شيء (لأن كل شيء طاهر للطاهرين حتى الحشيش والأفيون طاهر للطاهرين !!) نعم اشرب ما تشاء ( حتى الخمرة وسمومها ) وكل ما تشاء وافعل ما تشاء (بشرط ألا يراك رجال الشرطة ) حتى المحرمات الأربعة التي أبقاها بطرس أباحوها واقعياً أو تشريعياً . فالزنى تبيحه جميع الدول الغربية النصرانية . وليست تبيحه فقط ، بل تشجعه وتسر بانتشاره . وإذا قام رئيس ما في مكان ما ( في بلد إسلامي مثلاً ) وأراد قص أجنحة الزنى نظر إليه الغرب بعين الشك والريبة . يخافون من الصلاح ويسرون بالفساد !! أليست هذه هي الحقيقة ؟ أعطوني تصريحاً واحداً لزعيم أوروبي واحداً . المهم عندهم الميزان التجاري وسعر الدولار وسعر النفط والتوازن العسكري . أما الأخلاق ، حماية الأسرة ، نظافة المجتمع ، مخافة الله ، هذه كلها ليست في قاموسهم !!!

وما بقي من المحرمات لدى بطرس والمجمع ؟! وماذا بقي بعد بطرس والمجمع؟! المحرمات كثيرة في التوراة التي جاء عيسى ليقرها . فلم تعجب التوراة تلاميذ عيسى . فجاء بطرس وحلم وأباح جميع المأكولات وجميع اللحوم . ثم جاء بطرس والمجمع وشرعوا عدم الختان . ثم أباحوا الطلاق الذي حرمه عيسى وكان قد أباحه موسى . وجاء عيسى وألغى عقوبة الزنى (حسب أناجيلهم ) !! وجاء عيسى وشجع على شرب الخمر (بزعمهم) حين حول الماء إلى خمر !! ثم جاءت الكنيسة الغربية وأباحت أكل الدم ولحم المخنوق . ثم جاءت حكومات الغرب وشجعت الزنى وسهلت له كل الطرق . والنتيجة هي : كل ماتشاء اشرب ما تشاء افعل ما تشاء . وسموا هذا ديناً . ما هو دينك ؟ النصرانية . ما هي الأشربة المحرمة ؟ لا شيء ما هي الأطعمة المحرمة ؟ لا شيء ما الأفعال المحرمة ؟ لا شيء ما هو واجباتك نحو الله ؟ لا شيء هذا هو دينهم كما صنعته الكنيسة ، لا كما أرداه الله !!!

اسمان لكل منهم :

يكثر الانجيل ذكر اسمين لكل شخص بدءاً من عيسى. فالمسيح له اسماء عديدة عندهم: المسيح ، عيسى ، يسوع ، ابن الله ، ابن الإنسان ، الابن ، حمل الله ، الراعي الصالح، ابن داود، ابن يوسف النجار، الرب ، المعلم ، السيد ، ملك اليهود، الابن الوحيد ، الابن الحبيب ، ربوني ، رئيس الرعاة ، الخروف . كل هذه الاسماء وردت في أناجيلهم . فعيسى عندهم هو ابن الله ، وابن الإنسان ، وابن يوسف وابن داود في آن واحد !! وهو الرب وابن الله في آن واحد !! وهو الله وابن الله في آن واحد !! وهو ابن الله وابن الإنسان في آن واحد !!

وأما سمعان فهو بطرس . ولباوس (من الحواريين) هو تداوس . وسمعان القانوني هو يهوذا الإسخريوطي (الذي خان عيسى) ، وهو من الحواريين . وأما شاول فهو بولس . وأما يوحنا فهو مرقس . وهناك يهوذا آخر هو برسابا .

الإنقاذ من السجن :

الانتقاد الذي نعرفه هو أن الصالحين الصادقين يرون شخصاً مظلوماً في السجن فيهبوا للدفاع عنه بل قد يضحون بحياتهم لإنقاذه . ولكن الإنقاذ هناك يختلف :

1- ملاك يدخل سجن بطرس ويحطم سلاسله وهو نائم ويقول له قم وارخج !! (أعمال 12/7).

2- زلزال يزعزع أساسات السجن وتنفتح الأبواب وتتحطم القيود ويخرج بولس وصاحبه سيلاً من السجن !! (أعمال 16/26).

إذا كان الملاك قد هب لإنقاذ بطرس وضرب بالزلزال السجن لإنقاذ بولس وسيلا، فلماذا يستغربون أن ينقذ الله عيسى من العسكر ؟! لماذا يجوز إنقاذ بطرس وبولس ولا يجوز إنقاذ عيسى ؟! أيهما أولى إنقاذ التلميذ وتلميذ التلميذ ؟! يصدقون أن يتدخل الله لإنقاذ التلميذ بطرس وإنقاذ تلميذ التلاميذ بولس ، ولكنهم لا يصدقون أن ينقذ الله المعلم عيسى !!! لماذا ؟!! يقال لهم إن الله قدير وقادر ومقتدر . لا يصدقون . يقال لهم إن الله رحم عيسى وأنقذه من الإهانات والبصق والجلد ، فلا يصدقون . يقال لهم عيسى أرفع من أن يضرب ويهان ويبصق عليه ويلكم ويلطم، فلا يصدقون . يصدقون كل شيء إلا أن الله أنقذ عيسى من العسكر والصلب !!! لماذا يريدونه على الصليب وكفى !!!

الرب والإله:

1- قال بولس لأهل اثينا : " الإله الذي خلق العالم وكل ما فيه إذ هو رب السماء والأرض " (أعمال 17 / 24) .

2- بعدما سمعوا كلام بولس "اعتمدوا باسم الرب يسوع " (أعمال 19/5) .

في النص الأول الخالق هو رب السماء والأرض. وفي النص الثاني، عيسى هو الرب: نصان: نص يقول الإله هو الرب ونص يقول عيسى هو الرب. تناقض واضح. الإله هو الذي خلق العالم فماذا خلق عيسى؟! الإله هو رب السماوات والأرض ، وعيسى رب ماذا إذاً ؟!

الويل لمن افترى على الله والويل لمن افترى على عيسى رسول الله !!! الويل للمفترين من الله !!

الذي بعده:

" قال بولس إن يوحنا (أي يحيى) عمد بمعمودية التوبة قائلاً للشعبان يؤمنوا بالذي يأتي بعده أي بالمسيح يسوع " (أعمال 19/4) .

نلاحظ هنا بطلان تفسير بولس بأن الذي يأتي بعد يحيى هو المسيح يسوع، ذلك لأن عيسى لم يأت بعد يحيى ، بل كان معاصراً له . ومن المعروف أن يحيى ولد قبل عيسى بخمسة شهور فقط . كما أن كليهما كانا نبيين في وقت واحد . والدليل في الإنجيل ، حيث يروي ( متى 3/13 – 15) أن عيسى جاء من الجليل إلى الأردن ليعتمد من يحى (يوحنا المعمدان ) هذا يدل على أن يحيى كان نبياً يعمد الناس " ولكن يحيى منعه قائلاً أنا محتاج أن أعتمد منك وأنت تأتي إلي . فأجاب يسوع وقال له اسمح الآن" (متى 3/14 – 15) لماذا رفض يحيى أن يعمد عيسى ؟ لماذا قال يحيى لعيسة أنا بحاجة إليك لتعمدني ؟ لأن عيسى نفسه كان نبياً رسولاً في ذلك الوقت ايضاً ، وإنما جاء ليعمده يحيى تواضعاً منه ليحيى واعترافاً منه بنبوته . إنه وتوضاع الأنبياء وتصديق كل منهم للآخر .

يحيى يريد أن يعمده عيسى ، وعيسى يريد أن يعمده يحيى . كلاهما تواضع للآخر وكلاهما صدق الآخر. هذه أخلاق الأنبياء وتواضعهم . إذا كان عيسى نبياً رسولاً وكان يحيى نبياً رسولاً في الوقت ذاته . والذي قال عنه يحيى " آمنوا بالذي يأتي بعدي " (أعمال 19/4) وقال عنه " يأتي بعدي من هو أقوى مني لذي لست أهلاً أن أنحني وأحل سيور حذائه " هو الذي يأتي بعد يحيى هو الرسل محمد (e). لماذا هو محمد ؟ لأنه هو الذي جاء بعد يحيى ولم يأت بعد يحيى رسول سوى محمد (e)، أما عيسى فقد كان معاصراً مزامناً ولم يأت بعده .

لمسة بولس :

وعظ بولس قوماً ثم اعتمدوا " باسم الرب يسوع " ( أعمال 19/5) ولو اعتمدوا باسم الله لكان خيراً لهم . ولكنهم نسوا الله وتذكروا يسوع فقط !!! نسوا الله وتذكروا المخلوق !! وماذا ينفعهم ذلك ؟!

ثم " لما وضع بولس يديه عليهم حل الروح القدس عليهم فطفقوا يتكلمون بغات ويتنبأون " ( أعمال 19/6) لمسة من بولس ويحل الروح القدس !! إذا لماذا يدعو بولس الناس ويتعب نفسه ؟! فقط عليه أن يضع يده على كل شخص وبذلك يحدث المطلوب الأكيد !! لماذا التعب والعناء ؟ لمسة واحدة يحصل المراد !! لوماذا لم يلمي بولس اليهود الذين رجموه وجروح خارج المدينة (أعمال 14/19) ؟! لقد جروه ورجموه وضربوه ، فلماذا لم يلمسهم ليحل عليهم الروح القدس ؟!! ولماذا لم يلمس اليهود الذين جروه خارج الهيكل (أعمال 21/30) ؟!!

لقد وضع بولس في السجن مراراً ، فلماذا لم يلمس السجان ليحل الروح القدس عليه ويخرجه من السجن ؟! وأخيراً جاء نيرون وقتل بولس ، فلماذا لم يلمسه بولس تلك المسة التي يحل معها الروح القدس على الملموس فيصبح الملموس مملوءاً إيماناً وبراً ؟!!! أين كانت تلك اللمسة عندما رجموه أو سجنوه أو قتلوه ؟!!

ولمسة بولس لم تؤد إلى حلول الروح القدس على الملموسين فقط !! بل صار الملموسين يتكلمون لغات . ما معنى هذا ؟ ما أفهمه أن الوحد منهم صار يعرف لغات فجأة . وهذه طريقة فريدة في تعليم اللغات ! لمسة من بولس فيصير الملموس متعدد اللغات !! هذه معجزة لم تؤت حتى لموسى ولا لعيسى ولا لأحد قبل بولس ولا بعده !! لمسة واحدة وتعرف عدة لغات !! بولس الذي قتل الناصرى واضطهدهم وكان أعدى أعداء المسيح صارت تجري على يديه المعجزات !! هذا غير معقول لأن أحداً لم يقل إن بولس رسول الله أو نبيه ، حتى بولس نفسه لم يدع ذلك ، بل كل ما تجاسر أن يدعيه هو انه رسول المسيح ، علماً بأنه ادعى ذلك بعد فوات الأوان ، إذ كان عيسى قد رفعه الله إليه وانتهى دوره .

بولس يقص:

ثار اليهود على بولس في الهيكل في أورشليم . ومما أجج ثورتهم أنهم اتهموه بإدخال يوناني إلى الهيكل فقالوا "حتى أدخل يونانيين إلى الهيكل ودنس هذا الموضع " (أعمال 21/28) لاحظ عنصرية اليهود، إذ اعتبروا دخول يوناني إلى الهيكل تدنيساً له !!

فهاجموا بولس في الهيكل وجروه خارجه وأرادوا قتله (أعمال 21/31) فحضر العسكر لحمايته وقال بولس لهم : " أنا رجل يهودي طرسوسي " (أعمال 21/39) لاحظ أنه يهودي . ثم قص بولس على الجموع قصة سقوطه على الأرض خوفاً من البرق وسماعه صوت عيسى (بعد نهاية عيسى) قائلاً له : "شاول شاول لماذا تضطهدني . فأجبت من يا سيد . فقال لي أنا يسوع الناصري الذي أنت تضطهده " (أعمال 22/7-8).

الرواية هنا في (أعمال 22/7-8) تختلف عنها في أعمال (8/4-6) هنا يقول " أنا يسوع الناصري" وهناك "أنا يسوع" دون (الناصري) هناك زاد المسيح بعد أن عرف على نفسه وقال: "صعب عليك أن ترفس مناخس " (أعمال 9/5) هنا لم يرو هذه الجملة. لماذا اختلفت رواية بولس في المرة الثانية عن المرة الأولى ؟!!! والسؤال الأهم لماذا فقد بولس بصره لمدة ثلاثة أيام بعد تلك الواقعة ؟!!! تفسيري هو أن بولس حدث له تأنيب ضمير وهو يطارد أتباع المسيح ويقبض عليهم ويجلدهم ويسجنهم. وكان خائفاً في قرار نفسه من عقاب الله ومن عدم تصديقه لعيسى. وكان مسافراً في مهمة لمطاردة أتباع المسيح في دمشق . وفي الطريق وطول السفر أصابه التعب والإعياء والقلق مما يفعل. وجار البرق الخاطف. فزاد خوفه من الله : سفر وتعب وقلق وبرق خاطف وتأنسي ضمير . في تلك اللحظة وقع شاول (الذي هو بولس فيما بعد) على الأرض خائفاً وتوهم أنه سمع عيسى يعاتبه ويأمره. إن المسألة لا تزيد عن وهم أصاب شاول نتيجة لحالة نفسية وضغط نفسي تعرض له. كما أنه لا شعور أراد أن يكفر عن أفعاله ضد أتباع المسيح في دمشق.

قد يكون كل رواه بولس (شاول) قد حدث حسب إحساسه هو . رأى برقاً . نعم ممكن. وقع على الأرض ، محتمل . توهم أنه سمع صوت عيسى . محتمل أنه توهم ذلك. ولكن كما ذكرت ، بعد أن رفع الله عيسى ، لا يعقل أن يعود عيسى ليخاطب بولس ، وبولس فقط . إن المسألة لا تعدو كونها حالة نفسية أصابت بولس يغذيها اللاشعور الراغب في التكفير عن جرائم بولس في اضطهاد أتباع المسيح . تحت وطأة السفر والبرد والبرق الخاطف والتعب والقلق وتأنيب الضمير والخوف من اله (لتكذيبه عيسى واضطهاده أتباعه) سقط بولس على الأرض خوفاً من البرق وأصابه العمى النفسي لمدة ثلاثة أيام وامتنع عن الأكل والشرب . وتوهم عند سقوطه أن عيسى كلمه وعاتبه وكلفه بنشر الدعوة . اقول هذا إذا صحت روايته أسساً . ولكن التناقضات في روايات بولس نفسه عن الأمر تجعل احتمال وقوعه ضعيفاً جداً .

رواية بولس الأولى كانت في (أعمال 9/1-10) وروايته الثانية في (أعمال 22/6-12) وله رواية ثالثة (عن عتاب عيسى له) في (أعمال 26/12-19) وهناك الملاحظات الآتية على هذه الروايات الثلاث :

1- ما رواه بولس عن كلام عيسى يختلف في كل رواية عن الراوية الأخرى !!

2- في الرواية الأولى والثانية سقط بولس وحده على الأرض . وفي الثالثة سقط بولس ومن معه من المسافرين (أعمال 26/14) .

3- في الرواية الأولى والثانية لم يذكر اللغة التي تكلم بها عيسى معه . وفي الثالثة قال هي اللغة العبرية (أعمال 26/14) .

4- في الرواية الأولى والثانية ، عندما سأل بولس عيسى (حسب زعمه) عما يجب عليه أن يفعل ، أجاب عيسى أذهب إلى دمشق وهناك خبرونك (أعمال 9/6، أعمال 22/10) ولكن في الرواية الثالثة لم يطلب منه عيسى أن يذهب إلى دمشق، بل قال له قم وأرسله إلى الأمم (أعمال 26/16-17) .

5- وفي الرواية الأولى والثانية ، فقد بولس البصر بسبب البرق الخاطف . في الرواية الثالثة ، لم يذكر فقد بصره ! .

6- في الرواية الأولى ، ذكر أن بولس فقد بصره لمدة ثلاثة أيام وشفاه التلميذ حنانياً في دمشق. وفي الرواية الثانية لم يذكر مدة فقده للبصر ولم يذكر أو حنانيا شفاه . وفي الرواية الثالثة لم يذكر فقد بصره أساساً !

7- وفي الرواية الأولى ، ورد أن بولس لم يأكل ولم يشرب لمدة ثلاثة أيام . في الرواية الثانية والثالثة لم يرد ذلك !

8- في الرواية الأولى والثانية ورد ذكر التليمذ حنانيا على أنه استقبل بولس في دمشق . وفي الرواية الثالثة لم يرد ذكر حنانيا على الإطلاق !

9- في الرواية الأولى ، وردت عبارة " صعب عليك أن ترفس مناخس" مع تعريف عيسى لنفسه . وفي الرواية الثانية ، لم ترد هذه العبارة . وفي الرواية الثالثة ، وردت مع نداء عيسى لشاول وعتابه له مباشرة !

10- في الرواية الأولى والثانية ، لم يطلب عيسى من شاول (أي بولس) أن يدعو الأمم (أي غير اليهود) . ولكن في الثالثة ، طلب منه ذلك " أنا الآن أرسلك إليهم (أي إلى الأمم ) (أعمال 26/17) .

11- في الرواية الثانية، قال حنانيا لبولس " قم واعتمد واغسل خطاياك" (أعمال 22/16) ولم ترد هذه في الرواية الأولى ولا في الثالثة !

12- في الرواية الأولى والثانية ، ذكر رد فعل المسافرين معه . في الرواية الثالثة لم يرد ذكر على الإطلاق !

13- في الرواية الأولى والثانية ، قال بولس "ماذا أفعل يا رب" وفي الثالثة لم يرد ذلك السؤال !!

وهكذا نرى مدى الاختلافات بين روايات بولس عن الحادثة التي وقعت له . كلما رواها وصفها بطريقة مختلفة . على ماذا يدل هذا التناقض في روايات المتكلم عن حادثه وقعت له وخاصة إذا كانت الحادثة من نوع كلام بولس مع عيسى الذي كلمه من اسماء (حسب زعمه) ؟! حادثه مبهرة من ذلك النوع لا ينساها صاحبها !! فلماذا تناقضت رواياته عنها ؟!!!

والأعجب من ذلك أن بولس تراجع عما قال إنه سمعه ورآه فوصف كل ما حدث على أنه "رؤيا" (أعمال 26/19) أي حلم . رأى عيسى في الحلم !!! كا أكثر أحلامهم . بطرس حلم أن الله أباح لحوم جميع الحيوانات !!! وها هو بولس يحلم أنه سمع عيسى يخاطبه ويأمره بنشر الدعوة بين الأمم . بولس (النائم) يحلم أن عيسى (الميت) يخاطبه . الميت يخاطب النائم !!! لا الميت يتكلم ولا النائم يسمع !!! ومع ذلك صدقوا بولس . ولكن بولس كسف نفسه بتناقض رواياته الثلاث ثم بوصفه ما سمعه أنه "رؤيا" أي حلم من الأحلام !!!

إذا روى شخص قصة هامة وقعت له وكرر روايتها مرتين ووجدت فيها عشرات الاختلافات والتناقضات الرئيسية ، فماذا تقول عن قصته ؟!! وماذا تقول إذا قال لك قصتي وقعت لي في الأحلام ؟!

مكائد اليهود :

مكائد اليهود هي لا تتغير. حاكوها في الماضي كما في الحاضر. حاكوها ضد موسى وضد هارون وضد سائر الأنبياء. وحاكوها ضد عيسى حين شكوه إلى الوالي بتهمة أنه يريد انتزاع الملك من قيصر. وحاكوها ضد بولس بتهمة قوله بالقيامة . ولقد طلبوا من الوالي الروماني أن يحضر بولس معه إلى أورشليم ، واقترحوا أن يكمن له كمين في الطريق لقتله، فرفض الوالي اقتراجهم . الكمين والغدر !! تماماً مثلما استدعوا الكونت برنادوت إل القدس ليكون ضيفاً على حكومة إسرائيل ممثلاً للأمم المتحدة . نعم استضافوه . وفي أورشليم كمنوا لضيفهم وقتلوه!!! ما هذه الأخلاق ؟! يدعونه ليحل ضيفاً عندهم ليقتلوه !! ما أكرم ضيافتهم !!! وما أخس صفاتهم !! وما أنكد حظ من يثق بهم !!

أنسخ والصق الرابط بالاكسبولر لكى تحصل على صفحة خارجية للكتاب المقدس

http://www.enjeel.com او http://www.greaterlove.dk


من مواضيعي
0 الاسلام وموقفه من غير المسلمين
0 شيخنا الزغبى يفضح الكتاب المقدس
0 وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لكم .. من المنظور الطبي الحديث
0 اسلام اخونا مايكل كامل نصحي اسكندر والان عبدالرحمن
0 لمحات من تعامل النبي مع الأطفال
0 التاريخ الإسلامي في أوروبا
0 معاملة النبي صلى الله عليه وسلم لبني قريظة والرد على ما يثار حولها من شبهات
0 بطاقات قضايا المرأة

التوقيع:


سيف الدين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
إعلان, الرسل, تـفـنـيـد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:17 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009